Полный текст (657 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
وأحق القوم بالإمامة أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا، كذلك السنة.
وتجوز إمامة غير البالغ إذا عقل الصلاة، ويؤم الأعمى والعبد إذا كَانَ أقرأهم، ويجزئ أن يؤم الأمي، وتقديم القارئ أحب إلي ويقوم القوم إِلَى صلاتهم إذا قام إمامهم، ويكبر الإمام إذا فرغ المؤذن من الإقامة، ويقوم الواحد عن يمين الإمام، فإذا جَاءَ آخر فالإمام بالخيار فإن شاء تقدمهما، وإن شاء جعلهما من ورائه.
وإذا كَانَ الإمام ورجل وصبي وامرأة فقام الرجل والصبي وراء الإمام، وقامت الْمَرْأَة من ورائهم عَلَى حديث أنس، وَلا يبادر المأموم الإمام بالصلاة، وَلا يرفع قبله ويجهر الإمام عند فراغه بفاتحة الكتاب بآمين.
ليؤمن من خلفه،
стр. 72
ومن أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، وذلك إذا كبر المأموم، وتمكن من الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه، ويكره للإمام أن يثقل عَلَى الناس ويستحب لَهُ التخفيف، وتدل عَلَى ذَلِكَ السنن، وإذا صلى الإمام جالسًا صلوا جلوسًا كما أمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
стр. 73
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وإذا صلى الإمام بالقوم وهو جنب أعاد ولم يعيدوا، وإذا فات القوم الصلاة مع الإمام صلوا جماعة أي صلاة كانت وفي أي مسجد كانوا.
стр. 74
وَلا يضر أن تختلف نية الإمام والمأموم.
ويصلي النافلة خلف من يصلي الفرض ويصلي الفرض خلف من يصلي التطوع، وتؤم الْمَرْأَة النساء وتقوم وسطهن، وتخفض صوتها تسمع نفسها، ومن تليها في الصلاة التي تجهر فيها بالقراءة، وصلاة النساء في البيوت أفضل، ويجزيها أن تصلي مع الإمام، وليس لها أن تتطيب إذا خرجت وَلا يجزئ أن تصلي أمام الإمام، وقد قيل: يجزئ ذَلِكَ في حال الضرورة.
وصاحب المنزل أحق بالإمامة في منزله من غيره، وَلا يكبر المأموم حَتَّى يكبر إمامه، ويستحب أن يكون للإمام سكتة قبل أن يفتتح القراءة، وسكتة إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب، ليقرأ من خلفه، وما أدرك المأموم من صلاة الإمام يكون أوله صلاته، وللإمام إذا أحدث أن يستخلف من يتم بالقوم بقية صلاتهم، وليس يجوز لمن أكل ثومًا أبو بصلا أن يحضر الجماعة، ثبت أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «من أكل من هذه الشجرة فلا يغشانا في مسجدنا» .
стр. 75
باب صلاة المسافر
٢٤ - نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
стр. 76
أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ» .
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «صَلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى»
стр. 77
ففرض المسافر ركعتان لا يجزئه غيرهما إلا صلاة المغرب، فإنها ثلاث لا اختلاف فِيهِ، وكان ابن عمر يقصر في مسيرة اليوم.
ومن خرج في حج أو عمرة أو جهاد أو مباح من تجارة وغير ذَلِكَ قصر الصلاة، وَلا يقصر الصلاة حَتَّى يخرج من بيوت بلده وإلى أن يدخل راجعًا أول بيوت بلده أو بلد يريد المقام به.
وإذا صلى مقيم خلف مسافر أكمل صلاته، ويصلي المسافر خلف المقيم فرضه وينصرف،
стр. 78
ومن خرج في طلب ضالة أو غريم أتم الصلاة حَتَّى يقصد قصد بلد تقصر إليه الصلاة، وإذا قدم المسافر بلدًا فَقَالَ: أخرج اليوم أخرج غدًا قصر مَا لم يجمع عَلَى المقام، وفي حد المقام الذي يجب الإتمام عَلَى المسافر قولان: أحدهما: أن يتم إذا عزم عَلَى مقام خمس عشرة، روي هذا القول عن ابن عمر، وبه قَالَ الثَّوْرِيّ، والكوفيون.
