Полный текст (6 611 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
ثمَّ بيَّن قصَّة طعمة بن أُبَيْرِق سَارِق الدرْع واليهودي زيد بن سمين الَّذِي رمي بِالسَّرقَةِ فَقَالَ ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿بِالْحَقِّ﴾ لتبيان الْحق وَالْبَاطِل ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس﴾ بِالْحَقِّ بَين طعمة وَزيد بن سمين ﴿بِمَآ أَرَاكَ الله﴾ بِمَا علمك الله فِي الْقُرْآن وَبَين ﴿وَلَا تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ﴾ بِالسَّرقَةِ يَعْنِي طعمة ﴿خَصِيماً﴾ معينا
стр. 667
﴿واستغفر الله﴾ تب إِلَى الله من همك بِضَرْب الْيَهُودِيّ زيد بن سمين ﴿إِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة وَيُقَال غَفُورًا لذنبك الَّذِي هَمَمْت بِهِ رحِيما بك
стр. 668
﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾ بِالسَّرقَةِ ﴿إِنَّ الله لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً﴾ خائناً بِالسَّرقَةِ ﴿أَثِيماً﴾ فَاجِرًا بِالْحلف الْكَاذِب والبهتان على البرىء
стр. 669
﴿يَسْتَخْفُونَ﴾ يستحون ﴿مِنَ النَّاس﴾ بِالسَّرقَةِ ﴿وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ الله﴾ لَا يستحون من الله ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ عَالم بهم ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يرضى مِنَ القَوْل﴾ يَقُول يؤلفون وَيَقُولُونَ من القَوْل مَا لَا يُرْضِي الله وَلَا يرضونه مقدم ومؤخر ﴿وَكَانَ الله بِمَا يَعْمَلُونَ﴾ وَيَقُولُونَ ﴿محيطا﴾ عَالما
стр. 670
﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ أَنْتُم يَا قوم طعمة يَعْنِي بني ظفر ﴿جَادَلْتُمْ﴾ خاصمتم ﴿عَنْهُمْ﴾ عَن طعمة ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ الله﴾ يُخَاصم الله ﴿عَنْهُمْ﴾ عَن طعمة يَوْمَ الْقِيَامَة ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ﴾ على طعمة ﴿وَكِيلاً﴾ كَفِيلا من عَذَاب الله
стр. 671
﴿وَمن يعْمل سوءا﴾ سَرقَة ﴿أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ بِالْحلف الْبَاطِل والبهتان على البريء ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله﴾ يتب إِلَى الله ﴿يَجِدِ الله غَفُوراً﴾ لذنوبه ﴿رَّحِيماً﴾ حَيْثُ قبل تَوْبَته
стр. 672
﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْماً﴾ سَرقَة وَيحلف بِاللَّه كَاذِبًا ﴿فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ﴾ عُقُوبَته ﴿على نَفْسِهِ وَكَانَ الله عليما﴾
стр. 673
يَعْنِي بسارق الدرْع ﴿حَكِيماً﴾ حكم عَلَيْهِ بِالْقطعِ
стр. 674
﴿وَمن يكْسب خَطِيئَة﴾ سَرقَة ﴿أَوْ إِثْماً﴾ أَو يحلف بِاللَّه كَاذِبًا ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ﴾ بِمَا سرق ﴿بَرِيئاً﴾ زيد بن سمين ﴿فَقَدِ احْتمل﴾ فقد أوجب على نَفسه ﴿بُهْتَاناً﴾ عُقُوبَة بهتان عَظِيم ﴿وَإِثْماً مُّبِيناً﴾ وعقوبة ذَنْب بيِّن
стр. 675
﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكَ﴾ منّ الله عَلَيْك بِالنُّبُوَّةِ ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ بإرسال جِبْرِيل إِلَيْك ﴿لَهَمَّتْ﴾ أضمرت وأرادت ﴿طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ من قوم طعمة ﴿أَن يُضِلُّوكَ﴾ أَن يخطئوك عَن الحكم ﴿وَمَا يُضِلُّونَ﴾ عَن الحكم ﴿إِلَاّ أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ بِشَيْء لِأَن مضرته على من شهد بالزور ﴿وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿وَالْحكمَة﴾ بيَّن فِيهِ الْحَلَال وَالْحرَام وَالْقَضَاء ﴿وَعَلَّمَكَ﴾ بِالْقُرْآنِ من الْأَحْكَام وَالْحُدُود ﴿مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ قبل الْقُرْآن ﴿وَكَانَ فَضْلُ الله عَلَيْكَ عَظِيما﴾ بِالنُّبُوَّةِ
