стр. 8646
← Тараджим следующие страницы →
Тараджим · id 1278
تهذيب التهذيب - ط دبي
ابن حجر العسقلاني
Полный текст (13 120 стр.). Показаны 8646–8685 · переход к 8651.
стр. 8647
[باب الكاف] (١)
[٥٩٠٤] (ل) كامل بن طَلحة الجَحدَريّ أبو يحيى البَصريّ.
نزيل بغداد، عمُّ أبي كامل فُضَيل بن حسين.
روى عن: مالك، ومُبارك بن فَضَالة، واللَّيث، ومَهديّ بن مَيمون، وابن لَهِيعة، وأبي الأَشهَب العُطَارديّ، وأبي مَوْدود المدنيّ، وفَضَّال بن جُبير، وأبي عَوانة، وجماعة.
روى عنه: أبو داود في كتاب "المسائل"، وأبو خَيْثَمة زُهير بن حَرْب، وإبراهيم الحَرْبيّ، وأبو بكر بن علي المَروَزيّ، وحَنْبل بن إسحاق، وعبد الله بن أحمد، وموسى بن هارون، ويعقوب بن سفيان، وأبو العبَّاس أحمد بن محمد البَرَاثيّ، وأحمد بن نَجْدة بن العُرْيان، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن عبد الله الحَضرَميّ، وموسى بن زكرياء التُّسْتَري، وأبو يعلى المَوْصليّ، وأبو القاسم البَغَوي، وآخرون.
قال العُقَيليّ، عن أحمد بن أَصْرَم: سمعت أحمد سُئل عن كامل، فقال: كان مُقارِبَ الحديثِ (٢).
стр. 8648
وقال أبو داود، عن أحمد نحوه، وزاد: قد رأيتُهُ بالبصرة وله حَلْقَةٌ، وكان يذهبُ إلى عبَّادان (١).
وقال الآجري: سألته عن كامل بن طَلحَة؟ قال: رميتُ بكتبِهِ، يعني أبا داود (٢) (٣).
قال: وسمعتُ أحمد يُثني عليه (٤).
وقال المَيمُونيّ: سألت أبا عبد الله عنه؟ فقال: هو عندي ثقةٌ.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه، أنَّه سُئل عنه، وعن أحمد بن محمد بن أيوب فقال: ما أعلم أحدًا يدفعهما بحجَّةٍ (٥).
وقال إبراهيم الحَرْبيّ: سمعت أحمد يقول: قلتُ لعبد الله: أكْتُب عن هؤلاء الشيوخ (٦) حتى تجفَّ يدُكُ، فذهب فكتب عن كَامل، فأولُ حديثٍ حدَّث به عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، "أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى المصلى يَمضي في طريقٍ، ويرجع في غيره"، فقال أحمد (٧): لم أسمع بهذا قط، قال: فقلتُ: حديث مثل هذا مسند، فيه حُكْمٌ عن النَّبي ﷺ
стр. 8649
لم أسمعه!، فأتيتُ هارون بن مَعرُوف فقلت: عندك عن ابن وَهْب، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، هذا الحديث؟ قال: نعم، فكتبتُهُ عنه، قيل لإبراهيم: فلم لم يكتبْهُ عن كامل بعلوٍّ؟ قال: لم يكن عنده كامل بمنزلةِ ابن وَهْب (١) (٢).
وقال الدُّوري، عن ابن معين: ليس بشيءٍ (٣).
وقال أبو زُرعة: كان يحيى بن أَكْثَم ضربَهُ، وأقامَهُ للنَّاس في شهادة، فاتَّضَعتْ أسبابُهُ، وكان لا يُدفعُ عن سماعٍ (٤).
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عنه، فقال: لا بأس به، ما كان له عيبٌ إلا أن يُحدِّث في المسجد الجامع (٥) (٦).
وقال الدَّارقُطنيّ: ثقةٌ (٧).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨).
وقال موسى بن هارون، وجماعة: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين ببغداد وكان مولده سنة خمسٍ وأربعين ومائة (٩).
стр. 8650
وقال الحسين بن فَهْم: مات سنة اثنتين وثلاثين (١).
[٥٩٠٥] (د ت ق) كَامل بن العَلَاءِ التَّمِيميّ، السَّعدِيّ، أبو العَلَاء، ويُقال: أبو عبد الله الكُوفيّ.
روى عن: عَطَاء بن أبي رَبَاح، وحَبيب بن أبي ثَابت، وأبي صَالح مِينا مولى ضُبَاعة، ومَنصور بن المُعتَمر، والمِنْهال بن عَمرو، وأبي صالح السَّمَّان، والحَكَم بن عُتَيبَة، وغيرهم.
وعنه: زيد بن الحُبَاب، ومحمد بن رَبيعَة الكِلابيّ، وإسماعيل بن صُبَيح اليَشكُريّ، وإسحاق بن مَنصور السَّلُولي والأَسوَد بن عَامر، وشُعيب بن حَرْب، وعُبَيد الله بن موسى، وإسماعيل بن عمر أبو المُنذِر، وإسماعيل بن عَمْرو البَجَليّ، وأبو أحمد الزُّبَيريّ، وَوَكيع، وأبو نُعَيم، وأبو غسَّان النَّهديّ والفِرْيابي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وآخرون.
قال ابن أبي خَيْثَمة، عن ابن معين: ثقةٌ (٢).
وقال النَّسائي: ليس بالقويّ.
وقال في موضعٍ آخر: ليس به بأسٌ.
وقال ابن عديّ: رأيتُ في بعض رواياتِهِ أشياءَ أنكَرتُها، وأرجو أنَّه لا بأسَ به (٣).
قلت: وقال ابن سعد: كان قليلَ الحديثِ، وليسَ بذاك (٤).
