Полный текст (6 934 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.
стр. 5181
﴿فكيف﴾ حالهم ﴿إذا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة يَضْرِبُونَ﴾ حَال مِنْ الْمَلَائِكَة ﴿وُجُوههمْ وَأَدْبَارهمْ﴾ ظُهُورهمْ بِمَقَامِع مِنْ حَدِيد
٢ -
стр. 5182
﴿ذَلِكَ﴾ التَّوَفِّي عَلَى الْحَالَة الْمَذْكُورَة ﴿بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّه وَكَرِهُوا رِضْوَانه﴾ أَيْ الْعَمَل بما يرضيه ﴿فأحبط أعمالهم﴾
٢ -
стр. 5183
﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض أَنْ لَنْ يُخْرِج اللَّه أَضْغَانهمْ﴾ يُظْهِر أَحْقَادهمْ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ
٣ -
стр. 5184
﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ عرفناكم وَكُرِّرَتْ اللَّام فِي ﴿فَلَعَرَفْتهمْ بِسِيمَاهُمْ﴾ عَلَامَتهمْ ﴿وَلَتَعْرِفَنهُمْ﴾ الْوَاو لِقَسَمٍ مَحْذُوف وَمَا بَعْدهَا جَوَابه ﴿فِي لَحْن الْقَوْل﴾ أَيْ مَعْنَاهُ إذَا تَكَلَّمُوا عِنْدك بِأَنْ يَعْرِضُوا بِمَا فِيهِ تَهْجِين أَمْر الْمُسْلِمِينَ ﴿والله يعلم أعمالكم
стр. 5185
٣ -
стр. 5186
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم﴾ نَخْتَبِرَنَّكُمْ بِالْجِهَادِ وَغَيْره ﴿حَتَّى نَعْلَم﴾ عِلْم ظُهُور ﴿الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ﴾ فِي الْجِهَاد وَغَيْره ﴿وَنَبْلُو﴾ نُظْهِر ﴿أَخْبَاركُمْ﴾ مِنْ طَاعَتكُمْ وَعِصْيَانكُمْ فِي الْجِهَاد وَغَيْره بِالْيَاءِ وَالنُّون فِي الْأَفْعَال الثَّلَاثَة
٣ -
стр. 5187
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ طَرِيق الْحَقّ ﴿وَشَاقُّوا الرَّسُول﴾ خَالَفُوهُ ﴿مِنْ بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى﴾ هُوَ مَعْنَى سَبِيل اللَّه ﴿لَنْ يَضُرُّوا اللَّه شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالهمْ﴾ يُبْطِلهَا مِنْ صَدَقَة وَنَحْوهَا فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا نَزَلَتْ فِي الْمُطْعِمِينَ مِنْ أَصْحَاب بَدْر أَوْ فِي قُرَيْظَة وَالنَّضِير
٣ -
стр. 5188
﴿يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّه وَأَطِيعُوا الرَّسُول وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالكُمْ﴾ بِالْمَعَاصِي مَثَلًا
٣ -
стр. 5189
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ طَرِيقه وَهُوَ الْهُدَى ﴿ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّار فَلَنْ يَغْفِر اللَّه لَهُمْ﴾ نَزَلَتْ فِي أَصْحَاب القليب
٣ -
стр. 5190
﴿فَلَا تَهِنُوا﴾ تَضْعُفُوا ﴿وَتَدْعُوا إلَى السَّلْم﴾ بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا أَيْ الصُّلْح مَعَ الْكُفَّار إذَا لَقِيتُمُوهُمْ ﴿وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ﴾ حُذِفَ مِنْهُ وَاو لَام الْفِعْل الْأَغْلَبُونَ الْقَاهِرُونَ ﴿وَاَللَّه مَعَكُمْ﴾ بِالْعَوْنِ وَالنَّصْر ﴿وَلَنْ يَتِركُمْ﴾ يُنْقِصكُمْ ﴿أَعْمَالكُمْ﴾ أَيْ ثَوَابهَا
٣ -
стр. 5191
﴿إنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَيْ الِاشْتِغَال فِيهَا ﴿لَعِب وَلَهْو وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا﴾ اللَّه وَذَلِكَ مِنْ أُمُور الْآخِرَة ﴿يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ﴾ جميعها بل الزكاة المفروضة فيها
стр. 5192
٣ -
стр. 5193
﴿وإن يَسْأَلكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ﴾ يُبَالِغ فِي طَلَبهَا ﴿تَبْخَلُوا وَيُخْرِج﴾ الْبُخْل ﴿أَضْغَانكُمْ﴾ لِدِينِ الْإِسْلَام
