Полный текст (6 611 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
﴿قَالُوا يَا لوط إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يصلوا إِلَيْكَ﴾ بِالْهَلَاكِ نَحن نهلكهم ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ فسر بأهلك وَيُقَال أدْلج بهم ﴿بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْل﴾ فِي بعض من اللَّيْل آخر اللَّيْل عِنْد السحر ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ﴾ لَا يتَخَلَّف مِنْكُم ﴿أَحَدٌ إِلَاّ امْرَأَتك﴾ واعلة المنافقة ﴿إِنَّهُ مُصِيبُهَا﴾ سيصيبها ﴿مَآ أَصَابَهُمْ﴾ مَا يصيبهم من الْعَذَاب ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ﴾ بِالْهَلَاكِ ﴿الصُّبْح﴾ عِنْد الصَّباح قَالَ لوط الْآن يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيل يَا لوط ﴿أَلَيْسَ الصُّبْح بِقَرِيبٍ﴾ لِأَنَّهُ رَآهُ وَلم ير لوط
стр. 1717
﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ عذابنا لهلاكهم ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا﴾ قلبناها وَجَعَلنَا أَسْفَلهَا أَعْلَاهَا وأعلاها أَسْفَلهَا ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾ على شذاذها ومسافريها ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾ من سبخ ووحل مثل الْآجر وَيُقَال من سَمَاء الدُّنْيَا ﴿مَّنْضُودٍ﴾ متتابع بَعْضهَا على أثر بعض
стр. 1718
﴿مُّسَوَّمَةً﴾ مخططة بِالسَّوَادِ والحمرة وَالْبَيَاض وَيُقَال مَكْتُوب عَلَيْهَا اسْم من هلك بهَا ﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ من عِنْد رَبك يَا مُحَمَّد تَأتي تِلْكَ الْحِجَارَة ﴿وَمَا هِيَ﴾ يَعْنِي الْحِجَارَة ﴿مِنَ الظَّالِمين بِبَعِيدٍ﴾ لم تخطهم بل أَصَابَتْهُم وَيُقَال مَا هِيَ من ظالمي أمتك بِبَعِيد من يَقْتَدِي بهم أَي يفعلهم
стр. 1719
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدين ﴿أَخَاهُمْ﴾ نَبِيّهم ﴿شعيبا قَالَ يَا قوم اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَه غَيره﴾ غير الَّذِي أَمركُم أَن تؤمنوا بِهِ ﴿وَلَا تَنقُصُواْ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ أَي حُقُوق النَّاس بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ﴾ بسعة وَمَال وَرخّص السّعر ﴿وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ إِن لم تؤمنوا بِهِ وَلم توفوا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ يُحِيط بكم وَلَا ينفلت مِنْكُم أحد من الْقَحْط والجدوبة وَغير ذَلِك
стр. 1720
﴿وَيَا قوم أَوْفُواْ الْمِكْيَال وَالْمِيزَان﴾ أَي أَتموا الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿بِالْقِسْطِ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَلَا تَبْخَسُواْ النَّاس أَشْيَآءَهُمْ﴾ لَا تنقصوا حُقُوق النَّاس بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِي الأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ لَا تعملوا فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ وبعبادة الْأَوْثَان وَدُعَاء النَّاس إِلَيْهَا وبخس الْكَيْل وَالْوَزْن
стр. 1721
﴿بَقِيَّة الله﴾ ثَوَاب الله على وَفَاء الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وَيُقَال مَا يبقي الله لكم من الْحَلَال خير لكم مِمَّا تبخسون بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ مُصدقين بِمَا أَقُول لكم ﴿وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ﴾ بكفيل أحفظكم لِأَنَّهُ لم يكن مَأْمُورا بقتالهم
стр. 1722