стр. 8651
وقال ابن المُثَنَّى: ما سمعتُ ابنَ مَهديّ يُحدِّث عنه شيئًا قط.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ (١).
وقال ابن حبان: كان ممن يقلبُ الأَسَانيد، ويرفعُ المَرَاسيل من حيث لا يدري، فَبَطَل الاحتجاجُ بأَخبَارِهِ (٢).
وقال الحاكم: هو ممن يُجمع حديثُهُ (٣).
وأوردَ ابن عديّ في ترجمتِهِ من طريق عاصم بن علي، عنه، عن حَبيب بن أبي ثَابت، عن أمِّ سَلمة، قلتُ: [يا] (٤) رسول الله، إنَّ الوليد بن الوليد ماتَ وهو صبيٌّ، فكيف أَبكِي عليه؟ قال: قولي:
أبكي الوليد بن الوليد … بن الوليد بن المُغيرة
أبكي الوليد بن الوليد … بن الوليد فتى العَشِيرة (٥)
قلتُ: وهذا باطلٌ، والمحفوظُ أنَّ أمَّ سَلَمَة، هي التي قالت ذلك، فأنكرَ النَّبِي ﷺ عليها، (ذكرهُ مُصعب الزُّبيريّ (٦) بغير إسنادٍ، وأخرجه الطَّبراني من طريق عبد العزيز بن عِمران، عن إسماعيل بن أيوب المخزُومِيّ، قال: "دخل النَّبي ﷺ على أمِّ سلمة، وبين يديها صَبيٌّ، وهي تقول: أبكي الوليد بن
стр. 8652
الوليد بن المُغيرة"، وفيه أنَّه غيَّر اسم الصَّبيّ، وكان سُمِّي الوليد، فقال: كِدتُم تَتَّخِذونَ الوليد حنانًا، سمُّوه عبد الله) (١) (٢).
[٥٩٠٦] (ت) كَثير بن إسماعيل، ويُقال: ابن نافع، النَّوّاء (٣)، أبو إسماعيل التَّيميّ، مولى بني تَيْم الله الكوفي.
روى عن: عَطيَّة العوفيّ، وأبي إدريس المُرْهِبي (٤)، وجُمَيع بن عُمَير، ومحمد بن نَشْرٍ الهَمْدَانيّ، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب، وجماعة.
وعنه: فِطر بن خَلِيفة] (٥)، ويزيد بن عبد العزيز بن سَيَّاه، والمَسْعُوديّ، وقيس بن الرَّبيع، وأبو شِهَاب عبد رَبِّه بن نافع، وأبو عَقِيل يحيى بن المُتَوكِّل، وشَريك، وابن عُيَينة وعلي بن عَابِس وعليّ بن هاشم بن البَريد، وعمر بن شَبِيب المُسْلِي، وغيرهم.
قال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث، بابةُ سَعْد بن طَريف (٦).
وقال الجُوزجانيّ: زائغٌ (٧).
стр. 8653
وقال النَّسائيّ: ضعيفٌ (١).
وقال في موضع آخر: فيه نظرٌ.
وقال ابن عديّ: كان غاليًا في التَّشَيع مُفرِطًا فيه (٢).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣)
قلت: وقال العِجليّ: لا بأسَ به (٤).
ورُوي عن محمد بن بِشْر العَبدِيّ أنَّه قال: لم يمت كَثير النَّوَّاء حتى رَجَعَ عن التَّشَيع (٥).
[٥٩٠٧] (س) كَثير بن أفلح المَدَنيّ، مولى أبي أَيوب الأَنصَاريّ.
وكان أحد كُتَّاب المصاحف التي كتبهَا عثمان.
روى عن أبيه، وعمر، وعثمان، وزيد بن ثابت، وأُبيّ بن كعب، وأبي سعيد الخُدرِيّ، وابن عمر.
روى عنه: محمد بن سِيرين، والزُّهريّ (٦).
قال النَّسائي: ثقةٌ.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧).
стр. 8654
стр. 8655
[٥٩٠٨] (٤) كثير بن جُمْهَان السُّلَمِيّ، ويُقال: الأَسْلَميّ، أبو جعفر [الكُوفيّ] (١).
روى عن: أبي هريرة وابن عمر، وأبي عِيَاض.
وعنه: عَطَاء بن السَّائب، ولَيث بن أبي سُلَيم.
قال أبو حاتم: شيخٌ، يُكتب حديثُهُ (٢).
وذكرهُ ابن حبان في "الثقات" (٣).
له عندهم حديثٌ واحدٌ، في "السَّعيّ في الحَجِّ" (٤) (٥).
[٥٩٠٩] (بخ ت) كَثير بن الحَارث الحِمْيري، ويُقال: البَهْرَاني، أبو أمَين (٦) الدِّمشقِيّ.
стр. 8656
روى عن: القَاسم أبي (١) عبد الرحمن.
وعنه: خالد بن مَعْدَان، وهو أكبر منهُ، ومعاوية بن صالح [الحَضرَميّ] (٢)، وأَرْطَاة بن المُنْذِرِ.
قال أبو حاتم: صالحُ الحديثِ (٣).
وقال أبو زُرعة الدِّمشقِيّ: شيوخٌ معناهم واحدٌ: عليُّ بن يزيد، وكَثير بن الحارث، وسُليمان بن عبد الرحمن، هؤلاءِ نفرٌ (٤) من أصحاب القاسم، موضعهُم أحسنُ ظاهرًا من أَحَاديثهم [عن القاسم] (٥).
وقال أيضًا: قلتُ لدُحيم: فكَثير بن الحارث؟ قال: ما أعرفُهُ، قلت: فتَدفعُهُ؟ قال: لا يُدفع (٦).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧).
قلت: وَوَقع في "مسند أحمد"، من طريق أبي الوَازع، عن أبي أُمَين (٨)، عن أبي هريرة، فذَكَرَ حديثًا (٩).
