← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

[٤٣٩] (س) الأسقع بن الأسلع، بصريٌّ. روى عن: سَمُرة بن جندب؛ حديث "ما تحتَ الكعبيْنِ مِن الإِزارِ في النَّارِ" (١). وعنه: أبو قَزَعة سُويدُ بنُ حُجَيْر. قال ابنُ معين: ثقةٌ (٢). قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣). [٤٤٠] (د ت س) أسلم بن يزيد أبو عمران، التُّجيبيّ، المصريّ. روى عن أبي أيّوب وعقبة بن عامر، ومسلمة بن مُخَلَّد، وهُبَيْب بن مُغْفِل (٤)، وأُمّ سلمة، وغيرِهم. وعنه: سعيدُ بنُ أبي هلال، ويزيدُ بنُ أبي حبيب، وغيرُهما. قال النّسائيُّ: ثقةٌ. وقال ابنُ يونس: كان وجيهًا بمصر (٥). قلتُ: وقال العجليُّ: مصريٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ (٦).

стр. 912

وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١). وأَخرجَ له هو (٢) والحاكمُ (٣) في "صَحِيحَيْهما" (٤). [٤٤١] (د ت س) أسلم، العِجْليّ، الرَّبَعيّ. رَأَى أبا موسى الأشعريّ (٥). وروى عن: بشر بن شَغَاف، وأبي مُرَايَة (٦)، وأبي أيّوب المرَاغي. وعنه: ابنُه أشعث، وسليمانُ التّيميّ، وشُمَيْطُ (٧) بنُ عجلان. قال ابنُ معين (٨) والنّسائيُّ: ثقةٌ. قلتُ: وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" في موضعيْنِ؛ في التّابعينَ (٩)، وأتباعِهم (١٠).

стр. 913

وفَرَّقَ ابنُ أبي حاتم بينَ أسلم العجليّ - الرّاوي (١) عن أبي مُرَايَة عن أبي موسى -، وبينَ أسلم العِجْليّ - الّذي رَأَى أبا موسى، وروى عنه ابنُه أشعث - (٢). وقال العبّاسُ الدُّوري عن ابنِ معين: أسلم العِجْليّ، عن أبي أيّوب، هو الّذي روى عنه قتادةُ، وقتادةُ وأسلم العجليّ يَرويانِ عن (٣) أبي مُرَايَة، و (٤) هو واحدٌ (٥). (٦). [٤٤٢] (ع) أسلم العَدَويّ مولاهم، أبو خالد (٧)، ويُقالُ: أبو زيد (٨). قِيلَ: إنّه حَبَشِيٌّ (٩)، وقِيلَ (١٠): مِن سبي "عين التمر" (١١).

стр. 914

أَدركَ زَمَنَ النَّبيِّ ﷺ (١). وروى عن: أبي بكر، ومولاه عُمر، وعثمان، وابن عُمر، ومعاذ بن جبل، وأبي عُبيدة، وحفصة، وغيرِهم. وعنه: ابنُه زيدٌ، والقاسمُ بنُ محمّد، ونافعٌ - مولى ابنِ عُمر -، وغيرُهم. قال ابنُ إسحاق: بَعَثَ أبو بكر عُمرَ سنة إحدى عشرة، فأَقامَ للنّاسِ الحَجَّ، وابتاعَ فيها أسلم مولاه (٢). وقال العجليُّ: مدنيٌّ ثقةٌ، مِن كبارِ التّابعينَ (٣). وقال أبو زُرعة: ثقةٌ (٤). وقال أبو عُبيد: تُوفّي سنة ثمانين (٥). قال غيرُه: وهو ابن أربع عشرة ومئة سنة. قلتُ: هذا حَكَاه البخاريُّ (٦) والفَسَويُّ (٧) في "تاريخَيْهما" (٨)، عن إبراهيم بنِ المنذر، عن زيد بنِ عبد الرحمن بنِ زيد بنِ أسلم، وزادَ (٩): وصَلَّى عليه مروان. وهو يقتضي أنّه ماتَ قبل سنة ثمانين، بل قبل سنة سبعين.

стр. 915

ويدلُّ له: أنّ البخاريَّ ذَكَرَ ذلك في "التاريخ الأوسطِ" (١) في فَصْلِ "مَنْ مات بين الستّين إلى السبعين"، ومروان ماتَ سنة أربعٍ وستّين، ونُفِيَ مِن المدينةِ في أوائلِها. وروى ابنُ منده (٢) و (٣) أبو نُعيم (٤) في "معرفة الصّحابةِ" - بإسنادٍ ضعيفٍ (٥) - أنّ أسلمَ سافرَ مع النَّبيِّ ﷺ . لكن يحتمل - لو صَحَ السَّنَدُ - أنْ يكونَ أسلم آخر، غير مولى عُمر. وقد أوضحتُ ذلك في "معرفة الصّحابةِ" (٦). وقال يعقوبُ بنُ شيبة: كانَ ثقةً، وهو مِن جِلَّةِ موالي عُمر، وكانَ يُقدِّمُه (٧).

стр. 916

وفي "تاريخِ ابنِ عساكر" (١): كانَ أسودَ مُشَرَّطًا (٢). (ونَقَلَ الكَلَاباذيُّ (٣) عن الواقديّ عن أسامة بنِ زيد بنِ أسلم قال: نحنُ قومٌ مِن الأشعريين، ولا نُنْكِرُ مِنَّةَ عُمر) (٤). (٥). [٤٤٣] (د) أسلم، المِنْقَريّ، أبو سعيد، حديثُه في الكوفةِ (٦). روى عن: بِلاد بن عِصْمة، وسعيد بن جُبير، وزين العابدين، وابنِه أبي جعفر، وغيرِهم. وعنه: الثّوريُّ، وجريرٌ، وأبو إسحاق الفَزَاريّ، ومحمّدُ بنُ فُضَيل، وغيرُهم. قال أحمدُ: لا أَدري مِن أينَ هو، وهو عندنا ثقةٌ (٧).

