← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 7876–7915 · переход к 7881.

стр. 7876

روى عنه: البخاري ومحمد بنُ عمرِو بنِ جَبَلة - ومات قبله -، وعبَّاس العَنْبري، وحرْب الكِرْماني، ومحمد بنُ إبراهيم بن جِناد، وأبو بكر بنُ سُليمان البزَّار، وعَبْدان بنُ أحمد الأهْوازي. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف (١). وقال أبو داود عن محمد بنِ عبد الملك: مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومئتين (٢). وفي "الزَّهرة" روى عنه (خ) أربعة عشر حديثًا (٣) (٤). [٥٣٢٩] (د) عمرُو بنُ عَبْدِ الله بنِ الأسْوار اليَماني، يقال له (٥): عمرُو بَرْق. روى عن: عكْرِمة. وعنه: معمر. قال معمر: فذكرت حديثه لأيوب، فلم ينكر ذلك، قال معمر: لم أره حمَل إلا ما حمَل الفقهاء (٦). وقال عثمان الدارمي عن ابنِ معين: ليس بالقوي (٧).

стр. 7877

وقال ابنُ أبي مريم عن ابن معين: زعم هشام القاضي أنه ليس بثقة (١). وقال ابنُ عَدي: حديثه لا يتابعه عليه الثقات (٢). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٣). له عنده حديث (٤): "نهى عن شَرِيطَة الشَّيْطان" (٥). قلت: وذكر أن هشام بنَ يوسف روى عنه أيضًا (٦). وأورد ابنُ عدي (٧) من طريق أحمد بنِ سعد بنِ أبي مريم عن يحيى بنِ معين (٨) فذكر ما تقدم (٩)، وزاد: ونزل عكرمة على عمرو بنِ عبدِ الله (١٠) - ويقال له: عمرو برق -، فيقال: إنه سرق كتابًا منْ كُتب عِكرمة (١١)، فنَسَخَه، وجعل يسألُ عِكرمة فيُجِيبه، ففَهِم عكرمة أن الأسئلة من كتابه، فقال: علمت أن عَقْلَك لا يَبْلغ هذا، قال: ويقال له: أبو الأسْوار والأسْواري (١٢).

стр. 7878

وحكى العقيلي عن أحمد أنه قال: له أشياء مناكير، وكان عند معمر لا بأس به (١). وحكى عنه ابن معين في رواية الدوري: إنه كان سيِّئ الأخذ في حال تحمله عن عكرمة، وذلك أن عكرمة كان يَنْزل على عبدِ الله والدِ عمرٍو بصَنْعاء، فأمر عبدُ الله ابنَه بالأخذِ عن عكرمة، فكان يَشْرب، فيقول عكرمة: اطلبوه فيُحِدَّه، فيقوم وهو سَكْران فيقول له عكرمة: أَصْبِب على صدْرِك منْ بَرْدِها … إِنِّي أَرى النَّاسَ يَموتُونا (٢) وقد ذكر المصنف هاتين القصتين باختصار (٣) (٤). وقال الأزدي: متروك الحديث (٥). وقال ابنُ الأعْرابي عن أبي داود: كان معمر إذا حدث أهل البصرة قال لهم: عمرو بن عبد الله، وإذا حدث أهل اليمن لا يُسَمِّيه (٦). [٥٣٣٠] (س) عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ أنيس بنِ أَسْعَد بنِ حَرام الجُهَني. حِجازي. روى عن: أبيه في "ذكرِ لَيْلة القَدْر" (٧).

стр. 7879

وعنه: الزهري. قلت: قال الذهبي: تفرد عنه (١). [٥٣٣١] (ق) عَمْرُو بنُ عبدِ الله بنِ حَنَشْ، ويقال: ابنُ محمدِ بنِ حَنَش، ويقال (٢): ابن عثمان، أبو عثمان الكوفي (٣). روى عن: أبيه عبدِ الله بنِ حَنَش الأوْدي، وأبي بكْر بن عَيّاش، ووكيع، وأبي أسامة، وأبي معاوية، وإسماعيل بنِ محمدِ الطَّلْحي، وعدة. وعنه: ابنُ ماجه، وابنُ وارَة، وإبراهيمُ بنُ متويه، وأحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهَير، وأبو حاتم، وابنُ خزيمة، وابنُ أبي داود، وحاجِب بنُ أركين، وعبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم، وبَدر بنُ الهَيْثم القاضي، وآخرون. قال أبو زرعة: رأيت محمد بن مُسْلم يعظِّم شأنه، ويُطْنِب في ذكره (٤). وقال أبو حاتم: صدوق (٥). وقال ابنُ أبي حاتم: صدوق ثقة (٦).

стр. 7880

وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١) (٢) (٣). [٥٣٣٢] (بخ ٤) عَمْرُو بنُ عبدِ الله بنِ صَفْوان بنِ أُمَية بنِ خَلَف الجُمَحِي (٤). روى عن: كَلَدَة بنِ الحَنْبل، ويزيدِ بنِ شَيْبَان، وعبدِ اللهِ بنِ السائِب المخْزومي، ومحمد بنِ الأسْود بنِ خَلَف. روى عنه: عمرُو بنُ دِينار، وعمرُو ومحمدُ ابنا أبي سفيان الجُمَحي، والحَكَم بنُ جُمَيْع السَّدوسي. قال الزبير عن (٥) بعض أصحابه قال: توالى خمسة في الشَّرَف، فذكر جماعة عمرو فيهم (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). قلت: أخرجوا حديث كلدة من طرق، فوقع في رواية أحمد (٨): عمرو بن

стр. 7881

أبي صفوان، وكأنه (١) عمرو بن عبد الله بن صفوان، يكنى أبا صفوان، كما تقدم (٢). وقال ابنُ سعد: كان قليلَ الحديث (٣). وقال الزبير فيه: يقول الفَرَزْدق (٤): تَمْشِي تَبَخْتَر حَوْلَ البَيْتِ مُنْتَحِيًا … لو كُنْتَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللهِ لَم تَزِدِ قال: وكان له رقيق يتَّجِرون، فكان ذلك يُعينه على مكارِمه، و … (٥) (٦). [٥٣٣٣] (م صد) عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ أبي طلحة الأنْصاري. روى عن: النبي ﷺ مرسلًا، وعن عمِّه أنس بنِ مالك، وعبدِ الله بنِ الزبير. وعنه: ابنُ عمه موسى بنُ أنس، وجريرُ بنُ زيد، وابنُ إسحاق. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). له في "مسلم" حديث واحد (٨) أنس في "في تَكْثير الطعام" (٩).

