Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
﴿اتَّخذُوا أَحْبَارَهُمْ﴾ علماءهم يَعْنِي الْيَهُود ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ واتخذت النَّصَارَى أَصْحَاب الصوامع ﴿أَرْبَاباً﴾ أطاعوهم بالمعصية ﴿مِّن دُونِ الله والمسيح ابْن مَرْيَمَ﴾ وَاتَّخذُوا الْمَسِيح بن مَرْيَم إِلَهًا ﴿وَمَآ أمروا﴾ فِي جملَة الْكتب ﴿إِلَاّ ليعبدوا﴾ ليوحدوا ﴿إِلَهًا وَاحِداً لَاّ إِلَه إِلَاّ هُوَ سُبْحَانَهُ﴾ نزه نَفسه ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾
стр. 1402
﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ﴾ يبطلوا ﴿نُورَ الله﴾ دين الله
стр. 1403
﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بتكذيبهم وَيُقَال بألسنتهم ﴿ويأبى الله﴾ لَا يتْرك الله ﴿إِلَاّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ﴾ إِلَّا أَن يظْهر دينه الْإِسْلَام ﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ وَإِن كره ﴿الْكَافِرُونَ﴾ أَن يكون ذَلِك
стр. 1404
﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله﴾ مُحَمَّد ﵊ ﴿بِالْهدى﴾ بِالْقُرْآنِ وَالْإِيمَان ﴿وَدِينِ الْحق﴾ دين الْإِسْلَام شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّين كُلِّهِ﴾ ليظْهر دين الْإِسْلَام على الْأَدْيَان كلهَا من قبل أَن تقوم السَّاعَة ﴿وَلَوْ كَرِهَ﴾ وَإِن كره (الْمُشْركُونَ) أَن يكون ذَلِك
стр. 1405
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الْأَحْبَار﴾ عُلَمَاء الْيَهُود ﴿والرهبان﴾ أَصْحَاب الصوامع ﴿لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاس بِالْبَاطِلِ﴾ بالرشوة وَالْحرَام ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله﴾ عَن دين الله وطاعته ﴿وَالَّذين يَكْنِزُونَ﴾ يجمعُونَ ﴿الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ يَعْنِي الْكُنُوز ﴿فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله وَيُقَال وَلَا يؤدون زَكَاتهَا ﴿فَبَشِّرْهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع
стр. 1406
﴿يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا﴾ على الْكُنُوز وَيُقَال على النَّار ﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَ فتكوى بِهَا﴾ فَتضْرب بالكنوز ﴿جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا﴾ يُقَال لَهُم عُقُوبَة هَذَا ﴿مَا كَنَزْتُمْ﴾ بِمَا جمعتم من الْأَمْوَال ﴿لأَنْفُسِكُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ﴾ بِمَا كُنْتُم ﴿تَكْنِزُونَ﴾ تجمعون
стр. 1407
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُور عِندَ الله﴾ يَقُول السّنة بالشهور عِنْد الله يَعْنِي شهور السّنة الَّتِي تُؤَدّى فِيهَا الزَّكَاة ﴿اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ الله﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿يَوْمَ﴾ من يَوْم ﴿خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض مِنْهَآ﴾ من الشُّهُور ﴿أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ رَجَب وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم ﴿ذَلِك الدّين الْقيم﴾ الْحساب الْقَائِم لَا يزِيد وَلَا ينقص ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ﴾ فَلَا تضروا ﴿فِيهِنَّ﴾ فِي الشُّهُور ﴿أَنْفُسَكُمْ﴾ بالمعصية وَيُقَال فِي الْأَشْهر الْحرم ﴿وَقَاتِلُواْ الْمُشْركين كَآفَّةً﴾ جَمِيعًا فِي الْحل وَالْحرم ﴿كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ جَمِيعًا ﴿وَاعْلَمُوا﴾ يَا معشر الْمُؤمنِينَ ﴿أَنَّ الله مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش وَنقض الْعَهْد والقتال فِي أشهر الْحرم
