← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

﴿وَلَا فِي الأَرْض﴾ وَلَا مِمَّا فِي الأَرْض ﴿وَمَا لَهُمْ﴾ للْمَلَائكَة ﴿فِيهِمَا﴾ فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿مِن شِرْكٍ﴾ من شركَة مَعَ الله ﴿وَمَا لَهُ﴾ لله ﴿مِنْهُمْ﴾ من الْمَلَائِكَة ﴿مِّن ظَهِيرٍ﴾ من عون فِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض

стр. 3922

﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَة﴾ وَلَا تشفع الْمَلَائِكَة ﴿عِندَهُ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ بالشفاعة ثمَّ ذكر ضعف الْمَلَائِكَة حَيْثُ كلم الله جِبْرِيل بالوحى إِلَى مُحَمَّد ﷺ فَسمِعت الْمَلَائِكَة كَلَام الرب ﵎ فَخَروا مغشياً عَلَيْهِم من هَيْبَة كَلَام الله فَكَانُوا كَذَلِك ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ﴾ كشط وجلي ﴿عَن قُلُوبِهِمْ﴾ الْخَوْف حِين انحدر عَلَيْهِم جِبْرِيل فَرفعُوا رُءُوسهم ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة لجبريل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ يَا جِبْرِيل ﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة ﴿الْحق﴾ الْقُرْآن ﴿وَهُوَ الْعلي﴾ أَعلَى كل شَيْء ﴿الْكَبِير﴾ أكبر كل شَيْء

стр. 3923

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاوَات﴾ بالمطر ﴿وَالْأَرْض﴾ بالنبات فَإِن أجابوك وَقَالُوا الله وَإِلَّا ﴿قُلِ الله﴾ يرزقكم ﴿وَإِنَّآ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿لعلى هُدىً أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ فِي رزق الله سَوَاء وَيُقَال وَإِنَّا معشر الْمُؤمنِينَ لعلى هدى أَو إيَّاكُمْ يَا أهل مَكَّة فِي ضلال مُبين فِي كفر وَخطأ بَين مقدم ومؤخر فِي الْكَلَام

стр. 3924

﴿قُل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿لَاّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا﴾ أَذْنَبْنَا ﴿وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ فِي كفركم ثمَّ نسخ بعد ذَلِك بِآيَة السَّيْف

стр. 3925

﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾ يقْضِي ﴿بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُوَ الفتاح﴾ القَاضِي بلغَة عمان ﴿الْعَلِيم﴾ بالحكم

стр. 3926

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿أَرُونِيَ الَّذين أَلْحَقْتُمْ بِهِ﴾ أشركتم بِهِ ﴿شُرَكَآءَ﴾ آلِهَة مَاذَا خلقُوا ثمَّ قَالَ الله ﴿كَلَاّ﴾ حَقًا لم يخلقوا شَيْئا ﴿بَلْ هُوَ الله﴾ خلق ذَلِك ﴿الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره

стр. 3927

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِلَاّ كَآفَّةً﴾ جمَاعَة ﴿لِّلنَّاسِ﴾ الْإِنْس وَالْجِنّ ﴿بَشِيراً﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِاللَّه ﴿وَنَذِيراً﴾ من النَّار لمن كفر بِهِ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون

стр. 3928

﴿وَيَقُولُونَ﴾ كفار مَكَّة ﴿مَتى هَذَا الْوَعْد﴾ يَا مُحَمَّد الَّذِي تعدنا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ إِن كنت من الصَّادِقين أَن نبعث بعد الْمَوْت

стр. 3929

﴿قُل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ﴾ مِيقَات يَوْم يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَاّ تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً﴾ بعد الْأَجَل ﴿وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ قبل الْأَجَل سَاعَة

стр. 3930

﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة أَبُو جهل بن هِشَام وَأَصْحَابه ﴿لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآن﴾ الذى يقرأه علينا مُحَمَّد ﷺ ﴿وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ قبله من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب ﴿وَلَوْ ترى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿مَوْقُوفُونَ﴾ محبوسون ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ القَوْل﴾ يُجيب بَعضهم بَعْضًا وَيرد بَعضهم بَعْضًا ويلعن بَعضهم بَعْضًا ﴿يَقُولُ الَّذين استضعفوا﴾ قهروا وهم السفلة ﴿لِلَّذِينَ استكبروا﴾ تعظموا عَن الْإِيمَان وهم القادة ﴿لَوْلَا أَنتُمْ لَكنا مُؤمنين﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن

