Полный текст (6 934 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ نَشَاطًا وَغَيْر نَشَاط وَقِيلَ أَقْوِيَاء وَضُعَفَاء أَوْ أَغْنِيَاء وَفُقَرَاء وَهِيَ مَنْسُوخَة بِآيَةِ ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء﴾ ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل اللَّه ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّهُ خَيْر لَكُمْ فَلَا تَثَّاقَلُوا
٤ -
стр. 1507
ونزل في المنافقين الذين تخلفوا ﴿لو كان﴾ ما دعوتهم إليه ﴿عَرَضًا﴾ مَتَاعًا مِنْ الدُّنْيَا ﴿قَرِيبًا﴾ سَهْل الْمَأْخَذ ﴿وَسَفَرًا قَاصِدًا﴾ وَسَطًا ﴿لَاتَّبَعُوك﴾ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ ﴿وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّة﴾ الْمَسَافَة فَتَخَلَّفُوا ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ﴾ إذَا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ ﴿لَوْ اسْتَطَعْنَا﴾ الْخُرُوج ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسهمْ﴾ بِالْحَلِفِ الْكَاذِب ﴿وَاَللَّه يَعْلَم إنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي قَوْلهمْ ذَلِكَ
٤ -
стр. 1508
وَكَانَ ﷺ أَذَّنَ لِجَمَاعَةٍ فِي التَّخَلُّف بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ فَنَزَلَ عِتَابًا لَهُ وَقَدَّمَ الْعَفْو تَطْمِينًا لِقَلْبِهِ ﴿عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ﴾ فِي التَّخَلُّف وَهَلَّا تَرَكْتهمْ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ فِي الْعُذْر ﴿وَتَعْلَم الْكَاذِبِينَ﴾ فِيهِ
٤ -
стр. 1509
﴿لَا يَسْتَأْذِنك الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر﴾ فِي التَّخَلُّف عَنْ ﴿أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ والله عليم بالمتقين
стр. 1510
٤ -
стр. 1511
﴿إنَّمَا يَسْتَأْذِنك﴾ فِي التَّخَلُّف ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَارْتَابَتْ﴾ شَكَّتْ ﴿قُلُوبهمْ﴾ فِي الدِّين ﴿فَهُمْ فِي رَيْبهمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ يَتَحَيَّرُونَ
٤ -
стр. 1512
﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوج﴾ مَعَك ﴿لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّة﴾ أُهْبَة مِنْ الْآلَة وَالزَّاد ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّه انْبِعَاثهمْ﴾ أَيْ لَمْ يُرِدْ خُرُوجهمْ ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ كَسَّلَهُمْ ﴿وَقِيلَ﴾ لَهُمْ ﴿اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾ الْمَرْضَى وَالنِّسَاء وَالصِّبْيَان أَيْ قَدَّرَ اللَّه تَعَالَى ذَلِكَ
٤ -
стр. 1513
﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إلَّا خَبَالًا﴾ فسادا بِتَخْذِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ﴾ أَيْ أَسْرَعُوا بَيْنكُمْ بِالْمَشْيِ بِالنَّمِيمَةِ ﴿يَبْغُونَكُمْ﴾ يَطْلُبُونَ لَكُمْ ﴿الْفِتْنَة﴾ بِإِلْقَاءِ الْعَدَاوَة ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ مَا يَقُولُونَ سَمَاع قبول ﴿والله عليم بالظالمين﴾
٤ -
стр. 1514
﴿لَقَدْ ابْتَغَوْا﴾ لَك ﴿الْفِتْنَة مِنْ قَبْل﴾ أَوَّل مَا قَدِمْت الْمَدِينَة ﴿وَقَلَبُوا لَك الْأُمُور﴾ أَيْ أَجَالُوا الْفِكْر فِي كَيْدك وَإِبْطَال دِينك ﴿حَتَّى جَاءَ الْحَقّ﴾ النَّصْر ﴿وَظَهَرَ﴾ عَزَّ ﴿أَمْر اللَّه﴾ دِينه ﴿وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ لَهُ فَدَخَلُوا فِيهِ ظَاهِرًا
