← Тараджим

Тараджим · id 1278

تهذيب التهذيب - ط دبي

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (13 120 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.

стр. 9766

وذكره البخاري في "الأوسط" في فصل من مات من سنة مائتين إلى سنة عشرٍ (١). وقال ابن حبان (٢): لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف فيه الثقات (٣). وقال العجلي: كتبتُ عنه، وترك الناس حديثه ويقال: إنه جهمي (٤). • محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس: يأتي في يوسف بن محمد (٥). [٦٨٠١] (ت) محمد بن يوسف بن عبد الله بن سَلَام. روى عن: أبيه، وأبي سعيد الخدري، وابن الزبير. وعنه: شهر بن حوشب، وعثمان بن الضَّحاك، وابن عجلان، وعمرو بن يحيى بن عمارة، وعبد الملك بن عمير، وأبو الورد (٦)، وشعيب بن صفوان. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). قلتُ: وذكر له البخاري حديثًا وقال: لا يُتابع عليه ولا يصح (٨). [٦٨٠٢] (خ م ت س) محمد بن يوسف بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني الأعرج. روى عن: جدّه لأُمّه وقيل خاله وقيل عمه: السائب بن يزيد، وسعيد بن

стр. 9767

المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء بن يسار، وعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وعبد الله بن الفضل. وعنه: ابن جُريج، ومالك بن أنس، وابن أبي الزناد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن عمر العُمري، وحفص بن غِيَاث، وحاتم بن إسماعيل، والقَطَّان، وغيرهم. قال ابن المَديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن يوسف أثبت من عبد الرحمن بن حُميد وعبد الرحمن بن عمار، وكان أعرج وكان ثبتًا (١). وقال صدقة بن الفضل: كان يحيى يثني عليه ويُفضِّله على محمد بن أبي يحيى (٢). وقال البخاري: كان يحيى بن سعيد يثبته (٣). وقال ابن معين: قال لي يحيى: لم أر شيخًا يشبهه في الثقة. وقال ابن معين (٤)، وأحمد (٥)، والنسائي: ثقة. وقال مصعب الزُّبَيري: كان له شرف وقدر بالمدينة (٦). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧). قلت: وقال ابن المديني: محمد بن يوسف الأعرج ثقة.

стр. 9768

وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح - يعني المصري (١) -: ثبتٌ له شأن، قال: وكان أحمد بن صالح به معجبًا (٢). وفي ("الزَّهرة") (٣): روى عنه البخاري اثنين وستين حديثًا. [٦٨٠٣] (ع) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضَّبِّي مولاهم، أبو عبد الله الفريابي، سكن قَيْسارية من ساحل الشام. أدرك الأعمش. وروى عن: إبراهيم بن أبي (٤) عَبْلة، والأوزاعي، وفِطْر بن خليفة، وجرير بن حازم، ونافع بن عمر، ومالك بن مِغْوَل، ويونس بن أبي إسحاق، ووَرْقاء، والثوري - ولازمه -، وزائدة، وثعلبة بن سُهيْل (٥)، وأبان بن عبد الله البجلي، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وإسرائيل، وعبد الحميد بن بَهْرَام، وطائفة. روى عنه: البخاري، وروى هو والباقون له بواسطة: أحمد بن حنبل (د)، وإسحاق الكوسج (خ م ت س)، وعيسى بن محمد النحاس الرملي (د)، وعبد الوهاب بن نجدة (د)، ومحمود بن خالد السُّلَمي (خت) (٦)، والوليد بن عتبة الدمشقي (د)، ومحمد بن عوف الطائي (د عس)، ومحمد بن مسكين اليمامي (د)، وأبي الأزهر (س ق)، وعبد الله بن عبد الرحمن

стр. 9769

الدارمي (م)، وأبي عاصم خُشَيش بن أصرم (مد)، وأبي بكر بن زنجويه (١) (د س)، ومحمد بن سهل بن عسكر (ت)، ومحمد بن خلف العسقلاني (ق)، وحميد بن زنجويه (س)، وعبيد الله بن فضالة (س)، وعمر بن الخطاب السجستاني (د)، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البَرْقي (س)، ومكتوم بن العباس المروزي (ت). وروى عنه أيضًا: ابنه عبد الله، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقي، وعباس بن عبد الله التَّرْقُفي، وعبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وآخرون. قال حرب، عن أحمد: الفريابي سمع من سفيان بالكوفة وصحبه وكتبتُ أنا عنه بمكة (٢). وقال الفضل بن زياد، عن أحمد: كان رجلًا صالحًا (٣). وقال أبو عمير بن النَّحَّاس: سألت ابن معين؛ قلتُ: أيهما أحبّ إليك كتاب الفريابي (٤) أو كتاب قَبيصة؟ فقال: كتاب الفريابي (٥). وقال ابن أبي خيثمة: سُئل ابن معين عن أصحاب الثوري أيهم أثبت؟ فقال: هم خمسة: القَطَّان ووكيع وابن المبارك وابن مهدي وأبو نعيم، وأما الفريابي وأبو حذيفة وقبيصة وعبيد الله بن موسى (٦) وأبو أحمد الزُّبَيري

стр. 9770

وعبد الرزاق وأبو عاصم والطبقة فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض، وهم ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة (١). وقال الدُّوري (٢) وعثمان الدارمي (٣)، عن ابن معين نحو ذلك في الفريابي (٤). وقال العجلي: الفريابي ثقة، وهو ويحيى بن آدم والزُّبيري وقبيصة ومعاوية بن هشام (٥) ثقات، ووكيع وأبو نعيم والأشجعي والقَطَّان وابن مهدي أثبت في حديث سفيان منهم (٦). وقال أبو بشر الدولابي، عن البخاري: حدّثنا محمد بن يوسف وكان من أفضل أهل زمانه (٧). وقال النسائي: ثقة (٨). وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن الفريابي ويحيى بن يمان (٩) فقال: الفريابي أحبّ إليَّ (١٠). قال: وسألتُ أبي عن الفريابي فقال: صدوق ثقة (١١).

