стр. 1331
والثانية: لا يثبت فيهما خيار المجلس إلحاقًا بخيار الشرط. (١)
ولا يثبت في سائر العقود الجائزة كالشَّركة، والمضارَبة، والجَعالة، والوكالة، والوديعة، والوصيَّة، استغناء بجوازها، والتَّمكن من فسخها بأصل وَضعِها.
ولا يثبت في العقود اللّازمة التي لا يقصد منها العِوَضُ كالنكاح، والخُلع، والوَقف، والهبة بغير عوضٍ؛ لأن الخيار إنما ثَبَتَ لمعرفة الحَظِّ في المعقود عليه، وهل هو جائزٌ لما فات أو لا، وهذا لا يقصد فيه عوض يكون جائزًا.
وأما المساقاة والمُزارعة فهما مُتَردِّدان بين الجواز واللّزوم، والظاهر أنهما جائزان، فلا يدخلهما الخيار كالعقود الجائزة، وقد قيل: هما لازمان، فهل يدخلهما الخيار؟ على وجهين.
وكذلك السبق والرَّمي، إن قلنا: حكمهما حكم الإجارة، فقد مضى حكمهما، وإن قلنا: هما جَعالةٌ فلا خيار فيهما. (٢)