Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.
стр. 2346
- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله﴾ الْآيَة
قَالَ: قَالُوا: يَا مُحَمَّد لتنتهين عَن سبِّ أَو شتم آلِهَتنَا أَو لَنَهْجُوَنَّ ربَّك
فنهاهم الله أَن يسبوا أوثانهم ﴿فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ لما حضر أَبَا طَالب الْمَوْت قَالَت قُرَيْش انْطَلقُوا فلندخل على هَذَا الرجل فلنأمره أَن يُنْهِي عَنَّا ابْن أَخِيه فانا نستحي أَن نَقْتُلهُ بعد مَوته فَتَقول الْعَرَب: كَانَ يمنعهُ
فَلَمَّا مَاتَ قَتَلُوهُ فَانْطَلق أَبُو سُفْيَان وَأَبُو جهل وَالنضْر بن الْحَارِث وَأُميَّة وَأبي ابْنا خلف وَعقبَة بن أبي معيط وَعَمْرو
стр. 2347
بن العَاصِي وَالْأسود بن البخْترِي وبعثوا رجلا مِنْهُم يُقَال لَهُ الْمطلب فَقَالُوا: اسْتَأْذن لنا عَليّ أبي طَالب فَأتى أَبَا طَالب فَقَالَ: هَؤُلَاءِ مشيخة قَوْمك يُرِيدُونَ الدُّخُول عَلَيْك فَأذن لَهُم عَلَيْهِ فَدَخَلُوا فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالب أَنْت كَبِيرنَا وَسَيِّدنَا وَأَن مُحَمَّدًا قد آذَانا وآذى آلِهَتنَا فَنحب أَن تَدعُوهُ فتنهاه عَن ذكر آلِهَتنَا ولندعه وإلهه فَدَعَا فجَاء النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالب: هَؤُلَاءِ قَوْمك وَبَنُو عمك
قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا يُرِيدُونَ قَالُوا: نُرِيد أَن تدعنا وَآلِهَتنَا ولندعك وَإِلَهك
قَالَ النَّبِي ﷺ : أَرَأَيْتُم أَن أَعطيتكُم هَذَا هَل أَنْتُم معطيّ كلمة إِن تكلمتم بهَا ملكتم بهَا الْعَرَب ودانت لكم بهَا الْعَجم الْخراج قَالَ أَبُو جهل: وَأَبِيك لنعطينكها وَعشرَة أَمْثَالهَا فَمَا هِيَ قَالَ: قُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله فَأَبَوا واشمأزوا
قَالَ أَبُو طَالب: قل غَيرهَا فَإِن قَوْمك قد فزعوا مِنْهَا
قَالَ: يَا عَم مَا أَنا بِالَّذِي أَقُول غَيرهَا حَتَّى يَأْتُوا بالشمس فيضعوها فِي يَدي وَلَو أَتَوْنِي بالشمس فَوَضَعُوهَا فِي يَدي مَا قلت غَيرهَا إِرَادَة أَن يؤيسهم فغضبوا وَقَالُوا: لتكفن عَن شتم آلِهَتنَا أَو لنشتمك ونشتم من يَأْمُرك فَأنْزل الله ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله فيسبوا الله عدوا بِغَيْر علم﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ يسبون أصنام الْكفَّار فيسب الْكفَّار الله فَأنْزل الله ﴿وَلَا تسبوا الَّذين يدعونَ من دون الله﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم﴾ قَالَ: زين الله لكل أمة عَمَلهم الَّذِي يعْملُونَ بِهِ حَتَّى يموتوا عَلَيْهِ
- الْآيَة (١٠٩ - ١١١)
стр. 2348
- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أنزلت فِي قُرَيْش ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَتْهُم آيَة ليُؤْمِنن بهَا قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَمَا يشعركم﴾ يَا معشر الْمُسلمين ﴿أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ﴾ إِلَّا إِن يَشَاء الله فيجبرهم على الإِسلام
وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ كلم رَسُول الله ﷺ قُريْشًا فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد تخبرنا أَن مُوسَى كَانَ مَعَه عَصا يضْرب بهَا الْحجر وَأَن عِيسَى كَانَ يُحيي الْمَوْتَى وَأَن ثَمُود كَانَ لَهُم نَاقَة فأتنا من الْآيَات حَتَّى نصدقك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَي شَيْء تحبون أَن آتيكم بِهِ قَالُوا: تجْعَل لنا الصَّفَا ذَهَبا
قَالَ: فَإِن فعلت تصدقوني قَالُوا: نعم
وَالله لَئِن فعلت لنتبعنك أَجْمَعُونَ
فَقَامَ رَسُول الله ﷺ يدعوا فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ: إِن شِئْت أصبح ذَهَبا
فَإِن لم يصدقُوا عِنْد ذَلِك لنعذبهم وَإِن شِئْت فاتركهم حَتَّى يَتُوب تائبهم فَقَالَ: بل يَتُوب تائبهم
فَأنْزل الله ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم﴾ إِلَى قَوْله ﴿يجهلون﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريح ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَتْهُم آيَة﴾ فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ هم الَّذين سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ الْآيَة فَنزل فيهم ﴿وأقسموا بِاللَّه﴾ حَتَّى ﴿وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: الْقسم يَمِين ثمَّ قَرَأَ ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْقسم يَمِين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَتْهُم آيَة ليُؤْمِنن بهَا﴾ قَالَ: سَأَلت قُريْشًا مُحَمَّدًا ﷺ إِن يَأْتِيهم بِآيَة فاستحلفهم ليُؤْمِنن بهَا ﴿قل إِنَّمَا الْآيَات عِنْد الله وَمَا يشعركم﴾ قَالَ: مَا يدريكم ثمَّ أوجب عَلَيْهِم أَنهم لَا يُؤمنُونَ ﴿ونقلب أفئدتهم﴾ قَالَ: نحول بَينهم وَبَين الْأَيْمَان لَو جَاءَتْهُم كل آيَة كَمَا حلنا بَينهم وَبَينه أوّل مرّة ﴿ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون﴾ قَالَ: يَتَرَدَّدُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمَا يشعركم﴾ قَالَ: وَمَا يدريكم أَنكُمْ تؤمنون إِذا جَاءَت ثمَّ اسْتقْبل يخبر فَقَالَ: أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن النَّضر بن شُمَيْل قَالَ: سَأَلَ رجل الْخَلِيل بن أَحْمد
стр. 2349
عَن قَوْله ﴿وَمَا يشعركم أَنَّهَا إِذا جَاءَت لَا يُؤمنُونَ﴾ فَقَالَ: إِنَّهَا لَعَلَّهَا أَلا ترى أَنَّك تَقول: اذْهَبْ إِنَّك تَأْتِينَا بِكَذَا وَكَذَا يَقُول: لَعَلَّك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة﴾ قَالَ: لما جحد الْمُشْركُونَ مَا أنزل الله لم تثبت قُلُوبهم على شَيْء وَردت عَن كل أَمر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿ونقلب أفئدتهم﴾ الْآيَة
