← Тафсир

Тафсир · id 12877

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

الفيروزآبادي

Полный текст (6 611 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ﴾ يقبض أرواحكم فِي الْمَنَام ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم﴾ مَا كسبتم ﴿بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ﴾ يرد إِلَيْكُم أرواحكم ﴿فِيهِ﴾ فِي النَّهَار ﴿ليقضى أَجَلٌ مّسَمًّى﴾ لكَي يتم أجلهَا وَرِزْقهَا ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ﴾ بعد الْمَوْت ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُكُم﴾ يُخْبِركُمْ ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر

стр. 947

﴿وَهُوَ القاهر﴾ الْغَالِب ﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ على عباده ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً﴾ من الْمَلَائِكَة ملكَيْنِ بِالنَّهَارِ وملكين بِاللَّيْلِ يَكْتُبُونَ حسناتكم وسيئاتكم ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْت﴾ حَضَره الْمَوْت ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾ قَبضه ملك الْمَوْت وأعوانه ﴿وَهُمْ﴾ يَعْنِي ملك الْمَوْت وأعوانه ﴿لَا يُفَرِّطُونَ﴾ لَا يؤخرون الْمَيِّت طرفَة عين

стр. 948

﴿ثُمَّ ردوا إِلَى الله﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مَوْلَاهُمُ الْحق﴾ وليهم بالثواب وَالْعِقَاب بِالْحَقِّ وَالْعدْل وَيُقَال مَوْلَاهُم الْحق معبودهم بِالْحَقِّ وَلَكِن لم يعبدوه بِالْحَقِّ غَايَة عِبَادَته وكل معبود غير الله بَاطِل ﴿أَلَا لَهُ الحكم﴾ الْقَضَاء بَين الْعباد وَيَوْم الْقِيَامَة ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الحاسبين﴾ إِذا حاسب فحسابه سريع

стр. 949

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لكفار مَكَّة ﴿مَن يُنَجِّيكُمْ مِّن ظُلُمَاتِ الْبر وَالْبَحْر﴾ من شَدَائِد الْبر وَالْبَحْر وأهوالهما ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ سرا وَعَلَانِيَة وَإِن قَرَأت بجر الْخَاء وَتَقْدِيم الْيَاء من الْفَاء يَقُول مستكيناً وخوفاً ﴿لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِه﴾ الْأَهْوَال والشدائد ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ من الْمُؤمنِينَ

стр. 950

﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿الله يُنَجِّيكُمْ مِّنْهَا﴾ من شَدَائِد الْبر وَالْبَحْر ﴿وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ غم وهول ﴿ثُمَّ أَنتُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿تُشْرِكُونَ﴾ بِهِ الْأَصْنَام

стр. 951

﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿هُوَ الْقَادِر على أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ﴾ كَمَا بعث على قوم نوح وَقوم لوط ﴿أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ يخسف بكم الأَرْض كَمَا خسف بقارون ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً﴾ أهواء مُخْتَلفَة كَمَا كَانَت فِي بني إِسْرَائِيل بعد النَّبِيين ﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ بِالسَّيْفِ ﴿انْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَات﴾ نبين الْقُرْآن بأخبار الْأُمَم الْمَاضِيَة وَمَا فعلنَا بهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ لكَي يفقهوا أَمر الله وتوحيده

стр. 952

﴿وَكَذَّبَ بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿قَوْمُكَ﴾ قُرَيْش ﴿وَهُوَ الْحق﴾ يعين الْقُرْآن ﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَّسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ بكفيل أَن أؤديكم إِلَى الله مُؤمنين

стр. 953

﴿لِّكُلِّ نَبَإٍ مُّسْتَقَرٌّ﴾ لكل قَول من الله ومني من الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد والبشرى بالنصرة وَالْعَذَاب مُسْتَقر فعل وَحَقِيقَة مِنْهُ مَا يكون فِي الدُّنْيَا وَمِنْه مَا يكون فِي الْآخِرَة ﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَيُقَال لكل نبأ مُسْتَقر لكل قَول وَفعل مِنْكُم حَقِيقَة وَحَقِيقَة ذَلِك فِي الْقلب وسوف تعلمُونَ مَاذَا يفعل بكم

