← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 8856–8895 · переход к 8861.

стр. 8856

قال: سُئل أبو عبد الرحمن، يعني النَّسَائِي، عن العَلَاء، وسُهَيل، فقال: هما خيرٌ من فُلَيح، ومع هذا فما في هذه الكُتب كُلِّها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل (١). وقال جَعفَر بن محمد القَطَّان، إمام الجامع بكَرْمِينية: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كتبتُ عن ألفِ شيخٍ أو أكثر، ما عندي حديثٌ إلا وأذكرُ إسنادهُ (٢). وقال بَكْر بن مُنِير: كان محمد بن إسماعيل يُصَلي ذات يومٍ، فلسَعَه الزُّنُبور سبع عشرة مرَّة، فلما قضى صلاتهُ قال: انظروا إيش هذا الذي آذاني في صَلَاتي؛ فنَظَروا فإذا الزُّنْبُور قد ورمهُ في سبعة عشر موضعًا، ولم يقطع صلاتهُ (٣). وقال أبو بكر الأعيَن: كتبنا عن محمد بن إسماعيل على باب محمد بن يوسف الفِرْيابي، وما في وجههِ شعرةٌ (٤). وقال حَاشِد بن إسماعيل: كنتُ بالبصرة، فقدم محمد بن إسماعيل، فقال محمد بن بَشَّار: دخل اليوم سيدُ الفُقَهَاء (٥) وقال أبو قُريش محمد بن جُمعَة: سمعتُ بُندارًا محمد بن بَشَّار يقول: حُفَّاظ الدُّنيا أربعة فذكره فيهم (٦).

стр. 8857

وقال البُوشَنْجي: سمعت بُندارًا يقول: ما قدمَ علينا مثل محمد بن إسماعيل (١). وقال يوسف بن رَيْحَان: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان عليُّ بن المديني يَسأَلني عن شيوخ خُراسان، إلى أن قال: كلُّ من أثنيتَ عليه فهو عندنا الرَّضيّ (٢). وقال الفَرَبْري: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: ما استصغرتُ نفسي عند أحدٍ إلا عند عليّ، وربما كنتُ أُغربُ عليه (٣). وقال إسحاق بن أحمد بن خَلَف البخاري: حدَّثني حَامد بن أحمد قال: ذُكر لعلي بن المديني قولُ محمد بن إسماعيل: ما تَصَاغرتُ نفسِي عند أحدٍ إلا عند علي بن المديني فقال: ذَروا قولَهُ، هو ما رأى مثل نفسهِ (٤). وقال الفَرَبْري: سمعت محمد بن أبي حاتم ورَّاق محمد بن إسماعيل قال: سمعتُهُ يقول: ذَاكَرني أصحابُ عَمرو بن علي بحديثٍ فقلتُ: لا أعرفُهُ، فَسُرُّوا بذلك، وصاروا إلى عَمرو بن علي فقالوا له: ذاكرنا محمدَ بنَ إسماعيل بحديثٍ فلم يعرفه؛ فقال عَمرو بن علي: حديثٌ لا يعرفُهُ محمد بن إسماعيل ليسَ بحديثٍ (٥). قال محمد بن أبي حاتم: وسمعته يقول: كان إسماعيل بن أبي أُويس إذا انتخَبتُ من كتابِهِ، نسخَ تلك الأحاديث لنفسِهِ (٦).

стр. 8858

وقال أبو مُصعَب: محمد بن إسماعيل أفقهُ عندنا وأبصرُ من ابن حَنْبَل (١). وقال عَامر بن المُنْتَجع، عن أحمد بن الضَّوِّ: سمعتُ أبا بكر بنَ أبي شَيبَة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير يقولان: ما رأينا مثلَ محمد بن إسماعيل (٢). وقال محمود بن النَّضْرِ الشَّافِعِي: دخلتُ البَصرَة، والشّام، والحِجَاز، والكُوفة، ورأيتُ علماءها، فكلَّما جَرَى ذكرُ محمد بن إسماعيل، فضَّلوه على أنفسهم (٣). وقال ابن عَدِيّ: كان ابن صَاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل يقول: الكَبشُ النَّطَّاح (٤). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: انتهى الحفظ إلى أربعةٍ من أهل خُراسان، فذكرهُ فيهم (٥). وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: ما أخرجتْ خُراسان مثل محمد بن إسماعيل (٦). وقال صالح بن محمد الأَسدِي: محمد بن إسماعيل أعلمهُم بالحديثِ (٧).

стр. 8859

وقال يعقوب بن إبراهيم الدَّورَقِي: محمد بن إسماعيل فقيهُ هذه الأُمَّة (١). وقال أبو العبَّاس الدَّغُولي: كتب أهل بغداد إلى محمدِ بن إسماعيل: المسلمون بخيرٍ ما بقيتَ لهم … وليس بعدك خيرٌ حين تُفتقد (٢) وقال أبو بَكْر محمد بن حَرْب: سألتُ أبا زُرعَة عن محمد بن حُميد، فقال: تركهُ أبو عبد الله، يعني البخاري، قال فذكرتُ ذلك للبخاري، فقال: بِرُّهُ لنا قديمٌ (٣). وقال الفضْل بن العبَّاس الرَّازِي: رجعتُ مع محمد بن إسماعيل مرحَلةً، وجهدتُ الجَهدَ على أن أجيء بحديثٍ لا يعرفه، فما أمكنني، وأنا أُغرب على أبي زُرعة عدد شعرِ رأسهِ (٤). وقال إسحاق بن أحمد بن زِيرَك: سمعتُ محمدَ بن إدريس الرَّازِي أبا حاتم يقول: محمد بن إسماعيل أعلمُ من دخلَ العراق (٥). قال: وسمعتُهُ في سنة سبعٍ وأربعين يقول: يقدُمُ عليكم رجلٌ من خراسان، لم يَخرج منها أحفظ منه، فقدِمَ محمدُ بن إسماعيل بعد أَشهر (٦). وقال صالح بن مِسمَار: سمعتُ نُعيم بن حَمَّاد يقول: محمد بن إسماعيل فقيهُ هذه الأُمَّة (٧)

стр. 8860

وقال عَبْدَان بن عثمان: ما رأيتُ بعيني شابًّا أبصرَ منه (١). وقال محمد بن سَلَام: هو الذي ليس مثلهُ (٢). وقال يحيى بن جَعفَر: لو قدرتُ أن أَزيدَ في عُمره لفعلتُ (٣). وقال محمد بن العبَّاس الضَّبِّي: سمعتُ أبا بَكْر بن أبي عَمرو الحافظ يقول: كان سببُ مُفارقة أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البلدَ يعني بُخارى، أن خالد أحمد الأمير سألهُ أن يحضرَ منزلهُ، فيقرأ "الجامع" و "التَّاريخ"، على أولاده فامتنعَ، فراسلهُ أن يعقدَ لأولاده مجلسًا لا يحضرهُ غيرهم، فامتنعَ أيضًا، فاستعانَ عليه بحُريث بن أبي الوَرقَاء، وغيره، حتى تكلَّمُوا في مذهبِهِ، وَنفَاه عن البلد، فدعا عليهم، فاستُجيب له (٤). وقال ابن عَدِيّ: سمعتُ عبد القُدُّوس بن عبد الجبَّار السَّمرقَندِي يقول: جاء محمد بن إسماعيل إلى خَرْتَنك - قرية من قرى سَمرقند على فرسخين منها -، وكان له بها أَقرِباء، فنزلَ عندهم، قال: فسمعتهُ ليلةً من اللَّيالي يدعو: اللهم إنّه قد ضَاقت عليّ الأرض بما رحُبتْ فاقبضني إليك، قال: فما تمَّ الشَّهر حتى قبضهُ الله، في سنة ستٍّ وخمسين ومائتين في شَوال (٥). قلتُ: مناقبه كثيرةٌ جدًّا، قد جمعتها في كتابٍ مُفرد (٦)، ولخَّصْتُ