стр. 7882

قلت: استعمَلَه عمرُ بنُ عبدِ العزيز على بعض عُمّالِه. يُروى عن الأوزاعي أنه قال: لم يكن أحد من عُمَّال عمرَ بنِ عبدِ العزيز يُشْبِهُهُ إلا عمرو بنَ عبدِ الله بن أبي طلحة. أخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات "الزهد" بإسناده إلى الأوزاعي، قال: وكان عاملًا له على عُمَان (١). [٥٣٣٤] (ع) عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ عُبَيْد، ويقال (٢): عَلي، ويقال (٣): ابنُ أبي شَعِيرة (٤)، أبو إسحاق السَّبِيعي الكوفي، والسَّبِيع من همدان. وُلد لِسنتين بقيتا من خلافة عثمان؛ قاله شَرِيك عنه (٥). روى عن: علي بنِ أبي طالب، والمغيرة بنِ شُعبة - وقد رآهما، ويقال: لم يسمع منهما -، وعن: سُلَيْمان بنِ صُرَد، وزيد بنِ أَرْقم، والبراء بنِ عازِب، وجابر بنِ سَمُرة، وحارِثَة بن وَهْب الخُزاعي، وحُبْشي بنِ جُنادة، وذي الجَوْشَن، وعبدِ الله بنِ يزيد الخُطَمي، وعدي بنِ حاتم، وعمرو بنِ الحارِث بن أبي ضِرار، والنُّعْمان بنِ بَشِير، وأبي جُحَيْفة السُّوَائي، والأسْوَد بنِ يَزيد النَّخَعي، وأخيه عبدِ الرحمن بنِ يزيد، وابنِه عبدِ الرحمن بنِ الأسود، والأَغَرّ أبي مُسْلم، وبُرَيدِ بنِ أبي مريم، والحارِث الأعْور، وحارِثة بنِ مُضَرِّب، وسعيد بنِ جُبير، وسعيدِ بنِ وَهْب، وصِلَة بنِ زُفَر،

стр. 7883

وعامر بنِ سَعْد البَجَلي، والشعبي، وعبدِ الله بنِ عُتْبة بنِ مَسْعود، وعبدِ الله بنِ مَعْقِل بنِ مُقْرن (١)، وأبي مَيْسَرة عمرِو بنِ شُرَحْبيل، والعَيْزار بن حُرَيْث، ومسروقِ بنِ الأَجْدَع، وعَلْقمة - وقيل: لم يسمع منه (٢) -، ومُصْعب وعامِر ومحمد بني سَعْد بنِ أبي وقاص، وموسى بنِ طَلْحة بنِ عُبَيْد الله، وهانِئ بنِ هانئ، وهُبَيْرة بنِ يَريم، وأبي الأحْوَص الجُشَمي، وأبي بُرْدة وأبي بَكْر ابني أبي موسى، وأبي عُبَيْدة بنِ عبدِ الله بنِ مسعود، وخلقٍ كَثير. وعنه: ابنُه يونس، وابنُ ابنِه إسرائِيل بنُ يونس، وابنُ ابنِه الآخر يوسف بنُ إسحاق، وقتادة، وسُلَيمان التَّيْمي، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد، والأعمش، وفِطْر بنُ خَليفة، وجريرُ بنُ حازِم، ومحمدُ بنُ عَجْلان، وعبدُ الوهاب بنُ بُخْت، وحَبِيب بنُ الشَّهيد، ويزيد بنُ عبدِ الله بنِ الهاد، وشعبة، ومِسعر، والثوري - وهو أثبت الناس فيه -، وزُهَيْر بنُ معاوية، وزائدة بنُ قُدامة، وزكريا بنُ أبي زائدة، والحسنُ بنُ حَيّ، وحمزة الزيَّات، ورَقَبَة بنُ مَصْقَلة، وأبو حمزة السُّكَّري، وأبو الأحْوص، وشَريك، وعمرُ بنُ أبي زائدة، وعمرُو بنُ قَيْس الملَائي، ومُطَرِّف بنُ طَريف، ومالِك بنُ مِغْول، والأجْلَح بنُ عبدِ الله الكِنْدي، وزيد بنُ أبي أُنَيْسة، وسُليمانُ بنُ مُعاذ، والمسعودي، وعمرُ بنُ عُبَيد الطَّنافسي، والمطَّلِب بنُ زياد، وسفيان بنُ عُيينة، وآخرون. قال عبد الله بنُ أحمد: قلت لأبي (٣): أيما أحب إليك: أبو إسحاق، أو السُّدّي؟ فقال: أبو إسحاق ثقة، ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بأخَرَة (٤).

стр. 7884

وقال ابنُ معين (١)، والنسائي: ثقة. وقال ابنُ المديني: أَحْصَينا مَشْيَخته نحوًا منْ ثَلاث مئة شَيْخ، وقال مرة: أربع مئة، وقد روى عن سبعين أو ثمانين لم يرو عنهم غيره (٢). وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، والشعبي أكبر منه بسنتين، ولم يسمع أبو إسحاق من علقمة، ولم يسمع من حارث الأعور إلا أربعة أحاديث، والباقي كتاب (٣). وقال أبو حاتم: ثقة، وهو أحفظ من أبي إسحاق الشيباني، ويشبه الزهري في كثرة الرواية، واتساعه في الرجال (٤). وقال له رجل: إن شعبة يقول: إنك لم تسمع من علقمة، قال: صدق (٥). وقال أبو داود الطيالسي: قال رجل لشعبة: سمع أبو إسحاق من مجاهد؟ قال: ما كان يصنع بمجاهد؟، كان هو أحسن حديثًا من مجاهد، ومن الحسن، وابن سيرين (٦). وقال الحُمَيدي عن سفيان: مات سنة ست وعشرين ومئة (٧).

стр. 7885

وقال أحمد عن يحيى بن سعيد: مات سنة سبع (١)، وكذا قال غير واحد (٢). وقال أبو نُعَيم (٣): مات سنة ثمان (٤). وقال عمرو بنُ علي: مات سنة تسع وعشرين (٥). وقال أبو بكر بنُ أبي شَيبة: مات وهو ابن ست وتسعين (٦). قلت: قال ابن سعد: أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق أنه صلَّى خَلْف عَلي الجمعة، قال: فصلاها بالهاجِرَة بعد ما زالت الشمس (٧). وقال البغوي في "الجَعْديات" (٨): حدثنا محمود بن غيلان، سمعت أبا أحمد الزُّبَيري قال: لقي أبو إسحاق عليًّا. وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٩): سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من ابن عمر، إنما رآه رؤية، قال: وقد رأى حجر بن عدي، وما أظنه سمع منه.

