← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

روى عن: الأعمش، ومُطَرِّف بن طَريف، وأبي إسحاق الشيباني، ومحمّد بن عجلان، والثّوريّ، وغيرِهم. وعنه: أحمدُ بنُ حنبل، وابنُه عبيدُ بنُ أسباط، وابنُ أبي شيبة، وابنُ نمير، وإسحاقُ بنُ راهُويه، ومحمّدُ بنُ مقاتل، وعليُّ بنُ حرب، والحسنُ بنُ عليّ بنِ عفّان، وعِدّةٌ. قال محمّدُ بنُ عبد الله بنِ عمّار المَوصليّ: قال لنا وكيعٌ: اسمعوا منه، فَسَمِعْنا منه، وكانَ حديثُه ثلاثة آلاف. وقال ابنُ أبي خيثمة عن ابنِ معين: ثقةٌ (١). وقال أحمدُ: إنّه أحبّ إليه مِن الخفّاف (٢). وقال أبو حاتم: صالحٌ (٣). وقال النّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ (٤). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: كوفيٌّ، ثقةٌ صدوقٌ، تُوفّي بالكوفةِ، في المحرّم، سنة مئتين (٥).

стр. 772

قلتُ: وقال الدُّوري عن ابنِ معين: ليسَ به بأسٌ، وكانَ يُخطئُ عن سفيان (١). وقال الغلابي عنه: ثقةٌ، والكوفيّونَ يُضَعِّفُونه (٢). وقال البرقي عنه: الكوفيّونَ يُضَعِّفُونه، وهو عندنا ثبْتٌ فيما يَروي عن مُطَرِّف والشيباني، وقد سمعتُ أنا منه (٣). وقال العقيليُّ: ربّما يَهِمُ في الشيءِ (٤). وقال العجليُّ: لا بأسَ به (٥). وقال ابنُ سعد: كانَ ثقةً صدوقًا، إلّا أنّ فيه بعضَ الضَّعْفِ (٦). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقَاتِ" (٧). وقال هارونُ بنُ حاتم في "تاريخِه": حدّثني أنّه وُلِدَ سنةَ خمسٍ ومئة، ومات في أيّامِ أبي السَّرايا سنةَ تسعٍ وتسعين ومئة (٨). (٩).

стр. 773

[٣٥١] (بخ م ٤) (١) أسباط بن نصر، الهمْدانيّ، أبو يوسف (٢)، ويُقالُ: أبو نصر (٣). روى عن: سِماك بن حرب، وإسماعيل السُّدِّي، ومنصور بن المعْتَمِر، وغيرِهم.

стр. 774

وعنه: أحمدُ بنُ المفضَّل الحَفَريّ الكوفيّ، وعَمرو بنُ حمّاد القَنَّاد، وأبو غسّان النّهدي، ويونسُ بنُ بكير، وعبد الله بنُ صالح العجليّ، وغيرُهم. قال حربٌ: قلتُ لأحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أَدري - وكأنّه ضَعَّفَه (١). وقال أبو حاتم: سمعتُ أبا نُعيم يُضَعِّفُه، وقال: أحاديثُه (٢) عامّتُه (٣) سَقطٌ، مقلوبُ الأسانيد (٤). وقال النّسائيُّ: ليسَ بالقويِّ. قلتُ: عَلَّقَ له البخاريُّ حديثًا في "الاستسقاءِ" (٥)، وقد وَصَلَه الإمامُ

стр. 775

أحمدُ البيهقيُّ (١) في "السُّنَنِ الكبيرِ" (٢)، وهو حديثٌ مُنْكَرٌ (٣)، أَوضحْتُه في "التغليقِ" (٤). وقال البخاريُّ في "تاريخِه الأوسطِ": صدوقٌ (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦). وسيأتي في ترجمةِ مسلم بنِ الحجّاج إنكارُ أبي زُرعة عليه إخراجَه لحديثِ أسباط هذا (٧).

стр. 776

وقال الساجي في "الضُّعفاءِ": روى أحاديث لا يُتابَعُ عليها عن سِمَاك بنِ حرب (١). وقال ابنُ معين: ليسَ بشيءٍ (٢)، وقال مَرّةً: ثقةٌ (٣). وقال موسى بنُ هارون: لمْ يكنْ به بأسٌ (٤). [٣٥٢] (خ) أَسباط، أبو اليَسَع، البصريّ، قِيلَ: إنّه أسباطُ بنُ عبد الواحد. روى عن: شعبة بن الحجّاج، وهشام الدّستوائي (خ). روى عنه: محمّدُ بنُ عبد الله بنِ حوشب. قال أبو حاتم: مجهولٌ (٥). روى له البخاريُّ مقرونًا بغيرِه.

стр. 777

قلتُ: حديثُه عنده في "البيوعِ" مِن روايتِه عن هشامٍ مقرونًا بمسلم بنِ إبراهيم (١). وقد قال ابنُ حبّان: كانَ يُخالِفُ الثّقات، ويَروي عن شعبةَ أشياءَ كأنّه شعبةُ آخر (٢). وكَذَّبَه يحيى بنُ معين. [٣٥٣] (تمييز) أَسباط بن اليَسَع بن أنس بن معمر، الذّهليّ، أبو طاهر، البصريّ، نزيل "بُخَارَى". روى عن: محمّد بن سَلَام البِيْكَنْديّ، ويوسف بن زهير، وأبي سعيد الوليد بن محمّد السّلميّ - صاحبِ شعبة -. روى عنه: حامدُ بنُ بلال المؤدِّب، ومحمّدُ بنُ عَمرو بنِ سليمان النّيسابوريّ المعروفُ بابنِ عمرويه، وعِدّةٌ. قِيلَ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وستّين ومئتين. [٣٥٤] (مد ت س ق) إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشَّهِيد، الشَّهِيديّ، أبو يعقوب، البصريّ. روى عن: أبيه، ومعتمر بن سليمان، وأبي معاوية، وحفص بن غِياث، وأبي بكر بن عياش، وغيرِهم. روى عنه: أبو داود في "المراسيلِ"، والتّرمذيُّ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجه، وابنُه إبراهيمُ بنُ إسحاق، والبُجَيْريّ، وابنُ خزيمة، وجعفر الفِرْيابي، وأبو عَرُوبة، وابنُ أبي داود، ويحيى بنُ صاعد، وجماعةٌ.