стр. 8861

مقاصدها في آخرِ الكتاب الذي تكلَّمتُ فيه على تعاليق "الجامع الصحيح" (١)، ومن ذلك: قال الحاكم: سمعتُ أبا الطَّيب يقول: سمعت ابن خُزيمة يقول: ما رأيتُ تحتَ أديمِ السَّماء أعلمَ بحديث رسول الله ﷺ ، ولا أحفظَ له من البخاري (٢). قال: وسمعتُ أبا عبد الله الحافظ يعني ابن الأَخرَم يقول: سمعت أبي يقول: رأيتُ مسلمَ بن الحجَّاج بين يَدَي البخاري، وهو يسأله سؤال الصَّبي المُتعلِّم (٣). قال: وسُئل أبو عبد الله يعني ابن الأَخرَم، عن حديث؟ فقال إنَّ البخاري لم يُخرجه، فقال له السَّائل قد خَرَّجه مسلم، فقال أبو عبد الله: إنَّ البخاري كان أعلمَ من مسلم، ومنكَ، ومني. قال: ولمَّا ورد البخاري نَيسَابور، قال محمد بن يحيى الذُّهلِي: اذهبوا إلى هذا الرَّجل الصَّالح فاسمعوا منه، فذهبَ النَّاس إليه حتى ظَهَرَ الخَلل في مجلس محمد بن يحيى، فتكلَّمَ فيه بعد ذلك (٤). وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارِمي: رأيتُ العلماء بالحرمين، والعراقين، فما رأيتُ فيهم أجمعَ منه (٥). قال الحاكم: وسمعت أبا الوليد حسَّان بن محمد الفَقِيه يقول: سمعت محمد بن نُعيم يقول: سألت محمدَ بن إسماعيل لمَّا وَقع ما وقع من شأنه عن

стр. 8862

الإيمان، فقال: قولٌ وعمل، يزيدُ وينقص، والقرآن كلام الله غير مخلوقٍ، وأفضل الصَّحابة أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، على هذا حييتُ، وعليه أموت، وأُبعَث إنْ شاء الله. وقال غُنجار في "تاريخ بخارى": قال له أبو عيسى التِّرمذي: قد جعلكَ الله زَينَ هذه الأُمَّة يا أبا عبد الله (١). وقال في "الجامع": لم أرَ في معنى العِلل، والرِّجال، أعلمَ من محمد بن إسماعيل (٢). وقال إسحاق بن رَاهُويه: يا معشرَ أصحابِ الحديث، أُكتبوا عن هذا الشَّابِّ، فإنَّه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن لاحتاج النَّاس إليه، لمعرفتهِ بالحديثِ وفقههِ (٣). وقال حَاشِد بن عبد الله: سمعت المُسْنَدي يقول: محمدُ بن إسماعيل إمامٌ، فمن لم يجعله إمامًا فاتَّهمهُ (٤). وقال أيضًا: رأيتُ محمدَ بن رافع، وعَمرو بن زُرَارة عند محمد بن إسماعيل يسألانه عن عللِ الحديث، فلمَّا قام (٥)، قالا لمن حضر: لا تُخدعوا عن أبي عبد الله، فإنَّه أفقه منَّا، وأعلمُ، وأبصرُ (٦).

стр. 8863

وقال الحسين بن محمد بن حاتم المعروف بعُبيدٍ العِجْل: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل، ومسلمٌ لم يكن يبلغه، ورأيتُ أبا زُرعَة، وأبا حاتم، يستمعانِ قولهُ، وذُكر له قصةُ محمد بن يحيى معه، فقال: ما لمحمد بن يحيى، ولمحمد بن إسماعيل، كان محمد أمَّة من الأمم، وأعلم من محمد بن يحيى بكذا وكذا، كان دَيِّنًا، فاضلًا، يُحسن كلَّ شيءٍ (١). وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وأبا زُرعَة، ثمَّ تَركَا حديثه عندما كَتبَ إليهما محمد بن يحيى، أَنَّه أظهرَ عند عندهم أنَّ لفظهُ بالقرآن مخلوقٌ (٢). وقال محمد بن نَصْر المَروَزِي: سمعتُ محمد بن إسماعيل يقول: من قال عنِّي أنِّي قلتُ: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فقد كَذب، وإِنَّما قلتُ: أفعال العِبَاد مخلوقة (٣). وقال أبو عَمرو الخَفَّاف: حدثنا التَّقيُّ، النَّقيُّ، العالم الذي لم أرَ مثله، محمد بن إسماعيل، وهو أعلمُ بالحديث من إسحاق، وأحمد، وغيرهما بعشرين درجة، ومن قال فيه شيئًا، فعليه مني ألفُ لعنةٍ (٤). وقال مَسْلَمة في "الصِّلة": كان ثقةً جليلَ القدر، عالمًا بالحديث، وكان يقول بخلق القرآن فأنكر ذلك عليه علماء، خراسان فهربَ، ومات وهو مُستخفي. قال: وسمعت بعض أصحابنا يقول: سمعتُ العُقَيليّ يقول: لمَّا أَلَّفَ البخاريُّ كتابه "الصَّحيح"، عرضه على ابن المديني، ويحيى بن معين،