قَالَ: جَاءَهُم مُحَمَّد بِالْبَيِّنَاتِ فَلم يُؤمنُوا بِهِ فقلبنا أَبْصَارهم وأفئدتهم وَلَو جَاءَتْهُم كل آيَة مثل ذَلِك لم يُؤمنُوا إِلَّا أَن يَشَاء الله
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَابْن عَسَاكِر عَن أم الدَّرْدَاء
أَن أَبَا الدَّرْدَاء لما احْتضرَ جعل يَقُول: من يعْمل لمثل يومي هَذَا: من يعْمل لمثل سَاعَتِي هَذِه من يعْمل لمثل مضجعي هَذَا ثمَّ يَقُول ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كَمَا لم يُؤمنُوا بِهِ أول مرّة ونذرهم فِي طغيانهم يعمهون﴾ ثمَّ يغمى عَلَيْهِ ثمَّ يفِيق فيقولها حَتَّى قبض
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا﴾ قَالَ: معانية ﴿مَا كَانُوا ليؤمنوا﴾ أَي أهل الشَّقَاء ﴿إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ أَي أهل السَّعَادَة الَّذين سبق لَهُم فِي عمله أَن يدخلُوا فِي الإِيمان
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا﴾ أَي فعاينوا ذَلِك مُعَاينَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا﴾ قَالَ: أَفْوَاجًا قبيلا
- الْآيَة (١١٢ - ١١٣)
стр. 2350
- أخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر تعوذ بِاللَّه من شَرّ شياطين الْجِنّ والإِنس
قَالَ: يَا نَبِي الله وَهل للإِنس شياطين قَالَ: نعم ﴿شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا﴾
وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ لي النَّبِي ﷺ تعوذ شياطين الانس وَالْجِنّ
قلت: يَا رَسُول الله وللانس شياطين قَالَ: نعم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوّاً شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ﴾ قَالَ: إِن للجن شياطين يضلونهم مثل شياطين الإِنس يضلونهم فيلتقي شَيْطَان الإِنس وَشَيْطَان الْجِنّ فَيَقُول هَذَا لهَذَا: أضلله بِكَذَا وأضلله بِكَذَا
فَهُوَ قَوْله ﴿يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا﴾ وَقَالَ ابْن عَبَّاس: الْجِنّ هم الجان وَلَيْسوا بشياطين وَالشَّيَاطِين ولد إِبْلِيس وهم لَا يموتون إِلَّا مَعَ إِبْلِيس وَالْجِنّ يموتون فَمنهمْ الْمُؤمن وَمِنْهُم الْكَافِر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الكهنة هم شياطين الإِنس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يوحي بَعضهم إِلَى بعض﴾ قَالَ: شياطين الْجِنّ يوحون إِلَى شياطين الإِنس فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ الْأَنْعَام ١٢١
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿شياطين الإِنس وَالْجِنّ﴾ قَالَ: من الإِنس شياطين وَمن الْجِنّ شياطين ﴿يوحي بَعضهم إِلَى بعض﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ يَقُول: بوراً من القَوْل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ يَقُول: بوراً من القَوْل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ قَالَ: يحسن بعصهم لبَعض القَوْل ليتبعوهم فِي فتنتهم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَأَبُو
стр. 2351
الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: شياطين الْجِنّ يوحون إِلَى شياطين الانس كفار الإِنس ﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ قَالَ: تَزْيِين الْبَاطِل بالألسنة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿زخرف القَوْل﴾ قَالَ: زخرفوه وزينوه ﴿غرُورًا﴾ قَالَ: يغرون بِهِ النَّاس وَالْجِنّ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: الزخرف المزين حَيْثُ زين لَهُم هَذَا الْغرُور كَمَا زين إِبْلِيس لآدَم مَا جَاءَ بِهِ وقاسمه إِنَّه لمن الناصحين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿ولتصغى﴾ لتميل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة﴾ قَالَ: تزِيغ ﴿وليقترفوا﴾ قَالَ: ليكتسبوا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة﴾ قَالَ: لتميل إِلَيْهِ قُلُوب الْكفَّار ﴿وليرضوه﴾ قَالَ: يحبوه ﴿وليقترفوا مَا هم مقترفون﴾ يَقُول: ليعملوا مَا هم عاملون
وَأخرج الطستي وَابْن الْأَنْبَارِي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله تَعَالَى ﴿زخرف القَوْل غرُورًا﴾ قَالَ: بَاطِل القَوْل غرُورًا قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أَوْس بن حجر وَهُوَ يَقُول: لم يغروكم غرُورًا وَلَكِن يرفع الال جمعكم والدهاء وَقَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى: فَلَا يغرنك دنيا ان سَمِعت بهَا عِنْد امرىء سروه فِي النَّاس مغمور قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿ولتصغى إِلَيْهِ أَفْئِدَة الَّذين لَا يُؤمنُونَ﴾ مَا تصغي قَالَ: ولتميل إِلَيْهِ
قَالَ فِيهِ الفطامي: وَإِذا سمعن هما هما من رفْقَة وَمن النُّجُوم غوابر لم تخفق أصغت إِلَيْهِ هجائن بخدودها آذانهن إِلَى الحداة السوّق قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وليقترفوا مَا هم مقترفون﴾ قَالَ: ليكتسبوا مَا هم مكتسبون فَإِنَّهُم يَوْم الْقِيَامَة يجازون بأعمالهم
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت لبيد بن ربيعَة وَهُوَ يَقُول: وَإِنِّي لآتي مَا أتيت وإنني لما اقترفت نَفسِي عليّ لراهب
стр. 2352
- الْآيَة (١١٤)
стр. 2353
- أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَهُوَ الَّذِي أنزل إِلَيْكُم الْكتاب مفصلا﴾ قَالَ: مُبينًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مَالك بن أنس عَن ربيعَة قَالَ: إِن الله ﵎ أنزل الْكتاب وَترك فِيهِ موضعا للسّنة وَسن رَسُول الله ﷺ وَترك فِيهَا موضعا للرأي
- الْآيَة (١١٥ - ١١٧)
стр. 2354
- وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلاً﴾ قَالَ: صدقا فِيمَا وعد وعدلاً فِيمَا حكم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَأَبُو النَّصْر السجْزِي فِي الابانة عَن مُحَمَّد بن كَعْب القظي فِي قَوْله ﴿لَا مبدل لكلماته﴾ قَالَ: لَا تَبْدِيل لشَيْء
