← Тафсир

Тафсир · id 12820

غرائب التفسير وعجائب التأويل

أبو القاسم الكرماني

Полный текст (1 278 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

سورة الحشر قوله تعالى: (لِأَوَّلِ الْحَشْرِ) . أي ليكونوا أول الحشر، فاللام للعلة، وقيل: هي بمعنى في. وأرض المحشر: الشام. ابن عباس: من شك فيه فليقرأ هذه الآية. وعن النبي ﵇ أنه قال: لليهود لما خرجوا: " امضوا فإنكم أول الحشر ونحن على الأثر ". الغريب: قتادة: إذا كان آخر الزمان جاءت نار من قبل المشرق فحشرت الناس إلى أرض الشام، وفيها تقوم عليهم القيامة. قوله: (يُخْرِبُونَ) قال أبو عمرو: التخريب، الهدم، والإخراب التعطيل وعند غيره هما بمعنى واحد. وقوله: (مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ) . قيل: الجملة خبر "إن"، وقيل: مانعتهم خبر "إن" و "حصونهم" يرتفع بما فيه من معنى الفعل، كما تقول: زيد قائمةٌ جاريتُه، وعمرو نائمةٌ أختُه. قوله: (الْجَلَاءَ) . هو الإخراج من الوطن مع الأهل والولد.

стр. 1087

الغريب: "الْجَلَاءَ" الهلاك. قوله: (لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا) جواب لولا وتم الكلام ثم استأنف فقال: (وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣) . قوله: (لِينَةٍ) . قيل: هي كرام النخل، وأصله من الواو وجمعها ألوان وقيل: أصلها من لان يلين وجمعها أليان. قوله: (وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) أي: وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ بذلهم. قوله: (للفقراءِ) . بدل من المساكين، وكان مجرورا بالعطف على اللام، والعامل في البدل غير العامل في المبدل، فأعاد اللام. قوله: (وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ) . قيل: المهاجرين، ذهب جماعة إلى أن الأنصار آمنوا قبل المهاجرين استدلالاً بالآية. الغريب، فيه تقديم، أي: تَبَوَّءُوا الدَّارَ من قبلهم وقبلوا الْإِيمَانَ من بعدهم. (وَالْإِيمَانَ) نصب بقبلوا. الغريب: أراد دار الإيمان، فحذف المضاف. العجيب: النقاش، الإيمان اسم المدينة، سماها النبي ﵇ به. قوله: (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) أي يحب الأنصار المهاجرين، (وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً) أي حسداً مما أعطوا من الفضل والتقديم عليهم، وقيل: ضيقاً مما ينفقون عليهم.

стр. 1088

الغريب: مساس حاجة من فقد ما أوتوا. قوله: ((وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ) وقوله (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) مبتدأ وما بعدها خبرهما. قال عمر ﵁: " استوعبت هذه الآية الناس، ولم يبق أحد من المسلمين إلا وله في الفيء حق إلا بعض ما يملكون، وإن عشت ليأتين كل مسلم حظه "، فعلى هذا محلها جر بالعطف على الفقراء. قوله: (لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ) . "اللام" الأولى لام توطئة القسم، والثاني: جواب القسم، وصار الحكم للقسم، وفاء جواب الشرط مضمر مع واو القسم، والتقدير فوالله لنخرجن محكم، وقد تحذف لام الوطة اكتفاء بدلالة جواب القسم عليه. كقوله: (وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ) ومثله (وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ) . قوله: (لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ) . أي من رهبتِه، أي أوقع الله الرعب في قلوبهم. قوله: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا) . أي مجتمعين، نصب على الحال. قوله: (كَمَثَلِ الَّذِينَ) . متصل بما قبله، أي لئن نصروهم ليولن الأدبار "كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ".

стр. 1089

(قريباً) يعني يوم بدر، وقيل اليهود "كَمَثَلِ الَّذِينَ" ومثلهم أيضاً "كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ" أبي جهل، "اكفرا، وهو ما قاله يوم بدر: "لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ) الآية. والجمهور على أن الإنسان في الآية رجل يقال له برصيصا، خدعه الشيطان فأهلكه. قوله: (فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا) . أي عاقبة الشيطان والإنسان "أَنَّهُمَا فِي النَّارِ" "أن" ما مع ما بعده اسم كان، "عَاقِبَتَهُمَا" الخبر، وذلك أن الخلود في النار جزاء الظالمين. قوله: (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) . وحد بعد الجمع، أي اتقوا الله مجتمعين وفرادى. قوله: (عَلَى جَبَلٍ) . أي مع غلظته وشدته. الغريب: قيل: "الجبل " الأمم الخالية، من قوله (وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (١٨٤) العجيب: هذا امتنان على النبي ﵇، أي لو أنزلنا القرآن على جبل لتصدع ولم يثيبت لنزوله، وقد أنزلناه عليك وثبتناك له. قوله: (الْقُدُّوسُ) ، الطاهر. العجيب: هو في الكتب المتقدمة "قديشاً"، وكذلك "الْمُؤْمِنُ" من أسماء الله في الكتب المتقدمة، وقيل: أصله "المايمن". ومن العجيب: بفتح الميم، أي الْمُؤْمَنُ به، فحذف به، قال الشيخ الإمام ويحتمل المصدر، أي ذو الإيمان.

стр. 1090

ومن العجيب أيضاً: المصور - بفتح الواو - والصحيح بفتح الواو ونصب الراء، أي الباريء المصور، كقولك: الضارب الرجلَ - بنصب اللام -. قوله: (يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ) . ختم السورة بما فتحها - والله أعلم.

