Полный текст (7 338 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
الْآيَات ٩٣ - ٩٥
стр. 1262
أخرج عبد بن حميد وَالْفِرْيَابِي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﴿كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه﴾ قَالَ: الْعرق
أَخذه عرق النسا فَكَانَ يبيت لَهُ زقاء يَعْنِي صياح فَجعل لله عَلَيْهِ إِن شفَاه أَن لَا يَأْكُل لَحْمًا فِيهِ عروق فحرمته الْيَهُود
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق يُوسُف بن مَاهك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: هَل تَدْرِي مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه ان إِسْرَائِيل أَخَذته الأنساء فاضنته فَجعل لله عَلَيْهِ إِن عافاه الله أَن لَا يَأْكُل عرقاً أبدا
فَلذَلِك تسل الْيَهُود الْعُرُوق فَلَا يأكلونها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: حرم على نَفسه الْعُرُوق وَذَلِكَ أَنه كَانَ يشتكي عرق النسا فَكَانَ لَا ينَام اللَّيْل فَقَالَ: وَالله لَئِن عافاني الله مِنْهُ لَا يَأْكُلهُ لي ولد وَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاة
وَسَأَلَ مُحَمَّد ﷺ نَفرا من أهل الْكتاب فَقَالَ: مَا شَأْن هَذَا حَرَامًا فَقَالُوا: هُوَ حرَام علينا من قبل الْكتاب فَقَالَ الله ﴿كل الطَّعَام كَانَ حلا لبني إِسْرَائِيل﴾ إِلَى ﴿إِن كُنْتُم صَادِقين﴾
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ الْيَهُود فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم أخبرنَا عَمَّا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه قَالَ: كَانَ يسكن البدو فاشتكى عرق النسا فَلم يجد شَيْئا يداويه إِلَّا لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا فَلذَلِك حرمهَا قَالُوا: صدقت
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه﴾
стр. 1263
قَالَ: حرم الْعُرُوق وَلُحُوم الْإِبِل كَانَ بِهِ عرق النسا فَأكل من لحومها فَبَاتَ بليلة يزقو فَحلف أَن لَا يَأْكُلهُ أبدا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مجلز فِي قَوْله ﴿إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه﴾ قَالَ: إِن إِسْرَائِيل هُوَ يَعْقُوب وَكَانَ رجلا بطيشاً فلقي ملكا فعالجه فصرعه الْملك ثمَّ ضرب على فَخذه فَلَمَّا رأى يَعْقُوب مَا صنع بِهِ بَطش بِهِ فَقَالَ: مَا أَنا بتاركك حَتَّى تسميني اسْما
فَسَماهُ إِسْرَائِيل فَلم يزل يوجعه ذَلِك الْعرق حَتَّى حرمه من كل دَابَّة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: حرم على نَفسه لُحُوم الْأَنْعَام
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقُول: الَّذِي حرم إِسْرَائِيل على نَفسه زائدتا الكبد والكليتين والشحم إِلَّا مَا كَانَ على الظّهْر
فَإِن ذَلِك كَانَ يقرب للقربان فتأكله النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء ﴿إِلَّا مَا حرم إِسْرَائِيل﴾ قَالَ: لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَت الْيَهُود للنَّبِي ﷺ : نزلت التَّوْرَاة بِتَحْرِيم الَّذِي حرم إِسْرَائِيل فَقَالَ الله لمُحَمد ﷺ ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وكذبوا لَيْسَ فِي التَّوْرَاة وَإِنَّمَا لم يحرم ذَلِك إِلَّا تَغْلِيظًا لمعصية بني إِسْرَائِيل بعد نزُول التَّوْرَاة ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ وَقَالَت الْيَهُود لمُحَمد ﷺ : كَانَ مُوسَى يَهُودِيّا على ديننَا وجاءنا فِي التَّوْرَاة تَحْرِيم الشحوم وَذي الظفر والسبت
فَقَالَ مُحَمَّد ﷺ : كَذبْتُمْ لم يكن مُوسَى يَهُودِيّا وَلَيْسَ فِي التَّوْرَاة إِلَّا الْإِسْلَام
يَقُول الله ﴿قل فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ فاتلوها إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ أفيه ذَلِك وَمَا جَاءَهُم بهَا أنبياؤهم بعد مُوسَى فَنزلت فِي الألواح جملَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَامر أَن عليا ﵁ قَالَ فِي رجل جعل امْرَأَته عَلَيْهِ حَرَامًا قَالَ: حرمت عَلَيْهِ كَمَا حرم إِسْرَائِيل على نَفسه لُحُوم الْجمل فَحرم عَلَيْهِ
قَالَ مَسْرُوق: إِن إِسْرَائِيل كَانَ حرم على نَفسه شَيْئا كَانَ فِي علم الله أَن سيحرمه إِذا نزل الْكتاب فَوَافَقَ تَحْرِيم إِسْرَائِيل مَا قد علم الله أَنه سيحرمه إِذا نزل
стр. 1264
الْكتاب وَأَنْتُم تعمدون إِلَى الشَّيْء قد أحله الله فَتُحَرِّمُونَهُ على أَنفسكُم مَا أُبَالِي إِيَّاهَا حرمت أَو قَصْعَة من ثريد
الْآيَة ٩٦
стр. 1265
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَليّ بن أبي طَالب فِي قَوْله ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة﴾ قَالَ: كَانَت الْبيُوت قبله وَلكنه كَانَ أول بَيت وضع لعبادة الله
وَأخرج ابْن جرير عَن مطر
مثله
وَأخرج ابْن جريج عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس﴾ يُعْبَدُ الله فِيهِ ﴿للَّذي ببكة﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ذَر قَالَ: قلت يَا رَسُول الله أَي مَسْجِد وضع أول قَالَ: الْمَسْجِد الْحَرَام
قلت: ثمَّ أَي قَالَ: الْمَسْجِد الْأَقْصَى قلت: كم بَينهمَا قَالَ: أَرْبَعُونَ سنة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَمْرو قَالَ: خلق الله الْبَيْت قبل الأَرْض بألفي سنة وَكَانَ إِذْ كَانَ عَرْشه على المَاء زبدة بَيْضَاء وَكَانَت الأَرْض تَحْتَهُ كَأَنَّهَا حَشَفَة فدحيت الأَرْض من تَحْتَهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن الْكَعْبَة خلقت قبل الأَرْض بألفي سنة وَهِي من الأَرْض إِنَّمَا كَانَت حَشَفَة على المَاء عَلَيْهَا ملكان من الْمَلَائِكَة يسبحان فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يخلق الأَرْض دحاها مِنْهَا فَجَعلهَا فِي وسط الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير والأزرقي عَن مُجَاهِد قَوْله ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس﴾ كَقَوْلِه (كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس) (آل عمرَان الْآيَة ١١٠)
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ قَالَ: أما أول بَيت فَإِنَّهُ يَوْم كَانَت الأَرْض مَاء كَانَ زبدة على الأَرْض فَلَمَّا خلق الله الأَرْض خلق الْبَيْت مَعهَا
فَهُوَ أول بَيت وضع فِي الأَرْض
стр. 1266
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: أول قبْلَة أعملت للنَّاس الْمَسْجِد الْحَرَام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر والأزرقي عَن ابْن جريج قَالَ: بلغنَا أَن الْيَهُود قَالَت: بَيت الْمُقَدّس أعظم من الْكَعْبَة لِأَنَّهَا مهَاجر الْأَنْبِيَاء وَلِأَنَّهُ فِي الأَرْض المقدسة
فَقَالَ الْمُسلمُونَ: بل الْكَعْبَة أعظم
فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ
فَنزلت ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس للَّذي ببكة مُبَارَكًا﴾ إِلَى قَوْله ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات مقَام إِبْرَاهِيم﴾ وَلَيْسَ ذَلِك فِي بَيت الْمُقَدّس ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ وَلَيْسَ ذَلِك فِي بَيت الْمُقَدّس ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ وَلَيْسَ ذَلِك لبيت الْمُقَدّس
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أول بقْعَة وضعت فِي الأَرْض مَوضِع الْبَيْت ثمَّ مهدت مِنْهَا الأَرْض
وَإِن أول جبل وَضعه الله على وَجه الأَرْض أَبُو قبيس ثمَّ مدت مِنْهُ الْجبَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: إِنَّمَا سميت بكة لِأَن النَّاس يجيئون إِلَيْهَا من كل جَانب حجاجاً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد قَالَ: إِنَّمَا سميت بكة لِأَن النَّاس يتباكون فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء
يَعْنِي يزدحمون
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير مثله
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: إِنَّمَا سميت بكة لِأَن النَّاس يبك بَعضهم بَعْضًا فِيهَا وانه يحل فِيهَا مَا لَا يحل فِي غَيرهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن قَتَادَة قَالَ: سميت بكة لِأَن الله بك بهَا النَّاس جَمِيعًا فَيصَلي النِّسَاء قُدَّام الرِّجَال وَلَا يصلح ذَلِك بِبَلَد غَيره
