Полный текст (603 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلَكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَدَعَا اسْتُجِيبَ لَهُ "
стр. 142
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَضَوَّرَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ»
стр. 143
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: «رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاهْدِنِي السَّبِيلَ الْأَقْوَمَ» وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁: «مَنْ قَالَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ، أَوْ قَالَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةً»
стр. 144
بَابُ السِّوَاكِ عِنْدَ الْوُضُوءِ لَقِيَامِ اللَّيْلِ
стр. 145
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ "
стр. 146
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَسْتَاكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ وَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ فَذَلِكَ تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ "
стр. 147
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَسَوَّكُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا "
стр. 148
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي حِبِّي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ " ⦗١١١⦘ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، وَالْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْمَازِنِيِّ ﵁، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁. وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ﵀ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا قَامَ الرَّجُلُ يَتَوَضَّأُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ وَاسْتَنَّ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى أَطَافَ بِهِ الْمَلَكُ وَدَنَا مِنْهُ حَتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَمَا يَقْرَأُ إِلَّا فِي فِيهِ وَإِذَا لَمْ يَسْتَنَّ أَطَافَ بِهِ وَلَا يَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقُومُ إِلَى صَلَاةٍ إِلَّا اسْتَنَّ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ﵀ قَالَ: حَثَّ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى السِّوَاكِ وَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَ الْمَلَكُ يَسْتَمِعُ الْقُرْآنَ فَمَا يَزَالُ يَدْنُو حَتَّى أَنَّهُ يَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَمَا يَلْفِظُ مِنْ آيَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي جَوْفِ الْمَلَكُ " وَعَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ﵀: «رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا الْعَبْدُ قَدِ اسْتَنَّ فِيهِمَا أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً لَمْ يَسْتَنَّ فِيهَا» وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ﵀: " خُلُقَانِ كَرِيمَانِ مِنْ أَحْسَنِ أَخْلَاقِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ، وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى السِّوَاكِ " وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ ﵀: وَذَكَرَ قِيَامَ اللَّيْلِ وَالسِّوَاكَ قَبْلَهُ، فَقَالَ: «ذَاكَ عَادَةُ الْمُتَهَجِّدِينَ»
стр. 149
بَابُ الِاغْتِسَالِ لَقِيَامِ اللَّيْلِ وَالتَّطَيُّبِ وَلُبْسِ الثِّيَابِ الْحَسَنَةِ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَكَرِيَّا ﵀ وَأَصْحَابُهُ يَغْتَسِلُونَ كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِلْعِبَادَةَ
стр. 150
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِنَاءٌ يَعْرِضُ عَلَيْهِ سِوَاكَهُ فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ خَلَا، وَاسْتَنْجَى، وَاسْتَاكَ، وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ تَطَلَّبَ الطِّيبَ فِي رِبَاعِ نِسَائِهِ» وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ «يُعْجِبُهُ الثِّيَابُ الْحَسَنَةُ النَّظِيفَةُ وَالرِّيحُ الطَّيِّبَةُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ» وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵀ «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ اغْتَلَفَ بِالْغَالِيَةِ وَاشْتَرَى حُلَّةً بِأَلْفٍ كَانَ يُصَلِّي فِيهَا» وَكَانَ ابْنُ مُحَيْرِيزٍ «إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ دَعَا بِالْغَالِيَةِ فَتَضَمَّخَ مَا يَرْدَعُ ثِيَابَهُ» وَكَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ ﵀ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ لِلتَّهَجُّدِ لَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ وَتَنَاوَلَ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ وَكَانَ مِنَ الْمُتَهَجِّدِينَ» وَاشْتَرَى عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ ﵀ حُلَّةً بِثَمَانِينَ وَصَبَغَهَا بِدِينَارٍ، وَكَانَ يَخْمُرُهَا النَّهَارَ كُلَّهُ وَيَقُومُ فِيهَا اللَّيْلَ كُلَّهُ. وَعَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ﵀ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَكْلَ الثَّوْمِ وَالْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ مِنَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ عِنْدَ قِيَامِهِ مِنَ اللَّيْلِ طِيبًا يَمْسَحُ بِهِ شَارِبَيْهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنَ اللِّحْيَةِ "
стр. 151