стр. 676
﴿لَاّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ﴾ من نجوى قوم طعمة ﴿إِلَاّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ حث على صَدَقَة الْمَسَاكِين ﴿أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ أَو قرض لإِنْسَان ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاس﴾ بَين طعمة وَزيد ابْن سمين الْيَهُودِيّ ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِك﴾ الصَّدَقَة وَالْقَرْض والإصلاح ﴿ابتغآء مَرْضَاتِ الله﴾ طلب رضَا الله ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ﴾ نُعْطِيه ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ ثَوابًا وافراً فِي الْجنَّة
стр. 677
﴿وَمَن يُشَاقِقِ﴾ يُخَالف ﴿الرَّسُول﴾ فِي التَّوْحِيد وَالْحكم وَهُوَ طعمة ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهدى﴾ التَّوْحِيد وَالْحكم وَهُوَ طعمة ﴿وَيَتَّبِعْ﴾ يتَّخذ ﴿غَيْرَ سَبِيلِ﴾ دين ﴿الْمُؤمنِينَ﴾ يخْتَر على دين الْمُؤمنِينَ دين أهل مَكَّة الشّرك ﴿نُوَلِّهِ مَا تولى﴾ نتركه إِلَى مَا اخْتَار فِي الدُّنْيَا ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَسَآءَتْ مَصِيراً﴾ صَار إِلَيْهِ
стр. 678
﴿إِنَّ الله لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ إِن مَاتَ عَلَيْهِ مثل طعمة ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِك﴾ دون الشّرك ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ لمن كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّه فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً﴾ عَن الْهدى
стр. 679
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ مَا يعبد أهل مَكَّة من دون الله ﴿إِلَاّ إِنَاثاً﴾ أصناماً بِلَا روح اللات والعزى وَمَنَاة ﴿وَإِن يَدْعُونَ﴾ مَا يعْبدُونَ ﴿إِلَاّ شَيْطَاناً مَّرِيداً﴾ متمرداً شَدِيدا
стр. 680
﴿لَّعَنَهُ الله﴾ طرده الله من كل خير ﴿وَقَالَ﴾ إِبْلِيس ﴿لأَتَّخِذَنَّ﴾ لأستولين ولأستزلن ﴿مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ حظاً مَعْلُوما فَمَا أطيع فِيهِ فَهُوَ مفروضه مأموره وَيُقَال من كل ألف تِسْعمائَة وتسع وَتسْعُونَ فِي النَّار
стр. 681
﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾ عَن الْهدى ﴿وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ لأرجينهم أَن لَا جنَّة وَلَا نَار ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فليشققن ﴿آذَانَ الْأَنْعَام﴾ وَهِي الْبحيرَة ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله﴾ دين الله ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَان﴾ يعبد الشَّيْطَان ﴿وَلِيّاً﴾ رَبًّا ﴿مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ﴾ غبن ﴿خُسْرَاناً مُّبِيناً﴾ غبناً بَينا بذهاب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
стр. 682
﴿يَعِدُهُمْ﴾ الشَّيْطَان أَن لَا جنَّة وَلَا نَار ﴿وَيُمَنِّيهِمْ﴾ يرجيهم أَن الدُّنْيَا لَا تفنى ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَان إِلَاّ غُرُوراً﴾
стр. 683
بَاطِلا وكذبا
стр. 684
﴿أُولَئِكَ﴾ الْكفَّار ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ مصيرهم ﴿جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً﴾ مفراً وملجأ
стр. 685
﴿وَالَّذين آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت غرفها ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَاللَّبن وَالْعَسَل ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿أَبَداً وَعْدَ الله﴾ فِي جَهَنَّم وَالْجنَّة ﴿حَقّاً﴾ كَائِنا صدقا) ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قِيلاً﴾ وَعدا
