← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

﴿إِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَا تَهْدِي﴾ لَا تعرف ﴿مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ إيمَانه يَعْنِي أَبَا طَالب ﴿وَلَكِن الله يَهْدِي﴾ يوفق ويرشد وَيعرف ﴿مَن يَشَآءُ﴾ لدينِهِ أَبَا بكر وَعمر وأصحابهما ﴿وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾ لدينِهِ

стр. 3572

﴿وَقَالُوا﴾ حَارِث بن عَمْرو النوفلى وَأَصْحَابه ﴿إِن نَّتَّبِعِ الْهدى﴾ التَّوْحِيد ﴿مَعَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿نتخطف﴾ نطرد ﴿من أَرْضنَا﴾ مَكَّة ﴿أَو لم نُمَكِّن لَّهُمْ﴾ ننزلهم ونجعل لَهُم ﴿حَرَماً آمِناً﴾ من أَن يهاج فِيهِ ﴿يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كل شَيْء﴾ يحمل إِلَيْهِ ألون كل شىء مِمَّن الثمرات ﴿رِّزْقاً مِّن لَّدُنَّا﴾ طَعَاما لَهُم من عندنَا فَكيف أسلط عَلَيْهِم الْكفَّار إِن آمنُوا ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون

стр. 3573

﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ من أهل قَرْيَة

стр. 3574

﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ كفرت بمعيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ﴾ مَنَازِلهمْ ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد هلاكهم ﴿إِلَاّ قَلِيلاً﴾ مِنْهَا يسكنهَا المسافرون وسائرها خراب ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثين﴾ المالكين على مَا ملكوا وَتركُوا بعد هلاكهم

стр. 3575

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقرى﴾ أهل الْقرى ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ فِي أعظمها مَكَّة وَيُقَال إِلَى عظمائها وكبرائها ﴿رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقرى﴾ أهل الْقرى ﴿إِلَاّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ مشركون

стр. 3576

﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾ مَا أعطيتم من المَال والخدم يَا معشر قُرَيْش ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ كمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا الخزف والزجاج ﴿وَزِينَتُهَا﴾ زهرتها لَا تبقى هَذِه الزهرة ﴿وَمَا عِندَ الله﴾ لمُحَمد وَأَصْحَابه فِي الْجنَّة ﴿خَيْرٌ﴾ أفضل ﴿وَأبقى﴾ أدوم لكم فِي الدُّنْيَا ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ أفليس لكم ذهن الإنسانية إِن الدُّنْيَا فانية وَالْآخِرَة بَاقِيَة

стр. 3577

﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾ يَعْنِي الْجنَّة وَهُوَ مُحَمَّد ﵊ وَأَصْحَابه وَيُقَال هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان ﴿فَهُوَ لَاقِيهِ﴾ معاينه فِي الْآخِرَة ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أعطيناه المَال والخدم فِي الدُّنْيَا يَعْنِي أَبَا جهل بن هِشَام ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَة مِنَ المحضرين﴾ من الْمُعَذَّبين فِي النَّار

стр. 3578

﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُنَادِيهِمْ﴾ الله يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿فَيَقُول﴾ الله ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَعْبدُونَ وتقولون إِنَّهُم شركائى

стр. 3579

﴿قَالَ الَّذين حَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ وَجب عَلَيْهِم ﴿القَوْل﴾ بالسخط وَالْعَذَاب وهم الرؤساء ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿هَؤُلَاءِ﴾ السفلة ﴿الَّذين أَغْوَيْنَآ﴾ أضللنا ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ أضللناهم عَن الْحق وَالْهدى ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾ ضللنا عَن الْحق وَالْهدى ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ مِنْهُم ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ بأمرنا

стр. 3580

﴿وَقِيلَ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ﴾ آلِهَتكُم حَتَّى يمنعوكم من عَذَاب الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ فَلم يجيبوهم بِرَفْع عَذَاب الله عَنْهُم ﴿وَرَأَوُاْ الْعَذَاب﴾ القادة والسفلة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ﴾ تمنوا لَو أَنهم كَانُوا فِي الدُّنْيَا على الْحق وَالْهدى

стр. 3581

﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُنَادِيهِمْ﴾ الْكفَّار ﴿فَيَقُولُ﴾ الله لَهُم ﴿مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسلين﴾ بِمَا دعوكم

