← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

﴿ذَلِك﴾ الْعَذَاب ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ عملت ﴿أَيْدِيكُمْ﴾ فِي الْيَهُودِيَّة ﴿وَأَنَّ الله لَيْسَ بِظَلَاّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أَن يأخذكم بِلَا جرم

стр. 527

﴿الَّذين قَالُوا﴾ هم الَّذين قَالُوا يَعْنِي الْيَهُود ﴿إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ أمرنَا فِي الْكتاب ﴿أَلَاّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ أَن لَا نصدق أحدا بالرسالة ﴿حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّار﴾ يعنون حَتَّى يأتينا بِنَار تَأْكُل القربان كَمَا كَانَت فِي زمن الْأَنْبِيَاء ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات ﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ من القربان زَكَرِيَّا وَيحيى وَعِيسَى ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ يحيى وزَكَرِيا وَقد كَانَ القربان فِي زمانهم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ فِي مَقَالَتَكُمْ فَقَالُوا مَا قتل آبَاؤُنَا الْأَنْبِيَاء زوراً

стр. 528

فَقَالَ الله ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ يَا مُحَمَّد بِمَا قلت لَهُم فَلَا تحزن بذلك ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ من قبلك﴾ كذبهمْ قَومهمْ ﴿جاؤوا بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي وعلامات النُّبُوَّة ﴿والزبر﴾ وبخبر كتب الْأَوَّلين ﴿وَالْكتاب الْمُنِير﴾ الْمُبين للْحَلَال وَالْحرَام

стр. 529

ثمَّ ذكر مَوْتهمْ وَمَا بعد الْمَوْت فَقَالَ ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ منفوسة ﴿ذَآئِقَةُ الْمَوْت﴾ تذوق الْمَوْت ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ﴾ توفون ﴿أُجُورَكُمْ﴾ ثَوَاب أَعمالكُم ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة فَمَن زُحْزِحَ﴾ عزل ونحي وَأبْعد ﴿عَنِ النَّار﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعَمَل الصَّالح ﴿وَأُدْخِلَ الْجنَّة فَقَدْ فَازَ﴾ بِالْجنَّةِ وَمَا فِيهَا وَنَجَا من النَّار وَمَا فِيهَا ﴿وَما الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ لَيْسَ مَا فِي الدُّنْيَا من النَّعيم ﴿إِلَاّ مَتَاعُ الْغرُور﴾ إِلَّا كمتاع الْبَيْت فِي بَقَائِهِ مثل الخزف والزجاجة وَغير ذَلِك

стр. 530

ثمَّ ذكر أَذَى الْكفَّار لنَبيه ولأصحابه فَقَالَ ﴿لَتُبْلَوُنَّ﴾ لتختبرن ﴿فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ فِي ذهَاب أَمْوَالكُم ﴿وَأَنْفُسِكُمْ﴾ وَفِيمَا يُصِيب أَنفسكُم من الْأَمْرَاض والأوجاع وَالْقَتْل وَالضَّرْب وَسَائِر البلايا ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذين أُوتُواْ الْكتاب﴾ أعْطوا الْكتاب ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى الشتم والطعن وَالْكذب والزور على الله ﴿وَمِنَ الَّذين أشركوا﴾ يَعْنِي مُشْركي الْعَرَب أَيْضا ﴿أَذًى كَثِيراً﴾ بالشتم وَالضَّرْب واللعن وَالْقَتْل وَالْكذب والزور على الله ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ﴾ على أذهم ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ مَعْصِيّة الله فِي الْأَذَى ﴿فَإِنَّ ذَلِك﴾ الصَّبْر وَالِاحْتِمَال ﴿مِنْ عَزْمِ الْأُمُور﴾ من خير الْأُمُور وحزم أُمُورهم يَعْنِي الْمُؤمنِينَ