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْحَكَمِ أَبُو بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵁ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَطَّرُ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ بِذِكَارَةِ الْعِطْرِ، قُلْتُ: وَمَا ذِكَارَةُ الْعِطْرِ؟ قَالَتِ: الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ «وَكَانَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁ إِذَا تَوَضَّأَ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَدَعَا بِسُكَّةٍ لَهُ فَامْتَسَحَ بِهَا»
стр. 152
بَابُ مَا يُفْتَتَحُ بِهِ قِيَامُ اللَّيْلِ مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ
стр. 153
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا عِمْرَانُ الْقَصِيرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، أَنْتَ رَبُّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، رَبِّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»
стр. 154
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا يَحْيَى، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: بِمَ كَانَ يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»
стр. 155
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي؟، وَبِمَا كَانَ يَسْتَفْتِحُ؟ قَالَتْ: " كَانَ يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي» عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ يَوْمِ الْحِسَابِ» عَشْرًا
стр. 156
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، «وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» قَالَ: هَمْزِهِ الْمُوتَةُ، وَنَفْثِهِ الشِّعْرُ، وَنَفْخِهِ الْكِبْرُ. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَامَ أَرَاهُ فِي التَّطَوُّعِ فَذَكَرَهُ سَوَاءً
стр. 157
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ، ﵁ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي عَبْسٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ إِلَى جَنْبِهِ فَسَمِعَهُ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» وَعَنْ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ قَالَ: صَلَّيْتُ صَلَاةَ الْعَتَمَةَ ثُمَّ أَصَبْنَا مَا أَرَدْنَا مِنْ عَشَاءٍ، ثُمَّ قُمْتُ فَأَغْلَقْتُ بَابَ بُيُوتِي، ثُمَّ نِمْتُ فَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ كَشَفْتُ لِحَافِي عَنْ رَأْسِي فَإِذَا بِرَجُلٍ فِي مَسْجِدِي قَائِمٌ يُصَلِّي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ عَبْدُكَ يُصَلِّي لَكَ، ⦗١١٥⦘ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي، وَالْبَصِيرَةَ فِي قَلْبِي، وَالشُّكْرَ فِي صَدْرِي، وَذِكْرُكَ عَلَى لِسَانِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْزُقْنِي رِزْقًا طَيِّبًا مُبَارَكًا غَيْرَ مَمْنُوعٍ وَلَا مَحْظُورٍ» وَيُرْوَى عَنْ مُوسَى ﵇ أَنَّهُ قَالَ: " يَا رَبِّ كَيْفَ أَشْكُرُكَ؟ وَأَصْغَرُ نِعْمَةٍ وَضَعْتَهَا عِنْدِي مِنْ نِعَمِكَ لَا يُجَازِيهَا عَمَلِي كُلُّهُ، فَأُوحِيَ إِلَيْهِ: يَا مُوسَى الْآنَ شَكَرْتَنِي يَا مُوسَى، إِذَا ذَكَرْتَنِي فَاذْكُرْنِي وَأَنْتَ تَنْفُضُ أَعْضَاءَكَ وَكُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعًا مُطْمَئِنًا، وَإِذَا دَعَوْتَنِي فَاجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ، وَإِذَا قُمْتَ بَيْنَ يَدَيَّ فَقُمْ مَقَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الْحَقِيرِ وَذُمَّ نَفْسَكَ، فَهِيَ أَوْلَى بِالذَّمِّ وَنَاجِنِي حِينَ تُنَاجِينِي بِقَلْبٍ وَجِلٍ، وَلِسَانٍ صَادِقٍ "
стр. 158
بَابُ كَرَاهَةِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ
стр. 159
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخَبَرِنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا "
стр. 160
حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا سَمَرَ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ " وَفِي رِوَايَةٍ: لَا سَمَرَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ: مُصَلٍّ أَوْ مُسَافِرٍ "
стр. 161
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: انْصَرَفْتُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَسَمِعَتْ كَلَامِيَ عَائِشَةُ ﵂ خَالَتِي، وَنَحْنُ فِي حُجْرَةِ، بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سَقْفٌ فَقَالَتْ: يَا عُرْوَةُ أَوْ يَا عُرَيَّةُ مَا هَذَا السَّمَرُ؟ «إِنِّي مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمًا قَبْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ وَلَا مُتَحَدِّثًا بَعْدَهَا، إِمَّا نَائِمًا فَيَسْلَمُ أَوْ مُصَلِّيًا فَيَغْنَمُ» وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵁ فَدَعَاهُ عَلَى بَابِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: الْحَدِيثُ. فَأَغْلَقَ الْبَابَ دُونَهُ وَقَالَ: «جَدَبَ لَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْحَدِيثَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ» ⦗١١٦⦘ وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ﵀: «كَانَ عُمَرُ ﵁ يَجْدُبُ لَنَا السَّمَرَ بَعْدَ صَلَاةِ النَّوْمِ» وَفِي رِوَايَةٍ: جَدَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ ﵁ السَّمَرَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ " وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵀ كَانَ عُمَرُ ﵁ يَنِشُّ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ يَقُولُ: «قُومُوا لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُكُمْ صَلَاةً»، وَعَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَضْرِبُ النَّاسَ بِالدِّرَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَقُولُ: «أَسَمَرٌ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَنَوْمٌ آخِرَهُ» وَعَنْ حُصَيْنٍ ﵀: كَتَبَ عُمَرُ ﵁ أَنَّ الْعَرَبَ تُحِبُّ السَّمَرَ فَأَخِّرُوا صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى لَا يَكُونُ بَعْدَهَا سَمَرٌ " وَعَنْ عَمْرَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهَا يَتَحَدَّثُ بَعْدَ الْعِشَاءِ، قَالَتْ: " أَرِيحُوا كُتَّابَكُمْ وَكَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى عُرْوَةَ ﵀: يَا ابْنَ أُخْتِي أَرِحْ كَاتِبَكَ، وَقَالَتْ: لَا سَمَرَ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: مُسَافِرٍ أَوْ مُتَهَجِّدٍ أَوْ عُرْسٍ «وَكَانَ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْمُرُونَ بَعْدَ الْعِشَاءِ، فَكَانَتْ تُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ارْجِعُوا إِلَى بُيُوتِكُمْ لِيَكُنْ لِأَهْلِيكُمْ فِيكُمْ نَصِيبٌ» وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «مَا أُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَلَا الْحَدِيثَ بَعْدَهَا» وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵀ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ: «يَا بَنِيَّ، نَامُوا لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ خَيْرًا» وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁: «مَنْ قَرَضَ بِبَيْتِ شِعْرٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يُصْبِحَ» وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ﵀: «لَأَنْ أَنَامَ قَبْلَ الْعَتَمَةِ أَحَبُّ مِنْ أَنْ أَلْغُوَ بَعْدَهَا» وَعَنْ خَيْثَمَةَ ﵀: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا أَوْتَرَ الرَّجُلُ أَنْ يَنَامَ»
стр. 162
بَابُ إِبَاحَةِ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ لِمُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَوْ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ
стр. 163
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ اللَّيْلَةَ كَذَاكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْلَةً حَتَّى يُصْبِحَ مَا يَقُومُ فِيهَا إِلَّا إِلَى عُظْمِ صَلَاةٍ "
стр. 164
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁: «أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، وَرَجُلًا آخَرَ مِنَ الْأَنْصَارِ تَحَدَّثَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فِي حَاجَةٍ لَهُمَا، حَتَّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ سَاعَةٌ وَاللَّيْلَةُ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْقَلِبَانِ وَبِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ عَصَاهُ، فَأَضَاءَتْ عَصَا أَحَدِهِمَا لَهُمَا حَتَّى مَشَيَا فِي ضَوْئِهَا حَتَّى إِذَا افْتَرَقَتْ بِهِمَا الطَّرِيقُ أَضَاءَتْ لِلْآخَرِ عَصَاهُ، فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ضَوْئِهِ حَتَّى بَلَغَ أَهْلَهُ»
стр. 165
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثني شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ لَيْلَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا أَنْظُرُ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، قَالَ: «فَتَحَدَّثَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَهْلِهِ سَاعَةً ثُمَّ رَقَدَ» ⦗١١٨⦘ وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: الْحَدِيثُ، فَتَحَدَّثَا حَتَّى تَطَلَّعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: الصَّلَاةُ، قَالَ عُمَرُ: «أَوَلَسْنَا فِي صَلَاةٍ؟» وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ صَلَّى لَهُمْ لَيْلَةً صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، وَقَعَدَ وَقَعَدُوا يَسْتَفْتُونَهُ، فَلَمَّا كَثُرُوا قَالَ لِيَجْلِسْ كُلُّ نَفَرٍ مِنْكُمْ فِي مَجْلِسٍ، ثُمَّ لِيُلْقُوا رَجُلًا مِنْكُمْ حَاجَتَهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُوهُ إِلَيَّ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُهُ وَيُفْتِينَا حَتَّى أُذِّنَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: قُومُوا فَأَوْتِرُوا، فَإِنَّا لَنْ نُوتِرَ " وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ كَانَ يَسْمُرُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ " وَسَمَرَ حُذَيْفَةُ ﵁ وَابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَمَّا أَصْبَحَا أَوْتَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِرَكْعَةٍ. وَسَمَرَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَيْلَةً حَتَّى طَلَعَتِ الزُهْرَةُ، فَوَضَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ رَأْسَهُ فَمَا انْتَبَهَ إِلَّا بِأَصْوَاتِ أَهْلِ السُّوقِ، فَقَالَ: " أَتَرَوْنِي أُصَلِّي الْوِتْرَ وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَأُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؟