← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.

стр. 2381

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الضَّحَّاك قَالَ: الْجِنّ يدْخلُونَ الْجنَّة ويأكلون وَيَشْرَبُونَ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن لَيْث قَالَ: بَلغنِي أَن الْجِنّ لَيْسَ لَهُم ثَوَاب وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: مسلموا الْجِنّ لَا يدْخلُونَ الْجنَّة وَلَا النَّار وَذَلِكَ أَن الله أخرج أباهم من الْجنَّة فَلَا يُعِيدهُ وَلَا يُعِيد وَلَده وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي ليلى قَالَ: للجن ثَوَاب وتصديق ذَلِك فِي كتاب الله ﴿وَلكُل دَرَجَات مِمَّا عمِلُوا﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن وهب بن مُنَبّه مثله وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْخلق أَرْبَعَة فخلق فِي الْجنَّة كلهم وَخلق فِي النَّار كلهم وخلقان فِي الْجنَّة وَالنَّار فَأَما الَّذين فِي الْجنَّة كلهم فالملائكة وَأما الَّذين فِي النَّار كلهم فالشياطين وَأما الَّذين فِي الْجنَّة وَالنَّار فالجن والإِنس لَهُم الثَّوَاب وَعَلَيْهِم الْعقَاب وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ

стр. 2382

وَالْحَاكِم واللالكائي فِي السّنة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْجِنّ على ثَلَاثَة أَصْنَاف صنف لَهُم أَجْنِحَة يطيرون فِي الْهَوَاء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلونَ ويظعنون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن قَالَ: الْجِنّ ولد إِبْلِيس والإِنس ولد آدم وَمن هَؤُلَاءِ مُؤمنُونَ وَمن هَؤُلَاءِ مُؤمنُونَ وهم شركاؤهم فِي الثَّوَاب وَالْعِقَاب وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء مُؤمنا فَهُوَ ولي الله وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء كَافِرًا فَهُوَ شَيْطَان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أنعم قَالَ: الْجِنّ ثَلَاثَة أَصْنَاف صنف لَهُم الثَّوَاب وَعَلَيْهِم الْعقَاب وصنف طيارون فِيمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وصنف حيات وكلاب والإِنس ثَلَاثَة أَصْنَاف صنف يظلهم الله بِظِل عَرْشه يَوْم الْقِيَامَة وصنف هم كالأنعام بل هم أضلّ سَبِيلا وصنف فِي صور النَّاس على قُلُوب الشَّيَاطِين وَأخرج ابْن جرير عَن وهب بن مُنَبّه أَنه سُئِلَ عَن الْجِنّ هَل يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ ويموتون ويتناكحون فَقَالَ: هم أَجنَاس فَأَما خَالص الْجِنّ فهم ريح لَا يَأْكُلُون وَلَا يشربون وَلَا يموتون وَلَا يتوالدون وَمِنْهُم أَجنَاس يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ ويتناكحون ويموتون وَهِي هَذِه الَّتِي مِنْهَا السعالي والغول وَأَشْبَاه ذَلِك وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن جَابر قَالَ: مَا من أهل بَيت من الْمُسلمين إِلَّا وَفِي سقف بَيتهمْ أهل بَيت من الْجِنّ من الْمُسلمين إِذا وضع غداؤهم نزلُوا فتغدوا مَعَهم وَإِذا وضع عشاؤهم نزلُوا فَتَعَشَّوْا مَعَهم قَوْله تَعَالَى: ﴿كَمَا أنشأكم من ذُرِّيَّة قوم آخَرين﴾ أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبان بن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ: الذُّرِّيَّة الأَصْل والذرية النَّسْل - الْآيَة (١٣٤)

стр. 2383

- أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الأمل وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: اشْترى أُسَامَة بن زيد وليدة بِمِائَة دِينَار إِلَى شهر فَسمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: أَلا تعْجبُونَ من أُسَامَة المُشْتَرِي إِلَى شهر إِن أُسَامَة لطويل الأمل وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا طرفت عَيْنَايَ وظننت أَن شفري يَلْتَقِيَانِ حَتَّى

стр. 2384

أَقبض وَلَا رفعت طرفِي وظننت إِنِّي وَاضِعَة حَتَّى أَقبض وَلَا لقمت لقْمَة فَظَنَنْت أَنِّي أسيغها حَتَّى أغص بِالْمَوْتِ يَا بني آدم إِن كُنْتُم تعقلون فَعِدُوا أَنفسكُم فِي الْمَوْتَى وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ﴿إِن مَا توعدون لآت وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمَا أَنْتُم بمعجزين﴾ قَالَ: بسابقين - الْآيَة (١٣٥)

стр. 2385

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿على مكانتكم﴾ قَالَ: على ناحيتكم وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي مَالك ﴿على مكانتكم﴾ يَعْنِي على جديلتكم وناحيتكم - الْآيَة (١٣٦)