стр. 531

ثمَّ ذكر ميثاقه على أهل الْكتاب فِي الْكتاب بِبَيَان صفة نبيه ونعته فَقَالَ ﴿وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ الَّذين أُوتُواْ الْكتاب﴾ أعْطوا الْكتاب يَعْنِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ صفة مُحَمَّد ونعته ﴿لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ لَا تكتمون صفة مُحَمَّد ونعته فِي الْكتاب ﴿فَنَبَذُوهُ﴾ فطرحوا كتاب الله وَعَهده ﴿وَرَاء﴾ خلف ﴿ظُهُورهمْ﴾ وَلم يعلمُوا بِهِ ﴿واشتروا بِهِ﴾ بكتمان صفة مُحَمَّد ونعته فِي الْكتاب ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرضا يَسِيرا من المأكلة ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ يختارون لأَنْفُسِهِمْ الْيَهُودِيَّة وكتمان صفة مُحَمَّد ونعته

стр. 532

ثمَّ ذكر طَلَبهمْ الثَّنَاء والمحمدة بِمَا لم يكن فيهم يَعْنِي الْيَهُود فَقَالَ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ﴾ لَا تَظنن يَا مُحَمَّد ﴿الَّذين يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا﴾ بِمَا غير واصفة مُحَمَّد ونعته فِي الْكتاب ﴿وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ﴾ يحبونَ أَن يُقَال فيهم الْخَيْر وَلَا خير فيهم أَن يَقُولُوا هم على دين إِبْرَاهِيم ويحسنون إِلَى الْفُقَرَاء ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ بمباعدة ﴿مِّنَ الْعَذَاب وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ وجيع

стр. 533

﴿وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾

стр. 534

خَزَائِن السَّمَوَات بالمطر وَالْأَرْض بالنبات ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض وخزائنهما ﴿قَدِيرٌ﴾ ثمَّ بَين عَلامَة قدرته لكفار مَكَّة لقَولهم ائتنا بِآيَة يَا مُحَمَّد على مَا تَقول فَقَالَ

стр. 535

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات﴾ إِن فِيمَا خلق فِي السَّمَوَات من الْمَلَائِكَة وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والسحاب ﴿وَالْأَرْض﴾ وَفِي خلق الأَرْض وَمَا فِي الأَرْض من الْجبَال والبحور وَالشَّجر وَالدَّوَاب ﴿وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ وَفِي تقلب اللَّيْل وَالنَّهَار ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات لوحدانيته ﴿لأُوْلِي الْأَلْبَاب﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس

стр. 536

ثمَّ نعتهم فَقَالَ ﴿الَّذين يَذْكُرُونَ الله﴾ يصلونَ لله ﴿قِيَاماً﴾ إِذا اسْتَطَاعُوا ﴿وَقُعُوداً﴾ إِذا لم يستطيعوا قيَاما ﴿وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ إِذا لم يستطيعوا قيَاما وقعوداً ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْعَجَائِب ﴿رَبَّنَآ﴾ يَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً﴾ جزَافا ﴿سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ادْفَعْ عَنَّا عَذَاب النَّار

стр. 537

﴿رَبَّنَآ﴾ يَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أهنته ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ للْمُشْرِكين ﴿من أنصار﴾ من مَانع مِمَّا يُرَاد بهم فِي الْآخِرَة وَالدُّنْيَا

стр. 538

﴿رَّبَّنَآ﴾ وَيَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِياً﴾ يعنون مُحَمَّدًا ﴿يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيد ﴿أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا﴾ بك وبكتابك وَرَسُولك ﴿فَاغْفِر لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ الْكَبَائِر ﴿وَكَفِّرْ﴾ تجَاوز ﴿عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ دون الْكَبَائِر ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار﴾ اقبض أَرْوَاحنَا على الْإِيمَان واجمعنا مَعَ أَرْوَاح النبييين وَالصَّالِحِينَ

стр. 539

﴿رَبَّنَا﴾ وَيَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿وَآتِنَا﴾ أعطنا ﴿مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﴿وَلَا تُخْزِنَا﴾ لَا تعذبنا ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ كَمَا تعذب الْكفَّار ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الميعاد﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت وَمَا وعدت الْمُؤمنِينَ