﴿قَالُوا يَا شُعَيْب أصلاتك﴾ كَثْرَة صلواتك ﴿تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾
стр. 1723
من الْأَوْثَان ﴿أَوْ أَن نَّفْعَلَ﴾ لَا نَفْعل ﴿فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ﴾ من البخس فِي الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيم الرشيد﴾ السَّفِيه الضال استهزاء بِهِ
стр. 1724
﴿قَالَ يَا قوم أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ﴾ يَقُول إِنِّي ﴿على بَيِّنَةٍ من رَبِّي﴾ على بَيَان نزل من رَبِّي ﴿وَرَزَقَنِي مِنْهُ رزقا حسنا﴾ أكرمني بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَأَعْطَانِي مَالا حَلَالا ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَآ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ يَقُول مَا أُرِيد أَن أفعل مَا أنهاكم عَنهُ من البخس فِي الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿إِنْ أُرِيدُ﴾ مَا أُرِيد ﴿إِلَاّ الْإِصْلَاح﴾ الْعدْل بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿مَا اسْتَطَعْت وَمَا توفيقي﴾ بوفاء الْكَيْل وَالْوَزْن ﴿إِلَاّ بِاللَّه﴾ من الله ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ فوضت أَمْرِي إِلَيْهِ ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أقبل
стр. 1725
﴿وَيَا قوم لَا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ لَا يحملنكم ﴿شقاقي﴾ بغضي وعداوتي حَتَّى لَا تؤمنوا وَلَا تؤفوا بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن ﴿أَن يُصِيبَكُم﴾ فيصيبكم ﴿مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ يَعْنِي عَذَاب قوم نوح من الْغَرق والطوفان ﴿أَوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ الْهَلَاك بِالرِّيحِ ﴿أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ﴾ الصَّيْحَة ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ﴾ مَا خبر قوم لوط ﴿مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ قد بَلغَكُمْ مَا أَصَابَهُم
стр. 1726
﴿وَاسْتَغْفرُوا رَبَّكُمْ﴾ وحدوا ربكُم ﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ أَقبلُوا إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاص ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ﴾ بِعبَادة الْمُؤمنِينَ ﴿وَدُودٌ﴾ متودد إِلَيْهِم بالمغفرة وَالثَّوَاب وَيُقَال محب لَهُم ويحببهم إِلَى الْخلق وَيُقَال يحبب إِلَيْهِم طَاعَته
стр. 1727
﴿قَالُوا يَا شُعَيْب مَا نَفْقَهُ﴾ مَا نعقل ﴿كَثِيراً مِّمَّا تَقُولُ﴾ مِمَّا تَأْمُرنَا ﴿وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ ضَرِير الْبَصَر ﴿وَلَوْلَا رَهْطُكَ﴾ قَوْمك ﴿لَرَجَمْنَاكَ﴾ لقتلناك ﴿وَمَآ أَنْت علينا بعزيز﴾ كريم
стр. 1728
﴿قَالَ يَا قوم أرهطي﴾ قومِي ﴿أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ الله﴾ من كِتَابه وَدينه وَيُقَال عُقُوبَة رهطي أَشد عَلَيْكُم من عُقُوبَة الله ﴿واتخذتموه﴾ نبذتموه ﴿وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ خلف ظهركم مَا جِئْت بِهِ من الْكتاب ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ بعقوبة مَا تَعْمَلُونَ ﴿مُحِيطٌ﴾ عَالم
стр. 1729
﴿وَيَا قوم اعْمَلُوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ على دينكُمْ فِي مَنَازِلكُمْ بهلاكي ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ بِهَلَاكِكُمْ ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ﴾ إِلَى من يَأْتِيهِ ﴿عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ يذله ويهلكه ﴿وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ﴾ على الله ﴿وارتقبوا﴾ انتظروا لهلاكي ﴿إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ منتظر لهلاككم
