← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3606–3645 · переход к 3611.

стр. 3606

﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ﴾ لَا تعبد من دون الله أحدا وَلَا تدع الْخلق إِلَى أحد دون الله ﴿لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ﴾ وَحده لَا شريك لَهُ ﴿كُلُّ شَيْءٍ﴾ كل عمل لغير وَجه الله ﴿هَالِكٌ﴾ مَرْدُود ﴿إِلَاّ وَجْهَهُ﴾ إِلَّا مَا ابْتغى بِهِ وَجهه وَيُقَال كل وَجه متغير إِلَّا وَجهه وكل ملك زائل إِلَّا ملكه ﴿لَهُ الحكم﴾ الْقَضَاء بَين خلقه ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجازيكم بأعمالكم

стр. 3607

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا العنكبوت وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سبع وَسَبْعُونَ آيَة وكلماتها سَبْعمِائة وَثَمَانُونَ كلمة وحروفها أَرْبَعَة آلَاف وَمِائَة وَخَمْسَة وَأَرْبَعُونَ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾

стр. 3608

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الم﴾ يَقُول أَنا الله أعلم وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بقوله وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذين مِن قبلهم

стр. 3609

﴿أَحسب النَّاس﴾ أيظن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يتْركُوا﴾ يمهلوا بعد مُحَمَّد ﷺ ﴿أَن يَقُولُوا﴾ بِأَن يَقُولُوا آمنا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ لَا يبتلون بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم

стр. 3610

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ ابتلينا الَّذين من قبل أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ بعد النَّبِيين بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ الله﴾ لكَي يرى الله ويميز ﴿الَّذين صَدَقُواْ﴾ فِي إِيمَانهم باجتناب الْهوى والبدعة وَترك الْمَحَارِم ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبين﴾ يَعْنِي المكذبين فِي إِيمَانهم بالهوى والبدعة وانتهاك الْمَحَارِم

стр. 3611

ثمَّ نزل فِي أبي جهل بن هِشَام والوليد بن الْمُغيرَة وَعتبَة وَشَيْبَة ابْني ربيعَة الَّذين بارزوا على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ وَحَمْزَة بن عبد الْمطلب عَم النبى ﷺ وَعبيدَة بن عبد الْمطلب يَوْم بدر وتفاخر بَعضهم على بعض فَقَالَ ﴿أَمْ حَسِبَ﴾ أيظن ﴿الَّذين يَعْمَلُونَ السَّيِّئَات﴾ فِي الشّرك بِاللَّه ﴿أَن يَسْبِقُونَا﴾ أَن يفوتوا من عذابنا ﴿سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ بئس مَا يقضون ويظنون لأَنْفُسِهِمْ ذَلِك

стр. 3612

﴿مَن كَانَ يَرْجُو﴾ يخَاف ﴿لِقَآءَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿فَإِنَّ أَجَلَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿لآتٍ﴾ لكائن ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لمقالة كلا الْفَرِيقَيْنِ يَوْم بدر ﴿الْعَلِيم﴾ بِمَا يصيبهم

стр. 3613

ثمَّ نزل فِي عَليّ وصاحبيه بِمَا افْتَخرُوا فَقَالَ ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾ فِي سَبِيل الله يَوْم بدر ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ فَلهُ بذلك الثَّوَاب ﴿إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالمين﴾ عَن جِهَاد الْعَالمين

стр. 3614

﴿وَالَّذين آمَنُواْ﴾ عَليّ وصاحباه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ لنمحصن عَنْهُم ذنوبهم دون الْكَبَائِر ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ فِي جهادهم

стр. 3615

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان﴾ أمرنَا الْإِنْسَان سعد بن أبي وَقاص ﴿بِوَالِدَيْهِ﴾ بِمَالك وَحمْنَة بنت أبي سُفْيَان ﴿حُسْناً﴾ برا بهما ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ﴾ أمراك وأراداك ﴿لِتُشْرِكَ﴾ لتعدل ﴿بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أَنه شَرِيكي وَلَك علم أَنه لَيْسَ لي شريك ﴿فَلَا تُطِعْهُمَآ﴾ فِي الشّرك وَكَانَ أَبَوَاهُ مُشْرِكين ﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ مرجعك ومرجع أَبَوَيْك ﴿فَأُنَبِّئُكُم﴾ فأخبركم ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر فِي الْكفْر وَالْإِيمَان