стр. 9771

وقال محمد بن عبد الملك بن زنجويه: ما رأيتُ أورع من الفريابي (١). وقال السُّلَمي: سألت الدارقطني: إذا اجتمع قبيصة والفريابي؛ من تُقدم منهما؟ قال: الفريابي؛ لفضله ونُسُكه (٢). وقال محمد بن سهل بن عسكر: خرجنا مع الفريابي للاستسقاء فرفع يديه فما أرسلهما حتى مُطرنا (٣). وقال البخاري: رأيت قومًا دخلوا على الفريابي فقيل له: يا أبا عبد الله إِنَّ هؤلاء مرجئة، فقال: أَخْرِجُوهم، فتابوا ورجعوا (٤). قال العِجْلي: كانت سنته كوفية (٥). قال: وقال بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في مائةٍ وخمسين حديثًا من حديث سفيان (٦). وقال ابن عدي: له إفرادات عن الثوري وله حديثٌ كثيرٌ عن الثوري، وقد تقدَّم الفريابي في الثوري على جماعة؛ مثل عبد الرزاق ونُظرائه، وقالوا: الفريابي أعلم بالثوري منهم، ورحل إليه أحمد قاصدًا فلما قرب من قيسارية نُعي إليه فعدل إلى حِمْص، والفريابي فيما يتبين صدوق لا بأس به (٧). قال الفريابي: وُلدت سنة عشرين ومائة (٨).

стр. 9772

وقال أبو زرعة: نُعي إلينا سنة اثنتي عشرة ومائتين (١). وفيها أرّخه البخاري (٢) وغير واحد. زاد بعضهم: في ربيع الأول. قلتُ: أَنكر عليه ابن معين حديثه عن ابن عيينة عن ابن أبي (٣) نَجيح عن مجاهد: "الشَّعْرُ في الأنف أمان من الجُذام" وقال: هذا باطل (٤). وفي "الزَّهرة" (٥): روى عنه البخاري ستةً وعشرين حديثًا (٦). [٦٨٠٤] (س ق) محمد بن يوسف القرشي، مولى عثمان (٧)، مدني. روى عن: أبيه. وعنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وابن عجلان، وابن جريج، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وغيرهم. قال أبو حاتم: ثقة. وكذا قال الدارقطني زاد: وأبوه لا بأس به (٨). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩) (١٠).

стр. 9773

[٦٨٠٥] (خ) محمد بن يوسف البخاري، أبو أحمد البِيكَنْدي. روى عن: ابن عيينة، وأبي أسامة، والنَّضر بن شميل، ووكيع، وأبي مُسْهِر، وهشام بن سعيد الطالقاني، وأحمد بن يزيد بن الورتنيس الحَرَّاني، وأبي صالح المصري، وأبي جعفر النُّفَيلي، وغيرهم. روى عنه: البخاري، وعبيد الله (١) بن واصل، وحُرَيث بن عبد الرحمن، وأحمد بن سَيَّار المروزي. قلتُ: ذكره الخليلي في "الإرشاد" وقال: ثقة متفق عليه (٢). [٦٨٠٦] (د) (٣) محمد بن يوسف الزِّيادي. عن: أبي قرة، وعبد الرحمن بن طاوس. وعنه: أبو داود، وجعفر بن شعيب الشّاشي، ومحمد بن الفضل القُسْطَاني، ومحمد بن مسلم بن وارة. قلتُ: قال المِزِّي: ذكره صاحب "النبل" (٤) ولم أقف على رواية أبي داود عنه، ثم أورد ترجمة محمد بن يوسف الزَّبيدي أبي حُمَة على حدة، وهو عندي هو، وقع في نسبته (٥) بعض تحريف. [٦٨٠٧] (تمييز) محمد بن يوسف الزَّبيدي، أبو حُمَة اليمني. روى عن: أبي قرة موسى بن طارق. وعنه: ابن واره، وابن سعد كاتب الواقدي - وهو من أقرانه -،

стр. 9774

والحسين بن محمد بن شاكر السمرقندي، ومحمد بن صالح الطبري، وموسى بن عيسى الزَّبيدي، وأحمد بن سعيد بن فَرْقَد الجدي، وأحمد بن محمد الأزهر الأزهري. قلت: والمُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، وعلي بن زياد اللحجي، وآخرون. وكان مُحَدِّث اليمن في وقته، ارتحلوا إليه لسماع "السنن" لأبي قرة (١). [٦٨٠٨] (ق) محمد بن يونس بن محمد المُؤَدِّب. عن: سلام بن أبي مُطيع. وعنه: ابن ماجه. كذا قال صاحب "الكمال" (٢) وهو وهم. والصواب ما وقع في الأصول عن ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس بن المُؤَدِّب (٣) عن سلام. قلتُ: وليس ليونس المُؤَدِّب ولد اسمه محمد؛ وإنما اسم ابنه (٤) إبراهيم، ولم يدرك إبراهيم سَلَّامًا.

стр. 9775

[٦٨٠٩] (د) (١) محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كُدَيم السامي الكُدَيمي، أبو العباس البصري. روى عن: رَوْح بن عُبادة - وكان ابن امرأته، وأبي عامر العقدي، وأزهر بن سعد السَّمَّان، وبشر بن عمر الزهراني، وسعيد بن عامر الضُّبَعي، وأبي علي الحنفي، وحسين بن حفص الأصبهاني، وعبد الله بن داود الخُرَيبي، والأصمعي، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي نعيم، وأبي عُبَيدة مَعمر بن المثنى، ومُؤَمَّل بن إسماعيل، وأبي داود الطيالسي، وأبي زيد الهروي، وشاصويه بن عبيد اليمامي، ووهب (٢) بن جرير بن حازم، وأبي حذيفة، وخلق. وعنه: أبو داود فيما وقع في الطلاق عقب حديث عائشة: "أنها أرادت أن تعتق (٣) مملوكين" الحديث، أخرجه عن ابن أبي خيثمة ونصر بن علي كلاهما عن أبي علي الحنفي عن ابن موهب عن القاسم عن عائشة به (٤)، قال أبو داود: وحدثنا محمد بن موسى (٥) الكُدَيمي حدّثنا أبو علي الحنفي، فذكر بإسناده مثله (٦).

