Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النعاس﴾ ألْقى عَلَيْكُم النّوم ﴿أَمَنَةً﴾ لكم ﴿مِّنْهُ﴾ من الله من الْعَدو وَهِي منَّة من الله لكم ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء﴾
стр. 1297
مَطَرا ﴿لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ﴾ بالمطر من الْأَحْدَاث والجنابة ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَان﴾ وَسْوَسَة الشَّيْطَان ﴿وَلِيَرْبِطَ على قُلُوبِكُمْ﴾ وليحفظ قُلُوبكُمْ بِالصبرِ ﴿وَيُثَبِّتَ بِهِ﴾ بالمطر ﴿الْأَقْدَام﴾ على الرمل أَي يشد الرمل حَتَّى يثبت عَلَيْهِ الْأَقْدَام
стр. 1298
﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَة﴾ ألهم رَبك وَيُقَال أَمر رَبك ﴿أَنِّي مَعَكُمْ﴾ معينكم ﴿فَثَبِّتُواْ الَّذين آمَنُواْ﴾ فِي الْحَرْب وَيُقَال فبشروا الَّذين آمنُوا بالنصر ﴿سَأُلْقِي﴾ سأقذف ﴿فِي قُلُوبِ الَّذين كفرُوا الرعب﴾ المخافة من مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ﴿فاضربوا فَوق الْأَعْنَاق﴾ رُءُوسهم ﴿واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ مفصل
стр. 1299
﴿ذَلِك﴾ الْقِتَال لَهُم ﴿بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله﴾ خالفوا الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الله﴾ يُخَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي الدّين ﴿فَإِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب﴾ إِذا عاقب
стр. 1300
﴿ذَلِكُم﴾ الْعَذَاب لكم ﴿فَذُوقُوهُ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَنَّ للْكَافِرِينَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿عَذَاب النَّار﴾
стр. 1301
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذين كَفَرُواْ﴾ يَوْم بدر ﴿زَحْفاً﴾ مزاحفة ﴿فَلَا تُوَلُّوهُمُ﴾ أَي فَلَا توَلّوا مِنْهُم ﴿الأدبار﴾ منهزمين
стр. 1302
﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ﴾ يتول عَنْهُم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم بدر ﴿دُبُرَهُ﴾ ظَهره مُنْهَزِمًا ﴿إِلَاّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ﴾ مستطرداً لِلْقِتَالِ وَيُقَال للكرة ﴿أَوْ مُتَحَيِّزاً﴾ أَو ينحاز ﴿إِلَى فِئَةٍ﴾ ينصرونه ويمنعونه ﴿فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ فقد رَجَعَ واستوجب بسخط من الله ﴿وَمَأْوَاهُ﴾ مصيره ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمصير﴾ صَار إِلَيْهِ
стр. 1303
﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿وَلَكِن الله قَتَلَهُمْ﴾ بجبرائيل وَالْمَلَائِكَة ﴿وَمَا رَمَيْتَ﴾ مَا بلغت التُّرَاب إِلَى وُجُوه الْمُشْركين ﴿إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِن الله رمى﴾ بلغ ﴿وَلِيُبْلِيَ الْمُؤمنِينَ﴾ ليصنع بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿مِنْهُ﴾ من رمي التُّرَاب ﴿بلَاء﴾ صنيعاً ﴿حَسَناً﴾ بالنصرة وَالْغنيمَة ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لدعائكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بنصرتكم
стр. 1304
﴿ذَلِكُم﴾ النُّصْرَة وَالْغنيمَة لكم ﴿وَأَنَّ الله﴾ بِأَن الله ﴿مُوهِنُ﴾ مضعف ﴿كَيْدِ الْكَافرين﴾ صَنِيع الْكَافرين
стр. 1305
﴿إِن تَسْتَفْتِحُواْ﴾ تستنصروا ﴿فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْح﴾ النُّصْرَة لمُحَمد ﷺ وَأَصْحَابه عَلَيْكُم حَيْثُ دَعَا أَبُو جهل قبل الْقِتَال والهزيمة فَقَالَ اللَّهُمَّ انصر أفضل الدينَيْنِ وَأكْرم الدينَيْنِ وأحبهما إِلَيْك فَاسْتَجَاب الله دعاءه وَنصر مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه عَلَيْهِم ﴿وَإِن تَنتَهُواْ﴾ عَن الْكفْر والقتال ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْكفْر والقتال ﴿وَإِن تعودوا﴾ إِلَى قتال مُحَمَّد ﵊ ﴿نَعُدْ﴾ إِلَى قتلكم وهزيمتكم مثل يَوْم بدر ﴿وَلَن تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ﴾ جماعتكم ﴿شَيْئاً﴾ من عَذَاب الله ﴿وَلَوْ كَثُرَتْ﴾ فِي الْعدَد ﴿وَأَنَّ الله مَعَ الْمُؤمنِينَ﴾ معِين الْمُؤمنِينَ بالنصرة