قَالَه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَقَوْلِه ﴿مَا يُبدل القَوْل لدي﴾ سُورَة ق آيَة ٢٩
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الْيَمَان جَابر بن عبد الله قَالَ دخل النَّبِي ﷺ الْمَسْجِد الْحَرَام يَوْم فتح مَكَّة وَمَعَهُ مخصرة وَلكُل قوم صنم يعبدونه فَجعل يَأْتِيهَا صنماً ويطعن فِي صدر الصَّنَم بعصا ثمَّ يعقره كلما صرع صنماً أتبعه النَّاس ضربا بالفؤوس
стр. 2355
حَتَّى يكسرونه ويطرحونه خَارِجا من الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلاً لَا مبدل لكلماته وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن النجار عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وتمت كلمة رَبك صدقا وعدلاً﴾ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ يعوذ الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄: أُعِيذكُمَا بِكَلِمَات الله التَّامَّة من كل شَيْطَان وَهَامة وَمن كل عين لَامة ثمَّ يَقُول: كَانَ أبوكم إِبْرَاهِيم يعوّذ بهَا إِسْمَعِيل وَإِسْحَق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن خَوْلَة بنت حَكِيم سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من نزل منزلا فَقَالَ: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات كلهَا من شَرّ مَا خلق لم يضرّهُ شَيْء حَتَّى يرتحل من منزله ذَلِك
وَأخرج مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا لقِيت من عقرب لدغتني البارحة قَالَ: أما إِنَّك لَو قلت حِين أمسيت: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من شَرّ مَا خلق لم تَضُرك
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه كَانَ يَقُول عِنْد مضجعه اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بِوَجْهِك الْكَرِيم وكلماتك التَّامَّة من شَرّ مَا أَنْت آخذ بناصيته اللَّهُمَّ أَنْت تكشف المغرم والمأثم اللَّهُمَّ لَا يهْزم جندك وَلَا يخلف وَعدك وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان ان الْوَلِيد بن الْوَلِيد شكا إِلَى رَسُول الله ﷺ الأرق - حَدِيث النَّفس بِاللَّيْلِ - فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : إِذا أويت إِلَى فراشك فَقل: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات من غَضَبه وعقابه وَمن شَرّ عباده وَمن همزات الشَّيَاطِين وَأَن يحْضرُون فَإِنَّهُ لن يَضرك وحريٌّ أَن لَا يقربك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي التياح قَالَ: قَالَ رجل لعبد الرَّحْمَن بن خنبش: كَيفَ صنع رَسُول الله ﷺ حِين كادته الشَّيَاطِين قَالَ: نعم تحدرت الشَّيَاطِين من الْجبَال والأودية يُرِيدُونَ رَسُول الله ﷺ : وَفِيهِمْ شَيْطَان مَعَه شعلة من نَار يُرِيد أَن يحرق بهَا رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول الله ﷺ فزع مِنْهُم وجاءه جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد قل
قَالَ: مَا أَقُول قَالَ: قل أعوذ بِكَلِمَات الله التامات
стр. 2356
اللَّاتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا خلق وبرأ وذرأ وَمن شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ مَا ذَرأ فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن
قَالَ: فطفئت نَار الشَّيَاطِين وَهَزَمَهُمْ الله
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما كَانَ لَيْلَة الْجِنّ أقبل عفريت من الْجِنّ فِي يَده شعلة من نَار فَجعل النَّبِي ﷺ يقْرَأ الْقُرْآن فَلَا يزْدَاد إِلَّا قرباً فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: أَلَا أعلمك كَلِمَات تقولهن ينكب مِنْهَا لفيه وتطفأ شعلته قل أعوذ بِوَجْه الله الْكَرِيم وكلمات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا ينزل من السَّمَاء وَمن شَرّ مَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ ماذرأ فِي الأَرْض وَمن مَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ فتن اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ طوارق اللَّيْل وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن
فَقَالَهَا فانكب لفيه وطفئت شعلته
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مَكْحُول أَن رَسُول الله ﷺ لما دخل مَكَّة تَلَقَّتْهُ الْجِنّ بالشرر يرمونه فَقَالَ جِبْرِيل: تعوّذ يَا مُحَمَّد
فتعوذ بهؤلاء الْكَلِمَات فدحروا عَنهُ فَقَالَ: أعوذ بِكَلِمَات الله التامات الَّتِي لَا يجاوزهن بر وَلَا فَاجر من شَرّ مَا نزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا وَمن شَرّ مَا بَث فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمن شَرّ اللَّيْل وَالنَّهَار وَمن شَرّ كل طَارق إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن
- الْآيَة (١١٨ - ١٢٠)
стр. 2357
- أخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَت الْيَهُود إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالُوا:
стр. 2358
أنأكل مِمَّا قتلنَا وَلَا نَأْكُل مِمَّا يقتل الله فَأنْزل الله ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ إِن كُنْتُم بآياته مُؤمنين﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَإِن أطعتموهم إِنَّكُم لمشركون﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ فَإِنَّهُ حَلَال ﴿إِن كُنْتُم بآياته مُؤمنين﴾ يَعْنِي بِالْقُرْآنِ مُصدقين ﴿وَمَا لكم أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي الذَّبَائِح ﴿وَقد فصل لكم مَا حرم عَلَيْكُم إِلَّا مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ يَعْنِي مَا حرم عَلَيْكُم من الْميتَة ﴿وَإِن كثيرا﴾ من مُشْركي الْعَرَب ﴿ليضلون بأهوائهم بِغَيْر علم﴾ يَعْنِي فِي أَمر الذَّبَائِح وَغَيره ﴿إِن رَبك هُوَ أعلم بالمعتدين﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقد فصل لكم﴾ يَقُول: بَين لكم ﴿مَا حرم عَلَيْكُم إِلَّا مَا اضطررتم إِلَيْهِ﴾ أَي من الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ (وَقد فصل لكم) مثقلة بِنصب الْفَاء (مَا حرم عَلَيْكُم) بِرَفْع الْحَاء وَكسر الرَّاء (وَإِن كثيرا ليضلون) بِرَفْع الْيَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم﴾ قَالَ: هُوَ نِكَاح الْأُمَّهَات وَالْبَنَات ﴿وباطنه﴾ قَالَ: هُوَ الزِّنَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ: الظَّاهِر مِنْهُ ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ و ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم وبناتكم وأخواتكم﴾ الْآيَة وَالْبَاطِن الزِّنَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ: عَلَانِيَته وسره
