Полный текст (6 934 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
١٠ -
стр. 2487
﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ عَطْف بِزِيَادَةِ صِفَة ﴿وَيَزِيدهُمْ﴾ الْقُرْآن ﴿خُشُوعًا﴾ تَوَاضُعًا لِلَّهِ
١١ -
стр. 2488
وكان ﷺ يقول ياألله يَا رَحْمَن فَقَالُوا يَنْهَانَا أَنْ نَعْبُد إلَهَيْنِ وَهُوَ يَدْعُو إلَهًا آخَرَ مَعَهُ فَنَزَلَ ﴿قُلْ﴾ لَهُمْ ﴿اُدْعُوا اللَّه أَوْ اُدْعُوا الرَّحْمَن﴾ أَيْ سَمُّوهُ بِأَيِّهِمَا أَوْ نَادُوهُ بِأَنْ تَقُولُوا يَا اللَّه يَا رَحْمَن ﴿أَيًّا﴾ شَرْطِيَّة ﴿مَا﴾ زَائِدَة أَيْ أَيّ هَذَيْنِ ﴿تَدْعُوا﴾ فَهُوَ حَسَن دَلَّ عَلَى هَذَا ﴿فَلَهُ﴾ أَيْ لِمُسَمَّاهُمَا ﴿الْأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ وَهَذَانِ مِنْهَا فَإِنَّهَا كَمَا فِي الْحَدِيث اللَّه الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر الْغَفَّار الْقَهَّار الْوَهَّاب الرَّزَّاق الْفَتَّاح الْعَلِيم الْقَابِض الْبَاسِط الْخَافِض الرَّافِع الْمُعِزّ الْمُذِلّ السَّمِيع الْبَصِير الْحَكَم الْعَدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الْغَفُور الشَّكُور الْعَلِيّ الْكَبِير الْحَفِيظ الْمَقِيت الْحَسِيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجِيب الْوَاسِع الْحَكِيم الْوَدُود الْمَجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحَقّ الْوَكِيل الْقَوِيّ الْمَتِين الْوَلِيّ الْحَمِيد الْمُحْصِي الْمُبْدِئ الْمُعِيد الْمُحْيِي الْمُمِيت الْحَيّ الْقَيُّوم الْوَاجِد الْمَاجِد الْوَاحِد الْأَحَد الصَّمَد الْقَادِر الْمُقْتَدِر الْمُقَدِّم الْمُؤَخِّر الْأَوَّل الْآخِر الظَّاهِر الْبَاطِن الْوَالِي الْمُتَعَالِي الْبَرّ التَّوَّاب الْمُنْتَقِم الْعَفُوّ الرَّءُوف مَالِك الْمُلْك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام الْمُقْسِط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغْنِي الْمَانِع الضَّارّ النَّافِع النُّور الْهَادِي الْبَدِيع الْبَاقِي الْوَارِث الرشيد الصبور رواه الترمذي قال تعالى ﴿وَلَا تَجْهَر بِصَلَاتِك﴾ بِقِرَاءَتِك بِهَا فَيَسْمَعك الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوك وَيَسُبُّوا الْقُرْآن وَمَنْ أَنْزَلَهُ ﴿وَلَا تُخَافِت﴾ تُسِرّ ﴿بِهَا﴾ لِيَنْتَفِع أَصْحَابك ﴿وَابْتَغِ﴾ اقْصِدْ ﴿بَيْن ذَلِكَ﴾ الْجَهْر وَالْمُخَافَتَة ﴿سَبِيلًا﴾ طَرِيقًا وَسَطًا
стр. 2489
١١ -
стр. 2490
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ولم يكن له شَرِيك فِي الْمُلْك﴾ فِي الْأُلُوهِيَّة ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ﴾ يَنْصُرهُ ﴿مِنْ﴾ أَجْل ﴿الذُّلّ﴾ أَيْ لَمْ يُذَلّ فَيَحْتَاج إلَى نَاصِر ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ عَظِّمْهُ عَظَمَة تَامَّة عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد الشَّرِيك وَالذُّلّ وَكُلّ مَا لَا يَلِيق