стр. 778

قال أحمدُ: صدوقٌ. وقال النّسائيُّ: ثقةٌ (١). وقال الدّارقطنيُّ: ثقةٌ مأمونٌ (٢). قال إبراهيمُ بنُ محمّد الكندي: تُوفّي في جمادى الآخرة، سنة سبعٍ وخمسين ومئتين (٣). قلتُ: وقال ابنُ أبي حاتم: كَتَبَ عنه أبي، وسألتُ أبا زرعة عنه، فقال: صدوقٌ (٤). وقال الدّارقطنيُّ: هو وأبوه وجَدُّه ثقاتٌ (٥). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦). (٧). [٣٥٥] (ق) إسحاق بن إبراهيم بن داود، السَّوَّاق (٨)، البصريّ. روى عن: ابن مهدي، والقطّان، وأبي عاصم.

стр. 779

وعنه: ابنُ ماجه، وعبد الرحمن بنُ محمّد بنِ حمّاد الطِّهْراني، والفضلُ بنُ الحسن بنِ محمّد الأهوازيّ. ذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١)، وقال: مستقيمُ الحديثِ. [٣٥٦] (ق) إسحاق بن إبراهيم بن سعيد، الصَّوَّاف (٢)، المدنيّ، وقِيلَ: المزنيّ (٣)، مولى مزينة. روى عن: صفوان بن سليم، وعبد الله بن ماهان الأزديّ، وغيرِهما. وعنه: إبراهيمُ بنُ المنذر الحِزَامي، ويعقوبُ بنُ حُميد بنِ كاسب، وغيرُهما. قال أبو زُرعة: منكرُ الحديثِ، ليسَ بقويٍّ (٤). وقال أبو حاتم: لَيِّنُ الحديثِ (٥). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في الطّبقةِ الرابعةِ مِن الثّقاتِ (٦). وقال الباغَنْديُّ: عنده مناكير. [٣٥٧] (د) (٧) إسحاق بن إبراهيم بن سويد، ..........

стр. 780

البَلَويّ (١)، أبو يعقوب، الرّمليّ، وقد يُنسَبُ إلى جَدِّه. روى عن: سعيد بن أبي مريم، وآدم بن أبي إياس، وأيّوب بن سليمان بن بلال، وعليّ بن عيّاش الحمصيّ، وغيرِهم. وعنه: أبو داود، والبُجَيْريّ، ومكحولٌ البيروتيّ، وأبو زرعة الدّمشقيّ، وأبو بكر بنُ أبي داود، وجماعةٌ. قال النّسائيُّ (٢) وأبو بكر بنُ أبى (٣) داود (٤): ثقةٌ. ماتَ في المحرّم، سنةَ أربعٍ وخمسين ومئتين (٥). وذَكَرَ ابنُ عساكر أنّ النّسائيَّ روى عنه (٦)، ولمْ أَقِفْ على ذلك (٧). قلتُ: قد (٨) ذَكَرَه النّسائيُّ في "أسامي شيوخِه"، وقال: إسحاقُ بنُ سويد، كَتَبْنا عنه بالرّملة، لا بأسَ به. وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٩).

стр. 781

وقال مسلمةُ في كتابِه: كانَ ثقةً مأمونًا (١). (٢). • إسحاق بن إبراهيم بن الضيف، يأتي في ابنِ الضيف (٣). [٣٥٨] (٤) إسحاق بن إبراهيم بن عبّاد، الدَّبَريّ - بفتحِ المهملةِ والموحدةِ، بعدها راءٌ غيرُ منقوطةٍ - (٥)، أبو يعقوب، الصّنعانيّ. روى عن: عبد الرّزّاق - باعتناءِ والدِه إبراهيم بنِ عباد به -. وكانَ مولدُه - على ما ذَكَرَ الخليليُّ - سنةَ خمسٍ وتسعين ومئة. فسَمِعَ (٦) مصنّفات عبد الرّزّاق وهو صغيرٌ (٧)، ثمّ عُمِّرَ حتّى صار مِن آخرِ أصحابِه (٨). روى عنه: أبو عوانة في "صحيحِه"، وخيثمةُ بنُ سليمان، ومحمّدُ بنُ عبد الله النقوي - بالنونِ والقافِ -، ومحمّدُ بنُ محمّد بنِ حمزة، وإسحاقُ بنُ