стр. 1091

سورة الممتحنة قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا) . اللفظ عام، والمراد به حاطب بن أبي بلتعة كتت، كتاباً إلى أهل مكة يخبرهم بمسير النبي ﵇ إليهم، تقرباً إليهم، ليكفوا عن عيالهِ بها. والمعنى لا توالوهم. وقوله: (تلقون إليهم) صفة أولياء، وقيل: حال من المخاطبين. الغريب: استفهام إنكاري، أي - أتلقون إليهم بالمودة. العجيب: أنتم تلقون إليهم. قوله: (وقد كفروا) حال من الضمير في الضمير في " إليهم " "يخرجون الرسول" حال من الضمير في "كفروا". قوله: (وإياكم) عطف على الرسول. قوله: (أن تؤمنوا) مفعول له، أي لأن تؤمنوا. قوله: (إن كنتم خرجتم) شرط، جوابه: "لا تتخذوا" أي، فلا تتخذوا. قوله: (جهاداً) ، (وابتغاء) مفعول لهما. وقيل: نصب على الحال.

стр. 1092

قوله: (تسرون إليهم) بدل (تلقون) صفة وحالا واستفهاماً وخبرا. قوله: (بالمودة) أي المودة، و "الباء" زائدة وقيل: هما لغتان. وقيل: بالكتاب إليهم. الغريب: بسبب أن تودوا. وقيل: بسبب المودة التي بينكم. قوله: (وأنا أعلم بما أخفيتم) هو أفعل للتفضيل. العجيب: أعلم مستقبل و "الباء" زائدة، أي أنا أعلم ما أخفيتم وما أعلنتم. قوله: (وودوا) واقع موقع "يودوا" وجاز للشرط. الغريب: هو عطف على ما قبله، أي وقد كفروا وودوا لو تكفرون، يوم القيامة نصب بـ (لَنْ تَنْفَعَكُمْ) "بَيْنَكُمْ" مفعول به، وقيل: ظرف، ومن قرأ (يُفْصِلُ) - بالضم -. فمحله رفع، ومثله (ومنا دون ذلك) ، والقياس الرفع. قوله: (إِنَّا بُرَآءُ) . جمع بريء كفقهاء، وفي الشواذ براء - بالكسر - ككرام، وقريء أيضاً بَراء - على الواحد -، أي كل واحد براء، كقوله: (إنني براء) ، ويجوز أن يجعل مصدراً فلا يجمع. قوله: (رَبَّنَا عَلَيْكَ) ، أي قولوا. العجيب: هو من تمام كلام إبراهيم.

стр. 1093

العجيب. هو خطاب لحاطب، أي لو قلت هذا لم تحتج إلى ما فعلت. قوله: (أن تبروهم) و (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) ، كل واحد بدل من قوله: " عن الذين) قبله. (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) ذكر الفعل لما كثر الحائل. قوله: (لمَنْ كان) بدل من "لكم". قوله: (جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ) . سماهن مؤمنات لقصدهن وهجرتهن، ثم قال (اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ) لأنه في القلب، ثم قال (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ) يظهر منهن بالامتحان. قوله: (وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) أي لا تبقوا نكاح الكافرات، بل طلقوهن، فطلق عمر امرأتين له، وطلق طلحة امرأة له. العجيب: أي لا خطر عليكم في نكاح المهاجرة بعصمة زوجها. وفيه بعد، لأن الكوافر جمع كافرة لا كافر ولا تحمل على النادر. قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) . جاء في التفاسير، أن هند بنت عتبة، امراة أبي سفيان، كانت في جملتهن، فلما قال ﵇: أبايعهن على أن لا يشركن بالله شيثاً، قالت: إنك لتأخذ عليا أمراً ما رأيناك أخذته على الرجال، فقال: ولا يسرقن، فقالت هند: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإني أصبت من ماله هنات، فلا أدري أيحل لي أم لا) : فقال أبو سفيان: ما أصبت من شيء فيما مضى أو بقي فهو لك حلال، فضحك رسول الله ﷺ وعرفها، فقال

стр. 1094

لها: إنك بنت عتبة، فقالت: اعف عما سلف عفا الله عنك، فقال: "وَلَا يَزْنِينَ" فقالت: أَوَ تزني الحرة، فقال: "وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ"، فقالت: ربيناهم صغاراً وقتلتموهم كباراً فأنتم وهم أعلم، أرادت ابنها حنظلة قتل يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى، وتبسم النبي ﵇ فقال: "وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ"، فقالت: والله إن البهتان لقبيح وما تأمر إلا بالأرشد ومكارم الأخلاق. الغريب: روي أنها قالت: أما ولي ضرة فلا أدع البهت، فقال: ولا يعصينك في معروف، فقالت: ما جلسنا هذا المجلس وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء. فأقرت النسوة بما أخذ عليهن. وقوله: (بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ) قيل: هو الولد من الزنا، و "يَفْتَرِينَهُ" صفة لبهتان، وقيل: حال منهن. الغريب: كنى بما بين أيديهن عن البطن، وبما بين أرجلهن عن الفرج. قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) . عاد إلى أول السورة، وخاطب حاطب وفتحها به. قوله: (مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ" يجوز أن يكون متعلقاً بقوله "كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ " أي من رجوع أَصْحَابِ الْقُبُورِ، وقيل: حال من الكفار، ومن الآخرة فقدر - والله أعلم -.

стр. 1095

سورة الصف قوله تعالى: (لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) . ظاهر الآية إنكار لمن قال ما لا يفعل، والمراد به الانكار لمن لم يفعل ما قال، لأن المقصرد بها الاتزام دون الإسفاط. قوله: (كَبُرَ مَقْتًا) . نفديره، كبر المقت مقتا عند الله. وقوله: (أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) هو المقصود بالذم، فصار كقولك: بئس رجلا زيد، وقيل: تقديره: أن تقولوا ما لا تفعلون كبر مقتا أي كبر ذلك مقتا، وقيل: هو أن تقولوا. قوله: (صَفًّا) . أي مصطفين حال."كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ" حال بعد حال، أي مصطفين مشبهين بنيانا مرصوصاً. قوله: (وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) . يعني محمداً ﵇، وقال ﵇ " أنا دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ". أراد بدعوة إبراهيم قوله ": "رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا".