стр. 8864

وأحمد بن حنبل، وغيرهم، فامتحنُوه فكُلُّهم قال: كتابك صحيحٌ، إلا أربعةَ أحاديث؛ قال العُقَيليّ: والقولُ فيها قولُ البخاري، وهي صحيحةٌ (١). قال مَسْلَمة: وأَلَّفَ عليُّ بن المديني كتابَ "العِلل"، وكان ضَنِينًا به، فغابَ يومًا في بعض ضياعِهِ، فجاء البخاري إلى بعضِ بَنيهِ، وأرغبهُ بالمال على أن يرى الكتاب يومًا واحدًا، فأعطاهُ له، فدفعهُ إلى النُّسَّاخ، فكتبوهُ له، وردَّه إليه، فلمَّا حضرَ عليٌّ، تكلَّم بشيءٍ، فأجابه البخاريُّ بنصِّ كلامه مِرارًا، ففهم القِصة، واغتمَّ لذلك، فلم يزلْ مغمومًا حتى مات بعد يسير، واستغنى البخاري عنه بذلك الكتاب، وخرجَ إلى خراسان، ووضع كتابه "الصَّحيح" (٢)، فعظُمَ شأنه، وعَلا ذكرُهُ، وهو أول من وضع في الإسلام كتابًا صحيحًا، فصار النَّاس له تبعًا بعد ذلك. قلتُ: إنما أوردتُ كلام مَسْلَمة هذا، لأُبيِّنَ فسادهُ، فمِنْ ذلك إطلاقه بأنَّ البخاري كان يقول بخلق القرآن، وهو شيءٌ لم يسبقه إليه أحدٌ، وقد قدَّمنا ما يدلُّ على بطلانِ ذلك. وأمَّا القصَّة التي حكاها فيما يتعلق "بالعلل" لابن المديني، فإِنَّها غَنيَّةٌ عن الرَّدِّ لظُهور فَسَادها، وحسبُك أنَّها بلا إسناد، وأنَّ البخاري لمَّا مات عليٌّ كان مُقيما ببلاده، وأنَّ "العلل" لابن المديني قد سمعها منه غيرُ واحدٍ غيرَ البخاري، فلو كان ضَنينًا بها لم يُخرجها، إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأُخلُوقَة، والله الموفق. وقال صالح جَزَرة: قال لي أبو زرعة الرَّازي: يا أبا علي، نظرتُ في كتاب محمد بن إسماعيل هذا أسماء الرجال يعني "التَّاريخ"، فإذا فيه خطأٌ كثيرٌ! فقلتُ له: بَلِيَّتُه أنَّه رجل كل من يقدم عليه من العراق، من أهل بخارى، نَظَر في كتبهم، فإذا رأى اسمًا لا يعرفُهُ، وليس عندهُ كَتَبَهُ، وهم

стр. 8865

لا يضبطون، ولا ينقطُون، فيضعهُ في كتابِهِ خطأ، وإلَّا فما رأيتُ خُراسانيًا أفهمَ منه (١). وأَمَّا ما رجَّحَه المُصنِّف، من أنَّ النَّسَائِي لم يلقَ البخاري فهو مردودٌ، فقد ذكره في "أسماء شيوخه الذين لقيهم" (٢)، وقال فيه: ثقةٌ، مأمونٌ صاحب حديث، كيِّسٌ. ورُوينا في كتاب "الإيمان" لأبي عبد الله بن منده حديثًا رواه عن حمزة، عن النَّسَائِي، حدثني محمد بن إسماعيل البخاري (٣)، وكونُه روى عن الخفَّاف عنه، لا يمنعُ أنْ يكون لقيهُ، بل الظَّاهر أنَّه لم يُكثر عنه، فاحتاج أنْ يأخذ عن بعض أصحابِهِ، والله أعلم. وسيأتي في آخر من اسمه محمد بن إسماعيل، زيادةٌ في هذا. [٦٠٤٥] (س) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم الأَسْدِيّ، أبو عبد الله، ويُقال: أبو بكر البَصريّ، المعروف أبوه بابن عُليَّة. نزل دمشق، ووليَ القَضَاء بها. روى عن: عبد الرحمن بن مَهديّ، وأبي عَامر العَقَديّ، وعثمان بن عمر بن فَارس، وإسحاق بن يوسف الأزرَق، وجَعفَر بن عَون، وحجَّاج بن محمد، وسعيد بن عامر، وأبي النَّضر، وَوَهْب بن جَرير، ويونس بن محمد، ومحمد بن بِشْر العَبدِيّ، ويَعلَى بن عُبَيد، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن بَكْر السَّهْمي، وعلي بن حَفْص المَدَائِني، ومَكِّي بن إبراهيم، وأبي نُعيم، ومحمد بن عبد الله الأَنصَاري، وغيرهم.

стр. 8866

روى عنه: النَّسَائِي، وأبو زُرعَة الدِّمشقي، وإبراهيم بن دُحَيم، وإبراهيم بن مَتُّوْيَه، ومحمد بن عبد الله بن عبد السَّلام مَكْحول، وأبو بِشْر الدُّولابي، وعبد الله بن أحمد بن أبي الحَوَارِي وأبو العبَّاس محمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن ملاس، وأبو الفَضْل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هِلَال، وأبو الحسن أحمد بن عُمَير بن جَوصا، وآخرون. قال النَّسَائِي: حافظٌ، ثقةٌ (١). وقال الدَّارقطنِي: لا بأسَ به (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغربُ (٣). وقال محمد بن جَعفر بن ملاس: حدَّثنا القاضي محمد بن إسماعيل بن عُليَّة، الثِّقة، الرَّضِيُّ (٤). قال محمد بن الفَيض: عُزل يحيى بن أَكثَم، وتولَّى جعفر بن عبد الواحد القَضاء، فولَّى محمد بن إسماعيل بن عُليَّة دمشق، فلم يزلْ قاضيًا بدمشق حتى تُوفي سنة أربعٍ وستِّين ومائتين، وولي بعده أبو حَازم عبد الحميد بن عبد العزيز (٥). قلتُ: وقال مَسْلَمة: حدَّثنا عنه العَدَوِيُّ، وكان ثقةً. وقال المُنْتَجِيلي (٦): كان مستقيمَ الحديثِ، حدثنا عنه النَّسَائِي.

стр. 8867

[٦٠٤٦] (ت ق) محمد بن إسماعيل بن البَخْتريّ الحَسَّاني، أبو عبد الله الوَاسطِي، الضَّرير، سكن بغداد. روى: عن عبد الله بن نُمير، وأبي أُسَامة، وأبي معاوية، وَوَكيع، ويزيد بن هارون، ومحمد بن الحسن المُزَني، وغيرهم. وعنه: التِّرمِذِي وابن ماجه وبَقيّ بن مَخْلَد، وأبو حاتم، والحسن بن محمد بن شُعبَة، وأبو يَعلَى، وأسلَم بن سَهْل، والقاسم بن زكرياء المُطرِّز، والبَغَوي وابن صَاعد وإسماعيل بن إبراهيم البُسْتي القاضي، والمَحَامِلي، وابن مَخْلَد، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: سمعتُ أحمد بن سِنَان يقول: محمد بن إسماعيل بن البَخْتريّ صدوقٌ عندنا لا بأسَ به، قال: وسُئل أبي عنه؟ فقال: صدوقٌ (١). وقال البَاعَندِيّ: كان خَيِّرًا، مرضِيّا، صدوقًا (٢). وقال الدَّارَقطني: ثقةٌ (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). قال محمد بن مَخْلَد: مات سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين (٥). قلتُ: قال الذَّهَبِي: غَلِطَ غلطةً ضَخمةً، روى عن عبد الله بن نُمير

стр. 8868

حديث جابر: "كُنَّا نرمي عن الصِّبيان، وتُلبِّي عن النِّساء"، أخرجه (ت) عنه (١)، وقال بعده أجمعَ أهل العلم أنَّ المرأة لا يُلبِّي عنها غيرها، لكن لا ترفع صوتها، انتهى (٢). وقد أخرج ابن أبي شَيبَة الحديث في "مُصنَّفه" عن عبد الله بن نُمير بلفظ: "فلبَّينا عن الصِّبيان، ورَمَينَا عنهم"، وهذا هو الصَّواب، انتهى (٣). والحسَّاني نسبةً إلى قرية حسَّان (٤). [٦٠٤٧] (ص) محمد بن إسماعيل بن رَجَاء بن رَبيعَة الزُّبيدي، الكُوفي. روى عن: أبي إسحاق الشَّيبَاني، والأعمَش، ومنصور، ولَيث بن أبي سُلَيم، ومُغِيرَة بن مِقْسَم، وغيرهم. وعنه: يحيى بن آدم ومعاوية بن هشام، وعبد العزيز بن الخَطَّاب، وأبو نُعيم، وأحمد بن يونس، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، وعبَّاد بن يعقوب الأَسديّ، وغيرهم.