٤ -
стр. 1515
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول ائْذَنْ لِي﴾ فِي التَّخَلُّف ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ وَهُوَ الْجَدّ بْن قَيْس قَالَ لَهُ النَّبِيّ ﷺ هَلْ لَك فِي جَلَّاد بَنِي الْأَصْفَر فَقَالَ إنِّي مُغْرَم بِالنِّسَاءِ وَأَخْشَى إنْ رَأَيْت نِسَاء بَنِي الأصفر أن لا أصبر عنهن فأفتتن قال تعالى ﴿أَلَا فِي الْفِتْنَة سَقَطُوا﴾ بِالتَّخَلُّفِ وَقُرِئَ سَقَطَ ﴿وَإِنَّ جَهَنَّم لَمُحِيطَة بِالْكَافِرِينَ﴾ لَا مَحِيص لَهُمْ عنها
٥ -
стр. 1516
﴿إن تصبك حسنة﴾ كنصر وغنيمة ﴿تسؤهم وَإِنْ تُصِبْك مُصِيبَة﴾ شِدَّة ﴿يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرنَا﴾ بِالْحَزْمِ حِين تَخَلَّفْنَا ﴿مِنْ قَبْل﴾ قَبْل هَذِهِ الْمَعْصِيَة ﴿وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ بِمَا أَصَابَك
٥ -
стр. 1517
﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿لَنْ يُصِيبنَا إلَّا مَا كَتَبَ اللَّه لَنَا﴾ إصَابَته ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ نَاصِرنَا وَمُتَوَلِّي أمورنا ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون
стр. 1518
٥ -
стр. 1519
﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ﴾ فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ مِنْ الْأَصْل أَيْ تَنْتَظِرُونَ أَنْ يَقَع ﴿بِنَا إلَّا إحْدَى﴾ الْعَاقِبَتَيْنِ ﴿الْحُسْنَيَيْنِ﴾ تَثْنِيَة حُسْنَى تَأْنِيث أَحْسَن النَّصْر أَوْ الشَّهَادَة ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّص﴾ نَنْتَظِر ﴿بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده﴾ بِقَارِعَةٍ مِنْ السَّمَاء ﴿أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ بِأَنْ يُؤْذِن لَنَا فِي قِتَالكُمْ ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾
بِنَا ذَلِكَ ﴿إنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ﴾ عَاقِبَتكُمْ
٥ -
стр. 1520
﴿قُلْ أَنْفِقُوا﴾ فِي طَاعَة اللَّه ﴿طَوْعًا أَوْ كرها لن يتقبل منكم﴾ ما أنفقتموه ﴿إنكم كنتم قوما فاسقين﴾ وَالْأَمْر هُنَا بِمَعْنَى الْخَبَر
٥ -
стр. 1521
﴿وما منعهم أن تقبل﴾ بالياء والتاء ﴿منهم نفقاتهم إلا أنهم﴾ فَاعِل وَأَنْ تُقْبَل مَفْعُول ﴿كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاة إلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ مُتَثَاقِلُونَ ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ النَّفَقَة لِأَنَّهُمْ يعدونها مغرما
٥ -
стр. 1522
﴿فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ﴾ أَيْ لَا تَسْتَحْسِن نِعَمنَا عَلَيْهِمْ فَهِيَ اسْتِدْرَاج ﴿إنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ﴾ أَيْ أَنْ يُعَذِّبهُمْ ﴿بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بِمَا يَلْقَوْنَ فِي جَمْعهَا مِنْ الْمَشَقَّة وَفِيهَا مِنْ الْمَصَائِب ﴿وَتَزْهَق﴾ تَخْرُج ﴿أَنْفُسهمْ وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ فَيُعَذِّبهُمْ فِي الْآخِرَة أَشَدّ الْعَذَاب
٥ -
стр. 1523
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ إنَّهُمْ لِمِنْكُمْ﴾ أَيْ مُؤْمِنُونَ ﴿وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْم يَفْرُقُونَ﴾ يَخَافُونَ أَنْ تَفْعَلُوا بِهِمْ كَالْمُشْرِكِينَ فَيَحْلِفُونَ تَقِيَّة
