← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

﴿أَمْوَاتٌ﴾ كَسَائِر الْأَمْوَات ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ بل هم كأحياء أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة يرْزقُونَ من التحف ﴿وَلَكِن لَاّ تَشْعُرُونَ﴾ لَا تعلمُونَ بكرامتهم وحالهم

стр. 177

ثمَّ ذكر ابتلاءه للْمُؤْمِنين فَقَالَ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ﴾ لنختبرنكم ﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْف﴾ خوف الْعَدو ﴿والجوع﴾ فِي قحط السنين ﴿وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَال﴾ ذهَاب الْأَمْوَال ﴿والأنفس﴾ وَذَهَاب الْأَنْفس بِالْقَتْلِ وَالْمَوْت والأمراض ﴿والثمرات﴾ وَذَهَاب الثمرات ثمَّ قَالَ ﴿وَبَشِّرِ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الصابرين﴾

стр. 178

﴿الَّذين إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ﴾ مِمَّا ذكرت ﴿قَالُواْ إِنَّا للَّهِ﴾ نَحن عبيد الله ﴿وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ بعد الْمَوْت وَإِن لم نرض بِقَضَائِهِ لَا يرضى عَنَّا بأعمالنا

стр. 179

﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ﴾ مغْفرَة ﴿مِّن رَّبِّهِمْ﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ من الْعَذَاب فِي الْآخِرَة ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المهتدون﴾ للاسترجاع

стр. 180

ثمَّ ذكر كَرَاهِيَة الْمُؤمنِينَ للطَّواف بَين الصَّفَا والمروة من قبل الصنمين اللَّذين كَانَا عَلَيْهِمَا فَقَالَ ﴿إِنَّ الصَّفَا والمروة﴾ يَقُول الطّواف بَين الصَّفَا والمروة ﴿مِن شَعَآئِرِ الله﴾ مِمَّا أَمر الله تَعَالَى من مَنَاسِك الْحَج ﴿فَمَنْ حَجَّ الْبَيْت أَوِ اعْتَمر فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ لَا مأتم عَلَيْهِ ﴿أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ بَينهمَا ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خيرا﴾ من زَاد على الطوف الْوَاجِب ﴿فَإِنَّ الله شَاكِرٌ﴾ يقبله ﴿عَلِيمٌ﴾ بنياتكم وَيُقَال فَإِن الله شَاكر يشْكر الْيَسِير وَيجْزِي بالجزيل

стр. 181

﴿إِنَّ الَّذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا﴾ بَينا ﴿مِنَ الْبَينَات﴾ من الْأَمر وَالنَّهْي والعلامات فِي التَّوْرَاة ﴿وَالْهدى﴾ صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ﴾ لبني إِسْرَائِيل ﴿فِي الْكتاب﴾ فِي التَّوْرَاة ﴿أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ الله﴾ يعذبهم الله فِي الْقَبْر ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون﴾ يلعنهم الْخَلَائق غير الْجِنّ وَالْإِنْس إِذا سمعُوا أَصْوَاتهم فِي الْقَبْر

стр. 182

﴿إِلَاّ الَّذين تَابُواْ﴾ من الْيَهُودِيَّة ﴿وَأَصْلَحُواْ﴾ وحدوا ﴿وَبَيَّنُواْ﴾ صفة مُحَمَّد ونعته ﴿فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ أتجاوز عَنْهُم ﴿وَأَنَا التَّوَّابُ﴾ المتجاوز لمن تَابَ ﴿الرَّحِيمُ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة

стр. 183

﴿إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ بِاللَّه وَرَسُوله ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ الله﴾ عَذَاب الله ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ لعنة الْمَلَائِكَة ﴿وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ لعنة الْمُؤمنِينَ بَعضهم بَعْضًا ترجع عَلَيْهِم

стр. 184

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ فِي اللَّعْنَة ﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَاب﴾ لَا يرفع وَلَا يرفعهُ وَلَا يهون عَلَيْهِم الْعَذَاب ﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ يؤجلون من الْعَذَاب

стр. 185

ثمَّ وحد نَفسه حِين جَحَدُوا وحدانيته فَقَالَ ﴿وإلهكم إِلَه وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿لَاّ إِلَه إِلَاّ هُوَ الرَّحْمَن﴾ العاطف ﴿الرَّحِيم﴾ العطوف

