← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 7841–7880 · переход к 7846.

стр. 7841

[٥٣٠٥] (بخ) عمرُو بنُ سَلَمة بنِ الحارِث الهَمْداني، ويقال (١): الكِنْدي الكوفي. روى عن: علي، وابنِ مسعود، وأبي موسى الأشعري، وسلمان بنِ ربيعة الباهلي. وعنه: ابنُه يحيى، ويزيد بنُ أبي زياد، وعامر الشعبي. قال ابن أبي حاتم عن أبيه: أخطأ البخاري في عمرو بن سلمة حيث جمع بينهما، ذاك جَرْمي وهذا هَمْداني (٢). وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة خمس وثمانين، وهو أخو عبد الله بن سلمة (٣). قلت: وذكره ابنُ سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان ثقة قليل الحديث، وهو الذي بعثه الحسن بن علي في الصلح بينه وبين معاوية (٤) (٥). [٥٣٠٦] (خ د س) عَمْرُو بنُ سَلَمَة بنِ قَيْس، وقيل: ابن نُفَيع (٦)، وقيل غير ذلك، الجَرمي، أبو بَرِيد، ويقال: أبو يَزيد البصري (٧).

стр. 7842

وفد أبوه على النبي ﷺ ، وكان عمرو يصلي بقومه في عهده وهو صغير، ولم يصح له سماع ولا رواية، وروي من وجه غريب (١) أنه أيضًا وفد مع أبيه. روى عن: أبيه. وعنه: أبو قِلابة الجَرمي (٢)، وعاصم الأحْوَل، وأبو الزُّبير، ومِسْعَر بنُ حَبِيب الجَرْمي، وأيوب، وغيرهم. قلت: روى ابن منده في كتاب "الصحابة" (٣) حديثه من طريق صحيحة (٤)، وهي رواية (٥) الحجَّاج [بنِ] (٦) المِنْهال عن حماد بنِ سَلَمة عن أيوب عن عمرو بنِ سلمة (٧) قال: "كنت في الوفْد الذين وفدوا على رسول الله ﷺ ، وهذا تصريح بوِفَادته، وقد روى أبو نعيم في "الصحابة" (٨) أيضًا من طرق ما يقتضي ذلك. وقال ابنُ حبان: له صحبة (٩). [٥٣٠٧] (ع) عمرُو بنُ أبي سلمة التِّنِّيسي، أبو حفص (١٠) الدمشقي، مولى بني هاشم.

стр. 7843

روى عن: الأوزاعي، وصَدَقة بنِ عبدِ الله السَّمين، وحفْص بن مَيْسرة الصَّنعاني، وعبدِ الله بن العلاء بنِ زَبَر، ومالك، والليث، وأبي مُعَيْد حفص بنِ غَيْلان، وزُهير بنِ محمد التَّميمي، وعيسى بن موسى القُرَشي، وطائفة. وعنه: ابنه سعيد، والشافعي، وعبدُ الله بنُ محمد المسْنِدي، وأحمد بنُ أبي الحَوَاري، ودُحَيْم، ومحمد بنُ أبي السَّري العَسْقلاني، وأحمدُ بنُ صالح المِصري، ومحمد بنُ خَلَف العَسْقلاني، وأحمدُ بنُ يوسف السُّلَمي، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهلي، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحيم بنِ البَرْقي، وجعفرُ بنُ مُسافِر التِّنِّيسي، ومحمدُ بنُ مُسْلم بنِ وارَة، وعبدُ الله بنُ محمد بنِ سعيد بنِ أبي مَرْيم، وآخرون. قال أحمد بن صالح المصري: كان حَسَن المذْهب، وكان عِنْدَه شيء سمعه من الأوْزاعي، وشيءٌ عَرَضَه، وشيء أجازه له، فكان يقول فيما سمع: حدثنا الأوزاعي، ويقول في الباقي: الأوزاعي (١). وقال حُمَيد بن زَنجويه: لما رجَعْنا من مِصْر قال لنا: أحمد مَرَرْتم بأبي حفص؟ قلنا: وأي شيء عنده؟ إنما عنده خمسون حديثًا، والباقي مُناولة، فقال: والمناولة كنتم تأخذونه منها، وتنظرون فيها (٢). وقال إسحاق بنُ منصور عن ابنِ معين: ضعيف (٣). وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به (٤).

стр. 7844

وقال العقيلي: في حديثه وَهَم (١). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٢). له عند أبي داود حديث في "الاستِطالة في عِرضِ المسلم" (٣) (٤). وقال ابنُ يونس: كان من أهل دِمَشق، قدم مصر، وسكن تِنِّيس (٥)، حدث عن الأوزاعي، وعن مالك "بالموطأ"، وكان ثقة، توفي بِتنِّيس سنة ثلاث عشرة ومئتين، وقال مرة: سنة أربع عشرة. وقال البخاري عن الحَسَن بنِ عبد العزيز الجَرَوي: مات قريبًا من سنة اثنتي عشرة (٦). وقال أبو زرعة الدمشقي (٧)، وغيره (٨): مات سنة أربع عشرة. قلت: وكذا جزم به ابن حبان (٩).

