← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 7386–7425 · переход к 7391.

стр. 7386

وقال محمود بن غَيلان: أسقطه أحمد، وابن معين، وأبو خَيثمة، ثم قال لي عبد الله بن أحمد: إنَّ أباه أمره أن يَدُورَ على كلِّ مَن نهاه عن الكتابة عن عليّ بن عاصم فيأمره أن يُحَدِّثَ عنه. (وقال الذهبي: أورد ابن عديّ في ترجمته عِدَّة أحاديث بواطيل، عليٌّ بريء منها، وهي مِن وَضْع غيره) (١) (٢). وممَّن يُقال له: عليّ بن عاصم، اثنان متأخِّران عن طبقة هذا. أحدهما: [٥٠٠٤] (تمييز) عليّ بن عاصم بن عبد الله الأصبهانيّ، مولى ثَقِيْف (٣). أخو محمد بن عاصم المحدِّث المشهور. روى عن: سليمان بن أيوب.

стр. 7387

روى عنه: محمد بن محمد بن (١) فُورك. ذكره أبو نُعيم في "تاريخه" (٢)، وقال: مات بعد سنة خمسين ومئتين، وكان وَرِعًا زاهدًا (٣). والآخر: [٥٠٠٥] عليّ بن عاصم بن القاسم المصريّ الأُمَويّ (٤). روى عن: عامر بن سيَّار. روى عنه: أحمد بن محمد بن الحجَّاج بن رِشْدِيْن. قال ابن يونس: مات سنة تسع وثمانين ومئتين (٥). [٥٠٠٦] (خ) عليّ بن عبد الله بن إبراهيم البغداديّ. عن: حجَّاج بن محمد (٦). روى عنه: البخاري حديثًا واحدًا في النِّكاح (٧). قال الحاكم: قرأتُ بخطِّ أبي عمرو المسْتَمْلِي، سمعتُ البخاريَّ حدَّث

стр. 7388

عن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم (١)، فَسُئل عنه فقال: مُتْقِنٌ، وروى حديثًا آخر عن عليّ بن إبراهيم، عن رَوح بن عُبادة، فقيل: هو هذا، وقيل: آخر. قلت: تقدَّم بيان ذلك في علي بن إبراهيم (٢). [٥٠٠٧] (خ د ت س فق) عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجيح السَّعديّ مولاهم (٣)، أبو الحسن، ابن المدينيّ، البصريّ، صاحب التَّصَانيف. روى عن: أبيه، وحمَّاد بن زيد، وابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وأبي ضَمْرة، وبِشْر بن المفَضَّل، وحاتم بن وَرْدان، وخالد بن الحارث، وبِشْر بن السّريّ، وأزهر بن سعد السمَّان، وحَرَميّ بن عُمارة، وحسَّان بن إبراهيم، وشَبَابة، وسعيد بن عامر، وأبي أُسامة، ويحيى بن سعيد القطّان، ويزيد بن زُرَيع، وهُشيم، ومعاذ بن هشام، ومعاذ بن معاذ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الله بن وَهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز العَمِّي، والفضل بن عَنْبَسَة، وفُضيل بن سليمان، وغُندر، ومحمد بن طلحة التيميّ، ومرحوم بن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الرحمن الطُّفَاويّ، ومَعن بن عيسى، وأبي النَّضْر، وهشام بن يوسف الصنعانيّ، وعبد الرزاق، ويوسف بن يعقوب الماجِشُون، وأبي صَفوان الأُمويّ، وخلق كثير. روى عنه: البخاري (ت)، وأبو داود، وروى أبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجه في التفسير له بواسطة: (الحسن بن الصَّبَّاح البزَّار) (٤)

стр. 7389

(د)، والذُّهليّ (د)، وإبراهيم بن الحارث البغداديّ (كد)، والحسن بن عليّ الخلَّال (د ت)، وأبي مُزاحم سِبَاع بن النَّضْر (ت)، وأبي بكر عبد القُدُّوس الحبحابي (ت)، وأبي بكر بن أبي عتاب الأعين (ت)، ومحمد بن عمرو بن نَبْهان الثَّقَفِيّ (ت)، وإبراهيم الجُوزجاني (س) (١)، وحُميد بن زَنْجُويه (س)، وأبي داود الحرَّانيّ (س)، ومحمد بن عُبيد الله بن عبد العظيم (س)، ومحمد بن جعفر بن الإمام (س)، وهلال بن العَلاء الرَّقيّ (عس)، وعبَّاس بن عبد العظيم العَنْبَرِيّ (ق). وروى عنه: سفيان بن عُيَيْنَة، ومعاذ بن معاذ - وهما من شيوخه -، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة - وهما مِن أقرانه -، وابنه عبد الله بن عليّ، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحَنبل بن إسحاق، وصالح جَزَرَة، وأبو قِلابة، وأبو حاتم، والصَّغَانيّ (٢)، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمد بن عبد الرحيم صَاعِقَة، ويعقوب بن شَيبة، والمَعْمَرِيّ، وأبو شعيب الحرَّانيّ، وأبو الحسن (٣) بن البراء (٤)، وصالح بن أحمد بن حَنبل، ومحمد بن عليّ بن الفُضيل المدينيّ فُسْتقه، وأبو خليفة الجُمَحِيّ، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِيّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيبة. وأبو يَعلى، والبغويّ، والبَاغَنْدِيّ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب (٥).