стр. 3931

﴿قَالَ الَّذين استكبروا﴾ تعظموا عَن الْإِيمَان وهم القادة ﴿لِلَّذِينَ استضعفوا﴾ قهروا وهم السفلة ﴿أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ﴾ صرفناكم ﴿عَنِ الْهدى﴾ عَن الْإِيمَان ﴿بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ﴾ مُحَمَّد بِهِ ﴿بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ﴾ مُشْرِكين قبل مجىء مُحَمَّد ﷺ إِلَيْكُم

стр. 3932

﴿وَقَالَ الَّذين استضعفوا﴾ قهروا وهم السفلة ﴿لِلَّذِينَ استكبروا﴾

стр. 3933

تعظموا عَن الْإِيمَان وهم القادة ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ قَوْلكُم إيانا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ﴿إِذْ تَأْمُرُونَنَآ﴾ إِذْ أمرتمونا ﴿أَن نَّكْفُرَ بِاللَّه﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً﴾ أعدالاً وأشكالاً ﴿وَأَسَرُّواْ﴾ أخفوا ﴿الندامة﴾ القادة من السفلة وَيُقَال أظهر الندامة القادة والسفلة ﴿لَمَّا﴾ حِين ﴿رَأَوُاْ الْعَذَاب وَجَعَلْنَا الأغلال فِي أَعْنَاق الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن يَقُول غلت أَيْمَانهم إِلَى أَعْنَاقهم ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿إِلَاّ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ إِلَّا بِمَا كَانُوا يعْملُونَ وَيَقُولُونَ فِي كفرهم

стр. 3934

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ﴾ إِلَى أهل قَرْيَة ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ رَسُول مخوف ﴿إِلَاّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ جبابرتها وأغنياؤها ﴿إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ جاحدون

стр. 3935

﴿وَقَالُواْ﴾ للرسل ﴿نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً﴾ مِنْكُم ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ بديننا هَذَا مَعَ هَذِه الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وَهَكَذَا قَالَ كفار مَكَّة لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 3936

قَالَ الله ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرزق﴾ يُوسع المَال ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ على من يَشَاء وَهُوَ مكر مِنْهُ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس﴾ أهل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك وَلَا يصدقون بِهِ

стр. 3937

﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ﴾ كَثْرَة أَمْوَالكُم يَا أهل مَكَّة ﴿وَلَا أَوْلَادُكُمْ﴾ كَثْرَة أَوْلَادكُم ﴿بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى﴾ قربى بالدرجات ﴿إِلَاّ مَنْ آمَنَ﴾ بِاللَّه وَلَكِن إِيمَان من آمن بِاللَّه ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه يقربهُ إِلَى الله ﴿فَأُولَئِك لَهُمْ جَزَآءُ الضعْف﴾ فِي الْحَسَنَات ﴿بِمَا عَمِلُواْ﴾ فِي إِيمَانهم ﴿وَهُمْ فِي الغرفات﴾ فِي الدَّرَجَات ﴿آمِنُونَ﴾ من الْمَوْت والزوال

стр. 3938

﴿وَالَّذين يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا﴾ يكذبُون بِآيَاتِنَا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ لَيْسُوا بفائتين من عذابنا ﴿أُولَئِكَ فِي الْعَذَاب﴾ فِي النَّار ﴿مُحْضَرُونَ﴾ معذبون

стр. 3939

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ﴾ يُوسع المَال على من يَشَاء ﴿من عباده﴾ وَهُوَ مكر مِنْهُ ﴿وَيقدر لَهُ﴾ يقتر لَهُ وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ فِي سَبِيل الله ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ وَفِي الْآخِرَة بِالْحَسَنَاتِ ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرازقين﴾ أفضل الْمُخلفين والمعطين

стр. 3940

﴿وَيَوْم نحشرهم﴾ يَعْنِي بني مليح وَالْمَلَائِكَة ﴿جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ للْمَلَائكَة أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ بأمركم

стр. 3941

﴿قَالُواْ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله ﴿أَنتَ وَلِيُّنَا﴾ رَبنَا ﴿مِن دُونِهِمْ﴾ من دون أَن أمرناهم بعبادتنا ﴿بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنّ أَكْثَرُهُم بهم مُؤمنُونَ﴾ مقرون يرَوْنَ أَنهم الْمَلَائِكَة

