← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 9591–9630 · переход к 9596.

стр. 9591

[٦٦٦٥] (ت) محمد بن مُزاحم أبو وَهب المروزي، مولى بني عامر. روى عن عبد العزيز بن أبي رِزْمة، ووُهَيب بن الورد وابن المبارك، والنَّضر بن محمد المروزي، وابن عيينة، وبُكَير بن معروف، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن عبدة الآمُلِي، وإسحاق بن راهويه، وعبدة بن عبد الرحيم، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة، وأبو عَمَّار الحسين بن حُرَيث (١)، وأحمد بن منصور زَاج، وآخرون. ذكره ابن حبان (٢) في "الثقات" وقال: مات سنة تسعٍ ومائتين (٣). قلتُ: وقال السليماني (٤): فيه نظر (٥). وقال ابن سعد: كان خَيِّرًا فاضِلًا (٦). [٦٦٦٦] (تمييز) محمد بن مزاحم بن مجاهد، مروزي أيضًا. يروي عن: أبي الزبير المكي، ومحمد بن زياد الجُمَحي.

стр. 9592

روى عنه: علي (١) بن الحسن بن شقيق، وأهل بلده. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يتفرد. وهو أقدم من الذي قبله. قلتُ (٢): وذكره الذهبي في "الميزان" ونقل عن السليماني قال: فيه نظر (٣). [٦٦٦٧] (تمييز) محمد بن مزاحم، أخو الضَّحَّاك. روى عنه: وسيم بن جميل. قال أبو حاتم: متروك الحديث (٤). وقال البخاري: لا يُتابع (٥). وذكره العُقَيلي في "الضعفاء"، وأورد له عن صدقة عن أبي عبد الرحمن (٦) عن سلمان (٧): "أمرنا رسول الله ﷺ إذا جمعت أهلي أن نجتمع على طاعة الله". قال: وذكر حديثًا (٨) فيه طول (٩).

стр. 9593

[٦٦٦٨] (د) محمد بن مسعود بن يوسف النيسابوري، أبو جعفر بن العجمي، نزيل طَرَسُوس (١)، ويقال له المِصِّيصي أيضًا. روى عن: القَطَّان، وابن مهدي، وعبد الصمد، وزيد بن الحُبَاب، وعبد الرزاق، وموسى بن داود الضَّبِّي، وعلي بن الحسن بن شَقِيق، وأبي عاصم، ومحمد بن عبيد، والفريابي، وغيرهم. روى عنه: أبو داود، وابن وَضّاح الأندلسي، وابن أبي الدنيا، والهيثم بن خَلَف، وجعفر الفريابي، وحاجب بن أَرْكين وابن صاعد، وابن أبي داود، والسَّرَّاج، والمَحَامِلي، وآخرون. قال أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الآبَنْدُوني (٢): لا بأس به (٣). وقال ابن وَضَّاح: رفيع (٤) الشأن (٥)، فاضل ليس بدون أحمد. وقال الخطيب: كان ثقة (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧).

стр. 9594

كان موجودًا (١) سنة سبعٍ وأربعين ومائتين (٢). قلتُ: وقال مَسْلَمَة بن قاسم: كان عالمًا بالحديث (٣). انتهى. وللمغاربة عنه أسئلة عن الرجال والعلل. وفي كتاب ابن أبي حاتم: [٦٦٦٩] (تمييز) محمد بن مسعود. غير منسوب. روى عن: عبد الرحمن بن مهدي. قال أبو حاتم (٤): مجهول (٥). فكأنه آخر (٦). [قلتُ: وهو هذا، ما عرفه أبو حاتم (٧) (٨). [٦٦٧٠] (خ م د س) محمد بن مسكين بن نُمَيْلة (٩)، أبو الحسن اليمامي، نزيل بغداد.

стр. 9595

روى عن: بشر بن بكر (١)، وعبادة (٢) بن عمر اليمامي، وأبي مُسْهِر ويحيى بن حسان، وعَفَّان، وأبي الأسود النَّضْر بن عبد الجبار، ووهب بن جرير بن حازم، وسعيد بن أبي مريم، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وأبي صالح المصري، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، والفريابي، وعمرو بن الربيع بن طارق، وغيرهم. روى عنه: البخاري (٣)، ومسلم وأبو داود، والنسائي، ومحمد بن أبي عَتَّاب الأَعْيَن - ومات قبله -، وابن أبي عاصم، وأبو بكر بن صدقة البغدادي، وأحمد بن عمرو البزار، وعبد الله بن محمد بن ياسين، وعلي بن العباس المقانعي، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، وأبو بكر (٤) بن أبي داود، وعمر بن محمد بن بُجير، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، وآخرون. قال الحاكم: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: سمعت البخاري يقول: حدّثنا محمد بن مسكين اليمامي ثقة مأمون (٥). وقال الآجري عن أبي داود: كان ثقة ﵀ (٦). وقال النسائي: كتبنا عنه بالبصرة (٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨).

стр. 9596

وذكر ابن منده أنه مات ببغداد (١). قلتُ: سنة ٢٨٩. وقال مَسْلَمَة: لا بأس به (٢). وقال الخطيب: كان ثقة (٣). وقال الحاكم: روى عنه مسلم حديثًا واحدًا (٤). قلت: هو حديثه عن … (٥). وقد ذكره الدارقطني (٦)، وأبو إسحاق الحبال (٧) في أفراد البخاري. وذكره النسائي (٨) في "مشيخته" وقال: لا بأس به. [٦٦٧١] (ع) محمد بن مسلم بن تَدْرُس، الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي. روى عن: العبادلة الأربعة، وعن عائشة وجابر، وأبي الطفيل، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وطاووس، وصفوان بن عبد الله بن صفوان، وعبيد بن عمير، وعلي بن عبد الله البارقي، وعون بن عبد الله بن عتبة،