стр. 782

موسى الرّمليّ، ومحمّدُ بنُ أحمد بنِ الحسن الأهوازيّ، وأبو سعيد بنُ الأعرابي، والطّبرانيُّ - وهو آخرُ مَن روى عنه -. ذَكَرَه أبو أحمد بنُ عَدِيّ في "الكاملِ" (١)، فقال: استُصغر في عبد الرّزّاق، أحضره (٢) أبوه عنده وهو صغيرٌ جِدًّا، فكانَ يقول: "قرأنا على عبد الرّزّاق"، أي قرأَ غيرُه، وحَدَّثَ عنه بأحاديث منكرة. وقال الحاكمُ: سألتُ الدّارقطنيَّ عن الدَّبَري؛ أَيَدخلُ في الصحيحِ؟ فقال: إي واللهِ، هو صدوقٌ، ما رأيتُ فيه خلافًا، ولكنّه لمْ يكنْ مِن أهلِ هذا الشأنِ (٣). ماتَ سنةَ خمسٍ وثمانين ومئتين (٤)، وقِيلَ: سنة أربعٍ (٥)، وقيل: سنة (٦) سبعٍ (٧). قلتُ: لم يخرج عنه أحدٌ مِن الأئمّةِ السّتّةِ. إلّا أنّي رأيتُه في كتابِ "الزَّهْرة" بخَطِّ الحافظِ أبي العبّاس بنِ الظاهري، وعَلَّمَ له (م)، وقال: روى عنه (م) خمسة أحاديث، وأَرَّخَ وفاتَه كما تقدّم أوّلًا. وكَتَبَ ابنُ الظاهري في الهامشِ: "هذا وهمٌ، إنّما روى مسلمٌ عن ابنِ راهُويه"، انتهى.

стр. 783

وكانَ قَدَّمَ أنّ مُسلمًا روى عن ابنِ راهُويه اثنين وسبعين حديثًا، فعلى هذا يكونُ عددُ ما أخرجَ مسلمٌ عن ابنِ راهُويه سبعةً وسبعين حديثًا. ولَعَلَّ الخمسةَ كان فيها: "حدّثنا إسحاق عن عبد الرّزّاق"، فَتَوَهَّمَ صاحبُ "الزَّهْرة" أنّه الدَّبَري؛ لأنّ أبا عوانة في "مُستخرجِه على مسلم" يقول: "أخبرنا إسحاق عن عبد الرّزّاق" ويُريدُ الدَّبَري؛ لأنّه لمْ يُدرك ابنَ راهويه، ولا غيرَه - ممّن يُسمَّى إسحاق ويَروي عن عبد الرّزّاق -؛ إلّا الدَّبَري (١). وقال مسلمةُ: كانَ لا بأسَ به (٢). وكانَ العُقيليُّ يُصحِّحُ روايتَه، وأَدخلَه في "الصحيح" الّذي أَلَّفَه. وقد ذَكَرَ ابنُ الصلاحِ في "علومِ الحديثِ" (٣) في نوعِ المختلطين أنّ أحمدَ بنَ حنبل ذَكَرَ أنّ عبد الرّزّاق عمي في آخرِ عمرِه، فكانَ يُلقَّن فيَتَلَقَّن، فسماعُ مَنْ سَمِعَ منه بعدما عمي لا شيء. قال (٤): فعلى هذا يُحمل (٥) قول عبّاس بنِ عبد العظيم في عبد الرّزّاق (٦)

стр. 784

- يعني الّذي سيأتي في ترجمتِه (١) -. قال ابنُ الصلاحِ: وقد وجدتُ فيما رُوِيَ عن الطّبرانيّ عن إسحاق الدَّبَري عن عبد الرّزّاق أحاديث استنكرتُها جِدًّا، فأحلتُ أمرَها على ذلك؛ فإنّ سماعَ الدَّبَري منه متأخِّرُ جِدًّا، قال إبراهيم الحربيّ: ماتَ عبد الرّزّاق وللدَّبَري ستّ أو سبع سنين (٢). وفي "الميزان" (٣) أنّ (٤) في مرويّاتِ ابنِ خير كتاب "خطأ الدَّبَري على عبد الرّزّاق في مصنّفاتِ عبد الرزاق" لابنِ مُفَرِّج (٥). [٣٥٩] (خ) إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع، البغوي، أبو يعقوب، الملقَّب بـ "لُؤلُؤ" (٦)، وقِيلَ: "يُؤيُؤ"، وهو اسمُ طائرٍ (٧). روى عن: إسماعيل بن عُليّة، وحُسين بن محمّد المرُّوذي، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ووكيع، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ - وماتَ قبله -، وأبو بكر البزّار، ومُطَيَّن، وأبو العبّاس السراج - وقال: ثقةٌ (٨) -، وابنُ أبي حاتم - وقال: صدوقٌ ثقةٌ (٩) -، ومحمّدُ بنُ

стр. 785

مَخْلَد الدُّوري - وقال: ماتَ في شعبان، سنةَ تسعٍ وخمسين ومئتين (١) -، وغيرُهم. وقال الدّارقطنيُّ: مِن الثِّقاتِ (٢). قلتُ: ومِن الرّواةِ عنه: موسى بنُ هارون الحمّال (٣). وقال حمزةُ السّهميّ عن الدّارقطنيّ: ثقةٌ مأمونٌ (٤). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥). [٣٦٠] (ق) إسحاق بن إبراهيم بن عُمير (٦)، وقِيلَ: ابن عمران بن عُمير (٧)، المسعوديّ، الكوفيّ، مولى ابن مسعود. روى عن: جَدِّه عُمير في "العتقِ" (٨)، وعن: عَمِّه يونس بنِ عمران فيه. روى عنه: المطلبُ بنُ زياد.