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عتبَة بن قيس قَالَ: إِن مَكَّة بَكت بكاء الذّكر فِيهَا كالأنثى
قيل: عَمَّن تروي هَذَا قَالَ: عَن ابْن عمر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن زيد بن مهَاجر قَالَ: إِنَّمَا سميت بكة لِأَنَّهَا كَانَت تبك الظلمَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: الْبَيْت وَمَا حوله بكة وَمَا وَرَاء ذَلِك مَكَّة
стр. 1267
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ قَالَ: بكة مَوضِع الْبَيْت وَمَكَّة مَا سوى ذَلِك
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن شهَاب قَالَ: بكة الْبَيْت وَالْمَسْجِد وَمَكَّة الْحرم كُله
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك قَالَ: بكة هِيَ مَكَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَكَّة من الْفَج إِلَى التَّنْعِيم وبكة من الْبَيْت إِلَى الْبَطْحَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: بكة الْكَعْبَة وَمَكَّة مَا حولهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان ﴿مُبَارَكًا﴾ جعل فِيهِ الْخَيْر وَالْبركَة ﴿وَهدى للْعَالمين﴾ يَعْنِي بِالْهدى قبلتهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: بَلغنِي أَنهم وجدوا فِي مقَام إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة صفوح فِي كل صفح مِنْهَا كتاب
فِي الصفح الأول: أَنا الله ذُو بكة صغتها يَوْم صغت الشَّمْس وَالْقَمَر وحففتها بسبعة أَمْلَاك حنفَاء وباركت لأَهْلهَا فِي اللَّحْم وَاللَّبن
وَفِي الصفح الثَّانِي: أَنا الله ذُو بكة خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا من اسْمِي وَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا بتته
وَفِي الثَّالِث: أَنا الله ذُو بكة خلقت الْخَيْر وَالشَّر فطوبى لمن كَانَ الْخَيْر على يَدَيْهِ وويل لمن كَانَ الشَّرّ على يَدَيْهِ
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: وجد فِي الْمقَام كتاب فِيهِ: هَذَا بَيت الله الْحَرَام بكة توكل الله برزق أَهله من ثَلَاثَة سبل: يُبَارك لأَهْلهَا فِي اللَّحْم وَالْمَاء وَاللَّبن لَا يحله أول من أَهله وَوجد فِي حجر من الْحجر كتاب من خلقَة الْحجر: أَنا الله ذُو بكة الْحَرَام صغتها يَوْم صغت الشَّمْس وَالْقَمَر وحففتها بسبعة أَمْلَاك حنفَاء لَا تَزُول حَتَّى يَزُول أخشباها مبارك لأَهْلهَا فِي اللَّحْم وَالْمَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد وَالضَّحَّاك نَحوه
وَأخرج الجندي فِي فَضَائِل مَكَّة عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خلق الله مَكَّة فوضعها على المكروهات والدرجات قيل لسَعِيد بن جُبَير: مَا الدَّرَجَات قَالَ: الدَّرَجَات الْجنَّة
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ والجندي عَن عَائِشَة قَالَت: مَا رَأَيْت السَّمَاء فِي مَوضِع أقرب مِنْهَا إِلَى الأَرْض من مَكَّة
стр. 1268
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن عَطاء بن كثير رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ : الْمقَام بِمَكَّة سَعَادَة وَخُرُوج مِنْهَا شقوة
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ والجندي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أدْركهُ شهر رَمَضَان بِمَكَّة فصامه كُله وَقَامَ مِنْهُ مَا تيَسّر كتب الله لَهُ مائَة ألف شهر رَمَضَان بِغَيْر مَكَّة وَكتب لَهُ كل يَوْم حَسَنَة وكل لَيْلَة حَسَنَة وكل يَوْم عتق رَقَبَة وكل لَيْلَة عتق رَقَبَة وكل يَوْم حملان فرس فِي سَبِيل الله وكل لَيْلَة حملان فرس فِي سَبِيل الله وَله بِكُل يَوْم دَعْوَة مستجابة
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: هَذَا الْبَيْت دعامة الْإِسْلَام من خرج يؤم هَذَا الْبَيْت من حَاج أَو مُعْتَمر كَانَ مَضْمُونا على الله ان قَبضه أَن يدْخلهُ الْجنَّة وَإِن رده أَن يردهُ بِأَجْر أَو غنيمَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الصَّلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْجُمُعَة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَشهر رَمَضَان فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : فضل الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام على غَيره مائَة ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس بِخَمْسِمِائَة صَلَاة
وَأخرج ابْن ماجة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصلَاته فِي فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع فِيهِ بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِدي بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَالْبَزَّار وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف
стр. 1269
صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة ألف صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا قيل لعطاء: هَذَا الْفضل الَّذِي يذكر فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَحده أَو فِي الْحرم قَالَ: لَا
بل فِي الْحرم فَإِن الْحرم كُله مَسْجِد
وَأخرج أَحْمد وَابْن ماجة عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من مائَة ألف صَلَاة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا خير من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
وَأخرج الْبَزَّار عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَنا خَاتم الْأَنْبِيَاء ومسجدي خَاتم مَسَاجِد الْأَنْبِيَاء أَحَق الْمَسَاجِد أَن يزار وتشد إِلَيْهِ الرَّوَاحِل
الْمَسْجِد الْحَرَام ومسجدي
صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن منيع وَالرُّويَانِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام
الْآيَة ٩٧
стр. 1270
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ فِيهِ آيَة بَيِّنَة مقَام إِبْرَاهِيم
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يقْرَأ ((فِيهِ آيَات بَيِّنَة))
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم بن أبي النجُود ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات﴾ على الْجمع
стр. 1271
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات﴾ مِنْهُنَّ مقَام إِبْرَاهِيم والمشعر
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة فِي الْآيَة قَالَا: مقَام إِبْرَاهِيم من الْآيَات الْبَينَات
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات﴾ قَالَ: ﴿مقَام إِبْرَاهِيم وَمن دخله كَانَ آمنا وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والأزرقي عَن مُجَاهِد ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات مقَام إِبْرَاهِيم﴾ قَالَ: أثر قَدَمَيْهِ فِي الْمقَام آيَة بَيِّنَة ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ قَالَ: هَذَا شَيْء آخر
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن زيد بن أسلم ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات﴾ قَالَ: الْآيَات الْبَينَات هنَّ مقَام إِبْرَاهِيم ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ وَقَالَ (يَأْتِين من كل فج عميق) (الْحَج الْآيَة ٢٧)
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن الْكَلْبِيّ ﴿فِيهِ آيَات بَيِّنَات﴾ قَالَ ﴿الْآيَات﴾ الْكَعْبَة والصفا والمروة ومقام إِبْرَاهِيم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ قَالَ: هَذَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة كَانَ الرجل لَو جر كل جريرة على نَفسه ثمَّ لَجأ إِلَى حرم الله لم يتَنَاوَل وَلم يطْلب فاما فِي الْإِسْلَام فَإِنَّهُ لَا يمْنَع من حُدُود الله وَمن سرق فِيهِ قطع وَمن زنى فِيهِ أقيم عَلَيْهِ الْحَد وَمن قتل فِيهِ قتل
وَأخرج الْأَزْرَقِيّ عَن مُجَاهِد