٥ -
стр. 1524
﴿لو يجدون ملجأ﴾ يلجأون إلَيْهِ ﴿أَوْ مَغَارَات﴾ سَرَادِيب ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾ مَوْضِعًا يَدْخُلُونَهُ ﴿لَوَلَّوْا إلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ فِي دُخُوله وَالِانْصِرَاف عَنْكُمْ إسْرَاعًا لَا يَرُدّهُ شَيْء كالفرس الجموح
٥ -
стр. 1525
﴿ومنهم من يلمزك﴾ يعيبك ﴿في﴾ قسم ﴿الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون
стр. 1526
٥ -
стр. 1527
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّه وَرَسُوله﴾ مِنْ الْغَنَائِم وَنَحْوهَا ﴿وَقَالُوا حَسْبنَا﴾ كَافِينَا ﴿اللَّه سَيُؤْتِينَا اللَّه مِنْ فَضْله وَرَسُوله﴾ مِنْ غَنِيمَة أُخْرَى مَا يَكْفِينَا ﴿إنَّا إلَى اللَّه رَاغِبُونَ﴾ أَنْ يُغْنِينَا وَجَوَاب لَوْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
٦ -
стр. 1528
﴿إنَّمَا الصَّدَقَات﴾ الزَّكَوَات مَصْرُوفَة ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يَقَع مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتهمْ ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يَكْفِيهِمْ ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ أَيْ الصَّدَقَات مِنْ جَابٍ وَقَاسِم وَكَاتِب وَحَاشِر ﴿وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ﴾ لِيُسْلِمُوا أَوْ يَثْبُت إسْلَامهمْ أَوْ يَسْلَم نُظَرَاؤُهُمْ أَوْ يَذُبُّوا عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَقْسَام الْأَوَّل وَالْأَخِير لَا يُعْطِيَانِ الْيَوْم عِنْد الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُ لِعَزِّ الْإِسْلَام بِخِلَافِ الْآخَرَيْنِ فَيُعْطِيَانِ عَلَى الْأَصَحّ ﴿وَفِي﴾ فَكّ ﴿الرِّقَاب﴾ أَيْ الْمُكَاتَبِينَ ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ أَهْل الدِّين إنْ اسْتَدَانُوا لِغَيْرِ مَعْصِيَة أَوْ تَابُوا وَلَيْسَ لَهُمْ وَفَاء أَوْ لِإِصْلَاحِ ذَات الْبَيْن وَلَوْ أَغْنِيَاء ﴿وَفِي سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ الْقَائِمِينَ بِالْجِهَادِ مِمَّنْ لَا فيء لهم ولو أغنياء ﴿وبن السَّبِيل﴾ الْمُنْقَطِع فِي سَفَره ﴿فَرِيضَة﴾ نُصِبَ بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر ﴿مِنْ اللَّه وَاَللَّه عَلِيم﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيم﴾ فِي صُنْعه فَلَا يَجُوز صَرْفهَا لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ ولا مانع صِنْف مِنْهُمْ إذَا وُجِدَ فَيَقْسِمهَا الْإِمَام عَلَيْهِمْ عَلَى السَّوَاء وَلَهُ تَفْضِيل بَعْض آحَاد الصِّنْف عَلَى بَعْض وَأَفَادَتْ اللَّام وُجُوب اسْتِغْرَاق أَفْرَاده لَكِنْ لَا يَجِب عَلَى صَاحِب الْمَال إذَا قَسَمَ لِعُسْرِهِ بَلْ يَكْفِي إعْطَاء ثَلَاثَة مِنْ كُلّ صِنْف وَلَا يَكْفِي دُونهَا كَمَا أَفَادَتْهُ صِيغَة الْجَمْع وَبَيَّنَتْ السُّنَّة أَنَّ شَرْط الْمُعْطَى مِنْهَا الْإِسْلَام وَأَنْ لَا يَكُون هَاشِمِيًّا وَلَا مطلبيا
стр. 1529
٦ -
стр. 1530