стр. 540

﴿فَاسْتَجَاب لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فِيمَا سَأَلُوهُ فَقَالَ ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ﴾ لَا أبطل ﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ﴾ ثَوَاب عمل عَامل مِنْكُم (مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) إِذْ كَانَ بَعْضكُم على دين بعض وأوليائه بعض ثمَّ بَين كرامته للمهاجرين فَقَالَ ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة مَعَ النَّبِي ﵊ وَبعد النَّبِي ﴿وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ﴾ أخرجوهم كفار مَكَّة من مَنَازِلهمْ بِمَكَّة ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ فِي طَاعَتي ﴿وَقَاتَلُواْ﴾ الْعَدو فِي سَبِيل الله ﴿وَقُتِلُواْ﴾ حَتَّى قتلوا فِي الْجِهَاد مَعَ نَبِي الله ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ ذنوبهم فِي الْجِهَاد ﴿وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿ثَوَاباً مِّن عِندِ الله﴾ جَزَاء لَهُم من الله ﴿وَالله عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَاب﴾ الْمرجع الصَّالح أحسن من جزائهم

стр. 541

ثمَّ ذكرهم فنَاء الدُّنْيَا ورغبهم عَنْهَا وَبَقَاء الْآخِرَة وحثهم على طلبَهَا فَقَالَ ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد خَاطب بِهِ مُحَمَّدًا وعنى أَصْحَابه ﴿تَقَلُّبُ الَّذين كَفَرُواْ فِي الْبِلَاد﴾ ذهَاب الْيَهُود وَالْمُشْرِكين ومجيئهم فِي التِّجَارَة

стр. 542

﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ مَنْفَعَة يسيرَة فِي الدُّنْيَا ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ﴾ مصيرهم ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المهاد﴾ الْفراش والمصير

стр. 543

﴿لَكِنِ الَّذين اتَّقوا رَبَّهُمْ﴾ يَقُول وَالَّذين وحدوا رَبهم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿نُزُلاً﴾ ثَوابًا ﴿مِّنْ عِندِ الله وَمَا عِنْد الله﴾

стр. 544

من الثَّوَاب ﴿خَيْرٌ لِّلأَبْرَار﴾ للموحدين مِمَّا أعطي الْكفَّار فِي الدُّنْيَا

стр. 545

ثمَّ نعت من آمن من أهل الْكتاب عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه فَقَالَ ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّه وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ﴾ الْقُرْآن ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ من الْكتاب التَّوْرَاة (خَاشِعِينَ للَّهِ) متواضعين ذليلين لله فِي الطَّاعَة ﴿لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ الله﴾ بكتمان صفة مُحَمَّد ونعته فِي الْكتاب ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرضا يَسِيرا من المأكلة ﴿أُولَئِكَ لَهُم أجرهم﴾ ثوابهم ﴿عِنْد رَبهم﴾ فِي الْجنَّة ﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الْحساب﴾ إِذا حاسب فحسابه سريع

стр. 546

ثمَّ حثهم على الصَّبْر فِي الْجِهَاد والمرازي فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿اصْبِرُوا﴾ على الْجِهَاد مَعَ نَبِيكُم ﴿وَصَابِرُواْ﴾ كاثروا وغالبوا على عَدوكُمْ ﴿وَرَابِطُواْ﴾ أَنفسكُم على عَدوكُمْ مَعَ نَبِيكُم مَا أَقَامُوا وَيُقَال اصْبِرُوا على أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمعاصِي وَصَابِرُوا غالبوا وكاثروا أهل الْأَهْوَاء والبدع وَرَابطُوا الْخُيُول فِي سَبِيل الله ﴿وَاتَّقوا الله﴾ أطِيعُوا الله فِيمَا أَمركُم فَلَا تتركوه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخطة وَالْعَذَاب السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا النِّسَاء وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة وكلماتها ثَلَاثَة آلَاف وَتِسْعمِائَة وَأَرْبَعُونَ وحروفها سِتَّة عشر ألفا وَثَلَاثُونَ حرفا ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿

стр. 547

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ عَام وَقد يكون خَاصّا ﴿اتَّقوا رَبَّكُمُ﴾ أطِيعُوا ربكُم ﴿الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ بالتناسل ﴿مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ من نفس آدم وَحدهَا وَكَانَت نفس حَوَّاء فِيهَا ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا﴾ من نفس آدم ﴿زَوْجَهَا﴾ حَوَّاء ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا﴾ خلق بالتوالد من آدم وحواء ﴿رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً﴾ خلقا كثيرا ذكرا وَأُنْثَى ﴿وَاتَّقوا الله﴾ أطِيعُوا الله ﴿الَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِ﴾ بِحَق الله الْحَوَائِج والحقوق بَعْضكُم من بعض ﴿والأرحام﴾ بِحَق الْقرْبَة والأرحام إِن قُرِئت بِنصب الْمِيم يَقُول وصلوا الْأَرْحَام وَلَا تقطعوها معطوفة إِلَى قَوْله وَاتَّقوا الله ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ حفيظاً يسألكم عَمَّا أَمركُم من الطَّاعَة وصلَة الْأَرْحَام

стр. 548

﴿وَآتُواْ الْيَتَامَى﴾ أعْطوا الْيَتَامَى ﴿أَمْوَالَهُمْ﴾ الَّتِي عنْدكُمْ بعد الرشد والبلاغ ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ الْخَبيث بالطيب﴾ يَعْنِي لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم الْحَرَام وتتركوا أَمْوَالكُم الْحَلَال ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أَي مَعَ أَمْوَالكُم بالتخليط ﴿إِنَّهُ كَانَ﴾ يَعْنِي أكل مَال الْيَتِيم ظلما ﴿حُوباً كَبِيراً﴾ ذَنبا عَظِيما عِنْد الله بالعقوبة نزلت فِي رجل من غطفان كَانَ عِنْده مَال كثير لِابْنِ أَخ لَهُ يَتِيم فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة قَالُوا نعزل الْيَتَامَى مَخَافَة الْإِثْم فَنزل الله

стр. 549

﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى﴾ أَن لَا تعدلوا بَين الْيَتَامَى فِي حفظ الْأَمْوَال فَكَذَلِك خَافُوا أَن لَا تعدلوا بَين النِّسَاء فِي النَّفَقَة وَالْقِسْمَة وَكَانُوا يَتَزَوَّجُونَ من النِّسَاء مَا شَاءُوا تسعا أَو عشرا وَكَانَ تَحت قيس ابْن الْحَرْث ثَمَان نسْوَة فنهاهم الله عَن ذَلِك وَحرم مَا فَوق الْأَرْبَعَة فَقَالَ ﴿فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ فتزوجوا مَا أحل الله لكم ﴿مِّنَ النسآء مثنى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ يَقُول وَاحِدَة أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا لَا يُزَاد على ذَلِك ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَاّ تَعْدِلُواْ﴾ بَين أَربع نسْوَة فِي الْقِسْمَة وَالنَّفقَة ﴿فَوَاحِدَةً﴾ فتزوجوا امْرَأَة وَاحِدَة حرَّة ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ من الْإِمَاء لَا قسْمَة لَهُنَّ عَلَيْكُم وَلَا عدَّة لكم عَلَيْهِنَّ ﴿ذَلِك﴾ تَزْوِيج الْوَاحِدَة ﴿أدنى﴾ أَحْرَى ﴿أَلَاّ تَعُولُواْ﴾ لَا تميلوا وَلَا تَجُورُوا بَين أَربع من النِّسَاء فِي الْقِسْمَة وَالنَّفقَة

стр. 550

﴿وَآتُواْ﴾ أعْطوا ﴿النسآء صَدُقَاتِهِنَّ﴾ مهورهن ﴿نِحْلَةً﴾ هبة لَهُنَّ من الله فَرِيضَة عَلَيْكُم ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ﴾ فَإِن أحللن لكم من الْمهْر شَيْئا ﴿نَفْساً﴾ بِطيبَة النَّفس ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا﴾

