стр. 1121
دار الإسلام، وبعد الفتح صار للمسلمين، فلا هجرة منه إذًا.
[١٢٥٢/ ١١] مسألة: (ويستحب لمن قَدَرَ على إظهار دينه)؛ لأن في إقامته بينهم تكثيرًا لعددهم، واختلاطًا بهم، ورؤيةَ المنكر بينهم.
[١٢٥٣/ ١٢] مسألة: (ولا يجاهد من عليه دَيْنٌ لا وفاء له، إلا بإذن غريمه)، إلا أن يترك له وفاءً، أو يقيم له كفيلًا؛ لأنَّ الجهاد يقصد منه الشهادة، وبها تفوت النفس فيفوت الحق لفواتها، وقد جاء أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول إنْ قُتِلتُ في سبيل الله صابرًا محتسبًا [أتُكفَّر] (١) عني خطاياي؟ قال: «نعم، إلا الدَّين، فإن جبريل قال لي ذلك» (٢).
(فأما إذا تعين الجهاد فلا إذْنَ لغَريمه (٣)؛ لأنه حقٌّ تعلق بِعَينِه، فكان مقدمًا على ما في ذِمَّته كسائر فروض الأعيان، ولكن يستحب له أن لا يَتَعرَّض لمظانِّ القتل، من المبادرة، والوقوف في أوائل المقاتلة؛ لأنَّ فيه تغريرًا بتَفوِيت الحقِّ.
فأما إن ترك وفاءً، أو أقام كفيلًا، فله الغَزْو بغير إذنٍ، نصَّ عليه (٤)؛ لأنَّ عبدالله بن حرام أبا جابر ﵁ خرج إلى أحدٍ وعليه دينٌ كثيرٌ، فاستشهد، وقضاه عنه ابنه بعِلْمِ رسول الله ﷺ ولم ينكر ذلك (٥).