стр. 9776

قال المِزِّي: والظاهر أن هذا من زيادات الراوي عن أبي داود؛ فإن أبا داود كان سيئ الرأي في الكُدَيمي. وروى عنه أيضًا: أبو بكر بن أبي الدنيا، والمَحَاملي، وابن مَخْلَد، وإسماعيل الصَّفَّار، وأبو عمرو بن السَّمَّاك، وأبو سهل بن زياد القَطَّان، وأبو بكر النجاد الفقيه، وأبو عبيد محمد بن علي الآجري صاحب أبي داود، وأحمد بن كامل بن شجرة، وإسماعيل بن علي الخُطَبي، وأبو عمر غلام ثعلب، وأبو جعفر بن البَخْتَري، ومحمد بن يحيى الصُّولي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خَلَّاد النَّصيبي، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي، وآخرون. قال إسماعيل الخُطَبي: قال لي الكُدَيمي: وُلدت سنة ثلاثٍ وثمانين (١) ومائة (٢). وقال أبو بكر بن خَنْب: سمعت الكُدَيمي يقول: كتبت عن ألفٍ ومائةٍ وستةٍ وثمانين رجلًا من البصريين (٣). وقال الخطيب: كان حافظًا كثير الحديث، سافر وسمع بالحجاز واليمن ثم سكن بغداد (٤)، ولم يزل معروفًا عند أهل العلم (٥) بالحفظ (٦) مشهورًا بالطلب، حتى أكثر روايات الغرائب والمناكير فتوقف بعض الناس عنه (٧).

стр. 9777

وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما سمعت أحدًا من أهل العلم يتهم الكُدَيمي في لُقِيِّه كل من روى عنه (١). وقال أبو بكر الشافعي: سمعت جعفر الطيالسي يقول: الكُدَيمي ثقة، ولكن أهل البصرة يُحدّثون بكل ما يسمعون (٢). قال: وسمعت أبا الأحوص محمد بن الهيثم يقول: تسألوني عن الكُدَيمي وهو أكبر مني وأكثر علمًا؟!، ما علمتُ إلا خيرًا (٣). وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كان محمد بن يونس الحُدَيمي حسن المعرفة حسن الحديث، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني (٤). وقال ابن خزيمة: كتبتُ عنه بالبصرة في حياة أبي موسى وبُنْدَار (٥). وقال أحمد بن عبيد: سألت إبراهيم بن ديزيل عنه فقال: كنت أراه بالبصرة يأتي المجالس يُذاكر (٦). زاد غيره: عن إبراهيم قال: رأيته أيام الشاذكوني يُذاكرهم (٧). وقال أبو عمرو بن حمدان: سمعت عَبْدَان وسُئل عن الكُدَيمي فقال: رجل معروفٌ بالطلب والسماع، فاتني عن محمد بن معمر بعض التفسير فسمعته منه؛ يعني تفسير رَوْح بن عبادة (٨).

стр. 9778

وقال أبو الحسين بن المنادي: كتبنا عنه والناس عندنا أحياء، ثم بلغنا كلام أبي داود فيه فتركناه (١). وقال الآجري: سمعتُ أبا داود يَتَكَلَّمُ في محمد بن سنان وفي محمد بن يونس؛ يطلق عليهما الكذب (٢). وقال أبو بكر بن وهب التَّمَّار: ما أظهر أبو داود تكذيب أحد إلّا الكُدَيمي وغلام خليل (٣). وقال أبو سهل بن زياد القَطَّان: كان موسى بن هارون ينهى الناس عن السماع من الكُدَيمي. وقال: تقرب إليَّ بالكذب؛ قال لي: كتبتُ عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسدي. قال موسى: ولم يُحَدّث أبي عن محمد بن القاسم قط (٤). قال الخطيب: هذا لا حجة فيه على تكذيب الكُدَيمي؛ لاحتمال أن يكون هارون سمع من محمد بن القاسم ولم يُحَدِّث عنه (٥). وقال محمد بن قُرَيش المَرْوَرُوذي: دخلتُ على موسى بن هارون مُنصَرفي من مجلس الكُدَيمي فقال لي: ما الذي حدثكم الكُدَيمي اليوم؟ فقلتُ: حدثنا عن شاصويه ابن عبيد؛ يعني بحديث مبارك اليمامة، فقال موسى بن هارون: أشهد أنه حدَّث عمَّن لم يُخلق بعد، فنُقل هذا الكلام إلى الكُدَيمي، فلما كان من الغد خرج فجلس على الكرسي فقال: بلغني أن هذا

стр. 9779

الشيخ تَكَلَّم فيَّ ونسبني إلى أني حَدَّثَتُ عمَّن لم يُخلق بعد، وقد عقدتُ بيني وبينه عُقْدَةً لا نَحلُّها إلا بين يدي الملك الجبار، قال: فانتهى الخبر إلى موسى، فما سمعته بعد ذلك يذكر الكُدَيمي إلَّا بخير (١). وقال عثمان بن جعفر العِجْلِي: لَمَّا أملى الكُدَيمي حديث شاصويه استعظمه الناس، فلما كان بعد وفاته جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عَدَن فقالوا: دخلنا قرية يقال لها الحَردة (٢) فلقينا بها شيخًا فسألناه: عندك شيء من الحديث؟ قال: نعم، قلنا: ما اسمك؟ قال: محمد بن (٣) شاصويه، فكتبنا عنه فأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه (٤). وقد روى هذا الحديث ابن جُميع في "معجمه" عن العباس بن محبوب بن (٥) عثمان بن شاصويه عن أبيه عن جده به (٦). وقال الحاكم: سمعت أبا بكر الصبْغي وقال له أبو عبد الله بن يعقوب: قد أكثرت عن الكُدَيمي؟! فقال: سمعت الكُدَيمي يومًا وبكى وقال: ألا من رماني بالكفر والزندقة فهو من قِبَلي في حلٍّ، ألا من رماني بالكذب في الحديث فإني خصمه بين يدي الله (٧). وقال الدارقطني: قال لي أبو بكر بن المُطَّلِب الهاشمي: كنا عند القاسم بن المُطَرِّز، وكان يقرأ علينا مسند أبي هريرة، فمر به في كتابه حديثٌ

стр. 9780

عن الكُدَيمي، فامتنع من قراءته فقام إليه محمد بن عبد الجبار - وكان قد أكثر عن الكُدَيمي - فقال: أيها الشيخ أحبُّ أن تقرأه، فأبى وقال: أنا أجاثيه بين يدي الله يوم القيامة وأقول: إنّ هذا يكذب على رسولك وعلى العلماء (١). وقال حمزة السهمي: سمعتُ الدارقطني يقول: كان الكُدَيمي يُتهم بوضع الحديث (٢). قال إسماعيل الخُطَبي (٣): مات في نصف جمادى الآخرة سنة ستٍّ وثمانين ومائتين، وصلى عليه يوسف القاضي، وما رأيت أكثر ناسًا من مجلسه، وكان ثقة (٤). قلتُ: قرأت بخط الذهبي: هذا جهل من إسماعيل الخطبي (٥). قال: وقال الدارقطني: ما أحسنَ القول فيه إلَّا من لم يخبر حاله (٦). وقال ابن حبان: كان يضع الحديث (٧)؛ لعلّه قد وضع على الثقات أكثر من ألف حديث (٨).