стр. 7845

وقال الساجي ضعيف (١). قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله، فغلط، فقلبها عن زهير (٢). وساق الساجي منها حديثه عن زهير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يسلم تسليمة". وقال عَقِبه: وقفه الوليد بنُ مسلم عن زهير على عائشة (٣) (٤). [٥٣٠٨] (ع) عمرُو بن سُلَيْم بنِ عَمرو بنِ خَلْدة بنِ مَخلد بن عامر بن زُرَيق الأنصاري المدني. روى عن: أبي قتادة الأنصاري، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي حميد الساعدي، وابنِ عمر، وابنِ الزُّبير، وسعيد بنِ المسيب، وعاصم بنِ عمرو المديني، وعبدِ الرحمن بنِ أبي سعيد، وأمه. وعنه: ابنه سعيد، وأبو بكر بنُ المنكدر، وأبو بكر بنُ محمد بنِ عمرِو بنِ حَزْم، وبُكَيْر بنُ الأشَج، وسعيد المقبري، والزهري، ومحمد بنُ يحيى بنِ

стр. 7846

حِبَّان، وعبدُ الله بنُ أبي سلمة الماجِشون، وعامر بنُ عبد الله بنِ الزُّبير، وآخرون. قال ابن سعد: كان ثقة، قليل الحديث (١). وقال النسائي: ثقة. وقال الواقدي: كان قد راهَقَ الاحْتِلام يوم مات عمر (٢). قلت: وقال ابنُ خِراش: ثقة، في حديثه اختلاط (٣). وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥). وقال الفَلَّاس: مات سنة أربع ومئة (٦). [٥٣٠٩] (ق) عمرُو بنُ سُلَيم المُزَني البصري. روى عن: رافع بن عمرو المزني حديث: "العَجْوَة والصَّخْرة من الجنة" (٧).

стр. 7847

وعنه: المُشْمَعِل بنُ إياس المزني. قال النسائي: ثقة. قلت: وقع في كتاب ابنِ قانِع: عمرُو بنُ سليمان، وجعل الصحبة له (١)، فغلط غلطًا بينًا. وقال الذهبي: تفرد عنه المُشْمَعِل (٢). [٥٣١٠] (تمييز) عمرُو بنُ سُلَيم الحَضرمي الشامي (٣). روى عن: أبي عَذْبة الحِمْصي شيئًا من كلام أبي عَذْبة. روى عنه: صفوان بنُ عَمرو. ذكره الخطيب (٤)، ثم ذكر آخر كاسمه واسم أبيه، ونسبه، لكن قال: إنه حمصي، وساق له من طريق بقِية، عن صَفوان بنِ عمرو، عن شُرَيح بنِ عُبَيد، عنه عن عمر خبرًا فيه دعاؤه على أهل العراق أن يُعَجِّل عليهم بالغلام الثَّقفي (٥)، فغاير بينهما الخطيب، وعندي أنه واحد، ثم ذكر اثنين أيضًا: (الباهلي) (٦) عن أبي غالِب صاحب أبي أمامة، وعنه زيد بن الحُباب، وسهل بنُ تمَّام، و (البَجَلي) (٧) عن علي بن زيد، وعنه فُضَيل

стр. 7848

الواسطي، والذي يُخشى أن يلتبس بالأنصاري (١) أو المزني هو الحضرمي (٢) والله أعلم. • عمرو بنُ سهل. عن: أبي حمزة العَطَّار. وعنه: أبو بِشْر (٣) بَكْر بنُ خَلَف كذا في ابن ماجه في "الطب" (٤). والصواب عمر بن سهل (٥)، وقد تقدم (٦). [٥٣١١] (م س ق) عَمْرُو بنُ سَوَّاد بنِ الأسود بنِ عَمرو بنِ محمد بنِ عبدِ الله بنِ سعد بن أبي سَرْح العامري (٧)، أبو محمد المصري. روى عن: ابنِ وهب، والشافعي، وأشْهَب، وعبدِ الله بنِ كُلَيب المُرادي، ومُؤَمل بنِ عبدِ الرحمن الثَّقفي. وعنه: مسلم، والنسائي، وابنُ ماجه، وابنُ ابنِه أبو العَيْذاق إبراهيمُ بنُ عمر بنِ عَمْرو بنِ سَوَّاد القُرشي، وعبدُ الرحمن بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحَكَم، وأبو حاتم، وبَقِي بنُ مخلد، والمَعْمري، وأبو العلاء محمد بنُ أحمد بنِ جَعْفر، والحُسَيْن بنُ إسحاق التُّسْتري، والحسنُ بنُ سفيان، ومحمد بنُ

стр. 7849

زُرَيْق بنِ جامِع (١)، ومحمدُ بنُ الحَسَن بنِ قُتَيْبة العسقلاني (٢)، وأبو بكر محمد بن محمد بن سُلَيْمان الباغَندي، وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤)، وقال: كان راويًا لابن وهب (٥). وقال الخطيب: كان ثقة. وقال ابن يونس: توفي يوم الجمعة لعشر بقين من رجب سنة خمس وأربعين ومئتين. قلت: بقية كلام ابن يونس: وكان ثقة صدوقًا (٦). وذكره أبو علي الغساني في "شيوخ أبي داود" (٧). وقال النسائي في "أسماء شيوخه": لا بأس به (٨). وقال مَسْلَمة في "الصلة": ثقة (٩). وقال الحاكم: ثقة مأمون (١٠).