стр. 3942

﴿فاليوم﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لَا يَمْلِكُ﴾ لَا يقدر ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ لكم ﴿نَّفْعاً﴾ من الشَّفَاعَة ﴿وَلَا ضَرّاً﴾ بِدفع الْعَذَاب ﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أشركوا ﴿ذُوقُواْ عَذَابَ النَّار الَّتِي كُنتُم بِهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ أَنَّهَا لَا تكون

стр. 3943

﴿وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ﴾

стр. 3944

تقْرَأ على كفار مَكَّة ﴿آيَاتُنَا﴾ آيَات الْقُرْآن ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ مبينات بالحلال وَالْحرَام ﴿قَالُواْ مَا هَذَا﴾ يعنون مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلَاّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ﴾ يصرفكم ﴿عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُكُمْ﴾ من الْآلهَة ﴿وَقَالُواْ مَا هَذَا﴾ الذى يَقُول مُحَمَّد ﷺ ﴿إِلَاّ إِفْكٌ﴾ كذب ﴿مُّفْتَرىً﴾ مختلق من تِلْقَاء نَفسه ﴿وَقَالَ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿لِلْحَقِّ﴾ لِلْقُرْآنِ ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ حِين جَاءَهُم بِهِ مُحَمَّد ﷺ ﴿إِن هَذَا﴾ مَا هَذَا ﴿إِلَّا سحر مُبين﴾ كذب بَين

стр. 3945

﴿وَمَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم كفار مَكَّة ﴿مِّنْ كُتُبٍ يدرسونها﴾ يقرءُون فِيهَا مَا يَقُولُونَ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ من رَسُول مخوف لَهُم إِلَّا قَالُوا لَهُ مثل مَا يَقُولُونَ لَك

стр. 3946

﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك قُرَيْش الرُّسُل ﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ آتَيْنَاهُمْ﴾ يَقُول مَا بلغت قُرَيْش عشر من كَانَ قبلهم من الْكفَّار وَيُقَال مَا بلغت أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم وأعمارهم وقوتهم عشر مَا أعطينا من كَانَ قبلهم ﴿فَكَذَّبُواْ رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ تغييري عَلَيْهِم بِالْعَذَابِ حِين لم يُؤمنُوا

стр. 3947

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾ بِكَلِمَة وَاحِدَة لَا إِلَه إِلَّا الله وَهَذَا كَقَوْل الرجل للرجل تعال حَتَّى أُكَلِّمك كلمة وَاحِدَة ثمَّ يكلمهُ بِأَكْثَرَ من ذَلِك ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مثنى﴾ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ ﴿وفرادى﴾ وَاحِدًا وَاحِدًا ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ﴾ هَل كَانَ مُحَمَّد ﷺ ساحراً أَو كَاهِنًا أَو كَاذِبًا أَو مَجْنُونا ثمَّ قَالَ الله تَعَالَى ﴿مَا بِصَاحِبِكُمْ﴾ مَا بنبيكم (مِّن جِنَّةٍ) من جُنُون ﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يعْنى مُحَمَّدًا ﷺ ﴿إِلَاّ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة إِن لم تؤمنوا

стр. 3948

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿مَا سَأَلْتُكُم مِّن أَجْرٍ﴾ من جعل وَمؤنَة ﴿فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ﴾ مَا ثوابي ﴿إِلَاّ عَلَى الله وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعمالكُم ﴿شَهِيدٍ﴾ عَالم

стр. 3949

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ يبين الْحق وَيَأْمُر بِالْحَقِّ ﴿عَلَاّمُ الغيوب﴾ مَا غَابَ عَن الْعباد يعلم الله ذَلِك

стр. 3950

﴿قُلْ جَآءَ الْحق﴾ ظهر الْإِسْلَام وَكثر الْمُسلمُونَ ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِل﴾ مَا يخلق الشَّيْطَان والأصنام ﴿وَمَا يُعِيدُ﴾ يحيي بعد الْمَوْت