стр. 917

وكذا قال ابنُ معين (١). وقال أبو حاتم: صالحٌ (٢). وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ. قلتُ: وقال ابنُ نُمير (٣) ويعقوبُ بنُ سفيان (٤): ثقةٌ. وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥): ماتَ سنةَ اثنتيْنِ وأربعين ومئة. • أسلم، أبو رافع، مولى النَّبيِّ ﷺ . يأتي في الكُنَى (٦). [٤٤٤] (٤) أسماء بن الحكم الفَزَاريّ، وقِيلَ: السّلميّ (٧)، أبو حسّان (٨)، الكوفيّ. روى عن: عليّ بن أبي طالب. وعنه: عليُّ بنُ ربيعة الوالِبيّ؛ بحديث: "كُنْتُ إذا سمعتُ مِن

стр. 918

رسولِ اللهِ ﷺ حديثًا نَفَعَني الله منه بما شاءَ أنْ يَنْفَعَني، وإِذا حَدَّثَنِي أَحدٌ مِن أصحابِه اسْتَحْلَفْتُه" الحديث (١).

стр. 919

قال العجليُّ: كوفيٌّ، تابعيٌّ (١)، ثقةٌ (٢). وقال البخاريُّ: لمْ يُرْوَ عنه إلّا هذا الحديث، وحديث آخر، لم يُتابَعْ عليه، وقد رَوَى أصحابُ النَّبيِّ ﷺ بعضُهم عن بعضٍ، ولم يُحَلِّفْ بعضُهم بعضًا (٣). قال المزيُّ: هذا لا يقدحُ في صِحَّةِ الحديثِ؛ لأنّ عدم المتابعةِ (٤) ليسَ شرطًا في صِحَّةِ كلِّ حديثٍ صحيحٍ، على أنّ له مُتابِعًا؛ رواه سليمانُ بنُ يزيد الكعبيّ (٥)، عن المقبريّ، عن أبي هريرة، عن عليٍّ، ورواه عبد الله بنُ سعيد بنِ أبي سعيد المقبريّ (٦)، عن جَدِّه، عن عليٍّ، ورواه داودُ بنُ مهران الدباغ، عن عُمر بنِ يزيد (٧)، عن أبي إسحاق (٨)، عن عبد خير، عن عليٍّ، ولمْ يذكروا قِصّةَ الاستحلافِ، والاستحلافُ ليسَ بِمُنْكَرٍ للاحتياطِ (٩).

стр. 920

قلتُ: والمتابعاتُ الّتي ذَكَرَها لا تَشُدّ هذا الحديثَ شيئًا؛ لأنّها ضعيفةٌ جِدًّا. ولَعَلَّ البخاريَّ إنّما أَرادَ بعدمِ المتابعةِ: في الاستحلافِ (١)، أو الحديثِ الآخرِ الّذي أَشارَ إليه. وقال البزّارُ: أسماء مجهولٌ (٢). وقال موسى بنُ هارون: ليسَ بمجهولٍ؛ لأنّه رَوَى عنه عليُّ بنُ ربيعة، والركينُ بنُ الرّبيع، وعليُّ بنُ ربيعة قد سَمِعَ مِن عليٍّ، فلولا أنّ أسماء بنَ الحكم عنده مَرْضِيًّا ما أَدخلَه بينه وبينه في هذا الحديثِ، وهذا الحديثُ جَيِّدُ الإسنادِ. وتَبِعَ العقيليُّ البخاريَّ في إنكارِ الاستحلافِ، فقال: قد سَمِعَ عليٌّ مِن عُمر، فلمْ يَسْتَحْلِفْه (٣). قلتُ: وجاءت عنه روايةٌ عن المقداد، وأُخرى عن عمّار، وروايةٌ عن فاطمة الزّهراء، وليسَ في شيءٍ مِن طُرُقِه أنّه اسْتَحْلَفَهم. وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٤): يُخطئُ. وأَخرجَ له هذا الحديثَ في "صحيحِه" (٥)! وهذا عجيبٌ؛ لأنّه إذا حَكَمَ بأنّه يُخطئُ، وجَزَمَ البخاريُّ بأنّه لَمْ يَرْوِ غير حديثيْنِ؛ يَخرجُ مِن كلاهما (٦) أنّ أحدَ الحديثيْن خطأٌ، ويَلزمُ مِن تصحيحِه أحدَهما انحصارُ الخطإِ في الثّاني.

стр. 921

وقد ذَكَرَ العقيليُّ أنّ الحديثَ الثّاني تَفَرَّدَ به عثمانُ بنُ المغيرة، عن عليّ بن ربيعة، عن أسماء، وقال: إنّ عثمانَ منكرُ الحديثِ (١). وذَكَرَه ابنُ الجارودِ في "الضُّعفاءِ" (٢). وذَكَرَ يعقوبُ بنُ شيبة أنّ شعبةَ رواه عن عليّ بنِ ربيعة، فقال: "عن أسماء، أو ابنِ أسماء"، وذَكَرَ أَنّ الشّكَّ فيه مِن شعبة (٣). وأمّا البزّارُ فرواه مِن طريقِ شعبة، (وقال فيه: "عن أسماء، أو أبي أسماء"، وقال: لا نعلم (٤) شَكَّ فيه غير شعبة) (٥). وقال ابنُ عَدِيّ (٦): هو (٧) حديثٌ حسنٌ. وقال مسلمٌ في "الكُنَى" (٨): أبو حسّان، أسماءُ بنُ خارجة الفَزَاريّ، سَمِعَ عليًّا، روى عنه عليُّ بنُ ربيعة. كذا قال! وقد فَرَّقَ البخاريُّ (٩) بينَ أسماء بنِ الحكم الفَزَاريّ، وبينَ