стр. 7886

قال: وكتب إليَّ عبد الله بنُ أحمد عن أبيه قال: لم يسمع أبو إسحاق من سُراقة (١). قال: وسمعت أبا زرعة يقول: وحديث ابن عيينة عن أبي إسحاق عن ذي الجَوْشَن هو مرسل، لم يسمع أبو إسحاق من ذي الجَوْشن (٢). قال: وسألت أبي هل سمع من أنس؟ قال: لا يصح له من أنس رؤية ولا سماع (٣). وقال البرديجي في "المراسيل": قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صُرَد، ولا من النُّعمان بنِ بَشير، ولا من جابر بنِ سمرة، قال: ولم يسمع من عطاء بنِ أبي رباح (٤). وفي ترجمة شعبة من "الحلية" (٥) بسند صحيح عن شعبة: لم يسمع أبو إسحاق من أبي وائل إلا حديثين. وعن الأعمش قال: كان أصحاب عبد الله إذا رأوا أبا إسحاق قالوا: هذا عمرو القارئ (٦). وقال له عون بن عبد الله: ما بقي منك؟ قال: أصلي البقرة في ركعة، قال: ذهب شَرُّكَ وبقي خَيْرُك (٧).

стр. 7887

وعن أبي بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق: ذَهَبت الصلاة مني، وضَعُفْت، فما أصلي إلا بالبقرة وآل عمران (١). وقال العلاء بن سالم: كان الأعمش يتعجب من حفظ أبي إسحاق لرجاله الذين يروي عنهم (٢). وقال حفص بن غياث عن الأعمش: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق جئنا بحديث عبد الله غَضًا (٣). وعن أبي بكر بن عياش قال: مات أبو إسحاق وهو ابن مئة سنة أو نحوها (٤). وقال ابن حبان في كتاب "الثقات": كان مدلسًا، ولد سنة تسع وعشرين، ويقال: سنة اثنين وثلاثين (٥). وكذا ذكره في المدلسين حسين الكرابيسي (٦)، وأبو جعفر الطبري (٧). وقال ابن المديني في "العلل": قال شعبة: سمعت أبا إسحاق يحدث عن الحارث بن الأزْمَع بحديث، فقلت له: سمعت منه؟ فقال: حدثني به مجالد عن الشعبي عنه (٨).

стр. 7888

قال شعبة: وكان أبو إسحاق إذا أخبرني عن رجل قلت له: هذا أكبر منك، فإن قال: نعم، علمت أنه لقي، وإن قال أنا أكبر منه (١) تركته (٢). وقال أبو إسحاق الجُوزجاني: كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني التشيع - هم رؤوس محدثي الكوفة مثل: أبي إسحاق، والأعمش، ومنصور، وزبيد، وغيرهم، من أقرانه، احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث، ووقفوا عندما أرسلوا لما خافوا أن لا يكون مخارجها صحيحة، فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يُعْرَفون، ولم يَنتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم، فإذا روى تلك الأشياء عنهم كان التوقف في ذلك عندي الصواب (٣). وحدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: أفسد حديث أهل الكوفة الأعمش، وأبو إسحاق، يعني للتدليس (٤). وقال يحيى بن معين: سمع منه ابن عيينة بعد ما تغيَّر (٥). ووجدت في"التاريخ المظفري" (٦): أن يوسف بن عمر لما ولي الكوفة أخرج بنو أبي إسحاق أبا إسحاق على بِرْذَوْن، ليأخذ صلة يوسف، فأُخِذَت وهو راكب، فرجعوا به، ومات يوم دخول الضحاك الخارجي الكوفة (٧). • عَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ قَيْس، هو أبو بَكْر بنُ أبي موسى، في الكنى (٨).

стр. 7889

[٥٣٣٥] (٤) عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ كعب بنِ مالِك الأنصاري السلمي المدني. روى عن: نافِع بنِ جُبَير بنِ مُطْعِم. وعنه: يزيدُ بنُ خُصَيفَة. قال النسائي: ثقة. وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١). روى له الأربعة حديثًا واحدًا، وهو حديث عُثمانَ بنِ أبي العاص في "الدُّعاء" (٢). صححه (ت) (٣). قلت: ووثقه يعقوب بنُ سُفيان (٤)، ولكنه سمَّاه عُمر. وقال الذهبي: تفرد عنه يزيد بالرواية (٥). قال ابنُ الحَذَّاء: وقع في رواية يحيى بنِ بُكَير عن مالِك أنه أَسْلمي، والصحيح الأول (٦).

стр. 7890

[٥٣٣٦] (بخ س ق) عَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ وَهب النَّخَعي، أبو مُعاوية، ويقال (١): أبو سُلَيمان الكوفي. روى عن: أبي عَمْرِو الشَّيْباني، ومُهَاجِر أبي الحَسَن، وعامِر الشعبي، وزيْدِ العَمِّي، وحماد بنِ أبي سُلَيمان. وعنه: ابنُه أبو داود سليمان، وزائِدة بنُ قُدامة، وابنُ عُيَيْنة، ووكيع، وزيدُ بنُ الحُبَاب، وحُسَين بنُ علي الجُعفي، وأبو نُعيم. قال ابنُ معين: ثقة (٢). وقال أبو زرعة: لا بأس به (٣). وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث. وقال أيضًا: أخطأ وكيع في قوله: عمرُو بنُ عبدِ الله بنِ زيد بنِ وَهب، زاد في نسبه زيدًا، وأخطأ زيدُ بنُ الحُباب حيث قال: عمرُو بنُ وَهْب بنِ عبد الله، أنه قَلَبه (٤). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٥). [٥٣٣٧] (د) عَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ السَّيباني، أبو عبدِ الجبّار، ويقال (٦): أبو العَجْمَاء، الحضرمي الحمصي. روى عن: عُمر، وعوف بنِ مالك، وذي مِخْمَر الحَبَشي، وواثلة بنِ الأسْقَع، وأبي أُمامة. روى عنه: يحيى بنُ أبي عَمْرو السّيباني.

стр. 7891

ذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١). قلت: قال الذهبي: ما علمت روى عنه سوى يحيى (٢). وقال العجلي: شامي تابعي، ثقة (٣). وفرَّق الدُّولابي بين أبي العَجْماء الحَضْرمي؛ روى عن عمر، وعنه يحيى بنِ أبي عَمرو (٤)، وبين أبي عبدِ الجَبَّار عمرِو بنِ عبدِ الله؛ الراوي عن عوفِ بنِ مالك وغيره (٥) (٦)، فلم يذكر لأبي العَجْماء اسمًا. وكذا ذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يُعرف اسمه (٧) (٨) (٩). [٥٣٣٨] (س) عَمْرُو بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ أُمَية التَّمِيمي (١٠).