стр. 7390

قال أبو حاتم الرازي: كان عليّ عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد لا يسمِّيه إنَّما يَكْنِيْه تَبْجِيْلًا له، وما سمعتُ أحمد سمَّاه قطّ (١). وقال ابن عُيَيْنَة: يلومونني على حُبِّ عليّ، والله لقد كنتُ أتعلَّمُ منه أكثرَ ممَّا يتعلَّمُ مِنِّي (٢). وقال أحمد بن سِنان: كان ابن عُيَيْنَة يُسَمِّي عليَّ بن المديني حَيَّة الوادي، وإذا استُثْبِتَ سفيان أو سُئِل عن شيء يقول: لو كان حَيَّة الوادي (٣). وقال محمد بن قُدامة الجَوهريّ: سمعتُ ابنَ عُيَيْنَة يقول: لولا عليّ بن المدينيّ ما جَلَسْتُ (٤). وقال ابن زنجلة: كنَّا عند ابن عُيَيْنَة وعنده رؤساء أصحاب الحديث فقال: الرجل الذي رَوَينا عنه أربعة أحاديث الذي يُحَدِّث عن الصحابة؟ فقال عليّ بن المديني: زياد بن عِلاقة فقال ابن عُيَيْنَة: زياد بن عِلاقة (٥). وقال حفص بن محبوب المحْبُوبيّ: كُنَّا عند ابن عُيَيْنَةَ، فقام ابن المدينيّ فقام سفيان، وقال: إذا قامت الخيل لم نجلسْ مع الرجَّالة (٦). وقال عبد الرحمن بن مَهديّ: عليّ بن المديني أعلم الناس بحديث (٧) رسول الله ﷺ وخاصةً بحديث ابن عُيَيْنَة (٨).

стр. 7391

وقال عباس العَنْبَرِيّ: كان يحيى بن سعيد يقول: إنِّي كلَّما قلتُ: لا أُحَدِّثُ إلى كَذا اسْتَثْنَيْتُ عليًّا، ونحن نستفيدُ مِن عليّ أكثرَ ممَّا يستفيدُ منَّا (١). وقال ابن الجُنيد، عن ابن معين: عليّ بن المدينيّ مِن أروى الناس عن يحيى بن سعيد إنِّي أرى عنده أكثر من عشرة آلاف، قيل ليحيى: أكثر مِن مُسَدَّد؟ قال: نعم، إنَّ يحيى بن سعيد كان يُكرمه ويُدنيه، وكان صديقه، وكان عليّ يَلزمه (٢). وقال أبو قُدامة السَّرْخَسِيّ: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ يقول: رأيتُ فيما يرى النائم كأنّ الثُّرَيَّا تَدَلَّتْ حتى تناولتُها، قال أبو قُدامة: فصدَّق الله رُؤياه، بلغَ في الحديث مَبْلَغًا لم يَبْلُغْه أحدٌ (٣). وقال أبو عبد الرحمن النسائيّ: كأَنَّ الله خَلق عليَّ بن المدينيّ لهذا الشأن (٤). وقال أحمد بن سعيد الرِّبَاطِيّ: قال عليُّ بن المديني: مانظرتُ في كتابِ شيخٍ فاحتجتُ إلى السُّؤال به عن غيري (٥). وقال العباس العَنْبَرِيّ: لقد بلغ عليُّ بن المديني ما لو قُضِيَ أَن يَتِمَّ عليه لَعَلَّه كان يُقدَّم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قِيامه وقُعوده ولِباسه وكلَّ شيءٍ يقول ويفعل (٦).

стр. 7392

وقال يعقوب بن سفيان: حدَّثني بكر بن خلف قال: قَدِمْتُ مكَّةَ وبها شابٌ حافظٌ، وكان يُذاكرني المسند بطرقه، فقلتُ له: من أين لك هذا؟ قال: طلبتُ إلى عليِّ بن المديني أيام ابن عُيَيْنَة أَنْ يُحَدِّثَني بالمسند، فقال: قد عرفتُ، إنّما تُريد بما تطلب منِّي المذاكرة، فإِنْ ضَمِنْتَ لي أَنَّكَ تُذاكر ولا تُسَمِّيني فعلتُ، قال: فَضَمِنْتُ له واختلفتُ إليه فجعل يُحَدِّثُني بذا الذي أُذاكرك به حفظًا (١). وعن علي بن المديني قال: صنَّفْتُ المسند على الطُّرق مستقصى، وجعلتُه في قراطيس في قِمَطْر (٢) كبيرٍ، ثم غِبْتُ عن البصرة ثلاثَ سنين (٣)، فرجعتُ وقد خالطتْه الأَرَضَة، فصار طِينًا فلم أَنْشَطْ بعدُ لجمعه (٤). وقال العباس السَّرَّاج: سمعتُ أبا يحيى - يعني: صَاعِقة - يقول: كان عليُّ بن المديني إذا قَدِمَ بغداد تصدَّر الحَلْقة، وجاء يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والمُعَيْطِيّ، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيءٍ تكلَّم فيه عليّ (٥). وقال الأَعين: رأيتُ عليَّ بن المديني مُستلقياً، وأحمد عن يمينه، وابن معين عن يساره، وهو يُملي عليهما (٦). وقال (٧) ابن المديني: تركتُ من حديثي مئة ألف، منها ثلاثون ألفًا

стр. 7393

لعبَّاد بن صُهيب (١). وقال أبو العباس السَّرَّاج: سمعتُ البخاريَّ وقيل له: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أنْ أقْدُمَ العراق، وعليّ بن عبد الله حيّ فأُجالسه (٢). وقال ابن عَدِيّ: سمعتُ الحسن بن الحسين البخاريّ يقول: سمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاريّ يقول: ما استَصغرتُ نفسي عند أحدٍ إلا عند عليّ بن المدينيّ (٣). وقال الآجُرِّيّ، عن أبي داود: عليّ أعلمُ باختلاف الحديث مِن أحمد (٤). وقال الإسماعيليّ: سُئل الفَرهيانيّ (٥) عن يحيى، وعليّ، وأحمد، وأبي خَيثمة، فقال: أمَّا عليّ فأعلمهم بالحديث والعلل، ويحيى أعلمهم بالرجال، وأحمد أعلمهم بالفقه، وأبو خَيثمة من النُّبَلاء (٦). ويُروى (٧) عن ابن معين أنَّه سُئل عن عليّ بن المديني، والحُمَيْدِيّ أَيُّهُمَا أعلم؟ فقال: ينبغي للحُمَيْدِيّ أنْ يكتبَ عن آخر، عن عليّ بن المديني (٨).