مثله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر والأزرقي عَن حويطب بن عبد الْعُزَّى قَالَ: أدْركْت فِي الْجَاهِلِيَّة فِي الْكَعْبَة حلقا أَمْثَال لُجَمِ البُهْمِ لَا يُدخل خَائِف يَده فِيهَا ويهيجه أحد فجَاء خَائِف ذَات يَوْم فَادْخُلْ يَده فِيهَا فَجَاءَهُ آخر من وَرَائه فاجتذبه فشلت يَده فَلقد رَأَيْته أدْرك الْإِسْلَام وَأَنه لأشل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر والأزرقي عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: لَو وجدت فِيهِ قَاتل الْخطاب مَا مَسسْته حَتَّى يخرج مِنْهُ
стр. 1272
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ قَالَ: من عاذ بِالْبَيْتِ أَعَاذَهُ الْبَيْت وَلَكِن لَا يُؤْذِي وَلَا يطعم وَلَا يسقى وَلَا يرْعَى
فَإِذا خرج أَخذ بِذَنبِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر والأزرقي من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ قَالَ: من قتل أَو سرق فِي الْحل ثمَّ دخل الْحرم فَإِنَّهُ لَا يُجَالس وَلَا يكلم وَلَا يؤوى وَلكنه يناشد حَتَّى يخرج فَيُؤْخَذ فيقام عَلَيْهِ فَإِن قتل أَو سرق فِي الْحل فَادْخُلْ الْحرم فارادوا أَن يقيموا عَلَيْهِ مَا أصَاب اخرجوه من الْحرم إِلَى الْحل فأقيم عَلَيْهِ وَإِن قتل فِي الْحرم أَو سرق أقيم عَلَيْهِ فِي الْحرم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا أصَاب الرجل الْحَد قتل أَو سرق فَدخل الْحرم لم يُبَايع وَلم يؤْوَ حَتَّى يتبرم فَيخرج من الْحرم فيقام عَلَيْهِ الْحَد
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن طَاوس قَالَ: عَابَ ابْن عَبَّاس على ابْن الزبير فِي رجل أَخذ فِي الْحل ثمَّ أدخلهُ الْحرم ثمَّ أخرجه إِلَى الْحل فَقتله
وَأخرج عَن الشّعبِيّ قَالَ: من أحدث حَدثا ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم فقد أمِنَ وَلَا يعرض لَهُ وَإِذا أحدث فِي الْحرم أقيم عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من أحدث حَدثا ثمَّ استجار بِالْبَيْتِ فَهُوَ آمن وَلَيْسَ للْمُسلمين أَن يعاقبوه على شَيْء إِلَى أَن يخرج فَإِذا خرج أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من أحدث حَدثا فِي غير الْحرم ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم لم يعرض لَهُ وَلم يُبَايع وَلم يؤوَ حَتَّى يخرج من الْحرم فَإِذا خرج من الْحرم أُخِذَ فأقيم عَلَيْهِ الْحَد وَمن أحدث فِي الْحرم حَدثا أقيم عَلَيْهِ الْحَد
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عمر قَالَ: لَو أخذت قَاتل عمر فِي الْحرم مَا هجته
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو وجدت قَاتل أبي فِي الْحرم لم أعرض لَهُ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يقتل الرجل ثمَّ يدْخل الْحرم فيلقاه ابْن الْمَقْتُول أَو أَبوهُ فَلَا يحركه
стр. 1273
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي شُرَيْح الْعَدوي قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ الْغَد من يَوْم الْفَتْح فَقَالَ: إِن مَكَّة حرَّمها الله وَلم يحرمها النَّاس فَلَا يحل لامرىء يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يسفك بهَا دَمًا وَلَا يعضد بهَا شَجَرَة فَإِن أحد ترخص لقِتَال رَسُول الله ﷺ فَقولُوا: إِن الله قد أذن لرَسُوله وَلم يَأْذَن لكم وَإِنَّمَا أذن لي سَاعَة من نَهَار ثمَّ عَادَتْ حرمتهَا الْيَوْم كحرمتها بالْأَمْس
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَمْرو قَالَ: مرَّ رَسُول الله ﷺ بناس من قُرَيْش جُلُوس فِي ظلّ الْكَعْبَة فَلَمَّا انْتهى إِلَيْهِم سلَّم ثمَّ قَالَ: اعلموا أَنَّهَا مسؤولة عَمَّا يعْمل فِيهَا وَإِن ساكنها لَا يسفك دَمًا وَلَا يمشي بالنميمة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن جعدة بن هُبَيْرَة فِي قَوْله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾ قَالَ: آمنا من النَّار
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من دخل الْبَيْت دخل فِي حَسَنَة وَخرج من سَيِّئَة مغفوراً لَهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَطاء قَالَ: من مَاتَ فِي الْحرم بعث آمنا
يَقُول الله ﴿وَمن دخله كَانَ آمنا﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث أمنا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه عَن سلمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ اسْتوْجبَ شَفَاعَتِي وَجَاء يَوْم الْقِيَامَة من الْآمنينَ
وَأخرج الجندي وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة وَمن زارني محتسباً إِلَى الْمَدِينَة كَانَ فِي جواري يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الجندي عَن مخرم بن قيس بن مخرمَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من مَاتَ فِي أحد الْحَرَمَيْنِ بعث من الْآمنينَ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج الجندي عَن ابْن عمر قَالَ: من قُبِرَ بمَكة مُسلما بُعِثَ آمنا يَوْم الْقِيَامَة
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ الْآيَة
стр. 1274
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن عَليّ قَالَ: لما نزلت ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله فِي كل عَام فَسكت
قَالُوا: يَا رَسُول الله فِي كل عَام قَالَ: لَا
وَلَو قلت نعم لَوَجَبَتْ
فَأنْزل الله (لَا تسألوا عَن أَشْيَاء أَن تبد لكم تَسُؤْكُمْ) (الْمَائِدَة الْآيَة ١٠١)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام فَقَالَ: حج حجَّة الْإِسْلَام الَّتِي عَلَيْك
وَلَو قلت نعم وَجَبت عَلَيْكُم
وَأخرج عبد بن حميد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِن الله كتب عَلَيْكُم الْحَج
فَقَامَ الْأَقْرَع بن حَابِس فَقَالَ: أَفِي كل عَام يَا رَسُول الله قَالَ: لَو قلتهَا لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت لم تعملوا بهَا وَلم تستطيعوا أَن تعملو بهَا
الْحَج مرّة فَمن زَاد فتطوّع
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَفِي كل عَام قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قلت نعم لَوَجَبَتْ وَلَو وَجَبت مَا قُمْتُم بهَا وَلَو تَرَكْتُمُوهَا لكَفَرْتُمْ
فذروني فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ أَنْبِيَائهمْ وَاخْتِلَافهمْ عَلَيْهِم فَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فأتمروه مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن أَمر فَاجْتَنبُوهُ
وَأخرج الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر قَالَ: قَامَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: من الْحَاج يَا رَسُول الله قَالَ: الشعث التفل
فَقَامَ آخر فَقَالَ: أَي الْحَج أفضل يَا رَسُول الله قَالَ: العج والثج
فَقَامَ آخر فَقَالَ: مَا السَّبِيل يَا رَسُول الله قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس أَن رَسُول ﷺ سُئِلَ عَن قَول الله ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ فَقيل مَا السَّبِيل قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا عَن الْحسن قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾
стр. 1275
قَالُوا: يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمَا من طَرِيق الْحسن عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت: سُئِلَ النَّبِي ﷺ مَا السَّبِيل إِلَى الْحَج قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: السَّبِيل إِلَى الْبَيْت
الزَّاد والراحله
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله مَا السَّبِيل قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَليّ عَن النَّبِي ﷺ ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: تَجِد ظهر بعير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن عمر بن الْخطاب فِي قَوْله ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: الزَّاد وَالرَّاحِلَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: الزَّاد وَالْبَعِير
