← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 1283

إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر - ط العلمية

القلانسي

Полный текст (369 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

ونذكر: ﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ في موضعه إن شاء الله (١). وأما ما كان سكونه لازما فهو خمسة أحرف: وهي دال: ﴿قَدْ﴾ وذال: ﴿إِذْ﴾ وتاء التأنيث المتصلة بالفعل ولام: ﴿هَلْ،﴾ و ﴿بَلْ﴾. فأما دال: ﴿قَدْ﴾ فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف: عند الجيم والزاي والذال والسين والشين والصاد والضاد والظاء (٢). فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي. وافقهم ابن عامر في الضاد والظاء والذال. إلا أن الداجوني من طريق ابن آذر بهرام أظهرها في الذال. زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الزاي. الباقون بالإظهار (٣). وأما ذال: ﴿إِذْ﴾ فأدغمها أبو عمرو (٤) في ستة أحرف: وهي حروف: تجد والصفير (٥). وافقه الكسائي والدوري عن حمزة إلا في الجيم. وافقهم خلف في اختياره وسليم عن حمزة (٦) في التاء والدال. وأدغمها الأخفش من طريق النقاش في الدال حيث وقع.

стр. 107

وافقه هبة الله وزيد عن الداجوني في: ﴿إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾ (١) فقط. زاد الداجوني إدغامها في التاء في ثلاثة مواضع: في آل عمران: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ،﴾ وفي يونس: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ،﴾ وفي الأحزاب: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ﴾ (٢). إلا أن الداجوني من غير طريق زيد عنه أظهر: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في يونس فقط. الباقون بالإظهار فيهن (٣). وأما تاء التأنيث المتصلة بالفعل، فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف: عند الثاء والجيم والظاء، والزاي، والسين والصاد. فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي. وافقهم خلف في اختياره إلا في الثاء. وأدغمها الأخفش في الصاد والظاء والثاء. إلا أن هبة الله عنه أظهر: ﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ (٤) فقط. وروى الداجوني إدغامها في: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ (٥) فقط. زاد الداجوني من طريق زيد إدغامها في الثاء حيث كان. وروى الداجوني عن الثلاثة إدغامها في: ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ،﴾ و ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ،﴾ و ﴿بِما رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ (٦) فقط. الباقون بالإظهار فيهن (٧). وأما لام: ﴿هَلْ،﴾ و ﴿بَلْ﴾ فاختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ثمانية أحرف:

стр. 108

وهي التاء والثاء والزاي والسين والضاد والطاء والظاء والنون (١). فأدغمها فيهن الكسائي. وافقه حمزة في التاء والثاء والسين. وافقه أبو عمرو في التاء في موضعين: قوله تعالى: ﴿هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ،﴾ و ﴿فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ﴾ في الحاقة (٢). الباقون بالإظهار (٣). *واختلفوا في النون والتنوين الساكنين: فروى النهرواني عن أبي جعفر إظهار الغنة من ذلك عند الراء واللام كقوله: ﴿مِنْ لَدُنّا،﴾ و ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ونحو ذلك. وأدغم الآخرون (٥). وقرأ أبو جعفر بإخفاء الغنة من النون والتنوين الساكنين عند الخاء والغين، كقوله: ﴿مِنْ خالِقٍ،﴾ و ﴿قَوْلاً غَيْرَ﴾ إلا قوله: ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا،﴾ و ﴿الْمُنْخَنِقَةُ،﴾ و ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾ (٦) فإنه بالإظهار. زاد الحنبلي عن أبي جعفر الإخفاء في هذه الثلاثة. واختلفوا في حذف الغنة عند الواو والياء. فروى حمزة حذف الغنة عندهما، كقوله: ﴿مَنْ يَقُولُ،﴾ و ﴿رَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ (٧). الباقون يبقونها (٨).

стр. 109

باب الهمز الساكن وتركه قرأ أبو جعفر بترك كل همزة ساكنة (١) في الأسماء والأفعال إلا ثلاثة مواضع من باب الإنباء وهي: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ في البقرة، و ﴿نَبِّئْهُمْ﴾ في الحجر والقمر (٢). زاد السلمي وابن يزداد همز: ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾ (٣). زاد ابن يزداد همز: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ في النجم (٤). زاد النهرواني والأهوازي همز: ﴿نَبِّئْنا﴾ في يوسف (٥). الآخرون بالهمز (٦). وتركه حمزة في الوقف فقط (٧). وروى أبو عمرو ترك كل همزة ساكنة في الأسماء والأفعال، إلا ما كان سكونه علما للجزم، أو الوقف، أو يخرج بتركه من لغة إلى لغة أخرى، أو معنى إلى معنى، أو تثقل بتركها (٨). وهي في ثلاثة وثلاثين موضعا: أولها في سورة البقرة: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ وفيها: ﴿أَوْ نُنْسِها﴾ وفي آل عمران: ﴿تَسُؤْهُمْ،﴾ وفي سورة النساء: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ،﴾ وفي سورة المائدة: ﴿تَسُؤْكُمْ،﴾ وفي سورة الأنعام: ﴿وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ،﴾ وفيها: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ وفي الأعراف: ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ،﴾ وفي التوبة: ﴿تَسُؤْهُمْ،﴾ وفي يوسف:

стр. 110

﴿نَبِّئْنا،﴾ وفي سورة إبراهيم: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ،﴾ وفي الحجر: ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾ وفيها: ﴿وَنَبِّئْهُمْ،﴾ وفي بني إسرائيل (١): ﴿اِقْرَأْ كِتابَكَ﴾ وفيها: ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ،﴾ وفي الكهف ﴿هَيِّئْ﴾، و ﴿يُهَيِّئْ،﴾ وفي مريم: ﴿وَرِءْياً،﴾ وفي الشعراء: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾ وفيها: ﴿أَرْجِهْ وَأَخاهُ،﴾ وفي الأحزاب: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ،﴾ وفي سبأ: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ،﴾ وفي فاطر: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ،﴾ وفي يس: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ،﴾ وفي عسق (٢)،: ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ،﴾ وفي النجم: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ،﴾ وفي القمر: ﴿وَنَبِّئْهُمْ،﴾ وفي المعارج: ﴿تُؤْوِيهِ،﴾ وفي البلد: ﴿مُؤْصَدَةٌ،﴾ وفي العلق: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ وفيها: ﴿اِقْرَأْ وَرَبُّكَ،﴾ وفي الهمزة: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ (٣). زاد شجاع همز ستة أسماء أخر وفعل. فالأسماء: ﴿الْبَأْسِ،﴾ و ﴿كَأْسٍ،﴾ و ﴿الرَّأْسُ،﴾ و ﴿الضَّأْنِ،﴾ و ﴿الذِّئْبُ،﴾ و ﴿بِئْرٍ﴾ (٤). والفعل: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ (٥). باب الهمز المتحرك قرأ أبو جعفر بترك كل همزة متحركة بالضم إذا انكسر ما قبلها، ويضم ما قبلها كقوله تعالى: ﴿مُسْتَهْزِؤُنَ،﴾ و ﴿مُتَّكِؤُنَ،﴾ و ﴿فَمالِؤُنَ،﴾ و ﴿الْخاطِؤُنَ،﴾ و ﴿اِسْتَهْزِؤُا،﴾ و ﴿أَنْ يُطْفِؤُا،﴾ و ﴿لِيُواطِؤُا،﴾