بِهِ وَتَرْتِيب الْحَمْد عَلَى ذَلِكَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ الْمُسْتَحِقّ لِجَمِيعِ الْمَحَامِد لِكَمَالِ ذَاته وَتَفَرُّده فِي صِفَاته وَرَوَى الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ مُعَاذ الْجُهَنِيّ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول آيَة الْعِزّ ﴿الْحَمْد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك﴾ إلَى آخِر السُّورَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم قَالَ مُؤَلِّفه هَذَا آخِر مَا كَمَّلْت بِهِ تَفْسِير الْقُرْآن الْكَرِيم الَّذِي أَلَّفَهُ الشَّيْخ الْإِمَام الْعَالِم الْمُحَقِّق جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى الشَّافِعِيّ ﵁ وَقَدْ أَفْرَغْت لِمُكْمِلٍ وَعَلَيْهِ فِي الْآي الْمُتَشَابِهَة الِاعْتِمَاد وَالْمُعَوَّل فرحم الله امرءا نَظَرَ بِعَيْنِ الْإِنْصَاف إلَيْهِ وَوَقَفَ فِيهِ عَلَى خَطَأ فَأَطْلَعَنِي عَلَيْهِ وَقَدْ قُلْت حَمِدْت اللَّه رَبِّي إذْ هَدَانِي لِمَا أَبْدَيْت مَعَ عَجْزِي وَضَعْفِي فَمَنْ لِي بِالْخَطَأِ فَأَرُدّ عَنْهُ وَمَنْ لِي بِالْقَبُولِ وَلَوْ بِحَرْفِ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ قَطّ فِي خَلَدِي أَنْ أَتَعَرَّض لِذَلِكَ لِعِلْمِي بِالْعَجْزِ عَنْ الْخَوْض فِي هَذِهِ الْمَسَالِك وَعَسَى اللَّه أَنْ يَنْفَع بِهِ نَفْعًا جَمًّا وَيَفْتَح بِهِ قُلُوبًا غُلْفًا وَأَعْيُنًا وَآذَانًا صُمًّا وَكَأَنِّي بِمَنْ اعْتَادَ الْمُطَوَّلَات وَقَدْ أَضْرَبَ عَنْ هَذِهِ التَّكْمِلَة وَأَصْلهَا حَسْمًا وَعَدَلَ إلَى صَرِيح الْعِنَاد وَلَمْ يُوَجِّه إلَى دَقَائِقهَا فَهْمًا ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَة أَعْمَى﴾ رَزَقَنَا اللَّه بِهِ هِدَايَة إلَى سَبِيل الْحَقّ وَتَوْفِيقًا وَاطِّلَاعًا عَلَى دَقَائِق كَلِمَاته وَتَحْقِيقًا وَجَعَلَنَا بِهِ ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ وَفَرَغَ مِنْ تَأْلِيفه يَوْم الْأَحَد عَاشِر شَوَّال سَنَة سَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَكَانَ الِابْتِدَاء فِي يَوْم الْأَرْبِعَاء مُسْتَهَلّ رَمَضَان مِنْ السَّنَة الْمَذْكُورَة وَفَرَغَ مِنْ تَبْيِيضه يَوْم الْأَرْبِعَاء سَادِس صَفَر سَنَة إحْدَى وَسَبْعِينَ وَثَمَانِمِائَةٍ وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ الشَّيْخ شَمْس الدِّين مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْخَطِيب الطُّوخِيّ أَخْبَرَنِي صَدِيقِي الشَّيْخ الْعَلَّامَة كَمَال الدِّين الْمُحَلَّى أَخُو شَيْخنَا الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى رَحِمَهُمَا اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ رَأَى أَخَاهُ الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمَذْكُور فِي النَّوْم وَبَيْن يَدَيْهِ صَدِيقنَا الشَّيْخ الْعَلَّامَة الْمُحَقِّق جَلَال الدِّين