стр. 9781

وقال ابن عدي: قد اتُهم بالوضع، وادَّعى الرواية عمن لم يرهم، ترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدَّث عنه نسبه إلى جده لئلا يُعرف (١). وأورد له ابن حبان وابن عدي مناكير؛ منها حديثه عن أبي نعيم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: "أكذب الناس الصبَّاغون والصوَّاغون". قال الذهبي (٢) لمَّا ذكره: ومن افترى هذا على أبي نعيم؛ يعني أنه من أكذب الناس. قال ابن حبان: وهذا ليس يعرف إلَّا من حديث همام عن فَرْقَد السبخي عن يزيد بن الشخير عن أبي هريرة، وفَرْقَد ليس بشيء، وله عن روح بن عبادة عن شعبة عن قتادة عن ابن المسيب عن ابن عمر مرفوعًا: "اطلبوا الخير عند حسان الوجوه" (٣). وقال ابن عدي: سمعت موسى بن هارون يقول: تقرب الكُدَيمي إليَّ بالكذب؛ قال لي: كتبتُ عن أبيك في مجلس محمد بن سابق، وقد سمعتُ أبي يقول ما كتبتُ عن محمد بن سابق شيئًا ولا رأيته (٤)، انتهى. وهذا أصرحُ مما تقدّم، ولا يستطيع الخطيب أن يرد هذا أيضًا بذلك الاحتمال (٥).

стр. 9782

وقال ابن عدي: روى الكُدَيمي عن أزهر (١) عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر غير حديث باطل، وكان مع وضعه الحديث وادعائه ما لم يسمع علَّق لنفسه شيوخًا، وكان ابن صاعد وعبد الملك (٢) بن محمد لا يمتنعان من الرواية عن كل ضعيف كتبا عنه إلَّا عن الكُدَيمي، فإنهما كانا لا يرويان عنه؛ لكثرة مناكيره، ولو ذكرتُ كلّ ما أُنكر عليه وادعائه ووضعه لطال ذلك (٣). وقال الحاكم أبو أحمد: الكُدَيمي ذاهب الحديث، تركه ابن صاعد وابن عقدة، وسمع منه ابن خزيمة ولم يحدّث عنه، وقد حُفظ فيه سوء القول عن غير واحدٍ من أئمة الحديث (٤). وقال الخَليلي: ليس بذاك القوي ومنهم من يُقوّيه (٥). [٦٨١٠] (م) (٦) محمد بن يونس الجَمَّال البغدادي. روى عن: حفص بن غِيَاث، وعبد الوهاب الثقفي، وابن عيينة، وابن أبي رَوَّاد، وغُنْدَر، ويحيى القَطَّان. روى عنه: مسلم فيما ذكر صاحب "الكمال" (٧).

стр. 9783

قال المِزِّي: ولم أقف على ذلك (١). ومحمد بن إسحاق الصَّغَاني، وعبيد العِجْلي، وزكريا بن يحيى الناقد، وعبد الله بن الليث المروزي، وابن ناجية، وعلي بن سعيد بن بشير الرازي، وأحمد بن علي الخزاز، وأحمد بن الحسين الصوفي الصغير، ومحمد بن الجهم وقال: كان عندي متهمًا، قالوا: كان له ابنٌ يُدخل عليه هذه الأحاديث (٢). وقال ابن عدي: هو ممن يسرق حديث الناس (٣). قلتُ: وأورد له حديثه عن ابن عيينة عن عمرو (٤) عن جابر مرفوعًا: "اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف" الحديث (٥). قال ابن عدي: وهذا حديث حسين بن علي الجعفي عن ابن عيينة، سرقه محمد هذا (٦). [٦٨١١] (د) محمد بن يونس النسائي. روى عن: رَوْح بن عُبادة، وزيد بن الحُبَاب، ووهب بن جرير، وأبي عامر العَقَدي، وعبد الله بن الزبير الحُميدي، وقَبيصة، وعبد الله بن يزيد المقرئ. روى عنه: أبو داود وقال: كان ثقة.

стр. 9784

قلتُ: (١) قال الذهبي: لا يكاد يُعرف (٢). [٦٨١٢] (بخ) محمد بن فلان بن طلحة. عن: أبي بكر بن حزم عن رجل من الصحابة رفعه قال: "الود يتوارث". وعنه: ابن أبي ذئب. قلتُ (٣): الذي في "الأدب" للبخاري ما نصُّه: حدثنا بشير بن محمد حدثنا عبد الله - هو ابن المبارك - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن فلان بن طلحة عن أبي بكر بن حزم عن رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه: "إنَّ الود يتوارث" كذا فيه لم يُنسب محمد بن عبد الرحمن (٤)، وكذا هو في "البر والصلة" لابن المبارك (٥). فظن المزِّي أنه ابن أبي ذئب فجزم به. لكن أخرج هذا الحديث البيهقي في "شعب الإيمان" من طريق البخاري فوقع عنده عن محمد بن عبد الرحمن بن فلان بن طلحة (٦). وقد تقدّم في محمد بن عبد الرحمن بن طلحة العبدري أن ابن المبارك روى عنه (٧)، فيحتمل أن يكون هو. • محمد أبو عثمان المكي: هو ابن شريك تقدّم (٨).