стр. 111

و ﴿الصّابِئُونَ﴾ (١). إلا قوله تعالى: ﴿يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٢) فإن السلمي والأهوازي ليّناها (٣). زاد هبة الله ترك همزة: ﴿الْمُنْشِؤُنَ﴾ (٤). وهمز الباقون (٥). فإن انكسرت الهمزة وانكسر ما قبلها تركها أبو جعفر من: ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ،﴾ و ﴿الْخاطِئِينَ،﴾ و ﴿الصّابِئِينَ،﴾ و ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ (٦) فقط. فإن انضمت الهمزة وانفتح ما قبلها تركها من قوله: ﴿يَطَؤُنَ﴾ و ﴿تَطَؤُها،﴾ و ﴿تَطَؤُهُمْ﴾ (٧). زاد الأهوازي تركها في: ﴿تَبَوَّؤُا الدّارَ﴾ (٨) ملينة. زاد الحنبلي تليينها في: ﴿رَؤُفٌ﴾ (٩) حيث كان (١٠). فإن انفتحت الهمزة وانضم ما قبلها، قلبها واوا في: ﴿يُؤاخِذُ،﴾ و ﴿يُؤَخِّرَ،﴾ و ﴿يُؤَلِّفُ،﴾ و ﴿مُؤَذِّنٌ،﴾ و ﴿مُؤَجَّلاً،﴾ و ﴿الْمُؤَلَّفَةِ،﴾ و ﴿فَلْيُؤَدِّ﴾ وما جاء منه و: ﴿يُؤَيِّدُ﴾ (١١) إلا أن الرهاوي والشنبوذي خففا: ﴿يُؤَيِّدُ﴾.

стр. 112

وحققه الآخرون (١). فإن انفتحت الهمزة وانكسر ما قبلها فإن أبا جعفر تركها في: ﴿خاسِئاً،﴾ و ﴿ناشِئَةَ،﴾ و ﴿خاطِئَةٍ،﴾ و ﴿بِالْخاطِئَةِ،﴾ و ﴿مُلِئَتْ،﴾ و ﴿فِيهِ،﴾ و ﴿مِائَةَ﴾ وتثنيتهما، و ﴿رِئاءَ النّاسِ،﴾ و ﴿لَيُبَطِّئَنَّ،﴾ و ﴿اُسْتُهْزِئَ،﴾ و ﴿قُرِئَ،﴾ و ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ،﴾ و ﴿شانِئَكَ﴾ (٢) وقلبها ياء مفتوحة. إلا أن السلمي حقق: ﴿فِيهِ،﴾ و ﴿مِائَةَ،﴾ و ﴿خاطِئَةٍ،﴾ و ﴿بِالْخاطِئَةِ﴾. وحقق الشطوي: ﴿فِيهِ،﴾ و ﴿مِائَةَ﴾ وتثنيتهما فقط (٣). زاد هبة الله تليينها في: ﴿لِتَطْمَئِنَّ،﴾ و ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ﴾ (٤) حيث كان، وما جاء من هذه اللفظة إذا انكسرت وانفتح ما قبلها (٥). فإن انفتحت وانفتح ما قبلها تركها أبو جعفر في: ﴿مُتَّكَأً﴾ [يوسف:٣١] فقط (٦). زاد هبة الله تليينها في: ﴿تَأَذَّنَ﴾ في الأعراف وسورة إبراهيم (٧). فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها وكان الساكن حرف مد، فإن السلمي والحنبلي والأهوازي يقلبون الهمزة إلى الياء (٨) ويدغمون الياء الأولى فيها، كقوله: ﴿هَنِيئاً﴾

стр. 113

﴿مَرِيئاً،﴾ و ﴿بَرِيئُونَ،﴾ و ﴿بَرِيءٌ﴾ (١). زاد الأهوازي إدغامها في: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ (٢) حيث كان. الآخرون بالهمز (٣). باب الوقف (٤) ١ - فمنه الوقف على المرفوع والمجرور والمكسور والمضموم: فروى أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والشطوي عن أبي جعفر الوقف بروم (٥) الحركة في ذلك نحو: ﴿الدِّينِ،﴾ و ﴿نَسْتَعِينُ،﴾ و ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ،﴾ و ﴿مِنْ قَبْلِهِ،﴾ و ﴿مِنْ بَعْدِهِ،﴾ و ﴿بِهِ،﴾ و ﴿حَوْلَهُ،﴾ و ﴿شَطْرَهُ﴾ (٦) ونحو ذلك. الباقون بالسكون (٧).

стр. 114

وأجمعوا على السكون في المنصوب والمفتوح (١). ٢ - ومنه الوقف على ما قبل هاء التأنيث: كان الكسائي يقف على ما قبل تاء التأنيث المنقلبة في الوقف هاء بالإمالة (٢) عند خمسة عشر حرفا يجمعها: فجثت زين لذود شمس. فالفاء نحو: ﴿خَلِيفَةً،﴾ و ﴿مَصْفُوفَةٍ﴾. والجيم نحو: ﴿زُجاجَةٍ،﴾ و ﴿دَرَجَةٌ﴾. والثاء نحو: ﴿ثَلاثَةِ،﴾ و ﴿مَبْثُوثَةٌ﴾. والتاء نحو: ﴿سِتَّةِ،﴾ و ﴿بَغْتَةً﴾. والزاي نحو: ﴿بارِزَةً،﴾ و ﴿هُمَزَةٍ﴾. والياء نحو: ﴿الْخالِيَةِ،﴾ و ﴿دانِيَةٌ﴾. والنون نحو: ﴿مُؤْمِنَةٌ،﴾ و ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾. والباء نحو: ﴿دَابَّةٍ،﴾ و ﴿حُبِّهِ﴾. واللام نحو: ﴿كامِلَةٌ،﴾ و ﴿نافِلَةً﴾. والذال نحو: ﴿لَذَّةٍ،﴾ و ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾. والواو نحو: ﴿قُوَّةٍ،﴾ و ﴿قَسْوَةً﴾ و ﴿الْعَداوَةَ﴾. والدال نحو: ﴿هامِدَةً،﴾ و ﴿جامِدَةً،﴾ و ﴿مَعْدُودَةً﴾. والشين نحو: ﴿مَعِيشَةً،﴾ و ﴿فاحِشَةً﴾. والميم نحو: ﴿نِعْمَةَ،﴾ و ﴿الْقِيامَةِ﴾. والسين نحو: ﴿خَمْسَةٌ،﴾ و ﴿الْخامِسَةُ﴾ (٣).

