← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَات﴾ من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والسحاب ﴿وَالْأَرْض﴾ وَفِي ملكوت الأَرْض وَمَا فِي الأَرْض من الشّجر وَالْجِبَال والبحار وَالدَّوَاب ﴿وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ﴾ وَفِيمَا خلق الله من سَائِر الْأَشْيَاء ﴿وَأَنْ عَسى﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿أَن يَكُونَ قَدِ اقْترب أَجَلُهُمْ﴾ دنا هلاكهم ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ فَبِأَي كتاب بعد كتاب الله ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ إِن لم يُؤمنُوا بِهَذَا الْكتاب

стр. 1262

﴿مَن يُضْلِلِ الله﴾ عَن دينه ﴿فَلَا هَادِيَ لَهُ﴾ فَلَا مرشد لَهُ إِلَى دينه ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ يتركهم ﴿فِي طُغْيَانِهِمْ﴾ فِي كفرهم وضلالهم

стр. 1263

﴿يَعْمَهُونَ﴾ يمضون عمهة لَا يبصرون

стр. 1264

﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد أهل مَكَّة ﴿عَنِ السَّاعَة﴾ عَن قيام السَّاعَة وحينها ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتى قِيَامهَا وحينها ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا﴾ علم قِيَامهَا وحينها ﴿عِنْدَ رَبِّي﴾ من رَبِّي ﴿لَا يُجَلِّيهَا لوَقْتهَا﴾ لايبين وَقتهَا وحينها ﴿إِلَاّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ ثقل علم قِيَامهَا وحينها على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَاّ بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد عَن قيام السَّاعَة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ عَالم بهَا وَيُقَال جَاهِل بهَا وَيُقَال غافل عَنْهَا ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّمَا عِلْمُهَا﴾ علم قِيَامهَا وحينها ﴿عِندَ الله﴾ من الله ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ وَلَا يصدقون ذَلِك

стр. 1265

﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿لَاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً﴾ جر النَّفْع ﴿وَلَا ضَرّاً﴾ دفع الضّر ﴿إِلَاّ مَا شَآءَ الله﴾ أَن يفعل بِي من الضّر والنفع ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْب﴾ النَّفْع والضر ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْر﴾ من النَّفْع ﴿وَمَا مسني السوء﴾ الضّر وَيُقَال وَلَو كنت أعلم مَتى ينزل الْعَذَاب عَلَيْكُم لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْر شكرا لذَلِك وَمَا مسني السوء مَا أصابني الْغم والحزن لقبلكم وَيُقَال وَلَو كنت أعلم الْغَيْب مَتى أَمُوت ﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْر﴾ من الْعَمَل الصَّالح ﴿وَمَا مسني السوء﴾ مَا اصابني الشدَّة وَيُقَال لَو كنت أعلم الْغَيْب مَتى الْقَحْط والجدوبة وَغَلَاء السّعر لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْر النَّعيم وَمَا مَسَّنِيَ السوء مَا أصابني الشدَّة ﴿إِنْ أَنَاْ﴾ مَا أَنا ﴿إِلَاّ نَذِيرٌ﴾ من النَّار ﴿وَبَشِيرٌ﴾ بِالْجنَّةِ ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِالْجنَّةِ وَالنَّار

стр. 1266

﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ من نفس آدم وَحدهَا ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ خلق من نفس آدم زَوجته حَوَّاء ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ مَعهَا فَلَماَّ ﴿تَغَشَّاهَا﴾ أَتَاهَا ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً﴾ هيناً ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ قَامَت وَقَعَدت تألماً ﴿فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ﴾ ثقل الْوَلَد فِي بَطنهَا ظنا بوسوسة إِبْلِيس أَنه بَهِيمَة من الْبَهَائِم ﴿دَّعَوَا الله ربهما لَئِن آتيتنا صَالحا﴾ آدَمِيًّا سويا ﴿لَّنَكُونَنَّ﴾ لنصيرن ﴿مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ لذَلِك