стр. 922

أسماء بنِ خارجة (١)، وهو الصَّوابُ. (٢). [٤٤٥] (بخ م سي) أسماء بن عبيد بن مُخَارق (٣)، ويُقالُ: مِخْراق (٤)، الضُّبَعيّ، أبو المفضل، البصريّ، والد جُويرية. روى عن: ابن سيرين، والشّعبي، ونافع مولى ابنِ عُمر، وأبي السّائب مولى هشام بنِ زُهْرة، وغيرِهم. وعنه: شعيبُ بنُ الحَبْحَاب - وهو أكبرُ منه -، وابنُه جويرية، وجريرُ بنُ حازم، وحمّادُ بنُ سلمة، وعِدّةٌ. قال أحمدُ: هو مِن الرُّفَعَاءِ. وقال ابنُ معين: ثقةٌ (٥). وقال البخاريُّ: ماتَ سنةَ إحدى وأربعين ومئة (٦). وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٧): كانَ مكفوفًا (٨).

стр. 923

[٤٤٦] (خ صد ت) إسماعيل بن أبان الورّاق، الأزديّ، أبو إسحاق (١)، ويُقالُ: أبو إبراهيم (٢)، الكوفيّ. روى عن: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، وإسرائيل، ومِسْعَر، وعبد الحميد بن بَهْرام، وأبي الأحوص، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن إدريس، وابن المبارك، وخَلْقٍ. وعنه: البخاريُّ، وروى له أبو داود (٣) والتّرمذيُّ بواسطةٍ، وأحمدُ بنُ حنبل، ويحيى بنُ معين وأبو خيثمة، وعثمانُ بنُ أبي شيبة (صد) (٤)، والقاسمُ بنُ زكريّا بنِ دينار (ت) (٥)، والدّارميُّ، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، والذُّهْليُّ، ويعقوبُ بنُ شيبة، وجماعةٌ مِن آخرِهم: إسماعيلُ سمويه، وأبو إسماعيل التّرمذيّ. قال أحمدُ بنُ حنبل (٦) وأحمدُ بنُ منصور الرّماديّ (٧) وأبو داود (٨) ومُطَيَّن: ثقةٌ.

стр. 924

وقال البخاريُّ: صدوقٌ (١). وقال النَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ (٢). وقال ابنُ معين: إسماعيلُ بنُ أبان الورّاق ثقةٌ، وإسماعيلُ بنُ أبان الغنوي كذّابٌ (٣). وقال الجُوزجانيُّ: إسماعيلُ الورّاق كانَ مائلًا عن الحقِّ، ولمْ يَكُنْ يكذب في الحديثِ (٤). قال ابنُ عَدِيّ: يعني ما عليه الكوفيُّونَ مِن التّشيُّعِ، وأمّا الصِّدقُ فهو صدوقٌ في الرّوايةِ (٥). قال محمّدُ بنُ عبد الله الحضرميّ: ماتَ سنةَ ستّ عشرة ومئتين. قلتُ: وقال البزّارُ: إِنّما كانَ عيبُه شِدّةَ تشيُّعِه، لا على أنّه عِيبَ عليه في السّماعِ. وقال الدَّارقطنيُّ: ثقةٌ مأمونٌ (٦).

стр. 925

وقال في "سؤالاتِ الحاكمِ" (١) عنه: أثنى عليه أحمدُ، وليسَ هو عندي بالقويِّ. وقال ابنُ شاهين في "الثّقاتِ" (٢): قال عثمانُ بنُ أبي شيبة: إسماعيلُ بنُ أبان الورّاق ثقةٌ، صحيحُ الحديثِ، قِيلَ له: فإنّ إسماعيلَ (٣) بنَ أبان عندنا غيرُ محمودٍ، فقال: كانَ هَا هُنَا إسماعيل آخر، يُقالُ له: ابن أبان، غير الورّاق، وكانَ كذَّابًا. وقال أبو أحمد الحاكم: ثقةٌ (٤).

стр. 926

وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١). وقال ابنُ المديني: لا بأسَ به، وأمّا الغنوي فكَتَبْتُ عنه، وتَرَكْتُه - وضَعَّفَه جِدًّا (٢). وقال جعفرُ بنُ محمّد بن شاكر الصّائغ: حدّثنا إسماعيلُ بنُ أبان الورّاق أبو إسحاق الكوفيّ - وكانَ ثقةً - (٣). [٤٤٧] (تمييز) إسماعيل بن أبان، الغَنَويّ، الخيّاط (٤)، أبو إسحاق، الكوفيّ. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، والثّوريّ، ومسعر ومحمّد بن عجلان، وغيرهم. وعنه: إبراهيمُ بنُ سعيد الجوهري، وأحمدُ بنُ الوليد الفَحَّام، وسليمانُ الشاذكوني، وأحمدُ بنُ عبيد بنِ ناصح، وإسحاقُ بنُ إبراهيم البغوي، وخُشَيْشُ بنُ أصرم، وجماعةٌ. قال البخاريُّ: متروكٌ، تَرَكَه أحمدُ والنَّاسُ (٥).

стр. 927

وقال أبو زُرعة وأبو حاتم: تُرِكَ حديثُه (١). وقال الجُوزجانيُّ: ظُهِرَ (٢) منه على الكذب (٣). وقال النَّسائيُّ: ليسَ بثقةٍ. قال مُطَيَّن: مات سنةَ عشرٍ ومئتين. قلتُ: وقال أحمدُ: كَتَبْنَا عنه، عن هشام بنِ عروة، ثمّ رَوَى أحاديث موضوعةً عن فِطْر وغيرِه، فتَرَكْنَاه (٤). وقال ابنُ حبّان: كانَ يَضَعُ الحديثَ على الثّقاتِ (٥). وقال ابنُ أبي خيثمة عن ابنِ معين: وَضَعَ أحاديث على سفيان لم تكن (٦).