стр. 7892

روى عن: أبيه عن يَعْلى بنِ أُمَية قال: "جئت بأبي يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايِعْه على الهِجْرة. . ." الحديث (١). وعنه: الزهري. قلت: ذكره ابنُ حبان في "الثقات"، ونسبه ثَقَفيًا (٢). وقال الذهبي: لا يُعرف (٣). • عمرُو بنُ عبدُ الملِك، في عبدِ الملِك ابنِ أخي عمرو بنِ حُرَيث (٤) (٥). [٥٣٣٩] (م ٤) عمرُو بنُ عَبَسَة بنِ عامِر بنِ خالِد بن غاضِرَة بنِ عَتَّاب بن امرئِ القَيْس بن بَهْثَة بنِ سُلَيم السُّلَمي، أبو نَجيح (٦)، وقيل (٧): أبو شُعيب، وقيل غير ذلك في نسبه.

стр. 7893

أسلم قديمًا بمكة، وكان أخا أبي ذر لأمِّه. روى عن: النبي ﷺ . روى عنه: ابنُ مسعود، وسَهْل بنُ سَعَد، وأبو أُمامة الباهِلي، ومَعْدان بنُ أبي طَلْحة اليَعْمُري، وأبو عبدِ الله الصُّنابِحي، وشُرَحْبيل بن السِّمْط، وكثيرُ بنُ مُرَّة، وسُلَيْم بنُ عامِر، وعبدُ الرحمن بنُ البَيْلَماني، وعبدُ الرحمن بنُ عائِذ، وأبو طَيْبة الكَلاعِي، وأبو سَلَّام الأسْوَد، وعبدُ الرحمن بنُ يَزِيد بنِ مَوْهب، وجُبَيْر بن نُفَير، وآخرون. قال الواقدي: أسلم بمكة، ثم رجع إلى بلاد قومه، ثم قَدِم على رسول الله ﷺ بعد ذلك المدينة (١). وقال ابن سعد: يقولون إنه أسلم رابع، أو خامس في الإسلام (٢). وقال أبو نُعيم: كان قبل أن يسلم يَعْتزل عبادةَ الأصْنام (٣). وقال الحاكم أبو أحمد: نزل الشام (٤). وقال غيره: مات بحمص (٥) (٦). قلت: كانَتْ وفاتُه في أواخر خلافة عُثْمان - فيما أظن -، فإني ما وجدت له ذِكرًا في الفتنة، ولا في خلافة معاوية. وأغرب الرافعي في "أماليه" فقال: حديثه "حُقَّت مَحبتي للذين يتحابُّون

стр. 7894

من أَجْلي" (١) عَبَسة والد عمرو - بفتح العين والباء الموحدة -، وربما يقال عَنْبسة - يعني بزيادة نون -، وتعقبه شيخنا الحافظ أبو الفضل في "أماليه" (٢) فقال: هو تصحيف ممن قاله. [٥٣٤٠] (قد فق) عَمْرُو بنُ عُبَيْدِ بنِ باب، ويقال (٣): ابنُ كَيْسان التَّمِيمي مولاهم، أبو عُثمان البصري. روى عن: الحسن البصري، وأبي العالِية، وأبي قِلابة، وعُبَيْدِ الله بنِ أَنس بنِ مالِك. روى عنه: هارون بنُ موسى النَّحوي، والأعْمش، والحمّادان، ويزيدُ بنُ زُرَيع، وأبو عَوانة، وابنُ عُيَيْنة، وعبدُ الوارِث، وعبدُ الوهاب الثَّقَفي، وعبدُ الوَهَّاب بنُ عَطاء، ويحيى القطان، وعلي بنُ عاصِم الواسطي، وآخرون. قال عَمرُو بنُ عَلي: متروك الحديث، صاحب بدعة (٤). وقال أيضا: كان يحيى بنُ سَعيد يحدثنا عنه، ثم تركه (٥).

стр. 7895

وقال أيضًا: كان يحيى وعبد الرحمن لا يُحدِّثان عنه (١) (٢). وقال أبو حاتم: متروك الحديث (٣). وقال الآجُري عن أبي داود: أبو حنيفة خَيْرٌ من ألْف مثل عمرو بنِ عُبَيد (٤). وقال النسائي: ليس بِثِقَة، ولا يُكْتب حَديثه. وقال في "الكنى": قال حفص بنُ غياث: ما وُصِفَ لي أَحَدٌ إِلا رَأَيْتُه دون الصِّفَة إلا عمرَو بنَ عُبيد، فإني رأيته فوقَ ما وُصِف لي، وما لَقِيتُ أحدًا أَزْهَد منه، وكان يُضَعَّف في الحديث، وانْتَحَل ما انْتَحَل. وقال الميموني عن أحمد بنِ حَنبل: ليس بأهل أن يحدَّثَ عَنه (٥) (٦). وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يُونس بنِ عُبيد: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث (٧). وقال عفان عن حماد بنِ سلمة: كان حُمَيْد من أَكَفِّهِم عنه، وقال لي: - يعني مع ذلك - لا تأخذ عن هذا شيئًا، فإنه يَكْذب على الحسن (٨).

стр. 7896

وقال ابنُ عون: عَمْرُو بنُ عُبَيد يَكْذِب على الحسن (١). وقال معاذ: قلت لعوف: إن عمرَو بنَ عُبَيد حدثنا عن الحسن بكذا، قال: كذَب والله عمرو (٢). وقال همَّام عن مَطَر: والله ما أُصَدِّق عَمْرًا في شيء (٣). وقال ابنُ المديني عن ابنِ عُيينة: كتبت عنه كتابًا كثيرًا، ثم وهبته لابنِ أخي عمرو بنِ عُبيد (٤). وقال نُعيم بنُ حماد: قلت لابنِ المبارك: لأَيِّ شَيْءٍ تَرَكَوا عمرَو بنَ عُبَيد؟ قال: إِن عَمْرًا كان يدعو إلى القدر (٥). وقال معاذ: كنت مع عمرو، فَمَرَّ بِنا أَشْعَتْ، فَلْم يُسَلِّم عليه (٦). وقال الأنصاري (٧): قال لي أشعث (٨): لا تَأْتِ عمرَو بنَ عُبَيد، فإِنَّ النَّاسِ يَنْهَوْنَ عَنْه (٩).