، قَالُوا: نَعَمْ، فَفَعَلَ ذَلِكَ " وَسَمَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ حَتَّى ذَهَبَ هَزِيعٌ مِنَ اللَّيْلِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: تَدَارُسُ الْعِلْمِ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ خَيْرٌ مِنْ إِحْيَائِهَا. وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «تَوَاعَدَ الْمُسْلِمُونَ لَيْلَةً بِالْجَابِيَةِ، فَقَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى أَصْبَحَ» وَعَنْ عُرْوَةَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂ بِاللَّيْلِ، فَرُبَّمَا نَادَتْنِي: «يَا ابْنَ أُخْتِي قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ» وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابًا لَهُ كَانُوا بَعْدَ الْعِشَاءِ يَتَحَدَّثُونَ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ دَنَوْتَ مِنَّا، فَإِنَّا فِي خَيْرٍ نَتَفَقَّهُ» ⦗١١٩⦘ وَعَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: «لَا بَأْسَ بِالسَّمَرِ فِي الْفِقْهِ» وَكَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَمَارٌ فَكَانَ عَلَامَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَقُومُوا أَنْ يَقُولَ: «إِذَا شِئْتُمْ فَإِذَا أَوْتَرَ لَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا» وَكَانَ الْقَاسِمُ يَجْلِسُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ يَتَحَدَّثُونَ هُنَيْهَةً وَالتَقَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ وَطَاوُسٍ، فَتَقَاوَمَا فِي نَاحِيَةِ مَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى أَصْبَحَا. وَعَنْ أَيُّوبَ: أَنَّهُ سَمَرَ مَعَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ
стр. 166
بَابُ عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ
стр. 167
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْهَا بِوَاحِدَةٍ " وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يُصَلِّي مَا بَيْنَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ إِلَى الْفَجْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ " وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ اثْنَتَيْنِ وَيُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ، وَكَانَ يَتَمَكَّثُ فِي سُجُودِهِ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ خَمْسِينَ آيَةً، قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَيَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ " وَفِي الْأُخْرَى: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. ⦗١٢١⦘ وَفِي أُخْرَى: كَانَتْ صَلَاتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ
стр. 168
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شَرِيكٌ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَقَدْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ أَنْظُرُ كَيْفَ صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَرَقَدَ، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ "
стр. 169
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، كِلَاهُمَا عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَلَمَّا بِلَّغْتُهُ إِيَّاهَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْ بُنَيَّ بِتْ عِنْدَنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ﵂ فَبِتُّ عِنْدَهُمَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَيْمُونَةُ ﵂ فِي الْحُجْرَةِ وَتَوَسَّدَا وِسَادَةً لَهُمَا مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا، وَبِتُّ عَلَيْهَا مُعْتَرِضًا عِنْدَ رَأْسَيْهِمَا، فَهَبَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَتَعَارَّ بِبَصَرِهِ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلَقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ، ثُمَّ عَادَ لِمَضْجَعِهِ فَنَامَ هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ ذَهَبَ فَتَعَارَّ بِبَصَرِهِ فِي السَّمَاءِ فَتَلَاهُنَّ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، ثُمَّ اسْتَفْرَغَ مِنْهَا فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَخَذَ بُرْدًا لَهُ حَضْرَمِيًّا فَتَوَشَّحَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَقَامَ يُصَلِّي، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ إِلَى الشَّنِّ فَاسْتَفْرَغْتُ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأْتُ كَمَا رَأَيْتُهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ الْبَيْتَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَدَارَنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَجَعَلَ يَمْسَحُ بِهَا أُذُنِي، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ لِيُوَنِّسَنِي بِيَدِهِ فِي ظُلْمَةِ الْبَيْتِ، ثُمَّ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دُعَاءً، فَقَالَ لِي سَلَمَةُ: قَدْ ذَكَرَ لِي كُرَيْبٌ دُعَاءَهُ فَلَمْ أَحْفَظْ مِنْهُ إِلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَلِمَةً، قَوْلَهُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي نَفْسِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ فَقَامَ " وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ، فَأَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ لِلصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ "
стр. 170
نَوْعٌ آخَرُ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 171
حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، بَاتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ»
стр. 172
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَأَرْمُقَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ أَوْ فُسْطَاطَهُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمْا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً»