стр. 686
﴿لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ﴾ لَيْسَ كَمَا تمنيتم يَا معشر الْمُؤمنِينَ أَن لَا تؤاخذوا بِسوء بعد الْإِيمَان ﴿وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكتاب﴾ وَلَا كَمَا تمنى أهل الْكتاب لقَولهم مَا نعمل بِالنَّهَارِ من الذُّنُوب يغْفر بِاللَّيْلِ وَمَا نعمل بِاللَّيْلِ يغْفر بِالنَّهَارِ ﴿من يعْمل سوءا﴾ شرا ﴿يُجْزَ بِهِ﴾ الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا أَو بعد الْمَوْت قبل دُخُول الْجنَّة وَالْكَافِر فِي الْآخِرَة قبل دُخُول النَّار أَو بعد دُخُول النَّار ﴿وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿وَلِيّاً﴾ قَرِيبا يَنْفَعهُ ﴿وَلَا نَصِيراً﴾ مَانِعا يمنعهُ
стр. 687
﴿وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ من رجال أَو نسَاء ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وَهُوَ مَعَ ذَلِك مُؤمن مُصدق بإيمانه ﴿فَأُولَئِك يَدْخُلُونَ الْجنَّة وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً﴾ لَا ينقص من حسناتهم قدر نقير وَهُوَ النقرة الَّتِي على ظهر النواة
стр. 688
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً﴾ أحكم دينا وَأحسن قولا ﴿مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ أخْلص دينه وَعَمله لله ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ موحد محسن بالْقَوْل وَالْفِعْل ﴿واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً﴾ مُسلما ﴿وَاتخذ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ مصافياً
стр. 689
﴿وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق والعجائب كلهم عبيده وإماؤه ﴿وَكَانَ الله بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض ﴿محيطا﴾ عَالما
стр. 690
﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النسآء﴾ يَسْأَلُونَك فِي مِيرَاث النِّسَاء سَأَلَهُ ذَلِك عُيَيْنَة ﴿قُلِ الله يُفْتِيكُمْ﴾ يبين لكم ﴿فِيهِنَّ﴾ فِي ميراثهن ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ وَيبين مَا قرىء عَلَيْكُم ﴿فِي الْكتاب﴾ فِي أول هَذِه السُّورَة ﴿فِي يتامى النِّسَاء﴾ فِي بَنَات أم كحة ﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ﴾ لَا تعطونهن ﴿مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ ماوجب لَهُنَّ من الْمِيرَاث وَقد بيَّن الله هَذِه الْآيَة فِي أول هَذِه السُّورَة ﴿وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾ يَعْنِي ترغبون عَن نِكَاحهنَّ لقبل دمامتهن فأعطوهن أموالهن لكَي ترغبوا فِي نِكَاحهنَّ لقبل مالهن ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْولدَان﴾ وَيبين لكم مِيرَاث الصّبيان ﴿وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ﴾ وَيبين لكم أَن تقوموا بِحِفْظ مَال الْيَتَامَى بِالْقِسْطِ بِالْعَدْلِ ﴿وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ من إِحْسَان إِلَى هَؤُلَاءِ ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِهِ﴾ وبنياتكم ﴿عَلِيماً﴾
стр. 691
﴿وَإِنِ امْرَأَة﴾ يَعْنِي عميرَة ﴿خَافَتْ مِن بَعْلِهَا﴾ علمت من زَوجهَا أسعد بن الرّبيع ﴿نُشُوزاً﴾ ترك مجامعتها ﴿أَوْ إِعْرَاضاً﴾ ترك محادثتها ومجالستها ﴿فَلَا جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ﴾ على الزَّوْج وَالْمَرْأَة ﴿أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا﴾ يَعْنِي بَين الْمَرْأَة وَالزَّوْج ﴿صُلْحاً﴾ مَعْلُوما ترْضى بِهِ الْمَرْأَة عَن الزَّوْج ﴿وَالصُّلْح﴾ على رضَا الْمَرْأَة ﴿خَيْرٌ﴾ من الْجور والميل ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفس الشُّح﴾ جبلت الْأَنْفس على الشُّح وَالْبخل فتبخل بِنَصِيب زَوجهَا وَيُقَال طمعها يجرها إِلَى أَن ترْضى ﴿وَإِن تُحْسِنُواْ﴾ تسووا بَين الشَّابَّة والعجوز فِي الْقِسْمَة وَالنَّفقَة ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الْجور والميل ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من الْجور والميل ﴿خَبِيراً﴾