стр. 9597

ونافع بن جُبَير بن مُطْعِم، وأبي معبد مولى ابن عباس، وابن كعب بن مالك، والأعرج، وغيرهم. روى عنه عطاء - وهو من شيوخه -، والزهري، وأيوب، وأيمن بن نابل، وابن عون، والأعمش، وسلمة بن كُهَيل، وابن جُرَيج، وهشام بن عروة، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبيد الله بن عمر، وعمارة بن غَزيَّة، وعبد ربه بن سعيد، وأبو خيثمة زهير (١) بن معاوية، وزيد بن أبي أُنَيْسَة، وإبراهيم بن طَهْمَان، وحَجَّاج بن أبي عثمان الصَّوَّاف (٢)، وحرب بن أبي العالية، وحَمَّاد بن سلمة، وعبد الرحمن بن حميد الرُّؤَاسي (٣)، وعبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، وعَمَّار الدُّهْنِي (٤)، وعَزْرَة بن ثابت، وعمرو بن الحارث، وعياض بن عبد الله الفِهْرِي. وقُرَّة بن خالد، ومالك، وابن خُثَيم، وهشام بن سعد، وهشام الدَّسْتوائي، ويزيد بن إبراهيم، وأبو عوانة، وهُشَيم، والثوري، وابن عيينة، وخلقٌ كثير. قال ابن عيينة، عن أبي الزبير: كان عطاء يقدّمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث (٥). ويُروى عن يعلى بن عطاء قال: حدثني أبو الزبير، وكان أكمل الناس عقلًا وأحفظهم (٦). وقال حرب بن إسماعيل: سُئل أحمد عن أبي الزبير فقال: قد احتمله

стр. 9598

الناس، وأبو الزبير أحبُّ إليَّ من أبي سفيان (١)؛ لأنه أعلم بالحديث منه، وأبو الزبير ليس به بأس (٢). وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدّثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلتُ لأبي: يُضَعِّفه؟ قال: نعم (٣). وقال نُعَيم بن حَمَّاد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير؛ أي كأنه يُضعّفه (٤). وقال هشام بن عَمَّار، عن سُوَيد بن عبد العزيز: قال لي شعبة: تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يُحسن أن يُصَلِّي؟! (٥). وقال نُعيم بن حماد: سمعت هُشَيمًا يقول: سمعت من أبي الزبير، فأخذ شعبة كتابي (٦) فَمزَّقه (٧). وقال محمود بن غيلان، عن أبي داود قال شعبة: ما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ أن ألقاه بمكة من أبي الزبير حتى لقيته، ثم سكت (٨). وقال محمد بن جعفر المدائني، عن ورقاء: قلت لشعبة: ما لَكَ تركتَ حديثَ أبي الزبير؟ قال: رأيته يَزِنُ ويَسْتَرجح في الميزان (٩).

стр. 9599

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة (١). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة (٢). وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: صالح (٣) [الحديث] (٤). وقال مَرَّةً: ثقة (٥). وقال الدُّوري، عن ابن معين: أبو الزبير أحبُّ إليَّ من أبي سفيان (٦). وقال أيضًا عن يحيى: لم يسمع من ابن عمر ولم يَرَه (٧). وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وإلى الضَّعف ما هو. وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن أبي الزبير: فقال: يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وهو أحبُّ إليَّ من أبي سفيان، قال: وسألت أبا زرعة عن أبي الزبير فقال: روى عنه الناس، قلتُ: يُحْتَجُّ بحديثه؟ قال: إنّما يُحتج بحديث الثقات (٨). وقال النسائي: ثقة (٩).

стр. 9600

وقال ابن عدي: روى مالك عن أبي الزبير أحاديث، وكفى بأبي الزبير صِدقًا أن يُحدِّثَ عنه مالك؛ فإنّ مالكًا لا يَروي إلَّا عن ثقةٍ، ولا أعلمُ أحدًا من الثقات تَخَلَّف عن أبي الزبير إلَّا وقد كتب عنه، وهو في نفسه ثقة إلَّا أن يروي (١) عنه بعض الضعفاء فيكون ذلك من جهة الضعيف (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لم يُنصف من قَدح فيه؛ لأنَّ من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك لأجله (٣). وقال ابن أبي مريم، عن الليث: قَدِمتُ مكة فجئت أبا الزبير فدفع إليَّ كتابين، فانقلبت بهما ثم قلتُ في نفسي لو عاودتُه فسألته هل سمع هذا كله من جابر؟ فقال: منه ما سمعتُ ومنه ما حُدِّثتُ عنه، فقلتُ له: أَعْلِم لي على ما سمعتَ، فأَعلَمَ لي على هذا الذي عندي. رواه العقيلي وغيره بسند صحيح عن ابن أبي مريم (٤). قال البخاري، عن علي بن المَديني: مات قبل عمرو بن دينار (٥). وقال عمرو بن علي والترمذي: مات سنة ست وعشرين ومائة (٦). حديثه عند البخاري مقرونٌ بغيره. قلتُ: القصة التي رواها محمود بن غيلان مختصرة، وقد رواها أحمد بن

стр. 9601

سعيد الرباطي عن أبي داود الطيالسي قال: قال شعبة: لم يكن في الدنيا شيء (١) أحب إلي من رجل يقدم فأَسأَلَه عن أبي الزبير، فَقدِمتُ مكة فسمعت منه، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجلٌ فسأله عن مسألة فردَّ عليه فافترى عليه فقلتُ (٢) له: يا أبا الزبير تفتري على رجلٍ مسلم؟! قال: إنه أغضبني (٣)، قلتُ: ومن يُغضبك تفتري عليه؟! لا رَويتُ عنكَ شيئًا (٤). وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألتُ ابن المديني عنه فقال: ثقة ثبت (٥). وقال هُشَيم، عن حَجَّاج وابن أبي ليلى، عن عطاء: كُنَّا نكون عند جابرٍ فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه، فكان أبو الزبير أحفَظَنا (٦). وقال ابن عون: ما (٧) أبو الزبير بدون عَطاء. وقال عثمان الدارمي: قلتُ ليحيى: فأبو الزبير؟ قال: ثقة. قلتُ: محمد بن المنكدر أحبُّ إليك أو أبو الزبير؟ قال: كِلاهما ثقتان (٨). وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، إلَّا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فَعَلَه في معاملةٍ (٩). وقال السّاجي: صدوق حجة في الأحكام؛ قد روى عنه أهل النقل