وَفِي لفظ الرَّاحِلَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: السَّبِيل أَن يَصح بدن العَبْد وَيكون لَهُ ثمن زَاد وراحلة من غير أَن يجحف بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿السَّبِيل﴾ من وجد إِلَيْهِ سَعَة وَلم يحل بَينه وَبَينه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن الزبير ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: الِاسْتِطَاعَة الْقُوَّة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ: زاداً وراحلة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير وَالْحسن وَعَطَاء
مثله
стр. 1276
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: إِن الْمحرم للْمَرْأَة من السَّبِيل الَّذِي قَالَ الله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تُسَافِر امْرَأَة مسيرَة لَيْلَة
وَفِي لفظ: لَا تُسَافِر الْمَرْأَة بريداً إِلَّا مَعَ ذِي محرم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يخْطب يَقُول: لَا تُسَافِر امْرَأَة إِلَّا مَعَ ذِي محرم
فَقَامَ رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن امْرَأَتي خرجت حَاجَة وَإِنِّي كنت فِي غَزْوَة كَذَا وَكَذَا
فَقَالَ: انْطلق فحُجَّ مَعَ امْرَأَتك
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من ملك زاداً وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله وَلم يحجَّ بَيت الله فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا وَذَلِكَ بِأَن الله يَقُول ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد فِي كتاب الْإِيمَان وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام لم يمنعهُ مرض حَابِس أَو سُلْطَان جَائِر أَو حَاجَة ظَاهِرَة فليمت على أَي حَال شَاءَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط مَرْفُوعا مُرْسلا
مثله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور بِسَنَد صَحِيح عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِه الْأَمْصَار فلينظروا كل من كَانَ لَهُ جدة وَلم يحجّ فيضربوا عَلَيْهِم الْجِزْيَة
مَا هم بمسلمين مَا هم بمسلمين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: من مَاتَ وَهُوَ مُوسر لم يحجّ
فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ: من كَانَ يجد وَهُوَ مُوسر صَحِيح لم يحجّ كَانَ سيماه بَين عَيْنَيْهِ كَافِرًا
ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾ وَلَفظ ابْن أبي شيبَة: من مَاتَ وَهُوَ مُوسر وَلم يحجّ جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَبَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِرًا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: من وجد إِلَى الْحَج سَبِيلا سنة ثمَّ سنة ثمَّ مَاتَ وَلم يحجّ لم يصل عَلَيْهِ
لَا يدْرِي مَاتَ يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا
стр. 1277
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: لَو ترك النَّاس الْحَج لقاتلتهم عَلَيْهِ كَمَا نقاتلهم على الصَّلَاة وَالزَّكَاة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَو أَن النَّاس تركُوا الْحَج عَاما وَاحِدًا لَا يحجّ أحد مَا نُوظِرُوا بعده
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن كفر﴾ قَالَ: من زعم أَنه لَيْسَ بِفَرْض عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: من كفر بِالْحَجِّ فَلم ير حجه برا وَلَا تَركه مأثماً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما نزلت (وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا
) (آل عمرَان الْآيَة ٨٥) الْآيَة
قَالَت الْيَهُود: فَنحْن مُسلمُونَ
فَقَالَ لَهُم النَّبِي ﷺ : إِن الله فرض على الْمُسلمين حج الْبَيْت فَقَالُوا: لم يكْتب علينا
وأبوا أَن يحجوا قَالَ الله ﴿وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما نزلت ( ﴿وَمن يبتغ غير الإِسلام دينا﴾ الْآيَة
قَالَت الْملَل: نَحن الْمُسلمُونَ
فَأنْزل الله ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾ فحج الْمُسلمُونَ وَقعد الْكفَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مُجَاهِد قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة (وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا) الْآيَة
قَالَ أهل الْملَل كلهم: نَحن مُسلمُونَ
فَأنْزل الله ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ قَالَ: يَعْنِي على الْمُسلمين
حج الْمُسلمُونَ وَترك الْمُشْركُونَ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: لما نزلت آيَة الْحَج ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ الْآيَة جمع رَسُول الله ﷺ أهل الْملَل
مُشْركي الْعَرَب وَالنَّصَارَى وَالْيَهُود وَالْمَجُوس وَالصَّابِئِينَ فَقَالَ: إِن الله فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا الْبَيْت
فَلم يقبله إِلَّا الْمُسلمُونَ وكفرت بِهِ خمس
стр. 1278
ملل
قَالُوا: لَا نؤمن بِهِ وَلَا نصلي إِلَيْهِ وَلَا نستقبله
فَأنْزل الله ﴿وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي دَاوُد نفيع قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾ فَقَامَ رجل من هُذَيْل فَقَالَ: يَا رَسُول الله من تَركه كفر قَالَ: من تَركه لَا يخَاف عُقُوبَته وَمن حج لَا يَرْجُو ثَوَابه فَهُوَ ذَاك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ فِي قَول الله ﴿وَمن كفر﴾ قَالَ: من كفر بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد أَنه سُئِلَ عَن قَول الله ﴿وَمن كفر فَإِن الله غَنِي عَن الْعَالمين﴾ مَا هَذَا الْكفْر قَالَ: من كفر بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عَطاء بن أبي رَبَاح فِي الْآيَة قَالَ: من كفر بِالْبَيْتِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد أَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَرَأَ ﴿إِن أول بَيت وضع للنَّاس﴾ إِلَى قَوْله ﴿سَبِيلا﴾ ثمَّ قَالَ: من كفر بِهَذِهِ الْآيَات
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود فِي الْآيَة قَالَ: وَمن كفر فَلم يُؤمن فَهُوَ الْكَافِر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لَو كَانَ لي جَار مُوسر ثمَّ مَاتَ وَلم يحجَّ لم أصلِّ عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش أَنه قَرَأَ ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ بِكَسْر الْحَاء
وَأخرج عَن عَاصِم بن أبي النجُود ﴿وَللَّه على النَّاس حجُّ الْبَيْت﴾ بِنصب الْحَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن الْأَقْرَع بن حَابِس سَأَلَ النَّبِي ﷺ الْحَج فِي كل سنة
أَو مرّة وَاحِدَة قَالَ: لَا
بل مرّة وَاحِدَة فَمن زَاد فتطوّع
стр. 1279
الْآيَات ٩٨ - ١٠١
стр. 1280
أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم قَالَ: مر شَاس بن قيس وَكَانَ شَيخا قد عسا فِي الْجَاهِلِيَّة عَظِيم الْكفْر شَدِيد الضغن على الْمُسلمين شَدِيد الْحَسَد لَهُم على نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الْأَوْس والخزرج فِي مجْلِس قد جمعهم يتحدثون فِيهِ فَغَاظَهُ مَا رأى من ألفتهم وجماعتهم وَصَلَاح ذَات بَينهم على الْإِسْلَام بعد الَّذِي كَانَ بَينهم من الْعَدَاوَة فِي الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ: قد اجْتمع مَلأ بني قيلة بِهَذِهِ الْبِلَاد
وَالله مَا لنا مَعَهم إِذا اجْتمع ملؤهم بهَا من قَرَار فَأمر فَتى شَابًّا مَعَه من يهود فَقَالَ: اعمد إِلَيْهِم فاجلس مَعَهم ثمَّ ذكرهم يَوْم بُعَاث وَمَا كَانَ قبله وأنشدهم بعض مَا كَانُوا تقاولوا فِيهِ من الْأَشْعَار
وَكَانَ يَوْم بُعَاث يَوْمًا اقْتتلَتْ فِيهِ الْأَوْس والخزرج وَكَانَ الظفر فِيهِ لِلْأَوْسِ على الْخَزْرَج
فَفعل فَتكلم الْقَوْم عِنْد ذَلِك وَتَنَازَعُوا وَتَفَاخَرُوا حَتَّى توَاثب رجلَانِ من الْحَيَّيْنِ على الركب أَوْس بن قيظي أحد بني حَارِثَة من الْأَوْس وجبار بن صَخْر أحد بني سَلمَة من الْخَزْرَج فَتَقَاوَلَا ثمَّ قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: إِن شِئْتُم - وَالله - رددناها الْآن جَذَعَة
وَغَضب الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا وَقَالُوا: قد فعلنَا