стр. 115

ويميل الكاف إذا كان قبلها ياء أو كسرة نحو: ﴿الْمَلائِكَةِ،﴾ و ﴿الْأَيْكَةِ،﴾ و ﴿ضاحِكَةٌ،﴾ و ﴿مُشْرِكَةٍ﴾ (١). ويميل الراء إذا كان قبلها كسرة كقوله: ﴿ناظِرَةٌ،﴾ و ﴿فاقِرَةٌ﴾ (٢) ونحوه. وكذلك إذا كان قبلها ساكن قبله كسرة نحو قوله: ﴿سِدْرَةِ،﴾ و ﴿عِبْرَةٌ،﴾ و ﴿مَرَّةٍ﴾ (٣)، واستثنى: ﴿فِطْرَتَ﴾ (٤) فلم يملها. فإن كان قبله فتحة أو ضمة لم يمل كقوله: ﴿عُسْرَةٍ،﴾ و ﴿مَرَّةٍ،﴾ و ﴿كَرَّةً،﴾ و ﴿ذَرَّةٍ﴾ (٥) ونحو ذلك (٦). ويميل الألف قبلها، في: ﴿كَمِشْكاةٍ،﴾ و ﴿مُزْجاةٍ،﴾ و ﴿تُقاةً﴾ في الحالين (٧)، ونذكرها في مواضعها إذا مررنا بها إن شاء الله (٨). ٣ - ومنه الوقف على ما يهمزه حمزة في الوصل: كان حمزة يلين الهمزة في الوقف إذا سكنت، ويقلبها إذا انضم ما قبلها واوا، وإذا

стр. 116

انكسر ياء، وإن انفتح ألفا كقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ،﴾ و ﴿بِئْرٍ،﴾ و ﴿الذِّئْبُ،﴾ و ﴿يَأْكُلُونَ،﴾ و ﴿اِقْرَأْ،﴾ و ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ (١)، ونحو ذلك (٢). فإن تحركت الهمزة بالفتح وكانت منونة جعلها بين بين أعني بين الهمزة وبين حركتها ويقلب التنوين ألفا كقوله: ﴿دُعاءً،﴾ و ﴿وَنِداءً،﴾ و ﴿جُفاءً،﴾ و ﴿سَواءٌ﴾ (٣) ونحو ذلك. فإن كانت مفتوحة غير منونة فإنه يجريها مجرى الهمزة الساكنة؛ لأنها تسكن في الوقف، فيقف على: ﴿مَلْجَأً،﴾ و ﴿كَيْفَ بَدَأَ﴾ (٤) بألف ساكنة من غير إشارة: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ،﴾ و ﴿قُرِئَ﴾ بياء ساكنة. فإن كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة منونة أو غير منونة، وكانت أخيرا فروى اللالكائي (٥) وأهل واسط أنهم يقفون عليها بالإسكان من غير إشارة؛ لأنها تسكن في

стр. 117

الوقف. الآخرون يقفون عليها بتليين الهمزة والإشارة فينزلونها منزلة المتحركة وليس هذا بالقوي لأن الإشارة ليست بحركة وإنما هي تهيئة العضو للضم والكسر من غير تحرك (١). فأما ما بقي من الهمز المتحرك الذي قبله حركة فتخفيفه أن يجعل بين بين كما تقدم. فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف كقوله تعالى: ﴿سُئِلَ،﴾ و ﴿أَنْ تَبَوَّءا،﴾ و ﴿إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ (٢) ونحو ذلك. وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو كقوله: ﴿رَؤُفٌ،﴾ و ﴿يَؤُساً،﴾ و ﴿يَسْتَنْبِئُونَكَ،﴾ و ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (٣) ونحو ذلك. وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء كقوله: ﴿الصّابِئِينَ،﴾ و ﴿إِلى بارِئِكُمْ،﴾ و ﴿لِتَطْمَئِنَّ بِهِ،﴾ و ﴿سُئِلَتْ﴾ (٤)، ونحو ذلك. إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة فإنه يقلبها إذا انضم ما قبلها واوا مفتوحة، وإذا انكسر ياء مفتوحة كقوله: ﴿يُؤاخِذُ،﴾ و ﴿يُؤَخِّرَ،﴾ و ﴿خاسِئاً،﴾ و ﴿ناشِئَةَ،﴾ و ﴿بِالْخاطِئَةِ﴾ ونحو ذلك. فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها ولم يكن الساكن حرف مد ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها كقوله: ﴿مَنْ آمَنَ،﴾ و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ،﴾ و ﴿بِالْآخِرَةِ،﴾ و ﴿الْأَرْضِ،﴾ و ﴿النَّشْأَةَ،﴾ و ﴿يَسْئَلُونَكَ،﴾ و ﴿يَسْأَمُونَ﴾ (٥)

стр. 118

ونحو ذلك. إلا في حرفين وهما: ﴿هُزُواً،﴾ و ﴿كُفُّوا﴾ (١) فكان يبدل من الهمزة فيهما واوا ولا يحرك ما قبله بل يتركه على سكونه. فإن كان الساكن حرفا من حروف المد واللين وهي ثلاثة: الألف والواو والياء. فأما الألف فإنه يجعل الهمزة بعدها بين بين كقوله: ﴿إِلى نِسائِكُمْ،﴾ و ﴿اُدْعُوا شُهَداءَكُمْ﴾ (٢) ونحو ذلك. وأما الياء والواو فعلى ضربين: إن كانتا زائدتين وقبل كل واحدة منهما من جنسها وهو أن يكون قبل الواو ضمة وقبل الياء كسرة فإنه يبدل الهمزة من جنس ما قبلها: إن كان قبلها واو أبدلت واوا ثم أدغمت الواو في الواو كقوله: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣) ثم يحذف الواو للسكون (٤)، وإن كانت ياء أبدلتها ياء وأدغمتها في الياء كقوله: ﴿خَطِيئَةً،﴾ و ﴿بَرِيئاً﴾ (٥) ونحو ذلك. فإن كان قبل الواو والياء فتحة فإنه يجريها مجرى الحرف الصحيح فيلقي حركة الهمزة عليها ويحذف الهمزة كقوله: ﴿مَوْئِلاً،﴾ و ﴿الْمَوْؤُدَةُ﴾ (٦) ونحو ذلك. وكذلك إن كانت الواو والياء أصليتين ألقى حركة الهمزة وحذفها كقوله: ﴿سُوءاً،﴾ و ﴿شَيْئاً﴾ (٧) فيلقي حركتها على الساكن قبلها ويحذفها (٨). فصل من الوقف قرأت لحمزة وابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش بالوقف على السواكن كقوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ،﴾ و ﴿مَنْ آمَنَ،﴾ و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ،﴾ و ﴿بِالْآخِرَةِ،﴾

стр. 119

و ﴿شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (١) ونحو ذلك. سواء كان ذلك في كلمة أم كلمتين، إلا أن يكون الساكن حرف مد كقوله: ﴿مِنَ السَّماءِ،﴾ و ﴿لَهُوَ الْبَلاءُ،﴾ و ﴿وَلا الْمُسِيءُ،﴾ و ﴿حَتّى تَفِيءَ﴾ (٢)، ونحو ذلك فإنه غير سكت على ما يقتضيه اللفظ (٣). باب اختلافهم في المد والقصر (٤) من الألف ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا والواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها إذا وقعن آخر كلمة واستقبلهن همزة من أول كلمة أخرى (٥)، كقوله: ﴿بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ،﴾ و ﴿قالُوا آمَنّا،﴾ و ﴿فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ (٦) ونحو ذلك.