стр. 186

ثمَّ ذكر عَلامَة وحدانيته فَقَالَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَقُول فِي تخليقهما وَيُقَال فِيمَا خلق فيهمَا ﴿وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ فِي تقليب اللَّيْل وَالنَّهَار وزيادتهما ونقصانهما ﴿والفلك﴾ وَفِي السفن ﴿الَّتِي تَجْرِي﴾ تسير ﴿فِي الْبَحْر بِمَا يَنفَعُ النَّاس﴾ فِي مَعَايشهمْ ﴿وَمَآ أَنزَلَ الله﴾ وَفِيمَا أنزل الله ﴿مِنَ السمآء مِن مَّآءٍ﴾ مطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ﴾ بالمطر ﴿الأَرْض بعد مَوتهَا﴾ بعد قحطها ويبوستهما ﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ خلق فِيهَا ﴿مِن كُلِّ دَآبَّةٍ﴾ ذكر وَأُنْثَى

стр. 187

﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاح﴾ وَفِي تقليب الرِّيَاح يَمِينا وَشمَالًا قبولاً ودبوراً مرّة بِالْعَذَابِ وَمرَّة بِالرَّحْمَةِ ﴿والسحاب المسخر﴾ وَفِي السَّحَاب الْمُذَلل ﴿بَيْنَ السمآء وَالْأَرْض﴾ يَقُول فِي كل هَؤُلَاءِ ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات لوحدانية الرب ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون أَنَّهَا من الله

стр. 188

ثمَّ ذكر حب الْكفَّار لمعبودهم فِي الدُّنْيَا وتبرؤ بَعضهم من بعض فِي الْآخِرَة فَقَالَ ﴿وَمِنَ النَّاس﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿مَن يَتَّخِذُ﴾ من يعبد ﴿مِن دُونِ الله أَندَاداً﴾ أصناماً ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله﴾ كحب الْمُؤمنِينَ المخلصين لله ﴿وَالَّذين آمَنُواْ أَشَدُّ﴾ أدوم ﴿حُبّاً للَّهِ﴾ من الْكفَّار لأصنامهم وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُنَافِقين الَّذين اتَّخذُوا الدِّرْهَم وَالدَّنَانِير كنزاً وكهفاً وَيُقَال اتَّخذُوا رؤساءهم آلِهَة من دون الله ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذين ظلمُوا﴾ لَو يعلم الَّذين أشركوا ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَاب﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَنَّ الْقُوَّة﴾ وَالْقُدْرَة والمنعة (للَّهِ جَمِيعًا وَأَن لله شَدِيدُ الْعَذَاب) فِي الْآخِرَة لآمنوا فِي الدُّنْيَا

стр. 189

﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذين اتبعُوا﴾ يَعْنِي القادة ﴿مِنَ الَّذين اتبعُوا﴾ يَعْنِي السفلة ﴿وَرَأَوُاْ﴾ يَعْنِي القادة والسفلة ﴿الْعَذَاب﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَاب﴾ الْعَهْد والإلفة بَينهم فِي الدُّنْيَا

стр. 190

﴿وَقَالَ الَّذين اتبعُوا﴾ يَعْنِي السفلة ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ رَجْعَة إِلَى الدُّنْيَا ﴿فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ﴾ من القادة فِي الدُّنْيَا ﴿كَمَا تبرؤوا مِنَّا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿يُرِيهِمُ الله أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ﴾ ندامات ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَمَا هُم بِخَارِجِينَ﴾ القادة والسفلة ﴿مِنَ النَّار

стр. 191

! ثمَّ ذكر تَحْلِيل الْحَرْث والأنعام فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْض﴾ من الْحَرْث والأنعام ﴿حَلَالاً طَيِّباً﴾ بِغَيْر تَحْرِيم من الله ﴿وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَان﴾ تَزْيِين الشَّيْطَان ووسوسته فِي تَحْرِيم الْحَرْث والأنعام ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْعَدَاوَة

стр. 192

﴿إِنَّمَا يَأْمُركُمْ﴾ الشَّيْطَان ﴿بالسوء﴾ بالقبيح من الْفِعْل ﴿والفحشآء﴾ الْمعاصِي ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله﴾ من الْكَذِب ﴿مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك

стр. 193

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ لمشركي الْعَرَب ﴿اتبعُوا مَآ أَنزَلَ الله﴾ اتبعُوا تَحْلِيل مَا بَين الله من الْحَرْث والأنعام ﴿قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ﴾ وجدنَا عَلَيْهِ ﴿آبَآءَنَآ﴾ من التَّحْرِيم قَالَ الله ﴿أَو لَو كَانَ آبَاؤُهُمْ﴾ أَو لَيْسَ كَانَ آباؤهم وَقد كَانَ آباؤهم ﴿لَا يعْقلُونَ شَيْئا﴾ من الدّين ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ لسنة نَبِي فَكيف تتبعونهم وَيُقَال وَإِن كَانَ آباؤهم لَا يعْقلُونَ شَيْئا من الدُّنْيَا وَلَا يَهْتَدُونَ لسنة نَبِي فَكيف تتبعونهم وَيُقَال وَإِن كَانَ آباؤهم لَا يعْقلُونَ شَيْئا من الدّين وَلَا يَهْتَدُونَ لسنة نَبِي أَنهم يتبعونهم

стр. 194

ثمَّ ضرب مثل الْكفَّار مَعَ مُحَمَّد ﷺ فَقَالَ ﴿وَمثل الَّذين كفرُوا﴾ مَعَ مُحَمَّد ﷺ ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ يَقُول كَمثل المنعوق وَهُوَ الْإِبِل وَالْغنم مَعَ الناعق وَهُوَ الرَّاعِي الَّذِي ينعق بِصَوْت بِمَا لَا يسمع أَي لَا يفهم كَلَامه أَي كَلَام الرَّاعِي إِذا قَالَ لَهُ كل أَو اشرب ﴿إِلَاّ دُعَآءً وَنِدَآءً صُمٌّ﴾ عَن الْحق ﴿بُكْمٌ﴾ عَن الْحق ﴿عمي﴾ عَن الْهدى أَي يتصامون ويتباكمون ويتعامون عَن الْحق وَالْهدى ﴿فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ لَا يفقهُونَ أَمر الله ودعوة النَّبِي ﷺ كَمَا لَا تعقل الْإِبِل وَالْغنم كَلَام الرَّاعِي

стр. 195

ثمَّ ذكر أَيْضا تَحْلِيل الْحَرْث والأنعام فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ﴾ من حلالات ﴿مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ أعطيناكم من الْحَرْث والأنعام ﴿واشكروا للَّهِ﴾ بذلك ﴿إِن كُنْتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ وَيُقَال إِن كُنْتُم تُرِيدُونَ بتحريمها عِبَادَته فَلَا تحرموها فَإِن عبَادَة الله فِي تحليلها

стр. 196

ثمَّ بَين مَا حرم عَلَيْهِم فَقَالَ ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْميتَة﴾ الَّتِي أَمر بذبحها ﴿وَالدَّم﴾ دم المسفوح ﴿وَلَحْمَ الْخِنْزِير وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لغير الله﴾

стр. 197

مَا ذبح لغير اسْم الله عمدا للأصنام ﴿فَمَنِ اضْطر﴾ أجهد إِلَى أكل الْميتَة ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غير خَارج وَلَا مستحل ﴿وَلَا عَادٍ﴾ يَقُول وَلَا قَاطع الطَّرِيق وَلَا متعمد لأكلها بِغَيْر الضَّرُورَة ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فَلَا حرج عَلَيْهِ بِأَكْل الْميتَة عِنْد الضَّرُورَة شبعاً وَلَا يتزود مِنْهَا شَيْئا ﴿إِن الله غَفُور﴾ بِأَكْلِهِ فَوق الْقُوت ﴿رَّحِيمٌ﴾ حِين رخص لَهُ أكل الْميتَة