стр. 7394

وقيل لصالح بن محمد: هل كان يحيى بن معين يَحفظ؟ قال (١): كانت عنده معرفة، قيل له: فعليّ بن المدينيّ؟ قال: كان يَحفظ ويَعرف (٢). وقال أيضًا: أعلم مَن أدركتُ بالحديث وعِلله عليّ بن المديني، وأَفْقَهُهُم فيه أحمد، وأَمْهَرُهُم (٣) به الشَّاذَكُونيّ (٤). وقال الآجُرِّيّ، عن أبي داود: عليّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكُونيّ (٥). وقال أبو عُبيد القاسم بن سَلَّام: انتهى العلم إلى أربعة: أبو بكر بن أبي شيبة أَسْرَدُهُم له، وأحمد أَفْقَهُهُم فيه، وعليّ أَعْلَمُهُم به، ويحيى بن معين أكْتَبُهُم له (٦). وقال ابن أبي خَيثمة: سمعتُ [ابن معين يقول:] (٧) كان عليّ بن المدينيّ إذا قَدِمَ [علينا أظهر] السُّنَّة، وإذا ذهب إلى [البصرة] أظهر التَّشَيُّع (٨).

стр. 7395

وقال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة: سمعتُ يحيى بن سعيد القطَّان يقول لعليّ بن المدينيّ: وَيْحَكَ يا عليّ، إنِّي أراك تَتَّبَّعُ الحديث تَتَبُّعًا لا أحسبك تموت حتى تُبْتَلَى (١). وقال الأَثْرَم: سمعتُ الأصمعيَّ وهو يقول لعليّ بن المدينيّ: واللهِ يا عليّ لتتركنَّ الإسلام وراءَ ظَهْرِك (٢). وروى الخطيب قِصَّة عليّ بن المديني مع ابن أبي دُؤَاد (٣)، ورواية ابن أبي دُؤَاد عنه أنَّه قال: قيس بن أبي حازم بوّال على عَقِبَيْه، وردَّ ذلك الخطيب (٤)، وقال: إنْ حفظها ابن فَهم - يعني راوي القِصَّة - فابن أبي دُؤَاد اختلق علَى عَلِيّ ذلك، إلى أن قال: والذي يُحكى عن عليّ بن المديني أَنَّه روى لابن أبي دُؤَاد حديثًا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظةٍ منه، فكان أحمدُ بن حنبل يُنكر علَى عَلِيّ رواية ذلك الحديث (٥). قال أبو عَوانة الإسفراييني: حدَّثنا أبو بكر (الأثرم) (٦) قال: قلتُ لأبي عبد الله: إنَّ عليّ بن المديني حدَّث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر،

стр. 7396

يعني: الذي رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس أنَّه ذكر الأَبَّ، فقال: "أيها الناس خذوا بما بُيّن لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه"، رواها الوليد بن مسلم مرةً، فقال: (فَكِلُوه إلى ربِّه) (١)، فحدَّثَ عليُّ بن المديني ابنَ أبي دُؤَاد بذلك، فقال أحمد بن حنبل: هذا كَذِبٌ، إِنَّما هو "فَكِلُوه إلى عالمه" (٢). وقال أبو بكر المرُّوذِيّ: قلتُ لأحمد: إنّ علي بن المديني يُحَدِّث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر: (كِلُوه إلى خالقه)، فقال: كَذِبٌ (٣)، حدَّثنا الوليد بن مسلم مرتين فقال: "فَكِلُوه (٤) إلى عالمه" (٥)، قال: فقلتُ لأبي عبد الله: إِنَّ عباسًا العَنبريّ قال: لمَّا حدَّث به عليّ بالعسكر قلتُ له: إنَّ الناس أنكروه عليك فقال: قد حدَّثْتُكُم به بالبصرة، وذكر أنَّ الوليد أخطأ فيه، قال: فغضبَ أبو عبد الله، وقال: نعم، قد عَلِمَ أنَّ الوليد أخطأ، فَلِمَ أراد أن يُحَدِّثَهُم به، يُعْطِيهم الخطأ؟! (٦). قال المرُّوذيّ: وسمعتُ أحمدَ كذَّبَه (٧). قال: وسمعتُ رجلًا من أهلِ العَسْكَر يقول لأبي عبد الله: عليُّ بن

стр. 7397

المديني يُقرئك السَّلام، فَسَكَتَ (١). وقال عباس العَنْبَرِيّ: ذكَرَ عليّ رجلًا فتكلَّم فيه، فقلتُ له: إنَّهم لا يقبلون منك، إنَّما يقبلون من أحمد بن حنبل، فقال: قَوِيَ أحمد على السَّوط، وأنا لا أقوى (٢). وقال السَّاجيّ: قدم عليّ بن المديني البصرة فجعل يقول: قال أبو عبد الله، فقال له بُندار: مَن أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دُؤَاد، فقال: عند الله أَحْتَسِبُ خُطاي، وغَضِبَ وَقَامَ (٣). وقال إبراهيم الحربي: لقيتُ عليّ بن المديني يومًا وبيده نعله وثيابه في فمه، فقلتُ له إلى أين؟ فقال: أَلْحَقُ الصلاة خلف أبي عبد الله، فظننتُه يعني أحمد بن حنبل، فقلت: من أبو عبد الله؟ قال: ابن أبي دُؤَاد، فقلتُ: واللهِ لا حدَّثْتُ عنك بحرفٍ واحدٍ (٤)، وقيل لإبراهيم الحربي: أكان علي بن المديني يُتَّهَمُ بالكذب؟ فقال: لا، إنَّما كان يُحَدِّثُ بحديثٍ فزاد في خَبره كلمةً ليُرضِيَ بها ابنَ أبي دُؤَاد، قيل له: فهل كان عليّ يتكلَّم في أحمد؟ قال: لا، إنَّما كان إذا رأى في كتابه حديثًا عن أحمد، قال: اضرب على هذا، لِيُرضِيَ ابنَ أَبي دُؤَاد (٥). وقال الحسين بن إدريس، عن محمد بن عبد الله بن عمَّار الموصليّ، قال لي عليّ بن المدينيّ: ما يمنعك أن تُكَفِّرَهُم - يعني الجهمية -؟ قال:

стр. 7398

وكنتُ أنا (١) أولاً أمتنع أن أكفِّرَهُم حتى قال ابن المديني ما قال، فلمَّا أجاب إلى المحنة كتبتُ إليه كتابًا أُذَكِّره الله، وأُذكِّره ما قال لي في تكفيرهم، قال: فقيل لي: إنِّه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيتُه بَعْدُ، فقلتُ له، فقال: ما في قلبي شيءٌ ممَّا أجبتُ إليه، ولكنِّي خِفْتُ أنْ أقْتَلَ، قال: وتَعْلَمُ ضَعْفِي، إنِّي لو ضُرِبْتُ سَوطًا واحدًا لَمُتُّ، أو قال شيئًا نحو هذا (٢). قال ابن عمَّار: ودَفَعَ عنِّي ابنُ المديني وعن غيرِ واحدٍ (مِن أهلي) (٣) المحْنَةَ، شَفع إلى ابن أبي دُؤَاد (٤). قال ابن عمَّار: ما أجابَ إلى ما أجاب ديانةً إِلا خَوفًا (٥). وقال أبو يوسف القُلُوسي: قلتُ لعليّ بن المديني مِثلك في عِلْمِكَ تُجيب إلى ما أجبتَ إليه، فقال لي: يا أبا يوسف ما أهونَ عليك السَّيْفَ (٦). وعن عليّ بن الحسين بن الوليد، قال: لمَّا وَدَّعْتُ علي بن المديني قال لي: بلِّغ قومك عنِّي أنَّ الجَهْمِيَّة كُفَّارٌ ولم أجدْ بُدًّا مِن مُتابعتِهم؛ لأنِّي حُبِسْتُ في بيتٍ مُظلم (٧)، وفي رِجْلي قَيْدٌ (٨) حتى خِفْتُ على بصري، فإنْ قالوا:

стр. 7399

يأخذُ منهم، فقد سُبقت إلى ذاك قد أَخَذَ مَن هو خيرٌ مِنِّي (١). وقال ابن الجُنيد: ذُكر عليّ بن المدينيّ عند يحيى بن معين فَحَمَلوا عليه، فقلتُ: يا أبا زكريا، ما عليٌّ عند الناس إلا، مُرْتَدٌّ، فقال: ما هو بِمُرْتَدّ، وهو على إسلامه، رجلٌ خاف فقالَ (٢). وقال الحاكم: سمعت ابنَ الأَخْرَم: يذكر فَضْلَ عليّ بن المديني، وتَقَدُّمَه وتبحُّرَه في هذا العلم، فقال له بعضُ أصحابنا: قد تكلَّم فيه عمرو بن عليّ، فتكلَّم (٣) في عمرو بن عليّ بكلامٍ سَيْءٍ (٤). وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعتُ عليًّا على المنبر يقول: مَن زَعَم أنَّ القرآنَ مخلوقٌ فهو كافر، ومَن زَعَم أنَّ اللهَ لا يُرى فهو كافر، ومَن زَعَم أَنَّ اللهَ لم يُكَلِّم موسى على الحقيقةِ فهو كافر (٥). وقال محمد بن مَخلد: سمعتُ محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ قبل أن يموت بشهرين يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق (٦).

стр. 7400

وقال عثمان بن سعيد الدارميّ: سمعتُ عليَّ بن المدينيّ يقول: هو كُفْرٌ - يعني: القول بخلق القرآن - (١). وقال علي بن أحمد بن النَّضْر: وُلِدَ عليّ بن المدينيّ سنةَ إحدى وستين (٢) وقال حَنبل، والحضرميّ، والبغوي، والحارث بن أبي أُسامة: مات سنة أربع وثلاثين (٣)، وفيها أرَّخه البخاريُّ، وزاد يوم الاثنين ليومين بَقِيَا مِن ذي القعدة (٤). وقال يعقوب بن سفيان، وعُبيد بن محمد بن خلف: مات سنة خمس وثلاثين (٥). قال الخطيب: والقول الأوَّل أصحّ (٦). قلتُ: تكلَّم فيه أحمدُ، ومَن تابعه لأجلِ ما تقدَّم من إجابته في المحنة، وقد اعتذر الرجلُ عن ذلك، وتابَ وأنابَ.

стр. 7401

(وقال البخاريُّ في "رفع اليدين" (١): كان أعلمَ أهلِ عصره) (٢) وقال ابن حبان في "الثقات" (٣): وُلد بالبصرة سنة اثنتين وستين، وكان من أعلمِ أهلِ زمانِه بعلل حديث رسول الله ﷺ ، رَحَلَ، وجَمَعَ، وَكَتَبَ، وصَنَّفَ، وذَاكَرَ، وحَفِظَ. وقال أبو جعفر العُقَيْليّ: جَنَحَ إلى ابن أبي دُؤَاد والجهميَّة، وحديثُه مستقيمٌ - إن شاء الله - (٤). وقال النسائي: ثقةٌ، مأمونٌ، أحدُ الأئمة في الحديث (٥). وقال في الحجّ في "السنن" (٦): خُلِقَ للحديث. وقال ابنُ أبي حاتم: قال أبو زُرعة: لا يُرتاب في صِدقه، وتَرَكَ أبو زُرعةَ

стр. 7402

الروايةَ عنه من أجلِ المحْنَةِ، قال: وكان أبي يروي عنه؛ لنزوعِه عمَّا كان منه (١). وقال جعفر بن أحمد بن سام (٢): أردتُ أن أخرجَ إلى البصرة، فقلتُ لابن معين: يا أبا زكريا عنْ مَنْ أكتب؟ قال: سَمِّ، فسمَّيْتُ رجالًا حتى ذكرتُ ابنَ المديني قال: وأبو خَيثمة جالسٌ ناحية منَّا، فقال: لا، ولا كَرَامَة، لا تكتب عنه، فسكتَ يحيى حتى فَرَغَ، ثم قال لي: إن حدَّثَك فاكتب عنه، فإنَّه صدوق (٣). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في "المسند" (٤) - بعد أن روى عن أبيه، عن علي حديثًا -: لم يحدِّث أبي بعد المحْنَة عنه بشيء. وفي مسند طلق بن علي: حدَّثنا أبي، حدَّثنا علي بن عبد الله، قبل أنْ يُمْتَحَن (٥). وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: سمعتُ عليَّ بن عبد الله بن المديني يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي أعلمَ الناس بالحديث، قال إسماعيل: وكان عليٌّ شديدَ التَّوَقِّي (٦). وقال الشيخ محيي الدين النوويّ (نقلاً من "جامع الخطيب") (٧) -: صنَّف