стр. 786

قال البخاريُّ: لا يُتابَعُ على حديثِه (١). قال ابنُ عَدِيّ: يُعرفُ بهذا الحديثِ، وليسَ له فيما أَعرفُ إلّا حديثانِ أو ثلاثة (٢). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣). وذَكَرَه ابنُ الجارود (٤) والعقيليُّ (٥) في "الضّعفاءِ". وقال العقيليُّ (٦): سَمِعَ عَمَّه يونسَ بنَ عمران، عن القاسمِ بنِ عبد الرحمن قال (٧): قال ابنُ مسعود: يا عُمير، أُعْتِقُك؟ سمعتُ النّبيَّ ﷺ يقول: "مَنْ أعتقَ مملوكًا" الحديث (٨). [٣٦١] (بخ) إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن المهاجر، أبو يعقوب، الحمصيّ، الزُّبَيْديّ، المعروفُ بابنِ زِبْرِيق (٩).

стр. 787

روى عن: عَمرو بن الحارث الحمصيّ، وبقيّة بن الوليد، وأبي مُسهر، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ في "الأدبِ"، ونَسَبَه إِلى جَدِّه، وأبو حاتم، والذّهليُّ، ويعقوب الفسوي، وعثمانُ بنُ سعيد الدّارميّ، وأبو إسماعيل التّرمذيّ، ويحيى بنُ عمروس المصريّ، وجماعةٌ. قال أبو حاتم: شيخٌ، لا بأسَ به، ولكنّهم يَحسدونه، سمعتُ يحيى بنَ معين أثنى عليه خيرًا (١). وقال النّسائيُّ: ليسَ بثقةٍ (٢). وقال ابنُ يونس عن ابنِ رازح، عن عمارة بنِ وثيمة: تُوفّي بمصر، لثمانٍ بَقِينَ مِن رمضان، سنة ثمانٍ وثلاثين ومئتين (٣). قلتُ: وعَلَّقَ البخاريُّ في "قيامِ اللّيلِ" (٤) حديثًا للزُّبَيْديّ (٥)، هو مِن روايةِ إسحاق هذا، عن عَمرو بنِ الحارث الحمصيّ، وَصَلَه الطّبرانيُّ (٦) وغيرُه (٧).

стр. 788

روى الآجرّي عن أبي داود أنّ محمّدَ بنَ عوف قال: ما أَشُكُّ أنّ إسحاقَ بنَ إبراهيم (١) بنِ زِبْرِيق يكذبُ (٢). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣). (٤). • (إسحاق بن إبراهيم بن كَامَجْرا، هو إسحاق بن أبي إسرائيل، يأتي (٥)) (٦). [٣٦٢] (خ د) إسحاق بن إبراهيم بن محمّد، الصَّوَّاف، الباهليّ، أبو يعقوب، البصريّ. روى عن: عبد الله بن بكر السّهميّ، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن حمران، ومعاذ بن هشام، ويوسف بن يعقوب السدوسي. روى عنه: البخاريُّ، وأبو داود وإبراهيمُ بنُ الجنيد، وابنُ أبي عاصم، وابنُ أبي داود، وابنُ أبي الدّنيا، وابنُ صاعدٍ، وغيرُهم. قال ابنُ أبي عاصم: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وخمسين ومئتين. وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٧). قلتُ: وذَكَرَه البزّارُ في "سُننِه"، فقال: ثقةٌ (٨).

стр. 789

وحَكَى الخطيبُ توثيقَه عن الدّارقطنيّ، كذا قرأتُه بخَطِّ مُغلطاي (١). (وقال الكَلَاباذيُّ: حديثُه عند خ في "كتابِ التّوحيدِ" (٢)) (٣). [٣٦٣] (خ م د ت س) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن

стр. 790

مطر، أبو محمّد (١)، الحنظليّ، المعروفُ بابنِ راهُويه (٢)، المروزيّ، نزيل نيسابور، أحدُ الأئمّة، طافَ البلادَ. وروى عن: ابن عُيينة، وابن عُليّة، وجرير، وبِشْر بن المفَضَّل، وحفص بن غِياث، وسليمان بن نافع العبدي - ولأبيه رؤيةٌ -، ومُعتمِر بن سليمان، وابن إدريس، وابن المبارك، وعبد الرّزّاق، والدّراورديّ، وعتاب بن بَشِير، وعيسى بن يونس، وأبي معاوية، وغُندر، وبقيّة، وشعيب بن إسحاق، وخَلْقٍ. وعنه: الجماعةُ - سوى ابن ماجه -، وبقيّةُ بنُ الوليد ويحيى بنُ آدم - وهما مِن شيوخِه -، وأحمدُ بنُ حنبل وإسحاق الكوسج ومحمّدُ بنُ رافع ويحيى بنُ معين - وهؤلاء مِن أقرانِه -، والذّهليُّ (٣)، وزكريّا السّجزيّ (٤)، [ومحمّدُ بنُ أفلح (ت)] (٥)، وأبو العبّاس السرّاج - وهو آخرُ مَن حَدَّثَ عنه -. قال محمّدُ بنُ موسى الباشاني: وُلِدَ سنةَ إحدى وستّين ومئة، وكانَ سَمِعَ مِن ابنِ المبارك وهو حَدَثٌ، فَتَرَكَ الرّوايةَ عنه لحداثتِه (٦).

стр. 791

وقال موسى بنُ هارون: كانَ مولدُ إسحاق سنةَ ستٍّ وستّين ومئة (١). قال وهبُ بنُ جرير: جَزَى اللهُ إسحاقَ بنَ راهُويه (٢) عن الإسلامِ خيرًا (٣). وقال نعيمُ بنُ حمّاد: إذا رأيتَ الخُراسانيَّ يتكلّم في إسحاق فاتّهِمْهُ في دينِه (٤). وقال أحمدُ: لمْ يعبر الجسرَ إلى خُراسان مثله (٥)، وقال أيضًا: لا أعرفُ له بالعراقِ نظيرًا (٦)، وقال مَرّةً لما سُئِلَ عنه: إسحاق عندنا إمامٌ من أئمّةِ المسلمين (٧). وقال محمّدُ بنُ أسلم الطوسي - لما ماتَ -: كانَ أعلمَ النَّاسِ، ولو عاشَ الثّوريُّ لاحتاجَ إلى إسحاق (٨).