стр. 1730
﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا﴾ عذابنا ﴿نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا﴾ بِنِعْمَة منا ﴿وَأَخَذَتِ الَّذين ظَلَمُواْ﴾ أشركوا يَعْنِي قوم شُعَيْب ﴿الصَّيْحَة﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ﴾ فصاروا فِي مساكنهم ﴿جَاثِمِينَ﴾ ميتين رَمَادا
стр. 1731
﴿كَأَن لم يغنوا فِيهَا﴾ كَأَن لم يَكُونُوا فِي الأَرْض قطّ ﴿أَلَا بُعْداً لِّمَدْيَنَ﴾ لقوم شُعَيْب من رَحْمَة الله ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ قوم صَالح من رَحْمَة الله وَكَانَ عَذَاب قوم صَالح وَقوم شُعَيْب سَوَاء كِلَاهُمَا كَانَ الصَّيْحَة بِالْعَذَابِ أَصَابَهُم حر شَدِيد وَقوم صَالح أَتَاهُم من تَحت أَرجُلهم الْعَذَاب وَقوم شُعَيْب أَتَاهُم من فَوق رؤوسهم الْعَذَاب
стр. 1732
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا﴾ التسع ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ حجَّة بَيِّنَة والآيات هِيَ حجَّة بَيِّنَة
стр. 1733
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ رؤسائه ﴿فاتبعوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ﴾ وَتركُوا قَول مُوسَى ﴿وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ﴾ قَول فِرْعَوْن ﴿بِرَشِيدٍ﴾ بصواب
стр. 1734
﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ يتَقَدَّم ويقود قومه ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة فَأَوْرَدَهُمُ النَّار﴾ فأدخلهم النَّار ﴿وَبِئْسَ الْورْد المورود﴾ بئس الْمدْخل فِرْعَوْن وَبئسَ الْمدْخل قومه وَيُقَال بئس الدَّاخِل فِرْعَوْن وَبئسَ الْمدْخل قومه وَيُقَال بئس الدَّاخِل فِرْعَوْن وَقَومه وَبئسَ الْمدْخل النَّار
стр. 1735
﴿وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِه لَعْنَةً﴾ أهلكوا فِي هَذِه الدُّنْيَا بِالْغَرَقِ ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَة﴾ لَهُم لعنة أُخْرَى وَهِي النَّار ﴿بِئْسَ الرفد المرفود﴾ يَقُول بئس الْغَرق ورفده النَّار وَيُقَال بئس العون وَبئسَ المعان
стр. 1736
﴿ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذكرت ﴿مِنْ أَنْبَآءِ الْقرى﴾ فِي الدُّنْيَا من أَخْبَار الْقرى الْمَاضِيَة ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ ننزل عَلَيْك جِبْرِيل بأخبارها ﴿مِنْهَا قَآئِمٌ﴾ ينظر إِلَيْهَا قد باد أَهلهَا ﴿وَحَصِيدٌ﴾ مِنْهَا مَا قد خرب وَهلك أَهلهَا
стр. 1737
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بإهلاكهم ﴿وَلَكِن ظلمُوا أَنفُسَهُمْ﴾ بالْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ﴾ يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ حِين جَاءَ عَذَاب رَبك ﴿وَمَا زَادُوهُمْ﴾ عبَادَة الْأَوْثَان ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ غير تخسير
стр. 1738
﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ﴾ عَذَاب رَبك ﴿إِذَا أَخَذَ الْقرى﴾ عذب أهل الْقرى ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ مُشركَة كَافِرَة ﴿إِنَّ أَخْذَهُ﴾ عَذَابه ﴿أَلِيمٌ﴾ وجيع ﴿شَدِيدٌ﴾
стр. 1739
﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت لَك ﴿لآيَةً﴾ لعبرة ﴿لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَة﴾ فَلَا يَقْتَدِي بهم ﴿ذَلِك﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاس﴾ يجمع فِيهِ الْأَولونَ وَالْآخرُونَ ﴿وَذَلِكَ يَوْمٌ مشهود﴾ شهده أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض
стр. 1740
﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ﴾ يَعْنِي ذَلِك الْيَوْم ﴿إِلَاّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾ لوقت مَعْلُوم
стр. 1741
﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ ذَلِك الْيَوْم ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ﴾ لَا تشفع نفس صَالِحَة لأحد ﴿إِلَاّ بِإِذْنِهِ﴾ بأَمْره ﴿فَمنهمْ﴾ من النَّاس يؤمئذ ﴿شَقِيٌّ﴾ قد كتب عَلَيْهِ الشقاوة ﴿وَسَعِيدٌ﴾ قد كتب لَهُ السَّعَادَة
стр. 1742
﴿فَأَمَّا الَّذين شَقُواْ﴾ كتب عَلَيْهِم الشقاوة ﴿فَفِي النَّار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ صَوت كزفير الْحمار فِي صَدره وَهُوَ أول مَا ينهق ﴿وَشَهِيقٌ﴾ كشهيق الْحمار فِي حلقه وَهُوَ آخر مَا يفرغ من نهيقه
стр. 1743
﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ دائمين فِي النَّار ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ إِلَّا مَا شَاءَ رَبك السَّمَوَات وَالْأَرْض مُنْذُ خلقت كدوام رَبك وَقد يَشَاء رَبك أَن يخلدوا فِي النَّار وَيُقَال يخلد من كتب عَلَيْهِ الشقاوة مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَبَنُو آدم إِلَّا مَا شَاءَ رَبك أَن يحوله من الشقاوة إِلَى السَّعَادَة بقوله يمحوا الله مَا يَشَاء وَيثبت وَيُقَال يكونُونَ دائمين فِي النَّار مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض سَمَاء النَّار وَأَرْض النَّار إِلَّا مَا شَاءَ رَبك أَن يخرجهم من أهل التَّوْحِيد من كَانَت شقاوته بذنب دون الْكفْر فيدخله الْجنَّة بإيمانه خَالِصا ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كَمَا يُرِيد
стр. 1744
﴿وَأَمَّا الَّذين سُعِدُواْ﴾ كتب لَهُم السَّعَادَة ﴿فَفِي الْجنَّة خَالِدِينَ فِيهَا﴾ دائمين فِي الْجنَّة ﴿مَا دَامَتِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ كدوام السَّمَوَات وَالْأَرْض مُنْذُ خلقنَا ﴿إِلَاّ مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ وَقد شَاءَ رَبك أَن يحوله من السَّعَادَة إِلَى الشقاوة لقَوْله يمحو الله مَا يَشَاء من السَّعَادَة إِلَى الشقاوة وَيثبت وَيتْرك وَيُقَال يكونُونَ فِي الْجنَّة دائمين مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض سَمَاء الْجنَّة وَأَرْض الْجنَّة إِلَّا مَا شَاءَ رَبك أَن يعذبه فِي النَّار قبل أَن يدْخلهُ الْجنَّة ثمَّ يُخرجهُ من النَّار ويدخله الْجنَّة فَيكون بعد ذَلِك دَائِما فِي الْجنَّة ﴿عَطَآءً﴾ ثَوابًا لَهُم ﴿غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ غير مَنْقُوص وَغير مَقْطُوع
стр. 1745
﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ﴾ فِي شكّ ﴿مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ﴾ أهل مَكَّة
стр. 1746
﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَاّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾ من قبلهم وهلكوا على ذَلِك ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ عقوبتهم ﴿غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ فِي الْقَدَرِيَّة
стр. 1747
﴿وَلَقَد آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿مُوسَى الْكتاب﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿فَاخْتلف فِيهِ﴾ فِي كتاب مُوسَى آمن بِهِ بعض وَكفر بِهِ بعض ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ وَجَبت ﴿مِن رَّبِّكَ﴾ بِتَأْخِير الْعَذَاب عَن أمتك ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لفرغ من هلاكهم ولجاءهم الْعَذَاب ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ﴾ ظَاهر الشَّك