стр. 1096

وبشرى عيسى، الآية. قال القفال وغيره من المفسرين اسمه في الإنجيل فار قليطا، أي ليس بمذموم، وذلك عند محمد بن هيضم في تفسيره: اسمه في الإنجيل فارقليطا وفي التوراة بمادماد، وزعموا أن المراد به ما يوافق من الأسماء هذه العدة من حساب الجمل فالميمان في مقابلة الميمين من محمد، وإحدى الدالين في مقابلة الدال من محمد. وبقي ألفان وما ودال ومجموعها ثمانية، والحاء في محمد ثانية، وعن كعب قال الحواريون لعيسى: يا روح الله هل بعدنا من أمة، قال نعم، أمة محمد حلماء علماء أبرار أتقياء كأنَّهُمْ من الفقه أنبياء يرضون من الله باليسير من الرزق، ويرضى الله عنهم باليسير من العمل - والله أعلم -. قوله: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ) . قيل: الفعل محمول على المصدر، أي إرادتهم لإطفاء نور الله. وقيل: اللام زائدة وأنْ بعده مقدر، أي يريدون إطفاء. الغريب: اللام بمعنى أن والصحيح أن المفعول محذوف، والتقدير يريدون الكذب ليطفئوا نور الله، والمعنى: يريدون إبطال نور الله، وهو القران والنبي بكلامهم وكذبهم بلسانهم. - قوله: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ) . أي طاعة الله، ثم فسر فقال (تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ" بمعنى جاهدوا، وقول الفراء: إنه محمول على هل أَدُلُّكُمْ يغفر لكم. بعيد. "وأخرى" أي ولكم خصلة أخرى "تحبونها" صفة لأخرى، ثم فسرها فقال: (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ " وقيل: أخرى في محل جر، أي وتجارة أخرى. (أَنْصَارُ اللَّهِ) ، في المصحف بالف واحدة، فمنهم من جعلها

стр. 1097

من الكلمة الأولى فنون، ومنهم من جعلها من الثانية فأضاف، وهذا أظهر لقوله: (نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ) . قوله: (فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (١٤) أي صاروا، وكذلك أصبحوا وأمسوا الغريب: ابن عباس ﵁ قاتلوا ليلا فأصبحوا ظاهرين غالبين.

стр. 1098

سورة الجمعة قوله تعالي: (رَسُولًا مِنْهُمْ) أي من الأميين، فإن الجنس إلى الجنس أمْيَل. قوله: (وآخرين) . عطف على الأميين. الغريب: عطف على قوله: (ويعلمهم) أي ويعلم آخرين. الغريب: زعم بعضهم: أن "منهم" هو الذي يصحب أفعل التفضيل. وهذا سهو من وجهين: أحدهما: أن "أفعل مِن" لا يثنى ولا يجمع مع من، والثاني لا يستعمل مِن مع آخَر، ولا مع أول، ومنهم في الآية صفة لقوله: "آخرين" وبيان. قوله: (أَسْفَارًا) . جمع سِفْر، وهو الكتاب يكشف عن المعنى كما تسفر المرأة وجهها. الغريب: المبرد: جمع لا واحد له. العجيب: نبَطي، وهو قول الضحاك. قوله: (بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ) . أي مثل الذين، فحذف المضاف، والذين محله رفع، وقيل: الذين جر، فالمذموم محذوف، أي مثلهم، قاله أبو علي.

стр. 1099

قوله: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) . لما وصف الموت بالموصول جاز دخول الفاء في الخبر لأن الصفة والموصوف شيء واحد. الغريب: الأخفش: الفاء زائدة. العجيب: "الَّذِي تَفِرُّونَ" خبر "إِنَّ" و "الفاء" لعطف جملة على جملة. ومن العجيب: صاحب النظم: هو جواب لقوله: (فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ) (فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ) . قوله: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) . أي امثوا على القدم، وقيل: اقصدوا، وقيل: امضوا غير متثاقلين. الغريب: السعي: قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل والتطيب ولبس أفضل الثياب. العجيب: كان عمر وابن مسعود يقرآن "فامضوا"، وقال عبد الله: لو كان فاسعوا لغدوت واشتددت حتى يسقط ردائي. وقرأ رجل عند عمر ﵁ "فاسعوا" فقال من أقرأك هذا قال أبى قال كان أبي أقرأنا للمنسوخ. قوله: (مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) قيل: "مِنْ" بمعنى في، وقيل: زائدة. وقيل: على أصله للتبعيض. قوله: (وَذَرُوا الْبَيْعَ) أي البيع والشراء، وقيل: البائع والمشتري يقع عليها البيعان. قوله: (فَانْتَشِرُوا) . كل أمر وقع بعد حظر فهو للإباحة.

стр. 1100

قوله: (فِي الْأَرْضِ) عام، وعن النبي ﷺ : " وليس لطلب دنيا لكن لعيادة وحضور جنازة وزيارة أخ في الله". الغريب: الحسن وسعيد "مِنْ فَضْلِ اللَّهِ" هو طلب العلم. العجيب: في الأرض أرض المسجد، وقيل: واسعوا من فضل الله يوم السبت. ومن العجيب: حرم بعضهم المكاسب يوم الجمعة، وأوّلوا قوله: (فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) على إباحة السفر أو الغدو بعد الصلاة لا غير. قوله: (تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) . أي إلى التجارة لما كانوا فيه من الجهد، وقيل: أجرى التثنية مجرى الجمع، وقيل: إلى اللهو مرة وإلى التجارة أخرى، وقيل: الشبان إلى اللهو والشيوخ إلى التجارة. الغريب: إذ رأوا تجارة انفضوا إليها ولهوا انفضوا - والله أعلم -.