стр. 792

وقال النّسائيُّ: إسحاق أحدُ الأئمّةِ (١)، وقال أيضًا: ثقةٌ مأمونٌ (٢). وقال ابنُ خزيمة: واللهِ لو كانَ في التّابعينَ لَأَقَرُّوا له بحفظِه وعلمِه وفقهِه (٣). وقال أبو داود الخفّاف: سمعتُ إسحاق يقول: لَكَأنّي أنظرُ إلى مئة ألف حديث في كُتُبِي، وثلاثين ألفًا أسردُها (٤)، وقال: أَملَى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث مِن حفظِه، ثمّ قَرَأَها علينا، فما زادَ حرفًا، ولا نَقَصَ حرفًا (٥). وقال أبو حاتم: ذكرتُ لأبي زُرعة إسحاق وحِفْظه للأسانيدِ والمتونِ، [فقال أبو زُرعة] (٦): ما رُئِيَ أحفظ مِن إسحاق (٧). قال أبو حاتم: والعَجَبُ مِن إتقانِه، وسلامتِه مِن الغلط، مع ما رُزِقَ مِن الحفظِ (٨). وقال أحمدُ بنُ سلمة: قلتُ لأبي حاتم: إنّه أَملَى التّفسيرَ عن ظهرِ قلبِه (٩)،

стр. 793

فقال أبو حاتم: وهذا أعجبُ؛ فإنّ ضبْطَ الأحاديثِ المسنَدَةِ أسهلُ وأهونُ مِن ضبْطِ أسانيد التّفسيرِ وألفاظِها (١). وقال إبراهيمُ بنُ أبي طالب: أَملَى المسنَدَ كلَّه مِن حفظِه مَرّةً، وَقَرَأَه مِن حفظِه مَرّةً (٢). وقال الآجري: سمعتُ أبا داود (٣): إسحاقُ بنُ راهُويه (٤) تغيّرَ قبل أنْ يموتَ بخمسةِ أشهر، وسمعتُ منه في تلك الأيّامِ، فرميتُ به، وماتَ سنةَ سبعٍ أو ثمانٍ وثلاثين ومئتين (٥). وقال حسين القباني: ماتَ ليلةَ النّصفِ مِن شعبان، سنةَ ثمانٍ وثلاثين ومئتين (٦). قلتُ: وفي "تاريخِ البخاريِّ" (٧): ماتَ ليلةَ السّبتِ، لأربع عشرة خَلَت مِن شعبان مِن السنة، وهو ابنُ سبعٍ وسبعين سنة (٨).

стр. 794

وفي "الكُنَى" (١) للدُّولابي: ماتَ ليلةَ نصفِ شعبان، قال: وفي ذلك يقولُ الشاعرُ: يا هَدَّةً ما هُدِدْنا ليلة الأحدِ … في نصفِ شعبانَ لا تُنسى مَدَى الأبدِ وساقَ الدُّولابي نَسَبَه إلى حنظلة بنِ مالك بنِ زيد مناة بنِ تميم، فقال: إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن بكر بن عبيد الله بن غالب بن عبد الوارث بن عبد الله بن عطية بن مرّ (٢) بن كعب بن همام بن أسمر (٣) بن مرة بن عَمرو بن حنظلة (٤). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥): كانَ إسحاق مِن ساداتِ أهلِ زمانِه فِقْهًا وعلمًا وحفظًا، صَنَّفَ الكُتُبَ، وفَرَّعَ على السُّنَنِ، وذَبَّ عنها، وقَمَعَ مَنْ خَالَفَها، وقبرُه مشهورٌ يُزارُ. وأَوردَ الذّهبيُّ في "الميزانِ" (٦) حديثَ إسحاق، عن شَبَابة، عن اللّيث، عن عُقيل، عن ابن شهاب، عن أنسٍ: "كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا كانَ فِي سَفَرٍ فزالت الشَّمسُ صَلَّى الظُّهرَ والعصرَ، ثمّ ارتحل" (٧)، وقال: رواه مسلمٌ عن عَمرو الناقد، عن شبابة، ولفظُه: "إذا كانَ في سَفَرٍ وأَرادَ الجمعَ أَخَّرَ الظُّهرَ

стр. 795

حتّى يدخل أوّلُ وقتِ العصرِ، ثمّ يجمع بينهما" (١)، تَابَعَه الزعفرانيُّ عن شبابة (٢)، إلى أنْ قال: ولا ريب أنّ إسحاق كانَ يُحَدِّثُ النّاسَ مِن حفظِه، فلعلّه اشتَبَه عليه (٣)، واللهُ أعلمُ. [٣٦٤] (خ) إسحاق بن إبراهيم بن نصر، البخاريّ، أبو إبراهيم، المعروفُ بالسَّعدي (٤). روى عن: أبي أسامة، وعبد الرّزّاق، وغيرِهم.