стр. 8869

قال أبو حاتم: شيخٌ صالحُ الحديثِ، لا بأسَ به، بَابَةُ جعفر الأحمر، وهُرَيم (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وقال ابن عَدِيّ: وهو في جملةِ من يُنسب إلى التَّشَيع (٣). [٦٠٤٨] محمد بن إسماعيل بن سَالم، أبو جعفر الصَّائغ الكبير، البَغدَادِي. نزيل مَكَّة. روى عن: أَبيهِ، ورَوح بن عُبَادة، وشَبَابة بن سَوَّار، وعبد الله بَكْر السَّهمِي، وعفَّان، وأبي داود الحَفْري، وأبي النَّضر، وحجَّاج بن محمد، وسعيد بن أبي مريم، وعلي بن المدِيني وأحمد، وعُمرو بن مَرزُوق، وقَبيصَة بن عُقْبة، وأبي سَلَمَة موسى بن إسماعيل، وهُدْبة بن خالد، وجماعة. روى عنه: أبو داود، فيما قال صاحب "الشُّيوخ النَّبَل" (٤). قال المزِّي: لم أقف على ذلك، إنَّما وجدنا لابن الأَعرَابي في الزِّيادات روايةً عنه (٥). وموسى بن هارون الحَمَّال، ويحيى بن محمد بن صَاعد، وابن أبي حاتم، وأبو العبَّاس الدَّغُولي، وأبو جعفر العُقَيليّ، وأَسْلَم بن سَهْل

стр. 8870

الوَاسطِي، وأبو حامد حَسْنُويه، وأبو الحُسين بن المنادي، وأبو سعيد بن الأَعرَابي، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سمعتُ منه بمكَّة، وهو صدوقٌ (١). وقال ابن خِرَاش: هو من أهل الفَهم، والأَمَانة (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). قال ابن المُنَادي: جاءنا الخبرُ بأنَّه مات بمكَّة، في جمادى الأولى سنة ستٍّ وسبعين ومائتين (٤). قلتُ: وفيها أَرَّخَه مَسْلَمة بن قاسم. وزاد وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة (٥). [٦٠٤٩] (ت س ق) محمد بن محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الأَحْمَسيّ، أبو جعفر الكُوفيّ، السَّرَّاج. روى عن: أبي معاوية، وابن عُيّينَة، والمُحاربيّ، وجَعفَر بن عَون، وعثمان بن عبد الرحمن الطَّرائِفيّ، ووَكِيع، ووهب بن إسماعيل الأَسْدِيّ، وأبي أُسامة، وزَيد بن الحُباب، ومحمد بن فُضيل، ومحمد بن الحسن الواسِطيّ، في آخرين.

стр. 8871

وعنه: التِّرْمِذِي، والنَّسَائِي، وابن ماجه، وابن خُزيمة، وابن بُجَير، وأبو نُعيم بن عَدِيّ، والقاسم بن زكرياء المُطَرِّز، وابن أبي داود، وابن أبي حاتم، وآخرون. قال ابن أبي حاتم: سُئل أبي عنه؟ فقال: صدوقٌ، وسمعت منه مع أبي، وهو صدوقٌ، ثقةٌ (١). وقال النَّسَائِي: ثقةٌ (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). وقال أبو القاسم: مات سنة ستِّين ومائتين في جمادى الأولى، ويُقال: سنة ثمانٍ وخمسين (٤). قلتُ: أرّخه ابن المنادي، ومَسْلَمة، والقَرَّاب، سنة ستِّين، زاد مَسْلَمة: وكان صدوقًا. [٦٠٥٠] (خ د) محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة، أبو عبد الله البَصري، مولى بني هاشم. روى عن: مُعتمر بن سُليمان وعبد الوهاب الثَّقَفِي، ومعاذ بن هشام، وعثمان بن عثمان الغَطفاني، ويزيد بن زُرَيع، وأبي بَكْر بن عَيَّاش، وعبد الله بن داود الخُرَيْبِي، وأبي عامر العَقَديّ، وغيرهم. روى عنه: أبو داود، وروى البخاري عن محمد بن أبي غَالب القُومَسيّ،

стр. 8872

عنه، وروى في "التاريخ" عنه (١)، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وحَرْب بن إسماعيل، وجَعفَر بن محمد بن أبي عثمان الطَّيَالسِي، وصالح بن محمد الأَسدِيّ، ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضُّرَيس، ومحمد بن محمد التَّمَّار، والعبَّاس بن الفَرَج الرِّيَاشِي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وإبراهيم بن الجُنَيد، وموسى بن هارون، ومعاذ بن المُثَنَّى، وأبو يَعلىَ المَوصِلِي، وغيرهم. قال أبو حاتم: كان غَزَّاءً، ثقةً (٢). وقال أبو داود: كان من الشُّجعان. وقال صالح بن محمد: كان ثقةً، وهو أَوثقُ من محمد بن يحيى بن أبي سَمِينَة (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). قال البخاري: خرجَ إلى الثَّغر، فمات سنة ثلاثين ومائتين (٥). وفيها أرَّخه غيرُ واحدٍ. له عند (خ) حديث أبي هريرة: "إنَّ الله كتبَ كتابًا" (٦). قلتُ: توقَّف أبو داود في صحَّة حديثٍ أخرجه عنه، عن معاذ بن هشام،

стр. 8873

عن أبيه، عن يحيى بن أبي كَثير، عن عِكرِمة عن ابن عبَّاس، رفعه: "يقطع الصَّلاةَ، الكَلبُ، والحِمَار، والخنزير، والمجوسيّ، واليهوديّ، والمرأة"، قال (د): لم أسمعه إلَّا منه، وذاكرتُ به فلم يُعرف (١) (٢). [٦٠٥١] (ق) محمد بن إسماعيل بن أبي ضِرَار الضِّرَاري، أبو صالح الرَّازي. روى عن يونس بن محمد المُؤَدِّب، وعبد الرَّزاق، وعُبيد الله بن موسى، وعبد الله بن يزيد المُقرِي، وأبي نُعيم، والفِريَابي، وغيرهم.

стр. 8874

وعنه: ابن ماجه وأبو حاتم، وقال: صدوقٌ (١)، وأبو بِشْر الدُّولَابي، وأبو جعفر محمد بن جَرير الطَّبَري. [٦٠٥٢] (د) محمد بن إسماعيل بن عيَّاش بن سُلَيم العَنْسِي، الحِمصِي. روى عن: أبيه. وعنه: أبو زُرعَة الرَّازي، ومحمد بن عوف الطَّائِي، وأبو الأحوَص قاضي عُكْبرا، وسليمان بن عبد الحميد البَهْرَاني ومحمد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحُلوَاني، وعمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العَلَاء بن زِبْرِيق، وهاشم بن مرثد الطَّبَرَاني، وغيرهم. قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوهُ على أنْ يُحدِّث، فَحَدَّثَ (٢). وقال الآجري: سُئل أبو داود عنه؟ فقال: لم يكن بذاكَ، قد رأيتُهُ، ودخلتُ حمص غير مرَّةٍ وهو حيٌّ، وسألت عَمرو بن عثمان عنه، فدَفَعهُ (٣). قلتُ: وقد أخرج أبو داود عن محمد بن عَوف، عنه، عن أبيه عدَّةَ أحاديث، لكنْ يَرونَها بأنَّ محمد بن عَوف رآها في أصلِ إسماعيل (٤) (٥).