стр. 8657
• كَثير بن حَبيب اللَّيثيّ هو: ابن أبي كَثير، يأتي (١).
[٥٩١٠] (ت ق) كَثير بن زَاذَان النَّخَعيّ، الكُوفي.
روى عن سَلمَان أبي حَازم الأَشْجَعيّ، وعَاصم بن ضَمْرَة، وعبد الرحمن بن أبي نُعم.
روى عنه: حَفص بن سُلَيْمان الغَاضِريّ، وحمَّاد بن وَاقد، وعَنبَسَة بن عبد الرحمن قَاضي الرَّيّ.
قال عثمان بن سعيد، عن ابن معين: لا أعرفُهُ (٢).
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، وأبي زُرعة: شيخٌ مجهولٌ (٣).
لهُ عندهما حديثٌ واحدٌ، في "فضل القرآن" (٤).
قال التِّرمذي: لا نعرفُهُ إلا من هذا الوجهِ، ليس لَهُ إِسنادٌ صحيحٌ (٥).
стр. 8658
قلت: وقال الأَزْدِيّ: فيه نظرٌ.
وأفاد الخَطيب أنَّه كَثير مُؤذِّن النَّخَع الذي روى عنه سفيان (١).
[٥٩١١] (د ت ق) كَثير بن زِيَاد أبو سَهْل البُرْسَانِي الأَزْديّ، العَتَكِيّ، البَصريّ.
سكن بَلْخ.
روى عن الحَسن، وعَمرو بن عثمان بن يَعلى بن مُرَّة، وأبي سُمَيَّة، وأبي العَالية، وتَوبَة العَنْبَرِيّ، ومُسَّة (الأَزْدِيَّة) (٢).
وعنه: حَمَّاد بن زيد، وسَلَّام بن مِسْكِين، وجَعفر بن سُليمان، وعبد الله بن شَوْذَب، وعليّ بن عبد الأعلى، وعمر بن الرَّمَّاح البَلخِيّ، وغَالب بن سُليمان، والحسن بن يحيى صاحب ابن المبارك، وأبو غَانم يونس بن نَافع، وآخرون.
قال ابن معين: ثقةٌ (٣):
وقال أبو حاتم: ثقةٌ من أكابر أصحابِ الحسن، لا بأس بِه، بصريٌّ وَقَع إلى خُراسان (٤).
وقال النَّسائي: ثقةٌ.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥).
стр. 8659
قلت: وقال: "كان ممن يُخطئ"؛ ثم غَفَل، فذكره في "الضُّعفاء"، فقال: يَروي عن الحسن وأهل العِراق مقلوباتٍ (١).
وقال البخاري: ثقةٌ (٢).
وله وَصَايا نافعة، كقوله: "بِيعوا دُنياكم بآخرتكم تربحونَهُما جميعًا، ولا تبيعوا آخرتكم بدُنياكم تخسَرونهما جميعًا"، رُوينا ذلك في "المجالسة" للدِّينوري (٣).
[٥٩١٢] (ر د ت ق) كَثِير بن زَيد الأسلَميّ، ثم السَّهمِيّ مولاهم أبو محمد المدني، يُقال له ابن مافَنَّة، وهي أُمُّهُ.
روى عن: رُبَيْح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد (الخُدرِيّ) (٤)، وسَالم بن عبد الله بن عمر، والوليد بن كَثير والمُطَّلب بن عبد الله بن حَنْطَب، وعبد الرحمن بن كَعْب بن مالك، وعثمان بن رَبِيعة بن الهُدَيْر، وعثمان بن سعيد بن نَوفَل وعمر بن عبد العزيز وإسحاق بن عبد الله بن جَعفَر بن أبي طالب وزَينب بنت نُبيط امرأة أنس بن مالك، وغيرهم.
وعنه: مالك (٥)، والدَّرَاوردِيّ، وسُليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حَازم، وحَمَّاد بن زَيد، وأبو أحمد الزُّبَيريّ، وأبو بكر الحَنَفيّ، وأبو عَامر العَقَديّ، وسفيان بن حَمزَة الأَسْلَميّ، وابن أبي فُدَيك، وحَاتم بن إسماعيل، وعثمان بن عمر بن فَارس، وآخرون.
стр. 8660
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما أرى بِهِ بأسًا (١).
وقال عبد الله بن الدَّورَقيّ، عن ابن معين: ليس بِهِ بأسٌ (٢).
وقال معاوية بن صالح، وغيره عن ابن معين: صالحٌ (٣).
وقال ابن أبي خَيثَمة، عن ابن معين: ليسَ بذاك، وكان أولًا قال: ليس بشيءٍ (٤).
وقال ابن عَمَّار المَوْصِليّ: ثقةٌ (٥).
وقال يعقوب بن شَيبَة: ليسَ بذاك السَّاقط، وإلى الضَّعف ما هو (٦).
وقال أبو زُرعة: صدوقٌ، فيه لينٌ (٧).
وقال أبو حاتم" صالحٌ، ليس بالقويّ، يُكتب حديثُهُ (٨).
وقال النَّسائي: ضعيفٌ (٩).
وقال ابن عَديّ: وتُروى عنه نُسخٌ، ولم أرَ به بأسًا، وأرجو أنَّه لا بأسَ بِهِ (١٠).
стр. 8661
وذكرهُ ابن حبان في "الثقات" (١).
قال ابن سَعد: تُوفي في خلافة أبي جعفر، وكان كَثيرَ الحديثِ (٢).
وقال خَليفة: توفي في آخر خلافة أبي جعفر (٣).
وكانت وفاة أبي جعفر سنة ثمانٍ وخمسين ومائة.
قلت: وجَزَم ابن حبَّان بوفاتِهِ فيها (٤).
وقال أبو جَعفر الطَّبريّ: وكَثير بن زَيد عندهم ممن لا يُحتجُّ بنقلِهِ.