стр. 954

﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا﴾ يستهزؤن بك وَبِالْقُرْآنِ ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ فاترك مجَالِسهمْ ﴿حَتَّى يخوضوا فِي حَدِيث غَيره﴾ كي يكون خوفهم وحديثهم فِي غير الْقُرْآن والاستهزاء بك ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَان﴾ بعد النَّهْي ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذكرى﴾ بعد مَا ذكرت ﴿مَعَ الْقَوْم الظَّالِمين﴾ الْمُشْركين أَمر الله نبيه بذلك إِذْ كَانَ بِمَكَّة فشق على أَصْحَابه ذَلِك

стр. 955

فَرخص لَهُم بعد ذَلِك بِالْجُلُوسِ مَعَهم للعظة وَالنَّهْي فَقَالَ ﴿وَمَا عَلَى الَّذين يَتَّقُونَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش والاستهزاء ﴿مِنْ حِسَابِهِم﴾ من مأثمهم وَالْكفْر والاستهزاء بهم ﴿مِّن شَيْءٍ وَلَكِن ذكرى﴾ ذكروهم بِالْقُرْآنِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش والاستهزاء بِالْقُرْآنِ وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 956

﴿وَذَرِ الَّذين اتَّخذُوا دِينَهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود) وَالنَّصَارَى ومشركي الْعَرَب اتَّخذُوا دين آبَائِهِم الْمُؤمنِينَ ﴿لَعِباً﴾ ضحكة ﴿وَلَهْواً﴾ استهزاء وَيُقَال دينهم عِنْدهم لعباً ولهواً فَرحا وباطلاً ﴿وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ مَا فِي الدُّنْيَا من الزهرة وَالنَّعِيم ﴿وَذَكِّرْ بِهِ﴾ عظ بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِاللَّه ﴿أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ﴾ لكَي لَا تهْلك وَلَا توهن وَلَا تعذب نفس ﴿بِمَا كسبت﴾ من للذنوب ﴿لَيْسَ لَهَا﴾ للنَّفس ﴿مِن دُونِ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿وَلِيٌّ﴾ قريب يدْفع عَنْهَا ﴿وَلَا شَفِيعٌ﴾ يشفع لَهَا ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ﴾ أَن تَجِيء بِكُل من على وَجه الأَرْض ﴿لَاّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ لَا يقبل من النَّفس ﴿أُولَئِكَ﴾ المستهزئون ﴿الَّذين أُبْسِلُواْ﴾ أهلكوا وأوهنوا وعذبوا وهم عُيَيْنَة وَالنضْر وأصحابهما ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾ من الذُّنُوب ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ مَاء حَار يغلي قد انْتهى حره ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن

стр. 957

﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد لعيينة وَأَصْحَابه ﴿أندعو﴾ تأمروننا أَن تعبد ﴿مِن دُونِ الله مَا لَا يَنفَعُنَا﴾ أَن عبدناه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَلَا يَضُرُّنَا﴾ إِن لم نعبده فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَنُرَدُّ على أَعْقَابِنَا﴾ نرْجِع وَرَاءَنَا إِلَى الشّرك ﴿بَعْدَ إِذْ هدَانَا الله﴾ يدينه أكرامنا بِدِينِهِ ﴿كَالَّذي﴾ فَيكون مثلنَا كَالَّذي ﴿استهوته﴾ استزلته ﴿الشَّيَاطِين فِي الأَرْض حَيْرَانَ﴾ ضَالًّا عَن الْهدى ﴿لَهُ أَصْحَابٌ﴾ لعيينة أَصْحَاب وهم أَصْحَاب النَّبِي ﷺ ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الْهدى﴾ إِلَى الْإِسْلَام ﴿ائتنا﴾ أَطعْنَا وَهُوَ يَدعُوهُم يَعْنِي عُيَيْنَة إِلَى الشّرك وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي بكر الصّديق وَابْنه عبد الرَّحْمَن وَكَانَ يَدْعُو أَبَوَيْهِ إِلَى دينه قبل أَن يسلم فَقَالَ الله لنَبيه قُلْ يَا مُحَمَّد لأبي بكر حَتَّى يَقُول لِابْنِهِ عبد الرَّحْمَن أتدعو تَأْمُرنَا يَا عبد الرَّحْمَن أَن نعْبد من دون الله مَا لَا ينفعنا فِي الدُّنْيَا فِي الرزق والمعاش وَلَا فِي الْآخِرَة إِن عبدناه وَلَا يضرنا إِن لم نعبده ونرد على أعقابنا نرْجِع إِلَى ديننَا الأول بعد إِذا هدَانَا الله لدين مُحَمَّد ﷺ كَالَّذي فَيكون مثلناكمثل عبد الرَّحْمَن استهوته استزلته الشَّيَاطِين عَن دين الله فِي الأَرْض حيران ضَالًّا عَن الْهدى لَهُ لعبد الرَّحْمَن أَصْحَاب أَبَوَاهُ أَبُو بكر وَأمه يَدعُونَهُ إِلَى الْهدى أَي يَدعُونَهُ إِلَى الْإِسْلَام وَالتَّوْبَة وَهُوَ يَعْنِي عبد الرَّحْمَن يدعوهما إِلَى الشّرك ويقولان لَهُ أَي أَبَوَاهُ ائتنا أَطعْنَا بِالْإِسْلَامِ ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّ هُدَى الله هُوَ الْهدى﴾ إِن دين الله هُوَ الْإِسْلَام وقبلتنا هِيَ الْكَعْبَة ﴿وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ﴾ لنخلص بِالْعبَادَة والتوحيد ﴿لِرَبِّ الْعَالمين﴾ لله رب الْعَالمين

стр. 958

﴿وَأَن أقِيمُوا الصَّلَاة﴾ أَتموا الصلوة الْخمس ﴿واتقوه﴾ وأطيعوه ﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ بعد الْمَوْت فيجزيكم بأعمالكم

стр. 959

﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ لتبيان الْحق

стр. 960

وَالْبَاطِل وَيُقَال الفناء والزوال ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ﴾ للصور ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ يَعْنِي تصير السَّمَوَات صوراً ينْفخ فِيهِ مثل الْقرن وتبدل سَمَاء أُخْرَى وَيُقَال يَوْم كن يَعْنِي ليَوْم الْقِيَامَة فَتكون السَّاعَة قَوْلُهُ فِي الْبَعْث ﴿الْحق﴾ الصدْق ﴿وَلَهُ الْملك﴾ الْقَضَاء بَين الْعباد ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّور عَالِمُ الْغَيْب﴾ مَا يكون ﴿وَالشَّهَادَة﴾ مَا كَانَ وَيُقَال عَالم الْغَيْب مَا غَابَ عَن الْعباد وَالشَّهَادَة مَا علمه الْعباد ﴿وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه ﴿الْخَبِير﴾ بخلقه وبأعمالهم

стр. 961

﴿وَإِذْ قَالَ﴾ وَقد قَالَ ﴿إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾ وَهُوَ تارح بن ناحور ﴿أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً﴾ أَتَعبد أصناماً ﴿آلِهَةً﴾ شَتَّى صَغِيرا وكبيراً ذكرا وَأُنْثَى ﴿إِنِّي أَرَاكَ﴾ يَا أَبَت ﴿وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ فِي كفر بَين وَخطأ بَين فِي عبَادَة الْأَصْنَام