стр. 3582

﴿فَعَمِيَتْ﴾ فالتبست ﴿عَلَيْهِمُ الأنبآء﴾ الْأَخْبَار والإجابة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ لَا يجيبون

стр. 3583

﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ من الْكفْر ﴿وَآمَنَ﴾ بِاللَّه ﴿وَعمل صَالحا﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿فَعَسَى﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين﴾ من الناجين من السخط وَالْعَذَاب

стр. 3584

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ كَمَا يَشَاء ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من خلقه بِالنُّبُوَّةِ من يَشَاء يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ﴾ لأهل مَكَّة ﴿الْخيرَة﴾ الِاخْتِيَار ﴿سُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ تَبرأ ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَوْثَان

стр. 3585

﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ مَا تضمر قُلُوبهم من البغض والعداوة ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ مَا يظهرون من الْمعاصِي

стр. 3586

﴿وَهُوَ الله لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ﴾ لَا ولد لَهُ وَلَا شريك لَهُ

стр. 3587

﴿لَهُ الْحَمد﴾ لَهُ الشُّكْر ﴿فِي الأولى وَالْآخِرَة﴾ على أهل الأَرْض وَالسَّمَاء وَيُقَال لَهُ الْحَمد والْمنَّة وَالْفضل وَالْإِحْسَان فِي الأولى وَالْآخِرَة على أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَلَهُ الحكم﴾ الْقَضَاء بَينهم ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت

стр. 3588

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ مَا تَقولُونَ يَا معشر الْكفَّار ﴿إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ اللَّيْل﴾ إِن ترك الله عَلَيْكُم اللَّيْل مظلماً ﴿سَرْمَداً﴾ دَائِما ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ لَا نَهَار فِيهِ ﴿مَنْ إِلَه غَيْرُ الله﴾ سوى الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ﴾ بنهار ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ أَفلا تطيعون من جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار

стр. 3589

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد أَيْضا ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ مَا تَقولُونَ ﴿إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ﴾ إِن ترك الله عَلَيْكُم ﴿النَّهَار سَرْمَداً﴾ دَائِما ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ لَا ليل فِيهِ ﴿مَنْ إِلَه غَيْرُ الله﴾ سوى الله ﴿يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ تستقرون فِيهِ ﴿أَفلَا تُبْصِرُونَ﴾ أَفلا تصدقُونَ من جعل لكم خلق اللَّيْل وَالنَّهَار

стр. 3590

﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ﴾ نعْمَته ﴿جَعَلَ لَكُمُ﴾ خلق لكم ﴿اللَّيْل وَالنَّهَار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ لتستقروا فِي اللَّيْل ﴿وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ لكَي تَطْلُبُوا بِالنَّهَارِ فَضله بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا نعْمَته عَلَيْكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار

стр. 3591

﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَقولُونَ إِنَّهُم شركائي

стр. 3592

﴿وَنَزَعْنَا﴾ أخرجنَا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً﴾ نَبيا يشْهد عَلَيْهِم بالبلاغ وَهُوَ نَبِيّهم الَّذِي كَانَ فيهم فِي الدُّنْيَا ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ﴾ حجتكم لماذا رددتم على الرُّسُل ﴿فَعَلمُوا﴾ علم كل أمة ﴿أَنَّ الْحق لِلَّهِ﴾ أَن عبَادَة الله وَدين الله الْحق وَأَن الْقَضَاء فيهم لله ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ اشْتغل عَنْهُم بِأَنْفسِهِم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يعْبدُونَ بِالْكَذِبِ

стр. 3593

﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى﴾ ابْن عَم مُوسَى ﴿فبغى عَلَيْهِمْ﴾ فتطاول على مُوسَى وَهَارُون وقومهما فَقَالَ لمُوسَى الرسَالَة ولهارون الحبورة وَلست فِي شَيْء لَا أرْضى بِهَذَا ورد على مُوسَى نبوته ﴿وَآتَيْنَاهُ﴾ أعطيناه ﴿مِنَ الْكُنُوز﴾ يَعْنِي الْأَمْوَال ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ﴾ مَفَاتِيح خزائنه ﴿لَتَنُوءُ بالعصبة﴾ لتثقل بِالْجَمَاعَة ﴿أُوْلِي الْقُوَّة﴾ ذَوي الْقُوَّة وهم أَرْبَعُونَ رجلا يحملون مَفَاتِيح خزانته ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ قوم مُوسَى ﴿لَا تَفْرَحْ﴾ لَا تبطر بِالْمَالِ وتشرك ﴿إِنَّ الله لَا يُحِبُّ الفرحين﴾ البطرين فِي المَال