стр. 8875

[٦٠٥٣] (ع) محمد بن إسماعيل بن مُسلِم بن أبي فُدَيك، واسمه دِينار الدِّيلِي، مولاهم أبو إسماعيل المدني. روى عن: أبيه، ومحمد بن عَمرو بن عَلقَمَة حديثًا واحدًا، وهشام بن سَعْد، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، وكَثير بن زَيد الأَسلَمِي، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِي، وعبد الرحمن بن عبد المجيد السَّهمِي، وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد وسَلمة بن وَردَان، والضَّحَّاك بن عثمان، وعُبَيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، وعيسى بن أبي عيسى الحَنَّاط، ويحيى بن بَشِير بن خلَّاد الأنصَاري، وعبد الله بن مسلم بن جُندُب، وداود بن قَيس الفَرَّاء، وأُبَيّ بن عَبَّاس بن سَهْل بن سَعْد، وجماعة. وعنه: الشَّافعي وأحمد، والحُمَيدي، وقُتَيبة، وأحمد بن صالح، وحَاجِب بن سُليمان المَنْبِجِي، والحسن بن داود المُنْكَدِري، وإبراهيم بن المُنذِرِ الحِزَامي، ودُحيم، وهارون الحمَّال، وأبو سَلَمة يحيى بن المغيرة المخزُومِيّ، وعُقْبَة بن مُكْرَم العَمِّي، وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شَيبة، ويعقوب بن حُميد بن كَاسِب، وعَبدُ بن حُميد، وأبو الأزهر، وابن عبد الحَكَم، وأبو عُتبَة أحمد بن الفَرَج الحِجَازي، وآخرون. وقال النَّسَائِي: ليس به بأسٌ. وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). قال البخاري: مات سنة مائتين (٢).

стр. 8876

وقال ابن سَعْد: مات سنة تسعٍ وتسعين (١). وقال مرَّةً: مات سنة إحدى ومائتين (٢). قلتُ: وقال ابن معين: ثقةٌ (٣). وقال ابن سعد: كان كثيرَ الحديثِ، وليس بحجَّةٍ (٤) (٥). [٦٠٥٤] (د) محمد بن إسماعيل بن مُهَاجِر. روى عنه: أبو داود. ذكره أبو القاسم في "الشُّيوخ النَّبَل" (٦). قال المزِّيّ: ولم أقف له على روايةِ (د) عنه (٧). قلتُ: قال الذَّهبِي في "الشُّيوخِ السِّتَّة": مجهولٌ (٨).

стр. 8877

[٦٠٥٥] (ت س) محمد بن إسماعيل بن يوسف السُّلَمِيّ، أبو إسماعيل التِّرمِذِي، نزيل بغداد. روى عن: أيوب بن سُلَيمان بن بِلال وسعيد بن أبي مريم، وأبي نُعيم، وقَبيصَة، وإسماعيل بن أبي أُوَيس، وإبراهيم بن حَمْزَة، والحسن بن سَوَّار، والحُميدي، وأبي صالح كاتب اللَّيث، والقَعْنَبي، والأَوسِيّ، وأبي يعقوب البُويطِي، وعَارِم، ومحمد بن عبد الله الأنصَاري، ويحيى بن بُكير، ومسلم بن إبراهيم، وعِدَّة. وعنه: التِّرمِذِي، والنَّسَائي، وجعفر بن محمد الفِرْيَابي، وابن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون، وقاسم بن أَصْبغ وابن صَاعد، وأبو عُبيد الآجُري، والمَحَامِليّ، وابن مَخْلَد وأبو جعفر بن البَخْتَري، وأبو عَمرو بن السَّمَّاك، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو بكر بن كَامل، وأبو سَهْل بن زِيَاد القَطَّان، ومحمد بن جَعفَر الخَرائِطي، وأبو علي بن خُزَيمة، وأبو بكر النَّجاد، وإبراهيم بن حمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمَّاد بن زَيد، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَّافعي، ومحمد بن أحمد بن علي بن مُحْرِم، وأبو علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصَّوَّاف. قال النَّسَائي: ثقةٌ (١). وقال أبو بكر الخَلَّال: رجلٌ معروفٌ، ثقةٌ، كثير العلمِ، متفقِّهٌ (٢). وقال ابن عُقْدَة: سمعت عمر بن إبراهيم يقول: أبو إسماعيل التِّرمِذِي صدوقٌ، مشهور بالطَّلب (٣).

стр. 8878

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). وقال الخطيب: كان فَهِمًا، مُتقنًا، مشهورا بمذهب السُّنَّة (٢). وقال أحمد بن كَامِل القَاضي: مات في رمضان سنة ثمانين ومائتين (٣). قلتُ: وقال الحاكم، عن الدَّارَقُطني: ثقةٌ صدوقٌ، وتكلَّم فيه أبو حاتم (٤). وقال الحاكم: ثقةٌ مأمونٌ. وقال مَسْلَمة: قاضٍ. ثقةٌ. وقال القرَّاب: أخبرنا أبو علي الخَفَّاف، حدَّثنا أبو الفَضْل بن إسحاق بن محمود، قال: كان أبو إسماعيل ثقةً. وقال ابن أبي حاتم: تكَلَّموا فيه (٥). [٦٠٥٦] (س) محمد بن إسماعيل أبو بكر الطَّبَرَاني. روى عن: أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد بن أَسْمَاء، وأبي علي عبد الرحمن بن بَحْر الخَلَّال، وأبي مَروَان عبد الملك بن حَبيب البزَّاز.

стр. 8879

روى عنه: النَّسَائي، وقال: ثقةٌ، حسنُ الأخذِ للحديثِ (١). قلتُ: وقال مَسْلَمة بن قَاسم: روى عنه محمد بن وَضَّاح. [٦٠٥٧] (د) محمد بن إسماعيل البَصرِي، مولى بني هَاشم. عن: عبد الوهاب الثَّقَفِي. وعنه: أبو داود. قال أبو حاتم: مجهولٌ (٢). وقال ابن عَسَاكر: عندي أنَّه محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينة، لأنَّ أبا داود روى عنه حديثًا في "العِمَامة"، رواه بعينه أبو يَعلَى المَوصِليّ، فقال: محمد بن إسماعيل بن أبي سَمِينَة (٣). [٦٠٥٨] (س) محمد بن إسماعيل. عن: حَفْص بن عمر بن الحارث. وعنه: النَّسَائي في ترجمة البخاري. قلتُ: أَنكَر المؤلف أن يكون النَّسَائي روى عن البخاري، وقد وَقَعَ لي خبرٌ صرَّح فيه النَّسَائي بالرِّواية عن البخاري، فقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مَندَه في "كتاب الإيمان" (٤) له: حدثنا حَمزَة بن محمد الكِنَانيّ، ومحمد بن سَعْد البَاوَردِي قالا: حدثنا أحمد بن شُعَيب أبو عبد الرحمن النَّسَائي، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، فذكر خبرًا، فهذا يدلُّ على أنَّ