стр. 7850

وفي "الزهرة" روى عنه مسلم ستة وعشرين حديثًا (١) (٢). [٥٣١٢] (س) عَمْرُو بنُ شُرَحْبيل بنِ سَعيد بنِ سعد بنِ عُبادة الأنصاري الخزرجي المدني. روى عن: أبيه. وعنه: ابناه سعيد، وعبدُ الرحمن، وعبدُ الله بنُ محمَّد بنِ عَقِيل، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمن بنِ سعد بنِ زُرارة. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). • عمرُو بنُ شُرَحْبيل بن أمِّ مَكْتوم. كذا سمى أباه الواقدي، ذكره الخطيب من طريق ابن الغلابي عنه (٤). [٥٣١٣] (خ م د ت س) عمرُو بنُ شُرَحبيل الهَمْداني، أبو مَيْسَرة الكوفي. روى عن: عمر، وعلي، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان، وقَيْس بنِ سعد بنِ عُبادة، ومَعْقِل بن مُقْرن المزني، وعائشة، والنُّعمان بنِ بشير. روى عنه: أبو وائل، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو عمار الهمْداني،

стр. 7851

والقاسم بن مُخَيْمِرة، ومحمد بن المُنْتَشر، ومسروق - وهو من أقرانه - وغيرهم. قال عاصم بن بَهْدلة عن أبي وائل: ما اشتملت همْدانية على مثل أبي مَيْسرة، قيل له: ولا مسروق؟ فقال: ولا مسروق (١). وقال أبو نعيم عن إسرائيل: كان أبو ميسرة إذا أخذ عطاءه تصدَّق منه، فإذا جاء إلى أهله فَعَدُّوه، وَجَدوه سَواء (٢). وقال عمرو بنُ مُرة عن أبي وائل: قال أبو ميسرة - وكان من أفاضل أصحاب عبد الله - فذكر قصة. قال ابن سعد: مات في ولاية ابن زياد (٣). وقال غيره (٤): مات قبل أبي جُحَيْفة. قلت: قال ابن سعد في "الطبقات": أخبرنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: رأيت أبا جُحَيْفة في جنازة أبي ميسرة (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من العُبَّاد، وكانت رُكبته كركبَة البعير من كثرة الصلاة، مات في الطَّاعون قبل أبي جُحَيفة سنه ثلاث وستين (٦).

стр. 7852

وروى ابن أبي خيثمة في "تاريخه" عن مسروق قال: ما بالكوفة أحدًا (١) أحب إلي أن أكون في مِسْلاخِه من عمرو بن شرحبيل (٢). وقال ابن معين: أبو ميسرة ثقة (٣) (٤). [٥٣١٤] (خ م د تم س ق) عَمْرُو بن الشَّريد بن سُويد الثَّقفي، أبو الوليد الطائفي. روى عن: أبيه، وأبي رافع، وسعد بنِ أبي وقاص، وابنِ عباس، والمِسْوَر. وعنه: إبراهيم بنُ مَيْسرة (٥)، وعبدُ الله بنُ عبدِ الرحمن بنِ يعلى، ويعلى بنُ عَطاء، ومحمدُ بنُ مَيْمون بنِ مُسَيْكة الطائفيون، وبُكَيْر بنُ الأَشَج، وعمرُو بنُ شُعيب، وصالحُ بنُ دِينار، وغيرهم. قال العجلي: حِجازي، تابعي، ثقة (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). [٥٣١٥] (ر ٤) عمرُو بنُ شُعَيْب بنِ محمد بنِ عبدِ الله بنِ عَمْرِو بنِ العاص القُرشي السَّهْمي، أبو إبْراهيم، ويقال (٨): أبو عبدِ الله المدني، ويقال: الطائفي.

стр. 7853

وقال أبو حاتم: سكن مكة، وكان يخرج إلى الطائف (١) (٢). روى عن: أبيه - وجُلُّ روايته عنه -، وعمَّته زينب بنتِ محمد، وزينب بنتِ أبي سَلمة - ربيبة النبي ﷺ ، والرُّبَيِّع بنتِ مُعَوِّذ، وطاوس، وسليمان بنِ يسار، ومجاهد، وعطاء، والزهري، وسليمان بنِ يسار (٣)، وسعيد المقبري، وعاصم بن سفيان الثقفي، وجماعة. وعنه: عطاء، وعمرو بنُ دينار - وهما أكبر منه -، والزهري، ويحيى بنُ سعيد، وهشام بنُ عُروة، وثابت البُناني، وعاصِم الأحول، وقتادة، ومَكْحول، وحُميد الطويل، وإبراهيم بنُ مَيْسرة، وأيوب السختياني، وحَرِيز بنُ عثمان، والزبير بنُ عَدي، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو الزبير المكي، ويحيى بنُ أبي كَثير، ويزيد بنُ أبي حَبيب، وغيرهم من التابعين، ومنهم أيضًا الأوزاعي، وابنُ جريج، ومحمد بنُ إسحاق، وحُسَين المعلِّم، والحكم بنُ عتيبة، وابنُ عون وداود بنُ أبي هند، وعمرو بنُ الحارث المصري، ومَطَر الوَرَّاق، ويزيد بنُ الهاد، وعبدُ الله بنُ طاوس، وثور بنُ يزيد الحمصي، وحجاج بنُ أَرطاة، وسليمان بنُ موسى، وعبدُ الرحمن بنُ حَرْملة، وعُمارة بنُ غَزِّية، والمثنى بنُ الصَبّاح، وابنُ لهيعة، وآخرون. قال صدقة بن الفضل: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: إذا روى عنه الثقات، فهو ثقة يحتج به.

стр. 7854

وقال علي بنُ المديني عن يحيى بنِ سعيد: حديثه عندنا واهي (١). وقال علي عن ابنِ عيينة: حديثه عند الناس فيه شيء (٢). وقال أبو (٣) عمرو بنُ العلاء: كان يُعاب على قتادة، وعمرو بنِ شعيب أنهما كانا لا يسمعان شيئًا إلا حَدَّثا به (٤). وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا (٥). وقال الأثرم عن أحمد: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وَجَس في القَلْب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه (٦). وقال أبو داود عن أحمد بن حنبل (٧): أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاءوا تركوه (٨). وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين (٩).