٣ -
стр. 5194
﴿هَا أَنْتُمْ﴾ يَا ﴿هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيل اللَّه﴾ مَا فُرِضَ عَلَيْكُمْ ﴿فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَل وَمَنْ يَبْخَل فَإِنَّمَا يَبْخَل عَنْ نَفْسه﴾ يُقَال بَخِلَ عَلَيْهِ وَعَنْهُ ﴿وَاَللَّه الْغَنِيّ﴾ عَنْ نَفَقَتكُمْ ﴿وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاء﴾ إلَيْهِ ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾ عَنْ طَاعَته ﴿يَسْتَبْدِل قَوْمًا غَيْركُمْ﴾ أَيْ يَجْعَلهُمْ بَدَلكُمْ ﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالكُمْ﴾ فِي التَّوَلِّي عَنْ طَاعَته بَلْ مُطِيعِينَ لَهُ = ٤٨ سُورَة الفتح
стр. 5195
﴿إنَّا فَتَحْنَا لَك﴾ قَضَيْنَا بِفَتْحِ مَكَّة وَغَيْرهَا فِي الْمُسْتَقْبَل عِنْوَة بِجِهَادِك ﴿فَتْحًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا ظاهرا
стр. 5196
﴿لِيَغْفِر لَك اللَّه﴾ بِجِهَادِك ﴿مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مِنْهُ لِتُرَغِّب أُمَّتك فِي الْجِهَاد وَهُوَ مُؤَوَّل لِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِالدَّلِيلِ الْعَقْلِيّ الْقَاطِع مِنْ الذُّنُوب وَاللَّام للعلة الغائبة فَمَدْخُولهَا مُسَبَّب لَا سَبَب ﴿وَيُتِمّ﴾ بِالْفَتْحِ الْمَذْكُور ﴿نِعْمَته﴾ إنْعَامه ﴿عَلَيْك وَيَهْدِيَك﴾ بِهِ ﴿صِرَاطًا﴾ طَرِيقًا ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ يُثَبِّتك عَلَيْهِ وَهُوَ دِين الْإِسْلَام
стр. 5197
﴿وَيَنْصُرك اللَّه﴾ بِهِ ﴿نَصْرًا عَزِيزًا﴾ ذَا عِزّ لَا ذُلّ لَهُ
стр. 5198
﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة﴾ الطُّمَأْنِينَة ﴿فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانهمْ﴾ بِشَرَائِع الدِّين كُلَّمَا نَزَلَ وَاحِدَة مِنْهَا آمَنُوا بِهَا وَمِنْهَا الْجِهَاد ﴿وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ فَلَوْ أَرَادَ نَصْر دِينه بِغَيْرِكُمْ لَفَعَلَ ﴿وَكَانَ اللَّه عَلِيمًا﴾ بِخَلْقِهِ ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ متصفا بذلك
стр. 5199
﴿ليدخل﴾ متعلق بمحذوف أي أمر بالجهاد ﴿الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما﴾
стр. 5200
﴿وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات الظَّانِّينَ بِاَللَّهِ ظَنّ السَّوْء﴾ بِفَتْحِ السِّين وَضَمّهَا فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَنْصُر مُحَمَّدًا ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَة السَّوْء﴾ بِالذُّلِّ وَالْعَذَاب ﴿وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ﴾ أَبْعَدَهُمْ ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ مَرْجِعًا
стр. 5201
﴿وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا﴾ فِي مُلْكه ﴿حَكِيمًا﴾ فِي صُنْعه أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
стр. 5202
﴿إنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا﴾ عَلَى أُمَّتك فِي الْقِيَامَة ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿وَنَذِيرًا﴾ مُنْذِرًا مُخَوِّفًا فِيهَا مَنْ عَمِلَ سُوءًا بِالنَّارِ
стр. 5203
﴿لِيُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء فِيهِ وَفِي الثَّلَاثَة بَعْده ﴿وَيُعَزِّرُوهُ﴾ يَنْصُرُوهُ وَقُرِئَ بِزَايَيْنِ مَعَ الفوقانية ﴿ويوقروه﴾ يعظموا وضميرها لله أو لرسوله ﴿ويسبحوه﴾ أي لله ﴿بُكْرَة وَأَصِيلًا﴾ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ
стр. 5204
١ -
стр. 5205
﴿إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَك﴾ بَيْعَة الرِّضْوَان بِالْحُدَيْبِيَةِ ﴿إنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّه﴾ هُوَ نَحْو ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّه﴾ ﴿يَد اللَّه فَوْق أَيْدِيهمْ﴾ الَّتِي بَايَعُوا بِهَا النَّبِيّ أَيْ هُوَ تَعَالَى مُطَلِّع عَلَى مُبَايَعَتهمْ فَيُجَازِيهِمْ عَلَيْهَا ﴿فَمَنْ نَكَثَ﴾ نَقَضَ الْبَيْعَة ﴿فَإِنَّمَا يَنْكُث﴾ يَرْجِع وَبَال نَقْضه ﴿عَلَى نَفْسه وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ الله فسيؤتيه﴾ بالياء والنون ﴿أجرا عظيما﴾
١ -
стр. 5206
﴿سَيَقُولُ لَك الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَاب﴾ حَوْل الْمَدِينَة أَيْ الَّذِينَ خَلَّفَهُمْ اللَّه عَنْ صُحْبَتك لَمَّا طَلَبْتهمْ لِيَخْرُجُوا مَعَك إلَى مَكَّة خَوْفًا مِنْ تَعَرُّض قُرَيْش لَك عَام الْحُدَيْبِيَة إذَا رَجَعْت مِنْهَا ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالنَا وَأَهْلُونَا﴾ عَنْ الْخُرُوج مَعَك ﴿فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ اللَّه مِنْ تَرْك الْخُرُوج مَعَك قَالَ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أَيْ مِنْ طَلَب الِاسْتِغْفَار وَمَا قَبْله ﴿مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ﴾ فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي اعْتِذَارهمْ ﴿قُلْ فَمَنْ﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد ﴿يَمْلِك لَكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا إنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ بِفَتْحِ الضَّاد وَضَمّهَا ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
١ -
стр. 5207
﴿بَلْ﴾ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِلِانْتِقَالِ مِنْ غَرَض إلَى آخَر ﴿ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِب الرَّسُول وَالْمُؤْمِنُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبكُمْ﴾ أَيْ أَنَّهُمْ يُسْتَأْصَلُونَ بِالْقَتْلِ فَلَا يَرْجِعُونَ ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنّ السَّوْء﴾ هَذَا وَغَيْره ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ جَمْع بَائِر أَيْ هَالِكِينَ عِنْد اللَّه بِهَذَا الظن
١ -
стр. 5208
﴿وَمَنْ لَمْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرَسُوله فَإِنَّا أَعْتَدْنَا للكافرين سعيرا﴾ نارا شديدة
١ -
стр. 5209
﴿ولله ملك السماوات وَالْأَرْض يَغْفِر لِمَنْ يَشَاء وَيُعَذِّب مَنْ يَشَاء وَكَانَ اللَّه غَفُورًا رَحِيمًا﴾ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِمَا ذُكِرَ
стр. 5210
١ -
стр. 5211
﴿سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ﴾ الْمَذْكُورُونَ ﴿إذَا انْطَلَقْتُمْ إلَى مَغَانِم﴾ هِيَ مَغَانِم خَيْبَر ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا﴾ اُتْرُكُونَا ﴿نَتَّبِعكُمْ﴾ لِنَأْخُذ مِنْهَا ﴿يُرِيدُونَ﴾ بِذَلِكَ ﴿أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَام اللَّه﴾ وَفِي قِرَاءَة كَلِم اللَّه بِكَسْرِ اللَّام أَيْ مَوَاعِيده بِغَنَائِم خَيْبَر أَهْل الْحُدَيْبِيَة خَاصَّة ﴿قل لن تتبعونا كذالكم قَالَ اللَّه مِنْ قَبْل﴾ أَيْ قَبْل عَوْدنَا ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا﴾ أَنْ نُصِيب مَعَكُمْ مِنْ الْغَنَائِم فَقُلْتُمْ ذَلِكَ ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَفْقُهُونَ﴾ مِنْ الدِّين ﴿إلَّا قَلِيلًا﴾ مِنْهُمْ