стр. 8880

ابنَ السُّنِّي قد حفظَ نسبَ محمد بن إسماعيل في الحديث الذي تَقَدَّم، ولم ينسبه من عند نفسِهِ، ثم وجدتُ في رواية ابن الأَحمر في "السُّنَن الكبرى" (عن النَّسَائي) (١)، عن البخاري عدَّةَ أحاديث، والله أعلم (٢). [٦٠٥٩] (م) د س) محمد بن أبي إسماعيل، واسم أبي إسماعيل رَاشِد السُّلَمِيَّ، الكُوفِي. روى عن: أنس، وسعيد بن جُبير، وعَطَاء، وعبد الرحمن بن هِلَال، وأبي الضُّحَى، ومَعقِل الخَثعَمِي، وعاصم بن عُمير العَنَزِيّ. روى عنه: الثَّوري، وعبد الواحد بن زِيَاد، وعبد الله بن نُمير، وعبد الرحيم بن سُليمان، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وأبي أُسَامة، وغيرهم. قال ابن معين، والنَّسائي: ثقةٌ (٣). وقال أبو حاتم: محمد بن رَاشِد أخو عمر وإسماعيل، يُعرفون (٤) ببَنِي أبي إسماعيل، محمد أحبُّهم إليَّ (٥). وقال يحيى بن آدم، عن شَريك: أنَّه سُئل عن امرأةٍ ولدَت في بطن أربعة؟ فقال: قد رأيتُ بني إسماعيل أربعة، وُلدوا في بطنٍ واحدٍ، وعاشوا (٦). قال البخاري: عامَّتُهم محدِّثُون (٧).

стр. 8881

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). قال البخاري: قال يحيى: مات سنة اثنتين وأربعين ومائة (٢) (٣). [٦٠٦٠] (د س) محمد بن الأَشعَث بن قَيس الكِنْدِي، أبو القاسم الكُوفِي، أمُّه أخت أبي بكر الصِّدِّيق. روى عن: أبيه، وعُمَر، وعثمان، وابن مسعود، وعائشة. روى عنه: ابنه قَيس، والشَّعبِي، ومُجاهد، والزُّهرِيّ، وغيرهم. قال ابن سَعْد: أمُّه أمُّ فَروَة بنت أبي قُحَافَة (٤). وأمَّا ابن مَندَه، فذكرَ أنَّه وُلد على عهدِ رسول الله ﷺ ، وهذا لا يَصحُّ، لأنَّ الأَشعَث إِنَّما تزوجَ أمَّ فَروَة في خلافة أبي بكر (٥). له عند (د) حديث (تَقَدَّم) (٦) في عبد الرحمن بن قَيس (٧)، وعند (س)

стр. 8882

آخر، (عن عائشة) (١) فيما يتعلق بالصَّائم (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: قَتَلَهُ المُختار سنة ستٍّ وستين (٣). وقال خَليفَة: قُتلَ سنة سبعٍ مع مُصعَب بن الزُّبير أيَّام المختَار (٤). قلتُ: وفي سنة سبعٍ أرَّخه عامَّة أهلِ التَّاريخ، وكذا هو في النُّسخة التي وقفتُ عليها من "ثقات" ابن حبّان والله أعلم (٥). وذكر أبو زكَرياء الأَزدِيّ (٦) أنَّ ابن الزُّبير ولَّاه المَوصِل.

стр. 8883

ويُؤيد قولَ ابن مَنده أنَّ مالكًا روى عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يَسَار، أنَّ محمد بن الأَشعَث أخبرهُ أنَّ عمَّةً له يهودية ماتت، وأنَّ محمد بن الأَشعَث ذكر ذلك لعمر بن الخَطَّاب، وسأله من يَرثُهَا الحديث (١)، فبهذا يتعيَّنُ أنْ لا تكون أمُّه أمُّ فَروَة، لأنَّ الأَشعَث إنَّما تزوجَ في خلافة الصِّدِّيق، فلا يتأتَّى لولدها أنْ يستفتيَ عمر لصغرِ سِنِّه إذ ذاك، ووجودِ والدِه، فإنْ كان صاحبُ التَّرجمة وَلَدَ أمِّ فَروَة فالسَّائل لعمرَ غيره، فلعلَّ الأَشعَث هو الذي سأل، فوهمَ الرَّاوي، أو كان له ولدٌ آخر أكبر من ابن أمِّ فَروَة، أو كان والد السَّائل آخر يُسمَّى الأشعث، فقد وقع في "مسند البزَّار" (٢) فيمن أُبهم اسمه من الصَّحابة جدُّ محمد بن الأَشعَث، وساق حديثًا من رواية محمد بن الأَشعَث، عن أبيه، عن جدِّه، ولم يُسمِّه، وهو عنده غيرُ الأَشعَث بن قَيس الكِندِيّ (٣). • محمد بن إِشْكاب. هو: ابن الحسين بن إبراهيم بن الحُرِّ الحَارِثي، البغدادي، يأتي (٤). وإِشْكَاب لقبٌ. ولهم شيخٌ آخر يُقال له: [٦٠٦١] محمد بن إِشْكاب بن خالد النَّيسَابوري، يُكنى أبا عبد الله. روى عن: الحسين بن الوليد القُرشي، وغيره. روى عنه: محمد بن سليمان بن خالد العَبْدي.

стр. 8884

ذكرهُ الحاكم في "تاريخ نَيسَابور"، وقال: قرأتُ بخطِّ أبي عَمرو المُستَملِي: مات في ربيع الآخر سنة ٢٦٨ (١). وآخر يُقال له: [٦٠٦٢] محمد بن إِشْكاب بن عبد الجَبَّار الفقيه الهَمَذاني، يُكنى أبا جعفر. متأخر الطَّبقة عن الذي قبله. سمع منه: أبو بكر محمد بن موسى بن جعفر البزَّاز سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين، وحدَّث عنه أيضًا عبد الرحمن بن الحَسن الهَمْدَانيّ، ذكره الخطيب (٢). [٦٠٦٣] (ل ت) محمد بن أعين أبو الوزير المَروَزي، خادمُ ابن المبارك. روى عنه، وعن: ابن عُيينَة، وفُضَيل بن عِيَاض، وابن مَهدِيّ، والنَّضر بن محمد المَروَزِيّ، وأبي الحَجَّاج الزَّاهد. وعنه: أحمد، وإسحاق، وأحمد بن عَبْدة الآمُلِيّ، وأحمد بن مَنصور زَاج، وأحمد بن سعيد الدَّارِمي، وعَبدة بن عبد الرحيم المَروَزِيّ، وعلي بن خَشْرَم، وعبد الله بن أحمد شَبُّويَه، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمَة، ومحمد بن عبد الله بن قُهْزَاد، وآخرون. قال أبو علي محمد بن علي بن حمزة المَروَزِيّ: يُقال إِن عبد الله أوصى إليه، وكان من ثقاتِهِ، وخَواصِّهِ.