وخَلَطه ابن حَزم بكَثيرِ بن عبد الله بن عَمرو بن عَوف، فقال في "الصُّلح" رُوينا من طريق كَثير بن عبد الله، وهو كَثير بن زيد، عن أبيه، عن جَدِّه، حديث: "الصُّلح جائزٌ بين المسلمين، الحديث"، ثم قال: كَثير بن عبد الله بن زَيد بن عَمرو سَاقطٌ [مُتَّفَقٌ على اطِّرَاحِهِ، وأَنَّ الرِّواية عنه لا تحلُّ (٥).
وتعقَّبهُ القُطب (٦) بما مُلَخَّصه: أنَّ الحديثَ عند (د) من رواية كَثير بن زيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة (٧)، وعند (ت) من رواية كَثير بن
стр. 8662
عبد الله بن عَمرو بن عَوف، عن أبيه، عن جدِّه (١)، فهما اثنان اشتركا في الاسم، وسياقِ المتن، واختلفا في النَّسب والسَّندِ، فظنَّهما ابن حَزم واحدًا، وكثيرُ بن زَيد لم يُوصف بشيءٍ مما قال بخلافِ كَثير بن عبد الله الآتي، واختُلفَ على كَثير بن زَيْد في شيخِهِ، فقيل] (٢) كما تقدَّم عند أبي داود وأخرجه البَزَّار من رواية العَقَديّ عن كثير، فقال: عن الحارث بن أبي يزيد، عن جابر (٣).
[٥٩١٣] (س) كَثير بن السَّائب، حِجَازيٌّ.
روي عن: أبناء قُرَيظة (٤) "أنَّهم عُرضوا على النَّبيّ ﷺ يوم قُريظة" (٥).
روى عنه: عُمَارَة بن خُزَيمة بن ثَابت.
ذكرهُ ابن أبي حاتم هكذا، يعني لم يزدْ عنه راويًا آخر، ثم قال: كَثير بن
стр. 8663
السَّائب، روى عن: مَحمود بن لَبيد وعنه هشام بن عُروة، ومحمد بن إسحاق (١).
وقال ابن حبان في "الثقات": كَثير بن السَّائب، عن أنس، وعنه محمد بن عَمرو بن عَلقَمة (٢).
فالله أعلم هل الجميعُ لرجلٍ واحدٍ، أو لاثنين، أو لثلاثة؟
قلت: جَعلَ ابن حبان في "الثقات" الرَّاوي عن مَحمود بن لَبِيد، مع الذي روى عنه عُمَارة بن خُزَيمة واحدًا، وفرَّق بينه وبين الرَّاوي عن أنس.
واستروحَ الذَّهبي فقال: تابعيٌّ، حِجَازيٌّ، تفرَّد عنه عُمَارَة بن خُزَيمة، لا يُتَحَقَّق مَنْ ذا؟ (٣) كذا قال.
وذكر ابن منده في "معرفة الصَّحابة" كَثير بن السَّائب، وساق بإسنادِهِ من طريق محمد بن كَعْب، عن عُمَارة بن خُزَيمة، عن كَثير بن السائب، قال: "عُرضنا على رسول الله ﷺ يوم حُنين، فمن كان مُحتَلمًا، أو نبتَتْ عانتُه قُتل، الحديث".
وقد وَقَع الخطأُ عنده في موضعين:
стр. 8664
الأول: في إسقاطِهِ الصَّحابي الذي حدَّثَ به كَثِيرَ بنَ السَّائب، حتى صار كثيرٌ بذلك صحابيًا.
والثَّاني: في قوله "يوم حنين"، وإنَّما هو "يوم قُرَيظة"، وإِنَّما نبَّهتُ عليه للفائدة (١).
وذكرَ ابن أبي حاتم في آخرِ من اسمه كَثير، كَثيرَ بنَ السَّائب قاصُّ أهلِ فلسطين، روى عن: عبد الرحمن بن عَوف روى عنه: أبو سَلمَة بن عبد الرحمن؛ قال ابن معين: لا أعرفُهُ (٢).
فهذا يحتمل أن يكون ثالثًا، أو رابعًا.
[٥٩١٤] (ق) كَثير بن سُليم الضَّبِّيّ، أبو سَلَمة المدائِنيّ، وليس بالأُبُلِّي.
روى عن أنس بن مالك، والضَّحاك بن مُزاحم، والحسن البَصريّ.
وعنه: أبو عَامر العَقَدي، ويحيى بن إسحاق السَّيلَحِينيّ، وأبو تُميلة يحيى بن وَاضِح، وإسماعيل بن أَبَان الوَرَّاق، وسَلَّام بن سُلَيمان المَدائِنِيّ، وأحمد بن يونس، وأبو صالح كَاتب اللَّيث، وعَمرو بن عَون الوَاسطيّ، وجُبَارَة بن المُغَلِّس، وآخرون.
стр. 8665
قال عبد الله بن عليّ [بن] (١) المديني، عن أبيه: كَثير صاحبُ أنس ضعيفٌ، وكان يُحدِّث عن أنس أحاديثَ يسيرة، خمسةً أو نحوها، فصارت مائةَ حديثٍ.
وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ضعيفٌ (٢).
وقال الآجريّ، عن أبي داود: ضعيفٌ سمعتُ يحيى يقول: لا يُكتبُ حديثُهُ.
وقال النَّسائيّ، والأَزْديّ: متروكٌ (٣).
وقال أبو زُرعة: واهي الحديث (٤).
وقال أبو حاتم: ضعيفُ الحديثِ، منكرُ الحديثِ، لا يروي عن أنس حديثًا له أصل من رواية غيره (٥).
وقال ابن حبان في "الثقات": كَثير بن سُلَيم، روي عن الضَّحَّاك بن مُزَاحم، وعنه أبو تُمَيلَة، كذا أفردَهُ عن الرَّاوي عن أنس (٦).