стр. 3616

﴿وَالَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم فِي كل زمَان ﴿لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحين﴾ مَعَ الصَّالِحين وَفِي الْجنَّة أبي بكر الصّديق وَعمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذِي النورين وَعلي الْأمين رضى الله عَنْهُم

стр. 3617

﴿وَمِنَ النَّاس﴾ وَهُوَ عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي ﴿مَن يِقُولُ آمَنَّا بِاللَّه﴾ صدقنا بتوحيد الله ﴿فَإِذَآ أُوذِيَ فِي الله﴾ عذب فِي دين الله ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاس﴾ عَذَاب النَّاس بالسياط ﴿كَعَذَابِ الله﴾ فِي النَّار دَائِما حَتَّى كفر وَرجع عَن دينه ﴿وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ﴾ فتح مَكَّة ﴿لَيَقُولُنَّ﴾ عَيَّاش وَأَصْحَابه ﴿إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ﴾ على دينكُمْ ﴿أَوَ لَيْسَ الله بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالمين﴾ قُلُوب الْعَالمين من الْخَيْر وَالشَّر ثمَّ أسلم عَيَّاش وَأَصْحَابه بعد ذَلِك وَحسن إسْلَامهمْ

стр. 3618

﴿وَلَيَعْلَمَنَّ﴾ يرى ويميز ﴿الله الَّذين آمَنُواْ﴾ فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ﴾ يرى ويميز ﴿الْمُنَافِقين﴾ يَوْم بدر

стр. 3619

﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ عَليّ وسلمان وأصحابهما ﴿اتبعُوا سَبِيلَنَا﴾ ديننَا فِي عبَادَة الْأَوْثَان ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ﴾ ذنوبكم عَنْكُم يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ﴾ ذنوبهم ﴿مِّن شَيْءٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ فِي مقالتهم

стр. 3620

﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أوزارهم يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَأَثْقَالاً﴾ مثل أوزار الَّذين يضلونهم ﴿مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ مَعَ أوزارهم ﴿وليسألن يَوْمَ الْقِيَامَة عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يكذبُون على الله

стр. 3621

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ﴾ فَمَكثَ فيهم ﴿أَلْفَ سَنَةٍ إِلَاّ خَمْسِينَ عَاماً﴾ يَدعُوهُم إِلَى التَّوْحِيد فَلم يُجِيبُوهُ ﴿فَأَخَذَهُمُ الطوفان﴾ فأهلكهم الله بالطوفان ﴿وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ كافرون

стр. 3622

﴿فأَنْجَيْناهُ﴾ نوحًا ﴿وأَصْحَابَ السَّفِينَة﴾ وَمن آمن مَعَه فِي السَّفِينَة ﴿وَجَعَلْنَاهَآ﴾ سفينة نوح ﴿آيَةً﴾ عِبْرَة ﴿للْعَالمين﴾ بعدهمْ

стр. 3623

﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾ وَأَرْسَلْنَا إِبْرَاهِيم إِلَى قومه ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿واتقوه﴾ اخشوه وأطيعوه بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر والشرك وَعبادَة الْأَوْثَان ﴿ذَلِكُم﴾ التَّوْبَة والتوحيد ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ مِمَّا أَنْتُم عَلَيْهِ ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وتصدقون وَلَكِن لَا تعلمُونَ وَلَا تصدقُونَ

стр. 3624

﴿إِنَّمَا تَعْبدُونَ من دون الله أوثانا﴾ أَحْجَار ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً﴾ وتقولون كذبا وتنحتون بِأَيْدِيكُمْ مَا تَعْبدُونَ من دون الله ﴿إِنَّ الَّذين تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله﴾ من الْأَوْثَان ﴿لَا يَمْلِكُونَ لكم رزقا﴾ لَا يقدرُونَ أَن يرزقوكم ﴿فابتغوا عِندَ الله الرزق﴾ فَاطْلُبُوا من الله الرزق ﴿واعبدوه﴾ ووحدوه ﴿واشكروا لَهُ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم

стр. 3625

﴿وَإِن تكذبوا﴾ بِمُحَمد ﷺ بالرسالة با معشر قُرَيْش ﴿فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ﴾ رسلهم بالرسالة فأهلكناهم ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُول إِلَاّ الْبَلَاغ﴾ تَبْلِيغ الرسَالَة عَن الله ﴿الْمُبين﴾ يبين لَهُم بلغَة يعلمونها

стр. 3626

﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ﴾ يخبروا كفار مَكَّة فِي الْكتاب ﴿كَيفَ يبدئ الله الْخلق﴾ من النُّطْفَة ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِنَّ ذَلِك﴾ إبداءه وإعادته ﴿عَلَى الله يسير﴾ هَين

стр. 3627

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿سِيرُواْ﴾ سافروا ﴿فِي الأَرْض فانظروا كَيْفَ بَدَأَ﴾ الله ﴿الْخلق﴾ من النُّطْفَة وأهلكهم بعد ذَلِك ﴿ثمَّ الله ينشئ النشأة الْآخِرَة﴾ يخلق الله الْخلق يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْخلق والبعث وَالْمَوْت والحياة ﴿قَدِيرٌ﴾

стр. 3628

﴿يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ يُمِيت من يَشَاء على الْكفْر فيعذبه ﴿وَيَرْحَمُ مَن يَشَآءُ﴾ يُمِيت من يَشَاء على الْإِيمَان فيرحمه ﴿وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ﴾ ترجعون بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم

стр. 3629

﴿وَمَآ أَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين من عَذَاب الله ﴿فِي الأَرْض﴾ من أهل الأَرْض ﴿وَلَا فِي السمآء﴾ وَلَا من أهل السَّمَاء

стр. 3630

٣٣٤ - ﴿وَمَا لكم من دون الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مِن وَلِيٍّ﴾ قريب ينفعكم ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾ مَانع يمنعكم من عَذَاب الله

стр. 3631

﴿وَالَّذين كفرُوا بآيَات الله﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَسَائِر الْكفَّار ﴿وَلِقَآئِهِ﴾ وَكَفرُوا بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي﴾ من جنتي وهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن يكون فِي الْجنَّة الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع من جنته ﴿وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ وجيع

стр. 3632

﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ لم يكن جَوَاب قوم إِبْرَاهِيم حَيْثُ دعاهم إِلَى الله تَعَالَى ﴿إِلَاّ أَن قَالُواْ اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ﴾ بالنَّار ﴿فَأَنْجَاهُ الله مِنَ النَّار﴾ سالما ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا فعلنَا بِقوم إِبْرَاهِيم ﴿لآيَاتٍ﴾ لعبرات ﴿لقوم يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 3633

﴿وَقَالَ﴾ إِبْرَاهِيم لِقَوْمِهِ ﴿إِنَّمَا اتخذتم﴾ عَبدْتُمْ ﴿مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً﴾ أحجاراً ﴿مَّوَدَّةَ﴾ صلَة ﴿بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ لَا تبقى ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ﴾ يتبرأ بَعْضكُم من بعض ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ﴾ مصيركم ﴿النَّار﴾ يَعْنِي العابد والمعبود ﴿وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ﴾ من مانعين من عَذَاب الله

стр. 3634

﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ فَقَالَ لَهُ لوط صدقت يَا إِبْرَاهِيم ﴿وَقَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ رَاجع إِلَى طَاعَة رَبِّي وَخرج من حران إِلَى فلسطين ﴿إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة مِنْهُم ﴿الْحَكِيم﴾ حكم التَّحْوِيل من بلد إِلَى بلد لقبل سَلامَة أَمر الدّين وَالزِّيَادَة

стр. 3635

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ لإِبْرَاهِيم ﴿إِسْحَاق﴾ ولدا ﴿وَيَعْقُوب﴾ ولد الْوَلَد ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ﴾ نَسْله ﴿النُّبُوَّة وَالْكتاب﴾ يَقُول أكرمنا ذُريَّته بِالنُّبُوَّةِ وَالْكتاب وَالْولد الطّيب وَكَانَ فيهم الْأَنْبِيَاء والكتب ﴿وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ أكرمناه بِالنُّبُوَّةِ وَالثنَاء الْحسن وَالْولد الطّيب فِي الدُّنْيَا ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنَ الصَّالِحين﴾ مَعَ آبَائِهِ الْمُرْسلين فِي الْجنَّة

