← Тафсир

Тафсир · id 12876

تفسير الجلالين

المحلي، جلال الدين

Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

وَنَزَلَ فِي قُرَيْظَة ﴿إنَّ شَرّ الدَّوَابّ عِنْد اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ٥ -

стр. 1437

﴿الَّذِينَ عَاهَدْت مِنْهُمْ﴾ أَنْ لَا يُعِينُوا الْمُشْرِكِينَ ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدهمْ فِي كُلّ مَرَّة﴾ عَاهَدُوا فِيهَا ﴿وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ اللَّه فِي غَدْرهمْ ٥ -

стр. 1438

﴿فَإِمَّا﴾ فِيهِ إدْغَام نُون إنْ الشَّرْطِيَّة فِي مَا الْمَزِيدَة ﴿تَثْقَفَنهُمْ﴾ تَجِدَنهُمْ ﴿فِي الْحَرْب فَشَرِّدْ﴾ فَرِّقْ ﴿بِهِمْ مَنْ خَلْفهمْ﴾ مِنْ الْمُحَارِبِينَ بِالتَّنْكِيلِ بِهِمْ وَالْعُقُوبَة ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ أَيْ الَّذِينَ خَلْفهمْ ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ يتعظون بهم

стр. 1439

٥ -

стр. 1440

﴿وَإِمَّا تَخَافَن مِنْ قَوْم﴾ عَاهَدُوك ﴿خِيَانَة﴾ فِي عَهْد بِأَمَارَةٍ تَلُوح لَك ﴿فَانْبِذْ﴾ اطْرَحْ عَهْدهمْ ﴿إلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء﴾ حَال أَيْ مُسْتَوِيًا أَنْتَ وَهُمْ فِي الْعِلْم بِنَقْضِ الْعَهْد بِأَنْ تُعْلِمهُمْ به لئلا يتهموك بالغدر ﴿إن الله لا يحب الخائنين﴾ ٥ -

стр. 1441

ونزل فيمن أفلت يوم بدر ﴿ولا تحسبن﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا﴾ اللَّه أَيْ فَاتُوهُ ﴿إنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ﴾ لَا يَفُوتُونَهُ وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتَانِيَّةِ فَالْمَفْعُول الْأَوَّل مَحْذُوف أَيْ أَنْفُسهمْ وَفِي أُخْرَى بِفَتْحِ إنْ عَلَى تَقْدِير اللَّام ٦ -

стр. 1442

﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ﴾ لِقِتَالِهِمْ ﴿مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة﴾ قَالَ ﷺ هِيَ الرَّمْي رَوَاهُ مُسْلِم ﴿وَمِنْ رِبَاط الْخَيْل﴾ مَصْدَر بِمَعْنَى حَبْسهَا فِي سَبِيل اللَّه ﴿تُرْهِبُونَ﴾ تُخَوِّفُونَ ﴿بِهِ عَدُوّ اللَّه وَعَدُوّكُمْ﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونهمْ﴾ أَيْ غَيْرهمْ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ أَوْ اليهود ﴿لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقون مِنْ شَيْء فِي سَبِيل اللَّه يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ جَزَاؤُهُ ﴿وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ تُنْقِصُونَ مِنْهُ شَيْئًا ٦ -

стр. 1443

﴿وَإِنْ جَنَحُوا﴾ مَالُوا ﴿لِلسَّلْمِ﴾ بِكَسْرِ السِّين وَفَتْحهَا الصلح ﴿فاجنح لها﴾ وعاهدهم وقال بن عَبَّاس هَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف وَقَالَ مُجَاهِد مَخْصُوص بِأَهْلِ الْكِتَاب إذْ نَزَلَتْ فِي بَنِي قُرَيْظَة ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ ثِقْ بِهِ ﴿إنَّهُ هُوَ السَّمِيع﴾ لِلْقَوْلِ ﴿الْعَلِيم﴾ بِالْفِعْلِ ٦ -