والقول الثاني: أن يتم إذا عزم عَلَى مقام اثنتين وعشرين صلاة.
هذا قول أحمد بن حنبل.
ومن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر صلى فرضه الذي كَانَ عليه صلاة السفر،
стр. 79
وإن نسيها في الحضر فذكرها في السفر صلى فرضه صلاة الحضر.
وإذا مر المسافر بقرية فيها أهله قصر الصلاة، وإذا خرج إِلَى السفر بعد زوال الشمس قبل خروج الوقت قصر الصلاة، وللملاح وصاحب السفينة والمكاري أن يقصروا لأنهم في جملة المسافرين.
باب ذكر صلاة الخوف
٢٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا رَوْحٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ فِي صَلاةِ الْخَوْفِ: «تَقُومُ طَائِفَةٌ بَيْنَ يَدَيِ الإِمَامِ وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُوا إِلَى مَقَامِ
стр. 80
أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ أَصْحَابُهُمْ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وسَجَدْتَيَنْ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ»
٢٦- نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا رَوْحٌ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ هَذَا.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي صَلاةِ الْخَوْفِ ثَمَانِيَةَ أَنْوَاعٍ فِي كتاب مُخْتَصَرِ الصَّلاةِ
قَالَ: وإذا كانوا في حال شدة الخوف صلوا رجالا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها،
стр. 81
مقبلين ومدبرين، وإذا صلى بعض صلاة شبه الخوف ثم أمن، بنى وأكمل صلاته، وإن صلى بعض صلاته بالأرض فحدث به شدة خوف ركب، وأتم صلاته صلاة شدة الخوف.
وله إذا احتاج إِلَى القتال في الصلاة أن يقاتل ويضرب ويشير ويقبل ويدبر، ويصلي صلاة الخوف في الحضر يجعلهم طائفتين فيصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وينتظرهم في التشهد جالسًا، ويتمون لأنفسهم وينصرفون وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعتين، ويثبت جالسًا، ويصلون لأنفسهم، فإذا جلسوا وتشهدوا سلم بهم، وإذا كانت صلاة المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعة عَلَى هذا المثال.
باب ذكر صلاة الخسوف
٢٧ - نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا، قَالَ: نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ "
стр. 82
أحب أن تصلي صلاة الخسوف جماعة اقتداء برسول اللَّه ﷺ ، وتصلى عَلَى مَا في حديث ابن عباس، وقد ذكرنا سائر الأنواع من هذا الباب في مكان آخر.
ويخطب الإمام بعد الصلاة يعلمهم ويذكرهم ويعرفهم في خطبتين، أن الخسوف آية من آيات اللَّه، ويأمرهم بالدعاء والتكبير والصدقة والعتق، ويجهر بالقراءة كَانَ ابن عباس يقرأ في الركعات الأول بالبقرة، وقرأ في الركعات الأواخر بآل عمران، ويجزئه مَا قرأ في كل ركعة مع أم القرآن ويسجد سجودًا طويلا، كما ذكره عبد الله بن عمر عن سجود رَسُول اللَّهِ ﷺ .
ويصلي لكسوف القمر كما
стр. 83
يصلي لخسوف الشمس، ويحضر العجائز ومن لا هيئة لها منهن من الشباب صلاة الخسوف، ويصلون جماعة إذا تخلف الإمام عنها، ويصلي بعد العصر لكسوف الشمس مَا لم يقارب الغروب، ويصلي بعد طلوع الفجر لكسوف القمر مَا لم يقرب وقت طلوع الشمس، وحسن أن تصلى عند الزلزالة إذ هِيَ آية، روينا عن ابن عباس، أنه صلى في الزلزلة بالبصرة.
باب ذكر صلاة الاستسقاء
٢٨ - نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُنَاسٍ لِيَسْتَسْقِيَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَدَعَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ»
стр. 84
يستحب إذا احتاج الناس الاستسقاء أن يأمر الإمام الناس قبل خروجهم بالصدقة، والصوم، والخروج من المظالم فيما لبعضهم قبل بعض في دم ومال وعرض، ويخرج بهم إِلَى المصلى ويصلي بهم ركعتين بلا أذان وَلا إقامة كصلاة العيد، وفي وقت صلاة العيد، ويكون حال الإمام وقت خروجه حال تواضع وتبذل وتخشع.