стр. 3594

﴿وابتغ﴾ اطلب ﴿فِيمَآ آتَاكَ الله﴾ بِمَا أَعْطَاك الله بِالْمَالِ ﴿الدَّار الْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ لَا تتْرك نصيبك من الْآخِرَة بنصيبك من الدُّنْيَا وَيُقَال لَا تنقص نصيبك من الدُّنْيَا بِمَا أنفقت وَأعْطيت للآخرة ﴿وَأَحْسِن﴾ إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين ﴿كَمَآ أَحْسَنَ الله إِلَيْكَ﴾ بِالْمَالِ ﴿وَلَا تَبْغِ الْفساد فِي الأَرْض﴾ لَا تعْمل بِالْمَعَاصِي وَخلاف أَمر الرَّسُول مُوسَى ﵊ ﴿إِنَّ الله لَا يُحِبُّ المفسدين﴾ بِالْمَعَاصِي

стр. 3595

﴿قَالَ﴾ قَارون ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أَعْطَيْت هَذَا المَال الذى أَعْطَيْت ﴿على علم عِنْدِي﴾ على مَا علم الله أَنِّي أهل لذَلِك وَيُقَال يصنع الذَّهَب بالكيمياء ﴿أَو لم يَعْلَمْ﴾ قَارون ﴿أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُون﴾ الْمَاضِيَة ﴿مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً﴾ بِالْبدنِ ﴿وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾ مَالا ورجالاً ﴿وَلَا يسْأَل عَن ذُنُوبِهِمُ المجرمون﴾ الْمُشْركُونَ يَوْم الْقِيَامَة كل يعرف بسيماه

стр. 3596

﴿فَخَرَجَ﴾ قَارون ﴿على قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ﴾

стр. 3597

الَّتِي كَانَت لَهُ من الْخَيل وَالْبِغَال والغلمان والجواري وحلي الذَّهَب وَالْفِضَّة وألوان السِّلَاح وَالثيَاب ﴿قَالَ الَّذين يُرِيدُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وهم الراغبون ﴿يَا لَيْت لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ﴾ أعطي ﴿قَارُونُ﴾ من المَال ﴿إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ نصيب كثير

стр. 3598

﴿وَقَالَ الَّذين أُوتُواْ الْعلم﴾ أعْطوا علم الزّهْد والتوكل وهم الزاهدون قَالُوا للراغبين ﴿وَيْلَكُمْ﴾ ضيق الله عَلَيْكُم الدُّنْيَا ﴿ثَوَابُ الله خَيْرٌ﴾ فِي الْجنَّة أفضل ﴿لِّمَنْ آمَنَ﴾ بِاللَّه وبموسى ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿وَلَا يُلَقَّاهَآ﴾ لَا يعْطى الْجنَّة ﴿إِلَاّ الصَّابِرُونَ﴾ على أَمر الله والمرازي وَيُقَال لَا يوفق للكلمة الطّيبَة الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر إِلَاّ الصَّابِرُونَ على أَمر الله والمرازي

стр. 3599

﴿فَخَسَفْنَا بِهِ﴾ بقارون ﴿وَبِدَارِهِ﴾ بمنزله ﴿الأَرْض﴾ غارت بِهِ الأَرْض ﴿فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ﴾ من جمَاعَة وجند ﴿يَنصُرُونَهُ﴾ يمنعونه ﴿مِن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله حِين نزل بِهِ ﴿وَمَا كَانَ مِنَ المنتصرين﴾ الممتنعين بِنَفسِهِ من عَذَاب الله

стр. 3600

﴿وَأَصْبَحَ﴾ صَار ﴿الَّذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ﴾ قدره ومنزلته وَمَاله ﴿بالْأَمْس يَقُولُونَ﴾ بَعضهم لبَعض ﴿وَيْكَأَنَّ الله﴾ لَيْسَ كَمَا قَالَ قَارون إِن هَذَا المَال بصنعي وَلَكِن الله ﴿يَبْسُطُ﴾ يُوسع ﴿الرزق﴾ المَال ﴿لمن يشآء﴾ على من يَشَاء ﴿من عباده﴾ وَهُوَ مكر مِنْهُ كَمَا كَانَ لقارون ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿لَوْلَا أَن مَّنَّ الله عَلَيْنَا﴾ فَمنع عَنَّا مَا أعطَاهُ ﴿لَخَسَفَ بِنَا﴾ غارت بِنَا الأَرْض كَمَا خسف بقارون ﴿وَيْكَأَنَّهُ﴾ وَأَنه وَالْيَاء وَالْكَاف صلَة فِي الْكَلَام ﴿لَا يُفْلِحُ﴾ لَا ينجو وَلَا يَأْمَن ﴿الْكَافِرُونَ﴾ من عَذَاب الله