стр. 1748
﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ كلا الْفَرِيقَيْنِ ﴿لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ يَقُول يوفرهم ﴿رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ﴾ ثَوَاب أَعْمَالهم بالْحسنِ حسنا وبالسيء سَيِّئًا ﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب ﴿خَبِيرٌ﴾
стр. 1749
﴿فاستقم﴾ على طَاعَة الله ﴿كَمَآ أُمِرْتَ﴾ فِي الْقُرْآن ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ من الْكفْر والشرك أَيْضا فليستقم مَعَك ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ﴾ لَا تكفرُوا وَلَا تعصوا بِمَا فِي الْقُرْآن من الْحَلَال وَالْحرَام ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر ﴿بَصِير﴾
стр. 1750
﴿وَلَا تركنوا﴾ لَا تميلوا ﴿إِلَى الَّذين ظَلَمُواْ﴾ أنفسهم بالْكفْر والشرك والمعاصي ﴿فَتَمَسَّكُمُ﴾ فتصيبكم ﴿النَّار﴾ كَمَا تصيبهم ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ من أقرباء تحفظكم من عَذَاب الله ﴿ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ لَا تمْنَعُونَ مِمَّا يُرَاد بكم
стр. 1751
﴿وَأَقِمِ الصَّلَاة﴾ أتم الصَّلَاة ﴿طَرَفَيِ النَّهَار﴾ صَلَاة الغذاة وَالظّهْر وَيُقَال صَلَاة الْغَدَاة وَالظّهْر وَالْعصر ﴿وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْل﴾ دُخُول اللَّيْل صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء ﴿إِنَّ الْحَسَنَات﴾ الصَّلَوَات الْخمس ﴿يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات﴾ يكفرن السَّيِّئَات دون الْكَبَائِر وَيُقَال سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر ﴿ذَلِك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ﴾ تَوْبَة للتائبين وَيُقَال كَفَّارَات لذنوب التائبين نزلت فِي شَأْن رجل تمار يُقَال لَهُ أَبُو الْيُسْر بن عَمْرو
стр. 1752
﴿واصبر﴾ يَا مُحَمَّد على مَا أمرت وعَلى أذاهم ﴿فَإِنَّ الله لَا يُضِيعُ﴾ لَا يبطل ﴿أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ثَوَاب الْمُؤمنِينَ الْمُحْسِنِينَ بالْقَوْل وَالْفِعْل
стр. 1753
﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُون﴾ يَقُول لم يكن من الْقُرُون الْمَاضِيَة ﴿مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ﴾ من الْمُؤمنِينَ ﴿يَنْهَوْنَ عَنِ الْفساد فِي الأَرْض﴾ عَن الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان وَسَائِر الْمعاصِي ﴿إِلَاّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ﴾ من الْمُؤمنِينَ ﴿وَاتبع الَّذين ظَلَمُواْ﴾ اشْتغل الَّذين أشركوا ب ﴿مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾ بِمَا نعموا فِيهِ فِي الدُّنْيَا من المَال ﴿وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ﴾ مُشْرِكين
стр. 1754
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ﴾ أهل ﴿الْقرى بِظُلْمٍ﴾ مِنْهُم ﴿وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ فِيهَا من يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر وَيُقَال وَمَا كَانَ رَبك ليهلك الْقرى بظُلْم مِنْهُ وَأَهْلهَا مصلحون مقيمون على الطَّاعَة مستمسكون بهَا
стр. 1755
﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ لجمعهم على مِلَّة وَاحِدَة مِلَّة الْإِسْلَام ﴿وَلَا يَزَالُونَ﴾ وَلَكِن لَا يزالون ﴿مُخْتَلِفِينَ﴾ فِي الدّين وَالْبَاطِل
следующие страницы →