стр. 1408
﴿إِنَّمَا النسيء زِيَادَةٌ فِي الْكفْر﴾ يَقُول تَأْخِير الْمحرم إِلَى صفر مَعْصِيّة زِيَادَة مَعَ الْكفْر ﴿يُضَلُّ بِهِ﴾ يغلط بِتَأْخِير الْمحرم إِلَى صفر مَعْصِيّة زِيَادَة مَعَ الْكفْر ﴿الَّذين كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُ﴾ يَعْنِي الْمحرم ﴿عَاماً﴾ فيقاتلون فِيهِ ﴿وَيُحَرِّمُونَهُ﴾ يَعْنِي الْمحرم ﴿عَاماً﴾ فَلَا يُقَاتلُون فِيهِ فَإِذا أحلُّوا الْمحرم حرمُوا صفر بدله ﴿لِّيُوَاطِئُواْ﴾ ليوافقوا ﴿عِدَّةَ مَا حَرَّمَ الله﴾ أَرْبعا بِالْعدَدِ ﴿فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ الله﴾ يَعْنِي الْمحرم ﴿زين لَهُم﴾ حسن لَهُم ﴿سوء أَعْمَالِهِمْ﴾ قبح أَعْمَالهم ﴿وَالله لَا يَهْدِي﴾ لَا يرشد إِلَى دينه ﴿الْقَوْم الْكَافرين﴾ من لم يكن أَهلا لذَلِك وَكَانَ الَّذِي يفعل هَذَا رجلا يُقَال لَهُ نعيم بن ثَعْلَبَة
стр. 1409
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا﴾ اخْرُجُوا مَعَ نَبِيكُم ﴿فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله فِي غَزْوَة تَبُوك ﴿اثاقلتم إِلَى الأَرْض﴾ اشتهيتم الْجُلُوس على الأَرْض ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ﴿مِنَ الْآخِرَة فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَاّ قَلِيلٌ﴾
стр. 1410
يسير لَا يبْقى
стр. 1411
﴿إِلَاّ تَنفِرُواْ﴾ إِن لم تخْرجُوا مَعَ نَبِيكُم إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ وجيعاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ﴾ خيرا مِنْكُم وأطوع ﴿وَلَا تَضُرُّوهُ﴾ أَي لَا يضر الله جلوسكم ﴿شَيْئاً وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْعَذَاب وَالْبدل ﴿قَدِيرٌ﴾
стр. 1412
﴿إِلَّا تنصروه﴾ إِن لم تنصرُوا مُحَمَّد ﷺ بِالْخرُوجِ مَعَه إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿فَقَدْ نَصَرَهُ الله إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ يَعْنِي رَسُول الله وَأَبا بكر ﴿إِذْ هما﴾ رَسُول الله ﷺ وَأَبُو بكر ﵁ ﴿فِي الْغَار إِذْ يَقُول﴾ رَسُول الله ﷺ ﴿لِصَاحِبِهِ﴾ أبي بكر ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ يَا أَبَا بكر ﴿إِنَّ الله مَعَنَا﴾ معيننا ﴿فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ﴾ طمأنينته ﴿عَلَيْهِ﴾ على نبيه ﴿وَأَيَّدَهُ﴾ أَعَانَهُ يَوْم بدر وَيَوْم الْأَحْزَاب وَيَوْم حنين ﴿بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿وَجَعَلَ كَلِمَةَ﴾ دين ﴿الَّذين كَفَرُواْ السُّفْلى﴾ المغلوبة المذمومة ﴿وَكَلِمَةُ الله هِيَ الْعليا﴾ الْغَالِبَة الممدوحة ﴿وَالله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ بالنصرة لأوليائه
стр. 1413
﴿انفروا﴾ اخْرُجُوا مَعَ نَبِيكُم إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ شباناً وشيوخاً وَيُقَال نشاطاً وَغير نشاط وَيُقَال خفافاً من المَال والعيال وثقالاً بِالْمَالِ والعيال ﴿وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿ذَلِكُم﴾ الْجِهَاد ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْجُلُوس ﴿إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿تَعْلَمُونَ﴾ وتصدقون ذَلِك
стр. 1414
﴿لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً﴾ غنيمَة قريبَة ﴿وَسَفَراً قَاصِداً﴾ هيناً ﴿لَاّتَّبَعُوكَ﴾ إِلَى غَزْوَة تَبُوك بِطيبَة الْأَنْفس ﴿وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشقة﴾ السّفر إِلَى الشَّام ﴿وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّه﴾ لكم إِذا رجعتم من غَزْوَة تَبُوك عبد الله بن أبي وجد بن قيس ومعتب بن قُشَيْر وأصحابهم الَّذين تخلفوا عَن غَزْوَة تَبُوك ﴿لَوِ استطعنا﴾ بالزاد وَالرَّاحِلَة ﴿لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ﴾ إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِالْحلف الكاذبة ﴿وَالله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ لأَنهم كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوج مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 1415
