стр. 1226
[١٣٤٦/ ٩] مسألة: (وإن أَسَرَ الكُّفار مسلمًا فأطلقوه بشرطِ أن يقيم عندهم مدةً، لزمه الوفاء لهم)، ولم يكن له أن يَهرُبَ منهم، ولا يخونهم في مالهم؛ لأنهم على هذا أطلقوه.
(وإن لم يشرطوا شيئًا فله أن يَقتُل ويسْرِق ويَهرُب)؛ لأنه لم يصدر منه ما يثبت به الأمان.
(وكذا إن أطلقوه على أن يكون رقيقًا لهم)؛ لأنه حُرٌّ لا يثبت عليه المِلك، [ولم] (١) يَصدُر منه أمانٌ. (٢)
(وإن أطلقوه بشرط أن يبعث إليهم مالًا لزمه ذلك)؛ لقول النبي ﷺ : «المؤمنون عند شروطهم» (٣)؛ ولأن النبي ﷺ لمّا صالح أهل الحديبية على رَدِّ مَنْ جاءه وفّى لهم، وقال: «إنَّا لا يصلح في ديننا الغَدْرُ» (٤).
(وإن شرطوا عليه أنه إن لم يَقْدِر على الفِداءِ رجع إليهم، وكان رجلًا، لزمه الوفاء) في إحدى الروايتين؛ لما ذكرنا.
(والثانية: لا يعود، اختارها الخرقي (٥)؛ لأن العَوْدَ إليهم مَعصيةٌ، فلم يلزمه بالشرط.