стр. 8666
وقال في "الضُّعفاء": كَثير بن سُلَيم، هو الذي يُقال له كَثير بن عبد الله، يروي عن أنسٍ ما ليس من حديثِهِ، ويَضعُ عليه (١).
هكذا قال، وتابعه الدَّارقطنِيّ على أنَّ كثيرَ بن سُليم، وكثيرَ بن عبد الله واحدٌ (٢)، وفرَّق بينهما غيرُ واحدٍ من الأئمة، وهو الصَّحيح إن شَاء الله.
وقال الخطيب - عَقِبَ حكاية ابن المديني المتقدِّمة -: كَثير بن عبد الله أيضا يروي عن أنس، ولم يَنسِبْ عليٌّ كثيرًا الذي ضعَّفه، فالله أعلم أيَّهما أرادَ.
قلت: الظَّاهر أنَّه أراد كَثير بن سُلَيم، لأنَّه ذكر أَنَّه كان يروي عن أنس قليلًا، ثم أكثرَ عنه، وأمَّا كثيرُ بن عبد الله فلم يَروِ عن أنسٍ إلا القليل، بخلاف كَثير بن سُلَيم، فَوَضَح أنَّ مُراد ابن المديني كَثير بن سُلَيم.
لكنْ أورد ابن عَدِيّ لكَثير بن سُلَيم عدَّة أحاديث، نحو العشرة، ثم قال: هذه الرِّوايات غير محفوظةٍ، ولم يبقَ له إلا الشَّيء اليسير، وجَزَمَ بأَنَّ كنيته: أبو هشام؛ ثم قال سمعت ابن حَمَّاد (٣) يقول: قال البخاري: "كثيرٌ أبو هشام
стр. 8667
أُراه ابنَ سُلَيم، عن أنسٍ، منكرُ الحديث" (١)، وقال أحمد بن يونس: أبو سَلَمة، شيخٌ لقيتُهُ بالمدائن؛ فلا أدري يعني كثيرَ بن سُلَيم هذا، أو غيره (٢) (٣).
[٥٩١٥] (تمييز) كَثير بن عبد الله السَّامي النَّاجي، مولاهم أبو هاشم الأبُلِّى، البَصريّ.
يروي عن أنس، والحَسن البَصرِيّ.
وعنه محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب، وقُتيبة بن سعيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وبشر بن الوَليد، وأبو إبراهيم التَّرْجُماني، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَويّ، وآخرون.
قال البخاري: منكرُ الحديث (٤).
وقال أبو حاتم: منكرُ الحديثِ، ضعيفُ الحديثِ جدًّا، شِبه المتروك، بَابَةُ زِياد بن ميمون (٥).
وقال النَّسائيّ: متروكٌ (٦).
стр. 8668
قلت: وقال يحيى بن يحيى: سمعته يروي عن أنس، فلم آخذ عنه شيئًا.
وقال النسائي: منكرُ الحديثِ.
وقال الحاكم أبو أحمد: منكرُ الحديثِ.
وقال مَرَّة: ليس حديثُهُ بالقائم.
وقال الحاكم: زَعم أنَّه سمع من أنس، وروى عنه أحاديثَ يشهدُ القَلب أنَّها موضوعة (١).
وأورد ابن عَدِيّ من طريق محمد بن عُقبَة السَّدُوسيّ، قال: حدثنا كَثير بن عبد الله سمعتُ أنسًا، فذَكَر حديثًا، قلتُ له: أين سمعتَ هذا من أنس؟ قال: ها هنا وهو يحفرُ هذا النَّهر بالأُبُلَّة، وهو نَهر أنس.
وأَوردَ من طريق إسحاق بن أبي إِسرَائيل، حدَّثنا كَثير بن عبد الله أبو هاشم صاحب الرَّقيق، سمعتُ أنسًا فذكرَ حديثًا، وأورد له عدَّة أحاديثَ، ثم قال: وفي رواياتِهِ ما ليس بمحفوظٍ (٢) (٣).
[٥٩١٦] (خ م د ت ق) كثير بن شِنْظِير المَازنيّ، ويُقال: الأَزدِيّ، أبو قُرَّة البصري.
روى عن: عَطَاء، ومُجاهد والحسن، ومحمد وأنس ابني سيرين، ويوسف بن أبي الحكم، وغيرهم.
стр. 8669
وعنه: سعيد بن أبي عَروبة وحمَّاد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، وأبان بن يزيد العطَّار، وحَفص بن سُليمان الغَاضِريّ، وأبو عَامر الخزَّاز وعَبَّاد بن عَبَّاد، وبِشر بن المُفضَّل، وجماعة.
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه، فقال: صالحٌ، ثمَّ قال: قد روى عنه النَّاس واحتملوهُ (١).
وقال مَرَّةً: صالحُ الحديثِ (٢).
وقال إسحاق بن مَنصور عن ابن معين: صالحٌ (٣).
وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ليس بشيءٍ (٤).
وقال عَمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يُحدِّث عنه، وكان ابن مَهديّ يُحدِّث عنه (٥).
وقال أبو زُرعَة: لَيّن (٦).
وقال النَّسائيّ: ليسَ بالقويّ (٧).
وقال ابن عَدِيّ: أرجو أن تكون أحاديثُهُ مستقيمةً (٨).
стр. 8670
стр. 8671
قلت: وقال ابن سعد: كان ثقةً إن شاء الله (١).
وقال ابن عَدِيّ: ليس في حديثِهِ شيءٌ من المنكر (٢).
وقال الأَثَرَم: سُئل أبو عبد الله عن كَثير بن شِنْظِير أهو صحيح الحديث، أو قيل: ثبتُ الحديثِ؟ قال: لا، ثم قال كلامًا معناه: يُكتب حديثه (٣).