стр. 198

﴿إِنَّ الَّذين يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ الله مِنَ الْكتاب﴾ مَا بَين الله فِي التَّوْرَاة من صفة مُحَمَّد ونعته ﴿وَيَشْتَرُونَ بِهِ﴾ بكتمانه ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عوضا يَسِيرا نزلت فِي كَعْب بن الْأَشْرَف وحيي بن أَخطب وجدي بن أَخطب ﴿أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ﴾ مَا يدْخلُونَ ﴿فِي بُطُونِهِمْ إِلَاّ النَّار﴾ إِلَّا الْحَرَام وَيُقَال إِلَّا مَا يكون نَار فِي بطونهم يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ الله﴾ بِكَلَام طيب ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ وَلَا يبرئهم من الذُّنُوب وَيُقَال وَلَا يثني عَلَيْهِم ثَنَاء حسنا ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم

стр. 199

﴿أُولَئِكَ الَّذين اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى﴾ الْكفْر بِالْإِيمَان ﴿وَالْعَذَاب بالمغفرة﴾ الْيَهُودِيَّة بِالْإِسْلَامِ وَيُقَال اخْتَارُوا مَا تجب بِهِ النَّار على مَا تجب بِهِ الْجنَّة ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار﴾ يَقُول فَمَا أجرأهم على النَّار وَيُقَال فَمَا الَّذِي أجرأهم على النَّار وَيُقَال فَمَا أعملهم بِعَمَل أهل النَّار

стр. 200

﴿ذَلِكَ﴾ الْعَذَاب ﴿بِأَنَّ الله نَزَّلَ الْكتاب﴾ أَي نزل جِبْرَائِيل بِالْقُرْآنِ والتوراة ﴿بِالْحَقِّ﴾ بتبيان الْحق وَالْبَاطِل فَكَفرُوا بِهِ ﴿وَإِنَّ الَّذين اخْتلفُوا فِي الْكتاب﴾ خالفوا مَا فِي الْكتاب من صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته وكتموا ﴿لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ لفي خلاف بعيد عَن الْهدى

стр. 201

﴿لَّيْسَ الْبر﴾ كل الْبر وَيُقَال لَيْسَ الْبر لَيْسَ الْإِيمَان ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾ فِي الصَّلَاة ﴿قِبَلَ الْمشرق﴾ نَحْو الْكَعْبَة ﴿وَالْمغْرب﴾ نَحْو بَيت الْمُقَدّس ﴿وَلَكِن الْبر﴾ الْإِيمَان هُوَ إِقْرَار ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّه﴾ وَيُقَال لَيْسَ الْبر الْبَار وَلَكِن الْبر الْبَار يَعْنِي الْمُؤمن من آمن بِاللَّه ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ بجملة الْمَلَائِكَة ﴿وَالْكتاب﴾ بجملة الْكتاب ﴿والنبيين﴾ بجملة النَّبِيين ثمَّ ذكر الْوَاجِبَات بعد الْإِيمَان فَقَالَ ﴿وَآتَى المَال على حُبِّهِ﴾ يَقُول الْبر بعد الْإِيمَان إِعْطَاء المَال على حبه على قلته وشهوته ﴿ذَوِي الْقُرْبَى﴾ ذَا الْقَرَابَة فِي الرَّحِم ﴿واليتامى﴾ يتامى الْمُؤمنِينَ ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ المستغفلين ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ مار الطَّرِيق الضَّعِيف النَّازِل ﴿والسآئلين﴾ الَّذين يسالون مَالك ﴿وَفِي الرّقاب﴾ المكاتبين والغزاة ثمَّ الشَّرَائِع بعد الْوَاجِبَات فَقَالَ ﴿وَأَقَامَ الصَّلَاة﴾ يَقُول الْبر بعد الْوَاجِبَات إتْمَام الصَّلَوَات الْخمس ﴿وَآتَى الزَّكَاة﴾ أعْطى الزَّكَاة وَمَا يشبه ذَلِك ﴿والموفون بِعَهْدِهِمْ﴾ المتمون عَهدهم فِيمَا بَينهم وَبَين الله وَفِيمَا بَينهم وَبَين النَّاس ﴿إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي البأسآء﴾ يَعْنِي الْخَوْف والبلايا والشدائد ﴿وَالضَّرَّاء﴾ الْأَمْرَاض والأوجاع والجوع ﴿وَحِينَ الْبَأْس﴾ عِنْد الْقِتَال ﴿أُولَئِكَ الَّذين صَدَقُواْ﴾ وقوا ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ المتقون﴾ عَن نقض العهود