стр. 1444

﴿وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوك﴾ بِالصُّلْحِ لِيَسْتَعِدُّوا لَك ﴿فَإِنَّ حَسْبك﴾ كَافِيك ﴿اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بنصره وبالمؤمنين﴾ ٦ -

стр. 1445

﴿وألف﴾ جمع ﴿بين قلوبهم﴾ بعد الإحن ﴿ولو أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنهمْ﴾ بِقُدْرَتِهِ ﴿إنَّهُ عَزِيز﴾ غَالِب عَلَى أَمْره ﴿حَكِيم﴾ لَا يخرج شيء عن حكمته ٦ -

стр. 1446

﴿يأيها النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَ﴾ حَسْبك ﴿مَنْ اتَّبَعَك من المؤمنين

стр. 1447

٦ -

стр. 1448

﴿يأيها النَّبِيّ حَرِّضْ﴾ حُثَّ ﴿الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال﴾ لِلْكُفَّارِ ﴿إنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ مِنْهُمْ ﴿وَإِنْ يَكُنْ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مِنْكُمْ مِائَة يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ﴾ أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ ﴿قَوْم لَا يَفْقُهُونَ﴾ وَهَذَا خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر أَيْ لِيُقَاتِل الْعِشْرُونَ مِنْكُمْ الْمِائَتَيْنِ وَالْمِائَة الْأَلْف وَيَثْبُتُوا لَهُمْ ثُمَّ نُسِخَ لَمَّا كثروا بقوله ٦ -

стр. 1449

﴿الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا﴾ بِضَمِّ الضَّاد وَفَتْحهَا عَنْ قِتَال عَشَرَة أَمْثَالكُمْ ﴿فَإِنْ يَكُنْ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مِنْكُمْ مِائَة صابرة يغلبوا مئتين﴾ مِنْهُمْ ﴿وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْف يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه﴾ بِإِرَادَتِهِ وَهُوَ خَبَر بِمَعْنَى الْأَمْر لِتُقَاتِلُوا مِثْلَيْكُمْ وَتَثْبُتُوا لَهُمْ ﴿وَاَللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ بعونه ٦ -

стр. 1450

وَنَزَلَ لَمَّا أَخَذُوا الْفِدَاء مِنْ أَسْرَى بَدْر ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُون﴾ بِالتَّاءِ وَالْيَاء ﴿لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِن فِي الْأَرْض﴾ يُبَالِغ فِي قَتْل الْكُفَّار ﴿تُرِيدُونَ﴾ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿عَرَض الدُّنْيَا﴾ حُطَامهَا بِأَخْذِ الْفِدَاء ﴿وَاَللَّه يُرِيد﴾ لَكُمْ ﴿الْآخِرَة﴾ أَيْ ثَوَابهَا بِقَتْلِهِمْ ﴿وَاَللَّه عَزِيز حَكِيم﴾ وَهَذَا مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْد وَإِمَّا فداء﴾ ٦ -

стр. 1451

﴿ولولا كِتَاب مِنْ اللَّه سَبَقَ﴾ بِإِحْلَالِ الْغَنَائِم وَالْأَسْرَى لكم ﴿لمسكم فيما أخذتم﴾ من الفداء ﴿عذاب عظيم﴾ ٦ -

стр. 1452

﴿فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم﴾ ٧ -

стр. 1453

﴿يأيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسارى﴾ وفي قراءة الأسرى ﴿إنْ يَعْلَم اللَّه فِي قُلُوبكُمْ خَيْرًا﴾ إيمَانًا وَإِخْلَاصًا ﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ﴾ مِنْ الْفِدَاء بِأَنْ يُضَعِّفهُ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَيُثِيبكُمْ في الآخرة ﴿ويغفر لكم﴾ ذنوبكم ﴿والله غفور رحيم﴾ ٧ -