стр. 928

وقال مسلمٌ (١) والنَّسائيُّ (٢) والعقيليُّ (٣) والدَّارقطنيُّ (٤) والساجي (٥) والبزّارُ: متروكُ الحديثِ. وقال العجليُّ: ضعيفٌ، أَدْرَكْتُه، ولمْ أَكتُبْ عنه شيئًا (٦). وقال الحاكمُ أبو أحمد: ذاهِبُ الحديثِ (٧). وقال أبو داود: كانَ كذَّابًا - حَكَاه ابنُ عَدِيّ (٨). وقال الخطيبُ: قَدِمَ بغدادَ وحَدَّثَ بها أحاديث تَبَيَّنَ للنّاسِ كَذِبُه فيها، فتَجَنَّبُوا السَّماعَ منه، واطَّرَحُوا الرِّوايةَ عنه (٩). (١٠).

стр. 929

[٤٤٨] (س) إسماعيل بن إبراهيم بن بسّام البغداديّ، أبو إبراهيم التَّرْجُمَانيّ (١). رَحَلَ، ورَوَى عن: إسماعيل بن عيّاش وبقيّة وشعيب بن إسحاق، وشعيب بن صفوان، ومعروف أبي الخطاب، وهُشيم، وأبي عَوانة (٢)، وعَطَّاف (٣) بن خالد، ورَوَّاد بن الجرّاح، وصالح المرّي، وعيسى بن يونس، وخَلْقٍ. وعنه: محمّدُ بنُ سعد، والدّارميُّ، وعبد الله بنُ أحمد، وزكريّا السّجزيّ، وصالحُ بنُ محمّد، وأبو يَعلى، وأبو زُرعة، وموسى بنُ إسحاق، وابنُ أبي خيثمة، وجماعةٌ مِن آخرِهم: أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار الصّوفي، والبغويُّ، وغيرُهم. قال أحمدُ (٤) وابنُ معين (٥) وأبو داود (٦) والنَّسائيُّ (٧): ليسَ به بأسٌ.

стр. 930

وقال مُطَيَّن (١) وموسى بنُ هارون (٢) والحُسينُ (٣) بنُ فهم (٤) والسرّاجُ (٥): ماتَ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومائتيْنِ، زادَ حُسين: وكانَ صاحبَ سُنَّةٍ وفَضْلٍ وخيرٍ كثيرٍ. قلتُ: وقال عبد الله بنُ أحمد: انتقى عليه أبي أحاديث، وذَهَبَ وأنا معه فقَرَأَها عليه (٦). وقال أبو حاتم: شيخٌ (٧). وقال ابنُ قانعٍ: ثقةٌ (٨). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٩). [٤٤٩] (س ق) إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، المخزوميّ، المدنيّ. روى عن: أبيه، ومحمّد بن كعب القرظي.

стр. 931

وعنه: الثّوريُّ، وفضيلُ بن سليمان النّميريّ، ووكيعٌ، وغيرُهم. قال أبو حاتم: شيخٌ (١). قلتُ: وقال أبو داود: ثقةٌ (٢). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" في التّابعينَ (٣)، ثمّ أَعادَه في أتباعِ التّابعينَ (٤)، وقال: ماتَ في آخرِ ولايةِ المهدي، سنة تسعٍ وستّين ومئة. (ووَقَعَ فِي "مُسْنَدِ أحمد": حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيل بنِ عبد الله بن أبي ربيعة. وكَأَنَّه انْقَلَبَ، نَبَّهَ عليه الحافظُ صلاحُ الدِّين (٥) العلائي) (٦). [٤٥٠] (خ تم س) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، الأسديّ مولاهم، أبو إسحاق، المدنيّ. روى عن: عَمِّه موسى، والزّهريّ، ونافع، وهشام بن عروة، وعائشة بنت سعد. وعنه: إسماعيلُ بنُ أبي أويس، وسعيدُ بنُ أبي مريم، وخالدُ بنُ مخلد، وابنُ أبي فُديك، ويحيى بنُ أيّوب، وغيرُهم.

стр. 932

قال ابنُ معين (١) والنَّسائيُّ (٢): ثقةٌ. وقال أبو حاتم: لا بأسَ به (٣). قِيلَ: إنّه ماتَ في أوّلِ خلافةِ المهدي (٤). قلتُ: وقال ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٥): مات في آخرِ خلافةِ المهدي. يعني سنة تسعٍ وستّين ومئة (٦). وقال أبو داود: ليسَ به بأسٌ (٧). وقال الدّارقطنيُّ: ما علمتُ إلّا خيرًا، أحاديثُ (٨) صِحاحٌ نقيّةٌ (٩). وقال الأزديُّ: فيه ضَعْفٌ (١٠). وكذا قال قبله الساجي (١١).