стр. 202

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ كُتِبَ﴾ فرض ﴿عَلَيْكُمُ الْقصاص﴾ الْقود فِي الْقَتْل ﴿الْحر بِالْحُرِّ﴾ عمدا ﴿وَالْعَبْد بِالْعَبدِ﴾ عمدا ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ عمدا نزلت فِي حيين من الْعَرَب وَهِي مَنْسُوخَة بقوله النَّفس بِالنَّفسِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ يَقُول من ترك لَهُ من حق أَخِيه شَيْء يَعْنِي الْقَتْل أَي عُفيَ عَن الْقَتْل وَأخذ الدِّيَة ﴿فاتباع بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَمر الطَّالِب أَن يطْلب مِنْهُ بِالْمَعْرُوفِ فِي ثَلَاث سِنِين إِن كَانَ دِيَة تَامَّة وَإِن كَانَ ثُلثي الدِّيَة أَو نصفهَا فَفِي سنتَيْن وَإِن كَانَ ثلثهَا فَفِي عَامه ذَلِك ﴿وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ﴾ أَمر الْمَطْلُوب أَن يُؤَدِّي إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول حَقهم ﴿بِِإِحْسَانٍ﴾ بِغَيْر تقاض وتعب ﴿ذَلِك﴾ الْعَفو ﴿تَخْفِيفٌ﴾ تهوين ﴿مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ للْقَاتِل من الْقَتْل ﴿فَمَنِ اعْتدى بَعْدَ ذَلِك﴾ بعد أَخذ الدِّيَة واعتداؤه أَن يَأْخُذ الدِّيَة وَيقتل أَيْضا ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

стр. 203

يقتل وَلَا يُعْفَى عَنهُ وَلَا يُؤْخَذ مِنْهُ الدِّيَة

стр. 204

﴿وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة﴾ بَقَاء وعبرة ﴿يَا أولي الْأَلْبَاب﴾ ذَوي الْعُقُول من النَّاس ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ لكَي تتقوا قتل بَعْضكُم بَعْضًا مخلة الْقصاص

стр. 205

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ فرض عَلَيْكُم ﴿إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت﴾ عِنْد الْمَوْت ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً﴾ مَالا ﴿الْوَصِيَّة لِلْوَالِدَيْنِ والأقربين﴾ الرَّحِم ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ للْوَالِدين أفضل وَأكْثر ﴿حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ الْمُوَحِّدين وَهَذِه الْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَة الْمَوَارِيث

стр. 206

﴿فَمن بدله﴾ غير وَصِيَّة الْمَيِّت ﴿بعد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ﴾ وزره ﴿عَلَى الَّذين يُبَدِّلُونَهُ﴾ يغيرونه وَنَجَا الْمَيِّت مِنْهُ ﴿إِنَّ الله سَمِيعٌ﴾ لوَصِيَّة الْمَيِّت ومقالته ﴿عَلِيمٌ﴾ إِن جَار أَو عدل وَيُقَال عليم بِفعل الْوَصِيّ فَكَانُوا ينفذون الْوَصِيَّة كَمَا كَانَت وَإِن جَار مَخَافَة الْوزر حَتَّى نزل قَوْله

стр. 207

﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ﴾ علم من الْمَيِّت ﴿جَنَفاً﴾ ميلًا وَخطأ ﴿أَوْ إِثْماً﴾ عمدا فِي الجنف ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ﴾ بَين الْوَرَثَة وَبَين الْمُوصى لَهُ أَي رده إِلَى الثُّلُث وَالْعدْل ﴿فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ فَلَا حرج عَلَيْهِ فِي رده ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ﴾ للْمَيت إِن جَار وَأَخْطَأ ﴿رَّحِيمٌ﴾ بِفعل الْمُوصي وَيُقَال غَفُور للْوَصِيّ رَحِيم حِين رخص عَلَيْهِ الرَّد إِلَى الثُّلُث وَالْعدْل