стр. 7855

قال البخاري: مَنْ الناسُ بَعْدهم؟ (١). وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: يكتب حديثه (٢). وقال الدوري عن ابن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فهو كتاب، ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب، أو سليمان بن يسار، أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء (٣). وقال الدوري، ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة (٤). وقال أبو حاتم: سألت ابن معين عنه، فقال: ما أقول؟ روى عنه الأئمة (٥). وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك (٦). وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، وقالوا: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها، وعامة المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بنِ الصبّاح، وابنِ لهيعة، والضعفاء، وهو ثقة في نفسه، إنما تكلم فيه بسبب كتاب عنده، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر (٧). وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فقال عمرو أحب إِليَّ (٨).

стр. 7856

وقال محمد بن علي الجُوزجاني: قلت لأحمد: عمرو سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي، قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم، أراه قد سمع منه. وقال الآجري: قلت لأبي داود: عمرو بن شعيب عندك حجة؟ قال: لا، ولا نِصْف حُجَّة (١). وقال جَرِير: كان مُغِيرة لا يَعْبأ بصحيفة عبدِ الله بنِ عمرو (٢) (٣). وقال الحسن بنُ سفيان عن إسحاق بن راهويه: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه ثقة، فهو كأيوب، عن نافع، عن ابنِ عمر (٤). وقال أيوب بنُ سُوَيد عن الأوزاعي: ما رأيت قرشيًا أفضل، - وفي رواية: أكْمَل - من عمرو بن شعيب (٥). وقال العجلي (٦)، والنسائي: ثقة. وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال مثل: أيوب، والزهري، والحكم، واحتج أصحابنا بحديثه، وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس.

стр. 7857

وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري (١): صح سماع عمرو من أبيه، وصح سماع شعيب من جده (٢). وقال الدارقطني: لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد؛ الأدنى منهم: محمد، والأوسط: عبد الله، والأعلى: عمرو، وقد سمع - يعني شعيبًا - من الأدنى محمد، - ومحمد (٣) لم يدرك النبي ﷺ ، ومن جَدِّه عبدِ الله، فإذا بَيَّنَه وكَشَفه فهو صحيح حينئذ، ولم يترك حديثَه أحد الأئمة. وقال الدارقطني: قال النَقَّاش: عمرو بن شعيب ليس من التابعين، وقد روى عنه عشرون من التابعين. قال الدارقطني: فَتَتَبَّعْتُهم، فوجدتهم أكثر من عشرين (٤). قال المزي: كأن الدارقطني وافق النَّقَّاش على أنه ليس من التابعين، وليس كذلك، فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة، والربيع بنت مُعَوِّذ، ولهما صحبة (٥). وقال ابنُ عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم، وجماعة من الضعفاء، إلا أن أحاديثه عن أبيه عن جَدِّه مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صِحاح ما خَرَّجوا، وقالوا: هي صَحِيفة (٦).

стр. 7858

قال خليفة، وغيره: مات سنة ثماني عشرة ومئة (١). قلت: عمرو بن شعيب ضعفه ناسٌ مطلقًا، ووثَّقَه الجمهور، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب، ومن ضعفه مطلقًا، فمحمول على روايته عن أبيه عن جده، فأما روايته عن أبيه (٢)، فربما دلَّس ما في الصحيفة بلفظ: (عن) - كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم -، فإذا قال: حدثني أبي، فلا ريب في صحتها (٣)، وأما رواية أبيه عن جده، فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو، لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن، وصح سماعه منه كما تقدم. وكما روى حماد بن سلمة (٤) عن ثابت البناني عن شُعَيْب قال: قال سمعت عبدَ الله بنَ عمرو. فذكر حديثًا أخرجه أبو داود من هذا الوجه (٥). وفي رواية عمرِو بنِ شعيب عن أبيه عن جده عدة أحاديث لا يمكن حملها إلا على أن راويها عبد الله بن عمرو، فمن ذلك: رواية حُسَين المعلم عن عمرو عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ يُصَلي حافِيًا ومُنْتَعلًا. رواه أبو داود (٦). وبهذا السند: رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائمًا وقاعدًا. رواه الترمذي (٧).

стр. 7859

وبهذا السند: "رأيت رسول الله ﷺ يَنْفَتل عن يمينه وعن يساره في الصلاة". رواه ابن ماجه (١). ومن ذلك: هشام بن الغاز عن عمرو عن أبيه عن جده قال: "أقبلنا مع رسول الله ﷺ من ثَنِيَّة أَذاخِر" الحديث. رواه ابن ماجه (٢). ومن ذلك: محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "سمعت رسول الله ﷺ يأمر بكلمات من الفَزَع" الحديث. رواه أبو داود (٣)، والنسائي (٤)، والترمذي (٥)، وغيرهم (٦) (٧). وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو، ولكن هل سمع (٨) منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضًا والباقي صحيفة؟، الثاني أظهر عندي، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه، وعليه ينحط كلام الدارقطني، وأبي زرعة.

стр. 7860

وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة، لا يختص به عمرو، وأما قول ابن عدي: لم يُدخلوها في صحاح ما خَرَّجوا، فَيرِد عليه إخراج ابنِ خزيمة له في "صحيحه" (١)، والبخاري في "جزء القراءة خلف الإمام" (٢) على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي (٣) - وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح (٤) -، ولكن ابن عدي عنى "الصحيحين" فيما أظن، فليس فيهما لعمرو شيء، وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبدِ الله بنِ عمرو، وذلك مردود بما تقدم. ومن ذلك: قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت علي بنَ المديني عن عمرو بنِ شعيب، فقال: ما روى عنه أيوب، وابن جريج، فذاك له صحيح، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وَجَدَه، فهو ضعيف (٥). وقال ابنُ عدي: عمرو بنُ شعيب في نفسه ثقة، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلًا؛ لأن جَدَّه محمدًا لا صحبة له (٦). وقال ابنُ حبان في "الضعفاء" (٧): إذا روى عمرو عن طاوس، وسعيد بن المسيب وغيرهما من الثقات، فهو ثقة يجوز الاحتجاج به، وإذا روى عن أبيه عن جده، فإن شعيبًا لم يلق عبد الله، فيكون منقطعًا، وإن أراد بِجَدِّه محمدًا، فهو لا صحبة له، فيكون مرسلًا، والصواب: أن يُحوَّل عمرو إلى كتاب "الثقات"، فأما المناكير في روايته فَتُتْرَك.