١ -
стр. 5212
﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَاب﴾ الْمَذْكُورِينَ اخْتِبَارًا ﴿سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْم أُولِي﴾ أَصْحَاب ﴿بَأْس شَدِيد﴾ قِيلَ هُمْ بَنُو حَنِيفَة أَصْحَاب الْيَمَامَة وَقِيلَ فَارِس وَالرُّوم ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ﴾ حَال مُقَدَّرَة هِيَ الْمَدْعُوّ إلَيْهَا فِي الْمَعْنَى ﴿أَوْ﴾ هُمْ ﴿يُسْلِمُونَ﴾ فَلَا تُقَاتِلُونَ ﴿فَإِنْ تُطِيعُوا﴾ إلَى قِتَالهمْ ﴿يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل يُعَذِّبكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ مُؤْلِمًا
١ -
стр. 5213
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَج وَلَا عَلَى الْأَعْرَج حَرَج وَلَا عَلَى الْمَرِيض حَرَج﴾ فِي تَرْك الْجِهَاد ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّه وَرَسُوله يُدْخِلهُ﴾ بِالْيَاءِ وَالنُّون ﴿جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار وَمَنْ يتول يعذبه﴾ بالياء والنون ﴿عذابا أليما﴾
١ -
стр. 5214
﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك﴾ بِالْحُدَيْبِيَةِ ﴿تَحْت الشَّجَرَة﴾ هِيَ سَمُرَة وَهُمْ أَلْف وثلاثمائة أَوْ أَكْثَر ثُمَّ بَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ يُنَاجِزُوا قُرَيْشًا وَأَنْ لَا يَفِرُّوا مِنْ الْمَوْت ﴿فَعَلِمَ﴾ اللَّه ﴿مَا فِي قُلُوبهمْ﴾ مِنْ الصِّدْق وَالْوَفَاء ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ هُوَ فَتْح خَيْبَر بَعْد انْصِرَافهمْ مِنْ الْحُدَيْبِيَة
١ -
стр. 5215
﴿وَمَغَانِم كَثِيرَة يَأْخُذُونَهَا﴾ مِنْ خَيْبَر ﴿وَكَانَ اللَّه عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
стр. 5216
٢ -
стр. 5217
﴿وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا﴾ مِنْ الْفُتُوحَات ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ غَنِيمَة خَيْبَر ﴿وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاس عَنْكُمْ﴾ فِي عِيَالكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَهَمَّتْ بِهِمْ الْيَهُود فَقَذَفَ اللَّه فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْب ﴿وَلِتَكُونَ﴾ أَيْ الْمُعَجَّلَة عَطْف عَلَى مُقَدَّر أَيْ لِتَشْكُرُوهُ ﴿آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي نَصْرهمْ ﴿وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أَيْ طَرِيق التَّوَكُّل عَلَيْهِ وَتَفْوِيض الْأَمْر إليه تعالى
٢ -
стр. 5218
﴿وَأُخْرَى﴾ صِفَة مَغَانِم مُقَدَّرًا مُبْتَدَأ ﴿لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا﴾ هِيَ مِنْ فَارِس وَالرُّوم ﴿قَدْ أَحَاطَ اللَّه بِهَا﴾ عَلِمَ أَنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ ﴿وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرًا﴾ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
٢ -
стр. 5219
﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالْحُدَيْبِيَةِ ﴿لَوَلَّوُا الْأَدْبَار ثم لا يجدون وليا﴾ يحرسهم ﴿ولا نصيرا﴾
٢ -
стр. 5220
﴿سُنَّة اللَّه﴾ مَصْدَر مُؤَكَّد لِمَضْمُونِ الْجُمْلَة قَبْله مِنْ هَزِيمَة الْكَافِرِينَ وَنَصْر الْمُؤْمِنِينَ أَيْ سَنَّ اللَّه ذَلِكَ سُنَّة ﴿الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا﴾ مِنْهُ
٢ -
следующие страницы →