﴿وَمِنْهُمْ﴾ أَيْ الْمُنَافِقِينَ ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيّ﴾ بِعَيْبِهِ وَبِنَقْلِ حَدِيثه ﴿وَيَقُولُونَ﴾ إذَا نُهُوا عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُبَلِّغهُ ﴿هُوَ أُذُن﴾ أَيْ يَسْمَع كُلّ قَيْل وَيَقْبَلهُ فَإِذَا حَلَفْنَا لَهُ أَنَّا لَمْ نَقُلْ صَدَّقْنَا ﴿قُلْ﴾ هُوَ ﴿أُذُن﴾ مُسْتَمِع ﴿خَيْر لَكُمْ﴾ لَا مُسْتَمِع شَرّ ﴿يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيُؤْمِن﴾ يُصَدِّق ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِيمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ لَا لِغَيْرِهِمْ وَاللَّام زَائِدَة لِلْفَرَقِ بَيْن إيمَان التَّسْلِيم وَغَيْره ﴿وَرَحْمَة﴾ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى أُذُن وَالْجَرّ عَطْفًا على خير ﴿للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم﴾
٦ -
стр. 1531
﴿يَحْلِفُونَ بِاَللَّهِ لَكُمْ﴾ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُمْ مِنْ أَذَى الرَّسُول أَنَّهُمْ مَا أَتَوْهُ ﴿لِيُرْضُوكُمْ وَاَللَّه وَرَسُوله أَحَقّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ بِالطَّاعَةِ ﴿إن كانوا مؤمنين﴾ حقا وَتَوْحِيد الضَّمِير لِتَلَازُمِ الرِّضَاءَيْنِ أَوْ خَبَر اللَّه ورسوله محذوف
٦ -
стр. 1532
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا﴾ بِ ﴿أَنَّهُ﴾ أَيْ الشَّأْن ﴿مَنْ يُحَادِدْ﴾ يُشَاقِقْ ﴿اللَّه وَرَسُوله فَإِنَّ لَهُ نَار جهنم﴾ جزاء ﴿خالدا فيها ذلك الخزي العظيم﴾
٦ -
стр. 1533
﴿يحذر﴾ يخاق ﴿المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ﴾ مِنْ النِّفَاق وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿قُلْ اسْتَهْزِئُوا﴾ أَمْر تَهْدِيد ﴿إنَّ اللَّه مُخْرِج﴾ مُظْهِر ﴿مَا تَحْذَرُونَ﴾ إخْرَاجه من نفاقكم
٦ -
стр. 1534
﴿وَلَئِنْ﴾ لَام قَسَم ﴿سَأَلْتهمْ﴾ عَنْ اسْتِهْزَائِهِمْ بِك وَالْقُرْآن وَهُمْ سَائِرُونَ مَعَك إلَى تَبُوك ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ مُعْتَذِرِينَ ﴿إنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب﴾ فِي الْحَدِيث لِنَقْطَع بِهِ الطَّرِيق وَلَمْ نَقْصِد ذَلِكَ ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾
٦ -
стр. 1535
﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ عَنْهُ ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْد إيمَانكُمْ﴾ أَيْ ظَهَرَ كُفْركُمْ بَعْد إظْهَار الْإِيمَان ﴿إنْ يُعْفَ﴾ بِالْيَاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالنُّون مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ ﴿عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ﴾ بِإِخْلَاصِهَا وَتَوْبَتهَا كَجَحْشِ بْن حمير ﴿تعذب﴾ بِالتَّاءِ وَالنُّون ﴿طَائِفَة بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ مُصِرِّينَ عَلَى النِّفَاق وَالِاسْتِهْزَاء
стр. 1536
٦ -
стр. 1537
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات بَعْضهمْ مِنْ بَعْض﴾ أَيْ مُتَشَابِهُونَ فِي الدِّين كَأَبْعَاضِ الشَّيْء الْوَاحِد ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ الْكُفْر وَالْمَعَاصِي ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوف﴾ الْإِيمَان وَالطَّاعَة ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ﴾ عَنْ الْإِنْفَاق فِي الطَّاعَة ﴿نَسُوا اللَّه﴾ تَرَكُوا طَاعَته ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ تَرَكَهُمْ مِنْ لُطْفه ﴿إن المنافقين هم الفاسقون﴾
٦ -
стр. 1538
﴿وَعَدَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْكُفَّار نَار جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبهمْ﴾ جَزَاء وَعِقَابًا ﴿وَلَعَنَهُمْ اللَّه﴾ أَبْعَدهمْ عَنْ رَحْمَته ﴿وَلَهُمْ عَذَاب مُقِيم﴾ دائم