стр. 7897

وقال ابنُ عُيَيْنَة: رأى الحسن عمرَو بنَ عُبَيد، فقال: هذا سَيِّد شباب أهل البصرة ما لم يُحدِث (١). وقال فَهَد بنُ حيَّان عن سعيد بن أبي راشد المازِني: سمعت الحسن يقول: نِعْمَ الفَتى عمرُو بنُ عُبَيد (٢) ما لم يُحْدِث، قال: فأَحْدَث واللهِ أَعْظَم الحَدَث (٣). وقال أحمدُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقي عن معاذ بن مُعاذ: سمعت عمرَو بنَ عُبَيد يقول: إِنْ كانَ تَبَّت يدا أبي لَهَب في اللوح المحفوظ، فما الله على ابنِ آدَمَ حُجَّة (٤). وقال عُبَيْدُ الله بنُ مُعاذِ بنِ معاذِ العَنْبَري: سمعت أبي يقول: سمعت عمرَو بنَ عُبَيْد يقول: وذكر حديث "الصادق المصدوق" (٥)، فقال: لو سمعت الأعمش يقول هذا لَكَذَّبْتُه، ولو سمعت زيد بنَ وَهْب يقول هذا ما أَحْبَبْتُه، ولو سمعتُ عبد الله بنَ مَسعود يقول هذا ما قَبِلْتُه، إلى أن قال: ليس على هذا أُخِذَ عَلينا المِيثاق (٦). وقال سوَّار بنُ عبدِ الله العَنْبري عن الأَصْمَعي: جاء عمرُو بنُ عبيد إلى أبي عَمْرِو بنِ العَلاء، فقال: يا أبا عمرو يُخْلِف الله وَعْدَه؟ قال: لا، قال:

стр. 7898

أفرأيت إن وَعَد اللهُ على عَمَلِ عِقَابًا يُخلف وَعْده؟ فقال له أبو عمرو: منَ العُجْمَة أُتِيت، يا أبا عثمان إن الوَعْد غيرَ الوَعيد، إن العربَ لا تُعِدُّ خُلْفًا ولا عارًا أنْ تَعِد شَرًّا ثم لا تَفْعَله، بل ترى أن ذلك كَرَمٌ وفَضْل، إنما الخُلْف أن تَعِدَ خَيْرًا ثم لا تَفْعَله، قال فَأَوْجِدْني هذا في كلام العرب، قال أما سمعت: لا يَرْهَبُ ابنُ العَمِّ ما عشت صولتي … ولا أختبي من خشية المتهدد وإني وإن أوعدته أو وعدته … لمخلف إيعادي ومنجز موعدي (١) وقال إسحاق بنُ إِبْراهيم بنِ حَبِيب بنِ الشَّهيد عن قُرَيْش بنِ أَنَس (٢): سمعت عمرَو بن عُبيد يقول: يؤتى بي يومَ القِيامة، فأُقام بينَ يَدَي الله تعالى، فيقول لي: لم قلت إن القاتل في النار، فأقول: أنت قلته، ثم تلا: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] الآية. قال: فقلت له - وما في القوم أصغر مني -: أرأيت إن قال لك: إني قد قلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]. من أين علمت أني لا أشاء أن أغفر لهذا؟ قال: فما رد علي شيئًا (٣). والأخبار عنه في هذا الباب كثيرة جدًّا. قال الخطيب: كان يسكن البصرة، وجالس الحسن، وحفظ عنه، واشتهر بصحبته، ثم أزاله واصل بنُ عَطاء عن مذهب أهلِ

стр. 7899

السُّنَّة، فقال بالقَدَر، ودَعا إليه، واعتزَل أصحابَ الحَسَن، وكان له سَمْت، وإظهارُ زُهْد (١). ويقال: إنه هو وَواصِل وُلدا جميعًا سنة ثمانين (٢). وقال البخاري: قال لي ابنُ المثنى عن قريشِ بنِ أنس: مات سنة ثلاث، أو اثنين وأربعين ومئة (٣). وقال السَّاجي: مات سنة ثلاث، وكان قَدَريًّا داعيةً، فَتَرَكَه أهلُ النَّقْل، ومن كان يُمَيِّز الأثَر (٤)، وروى عنه الغُرَباء، وكان له سَمْت، وزُهد، فَظَنّوا به خيرًا، وقد روى عنه شعبة حديثين، ثم تركه (٥). وقال الواقدي وغيره: مات سنة أربع (٦). وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: مات سنة ثمان (٧). وذكر ابن قتيبة أن المنصور رثاه لما مات (٨). وقال نصرُ بنُ مَرزوق عن إسماعيل بن مَسْلَمة القَعْنبي: رأيت الحسنَ بنَ أبي جَعْفر في النَّوْم، فقال لي: أيوب ويونس وابن عون في الجنة، قلت: فعمرُو بنُ عبيد؟ قال: في النار، ثم رأيته بعد ذلك، فقال لي مثل ذلك (٩).

стр. 7900

ورواه جعفرُ بنُ محمد الرَّسْعني، عن إسماعيل بنِ مَسْلمة نحوه، وذكر الرؤيا ثلاثًا. وروى البخاري في الفتن من "صحيحه" (١) عن الحَجَبي، عن حماد بنِ زيد، عن رجل لم يسمه عن الحسن قال: خرجت بِسلاحي ليالي الفِتْنَة فاستقبلني أبو بَكْرَة الحديث، فقيل: إن الرجل المكنى عنه هو عمرو بن عبيد. قلت: لم يخرج البخاري هذا الإسناد للاحتجاج، وإنما أخرجه ليبين أنه غلط، يظهر ذلك من سياقه، فإنه قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عبدِ الوهاب، حدثنا حماد، عن رجُل لم يسمه، عن الحسن قال: خرجت بسلاحي ليالي الفتنة، فاستقبلني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أريد نُصْرة (٢) ابنِ عَمِّ رسول الله ﷺ ، فقال: قال رسول الله ﷺ : "إذا تَواجَه المسلمان بسيفَيْهما" الحديث (٣). قال حماد بن زيد: فذكرت هذا الحديث لأيوب، ويونس بن عبيد، وأنا أريد أن يحدثاني به، فقالا: إنما روى هذا الحديث الحسن عن الأحْنَف بنِ قَيْس عن أبي بكرة، حدثنا سليمان - يعني ابن حرب - حدثنا حماد - يعني ابنَ زيد - بهذا، وقال مُؤَمَّل - يعني ابنَ إسماعيل -: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، ويونس، وهشام، ومعلى بن زياد، عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة، عن النبي ﷺ به، ورواه معمر عن أيوب (٤). فهذا كما ترى لم يقصد البخاري منه إلا رواية حماد عن يونس، وأيوب عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة، وهي الرواية المتصلة الصحيحة، ولم