стр. 796

وعنه: البخاريُّ - وربّما نَسَبَه إلى جَدِّه (١) -. قال أبو القاسم اللَّالَكَائيُّ: تُوفّي يوم الجمعة، غرّة شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وأربعين ومئتين. قلتُ: ذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٢)، وقال: كانَ قديمَ الموتِ (٣). [٣٦٥] (خ د س) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو النضر، الدّمشقيّ، الفَرَادِيسيّ (٤)، مولى عُمر بنِ عبد العزيز. روى عن: يحيى بن حمزة الحضرميّ، وأبي ضَمْرة، وشعيب بن إسحاق، وصدقة بن خالد، ومحمّد بن شعيب بن شابور (٥)، وغيرِهم. روى عنه: البخاريُّ - وربّما نَسَبَه إلى جَدِّه -، وأبو داود، ومحمّدُ بنُ عوف، وأبو زُرعة الدّمشقيّ، وأبو عبد الملك أحمدُ بنُ إبراهيم البُسريّ (س) (٦)، ويزيدُ بنُ محمّد بنِ عبد الصمد، وعثمانُ بنُ خُرَّزَاد (٧)،

стр. 797

وعبد الصمد بنُ عبد الوهاب الحمصيّ (١)، وغيرُهم. قال أبو زُرعة (٢): كانَ مِن الثِّقاتِ البَكَّائِينَ (٣)، وقال أيضًا: كانَ أبو مُسهِر يُوَثِّقُه (٤). وقال إسحاقُ بنُ سيّار النّصيبي (٥) وأبو حاتم الرّازي (٦) والدّارقطنيُّ (٧): ثقةٌ. وقال النّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ (٨). قال الفسويُّ (٩) وأبو زُرعة الدّمشقيّ (١٠) عنه: وُلِدتُ سنةَ إحدى وأربعين ومئة. زادَ الفسويُّ: تُوفّي سنةَ سبعٍ وعشرين ومئتين، في ربيع الأوّل (١١).

стр. 798

قلتُ: قال ابنُ أبي حاتم: كَتَبَ عنه أبي، وسمعتُ أبا زُرعة يقول: أَدركْناه، ولمْ نَكتبْ عنه (١). وقال أبو داود: ما رأيتُ بدمشق مثلَه، كانَ كثيرَ البُكاءِ، كَتَبْتُ عنه (٢). وروى له الأزديُّ في "الضُّعفاءِ" حديثًا عن عُمر بنِ المغيرة، عن داود بنِ أبي هند، عن عكرمة، عن ابنِ عبّاس رَفَعَه: "الضِّرارُ في الوصيّةِ مِن الكبائرِ" (٣).

стр. 799

قال الأزديُّ: المحفوظُ مِن قولِ ابنِ عبّاس، لا يرفعه (١). قلتُ: عُمَرُ ضعيفٌ جِدًّا، فالحَمْلُ فيه عليه، وقد رواه الثوريُّ وغيرُه عن داود موقوفًا (٢). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣)، وقال: ربّما خَالَفَ. وأَوردَ له ابنُ عَدِيّ في "الكاملِ" (٤) عن ابن أبي حازم، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا: "الأعمالُ بالخواتيمِ" (٥). قال ابنُ عَدِيّ: وهذا غيرُ محفوظٍ عن هشام.

стр. 800

قال: وله عن يزيد بنِ ربيعة، عن أبي الأشعث، عن ثوبان مرفوعًا؛ مقدار عشرين حديثًا، كلّها غير محفوظةٍ، وله أحاديث صالحةٌ، انتهى (١). قَرَأْتُ بخَطِّ الذّهبيِّ: شيخُه يزيدُ ساقِطٌ، فالعُهْدَةُ على يزيد (٢). قلتُ: وقد قال ابنُ عساكر أيضًا: الوهمُ في تلك الأحاديثِ مِن يزيد (٣). (٤). [٣٦٦] (س) (٥) إسحاق بن إبراهيم بن يونس بن موسى بن منصور، البغداديّ، أبو يعقوب الورّاق، المعروفُ بالمنْجَنِيقيّ (٦)، نزيل مصر. روى عن: أبي كُريب، وهنّاد بن السري، وابن أبي عُمر، وبشر بن هلال (٧)، وكثير بن عُبيد المذْحِجيّ، وابن أبي الشوارب، وعبد الله بن أبي رومان الإِسْكَنْدَرَانيّ، وبشر بن هلال الصواف، وغيرِهم. وعنه: النّسائيُّ (٨) والحسنُ بنُ سفيان - وهما مِن أقرانِه -، وأبو عليّ

стр. 801

الأسيوطيّ، وأبو سعيد بنُ يونس، ومحمّدُ بنُ المنذر شَكَّر، وأبو القاسم الطّبرانيّ، وغيرُهم. قال ابنُ عَدِي: كانَ شيخًا صالحًا، وهو ثقةٌ مِن ثقاتِ المسلمين (١). قال: وحَدَّثَني بعضُ أصحابِنا أنّ النّسائيَّ انتقى على المنجنيقيّ مُسنَدَه، وكانَ إسحاق يمنعُه أَنْ يَجيءَ إليه، وكانَ يذهبُ إلى منزلِ النّسائيِّ احتسابًا، حتّى سَمِعَ النّسائيُّ ما انتقى عليه (٢). قال له النّسائيُّ: يا أبا يعقوب، لا تُحَدِّثْ عن سفيان بنِ وكيع؟! فقال له إسحاق (٣): اختَرْ أنتَ يا أبا عبد الرحمن لنفسِك ما شئتَ تُحَدِّث عنهم، فأمّا كلّ مَنْ كَتَبْتُ عنه فإِنِّي أُحَدِّثُ عنه (٤)! وقال ابنُ يونس: كانَ رجلًا صالحًا صدوقًا، تُوفّي بمصر، في جمادى الآخرة، يوم الجمعة، لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا منه، سنة أربعٍ وثلاثمئة (٥). قلتُ: وقال الدّارقطنيُّ: ثقةٌ (٦). وقال النّسائيُّ: صدوقٌ (٧).

