Полный текст (603 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ، ثنا عَمِّي، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْخَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُصَلِّي بِاللَّيْلِ صَلَاةً كَثِيرَةً فَإِذَا غَلَبَهَا النَّوْمُ ارْتَبَطَتْ بِحَبْلٍ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلْ تُصَلِّي مَا قَوِيَتْ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا نَعَسَتْ فَلْتَنَمْ»
стр. 317
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي ⦗١٨٧⦘ صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَرْقُدْ»
стр. 318
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: فُلَانَةٌ تُصَلِّي فَإِذَا غُلِبَتِ اسْتَرَاحَتْ عَلَى هَذَا الْحَبْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تُصَلِّي مَا نَشِطَتْ فَإِذَا غُلِبَتْ فَلْتَنَمْ»
стр. 319
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ»
стр. 320
بَابُ مَنْ كَانَتْ لَهُ صَلَاةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَغُلِبَ عَلَيْهَا بِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ
стр. 321
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو الشَّعْثَاءِ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَأْتِي فِرَاشَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْقِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَغْلِبُهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ إِلَّا كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ»
стр. 322
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ، بِسَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ وَكُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ»
стр. 323
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عِنْدَهُ رَضِيَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنِ امْرِئٍ يَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ بِاللَّيْلِ يَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ»
стр. 324
بَابُ ذِكْرِ قَضَاءِ الرَّجُلِ مَا يَفُوتُهُ مِنْ قِرَاءَةِ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ النَّهَارِ
стр. 325
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ»، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَذَكَرَهُ. وَفِي آخَرَ: عَنْ عُمَرَ ﵁: «مَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَرَأَهُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ كَأَنَّهُ لَمْ يَفُتْهُ أَوْ كَأَنَّهُ أَدْرَكَهُ» وَفِي لَفْظٍ: «فَلْيُصَلِّ بِهِ فِي صَلَاةٍ قَبْلَ الظُّهْرِ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ صَلَاةَ اللَّيْلِ»
стр. 326
حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُصَلِّ بِاللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً»
стр. 327
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي يُحْيِي الْبَكَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ بَعْدَ الزَّوَلِ يُحْسَبْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنَ السَّحَرِ»
стр. 328
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، ثنا ذُوَيْبُ بْنُ عِمَامَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيُّ الْمَدِينِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «صَلَاةُ الْفَجْرِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ» وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁: «مَنْ صَلَّى بَعْدَ مَا يَرْتَفِعُ النَّهَارُ جِدًّا فَإِنَّهَا تُعْدَلُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ» عَلْقَمَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: «لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ تَطَوُّعِ النَّهَارِ إِلَّا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ فَإِنَّهُنَّ يُعْدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ صَلَاةِ السَّحَرِ» عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: «كَانَ السَّلَفُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ عَنْ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ صَلَّاهَا بِالْهَاجِرَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ» وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ ﵀: «كَانُوا يُشَبِّهُونَ صَلَاةَ الْعَشِيِّ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ» وَعَنْهُ: «كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ حِزْبِهِ شَيْءٌ فَنَشِطَ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ أَوْ قَرَأَهُ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى وَرُبَّمَا زَادَ أَحَدُهُمْ» شُعْبَةُ ﵀، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: كَانَ يُقَالُ: «صَلَاةٌ قَبْلَ الظُّهْرِ تُعْدَلُ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ» ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ «يَسْتَحِبُّونَ صَلَاةَ الْعَشِيِّ» عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ﵀ كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ يَقْرَؤُهَا بِاللَّيْلِ فَإِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ فِي صَلَاةٍ " وَعَنِ الْحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢] قَالَ: " مَنْ عَجَزَ بِاللَّيْلِ كَانَ لَهُ بِالنَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ، وَفِي آخَرَ ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ [الفرقان: ٦٢] قَالَ إِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ عَمَلَ اللَّيْلِ عَمَلَهُ بِالنَّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ عَمَلَ النَّهَارِ عَمَلَهُ بِاللَّيْلِ فَهَذَا خِلْفَةً لِذَا " وَعَنْهُ: «مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْءٌ كَانَ يَقْرَؤُهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُطِيلَ بِهِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» السُّدِّيُّ بْنُ يُحْيِي: سَمِعْتُ الْحَسَنَ «لَا يَرَى بَأْسًا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ» هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «يَقُولُونَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَكَذَبُوا إِنَّ بَعْدَهُ لَحِزْبًا حَسَنًا،
стр. 329
وَكَانَ لَايَرَى بَأْسًا أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْفَجْرِ» إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ يُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ يُكْثِرُ، فَقُلْتُ: رَأَيْتُ أَصْحَابَكَ إِنَّمَا يُصَلُّونَ بَعْدَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ كَثْرَةَ السُّجُودِ وَيَصْنَعُ النَّاسُ مَا شَاءُوا» حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: " إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، قُلْتُ: أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، قَالَ: نَعَمْ إِنَّ شِئْتَ " مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ أَبُو النَّضْرِ الدِّمَشْقِيُّ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيَّ يُصَلِّي فِي الْفَجْرِ حَتَّى تُقَامَ الصَّلَاةُ فَبَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّمَا هُوَ رَكْعَتَانِ، فَقَالَ: «أَتَرَى اللَّهَ يُعَذِّبُنِي عَلَى الصَّلَاةِ»
стр. 330
بَابُ كَرَاهَةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ سِوَى الرَّكْعَتَيْنِ
стр. 331
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنْ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ ﵁ أُصَلِّي بَعْدَ الْفَجْرِ فَحَصَبَنِي وَقَالَ: يَا يَسَارُ كَمْ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَادَرِيتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْنَا تَغَيُّظًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: «لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ أَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَّا سَجْدَتَيْنِ»
стр. 332
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ، فَإِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ»
стр. 333
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» وَعَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمًا فَرَأَى النَّاسَ يَرْكَعُونَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَقَالَ: «صَهٍ إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِ الْفَجْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ⦗١٩٢⦘ وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِي ذَلِكَ لَكَانَ مِنِّي غِيَرٌ»، ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَكْرَهُ الصَّلَاةَ إِذَا انْتَشَرَ الْفَجْرُ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ؟، فَقَالَ: نَعَمْ. أَخْبَرَنِي إِمَّا مِينَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مِينَا، وَإِمَّا سُلَيْمٌ مَوْلَى سَعْدٍ قَالَ: جِئْتُ الْمَسْجِدَ بَعْدَ الْفَجْرِ فَجَعَلْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا هَذَا؟ قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُصَلِّ الْبَارِحَةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵁: «إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ»، أَبُو سَعِيدٍ ﵁: شَهِدْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ عُمَرَ ﵁ يَتَحَدَّثَانِ عِنْدَ الْمَقَامِ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَصَلَّى فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيُصَلِّي أَكْثَرَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، فَنَادَاهُ ابْنُ عُمَرَ ﵁ «أَنْ لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلِّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَدَالَكَ»، مُجَاهِدٌ ﵀: قَدِمْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ﵁ الْمَدِينَةَ فَبَصُرَ بِرَجُلٍ يُكْثِرُ الرُّكُوعَ فِي الْفَجْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَجَبَذَهُ بِثَوْبِهِ حَتَّى أَجْلَسَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ «، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁» إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ "، طَاوُسُ ﵀ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَا: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ»، عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ﵀: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَوُعِكْتُ فَلَمْ أُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، فَجِئْتُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَلَّيْتُ سِتَّ رَكَعَاتٍ، فَرَآنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتَ صَلَاتَكَ، فَقُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ وُعِكْتُ فَلَمْ أُصَلِّ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا رَكْعَتَانِ "، أَبُو رَبَاحٍ ﵀: رَأَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ﵀ رَجُلًا يُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَنَهَاهُ فَقَالَ: تَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَنِي اللَّهُ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: «أَخَافُ أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ عَلَى خِلَافِكَ السُّنَّةَ»، قَتَادَةُ ﵀ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ " أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُصَلِّيَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ، فَسَأَلْتُ الْحَسَنَ ﵀ فَقَالَ: إِنِّي لَأَكْرَهُهُ وَمَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ "
стр. 334
بَابُ ذَكَرِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فِي السَّفَرِ
стр. 335
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ؛ يُحِبُّ رَجُلًا كَانَ مِنْ قَوْمٍ فَأَتَاهُمْ سَائِلٌ فَسَأَلَهُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ لَا يَسْأَلُهُمُ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَبَخِلُوا عَنْهُ فَخَلَفَهُمْ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ أَعْطَاهُ، وَيُحِبُّ رَجُلًا كَانَ فِي كَتِيبَةٍ فَانْكَشَفُوا فَكَرَّ فَقَاتَلَ حَتَّى يُفْتَحَ عَلَى يَدَيْهِ أَوْ يُقْتَلَ، وَيُحِبُّ رَجُلًا كَانَ فِي قَوْمٍ فَأَدْلَجُوا فَطَالَتْ دُلْجَتُهُمْ فَنَزَلُوا وَالنَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ فَنَامُوا وَقَامَ يَتْلُو آيَاتِي وَيَتَمَلَّقُنِي»
стр. 336
حَدَّثَنَا يُحْيِي بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ الْأَحْمَسِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ، ﵁ كَانَ يَقُولُ: ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَأُهُمُ اللَّهُ، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: مَا هُوَ؟ وَلَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قُلْتَ: " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَأُهُمْ، قَالَ: وَسَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَنِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: رَجُلٌ لَقِيَ فِئَةً فَنَصَبَ نَحْرَهُ لِلْعَدُوِّ حَتَّى يُهَرَاقَ دَمُهُ أَوْ يَفْتَحَ لِأَصْحَابِهِ، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَطَالُوا السُّرَى حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يمْسُوا الْأَرْضَ فَتَنَحَّى رَجُلٌ فَصَلَّى حَتَّى أَيْقَظَهُمْ لِلرَّحِيلِ، وَرَجُلٌ كَانَ لَهُ جَارُ سُوءٍ فَصَبَرَ عَلَى أَذَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا مَوْتٌ أَوْ ظَعْنٌ، قُلْتُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ، فَمَنِ الَّذِينَ يَشْنَأُهُمْ؟ قَالَ: التَّاجِرُ الْحَلَّافُ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ "
стр. 337
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعُمَرَ ﵁ كَانَا يَتَطَوَّعَانِ فِي السَّفَرِ بِاللَّيْلِ وَيُوتِرَانِ "
стр. 338
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَا: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُسَافِرِ رَكْعَتَيْنِ، وَالْوِتْرُ فِي السَّفَرِ مِنَ السُّنَّةِ» الشَّعْبِيُّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَا: «الْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ»
стр. 339
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: لَأَنْظُرَنَّ مَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي السَّفَرِ، فَهَجَعَ أَوَّلَ هَجْعَةٍ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ آفَاقَ السَّمَاءِ، فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١] لِأَرْبَعِ آيَاتٍ إِلَى ﴿إِنَّكَ لَا تَخَلَّفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الرَّحْلِ فَأَخَذَ سِوَاكًا فَاسْتَنَّ بِهِ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَقَامَ فَصَلِّي ثُمَّ اضْطَجَعَ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَهَا، ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَهَا ثُمَّ اضْطَجَعَ ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَهَا " عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَفَلْتُ مَعَ الزُّبَيْرِ ﵁ مِنَ الشَّامِ فِي غَزْوَةِ الْيَرْمُوكِ فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ " نَافِعٌ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ الْفَرِيضَةِ شَيْئًا فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا إِلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ " مُجَاهِدٌ ﵀: سَافَرْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ اللَّيْلَ كُلَّهُ "