ويخطب قبل الصلاة، يخطب الخطبة الأولى ويجلس، ثم يقوم فيخطب بعض الخطبة الأخرى ثم يستقبل القبلة، ويحول رداءه، ويحول الناس أرديتهم، يجعلون مَا عَلَى اليسار عَلَى اليمين، وما عَلَى اليمين عَلَى اليسار، ويكون من دعائه مَا ثبت أن نبي اللَّه ﷺ كَانَ يدعو به: «اللهم اسقنا غيثًا مغيثا مريئا مريعا طبقًا غدقًا عاجلا غير رائث نافعًا
стр. 85
غير ضار» .
وروينا عن عمر: أنه خرج ليستسقي فما زاد عَلَى الاستغفار حَتَّى رجع، فإن استسقى قوم فدعو بغير صلاة فحسن.
باب ذكر صلاة التطوع
٢٩ - نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي
стр. 86
سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطَوُّعًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
هذا مفسر في خبر آخر: أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد صلاة المغرب، وركعتان بعد صلاة العشاء، وركعتان قبل صلاة الصبح، وثبت
стр. 87
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا صلاة المكتوبة» .
وروينا عنه، أنه قَالَ: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» .
وروينا عنه، أنه قَالَ: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» .
وقال أبو هُرَيْرَة: " أوصاني خليلي بثلاث: صوم
стр. 88
ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم عَلَى وتر، وقد صلى رَسُول اللَّهِ ﷺ صلاة الضحى عام الفتح ثمان ركعات " ,
стр. 89
وقال: «صلاة القاعد عَلَى النصف من صلاة القائم» .
ويتطوع في السفر، ويصلي عَلَى راحلته في السفر عَلَى أي جهة توجهت به الوتر، وغيره إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع.
باب ذكر صلاة الوتر
٣٠ - نا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 90
عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ»
وقت الوتر مَا بين صلاة العشاء إِلَى طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد
стр. 91
فات الوتر، والوتر آخر الليل، أفضل لمن قوي عليه، وأحوط أن يوتر من لم يعتد قيام الليل أول الليل، ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «صلاة الليل مثنى، فإذا خشيت الصبح فواحدة» .
ويستحب أن يصلي المرء ركعتين ركعتين، فإذا أراد أن يوتر صلى ركعتين يقرأ في الأولى منهما بفاتحة الكتاب وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ، ثم يسلم، ثم يقوم فيكبر، ويقرأ في الثالثة بفاتحة الكتاب، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وإن قنت قنت بعد الركوع، ويقول في قنوته: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر مَا قضيت، فإنك تقضي وَلا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت.
وروينا عن عمر: أنه كَانَ يقول في القنوت في الوتر: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك وَلا نكفرك ونخلع، ونترك من يفجرك بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق.
ويؤمن من خلف الإمام عَلَى دعاء الإمام ويرفع ويرفعون أيديهم، فإذا
стр. 92
فرغوا من الدعاء مسحوا بها وجوههم.
باب سجود القرآن
٣١ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، قَالَ: نا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ هَذَا بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ ".
ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي: ص، وَفِي:
стр. 93
النَّجْمِ، وَفِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، و: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي
стр. 94
خَلَقَ، وَرُوِّينَا عَنْهُ: أَنَّهُ «سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ» .
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ سُجُودُ الْقُرْآنِ، فَقَالا: الأَعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّمْلِ، وَبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمَ، وَالْحَجِّ أَوَّلُهُمَا، وَالْفُرْقَانِ، وَطس، وَالم تَنْزِيلٌ، وَص، وَحم السَّجْدَةُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً
فإذا ضممت
стр. 95
مَا روي عنهما إِلَى مَا روي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صار خمس عشرة سجدة وكذلك نقول، ويقول في سجود القرآن مَا يقول في سجود الصلاة، ويسجد في كل وقت لا تحرم فِيهِ صلاة، ويسجد عَلَى الراحلة في السفر إيماء، ويكبر إذا سجد ويرفع رأسه بالتكبير، وليس فِيهِ تشهد وَلا سلام، وَلا يسجد إلا طاهرًا.