стр. 9602

وقبلوه واحتجوا به، قال وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: استحلفَ شعبةُ أبا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه الأحاديث من جابر؟ فقال: الله إني سمعتها من جابر، يقول: ثلاثًا (١). وقال ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير؛ إذا لم نَجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه (٢). وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس، قال أبي: رآه رؤية، ولم يَسمع من عائشة، ولم يلقَ عبد الله بن عمرو (٣). وقال ابن معين: لم يسمع من عبد الله بن عمرو (٤). ولما (٥) ذكر الترمذي رواية سفيان عن أيوب، حَمَلَه على أنه عَنَى (٦) حفظه وإتقانه (٧). وقد رواه ابن عدي من طريقه فزاد: قال سفيان: بيده (٨) يقبضه (٩) (١٠).

стр. 9603

[٦٦٧٢] (د) محمد بن مسلم بن السائب بن خَبَّاب المدني، صاحب المقصورة. روى عن: أبيه، وأنس، وأبي عبد الرحمن مولى أم فَهْكُم. وعنه: العلاء بن عبد الرحمن، ومصعب بن ثابت. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). روى له أبو داود (٢) حديثه عن أنس في العود الذي كان في المسجد. [٦٦٧٣] (خت م ٤) محمد بن مسلم بن سَوْسَن الطائفي، وقيل سُوس وقيل سيسن وقيل سُنَين وقيل سونيز، يُعدّ في المكيين. روى عن: إبراهيم بن ميسرة، وعمرو بن دينار، وابن جُرَيج، وأيوب بن موسى، وابن أبي نَجيح، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، وعمرو بن قتادة، وعبد الله بن طاوس، وغيرهم. وعنه: ابن المبارك، وعبد الوهاب الثقفي، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، والهيثم بن جميل، وموسى بن داود الضبي، ومَعْن بن عيسى، ومعاذ بن هانئ وأبو هشام المخزومي، وزيد بن الحُبَاب، وحفص بن عبد الرحمن البَلْخي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وأبو مُسْهِر، ومحمد بن سنان العَوَقي، ويحيى بن يحيى، وأحمد بن يونس، وأبو نُعَيم، والقَعْنَبي، وقُتَيبة بن سعيد، وآخرون. قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما أضعف حديثه (٣). وقال عباس الدُّوري، عن ابن معين: ثقة لا بأس به، وابن عيينة أثبت

стр. 9604

منه، وكان إذا حَدَّث من حفظه يُخطئ وإذا حَدَّث من كتابه فليس به بأس، وابن عيينة أوثق منه في عمرو بن دينار، ومحمد بن مسلم أحب إليَّ من داود العطار في عمرو (١). وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (٢). وقال حَجَّاج بن الشاعر، عن عبد الرزاق: ما كان أعجب محمد بن مسلم إلى الثوريّ (٣). وقال البخاري، عن ابن مهدي: كُتبه صحاح (٤). وقال أبو داود: ليس به بأس (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦). وذكر له ابن عدي أحاديث وقال: له أحاديث حسان غرائب، وهو صالح الحديث لا بأس به، لم أر له حديثًا منكرًا (٧). ليس له عند مسلم سوى حديث سعيد بن الحُوَيْرث (٨) عن ابن عباس في: "ترك الوضوء مما مست النار" (٩).

стр. 9605

قلتُ: وهو متابعة عنده كما نَصَّ عليه الحاكم (١). وقال الميموني: ضَعَّفه أحمد على كل حالٍ من كتاب وغير كتاب (٢). وقال ابن حبان لَمَّا ذكره في "الثقات": يُخطئ (٣). وقال العِجْلي (٤)، وأبو داود (٥): ثقة. وقال السّاجي: صدوقٌ يهم في الحديث، روى عن عمرو بن دينار حديثًا يَحتج به القدرية لم يروه غيره، فأحسبه اتهم بالقدر لروايته (٦). وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به، وإن كان ابن عيينة أثبت (٧) منه (٨) (٩). [٦٦٧٤] (تمييز) محمد بن مسلم الطائفي: متأخرٌ. روى عن: فَرَج بن فَضالة. وعنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل.

стр. 9606

صدوق. [٦٦٧٥] (سي) محمد بن مسلم بن عائذ المدني. عن: أنس، وعامر بن سعد. وعنه: سُهَيل بن أبي صالح. ذكره ابن حبان في "الثقات" (١). وقال البخاري: قال لي عبد الرحمن بن شيبة: قُتل سنة إحدى وثلاثين ومائة (٢). قلتُ: وقال أبو حاتم: مجهول. وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف (٣). وقال العِجْلِي: ثقة (٤). وأخرج ابن خزيمة (٥) وابن حبان (٦) حديثه في صحيحهما (٧)، والحاكم وقال: على شرط مسلم (٨). [٦٦٧٦] (ع) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زُهْرة بن كِلَاب بن مُرَّة القرشي الزهري، أبو بكر المدني.