стр. 7403

عليّ بن المديني في الحديث مئتي مُصَنَّفٍ (١). وفي "الزَّهرة" أخرج عنه (خ) (٢) ثلاث مئة حديث وثلاثة أحاديث (٣). [٥٠٠٨] (بخ م ٤) عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد (٤)، ويُقال: أبو عبد الله (٥)، ويُقال: أبو الفضل (٦)، المدني. أُمُّه زرعة بنت مِشْرَح بن مَعْدِي كَرِب الكِنْدِي (٧) (٨). روى عن: أبيه، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عمر، وعبد الله بن حُنَيْن، وعبد الملك بن مروان بن الحكم. روى عنه: أولاده: محمد، وعيسى، وعبد الصمد، وسليمان، وداود. والمِنْهَال بن عمرو، وسعد بن إبراهيم (٩)، والزهريّ، وحبيب بن أبي ثابت، وأَبَان بن صالح، وعبد الله بن طاوس، ومنصور بن المعْتَمِر، وأبو رُزَيْق (١٠) - شيخٌ لمعْن بن عيسى -، وآخرون.

стр. 7404

قال ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: وُلد ليلة قُتل عليّ في شهر رمضان سنة أربعين، فسُمِّي باسمه، وكُنِّي بُكُنْيَتِه ثم غَيَّرَ عبد الملك بن مروان كُنيته (١)، وكان ثقةً قليل الحديث (٢). وقال في موضعٍ آخر: كان أصغرَ ولد أبيه سِنًّا، وكان أجملَ قُرَشِيّ على وجه الأرض وأَوْسَمه، وكان يُدعى السجَّاد لِكَثْرَةِ صلاته (٣) (٤). وقال مصعب الزُّبيري: سمعتُ رجلًا مِن أهل العلم يقول: إنَّما كان سببُ عبادتِه أنَّه رأى عبد الرحمن بن أَبَان بن عثمان وعبادته فقال: لأنا أولى بهذا منه وأقرب إلى رسول الله ﷺ رَحِمًا، فتجرَّدَ للعبادة (٥). وقال ضَمْرَة بن ربيعة: حدَّثني عليّ بن أبي حَمَلة قال: كان عليّ بن عبد الله يسجد كلَّ يومٍ ألف سجدةٍ (٦) (٧).

стр. 7405

وقال مَيمون بن زياد العَدَوِيّ، عن أبي سِنان: كان علي بن عبد الله مَعَنَا بالشام، وكان يَخْضِبُ بالوَسِمَة (١)، وكان يُصَلِّي كلَّ يومٍ ألفَ ركعة (٢). وقال العِجليّ (٣)، وأبو زُرعة (٤): ثقة. وقال عمرو بن عليّ: كان مِن خِيار الناس (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). وقال ابن المديني (٧)، وغيرُه (٨): مات سنة سبع عشرة (٩). وقال ابن معين (١٠)، وغير واحد (١١): ثمان عشرة، وعن خليفة مثله (١٢).

стр. 7406

وقيل: أربع عشرة (١). وقال أبو حسَّان الزِّيَادِيّ: توفي بالبلقاء من أرض الشام في الحُمَيْمة، مات سنة تسع عشرة، ويُقال: ثمان عشرة (٢) (٣). قلت: وقد حكى ابن حبان الأقوالَ في وفاته، وجَزَمَ بما عليه الأكثر أنَّها سنة ثمان عشرة (٤). وقد حكى المبرّد وغيرُه أنَّه لمَّا وُلد جاءَ به أبوه إلى عليّ بن أبي طالب فقال: ما سَمَّيْتَه؟ فقال: أو يجوزُ لي أنَّ أُسَمِّيَه قبلك؟ فقال: قد سميتُه باسمي، وكنَّيْتُه كُنيتي (٥)، وهو أبو الأملاك (٦)، وذكر بعد ذلك تغيير عبد الملك لكُنيته، فالله أعلم. [٥٠٠٩] (م ٤) علي بن عبد الله الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارِقِيّ (٧).

стр. 7407

روى عن: ابن عمر، وابن عباس، وأبي هريرة، وعُبيد بن عُمير (١)، وأرسل عن زيد بن حارثة (٢). وعنه: مجاهد بن جَبْر - وهو من أقرانه -، ويَعلى بن عطاء العامري، وأبو الزُّبَير، وقَتادة، وعثمان بن أبي سليمان، وأبو بشر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة، وغَيلان بن جامع، وعبد الله بن كثير القارئ، ويحيى بن أبي كثير، وعبدالله بن عثمان بن خُثَيم، وغيرهم. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)، وقال: إنَّه من رَهط محمد بن واسع. وقال ابن عَدِي: ليس له كثير حديث، وهو عندي لا بأس به (٤). وقال مَنصور، عن مجاهد: كان عليّ الأزدي يختم القرآن في رمضان كلَّ ليلةٍ (٥). روى له مسلم حديثًا واحدًا في الدُّعاء إذا استوى على الرَّاحلة للسَّفَر (٦). قلت: نقل ابنُ خَلْفُون عن العِجْلِيّ أنَّه وثَّقه (٧). والأثر المذكور في القراءة أخرجه ابن أبي داود في "الشريعة" من رواية إسرائيل، عن منصور، عن مجاهد أنَّه كان يقرأ، ومن رواية قيس، عن منصور، عن عليّ الأزديّ أنَّه كان يقرأ.

стр. 7408

(وقال الذهبي في "الميزان" (١): ما علمتُ لأحدٍ فيه جَرْحَةً) (٢). [٥٠١٠] (٤) عليّ بن عبد الأعلى بن عامر الثَّعلبي، أبو الحسن الكوفيّ الأحول. روى عن: أبيه، وأبي سهل كثير بن زياد، وأبي النُّعمان (٣)، وجعفر الصَّادق، وإسماعيل السُّدِّيّ، والحكم بن عُتيبة. وعنه: إبراهيم بن طَهمان، ومنصور بن وَرْدان، وحَكَّام بن سَلْم الرَّازِيّ، وهُشيم، وزُهير بن معاوية، وأبو بَدر شُجاع بن الوليد، وغيرهم. قال أحمد (٤)، والنسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). قلت: وقال البخاريُّ فيما نقله عنه الترمذي: ثقة (٧). ووثَّقه الترمذيّ (٨). وقال الدارقطني في "العلل" (٩): ليس بالقويّ.