السُّيُوطِيّ مُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة وَقَدْ أَخَذَ الشَّيْخ هَذِهِ التَّكْمِلَة فِي يَده وَتَصَفَّحَهَا وَيَقُول لِمُصَنِّفِهَا الْمَذْكُور أَيّهمَا أَحْسَن وَضْعِي أَوْ وَضْعك فَقَالَ وَضْعِي فَقَالَ اُنْظُرْ وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَوَاضِع فِيهَا وَكَأَنَّهُ يُشِير إلَى اعْتِرَاض فِيهَا بِلُطْفٍ وَمُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة كُلَّمَا أَوْرَدَ عَلَيْهِ شَيْئًا يُجِيبهُ وَالشَّيْخ يَبْتَسِم وَيَضْحَك قَالَ شَيْخنَا الْإِمَام الْعَلَّامَة جَلَال الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر السُّيُوطِيّ
стр. 2491
مُصَنِّف هَذِهِ التَّكْمِلَة الَّذِي أَعْتَقِدهُ وَأَجْزِم بِهِ أَنَّ الْوَضَع الَّذِي وَضَعَهُ الشَّيْخ جَلَال الدِّين الْمُحَلَّى رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي قِطْعَته أَحْسَن مِنْ وَضْعِي أَنَا بِطَبَقَاتٍ كَثِيرَة كَيْفَ وَغَالِب مَا وَضَعْته هُنَا مُقْتَبَس مِنْ وَضْعه وَمُسْتَفَاد مِنْهُ لَا مِرْيَة عِنْدِي فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الذي رؤي فِي الْمَنَام الْمَكْتُوب أَعْلَاهُ فَلَعَلَّ الشَّيْخ أَشَارَ بِهِ إلَى الْمَوَاضِع الْقَلِيلَة الَّتِي خَالَفْت وَضْعه فِيهَا لِنُكْتَةٍ وَهِيَ يَسِيرَةٌ جِدًّا مَا أَظُنّهَا تَبْلُغ عَشَرَةَ مَوَاضِع مِنْهَا أَنَّ الشَّيْخ قَالَ فِي سُورَة ص وَالرُّوح جِسْم لَطِيف يَحْيَا بِهِ الْإِنْسَان بِنُفُوذِهِ فِيهِ وَكُنْت تَبِعْته أَوَّلًا فَذَكَرْت هَذَا الْحَدّ فِي سُورَة الْحِجْر ثُمَّ ضَرَبْت عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَك عَنْ الرُّوح قُلْ الرُّوح مِنْ أَمْر رَبِّي﴾ الْآيَة فَهِيَ صَرِيحَة أَوْ كَالصَّرِيحَةِ فِي أَنَّ الرُّوح مِنْ عِلْم اللَّه تَعَالَى لَا نَعْلَمهُ فَالْإِمْسَاك عَنْ تَعْرِيفهَا أَوْلَى وَلِذَا قَالَ الشَّيْخ تَاج الدِّين بْن السُّبْكِيّ فِي جَمْع الْجَوَامِع وَالرُّوح لَمْ يَتَكَلَّم عَلَيْهَا مُحَمَّد ﷺ فَنُمْسِك عَنْهَا وَمِنْهَا أَنَّ الشَّيْخ قَالَ فِي سُورَة الْحَجّ الصَّابِئُونَ فِرْقَة مِنْ الْيَهُود فَذَكَرْت ذَلِكَ فِي سُورَة الْبَقَرَة وَزِدْت أَوْ النَّصَارَى بَيَانًا لِقَوْلٍ ثَانٍ فَإِنَّهُ الْمَعْرُوف خُصُوصًا عِنْد أَصْحَابنَا الْفُقَهَاء وَفِي الْمِنْهَاج وَإِنْ خَالَفَتْ السَّامِرَة الْيَهُود وَالصَّابِئَة النَّصَارَى فِي أَصْل دِينهمْ وَفِي شَرْحه أَنَّ الشَّافِعِيّ ﵁ نَصَّ عَلَى أَنَّ الصَّابِئِينَ فِرْقَة مِنْ النَّصَارَى وَلَا أَسْتَحْضِر الْآن مَوْضِعًا ثَالِثًا فَكَأَنَّ الشَّيْخ رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى يُشِير إلَى مِثْل هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمَآب = ١٨ سُورَة الْكَهْف
مَكِّيَّة إلَّا ﴿وَاصْبِرْ نَفْسك﴾ الْآيَة وَهِيَ مِائَة وَعَشْر آيَات أَوْ خَمْس عَشْرَة آيَة نَزَلَتْ بَعْد سُورَة الْغَاشِيَة