стр. 1101

سورة المنافقون قوله تعالى: (إِذَا) . محله نصب بالظرف، والعامل جاء لأنه شرط وليس بمضاف. قوله: (سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . "مَا" موصول "كَانُوا يَعْمَلُونَ" صلته والهاء محذوف ومحله رفع لـ "ساء"، والمقصود بالذم مقدَّر، أي عملهم. الأخفش: "مَا" نكرة وما بعده صفة له، ومحله نصب. العجيب: ابن كيسان: "مَا" مع الفعل في تأويل المصدر ولا حاجة إلى "الهاء". أي ساء كون عملهم. وفيه بعد. قوله: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ) . جمع خشبة، كثمرة وثُمُرٍ، و"خُشْبٌ" مثل بَدَنة وبُدْن. الغريب: اليزيدي: جمع خشباء، كقوله: (وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) . قوله: (مُسَنَّدَةٌ) أي ممالة، وقيل: منصوبة. الغريب: (مُسَنَّدَةٌ) طوال، تقول: رجل مسند، أي طويل.

стр. 1102

قوله: (يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ) ، كل صيحة المفعول الأول. وعليهم المفعول الثاني، ثم ابتدأ فقال: (هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ) ، أي لا تأمن بَغْتَتَهم. قوله: (لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ) . أي لا تشغلكم عن الصلوات الخمس، وتقديره: لا تلهو بها عن ذكر الله، فنسب الفعل إليها، والدليل عليه قوله: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ) أي اشتغل بشيء من ذلك عن ذكر الله. قوله: (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي) . أي هلا، والفاء في "فَأَصَّدَّقَ" جواب التمني، وقيل: جواب الاستفهام، ومحل "فَأَصَّدَّقَ" جزم. قوله: (وَأَكُنْ) جزم عطفاً على المحل، وأكون عطف على اللفظ. وهو أولى وزيادة الواو ليس بخلاف، لأن حروف المد قد تحذف كثيراً، وهي مرادة، وتزاد في مواضع لا حاجة إليها.

стр. 1103

سورة التغابن قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ) . أي خلقكم كفارا ومؤمنين، وقيل: خلقكم فمنكم كافر بأن الله خلقه. ومنكم مؤمن بأن الله خلقه، والفاء تدل على المعنى الثاني. الغريب: الحسن: أراد فمنكم كافر، ومنكم مؤمن، ومنكم فاسق. ومنكم منافق فاقتصر على ذكر الكافر والمؤمن. قوله: (فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) . صورة الإنسان أحسن من صورة الحيوان ولم يشارك بني آدم في صورته وشكله غيرهم، ومنه قوله ﵇: " إن الله خلق آدم على صورته، فأحسن صورته "، أي صورته التي عليها. ومن جعل الكناية عن الله سبحانه فهو إضافة تعظيم، كبيت الله وناقة الله. قوله: (فَذَاقُوا) أي كفروا فذاقوا، وليس بعطف على الصلة. قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ) .

стр. 1104

أي ذلك بسبب أن الأمر والشأن، كانت تأتيهم أي كانت القصة تأتيهم. وهذا أظهر فإن (رُسُلُهُمْ) رفع بقوله (تَأْتِيهِمْ) . قوله: (أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا) مبتدأ وخبر. الغريب: رفع بفعل مضمر، أي أيهدي بشر، و ((أَبَشَرٌ) يقع على الواحد والجمع، ولهذا لا يجوز ثلاثة بشر، كما جاز ثلاثة نفر، وتسعة رهط، لأنهما يقعان على ما دون العشرة، ولا يجوز ثلاثة قوم، لأنه يقع على ما فوق العشرة. قوله: (زعَمَ) . المؤرج: (زعَمَ) كذب بلغةِ حِمْيَر. الغريب: شريح: زعم كناية عن الكذب. قوله: (أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا) هي المخففة، لأن المخففة تليها "لن" قوله: (يَوْمُ التَّغَابُنِ) . يغبن أهل الجنة أهل النار، ويغبن المظلوم الظالم. الغريب: ابن عيسى: التغابن، التفاوت في أخذ الشيء بدون قيمته. العجيب: ابن بحر: التغابن من الغبن، وهو الإخفاء، ومنه المغابن أي اليوم أخفى الله. قوله: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ) . أي لَحِقَ، والصواب: مشتق منه، لأنه لحوق المقصود.

стр. 1105

قوله: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) أي يثبت قلبه ويزده هداية. الغريب: هو من المقلوب، أي من يهد قلبه يؤمن بالله. قوله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . قيل: هي ناسخة لقوله: (حَقَّ تُقَاتِهِ) . الغريب: هي تفسير لها، لأن حق تقاته قدر الاستطاعة. قوله: (وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ) ، قيل: صفة مصدر، أي إنفاقاً خيراً. وقيل: حال من المصدر، أي الإنفاق خيراً، وقيل: نصب بفعل مضمر، أي وقدموا خيراً. الغريب: الكسائي: ليكون الإنفاق خيراً لأنفسكم.

стр. 1106

سورة الطلاق الغريب: سورة النساء القصرى. قوله تعالى: (إِذَا طَلَّقْتُمُ) . ذكر بلفظ الجمع تعظيماً له، وقيل: الخطاب للنبي ﵇ والمراد به المؤمنون. الغريب: يا أيها النبي قل للمؤمنين إذا طلقتم. العجيب: يا أيها النبي والمؤمنون إذا طلقتم، فحذف لأن ما بعده يدل عليه. قوله: (لِعِدَّتِهِنَّ) اللام بمعى في، أي في وقت يقْدِرْنَ على أن يعتددن، عقب الطلاق. الغريب: اللام للتأريخ، كقولك: كتبت لثلاث خلون. الغريب: المراد بالعدة عدد الطلاق. قوله: (إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ) الجمهور على أنه استثناء من الجملة الأولى، أن لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة، وهي الزنا وما يجب فيه الحد عليها. ابن عباس: البذاء: قتادة: النشوز.