стр. 9607

روى عن: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن جعفر، وربيعة بن عباد (خت)، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، وعبد الرحمن بن أزهر، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، وسهل بن سعد، وأنس، وجابر، وأبي الطُّفَيل، والسائب بن يزيد، ومحمود بن الربيع، ومحمود (١) بن لَبيد، وثعلبة بن أبي مالك، وسُنَين بن أبي جَميلة (٢)، وأبي أمامة بن سهل بن حَنيف، وقبيصة بن ذُؤَيب، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، وأبي إدريس الخَوْلَاني، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وإبراهيم بن عبد الله بن حُنَين، وعامر بن سعد (٣) بن أبي وَقَّاص، وإسماعيل بن محمد بن سعد، وجعفر بن عمرو بن أمية، والحسن وعبد الله ابنَيْ محمد بن الحنفية، وحصين بن محمد السالمي، وحَرْمَلَة مولى أسامة، وحمزة وعبد الله وعبيد الله وسالم بني (٤) عبد الله بن عمر، وخارجة بن زيد بن ثابت، وحميد وأبي سلمة وإبراهيم بني (٥) عبد الرحمن بن عوف، وسلمان الأغرّ، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وطلحة بن عبد الله بن عوف، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الله بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب (٦)، وعبيد الله (٧) بن عبد الله بن عتبة، وعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، وعبد الله بن مُحَيْريز، وعبَّاد بن زياد، وعبد الرحمن بن مالك المُدْلِجي، وعبيد بن السَّبَّاق، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عياض، والأعرج،

стр. 9608

وعطاء بن أبي رباح، وعلقمة بن وَقَّاص، وعلي بن الحسين بن علي، وعلي بن عبد الله بن عباس، وعَنْبَسة ويحيى ابنَيْ سعيد بن العاص، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد و (١) حميد ابنَيْ النعمان بن بشير، والمُحَرَّر بن أبي هريرة، ومحمد ونافع ابنَيْ جبير بن مُطْعِم، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والهيثم بن أبي سنان، ونافع بن أبي أنس، ويزيد بن الأصم، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة (٢)، وأبي عبيد مولى ابن أزهر، وعمرة بنت عبد الرحمن، وخلقٍ كثير. وأرسل عن عُبادة بن الصامت، وأبي هريرة ورافع بن خديج، وغيرهم. روى عنه: عطاء بن أبي رباح، وأبو الزبير المكي، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن دينار، وصالح بن كيسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري وإبراهيم بن أبي عبلة، ويزيد بن أبي حبيب وجعفر بن ربيعة فيما كتب إليهما، وأيوب السختياني، وأخوه عبد الله بن مسلم الزهري، والأوزاعي، وابن جُرَيج، وابن (٣) إسحاق، وعبد الله بن عمر، وعمرو بن شعيب، ومحمد بن علي بن الحسين، ويزيد بن الهاد، ومحمد بن المنكدر، ومنصور بن المعتمر، وموسى بن عقبة وهشام بن عروة، ومالك، ومعمر، والزبيدي، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أبي ذئب، ويونس بن يزيد، وأبو أويس، وإسحاق بن راشد، وإسحاق بن يحيى الكلبي، وبكر بن وائل، وزياد بن سعد، وزَمْعَة بن صالح، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر، وعبد العزيز بن أبي سلمة، الماجشون، وعمرو بن الحارث

стр. 9609

المصري، ومعقل بن عبيد الله الجزري، وعثمان بن أبي رواد، ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ومحمد بن عبد الله ابن أخي الزهري، وإبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، وهُشَيم وسفيان بن عيينة، وآخرون. قال البخاري، عن علي: له نحو ألفي حديث. وقال الآجري، عن أبي داود: جميع حديث الزهري كله ألفا حديث ومائتا حديث، النصف منها مسند، وقدر (١) مائتين عن غير الثقات، وأمّا ما اختلفوا فيه فلا يكون خمسين حديثًا، والاختلاف عندنا ما تفرّد به قوم على شيء وقوم على شيء. وقال الذُّهْلي، عن عبد الرزاق: قلتُ لمَعْمَر: هل سمع الزهري من ابن عمر؟ قال: نعم سمع منه حديثين (٢). وقال العِجْلي: روى عن ابن عمر نحوًا من ثلاثة أحاديث (٣). وقال ابن سعد: قالوا: وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية، فقيهًا جامعًا (٤). وقال أبو الزِّنَاد: كنا نكتب الحلال والحرام، وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس (٥). وقال مَعْمَر، عن صالح بن كيسان: كنت أطلب العلم أنا والزهري

стр. 9610

فقال: تعال نكتب السنن، قال فكتبنا ما جاء عن النبي ﷺ ، ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن الصحابة، قال: فكتب ولم أكتب (١)، فأنجحَ وضيّعتُ (٢). وقال ابن وهب، عن الليث: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئًا قط فنسيته (٣). وقال ابن مهدي: سمعت مالكًا يقول: قال الزهري: ما استفهمت عالمًا قط ولا رددت (٤) على عالمٍ شيئًا قط (٥). وقال عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري: ما استعدت حديثًا قط (٦). وقال النسائي: أحسنُ أسانيد تُروى عن رسول الله ﷺ أربعة؛ الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده، والزهري عن عبيد الله عن ابن عباس، وأيوب عن محمد عن عَبيدة عن علي، ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله (٧). وقال ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: ما رأيت أنصَّ للحديث (٨) من الزهري (٩). وقال الليث عن جعفر بن ربيعة: قلتُ لعِرَاك بن مالك: من أفقه أهل

стр. 9611

المدينة؟ فذكر سعيد بن المسيب وعروة وعبيد الله بن عبد الله، قال عراك: وأعلمهم عندي جميعًا ابن شهاب؛ لأنه جمع علمهم إلى علمه (١). وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر: قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: لم يبق أحد أعلم بسُنَّة ماضية منه. قال مَعْمَر: وإن الحسن وضرباءه لأَحياء يومئذ (٢). وقال عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول: ما بقي على ظهرها أعلم بسُنَّة ماضية من الزهري (٣). وقال أبو صالح، عن الليث: ما رأيت عالمًا أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علمًا منه، لو سمعته يُحدِّث في الترغيب لقلت لا يحسن إلا هذا، وإن حدَّث عن الأنساب قلت (٤) لا يعرف إلَّا هذا، وإن حدَّث عن القرآن والسُّنَّة كان حديثه نوعًا جامعًا (٥). وقال ابن أبي مريم، عن الليث: قال الزهري: ما نَشَرَ أحدٌ من الناس هذا العلم نشري ولا بذله بذلي (٦). وقال ابن مهدي، عن وُهيب بن خالد: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدًا أعلم من الزهري، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري (٧).