стр. 7861

وقال الدارقطني - لما حكى كلام ابن حبان -: هذا خطأ، قد روى عبيد الله بنُ عمر العمري - وهو من الأئمة - عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت عند عبد الله بنِ عمرو، فجاء رجل، فاستفتاه في مسألة، فقال لي: يا شعيب امْضِ معه إلى ابنِ عباس فذكر الحديث (١). قلت: وقد أسند ذلك الدارقطني في "السنن" (٢) قال: حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره، قالوا: حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا (٣) عبيد الله بن عمر. ورواه الحاكم أيضًا من هذا الوجه (٤). وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: سمعت هارون بن معروف يقول: لم يسمع عمرو من أبيه شيئًا، إنما وجده في كتاب أبيه (٥). قال ابن أبي خيثمة: قلت ليحيى بن معين: حديث عمرو لمَ رَدُّوه؟ وما تقول فيه؟ ألم يسمع من أبيه؟ قال: بلى، قلت: إنهم ينكرون ذلك، فقال: قال أيوب: حدثني عمرو (٦)، فذكر أبًا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه، ولكنهم قالوا حين مات: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب (٧). قلت: يشير ابنُ معين بذلك إلى حديث إسماعيل بنِ علية، عن أيوب،

стр. 7862

حدثني عمرو بنُ شعيب، حدثني أبي، عن أبيه، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بنَ عمرو، فذكر حديث: "لا يحل سَلَفٌ وبَيْع". أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) من رواية ابنِ علية عن أيوب. وروى النسائي من حديث ابن طاوس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو، وقال مَرَّة: عن أبيه، وقال مَرّة: عن جَدِّه: في "النهي عن لحوم الحُمُر الأهْلية" (٣)، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين - فيما وقفت عليه -، وذلك نادر لا تعويل عليه، ولكن استدل ابنُ معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة. وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح - يعني المصري -: عمرو سمع من أبيه عن جده، وكله سماع، وعمرو ثبت، وأحاديثه مقام الثَّبْت (٤). وقال الساجي: قال ابن معين: هو ثقة في نفسه، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس بمتصل، وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل، وَجَدَ شعيبٌ كتبَ عبد الله بن عمرو، فكان يرويها عن جدِّه إرسالًا، وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها (٥). قلت: فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها،

стр. 7863

وصح سماعه لبعضها، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة، وهو أحد وجوه التحمل، والله أعلم. وقال يعقوب بن شيبة: ما رأيت أحدًا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث، وينتقي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئًا، وحديثه عندهم صحيح، وهو ثقة ثبت، والأحاديث التي أنكروا من حديثه إنما هي لقوم ضعفاء رووها عنه، وما روى عنه الثقات، فصحيح. قال: وسمعت علي بن المديني يقول: قد سمع أبوه شعيب من جده عبد الله بن عمرو، قال علي ابن المديني: وعمرو بن شعيب عندنا ثقة، وكتابه صحيح. وقال الشافعي - فيما أسنده البيهقي في "المعرفة" (١) عنه يخاطب الحنفية حيث احتجوا عليه بحديث لعمرو بن شعيب -: عمرو بن شعيب قد روى أحكامًا توافق أقاويلنا، وتخالف أقاويلكم، يرويها عن الثقات، فرددتموها، ونسبتموه إلى الغلط، فأنتم محجوجون إن كان ممن ثبت حديثه، فأحاديثه التي وافقناها، وخالفتموها أو أكثرها وهي نحو ثلاثين حكمًا حجة عليكم، وإلا فلا تحتجوا به، ولا سيما إن كانت الرواية عنه لم تثبت. وقال الذهبي: كان أحد علماء زمانه (٢). وقال: قيل إن محمدًا والد شعيب مات في حياة أبيه، فَربَّاه جدُّه (٣). • عمرو بنُ أبي صفوان، في عمرو بنِ عبد الله بن صفوان (٤). [٥٣١٦] (بخ) عمرُو بنُ صُلَيْع.

стр. 7864

من مُحارِب خَصَفَة (١) (٢). روى عن: حذيفة، وعلي. وعنه: أبو الطفيل، وصخر بنُ الوليد. ذكره ابنُ حبان في ثقات التابعين (٣). وقال غيره (٤): له صحبة. وقد وقع في سياق حديثه الذي أخرجه البخاري في "الأدب" (٥) أن له صحبة. قلت: عَلَّق البخاري في المزارعة أثرًا عن علي (٦)، وَصَلَه ابنُ أبي شيبة من طريق الحارث بنِ حَصِيرة عن عمرو هذا (٧). وذكره أبو حاتم في التابعين (٨) والظاهر أنه لا يصح سماعه من النبي ﷺ ، فإنَّ في "التاريخ الكبير (٩) " عن أبي الطفيل قال: كان لِسِنِّي (١٠).