стр. 1267

﴿فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً﴾ آدَمِيًّا سوياً ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَآءَ﴾ جعلا لَهُ إِبْلِيس شَرِيكا ﴿فِيمَآ آتَاهُمَا﴾ فِي تَسْمِيَة مَا آتاهما من الْوَلَد سمياه عبد الله وَعبد الْحَارِث ﴿فَتَعَالَى الله﴾ تَبرأ الله ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَصْنَام

стр. 1268

﴿أَيُشْرِكُونَ﴾ بِاللَّه ﴿مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ وَلَا يحيي ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي الْآلهَة ﴿يُخْلَقُونَ﴾ ينحتون أَي مخلوقة منحوتة

стр. 1269

﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً﴾ نفعا وَلَا منعا ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ﴾ يَعْنِي الْآلهَة ﴿يَنصُرُونَ﴾ لَا يمْنَعُونَ مِمَّا يُرَاد بهم

стр. 1270

﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد يَعْنِي الْكفَّار ﴿إِلَى الْهدى﴾ إِلَى التَّوْحِيد ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ لَا يجيبوكم ﴿سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ﴾ إِلَى التَّوْحِيد ﴿أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ ساكتون فَإِنَّهُم لَا يجيبونكم بِالتَّوْحِيدِ يَعْنِي الْكفَّار وَيُقَال وَإِن تدعوهم يَا معشر الْكفَّار الْأَصْنَام إِلَى الْهدى إِلَى الْحق لَا يَتَّبِعُوكُمْ لَا يجيبوكم سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ يَعْنِي الْأَصْنَام أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ ساكتون لَا يجيبونكم وَلَا يسمعُونَ دعاءكم لأَنهم أموات غير أَحيَاء

стр. 1271

﴿إِنَّ الَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله﴾ من الْأَصْنَام ﴿عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ مخلوقون أمثالكم ﴿فادعوهم﴾ يَعْنِي الْآلهَة ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ فليسمعوا دعاءكم وليجيبوكم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنهم ينفعوكم

стр. 1272

﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ﴾ إِلَى الْخَيْر ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ﴾ يَأْخُذُونَ بهَا ويعطون ﴿أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ﴾ عبادتكم ﴿أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ دعوتكم

стр. 1273

﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لمشركي أهل مَكَّة ﴿ادعوا شُرَكَآءَكُمْ﴾ اسْتَعِينُوا بآلهتكم ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ اعْمَلُوا أَنْتُم وهم فِي هلاكي ﴿فَلَا تُنظِرُونِ﴾ فَلَا تؤجلون

стр. 1274

﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله﴾ حافظي وناصري الله ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْكتاب﴾ نزل جِبْرَائِيل عَليّ بِالْكتاب ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى﴾ يحفظ ﴿الصَّالِحين﴾

стр. 1275

﴿وَالَّذين تَدْعُونَ﴾ تَعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله من الْأَوْثَان ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ﴾ نفعكم وَلَا منعكم ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ يمْنَعُونَ مِمَّا يُرَاد بهم

стр. 1276

﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهدى﴾ إِلَى الْحق ﴿لَا يَسْمَعُواْ﴾ وَلَا يجيبوا لأَنهم أموات غير أَحيَاء ﴿وَتَرَاهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ كَأَنَّهُمْ ينظرُونَ إِلَيْك مفتحة أَعينهم ﴿وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ لأَنهم أموات غير أَحيَاء

стр. 1277

﴿خُذِ الْعَفو﴾ خُذ مَا فضل من الْكل والعيال وَهَذَا مَنْسُوخ وَيُقَال خُذ الْعَفو اعْفُ عَمَّن ظلمك وَأعْطِ من حَرمك وصل من قَطعك ﴿وَأْمُرْ بِالْعرْفِ﴾ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَان ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلين﴾ عَن أبي جهل وَأَصْحَابه الْمُسْتَهْزِئِينَ ثمَّ نسخ الْأَعْرَاض

стр. 1278

﴿وَإِماَّ يَنَزَغَنَّكَ﴾ يصيبنك ﴿مِنَ الشَّيْطَان نَزْغٌ﴾ وَسْوَسَة وريب ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ فَامْتنعَ بِاللَّه من وسوسته ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ باستعاذتك ﴿عَلِيمٌ﴾ بوسوسته