السِّلَاح السِّلَاح
مَوْعدكُمْ الظَّاهِرَة وَالظَّاهِرَة الْحرَّة
فَخَرجُوا إِلَيْهَا وانضمت الْأَوْس بَعْضهَا إِلَى بعض والخزرج بَعْضهَا إِلَى بعض على دَعوَاهُم الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّة
فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَخرج إِلَيْهِم فِيمَن مَعَه من الْمُهَاجِرين من
стр. 1281
أَصْحَابه حَتَّى جَاءَهُم فَقَالَ: يَا معشر الْمُسلمين الله الله
أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم بعد إِذْ هدَاكُمْ الله إِلَى الْإِسْلَام وأكرمكم بِهِ وَقطع بِهِ عَنْكُم أَمر الْجَاهِلِيَّة واستنقذكم بِهِ من الْكفْر وَألف بِهِ بَيْنكُم ترجعون إِلَى مَا كُنْتُم عَلَيْهِ كفَّارًا فَعرف الْقَوْم أَنَّهَا نزغة من الشَّيْطَان وَكيد من عدوه لَهُم
فَألْقوا السِّلَاح وَبكوا وَعَانَقَ الرِّجَال بَعضهم بَعْضًا ثمَّ انصرفوا مَعَ رَسُول الله ﷺ سَامِعين مُطِيعِينَ قد أطفأ الله عَنْهُم كيد عَدو الله شَاس وَأنزل الله فِي شَأْن شَاس بن قيس وَمَا صنع ﴿قل يَا أهل الْكتاب لمَ تكفرون بآيَات الله وَالله شَهِيد على مَا تَعْمَلُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمَا الله بغافل عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ وَأنزل فِي أَوْس بن قيظي وجبار ابْن صَخْر وَمن كَانَ مَعَهُمَا من قومهما الَّذين صَنَعُوا مَا صَنَعُوا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتُوا الْكتاب يردوكم بعد إيمَانكُمْ كَافِرين﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أبي نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْأَوْس والخزرج فِي الْجَاهِلِيَّة بَينهم شَرّ فَبَيْنَمَا هم يَوْمًا جُلُوس ذكرُوا مَا بَينهم حَتَّى غضبوا وَقَامَ بَعضهم إِلَى بعض بِالسِّلَاحِ فَأتى النَّبِي ﷺ فَذكر لَهُ ذَلِك فَركب إِلَيْهِم
فَنزلت ﴿وَكَيف تكفرون﴾ الْآيَة
والآيتان بعْدهَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: كَانَ بَين هذَيْن الْحَيَّيْنِ من الْأَوْس والخزرج قتال فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام اصْطَلحُوا وَألف الله بَين قُلُوبهم فَجَلَسَ يَهُودِيّ فِي مجْلِس فِيهِ نفر من الْأَوْس والخزرج فَأَنْشد شعرًا قَالَه أحد الْحَيَّيْنِ فِي حربهم فكأنهم دخلهم من ذَلِك فَقَالَ الْآخرُونَ: قد قَالَ شَاعِرنَا كَذَا وَكَذَا
فَاجْتمعُوا وَأخذُوا السِّلَاح وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَعَلَّكُمْ تهتدون﴾ فجَاء النَّبِي ﷺ حَتَّى قَامَ بَين الصفين فقرأهن وَرفع صَوته فَلَمَّا سمعُوا صَوت رَسُول الله ﷺ بِالْقُرْآنِ أَنْصتُوا لَهُ وَجعلُوا يَسْتَمِعُون فَلَمَّا فرغ ألقوا السِّلَاح وَعَانَقَ بَعضهم بَعْضًا وجثوا يَبْكُونَ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ جماع قبائل الْأَنْصَار بطنين: الْأَوْس والخزرج وَكَانَ بَينهمَا فِي الْجَاهِلِيَّة حَرْب وَدِمَاء وَشَنَآن حَتَّى منّ الله عَلَيْهِم بِالْإِسْلَامِ وبالنبي ﷺ فأطفأ الله الْحَرْب الَّتِي كَانَت بَينهم وألَّف بَينهم
стр. 1282
بِالْإِسْلَامِ
فَبينا رجل من الْأَوْس وَرجل من الْخَزْرَج قاعدان يتحادثان ومعهما يَهُودِيّ جَالس فَلم يزل يذكرهما بأيامهم والعداوة الَّتِي كَانَت بَينهم حَتَّى اسْتَبَّا ثمَّ اقتتلا فَنَادَى هَذَا قومه وَهَذَا قومه فَخَرجُوا بِالسِّلَاحِ وصفَّ بَعضهم لبَعض فجَاء رَسُول الله ﷺ فَلم يزل يمشي بَينهم إِلَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء ليسكنهم حَتَّى رجعُوا
فَأنْزل الله فِي ذَلِك الْقُرْآن ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتُوا الْكتاب يردوكم بعد إيمَانكُمْ كَافِرين﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: نزلت فِي ثَعْلَبَة بن غنمة الْأنْصَارِيّ وَكَانَ بَينه وَبَين أنَاس من الْأَنْصَار كَلَام فَمشى بَينهم يَهُودِيّ من قينقاع فَحمل بَعضهم على بعض حَتَّى هَمت الطائفتان من الْأَوْس والخزرج أَن يحملوا السِّلَاح فيقاتلوا
فَأنْزل الله ﴿إِن تطيعوا فريقاً من الَّذين أُوتُوا الْكتاب يردوكم بعد إيمَانكُمْ كَافِرين﴾ يَقُول: إِن حملتم السِّلَاح فاقتتلتم كَفرْتُمْ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿لمَ تصدُّونَ عَن سَبِيل الله﴾ الْآيَة
قَالَ: كَانُوا إِذا سَأَلَهُمْ أحد هَل تَجِدُونَ مُحَمَّدًا قَالُوا: لَا
فصدوا النَّاس عَنهُ وبغوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي الْآيَة يَقُول: لم تصدُّونَ عَن الْإِسْلَام وَعَن نَبِي الله من آمن بِاللَّه وَأَنْتُم شُهَدَاء فِيمَا تقرأون من كتاب الله: أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَأَن الْإِسْلَام دين الله الَّذِي لَا يقبل غَيره وَلَا يَجْزِي إِلَّا بِهِ يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم فِي التَّوْرَاة والإِنجيل
وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿يَا أهل الْكتاب لم تصدُّونَ﴾ قَالَ: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى
نَهَاهُم أَن يصدوا الْمُسلمين عَن سَبِيل الله ويريدون أَن يعدلُوا النَّاس إِلَى الضَّلَالَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن تطيعوا فريقاً﴾ الْآيَة
قد تقدم الله إِلَيْكُم فيهم كَمَا تَسْمَعُونَ وحذروكموهم وأنبأكم بضلالتهم فَلَا تَأْمَنُوهُمْ على دينكُمْ وَلَا تنصحوهم على أَنفسكُم فَإِنَّهُم الْأَعْدَاء الحسدة الضلال
كَيفَ تأمنون قوما كفرُوا بِكِتَابِهِمْ وَقتلُوا رسلهم وتحيروا فِي دينهم وعجزوا عَن أنفسهم أُولَئِكَ - وَالله - أهل التُّهْمَة والعداوة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَكَيف تكفرون وَأَنْتُم تتلى عَلَيْكُم آيَات الله وَفِيكُمْ رَسُوله﴾
стр. 1283
قَالَ: علمَان بينان: نَبِي الله وَكتاب الله فَأَما نَبِي الله فَمضى ﵊
وَأما كتاب الله فأبقاه الله بَين أظْهركُم رَحْمَة من الله ونعمة
فِيهِ حَلَاله وَحَرَامه ومعصيته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وَمن يعتصم بِاللَّه﴾ قَالَ: يُؤمن بِاللَّه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: الِاعْتِصَام بِاللَّه الثِّقَة بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع رفع الحَدِيث إِلَى النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: إِن الله قضى على نَفسه أَنه من آمن بِهِ هداه وَمن وثق بِهِ أَنْجَاهُ
قَالَ الرّبيع: وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق الرّبيع عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: إِن الله قضى على نَفسه أَنه من آمن بِهِ هداه وَمن توكل عَلَيْهِ كَفاهُ وَمن أقْرضهُ جزاه وَمن وثق بِهِ أَنْجَاهُ وَمن دَعَاهُ اسْتَجَابَ لَهُ بعد أَن يستجيب لله
قَالَ الرّبيع: وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله (وَمن يُؤمن بِاللَّه يهد قلبه) (التغابن الْآيَة ١١) (وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه إِن الله بَالغ أمره) (الطَّلَاق الْآيَة ٣) (وَمن يقْرض الله قرضا حسنا يضاعفه لَهُ) ﴿وَمن يعتصم بِاللَّه فقد هدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان فليستجيبوا لي﴾ الْبَقَرَة الْآيَة ١٨٦
وَأخرج تَمام فِي فَوَائده عَن كَعْب بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أوحى الله إِلَى دَاوُد: يَا دَاوُد مَا من عبد يعتصم بِي دون خلقي أعرف ذَلِك من نِيَّته فتكيده السَّمَوَات بِمن فِيهَا إِلَّا جعلت لَهُ من بَين ذَلِك مخرجا وَمَا من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف مِنْهُ نِيَّته إِلَّا قطعت أَسبَاب السَّمَاء من بَين يَدَيْهِ وأسخت الْهَوَاء من تَحت قَدَمَيْهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من طلب مَا عِنْد الله كَانَت السَّمَاء ظلاله وَالْأَرْض فرَاشه لم يهتم بِشَيْء
стр. 1284
من أَمر الدُّنْيَا فَهُوَ لَا يزرع الزَّرْع وَهُوَ يَأْكُل الْخبز وَلَا يغْرس الشّجر وَيَأْكُل الثِّمَار توكّلاً على الله وَطلب مرضاته فضمن الله السَّمَوَات وَالْأَرْض رزقه فهم يتعبون فِيهِ ويأتون بِهِ حَلَالا ويستوفي هُوَ رزقه بِغَيْر حِسَاب حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِين
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح
قَالَ الذَّهَبِيّ: بل مُنكر أَو مَوْضُوع فِيهِ عَمْرو بن بكر السكْسكِي مُتَّهم عِنْد ابْن حبَان وَابْنه إِبْرَاهِيم
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن معقل بن يسَار قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول ربكُم: يَا ابْن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قَلْبك غنى وَأَمْلَأُ يَديك رزقا
يَا ابْن أَدَم لَا تبَاعد مني فأملأ قَلْبك فَقَرَأَ واملأ يَديك شغلا
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: أوحى الله إِلَى دَاوُد: مَا من عبد يعتصم بِي دون خلقي وتكيده السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا جعلت لَهُ من ذَلِك مخرجا وَمَا من عبد يعتصم بمخلوق دوني إِلَّا قطعت أَسبَاب السَّمَاء بَين يَدَيْهِ وأسخت الأَرْض من تَحت قَدَمَيْهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من جعل الهموم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله مَا أهمه من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن تشاعبت بِهِ الهموم لم يبالِ الله فِي أَي أَوديَة الدُّنْيَا هلك
الْآيَة ١٠٢
стр. 1285
أخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي النَّاسِخ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: أَن يطاع فَلَا
стр. 1286
يعْصى وَيذكر فَلَا ينسى ويشكر فَلَا يكفر
واخرج الحكم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ أَن يطاع فَلَا يعْصى وَيذكر فَلَا ينسى
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: أَن يطاع فَلَا يعْصى وان يذكر فَلَا ينسى
قَالَ عِكْرِمَة: قَالَ ابْن عَبَّاس: فشق ذَلِك على الْمُسلمين فَأنْزل الله بعد ذَلِك (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم) (التغابن الْآيَة ١٦)
وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ أَن يطاع فَلَا يعْصى
فَلم يستطيعوا قَالَ الله (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة اشْتَدَّ على الْقَوْم الْعَمَل فَقَامُوا حَتَّى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فَأنْزل الله تَخْفِيفًا على الْمُسلمين (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم) فنسخت الْآيَة الأولى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: نسختها (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم)
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: لم تنسخ وَلَكِن ﴿حق تُقَاته﴾ أَن يجاهدوا فِي الله حق جهاده وَلَا تأخذهم فِي الله لومة لائم ويقوموا لله بِالْقِسْطِ وَلَو على أنفسهم وآبائهم وأمهاتهم
وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع بن أنس قَالَ: لما نزلت ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ ثمَّ نزل بعْدهَا (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم) نسخت هَذِه الْآيَة الَّتِي فِي آل عمرَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: نسختها الْآيَة الَّتِي فِي التغابن (فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم واسمعوا وَأَطيعُوا) وَعَلَيْهَا بَايع رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِيمَا اسْتَطَاعُوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَوْس والخزرج وَكَانَ بَينهم قتال يَوْم بُعَاث قبيل مقدم النَّبِي ﷺ فَقدم النَّبِي ﷺ فَأصْلح بَينهم فَأنْزل الله هَذِه الْآيَات
стр. 1287
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس قَالَ: لَا يَتَّقِي اللَّهَ العبدُ حق تُقَاته حَتَّى يخزن من لِسَانه
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وصححاه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته وَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ وَلَو أَن قَطْرَة من الزقوم قطرت لأمرت على أهل الأَرْض عيشهم فَكيف مِمَّن لَيْسَ لَهُ طَعَام إِلَّا الزقوم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن طَاوس ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ وَهُوَ أَن يطاع فَلَا يعْصى فَإِن لم تَفعلُوا وَلم تستطيعوا ﴿فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ قَالَ: على الْإِسْلَام وعَلى حُرْمَة الْإِسْلَام
وَأخرج الْخَطِيب عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يَتَّقِي الله عبد ﴿حق تُقَاته﴾ حَتَّى يعلم أَن مَا أَصَابَهُ لم يكن ليخطئه وَمَا أخطأه لم يكن ليصيبه
الْآيَة ١٠٣
стр. 1288
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود فِي قَول الله ﴿واعتصموا بِحَبل الله﴾ قَالَ: حَبل الله الْقُرْآن
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الضريس وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن هَذَا الصِّرَاط محتضر تحضره الشَّيَاطِين ينادون يَا عبد الله هلمَّ هَذَا هُوَ الطَّرِيق ليصدوا عَن سَبِيل الله فَاعْتَصمُوا بِحَبل الله فَإِن حَبل الله الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : كتاب الله هُوَ حَبل الله الْمَمْدُود من السَّمَاء إِلَى الأَرْض
стр. 1289
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي شُرَيْح الْخُزَاعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن هَذَا الْقُرْآن سَبَب
طرفه بيد الله وطرفه بِأَيْدِيكُمْ فَتمسكُوا بِهِ فَإِنَّكُم لن تضلوا بعده أبدا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن أَرقم قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي تَارِك فِيكُم كتاب الله هُوَ حَبل الله من اتبعهُ كَانَ على الْهدى وَمن تَركه كَانَ على الضَّلَالَة
وَأخرج أَحْمد عَن زيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي تَارِك فِيكُم خليفتين: كتاب الله حَبل مَمْدُود مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وعترتي أهل بَيْتِي وأنهما لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عليّ الْحَوْض
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن أَرقم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي لكم فرط وَإِنَّكُمْ وَارِدُونَ عليّ الْحَوْض فانظروا كَيفَ تخلفوني فِي الثقلَيْن قيل: وَمَا الثَّقَلَان يَا رَسُول الله قَالَ: الْأَكْبَر كتاب الله
سَبَب طرفه بيد الله وطرفه بِأَيْدِيكُمْ فَتمسكُوا بِهِ لن تزالوا وَلَا تضلوا والأصغر عِتْرَتِي وأنهما لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عليّ الْحَوْض وَسَأَلت لَهما ذَاك رَبِّي فَلَا تقدموهما لتهلكوا وَلَا تعلموهما فَإِنَّهُمَا أعلم مِنْكُم
وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَيهَا النَّاس إِنِّي تَارِك فِيكُم مَا إِن أَخَذْتُم بِهِ لن تضلوا بعدِي أَمريْن أَحدهمَا أكبر من الآخر كتاب الله حَبل مَمْدُود مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وعترتي أهل بَيْتِي وأنهما لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عليّ الْحَوْض
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا﴾ قَالَ: حَبل الله الْجَمَاعَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الشّعبِيّ عَن ثَابت بن فطنة الْمُزنِيّ قَالَ: سَمِعت ابْن مَسْعُود يخْطب وَهُوَ يَقُول: أَيهَا النَّاس عَلَيْكُم بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَة فَإِنَّهُمَا حَبل الله الَّذِي أَمر بِهِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سماك بن الْوَلِيد الْحَنَفِيّ أَنه لَقِي ابْن عَبَّاس فَقَالَ: مَا تَقول فِي سلاطين علينا يظلموننا ويشتموننا ويعتدون علينا فِي صَدَقَاتنَا أَلا
стр. 1290
نمنعهم قَالَ: لَا أعطهم الْجَمَاعَة الْجَمَاعَة إِنَّمَا هَلَكت الْأُمَم الخالية بتفرقها أما سَمِعت قَول الله ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : افْتَرَقت بَنو إِسْرَائِيل على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ على إثنتين وَسبعين فرقة كلهم فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة
قَالُوا: يَا رَسُول وَمن هَذِه الْوَاحِدَة قَالَ: الْجَمَاعَة
ثمَّ قَالَ ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾
(فِي الْكتاب الحَدِيث مُكَرر) وَأخرج ابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : افْتَرَقت بَنو إِسْرَائِيل على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ على إثنتين وَسبعين فرقة كلهم فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا: يَا رَسُول الله وَمن هَذِه الْوَاحِدَة قَالَ: الْجَمَاعَة ثمَّ قَالَ ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا﴾
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أَن الله يرضى لكم ثَلَاثًا ويسخط لكم ثَلَاثًا: يرضى لكم أَن تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَأَن تعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا وَإِن تناصحوا من ولاه الله أَمركُم
ويسخط لكم: قيل وَقَالَ وَكَثْرَة السُّؤَال وإضاعة المَال
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن أهل الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دينهم على إثنتين وَسبعين مِلَّة وَإِن هَذِه الْأمة سَتَفْتَرِقُ على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة - يَعْنِي الْأَهْوَاء - كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة
وَهِي الْجَمَاعَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من خرج من الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقة الْإِسْلَام عَن عُنُقه حَتَّى يُرَاجِعهُ وَمن مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَام جمَاعَة فَإِن موتته ميتَة جَاهِلِيَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﴿واعتصموا بِحَبل الله﴾ قَالَ: بالإخلاص لله وَحده ﴿وَلَا تفَرقُوا﴾ يَقُول: لَا تعادوا عَلَيْهِ - يَقُول على الْإِخْلَاص - وَكُونُوا عَلَيْهِ إخْوَانًا
стр. 1291
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿واعتصموا بِحَبل الله﴾ قَالَ: بِطَاعَتِهِ
وَأخرج عَن قَتَادَة ﴿واعتصموا بِحَبل الله﴾ قَالَ: بِعَهْد الله وبأمره
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﴿واعتصموا بِحَبل الله﴾ قَالَ: الإِسلام
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء﴾ يقتل بَعْضكُم بَعْضًا وَيَأْكُل شديدكم ضعيفكم حَتَّى جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ فألف بِهِ بَيْنكُم وَجمع جمعكم عَلَيْهِ وجعلكم عَلَيْهِ إخْوَانًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لَقِي النَّبِي ﷺ نَفرا من الْأَنْصَار فآمنوا بِهِ وَصَدقُوا وَأَرَادَ أَن يذهب مَعَهم فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِن بَين قَومنَا حَربًا وَإِنَّا نَخَاف إِن جِئْت على حالك هَذِه أَن لَا يتهيأ الَّذِي تُرِيدُ
فوادوه الْعَام الْمقبل فَقَالُوا: نَذْهَب برَسُول الله ﷺ فَلَعَلَّ الله أَن يصلح تِلْكَ الْحَرْب
وَكَانُوا يرَوْنَ أَنَّهَا لَا تصلح - وَهِي يَوْم بُعَاث - فَلَقوهُ من الْعَام الْمقبل سبعين رجلا قد آمنُوا بِهِ فَأخذ مِنْهُم النُّقَبَاء إثني عشر رجلا
فَذَلِك حِين يَقُول ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ﴾ وَفِي لفظ لِابْنِ جرير فَلَمَّا كَانَ من أَمر عَائِشَة مَا كَانَ فتشاور الْحَيَّانِ قَالَ بَعضهم لبَعض: مَوْعدكُمْ الْحرَّة فَخَرجُوا إِلَيْهَا
فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي جريج فِي قَوْله ﴿إِذْ كُنْتُم أَعدَاء﴾ قَالَ: مَا كَانَ بَين الْأَوْس والخزرج فِي شَأْن عَائِشَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: كَانَت الْحَرْب بَين الْأَوْس والخزرج عشْرين وَمِائَة سنة حَتَّى قَامَ الْإِسْلَام فأطفأ الله ذَلِك وَألف بَينهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ: بَلغنِي أَن هَذِه الْآيَة أنزلت فِي قبيلتين من قبائل الْأَنْصَار فِي رجلَيْنِ
أَحدهمَا من الْخَزْرَج وَالْآخر من الْأَوْس اقْتَتَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّة زَمَانا طَويلا فَقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة فَأصْلح بَينهم فَجرى الحَدِيث بَينهمَا فِي الْمجْلس فتفاخروا واستبوا حَتَّى أشرع بَعضهم الرماح إِلَى بعض
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا﴾ إِذْ كُنْتُم تذابحون فِيهَا يَأْكُل شديدكم ضعيفكم حَتَّى جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ فآخى بِهِ بَيْنكُم وَألف بِهِ بَيْنكُم
أما وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ أَن الألفة لرحمة وَأَن الْفرْقَة لعذاب ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا يتواد رجلَانِ فِي الْإِسْلَام فَيُفَرق بَينهمَا من أول ذَنْب يحدثه أَحدهمَا وَإِن أرادهما الْمُحدث
стр. 1292
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَا معشر الْأَنْصَار بمَ تمنون عليَّ أَلَيْسَ جِئتُكُمْ ضلالا فَهدَاكُم الله بِي وجئتكم أَعدَاء فألف الله بَين قُلُوبكُمْ بِي قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار﴾ يَقُول كُنْتُم على طرف النَّار من مَاتَ مِنْكُم وَقع فِي النَّار
فَبعث الله مُحَمَّدًا ﷺ فاستنقذكم بِهِ من تِلْكَ الحفرة
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقذكم مِنْهَا﴾ قَالَ: أنقذنا مِنْهَا فأرجو أَن لَا يعيدنا فِيهَا
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقذكم مِنْهَا﴾ قَالَ: أنقذكم الله بِمُحَمد ﷺ
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت عَبَّاس بن مرداس وَهُوَ يَقُول: يكب على شفا الأذقان كبا كَمَا زلق التحتم عَن جفاف
الْآيَتَانِ ١٠٤ - ١٠٥
стр. 1293
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَمْرو بن دِينَار أَنه سمع ابْن الزبير يقْرَأ ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر﴾ ويستعينون بِاللَّه على مَا أَصَابَهُم
فَمَا أَدْرِي أَكَانَت قِرَاءَته أَو فسَّر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف وَابْن الْأَنْبَارِي عَن عُثْمَان أَنه قَرَأَ ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر ويستعينون الله على مَا أَصَابَهُم وَأُولَئِكَ هم المفلحون
стр. 1294
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي جَعْفَر الباقر قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾ ثمَّ قَالَ: الْخَيْر أَتبَاع الْقُرْآن وسُنَّتي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كل آيَة ذكرهَا الله فِي الْقُرْآن فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ فَهُوَ الْإِسْلَام وَالنَّهْي عَن الْمُنكر فَهُوَ عبَادَة الشَّيْطَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله ﴿ولتكن مِنْكُم أمة﴾ يَقُول: ليكن مِنْكُم قوم
يَعْنِي وَاحِدًا أَو إثنين أَو ثَلَاثَة نفر فَمَا فَوق ذَلِك أمة يَقُول: إِمَامًا يقْتَدى بِهِ يدعونَ إِلَى الْخَيْر قَالَ: إِلَى الْخَيْر قَالَ: إِلَى الْإِسْلَام ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ بِطَاعَة رَبهم وَينْهَوْنَ عَن الْمُنكر عَن مَعْصِيّة رَبهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﴿ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ خَاصَّة
وهم الروَاة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: أَمر الله الْمُؤمنِينَ بِالْجَمَاعَة ونهاهم عَن الِاخْتِلَاف والفرقة وَأخْبرهمْ إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالمراء والخصومات فِي دين الله
وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب
نهى الله أهل الْإِسْلَام أَن يتفرقوا ويختلفوا كَمَا تفرق وَاخْتلف أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا﴾ قَالَ: من الْيَهُود وَالنَّصَارَى
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : افْتَرَقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى على إثنتين وَسبعين فرقة وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: كَيفَ يصنع أهل هَذِه الْأَهْوَاء الخبيثة بِهَذِهِ الْآيَة فِي آل عمرَان ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾ قَالَ: نبذوها وَرب الْكَعْبَة وَرَاء ظُهُورهمْ