стр. 9785

• محمد بن أبي بكر: جماعة تقدّموا (١). • محمد بن يونس القَطَّان: هو ابن موسى، تصحّف في بعض النسخ. • محمد مولى المغيرة بن شعبة: هو ابن يزيد تقدم (٢). [٦٨١٣] (خ) محمد: غير منسوب. عن: أحمد بن أبي سُرَيج الرازي، وعن أحمد بن أبي شعيب الحَرَّاني، وعن إسحاق الفَرْوي، وعن سُرَيج بن النعمان، وعن عبد الله بن رجاء الغُدَاني، وعن المقرئ وعن عثمان بن الهيثم المؤدب، وعن مُحاضر بن المُوَرِّع، وعن يعلى بن عُبَيد. وعنه: البخاري قيل إنه الذُّهْلي، وعن عثمان بن فَرْقَد قيل هو ابن سلام البيكندي وقيل ابن عقبة الشيباني وقيل ابن مقاتل المروزي، وعن يحيى بن صالح الوُحَّاظي قيل هو أبو حاتم الرازي وقيل في الراوي عن أحمد بن أبي شعيب إنه محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي وقيل محمد بن النَّضر بن عبد الوهاب النيسابوري. قلتُ: ويروي البخاري أيضًا عن محمد ولا ينسبه عن طبقة أقدم من المذكورين مثل عبد الوهاب الثقفي ونحوه، وهو في كل ذلك محمد بن سلام البيكندي، وقد قيل في الراوي عن يحيى بن صالح إنه محمد بن مسلم بن واره، وقد أوضحت ذلك في مقدمة شرحي على البخاري (٣). آخر من اسمه محمد

стр. 9786

بقية حرف الميم على الترتيب: [٦٨١٤] (ق) الماضي بن محمد بن مسعود الغافقي ثم التيمي، أبو مسعود المصري، كاتب المصاحف. روى عن: هشام بن عروة، ومحمد بن عمرو بن علقمة، ومالك، وعلي بن سليمان، والليث بن أبي سُلَيم، وغيرهم. وعنه: ابن وهب. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه والحديث الذي رواه باطل (١). وقال ابن يونس: توفي سنة ثلاثٍ وثمانين ومائة فيما قيل، وكان يضعَّف. وقال ابن عدي: منكر الحديث وعامة ما يرويه لا يُتابع عليه، ولا أعلم روى عنه إلا ابن وهب (٢). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٣). قلت (٤): وقال [مَسْلَمة] (٥): كان ثقة. [٦٨١٥] (ع) مالك بن إسماعيل بن درهم، ويقال ابن زياد بن درهم، أبو غَسَّان النهدي مولاهم، الكوفي، ابن بنت حَمَّاد بن أبي سليمان. روى عن: عبد الرحمن (٦) بن سليمان بن الغَسِيل، وعبد العزيز بن

стр. 9787

عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، والحسن بن حي، وإسرائيل، وحِبَّان بن علي، وأسباط بن نصر، وزهير بن معاوية، وابن عيينة، وشريك، وعبد السلام بن حرب، وعيسى بن عبد الرحمن السُّلَمي، ومسعود بن سعد الجُعْفي، وجعفر بن زياد الأحمر، والمُطَّلب بن زياد، وزياد البَكَّائي، وجماعة. روى عنه: البخاري (ت) (١)، وروى له الباقون بواسطة: هارون بن عبد الله الحَمَّال (م د)، وأبي بكر بن أبي شيبة (ق)، ويوسف بن موسى القَطَّان (ت)، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي (س ق)، والذُّهْلي (س ت)، وأحمد بن سليمان الرهاوي (س)، وعبد الأعلى بن واصل (س)، ومحمد بن إسحاق البَكَّائي (ق)، ومعاوية بن صالح الأشعري (س)، وعلي بن المنذر الطَّريقي (ق)، والحسن بن علي الخلال (ق)، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (س)، وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطَّان (ق)، وحرمي بن يونس بن محمد المُؤَدِّب (ص)، وأبي حاتم، وأبوا زرعة الرازي والدمشقي، وأبو كُريب، وعباس الدُّوري، وعلي بن سهل بن المغيرة، وابن أبي الحُنَين، وإسحاق بن سيار النَّصيبي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وآخرون. قال محمد بن علي بن داود البغدادي: سمعت ابن معين يقول لأحمد: إِن سَرَّك (٢) أن تكتب (٣) عن رجل ليس في قلبك (٤) منه شيء فاكتب عن أبي غَسَّان.

стр. 9788

وقال أبو حاتم، عن (١) ابن معين: ليس بالكوفة أتقن من أبي غَسَّان (٢). وعن ابن معين قال: هو أجود كتابًا من أبي نُعَيم (٣). وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صحيح الكتاب، وكان من العابدين (٤). وقال مَرَّةً: كان ثقةً متثبتًا (٥). وقال ابن نُمير: أبو غَسَّان أحبُّ إليَّ من محمد بن الصَّلْت؛ أبو غَسَّان مُحَدِّثٌ من أئمة المحدثين (٦). وقال أبو حاتم: كان أبو غَسَّان يملي علينا من أصله، وكان لا يملي حديثًا حتى يقرأه، وكان ينحو، ولم أر بالكوفة أتقن منه لا أبو نعيم ولا غيره، وهو أتقن من إسحاق بن منصور السَّلُولي (٧)، وهو متقنٌ ثقة، وكان له فضلٌ وصلاحٌ وعبادةٌ وصحةُ حديثٍ واستقامة، وكانت عليه سجادتان، كنت إذا نظرت إليه كأنه خرج من قبر (٨). وقال أبو داود: كان صحيح الكتاب جيّد الأخذ. وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩).

стр. 9789

قال ابن سعد: مات سنة تسع عشرة ومائتين في غرة ربيع الأول (١). وفيها أرّخه غير واحد. قلتُ: تتمة كلام بن سعد: وكان أبو غسان ثقة صدوقًا شديد التشيع (٢). ونقل الآجري عن أبي داود مثله (٣). وقال ابن شاهين في "الثقات": قال عثمان بن أبي شيبة: أبو غَسَّان صدوقٌ ثبتُ متقنٌ إمامٌ من الأئمة، ولولا كلمته - يعني في التشيع (٤) - لما كان يفوقه بالكوفة أحد (٥). وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ثقة (٦). وقال العجلي: ثقة، وكان مُتَعَبِّدًا، وكان صحيح الكتاب (٧). وقال الذهبي (٨) في "الميزان": ذكره ابن عدي (٩) واعترف بصدقه وعدالته، لكن ساق قول الثوري: كان حَسَنِيًّا - يعني (١٠) الحسن بن صالح -