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ: مَا يحدث بِهِ الْإِنْسَان نَفسه مِمَّا هُوَ عَامله
стр. 2359
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله ﴿وذروا ظَاهر الْإِثْم وباطنه﴾ قَالَ: نهى الله عَن ظَاهر الاثم وباطنه أَن يعْمل بِهِ
- الْآيَة (١٢١)
стр. 2360
- أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ الْمُشْركُونَ
وَفِي لفظ قَالَت الْيَهُود: لَا تَأْكُلُونَ مِمَّا قتل الله وتأكلون مِمَّا قتلتم أَنْتُم فَأنْزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك قَالَ: قَالَ الْمُشْركُونَ لأَصْحَاب مُحَمَّد: هَذَا الَّذِي تذبحون أَنْتُم تأكلونه فَهَذَا الَّذِي يَمُوت من قَتله قَالُوا: الله
قَالُوا: فَمَا قتل الله تحرمونه وَمَا قتلتم أَنْتُم تحلونه فَأنْزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ أرْسلت فَارس إِلَى قُرَيْش أَن خاصموا مُحَمَّدًا
فَقَالُوا لَهُ: مَا تذبح أَنْت بِيَدِك بسكين فَهُوَ حَلَال: وَمَا ذبح الله بمسمار من ذهب - يَعْنِي الميته - فَهُوَ حرَام فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ليجادلوكم﴾ قَالَ: الشَّيَاطِين من فَارس وأوليائهم قُرَيْش
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن عِكْرِمَة أَن الْمُشْركين ليجادلوكم قَالَ: الشَّيَاطِين من فَارس وأولياؤهم قُرَيْش
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن عِكْرِمَة أَن الْمُشْركين دخلُوا على نَبِي الله ﷺ قَالُوا: أخبرنَا عَن الشَّاة إِذا مَاتَت من قَتلهَا قَالَ: الله قَتلهَا
قَالُوا: فتزعم أَن مَا قَتَلْتَ أَنْت وَأَصْحَابك حَلَال وَمَا قَتله الله حرَام فَأنْزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي الْميتَة
стр. 2361
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يوحي الشَّيَاطِين إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ من الْمُشْركين أَن يَقُولُوا تَأْكُلُونَ مَا قتلتم وَلَا تَأْكُلُونَ مَا قتل الله فَقَالَ: إِن الَّذِي قتلتم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإِن الَّذِي مَاتَ لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالُوا: يَا مُحَمَّد أما مَا قتلتم وذبحتم فتأكلونه وَأما مَا قتل ربكُم فَتُحَرِّمُونَهُ فَأنْزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ليجادلوكم وَإِن أطعتموهم﴾ فِي كل مَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ أَنكُمْ إِذا لمشركون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ: عمد عَدو الله إِبْلِيس إِلَى أوليائه من أهل الضَّلَالَة فَقَالَ لَهُم: خاصموا أَصْحَاب مُحَمَّد فِي الْميتَة فَقولُوا: أما مَا ذبحتم وقتلتم فتأكلون وَأما مَا قتل الله فَلَا تَأْكُلُونَ وَأَنْتُم زعمتم أَنكُمْ تتبعون أَمر الله فَأنْزل الله ﴿وَإِن أطعتموهم إِنَّكُم لمشركون﴾ وَأَنا وَالله مَا نعلمهُ كَانَ شركا قطّ إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث
أَن يدعى مَعَ الله إِلَهًا آخر أَو يسْجد لغير الله أَو تسمى الذَّبَائِح لغير الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق ابْن جريج عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ قَالَ: إِبْلِيس أوحى إِلَى مُشْركي قُرَيْش
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: من ذبح فنسي أَن يُسَمِّي فليذكر اسْم الله عَلَيْهِ وليأكل وَلَا يَدعه للشَّيْطَان إِذا ذبح على الْفطْرَة فَإِن اسْم الله فِي قلب كل مُسلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي مَالك
فِي الرجل يذبح وينسى أَن يُسَمِّي قَالَ: لَا بَأْس بِهِ
قيل: فَأَيْنَ قَوْله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ قَالَ: إِنَّمَا ذبحت بِدينِك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء فِي قَوْله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ قَالَ: نهى عَن ذَبَائِح كَانَت تذبحها قُرَيْش على الْأَوْثَان وَينْهى عَن ذَبَائِح الْمَجُوس
وَأخرج عبد بن حميد عَن رَاشد بن سعد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ذَبِيحَة الْمُسلم حَلَال سمى أَو لم يسم مَا لم يتَعَمَّد وَالصَّيْد كَذَلِك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عُرْوَة قَالَ: كَانَ قوم أَسْلمُوا على عهد
стр. 2362
النَّبِي ﷺ فقدموا بِلَحْم إِلَى الْمَدِينَة يبيعونه فتحنثت أنفس أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِنْهُ وَقَالُوا: لَعَلَّهُم لم يسموا
فسألوا النَّبِي ﷺ فَقَالَ سموا أَنْتُم وكلوا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا ذبح الْمُسلم وَنسي أَن يذكر اسْم الله فَليَأْكُل فَإِن الْمُسلم فِيهِ اسْم من أَسمَاء الله
وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ وَضَعفه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت لرجل منا يذبح وينسى أَن يُسَمِّي فَقَالَ النَّبِي ﷺ اسْم الله على كل مُسلم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن طَاوس قَالَ: مَعَ الْمُسلم ذكر الله فَإِن ذبح وَنسي أَن يُسَمِّي فليسم وليأكل فَإِن الْمَجُوسِيّ لَو سمى الله على ذَبِيحَته لم تُؤْكَل