стр. 1107

الغريب: الاستثناء منقطع، أي إلا أن يفحشن فيخرجن. العجيب: لا يخرجن نفي. قوله: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) . أي على الرجعة، وقيل: على الطلاق، وهو ندب. العجيب: قول من قال: إن لم يشهد فالطلاق غير واقع، وهذا خلاف الإجماع. قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ) في طلاق السنة، (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) بالمراجعة، وقيل عام، أَي مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ فيما أمر به يجعل له مخرجاً عما نهاه عنه، وعن النبي ﵇ أنه قال: "إني لا أعرف آية لو أخذ الناس بها كفتهم، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا - يقولها ويعيدها - إ. (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) . أي الطلاق والعدة، وقيل: عام. قوله: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) . مبتدأ، والشرط جزاؤه الخبر، والمعنى: إن ارتبتم في عدتهن وقيل: في حيضهن. قوله: (وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) أيضاً، مبتدأ وخبره مثل خبر الأول، حذف كما يحذف الخبر إذا كان مفرداً، نحو قولك: زيد قائم وعمرو، أي وعمرو أيضاً قائم. قوله: (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ) مبتدأ، "أَجَلُهُنَّ" مبتدأ ثان، "أَنْ يَضَعْنَ " الخبر. الغريب: "أَجَلُهُنَّ" بدل الاشتمال.

стр. 1108

قوله: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ثلاث مرات، ووعد في كل مرة نوعاً من الجزاء. قوله: (ذِكْرًا) ، (رَسُولًا) . منصوب بـ (أنزل" و "رَسُولًا" بالمصدر، أي ذكر رسول. قاله أبو علي: وقيل: إذا ذكر ثم أبدل فقال "رسولاً يتلو"، وقيل: جبريل. الغريب: تم الكلام على قوله: (ذِكْرًا) ، وقوله: (رَسُولًا) نصب على الإغراء. العجيب: تقديره: أنزل الله إليكم ذكراً آتاه رسولاً. قوله: (وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) . قيل: في الحلق لا في العدد، وليس في القرآن ما يدل على أنها سبع، وقيل: مِثْلَهُنَّ في العدد وهي سبع والمراد بها الأقاليم السبعة، والدعوة شاملة جميعها، وقيل: سبع أرضين متصلة بعضها فوق بعض متصلة لا فرجة بينها. العجيب: بين كل واحدة منها إلى الأخرى مسيرة خمسمائة عام، وما بين كل سماء وسماء، وفي كل أرض منها خلق حتى ذكر في كل أرض آدم وحواء ونوح وإبراهيم، وهم يشاهدون السماء من جانب أرضهم ويستمدون الضياء منها، وأطنب النقاش في ذكرهم، ولم يوافقه على ذلك غيره من المفسرين، فأضربت عن ذكره. قوله: (مِثْلَهُنَّ) نصب بالعطف على سبع سموات. أبو علي: قال: لا يجوز ذلك، لأنه لا يحال بين الواو وبين المعمول، وقد حيل ها هنا بقوله (وَمِنَ الْأَرْضِ) فهو منصوب بفعل آخر دل عليه خلق، أي وخلق من الأرض مِثْلَهُنَّ.

стр. 1109

قوله: (بَيْنَهُنَّ) أي بين السماء والأرض، وقيل: بين سماء وسماء. وأرض وأرض. (لِتَعْلَمُوا) متصل بخلق. الغريب: متصل بقوله، (يَتَنَزَّلُ) .

стр. 1110

سورة التحريم قوله تعالى: (تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ) . حال، أي متغياْ. الغريب: استفهام، أي: أتبتغي. العجيب: قول من قال: أي ابتغاء مرضاة، فهو مفعول له، وهذا بعيد. لا يحتمل اللفظ. قوله: (فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ) أي نبأت حفصة عائشة ﵄ بما أسر إليها النبي ﵇ فحذف المفعول. قوله: (وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ) . أي أظهر الله محمداً ﵇ على الشيء. "عَرَّفَ بَعْضَهُ" أي عرف النبي ﵇ حفصة بعض ما قالت وأعرض عن بعض فلم يخبرها كرما. سفيان: ما زال التغافل من فعل الكريم. الحسن: ما استقصى كريم قط. ومن خفف "عَرَّفَ" فمعناه جازى على بعضه ولم يجاز على بعض إحساناً منه. قوله: (إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ) .

стр. 1111

شرط جوابه مقدر، أي قبلت توبتكما، وقيل: فهو الواجب. الغريب: "لا" مقدر أي أن لا تتوبا فقد صغت. العجيب: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا إلى الحق، وجمع قلوبكما في موضع التثنية، لأن الأعضاء الوتر إذا نسبت إلى إنسانين جمعت في موضع التثنية، لأن الأصل في كل تثنية الجمع، فحيث التبس وضع للتثنية صيغة على الانفراد، وحيث لم يلتبس نزل بحاله جمعاً. قوله: (وَجِبْرِيلُ) مبتدأ، وما بعده عطف عليه. "ظهير" خبر عنهم. وجاز لأن فعيلاً يقع موقع الجمع. الغريب: جبريل عطف على موضع اسم "إِنْ" أو على الضمير في الخبر، وكذلك "صالح المؤمنين" و" الملائكة" مبتدأ، "ظهير" خبره. العجيب: أصله صالحو فحذف الواو كما حذف، من وَدعْ وسَنَدْعُ، وجاء في الخبر في قوله: (وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) : أبو بكر وعمر ﵄، أبوا عائشة وحفصة. قوله: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) . هذه الآية واردة في الإخبار عن قدرة على تبديله خيراً منه لا عن الكون في الوقت، لأنه قال: إن طلقكن، وعلم أنه لا يطلقهن وإذ لم يطلقهن فهن خير نساء الأمة، و"عسى" من الله واجب، وقيل: واجب إلا في هذه الآية. قوله: (وَأَبْكَارًا) ، ابن عباس: وعد الله نبيه أن يزوجه من الجنة آسية امرأة فرعون وهي الثيب، ومريم بنت عمران وهي البكر، وتكون في الجنة وليمة يجتمع عليه أهلها، وزيدت الواو في قوله: (وَأَبْكَارًا) لأنه لا يمكن الجمع بين الثيب والبكارة، كما أمكن الجمع بين سائر الأوصاف. ويحسن الوقف على ثيبات، والابتداء بقوله: (وَأَبْكَارًا) .