стр. 340
بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا
стр. 341
حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَكِيمِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ فَكَانَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَاقْتَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ "
стр. 342
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى صَلَّى قَاعِدًا»
стр. 343
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلَّا فِي السَّادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ فَيُصَلِّي السَّابِعَةَ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ "
стр. 344
بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَائِمًا
стр. 345
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، قُلْتُ: قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا؟ قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، قُلْتُ: فَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَائِمًا؟ وَكَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ إِذَا كَانَ قَاعِدًا؟، قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَرَأَ رَكَعَ قَائِمًا وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا "
стр. 346
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، ثنا أَبِي، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا إِلَّا الْفَرِيضَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ وَإِنْ قَلَّ»
стр. 347
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مُوسَى الْمَرئِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ الْوِتْرِ "
стр. 348
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: «لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا حَتَّى كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ عَامًا أَوْ عَامَيْنٍ، فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا فَيُرَتِّلُ السُّورَةَ حَتَّى تَكُونَ فِي قِرَاءَتِهِ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا»
стр. 349
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، ثنا أَبُو غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعٍ حَتَّى إِذَا بَدُنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا إِذَا زُلْزِلَتِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ "
стр. 350
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْوِتْرِ رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَإِذَا زُلْزِلَتِ وَفِي الْآخِرَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " وَعَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: «كَانَ يُقَالُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ جَالِسًا يَعْنِي التَّطَوُّعَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَائِمًا قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ جَالِسًا» لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ لِمَنْ صَلَّى قَاعِدًا أَنْ يُنْشِئَهَا وَهُوَ قَائِمٌ " وَفِي لَفْظٍ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّيَ قَاعِدًا فَأَنْشِ صَلَاتَكَ قَائِمًا» لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ إِذَا اسْتَفْتَحَ قَائِمًا أَنْ يَرْكَعَ جَالِسًا» شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ قَالَا: «لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً قَائِمًا وَرَكْعَةً قَاعِدًا» هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَا: «الْمُتَطَوِّعُ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ جَالِسًا فَلْيَقُمْ وَإِذَا افْتَتَحَ قَائِمًا فَإِنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ» ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " أَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ قَائِمًا فَأَجْلِسُ فَأَقْرَأُ جَالِسًا وَلَمْ أَرْكَعْ وَلَمْ أَسْجُدْ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَرْكَعُ وَاحِدَةً ثُمَّ أَجْلِسُ، قَالَ: لَا، أَكْرَهُ أَنْ تَجْلِسَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَأَسْتَفْتِحُ ثُمَّ أَجْلِسُ بِغَيْرِ رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ، قَالَ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ لَسْتَ الْآنَ فِي وِتْرٍ، قُلْتُ: فَجَلَسْتُ رَكْعَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَاسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَلَكِنِ اجْلِسْ فِي مَثْنَى مَا شِئْتَ " الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «يُصَلِّي النَّافِلَةَ جَالِسًا وَيَفْتَتِحُهَا قَائِمًا إِنْ شَاءَ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَفْتَتِحُهَا جَالِسًا ثُمَّ يَقُومُ إِنْ شَاءَ» وَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ وَهُوَ جَالِسٌ فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ " قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: " فَإِذَا جَازَ أَنْ يَفْتَتِحَ جَالِسًا وَيَقُومَ، جَازَ أَنْ يَفْتَتِحَ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ، قَالَ: وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا افْتَتَحَ جَالِسًا جَازَ أَنْ يَقُومَ، وَإِذَا افْتَتَحَ قَائِمًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْلِسَ بَعْدَ الْقِيَامِ، قَالَ: وَلَيْسَ بَيْنَ هَذَا فَرْقٌ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ ﵀: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأَوْجَبَ الْقِيَامَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ. ⦗١٩٨⦘ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا»، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ عَلَى مِنْ أَطَاقَ الْقِيَامَ فِي الْمَكْتُوبَةِ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، فَإِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ صَلَّى قَاعِدًا " فَأَمَّا التَّطَوُّعُ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ قَائِمًا إِلَى أَنْ أَسَنَّ وَثَقُلَ، فَكَانَ بَعْدُ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِّينَاهَا عَنْهُ. وَجَاءَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ»
стр. 351
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي قَاعِدًا فَوَضَعْتُ يَدِيَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو؟»، قُلْتُ: حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ: " صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا، قَالَ: «أَجَلْ، وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ»
стр. 352
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا الْمُلَائِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَذَّاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ»
стр. 353
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَالَ: «مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ»
стр. 354
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُحْيِي: وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا يَعْنِي أَحَادِيثَ مَعْمَرٍ، وَشُعَيْبٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبَكْرِ بْنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، حَدِيثُ هَؤُلَاءِ لَأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَوْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ لَانْتَشَرَ عَنْهُ وَلَقَدَّمُوا حَدِيثَهُ لَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو مُرْسَلٌ. ⦗١٩٩⦘ وَحَدِيثُ أَنَسٍ مِنْ حَدِيثِ الْمَخْرَمِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ عِنْدَنَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ، لَأَنَّ مَالِكًا رَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَالِكٌ أَوْلَى لِحِفْظِهِ، وَلَأَنَّهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مُسْتَفِيضٌ، قَالَ: وَلَا نَعْرِفُهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ مِنْ وَجْهٍ يَثْبُتُ ابْنُ جُرَيْجٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " أَلَا أُصَلِّي وَأَنَا جَالِسٌ، إِنْ شِئْتُ أَرْكَعْ وَأَنَا جَالِسٌ وَأَسْجَدْ وَأَنَا جَالِسٌ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ لَيْسَ بَيْنَ ذَلِكَ قِيَامٌ، قَالَ: بَلَى إِنْ شِئْتَ، وَلِذَلِكَ زَعَمُوا نِصْفَ أَجْرِ الْقَائِمِ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ: فَقَوْلُهُ ﵇: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، إِنَّمَا هُوَ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً دُونَ الْفَرِيضَةِ؟، وَذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ التَّطَوُّعَ قَاعِدًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ قَدْ طَعَنَ فِي السِّنِّ أَوْ عَرَضَ لَهُ ثِقَلٌ فِي الْبَدَنِ وَمَلَالَةٌ وَفَترَةٌ، فَيَجِدُ الْقُعُودَ أَخَفَّ عَلَيْهِ فَيُصَلِّي قَاعِدًا لِيَكُونَ أَنْشَطَ لَهُ وَأَقْدَرَ عَلَى كَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَلَوْ تَجَشَّمَ الْقِيَامَ لَأَمْكَنَهُ غَيْرَ أَنَّهُ يَتَخَفَّفُ بِالْقُعُودِ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ، ⦗٢٠٠⦘ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَإِنْ صَلَّاهَا قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ لَمْ تُجْزِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فَصَلَّاهَا قَاعِدًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ الْمُتَطَوِّعُ إِذَا عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ لِمَرَضٍ أَوْ لِزَمَانَةٍ حَلَّتْ بِهِ فَصَلَّى التَّطَوُّعَ قَاعِدًا وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ لَوِ اسْتَطَاعَ الْقِيَامَ لَقَامَ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ لِمَنْ صَلَّى قَاعِدًا وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ
стр. 355
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، ﵂ كَانَتْ تُصَلِّي الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَهِيَ قَاعِدَةٌ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ تُصَلِّي أَرْبَعًا، قَالَتْ: إِنَّ عَائِشَةَ ﵂ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى نِصْفِ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَائِمِ»
следующие страницы →