стр. 9790

على عبادته وسوء مذهبه، هذا كلام السعدي (١). وهو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعَنى بذلك أن الحسن بن صالح بن حي مع عبادته كان يتشيّع فتبعه مالكٌ هذا في الأمرين. [٦٨١٦] (ع) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيْل بن عمرو بن الحارث، وهو ذو أصبح الأصبحي الحِمْيَري، أبو عبد الله المدني إمام دار الهجرة. روى عن: عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، ونُعَيم المُجْمِر، وزيد بن أسلم، ونافع مولى ابن عمر، وحُميد الطويل، وسعيد المَقْبُري، وأبي حازم سلمة بن دينار، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وصالح بن كيسان، والزهري، وصفوان بن سُليم، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وأبي الزِّنَاد، وابن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وأبي طوالة، وعبد ربه ويحيى ابني سعيد، وعمرو بن أبي عمرو مولى المُطَّلِب، والعلاء بن عبد الرحمن، وهشام بن عروة، ويزيد بن المهاجر، ويزيد بن عبد الله بن خُصيفة، وأبي الزبير المكي، وإبراهيم وموسى ابنَيْ عقبة (٢)، وأيوب السختياني، وإسماعيل بن أبي حكيم، وحبيب (٣) بن عبد الرحمن، وجعفر بن محمد الصادق، وحميد بن قيس المكي، وداود بن الحُصين، وزياد بن سعد، وزيد بن رباح، وسالم أبي النضر، وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، وسُهَيل بن أبي صالح، وصيفي مولى أبي أيوب، وضمرة بن سعيد، وطلحة بن عبد الملك الأيلي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، وعبد الله (٤) بن الفضل الهاشمي، وعبد الله بن

стр. 9791

يزيد مولى الأسود، وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، وعبد الرحمن بن القاسم، وعبيد الله بن أبي عبد الله الأغر، وعمرو بن مسلم بن عمارة بن أُكَيمة، وعمرو بن يحيى بن عمارة، وقَطَن بن وهب، وأبي الأسود يتيم عروة، ومحمد بن عمرو بن حلحلة (١)، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، ومَخْرَمة بن بُكَير، وخلق. وعنه: الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن الهاد وغيرهم من شيوخه، والأوزاعي والثوري وورقاء بن عمر وشعبة بن الحجاج وابن جريج وإبراهيم بن طَهمان والليث بن سعد وابن عيينة وغيرهم من أقرانه وممن هو أكبر منه، وأبو إسحاق الفَزَاري، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبد الرحمن بن مهدي، والحسين بن الوليد النيسابوري، ورَوْح بن عبادة، وزيد بن الحُبَاب، والشافعي، وابن المبارك، وابن وهب، وابن القاسم، والقاسم بن يزيد الجرمي، ومَعْن بن عيسى، ويحيى بن أيوب المصري، وأبو علي الحنفي، وأبو نعيم، وأبو عاصم، وأبو الوليد الطيالسي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وإسحاق بن عيسى بن الطَّبَّاع، وبشر بن عمر الزهراني، وجويرية بن أسماء، وخالد بن مَخْلَد، وسعيد بن منصور، وعبد الله بن رجاء المكي، والقعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأبو مُسْهر، وعبد الله بن يوسف التِّنِّيسي، وعبد العزيز الأُويسي، ومكي بن إبراهيم، ويحيى بن عبد الله بن بُكَير، ويحيى بن قَزَعة، وقُتَيبة بن سعيد، وأبو مصعب الزهري، وإسماعيل بن موسى الفَزَاري، وخَلَف بن هشام، البَزَّار، وعبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، وسُوَيد بن سعيد، ومصعب بن عبد الله الزُّبَيري، وهشام بن عَمَّار، وعُتْبَة بن عبد الله المروزي، وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل المدني، وآخرون.

стр. 9792

قال محمد بن إسحاق الثقفي: سألت (١) محمد بن إسماعيل البخاري عن أصح الأسانيد فقال: مالك عن نافع عن ابن عمر. وقال علي بن المَديني، عن ابن عيينة: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال وأعلمه بشأنهم (٢). قال: وقيل لسفيان: أيما كان أحفظ سُمَي أو سالم أبو النَّضْر؟ قال: قد روي مالكٌ عنهما. وقال علي، عن بشر بن عمر الزهراني: سألت مالكًا عن رجل فقال: رأيتَه في كتبي؟ قلتُ: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي (٣). قال علي: لا أعلم مالكًا ترك إنسانًا إِلَّا إنسانًا في حديثه شيء. وقال الدُّوري، عن ابن معين: كل من روى عنه مالك فهو ثقة إِلَّا عبد الكريم. وقال علي بن المَدِيني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أصحاب نافع الذين رووا عنه أيوب وعبيد الله ومالك، قال علي: هؤلاء أثبت أصحاب نافع. قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: ما في القوم أصح حديثًا من مالك؛ يعني السفيانين ومالكًا، قال: ومالك أحبّ إليَّ من مَعْمَر، قال: وأصحاب الزهري مالك - فبدأ به - ثم فلان وفلان، قال: وكان ابن مهدي لا يُقدّم على مالك أحدًا (٤).

стр. 9793

وقال ابن لهيعة: قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن سنة ستٍّ وثلاثين فقلنا له: مَن بالمدينة يفتي؟ قال ما ثمَّ مثلُ فتىً من ذي أصبح يقال له مالك. وقال حسين بن عروة، عن مالك: قدم علينا الزهري فحدّثنا نيّفًا وأربعين حديثًا، فقال له ربيعة: ها هنا من يرد عليك ما حَدَّثَتَ به أمس، قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر،: هات فَحَدَّثْتُهُ منها بأربعين، فقال: ما كنتُ أقول إنّه بقي أحدٌ يحفظ هذا غيري. وقال عمرو بن علي، عن ابن مهدي: حدّثنا مالك وهو أثبت من عبد الله بن عمر وموسى بن عقبة وإسماعيل بن أُمَيَّة (١). وقال الحارث بن مسكين: سمعت بعض المحدثين يقول: قدم علينا وكيع فجعل يقول: حدثني الثبت حدثني الثبت، فقلنا من هو؟ قال: مالك. وقال حرب: قلتُ لأحمد: مالك أحسن حديثًا عن الزهري أو ابن عيينة؟ قال: مالك، قلتُ: فمَعْمَر؟ فقدَّم مالكًا، إلَّا أن معمرًا أكثر (٢). وقال عبد الله بن أحمد: قلتُ لأبي: من أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك أثبت في كل شيء (٣). وقال الحسين بن الحسن الرازي: سألتُ ابن معين: من أثبت أصحاب الزهري؟ قال: مالك، قلتُ: ثم من؟ قال: معمر (٤).