стр. 1306
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الصُّلْح ﴿وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ﴾ عَن أَمر الله وَرَسُوله ﴿وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ﴾ مواعظ الْقُرْآن وَأمر الصُّلْح
стр. 1307
﴿وَلَا تَكُونُواْ﴾ فِي الْمعْصِيَة وَيُقَال فِي الطَّاعَة ﴿كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا﴾ أَطعْنَا وهم بَنو عبد الدَّار وَالنضْر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه
стр. 1308
﴿وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ لَا يطيعون وَنزل فيهم أَيْضا
стр. 1309
﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابّ﴾ الْخلق والخليقة ﴿عِندَ الله الصم﴾ عَن الْحق ﴿الْبكم﴾ عَن الْحق ﴿الَّذين لَا يَعْقِلُونَ﴾ لَا يفقهُونَ أَمر الله وتوحيده
стр. 1310
﴿وَلَوْ عَلِمَ الله فِيهِمْ﴾ فِي بني عبد الدَّار ﴿خَيْراً﴾ سَعَادَة ﴿لأَسْمَعَهُمْ﴾ لأكرمهم بِالْإِيمَان ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ أكْرمهم بِالْإِيمَان ﴿لَتَوَلَّواْ﴾ عَنهُ عَن الْإِيمَان لعلم الله فيهم ﴿وَّهُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ مكذبون بِهِ
стр. 1311
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ يَعْنِي أَصْحَاب مُحَمَّد ﵊ ﴿اسْتجِيبُوا لِلَّهِ﴾ أجِيبُوا لله ﴿وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ إِلَى مَا يكرمكم ويعزكم ويصلحكم من الْقِتَال وَغَيره ﴿وَاعْلَمُواْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّ الله يَحُولُ﴾ يحفظ ﴿بَيْنَ الْمَرْء وَقَلْبِهِ﴾ بَين الْمُؤمن بِأَن يحفظ قلب الْمُؤمن على الْإِيمَان حَتَّى لَا يكفر ويحفظ قلب الْكَافِر على الْكفْر حَتَّى لَا يُؤمن ﴿وَأَنَّهُ إِلَيْهِ﴾ إِلَى الله فِي الْآخِرَة ﴿تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم
стр. 1312
﴿وَاتَّقوا فِتْنَةً﴾ كل فتْنَة تكون ﴿لَاّ تُصِيبَنَّ الَّذين ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً﴾ وَلَكِن تصيب الظَّالِم والمظلوم ﴿وَاعْلَمُوا أَن الله شَدِيد الْعقَاب﴾ إِذْ عاقب
стр. 1313
﴿واذْكُرُوا﴾ يَا معشر الْمُهَاجِرين ﴿إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ﴾ فِي الْعدَد ﴿مُّسْتَضْعَفُونَ﴾ مقهورون ﴿فِي الأَرْض﴾ أَرض مَكَّة ﴿تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاس﴾ أَن يطردكم أهل مَكَّة أَو يأسروكم ﴿فَآوَاكُمْ﴾ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ﴾ يَعْنِي أعانكم وقواكم بنصرته يَوْم بدر ﴿وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ من الْغَنَائِم ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته بالنصرة وَالْغنيمَة يَوْم بدر
стр. 1314
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ يَعْنِي مَرْوَان وَأَبا لبَابَة بن عبد الْمُنْذر ﴿لَا تَخُونُواْ الله﴾ فِي الدّين ﴿وَالرَّسُول﴾ فِي الْإِشَارَة إِلَى بني قُرَيْظَة أَن لَا تنزلوا على حكم سعد بن معَاذ ﴿وتخونوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ وَلَا تخونوا فِي فَرَائض الله وَهِي أَمَانَة عَلَيْكُم ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تِلْكَ الْخِيَانَة
стр. 1315