стр. 8885

وذكره ابن حبان في "الثقات" (١). وقال ابن قُهْزَاد: مات هو، وحاتم الجَلَّاب، سنة ثلاث عشرة ومائتين. [٦٠٦٤] (ت) محمد بن أَفلَح بن عبد الملك النَّيسَابورِي أبو عبد الرحمن. الملقب بالتُّرك، خَتَن يحيى بن يحيى. روى عن: ابن إدريس (٢)، وَوَكِيع، وأبي أُسَامة، وإسحاق بن رَاهُويَه. روى عنه: التِّرمِذِي، وحسين بن محمد القَبَّاني، وأبو عَمرو المُستَملي، وإبراهيم بن محمد الصَّيدلاني. ذكره الحاكم في "تاريخهِ" (٣). [٦٠٦٥] (تمييز) محمد بن أَفلَح مولى أبي أيوب. روى عن: أبيه، وأُسَامة بن زَيد. وعنه: عثمان بن حَكِيم الأَنصَاري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤). [٦٠٦٦] (تمييز) محمد بن أَفلَح. روى عن: أبي هريرة. وعنه: يَعلَى بن عَطَاء، وحُميد الطَّويل.

стр. 8886

ذكره ابن حبان أيضًا في "الثقات"، وقال: لا أدري هو الأول، أم لا (١)؟ [٦٠٦٧] (تمييز) محمد بن أَفلَح بن المُغِيرة بن عَدِيّ بن المُغِيرة بن يزيد بن عبد الله بن رِفاعة بن عَمرو الأنصَاري، أبو السَّفّاح المَوصِليّ. روى عن: مَنصور بن أبي مُزاحم، وأحمد بن حنبل، وعُبيد الله بن عمر القَوارِيرِي. وعنه: أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إِيَاس الأَزْدِي صاحب" [تاريخ] (٢) المَوصِل" (٣)، وذكره في "تاريخه"، وقال: كان شاعرًا، ولم يكنْ من أهلِ الحديثِ. [٦٠٦٨] (د س ق) محمد بن أبي أُمامة بن سَهْل بن حُنَيْف، واسم أبيه أَسْعَد. روى عن: أبيه، وأبَان بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كَعْب بن مالك. وعنه: يحيى بن سعيد الأنصَاري، وابن إسحاق، ومالك. قال الدُّورِي، عن ابن معين: ثقةٌ (٤). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٥).

стр. 8887

له عندهم حديثان: أحدهما عند (د) (ق) في "ابتداء الجُمَعة" (١)، والثَّاني عند (س) لمَّا توفي أبو قَيس بن الأسْلَت، أرادَ ابنه أنْ يَتزوج امرأته (٢) (٣). [٦٠٦٩] (بخ ق) محمد بن أُمَيَّة بن آدم بن مسلم القُرَشي، أبو أحمد السَّاوي، مولى عُقْبة بن أبي مُعَيط. روى عن: وكيع، ومحمد بن خالد بن مَيمونة صاحبُ الفَرائض، وعبد الله بن إدريس، وعثمان بن مُخَارق العَامِريّ، وعيسى بن (موسى) (٤) عُنْجَار، وسَلَمَة بن الفضل، وغيرهم.

стр. 8888

روى عنه: البخاري في كتاب "الأدب"، وروى ابن ماجه عن أبي زُرعة، عنه وابنه وأبو الحسين أحمد بن محمد، وأبو حاتم، وقال: صدوقٌ (١)، وعلي بن جَمِيلة السَّاوي، والقاسم بن عَبَّاد بن محمد التِّرمِذِي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). قال النَّسَائي: مات سنة ست وعشرين ومائتين (٣) (٤). [٦٠٧٠] (خت د) محمد بن أنس القُرَشي، العَدَويّ، مولى عمر بن الخطاب، كوفيٌّ، سكن الدِّيْنَوَر. روى عن: الأعمَش، وسُهَيل بن أبي صالح، وعاصم بن كُلَيب، ومُطَرِّف بن طَرِيف، وحُصَين بن عبد الرحمن. روى عنه: علي بن بَحْر بن بَرِّي، وإبراهيم بن موسى الرَّازِي. قال أبو حاتم: سمع منه إبراهيم بن موسى فقط، وهو صحيحُ الحديث (٥). وقال أبو زُرعَة: ثقةٌ، كان إبراهيم بن موسى يُثني عليه (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يُغرب. قلتُ: وذَكَرَ العُقَيلي في "الضُّعفاء" محمد بن أَنس بن عبد الحميد ابن أخي

стр. 8889

جَرير، وقال: كوفيٌّ، سَكَن الرَّيّ، يُحدِّث عن الأعمش بأحاديثَ لم يُتابع عليها، ثم أخرج من طريق إبراهيم بن موسى عنه، عن الأَعْمَش، عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعهُ: "رأيتُ في يَدَيَّ سِوَارين فنفختهما فطَارا" الحديث (١)، فلعلَّهما اثنان، روى إبراهيم بن موسى عنهما، لأنَّ جَرِيرًا ضَبِّيٌّ، وما هو من موالي آل عمر، أو كان أنس ابن أخي جَرير من غير أبيه. [٦٠٧١] (خت د) محمد بن إيَاس بن البُكَير بن عبد يالِيل بن نَاشِب بن غِيَرة بن سَعْد بن لَيث بن بَكْر بن عبد مَنَاة بن كِنَانة اللَّيثِيّ، المدني. كان أبوهُ، وعمَّاه عاقل وخالد ممن شهدَ بدرًا. روى عن: أبي هريرة، [د] (٢) وعائشة، وابن عَمرو بن العَاص [د]، وابن عباس [د]، وابن الزُّبير. روى عنه: أبو سَلمَة بن عبد الرحمن ونافع مولى ابن عمر، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوبَان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). له عند (د) حديث في "طلاق الثلاث" (٤). قلتُ: وذكرهُ ابن مَنده في "معرفة الصَّحابة"، وقال: أدركَ النَّبيَّ ﷺ ، ولا تصحُّ له صحبة، ولا تُعرف له رواية انتهى (٥).

стр. 8890

وأبوه كان من كبار الصَّحابة، فيحتمل أن يكون له رُؤية. وذكر ابن سعد أنَّ أُمَّه الرُّبَيِّع بنت مُعَوَّذ (١). [٦٠٧٢] (ق) محمد بن أَيوب الكِلَابي، أبو هريرة الوَاسِطي. روى عن: الدَّرَاوردي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومُعتَمر بن سليمان، ويحيى القَطَّان، وبِشْر بن المُفَضَّل، ويزيد بن هارون، وأبي عَاصم، وغيرهم. روى عنه: أبو زُرعَة، وأبو حاتم، والعبّاس بن جَعفر بن الزِّبرِقان، وإسحاق بن إبراهيم البُسْتِي، ومحمد بن سليمان البَاغَنْدي الكبير، ومحمد بن عَمرو بن عَون الواسطي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمِي. قال أبو حاتم: صالحٌ (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). قلتُ: قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي سنة أربع عشرة ومائتين (٤) (٥). [٦٠٧٣] (تمييز) محمد بن أيوب بن سُويد الرَّمْلِي. روى عن: أبيه، ونَوفل بن الفُرَات، وغيرهما. روى عنه: محمد بن الحسن بن قُتيبة، ومحمد بن علي بن مَيمُون، وغيرهما. قال أبو زُرعَة الرَّازِي: أدخل في كتاب أبيه أشياءَ موضوعة (٦).