стр. 9794

وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة، وهو أثبت في نافع من أيوب وعبيد الله بن عمر (١). وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: أثبت أصحاب الزهري مالك (٢). وقال عمرو بن علي: أثبت من روى عن الزهري مالك لا يُختلف فيه (٣). وقال يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي: إذا جاء الأثر فمالكٌ النجم، ومالك وابن عيينة القرينان (٤). وقال ابن المديني: سمعت ابن مهدي يقول: كان وُهَيب لا يعدل بمالكٍ أحدًا (٥). وقال وهيب ليحيى بن حسان: ما بين شرقها وغربها أحدٌ آمَنُ عندنا - يعني على العلم - من مالك، ولَلْعَرض على مالكٍ أحبّ إليَّ من السماع من غيره (٦). وقال ابن عيينة في حديث أبي هريرة "يوشك أن يضرب الناس أكبادَ الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة" (٧): هو مالك،

стр. 9795

وكذا قال عبد الرزاق (١). قال ابن سعد، عن مصعب الزُّبَيري: أنا أحفظ الناس لموت مالك؛ مات في صفر سنة تسعٍ وسبعين ومائة (٢)، وكان ثقةً مأمونًا ثبتًا وَرِعًا فقيهًا عالمًا حجةً (٣). قال: وقال إسماعيل بن أبي أُوَيس: توفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسعٍ وسبعين، وكان ابن خمسٍ وثمانين سنة (٤). وقال الواقدي: كان ابن تسعين سنة (٥). قلتُ: وقال حَرْمَلة، عن الشافعي: مالكٌ حُجَّة الله على خلقه بعد التابعين. وقال ابن أبي حاتم: حدّثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم؟ فذكر القصة وقدَّم فيها مالكًا (٦).

стр. 9796

وقال أبو مصعب، عن مالك: ما أَفتيتُ حتى شهد لي سبعون أني أهلُ لذلك (١). وقال الفضل بن زياد: سألتُ أحمد بن حنبل عن ضرْب مالكٍ فقال: ضربه بعض الوُلاة في طلاق المُكْرَه، وكان لا يُجيزه (٢). وقال مَعْن بن عيسى: سمعتُ مالكًا يقول: إنما أنا بشر أخطئ وأُصيب، فانظروا في رأيي فما وافق السُّنَّة فخُذُوا به (٣). وقال ابن أبي خيثمة: حدّثنا إبراهيم بن المنذر سمعت ابن عيينة يقول: أخذ مالك ومَعْمَر عن الزهري عرضًا وأخذتُ سماعًا، قال: فقال يحيى بن معين: لو أخذا كتابًا كانا أثبت منه (٤). قال: وسمعت يحيى يقول: هو في نافع أثبت من أيوب وعبيد الله بن عمر (٥). وقال النسائي: ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك ولا أجلّ منه، ولا أوثق ولا آمن على الحديث منه، ولا أقلّ رواية عن الضعفاء؛ ما علمناه حدَّث عن متروك إِلَّا عبد الكريم (٦). وقال ابن حبان في "الثقات": كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عن من ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلَّا

стр. 9797

ما صحّ، ولا يُحدّث إلَّا عن ثقةٍ، مع الفقه والدِّين والفضل والنُّسُك، وبه تخرَّج الشافعي (١). وروى ابن خزيمة في "صحيحه" عن ابن عيينة قال: إنما كنا نتبع آثار مالك وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه وإلَّا تركناه، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر: وابن اللَّبُون إذا ما لُزّ (٢) في قَرَنٍ … لم يستطع صَوْلَة البُزل (٣) القَنَاعيس (٤) وقال أبو جعفر الطبري: كان ثقةً صدوقًا عالمًا مُقدّمًا في بلده، حدّثنا عبد الله بن أحمد، سمعت عمرًا - يعني ابن علي - سمعت ابن مهدي يقول: ما رأيتُ رجلًا أعقل من مالك (٥). ومناقبه كثيرة جدًّا لا يحتمل هذا المختصر استيعابها، وقد أُفردت بالتصنيف (٦).

стр. 9798

[٦٨١٧] (تمييز) مالك بن أنس الكوفي (١). قريب الطبقة من الإمام، لا يؤمن التباسه على من لا خبرة له بالرجال. وهذا الكوفي له حديث واحد يرويه سفيان الثوري عن معتمر بن النعمان عن هانئ بن حرام؛ ذكر ذلك الخطيب في "المتفق"، ولم يعرف من حاله بشيء (٢). [٦٨١٨] (ع) مالك بن أوس بن الحَدَثَان بن سعد بن يربوع النَّصري، أبو سعيد المدني. مختلف في صحبته. روى عن: النبي ﷺ مرسلًا، وقيل إنه رأى أبا بكر. وروى عن: عمر، وعثمان، وعلي، والعباس، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وَقَّاص، وأبي ذر. روى عنه: الزهري، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعكرمة بن خالد، ومحمد بن جُبَير بن مطعم، والضَّحَّاك المِشْرقي، وعبيد الله بن مِقْسَم، وسلمة بن وَرْدَان وغيرهم. ذكره ابن سعد في طبقة من أدرك النبي ﷺ ورآه (٣) ولم يحفظ عنه شيئًا (٤).