стр. 120

فكان أهل الحجاز (١) والبصرة (٢) يمكنون هذه الحروف من غير مد. الباقون بالمد. إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدّا (٣). وروى القاضي عن رويس الوقف على الساكن الذي يلقاه همزة بسكتة يسيرة دون حمزة. فإن كان الساكن والهمزة في كلمة واحدة (٤) فاتفقوا على التمكين والمد كقوله: ﴿مِنَ السَّماءِ ماءً،﴾ و ﴿لَيْسُوا سَواءً،﴾ و ﴿لَهُوَ الْبَلاءُ،﴾ و ﴿بِالْفَحْشاءِ،﴾ و ﴿وَلا الْمُسِيءُ،﴾ و ﴿حَتّى تَفِيءَ﴾ (٥). باب الإمالة (٦) وهي تقع في الأسماء والأفعال وفي حرف واحد. أما الأفعال فهي على ضربين: ثلاثية وما زاد عليها. والثلاثية على ضربين. ضرب تكون الألف منقلبة عن الواو.

стр. 121

وضرب تكون منقلبة عن الياء. فإن كانت منقلبة عن الياء، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك سواء اتصل به شيء أم لم يتصل، كقوله: ﴿هُدىً،﴾ و ﴿هُداهُمْ،﴾ و ﴿جَزاهُمْ،﴾ و ﴿قَضى،﴾ و ﴿سَعى،﴾ و ﴿وَقانا﴾ (١)، ونحو ذلك. إلا أن الكسائي تفرد بإمالة: ﴿وَقَدْ هَدانِ،﴾ و ﴿مَنْ عَصانِي﴾ (٢). فإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائي تفرد بإمالة أربعة أفعال وهي: ﴿دَحاها،﴾ و ﴿طَحاها،﴾ و ﴿تَلاها،﴾ و ﴿سَجى﴾ (٣). واتفقوا على تفخيم (٤) ما سوى ذلك نحو: ﴿دَعا،﴾ و ﴿نَجا،﴾ و ﴿خَلا،﴾ و ﴿عَفا﴾ (٥). فإن كانت الألف في فعل زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ذلك سواء كانت الألف منقلبة عن واو أو عن ياء، نحو: ﴿اِسْتَوى،﴾ و ﴿فَسَوّاهُنَّ،﴾ و ﴿اِصْطَفى،﴾ و ﴿أَعْطى،﴾ و ﴿لَقّاهُمْ﴾ (٦)، ونحو ذلك. إلا خمسة أفعال؛ فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي: ﴿أَحْيَا،﴾ و ﴿أَنْسانِيهُ،﴾ و ﴿آتانِيَ الْكِتابَ،﴾ و ﴿أَوْصانِي،﴾ و ﴿آتانِيَ اللهُ﴾ (٧). وافقه حمزة وخلف في: ﴿أَحْيَا﴾ إذا كان قبله واو أو كان رأس آية، نحو:

стр. 122

﴿أَماتَ وَأَحْيا،﴾: ﴿يَحْيى مَنْ حَيَّ﴾ (١) ونحو ذلك (٢). وأما الأسماء فهي على ضربين: ثلاثية وما زاد عليها. والثلاثية على ضربين: ضرب تكون الألف فيه منقلبة عن واو. وضرب تكون منقلبة عن ياء. فإذا كانت منقلبة عن ياء، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك نحو: ﴿الْهُدى،﴾: ﴿الْعُمْيَ،﴾ و ﴿الْهَوى،﴾ و ﴿الزِّنى،﴾ و ﴿فَبِهُداهُمُ،﴾ و ﴿هَواهُ﴾ (٣) ونحو ذلك. إلا: ﴿هُدايَ،﴾ و ﴿تُقاةً﴾ (٤). فأما: ﴿هُدايَ﴾ فأماله الكسائي فقط. فإن أضيف: ﴿هُدايَ﴾ إلى مكني غير الياء، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ذلك، كقوله: ﴿فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ﴾ وتفرد الكسائي بإمالة: ﴿تُقاتِهِ﴾. وكلهم اتفقوا على تفخيم: ﴿حَياةٍ،﴾ و ﴿الْحَياةِ﴾ (٥).

стр. 123

فإذا كانت الألف منقلبة عن واو، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ما كان مضموم الأول أو مكسورا، نحو: ﴿الضُّحى،﴾ و ﴿الْعَلِيُّ،﴾ و ﴿الرِّبا﴾ (١). واتفقوا على تفخيم ما كان مفتوح الأول نحو: ﴿سَنا بَرْقِهِ،﴾ و ﴿الصَّفا،﴾ و ﴿شَفا،﴾ و ﴿عَصاهُ،﴾ و ﴿عَصايَ﴾ (٢). إلا أن أبا حمدون تفرد بإمالة: ﴿عَصايَ﴾ في سورة طه فقط عن الكسائي. فأما إذا كانت الألف في اسم زائد على ثلاثة أحرف، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون جميع ما أتى منه، سواء كانت الألف فيه منقلبة عن ياء، أم عن واو، نحو: ﴿الْمَوْلى،﴾ و ﴿مَأْواهُ،﴾ و ﴿الْأَشْقَى،﴾ و ﴿الْأَتْقَى،﴾ و ﴿أَشْقاها﴾ (٣) إلا ستة أسماء فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي: ﴿مَرْضاتِ،﴾ و ﴿مَرْضاتِي،﴾ و ﴿مَحْيايَ،﴾ و ﴿مَثْوايَ،﴾ و ﴿مَحْياهُمْ،﴾ و ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ (٤). إلا أن أبا حمدون عن الكسائي فخم: ﴿كَمِشْكاةٍ﴾ فقط. فإن أضيف: ﴿مَحْيايَ﴾ إلى غير الياء، فأماله الكسائي فقط، كقوله: ﴿مَحْياهُمْ﴾. وإن أضيف: ﴿مَثْوايَ﴾ إلى غير الياء، فأماله حمزة والكسائي وخلف كقوله: ﴿مَثْواكُمْ﴾ (٥). وأمال حمزة والكسائي وخلف ما كان على وزن فعلى وفعلى وفعلى. ك: ﴿السَّلْوى،﴾ و ﴿الْحُسْنى،﴾ و ﴿إِحْدَى﴾ (٦).