стр. 208

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ كُتِبَ﴾ فرض ﴿عَلَيْكُمُ الصّيام كَمَا كُتِبَ﴾ فرض ﴿عَلَى الَّذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ بِالْعدَدِ وَيُقَال كتب عَلَيْكُم الصّيام فرض عَلَيْكُم الصّيام بترك الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع بعد صَلَاة الْعَتَمَة أَو النّوم قبل صَلَاة الْعَتَمَة ﴿كَمَا كُتِبَ﴾ فرض ﴿عَلَى الَّذين مِن قَبْلِكُمْ﴾ من أهل الْكتاب ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ لكَي تتقوا الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع بعد صَلَاة الْعشَاء أَو النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء وَهَذَا مَنْسُوخ بقوله ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَة الصّيام الرَّفَث﴾ وَبِقَوْلِهِ ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيط الْأَبْيَض﴾

стр. 209

﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ﴾ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مقدم ومؤخر ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فليصم من أَيَّام أخر بِقدر مَا أنظر من رَمَضَان ﴿وَعَلَى الَّذين يُطِيقُونَهُ﴾ يَعْنِي يُطِيقُونَ الصَّوْم ﴿فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فليطعم مَكَان كل يَوْم أفطر نصف صَاع من حِنْطَة لمسكين وَهَذِه مَنْسُوخَة بقوله ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ﴾ وَيُقَال ﴿وَعَلَى الَّذين يُطِيقُونَهُ﴾ يَعْنِي الْفِدْيَة وَلَا يُطِيقُونَ الصَّوْم يَعْنِي الشَّيْخ الْكَبِير والعجوز الْكَبِيرَة لَا يطيقان الصَّوْم فديَة طَعَام مِسْكين فليطعمان مَكَان كل يَوْم أفطرا من رَمَضَان نصف صَاع من حِنْطَة لمسكين ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً﴾ زَاد على منوين ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ بالثواب ﴿وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْفِدْيَة ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إِذا كُنْتُم تعلمُونَ

стр. 210

﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي﴾ هُوَ الَّذِي ﴿أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآن﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ جملَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فأملاه على السفرة ثمَّ نزل بِهِ بعد ذَلِك على مُحَمَّد ﷺ يَوْمًا بِيَوْم آيَة وآيتين وَثَلَاثًا وَسورَة ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ الْقُرْآن بَيَان من الضَّلَالَة للنَّاس ﴿وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهدى﴾ واضحات من أَمر الدّين ﴿وَالْفرْقَان﴾ الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَحْكَام وَالْحُدُود وَالْخُرُوج من الشُّبُهَات ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْر﴾ فِي الْحَضَر ﴿فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً﴾ فِي شهر رَمَضَان ﴿أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ﴾ فليصم ﴿مِّن أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ بِقدر مَا أفطر ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْر﴾ أَرَادَ الله بكم رخصَة الْإِفْطَار فِي السّفر وَيَقُول اخْتَار الله لكم الْإِفْطَار فِي السّفر ﴿وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعسر﴾ لم يرد أَن يكون لكم الْعسر فِي الصَّوْم فِي السّفر وَيُقَال لم يخْتَر لكم الصَّوْم فِي السّفر ﴿وَلِتُكْمِلُواْ الْعدة﴾ لكَي تَصُومُوا فِي الْحَضَر عدَّة مَا أفطرتم فِي السّفر ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ الله﴾ لكَي تعظموا الله ﴿على مَا هدَاكُمْ﴾ كَمَا اهداكم لدينِهِ ورخصته ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا رخصته

стр. 211

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي﴾ أهل الْكتاب ﴿عَنِّي﴾ أَقَرِيب أَنا أم بعيد ﴿فَإِني قَرِيبٌ﴾ فأعلمهم يَا مُحَمَّد أَنِّي قريب بالإجابة ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي﴾ فليطيعوا رَسُولي ﴿وَلْيُؤْمِنُوا بِي﴾ وبرسولي قبل الدعْوَة ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