стр. 933

وذَكَرَه ابنُ المديني في الطّبقةِ السّادسةِ مِن أصحابِ نافعٍ (١). [٤٥١] (خ م د س) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن، الهُذَليّ (٢)، أبو معمر القَطِيعيّ (٣)، الهرويّ، نزيل بغداد. روى عن: إبراهيم بن سعد، وابن عُليّة، وهُشيم، وابن عُيينة، وابن إدريس، وعبد الله بن معاذ الصّنعانيّ، والدّراورديّ، وشريك، وابن المبارك، وغيرِهم. وعنه: البخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، وروى له النّسائيُّ - بواسطةِ أبي بكر المروزيّ وزكريّا السّجزيّ -، وروى عنه أيضًا: صاعقةُ (خ)، وبقيُّ بنُ مَخْلَد، والذُّهليُّ، وعبد الله بنُ أحمد، وإبراهيمُ الحربيّ، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وصالحُ بنُ محمّد، وحُسين القباني، وعبّاسٌ الدُّوري، وأبو يَعلى، وغيرُهم. قال ابنُ سعد: صاحبُ سُنَّةٍ وفَضْلٍ وخيرٍ، وهو ثقةٌ ثبْتٌ (٤). وقال عُبيدُ بنُ شَرِيك: كانَ أبو مَعْمَر القَطِيعيّ مِن شدّةِ إدلالِه بالسُّنَّةِ يقول: لو تكلّمت بَغْلَتِي (٥) لقالت إنّها سُنِّيَّةٌ، قال: فأُخِذَ في المحنةِ، فأجاب، فلمّا خَرَجَ قال: كَفَرْنَا، وخَرَجْنَا (٦).

стр. 934

وقال عبد الله بنُ أحمد: سمعتُ أبا معمر يقول: مَنْ (١) زَعَمَ أَنَّ اللهَ لا يَتكلّم، ولا يَسمع، ولا يُبصر - وذَكَرَ أشياء من الصّفاتِ -؛ فهو كافِرٌ باللهِ (٢). وقال أبو زُرعة: كانَ أحمدُ لا يَرَى الكتابةَ عن أبي نصر التّمّار، ولا عن أبي (٣) معمر، ولا عن يحيى بنِ معين، ولا أحدٍ ممّن امْتُحِنَ فأَجاب (٤). وقال عبد الخالق بنُ منصور: سُئِلَ يحيى بن معين عن أبي معمر الكَرْخي، فقال: مثلُ أبي معمر لا يُسألُ عنه، أنا أَعرفُه يَكتُب الحديثَ وهو غلام، ثقةٌ مأمونٌ (٥). وقال أبو يَعلى المَوصليّ: يُحكَى أنّ أبا معمر حَدَّثَ بالمَوصلِ بنحوِ أَلْفَي حديث حِفْظًا، فلمّا رَجَعَ إلى بغداد كَتَبَ إليهم بالصّحيحِ مِن أحاديث كانَ أَخطأَ فيها (٦)، أحسبه (٧) قال: نحو مِن ثلاثين أو أربعين (٨). وقال عُبيدُ بنُ محمّد بنِ خلف: ماتَ يومَ الإثنين، النّصف مِن جُمادى الأُولى، سنة ستٍّ وثلاثين ومائتيْنِ (٩). ورَوَى الخطيبُ مِن طريقِ الحُسينِ بنِ فهم قال: قال لي جعفر الطّيالسيّ: قال يحيى بنُ معين - وذَكَرَ أبا معمر -: لا صَلَّى اللهُ عليه؛ ذَهَبَ إلى الرَّقَّةِ،

стр. 935

فحَدَّثَ بخمسةِ آلاف حديث، أَخطأَ في ثلاثةِ آلاف، قال: ولمْ يُحَدِّثْ أبو معمر حتّى (١) ماتَ يحيى بنُ معين (٢). وقال الخطيبُ: في هذا القولِ نظرٌ، وتَبعُدُ (٣) صِحَّتُه عندَ مَن اعتبر (٤). قلتُ: الحسينُ بنُ فهم قد قال فيه الدّارقطنيُّ: ليسَ بالقويِّ (٥). وقال الذَّهبيُّ - فيما قرأتُ بخَطِّه -: هذه حكايةٌ منكرةٌ (٦). وقال ابنُ قانعٍ: ثقةٌ ثبْتٌ (٧). وقال عبّاسٌ الدُّوري: سُئِلَ يحيى عن أبي معمر، وهارون بنِ معروف؛ فقال: أبو معمر أَكيسُ (٨). وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٩).

стр. 936

(وظاهرُ كلامِ الكَلَاباذيِّ (١) أنّ البخاريَّ لم يخرج عن أبي معمر إلّا الحديث الّذي رواه عن صاعقة عنه، وهو في "صفةِ النَّبيِّ ﷺ ") (٢). (٣). [٤٥٢] (٤) إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة، الجُعْفيّ، البخاريّ، والدُ الإمامِ صاحبِ "الصحيح". روى عن: حمّاد بن زيد، وابن المبارك. روى عنه: يحيى بنُ جعفر البِيكَنْديّ، وغيرُه. ذَكَرَ وَلَدُه عنه ما يدلُّ على أنّه كانَ مِنَ الصَّالحينَ. وقال في "التاريخِ" (٥): رَأَى حمّادَ بنَ زيد صافَحَ ابنَ المبارك بكِلْتَا (٦) يديْه، أَخبرني بذلك أصحابُنا يحيى (٧) وغيرُه.

стр. 937

وقال في بابِ المصافحةِ من "كتابِ الاستئذانِ" (١): وصافَحَ حمّادُ بنُ زيد ابنَ [المبارك بكِلْتَي يديْه. ووَصَلَه في ترجمةِ عبد الله بنِ سلمة المرادي من "تاريخِه"، فقال: حَدَّثَني أصحابُنا يحيى وغيرُه، عن أَبِي قال: رأيتُ حمّادَ بنَ زيد وجاءَه ابنُ المبارك بمكّة، فصافَحَه بكِلْتَا (٢) يديْه (٣). وذَكَرَه ابنُ حبّان في] (٤) الطّبقةِ الرّابعةِ مِن "الثّقاتِ" (٥)، فقال: روى عن مالكٍ وحمّادِ بنِ زيد، روى عنه العراقيُّونَ. [وذَكَرَ (خ) في ترجمتِه أيضًا أنّه سَمِعَ مِن مالكٍ] (٦). [٤٥٣] (ع) إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، الأسديّ مولاهم أبو بشر، البصريّ (٧)، المعروفُ بابن عُليّة. روى عن: عبد العزيز بن صُهيب، وسليمان التّيميّ، وحميد الطّويل، وعاصم الأحول، وأيّوب، وابن عون، وأبي ريحانة، والجُريريّ،