стр. 2492
﴿الْحَمْد﴾ وَهُوَ الْوَصْف بِالْجَمِيلِ ثَابِت ﴿لِلَّهِ﴾ تَعَالَى وَهَلْ الْمُرَاد الْإِعْلَام بِذَلِك لِلْإِيمَانِ بِهِ أَوْ الثَّنَاء بِهِ أَوْ هُمَا احْتِمَالَات أَفْيَدهَا الثَّالِث ﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْده﴾ مُحَمَّد ﴿الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَلَمْ يَجْعَل لَهُ﴾ أَيْ فِيهِ ﴿عِوَجًا﴾ اخْتِلَافًا أَوْ تَنَاقُضًا وَالْجُمْلَة حَال مِنْ الْكِتَاب
стр. 2493
﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا حَال ثَانِيَة مُؤَكِّدَة ﴿لِيُنْذِر﴾ يُخَوِّف بِالْكِتَابِ الْكَافِرِينَ ﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا ﴿شَدِيدًا مِنْ لَدُنْه﴾ من قبل الله ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا﴾
стр. 2494
﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هُوَ الْجَنَّة
стр. 2495
﴿وينذر﴾ من جملة الكافرين ﴿الذين قالوا اتخذ الله ولدا﴾
стр. 2496
﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ بِهَذَا الْقَوْل ﴿مِنْ عِلْم وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ مِنْ قَبْلهمْ الْقَائِلِينَ لَهُ ﴿كَبُرَتْ﴾ عَظُمَتْ ﴿كَلِمَة تَخْرُج مِنْ أَفْوَاههمْ﴾ كَلِمَة تَمْيِيزٌ مُفَسِّر لِلضَّمِيرِ الْمُبْهَم وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف أَيْ مَقَالَتهمْ الْمَذْكُورَة ﴿إنْ﴾ ما ﴿يقولون﴾ في ذلك ﴿إلا﴾ مقولا ﴿كذبا﴾
стр. 2497
﴿فَلَعَلَّك بَاخِع﴾ مُهْلِك ﴿نَفْسك عَلَى آثَارهمْ﴾ بَعْدهمْ أَيْ بَعْد تَوَلِّيهمْ عَنْك ﴿إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيث﴾ الْقُرْآن ﴿أَسَفًا﴾ غَيْظًا وَحُزْنًا مِنْك لِحِرْصِك عَلَى إيمَانهمْ وَنَصْبهُ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ
стр. 2498
﴿إنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْض﴾ مِنْ الْحَيَوَان وَالنَّبَات وَالشَّجَر وَالْأَنْهَار وَغَيْر ذَلِكَ ﴿زِينَة لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ﴾ لِنَخْتَبِر النَّاس نَاظِرِينَ إلَى ذَلِكَ ﴿أَيّهمْ أَحْسَن عَمَلًا﴾ فِيهِ أَيْ أَزْهَد لَهُ
стр. 2499
﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا﴾ فُتَاتًا ﴿جُرُزًا﴾ يَابِسًا لَا يُنْبِت
стр. 2500
﴿أَمْ حَسِبْت﴾ أَيْ ظَنَنْت ﴿أَنَّ أَصْحَاب الْكَهْف﴾ الْغَار فِي الْجَبَل ﴿وَالرَّقِيم﴾ اللَّوْح الْمَكْتُوب فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَنْسَابهمْ وَقَدْ سُئِلَ ﷺ عَنْ قِصَّتهمْ ﴿كَانُوا﴾ فِي قِصَّتهمْ ﴿مِنْ﴾ جُمْلَة ﴿آيَاتنَا عَجَبًا﴾ خَبَر كَانَ وَمَا قَبْله حَال أَيْ كَانُوا عَجَبًا دُون بَاقِي الْآيَات أو أعجبها ليس الأمر كذلك
١ -
стр. 2501
اذكر ﴿إذْ أَوَى الْفِتْيَة إلَى الْكَهْف﴾ جَمْع فَتًى وَهُوَ الشَّابّ الْكَامِل خَائِفِينَ عَلَى إيمَانهمْ مِنْ قَوْمهمْ الْكُفَّار ﴿فَقَالُوا رَبّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْك﴾ مِنْ قِبَلك ﴿رَحْمَة وَهَيِّئْ﴾ أَصْلِحْ ﴿لَنَا مِنْ أَمْرنَا رَشَدًا﴾ هِدَايَة