стр. 962

﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم حِين خرج من السرب ﴿وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين﴾ لكَي يكون من المقربين بِأَن الله وَاحِد خَالق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا فِيهِنَّ وَيُقَال أرَاهُ الله لَيْلَة أسرِي بِهِ إِلَى إِلَى السَّمَاء حَتَّى أبْصر من السَّمَاء السَّابِعَة الأَرْض السَّابِعَة وليكون من الموقنين لكَي يكون لَهُ يَقِين الخطوات

стр. 963

﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل﴾ فِي السرب ﴿رَأَى كَوْكَباً﴾ وَهِي الزهرة ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ أَتَرَى هَذَا رَبِّي ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ غَابَ وَتغَير عَن حَاله إِلَى الْحمرَة ﴿قَالَ لَا أُحِبُّ الآفلين﴾ ربّاً لَيْسَ بدائم

стр. 964

﴿فَلَمَّآ رَأَى الْقَمَر بَازِغاً﴾ طالعاً ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ أَتَرَى هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ من الأول ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ﴾ غَابَ وَتغَير ﴿قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي﴾ لم يثبتني ربّي على الْهَدْي ﴿لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْم الضَّالّين﴾ عَن الْهدى

стр. 965

﴿فَلَماَّ رَأَى الشَّمْس بَازِغَةً﴾ طالعة قد مَلَأت كلّ شيءٍ ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ أَتَرَى هَذَا رَبِّي ﴿هَذَا أَكْبَرُ﴾ من الأول وَالثَّانِي ﴿فَلَمَّآ أَفَلَتْ﴾ غَابَتْ وتغيرت قَالَ إِبْرَاهِيم إِنِّي لَا أحب الآفلين رَبًّا لَيْسَ بدائم لَئِن لم يهدني رَبِّي لم يثبتني رَبِّي لأكونن من الْقَوْم الضَّالّين عَن الْهدى مقدم ومؤخر وَيُقَال قَالَ هَذَا رَبِّي على معنى الِاسْتِهْزَاء لِقَوْمِهِ لِأَن قومه كَانُوا يعْبدُونَ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم فَأنْكر عَلَيْهِم فاستهزأ بهم وَقَالَ لَهُم أمثل هَذَا يكون الرب فَلَمَّا خرج من السرب وَجَاء إِلَى قومه وَهُوَ يؤمئذ ابْن سبع عشرَة سنة نظر إِلَى السَّمَاء وَالْأَرْض فَقَالَ رَبِّي الَّذِي خلق هَذَا ثمَّ مضى حَتَّى أَتَى قومه فَرَآهُمْ عاكفين على أصنام لَهُم ﴿قَالَ يَا قوم إِنِّي بَرِيء مِمَّا تشركون﴾ بِاللَّه من الْأَصْنَام

стр. 966

قَالُوا يَا إِبْرَاهِيم فَمن تعبد أَنْت قَالَ ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ أخلصت ديني وعملي ﴿لِلَّذِي فَطَرَ﴾ خلق ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفاً﴾ مُسلما ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ الْمُشْركين﴾ على دينهم

стр. 967

﴿وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ﴾ خاصمه قومه فِي آلِهَتهم وخوفوه بهَا لكَي يتْرك دين الله ﴿قَالَ﴾ إِبْرَاهِيم ﴿أتحاجوني فِي الله﴾ أتخاصموني فِي دين الله لقبل آلِهَتكُم وتخوفوني بهَا لكَي أترك دين رَبِّي ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾ رَبِّي لدينِهِ ﴿وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ من الْأَصْنَام ﴿إِلَاّ أَن يَشَآءَ رَبِّي شَيْئاً﴾ نزوع الْمعرفَة من قلبِي فَأَخَاف مِمَّا تخافون ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ علم رَبِّي أَنكُمْ على غير الْحق ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ تتعظون فِيمَا أَقُول لكم من النَّهْي