باب ذكر قيام الليل
٣٢ - نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا زَالَ نَائِمًا حَتَّى أَصْبَحَ.
فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي
стр. 96
أُذُنِيِه أَوْ أُذْنِهِ ".
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: «لا تَكُنْ مِثْلَ فُلانٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ»
فقيام الليل مستحب ومكروه تركه، وأحب أن يصلى بالليل عشر ركعات يفصل بين كل ركعتين بتسليم ثم يوتر بواحدة.
ثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل» .
ويوقظ المرء
стр. 97
أهله لقيام الليل وتوقظه هِيَ، وأفضل أوقات الليل أن ينام المرء نصفه، ويقوم ثلثه، وقيام سدسه لثبوت ذَلِكَ عن نبي اللَّه ﷺ .
ويستحب التطوع والابتهال إِلَى اللَّه في الثلث الآخر من الليل، وأفضل الصلاة طول القنوت، غير أنه يفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ويستحب لمن فاته حزبه من الليل بنوم أو غيره، أن يقرأه فيما بين الفجر وصلاة الصبح.
باب ذكر الصلاة عند العلل
٣٣ - نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ السِّمْنَانِيُّ، قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: نا
стр. 98
وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ
стр. 99
حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَ بِي الْبَاسُورُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ، فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ»
هكذا يصلي من عجز عن القيام، ويستحب أن يكون في حال قعوده متربعًا، ويجزئه كيف قعد وَلا يرفع إِلَى وجهه شَيْئًا يسجد عليه، ولكنه يومئ عَلَى قدر طاقته، وليس لمن أراد أن يعالج عينيه أن يصلي مستلقيًا، فإن فعل كَانَ عاصيًا، ولم تجزه الصلاة، ترك ابن عباس معالجة عينيه من أجل الصلاة.
باب ذكر حد البلوغ
٣٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا عَفَّانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
стр. 100
أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ حَتَّى يَفِيقَ "
الاحتلام والإنبات والاستكمال خمس عشرة سنة حد لبلوغ الرجال والنساء، وفي الْمَرْأَة خصلة رابعة وهي الحيض، تكون بوجوده فيها بالغًا يجب عَلَيْهَا الفرائض، ويؤمر الصبي بالصلاة ابن سبع، ويضرب عَلَيْهَا ابن عشر.
стр. 101
وليس عَلَى من أغمي عليه إعادة صلاته، ويصلي الصلاة التي أفاق في وقتها، وأحسن مَا قيل فيمن عليه صلاة واحدة لا يدري أي صلاة هِيَ أن يصلي خمس صلوات، وَلا قضاء عَلَى المجنون للصلاة وَلا للصوم، لأن القلم مرفوع عنه.
باب ذكر اللباس في الصلاة
٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ ".
وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»
стр. 102
فالصلاة في الثوب الواحد تجزئ غير أن المصلي إذا كَانَ الثوب واسعًا يخالف بين طرفيه، وإذا كَانَ ضيقًا يشده عَلَى حقوه، لحديث جابر لا يجوز غير ذَلِكَ، والعورة التي يجب أن تستر عند كثير من أهل العلم مَا بين السرة إِلَى الركبة، وتستر الْمَرْأَة جميع بدنها غير كفيها ووجهها.
وتصلي الأمة والمكاتبة والمدبرة وأم الولد بغير قناع، ويصلي العريان الذي لا يجد مَا يستتر به قائمًا ويركع ويسجد لا يجزئه غير ذَلِكَ، ويصلون إذا كانوا جماعة صفًا واحدًا إمامهم وسطهم وإن تقدمهم أجزأهم ذَلِكَ، ويغض بعضهم عَلَى بعض بصره، وتكره الصلاة في الثوب الحرير وَلا إعادة عَلَى من صلى به.