стр. 1279

﴿إِنَّ الَّذين اتَّقوا﴾ وَسْوَسَة الشَّيْطَان ﴿إِذَا مَسَّهُمْ﴾ إِذا أَصَابَهُم ﴿طَائِفٌ﴾ ريب ووسوسة ﴿مِّنَ الشَّيْطَان تَذَكَّرُواْ﴾ عرفُوا ﴿فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ مُنْتَهُونَ عَن الْمعْصِيَة

стр. 1280

﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ إخْوَان الْمُشْركين يَعْنِي الشَّيَاطِين ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ يجرونهم ويوسوسونهم ﴿فِي الغي﴾ فِي الْكفْر والضلالة وَالْمَعْصِيَة ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ لَا ينتهون عَن ذَلِك

стр. 1281

﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿بِآيَةٍ﴾ كَمَا طلبُوا ﴿قَالُواْ لَوْلَا اجتبيتها﴾ هلا تكلفتها من الله وَيُقَال تخلقتها من تِلْقَاء نَفسك ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحى إِلَيَّ مِن رَّبِّي﴾ أعمل وَأَقُول بِمَا ينزل عَليّ من رَبِّي ﴿هَذَا﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿بَصَآئِرُ﴾ بَيَان ﴿مِن رَّبِّكُمْ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَهُدًى﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَرَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب ﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِالْقُرْآنِ

стр. 1282

﴿وَإِذا قرئَ الْقُرْآن﴾ فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ﴿فَاسْتَمعُوا لَهُ﴾ إِلَى قِرَاءَته ﴿وَأَنصِتُواْ﴾ لقرَاءَته ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكَي ترحموا فَلَا تعذبوا

стр. 1283

﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ اقْرَأ أَنْت يَا مُحَمَّد وَحدك إِن كنت إِمَامًا ﴿تَضَرُّعاً﴾ مستكيناً ﴿وَخِيفَةً﴾ خوفًا ﴿وَدُونَ الْجَهْر مِنَ القَوْل﴾ دون الرّفْع من الْقِرَاءَة والصمت ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال﴾ بكرَة وَعَشِيَّة فِي الصَّلَاة أَي صَلَاة الْغَدَاة وَصَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء ﴿وَلَا تَكُنْ مِّنَ الغافلين﴾ عَن الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة إِذا كنت إِمَامًا أَو وَحدك

стр. 1284

﴿إِنَّ الَّذين عِندَ رَبِّكَ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ لايتعظمون ﴿عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ عَن طَاعَته وَالْإِقْرَار لَهُ بالعبودية ﴿وَيُسَبِّحُونَهُ﴾ يطيعونه ﴿وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ يصلونَ وَالله أعلم بِالصَّوَابِ

стр. 1285

وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْأَنْفَال وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة غير قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ فَأَنَّهَا نزلت بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَة بدر قبل الْقِتَال آياتها سِتّ وَتسْعُونَ وكلماتها ألف وَمِائَة وَثَلَاثُونَ وحروفها خَمْسَة آلَاف ومائتان وَأَرْبع وَتسْعُونَ حرفا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿

стр. 1286

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ يَقُول يَسْأَلك أَصْحَابك الْغَنَائِم يَوْم بدر وَعَن صلَة ﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿الْأَنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول﴾ الْغَنَائِم يَوْم بدر لله وَلِلرَّسُولِ لَيْسَ لكم فِيهِ شَيْء وَيُقَال لله وَأمر الرَّسُول فِيهِ جَائِز ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فِي أَخذ الْغَنَائِم ﴿وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ مَا بَيْنكُم من الْمُخَالفَة فليؤد الْغَنِيّ إِلَى الْفَقِير وَالْقَوِي إِلَى الضَّعِيف والشاب إِلَى الشَّيْخ ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الصُّلْح ﴿إِن كُنتُم﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول

стр. 1287

﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذَا ذُكِرَ الله﴾ إِذا أمروا بِأَمْر من قبل الله مثل أَمر الصُّلْح وَغَيره ﴿وَجِلَتْ﴾ خَافت ﴿قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ﴾ قُرِئت ﴿عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ﴾ فِي الصُّلْح ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَاناً﴾ يَقِينا بقول الله وَيُقَال صدقا وَيُقَال تكريراً ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَا على الْغَنَائِم