стр. 1454

﴿وَإِنْ يُرِيدُوا﴾ أَيْ الْأَسْرَى ﴿خِيَانَتك﴾ بِمَا أَظَهَرُوا مِنْ الْقَوْل ﴿فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل﴾ قَبْل بَدْر بِالْكُفْرِ ﴿فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ بِبَدْرٍ قَتْلًا وَأَسْرًا فَلْيَتَوَقَّعُوا مِثْل ذَلِكَ إنْ عَادُوا ﴿وَاَللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه

стр. 1455

٧ -

стр. 1456

﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه﴾ وَهُمْ الْمُهَاجِرُونَ ﴿وَاَلَّذِينَ آوَوْا﴾ النَّبِيّ ﷺ ﴿وَنَصَرُوا﴾ وَهُمْ الْأَنْصَار ﴿أُولَئِكَ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض﴾ فِي النُّصْرَة وَالْإِرْث ﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتهمْ﴾ بِكَسْرِ الْوَاو وَفَتْحهَا ﴿مِنْ شَيْء﴾ فَلَا إرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ وَلَا نَصِيب لَهُمْ فِي الْغَنِيمَة ﴿حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ وَهَذَا مَنْسُوخ بِآخِرِ السُّورَة ﴿وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّين فَعَلَيْكُمْ النَّصْر﴾ لَهُمْ عَلَى الْكُفَّار ﴿إلَّا عَلَى قَوْم بَيْنكُمْ وبينهم ميثاق﴾ عهد فلا تنصروهم عليهم وتنقضوا عهدهم ﴿والله بما تعملون بصير﴾ ٧ -

стр. 1457

﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض﴾ فِي النُّصْرَة وَالْإِرْث فَلَا إرْث بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ ﴿إلَّا تَفْعَلُوهُ﴾ أَيْ تَوَلِّي الْمُسْلِمِينَ وَقَمْع الْكُفَّار ﴿تَكُنْ فِتْنَة فِي الْأَرْض وَفَسَاد كَبِير﴾ بِقُوَّةِ الْكُفْر وَضَعْف الإسلام ٧ -

стр. 1458

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم﴾ فِي الْجَنَّة ٧ -

стр. 1459

﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد﴾ أَيْ بَعْد السَّابِقِينَ إلَى الْإِيمَان وَالْهِجْرَة ﴿وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ﴾ أَيّهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار ﴿وَأُولُو الْأَرْحَام﴾ ذَوُو الْقَرَابَات ﴿بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ فِي الْإِرْث مِنْ التَّوَارُث فِي الْإِيمَان وَالْهِجْرَة الْمَذْكُورَة فِي الْآيَة السَّابِقَة ﴿فِي كِتَاب اللَّه﴾ اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿إنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم﴾ وَمِنْهُ حِكْمَة الْمِيرَاث = ٩ سُورَة التَّوْبَة مَدَنِيَّة إلَّا الْآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَمَكِّيَّتَانِ وَآيَاتهَا ١٢٩ نَزَلَتْ بَعْد الْمَائِدَة وَلَمْ تُكْتَب فِيهَا الْبَسْمَلَة لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَأْمُر بِذَلِكَ كَمَا يُؤْخَذ مِنْ حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم وَأَخْرَجَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ عَلِيّ أَنَّ الْبَسْمَلَة أَمَان وَهِيَ نَزَلَتْ لِرَفْعِ الْأَمْن بِالسَّيْفِ وَعَنْ حُذَيْفَة إنَّكُمْ تُسَمُّونَهَا سُورَة التَّوْبَة وَهِيَ سُورَة الْعَذَاب وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ الْبَرَاء أَنَّهَا آخِر سُورَة نَزَلَتْ

стр. 1460

هَذِهِ ﴿بَرَاءَة مِنْ اللَّه وَرَسُوله﴾ وَاصِلَة ﴿إلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ عَهْدًا مُطْلَقًا أَوْ دُون أَرْبَعَة أَشْهُر أَوْ فَوْقهَا وَنَصّ الْعَهْد بِمَا يُذْكَر فِي قَوْله