стр. 9612

وكذا قال أبو بكر الهُذَلي (١). وقال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: قلت لأبي: بما فاقكم ابن شهاب؟ قال: كان يأتي المجالس من صدورها ولا يُبقي في المجلس كهلًا إلَّا ساءَله ولا شابًا إلا ساءَله، ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يبقي فيها شابًّا إِلَّا ساءَله ولا كهلًا - ولا عجوزًا ولا كهلةً - إلّا ساءَله حتى يحاول رَبَّات الحِجَال (٢). وقال سعيد بن عبد العزيز: سأل هشام بن عبد الملك الزهريَّ أن يُملي على بعض ولده، فدعا بكاتبٍ فأملى عليه أربعمائة حديث، ثم إن هشامًا قال له: إن ذلك الكتاب قد ضاع، فدعا بكاتب فأملاها عليه، ثم قابله هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفًا (٣). وقال عبد الرزاق، عن مَعْمَر: ما رأيت مثل الزهري في الفن الذي هو فيه (٤). وقال مالك: كان من أسخى الناس (٥). قال أبو داود عن أحمد بن صالح: يقولون إنَّ مولده سنة خمسين. وقال خليفة: وُلد سنة إحدى وخمسين (٦).

стр. 9613

وقال يحيى بن بُكَير: سنة ستٍ. وقال الواقدي: سنة ثمانٍ (١). وكان موته (٢): سنة ثلاثٍ وعشرين، قاله ضمرة بن ربيعة (٣). وقال القَطَّان وغير واحد: مات سنة ثلاث أو أربع. وقال أبو عبيد (٤)، وابن المديني (٥)، وعمرو بن علي (٦): في آخر من مات (٧) سنة أربعٍ. زاد الزبير بن بَكَّار: في رمضان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (٨). وقال ابن يونس وغيره: مات في رمضان سنة خمسٍ وعشرين ومائة (٩). قلتُ: قال أحمد بن حنبل: ما أُراه سمع من عبد الرحمن بن أزهر، إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يُحدِّث فيقول مَعْمَر وأسامة عنه: سمعت عبد الرحمن ولم يصنعا عندي شيئًا (١٠). وقال ابن أبي حاتم: حدّثنا علي بن الحسين قال: قال أحمد بن صالح:

стр. 9614

لم يسمع الزهري من عبد الرحمن بن كعب بن مالك، إنما يروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب (١). وقال (٢): إني لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان، قيل له: فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع (٣)، فقال محمد بن يحيى: كان بابه السلامة، الزهري لم يسمع من أبان شيئًا؛ لا (٤) لأنه لم يُدركه، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ولكن لا يثبت له السماع منه (٥)، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة وإن كان قد سمع ممن هو (٦) أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد (٧) اتفقوا على ذلك واتفاقهم على الشيء يكون حجة (٨). وعن أحمد قال: لم يسمع الزهري من عبد الله بن عمر (٩). وقال أبو حاتم: لا يصح سماعه من ابن عمر ولا رآه، ورأى عبد الله بن جعفر ولم يسمع منه (١٠). وعن ابن معين قال: ليس للزهري عن ابن عمر رواية (١١).

стр. 9615

وقال الذُّهْلي: لم يسمع من مسعود بن الحكم. وقال أبو حاتم: لم يسمع من حصين بن محمد السالمي (١). وقال الدارقطني: لم يصح سماعه من أم عبد الله الدَّوْسية (٢). وقال ابن المديني: حديثه عن أبي رُهم عندي غير متصل (٣). وقال أحمد بن سنان: كان يحيى بن سعيد لا يرى إرسال الزهري وقتادة شيئًا، ويقول: هو بمنزلة الريح، ويقول: هؤلاء قوم حفاظ كانوا إذا سمعوا الشيء عَلَّقوه (٤). وقال الذُّهْلِي: لست أدفع رواية معمر عن الزهري أنه شهد سالمًا وعبد الله بن عمر مع الحَجَّاج في الحج؛ فقد روى ابن وهب عن عبد الله العمري عن الزهري نحوه، وروى عنبسة (٥) عن يونس عن ابن شهاب قال: وفدت إلى مروان وأنا محتلم (٦). قلتُ: رواية معمر التي أشار إليها أخرجها عبد الرزاق في "مصنفه" عنه، ولفظه: كتب عبد الملك إلى الحَجَّاج أن اقتدِ بابن عمر في المناسك فأرسل إليه الحَجَّاج يوم عرفة: إذا أردت أن تروح فآذِنّا، فراح هو وسالم وأنا

стр. 9616

معهما، وقال في آخره: قال ابن شهاب: وكنت يومئذٍ (١) صائمًا فلقيت من الحَرِّ شِدَّة (٢). [٦٦٧٧] (س) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي، أبو عبد الله بن واره الحافظ. روى عن: محمد بن المبارك الصُّوري، ومحمد بن سابق القزويني، وهشام بن عبد الله الرازي، وهودة بن خليفة، والهيثم بن جميل، ومحمد بن موسى بن أَعيَن الجزري، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحَرَّاني، وحَجَّاج بن أبي منيع، ومحمد بن عبد الله الأنصاري الرصافي، وخالد بن خَلِي الحِمْصي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وعاصم بن علي بن عاصم، وأبي مُسْهِر، وأبي المغيرة، والأصمعي، وعمرو بن أبي سلمة، وأبي نُعَيم، وأبي عاصم، والفريابي، وأبي سلمة التبوذكي، ويحيى بن يعلى المحاربي، وآدم بن أبي إياس، وحَجَّاج بن مِنْهَال، وسعيد بن أبي مريم، وأبي صالح المصري، ومحمد بن عبد العزيز الرَّمْلِي، وخلق. وعنه: النسائي، والبخاري في غير الجامع، والذُّهْلي - وهو أكبر منه - وأحمد بن سلمة، وابن أبي عاصم، وعلي بن الحسين بن الجُنَيد، والهيثم بن خَلَف، وابن أبي الدنيا، وابن ناجية، ومحمد بن المنذر الهروي، وأبو عوانة الإسفرايني، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو القاسم ابن أخي أبي زرعة، وأبو محمد بن أبي حاتم، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبو القاسم الحامض، وعبد الرحمن بن يوسف بن خِرَاش، وأبو عمرو