стр. 1112

الغريب: هو على زعم بعضهم واو الثمانية، وقد سبق. قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) . خيثمة: كل ما في القرآن، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ففي التوراة: " يا أيها المساكين، (قُوا أَنْفُسَكُمْ) ، أي اجعلوا بينكم وبين النار وقاية من الطاعة. قوله: (وَأَهْلِيكُمْ) أي بتعليمهم الخير وأمرهم ونهيهم وأخذهم بما ينجيهم. الغريب: الضحاك: بمعنى "مع" فيكون مفعولاً معه، على قول الضحاك. قوله: (والذينَ آمنوا معه) . محله نصب بالعطف على النبي، ويجوز أن يكون رفعاً بالابتداء. (نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) الجملة خبره. قوله: (فخانتاهما) . أي في الدين. العجيب: قول من قال في الفرج، وقد أساءَ القول، فإن الله عصم أنبياءه من ذلك. قوله: (مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ) . أي من كفره وتعذيبه إياي. الغريب: وجزاء عمله، أي النار. العجيب: حكي عن أحمد بن حنبل ﵀ أنه قال "وَعَمَلِهِ" أي مضاجعته. قوله: (مَعَ الدَّاخِلِينَ) ، و "مِنَ الْقَانِتِينَ"، غلب الذكور على الإناث لاجتماعهما في الوصفين.

стр. 1113

سورة الملك الغريب: سورة المنجية، تنجي قارئها من عذاب القبر. قوله تعالى: (خلق الموتَ والحياةَ) . هما حالتان يتعاقان على الإنسان وغيره، والله خالق الذات والحالات. الغريب: أنكر قوم أن يكون الموت جنسا من المخلوقات، وتوقف فيه بعضهم، وأثبته بعضهم عقلا، وهما حالتان كما سبق. وقيل: خلق الموت على صورة كبش أملح لا يمر بشيء ولا يجد ريحه شيء، ولا يطأ على شيء إلا مات. وعن النبي ﷺ " يؤنى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح، فيذبح ين الجنة والنار، وخلق الحياة على صورة فرس أنثى لا تمر بشيء ولا يجد ريحها شيء ولا تطأ على شيء إلا حيي". الغريب: خلق الموت والحيوان. العجيب: خلقكم للموت والحياة، وقيل: الدنيا والآخرة، وبدأ بالموت لكون التراب والنطفة بالوصف الأول. قوله: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) أي لِيَبْلُوَكُمْ فيعلم أيكم أحسن عملاً، والعلم معلق الاستفهام، والمعنى: يعلم علم الوقوع.

стр. 1114

الغريب: الفراء: "أي" وبين البلوى إضمار فعل، أي لِيَبْلُوَكُمْ فينظر، وكذلك سلهم أيهم سلهم فانظر أيهم. قوله: (سبعَ سمواتٍ طباقاً) . هو جمع طبق، كجبل وجبال، وقيل: جمع طبقة كرحبَة ورحاب. وقيل: مصدر طابق. ونصبه من وجهين: أحدهما: ذات طباق، فحذف المضاف ونصب صفة لسبع، وقيل: مطبقة طباقاً، فهو نصب على المصدر، وعلى هذا يجوز مطبقة بالجر، كقوله (سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ) . قوله: (مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ) أي في خلق السماء، والتفاوت: أن يفوت شيء شيئأ فيظهر الخلل، والتفوت بمعناه، كالتعاهد والتعهد، وقيل: بل هو عام في جميع خلق الرحمن، أي لم يفته شيء أراد. الغريب: أن يخلق كل شيء صغير أو كبير بقوله "كُنْ" لا تفاوت فيه. الرؤية في الآية عند أكثرهم بمعنى العلم لبعد السماء عن الإدراك بحاسة البصر. قوله: (فَارْجِعِ الْبَصَرَ) (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) . يريد كرتين مع الأول. الغريب: الفراء: سوى الأولى، فيكون ثلاث مرات. قال الشيخ الإِمام. ويحتمل أربع مرات، لأن التقدير، انظر فارجع ثم ارجع كرتين. والمراد بالتثنية الجمع كقوله: لبيك وسعديك.

стр. 1115

قال الحسن: لو كررت النظر إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لم تر فطوراً. قوله: (خَاسِئًا) حال من البصر، (وَهُوَ حَسِيرٌ) حال من الضمير في (خَاسِئًا) . قوله: (السَّمَاءَ الدُّنْيَا) . الدنيا صفة للسماء، وهي التي تلي الأرض. قوله: (رُجُومًا) جمع رجم - بالفتح - كالقبض، ويقال لها كواكب الأخذ. الغريب: أبو علي: الكواكب لا يرجم بها نفسها، لأنها ثابتة لا تزول. ولا تفقد إنما ينفصل عنها شهاب يحرق. الضحاك: الكواكب التي يرجم بها لا يراها الناس. العجيب: يرمي بها ثم تعود إلى أماكنها. قوله: (كُلَّمَا) . ظرت لقوله: (أُلْقِيَ) قوله: (فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ) . بذنجهم، في الأصل مصدر فلم يجمع. قوله: (فَسُحْقًا) أي سحقهم الله سحقا، نصب على المصدر، كقوله: (أنبتكم من الأرض نباتاً) ، وهو قول سيبويه. وقيل: ألزمهم الله سحقاً. قوله: (بالغَيبِ) . أي يخافونه ولم يروه.