стр. 7865

وقد ذكره ابنُ منده في "المعرفة" (١) (٢). [٥٣١٧] (ق) عمرو بنُ الضَّحّاك بنِ مَخْلَد بن الضَّحاك بنِ مُسلم بنِ الضَّحاك، وأبوه هو أبو عاصم النبيل. روى عن: أبيه، ومحمد بنِ عبد الله الأنصاري. وعنه ابنُ ماجه، وابنُه أبو بكر أحمد (٣) بنِ عمرو بنِ أبي عاصم الحافظ صاحب التصانيف، وأبو داود السجستاني - خارج "السنن" -، ومحمد بنُ عبد الملك الدَّقِيقي، والمعمري، وعبدُ الله بنُ أحمد، ومحمد بنُ الحسن بنِ قُتيبة، والحسين بنُ إسحاق التُّستَري، وأبو يعلى، وغيرُهم. ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وكان على قضاء الشام (٤). وقال ابنُه أبو بكر: مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين. • عمرو بنُ طلحة القَنَّاد. هو عمرو بنُ حماد، تقدم (٥) (٦). [٥٣١٨] (ع) عمرُو بنُ العاص بنِ وائِل بنِ هاشم بنِ سُعَيْد (٧) بنِ سهم، أبو عبدِ الله، ويقال (٨): أبو محمد السهمي.

стр. 7866

أسلم سنة ثمان قبل الفَتح، وقيل (١): بين الحُدَيبية وخيبر. وروى عن: النبي ﷺ ، وعن عائشة. روى عنه: ابنُه عبد الله، وأبو قيس مولاه، وقيس بنُ أبي حازم، وأبو عثمان النهدي، وعُلَي بنُ رباح اللَّخْمي، وعبدُ الرحمن بنُ شِماسَة، وعروة بنُ الزبير، ومحمد بنُ كَعب القُرظي، وعُمارة بنُ خزيمة بنِ ثابت، وغيرُهم. قال الزبير: أمه سَبِيَّة يقال لها: النابغة من عَنَزة (٢). وقال البخاري: ولاه النبي ﷺ على جيش ذات السلاسل (٣). قال الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي: عقد رسول الله ﷺ لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر وعمر وسراة أصحابه (٤). وفي حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: "ابنا العاص مؤمنان: عمرو، وهشام". أخرجه. . . (٥).

стр. 7867

وعن ابن أبي مليكة قال: قال طلحة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عمرو بنُ العاص من صالحي قريش" الحديث (١) (٢). وقال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر (٣): صحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلًا أبين أو قال أنصع رأيًا، ولا أكرم جليسًا، ولا أشبه سريرته بعلانيته منه (٤). وقال محمد بن سلام الجمحي (٥): كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجلج (٦) في كلامه قال: خالق هذا، وخالق عمرو بن العاص واحد (٧). وقال مجالد (٨) عن الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو،

стр. 7868

والمغيرة، وزياد، فأما معاوية فللحِلم، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة (١)، وأما زياد فللصغير والكبير (٢). قال أحمد عن بعض شيوخه عن عمرو: إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب (٣). وقال أبو عمر: كان عمرو من أبطال قريش في الجاهلية مذكورًا بذلك فيهم، وفضائله ومناقبه كثيرة جدًا (٤). وقال محمد بن المثنى، وغيره: مات سنة اثني وأربعين. وقيل: مات سنة ثلاث، وجزم به ابن يونس (٥) وآخرون (٦). وقال ابن بكير: وله نحو مئة سنة (٧). وقال بعضهم: مات سنة ثمان وأربعين (٨). وقال الهيثم بن عدي: سنة إحدى وخمسين (٩).

стр. 7869

وقال طلحة الكوفي (١): سنة ثمان وخمسين (٢). وقال البخاري عن الحسن بن واقع عن ضمرة بن ربيعة (٣): مات سنة إحدى، أو ثنتين وستين في ولاية يزيد (٤). قلت (٥): قال الحاكم (٦)، وابن عبد البر (٧): إن وفاته سنة ثلاث وأربعين أصح. ويقال (٨): استعمله النبي ﷺ على عمان، فقبض النبي ﷺ وهو عليها، وكان أحد أمراء الأجناد في فتوح الشام، وافتتح مصر في عهد عمر بن الخطاب، وعمل عليها له ولعثمان، ثم عمل عليها زمن معاوية منذ (٩) غلب عليها معاوية إلى أن مات عمرو، وخلف أموالًا عظيمة إلى الغاية. والقول المحكي أخيرًا في وفاته عن ضمرة (١٠) قد جزم به ابن حبان في الصحابة، والظاهر أنه وهم، بل هو بَيِّن الغلط، وكأن ذلك إنما هو في ابنه عبد الله بن عمرو فالله أعلم (١١).

стр. 7870

[٥٣١٩] (بخ د ت س) عمرُو بنُ عاصم بنِ سفيان بنِ عبدِ الله بنِ ربيعة بنِ الحارث الثقفي، أبو عبدِ الله الحجازي، أخو بشر بنِ عاصم. روى عن: أبي هريرة في "الدعاء" (١). وعنه: يعلى بن عطاء العامري، وعمر بن سعيد بن أبي حسين المكي. قال حنبل عن أحمد: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). له عندهم حديث واحد (٣). [٥٣٢٠] (تمييز) عمرو بن عاصم بن الشاه بن عاصم الفقيه (٤) المروزي، يكنى أبا عاصم. روى عن: علي بن حجر، ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وإسحاق بن منصور (٥) الكوسج، وغيرهم.