باب سترة المصلي
٣٦ - نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نا مُسَدَّدٌ، قَالَ: نا يَحْيَى، عَنْ
стр. 103
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ يُصَلِّي إِلَيْهَا» ، وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ»
وارتفاع ذَلِكَ عن وجه الأرض قدر ذراع فصاعدًا وإن دور فلم يجد شَيْئًا خط خطًا بين يديه كالهلال، ويكره المرور بين يدي من يصلي إِلَى سترة، لحديث أبي سعيد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أنه قَالَ: «إذا صلى أحدكم إِلَى شيء يستره،
стр. 104
فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» .
وليس عَلَى من صلى وبين يديه نائم شيء، ويكره أن يصلي ورجل مستقبله، وَلا يقطع الصلاة شيء وليدرأ مَا استطاع، وَلا بأس بالصلاة عَلَى الحصر والبسط ومما أنبتت الأرض وعلى جلود الأنعام، وأصوافها، وأوبارها، وأشعارها وغير ذَلِكَ، وَلا بأس بالصلاة في النعلين.
باب ذكر المساجد
٣٧ - نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
стр. 105
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ»
فليصل من دخل المسجد ركعتين قبل أن يجلس وليس بواجب.
ويكره التنخم في المسجد وينظف ويطهر، وَلا بأس بالنوم في المسجد، وثبت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام» .
وَلا بأس أن يتمسح المحدث في المسجد مكانًا لا يتأذى بندى الطهور، وليقل عند خروجه من المسجد: «اللهم إني أسألك من فضلك» .
стр. 106
باب الأمر بتلقين الميت قول لا إله إلا اللَّه
٣٨ - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: نا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ
стр. 107
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ»
تغميض أعين الموتى سنة، ويقول الذي يغمض الميت: «بسم اللَّه وعلى ملة رَسُول اللَّهِ» ، ويستقبل بالميت القبلة، ويسجى بثوب، «سجي رَسُول اللَّهِ ﷺ في برد حبرة» .
باب ذكر غسل الميت
٣٩ - نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهَلٍ، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنْ
стр. 108
أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: " تُوُفِّيَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، وَاغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَنِّي.
فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» .
قَالَت حَفْصَةُ: قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: ضَفَّرْنَا رَأْسَهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا، وَأَلْقَيْنَاهَا إِلَى خَلْفِهَا، قَالَ: الْحِقْوُ
стр. 109
الإِزَارُ "
يبدأ الغاسل فيطرح عَلَى عورة الميت خرقة يستر مَا بين سرته وركبتيه، ويمر يده عَلَى بطن الميت إمرارًا خفيفًا يغسل شيئا إن خرج منه، ويكون عَلَى يده في ذَلِكَ خرقة ملفوفة، ويستدل بنظره إِلَى الخرقة عَلَى اتقاء مَا هناك، ثم يوضأ وضوءه للصلاة، يبدأ في ذَلِكَ بالميامن، ثم يغسل بالماء القراح غسلة ثم يضرب السدر أو مَا يقوم مقام السدر ويصفى، فيبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم بشق رأسه الأيسر ويغسل جميع بدنه، يبدأ في ذَلِكَ بالميامن، ويبدل الخرقة التي عَلَى عورته في كل غسلة، ثم يغسل فتكون غسلة ثانية، ثم يغسل بالماء فِيهِ الكافور عَلَى مَا وصفنا بهذه ثلاث غسلات، وإن شاء غسله خمسًا عَلَى قدر الحاجة إليه، فإذا فرغ من غسله استحف في ثوب.
ويغسل الرجل امرأته إذا ماتت، وتغسله هِيَ، وإذا مات رجل مع نساء لا رجل معهن يممنه، وكذلك يفعل الرجال إذا ماتت امرأة معهم.
стр. 110
وإذا مات المحرم غسل بماء وسدر وكفن في ثوبيه، وَلا يقرب طيبًا، كذلك السنة.
وَلا يغسل الشهيد المقتول في المعركة، وَلا يصلى عليه ويغسل الجنب الميت والحائض الميتة، وَلا يغسل المسلم ذا قرابته من المشركين، ولكنه يواريه، وليس عَلَى من غسل ميتًا أن يغتسل، وإذا مات المجدور أو من يخاف تهري لحمه يمم.
باب ذكر الأكفان
٤٠ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
следующие страницы →