стр. 124

وكذلك يميلون فعالى ك: ﴿كُسالى﴾ (١). وأمالوا أيضا: ﴿الْيَتامى،﴾ و ﴿الْحَوايا،﴾ و ﴿الْأَيامى،﴾ و ﴿يا أَسَفى،﴾ و ﴿يا وَيْلَتى،﴾ و ﴿يا حَسْرَتى﴾ و ﴿مَتى،﴾ و ﴿إِنِّي﴾ (٢) التي للاستفهام. وتفرد الكسائي بإمالة: ﴿خَطاياهُمْ،﴾ و ﴿خَطاياكُمْ،﴾ و ﴿خَطايانا﴾ (٣). وأمال حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم من الحروف: ﴿بَلى﴾ (٤) فقط (٥). فصل من الإمالة في الراء أمال أبو عمرو والكسائي والدوري عن حمزة والداجوني عن ابن ذكوان كل ألف بعدها راء مجرورة إذا كانت لاما من الفعل كقوله: ﴿أَبْصارِهِمْ،﴾ و ﴿بِدِينارٍ،﴾ و ﴿النّارَ،﴾ و ﴿بِقِنْطارٍ،﴾ و ﴿الْغارِ،﴾ و ﴿جَبّارٍ،﴾ و ﴿أَوْزارِ،﴾ و ﴿الْأَبْرارِ،﴾ و ﴿الْأَشْرارِ،﴾ و ﴿الْقَرارُ﴾ (٦) ونحو ذلك، سواء أضيف الاسم أم لم يضف، تكررت الراء أم لم تتكرر. وافقهم خلف لنفسه. وعن سليم عن حمزة فيما تكررت فيه الراء فقط، كقوله: ﴿الْأَبْرارِ﴾ و ﴿الْأَشْرارِ﴾ و ﴿الْقَرارُ﴾ فقط.

стр. 125

وأمال الراء من: ﴿النَّصارى،﴾ و ﴿سُكارى،﴾ و ﴿اِشْتَرى،﴾ و ﴿اِفْتَرى﴾ (١) وكل راء بعدها ألف أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والداجوني (٢). وقد اختلفوا في أحرف من هذا الباب نذكرها في مواضعها (٣) إن شاء الله. واختلفوا في إمالة الألف إذا كانت عينا من الفعل الماضي سواء كانت منقلبة عن ياء أم واو في: ﴿الزّادِ،﴾ و ﴿شاءَ،﴾ و ﴿جاءَ،﴾ و ﴿خافَ﴾ و ﴿طابَ،﴾ و ﴿خابَ،﴾ و ﴿ضاقَ،﴾ و ﴿حاقَ،﴾ و ﴿زاغَ﴾ (٤) فأمالهن حمزة (٥). وافقه الداجوني في إمالة: ﴿خابَ﴾ في أربعة مواضع: في إبراهيم موضع، وفي طه موضعان، وفي الشمس موضع (٦). وافقه ابن عامر في إمالة: ﴿جاءَ،﴾ و ﴿شاءَ﴾ و ﴿الزّادِ﴾. وافقه خلف في: ﴿شاءَ،﴾ و ﴿جاءَ﴾. واتفقوا على التفخيم فيما كان في أوله همزة التعدية، أو حرف من حروف المضارعة كقوله: ﴿فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ،﴾ و ﴿أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ،﴾ و ﴿يَشاءُ،﴾ و ﴿تَشاءُ،﴾ و ﴿نَشاءُ،﴾ و ﴿أَشاءُ﴾ (٧) ونحو ذلك (٨).

стр. 126

ذكر اختلافهم في التسمية (١) قرأ حمزة وخلف ويعقوب واليزيدي بترك التسمية بين كل سورتين مع سكتة يسيرة. إلا أن حمزة يصل السورة بالسورة من غير سكت، إلا بين القيامة والمدثر، والانفطار والمطففين، والفجر والبلد، والعصر والهمزة (٢)، فإنه يسكت سكتة يسيرة. الباقون بالتسمية. وأجمعوا على إثباتها في أول الفاتحة، وعلى حذفها بين الأنفال والفاضحة (٣). ذكر الخلاف في سورة الفاتحة قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب: ﴿مالِكِ﴾ بألف (٤). قرأ قنبل، وأبو حمدون عن الكسائي، ورويس عن يعقوب: ﴿الصِّراطَ،﴾ و ﴿صِراطَ﴾ بالسين في جميع القرآن (٥).

стр. 127

وروى الدوري عن حمزة إشمام الزاي (١) فيما كان فيه ألف ولام فقط. الباقون عن حمزة يشمون الصاد الزاي في المعرفة والنكرة (٢). الآخرون بالصاد. فأما الصاد إذا سكنت وأتى بعدها دال نحو: ﴿يُصْدِرَ،﴾ و ﴿يُصَدِّقُونَ،﴾ و ﴿تَصْدِيَةً،﴾ و ﴿فَاصْدَعْ،﴾ و ﴿تَصْدِيقَ﴾ (٣) ونحو ذلك: فأشم الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس (٤). قرأ حمزة: ﴿عَلَيْهِمْ،﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ،﴾ و ﴿لَدَيْهِمْ﴾ بضم الهاء فيهن حيث وقع. إلا أن الدوري عنه كسر الهاء من قوله تعالى ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ﴾ في النحل فقط (٥). وقرأ يعقوب بضم كل هاء للضمير قبلها ياء ساكنة في التثنية والجمع للمذكر والمؤنث نحو: ﴿عَلَيْهِمْ،﴾ و ﴿عَلَيْهِما،﴾ و ﴿عَلَيْهِنَّ،﴾ و ﴿فِيهِمْ،﴾ و ﴿فِيهِما،﴾ و ﴿فِيهِنَّ،﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ،﴾ و (إليهما،) و ﴿إِلَيْهِنَّ،﴾ و ﴿أَيْدِيهِمْ،﴾ و ﴿أَيْدِيَهُما،﴾ و ﴿أَيْدِيَهُنَّ،﴾ و ﴿يُزَكِّيهِمْ،﴾ و ﴿تَرْمِيهِمْ،﴾ و ﴿صَياصِيهِمْ﴾ (٦) ونحو ذلك. زاد رويس عنه ضم الهاء إن سقطت الياء قبلها لعلة كقوله: ﴿وَيُخْزِهِمْ،﴾ و ﴿إِنْ يَأْتِهِمْ،﴾ و ﴿يُغْنِهِمُ،﴾ و ﴿يُلْهِهِمُ،﴾ ونحو ذلك. إلا قوله: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ في الأنفال (٧) فإنه بالكسر. الباقون بكسر

стр. 128

الهاء (١). وضم ابن كثير وأبو جعفر ميم الجمع، ووصلاها بواو في اللفظ كقوله تعالى: ﴿عَلَيْهِمْ،﴾ و ﴿إِلَيْهِمْ﴾ ونحو ذلك. فإن لقي ميم الجمع حرف ساكن وكان قبلها هاء قبلها ياء أو كسرة نحو: ﴿عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ،﴾ و ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ،﴾ و ﴿مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ﴾ (٢)، فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الهاء والميم جميعا في الوصل. وافقهم الداجوني عن ابن ذكوان في قوله: ﴿مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ،﴾ و ﴿إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ﴾ (٣). وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك. وقرأ يعقوب بضم الهاء والميم إذا كان قبلها ياء ساكنة. فإن كان قبلها كسرة كسر الهاء والميم كأبي عمرو. سورة البقرة قرأ أبو جعفر: ﴿الم،﴾ و ﴿المص،﴾ و ﴿الر،﴾ و ﴿المر،﴾ و ﴿كهيعص،﴾ و ﴿طه،﴾ و ﴿طسم،﴾ و ﴿طس،﴾ و ﴿يس،﴾ و ﴿حم،﴾ و ﴿عسق﴾ ونون وصاد وقاف (٤) بتقطيع الحروف بعضها عن بعض بسكتة يسيرة.