стр. 7409

وقال إسحاق في "مسنده" (١): أخبرنا الملائيّ، حدَّثنا أبو خَيثمة، حدَّثنا عليّ بن عبد الأعلى، وكان قاضيًا بالريّ. وفي "مسند" أحمد: حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا أبو خَيثمة، عن علي بن عبد الأعلى، من أهل البصرة (٢). (وقال الذهبي في "الميزان" (٣): هو قليل الرواية، مات كَهْلًا) (٤). [٥٠١١] (خت ت س) عليّ بن عبد الحميد بن مُصعب بن يزيد الأزديّ، ويُقال: الشَّيبانيّ المعْنِيّ، أبو الحسن (٥)، ويُقال: أبو الحسين (٦)، الكوفيّ (٧). روى عن: سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وسلَّام بن مِسكين، وعبد العزيز (٨) الماجِشُون، وزُهير بن معاوية، ومحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، ومِنْدل بن عليّ، وغيرهم. روى عنه: البخاريُّ تعليقًا، وروى الترمذي عن البخاريِّ عنه، وروى

стр. 7410

النسائيُّ عن أبي زُرعة الرازيِّ عنه، وأبو حاتم، وأبو مسعود (١) الرَّازيّ، وأبو بكر بن أبي خَيثمة، وعباس الدُّورِيّ، وعبد الله الدَّارميّ، وإسماعيل سَمُّويَه، والصَّغَانيّ (٢)، وأبو أُمَيَّة الطَّرَسُوسِيّ، ويعقوب بن سفيان، ومحمد بن أحمد بن النَّضْر الأزديّ، وبشر بن موسى الأسديّ، وآخرون. ووثَّقَه أبو حاتم (٣)، وأبو زُرعة (٤)، والعِجْليّ (٥)، وزاد: كان ضريرًا. وقال ابن وَارَه: كان من الفاضِليْن. قال البخاريّ: مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين (٦)، وجَزَم النسائي بسنة اثنتين. له عندهم حديثان بسندٍ واحدٍ، أحدهما: حديثه عن سليمان، عن ثابت، عن أنس: "نُهينا أنْ نَسْأَلَ النبيَّ ﷺ عن شيءٍ" الحديث (٧). قال البخاريُّ: رواه عليّ (٨). ورواه الترمذيُّ عن البخاريّ عنه متصلاً، وصحَّحَه (٩).

стр. 7411

وروى النسائيّ (١) عن أبي زُرعة، عنه بهذا الإسناد حديثًا آخر في فضل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]. قلت: وقع في "نوادر الأصول" (٢): حدَّثنا عمر بن أبي عمر، حدَّثنا عليّ بن عبد الحميد المعني من ولد مَعن بن زائدة، فذكر حديثًا، كذا قال. وقال ابن سعد: كان فاضلا خَيِّرًا (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤) (٥). [٥٠١٢] علي بن عبد الـ[ـرحمن بن عثمان] (٦) … لا يَكَادُ يُـ[ـعْرَفُ] (٧) … في .. الذي .. (٨).

стр. 7412

[٥٠١٣] (سي) عليّ بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن نَشِيْط، المخزومي مولاهم، أبو الحسن، الكوفي، ثم المصري، المعروف بعَلَّان (١). روى عن: أبيه، وأبي صالح المصري، وأبي الأسود النَّضْر بن عبد الجبار، وأبي نُعيم (٢)، وسعيد بن عُفير، وسعيد بن أبي مريم، وعثمان بن صالح السَّهْمِيّ، وآدم بن أبي إياس، ويوسف بن عَدِيّ، وجماعة. وعنه: زكريا بن يحيى السِّجْزيّ (سي)، وأبو عَوانة الإسْفَرايينيّ، والحسن بن الحسين الصَّابونيّ، والحسن بن حبيب الحَصَائِرِيّ، وأبو بكر بن زياد النَّيْسَابُوريّ، وأبو بكر الزَنْبَرِيّ، وبُنان الحَمَّال الزَّاهد، ومحمد بن يوسف بن بشر الهرويّ، وأبو نُعيم عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ، وابن أبي حاتم الرَّازيّ، وكَهْمَس بن معمر، وأبو عليّ بن فضالة، وأبو الحسين أحمد بن عُمير بن جَوصا، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطَّحاويّ، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كتبتُ عنه بمصر، وهو صدوق (٣).

стр. 7413

وقال الطحاويّ: مات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومئتين بمصر، وكان يذكرُ أنَّ ولاءَهم لجَعْدَة بن هُبَيْرَة (١). قال المزيّ: لم يذكرْه ابن يونس في "تاريخ مصر" ولا "الغرباء". قلت: كأنَّه سقط مِن نسخة الشيخ، وإلا فقد ذكره ابن يونس في "تاريخ مصر" بما نصُّه: علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن نَشِيْط، يُكنى أبا الحسن، وُلد بمصر، وكتب الحديث وحدَّث، وكان ثقةً حسنَ الحديث، توفي بمصر يوم الخميس، لعشرٍ خلون مِن شعبان، سنة اثنتين وسبعين (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). [٥٠١٤] (م د س) علي بن عبد الرحمن المُعَاوِي الأنصاريّ المدنيّ (٤). روى عن: ابن عمر، وجابر. وعنه: مسلم بن أبي مريم، والزُّهْرِيِّ. قال أبو زُرعة (٥)، والنسائي: ثقة.