стр. 802

وقال ابنُ عَدِي في ترجمةِ داود بنِ الزِّبْرِقان: حدّثنا (١) إسحاق، حدّثنا بشرُ بنُ هلال، حدّثنا داودُ بنُ الزِّبْرِقان عن داود بنِ أبي هند، (عن ثابت، عن أنسٍ أنّ النَّبيَّ ﷺ ) (٢) مَرَّ بصبيان، فسَلَّمَ عليهم. ثمّ قال: لمْ أَكْتُبْه إلّا عن إسحاق، وكانَ شيخًا صالحًا، ثقةً مِن ثقاتِ المسلمين، وأخافُ أنْ يكونَ "داود" تَكَرَّرَ في كتابِه، فظَنَّه ابنَ أبي هند، وإلّا فالحديثُ عند داود بنِ الزِّبْرِقان، عن ثابتٍ؛ بغيرِ واسطةٍ. ثمّ سَاقَه كذلك (٣). (٤). [٣٦٧] (د ت س) (٥) إسحاق بن إبراهيم، الثّقفيّ، أبو يعقوب، الكوفيّ. روى عن: أبي إسحاق، وعبد الملك بن عمير، ومحمّد بن المنكدر، ويونس بن عبيد الثّقفيّ، وغيرِهم. وعنه: زيدُ بنُ الحُباب، ويحيى بنُ زكريّا بنِ أبي زائدة، وأبو نُعيم، وغيرُهم.

стр. 803

قال ابنُ عَدِيّ: روى عن الثّقاتِ ما لا يُتابَعُ عليه، وأحاديثُه غيرُ محفوظةٍ (١). قلتُ: وقال العقيليُّ: في حديثِه نظرٌ، وروى عن مالك حديثًا لا أصلَ له (٢). وذَكَرَه الساجي في "الضُّعفاءِ" (٣). وذَكَرَه ابنُ حبّان في الطّبقةِ الرّابعةِ مِن الثّقاتِ (٤). [٣٦٨] (د ق) إسحاق بن إبراهيم، الحُنَيْنِيّ، أبو يعقوب، المدنيّ، نزيلُ "طَرَسُوس". روى عن: كثير بن عبد الله بن عَمرو بن عوف، والثّوريّ، ومالك، وغيرِهم. وعنه: الحسنُ بنُ الصباح البزّار، وعليُّ بنُ ميمون الرقي، ومحمّدُ بنُ النضر بنِ مُسَاور، ومحمّدُ بنُ عوف، وأبو الأحوص محمّدُ بنُ الهيثم - قاضي "عُكْبَرَا" (٥) -.

стр. 804

قال أبو حاتم: رأيتُ أحمدَ بنَ صالح لا يرضاه (١). وقال البخاريُّ: في حديثِه نظرٌ (٢). وقال النّسائيُّ: ليسَ بثقةٍ (٣). وقال أبو الفتح الأزديّ: أَخطأَ في الحديثِ (٤). وقال ابنُ عَدِيّ: ضعيفٌ، ومع ضَعْفِه يُكتَبُ حديثُه (٥). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٦): كانَ يُخطئُ. وقال عبد الله بنُ يوسف التِّنِّيسيّ (٧): كانَ مالكٌ يُعَظِّمُه ويُكْرِمُه. وقال مُطَيَّن: ماتَ سنَة ستّ عشرة ومئتين. قلتُ: وفي "وَفَيَاتِ ابنِ قانعٍ": سنة سبع عشرة (٨). وقال ابنُ أبي حاتم عن أبي زُرعة: صالحٌ (٩) - يعني في دينِه، لا في حديثِه (١٠) -.

стр. 805

وقال الحاكمُ أبو أحمد: في حديثِه بعضُ المناكيرِ (١). وقال البزّارُ (٢): كُفَّ بَصَرُه، فاضطربَ حديثُه. وذَكَرَه ابنُ عَدِيّ في "أسماءِ شيوخِ البخاريِّ" (٣)، وسَمَّى جَدَّه عبد الرحمن، ولمْ يُتابِعْه على ذلك أحدٌ. (وقال الباجي: اشْتَبَهَ على ابنِ عَدِيّ بإسحاق بنِ إبراهيم بنِ عبد الرحمن البغويّ) (٤). وسَاقَ له ابنُ عَدِيّ (٥) ...............................

стр. 806

والعقيليُّ (١) عن مالكٍ، عن ابنِ طَحْلاء (٢)، عن أبيه، عن عُمر رَفَعَه: "أحبُّ البيوتِ إلى اللهِ بيتٌ فيه يتيمٌ مُكرمٌ" (٣). قال العقيليُّ: لا أصلَ له (٤). (ووَقَعَ في كتابِ "الضُّعفاءِ" لأبي العرب: إسحاقُ بنُ عبد الله الحُنَيْني، عن مالكٍ وهشامِ بنِ سعد، في حديثِه نظرٌ. فكَأَنَّه نَسَبَه إِلى جَدِّه، وكَأَنَّ اسمَ جَدِّه عبد الله) (٥). • إسحاقُ بنُ أبي إسحاق الشيبانيّ، يأتي في إسحاق بنِ سليمان (٦).