стр. 968

﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ﴾ بِاللَّه من الْأَصْنَام ﴿وَلَا تَخَافُونَ﴾ أَنْتُم من الله ﴿أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّه مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً﴾ كتابا وَلَا حجَّة وَكَانُوا يخوفونه بآلهتهم فَيَقُولُونَ نَخَاف عَلَيْك إِن شتمتهم أَن يخبلوك فَلذَلِك قَالَ لَا أَخَاف ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ أهل دينين أَنا وَأَنْتُم ﴿أَحَقُّ﴾ أولى ﴿بالأمن﴾ من معبوده وأجيبوا ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك فَلم

стр. 969

يجيبوا

стр. 970

فَأجَاب الله مَا سَأَلَ عَنْهُم إِبْرَاهِيم فَقَالَ ﴿الَّذين آمَنُواْ وَلَمْ يلبسوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ لم يخلطوا إِيمَانهم بشرك وَلم ينافقوا بإيمَانهمْ ﴿أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْن﴾ من معبودهم ﴿وَهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾ للصَّوَاب وَيُقَال أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن من الْعَذَاب وهم مهتدون إِلَى الْحجَّة

стр. 971

﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ﴾ هَذِه حجتنا ﴿آتَيْنَاهَآ﴾ ألهمناها ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾ حَتَّى احْتج بهَا ﴿على قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل بِالْقُدْرَةِ والمنزلة وَالْحجّة وبعلم التَّوْحِيد ﴿مَّن نَّشَآءُ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ بإلهام الْحجَّة لأوليائه ﴿عَلِيمٌ﴾ بِحجَّة أوليائه وعقوبة أعدائه

стр. 972

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ لإِبْرَاهِيم ﴿إِسْحَاق﴾ ولدا ﴿وَيَعْقُوب﴾ ولد الْوَلَد ﴿كلا﴾ يَعْنِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب ﴿هَدَيْنَا﴾ أكرمنا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿وَنُوحاً هَدَيْنَا﴾ أكرمنا أَيْضا بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿مِن قَبْلُ﴾ أَي من قبل إِبْرَاهِيم ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ وَمن ذُرِّيَّة نوح وَيُقَال من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم ﴿دَاوُد وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ ومُوسَى وَهَارُونَ﴾ كَلاًّ هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ بالْقَوْل وَالْفِعْل وَيُقَال الْمُوَحِّدين

стр. 973

﴿وَزَكَرِيَّا وَيحيى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ﴾ كل هَؤُلَاءِ هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَكلهمْ من ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم ﴿مِّنَ الصَّالِحين﴾ يَعْنِي كَانُوا من الْمُرْسلين

стр. 974

﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسع وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكُلاًّ﴾ كل هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء ﴿فَضَّلْنَا﴾ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿عَلَى الْعَالمين﴾ عالمي زمانهم من الْكَافرين وَالْمُؤمنِينَ

стр. 975

﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ﴾ آدم وشيث وَإِدْرِيس ونوح وَهود وَصَالح هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ يَعْنِي أَوْلَاد يَعْقُوب ﴿وَإِخْوَانِهِمْ﴾ يَعْنِي إخْوَة يُوسُف هديناهم بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام ﴿واجتبيناهم﴾ اصطفيناهم ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ يَعْنِي ثبتناهم على طَرِيق مُسْتَقِيم

стр. 976

﴿ذَلِك﴾ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم ﴿هدى الله﴾ دين الله ﴿يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَلَوْ أَشْرَكُواْ﴾ لَو أشرك هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاء ﴿لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الطَّاعَات

стр. 977

﴿أُولَئِكَ الَّذين﴾ قَصَصنَا من النَّبِيين ﴿آتَيْنَاهُمُ﴾ أعطيناهم ﴿الْكتاب﴾ الَّذين نزل بِهِ جِبْرِيل من السَّمَاء ﴿وَالْحكم﴾ الْعلم والفهم ﴿والنبوة فَإِن يَكْفُرْ بِهَا﴾ بسبيلهم وَدينهمْ ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أهل مَكَّة ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا﴾ وقفنا بهَا بدين الْأَنْبِيَاء وسبيلهم ﴿قَوْماً﴾ بِالْمَدِينَةِ ﴿لَّيْسُواْ بهَا﴾ بدين الْأَنْبِيَاء وبسبيلهم ﴿بكافرين﴾ بجاحدين