١ -
стр. 2502
﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانهمْ﴾ أَيْ أَنَمْنَاهُمْ ﴿فِي الْكَهْف سِنِينَ عَدَدًا﴾ مَعْدُودَة
стр. 2503
١ -
стр. 2504
﴿ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ ﴿لِنَعْلَم﴾ عِلْم مُشَاهَدَة ﴿أَيّ الْحِزْبَيْنِ﴾ الْفَرِيقَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فِي مُدَّة لُبْثهمْ ﴿أَحْصَى﴾ أَفْعَل بِمَعْنَى أَضْبَط ﴿لِمَا لَبِثُوا﴾ لِلُبْثِهِمْ مُتَعَلِّق بِمَا بَعْده ﴿أَمَدًا﴾ غَايَة
١ -
стр. 2505
﴿نَحْنُ نَقُصّ﴾ نَقْرَأ ﴿عَلَيْك نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ بِالصِّدْقِ ﴿إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى﴾
١ -
стр. 2506
﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ﴾ قَوَّيْنَاهَا عَلَى قَوْل الْحَقّ ﴿إذْ قَامُوا﴾ بَيْن يَدَيْ مَلِكهمْ وَقَدْ أَمَرَهُمْ بالسجود للأصنام ﴿فقالوا ربنا رب السماوات وَالْأَرْض لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونه﴾ أَيْ غَيْره ﴿إلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إذًا شَطَطًا﴾ أَيْ قَوْلًا ذَا شَطَط أَيْ إفْرَاط فِي الْكُفْر إنْ دَعَوْنَا إلَهًا غَيْر اللَّه فَرْضًا
١ -
стр. 2507
﴿هَؤُلَاءِ﴾ مُبْتَدَأ ﴿قَوْمنَا﴾ عَطْف بَيَان ﴿اتَّخَذُوا مِنْ دُونه آلِهَة لَوْلَا﴾ هَلَّا ﴿يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ﴾ عَلَى عِبَادَتهمْ ﴿بِسُلْطَانٍ بَيِّن﴾ بِحُجَّةٍ ظَاهِرَة ﴿فَمَنْ أَظْلَم﴾ أَيْ لَا أَحَد أَظْلَم ﴿مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك إلَيْهِ تَعَالَى قَالَ بَعْض الْفِتْيَة لِبَعْضٍ
١ -
стр. 2508
﴿وَإِذْ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إلَّا اللَّه فَأْوُوا إلَى الْكَهْف يَنْشُر لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ رَحْمَته وَيُهَيِّئ لَكُمْ مِنْ أَمْركُمْ مِرْفَقًا﴾ بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح الْفَاء وَبِالْعَكْسِ مَا تَرْتَفِقُونَ بِهِ مِنْ غداء وعشاء
١ -
стр. 2509
﴿وَتَرَى الشَّمْس إذَا طَلَعَتْ تَزَّاوَر﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف تَمِيل ﴿عَنْ كَهْفهمْ ذَات الْيَمِين﴾ نَاحِيَته ﴿وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضهُمْ ذَات الشِّمَال﴾ تَتْرُكهُمْ وَتَتَجَاوَز عَنْهُمْ فَلَا تُصِيبهُمْ الْبَتَّة ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَة مِنْهُ﴾ مُتَّسَع مِنْ الْكَهْف يَنَالهُمْ بَرْد الرِّيح وَنَسِيمهَا ﴿ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿مِنْ آيَات اللَّه﴾ دَلَائِل قُدْرَته ﴿من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا﴾
١ -
стр. 2510