стр. 129

ويقف على صاد وقاف ونون وقفة يسيرة (١). قرأ ابن كثير: ﴿فِيهِ هُدىً﴾ بوصل الهاء بياء في اللفظ (٢). وكذلك كل هاء كناية عن مذكر قبلها ياء ساكنة. فإن كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بواو في اللفظ، كقوله: ﴿مِنْهُ،﴾ و ﴿عَنْهُ،﴾ و ﴿اِجْتَباهُ،﴾ و ﴿خُذُوهُ﴾ (٣) ونحو ذلك. وافقه حفص في قوله: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً﴾ فقط (٤). قرأ ابن عامر وأهل الكوفة (٥) وروح: ﴿أَ أَنْذَرْتَهُمْ﴾ بتحقيق الهمزتين. وكذلك كل همزتين متفقتين من كلمة واحدة إذا كانت الأولى للاستفهام. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٦). وفصل بينهما بألف أهل المدينة (٧)، وأبو عمرو. وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك. وقرأ يعقوب بضم الهاء والميم إذا كان قبلها ياء ساكنة. فإن كان قبلها كسرة كسر الهاء والميم كأبي عمرو. واختلفوا في مواضع من ذلك نذكرها إذا مررنا بها (٨).

стр. 130

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: ﴿وَما يَخْدَعُونَ﴾ بألف مضمومة الياء مكسورة الدال (١). قرأ ابن عامر وحمزة: ﴿فَزادَهُمُ اللهُ﴾ بالإمالة (٢). قرأ أهل الكوفة: ﴿بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ بفتاح الياء وتخفيف الذال (٣). قرأ الكسائي ورويس: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ﴾ بإشمام القاف الضم (٤). وكذلك: ﴿غِيضَ،﴾ و ﴿حِيلَ،﴾ و ﴿جِيءَ،﴾ و ﴿سِيقَ،﴾ و ﴿سِيءَ﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ (٥). وافقهما ابن ذكوان في الحاء والسين (٦). وافقهم أهل المدينة في: ﴿سِيءَ،﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ (٧). قرأ ابن عامر وأهل الكوفة وروح: ﴿السُّفَهاءُ أَلا﴾ بهمزتين محققتين. وكذلك كل همزتين مختلفتين من كلمتين، وهما يجيئان على خمسة أضرب: الضرب الأول: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة، كقوله تعالى: ﴿السُّفَهاءُ أَلا،﴾ و ﴿الْبَغْضاءُ أَبَداً﴾ (٨).

стр. 131

الضرب الثاني: أن تكون بضد ذلك، وهو قوله: ﴿جاءَ أُمَّةً﴾ (١) ولا ثاني له. الضرب الثالث: أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة، كقوله: ﴿وِعاءِ أَخِيهِ﴾ (٢). الضرب الرابع: أن تكون بضد ذلك، كقوله: ﴿شُهَداءَ إِذْ﴾ (٣). الضرب الخامس: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة، نحو: ﴿يَشاءُ إِنَّ﴾ (٤) ولا ضد لها. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٥)، إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة، أو مكسورة قبلها ضمة، فإنها تقلب إذا انفتحت وانضم ما قبلها واوا مفتوحة، وإذا انكسرت (٦) ياء مفتوحة. فأما إذا انكسرت وانضم ما قبلها، فإن الرهاوي يجعلها بين بين، الآخرون يقلبونها واوا مكسورة (٧). قرأ الكسائي: ﴿طُغْيانِهِمْ،﴾ و ﴿آذانِهِمْ،﴾ و ﴿آذانِنا﴾ بالإمالة (٨). قرأ إسماعيل: ﴿اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ﴾ بتخفيف ضمة الواو حيث كان. قرأ أبو عمرو والكسائي ورويس: ﴿الْكافِرِينَ﴾ بالإمالة إذا كان جمعا سالما في الخفض والنصب.

стр. 132

وافقهم روح في قوله تعالى: ﴿إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ﴾ (١). قرأ ابن عامر وحمزة وخلف: ﴿شاءَ،﴾ و ﴿جاءَ﴾ بالإمالة (٢). قرأ رويس: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ،﴾ و ﴿الْكِتابَ بِالْحَقِّ،﴾ بعد السبعين والمائة من هذه السورة، و ﴿الصّاحِبِ بِالْجَنْبِ،﴾ و ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ،﴾ و ﴿مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ،﴾ و ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ جميع ما في سورة النحل وهو ثمانية مواضع (٣)، و ﴿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً،:﴾ ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً،﴾ و ﴿إِنَّكِ كُنْتِ،﴾ و ﴿لا قِبَلَ لَهُمْ بِها،﴾ و ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ جميع ما في سورة: والنجم، وهو أربعة مواضع، بالإدغام فيهن (٤). وأدغم القاضي: ﴿الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ،﴾ و ﴿نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ،﴾ وأدغم: ﴿طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ،﴾ و ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ،﴾ وأدغم: ﴿جاوَزَهُ هُوَ﴾ فقط. وأدغم روح: ﴿وَالصّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ فقط (٥). ﴿فَأَحْياكُمْ﴾ ذكر (٦). قرأ يعقوب: ﴿تُرْجَعُونَ،﴾ وما جاء منه إذا كان من رجوع الآخرة (٧)، بفتح

стр. 133

حروف المضارعة وكسر الجيم. وافقه ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف في: ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ (١). وافقه أبو عمرو في: ﴿يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ (٢). وافقه حمزة والكسائي وخلف في: ﴿أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ (٣). وافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف في: ﴿أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ﴾ في القصص (٤). وضم نافع وحفص الياء من قوله تعالى: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ وفتحا الجيم (٥). قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، ونافع، والكسائي: ﴿وَهُوَ﴾ بإسكان الهاء في المذكر،: ﴿وَهِيَ﴾ في المؤنث (٦)، وإذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام، كقوله: ﴿وَهُوَ،﴾ و ﴿فَهُوَ،﴾ و ﴿لَهُوَ،﴾ و ﴿فَهِيَ،﴾ و ﴿هِيَ،﴾ و ﴿لَهِيَ﴾ (٧). فإن كان قبلها غير ذلك فإنهم اتفقوا على ضمها في المذكر وكسرها في المؤنث (٨)، إلا في موضعين من سورة البقرة: ﴿أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾ وفي القصص: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ فسكن الهاء فيهما أبو جعفر (٩). وافقه الكسائي وإسماعيل عن نافع في: ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ في القصص فقط. ووقف يعقوب على: ﴿هُوَ﴾ بهاء ساكنة، مثل: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ،﴾ و ﴿ما هِيَهْ﴾ ونحو ذلك.