стр. 7901

يقصد الرواية المبهمة المنقطعة، ولم يَسُقْها إلا في ضمن القصة، فلا يقال في مثل هذا: أن البخاري أخرج لعمرو بن عبيد وأبهمه، بل الظاهر أنَّ حماد بنَ زيد هو الذي تعمد عدم تسميته، وقصد التنبيه على سوء حفظه بكونه جعل القصة التي للأحنف للحسن، وهذا واضح بَيِّن بحمد الله، وقد بَيَّنت في "تغليق التعليق" (١) من وصل حديث مؤمل ومعمر اللذين أشار إليهما مع غيرهما من الطرق التي علقها هناك، فلله الحمد. وقد علَّق له أبو داود في "السنن" شيئًا، ففي رواية الرَّمْلي قال لنا أبو داود - عقب حديث قتادة، عن الحسن، عن سمرة -: "حفظت عن النبي ﷺ سكتتين". رواه يحيى بنُ سَعِيد، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن فقال: ثلاث سكتات. قال: فقلت له: عن سمرة؟ فقال: فعل الله بسمرة وفعل (٢). وقال ابنُ سعد: كان كثيرَ الحديث عن الحسن وغيره، وكان صاحِبَ رَأْيٍ، ليس بِشيء في الحديث، مُعْتزلي (٣). وقال الساجي: حدثني محمدُ بنُ عمر المقدمي عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان عمرو بن عبيد إذا سئل عن شيء قال: هذا من قَوْلي الحسن، فيوهمهم أنه من قولِ الحسن البصري (٤). حدثنا بُنْدار، حدثنا سليمانُ بنُ حَرْب، حدثنا حماد بنُ زيد قال: قيل لأيوب: إن عمرو بنَ عبيد روى عن الحسن: "لا يُجلدُ السَّكْران من

стр. 7902

النَّبيذ"، فقال أيوب: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: "يُجْلد السَّكْران من النبيذ" (١). وبه (٢) إلى حماد قيل لأيوب: إن عمرًا روى عن الحسن أن النبي ﷺ قال: "إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه" فقال أيوب: كذب عمرو (٣). قال الساجي: وكان الحسن، وأيوب، وابن عون، وسليمان التيمي، ويونس بنُ عبيد يَذُمُّون عمرًا، وينهون الناس عنه، وكانوا أعلم به (٤). قال الساجي: وقال يحيى بن سعيد: رأيته يصلي في مسجده خلاف صلاته في منزله (٥) - نسبه إلى الرِّياء -. قال الساجي: وله مثالب يطول ذكرها، وحديثه لا يشبه رواية أهل التثبت (٦). قال: وحدثنا عبد الله بن أحمد قال: كان أبي يحدثنا عن عمرو، وربما قال: عن رجل ثم تركه (٧). وقال ابنُ حبان: كان من أهل الوَرَع والعِبادة إلى أن أَحْدَث ما أَحْدث،

стр. 7903

فاعتزل مجلس الحسن وجماعة معه، فسموا المعتزلة، وكان يشتم الصحابة، ويكذب في الحديث وَهمًا لا تعمدًا (١). والكلام فيه والطعن عليه كثير جدًّا (٢). [٥٣٤١] (تمييز) عمرُو بنُ عُبَيْد التَّميمي. شيخ بصري. أرسل عن ثَوْبان مولى رسول الله ﷺ حديث: "يُوشِك أَنْ تَداعَى عَليكم الأُمم". رواه عنه أبو داود الطيالسي (٣)، وعبد الصَّمَد بنُ عبدِ الوارِث (٤). قلت: وهذا الحديث عند أحمد (٥) من رواية مبارَك بنِ فَضالة عن أبي مَرزوق عن أبي أَسْماء عن ثوبان. وفي الرواة عمرو بنِ عُبيد ثلاثة (٦) لا يلتبسون بهذين؛ لأنهم ليس فيهم تميمي.

стр. 7904

[٥٣٤٢] (س ق) عمرُو بنُ عُتبة بنِ فَرْقَد السُّلَمي الكوفي. روى عن: ابنِ مسعود، وعن سُبَيْعَة الأَسْلَمية كتابة. روى عنه: عبدُ الله بنُ ربيعة السُّلَمي، وحَوْط بنُ رافِع العبدي، والشعبي، وعيسى بنُ عمر الهَمْداني - ولم يدركه -. وكان أحد المذكورين بالزهد والعبادة. ذكره ابنُ حبان في "الثقات" (١). وقال علي بنُ صالح بنِ حَي: كان يرعى رِكاب أصحابه وغَمَامة تُظِلُّه، وكان يصلي والسَّبُع يَضْرِب بِذَنَبه يَحميه (٢). وقال ابنُ المبارك عن فُضَيل بنِ عِياض عن الأعْمش قال: قال عمرُو بنُ عتبة بن فرقد: سأَلْتُ اللهَ ثلاثًا فأعطاني اثْنَتين، وأنا أنتظرُ الثالثة، سألته أن يُزَهِّدَني في الدنيا فما أُبالي ما أَقْبل وما أَدْبَر، وسألته أن يُقَوِّيَني على الصلاة فَرَزَقَني منها، وسألته الشَّهادة فأنا أَرْجوها (٣). وقال أحمد بنُ حنبل: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عُمارة بنِ عُمير، عن عبد الرحمن بنِ يزيد، قال: خرجنا في جيش فيهم عَلقَمة، ومعضد العجلي، وعمرُو بنُ عتبة بن فَرْقد، ويزيد بنُ معاوية النخعي، قال: فخرج عمرو عليه جُبَّة بيضاء، فقال: ما أحسن الدم يَنْحدر على هذه، قال: فأصابه حَجر فَشَجَّه، قال: فتحدَّر الدم عليها، فمات منها، فدفناه (٤).

стр. 7905

قلت: ذكر ابنُ حبان أنه قتل بتُسْتَر (١) في خلافة عثمان بن عفان (٢). وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان قليل الحديث، ثقة، حدثنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم - يعني النخعي - أن عمرو بنَ عتبة استشهد، فصلى عليه علقمة (٣) (٤). [٥٣٤٣] (د س ق) عمرُو بنُ عثمان بن سعيد بنِ كَثير بنِ دِينار القرشي، أبو حفص الحمصي، مولى بني أمية (٥). روى عن: أبيه، ومحمد بنِ حَرب الخَوْلاني، والوليد بنِ مسلم، ومروان بنِ معاوية، ومروان بنِ محمد، وإسماعيل بنِ عياش، وبقية، وسفيان بنِ عيينة، ومحمد وأحمد ابني خالد الوَهْبي، وجماعة. وعنه: أبو داود، والنسائي، وابنُ ماجه، وروى النسائي في "اليوم والليلة" (٦) عن زكريا السِّجزي عنه، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والذهلي، وبَقِي بنُ مخلد، وابنُ أبي عاصم، وجعفر الفريابي، وعَبْدان الأَهوازي، وأبو بكر بنُ أبي داود، وأبو عروبة، وعمر بنُ محمد بنِ بُجَير، ومحمد بنُ عبيدِ الله بن الفُضَيل الكَلاعي، وآخرون. قال أبو زرعة: كان أحفظ من ابن مُصَفَّى، وأحبَّ إليَّ منه (٧).