﴿وَتَحْسَبهُمْ﴾ لَوْ رَأَيْتهمْ ﴿أَيْقَاظًا﴾ أَيْ مُنْتَبِهِينَ لِأَنَّ أَعْيُنهمْ مُنْفَتِحَة جَمْع يَقِظ بِكَسْرِ الْقَاف ﴿وَهُمْ رُقُود﴾ نِيَام جَمْع رَاقِد ﴿وَنُقَلِّبهُمْ ذَات الْيَمِين وَذَات الشِّمَال﴾ لِئَلَّا تَأْكُل الْأَرْض لُحُومهمْ ﴿وَكَلْبهمْ بَاسِط ذِرَاعَيْهِ﴾ يَدَيْهِ ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ بِفِنَاءِ الْكَهْف وَكَانُوا إذَا انْقَلَبُوا انْقَلَبَ هُوَ مِثْلهمْ فِي النَّوْم وَالْيَقَظَة ﴿لَوْ اطَّلَعْت عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْت مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْت﴾ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف ﴿مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ بِسُكُونِ الْعَيْن وَضَمّهَا مَنَعَهُمْ اللَّه بِالرُّعْبِ مِنْ دُخُول أَحَد عليهم
стр. 2511
١ -
стр. 2512
﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا فَعَلْنَا بِهِمْ مَا ذَكَرْنَا ﴿بَعَثْنَاهُمْ﴾ أَيْقَظْنَاهُمْ ﴿لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنهمْ﴾ عَنْ حَالهمْ وَمُدَّة لُبْثهمْ ﴿قَالَ قَائِل مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْم﴾ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا الْكَهْف عِنْد طُلُوع الشَّمْس وَبُعِثُوا عِنْد غُرُوبهَا فَظَنُّوا أَنَّهُ غُرُوب يَوْم الدُّخُول ثُمَّ ﴿قَالُوا﴾ مُتَوَقِّفِينَ فِي ذَلِكَ ﴿رَبّكُمْ أَعْلَم بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدكُمْ بِوَرِقِكُمْ﴾ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرهَا بِفِضَّتِكُمْ ﴿هَذِهِ إلَى الْمَدِينَة﴾ يُقَال إنَّهَا الْمُسَمَّاة الْآن طَرَسُوس بِفَتْحِ الرَّاء ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيّهَا أَزْكَى طَعَامًا﴾ أَيْ أي أطعمة المدينة أحل ﴿فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا﴾
٢ -
стр. 2513
﴿إنَّهُمْ إنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ﴾ يَقْتُلُوكُمْ بِالرَّجْمِ ﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتهمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إذًا﴾ أي إن عدتم في ملتهم ﴿أبدا﴾
٢ -
стр. 2514
﴿وَكَذَلِكَ﴾ كَمَا بَعَثْنَاهُمْ ﴿أَعْثَرْنَا﴾ أَطْلَعْنَا ﴿عَلَيْهِمْ﴾ قَوْمهمْ وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿لِيَعْلَمُوا﴾ أَيْ قَوْمهمْ ﴿أَنَّ وَعْد اللَّه﴾ بِالْبَعْثِ ﴿حَقّ﴾ بِطَرِيقِ أَنَّ الْقَادِر عَلَى إنَامَتهمْ الْمُدَّة الطَّوِيلَة وَإِبْقَائِهِمْ عَلَى حَالهمْ بِلَا غِذَاء قَادِر عَلَى إحْيَاء الْمَوْتَى ﴿وَأَنَّ السَّاعَة لَا رَيْب﴾ لَا شَكّ ﴿فِيهَا إذْ﴾ مَعْمُولٌ لِأَعْثَرْنَا ﴿يَتَنَازَعُونَ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنُونَ وَالْكُفَّار ﴿بَيْنهمْ أَمْرهمْ﴾ أَمْر الْفِتْيَة فِي الْبِنَاء حَوْلهمْ ﴿فَقَالُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ﴾ أَيْ حَوْلهمْ ﴿بُنْيَانًا﴾ يَسْتُرهُمْ ﴿رَبّهمْ أَعْلَم بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرهمْ﴾ أَمْر الْفِتْيَة وَهُمْ الْمُؤْمِنُونَ ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ حَوْلهمْ ﴿مَسْجِدًا﴾ يُصَلَّى فِيهِ وَفُعِلَ ذَلِكَ عَلَى بَاب الكهف