стр. 7871

قال أبو سعد الإدريسي (١): حدث بسمرقند سنة خمس وتسعين ومئتين. وهو متأخر الطبقة عن الذي قبله، وعن الذي بعده أيضًا. [٥٣٢١] (ع) عمرُو بنُ عاصم بنِ عبيدِ الله بنِ الوازع الكِلابي القَيْسي، أبو عثمان البصري. روى عن: جَدِّه، وشعبة، وحماد بنِ سلمة، وهمام بنِ يحيى، وجرير بنِ حازم، وحرب بنِ سُريج، وسليمان بنِ المغيرة، وعمران القطان، وإسحاق بنِ يحيى بنِ طلحة، وصخر بنِ جُوَيْرية، ومعتمر بنِ سليمان، وعدة. وعنه: البخاري، وروى هو والباقون له بواسطة أحمد بنِ إسحاق السُّرْماري (خ)، وأبي بكر الحَبْحابي (خ ت)، والحسن بنِ علي الخلال (م د ق)، وأحمد بنِ الحسن بنِ خِراش (م)، وأبي خيثمة (م)، وأبي داود السِّنْجي (م)، وأبي موسى محمد بنِ المثنى (د)، وبُندار (ت س ق)، وعقبة بنِ مُكْرَم (ت)، وإبراهيم الجُوزجاني (ت س)، وعبد بنِ حميد (ت)، والدارمي (ت)، وأبي داود الحَرَّاني (س)، وإبراهيم بنِ المستمِر (س)، ومحمد بنِ عبد الله بنِ عبيد الهلالي (ق). وروى عنه أيضًا: محمد بنُ مسلم بنِ وارة، ويعقوب بنُ سفيان، وإسحاق بنُ سيار النَّصيبي، ومحمد بنُ يونس الكُدَيمي، وآخرون. قال ابنُ معين: ثقة (٢).

стр. 7872

وقال ابنُ سعد: صالح (١). وقال الآجري عن أبي داود: لا أنشَطُ لحديثه (٢). قال: وسألته عنه، وعن الحوضي في همام: فَقَدَّم الحوضي، قال: وقال بندار: لولا فَرَقِي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه (٣). وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٤). وقال إسحاق بن سيار: سمعته يقول: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفًا. قال البخاري (٥) وغيره (٦): مات سنة ثلاث عشرة ومئتين. قلت: وكذا ذكر ابن حبان، وزاد في غرة جمادى الأولى (٧). ولما ذكر الذهبي قول بندار عبّر بقوله: "لولا شيء لتركت حديثه"، ثم قال: وكذا قال أبو داود فيك يا بندار قال: لولا سلامة في بندار لتركته (٨).

стр. 7873

وفي "الزَّهرة" روى عنه (خ) ثمانية أحاديث، وروى أيضًا عن واحد عنه (١) (٢). [٥٣٢٢] (تمييز) عمرُو بنُ عاصم البُرْجُمي، أبو محمد البصري. روى عن: حميد بنِ الحكم، وسُوَيد أبي حاتم. روى عنه: أبو يوسف القُلوسي، وإبراهيم بنُ المستمر. [٥٣٢٣] (تمييز) عمرو بن عاصم الوَرَّاق، مولى المنصور. روى عن: إسحاق بنِ يوسف الأزرق. وعنه: أحمد بنُ القاسم بنِ نَصر. [٥٣٢٤] (تمييز) عمرُو بنُ عاصم مولى بني أمية. روى عن: يحيى بنِ أبي أُنَيسة. روى عنه: عبد الحميد بنُ بَيان. [٥٣٢٥] (بخ) عمرو بنُ عاصم، ويقال (٣): ابنُ عامر الأنصاري. روى عن: أُمِّ سُلَيم بنت ملحان: "فيمن قَدَّم ثلاثَة مِنَ الوَلد" (٤).

стр. 7874

وعنه: عثمان بنُ حَكيم الأنصاري. قاله عبد الواحد بنُ زياد عن عثمان، واختلف عليه فيه، فرواه موسى بنُ إسماعيل عنه فقال: عن عمرو بنِ عاصم (١)، ورواه يحيى الحِمَّاني عنه فقال: عن عمرو بنِ عامر (٢)، وقال عبدُ الله بن نمير (٣) وغيرُ واحد (٤): عن عثمان بنِ حكيم عن عمرو الأنصاري، لم يُسَمِّ أَباه. [٥٣٢٦] (ع) عمرو بنُ عامِر الأنصاري الكوفي. روى عن: أنس بنِ مالك. وعنه: أبو الزناد، وشعبة، والثوري، ومِسعر، وشَريك، وغيرُهم. قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث (٥). وقال النسائي: ثقة. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٦).

стр. 7875

[٥٣٢٧] (تمييز) عمرو بنُ عامر، ويقال: ابنُ عامر (١) البَجَلي الكوفي والد أسد بن عمرو القاضي. روى عن: الحسن البصري، وعمر بنِ عبد العزيز، ووهب بنِ مُنَبِّه، وصخر بنِ صَدَقة. وعنه: ابنُ عيينة، وزافِر بنُ سليمان، والمحاربي، وعنبسة بنُ عبد الواحد، ومَسْلَمة بنُ جعفر، وأبو نعيم. وذكر الآجري عن أبي داود (٢): أن الذي يروي عن أنس هو والد أسد بنِ عمرو، وكذا قال ابنُ عساكر في "الأطراف" في الرواة عن أنس: عمرو بنُ عامر الأنصاري والد أسد بنِ عمرو، فكأنَّه تَبع في ذلك أبا داود، وذلك وَهَم؛ فَإِنَّ والدَ أسد بَجَلي، وهو متأخر عن طبقة الأنصاري، والله أعلم. قلت: مثل أبي داود لا يُرَدُّ قولُه بلا دليل، فقد … (٣). • (تمييز) عمرُو بنُ عامِر الجُشَمي، في ابنِ عَمْرو (٤). [٥٣٢٨] (خ) عَمرُو بنُ العبّاس الباهِلي، أبو عثمان البَصري الأهْوازي الرُّزِّي (٥). روى عن: ابنِ عُيينة، وغُندر، وابنِ مهدي، ويزيد بنِ هارون، ومحمد بنِ مَروان العِجْلي، وإبراهيم بنِ صَدَقة، وإبراهيم بنِ ناصِح.