стр. 7906

وقال أبو حاتم: صدوق (١). وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة خمسين ومئتين (٢). قلت: ووثقه النسائي في "أسماء شيوخه" (٣)، وكذا أبو داود، ومسلمة وثَّقاه (٤). وقال عبدُ الله بن محمد بن سنان عن موسى بن سهل - هو الجوني -: عمرو بن عثمان أحبُّ إليَّ من محمد بنِ مصفي (٥). [٥٣٤٤] (ق) عمرو بنُ عثمان بنِ سيَّار الكلابي، أبو عمر، ويقال: أبو عمرو، ويقال (٦): أبو سعيد الرقي، مولى بني الوحيد. روى عن: زهير بنِ معاوية، وعبيدِ الله بنِ عمرو، وموسى بنِ أَعيَن، وإسماعيل بنِ عياش، وعيسى بنِ يونس، وأبي شهاب الحَنَّاط، وابنِ عيينة وغيرِهم. وعنه: أبو الأزهر النيسابوري، وأحمد بنُ منصور الرَّمادي، والحسين بنُ الحسن المروزي، ومحمد بنُ أبي الحسين السِّمْناني، والذهلي، وسلَمة بنُ شَبيب، وعمرو الناقد، وعمر بنُ الخطاب السِّجِسْتاني، ومحمد بنُ علي بنِ ميمون العطار، وعبدُ الله بنُ حماد الآمُلي، وأبو الحسن الميموني، وأبو أمية الطَّرَسوسي، وإسماعيل سَمّويَه، وعبد الله بنُ الحسين المِصِّيصي، وآخرون.

стр. 7907

قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، كان شيخًا أعمى بالرَّقة، يُحدِّث الناس مِنْ حفظِه بأحاديث منكرة، لا يصيبونَه في كتاب، أدركته، ولم أسمع منه، ورأيت مِنْ أصحابِنا مِن أهلِ العلم مَنْ قد كتب عامة كُتبه، لا يرضاه، وليس عنده بذاك (١). وقال العقيلي عن أحمد بنِ علي الأَبَّار: سألت علي بنَ ميمون الرَّقِّي عنه، فقال: كان عندنا إنسان يقال له: أبو مَطَر، فمات، فجاءني ابنُه بكتب أبيه أبيعها له، فقال لي عمرو بنُ عثمان الكِلابي: جئني بشيء منها، فجئته، فكان يُحدِّث منها، فلما مات عمرو بنُ عثمان رَدُّوها عَلَيَّ، فَرَدَدتُّها على أَهلِها (٢). وقال النسائي (٣)، والأزدي (٤) متروك الحديث. وقال ابنُ عدي: له أحاديث صالحة عن زهير وغيرِه، وقد روى عنه ناس من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه (٥). وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال: مات سنة تسع عشرة ومئتين (٦). وقال محمد بنُ سعيد الحَرَّاني: مات بالرَّقة سنة سبع عشرة (٧).

стр. 7908

قلت: وفي النسخة التي وقفت عليها من "ثقات ابنِ حبان" (١) سبع عشرة - بتقديم السين - وقال: ربما أخطأ. وكذا أَرَّخ أبو عروبة وفاته عن هلال بنِ العلاء (٢). ذَكرُه العُقيلي في "الضعفاء" (٣) (٤). [٥٣٤٥] (خ م س) عَمْرُو بنُ عثمان بنِ عبدِ الله بنِ مَوْهَب التَّيْمي مولاهم، أبو سعيد الكوفي، وهو ابنُ عَمِّ يحيى بنِ عُبيدِ الله التَّيْمي. روى عن: أبيه، وأبي بُرْدة بنِ أبي موسى، وموسى بنِ طلحة بنِ عُبيدِ الله، ورَباح بنِ عُبَيدة السُّلَمي، وعمر بنِ عبدِ العزيز. روى عنه: زائدة، والثوري، وابنُ نمير، والخُرَيبي، والقطان، ووكيع، وجعفر بنُ عَون، وابنُ عُيينة (٥)، وعبيدُ الله بنُ موسى، وأبو نعيم، وجماعة، وروى عنه شعبة فَسَمَّاه محمدًا (٦). قال علي بن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: عمرو بن عثمان أحب إليك، أو طلحة بن يحيى؟ قال: عمرو (٧).

стр. 7909

وكذا قال أحمد بن حنبل (١). وقال أحمد أيضًا (٢)، وابن معين (٣)، وابن المديني (٤)، ويعقوب بن سفيان (٥)، ويعقوب بن شيبة: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به (٦). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٧) (٨). [٥٣٤٦] (بخ د) عَمْرُو بنُ عثمان بنِ عبدِ الرحمن بنِ سعيد بنِ يَرْبوع بنِ عَنْكَثة بنِ عامِر بنِ مَخزوم القُرشي (٩)، ويقال (١٠): اسمه عمر، وهو (١١) الصواب. روى عن: جَدِّه عبدِ الرحمن، وسَلَمة بنِ عبدِ الله بنِ عمر بنِ أبي سَلَمة. وعنه: الواقدي، وزيد بنُ الحُباب.

стр. 7910

ذكره ابنُ حبان فيمن اسمه عمر من كتاب "الثقات" (١). وذكره ابن أبي حاتم أيضًا فيمن اسمه عمر (٢). وقال أبو داود في كتاب "التفرد": الصواب عمر. [٥٣٤٧] (ع) عمرُو بنُ عثمان بنِ عَفَّان الأُموي، قيل: يكنى أبا عثمان. روى عن: أبيه، وأسامة بنِ زيد. وعنه: ابنُه عبدُ الله، وعلي بنُ الحسين، وسعيد بنُ المسيب، وأبو الزِّناد. ذكره ابنُ سعد في الطبقة الأولى، وقال: كان ثقة، وله أحاديث (٣). وقال العجلي: مدني ثقة، مِن كبار التابعين (٤). وقال الزبير بنُ بكار: كان أكبر ولد عثمان الذين أَعْقَبوا (٥) (٦). قلت: وذكر الزبير: أن معاوية زَوَّجه - لما وَلِي الخلافة - ابنتَه رَمْلَة (٧). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٨) (٩).