стр. 1461

﴿فَسِيحُوا﴾ سِيرُوا آمِنِينَ أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ ﴿فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر﴾ أَوَّلهَا شَوَّال بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي وَلَا أَمَان لَكُمْ بَعْدهَا ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه﴾ أَيْ فَائِتِي عَذَابه ﴿وَأَنَّ اللَّه مُخْزِي الْكَافِرِينَ﴾ مُذِلّهمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالْأُخْرَى بالنار

стр. 1462

﴿وَأَذَان﴾ إعْلَام ﴿مِنْ اللَّه وَرَسُوله إلَى النَّاس يَوْم الْحَجّ الْأَكْبَر﴾ يَوْم النَّحْر ﴿أَنَّ﴾ أَيْ بِأَنَّ ﴿اللَّه بَرِيء مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ وَعُهُودهمْ ﴿وَرَسُوله﴾ بَرِيء أَيْضًا وَقَدْ بَعَثَ النَّبِيّ ﷺ عَلِيًّا مِنْ السَّنَة وَهِيَ سَنَة تسع فأذن يوم النحربمنى بِهَذِهِ الْآيَات وَأَنْ لَا يَحُجّ بَعْد الْعَام مُشْرِك وَلَا يَطُوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان رَوَاهُ الْبُخَارِيّ ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ﴾ مِنْ الْكُفْر ﴿فَهُوَ خَيْر لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ﴾ عَنْ الْإِيمَان ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه وَبَشِّرْ﴾ أَخْبِرْ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم﴾ مُؤْلِم وَهُوَ الْقَتْل وَالْأَسْر فِي الدُّنْيَا وَالنَّار فِي الْآخِرَة

стр. 1463

﴿إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا﴾ مِنْ شُرُوط الْعَهْد ﴿وَلَمْ يُظَاهِرُوا﴾ يُعَاوِنُوا ﴿عَلَيْكُمْ أَحَدًا﴾ مِنْ الْكُفَّار ﴿فَأَتِمُّوا إلَيْهِمْ عَهْدهمْ إلَى﴾ انْقِضَاء ﴿مُدَّتهمْ﴾ الَّتِي عَاهَدْتُمْ عَلَيْهَا ﴿إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ﴾ بِإِتْمَامِ الْعُهُود

стр. 1464

﴿فَإِذَا انْسَلَخَ﴾ خَرَجَ ﴿الْأَشْهُر الْحُرُم﴾ وَهِيَ آخِر مُدَّة التَّأْجِيل ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ فِي حِلّ أَوْ حَرَم ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ بِالْأَسْرِ ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ فِي الْقِلَاع وَالْحُصُون حَتَّى يُضْطَرُّوا إلَى الْقَتْل أَوْ الْإِسْلَام ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلّ مَرْصَد﴾ طَرِيق يَسْلُكُونَهُ ونصب كل على نزع الخافظ ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ مِنْ الْكُفْر ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَخَلُّوا سَبِيلهمْ﴾ وَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُمْ ﴿إنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم﴾ لِمَنْ تَابَ

стр. 1465

﴿وَإِنْ أَحَد مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ مَرْفُوع بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ ﴿اسْتَجَارَك﴾ اسْتَأْمَنَك مِنْ الْقَتْل ﴿فَأَجِرْهُ﴾ أَمِّنْهُ ﴿حَتَّى يَسْمَع كَلَام اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنه﴾ وَهُوَ دَار قَوْمه إنْ لَمْ يُؤْمِن لِيَنْظُر فِي أَمْره ﴿ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَعْلَمُونَ﴾ دِين اللَّه فَلَا بُدّ لَهُمْ مِنْ سَمَاع الْقُرْآن لِيَعْلَمُوا