стр. 7876

روى عنه: البخاري ومحمد بنُ عمرِو بنِ جَبَلة - ومات قبله -، وعبَّاس العَنْبري، وحرْب الكِرْماني، ومحمد بنُ إبراهيم بن جِناد، وأبو بكر بنُ سُليمان البزَّار، وعَبْدان بنُ أحمد الأهْوازي. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف (١). وقال أبو داود عن محمد بنِ عبد الملك: مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢). وفي "الزَّهرة" روى عنه (خ) أربعة عشر حديثًا (٣) (٤). [٥٣٢٩] (د) عمرُو بنُ عَبْدِ الله بنِ الأسْوار اليَماني، يقال له (٥): عمرُو بَرْق. روى عن: عكْرِمة. وعنه: معمر. قال معمر: فذكرت حديثه لأيوب، فلم ينكر ذلك، قال معمر: لم أره حمَل إلا ما حمَل الفقهاء (٦). وقال عثمان الدارمي عن ابنِ معين: ليس بالقوي (٧).

стр. 7877

وقال ابنُ أبي مريم عن ابن معين: زعم هشام القاضي أنه ليس بثقة (١). وقال ابنُ عَدي: حديثه لا يتابعه عليه الثقات (٢). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٣). له عنده حديث (٤): "نهى عن شَرِيطَة الشَّيْطان" (٥). قلت: وذكر أن هشام بنَ يوسف روى عنه أيضًا (٦). وأورد ابنُ عدي (٧) من طريق أحمد بنِ سعد بنِ أبي مريم عن يحيى بنِ معين (٨) فذكر ما تقدم (٩)، وزاد: ونزل عكرمة على عمرو بنِ عبدِ الله (١٠) - ويقال له: عمرو برق -، فيقال: إنه سرق كتابًا منْ كُتب عِكرمة (١١)، فنَسَخَه، وجعل يسألُ عِكرمة فيُجِيبه، ففَهِم عكرمة أن الأسئلة من كتابه، فقال: علمت أن عَقْلَك لا يَبْلغ هذا، قال: ويقال له: أبو الأسْوار والأسْواري (١٢).

стр. 7878

وحكى العقيلي عن أحمد أنه قال: له أشياء مناكير، وكان عند معمر لا بأس به (١). وحكى عنه ابن معين في رواية الدوري: إنه كان سيِّئ الأخذ في حال تحمله عن عكرمة، وذلك أن عكرمة كان يَنْزل على عبدِ الله والدِ عمرٍو بصَنْعاء، فأمر عبدُ الله ابنَه بالأخذِ عن عكرمة، فكان يَشْرب، فيقول عكرمة: اطلبوه فيُحِدَّه، فيقوم وهو سَكْران فيقول له عكرمة: أَصْبِب على صدْرِك منْ بَرْدِها … إِنِّي أَرى النَّاسَ يَموتُونا (٢) وقد ذكر المصنف هاتين القصتين باختصار (٣) (٤). وقال الأزدي: متروك الحديث (٥). وقال ابنُ الأعْرابي عن أبي داود: كان معمر إذا حدث أهل البصرة قال لهم: عمرو بن عبد الله، وإذا حدث أهل اليمن لا يُسَمِّيه (٦). [٥٣٣٠] (س) عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ أنيس بنِ أَسْعَد بنِ حَرام الجُهَني. حِجازي. روى عن: أبيه في "ذكرِ لَيْلة القَدْر" (٧).

стр. 7879

وعنه: الزهري. قلت: قال الذهبي: تفرد عنه (١). [٥٣٣١] (ق) عَمْرُو بنُ عبدِ الله بنِ حَنَشْ، ويقال: ابنُ محمدِ بنِ حَنَش، ويقال (٢): ابن عثمان، أبو عثمان الكوفي (٣). روى عن: أبيه عبدِ الله بنِ حَنَش الأوْدي، وأبي بكْر بن عَيّاش، ووكيع، وأبي أسامة، وأبي معاوية، وإسماعيل بنِ محمدِ الطَّلْحي، وعدة. وعنه: ابنُ ماجه، وابنُ وارَة، وإبراهيمُ بنُ متويه، وأحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهَير، وأبو حاتم، وابنُ خزيمة، وابنُ أبي داود، وحاجِب بنُ أركين، وعبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم، وبَدر بنُ الهَيْثم القاضي، وآخرون. قال أبو زرعة: رأيت محمد بن مُسْلم يعظِّم شأنه، ويُطْنِب في ذكره (٤). وقال أبو حاتم: صدوق (٥). وقال ابنُ أبي حاتم: صدوق ثقة (٦).

стр. 7880

وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١) (٢) (٣). [٥٣٣٢] (بخ ٤) عَمْرُو بنُ عبدِ الله بنِ صَفْوان بنِ أُمَية بنِ خَلَف الجُمَحِي (٤). روى عن: كَلَدَة بنِ الحَنْبل، ويزيدِ بنِ شَيْبَان، وعبدِ اللهِ بنِ السائِب المخْزومي، ومحمد بنِ الأسْود بنِ خَلَف. روى عنه: عمرُو بنُ دِينار، وعمرُو ومحمدُ ابنا أبي سفيان الجُمَحي، والحَكَم بنُ جُمَيْع السَّدوسي. قال الزبير عن (٥) بعض أصحابه قال: توالى خمسة في الشَّرَف، فذكر جماعة عمرو فيهم (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). قلت: أخرجوا حديث كلدة من طرق، فوقع في رواية أحمد (٨): عمرو بن
следующие страницы →