стр. 7911

[٥٣٤٨] (د ق) عمرو بنُ عثمان بنِ هانئ المدني، مولى عثمان. روى عن: القاسم بنِ محمد بنِ أبي بكر، ووهب بنِ كَيْسان، وعاصم بنِ عمر بنِ عثمان - وقيل ابنِ قتادة -، وعاصم بنِ عبيدِ الله. وعنه: ابنُ أبي فديك، وهشام بنُ سعد، والواقدي. ذكره ابنُ سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة، وقال: روى عنه الكوفيون (١). ولم يذكره البخاري في "تاريخه"، ولا ابن أبي حاتم. قلت: وذكره الأَحوص عن المفَضَّل الغلابي في موالي عثمان. وقع في رواية أحمد بنِ حنبل (٢) عن أبي عامر، عن هشام بنِ سعد، عن عثمان بنِ عمرو بنِ هانئ، فكأنه انقلب، وقد رواه الذهلي، عن أبي همام، عن هشام بنِ سعد على الصواب (٣). [٥٣٤٩] (ت) عَمْرُو بنُ عُثمان بنِ يَعْلى بنِ مُرَّة الثَّقَفي. روى عن: أبيه عن جَدِّه. وعنه: أبو سهْل كثيرُ بنُ زياد، وخلفُ بنُ مِهْران العَدَوي. ذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٤) (٥).

стр. 7912

قلت: وقال ابنُ القطان: لا يُعْرَف حالُه (١). ولهم شيخ آخر يقال له: عَمْرُو بنُ عُثمان الثقفي، متأخر عن هذا، يروي عن الثوري (٢) (٣). [٥٣٥٠] (ت س ق) عَمرُو بنُ عَلْقَمة بنِ وَقَّاصِ اللَّيْثي المدني. روى عن: أبيه عن بلال بنِ الحارث حديث: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكلَّمُ بالكلِمَةِ" الحديث (٤). وعنه: ابنُه محمد. ذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٥). أخرجوا له الحديث الواحد (٦) المذكور (٧)، صححه الترمذي (٨).

стр. 7913

قلت: وكذا صححه ابن حبان (١)، وصحح له ابنُ خزيمة حديثًا آخر من روايته عن أبيه أيضًا (٢) (٣). [٥٣٥١] (ع) عَمْرُو بنُ عَلِي بنِ بَحْر بنِ كَنِيز الباهِلِي، أبو حَفْص البصري الصَّيْرَفي الفَلّاس. روى عن: عبدِ الوهاب الثقفي، ويزيد بنِ زُرَيع، وخالدِ بنِ الحارِث، وأبي قُتيبة سَلْم بنِ قُتيبة، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النَّبيل، والخُرَيْبي، وعبدِ الأَعْلى بنِ عبدِ الأعلى، وابنِ مهدي، وغُنْدر، وعبدِ الله بنِ إدريس، وابنِ أبي عَدي، ومعاذ بنِ معاذ، ومعاذ بنِ هِشام، ومعاذ بنِ هانِئ، ويحيى بنِ سعيد القطان، ووهْب بنِ جَرير بنِ حازِم، ويزيد بنِ هارون، وأبي بكر، وأبي علي الحَنَفِيَّين، وبِشْر بنِ المفضَّل، وأزْهر بنِ سَعْد السَّمَّان، وعفَّان، وفُضَيْل بنِ سليمان النُّمَيْري، وابنِ عُيينة، ومحمد بنِ فُضَيل (٤)، وخلق كثير. روى عنه: الجماعة، وروى النَّسائي عن زكريا السِّجْزي عنه، وأبو زُرعة، وأبو حاتِم، وعبدُ الله بنُ أحمد، وابنُ أبي الدُّنيا، ومحمدُ بنُ يحيى بنِ مَنْده، وجعفرُ الفِرْيابي، وإسحاقُ بنُ إبراهيم البُسْتي، وشُعَيْب بنُ محمد الدَّارِع، ومحمدُ بنُ عَلي الحكيم التِّرمذي، والهيثم بنُ خَلَف الدُّوري، وقاسِم المُطَرِّز، وأحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمر الحرَّاني، والحسنُ بنُ سفيان، ومحمدُ بنُ إبراهيم بنِ شُعيب (٥) الغازي، ومحمدُ بنُ

стр. 7914

صالح بن الوَليد النَّرْسي، ومحمدُ بنُ يونس العُصْفُري، وأحمدُ بنُ محمد بنِ منصور الجَوْهَري، ومحمدُ بنُ جَرير الطَّبَري، ويحيى بنُ محمد بنِ صاعِد، وأبو رَوْق أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني. قال أبو حاتم: كان أَرْشَق من علي بن المديني، وهو بصريٌّ صَدوق (١). وقال أيضًا: سمعت العبَّاس العَنْبري يقول: ما تَعلَّمتُ الحديثَ إلا منْ عمرِو بنِ علي (٢). وقال حَجَّاجُ بنُ الشاعِر (٣): عمرُو بنُ علي لا يُبالي، أَحَدَّث منْ حِفْظه، أو مِنْ كِتابه (٤). وقال النسائي: ثقة، صاحبُ حديث، حافظ (٥). وقال أبو الشَّيْخ الأَصْبهاني: قَدِم أَصْبهان سنة ست عَشْرة، وسنة أربع وعشرين وسنة ست وثلاثين (٦).

стр. 7915

وحكى ابنُ مُكرم (١) بالبصرة قال: ما قَدِم علينا بعدَ علي بنِ المديني مثل عمرو بنِ علي (٢). مات بالعَسْكَر (٣) في آخر ذي القِعْدة سنة تسعٍ وأربعين ومئتين. قلت: وقال أبو زرعة: كان مِنْ فُرْسانِ الحديث (٤). وفي "الترمذي": سمعت أبا زرعة يقول: روي عفاَّن عن عمرو بنِ علي حديثًا (٥). وقال الدارقطني: كان منَ الحفاظ، وبعضُ أصحاب الحديث يفضِّلونه على ابنِ المديني، ويتعصَّبون له، وقد صَنَّف "المسند"، و"العِلل"، و"التاريخ"، وهو إمام متقن (٦). وذكره ابنُ حبان في "الثقات" (٧). وقال الحسين بنُ إسماعيل المحامِلي (٨): حدثنا أبو حفص الفلَّاس، وكان من نُبلاءِ المحدثين (٩). وقال عبدُ الله بنُ علي بنِ المديني: سألت أبي عنه، فقال: قد (١٠) كان
следующие страницы →