стр. 3636

﴿وَلُوطاً﴾ أرسلنَا لوطاً إِلَى قومه ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُم لتأتون الْفَاحِشَة﴾ للواطة ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالمين﴾ يَقُول لم يعْمل قبلكُمْ أحد من الْعَالمين عَمَلكُمْ الْخَبيث

стр. 3637

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَال﴾ أدبار الرِّجَال ﴿وَتَقْطَعُونَ السَّبِيل﴾ نسل الْوَلَد وَيُقَال تقطعون السَّبِيل على من مر بكم من الغرباء ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكر﴾ تَعْمَلُونَ فِي مجالسكم الْمُنكر نَحْو عشر خِصَال كَانُوا يعملونها فى مجَالِسهمْ مثل الْحَذف بالبندق وَالْفُحْش وَغير ذَلِك ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ فَلم يكن جَوَاب قوم لوط ﴿إِلَاّ أَن قَالُواْ ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ بمجيء عَذَاب الله علينا إِن لم نؤمن

стр. 3638

﴿قَالَ﴾ لوط ﴿رَبِّ انصرني﴾ أَعنِي بِالْعَذَابِ ﴿عَلَى الْقَوْم المفسدين﴾ الْمُشْركين

стр. 3639

﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ﴾ جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة إِلَى إِبْرَاهِيم ﴿بالبشرى﴾ فبشروه بِالْوَلَدِ ﴿قَالُوا﴾ لإِبْرَاهِيم ﴿إِنَّا مهلكو أَهْلِ هَذِه الْقرْيَة﴾ قريات لوط ﴿إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ﴾ مُشْرِكين اجترحوا الْهَلَاك على أنفسهم بعملهم الْخَبيث

стр. 3640

﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿إِنَّ فِيهَا لُوطاً﴾ كَيفَ تهلكهم يَا جِبْرِيل ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾) ابْنَتَيْهِ زاعورا وريثا ﴿إِلَاّ امْرَأَته﴾

стр. 3641

واعلة المنافقة ﴿كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ تتخلف مَعَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ

стр. 3642

﴿وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا﴾ جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة ﴿لُوطاً﴾ إِلَى لوط ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ سَاءَهُ مجيئهم ﴿وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً﴾ اغتم بمجيئهم اغتماماً شَدِيدا لما خَافَ عَلَيْهِم من عمل قومه الْخَبيث ﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَمن مَعَه للوط ﴿لَا تَخَفْ﴾ علينا ﴿وَلَا تَحْزَنْ﴾ لأمرنا من الْهَلَاك ﴿إِنَّا مُنَجُّوكَ﴾ من قَوْمك ﴿وَأَهْلَكَ﴾ ابنتيك ﴿إِلَاّ امْرَأَتك﴾ المنافقة ﴿كَانَتْ مِنَ الغابرين﴾ تتخلف مَعَ المتخلفين بِالْهَلَاكِ

стр. 3643

﴿إِنَّا مُنزِلُونَ على أَهْلِ هَذِه الْقرْيَة﴾ يَعْنِي قريات لوط ﴿رِجْزاً﴾ عذَابا ﴿مِّنَ السمآء﴾ بِالْحِجَارَةِ ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ يكفرون ويعصون

стр. 3644

﴿وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَآ﴾ تركناها يَعْنِي قريات لوط ﴿آيَةً﴾ عَلامَة ﴿بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يصدقون ويعلمون مَا فعل بهم فَلَا يقتدون بهم

стр. 3645

﴿وَإِلَى مَدْيَنَ﴾ وَأَرْسَلْنَا إِلَى مَدين ﴿أَخَاهُمْ﴾ نَبِيّهم ﴿شعيبا فَقَالَ يَا قوم اعبدوا الله﴾ وحدوا الله ﴿وارجوا الْيَوْم الآخر﴾ خَافُوا يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا تَعْثَوْاْ فِي الأَرْض مُفْسِدِينَ﴾ لَا تعملوا فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ والمعاصي
следующие страницы →