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق﴾ فنسخ وَاسْتثنى من ذَلِك فَقَالَ ﴿وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم﴾ الْمَائِدَة الْآيَة ٥
وَأخرج عبد بن حميد عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي قَالَ: كلوا ذَبَائِح الْمُسلمين وَأهل الْكتاب مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين
فِي الرجل يذبح وينسى أَن يُسَمِّي قَالَ: لَا يَأْكُل
وَأخرج النّحاس عَن الشّعبِيّ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ قَالَ إِبْلِيس: يَا رب كل خلقك بيّنت رزقه فَفِيمَ رِزْقِي قَالَ: فِيمَا لم يذكر اسْمِي عَلَيْهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن معمر قَالَ: بَلغنِي أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر عَن ذَبِيحَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ فَتلا عَلَيْهِ ﴿أحل لكم الطَّيِّبَات وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب﴾ الْمَائِدَة الْآيَة ٥ وتلا ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ وتلا عَلَيْهِ ﴿وَمَا أهلَّ بِهِ لغير الله﴾ الْبَقَرَة الْآيَة ١٧٣ قَالَ: فَجعل الرجل يردد عَلَيْهِ فَقَالَ ابْن عمر: لعن الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى وكفرة الْأَعْرَاب فان هَذَا وَأَصْحَابه يَسْأَلُونِي فَإِذا لم أوافقهم انشأوا يخاصموني
стр. 2363
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَكْحُول قَالَ: أنزل الله فِي الْقُرْآن ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ ثمَّ نسخهَا الرب ورحم الْمُسلمين ﴿الْيَوْم أحل لكم الطَّيِّبَات وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم﴾ الْمَائِدَة الْآيَة ٥ فنسخها بذلك وَأحل طَعَام أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله وَإِن أطعمتموهم يَعْنِي فِي أكل الْميتَة استحلالاً ﴿إِنَّكُم لمشركون﴾ مثلهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿وَإِن أطعتموهم إِنَّكُم لمشركون﴾ فَقيل تزْعم الْخَوَارِج إِنَّهَا فِي الْأُمَرَاء قَالَ: كذبُوا إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُشْركين كَانُوا يُخَاصِمُونَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَيَقُولُونَ: أما مَا قتل الله فَلَا تَأْكُلُوا مِنْهُ - يَعْنِي الْميتَة - وَأما مَا قتلتم أَنْتُم فتأكلون مِنْهُ
فَأنْزل الله ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّكُم لمشركون﴾ قَالَ: لَئِن أكلْتُم الْميتَة وأطعتموهم إِنَّكُم لمشركون
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر أَنه قيل لَهُ: إِن الْمُخْتَار يزْعم أَنه يُوحى إِلَيْهِ قَالَ: صدق ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي زميل قَالَ: كنت قَاعِدا عِنْد ابْن عَبَّاس وَحج الْمُخْتَار بن أبي عبيد فجَاء رجل فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاس زعم أَبُو إِسْحَق أَنه أُوحِي إِلَيْهِ اللَّيْلَة فَقَالَ ابْن عَبَّاس: صدق
فنفرت وَقلت: يَقُول ابْن عَبَّاس صدق
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هما وحيان وَحي الله ووحي الشَّيْطَان فَوَحَى الله إِلَى مُحَمَّد وَوَحَى الشيطانُ إِلَى أوليائه ثمَّ قَرَأَ ﴿وَإِن الشَّيَاطِين ليوحون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾
- الْآيَة (١٢٢)
стр. 2364
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾
стр. 2365
قَالَ: كَانَ كَافِرًا ضَالًّا فهديناه ﴿وَجَعَلنَا لَهُ نورا﴾ هُوَ الْقُرْآن ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ الْكفْر والضلالة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا﴾ قَالَ: ضَالًّا ﴿فأحييناه﴾ فهديناه ﴿وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾ قَالَ: هدى ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ قَالَ: فِي الضَّلَالَة أبدا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾ قَالَ: نزلت فِي عمار بن يَاسر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾ قَالَ: عمر بن الْخطاب ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا﴾ يَعْنِي أَبَا جهل بن هِشَام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ قَالَ: أنزلت فِي عمر بن الْخطاب وَأبي جهل بن هِشَام كَانَا ميتين فِي ضلالتهما فأحيا الله عمر بالإِسلام وأعزه وَأقر أَبَا جهل فِي ضلالته وَمَوته وَذَلِكَ أَن رَسُول الله ﷺ دَعَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ أعز الإِسلام بِأبي جهل بن هِشَام أَو بعمر بن الْخطاب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ قَالَ: عمر بن الْخطاب ﵁ ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات﴾ قَالَ: أَبُو جهل بن هِشَام
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنَان ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ قَالَ: نزلت فِي عمر بن الْخطاب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾ قَالَ: هَذَا الْمُؤمن مَعَه من الله بَيِّنَة وَبهَا يعْمل وَبهَا يَأْخُذ وإليها يَنْتَهِي وَهُوَ كتاب الله ﴿كمن مثله فِي الظُّلُمَات لَيْسَ بِخَارِج مِنْهَا﴾ قَالَ: مثل الْكَافِر فِي ضلالته متحير فِيهَا متسكع فِيهَا لَا يجد مِنْهَا مخرجا وَلَا منفذاً
стр. 2366
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَجَعَلنَا لَهُ نورا يمشي بِهِ فِي النَّاس﴾ قَالَ: الْقُرْآن
- الْآيَة (١٢٣)
стр. 2367
- أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها﴾ قَالَ: نزلت فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿جعلنَا فِي كل قَرْيَة أكَابِر مجرميها﴾ قَالَ: سلطنا شِرَارهَا فعصوا فِيهَا فَإِذا ذَلِك أهلكناهم بِالْعَذَابِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أكَابِر مجرميها﴾ قَالَ: عظماؤها