стр. 1116

الغريب: يتركون معصيته حيث لا يراهم أحد. العجيب: بالقلب لا نفاقاً. قوله: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ) . "مَنْ" هو الفاعل، والمفعول محذوف، أي مخلوقه. الغريب: الفاعل مضمر، ومن مفعول أي أَلَا يَعْلَمُ اللهُ مَنْ خَلَقَ. العجيب: "مَنْ" بمعنى "مَا" وهو للعموم. قوله: (وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ) . خصت هذه بالذكر لأن العلوم والمعارف بها تحصل. قوله: (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ) . "هَذَا" مبتدأ، "الْوَعْدُ" صفته، و "مَتَى" خبره تقدم عليه الاستفهام وفيه ضمير. قوله: (أن يَخْسِفَ) أن يُرْسِلَ) ، بدل من بدل الاشتمال. الغريب: مفعوله قوله: (صَافَّاتٍ) . حال "وَيَقْبِضْنَ" حال بعد حال، عطف الفعل على الاسم، لأن اسم الفاعل كالفعل في العمل، أي يصففن أحياناً ويقبضن أحياناً. العجيب: محمد بن الهيضم: في الهواء طيور لا يقعن بالأرض أبداً، طعامها النمل والبعوض، إذا طارت في الهواء تبيض على أذنابهن وأجنحتهن. قوله: (تَدَّعُونَ) .

стр. 1117

تفتعلون، من الدعوى، وقيل: من الدعاء. قوله: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ) ، (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا) ، شرطان جوابهما محذوف. وقيل: "الفاء" جواب الشرط، وقيل: " الفاء" زائدة.

стр. 1118

سورة (ن) قوله تعالى: (ن) . جاء مرفوعاً أنه الحوت الذي دحيت الأرض عليه. وعن علي - رضي الله عنه - أنه الحوت واسمه بلهوت، وعنه في بعض الرجز: إني أراكم كلكم سُكوتاً. . . والله ربي خالق البَلهوتا وقيل: هو الدواة، وهذا أليق بالقلم، ولأن أصحاب البحر يتسخرجون من بعض بطون الحيتان شيئاً أسود كالنِّقْس أوأشد سوادا منه يكتبون به، فيكون النون وهو الحوت عبارة عن الدواة. وعن النبي - عليه السلام -: " أول شيء خلقه الله القلم، ثم خلق النون وهو الدواة ثم قال له اكتب ما هو كائن من عمل أو أثر أمر أو رزق أو أجل، فكتب ما كان وما هو كائن إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثم ختم على القلم، فلم ينطق ولا ينطق إلى يومِ القيامة ". معاوية بن قرة: النون: لوح من نور. العجيب: الضحاك: هو فارسي أنون فترجم بعضهم: اصنع ما شئت، والظاهر أنه من حروف التهجي كأخواته.

стр. 1119

قوله: (والقلمِ) قال المفسرون: هو قلم طوله ما بين السماء والأرض. الغريب: ابن بحر: هو القلم الذي يُكْتَبُ به من قوله (عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) وهي اليراعة المبرية. قوله: (وَمَا يَسْطُرُونَ) كناية عن خبر سابق، أي يكتبه الحفظة. الغريب: ابن بحر: يكتبه نحو من قوله (عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥) يعني الخط والكتابة. العجيب: محمد بن الهيضم: النون: الفم، والقلم: اللسان، وما يسطرون: ما يكتبه الحفظة. الحسن: عجبت من ابن آدم، كيف يتكلم بالفضول وحافظاه على نابيه. لسانه قلمهما وريقه مدادهما، وهو فيما بين ذلك يتكلم بما لا يعنيه. قوله: (مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) . الباء الثاني هو الذي هو الذي يدخل خبر "مَا"، والأول موصول بمعنى النفي، المعنى: انتفى عنك الجنون بنعمة ربك، كما تقول: أنت بنعمة الله فَهِمٌ، أي فارقك الجهل بنعمة الله. هذا كلام الزجاج. الغريب: أي ليست النبوة بسبب الجنون، والنعمة النبوة. العجيب: الماوردي: "الباء" للقسم. وهذا ضعيف. قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤) . عن أبي الدرداء، قال: سالت عائشة ﵂ عن خلق النبي ﵇ فقالت: كان خُلُقه القرآن يسخط بسخطه ويرضى

стр. 1120

برضاه. وعن عائشة قالت: ما دعاه أحد من أصحابه ولا من أهل بيته إلا قال لبيك. قوله: (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ (٦) . أي الفتنة، و " الباءا للإلصاق، وقيل: بمعنى "في "، أي في القبيين المجنون. العجيب: (بِأَيِّكُمُ) إبليس عدو الله. قوله: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩) . "الفاء" للعطف لا للجواب. قوله: (كُلَّ حَلَّافٍ) . الإكثار من اليمين مذموم، فإن الله عابه على مجرد الحلف، ولم يتعرض للصدق والكذب. قوله: (مَهِينٍ) قيل، من المهنة: وهي الخدمة. والماهن العبد، وقيل: من المهانة، وهي الحقارة، والفعل من هذا مَهُنَ - بالضم - فهو مهين. العجيب: ابن بحر: يجوز أن يكون بمعنى مهان. وفيه تعسف. قوله: (عُتُلٍّ) . جافٍ غليظ، من قوله (فَاعْتِلُوهُ) . قوله: (بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ) أي بعد هذه الخصاثل ومع هذه الرذائل ملحق بالقوم ليس منهم. وجاء مرفوعاً أنه اللئيم. الضحاك: هو الوليد بن المجرة، وكان أسفل أذنه زنمة كزنمة الشاة، عكرمة: ولد الزنا، وأنشد:

стр. 1121

زنيم ليس يُعرَفُ من أبوهُ. . . بَغيُّ الأُمِّ ذو حَسَبٍ لئِيم العجيب: الماوردي: هو الذي يعرف بالأبنة. قوله: (أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (١٤) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٥) . أي لأن كان. قال أبو علي في الحجة: لا يخلو العامل في (إذا) من أن يكون تتلى أو قال أو شيء ثالث، ولا يجوز أن يكون يتلى لإضافة إذا إليه، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف، ولا يجوز أن يكون "قال". لأن قال جواب "إذا"، وحكم الجواب أن يكون بعدما هو جواب له ولا يتقدم عليه، فهو محمول على شيء آخر يدل عليه الكلام. وهو يجحد أو يكفر أو ويستكفر وجاز أن يعمل فيه، وإن كان متقدماً لشبَهه بالظرف والظرف يعمل فيه المعاني وإن تقدم عليها - انقضى كلامه. الغريب: "ولا تطع" لأن كان ذا مال، أي لأن كان ذا مال تطيعه. العجيب: "عتل" لأن كان ذا مال وبنين، أي لأجل ماله وبنيه. وهذا لا يجوز، لأن اسم الفاعل إذا وصف لم يعمل، وعتل وصف لقوله "زنيم". قوله: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦) . الخرطوم الأنف، وأجراه بعضهم على الظاهر، وقال: أصابه يوم بدر جراحة فبقى أثرها على أنفه، وقيل: هو من قوله (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) .

стр. 1122

الغريب: هو استعارة عن العار والشَّنار كما قال: لمَّا وَضعت على الفرزدقِ مَيسمي. . . وعلى البعِيثِ جدعتُ أنفَ الأخطلِ العجيب: النضر بن شميل: سنحده على شرب الخرطوم وهو الخمر. حكاه الثعلبي. وفيه تعسف. قوله: (أصحابَ الجنةِ) . هي بستان بقرب صنعاء، واسمها صوران، وقيل: حرد. قوله: (كَالصَّرِيمِ) . كالبستان الذي صرم زرعه وثماره. فعيل بمعنى مفعول، ولهذا لا يدخله الهاء، نحو كف خضيب. وقيل: الصريم: الليل، أي سوداء محترقة. الغريب: كالنهار بيضاء لم يبق فيها سواد زرع ولا شجر، والصريمان الليل والنهار. العجيب: المؤرج: كالرملة الصَّرْمة من معظم الرمل. قوله: (عَلَى حَرْدٍ) . أي على قصد. وقيل: غضب، والفتح فيه أكثر، وقيل: على منع، من قول العرب حاردت السنة إذا لم يكن فيها مطر.

стр. 1123

الغريب: على حرد على حَرَضٍ، وقيل: نشاط، وقيل: فاقة وحاجة. العجيب: الحرد: اسم جنتهم، فيكون "على" من صلة "قادرين " وعلى سائر الوجوه "على حرد" حال "قادرين" حال أخرى. قوله: (عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا) . كلام أهل الجنة ندموا وتابوا، فأبدلهم الله عليه جنة خيراً منها، قيل: اسمها الحيوان. وقال ابن مسعود: أبدلهم جنة فيها عنب تحمل البغل منه عنقوداً. الغريب: هذا من كلام المساكين. أي عسى أن يرزقا خيراً من جنتهم. قوله: (كَذَلِكَ الْعَذَابُ) . "الْعَذَابُ" مبتدأ، "كَذَلِكَ" خبره، أي عذاب الكفار مثل هذا. قوله: (مالَكُم) . "مَا" استفهام وهو مبتدأ و "لكم" خبره (كيف تحكمون) كيف" نصب بتحكمون. قوله: (تَدْرُسُونَ (٣٧) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (٣٨) . القياس فتح "أن " لكنه كسر لدخول اللام في الخبر وحمل تَدْرُسُونَ على تقرأون. العجيب: قرا طلحة "أن " - بالفتح - كأنه جعل اللام زائدة وليس له وجه، وأنشد ابن جني:

стр. 1124

ألم تَكن حلفتَ باللِه العَلي. . . أن مطاياكَ لمن خَيرِ المَطي بفتح أن، وهذا أيضاً بعيد، ومثلهما في الشذوذ ما روي أيضاً عن بعضهم "أن لكم لما تحكمون" - بالفتح -. قوله: (أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ) قوله: "عَلَيْنَا" صفة، و "بَالِغَةٌ" صفة أخرى. قوله: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) . هذه عبارة عن شدة الأمر وصعوبته، ومثله قولهم: شمر عن ساقه. الحسن: عن ساق الآخرة، وهو الستر الذي بين الدنيا والآخرة. ابن عباس: هي أشد ساعة في القيامة. الغريب: أبو موسى الأشعري، عن النبي ﵇ " يوم يكشف عن ساق قال: عن نور عظيم يخرون له سجداً ". وقيل: عن ساق العرش. العجيب: ابن مسعود: يوم يكشف الرب عن ساقه. وهذا يؤل كما يؤل غيرها من الآيات، ولا يوصف الله سبحانه بالأعضاء والأجزاء والأبعاض. قوله: (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (٤٩) . حال، وهو المراد بالامتناع لا النبذ لقوله في الأخرى: (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ) والعراء: المكان لا شجر فيه ولا حجر، وقيل: العراء: وجه الأرض. العجيب: العراء: أرض المحشر، وقيل: النبذ بالعراء يستعمله

стр. 1125

العرب عند الذم. وهذا القولان بعيدان لقوله في الأخرى (فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) . قوله: (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ) . نزلت حين هموا أن يَعِينوا رسولَ الله ﷺ وكانت العين في بني أسد، حتى أن الرجل منهم ينظر إلى الناقة السمينة ثم يعينها، ويقول للجارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من هذه، فما تبرح حتى تقع فتنحر. الغريب: أنكر بعضهم العين أصلاً، وقال: معنى الآية: نظروا إليك نظرةَ عداوة وتوعد، وإنكارهم منكر فإنه ﵇ قال: " إن العين حق، ولو كان شيء يسبق القَدَر لكان ذلك العين "، وقال أيضاً: "العين تدخل الرجل القبر والجمل القِدر ". الحسن: دواء إصابة العين (وَإِنْ يَكَادُ) إلى آخر السورة. قوله: (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (٥١) . ختم السورة بذكر ما بدأ به.
следующие страницы →