стр. 1086
محمد وأمته، باسم الله والله أكبر، ثم ذبح» رواه أبو داود (١).
[١٢٠٦/ ١٥] مسألة: (ولا يستحب أن يذبحها إلا مسلمٌ، وإن ذبحها بيده كان أفضل، فإن لم يفعل استحب أن يشهدها)؛ لأن النبي ﷺ : «ضحى بكبشين أقرنين أملحين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» (٢)، ونحر في الهدي ثلاثًا وستين بدنة بيده (٣)، ولأن فعله القربة أولى من استنابته فيها.
فإن لم يلِ الذَّبح بنفسه استحب له أن يحضره؛ لما روي أن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂: «احضري أضحيَّتكِ يغفر لك بأول قطرةٍ تقطر من دمهاّ (٤).
وإن استناب في الذبح من يجوز ذبحه جاز؛ لأن النبي ﷺ استناب في ذبح ما بقي من بُدْنِه بعد ثلاث وستين (٥)، وليس في هذا خلاف.
ولا يستحب أن يستنيب إلا مسلمًا؛ لأن الذَّبح قربةٌ، فلا ينبغي أن يليه غير أهل القربة، وإن استناب ذميًّا جاز مع الكراهة؛ لأن من جاز له ذبح غير الأضحيَّة جاز له ذبح الأضحيَّة كالمسلم، ويجوز أن يتولى