стр. 938

وابن أبي نَجِيح، ومعمر، وعوف الأعرابي، وأبي التَّيَّاح حديثًا واحدًا (١)، ويونس بن عبيد، وخَلْقٍ كثيرٍ. وعنه: شعبةُ وابنُ جريجٍ - وهما مِن شيوخِه -، وبقيّةُ وحمّاد بنُ زيد - وهما مِن أقرانِه -، وإبراهيمُ بنُ طهمان - و (٢) هو أكبرُ منه -، وابنُ وهبٍ (٣)، وأحمدُ، ويحيى، وعليٌّ، وإسحاقُ والفلّاسُ، وأبو معمر الهُذَليّ، وأبو خيثمة، وابنا أبي شيبة، وعليُّ بنُ حُجْر، وابنُ نُمير، وخَلْقٌ آخرُهم أبو عمران موسى بنُ سهل بنِ كثير الوَشَّاء. قال عليُّ بنُ الجعد عن شعبة: إسماعيلُ بنُ عُليّة ريحانةُ الفقهاءِ. وقال يونسُ بنُ بكير عنه: ابنُ عُليّة سَيِّدُ المحدِّثينَ (٤). وقال ابنُ مهدي: ابنُ عُليّة أَثبتُ مِن هُشيم (٥). وقال القطّانُ: ابنُ عُليّة أَثبتُ مِن وُهَيْب (٦). وقال حمّادُ بنُ سلمة: كُنَّا نُشَبِّهُه بيونس بنِ عبيد (٧). وقال عفّانُ: كُنَّا عند حمّاد بنِ سلمة، فأَخطأَ في حديثٍ، وكانَ لا يَرجعُ

стр. 939

إلى قولِ أحدٍ، فقِيلَ له: قد خُولِفْتَ فيه، فقال: من؟ قالوا: حمّاد بن زيد، فلمْ يَلتفتْ، فقال له إنسانٌ: إنّ ابنَ عُليّة يُخالِفُك، فقامَ، فدخلَ، ثمّ خرجَ، فقال: القولُ ما قالَ إسماعيلُ (١). وقال أحمدُ: إليه المنتَهَى في الثَّبَتِ (٢) بالبصرةِ (٣). وقال أيضًا: فَاتَني مالكٌ، فأَخلفَ اللهُ عليَّ (٤) سفيان (٥)، وفَاتَني حمّادُ بنُ زيد، فأَخلفَ اللهُ عليَّ إسماعيل بن عُليّة (٦). وقال أيضًا: كانَ حمّادُ بنُ زيد لا يَعبَأ إذا خَالَفَه (الثّقفيُّ ووُهَيْبٌ، وكانَ يفرق مِن إسماعيل بنِ عُليّة إذا خَالَفَه) (٧). وقال غُندر: نشأتُ في الحديثِ يوم نشأت؛ وليس أحدٌ يُقَدَّم على إسماعيل بنِ عُليّة (٨).

стр. 940

وقال ابنُ مُحْرِز عن يحيى بنِ معين: كانَ ثقةً، مأمونًا، صدوقًا، مسلمًا، وَرِعًا، تَقِيًّا (١). وقال قتيبةُ: كانوا يقولون: الحُفَّاظُ أربعةٌ: إسماعيلُ بنُ عُليّة، وعبد الوارث، ويزيدُ بنُ زريع، ووُهَيْبٌ (٢). وقال الهيثمُ بنُ خالد: اجتَمَعَ حفّاظُ أهلِ البصرةِ، فقال أهلُ الكوفةِ لأهلِ البصرةِ: نَحُّوا عنّا إسماعيلَ، وهاتوا مَنْ شئتم (٣). وقال زيادُ بنُ أيّوب: ما رأيتُ لابنِ عُليّة كتابًا قطّ، وكانَ يُقالُ: ابنُ عُليّة يَعُدُّ (٤) الحروف (٥). وقال أبو داود السجستانيّ: ما أحدٌ مِن المحدّثين إلّا قد أَخطأَ، إلّا إسماعيل بن عُليّة، وبشر بن المفَضَّل (٦). وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ ثبْتٌ (٧). وقال ابنُ سعد: كانَ ثقةً ثبْتًا في الحديثِ، حجّةً، وقد ولي صدقات البصرةِ، وولي ببغداد المظالم (٨)؛ في (٩) آخرِ خلافةِ هارون، وعُليّةُ أُمُّه (١٠).

стр. 941

وقال الخطيبُ: زَعَمَ عليُّ بنُ حُجْر أنّ عُليّةَ جَدَّتُه - أُمُّ أُمِّه - (١). قال أحمدُ وعَمرو بنُ عليّ: وُلِدَ سنة عشرٍ ومئة (٢)، وماتَ سنة ثلاثٍ وتسعين (٣). وكذا قال زيادُ بنُ أيّوب (٤) وغيرُ واحدٍ (٥) في تاريخِ وفاتِه. وقال يعقوبُ بنُ شيبة: إسماعيلُ ثبْتٌ جِدًّا، تُوفّي يوم الثّلاثاء، لثلاث عشرة خَلَتْ مِن ذي القعدة (٦). قلتُ: كانَ يقول: مَن قال "ابن عُليّة" فقد اغتابني (٧). وقال ابنُ المديني: ما أقولُ إنّ أحدًا أثبت في الحديثِ مِن ابنِ عُليّة (٨). وقال أيضًا: بِتُّ عنده ليلة، فَقَرَأَ ثُلُثَ القرآنِ، وما رأيتُه ضَحِكَ قطّ (٩). وقال أحمدُ بنُ سعيد الدّارميّ: لا يُعرفُ لابنِ عُليّة غَلَطٌ، إلّا في حديثِ جابرٍ في المدبَّر (١٠)؛ جَعَلَ اسمَ الغلامِ اسمَ المولى، واسمَ المولى اسمَ الغلامِ (١١).