стр. 978

﴿أُولَئِكَ الَّذين﴾ قصصناهم من النَّبِيين ﴿هَدَى الله﴾ هدَاهُم الله بالأخلاق الْحسنى ﴿فَبِهُدَاهُمُ﴾ فبأخلاقهم الْحسنى من الصَّبْر وَالِاحْتِمَال وَالرِّضَا والقناعة وَغير ذَلِك ﴿اقتده قُل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿لَاّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ على التَّوْحِيد وَالْقُرْآن ﴿أَجْراً﴾ جعلا ﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿إِلَاّ ذكرى﴾ عظة ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس

стр. 979

﴿وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾ مَا عظموا الله حق عَظمته ﴿إِذْ قَالُواْ مَآ أَنزَلَ الله على بَشَرٍ﴾ من النَّبِيين ﴿مِّن شَيْءٍ﴾ من كتاب نزلت هَذِه الْآيَة فِي مَالك بن الصَّيف الْيَهُودِيّ قَالَ مَا أنزل الله على بشر من شَيْء ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لمَالِك ﴿مَنْ أَنزَلَ الْكتاب الَّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَى نُوراً﴾ بَيَانا وضياء ﴿وَهُدًى لِّلنَّاسِ﴾ من الضَّلَالَة ﴿تَجْعَلُونَهُ﴾ تكتبونه ﴿قَرَاطِيسَ﴾ فِي قَرَاطِيس أَي فِي الصُّحُف ﴿تُبْدُونَهَا﴾ تظْهرُونَ كثيرا مَا لَيْسَ فِيهِ صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿وَتُخْفُونَ كَثِيراً﴾ يَعْنِي تكتمون كثيرا مَا فِيهِ صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿وعلمتم﴾ من الْأَحْكَام وَالْحُدُود وَالْحرَام وَصفَة مُحَمَّد ﷺ ونعته فِي الْكتاب

стр. 980

﴿مَّا لَمْ تعلمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾ من قبل من الْأَحْكَام وَالْحُدُود فَإِن أجابوك وَقَالُوا الله أنزل وَإِلَّا ﴿قُلِ الله﴾ أنزل ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ﴾ اتركهم ﴿فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ فِي باطلهم يعمهون يَخُوضُونَ ويكذبون

стр. 981

﴿وَهَذَا كِتَابٌ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿أَنزَلْنَاهُ﴾ جِبْرِيل بِهِ ﴿مبارك﴾ فِيهِ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة لن آمن بِهِ ﴿مُّصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مُوَافق للتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَصفَة مُحَمَّد ﷺ ونعته ﴿وَلِتُنذِرَ﴾ تخوف بِالْقُرْآنِ ﴿أُمَّ الْقرى﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة وَيُقَال أم الْقرى عَظِيمَة الْقرى وَيُقَال إِنَّمَا سميت أم الْقرى لِأَن الأَرْض دحيت من تحتهَا ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من سَائِر الْبلدَانِ ﴿وَالَّذين يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت ونعيم الْجنَّة ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿وَهُمْ على صَلَاتِهِمْ﴾ على أَوْقَات صلواتهم الْخمس ﴿يُحَافِظُونَ﴾