стр. 551

بِلَا إِثْم ﴿مَّرِيئاً﴾ بِلَا ملامة وَكَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِلَا مهر

стр. 552

﴿وَلَا تُؤْتُواْ السفهآء﴾ لَا تعطوا الْجُهَّال بِموضع الْحق من النِّسَاء وَالْأَوْلَاد ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَاماً﴾ معاشاً ﴿وارزقوهم فِيهَا﴾ أطعموهم فِيهَا ﴿وَاكْسُوهُمْ﴾ وَكُونُوا أَنْتُم القوامون على ذَلِك فَإِنَّكُم أعلم مِنْهُم فِي النَّفَقَة وَالصَّدَََقَة بِموضع الْحق ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ﴾ إِن لم يكن لكم شَيْء ﴿قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ عدَّة حَسَنَة أَي سأكسو وسأعطى

стр. 553

﴿وابتلوا الْيَتَامَى﴾ اختبروا عقول الْيَتَامَى ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾ الْحلم ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ﴾ فَإِن رَأَيْتُمْ مِنْهُم ﴿رُشْداً﴾ صلاحاً فِي الدّين وحفظاً فِي المَال ﴿فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ الَّتِي عنْدكُمْ ﴿وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً﴾ فِي الْمعْصِيَة حَرَامًا ﴿وَبِدَاراً﴾ مبادرة كبر الْيَتِيم إِلَى أكلهَا الأول فَالْأول ﴿أَن يَكْبَرُواْ﴾ مَخَافَة أَن يكبروا فيمنعوكم من ذَلِك ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّاً﴾ عَن مَال الْيَتِيم ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ بغناه عَن مَال الْيَتِيم وَلَا يرزأ أَي لَا ينقص مِنْهُ شَيْئا ﴿وَمَن كَانَ فَقِيراً﴾ مُحْتَاجا ﴿فَلْيَأْكُلْ﴾ من الَّذِي لَهُ ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالتقدير لكَي لَا يحْتَاج إِلَى مَال الْيَتِيم وَيُقَال فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ بِقدر مَا يعْمل فِي مَال الْيَتِيم وَيُقَال فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ بالقرض ليرد عَلَيْهِ ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ بعد الرشد وَالْبُلُوغ ﴿فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ عِنْد الدّفع ﴿وَكفى بِاللَّه حَسِيباً﴾ شَهِيدا نزلت فِي ثَابت بن رِفَاعَة الْأنْصَارِيّ

стр. 554

ثمَّ ذكر نصيب الرِّجَال وَالنِّسَاء من الْمِيرَاث لأَنهم كَانُوا لَا يُعْطون النِّسَاء وَالصبيان من الْمِيرَاث شَيْئا فَقَالَ ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ﴾ حَظّ ﴿مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فِي الرَّحِم ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فِي الرَّحِم ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ يَقُول إِن كَانَ الْمِيرَاث قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا ﴿نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ حظاً مَعْلُوما قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا وَلم يبين كم هُوَ تمّ بَين بعد ذَلِك نزلت فِي أم كحة وبناتها كَانَ لَهُنَّ عَم لَا يعطيهن شَيْئا

стр. 555

﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة﴾ عِنْد قسْمَة الْمِيرَاث ﴿أُوْلُواْ الْقُرْبَى﴾ قرَابَة الْمَيِّت الَّذِي لَيْسَ بوارث ﴿واليتامى﴾ يتامى الْمُؤمنِينَ قبل الْقِسْمَة ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ مَسَاكِين الْمُؤمنِينَ ﴿فارزقوهم مِّنْهُ﴾ أعطوهم من الْمِيرَاث شَيْئا قبل الْقِسْمَة ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ﴾ إِن لم يكن الْوَارِث بَالغا ﴿قَوْلاً مَّعْرُوفاً﴾ عدَّة حَسَنَة أَي سأوصيه حَتَّى يعطيك شَيْئا