стр. 942

(وقال ابنُ وضّاح: سألتُ أبا جعفر السّبتي عنه، فقال: بصريٌّ ثقةٌ، وهو أحفظُ مِن الثّقفيّ (١). وحَكَى ابنُ شاهين في "الثّقاتِ" (٢) عن عثمان بنِ أبي شيبة: ابنُ عُليّة أثبتُ مِن الحَمَّاديْنِ، ولا أُقدِّمُ عليه أحدًا مِن البصريّينَ، لا يحيى، ولا ابن مهدي، ولا بِشْر بن المفَضَّل) (٣). وقال العيشيُّ (٤): حدّثنا الحَمَّادانِ أنّ ابنَ المباركِ كانَ يَتَّجِرُ ويقول: "لولا خمسة ما تجرتُ (٥)؛ السّفيانانِ، وفضيل، وابن السَّمَّاك، وابن عُليَّة"؛ فيصلهم، فقَدِمَ سنة، فقِيلَ له: قد ولي ابنُ عُليّة القضاءَ، فلمْ يَأْتِه، ولمْ يَصِلْه، فرَكِبَ ابْنُ عُليّة إليه، فلمْ يرفعْ به رأسًا، فانصرفَ، فلمّا كانَ مِن غَدٍ كَتَبَ إِليه رقعةً يقول: قد كُنْتُ مُنتظرًا لبِرِّك، وجئتُك فلمْ تُكلِّمْني، فما رأيتَ منّي؟! فقال ابنُ المباركِ: يأبى هذا الرجل إلّا أنْ تُقشر له العصا، ثمّ كَتَبَ إليه: يا جاعِلَ العلمِ له بازيًا … يصطادُ (٦) أموالَ المساكينِ احتلتَ للدّنيا ولذّاتِها … بحيلةٍ تذهب بالدّينِ فصرتَ مجنونًا بها (٧) بعدما … كنت دواءً للمجانينِ أينَ رواياتك فيما مضى … عن ابنِ عونٍ وابنِ سيرينِ

стр. 943

أينَ رواياتك في سَرْدِها … في ترْكِ أبوابِ السّلاطينِ إنْ قُلتَ أُكرِهْتُ هذا باطلٌ … زلَّ حمارُ العلمِ في الطِّينِ فلمّا وَقَفَ على هذه الأبياتِ قامَ مِن مجلسِ القضاءِ، فوَطِئَ بِساطَ الرّشيدِ، وقال: اللهَ، اللهَ، اِرْحَمْ شَيْبَتِي، فإنّي لا أصبرُ على القضاءِ، قال: لَعَلَّ هذا المجنونَ أَغراك. ثمّ أَعفاه، فوَجَّهَ إليه ابنُ المباركِ بالصُّرَّةِ (١). وقِيلَ: إِنّ ابنَ المباركِ إنّما كَتَبَ إليه بهذه (٢) الأبياتِ لما ولي صَدَقات البصرة (٣)، وهو الصَّحيحُ. وقال إبراهيمُ الحربيّ: دَخَلَ ابنُ عُليّة على الأمينِ، فحَكَى قصّةً فيها أنّ إسماعيلَ رَوَى حديث "تَجيءُ البقرةُ وآلُ عِمران كأنّهما غمامتانِ، تُحاجّانِ عن صاحبِهما" (٤)، فقِيلَ له: أَلَهُما لِسانٌ (٥)؟ قال: نعم، فكيف تكلّم؟! فشنّعوا عليه أنّه يقول: القرآنُ مخلوقٌ، وهو لمْ يَقُلْه، وإنّما غَلِطَ، فقال للأمين: أنا تائبٌ إلى الله (٦). وقال عليُّ بنُ خشرم (٧): قلتُ لوكيعٍ: رأيتُ ابْنَ عُليّة يشرب النَّبِيذَ، حتّى

стр. 944

يُحمل على الحمارِ، يحتاج مَنْ يردُّه، فقال وكيعٌ: إذا رأيتَ البصريَّ يشربُ النّبيذَ فاتّهِمْه، وإذا رأيتَ الكوفيَّ يشربُه فلا تتّهِمه، قلتُ: وكيفَ ذاك؟! قال: الكوفيُّ يشربُه تَدَيُّنًا، والبصريُّ يتركُه تَدَيُّنًا (١). وقال الفضلُ بنُ زياد: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عن وُهَيْبٍ وابنِ عُليّة، قال: وُهَيْبٌ أحبُّ إليَّ، ما زالَ ابنُ عُليّة وَضِيعًا مِن الكلامِ الّذي تكلّمَ به إلى أنْ ماتَ، قلتُ: أَلَيْسَ قد رَجَعَ وتابَ على رُؤوسِ النّاسِ؟ قال: بَلَى، إلى أنْ قال: وكانَ لا يُنْصِف؛ يُحَدِّثُ بالشّفاعات (٢). وكانَ منصورُ (٣) بنُ سلمة الخُزاعيّ يُحَدِّثُ مَرّةً، فَسَبَقَه لِسانُه، فقال: حدّثنا إسماعيلُ بنُ عليّة، ثمّ قال: لا، ولا كرامة، بل أَردتُ زُهيرًا (٤)، ثمّ قال: ليسَ مَنْ قَارَفَ الذَّنْبَ كَمَنْ لمْ (٥) يُقَارِفْه، أنا واللهِ استَتَبْتُ (٦) ابنَ عُليّة (٧). قرأتُ بخَطِّ الذَّهبيِّ: هذا مِن الجرحِ المردودِ (٨). وقال عبد الصّمد بنُ يزيد مردويه (٩): سمعتُ ابنَ عُليّة يقول: القرآنُ كلامُ اللهِ، غيرُ مخلوقٍ (١٠).