стр. 982

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أَعْتَى وأجرأ ﴿مِمَّنِ افترى﴾ اختلق ﴿عَلَى الله كَذِباً أَوْ قَالَ﴾ مَا أنزل الله على بشر من شَيْء وَهُوَ مَالك بن الصَّيف أَو قَالَ يَعْنِي وَمن قَالَ ﴿أُوْحِيَ إِلَيَّ﴾ كتاب ﴿وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ من الْكتاب وَهُوَ مُسَيْلمَة الْكذَّاب ﴿وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ أَنَزلَ الله﴾ سأقول مثل مَا يَقُول مُحَمَّد ﷺ وَهُوَ عبد الله ابْن سعد بن أبي سرح ﴿وَلَوْ ترى﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ﴾ الْمُشْركُونَ والمنافقون يَوْم بدر ﴿فِي غَمَرَاتِ الْمَوْت﴾ فِي نزعات الْمَوْت وغشيانه ﴿وَالْمَلَائِكَة باسطوا أَيْديهم﴾ ضاربوا أَيْديهم إِلَى أَرْوَاحهم ﴿أخرجُوا﴾ أَي يَقُولُونَ أخرجُوا ﴿أَنفُسَكُمُ﴾ أرواحكم ﴿الْيَوْم﴾ يَوْم بدر وَيُقَال يَوْم الْقِيَامَة ﴿تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهون﴾ الشَّديد ﴿بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى الله غَيْرَ الْحق﴾ مَا لَيْسَ بِحَق ﴿وكنتم عَن آيَاته﴾ عَن مُحَمَّد ﵊ وَالْقُرْآن ﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾ أَي تتعظمون عَن الْإِيمَان بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن فِي الدُّنْيَا

стр. 983

﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ صفر بِلَا مَال وَلَا ولد ﴿كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ فِي الدُّنْيَا بِلَا مَال وَلَا ولد ﴿وَتَرَكْتُمْ﴾ خَلفْتُمْ ﴿مَّا خَوَّلْنَاكُمْ﴾ أعطيناكم ﴿وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ﴾ خلف ظهوركم فِي الدُّنْيَا ﴿وَمَا نرى مَعَكُمْ﴾ لكم ﴿شُفَعَآءَكُمُ﴾ آلِهَتكُم ﴿الَّذين زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ﴾ لكم ﴿شُرَكَآءُ﴾ شُفَعَاء ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ وصلكم يَعْنِي مَا كَانَ بَيْنكُم من الْوَصْل والود ﴿وَضَلَّ عَنكُم﴾ اشْتغل عَنْكُم بأنفسها ﴿مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَعْبدُونَ وتقولون إِنَّهَا شفعاؤكم يَعْنِي الْأَصْنَام

стр. 984

﴿إِن الله فالق الْحبّ﴾ يعين خَالق الْحُبُوب كلهَا وَيُقَال خَالق مَا كَانَ فِي الْحبّ ﴿والنوى﴾ يَعْنِي مَا كَانَ فِيهِ النواة ﴿يُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيِّت﴾ النَّسمَة وَالدَّوَاب من النُّطْفَة وَيُقَال الطير من الْبَيْضَة وَيُقَال السنبلة وَالثِّمَار من الْحبَّة والنواة ﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّت مِنَ الْحَيّ﴾ النُّطْفَة من النَّسمَة وَالدَّوَاب وَيُقَال الْبَيْضَة من الطير وَيُقَال الْحبَّة والنواة من السنبلة وَالثِّمَار ﴿ذَلِكُم﴾ الَّذِي يفعل هَذَا هُوَ ﴿الله﴾ لَا الْآلهَة تَفْعَلهُ ﴿فَأنى تُؤْفَكُونَ﴾ من أَيْن تكذبون

стр. 985

﴿فَالِقُ الإصباح﴾ خَالق صبح النَّهَار ﴿وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَناً﴾ مسكنا لِلْخلقِ ﴿وَالشَّمْس وَالْقَمَر﴾ يَعْنِي خلق الشَّمْس وَالْقَمَر ﴿حُسْبَاناً﴾ منازلهما بِالْحِسَابِ وَيُقَال معلقان بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يدوران بالدوران ﴿ذَلِك تَقْدِيرُ الْعَزِيز﴾ يَعْنِي تَدْبِير الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْعَلِيم﴾ بتدبيره وبمن آمن بِهِ وبمن لَا يُؤمن بِهِ
следующие страницы →