стр. 173
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسُّقْيَا، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَنْبِهِ، فَصَلَّى الْعَتَمَةَ، ثُمَّ صَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَجْدَةً "
стр. 174
نَوْعٌ ثَالِثٌ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
стр. 175
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا بِهَا فَيَجْعَلُهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَتَى أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ ⦗١٢٣⦘ الْمَدِينَةِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟»، فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ ﵂. إِيتِهَا فَسَلْهَا. ثُمَّ ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ الْأَفْلَحِ فَاسْتَحْلَفْتُهُ إِلَيْهَا فَجَاءَ فَانْطَلَقَنا إِلَى عَائِشَةَ ﵂. فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا. فَأَذِنَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ وَعَرَفَتْهُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ. قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ. فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ. وَقَالَتْ: خَيْرًا. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: " فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنُ. قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلُ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا وَأَمْسَكَ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِي آخِرِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ الْفَرِيضَةِ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: كُنَّا نَعُدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مَتَى شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ، وَيَحْمَدُهُ، وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ. وَهُوَ قَاعِدٌ. فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ. فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَنَعَ الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيِّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَ، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ⦗١٢٤⦘ وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ " فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا. فَقَالَ: صَدَقَتْ، لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ. قُلْتُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا. وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تِسْعًا قَائِمًا وَاثْنَتَيْنِ جَالِسًا، وَاثْنَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ
стр. 176
نَوْعٌ رَابِعٌ مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 177
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مُلَيْكَةَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مَمْلَكٍ،: أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: «كَانَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ يُسَبِّحُ، ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَرْقُدُ مِثْلَ مَا يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمَتِهِ تِلْكَ فَيُصَلِّي مِثْلَ مَا نَامَ، وَصَلَاتُهُ تِلْكَ الْآخِرَةُ إِلَى الصُّبْحِ» وَعَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: " يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ؟ إِنَّمَا التَّهَجُّدُ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، ثُمَّ الصَّلَاةُ بَعْدَ رَقْدَةٍ، قَالَ: فَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
стр. 178
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: بَاتَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَيْقَظَ، فَاسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَامَ حَتَّى سَمِعْتُ نَفْخَ النَّوْمِ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَاسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ وَهُوَ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ ⦗١٢٥⦘ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ أَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ عَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَاجْعَلْ فَوْقِي نُورًا، وَتَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نُورًا»
стр. 179
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَمِّي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ رَمَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ لَيَنْظُرَ كَيْفَ يُصَلِّي، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ ذَهَبَ فَقَعَدَ وَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَمْسِ آيَاتٍ مِنْهَا، ثُمَّ اسْتَاكَ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ نَامَ سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ هَبَّ مَرَّةً أُخْرَى فَنَظَرَ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَلَا تِلْكَ الْآيَاتِ، ثُمَّ اسْتَاكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى، فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " وَقَالَ حُمَيْدٌ: سُئِلَ أَنَسٌ ﵁، فَقَالَ: «كُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ»
стр. 180
بَابُ اخْتِيَارِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى
следующие страницы →