стр. 556

﴿وليخش الَّذين﴾ يحْضرُون لمريض ويأمرون أَن يُوصي أَكثر من الثُّلُث على أَوْلَاد الْمَرِيض الضَّيْعَة بعد مَوته ﴿لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ بعد مَوْتهمْ ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافاً﴾ عجزة عَن الْحِيلَة ﴿خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾ الضَّيْعَة وَكَذَلِكَ خَافُوا على أَوْلَاد الْمَيِّت وَيُقَال مر الْمَيِّت مَا كنت آمُر لنَفسك ولتخش على ضَيْعَة أَوْلَادهم كَمَا تخشى على ضَيْعَة أولادك وَكَانُوا يحْضرُون الْمَرِيض وَيَقُولُونَ لَهُ أعْط مَالك لفُلَان وَفُلَان حَتَّى يسْتَغْرق مَاله كُله وَلَا يتْرك لأولاده شَيْئا فنهاهم الله عَن ذَلِك ثمَّ قَالَ ﴿فَلْيَتَّقُواّ الله﴾ فليخشوا الله فِيمَا يأمرونه فَوق الثُّلُث ﴿وَلْيَقُولُواْ﴾ للْمَرِيض ﴿قَوْلاً سَدِيداً﴾ عدلا فِي الْوَصِيَّة

стр. 557

﴿إِنَّ الَّذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً﴾ غصبا ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ يَعْنِي حَرَامًا وَيُقَال يَجْعَل فِي بطونهم نَارا يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً﴾ نَارا وقوداً فِي الْآخِرَة نزلت فِي حَنْظَلَة بن شمردل

стр. 558

ثمَّ بَين نصيب الذّكر وَالْأُنْثَى فِي الْمِيرَاث فَقَالَ ﴿يُوصِيكُمُ الله﴾ يبين الله لكم ﴿فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ فِي مِيرَاث أَوْلَادكُم بعد موتكم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ نصيب الْأُنْثَيَيْنِ ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءً﴾ بَنَات ولد الصلب ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ ابْنَتَيْن أَو أَكثر من بعد ذَلِك (فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) من المَال ﴿وَإِن كَانَتْ﴾ ابْنة ﴿وَاحِدَةً فَلَهَا النّصْف﴾ من المَال ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدس مِمَّا تَرَكَ﴾ من المَال ﴿إِن كَانَ لَهُ﴾ للْمَيت ﴿وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى ﴿فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ﴾ للْمَيت ﴿وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى

стр. 559

﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُث﴾ وَمَا بَقِي فللأب ﴿فَإِن كَانَ لَهُ﴾ للْمَيت ﴿إِخْوَةٌ﴾ من الْأَب وَالأُم أَو من الْأَب أَو من الْأُم ﴿فَلأُمِّهِ السُّدس مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ من بعد قَضَاء دين على الْمَيِّت واستخراج وَصِيَّة يُوصي بهَا إِلَى الثُّلُث ﴿آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ﴾ أَنْتُم فِي الدُّنْيَا ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً﴾ فِي الْآخِرَة فِي الدَّرَجَات وَيُقَال فِي الدُّنْيَا فِي الْمِيرَاث ﴿فَرِيضَةً مِّنَ الله﴾ عَلَيْكُم قسْمَة الْمَوَارِيث ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً﴾ بقسمة الْمَوَارِيث ﴿حَكِيماً﴾ فِيمَا بَين نصيب الذّكر وَالْأُنْثَى