٦ -
стр. 1539
أَنْتُمْ أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ ﴿كَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ كَانُوا أَشَدّ مِنْكُمْ قُوَّة وَأَكْثَر أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا﴾ تَمَتَّعُوا ﴿بِخَلَاقِهِمْ﴾ نَصِيبهمْ مِنْ الدُّنْيَا ﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ﴾ أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ ﴿بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ﴾ فِي الْبَاطِل وَالطَّعْن فِي النَّبِيّ ﷺ ﴿كَاَلَّذِي خَاضُوا﴾ أَيْ خوضهم ﴿أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون﴾
٧ -
стр. 1540
﴿أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأ﴾ خَبَر ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ قوم نوح وعاد﴾ قوم هود ﴿وثمود﴾ قوم صَالِح ﴿وَقَوْم إبْرَاهِيم وَأَصْحَاب مَدْيَن﴾ قَوْم شُعَيْب ﴿وَالْمُؤْتَفِكَات﴾ قُرَى قَوْم لُوط أَيْ أَهْلهَا ﴿أَتَتْهُمْ رُسُلهمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْمُعْجِزَاتِ فَكَذَبُوهُمْ فَأُهْلِكُوا ﴿فَمَا كَانَ اللَّه لِيَظْلِمهُمْ﴾ بِأَنْ يُعَذِّبهُمْ بِغَيْرِ ذَنْب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسهمْ يَظْلِمُونَ﴾ بِارْتِكَابِ الذَّنْب
٧ -
стр. 1541
﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَيُطِيعُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه أَنَّ اللَّه عَزِيز﴾ لَا يُعْجِزهُ شَيْء عَنْ إنْجَاز وَعْده وَوَعِيده ﴿حَكِيم﴾ لَا يَضَع شَيْئًا إلَّا في محله
٧ -
стр. 1542
﴿وَعَدَ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِن طَيِّبَة فِي جَنَّات عَدْن﴾ إقَامَة ﴿وَرِضْوَان مِنْ اللَّه أَكْبَر﴾ أعظم من ذلك كله ﴿ذلك هو الفوز العظيم
стр. 1543
٧ -
стр. 1544
﴿يأيها النَّبِيّ جَاهِد الْكُفَّار﴾ بِالسَّيْفِ ﴿وَالْمُنَافِقِينَ﴾ بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ بِالِانْتِهَارِ وَالْمَقْت ﴿وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ الْمَرْجِع هِيَ
٧ -
стр. 1545
﴿يَحْلِفُونَ﴾ أَيْ الْمُنَافِقُونَ ﴿بِاَللَّهِ مَا قَالُوا﴾ مَا بَلَغَك عَنْهُمْ مِنْ السَّبّ ﴿وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَة الْكُفْر وَكَفَرُوا بَعْد إسْلَامهمْ﴾ أَظْهَرُوا الْكُفْر بَعْد إظْهَار الْإِسْلَام ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ مِنْ الْفَتْك بِالنَّبِيِّ لَيْلَة الْعَقَبَة عِنْد عَوْده مِنْ تَبُوك وَهُمْ بَضْعَة عَشَرَ رَجُلًا فَضَرَبَ عَمَّار بْن يَاسِر وُجُوه الرَّوَاحِل لَمَّا غَشُوهُ فَرُدُّوا ﴿وَمَا نَقَمُوا﴾ أَنْكَرُوا ﴿إلَّا أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّه وَرَسُوله مِنْ فَضْله﴾ بِالْغَنَائِمِ بَعْد شِدَّة حَاجَتهمْ الْمَعْنَى لَمْ يَنَلْهُمْ مِنْهُ إلَّا هَذَا وَلَيْسَ مِمَّا يَنْقِم ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا﴾ عَنْ النِّفَاق وَيُؤْمِنُوا بِك ﴿يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا﴾ عَنْ الإيمان ﴿يعذبهم عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا﴾ بِالْقَتْلِ ﴿وَالْآخِرَة﴾ بِالنَّارِ ﴿وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْض مِنْ وَلِيّ﴾ يَحْفَظهُمْ مِنْهُ ﴿وَلَا نَصِير﴾ يَمْنَعهُمْ
٧ -
следующие страницы →