стр. 8891

وقال ابن حبان في ترجمة نَوفل بن الفُرَات من كتاب "الثقات": كان محمد بن أيوب يضعُ الحديث (١). وقال الحاكم، وأبو نُعيم: روى أحاديث موضوعة (٢). وقال في موضع آخر: لا تَحِلُّ الرِّوايةُ عن عنه، وأورد له حديثًا آخر وقال: هذا موضوعٌ، لا أصل له (٣) (٤). وفي طبقته: [٦٠٧٤] (تمييز) (٥) محمد بن أيوب الرَّقِّي. روى عن: مالك، ومَيمون بن مِهْرَان. روى عنه: زُهير بن عباد، ومحمد بن يزيد بن سِنَان. قال أبو حاتم: ضعيفٌ (٦). وقال ابن حبان: كان يضعُ الحديثَ (٧) (٨).

стр. 8892

[٦٠٧٥] (م) محمد بن أبي أيوب، ويُقال: ابن أَيوب، أبو عاصم الثَّقَفِيّ، الكُوفي. روى عن: يزيد الفَقِير، وعَامر الشَّعبِي، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقَرِّن المُزَني، ومحمد بن عبد الله بن قَارِب الثَّقَفي، وقَيس بن مُسلِم الجَدَلي، وأبي عَون الثّقفي، وهلال الوَزَّان، وأبي صادق، والقاسم بن عبد الرحمن الشَّامي. روى عنه: وَكِيع، وعبد الله بن إدريس، وطلحة بن يحيى الزُّرَقِي، وخَلَّاد بن يحيى، وأبو نُعيم. قال أحمد، وابن معين، وأبو زُرعة: ثقةٌ (١). وقال أبو حاتم: صالحٌ، كان خَلَّاد بن يحيى يغلطُ في اسم أبيه، يقول: حدَّثنا محمد بن أيوب، وإنَّما هو: ابن أبي أيوب (٢). روى له مسلمٌ حديثًا واحدًا، عن يزيد عن جابر في "الشَّفَاعة" (٣) (٤). [٦٠٧٦] محمد بن بُجَيْد الأَنصَاري.

стр. 8893

تقدَّم نسبُهُ في عبد الرحمن بن بُجَيْد، وبيان من سمَّاه عن مالك محمدًا، وأمَّا تسميتُهُ عبد الرحمن، فإنَّما وقعت في روايةٍ عن مالك (١). [٦٠٧٧] (ع) محمد بن بشَّار بن عثمان بن داود بن كَيْسَان العَبدِي، أبو بكر البصري، بُنْدار. روى عن: عبد الوهاب الثَّقَفي، وغُنْدر، ورَوح بن عُبَادة، وحَرَمي بن عُمارة، وابن أبي عَدِي، ومعاذ بن هشام، ويحيى القَطَّان، وابن مَهدِيّ، وأبي داود الطَّيالسي، ويزيد بن زُرَيع، ويزيد بن هارون، وجَعفَر بن عَون، وبَهْز بن أَسد، وسالم بن نُوح، وحمَّاد بن مسْعدَة، وسَهْل بن يوسف، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعمر بن يونس اليَمَامي، ومحمد بن عَرْعَرَة، ومعاذ بن معاذ، وأبي عَامر العَقَدي، وأبي علي الحَنَفيّ، وعثمان بن عمر بن فارس، ومحمد بن بَكْر البُرْسَاني، وأُميَّة بن خالد، وأبي عاصم، وعبد الملك بن الصَّبَّاح، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث، وخلق كثير. روى عنه: الجماعة، وروى النَّسَائي عن أبي بكر المَروَزِيّ، وزكرياء السِّجْزِي، عنه، عنه، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وبَقِيّ بن مَخْلد، وعبد الله بن أحمد، وابن نَاجِية وإبراهيم الحَربِي، وابن أبي الدُّنيا، وزكرياء السَّاجِي، وأبو خَليفَة، وابن خُزَيمة، والسَّرَّاج، والقاسم بن زكرياء المُطرِّز، ومحمد بن المُسَيّب الأَرْغِياني، وابن صَاعد، والبَغَوي، وآخرون. قال ابن خُزَيمة: سمعت بُنْدارًا يقول: اختلفتُ إلى يحيى بن سعيد القَطَّان أكثر من عشرين سنة، قال بُنْدار: ولو عاشَ يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئًا كثيرًا (٢).

стр. 8894

وقال الآجُري، عن أبي داود: كتبتُ عن بُنْدار نحوًا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئًا، ولولا سلامةٌ في بُنْدَار تُرك حديثهُ (١). وقال إسحاق بن إبراهيم القَزَّاز: كُنَّا عند بُنْدار، فقال في حديثٍ عن عائشة، قال: قالت رسول الله ﷺ ، فقال له رجل يسخر منه: أُعِيذُك بالله، ما أفصحكَ! فقال: كُنَّا إذا خرجنا من عند رَوح دخلنَا إلى أبي عُبَيدة، فقال: قد بانَ ذلك عليك (٢). وقال عبد الله بن محمد بن سيَّار: سمعت عَمرو بن علي يحلفُ أَنَّ بُنْدارًا يكذبُ فيما يروي عن يحيى (٣). قال ابن سَيَّار: وبُنْدار، وأبو موسى ثِقَتان، وأبو موسى أصحُّ، لأنَّه كان لا يقرأُ إلا من كتابهِ، وبُندار يقرأُ من كلِّ كتاب (٤). وقال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي، وسألته عن حديثٍ رواه بُنْدار، عن ابن مَهدَي، عن أبي بَكْر بن عيَّاش، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله، عن النَّبي ﷺ قال: "تسحروا فإنَّ في السَّحور بركة"، فقال: هذا كذبٌ، وأنكرهُ أشدَّ الإنكار، وقال: حدثني أبو داود موقوفًا (٥).

стр. 8895

وقال عبد الله بن الدَّورَقي: كنا عند ابن معين، وجرى ذكر بُنْدار، فرأيت يحيى لا يعبأ به، ويستضعفُهُ (١). قال: ورأيت القواريري لا يرضاهُ، وقال: كان صاحبَ حمام (٢). قال الأَزدِي: وبُنْدار قد كتبَ عنه النَّاس، وقبلُوهُ، وليس قول يحيى، والقَوارِيري، مِمَّا يجرحهُ، وما رأيتُ أحدًا ذكره إلا بخيرٍ وصدقٍ (٣). وقال البَرقَانيّ: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر البُوشَنْجِي يقول: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، حدَّثنا الإمام محمد بن بَشَّار بُنْدَار (٤). وقال العِجْلي: بصريٌّ، ثقةٌ، كثيرُ الحديث، وكان حائِكًا (٥). وقال أبو حاتم صدوقٌ (٦). وقال النَّسَائي: صالح، لا بأس بِهِ (٧)؟
следующие страницы →