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن مُعَاوِيَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أهل الْكتاب تفَرقُوا فِي دينهم على إثنتين وَسبعين مِلَّة وتفترق هَذِه الْأمة على ثَلَاث
стр. 1295
وَسبعين مِلَّة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة وَهِي الْجَمَاعَة وَيخرج فِي أمتِي أَقوام تتجارى تِلْكَ الْأَهْوَاء بهم كَمَا يتجارى الْكَلْب بِصَاحِبِهِ فَلَا يبْقى مِنْهُ عرق وَلَا مفصل إِلَّا دخله
وَأخرج الْحَاكِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَأْتِي على أمتِي مَا أَتَى على بني إِسْرَائِيل حَذْو النَّعْل بالنعل حَتَّى لَو كَانَ فيهم من نكح أمة عَلَانيَة كَانَ فِي أمتِي مثله إِن بني إِسْرَائِيل افْتَرَقُوا على إِحْدَى وَسبعين مِلَّة وتفترق أمتِي على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة كلهَا فِي النَّار إِلَّا مِلَّة وَاحِدَة فَقيل لَهُ: مَا الْوَاحِدَة قَالَ: مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي
وَأخرج الْحَاكِم عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لتسلكن سنَن من قبلكُمْ إِن بني إِسْرَائِيل افْتَرَقت
الحَدِيث
وَأخرج ابْن ماجة عَن عَوْف بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : افْتَرَقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة فَوَاحِدَة فِي الْجنَّة وَسَبْعُونَ فِي النَّار وافترقت النَّصَارَى على اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة فإحدى وَسبعين فِي النَّار وَوَاحِدَة فِي الْجنَّة
وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لتفترقن أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة فَوَاحِدَة فِي الْجنَّة وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار
قيل: يَا رَسُول الله من هم قَالَ: الْجَمَاعَة
وَأخرج أَحْمد عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن بني إِسْرَائِيل تَفَرَّقت إِحْدَى وَسبعين فرقة فَهَلَكت سَبْعُونَ فرقة وخلصت فرقة وَاحِدَة وَأَن أمتِي سَتَفْتَرِقُ على إثنتين وَسبعين فرقة تهْلك إِحْدَى وَسَبْعُونَ فرقة وتخلص فرقة قيل: يَا رَسُول الله من تِلْكَ الْفرْقَة قَالَ: الْجَمَاعَة الْجَمَاعَة
وَأخرج أَحْمد عَن أبي ذَر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إثنان خير من وَاحِد وَثَلَاثَة خير من إثنين وَأَرْبَعَة خير من ثَلَاثَة فَعَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن الله لم يجمع أمتِي إِلَّا على هدى
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ادخُلُوا عليَّ وَلَا يدْخل عليَّ إِلَّا قرشي فَقَالَ: يَا معشر قُرَيْش أَنْتُم الْوُلَاة بعدِي لهَذَا الدّين فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات﴾
стр. 1296
﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين حنفَاء ويقيموا الصَّلَاة ويؤتوا الزَّكَاة وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ الْبَيِّنَة الْآيَة ٥
الْآيَات ١٠٦ - ١٠٩
стр. 1297
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن أبي غَالب قَالَ: رأى أَبُو أُمَامَة رُؤُوس الْأزَارِقَة مَنْصُوبَة على درج مَسْجِد دمشق فَقَالَ أَبُو أُمَامَة: كلاب النَّار شَرّ قَتْلَى تَحت أَدِيم السَّمَاء خير قَتْلَى من قَتَلُوهُ
ثمَّ قَرَأَ ﴿يَوْم تبيضُّ وُجُوه وتسودُّ وُجُوه﴾ الْآيَة
قلت لأبي أُمَامَة: أَنْت سمعته من رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَو لم أسمعهُ إِلَّا مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا حَتَّى عدَّ سبعا مَا حَدَّثتكُمُوهُ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نصر فِي الْإِبَانَة والخطيب فِي تَارِيخه واللالكائي فِي السّنة عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ ﴿تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ تبيض وُجُوه أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَتسود وُجُوه أهل الْبدع والضلالة
وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك والديلمي عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ: تبيض وُجُوه أهل السّنة وَتسود وُجُوه أهل الْبدع
وَأخرج أَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ: تبيض وُجُوه أهل الْجَمَاعَات وَالسّنة وَتسود وُجُوه أهل الْبدع والأهواء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي بن كَعْب فِي الْآيَة قَالَ:
стр. 1298
صَارُوا فرْقَتَيْن يَوْم الْقِيَامَة يُقَال لمن اسود وَجهه ﴿أكفرتم بعد إيمَانكُمْ﴾ فَهُوَ الْإِيمَان الَّذِي كَانَ فِي صلب آدم حَيْثُ كَانُوا أمة وَاحِدَة وَأما الَّذين ابْيَضَّتْ وُجُوههم فهم الَّذين استقاموا على إِيمَانهم وَأَخْلصُوا لَهُ الدّين فبيَّض الله وُجُوههم وأدخلهم فِي رضوانه وجنته
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي الْآيَة قَالَ: هم أهل الْكتاب كَانُوا مُصدقين بِأَنْبِيَائِهِمْ مُصدقين بِمُحَمد فَلَمَّا بَعثه الله كفرُوا
فَذَلِك قَوْله ﴿أكفرتم بعد أَيْمَانكُم﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة فِي قَوْله ﴿فَأَما الَّذين اسودت وُجُوههم﴾ قَالَ: هم الْخَوَارِج
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير فِي الْآيَة عَن قَتَادَة قَالَ: لقد كفر أَقوام بعد إِيمَانهم كَمَا تَسْمَعُونَ ﴿فَأَما الَّذين اسودت وُجُوههم﴾ فَأهل طَاعَة الله وَالْوَفَاء بِعَهْد الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿فَأَما الَّذين اسودّت وُجُوههم﴾ قَالَ: هم المُنَافِقُونَ كَانُوا أعْطوا كلمة الْإِيمَان بألسنتهم وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ: هم الْيَهُود
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ قَالَ: هَذَا لأهل الْقبْلَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ بِسَنَد فِيهِ من لَا يعرف ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وتسودُّ وُجُوه﴾ قَالَ: بِالْأَعْمَالِ والأحداث
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم بِسَنَد فِيهِ من لَا يعرف عَن عَائِشَة قَالَت: سَأَلت رَسُول الله ﷺ هَل تَأتي عَلَيْك سَاعَة لَا تملك فِيهَا لأحد شَفَاعَة قَالَ: نعم ﴿يَوْم تبيض وُجُوه وَتسود وُجُوه﴾ حَتَّى انْظُر مَا يفعل بِي
أَو قَالَ: بوجهي
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْمُصِيبَة تبيض وَجه صَاحبهَا يَوْم تسود الْوُجُوه
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْغُبَار فِي سَبِيل الله إسفار الْوُجُوه يَوْم الْقِيَامَة
стр. 1299
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ من عبد يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله مائَة مرّة إِلَّا بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر
وَأخرج عبد بن حميد عَن يحيى بن وثاب أَنه قَرَأَ كل شَيْء فِي الْقُرْآن ﴿وَإِلَى الله ترجع الْأُمُور﴾ بِنصب التَّاء وَكسر الْجِيم
الْآيَات ١١٠ - ١١٢
стр. 1300
أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْفِرْيَابِي وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ قَالَ: هم الَّذين هَاجرُوا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَدِينَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: لَو شَاءَ الله لقَالَ: أَنْتُم
فَكُنَّا كلنا وَلَكِن قَالَ ﴿كُنْتُم﴾ فِي خَاصَّة أَصْحَاب مُحَمَّد وَمن صنع مثل صنيعهم كَانُوا ﴿خير أمة أخرجت للنَّاس﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ عَمَّن حَدثهُ عَن عمر فِي قَوْله ﴿كُنْتُم خير أمة﴾ قَالَ: تكون لأوّلنا وَلَا تكون لآخرنا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة فِي الْآيَة قَالَ: نزلت فِي ابْن مَسْعُود وعمار بن يسَار وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة وَأبي بن كَعْب ومعاذ بن جبل
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن عمر بن الْخطاب قَرَأَ هَذِه الْآيَة
следующие страницы →