стр. 1466

﴿كَيْفَ﴾ أَيْ لَا ﴿يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ عَهْد عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله﴾ وَهُمْ كَافِرُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله غَادِرُونَ ﴿إلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَهُمْ قُرَيْش الْمُسْتَثْنَوْنَ مِنْ قَبْل ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ﴾ أَقَامُوا عَلَى الْعَهْد وَلَمْ ينقضوه ﴿فاستقيموا لهم﴾ على الوفاء به وما شرطية ﴿إن الله يحب المتقين﴾ وَقَدْ اسْتَقَامَ النَّبِيّ ﷺ عَلَى عَهْدهمْ حَتَّى نَقَضُوا بِإِعَانَةِ بَنِي بَكْر على خزاعة

стр. 1467

﴿كَيْفَ﴾ يَكُون لَهُمْ عَهْد ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ يظفروا بكم ﴿لَا يَرْقُبُوا﴾ يُرَاعُوا ﴿فِيكُمْ إلًّا﴾ قَرَابَة ﴿وَلَا ذمة﴾ عهدا بل يؤذوكم ما استطاعوا وجملة الشرط حال ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بِكَلَامِهِمْ الْحَسَن ﴿وَتَأْبَى قُلُوبهمْ﴾ الْوَفَاء بِهِ ﴿وَأَكْثَرهمْ فَاسِقُونَ﴾ نَاقِضُونِ لِلْعَهْدِ

стр. 1468

﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ مِنْ الدُّنْيَا أَيْ تَرَكُوا اتِّبَاعهَا لِلشَّهَوَاتِ وَالْهَوَى ﴿فَصَدُّوا عَنْ سَبِيله﴾ دِينه ﴿إنَّهُمْ سَاءَ﴾ بِئْسَ ﴿مَا كانوا يعملون﴾ هـ عملهم هذا ١ -

стр. 1469

﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون﴾ ١ -

стр. 1470

﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَآتَوْا الزَّكَاة فَإِخْوَانكُمْ﴾ أَيْ فَهُمْ إخْوَانكُمْ ﴿فِي الدِّين وَنُفَصِّل﴾ نُبَيِّن ﴿الْآيَات لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ يَتَدَبَّرُونَ

стр. 1471

١ -

стр. 1472

﴿وَإِنْ نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا ﴿أَيْمَانهمْ﴾ مَوَاثِيقهمْ ﴿مِنْ بَعْد عَهْدهمْ وَطَعَنُوا فِي دِينكُمْ﴾ عَابُوهُ ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّة الْكُفْر﴾ رُؤَسَاءَهُ فِيهِ وَضْع الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر ﴿إنَّهُمْ لَا أَيْمَان﴾ عُهُود ﴿لَهُمْ﴾ وَفِي قِرَاءَة بِالْكَسْرِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ﴾ عَنْ الْكُفْر ١ -

стр. 1473

﴿أَلَا﴾ لِلتَّحْضِيضِ ﴿تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا﴾ نَقَضُوا ﴿أَيْمَانهمْ﴾ عُهُودهمْ ﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول﴾ مِنْ مَكَّة لَمَّا تشاوروا فيه بدار الندوة ﴿وهم بدؤوكم﴾ بِالْقِتَالِ ﴿أَوَّل مَرَّة﴾ حَيْثُ قَاتَلُوا خُزَاعَة حُلَفَاءَكُمْ مَعَ بَنِي بَكْر فَمَا يَمْنَعكُمْ أَنْ تُقَاتِلُوهُمْ ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أَتَخَافُونَهُمْ ﴿فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ فِي ترك قتالهم ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ ١ -

стр. 1474

﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبهُمْ اللَّه﴾ يَقْتُلهُمْ ﴿بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ﴾ يُذِلّهُمْ بِالْأَسْرِ وَالْقَهْر ﴿وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ﴾ بِمَا فَعَلَ بِهِمْ هُمْ بَنُو خُزَاعَة ١ -

стр. 1475

﴿وَيُذْهِب غَيْظ قُلُوبهمْ﴾ كَرْبهَا ﴿وَيَتُوب اللَّه عَلَى مَنْ يَشَاء﴾ بِالرُّجُوعِ إلَى الْإِسْلَام كَأَبِي سُفْيَان ﴿والله عليم حكيم﴾ ١ -
следующие страницы →