стр. 134

وكذلك: ﴿عَمَّ،﴾ و ﴿فِيمَ﴾ (١). زاد القاضي فوقف بالهاء في ضمير المؤنث في: ﴿هُنَّ﴾ «هنّه». وكذلك في: ﴿ثُمَّ﴾ «ثمّه» و ﴿لِمَ أَذِنْتَ﴾ «لمه» و ﴿فَبِمَ﴾ «فبمه» و ﴿مِمّا﴾ «ممه». وكذلك ما هو للندبة كقوله «يا ويلتاه» و «يا حسرتاه» و «يا أسفاه» (٢). وكسر الهاء في: ﴿يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ في الحجر و ﴿يُغْنِهِمُ اللهُ﴾ في النور و ﴿قِهِمُ السَّيِّئاتِ،﴾ و ﴿قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ (٣). قرأ ابن عامر وأهل الكوفة وروح: ﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾ وكل همزتين متفقتين (٤) من كلمتين بتحقيقهما. وهما يجيئان على ثلاثة أضرب: مكسورتين كقوله: ﴿هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ،﴾ و ﴿عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾ ونحو ذلك (٥). ومفتوحتين كقوله: ﴿جاءَ أَجَلُهُمْ،﴾ و ﴿شاءَ أَنْشَرَهُ﴾ ونحو ذلك (٦). ومضمومتين كقوله: ﴿أَوْلِياءُ أُولئِكَ﴾ (٧) وليس غيرها.

стр. 135

وقرأ أبو عمرو بحذف الأولى وتحقيق الثانية من طريق ابن مجاهد، وبتحقيق الأولى وحذف الثانية من طريق الحمامي. وقرأ نافع والبزي بقلب الأولى إلى الياء وتحقيق الثانية في المكسورتين، وإلى الواو في المضمومتين، وحذف الأولى من المفتوحتين (١). وقرأ أبو جعفر وقنبل ورويس بتحقيق الأولى وتليين الثانية وجعلها بين بين. واختلفوا من ذلك في: ﴿بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ ونذكره في موضعه إن شاء الله (٢). قرأ أبو جعفر: ﴿لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا﴾ بضم التاء حيث وقع (٣). وروى الحنبلي الإشارة إلى ضم التاء (٤). قرأ حمزة: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ﴾ بألف وتخفيف اللام (٥). قرأ ابن كثير: ﴿فَتَلَقّى آدَمُ﴾ بنصب الميم: ﴿مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ﴾ برفع التاء (٦). قرأ يعقوب: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ بفتح الفاء من غير تنوين حيث وقع (٧).

стр. 136

قرأ أبو جعفر: ﴿إِسْرائِيلَ﴾ بتليين الهمزة التي بعد الألف حيث وقع (١). قرأ الوراق عن الكسائي: ﴿أَوَّلَ كافِرٍ﴾ بالإمالة هنا فقط (٢). قرأ ابن كثير وأهل البصرة (٣): ﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْها﴾ بالتاء (٤). قرأ أهل البصرة وأبو جعفر: ﴿واعَدْنا﴾ بغير ألف قبل العين هنا وفي الأعراف وطه (٥). قرأ ابن كثير وحفص ورويس: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ،﴾ و ﴿أَخَذْتُمْ﴾ بإظهار الذال وما جاء منه (٦). روى الدوري عن الكسائي: ﴿بارِئِكُمْ﴾ بالإمالة في الموضعين (٧). وأسكن الهمزة أبو عمرو إلا ابن مجاهد عنه؛ فإنه كسرها كالآخرين (٨). قرأ أهل المدينة (٩): ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ﴾ بياء مضمومة وفتح الفاء. وقرأ ابن عامر بتاء مضمومة وفتح الفاء. وقرأ الباقون بنون مفتوحة وكسر الفاء (١٠).

стр. 137

وأدغم الراء في اللام من: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ،﴾ و ﴿اِصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ﴾ وما جاء منه، إذا سكنت الراء وأتى بعدها اللام اليزيدي وشجاع في إظهاره بالإظهار، وفي إدغامه الكبير بإدغامه (١). قرأ الكسائي: ﴿خَطاياكُمْ،﴾ و ﴿خَطاياهُمْ،﴾ و ﴿خَطايانا﴾ بالإمالة وما جاء منه (٢). قرأ نافع: ﴿النَّبِيِّينَ،﴾ و ﴿النُّبُوَّةَ،﴾ و ﴿الْأَنْبِياءَ،﴾ وما جاء منه، بالهمز، إلا في موضعين من الأحزاب وهما: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ،﴾ و ﴿إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ فإنهما بغير همز كالجماعة (٣). وأمال الراء التي بعد الألف من: ﴿النَّصارى،﴾ و ﴿أُسارى،﴾ و ﴿سُكارى﴾. وكذلك كل راء بعدها ألف كقوله: ﴿ذِكْرى،﴾ و ﴿بُشْرى،﴾ و ﴿اِفْتَرى،﴾ و ﴿لِلْعُسْرى،﴾ و ﴿لِلْيُسْرى،﴾ ونحو ذلك، أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والداجوني عن ابن ذكوان (٤). قرأ أهل المدينة: ﴿الصّابِئِينَ،﴾ و ﴿الصّابِئُونَ﴾ بغير همز (٥).

стр. 138

قرأ أبو عمرو إلا الحمامي عن اليزيدي عنه: ﴿يَأْمُرُكُمْ،﴾ و ﴿يَنْصُرْكُمُ﴾ بسكون الراء حيث وقع (١). قرأ حمزة وخلف وإسماعيل (٢): ﴿هُزُواً﴾ بسكون الزاي، وكذلك: ﴿كُفُّوا﴾ وافقهم يعقوب في: ﴿كُفُّوا﴾ فقط (٣). وكلهم حقق الهمزة فيهما؛ إلا حفصا وابن يزداد عن أبي جعفر فإنهما قلباها إلى الواو (٤). قرأ أبو جعفر إلا الحنبلي عنه وإسماعيل: ﴿الْآنَ﴾ بتخفيف الهمزة (٥). وأما الذي (٦) في يونس فإنه خففهما أبو جعفر ونافع إلا الحلواني من طريق الحمامي عنه. قرأ ابن كثير: ﴿يَعْمَلُونَ،﴾ و ﴿أَ فَتَطْمَعُونَ﴾ بالياء، رأس أربع وسبعين آية (٧). قرأ أبو جعفر: ﴿إِلاّ أَمانِيَّ﴾ بتخفيف الياء وفتحها. وكذلك: ﴿أَمانِيُّهُمْ،﴾ و ﴿لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ،﴾ و ﴿غَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ﴾ بتخفيف الياء وسكونها.