стр. 945

وذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (١)، وقال: ماتَ سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين ومئة. وقالَه في أربعٍ: أبو موسى العَنَزيّ (٢) في "تاريخِه" (٣)، ونَقَلَه عنه البخاريُّ في "تاريخِه" (٤). وخليفةُ (٥)، وابنُ أبي عاصم، وإسحاقُ القرّاب الحافظ (٦)، والكَلَاباذيُّ (٧)، وغيرُهم (٨). [٤٥٤] (ت ق) إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر، البجليّ، الكوفيّ. روى عن: أبيه، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن عمير، وعبادة بن يوسف.

стр. 946

وعنه: ابنُ نُمير، ووكيعٌ، وطلقُ بن غَنام، وعبد الرحيم بنُ سليمان، وأبو عليّ الحنفي، وغيرُهم. قال أحمدُ: أَبُوه أقوى في الحديثِ منه (١). وقال ابنُ معين: ضعيفٌ (٢). وقال البخاريُّ: في حديثِه نظرٌ (٣). وقال النَّسائيُّ: ضعيفٌ (٤). قلتُ: وقال أبو حاتم: ليسَ بقويٍّ، يُكتَبُ حديثُه (٥). وقال الآجُرِّي: سألتُ أبا داود عنه، فقال: ضعيفٌ، ضعيفٌ، أنا لا أَكتُبُ حديثَه (٦). وقال ابنُ الجارود: ضعيفٌ (٧). وقال البخاريُّ في "التّاريخِ الأوسطِ" (٨): سَمِعَ منه أبو نُعيم عجائب. وقال ابنُ حبّان: كانَ فاحشَ الخطإِ (٩).

стр. 947

وقال السّاجي: فيه نظرٌ (١). قلتُ: له عند ابنِ ماجه حديثٌ واحدٌ منكرٌ (٢). (٣). [٤٥٥] (ق) إسماعيل بن إبراهيم (٤)، الأنصاريّ.

стр. 948

عن: عطاء، عن ابنِ عبّاس؛ في فَضْلِ مَنْ عَالَ ثلاثةَ أيتام (١). روى عنه: حمّادُ بنُ عبد الرحمن الكلبي. رَوَى له ابنُ ماجه هذا الحديثَ الواحدَ (٢). قال ابنُ أبي حاتم: إسماعيلُ بنُ إبراهيم الأنصاريّ، روى عن أبيه، روى عنه عَمرو بنُ الحارث، وقال أبو زُرعة: يُعَدُّ في المصريّينَ، وقال أبي: هو مجهولٌ، لا يُدْرَى هو مصريّ أم لا (٣). وقال ابنُ يونس: يُحَدِّثُ عن أبيه، وأَبِي فِرَاس مولى عَمرو بنِ العاص، حَدَّثَ عنه عَمرو بنُ الحارث، ويحيى بنُ أيّوب. وقال في "مَن اسمه إبراهيم": إبراهيمُ الأنصاريّ، رَأَى مسلمةَ بنَ مُخَلَّد يَمسحُ على الخُفّيْنِ، روى عنه ابنُه إسماعيل، إنْ لمْ يكنْ إبراهيم بن عبد الله بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس فلا أَدري مَن هو. قلتُ: جَزَمَ الذَّهبيُّ في "الميزانِ" (٤) أنّ الّذي ذَكَرَه ابنُ أبي حاتم وجَهَّلَه أبوه؛ هو الّذي روى عن عطاء، وأنّ الّذي يَروي عن أبي (٥) فراس ويَروي عنه ابنُ المنكدر؛ غيره (٦). قلتُ: وكذا فَرَّقَ ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" بينهما (٧)، فذَكَرَ المصريَّ في أتباعِ التّابعينَ (٨).

стр. 949

(وقال الأزديُّ في الرّاوي عن عطاء: منكرُ الحديثِ) (١). [٤٥٦] (ق) إسماعيل بن إبراهيم، البالِسِيّ (٢). روى عن: عليّ بن الحسن (٣) بن شَقِيق، وعبيد الله بن موسى، ومُحاضِر. وعنه: ابنُ ماجه، وأحمدُ بنُ محمّد بنِ سميع. ذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٤)، وقال: حَدَّثَنا عنه الحسينُ بنُ عبد الله القطّان، مستقيمُ الحديثِ. قال ابنُ عساكر: ماتَ سنة ستٍّ وأربعين ومائتيْنِ (٥). قلتُ: قال مسلمةُ في "الصِّلة": مجهولٌ (٦). [٤٥٧] (ق) إسماعيل بن إبراهيم، الكَرَابِيسيّ (٧)، أبو إبراهيم، البصريّ، صاحب القُوهي روى عن: أبيه، وابن عون، وسليم القاصّ.

стр. 950

وعنه: حفصُ بنُ عَمرو (١) الرَّبَاليّ (٢)، ومثنّى بنُ معاذ، ومحمّدُ بنُ عبد الله بن حفص الأنصاريّ. ذَكَرَه ابنُ حبّان في "الثّقاتِ" (٣)، وقال: ماتَ في ربيع الأوّل، سنة أربعٍ وتسعين ومئة. رَوَى له ابنُ ماجه حديثًا واحدًا في كَتْمِ (٤) العلم (٥). قلتُ: قال العقيليُّ: ليسَ لحديثِه أصلٌ (٦) - يعني هذا -. وقرأتُ بخَطِّ الذَّهبيِّ: الصَّوابُ موقوفٌ (٧). (٨).
следующие страницы →