стр. 3601

﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة﴾ الْجنَّة ﴿نَجْعَلُهَا﴾ نعطيها ﴿لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً﴾ عتواً وتكبراً ﴿فِي الأَرْض﴾ بِالْمَالِ ﴿وَلَا فَسَاداً﴾ بالنقش والتصاوير والمعاصي ﴿وَالْعَاقبَة﴾ الْجنَّة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك والعلو وَالْفساد فِي الأَرْض

стр. 3602

﴿مَن جَآءَ بِالْحَسَنَة﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله مخلصاً بهَا ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا﴾ فَلهُ مِنْهَا خير ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ بالشرك بِاللَّه ﴿فَلَا يُجْزَى الَّذين عَمِلُواْ السَّيِّئَات﴾ فِي الشّرك بِاللَّه ﴿إِلَاّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ النَّار

стр. 3603

﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآن﴾ نزل عَلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ إِلَى مَكَّة وَيُقَال الْجنَّة ﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿رَبِّي أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِالْهدى﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَالْقُرْآن ﴿وَمَنْ هُوَ فِي ضلال مُبين﴾ فِي كفر بَين وَخطأ بَين

стр. 3604

﴿وَمَا كنت﴾ يَا مُحَمَّد ﴿ترجو أَن يلقى إِلَيْكَ الْكتاب﴾ أَن ينزل عَلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ وَتَكون نَبيا ﴿إِلَاّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ وَلَكِن منَّة وكرامة من رَبك إِذْ أرسل عَلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ وجعلك نَبيا ﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهيراً﴾ عوناً ﴿لِّلْكَافِرِينَ﴾ بالْكفْر

стр. 3605

﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ﴾ لَا يصرفنك ﴿عَنْ آيَاتِ الله﴾ الْقُرْآن ﴿بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ جِبْرِيل بهَا ﴿وادع إِلَى رَبِّكَ﴾ إِلَى تَوْحِيد رَبك وَكتاب رَبك ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْركين﴾ مَعَ الْمُشْركين على دينهم مِنْهُم

стр. 3606

﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ﴾ لَا تعبد من دون الله أحدا وَلَا تدع الْخلق إِلَى أحد دون الله ﴿لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ﴾ وَحده لَا شريك لَهُ ﴿كُلُّ شَيْءٍ﴾ كل عمل لغير وَجه الله ﴿هَالِكٌ﴾ مَرْدُود ﴿إِلَاّ وَجْهَهُ﴾ إِلَّا مَا ابْتغى بِهِ وَجهه وَيُقَال كل وَجه متغير إِلَّا وَجهه وكل ملك زائل إِلَّا ملكه ﴿لَهُ الحكم﴾ الْقَضَاء بَين خلقه ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجازيكم بأعمالكم

стр. 3607

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا العنكبوت وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سبع وَسَبْعُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وَثَمَانُونَ كلمة وحروفها أَرْبَعَة آلَاف وَمِائَة وَخَمْسَة وَأَرْبَعُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 3608

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الم﴾ يَقُول أَنا الله أعلم وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بقوله وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذين مِن قبلهم

стр. 3609

﴿أَحسب النَّاس﴾ أيظن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يتْركُوا﴾ يمهلوا بعد مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يَقُولُوا﴾ بِأَن يَقُولُوا آمنا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ لَا يبتلون بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم

стр. 3610

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ ابتلينا الَّذين من قبل أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ بعد النَّبِيين بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ الله﴾ لكَي يرى الله ويميز ﴿الَّذين صَدَقُواْ﴾ فِي إِيمَانهم باجتناب الْهوى والبدعة وَترك الْمَحَارِم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبين﴾ يَعْنِي المكذبين فِي إِيمَانهم بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم
следующие страницы →