стр. 9799

قال: ويقولون إنه ركب الخيل في الجاهلية (١) قال: وكان قديمًا ولكنه تأخّر إسلامه (٢). وقال البخاري: قال بعضهم له صحبة ولا تصح (٣). وقال أبو حاتم (٤) وابن معين (٥): لا تصح له صحبة. وقال عُقَيل عن الزهري: ذكرت لعروة حديث مالك بن أوس فقال: صدق (٦). وقال ابن خِرَاش: ثقة (٧). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: من زعم أن له صحبة فقد وهم (٨). قال الواقدي وآخرون: مات سنة اثنتين وتسعين (٩). وقال يحيى بن بكير مَرَّةً أخرى: مات سنة إحدى (١٠). قلتُ: وأثبت له الصحبة أحمد بن صالح المصري (١١)؛ ذكره ابن عبد البر وقال: إنه روى عن العشرة، وقال أنس بن عياض عن سلمة بن وَرْدان عن

стр. 9800

مالك بن أوس بن الحَدَثان قال: كنا عند النبي ﷺ فقال: "وجبت وجبت" الحديث (١). ولكن سلمة ضعيف. وقال ابن مَنْدَه: إن الصواب عن سلمة بن وَرْدَان عن أنس بن مالك (٢). وقال أبو القاسم البغوي: يقال إنه رأى النبي ﷺ ، أخبرني ابن أبي خيثمة عن مصعب أو غيره قال: ركب مالك بن أوس في الجاهلية الخيل (٣). وذكره ابن البرقي في باب من أدرك النبيَّ ﷺ (٤) ولم تثبت له عنه رواية (٥). [٦٨١٩] (س) مالك بن بُحَيْنة. عن: النبي ﷺ في سجود السهو (٦). وعنه: محمد بن يحيى بن حبان. قال النسائي: هذا خطأ؛ والصواب عبد الله بن مالك بن بُحَينة (٧). قلتُ: قد (٨) قدّمت في ترجمة ابنه عبد الله بن مالك (٩) أن الحديث له،

стр. 9801

وأن بُحَينة أم عبد الله لا أم (١) مالك، وأن مالكًا هو ابن القِشْب الأزدي حَليف بني [عبد] (٢) المُطَّلب، وقد اختلف على سعد بن إبراهيم في حديث آخر؛ فرواه شعبة وحَمَّاد وأبو عوانة عنه عن حفص بن عاصم عن مالك بن بُحَينة في صلاة الركعتين بعد إقامة صلاة الصبح، ورواه إبراهيم بن سعد وابن إسحاق عن سعد بن إبراهيم عن حفص عن عبد الله مالك، وأغرب القَعْنَبي فرواه عن إبراهيم بن سعد فقال فيه: عن عبد الله بن مالك بن بُحَينة عن أبيه (٣)، وكل ذلك خطأ، والصواب عن عبد الله مالك بن بُحَينة، والله أعلم. [٦٨٢٠] (د) مالك بن ثعلبة بن أبي مالك القُرَظي، ويقال أبو مالك. روى عن: أبيه، وعمر بن الحكم بن ثوبان. وعنه: ابن إسحاق، والوليد بن كثير (٤). • مالك بن جعشم: هو بن مالك بن جُعْشُم، يأتي (٥). [٦٨٢١] (س) مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جُذَيمة بن مالك بن النَّخَع النخعي الكوفي، المعروف بالأشتر. أدرك الجاهلية.

стр. 9802

وروى عن: عمر، وعلي، وخالد بن الوليد، وأبي ذر، وأم ذر. وعنه: ابنه إبراهيم، وأبو حسان الأعرج، وكِنَانة مولى صَفِيَّة، وعبد الرحمن بن يزيد وعلقمة بن قيس ومَخْرَمة بن ربيعة النَّخَعِيون، وعمرو بن غالب الهمداني. ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة، قال: وكان من أصحاب علي، وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها، قال: وولّاه عليٌّ مصر، فلمّا كان بالقُلْزُم (١) شرب شربة عسل فمات (٢). وقال العِجْلي: كوفي تابعي ثقة (٣). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٤) وقال: شهد اليرموك فذهبت عينه يومئذ، وكان رئيس قومه، وكان ممن سعى في الفتنة وألَّب على عثمان وشهد حَضْره (٥). وقال ابن يونس: وَلَّاه عليٌّ مصر بعد قيس بن سعد بن عبادة فسار حتى

стр. 9803

بلغ القُلْزُم فمات بها؛ يُقال مسمومًا، في شهر رجب سنة سبعٍ وثلاثين، وروي أن عليًّا نَعَاه إلى قومه وأثنى عليه ثناءً حسنًا (١). قلتُ: وقال: مُهَنَّا: سألتُ أحمد عن الأشتر يُروى عنه الحديث؟ قال: لا (٢). انتهى (٣). ولم يُرد أحمد بذاك تضعيفه؛ وإنما نفى أن تكون له رواية. وقد وقع له ذكر في ضمن أثر (٤) علّقه البخاري في صلاة الخوف؛ قال: قال الوليد: ذكرت للأوزاعي صلاة شرحبيل بن السِّمط (٥) وأصحابه على ظهر الدابة، فقال: كذلك الأمر عندنا إذا تُخُوِّف الفوت (٦). انتهى. وهذا الأثر رواه عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي قال: قال شُرَحْبيل بن السِّمط لأصحابه: لا تُصَلُّوا صلاة الصبح إلَّا على ظهر، فنزل الأشتر (٧) فصلّى على الأرض، فأنكر عليه شرحبيل، وكان الأوزاعي يأخذ بهذا في طلب العدو (٨).

стр. 9804

[٦٨٢٢] (بخ م د س) مالك بن الحارث السُّلمي الرَّقي، ويقال الكوفي. روى عن: أبيه، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأبي الأحوص، وعلقمة بن قيس، وعبد الله بن ربيعة، وأبي وائل، وأبي ميسرة عمرو بن شُرحبيل، وغيرهم. وعنه: إبراهيم النخعي، والأعمش، ومنصور، وعبد الملك بن ميسرة، وطلحة بن مُصرِّف. قال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة (١). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٢). وقال عمرو بن علي: مات سنة أربعٍ وتسعين (٣). قلتُ: وقال العِجْلي: كوفيٌ تابعيٌ ثقة (٤). وله رواية عن أبيه عن أبي موسى علّقها البخاري في "الصحيح" (٥) لأبي موسى (٦) وقد ذكرتها في ترجمة والده الحارث (٧). [٦٨٢٣] (عس) مالك بن الحارث الهمْداني، أبو موسى الكوفي.

стр. 9805

روى عن: علي قصة المُخْدَج (١). وعنه: محمد بن قيس الهمْداني. ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مات في آخر ولاية الحجاج (٢). قلتُ: سنة خمسٍ وتسعين؛ هذا باقي كلامه (٣)، ولم يُفَرِّق بينه وبين الأول، وكذا صنع البخاري (٤). • مالك بن أبي حُمرة، أبو عطية الوادعي الكوفي: في الكنى (٥). [٦٨٢٤] (د ق) مالك بن حمزة بن أبي أُسَيد الساعدي الأنصاري المدني.
следующие страницы →