стр. 212

لكَي يهتدوا فيستجاب لَهُم الدُّعَاء

стр. 213

﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ المجامعة مَعَ نِسَائِكُم ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ سكن لكم ﴿وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ سكن لَهُنَّ ﴿عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بِالْجِمَاعِ بعد صَلَاة الْعَتَمَة ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ تجَاوز عَنْكُم ﴿وَعَفَا عَنْكُمْ﴾ خيانتكم وَلم يعاقبكم ﴿فَالْآن﴾ حِين أحلّت لكم ﴿بَاشِرُوهُنَّ﴾ جامعوهن ﴿وابتغوا﴾ اطْلُبُوا ﴿مَا كَتَبَ الله لَكُمْ﴾ مَا قضى الله لكم من ولد صَالح نزلت فِي عمر بن الْخطاب ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُوا﴾ من حِين يدْخل اللَّيْل ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيط الْأَبْيَض مِنَ الْخَيط الْأسود﴾ يَعْنِي يتَبَيَّن لكم بَيَاض النَّهَار من سَواد اللَّيْل ﴿مِنَ الْفجْر ثُمَّ أَتِمُّواْ الصّيام إِلَى اللَّيْل﴾ إِلَى دُخُول اللَّيْل نزلت فِي صرمة بن مَالك بن عدي ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ﴾ وَلَا تجامعوهن ﴿وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ﴾ معتكفون ﴿فِي الْمَسَاجِد﴾ لَيْلًا وَنَهَارًا ﴿تِلْكَ حُدُودُ الله﴾ تِلْكَ الْمُبَاشرَة مَعْصِيّة الله ﴿فَلا تَقْرَبُوهَا﴾ فاتركوا مُبَاشرَة النِّسَاء لَيْلًا وَنَهَارًا حَتَّى تفرغوا من الِاعْتِكَاف ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يُبَيِّنُ الله آيَاتِهِ﴾ أمره وَنَهْيه ﴿لِلنَّاسِ﴾ كَمَا يبين هَذَا ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ لكَي يتقوا مَعْصِيّة الله نزلت على نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ عَليّ بن أبي طَالب عمار بن يَاسر وَغَيرهمَا كَانُوا معتكفين فِي الْمَسْجِد فَيَأْتُونَ إِلَى أَهَالِيهمْ إِذا احتاجوا ويجامعون نِسَاءَهُمْ ويغتسلون فيرجعون إِلَى الْمَسْجِد فنهاهم الله عَن ذَلِك

стр. 214

ثمَّ نزل فِي عبدن بن الأشوع وامرىء الْقَيْس ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ بالظلم وَالسَّرِقَة وَالْغَصْب وَالْحلف الْكَاذِب وَغير ذَلِك ﴿وَتُدْلُوا بِهَا﴾ لَا تلجوا بهَا ﴿إِلَى الْحُكَّام﴾ لتأكلوا ﴿فَرِيقاً﴾ لكَي تَأْكُلُوا طَائِفَة ﴿مِّنْ أَمْوَالِ النَّاس بالإثم﴾ بِالْحلف الْكَاذِب ﴿وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك فَأقر امْرُؤ الْقَيْس بِالْمَالِ بنزول هَذِه الْآيَة

стр. 215

﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة﴾ عَن زِيَادَة لأهلة ونقصانها لماذا ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ عَلَامَات للنَّاس لقَضَاء دينهم وعدة لنسائهم وصومهم وإنظارهم ﴿وَالْحج﴾ وللحج نزلت فِي معَاذ بن جبل حِين سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك ﴿وَلَيْسَ الْبر﴾ الطَّاعَة وَالتَّقوى ﴿بِأَن تَأْتُواْ الْبيُوت مِن ظُهُورِهَا﴾ بِأَن تدْخلُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا من خلفهَا فِي الْإِحْرَام ﴿وَلَكِن الْبر﴾ الطَّاعَة فِي الْإِحْرَام ﴿مَنِ اتَّقى﴾ الصَّيْد وَغير ذَلِك ﴿وَأتوا الْبيُوت﴾ دخلُوا الْبيُوت ﴿مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ الَّتِي كُنْتُم تدخلونها وتخرجون مِنْهَا قبل ذَلِك ﴿وَاتَّقوا الله﴾ واخشوا الله فِي الْإِحْرَام ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخط وَالْعَذَاب نزلت فِي نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ كنَانَة وخزاعة كَانُوا يدْخلُونَ بُيُوتهم فِي الْإِحْرَام من خلفهَا أَو من سطحها كَمَا فعلوا فِي الْجَاهِلِيَّة
следующие страницы →