- الْآيَة (١٢٤)
стр. 2368
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ ابْن جريج ﴿وَإِذا جَاءَتْهُم آيَة قَالُوا لن نؤمن حَتَّى نؤتى مثل مَا أوتيَ رسل الله﴾ وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا لمُحَمد ﷺ حِين دعاهم إِلَى مَا دعاهم إِلَيْهِ من الْحق: لَو كَانَ هَذَا حَقًا لَكَانَ فِينَا من هُوَ أَحَق أَن يَأْتِي بِهِ من مُحَمَّد ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ الزخرف ٣١
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته﴾
- أخرج أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن الله نظر فِي قُلُوب الْعباد فَوجدَ قلب مُحَمَّد خير قُلُوب الْعباد فاصطفاه لنَفسِهِ فابتعثه برسالته ثمَّ نظر فِي قُلُوب الْعباد بعد قلب مُحَمَّد فَوجدَ قُلُوب أَصْحَابه خير قُلُوب الْعباد فجعلهم وزراء نبيه يُقَاتلُون على دينه فَمَا رأى الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن وَمَا رَأَوْهُ سَيِّئًا فَهُوَ عِنْد الله سيء
стр. 2369
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي حسن قَالَ: أبْصر رجل ابْن عَبَّاس وَهُوَ يدْخل من بَاب الْمَسْجِد فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ راعه فَقَالَ: من هَذَا قَالُوا: ابْن عَبَّاس بن عَم رَسُول الله
قَالَ ﴿الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسَالَته﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿سيصيب الَّذين أجرموا﴾ قَالَ: أشركوا ﴿صغَار﴾ قَالَ: هوان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿صغَار﴾ قَالَ: ذلة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿بِمَا كَانُوا يمكرون﴾ قَالَ: بدين الله وَنبيه وعباده الْمُؤمنِينَ
- الْآيَة (١٢٥)
стр. 2370
- أخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي جَعْفَر الْمَدَائِنِي رجل من بني هَاشم وَلَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم ذكرا للْمَوْت وَأَحْسَنهمْ لما بعده اسْتِعْدَادًا
قَالَ: وَسُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ قَالُوا: كَيفَ يشْرَح صَدره يَا رَسُول الله قَالَ: نور يقذف فِيهِ فينشرح لَهُ وينفسح لَهُ
قَالُوا: فَهَل لذَلِك من إِمَارَة يعرف بهَا قَالَ: الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل لِقَاء الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد عَن الفضيل أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت قَول الله ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ فَكيف الشَّرْح
стр. 2371
قَالَ: إِذا أَرَادَ الله بِعَبْد خيرا قذف فِي قلبه النُّور فانفسح لذَلِك صَدره فَقَالَ: يَا رَسُول الله هَل لذَلِك من آيَة يعرف بهَا قَالَ: نعم
قَالَ: فَمَا آيَة ذَلِك قَالَ: التَّجَافِي عَن دَار الْغرُور والإِنابة إِلَى دَار الخلود وَحسن الإِستعداد للْمَوْت قبل نزُول الْمَوْت
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب ذكر الْمَوْت عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ قَامَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَل لهَذِهِ الْآيَة علم تعرف بِهِ قَالَ نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل أَن ينزل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طرق عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ حِين نزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ قَالَ إِذا أَدخل الله النورَ القلبَ انشرحَ وانفسحَ
قَالُوا: فَهَل لذَلِك من آيَة يعرف بهَا قَالَ: الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والإِستعداد للْمَوْت قبل نزُول الْمَوْت
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا
ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ قلت: وَكَيف يشْرَح صَدره للإِسلام قَالَ: هُوَ نور يقذف فِيهِ إِن النُّور إِذا وَقع فِي الْقلب انْشَرَحَ لَهُ الصَّدْر وَانْفَسَحَ
قَالُوا: يَا رَسُول الله هَل لذَلِك من عَلامَة يعرف بهَا قَالَ: نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل الْمَوْت
ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : بئس الْقَوْم لَا يقومُونَ لله بِالْقِسْطِ بئس الْقَوْم قوم يقتلُون الَّذين يأمرون بِالْقِسْطِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عبد الله بن الْمسور - وَكَانَ من ولد جَعْفَر بن أبي طَالب - قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله مَا هُوَ هَذَا الشَّرْح قَالَ: نور يقذف بِهِ فِي الْقلب ينفسح لَهُ الْقلب
قَالُوا: فَهَل لذَلِك من إِمَارَة يعرف بهَا قَالَ: نعم الإِنابة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل الْمَوْت
стр. 2372
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره للإِسلام﴾ يَقُول يُوسع قلبه للتوحيد والإِيمان بِهِ ﴿وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجاً﴾ يَقُول: شاكاً ﴿كَأَنَّمَا يصّعَّد فِي السَّمَاء﴾ يَقُول: كَمَا لَا يَسْتَطِيع ابْن آدم أَن يبلغ السَّمَاء فَكَذَلِك لَا يقدر على أَن يدْخل التَّوْحِيد والإِيمان قلبه حَتَّى يدْخلهُ الله فِي قلبه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ
أَن عمر بن الْخطاب قَرَأَ هَذِه الْآيَة (وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجاً) بِنصب الرَّاء وَقرأَهَا بعض من عِنْده من أَصْحَاب رَسُول الله (حرجاً) بالخفض
فَقَالَ عمر: أبغوني رجلا من كنَانَة وأجعلوه رَاعيا وَلَكِن مدلجيا
فَأتوهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ عمر: يَا فَتى مَا الحرجة فِيكُم قَالَ: الحرجة فِينَا: الشَّجَرَة تكون بَين الْأَشْجَار الَّتِي لَا تصل إِلَيْهَا راعية وَلَا وحشية وَلَا شَيْء
فَقَالَ عمر: كَذَلِك قلب الْمُنَافِق لَا يصل إِلَيْهِ شَيْء من الْخَيْر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم
أَنه قَرَأَ (ضيقا حرجاً) بِكَسْر الرَّاء
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿ضيقا حرجاً﴾ أَي متلبسا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﴿ضيقا حرجاً﴾ أَي بِلَا إِلَه إِلَّا الله لَا يَسْتَطِيع أَن يدخلهَا فِي صَدره لَا يجد لَهَا فِي صَدره مساغاً
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء﴾ من شدَّة ذَلِك عَلَيْهِ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجاً﴾ يَقُول: من أَرَادَ الله أَن يضله يضيق عَلَيْهِ حَتَّى يَجْعَل الإِسلام عَلَيْهِ ضيقا والإِسلام وَاسع وَذَلِكَ حِين يَقُول: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ الْحَج الْآيَة ٧٨ يَقُول: مَا فِي الإِسلام من ضيق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي فِي قَوْله ﴿يَجْعَل صَدره ضيقا حرجاً﴾ قَالَ: لَيْسَ للخير فِيهِ منفذ ﴿كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاء﴾ يَقُول: مثله كَمثل الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يصعد فِي السَّمَاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿كَذَلِك يَجْعَل الله الرجس﴾ قَالَ: الرجس مَا لَا خير فِيهِ
стр. 2373
- الْآيَة (١٢٦ - ١٢٧)
стр. 2374
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فصلنا الْآيَات﴾ قَالَ: بَينا الْآيَات
وَفِي قَوْله ﴿لَهُم دَار السَّلَام﴾ قَالَ: الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن جَابر بن زيد قَالَ: السَّلَام: هُوَ الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﴿لَهُم دَار السَّلَام﴾ قَالَ: الله هُوَ السَّلَام وداره الْجنَّة
- الْآيَة (١٢٨)
стр. 2375
- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿قد استكثرتم من الإِنس﴾ يَقُول: فِي ضلالتكم إيَّاهُم يَعْنِي أضللتم مِنْهُم كثيرا
وَفِي قَوْله ﴿قَالَ النَّار مثواكم خَالِدين فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ الله﴾ قَالَ: إِن هَذِه الْآيَة لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يحكم على الله فِي خلقه لَا ينزلهم جنَّة وَلَا نَارا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿يَا معشر الْجِنّ قد استكثرتم من الإِنس﴾ قَالَ: استكثرتم ربكُم أهل النَّار يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَقَالَ أولياؤهم من الإِنس رَبنَا استمتع بَعْضنَا بِبَعْض﴾ قَالَ الْحسن: وَمَا كَانَ استمتاع بَعضهم بِبَعْض إِلَّا أَن الْقِيَامَة ﴿وَقَالَ أولياؤهم من الإِنس رَبنَا استمتع بَعْضنَا بِبَعْض﴾ قَالَ الْحسن: وَمَا كَانَ استمتاع بَعضهم بِبَعْض إِلَّا أَن الْجِنّ أمرت وعملت الإِنس
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿رَبنَا استمتع بَعْضنَا بِبَعْض﴾ قَالَ: الصَّحَابَة فِي الدُّنْيَا ﴿وبلغنا أجلنا الَّذِي أجلت لنا﴾ قَالَ: الْمَوْت
стр. 2376
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن أبي جريج فِي قَوْله ﴿رَبنَا استمتع بَعْضنَا بِبَعْض﴾ قَالَ: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة ينزل بِالْأَرْضِ فَيَقُول: أعوذ بكبير هَذَا الْوَادي
فَذَلِك استمتاعهم فاعتذروا بِهِ يَوْم الْقِيَامَة ﴿وبلغنا أجلنا الَّذِي أجلت لنا﴾ قَالَ: الْمَوْت
- الْآيَة (١٢٩)
стр. 2377
- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا﴾ قَالَ: ظالمي الْجِنّ وظالمي الإِنس وَقَرَأَ ﴿وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا فَهُوَ لَهُ قرين﴾ الزخرف الْآيَة ٣٦ قَالَ: ونسلط ظلمَة الْجِنّ على ظلمَة الإِنس
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا﴾ قَالَ: يولي الله بعض الظَّالِمين بَعْضًا فِي الدُّنْيَا يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا﴾ قَالَ: إِنَّمَا يولي الله بَين النَّاس بأعمالهم فالمؤمن ولي الْمُؤمن من أَيْن كَانَ وحيثما كَانَ وَالْكَافِر ولي الْكَافِر من أَيْن كَانَ وحيثما كَانَ لَيْسَ الْإِيمَان بِاللَّه بالتمني وَلَا بالتحلي ولعمري لَو عملت بِطَاعَة الله وَلم تعرف أهل طَاعَة الله مَا ضرك ذَلِك وَلَو عملت بِمَعْصِيَة الله وتوليت أهل طَاعَة الله مَا نفعك ذَلِك شَيْئا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مَنْصُور بن أبي الْأسود قَالَ: سَأَلت الْأَعْمَش عَن قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا﴾ مَا سمعتهم يَقُولُونَ فِيهِ قَالَ: سمعتهم يَقُولُونَ إِذا فسد النَّاس أُمِّرَ عَلَيْهِم شرارهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مَالك بن دِينَار قَالَ: قَرَأت فِي الزبُور: إِنِّي أنتقم من الْمُنَافِق بالمنافق ثمَّ أنتقم من الْمُنَافِقين جَمِيعًا وَذَلِكَ فِي كتاب الله قَول الله ﴿وَكَذَلِكَ نولي بعض الظَّالِمين بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
стр. 2378
وَأخرج الْحَاكِم فِي التَّارِيخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق يحيى بن هَاشم ثنايونس بن أبي إِسْحَق عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كَمَا تَكُونُونَ كَذَلِك يُؤمر عَلَيْكُم قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا مُنْقَطع وَيحيى ضَعِيف
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: إِن لكل زمَان ملكا يَبْعَثهُ الله على نَحْو قُلُوب أَهله فَإِذا أَرَادَ صَلَاحهمْ بعث عَلَيْهِم مصلحاً وَإِذا أَرَادَ هلكتهم بعث عَلَيْهِم مترفهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن إِن بني إِسْرَائِيل سَأَلُوا مُوسَى فَقَالُوا: سل لنا رَبك يبين لنا علم رِضَاهُ عَنَّا وَعلم سخطه فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا مُوسَى أنبئهم إِن رضاي عَنْهُم أَن اسْتعْمل عَلَيْهِم خيارهم وَأَن سخطي عَلَيْهِم أَن اسْتعْمل عَلَيْهِم شرارهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن قريب الْأَصْمَعِي ثَنَا مَالك عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: حدثت أَن مُوسَى أَو عِيسَى قَالَ: يَا رب مَا عَلامَة رضاك عَن خلقك قَالَ: أَن أنزل عَلَيْهِم الْغَيْث إبان زرعهم وأحبسه إبان حصادهم وَاجعَل أُمُورهم إِلَى حلمائهم وفيئهم فِي أَيدي سمحائهم