стр. 3951

﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِن ضَلَلْتُ﴾ عَن الْحق وَالْهدى ﴿فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي﴾ يَقُول عُقُوبَة ذَلِك على نَفسِي ﴿وَإِنِ اهتديت﴾ إِلَى الْحق وَالْهدى ﴿فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ اهتديت ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ﴾ لمن دَعَاهُ ﴿قَرِيبٌ﴾ بالإجابة لمن وَحده

стр. 3952

﴿وَلَوْ ترى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِذْ فَزِعُواْ﴾ خسف بهم الأَرْض وماتوا وَهُوَ خسف الْبَيْدَاء بهم ﴿فَلَا فَوْتَ﴾ فَلَا يفوت مِنْهُم وَاحِد ﴿وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾ من تَحت أَقْدَامهم وَخسف بهم الأَرْض

стр. 3953

﴿وَقَالُوا﴾ عِنْدَمَا خسف بهم الأَرْض ﴿آمَنَّا بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأنى لَهُمُ التناوش﴾ التَّوْبَة وَالرَّجْعَة ﴿مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ﴾ بعد الْمَوْت

стр. 3954

﴿وَقد كفرُوا بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل مَا خسف بهم الأَرْض ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَقُولُونَ بِالظَّنِّ فِي الدُّنْيَا أَن لَا جنَّة وَلَا نَار ﴿مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ بعد الْمَوْت وَيُقَال يقذفون بِالْغَيْبِ يسْأَلُون الرّجْعَة إِلَى الدُّنْيَا بِالظَّنِّ من مَكَان بعيد بعد الْمَوْت

стр. 3955

﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ فرق بَينهم ﴿وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ من الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا ﴿كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم﴾ بأشباههم وَأهل دينهم ﴿مِّن قَبْلُ﴾ من قبلهم من الْكفَّار ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ فِي شَكٍّ مُّرِيبِ﴾ ظَاهر الشَّك بفاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالله أعلم بأسرار كِتَابه

стр. 3956

وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْمَلَائِكَة وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها خمس وَأَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَسبع وَتسْعُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَمِائَة وَثَلَاثُونَ وَالله أعلم بأسرار كِتَابه tit/٢ ﴿ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿/ tit

стр. 3957

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ يَقُول الشُّكْر لله والْمنَّة لله ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَات﴾ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض جَاعِلِ الْمَلَائِكَة﴾ خَالق الْمَلَائِكَة ومكرم الْمَلَائِكَة ﴿رُسُلاً﴾ بالرسالة يَعْنِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت والرعد والحفظة إِلَى خلقه ﴿أولي أَجْنِحَةٍ﴾ ذَوي أَجْنِحَة يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿مثنى﴾ من لَهُ جَنَاحَانِ يطير بهما ﴿وَثُلَاثَ﴾ من لَهُ ثَلَاث أَجْنِحَة ﴿وَرُبَاعَ﴾ من لَهُ أَرْبَعَة أَجْنِحَة ﴿يَزِيدُ فِي الْخلق﴾ فِي خلق الْمَلَائِكَة ﴿مَا يَشَآءُ﴾ وَيُقَال فِي هَذِه الأجنحة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي نعْمَة حَسَنَة مَا يَشَاء وَيُقَال فِي صَوت حسن مَا يَشَاء ﴿إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان ﴿قَدِيرٌ﴾

стр. 3958

﴿مَّا يَفْتَحِ الله﴾ مَا يُرْسل الله ﴿لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ من مطر ورزق وعافية ﴿فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ فَلَا مَانع لَهَا للرحمة ﴿وَمَا يُمْسِكْ﴾ وَمَا يمْنَع ﴿فَلَا مُرْسِلَ لَهُ﴾ لما يمسك غَيره ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ من بعد إِمْسَاكه ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ فِي إِمْسَاكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِيمَا أرسل بِهِ

стр. 3959

﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿اذْكروا نِعْمَةَ الله﴾ منَّة الله ﴿عَلَيْكُمْ﴾ بالمطر والرزق والعافية ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ﴾ من إِلَه ﴿غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السمآء﴾ الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿لَا إِلَه إِلَاّ هُوَ﴾ الَّذِي يرزقكم ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون أَن الْآلهَة ترزقكم

стр. 3960

﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ﴾ قُرَيْش ﴿فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ كذبهمْ قَومهمْ كَمَا كَذبك قَوْمك قُرَيْش ﴿وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُور﴾ عواقب الْأُمُور فِي الْآخِرَة
следующие страницы →