﴿وَاعْلَمُوا﴾ يَعْنِي بِهِ أَبَا لبَابَة ﴿أَنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ﴾ الَّتِي فِي بني قُرَيْظَة ﴿فِتْنَةٌ﴾ بلية لكم ﴿وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ثَوَاب وافر فِي الْجنَّة بِالْجِهَادِ
стр. 1316
﴿يِا أَيُّهَا الَّذين آمنُوا إَن تَتَّقُواْ الله﴾ فِيمَا أَمركُم ونهاكم ﴿يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ نصْرَة وَنَجَاة ﴿وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ دون الْكَبَائِر ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ سَائِر الذُّنُوب ﴿وَالله ذُو الْفضل﴾ ذُو الْمَنّ ﴿الْعَظِيم﴾ على عباده بالمغفرة وَالْجنَّة
стр. 1317
﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ﴾ فِي دَار الندوة ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لِيُثْبِتُوكَ﴾ ليحبسوك سجناً وَهُوَ مَا قَالَ عَمْرو بن هِشَام ﴿أَوْ يَقْتُلُوكَ﴾ جَمِيعًا وَهُوَ مَا قَالَ أَبُو جهل بن هِشَام ﴿أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ طرداً وَهُوَ مَا قَالَ أَبُو البحتري بن هِشَام ﴿وَيَمْكُرُونَ﴾ يُرِيدُونَ قَتلك وهلاكك يَا مُحَمَّد ﴿وَيَمْكُرُ الله﴾ يُرِيد الله قَتلهمْ وهلاكهم يَوْم بدر ﴿وَالله خَيْرُ الماكرين﴾ أقوى المهلكين
стр. 1318
﴿وَإِذَا تتلى﴾ تقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على النَّضر بن الْحَارِث وَأَصْحَابه ﴿آيَاتُنَا﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿قَالُواْ قَدْ سمعنَا﴾ مَا قَالَ مُحَمَّد ﵊ ﴿لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ مثل مَا يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِنْ هَذَا﴾ مَا هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلَاّ أَسَاطِيرُ﴾ أَحَادِيث ﴿الْأَوَّلين﴾ وأخبارهم
стр. 1319
﴿وَإِذْ قَالُواْ﴾ قَالَ ذَلِك النَّضر ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا﴾
стр. 1320
الَّذِي يَقُول مُحَمَّد ﵊ ﴿هُوَ الْحق مِنْ عِندِكَ﴾ أَن لَيْسَ لَك ولد وَلَا شريك ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا﴾ على النَّضر ﴿حِجَارَةً مِّنَ السمآء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع فَقتل يَوْم بدر صبرا
стр. 1321
﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ ليهلكهم أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ مُقيم ﴿وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ﴾ مهلكهم ﴿وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ يُرِيدُونَ أَن يُؤمنُوا
стр. 1322
﴿وَمَا لَهُمْ أَلَاّ يُعَذِّبَهُمُ الله﴾ أَن لَا يُهْلِكهُمْ الله بعد مَا خرجت من بَين أظهرهم ﴿وهم يصدون﴾ مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ﴿عَنِ الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ ويطوفون حوله عَام الْحُدَيْبِيَة ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَآءَهُ﴾ أَوْلِيَاء الْمَسْجِد ﴿إِنْ أولياؤه﴾ مَا أولياؤه ﴿إِلَّا المتقون﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش مُحَمَّد ﵊ وَأَصْحَابه ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ﴾ كلهم ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون بِهِ
стр. 1323
﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ﴾ لم تكن عِبَادَتهم ﴿عِندَ الْبَيْت إِلَاّ مُكَآءً﴾ صفيراً كصفير المكاء ﴿وَتَصْدِيَةً﴾ تصفيقاً ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَاب﴾ يَوْم بدر ﴿بِمَا كُنتُمْ تكفرون﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن
стр. 1324
﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ﴾ وهم المطعمون يَوْم بدر أَبُو جهل وَأَصْحَابه وَكَانُوا ثَلَاثَة عشر رجلا ﴿يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ﴾ ليصرفوا النَّاس ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿فَسَيُنفِقُونَهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ ندامة فِي الْآخِرَة ﴿ثُمَّ يُغْلَبُونَ﴾ يقتلُون ويهزمون يَوْم بدر ﴿وَالَّذين كفرُوا﴾ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة
стр. 1325
﴿لِيَمِيزَ الله الْخَبيث مِنَ الطّيب﴾ الْكَافِر من الْمُؤمن وَالْمُنَافِق من المخلص والطالح من الصَّالح ﴿وَيَجْعَلَ الْخَبيث بَعْضَهُ على بَعْضٍ﴾ إِلَى بعض (فَيَرْكُمَهُ) فيجمعه ﴿جَمِيعاً﴾ الْخَبيث ﴿فَيَجْعَلَهُ﴾ فيطرحه ﴿فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الخاسرون﴾ المغبونون بالعقوبة
стр. 1326
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِلَّذِينَ كفرُوا﴾ أبي سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿إِن يَنتَهُواْ﴾ عَن الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد ﷺ ﴿يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ من الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد ﷺ ﴿وَإِن يعودوا﴾ إِلَى قتال مُحَمَّد ﷺ ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ﴾ خلت سيرة الْأَوَّلين بالنصرة لأوليائه على أعدائه مثل يَوْم بدر
стр. 1327
﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾ يَعْنِي كفار أهل مَكَّة ﴿حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد ﵊ فِي الْحرم ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾ فِي الْحرم وَالْعِبَادَة ﴿كُلُّهُ لله﴾ حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا دين الْإِسْلَام ﴿فَإِنِ انْتَهَوْاْ﴾ عَن الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وقتال مُحَمَّد ﷺ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر ﴿بَصِير﴾
стр. 1328
﴿وَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عَن الْإِيمَان ﴿فاعلموا﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّ الله مَوْلَاكُمْ﴾ حافظكم وناصركم عَلَيْهِم ﴿نِعْمَ الْمولى﴾ الْوَلِيّ بِالْحِفْظِ والنصرة ﴿وَنِعْمَ النصير﴾ الْمَانِع
стр. 1329
﴿وَاعْلَمُوا﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ من الْأَمْوَال ﴿فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ﴾ يخرج خمس الْغَنِيمَة لقبل الله ﴿وَلِلرَّسُولِ﴾ لقبل الرَّسُول ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ ولقبل قرَابَة النَّبِي ﷺ ﴿واليتامى﴾ ولقبل الْيَتَامَى غير يتامى بني عبد الْمطلب ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ ولقبل الْمَسَاكِين غير مَسَاكِين بني عبد الْمطلب
стр. 1330
﴿وَابْن السَّبِيل﴾ ولقبل الضَّيْف والمحتاج كَائِنا من كَانَ وَكَانَ يقسم الْخمس فِي زمن النَّبِي ﷺ على خَمْسَة أسْهم سهم للنَّبِي ﷺ وَهُوَ سهم الله وَسَهْم لِلْقَرَابَةِ لِأَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُعْطي قرَابَته لقبل الله وَسَهْم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي ﷺ سقط سهم النَّبِي ﷺ وَالَّذِي كَانَ يعْطى لِلْقَرَابَةِ لقَوْل أبي بكر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول لكل نَبِي طعمة فِي حَيَاته فَإِذا مَاتَ سَقَطت فَلم يكن بعده لأحد وَكَانَ يقسم أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي فِي خلافتهم الْخمس على ثَلَاثَة أسْهم سهم لِلْيَتَامَى غير يتامى بني عبد الْمطلب وَسَهْم للْمَسَاكِين غير مَسَاكِين بني عبد الْمطلب وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل للضيف والمحتاج ﴿إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿آمَنْتُمْ بِاللَّه وَمَآ أَنزَلْنَا﴾ وَبِمَا أنزلنَا ﴿على عَبدنَا﴾ مُحَمَّد ﵊ ﴿يَوْمَ الْفرْقَان﴾ يَوْم الدولة والنصرة لمُحَمد وَأَصْحَابه وَيُقَال يَوْمَ الْفرْقَان يَوْم فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَهُوَ يَوْم بدر حكم بالنصرة وَالْغنيمَة للنَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿يَوْمَ التقى الْجَمْعَانِ﴾ جمع مُحَمَّد ﵊ وَجمع أبي سُفْيَان ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من النُّصْرَة وَالْغنيمَة للنَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿قَدِيرٌ﴾