стр. 139

وبتخفيف الياء أيضا في ﴿أُمْنِيَّتِهِ﴾ وفتحها (١). قرأ أهل المدينة: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ على الجمع (٢). قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: ﴿لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ بالياء (٣). قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب: ﴿حُسْناً﴾ بفتح الحاء والسين (٤). قرأ أهل الكوفة: ﴿تَظاهَرُونَ﴾ بتخفيف الظاء. وفي التحريم: ﴿تَظاهَرا﴾ (٥). قرأ حمزة: ﴿أَسْرى﴾ بفتح الهمزة وسكون السين من غير ألف بعدها (٦). قرأ أهل المدينة وعاصم والكسائي ويعقوب: ﴿تُفادُوهُمْ﴾ بألف مع ضم التاء (٧). قرأ ابن كثير ونافع وأبو بكر ويعقوب وخلف: ﴿يَعْمَلُونَ،﴾ و ﴿أُولئِكَ﴾

стр. 140

رأس خمس وثمانين آية، بالياء (١). قرأ ابن كثير: ﴿الْقُدُسِ﴾ بسكون الدال حيث وقع (٢). قرأ ابن كثير وأهل البصرة: ﴿أَنْ يُنَزِّلَ﴾ وما جاء منه، بالتخفيف (٣) إذا كان فعلا مستقبلا في أوله تاء أو ياء أو نون. إلا أن ابن كثير تفرد بالتخفيف في قوله تعالى: ﴿قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ في الأنعام (٤). وتفرد أهل البصرة بالتخفيف في الموضعين اللذين في سبحان (٥) وهما قوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ و ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا﴾ (٦). وأما الذي في النحل قوله تعالى: ﴿أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ﴾ (٧) فخففه ابن كثير وأبو عمرو. ووافقهم حمزة والكسائي وخلف في تخفيف قوله تعالى: ﴿وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ في لقمان وعسق (٨). واتفقوا على تشديد قوله تعالى: ﴿وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ (٩).

стр. 141

قرأ يعقوب: ﴿بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ بالتاء (١). قرأ ابن كثير «جبريل» بفتح الجيم وكسر الراء وبعدها ياء ساكنة من غير همز. وقرأ حمزة والكسائي وخلف بفتح الجيم والراء وبعدها همزة مكسورة بعدها ياء ساكنة بوزن جبرعيل. وقرأ أبو بكر كذلك، إلا أنه حذف الياء بعد الهمزة فتصير مثل جبرعل، الباقون بكسر الجيم، والراء وبعدها ياء ساكنة من همز (٢)، وكذلك اختلافهم في الحرف الثاني وفي سورة التحريم (٣). قرأ أهل البصرة وحفص: ﴿وَمِيكالَ﴾ بغير همز ولا ياء (٤). وقرأ أهل المدينة بهمزة مكسورة بعد الألف مثل: ميكاعل. الباقون بإثبات ياء ساكنة بعد الهمزة مثل: ميكاعيل (٥). قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف: ﴿وَلكِنَّ الشَّياطِينَ،﴾ و ﴿وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ،﴾ و ﴿وَلكِنَّ اللهَ رَمى﴾ بتخفيف النون وكسرها ورفع الاسم بعدها (٦). قرأ ابن عامر: ﴿ما نَنْسَخْ﴾ بضم النون وكسر السين (٧). قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿أَوْ نُنْسِها﴾ بفتح النون والسين وإثبات همزة ساكنة بعد السين (٨).

стр. 142

قرأ ابن عامر: ﴿قالُوا اتَّخَذَ اللهُ﴾ بغير واو (١). وقرأ ابن عامر: ﴿فَيَكُونُ﴾ بنصب النون هنا، وقبل الخمسين من آل عمران، وفي النحل، وفي مريم، وفي يس والمؤمن (٢). وافقه الكسائي في النحل ويس (٣). قرأ نافع ويعقوب: ﴿وَلا تُسْئَلُ﴾ بفتح التاء وسكون اللام (٤). قرأ ابن عامر إلا النقاش: ﴿إِبْراهِيمَ﴾ بألف (٥)، في ثلاثة وثلاثين موضعا، وهو جميع ما في سورة البقرة وهو خمسة عشر موضعا، وفي النساء: ﴿وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ،﴾ و ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْراهِيمَ،﴾ و ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ،﴾ وفي الأنعام: ﴿مِلَّةِ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي التوبة: ﴿وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ،﴾ و ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي سورة إبراهيم: ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ﴾ وفي النحل: ﴿إِنَّ إِبْراهِيمَ،﴾ و ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي مريم: ﴿فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ،﴾ و ﴿يا إِبْراهِيمُ،﴾ و ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي العنكبوت: ﴿جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ﴾ رأس ثلاثين، وفي عسق: ﴿وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي الذاريات: ﴿ضَيْفِ إِبْراهِيمَ،﴾ وفي النجم: ﴿وَإِبْراهِيمَ﴾

стр. 143

﴿الَّذِي وَفّى،﴾ وفي الحديد: ﴿وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا،﴾ وفي الممتحنة: ﴿حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ﴾ (١). الباقون بالياء مكان الألف فيهن (٢). قرأ نافع وابن عامر: ﴿وَاتَّخِذُوا﴾ بفتح الخاء (٣). قرأ ابن عامر: ﴿فَأُمَتِّعُهُ﴾ بالتخفيف (٤). قرأ ابن كثير ويعقوب وشجاع وبكر عن ابن فرح عن اليزيدي: ﴿وَأَرِنا﴾ بسكون الراء حيث وقع (٥). وافقهم ابن عامر وأبو بكر في السجدة فقط (٦). قرأ أهل المدينة وابن عامر: ﴿وَوَصّى﴾ بهمزة مفتوحة بين الواوين وتخفيف الصاد (٧). قرأ ابن عامر وأهل الكوفة إلا أبا بكر، ورويس: ﴿أَمْ تَقُولُونَ﴾ بالتاء (٨).

стр. 144

قرأ أهل العراق إلا حفصا: ﴿رَؤُفٌ﴾ بغير واو بعد الهمزة مثل: فعل (١) في جميع القرآن (٢). قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو جعفر وروح: ﴿يَعْمَلُونَ،﴾ و ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ﴾ بالتاء (٣). قرأ ابن عامر: ﴿مُوَلِّيها﴾ بألف بعد اللام (٤). قرأ أبو عمرو: ﴿يَعْمَلُونَ،﴾ و ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ﴾ بالياء (٥). قرأ حمزة والكسائي وخلف: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً﴾ بالياء وتشديد الطاء وسكون العين في الموضعين (٦). وافقهم يعقوب في الأول. قرأ حمزة والكسائي وخلف: ﴿الرِّيحُ﴾ على التوحيد هنا وفي الكهف والجاثية (٧). قرأ أهل المدينة وابن عامر ويعقوب: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالتاء، إلا أن الشطوي وهبة الله بن جعفر عن أبي جعفر بالياء كالباقين (٨).

стр. 145

قرأ ابن عامر: ﴿إِذْ يَرَوْنَ﴾ بضم الياء (١). قرأ أبو جعفر ويعقوب: ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ﴾ بكسر الهمزة فيهما (٢). قرأ أبو عمرو ونافع وحمزة وخلف وأبو بكر والبزي: ﴿خُطُواتِ﴾ بسكون الطاء حيث وقع (٣). ﴿إِذْ تَبَرَّأَ،﴾ و ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾ ذكرا (٤). قرأ أبو جعفر: ﴿الْمَيْتَةَ﴾ بتشديد الياء هنا وفي المائدة وفي النحل (٥)، واختلفوا في الضم والكسر من اللام والتاء والنون والواو والدال يجمعها حروف: لتنود إذا سكن وكان بعدها ألفات وصل تبتدأ بالضم (٦) فقرأ حمزة وعاصم بكسرهن، وافقهما أبو عمرو إلا في الواو واللام. وافقهم يعقوب إلا في الواو. الباقون بالضم فيهن (٧). قرأ أبو جعفر: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ بكسر الطاء حيث وقع (٨).
следующие страницы →