стр. 807

[٣٦٩] (بخ د س) إسحاق بن أبي إسرائيل، واسمُه إبراهيم بن كامْجَرَا (١)، أبو يعقوب، المروزيّ، نزيل بغداد. روى عن: كثير بن عبد الله الأُبُلِّي - الرّاوي عن أنسٍ، وهو أحدُ المتروكينَ (٢) -، وحمّاد بن زيد، وهشام بن يوسف الصّنعانيّ، وابن عُيينة، وابن أبي الزّناد، وعبد الواحد بن زياد، ومحمّد بن مُنِيب العَدَنيّ، وغيرِهم. ورأى زائدةَ بنَ قدامة (٣). روى عنه: البخاريُّ في "الأدبِ"، وأبو داود، وروى له النّسائيُّ بواسطةِ زكريّا السجزيّ وأبي بكر المروزيّ، وروى عنه أيضًا: بقيُّ بنُ مَخْلَد، وصاعقةُ، وهارون الحمّال، والحسنُ بنُ سفيان، وأبو يعلى، وعبد الله بنُ أحمد، ويعقوبُ بنُ شيبة، وأبو العبّاس السرّاج، والبغويُّ، وغيرُهم. وسَمِعَ منه عبد الرحمن بنُ مهدي حديثًا (٤)، وهو مِن شيوخِه. قال ابنُ معين: ثقةٌ (٥)، وقال أيضًا: مِن ثقاتِ المسلمين، ما كَتَبَ حديثًا

стр. 808

قطّ عن أحدٍ مِن النّاسِ إلّا ما ضَبَطَه هو في ألواحِه أو كتابِه (١)، وقال أيضًا: ثقةٌ مأمونٌ، أثبتُ مِن القواريريِّ وأكيسُ، والقواريريُّ ثقةٌ صدوقٌ، وليسَ هو مثل إسحاق (٢). وقال أبو بكر المروزيّ: تركتُ حديثَ إسحاق بنِ أبي إسرائيل، فقال لي حُبَيْشُ بنُ مبشّر: لا تفعل؛ فإنّي رأيتُ مع يحيى بنِ معين جُزءًا، فقلتُ له: يا أبا زكريّا، كَتَبْتَ عن إسحاق؟ فقال: كَتَبْتُ عنه سبعةً وعشرين جُزءًا (٣). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: سريجُ بنُ يونس شيخٌ صالحٌ صدوقٌ، وإسحاقُ بنُ أبي إسرائيل أثبتُ منه (٤). وقال الدّارقطنيُّ: ثقةٌ (٥). وقال البغويُّ: كانَ ثقةً مأمونًا، إلّا أنّه كانَ قليلَ العقلِ (٦). وقال صالح جَزَرَة: صدوقٌ في الحديثِ، إلّا أنّه يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، ويَقِفُ (٧). وقال الساجي: تَرَكُوه لموضعِ الوقفِ، وكانَ صدوقًا (٨).

стр. 809

وقال أحمدُ: إسحاقُ بنُ أبي إسرائيل واقِفِيٌّ مشأُومٌ، إِلَّا أنّه صاحبُ حديثٍ، كَيِّسٌ (١). وقال السرّاجُ: سمعتُه يقول: هؤلاء الصّبيان يقولون: كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ، أَلَا قالوا: كلامُ اللهِ - وَسَكَتُوا (٢)! وقال عثمانُ بنُ سعيد الدّارميّ: سألتُ يحيى بنَ معين عنه، فقال: ثقةٌ (٣). قال عثمانُ: لمْ يكنْ أظهرَ الوقفَ حينَ سألتُ يحيى عنه، ويوم كَتَبْنَا عنه كانَ مستورًا (٤). وقال عبدوس النّيسابوريّ: كانَ حافظًا جِدًّا، ولمْ يكنْ مثله في الحفظِ والوَرَعِ، وكانَ لَقِيَ المشايخَ، فقِيلَ: كانَ يُتّهمُ بالوقفِ؟ قال: نعم، اُتُّهِم، ولمْ يكنْ بمُتَّهَمٍ (٥). وقال مصعب الزّبيريّ: ناظرْتُه، فقال: لمْ أَقُلْ على الشَّكِّ، ولكنّي أَسكتُ كما سَكَتَ القومُ قبلي (٦). قال هارون الحمّال: أَخبرني سنة مئتينِ أنّه ابنُ خمسين سنة (٧). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: مولدُه سنة إحدى وخمسين ومئة (٨).

стр. 810

وقال البخاريُّ (١) وجماعةٌ (٢): ماتَ سنةَ خمسٍ وأربعين ومئتين. وقال البغويُّ: ماتَ سنةَ ستٍّ، وأربعين، في شعبان (٣). قلتُ: وقال عبد الله بنُ أحمد في مُسنَدِ أنسٍ مِن "مُسنَدِ أبيه": حدّثنا ابنُ أبي إسرائيل - سألتُ أبي عنه، فقال: شيخٌ ثقةٌ -، قال: حدّثنا أبو إسحاق الفزاري - فَذَكَرَ حديثًا (٤). وقال أبو حاتم الرّازي: كَتَبْنا عنه، فوَقَفَ في القرآنِ، فَوَقَفْنا عن حديثِه، وقد تَرَكَه النَّاسُ، حتّى كُنْتُ أَمُرّ بمسجدِه وهو وَحِيدٌ، لا يقربه أحدٌ (٥). وقال أبو زُرعة: عندي أنّه لا يكذب، وحَدَّثَ بحديثٍ مُنكرٍ (٦). وقال الدّارقطنيُّ في "التّعديلِ والتّجريحِ": نُقِمَ عليه القولُ في القرآنِ، وذاك أنّه تَوقّفَ أوّلًا، ثمّ أَجابَهم (٧). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٨)، وقال: كانَ ممّن اتُّهِمَ أيَّام المحنة،
следующие страницы →