وقال السَّاجي: صدوق، وفيه بعض الضَّعف، ليس بذاك، ويُحتمل لصدقِهِ.
وقال الحاكم: قول ابن معين فيه "ليس بشيءٍ"، هذا يقوله ابن معين إذا ذُكر له الشَّيخ من الرُّواة يقلُّ حديثه، رُبَّما قال فيه: "ليس بشيءٍ"، يعني لم يُسند من الحديث ما يُشتغل به (٤).
وقال البَزَّار: ليس به بأسٌ (٥).
وقال ابن حزم: ضعيفٌ جدًّا (٦) (٧).
стр. 8672
• كثير بن مافَنَّه، هو: ابن زيد الأَسلَميّ، تقدَّمَ (١).
[٥٩١٧] (س) كثير بن الصَّلت بن مَعدي كَرب بن وَكِيعة بن شُرَحْبيل بن معاوية الكِنْدِيّ، أبو عبد الله المَدنيّ.
قيل: إنَّه أدرك النَّبيّ ﷺ .
روى عن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وزَيد بن ثابت، وسعيد بن العاص.
وعنه: أبو غَلَّاب يونس بن جُبَيْر، وأبو عَلْقَمة مولى عبد الرحمن بن عَوف.
وكان كاتبًا لعبد الملك بن مَروان على الرَّسَائل.
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعيّ أهل المدينة؛ وقال: أخبرنا أبو بكر بن أبي أُوَيس، حدثنا سُليمان بن بلال، عن عُبيد الله بن عُمَير، عن نافع: أنَّ اسمه كان قليلًا، فسمَّاه عمر كثيرًا (٢).
وقال أبو عَوانة الإسفَرائيني: حدثني مَسرور بن نُوح، حدثنا إبراهيم بن المُنذِرِ الحِزَامِيّ، حدثني عبد الرحمن بن المُغيرة، حدَّثني الدَّرَاورديّ، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان اسم كثيرِ بن الصَّلت قليلًا، فسمَّاه النَّبيّ ﷺ كثيرًا، فذكر الحديث (٣).
وقال ابن سعد: وَفَدَ عُمومته على النَّبيّ ﷺ ، ثمَّ رجعوا، ثمَّ ارتدوا
стр. 8673
فقُتلوا يوم النُّجير (١)، وهاجر كَثير، وزُبيد، وعبد الرحمن؛ بنو الصَّلت، إلى المدينة فسكنوها (٢).
وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: وُلد كثيرُ بن الصَّلت في عهد رسول الله ﷺ ، وكان له شرفٌ وحالٌ جميلة (٣).
وقال العِجلِيّ: كَثير بن الصَّلت مدنيٌّ، تابعيُّ، ثقةٌ (٤).
وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥).
روي له النَّسائيّ حديث زيد بن ثابت: "الشَّيخ والشَّيخة إذا زَنَيا فارجموهما" الحديث (٦).
قلت: وله ذِكرٌ في حديث أبي سعيد الخُدرِيّ في "الصَّحيحين"، في نَقلِهِ المنبرَ بالمصلى (٧).
стр. 8674
وجزم أبو حاتم الرَّازي، وأبو أحمد العَسكَري، وابن مَنده، وغيرهم، أنَّه وُلد في عهد النَّبيّ ﷺ (١).
وقال ابن حبان في التَّابعين: يُقال إِنَّه وُلد في عَهدِهِ، انتهى (٢).
والحديث الذي ذكرهُ في الأصل تفرَّد به مَسْرور، وليس بعُمدةٍ، والصَّحيح رواية سُليمان بن بِلال، والله أعلم (٣).
[٥٩١٨] (خ م د س) كثير بن العبَّاس بن عبد المُطَّلب بن هاشم أبو تمَّام المدنيّ.
ابن عمِّ النَّبيّ ﷺ أمُّه أُمُّ ولدٍ.
روى عن: أبيه، وأَخيه عبد الله، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، والحجَّاج بن عَمرو بن غَزِيَّة.
وعنه: الأَعرَج، والزُّهريّ، وأبو الأَصْبَغ السُّلمِي مولى بني سُلَيم.
قال يعقوب بن شَيْبَة: يُعدُّ في الطَّبقة الأولى من أهل المدينة، ممن وُلد على عهد النَّبيّ ﷺ .
وقال مُصعَب الزُّبيري: كان فقيهًا فاضلًا، لا عَقِبَ له (٤).
وقال ابن حبان في "الثقات": كان رجلًا صالحًا، فاضلًا، فقيهًا، ماتَ بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان (٥).
стр. 8675
ويُروى أنَّ معاوية سأل رجلًا عن أعبد النَّاس بالمدينة، فقال: كَثِير بن العَبَّاس.
له عندهم حديث ابن عبَّاس في (صلاة) (١) الكُسوف (٢)، وعند (م) (س) حديث العبَّاس في غزوة حُنين (٣).
قلت: وذكره ابن سعد في الطَّبقة الرابعة من الصَّحابة، وقال: لم يبلغنا أنَّه روى عن النَّبيِّ ﷺ شيئًا، وكان رجلًا صالحًا، فقيهًا، ثقةً قليلَ الحديث (٤).
وروى له ابن مَندَه، وابن قانع في "معجم الصحابة" حديثًا يدلُّ على صُحبتِهِ، لكن في إسنادِهِ يزيد بن أبي زياد وقد اختلف عليه فيه (٥).
وقال البَغَويّ: حدَّثنا داود بن عَمرو حدثنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد،
стр. 8676
عن عبد الله بن الحارث، قال: كان النَّبيّ ﷺ يَصفُّ عبدَ الله، وعُبيدَ الله، وكثيرًا بني العَبَّاس، ويقول: "من سَبق فله كذا الحديث"، وهو مر مرسلٌ جيّد الإسناد.