стр. 1331
﴿إِذْ أَنتُمْ﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ الْقُرْبَى إِلَى الْمَدِينَة دون الْوَادي ﴿وَهُم﴾ يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿بالعدوة القصوى﴾ البعدى من الْمَدِينَة من خلف الْوَادي ﴿والركب﴾ العير أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ على شط الْبَحْر بِثَلَاثَة أَمْيَال ﴿وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ﴾ فِي الْمَدِينَة لِلْقِتَالِ ﴿لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الميعاد﴾ فِي الْمَدِينَة بذلك ﴿وَلَكِن لِّيَقْضِيَ الله﴾ ليمضي الله ﴿أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ كَائِنا بالنصرة وَالْغنيمَة للنَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ﴾ يَقُول ليهلك على الْكفْر من أَرَادَ الله أَن يهْلك ﴿عَن بَيِّنَةٍ﴾ بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد ﷺ ﴿وَيحيى﴾ وَيثبت على الْإِيمَان ﴿مَنْ حَيَّ﴾ من أَرَادَ الله أَن يثبت ﴿عَن بَيِّنَةٍ﴾ بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد ﷺ وَيُقَال ليهلك ليكفر من هلك من أَرَادَ الله أَن يكفر عَن بَيِّنَة بعد الْبَيَان بالنصرة لمُحَمد ﷺ ويؤمن من أَرَادَ الله أَن يُؤمن من بعد الْبَيَان ﴿وَإِنَّ الله لَسَمِيعٌ﴾ لدعائكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بإجابتكم ونصرتكم
стр. 1332
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ﴾ يَا مُحَمَّد قبل بدر ﴿قَلِيلاً وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيراً لَّفَشِلْتُمْ﴾ لجبنتم ﴿وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمر﴾ لاختلفتم فِي أَمر الْحَرْب ﴿وَلَكِن الله سَلَّمَ﴾ قضى ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب
стр. 1333
﴿وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿إِذِ التقيتم﴾ لَقِيتُم ﴿فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً﴾ حَتَّى أجرأكم عَلَيْهِم ﴿وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعينهم﴾ حَتَّى اجترءوا عَلَيْكُم ﴿لِيَقْضِيَ الله أَمْراً﴾ ليمضي الله أمرا بالنصرة وَالْغنيمَة لمُحَمد ﵊ وَأَصْحَابه وَالْقَتْل والهزيمة لأبي جهل وَأَصْحَابه ﴿كَانَ مَفْعُولاً﴾ كَائِنا ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة
стр. 1334
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ يَعْنِي أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ جمَاعَة من الْكفَّار يَوْم بدر ﴿فاثبتوا﴾ مَعَ نَبِيكُم فِي الْحَرْب ﴿واذْكُرُوا الله كَثِيراً﴾ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان بالتهليل وَالتَّكْبِير ﴿لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخطة وَالْعَذَاب وَتنصرُوا
стр. 1335
﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الْحَرْب ﴿وَلَا تَنَازَعُواْ﴾ لَا تختلفوا فِي أَمر الْحَرْب ﴿فَتَفْشَلُواْ﴾ فتجبنوا ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ شدتكم وَالرِّيح النُّصْرَة ﴿واصبروا﴾ فِي الْقِتَال مَعَ نَبِيكُم ﴿إِنَّ الله مَعَ الصابرين﴾ معِين الصابرين فِي الْحَرْب
следующие страницы →