стр. 9617

أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، والحسين بن إسماعيل المَحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدوري، وآخرون. قال النسائي: ثقة صاحب حديث (١). وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه وهو صدوق ثقة، وجدت أبا زرعة قد كتب عنه، وكان أبو زرعة يُبَجِّله ويُكرمه (٢). وقال عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة: كان أبو زرعة لا يَقوم لأحدٍ ولا يُجلس أحدًا في مكانه إلَّا ابن واره (٣). وقال فَضْلَك الرازي: أحفظ من رأيت ثلاثة: أبو مسعود، وابن واره، وأبو زرعة (٤). وقال الطحاوي: ثلاثة من علماء الزمان بالحديث اتفقوا بالرّيِّ لم يكن في الأرض في وقتهم مثلهم؛ أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن واره (٥). وقال ابن عُقْدَة؛ عن ابن خِرَاش: كان محمد بن مسلم من أهل هذا الشأن المتقنين الأُمناء، قال: وكنت عند محمد بن مسلم ليلةً فذكر أبا إسحاق السَّبيعي، فذكر شيوخه، فذكر في طلق واحد سبعين ومائتي رجل، ثم قال: كان غايةً [كان] (٦) شيئًا عجبًا (٧).

стр. 9618

وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان صاحب حديثٍ يحفظ على صَلَفٍ (١) (٢). وقال الخطيب: كان متقنًا عالمًا حافظًا فهمًا (٣). وقال الطبراني: حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: جاء ابن واره إلى أبي كُرَيب وكان في ابن واره بأوٌ (٤) فقال لأبي كُرَيب: ألم يبلغك خبري ألم يأتك نَبَئِي؟!؛ أنا ذو الرحلتين أنا محمد بن مسلم بن واره، فقال له أبو كُريب: واره وما واره وما أدراك ما واره قم فوالله لا حَدَّثَتُك (٥). وقال عثمان بن خُرَّزَادَ: سمعت سليمان الشَّاذَكُوني يقول: جاءني ابن واره فقعد يَتَقَعَّر في كلامه فقلت: من روى: "إنَّ من الشعر حكمة وإن من البيان لسحرا) (٦)؟ قال: فقال (٧): حدثني بعض أصحابنا، فقلتُ: من هم؟ قال: أبو نُعَيم وقَبيصة، قال: قلت: يا غلام الدرة، فضربته وقلتُ: ما آمَنُ إذا خرجتَ من عندي أن تقول: حدّثنا بعض علمائنا (٨). قال ابن المُنَادي: مات سنة خمسٍ وستين (٩).

стр. 9619

وقال ابن مَخْلَد وابن قانع: مات سنة سبعين ومائتين (١). قلت: وسيأتي في [ترجمة] (٢) من اسمه محمد غير منسوب قول من حكى أن البخاري روى عن هذا الرجل (٣). وقال مَسْلَمة بن قاسم: كان ثقة الحُفَّاظ ومن أئمة المسلمين، صاحب سُنَّة (٤). وقال الحاكم: كان أحد أئمة أهل الحديث (٥). ويروي أنه طَرق باب رجل من المُحَدِّثين فقال: من؟ قال: ابن واره أبو الحديث وأمُّهُ (٦). • محمد بن مسلم بن مهران: تقدّم في محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران (٧). [٦٦٧٨] (خت م ٤) محمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح واسمه المُثَنَّى القُضَاعي، أبو سعيد المُؤَدِّب الجَزَري، نزيل بغداد. روى عن: هشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الكريم بن مالك الجَزَري، وسليمان التيمي، والأعمش، وعلي بن بُذَيمة، والعلاء بن عبد الله بن رافع، وثابت بن أبي سعيد، ومِسعَر، وغيرهم. وعنه: ابن مهدي، وأبو النضر، ويحيى بن حَسَّان، وأبو داود وأبو الوليد

стр. 9620

الطَّيَالِسِيان، ومنصور بن أبي مزاحم، وداود بن عمرو، ومحمد بن بكار بن الريان. قال أحمد (١)، وابن معين (٢)، والعِجْلي (٣)، والنسائي، وأبو حاتم (٤): ثقة. وقال أبو داود: جَزَريٌّ ثقة، مُعَلِّم الخليفة (٥). وقال يعقوب بن سفيان: كان مُؤدِّب موسى قبل أن يُستخلف، وهو ثقة (٦). وقال البخاري: فيه نظر. وقال ابن عُقْدَة، عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة: سئل ابن نُمَير عن أبي سعيد فقال: صالحٌ لا بأس به (٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث (٨). وقال ابن سعد: مات في خلافة موسى الهادي، وكان ثقة (٩). قلتُ: وقال أبو زرعة: بصري ثقة (١٠).