стр. 560

﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ من المَال ﴿إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى مِنْكُم أَو من غَيْركُمْ ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ ولد﴾ ذكر أَو أُنْثَى مِنْكُم أَو من غَيْركُمْ ﴿فَلَكُمُ الرّبع مِمَّا تَرَكْنَ﴾ من المَال ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ من بعد قَضَاء الدّين عَلَيْهِنَّ واستخراج وَصِيَّة يوصين بهَا إِلَى الثُّلُث ﴿وَلَهُنَّ الرّبع مِمَّا تَرَكْتُمْ﴾ من المَال ﴿إِن لَّمْ يَكُنْ لكم ولد﴾ ذكر أَو أُنْثَى مِنْهُنَّ أَو من غَيْرهنَّ ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى مِنْهُنَّ أَو من غَيْرهنَّ ﴿فَلَهُنَّ الثّمن مِمَّا تَرَكْتُم﴾ من المَال ﴿مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ من بعد قَضَاء دين عَلَيْكُم من المَال واستخراج وَصِيَّة توصون بهَا إِلَى الثُّلُث ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ﴾ لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد لَهُ وَلَا قرَابَة لَهُ من الْوَلَد أَو الْوَالِد ﴿يُورَثُ كَلَالَةً﴾ يُورث مَاله إِلَى كَلَالَة والكلالة هِيَ الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات من الْأُم ﴿أَو امْرَأَة﴾ أَو كَانَت امْرَأَة مثل ذَلِك وَيُقَال الْكَلَالَة مَا خلا الْوَلَد وَالْوَالِد وَيُقَال الْكَلَالَة هِيَ المَال الَّذِي لَا يَرِثهُ وَالِد وَلَا ولد ﴿وَلَهُ﴾ للْمَيت ﴿أَخٌ أَوْ أُخْتٌ﴾ من أمه ﴿فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدس فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِك فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي الثُّلُث﴾ الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يوصى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ﴾ من بعد قَضَاء الدّين عَلَيْهِ واستخراج وَصِيَّة يُوصي بهَا إِلَى الثُّلُث ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ﴾ للْوَرَثَة وَهُوَ أَن يُوصي فَوق الثُّلُث ﴿وَصِيَّةً مِّنَ الله﴾ فَرِيضَة من الله عَلَيْكُم قسْمَة الْمَوَارِيث ﴿وَالله عَلِيمٌ﴾ بقسمة الْمَوَارِيث ﴿حَلِيمٌ﴾ فِيمَا يكون بَيْنكُم من الْجَهْل والخيانة فِي قسْمَة الْمَوَارِيث لَا يعجلكم بالعقوبة

стр. 561

﴿تِلْكَ حُدُودُ الله﴾ هَذِه أَحْكَام الله وفرائضه ﴿وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي قسْمَة الْمَوَارِيث ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ يَقُول خَالِدا فِي الْجنَّة لَا يَمُوت وَلَا يخرج مِنْهَا ﴿وَذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الوافرة بِالْجنَّةِ

стр. 562

﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي قسْمَة الْمَوَارِيث ﴿وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ﴾ يتَجَاوَز أَحْكَامه وفرائضه بالميل والجور ﴿يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا﴾ دَائِما فِي النَّار إِلَى مَا شَاءَ الله ﴿وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ يهان بِهِ وَيُقَال شَدِيد

стр. 563

﴿واللاتي يَأْتِينَ الْفَاحِشَة﴾ يَعْنِي الزِّنَا ﴿مِن نِّسَآئِكُمْ﴾ من حرائركم الْمُحْصنَات ﴿فاستشهدوا عَلَيْهِنَّ﴾ على العورتين ﴿أَرْبَعَة مِنْكُم﴾ من أحراركم ﴿فَإِن شهدُوا﴾ كماينبغي ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبيُوت﴾ فاحبسوهن فِي السجْن ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت﴾ يمتن فِي السجْن ﴿أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ مخرجا بِالرَّجمِ فنسخ حبس المحصنة بِالرَّجمِ

стр. 564

﴿واللذان يأتيانها﴾

стр. 565

يَعْنِي الْفَاحِشَة ﴿مِنكُمْ﴾ من أحراركم وَهُوَ الْفَتى والفتاة زَنَيَا ﴿فَآذُوهُمَا﴾ بالسب والتعيير ﴿فَإِن تَابَا﴾ من بعد ذَلِك ﴿وَأَصْلَحَا﴾ فِيمَا بَينهمَا وَبَين الله ﴿فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَآ﴾ عَن السب والتعيير ﴿إِنَّ الله كَانَ تَوَّاباً﴾ متجاوزاً ﴿رَّحِيماً﴾ وَقد نسخ السب والتعيير للفتى والفتاة بجلد مائَة
следующие страницы →