﴿عَفَا الله عَنكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ لِلْمُنَافِقين بِالْجُلُوسِ ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذين صَدَقُواْ﴾ فِي إِيمَانهم بِالْخرُوجِ مَعَك ﴿وَتَعْلَمَ الْكَاذِبين﴾ فِي إِيمَانهم بالتخلف عَن الْخُرُوج بِلَا إِذن
стр. 1416
﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ بعد غَزْوَة تَبُوك ﴿الَّذين يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿أَن يُجَاهِدُواْ﴾ أَن لَا يجاهدوا ﴿بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَالله عَلِيمٌ بالمتقين﴾ الْكفْر والشرك
стр. 1417
﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ﴾ بِالْجُلُوسِ عَن الْخُرُوج ﴿الَّذين لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ فِي السِّرّ ﴿وارتابت﴾ شكت ﴿قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ﴾ فِي شكهم ﴿يَتَرَدَّدُونَ﴾ يتحيرون
стр. 1418
﴿وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوج﴾ مَعَك إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿لأَعَدُّواْ لَهُ﴾ لِلْخُرُوجِ
стр. 1419
﴿عُدَّةً﴾ قُوَّة من السِّلَاح والزاد ﴿وَلَكِن كَرِهَ الله انبعاثهم﴾ خُرُوجهمْ مَعَك إِلَى غَزْوَة تَبُوك ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ فحبسهم عَن الْخُرُوج ﴿وَقِيلَ اقعدوا﴾ تخلفوا ﴿مَعَ القاعدين﴾ مَعَ المتخلفين بِغَيْر عذر وَقع ذَلِك فِي قُلُوبهم
стр. 1420
﴿لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم﴾ مَعكُمْ ﴿مَّا زَادُوكُمْ إِلَاّ خَبَالاً﴾ شرا وَفَسَادًا ﴿ولأَوْضَعُواْ خِلَالَكُمْ﴾ لساروا على الْإِبِل وسطكم ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَة﴾ يطْلبُونَ فِيكُم الشَّرّ وَالْفساد والذلة وَالْعَيْب ﴿وَفِيكُمْ﴾ مَعكُمْ ﴿سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾ جواسيس للْكفَّار ﴿وَالله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ بالمنافقين عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه
стр. 1421
﴿لَقَدِ ابْتَغوا الْفِتْنَة﴾ بغوا لَك الغوائل يَعْنِي طلبُوا لَك الشَّرّ ﴿من قبل﴾ غَزْوَة تَبُوك ﴿وَقَلَّبُواْ لَكَ الْأُمُور﴾ ظهرا لبطن وبطناً لظهر ﴿حَتَّى جَآءَ الْحق﴾ كثر الْمُؤْمِنُونَ ﴿وَظَهَرَ أَمْرُ الله﴾ دين الله الْإِسْلَام ﴿وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ ذَلِك
стр. 1422
﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْمُنَافِقين ﴿مَّن يَقُولُ﴾ وَهُوَ جد بن قيس ﴿ائْذَنْ لِّي﴾ بِالْجُلُوسِ ﴿وَلَا تَفْتِنِّي﴾ فِي بَنَات الْأَصْفَر ﴿أَلا فِي الْفِتْنَة﴾ فِي الشّرك والنفاق ﴿سَقَطُواْ﴾ وَقَعُوا ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ﴾ ستحيط ﴿بالكافرين﴾ يَوْم الْقِيَامَة
стр. 1423
﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ﴾ الْفَتْح وَالْغنيمَة مثل يَوْم بدر ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ ساءهم ذَلِك يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾ الْقَتْل والهزيمة مثل يَوْم أحد ﴿يَقُولُواْ﴾ أَي يَقُول المُنَافِقُونَ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا﴾ حذرنا بالتخلف عَنْهُم ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل الْمُصِيبَة ﴿وَيَتَوَلَّواْ﴾ عَن الْجِهَاد ﴿وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ معجبون بِمَا أصَاب النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه يَوْم أحد