стр. 2515
٢ -
стр. 2516
﴿سَيَقُولُونَ﴾ أَيْ الْمُتَنَازِعُونَ فِي عَدَد الْفِتْيَة فِي زَمَن النَّبِيّ ﷺ أَيْ يَقُول بَعْضهمْ هُمْ ﴿ثَلَاثَة رَابِعهمْ كَلْبهمْ وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ بَعْضهمْ ﴿خَمْسَة سَادِسهمْ كَلْبهمْ﴾ وَالْقَوْلَانِ لِنَصَارَى نَجْرَان ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ ظَنًّا فِي الْغَيْبَة عَنْهُمْ وَهُوَ رَاجِع إلَى الْقَوْلَيْنِ مَعًا وَنَصْبهُ عَلَى الْمَفْعُول لَهُ أَيْ لِظَنِّهِمْ ذَلِكَ ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَيْ الْمُؤْمِنُونَ ﴿سَبْعَة وَثَامِنهمْ كَلْبهمْ﴾ الْجُمْلَة مِنْ الْمُبْتَدَأ وَخَبَره صِفَة سَبْعَة بِزِيَادَةِ الْوَاو وَقِيلَ تَأْكِيد أَوْ دَلَالَة عَلَى لُصُوق الصِّفَة بِالْمَوْصُوفِ وَوَصْف الْأَوَّلَيْنِ بِالرَّجْمِ دُون الثَّالِث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ مَرْضِيّ وَصَحِيح ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَم بِعِدَّتِهِمْ ما يعلمهم إلا قليل﴾ قال بن عَبَّاس أَنَا مِنْ الْقَلِيل وَذَكَرَهُمْ سَبْعَة ﴿فَلَا تُمَارِ﴾ تُجَادِل ﴿فِيهِمْ إلَّا مِرَاء ظَاهِرًا﴾ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْك ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ﴾ تَطْلُب الْفُتْيَا ﴿مِنْهُمْ﴾ مِنْ أَهْل الْكِتَاب الْيَهُود ﴿أَحَدًا﴾ وَسَأَلَهُ أَهْل مَكَّة عَنْ خَبَر أَهْل الْكَهْف فَقَالَ أُخْبِركُمْ بِهِ غَدًا وَلَمْ يَقُلْ إنْ شَاءَ الله فنزل
٢ -
стр. 2517
﴿وَلَا تَقُولَن لِشَيْءٍ﴾ أَيْ لِأَجْلِ شَيْء ﴿إنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا﴾ أَيْ فِيمَا يُسْتَقْبَل مِنْ الزمان
٢ -
стр. 2518
﴿إلَّا أَنْ يَشَاء اللَّه﴾ أَيْ إلَّا مُلْتَبِسًا بِمَشِيئَةِ اللَّه تَعَالَى بِأَنْ تَقُول إنْ شَاءَ اللَّه ﴿وَاذْكُرْ رَبّك﴾ أَيْ مَشِيئَته مُعَلِّقًا بِهَا ﴿إذَا نَسِيت﴾ وَيَكُون ذِكْرهَا بَعْد النِّسْيَان كَذِكْرِهَا مَعَ الْقَوْل قَالَ الْحَسَن وَغَيْره مَا دَامَ في المجلس ﴿وقل عسى أن يهدين رَبِّي لِأَقْرَب مِنْ هَذَا﴾ مِنْ خَبَر أَهْل الْكَهْف فِي الدَّلَالَة عَلَى نُبُوَّتِي ﴿رَشَدًا﴾ هِدَايَة وَقَدْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ
٢ -
стр. 2519
﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفهمْ ثَلَاث مِائَة﴾ بِالتَّنْوِينِ ﴿سِنِينَ﴾ عَطْف بَيَان لِثَلَاثِمِائَةٍ وَهَذِهِ السِّنُونَ الثَّلَاثمِائَةِ عِنْد أَهْل الْكَهْف شَمْسِيَّة وَتَزِيد الْقَمَرِيَّة عَلَيْهَا عِنْد الْعَرَب تِسْع سِنِينَ وَقَدْ ذَكَرْت فِي قَوْله ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ أَيْ تِسْع سِنِينَ فَالثَّلَاثمِائَةِ الشَّمْسِيَّة ثَلَاثمِائَةِ وَتِسْع قَمَرِيَّة