стр. 9621

وقال ابن شاهين في "الثقات" قال أحمد بن صالح: ثقة ثقة. قالها مرتين (١). [٦٦٧٩] (فق) محمد بن مسلم المدني. روى عن: نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القاري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. روى عنه: رَوْح بن عُبادة، ورَوْح بن عبد المؤمن، ومحمد بن أبي بكر (٢) المُقَدَّمي. قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: مدني قدم عليهم البصرة، أحاديثه مستقيمة (٣). [٦٦٨٠] (ع) محمد بن مَسْلَمَة بن سَلَمَة بن حَريش بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخَزْرَج الأنصاري الحارثي، أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو سعيد، المدني. روى عن: النبي ﷺ . وعنه ابنه (٤) محمود، والمِسْوَر بن مَخْرَمة، وسهل بن أبي حَتْمَة (٥)، وأبو بُرْدَة بن أبي موسى، وقَبِيصة بن ذُؤَيب، والأعرج، وضُبيعة بن حُصَين، وعروة بن الزبير، وغيرهم. قال ابن عبد البر: كان من فضلاء الصحابة، وهو أحد الثلاثة الذين قَتلوا

стр. 9622

كعب بن الأشرف، واستخلفه النبي ﷺ في بعض غزواته على المدينة، ولم يشهد الجمل ولا صفين (١). وقال ابن سعد: آخى النبي ﷺ بينه وبين أبي عُبَيدة بن الجَرَّاح (٢). قال ابن البَرقي: توفي سنة اثنتين وأربعين، جاء عنه ستة أحاديث. وقال المدائني وجماعة: مات سنة ثلاث وهو ابن سبع وسبعين سنة (٣). وقيل مات سنة ستٍ، وقيل سنة سبعٍ وأربعين (٤). قلتُ: وروى يعقوب بن سفيان في "تاريخه"، أن شاميًا من أهل الأردن دخل عليه داره فقتله غدرًا (٥)؛ لكونه اعتزل عن معاوية في حروبه (٦). وقال ابن شاهين (٧)، عن ابن أبي داود: قتله أهل الشام، ولم يُعيِّن السَّنَة. [٦٦٨١] (س) (٨) محمد بن مسمار البصري. روى عنه: النسائي وقال: لا بأس به. ذكره صاحب "النبل" وحده (٩).

стр. 9623

[٦٦٨٢] (م) (١) محمد بن المسيب بن إسحاق بن إدريس النيسابوري، أبو عبد الله الأرغياني (٢). وُلد سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. وسمع من: إبراهيم بن سعيد الجوهري، وإسحاق بن منصور، ومحمد رافع، وعبد الجبار بن العلاء، وأبي سعيد الأشج، ومحمد بن يسار، وإسحاق بن شاهين، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكَّي، وسعيد بن رحمة المصِّيصي، والحسين بن سيار، ويونس بن عبد الأعلى، وغيرهم. روى عنه: إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبو حامد بن الشرقي، وأبو عبد الله بن الأخرم، وأبو علي الحافظ، وأبو إسحاق المزكي (٣)، وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو أحمد الحاكم، والحسين بن علي حُسَيْنَك، وآخرون. قال أبو عبد الله الحاكم: كان من العُبَّاد المجتهدين (٤)، سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عنه أنه قال: ما أعلم مِنبرًا من منابر الإسلام بقي عليَّ لم أدخله لسماع الحديث (٥). سمعت أبا إسحاق المزكي (٦) يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: كنت أمشي في مصر وفي كُمِّي مائة جزء في كل جزء ألف حديث (٧).

стр. 9624

وسمعت أبا علي الحافظ يقول: كان محمد بن المسيب يمشي في مصر وفي كُمِّه مائة ألف حديث، فقيل لأبي علي: كيف كان يتمكّن من هذا؟! قال: كانت أجزاؤه صغارًا بخط دقيق، في كل جزء ألف حديث معدودة، وكان يحمل معه مائة جزء، وصار هذا كالمشهور من شأنه (١). قال أبو الحسين الحجاجي: كان محمد بن المسيب عَسِرًا فإذا قال: قال رسول الله ﷺ بكى حتى نرحمه (٢). قال الحاكم: سمعت محمد بن علي الكلابي يقول: بكى محمد بن المسيب حتى عمي. قال محمد بن المسيّب: سمعت الحسن بن عرفة يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط من أحسن الناس عينين ثم رأيته بعين واحدة، ثم رأيته أعمى، فقلتُ: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟ قال: ذهب بهما بكاء الأسحار (٣). قال أبو إسحاق: فكان ذلك مثلًا لمحمد بن المسيب، فإنه بكى حتى عمي. قال الحاكم في "تاريخه" مات سنة خمس عشرة وثلاثمائة (٤)، روينا في "الكنجروديات" - وهي فوائد أبي سعد محمد بن عبد الرحمن - قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن بابويه حدّثنا محمد بن المسيب حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدّثنا أبو أسامة حدثنا يزيد بن عبد الله (٥)، فذكر الحديث الذي

стр. 9625

قال مسلم في "صحيحه" في كتاب فضائل النبي ﷺ : حُدّثت (١) عن أبي أسامة وممن سمع منه هذا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال (٢): حدّثنا أبو أسامة حدّثني يزيد هو ابن عبد الله بن أبي بُرْدَة عن أبي بُرْدَة عن أبي موسى عن النبي ﷺ "إن الله تعالى إذا أراد رحمةَ أمةٍ من عباده قبض نبيَّها قبلها، فجعلهُ لها فَرَطًا وسلفًا يديها، وإذا أراد هلاك أُمةٍ عَذَّبها ونبيُّها حيٌّ فأهلكَهَا وهو حيٌّ ينظر، فأَقَرَّ عينَهُ بهلاكهم حين كَذَّبوه وعَصَوا أمرَه" (٣). هكذا أخرجه مسلم، ولم يُصرِّح بأن إبراهيم بن سعيد حدّثه به، لكن ذكر أبو عوانة عن مسلم أنه قال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد فصرّح بتحديثه إيّاه، وقد جزم الحاكم أنّ مسلمًا أخرجه عن إبراهيم بن سعيد بلا سماع (٤). وقال أبو نعيم في "المستخرج"، بعد تخريجه عن الحسين بن محمد الزبيري: حدّثنا محمد بن المسيب الأرغياني حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أسامة حدّثني يزيد بن عبد الله. ورواه أيضًا عن ابن المقرئ عن أبي يعلى وأبي عَرُوبة ومحمد بن علي بن حرب، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعيد به. فإن كان مسلم سمعه من الجوهري فذاك، وإلَّا فقد قيل إنَّ مسلمًا إنما سمعه من محمد بن المسيب عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فإن يكن كذلك فقد دخل في رواية الأكابر عن الأصاغر؛ فإن الأرغياني أصغر من طبقة مسلم وإن كان شاركه في كثير من شيوخه والله أعلم (٥).