стр. 1424
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد لِلْمُنَافِقين ﴿لَّن يُصِيبَنَآ إِلَاّ مَا كَتَبَ الله لَنَا﴾ قضى الله لنا ﴿هُوَ مَوْلَانَا﴾ أولى بِنَا ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ وعَلى الْمُؤمنِينَ أَن يتوكلوا على الله
стр. 1425
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِلْمُنَافِقين ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ﴾ تنتظرون بِنَا ﴿إِلَاّ إِحْدَى الحسنيين﴾ الْفَتْح وَالْغنيمَة أَو الْقَتْل وَالشَّهَادَة ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ لهلاككم ﴿أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ بسيوفنا لقتلكم ﴿فتربصوا﴾ فانتظروا بِنَا ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُّتَرَبِّصُونَ﴾ منتظرون لهلاككم
стр. 1426
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِلْمُنَافِقين ﴿أَنفِقُواْ﴾ أَمْوَالكُم ﴿طَوْعاً﴾ من قبل أَنفسكُم ﴿أَوْ كَرْهاً﴾ جبرا مَخَافَة الْقَتْل ﴿لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾ ذَلِك ﴿إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ منافقين
стр. 1427
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّه وَبِرَسُولِهِ﴾ فِي السِّرّ ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاة﴾ إِلَى الصَّلَاة ﴿إِلَاّ وَهُمْ كسَالَى﴾ متثاقلون ﴿وَلَا يُنفِقُونَ﴾ شَيْئا فِي سَبِيل الله ﴿إِلَاّ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ ذَلِك
стр. 1428
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَمْوَالُهُمْ﴾ كَثْرَة أَمْوَالهم ﴿وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾ كَثْرَة أَوْلَادهم ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ﴾
стр. 1429
تخرج أنفسهم ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وتزهق أنفسهم وهم﴾ مقدم ومؤخر
стр. 1430
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّه﴾ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ مَعكُمْ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿وَمَا هُم مِّنكُمْ﴾ مَعكُمْ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿وَلَكنهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ يخَافُونَ من سُيُوفكُمْ
стр. 1431
﴿لَو يَجدونَ ملْجأ﴾ حرْزا يلجئون إِلَيْهِ ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ فِي الْجَبَل ﴿أَوْ مُدَّخَلاً﴾ سرباً فِي الأَرْض ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾ لذهبوا إِلَيْهِ ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ يهرولون هرولة والجموح مشي بَين مشيين
стр. 1432
﴿وَمِنْهُمْ﴾ من الْمُنَافِقين أَبُو الْأَحْوَص وَأَصْحَابه ﴿مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدقَات﴾ يطعن عَلَيْك فِي قسْمَة الصَّدقَات يَقُولُونَ لم يقسم بَيْننَا بِالسَّوِيَّةِ ﴿فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا﴾ من الصَّدقَات حظاً وافراً ﴿رَضُواْ﴾ بِالْقِسْمَةِ ﴿وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا﴾ من الصَّدقَات حظاً وافراً ﴿إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ بِالْقِسْمَةِ
стр. 1433