стр. 1288

﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يتمون الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا فِي مواقيتها ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿يُنفِقُونَ﴾ يتصدقون فِي طَاعَة الله وَيُقَال يؤدون زَكَاة أَمْوَالهم

стр. 1289

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ صدقا يَقِينا ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ﴾ فَضَائِل ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب فِي الدُّنْيَا ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ثَوَاب حسن فِي الْجنَّة

стр. 1290

﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ امْضِ يَا مُحَمَّد على مَا أخرجك رَبك ﴿مِن بَيْتِكَ﴾ من الْمَدِينَة (بِالْحَقِّ) بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِالْحَرْبِ ﴿وَإِنَّ فَرِيقاً﴾ طَائِفَة ﴿مِّنَ الْمُؤمنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ لِلْقِتَالِ

стр. 1291

﴿يجادلونك﴾ يخاصمونك ﴿فِي الْحق﴾ فِي الْحَرْب ﴿بعد مَا تَبَيَّنَ﴾ لَهُم أَنَّك لَا تصنع وَلَا تَأمر إِلَّا مَا أَمرك رَبك ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ إِلَيْهِ

стр. 1292

﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ الفئتين العير أَو الْعَسْكَر ﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾ غنيمَة ﴿وَتَوَدُّونَ﴾ تتمنون ﴿أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَة﴾ الشدَّة وَالْحَرب ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾ غنيمَة يَعْنِي غنيمَة العير ﴿وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ أَن يظْهر دينه الْإِسْلَام بنصرته وتحقيقه ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافرين﴾ أصل الْكَافرين وأثرهم

стр. 1293

﴿لِيُحِقَّ الْحق﴾ ليظْهر دينه الْإِسْلَام بِمَكَّة ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِل﴾ يهْلك الشّرك وَأَهله ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ وَإِن كره الْمُشْركُونَ أَن يكون ذَلِك

стр. 1294

﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ تدعون ﴿رَبَّكُمْ﴾ يَوْم بدر بالنصرة ﴿فَاسْتَجَاب لَكُمْ﴾ الدُّعَاء ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ معينكم ﴿بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ﴾ مُتَتَابعين بالنصرة لكم

стр. 1295

﴿وَمَا جَعَلَهُ الله﴾ يَعْنِي المدد ﴿إِلَاّ بشرى﴾ لكم بالنصرة ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ﴾ بالمدد ﴿قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْر﴾ بِالْمَلَائِكَةِ ﴿إِلَاّ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والهزيمة وَحكم لكم بالنصرة وَالْغنيمَة

стр. 1296

﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النعاس﴾ ألْقى عَلَيْكُم النّوم ﴿أَمَنَةً﴾ لكم ﴿مِّنْهُ﴾ من الله من الْعَدو وَهِي منَّة من الله لكم ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء﴾

стр. 1297

مَطَرا ﴿لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ بالمطر من الْأَحْدَاث والجنابة ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَان﴾ وَسْوَسَة الشَّيْطَان ﴿وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ﴾ وليحفظ قُلُوبكُمْ بِالصبرِ ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ﴾ بالمطر ﴿الْأَقْدَام﴾ على الرمل أَي يشد الرمل حَتَّى يثبت عَلَيْهِ الْأَقْدَام

стр. 1298

﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَة﴾ ألهم رَبك وَيُقَال أَمر رَبك ﴿أَنِّي مَعَكُمْ﴾ معينكم ﴿فَثَبِّتُواْ الَّذين آمَنُواْ﴾ فِي الْحَرْب وَيُقَال فبشروا الَّذين آمنُوا بالنصر ﴿سَأُلْقِي﴾ سأقذف ﴿فِي قُلُوبِ الَّذين كفرُوا الرعب﴾ المخافة من مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ رُءُوسهم ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ مفصل

стр. 1299

﴿ذَلِك﴾ الْقِتَال لَهُم ﴿بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله﴾ خالفوا الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الله﴾ يُخَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿فَإِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب﴾ إِذا عاقب

стр. 1300

﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب لكم ﴿فَذُوقُوهُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَنَّ للْكَافِرِينَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاب النَّار﴾
следующие страницы →