وقد رواه أحمد بن حنبل في "مسندهِ" عن جَرير مثله (١).
وقال الدَّارقُطنيّ في "كتاب الإخوة": روى عن النَّبيّ ﷺ مراسيل (٢) (٣).
[٥٩١٩] (ر د ت ق) كَثير بن عبد الله بن عَمرو بن عَوف بن زَيد بن مُلْحَة المُزَنيّ، المدنيّ.
روى عن أبيه، ومحمد بن كعب القُرَظي، ونافع مولى ابن عمر، ورُبيح بن (عبد الرحمن) (٤) بن أبي سعيد، وبكْر بن عبد الرحمن المُزَنيّ.
روى عنه: يحيى بن سعيد الأَنصَاري، وأبو أُوَيس، وزَيد بن الحُبَاب، وعبد الله بن وَهب، وعبد الله بن نافع، وإبراهيم بن علي الرَّافعي، وإسحاق بن جَعفر العَلَويّ، وإسحاق بن إبراهيم الحُنَينيّ، وأبو عَامر العَقَدي، ومروان بن معاوية، وأبو الجَعد عبد الرحمن بن عبد الله السُّلَميّ، ومحمد بن خالد بن عَثْمَة، وخالد بن مَخْلَد، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، والقَعْنَبيّ، وآخرون.
стр. 8677
قال أبو طالب عن أحمد: منكرُ الحديثِ، ليس بشيءٍ (١).
وقال عبد الله بن أحمد: ضَرَب أبي على حديث كَثير بن عبد الله في "المسند"، ولم يُحدثنا عنه (٢).
وقال أبو خَيْثَمة: قال لي أحمد، لا تُحدِّث عنه شيئًا (٣).
وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: لجده صُحبة، وهو ضعيفُ الحديثِ (٤).
وقال مرَّة: ليس بشيءٍ (٥).
وقال الدَّارمي، عن ابن معين أيضًا: ليس بشيءٍ (٦).
وقال الآجريّ: سُئل أبو داود عنه، فقال: كان أحد الكَذَّابين، سمعت محمد بن الوزير المِصرِيّ يقول: سمعت الشَّافعيّ، وذكر كَثير بن عبد الله بن عَمرو بن عَوف، فقال: ذاك أحد الكَذَّابين، أو أحدُ أركان الكَذب (٧).
وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبا زُرعَة عنه، فقال: وَاهي الحديث، ليس
стр. 8678
بقويٍّ، قلتُ له: بَهْز بن حَكيم وعبد المهيمن، وكَثير، أيُّهم أحبُّ إليك؟ قال: بَهْز، وعبد المهيمن، أحبُّ إليَّ منه (١).
وقال أبو حاتم: ليس بالمتين (٢).
وقال التِّرمذي: قلتُ لمحمد، في حديث كَثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جَدِّه، "في السَّاعة التي تُرجى في يوم الجمعة"، كيف هو؟ قال: هو حديث حسنٌ، إلا أنَّ أحمدَ كان يحملُ على كَثير يُضعِّفُهُ، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه.
وقال النَّسائيّ، والدَّارقُطنيّ: متروكُ الحديثِ (٣).
وقال النَّسائي في موضع آخر: ليس بثقةٍ.
وقال ابن حبان: روى عن أبيه عن جَدِّه، نسخةً موضوعةً لا يَحِلُّ ذكرُهَا في الكتب، ولا الرِّواية عنه إلَّا على جهة التَّعجبِ (٤).
وقال ابن عَدِيّ: عامَّة ما يَرويه لا يُتابع عليه (٥).
وقال إبراهيم بن المُنذر، عن مطرِّف: رأيتُهُ وكان كثيرَ الخصومة، ولم يكن أحدٌ من أصحابنا يأخذُ عنه (٦).
стр. 8679
قلتُ: وقال أبو نُعَيم: ضعَّفه عليّ بن المديني (١).
وقال ابن سَعد: كان قليلَ الحديث يُستضعَفُ (٢).
وقال ابن السَّكن: يروي عن أبيه، عن جَدِّه، أحاديثَ فيها نظرٌ.
وقال الحاكم: حدَّث عن أبيه عن جَدِّه، بنسخةٍ فيها مناكير (٣).
وضعَّفَه السَّاجي، ويعقوب بن سفيان (٤)، وابن البَرْقيّ.
وقال ابن عبد البر: مجتمعٌ على ضعفهِ (٥).
وكلام ابن حزم فيه، تقدَّم في: كَثير بن زَيد (٦).
стр. 8680
وذكرهُ البخاري في "الأوسط": في فصل من مات من الخمسين ومائة، إلى السِّتِّين (١) (٢) (٣).
[٥٩٢٠] (د س ق) كثير بن عُبيد بن نُمير المَذْحِجيّ، أبو الحسن الحِمْصِيّ، الحذَّاء، المُقرِئ، إمام جامع حِمص.
روى عن بقيَّة بن الوليد، والوليد بن مسلم، ومَروان بن معاوية ومحمد بن حَرْب الخَولاني، ومحمد بن خالد الوَهبِيّ، وابن عُيينة، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد، وأبي حَيْوة شُريح بن يزيد، وأيوب بن سُوَيد، وَوَكيع، وطائفة.
وعنه أبو داود والنَّسائيّ وابن ماجه، وبقيّ بن مَخْلد، وابن أبي عاصم، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وعمر بن بُجَير، وابن أبي داود، وعبد الله بن أحمد بن أبي الحَوَاريّ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغَنْديّ، وإسماعيل بن محمد بن قِيرَاط ويوسف بن موسى المَروذِيّ، وأبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم (بن فِيل) (٤)، وأحمد بن عُمير بن جَوصا، وعدَّة.
قال أبو حاتم: ثقةٌ (٥).
стр. 8681
وقال النَّسائيّ: لا بأس بِه (١).