стр. 7414

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). له عندهم حديثٌ واحدٌ في تقليب الحَصَى (٢). قلت: ذكر أبو عَوانة في "صحيحه" (٣) أنَّ شعبة روى حديثه عن مسلم بن أبي مريم، عنه فقَلَبَه، فقال: عبد الرحمن بن عليّ، قال أبو عَوانة: وهو غَلَط (٤). [٥٠١٥] (س ق) عليّ بن عبد العزيز، يُقال: إنَّه عليّ بن غُراب (٥)، وعليّ بن أبي الوليد. روى عن: حسين بن ذَكْوان المعلّم، وأبي يحيى عبادة بن مسلم الفَزَارِيّ، وعبد الرحمن بن حُميد الرُّؤاسيّ، وكثير بن قَنْبَر (٦)، ومُساور أبي يحيى التَّمِيْمِيّ، وأبي صالح المكيّ، وغيرهم. وعنه: مروان بن معاوية، وإسماعيل بن أبان الورَّاق، ونصر بن مُزاحم المنْقَرِيّ. قلت: روى ابن ماجه من طريق عليّ بن عبد العزيز، حدَّثنا حسين

стр. 7415

المعلّم، عن أبي المهزِّم، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قضى في بَيْضٍ (١) يُصيبه المحْرِم ثمنه (٢). وهذا الحديث رواه عن محمد بن موسى القطَّان، عن يزيد بن خالد، عن مروان بن معاوية عنه، ومن الوجه الذي أخرجه منه ابن ماجه أخرجه الدارقطني من طريق مُؤمَّل بن الفضل، عن مروان بن معاوية (عن) (٣)، فقال: عليّ بن غُراب، عن أبي المهزِّم، فتبيَّن أنَّه هو، ونبَّه على ذلك الخطيب في "الموضح" (٤) (٥). [٥٠١٦] عليّ بن عبد العزيز البغويّ، نزيل مكة. أحدُ الحُفَّاظ المكثرين مع عُلُوّ الإسناد، مشهورٌ، وهو في طبقة صغار [شيوخ] (٦) النسائيّ، فذكرتُه للاحتمال وللتَّمْييز، وإن كان متأخرَ الطبقةِ عن الذي قبله، وهو عَمُّ المسْنِدِ الحافظِ الكبير أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (٧)، المعروف بابن بنت مَنيع، وجدُّه لأُمِّه هو أحمد بن مَنيع، أحد

стр. 7416

الحُفَّاظ، مذكورٌ في هذا الكتاب (١). ومات عليّ بن عبد العزيز بمكة، في سنة [سبع] (٢) وثمانين ومئتين (٣). • عليّ بن عُبيد الله بن أبي رافع، ويُقال: عُبيد الله بن عليّ، تقدَّم (٤). • (خ) عليّ بن عُبيد الله بن طبْراخ: هو عليّ بن أبي هاشم، يأتي (٥). [٥٠١٧] (بخ د ق) عليّ بن عُبيدٍ (٦) الأنصاريّ المدنيّ، مولى أبي أُسَيْد. روى عن: مولاه حديثًا في البِرّ، وقيل: عن أبيه، عن مولاه (٧).

стр. 7417

روى عنه: ابنه أَسِيْد. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). أخرجوا له الحديث المذكور (٢). [٥٠١٨] (م سي) عليّ بن عثَّام بن عليّ العامريّ الكِلابيّ الكوفيّ، أبو الحسن، نزيل نيسابور. روى عن: أبيه، وسُعير بن الخِمْس، وفُضيل بن عياض، ومالك، وحماد بن زيد، وداود الطَّائِيّ، وابن المبارك، وابن عُيَيْنَة، وحفص بن غِيَاث، وجماعة مِن أَقْرَانِه، وغيرهم. روى عنه: إسحاق بن رَاهُويَه، ويوسف بن يعقوب الصفَّار، والحسين بن

стр. 7418

جعفر بن منصور، وسَلمة بن شَبِيب، ومحمد بن عبد الوهاب الفرّاء - وهو راويته -، وأبو حاتم، والذُّهْليّ، وأحمد بن سعيد الدَّارِميّ، وعليّ بن الحسن الهلاليّ، وآخرون. قال أبو حاتم: ثقة (١). وقال الحاكم: أديبٌ، فقيهٌ، حافظٌ، زاهدٌ، واحدُ عصره، وكان لا يُحَدِّث إلا بعد الجَهْد، وأكثر ما حُمل عنه الحكايات (٢)، وأقاويله في الرِّجال. وقال محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء: ما رأيتُ مثلَه في العُسر في الحديث، وكان يقول: يجيءُ الرجل فيسأل فإذا أَخَذَ غَلِطَ، ويجيء الرجل فيأخذ ثم يصحِّف، ويجيء الرجل فيأخذ لِيُمَارِي، ويجيء الرجل فيأخذ لِيُبَاهِي به، وليس عَلَيَّ أنْ أُعَلِّمَ هؤلاء إلّا رجل يجيءُ فيهتمُّ لأمر دينه، فحينئذٍ لا يسعني أنْ أمنعَه. قال الحاكم: وَرَدَ نيسابور سنة خمس ومئتين فسكنها (٣)، حتى خرج منها سنة خمس وعشرين إلى طَرَسُوس، فسكنها إلى أنْ ماتَ بها سنة ثمان وعشرين ومئتين. له عند مسلم حديثٌ واحدٌ ذُكر في ترجمة سُعير بن الخِمْس (٤).

стр. 7419

قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). [٥٠١٩] (س) عليّ بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن عثمان بن نُفَيْل الحرَّانيّ النُّفَيْليّ، أبو محمد. روى عن: محمد بن المبارك الصُّورِيّ، ومحمد بن موسى بن أعين الجَزَرِيّ، والمُعَافى بن سليمان الرَّسْعَنِيّ، وسعيد بن عيسى بن تَلِيْد الرُّعَيْنِيّ، وخالد بن مخلد، وآدم بن أبي إياس، ويَعلى بن عُبيد، وأبي مُسْهَر، وعثمان بن صالح السَّهْمِيّ، وأبي صالح كاتب اللَّيث، وجماعة. وعنه: النسائيّ، ويعقوب بن سفيان، وأبو عَوانة الإسْفَرايينيّ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرَّمليّ، ومحمد بن المنذر بن سعيد الهَرَوِيّ، ويحيى بن محمد بن صَاعد، وعبد الله أحمد بن رَبيعة، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإِسْفَرايينيّ، وأبو نُعيم بن عَدِيّ، ومحمود بن محمد الرَّافِقِيّ، وغيرُهم. [قال] (٢) النسائي: ثقة (٣)، وقال في موضعٍ آخر: لا بأس به (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). قال ابن عُقْدَة: توفي سنة اثنتين وسبعين ومئتين. قلت: وقال مَسلمة في "الصِّلة": ثقة (٦).