стр. 692
﴿وَلَن تستطيعوا أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النسآء﴾
стр. 693
فِي الْحبّ ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ جهدتم ﴿فَلَا تَمِيلُواْ﴾ بِالْبدنِ ﴿كُلَّ الْميل﴾ إِلَى الشَّابَّة ﴿فَتَذَرُوهَا﴾ الْأُخْرَى يَعْنِي الْمَرْأَة الْعَجُوز ﴿كالمعلقة﴾ كالمسجونة لَا أيم وَلَا ذَات بعل ﴿وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ﴾ تسووا وتتقوا الْميل والجور ﴿فَإِنَّ الله كَانَ غَفُوراً﴾ لمن تَابَ من الْميل والجور ﴿رَّحِيماً﴾ على من مَاتَ على التَّوْبَة
стр. 694
﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا﴾ يَعْنِي الْمَرْأَة وَالزَّوْج بِالطَّلَاق ﴿يُغْنِ الله كُلاًّ﴾ يَعْنِي الزَّوْج وَالْمَرْأَة ﴿مِّن سَعَتِهِ﴾ من رزقه الزَّوْج بِامْرَأَة أُخْرَى وَالْمَرْأَة بِزَوْج آخر ﴿وَكَانَ الله وَاسِعاً﴾ لَهما فِي النِّكَاح ﴿حَكِيماً﴾ فِيمَا حكم عَلَيْهِمَا من الْعدْل وَكَانَ لأسعد بن ربيع امْرَأَة أُخْرَى شَابة يمِيل إِلَيْهَا فَنَهَاهُ الله عَن ذَلِك وَأمره بالتسوية بَين الْعَجُوز والشابة
стр. 695
﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات﴾ من الخزائن ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الخزائن وَغير ذَلِك ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذين أُوتُواْ الْكتاب﴾ أعْطوا الْكتاب ﴿مِن قَبْلِكُمْ﴾ يَعْنِي أهل التَّوْرَاة فِي التَّوْرَاة وَأهل الْإِنْجِيل فِي الْإِنْجِيل وَأهل كل كتاب فِي كِتَابهمْ ﴿وَإِيَّاكُمْ﴾ يَا أمة مُحَمَّد فِي كتابكُمْ ﴿أَنِ اتَّقوا الله﴾ أطِيعُوا الله ﴿وَإِن تَكْفُرُواْ﴾ بِاللَّه ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات﴾ من الْمَلَائِكَة جنود ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْجِنّ وَالْإِنْس وَغير ذَلِك جنود ﴿وَكَانَ الله غَنِيّاً﴾ عَن إيمَانكُمْ ﴿حَمِيداً﴾ لمن وحد وَيُقَال مَحْمُودًا فِي أَفعاله يشْكر الْيَسِير وَيجْزِي الجزيل
стр. 696
﴿وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿وَكفى بِاللَّه وَكِيلاً﴾ رَبًّا
стр. 697
﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾ يهلككم ﴿أَيُّهَا النَّاس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ يخلق خلقا خيرا مِنْكُم وأطوع لله ﴿وَكَانَ الله على ذَلِك﴾ على إهلاككم وتخليق غَيْركُمْ ﴿قَدِيرًا﴾
стр. 698
﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ مَنْفَعَة الدُّنْيَا بِعَمَلِهِ الَّذِي افترضه الله عَلَيْهِ ﴿فَعِندَ الله ثَوَابُ الدُّنْيَا﴾ فليعمل لله فَإِن ثَوَاب الدُّنْيَا ﴿وَالْآخِرَة﴾ بيد الله ﴿وَكَانَ الله سَمِيعاً﴾ لمقالكم ﴿بَصيرًا﴾ بأعمالكم
стр. 699
﴿يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لله﴾ يَقُول كونُوا قَوْلَيْنِ بِالْعَدْلِ فِي الشَّهَادَة ﴿وَلَوْ على أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدين والأقربين﴾ فِي الرَّحِم ﴿إِن يَكُنْ﴾ الْوَالِدَان ﴿غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَالله أولى بِهِمَا﴾ أَحَق بحقيهما ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهوى أَن تَعْدِلُواْ﴾ أَن لَا تعالو سوى الشَّهَادَة ﴿وَإِن تَلْوُواْ﴾ تلجلجوا ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ لَا تُقِيمُوا الشَّهَادَة عِنْد الْحُكَّام ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ من كتمان الشَّهَادَة وإقامتها ﴿خَبِيرا﴾ نزلت فِي مقيس ابْن حبابة كَانَت عِنْده شَهَادَة على أَبِيه