وقال ابن أبي داود: كان يُقال إِنَّه أَمَّ بأهل حمص ستِّين سنة، فما سها في صلاتِهِ (٢).
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ماتَ سنة خمسين، أو قبلها بقليل، أو بعدها وكان من خِيَار النَّاس (٣).
وحكى ابن زَبْر عن الحسن بن علي، أنَّه قال: مات سنة سبعٍ وأربعين؛ ويردُّه أنَّ ابن جَوصا إِنَّما دخل حمص سنة خمسين (٤).
قلت: وقال مَسْلَمة بن قاسم في "تاريخه": ثقةٌ.
وكذا قال أبو بكر بن أبي داود (٥).
[٥٩٢١] (بخ د) كثير بن عُبيد التَّيمي مولى أبي بكر الصديق، أبو سعيد الكُوفيّ، رضيعُ عائشة.
روى عنها وعن: أبي هريرة، وزَيد بن ثابت، وأسماء بنت أبي بكر.
وعنه: ابنه أبو العَنْبَس سعيد، وابن ابنه عَنْبَسة بن سعيد، وابن عون وعبد الله بن دُكَين، ومُجالد، وغيرهم.
стр. 8682
ذكرهُ ابن حبان في "الثقات" (١).
[٥٩٢٢] (ت) كَثير بن فَائد، بصريٌّ.
روى عن: ثَابت البُنَانيّ، وسعيد بن عُبيد الهُنَائي.
وعنه ابنه الحسن، وأبو عاصم النَّبيل.
ذكرهُ ابن حبان في "الثقات" (٢) (٣).
[٥٩٢٣] (خ د س) كَثير بن فَرْقَد المَدنيّ.
سكنَ مصر.
روى عن: نافع مولى ابن عمر، وعبد الله بن مالك بن حُذَافَة، وأبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْم، وعُبَيد بن السَّبَّاق.
وعنه: عَمرو بن الحارث، ومالك، وابن لَهيعة، واللَّيث.
قال الدُّوريّ عن ابن معين: ثقةٌ (٤).
وقال أبو حاتم: صالحٌ، كان من أقران اللَّيث، وكان ثَبتًا (٥).
وقال الآجريّ عن أبي داود: قال مالك: كان يُوطَّدُ لهذا الأمر بعد ربيعة أربعةٌ (٦)، فذكرهُ فيهم (٧) (٨).
стр. 8683
وذكره ابن حبان في "الثقات" (١) (٢).
[٥٩٢٤] (س) كَثير بن قَارُونْدا.
كوفيٌّ، سكن البصرة.
روى عن سالم بن عبد الله بن عمر، وعَدِيّ بن ثابت وعَون بن أبي جُحَيفة، وأبي جعفر، وعَطيّة.
وعنه: يزيد بن زُريع، ويوسف بن خالد السَّمْتِي، والفُضيل بن سُليمان [النُّمَيْرِيّ] (٣)، والنَّضْر بن شُمَيل.
ذكرهُ ابن حبان في "الثقات" (٤).
روي له النَّسائيّ حديثًا واحدًا في صلاة السفر (٥).
قلت: ذَكر ابن حبان أنَّه يُكنَى أبا إسماعيل.
стр. 8684
وقال الخطيب: كَثير أبو إسماعيل الذي روى عن إبراهيم بن الحسن، هو: كَثير النَّوَّاء وهو: كَثير بن قَارونْدا، كذا قال (١).
وقال ابن القَطَّان: لا يُعرف حالُهُ (٢).
وأورد ابن عَدِيّ في ترجمة فُضيل بن سُليمان، من طريق فُضيل، عن كَثير، عن عَون بن أبي جُحَيفَة، عن أبيه: "حججتُ مع رسول الله ﷺ ، فما زِلنَا نُصَلي ركعتين حتى رِجعنَا"، فقال: لم يروه عن كَثِير إِلَّا فُضَيل، وكثيرٌ عزيزُ الحديث (٣).
[٥٩٢٥] (د) كَثير بن قُلَيْب بن مَوْهَب الصَّدفي، المِصريّ، الأعرَج.
شَهِدَ فتح مصر.
روى عن: أبي فاطمة الدَّوسِيّ (٤) (د) - وكان معه بذات الصَّواري - حديث: "أكثِر من السُّجود" (٥)، وعن عُقبَة بن عامر الجُهَنيّ.
стр. 8685
روى عنه: الحارث بن يزيد الحَضرَميّ.
وقع حديثهُ في رواية أبي الطَّيب الأَشْنَانيّ وحدهُ عن أبي داود [و] (١) لكن لم يَنسبْهُ، قال: عن كَثيرٍ الأَعْرَج (٢).
وكذا رواه ابن يونس في "تاريخه"، من طريقهِ، وقال: هو كَثير بن قُلَيْب بن مَوْهَب.
والحديث المذكور معروفٌ من رواية كَثير بن مُرَّة الحَضرَميّ، عن أبي فاطمة.
ومن طريقهِ أخرجه النَّسائيّ، وابن ماجه، وذكر صاحب "تاريخ حمص": أنَّ كَثيرَ بن مُرَّة، هو الصَّدفيّ الأَعرَج.
وفرَّق بينهما ابن يونس، فذكرَ الأول في "التاريخ" كما تَقدَّم، وذكر كَثيرَ بن مُرَّة في "تاريخ الغُربَاء"، ولم يذكر كونَهُ صَدفيًّا ولا أعرجَ، فالله أعلم.
[قلت] (٣): وقال الذَّهبي: مِصريُّ لا يُعرف، تفرَّد عنه الحارث بن يزيد (٤).
[٥٩٢٦] (د ق) كَثير بن قيس، ويُقال: قَيس بن كَثير، شاميٌّ.
روى عن: أبي الدَّرداء في "فضل العلم" (٥).