стр. 7420

[٥٠٢٠] (س) عليّ بن عثمان بن محمد بن سعيد بن عبد الله البَصْرِيّ. روى عنه: النسائي، وقال: صالح (١). هكذا أفرده صاحب "النَّبَل" (٢) عن الذي قبله. [قلتُ:] (٣) الظاهر أنَّه هو. [٥٠٢١] (ق) عليّ بن عُروة الدِّمشقيّ القُرشيّ. روى عن: سعيد المقْبُرِيّ، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويونس بن يزيد، وابن جُرَيج، وغيرِهم. وعنه: العلاء بن بُرْد بن سِنان، وخالد بن حيّان الرَّقِّيّ، وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرَائِفِيّ، وشهاب بن خِراش، وغيرُهم. قال ابن عمَّار: سألتُ عنه بدمشق فقالوا: ثقة (٤). وقال عثمان الدَّارميّ، عن ابن معين: ليس بشيءٍ (٥). وقال البخاري: مجهول. وقال أبو حاتم: متروك الحديث (٦).

стр. 7421

وقال صالح بن محمد: عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصِيّ كان يضع الحديث، وعليّ بن عُروة أكذبُ منه، وقال مرةً: حديثُه كلُّه كَذِبٌ (١). وقال ابن حِبان: يضع الحديث (٢). وقال الأزديّ: لا يُكتب حديثه. وقال ابن عديّ: وهو كما قال ابن معين: ليس حديثُه بشيءٍ، وهو ضَعيفٌ عن كلِّ مَن رَوى عنه (٣). قلت: وقال ابن عَدِيّ أيضًا إنَّه مُنكر الحديث (٤). وقال ابن أبي عاصم: لا أعرفُ حَاله (٥)، وقال في موضع آخر: منكر الحديث. (وذكر ابن الجوزيّ (٦) حديثه عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء (٧)، عن ابن عباس قال: "كان لرسول الله ﷺ [سيفٌ] (٨) نعله (٩) وقائمتُه (١٠) مِن فِضَّة"، الحديث، وقال: إنَّه موضوع، وردَّ عليه الذهبيّ، ولم

стр. 7422

يذكرْ وجهَ الرَّدِّ (١) (٢). [٥٠٢٢] (ت ص) عليّ بن علقمة الأنْمَاريّ الكوفيّ. روى عن: عليّ (٣)، وابن مسعود. وعنه: سالم بن أبي الجَعْد. قال ابنُ المديني: لم يروِ عنه غيرُه (٤). وقال البخاريُّ: في حديثه نَظَر (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦).

стр. 7423

له عند الترمذيِّ حديثٌ واحدٌ في قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: ١٢] (١). قلت: وقال ابن عَدِيّ: ما أرى بحديثه بأسًا، وليس له عن عليّ غيره إلا اليسير (٢). وذكره العُقيليّ (٣)، وابن الجارود (٤) في "الضعفاء" تبعًا للبخاريّ على العادة. [٥٠٢٣] (بخ ٤) عليّ بن عليّ بن نجَاد بن رِفَاعة الرِّفاعيّ اليَشْكُريّ، أبو إسماعيل البصريّ. روى [عن:] (٥) أبي المتوكل النَّاجِي، والحسن وسعيد ابنيّ أبي الحسن (٦). روى عنه: الثوريّ، وابن المبارك، ووكيع، وجعفر بن سليمان (٧) (٤)، وزيد بن الحُبَاب، ويعقوب بن إسحاق، وحَرَميّ بن عُمارة، وأبو أسامة، وعفَّان، وموسى بن إسماعيل، وأبو نُعيم، وعليّ بن الجَعْد، وشَيْبَان بن فَرُّوخ.

стр. 7424

قال حَرب، عن أحمد: لم يكنْ به بأس (١)، وفي رواية عن أحمد: صالح. وقيل: إنَّه كان يُشبه النبي ﷺ . وقال عثمان الدارميّ: عن ابن معين (٢)، وأبو زُرعة (٣): ثقة. وقال ابن عمّار: كان عابدًا، ما أرى يكون له عشرون حديثًا، قيل له: أثقةٌ هو؟ قال: نعم. وقال ابن سعد: حدَّثنا الفضل بن دُكين، وعفَّان قالا: كان يُشبه النبي ﷺ (٤). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ليس بحديثه بأس، قلتُ: يُحتجُّ بحديثه؟ قال: لا، ثم قال: حدَّث عنه وكيع، فقال: حدَّثنا عليّ بن عليّ، وكان ثقةً (٥). قال أبو حاتم: وكان فاضلًا في نفسه، وكان حسنَ الصوتِ بالقرآن (٦). وقال الآجُرِّيّ: أثنى عليه أبو داود (٧). وقال النسائيّ: لا بأس به. وقال ابن المدينيّ، عن يحيى بن سعيد: كان يرى القَدَر.

стр. 7425

وقال يعقوب الحضرميّ: قَدِمَ علينا شعبة، فقال: اذهبوا بنا إلى سيّدنا وابن سيّدنا عليّ بن عليّ الرِّفاعيّ (١) وعن مالك بن دينار أنَّه كان يُسَمِّيه راهبَ العرب. (له عند ([د] (٢) س (٣) في القول عند [القيام من] (٤) الليل) (٥). قلت: قال الترمذيُّ: كان يحيى - يعنى: القطَّان - يتكلَّم فيه (٦). وقال المرُّوذيّ، عن أحمد: لم يكنْ به بأس، إلا أنَّه رَفَعَ أحاديث (٧). وقال أبو بكر البزَّار: بصريٌّ، ليس به بأس (٨) (٩). [٥٠٢٤] (بخ) عليّ بن عمارة.
следующие страницы →