٢ -
стр. 2520
﴿قُلْ اللَّه أَعْلَم بِمَا لَبِثُوا﴾ مِمَّنْ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْره ﴿لَهُ غَيْب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ عِلْمه ﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ أَيْ بِاَللَّهِ هِيَ صِيغَة تَعَجُّب ﴿وَأَسْمِعْ﴾ بِهِ كَذَلِكَ بِمَعْنَى مَا أَبْصَرَهُ وَمَا أَسْمَعهُ وَهُمَا عَلَى جِهَة الْمَجَاز وَالْمُرَاد أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَغِيب عَنْ بَصَره وَسَمْعه شَيْء ﴿مَا لَهُمْ﴾ لِأَهْلِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض ﴿مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ﴾ نَاصِر ﴿وَلَا يُشْرِك فِي حُكْمه أَحَدًا﴾ لِأَنَّهُ غَنِيّ عن الشريك
٢ -
стр. 2521
﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إلَيْك مِنْ كِتَاب رَبّك لَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِد مِنْ دُونه ملتحدا﴾ ملجأ
٢ -
стр. 2522
﴿وَاصْبِرْ نَفْسك﴾ احْبِسْهَا ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ﴾ بِعِبَادَتِهِمْ ﴿وَجْهه﴾ تَعَالَى لَا شَيْئًا مِنْ أَعْرَاض الدُّنْيَا وَهُمْ الْفُقَرَاء ﴿وَلَا تَعْدُ﴾ تَنْصَرِف ﴿عَيْنَاك عَنْهُمْ﴾ عَبَّرَ بِهِمَا عَنْ صَاحِبهمَا ﴿تُرِيد زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبه عَنْ ذِكْرنَا﴾ أَيْ الْقُرْآن هُوَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَأَصْحَابه ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ في الشرك ﴿وكان أمره فرطا﴾ إسرافا
стр. 2523
٢ -
стр. 2524
﴿وَقُلْ﴾ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هَذَا الْقُرْآن ﴿الْحَقّ مِنْ رَبّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ تَهْدِيد لَهُمْ ﴿إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ﴾ أَيْ الْكَافِرِينَ ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقهَا﴾ مَا أَحَاطَ بِهَا ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ﴾ كَعَكَرِ الزَّيْت ﴿يَشْوِي الْوُجُوه﴾ مِنْ حَرّه إذَا قُرِّبَ إلَيْهَا ﴿بِئْسَ الشَّرَاب﴾ هُوَ ﴿وَسَاءَتْ﴾ أَيْ النَّار ﴿مُرْتَفَقًا﴾ تَمْيِيز مَنْقُول عَنْ الْفَاعِل أَيْ قَبُحَ مُرْتَفَقهَا وَهُوَ مُقَابِل لِقَوْلِهِ الْآتِي فِي الْجَنَّة ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ وَإِلَّا فَأَيّ ارْتِفَاق فِي النَّار
٣ -
стр. 2525
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات إنَّا لَا نُضِيع أَجْر مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ الْجُمْلَة خَبَر إنَّ الَّذِينَ وَفِيهَا إقَامَة الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْمَعْنَى أَجْرهمْ أَيْ نُثِيبهُمْ بِمَا تَضَمَّنَهُ
٣ -
следующие страницы →