قَالَ: يَا رب فَمَا عَلامَة السخط قَالَ: أَن أنزل عَلَيْهِم الْغَيْث إبان حصادهم وأحبسه إبان زرعهم وَاجعَل أُمُورهم إِلَى سفهائهم وفيئهم فِي أَيدي بخلائهم
وَالله تَعَالَى أعلم
- الْآيَة (١٣٠ - ١٣١)
стр. 2379
- أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يَا معشر الْجِنّ والإِنس ألم يأتكم رسل مِنْكُم﴾ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجِنّ رسل إِنَّمَا الرُّسُل فِي الإِنس والنذارة فِي الْجِنّ وَقَرَأَ ﴿فَلَمَّا قضي ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين﴾ الْأَحْقَاف الْآيَة ٢٩
стр. 2380
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿رسل مِنْكُم﴾ قَالَ: رسل الرُّسُل ﴿ولوا إِلَى قَومهمْ منذرين﴾ الْأَحْقَاف الْآيَة ٢٩
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك
أَنه سُئِلَ عَن الْجِنّ هَل كَانَ فيهم نَبِي قبل أَن يبْعَث النَّبِي ﷺ قَالَ: ألم تسمع إِلَى قَول الله ﴿يَا معشر الْجِنّ والإِنس ألم يأتكم رسل مِنْكُم﴾ يَعْنِي بذلك أَن رسلًا من الإِنس ورسلاً من الْجِنّ ﴿قَالُوا بلَى﴾
- الْآيَة (١٣٢ - ١٣٣)
стр. 2381
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الضَّحَّاك قَالَ: الْجِنّ يدْخلُونَ الْجنَّة ويأكلون وَيَشْرَبُونَ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن لَيْث قَالَ: بَلغنِي أَن الْجِنّ لَيْسَ لَهُم ثَوَاب
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: مسلموا الْجِنّ لَا يدْخلُونَ الْجنَّة وَلَا النَّار وَذَلِكَ أَن الله أخرج أباهم من الْجنَّة فَلَا يُعِيدهُ وَلَا يُعِيد وَلَده
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي ليلى قَالَ: للجن ثَوَاب وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن وهب بن مُنَبّه
مثله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْخلق أَرْبَعَة
فخلق فِي الْجنَّة كلهم وَخلق فِي النَّار كلهم وخلقان فِي الْجنَّة وَالنَّار
فَأَما الَّذين فِي الْجنَّة كلهم فالملائكة وَأما الَّذين فِي النَّار كلهم فالشياطين وَأما الَّذين فِي الْجنَّة وَالنَّار فالجن والإِنس لَهُم الثَّوَاب وَعَلَيْهِم الْعقَاب
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ
стр. 2382
وَالْحَاكِم واللالكائي فِي السّنة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْجِنّ على ثَلَاثَة أَصْنَاف
صنف لَهُم أَجْنِحَة يطيرون فِي الْهَوَاء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلونَ ويظعنون
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن قَالَ: الْجِنّ ولد إِبْلِيس والإِنس ولد آدم وَمن هَؤُلَاءِ مُؤمنُونَ وَمن هَؤُلَاءِ مُؤمنُونَ وهم شركاؤهم فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء مُؤمنا فَهُوَ ولي الله وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كَافِرًا فَهُوَ شَيْطَان
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أنعم قَالَ: الْجِنّ ثَلَاثَة أَصْنَاف
صنف لَهُم الثَّوَاب وَعَلَيْهِم الْعقَاب وصنف طيارون فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وصنف حيات وكلاب
والإِنس ثَلَاثَة أَصْنَاف
صنف يظلهم الله بِظِل عَرْشه يَوْم الْقِيَامَة وصنف هم كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا وصنف فِي صور النَّاس على قُلُوب الشَّيَاطِين
وَأخرج ابْن جرير عَن وهب بن مُنَبّه
أَنه سُئِلَ عَن الْجِنّ هَل يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ ويموتون ويتناكحون فَقَالَ: هم أَجنَاس فَأَما خَالص الْجِنّ فهم ريح لَا يَأْكُلُون وَلَا يشربون وَلَا يموتون وَلَا يتوالدون وَمِنْهُم أَجنَاس يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ ويتناكحون ويموتون وَهِي هَذِه الَّتِي مِنْهَا السعالي والغول وَأَشْبَاه ذَلِك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن جَابر قَالَ: مَا من أهل بَيت من الْمُسلمين إِلَّا وَفِي سقف بَيتهمْ أهل بَيت من الْجِنّ من الْمُسلمين إِذا وضع غداؤهم نزلُوا فتغدوا مَعَهم وَإِذا وضع عشاؤهم نزلُوا فَتَعَشَّوْا مَعَهم
قَوْله تَعَالَى: ﴿كَمَا أنشأكم من ذُرِّيَّة قوم آخَرين﴾
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبان بن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ: الذُّرِّيَّة الأَصْل والذرية النَّسْل
- الْآيَة (١٣٤)
стр. 2383
- أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الأمل وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: اشْترى أُسَامَة بن زيد وليدة بِمِائَة دِينَار إِلَى شهر فَسمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: أَلا تعْجبُونَ من أُسَامَة المُشْتَرِي إِلَى شهر إِن أُسَامَة لطويل الأمل
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا طرفت عَيْنَايَ وظننت أَن شفري يَلْتَقِيَانِ حَتَّى
стр. 2384
أَقبض وَلَا رفعت طرفِي وظننت إِنِّي وَاضِعَة حَتَّى أَقبض وَلَا لقمت لقْمَة فَظَنَنْت أَنِّي أسيغها حَتَّى أغص بِالْمَوْتِ
يَا بني آدم إِن كُنْتُم تعقلون فَعِدُوا أَنفسكُم فِي الْمَوْتَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ﴿إِن مَا توعدون لآت وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾ قَالَ: بسابقين
- الْآيَة (١٣٥)
стр. 2385
- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿على مكانتكم﴾ قَالَ: على ناحيتكم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي مَالك ﴿على مكانتكم﴾ يَعْنِي على جديلتكم وناحيتكم
- الْآيَة (١٣٦)
следующие страницы →