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿رَضُوْاْ مَآ آتَاهُمُ الله﴾ بِمَا أَعْطَاهُم الله من فَضله ﴿وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا الله﴾ ثقتنا بِاللَّه ﴿سَيُؤْتِينَا الله مِن فَضْلِهِ﴾ سيغنينا الله من فَضله برزقه ﴿وَرَسُولُهُ﴾ بِالْعَطِيَّةِ ﴿إِنَّآ إِلَى الله رَاغِبُونَ﴾ رغبتنا إِلَى الله لَو قَالُوا هَكَذَا لَكَانَ خيرا لَهُم
стр. 1434
ثمَّ بيَّن لمن الصَّدقَات فَقَالَ ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات لِلْفُقَرَآءِ﴾ لأَصْحَاب الصّفة ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ للطوافين ﴿والعاملين عَلَيْهَا﴾ لجابي الصَّدقَات ﴿والمؤلفة قُلُوبُهُمْ﴾ بِالْعَطِيَّةِ أبي سُفْيَان وَأَصْحَابه نَحْو خَمْسَة عشر رجلا ﴿وَفِي الرّقاب﴾ المكاتبين ﴿والغارمين﴾ لأَصْحَاب الدُّيُون فِي طَاعَة الله ﴿وَفِي سَبِيلِ الله﴾ وللمجاهدين فِي سَبِيل الله ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ الضَّيْف النَّازِل الْمَار بِالطَّرِيقِ ﴿فَرِيضَةً﴾ قسْمَة ﴿مِّنَ الله﴾ لهَؤُلَاء ﴿وَالله عَلِيمٌ﴾ بهؤلاء ﴿حَكِيمٌ﴾ فِيمَا حكم لهَؤُلَاء
стр. 1435
﴿وَمِنْهُمُ﴾ من الْمُنَافِقين جذام بن خَالِد وَإيَاس بن قيس وَسماك بن يزِيد وَعبيد بن مَالك ﴿الَّذين يُؤْذُونَ النَّبِي﴾ بالطعن والشتم ﴿وَيِقُولُونَ﴾ بَعضهم لبَعض ﴿هُوَ أُذُنٌ﴾ يسمع منا ويصدقنا إِذا قُلْنَا لَهُ مَا قُلْنَا فِيك شَيْئا ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ﴾ لَا الشَّرّ أَي يسع مِنْكُم ويصدقكم بِالْخَيرِ لَا بِالْكَذِبِ وَيُقَال أذن خير إِن كَانَ أذنا فَهُوَ خير لكم ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّه﴾ يصدق قَول الله ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يصدق قَول الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من الْعَذَاب ﴿لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿وَالَّذين يُؤْذُونَ رَسُولَ الله﴾ بالتخلف عَنهُ فِي غَزْوَة تَبُوك جلاس بن سُوَيْد وَسماك بن عَمْرو ومخشي بن حمير وأصحابهم ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
стр. 1436
﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّه لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ بالتخلف عَن الْغَزْو ﴿وَالله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ لَو كَانُوا مُصدقين فِي إِيمَانهم
стр. 1437
﴿أَلَمْ يعلمُوا﴾ يَعْنِي جلاساً وَأَصْحَابه ﴿أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله﴾ يُخَالف الله ﴿وَرَسُولَهُ﴾ فِي السِّرّ ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا ذَلِك الخزي الْعَظِيم﴾ الْعَذَاب الشَّديد
стр. 1438
﴿يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ﴾ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ على نَبِيّهم ﴿سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ﴾ تخبرهم ﴿بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ من النِّفَاق ﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لوديعة بن جزام وجد بن قيس وجهير بن حمير ﴿استهزؤوا﴾ بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿إِنَّ الله مُخْرِجٌ﴾
стр. 1439
مظهر ﴿مَّا تَحْذَرُونَ﴾ مَا تكتمون من مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه
стр. 1440
﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ﴾ يَا مُحَمَّد عَمَّا ذَا ضحكتم ﴿ليَقُولن إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض﴾ فَتحدث عَن الركب ﴿وَنَلْعَبُ﴾ نضحك فِيمَا بَيْننَا ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿أبالله وَآيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن ﴿وَرَسُولِهِ كُنْتُم تستهزؤون﴾
следующие страницы →