стр. 700
﴿يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ يَوْم الْمِيثَاق وَكَفرُوا بعد ذَلِك ﴿آمِنُواْ﴾ الْيَوْم ﴿بِاللَّه وَرَسُولِهِ﴾ وَيُقَال سماهم بأسماء آبَائِهِم يَعْنِي يَا أَبنَاء الَّذين آمنُوا نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن سَلام وَأسد وَأسيد ابْني كَعْب وثعلبة بن قيس وَسَلام ابْن أُخْت عبد الله بن سَلام وَسَلَمَة ابْن أَخِيه ويامين ابْن يَامِين فَهَؤُلَاءِ مؤمنو أهل التَّوْرَاة نزل فيهم يأيها الَّذين آمَنُواْ بمُوسَى والتوراة آمَنُواْ بِاللَّه وَرَسُولِهِ مُحَمَّد ﴿وَالْكتاب الَّذِي نَزَّلَ على رَسُولِهِ﴾ مُحَمَّد يَعْنِي الْقُرْآن ﴿وَالْكتاب الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ﴾ من قبل مُحَمَّد وَالْقُرْآن على سَائِر الْأَنْبِيَاء ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّه وَمَلآئِكَتِهِ﴾ أَو بملائكته ﴿وَكُتُبِهِ﴾ أَو بكتبه ﴿وَرُسُلِهِ﴾ أَو برسله ﴿وَالْيَوْم الآخر﴾ أَو بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً﴾ فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة دخلُوا فِي الْإِسْلَام
стр. 701
ثمَّ نزل فِي الَّذين لم يُؤمنُوا بِمُحَمد وَالْقُرْآن فَقَالَ
стр. 702
﴿إِنَّ الَّذين آمَنُوا﴾ بمُوسَى ﴿ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ بعد مُوسَى ﴿ثمَّ آمنُوا﴾ بعزيز ﴿ثمَّ كفرُوا﴾ بعد عَزِيز بالمسيح ﴿ثُمَّ ازدادوا كُفْراً﴾ ثمَّ استقاموا على الْكفْر بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿لَّمْ يَكُنِ الله لِيَغْفِرَ لَهُم﴾ مَا اقاموا على ذَلِك ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً﴾ دينا وصواباً وَطَرِيق هدى
стр. 703
ثمَّ نزل فِي الْمُنَافِقين قَوْله ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقين﴾ عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه وَمن يكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْهُم ﴿بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً﴾ وجيعاً يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم
стр. 704
ثمَّ بيَّن صفتهمْ فَقَالَ ﴿الَّذين يَتَّخِذُونَ الْكَافرين﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ فِي العون والنصرة ﴿مِن دُونِ الْمُؤمنِينَ﴾ المخلصين ﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ أيطلبون ﴿عِندَهُمُ﴾ عِنْد الْيَهُود ﴿الْعِزَّة﴾ الْقُدْرَة والمنعة ﴿فَإِنَّ الْعِزَّة﴾ المنعة وَالْقُدْرَة ﴿لِلَّهِ جَمِيعاً﴾
стр. 705
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكتاب﴾ أَمر لكم فِي الْقُرْآن إِذْ أَنْتُم بِمَكَّة ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ الله﴾ ذكر مُحَمَّد وَالْقُرْآن ﴿يُكَفَرُ بِهَا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿فَلَا تَقْعُدُواْ﴾ فَلَا تجلسوا ﴿مَعَهُمْ﴾ فِي الْخَوْض ﴿حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ حَتَّى يكون خوضهم وحديثهم فِي غير مُحَمَّد وَالْقُرْآن ﴿إِنَّكُمْ إِذاً﴾ إِذا جلستم مَعَهم بِغَيْر كره ﴿مِّثْلُهُمْ﴾ فِي الْخَوْض والاستهزاء ﴿إِنَّ الله جَامِعُ الْمُنَافِقين﴾ مُنَافِق أهل الْمَدِينَة عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه ﴿والكافرين﴾ كفار أهل مَكَّة أبي جهل وَأَصْحَابه وكفار أهل الْمَدِينَة كَعْب وَأَصْحَابه ﴿فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا
следующие страницы →