стр. 9626

قال ابن بابويه: سمعت محمد بن المسيب يقول: كتب عني محمد بن إسحاق بن خزيمة (١). وقال: تفرّد به إبراهيم بن سعيد. قلتُ: وأخرجه الحاكم في "التاريخ" فقال حدّثنا محمد بن يعقوب الحافظ إملاءً، حدّثنا أبو عبد الله محمد بن المسيب وسأله أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فقال: حدّثنا إبراهيم بن سعيد فذكره (٢). قال ابن الأخرم: ولم أسمع من أبي عبد الله، وأما دعوى تفرّد إبراهيم به فمردودة؛ فقد ذكر الحاكم أن عند جماعة من أهل نيسابور أن الأرغياني تفرّد به، وليس كذلك؛ فقد حدّثونا عن عَبْدَان الأهوازي وإبراهيم بن بسطام وغيرهما عن إبراهيم (٣). [٦٦٨٣] (ت ق) محمد بن مصعب بن صدقة القَرقِسَاني، أبو عبد الله وقيل أبو الحسن، نزيل بغداد.

стр. 9627

روى عن الأوزاعي، ومالك، وأبي الأشهب العُطَاردي، وأبي بكر بن أبي مريم، وإسرائيل، وحَمَّاد بن سلمة، ومبارك بن فَضَالة، وغيرهم. وعنه: أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وخَلَّاد بن أسلم، ويعقوب الدَّوْرَقي، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وأحمد بن محمد بن أبي الحناجر (١)، وروح بن عبد المؤمن، وزهير بن محمد بن قُمَير (٢)، وعلي بن سعيد بن شهريار، ومحمد بن إسحاق الصغاني (٣)، والحارث بن أبي أسامة، وعلي بن الحسن بن عبدويه (٤)، ومحمد بن الفرج الأزرق (٥)، وآخرون. قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: حديث القَرْقِسَاني عن الأوزاعي مقارب، وأما (٦) عن حَمَّاد سلمة ففيه تخليط، قلت لأحمد: تُحدّث عنه؟ قال: نعم (٧). وقال عبد الله أحمد، عن أبيه: لا بأس به (٨). وعن يحيى بن معين: ليس بشيء، وذكر عنه حديثًا، ثم قال يحيى: لم يكن من أصحاب الحديث؛ كان مُغفّلا (٩).

стр. 9628

وقال البخاري: كان ابن معين سيئ الرأي فيه (١). وقال يزيد بن الهيثم، عن ابن معين كان صاحب غزو ليس يدري ما يُحدِّث (٢). وقال ابن أبي الحناجر: كنا على باب محمد بن مصعب، فأتاه ابن معين فقال له: أخرج إلينا كتابك، فقال له: عليك بأفلح الصيدلاني، فغضب وقال له: لا ارتفعت لك رايةٌ معي (٣) أبدًا. قال: وما رأينا (٤) لابن مصعب كتابًا قط؛ إنما كان يُحَدِّث حفظًا (٥). وقال النسائي: ضعيف (٦). وقال صالح بن محمد: ضعيف في الأوزاعي (٧). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوقٌ في الحديث، ولكنه حَدَّث بأحاديث منكرة، قلت فليس هذا مما يُضَعِّفه؟ قال: نظن أنه غلط فيها (٨). قال: وسألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث ليس بقوي قلت له: إن أبا زرعة قال كذا - وحكيتُ له كلامه -، فقال ليس هو عندي كذا، ضُعِّف لمَّا حَدَّث بهذه المناكير (٩).

стр. 9629

قال: وقلت لأبي زرعة: محمد بن مصعب أحبُّ إليكَ أو علي بن عاصم؟ فقال: محمد بن مصعب (١). وقال الخطيب: كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه، ويُذكر عنه الخير والصلاح (٢). وقال سعيد بن رحمة، عن محمد بن مصعب: قال لي الأوزاعي: ما أتاني أحفظ منك (٣). قال ابن قانع وغيره: مات سنة ثمانٍ (٤) ومائتين (٥). قلت: عَلَّق البخاري (٦) في أوائل البيوع: ابن عمران بن حصين أنه كره بيع السلاح في الفتنة (٧). وقد ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن مصعب هذا ووصله من طريقه (٨). وقال صالح بن محمد: عامّة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة؛ وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير وليس لها أصول (٩). وقال ابن عدي: ليس عندي برواياته بأس (١٠)، ثم روى له حديثًا عن

стр. 9630

قيس بن الربيع عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس: كُفِّن رسول الله ﷺ في قطيفة حمراء (١). كذا قال! وهذا باطل؛ وكأنها "دفن" تصحّفت بـ: "كُفِّن". وقال ابن حبان ساء حفظه؛ فكان (٢) يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به (٣). وقال الحاكم أبو أحمد: روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة، وليس بالقوي عندهم (٤). وقال الإسماعيلي: سألت عبد الله بن محمد بن سيار من أوثقُ أصحاب الأوزاعي؟ فذكر القصة [و] (٥) قال: ومحمد بن مصعب من الضعفاء، وابن أبي العشرين ليس بقوي (٦). وقال ابن قانع: ثقة (٧). [٦٦٨٤] (تمييز) محمد بن مصعب الصنعاني (٨). عن: نافع بن عمر. روى عنه: محمد بن عمر بن أبي مسلم.
следующие страницы →