стр. 2386

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَجعلُوا لله مِمَّا ذَرأ﴾ الْآيَة قَالَ: جعلُوا لله من ثمارهم ومائهم نَصِيبا وللشيطان والأوثان نَصِيبا فَأن سقط من ثَمَرَة مَا جعلُوا لله فِي نصيب الشَّيْطَان تَرَكُوهُ وَإِن سقط مِمَّا جعلُوا للشَّيْطَان فِي نصيب الله ردُّوهُ إِلَى نصيب الشَّيْطَان فَإِن انفجر من سقى مَا جعلُوا لله فِي نصيب الشَّيْطَان تَرَكُوهُ وَإِن انفجر من سقى مَا جعلُوا للشَّيْطَان فِي نصيب الله سرحوه فَهَذَا مَا جعل لله من الْحَرْث وَسقي المَاء وَأما مَا جَعَلُوهُ للشَّيْطَان من الْأَنْعَام فَهُوَ قَول الله ﴿مَا جعل الله من بحيرة﴾ الْمَائِدَة الْآيَة ١٠٣ الْآيَة

стр. 2387

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَجعلُوا لله مِمَّا ذَرأ من الْحَرْث والأنعام نَصِيبا﴾ الْآيَة قَالَ: كَانُوا إِذا احترثوا حرثاً أَو كَانَت لَهُم ثَمَرَة جعلُوا لله مِنْهُ جزأ وجزأ للوثن فَمَا كَانَ من حرث أَو ثَمَرَة أَو شَيْء من نصيب الْأَوْثَان حفظوه وأحصوه فَإِن سقط مِنْهُ شَيْء مِمَّا سمي للصمد ردُّوهُ إِلَى مَا جَعَلُوهُ للوثن وَإِن سبقهمْ المَاء الَّذِي جَعَلُوهُ للوثن فسقي شَيْئا مِمَّا جَعَلُوهُ لله جَعَلُوهُ للوثن وَإِن سقط شَيْء من الْحَرْث وَالثَّمَرَة الَّذِي جَعَلُوهُ لله فاختلط بِالَّذِي جَعَلُوهُ للوثن قَالُوا: هَذَا فَقير وَلم يردوه إِلَى مَا جعلُوا لله وَإِن سبقهمْ المَاء الَّذِي سموا لله فسقي مَا سموا للوثن وتركوه للوثن وَكَانُوا يحرمُونَ من أنعامهم الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحامي فيجعلونه للأوثان ويزعمون أَنهم يحرمونه لله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَجعلُوا لله مِمَّا ذَرأ من الْحَرْث﴾ قَالَ: يسمون لله جزأ من الْحَرْث ولشركائهم وأوثانهم جزأ فَمَا ذهبت بِهِ الرّيح مِمَّا سموا لله إِلَى جُزْء أوثانهم تَرَكُوهُ وَقَالُوا: إِن الله عَن هَذَا غَنِي وَمَا ذهبت بِهِ الرّيح من جُزْء أوثانهم إِلَى جُزْء الله أَخَذُوهُ والأنعام الَّتِي سموا لله: الْبحيرَة والسائبة - الْآيَة (١٣٧)

стр. 2388

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم﴾ قَالَ: زَينُوا لَهُم من قتل أَوْلَادهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ زين لكثير من الْمُشْركين قتل أَوْلَادهم شركاؤهم﴾ قَالَ: شياطينهم يأمرونهم أَن يئدوا أَوْلَادهم خيفة الْعيلَة

стр. 2389

- الْآيَة (١٣٨)

стр. 2390

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر﴾ قَالَ: الْحجر مَا حرمُوا من الوصيلة وَتَحْرِيم مَا حرمُوا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر﴾ قَالَ: مَا جعلُوا لله ولشركائهم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وحرث حجر﴾ قَالَ: حرَام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر﴾ قَالَ: إِنَّمَا احتجروا ذَلِك الْحَرْث لآلهتهم وَفِي قَوْله ﴿لَا يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء بزعمهم﴾ قَالُوا: يحتجرها عَن النِّسَاء ويجعلها للرِّجَال وَقَالُوا: إِن شِئْنَا جعلنَا للبنات فِيهِ نَصِيبا وَإِن شِئْنَا لم نجْعَل وَهَذَا أَمر افتروه على الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا هَذِه أنعام وحرث حجر لَا يطْعمهَا إِلَّا من نشَاء بزعمهم﴾ يَقُولُونَ: حرَام أَن نطعم إِلَّا من شِئْنَا ﴿وأنعام حرمت ظُهُورهَا﴾ قَالَ: الْبحيرَة والسائبة والحامي ﴿وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا﴾ قَالَ: لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا إِذا ولدوها وَلَا إِن نحروها وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي وَائِل فِي قَوْله ﴿وأنعام لَا يذكرُونَ اسْم الله عَلَيْهَا﴾ قَالَ: لم يكن يحجّ عَلَيْهَا وَهِي الْبحيرَة وَأخرج ابو الشَّيْخ عَن أبان بن عُثْمَان أَنه قَرَأَهَا (هَذِه أنعام وحرث حجر) وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يَقْرَأها (وحرث حرج) وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن الزبير أَنه قَرَأَ (أنعام وحرث حرج)

стр. 2391

وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ (بزعمهم) بِنصب الزَّاي فيهمَا وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن هرون قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله (هَذِه أنعام وحرث حرج) وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن الْحسن أَنه كَانَ يقْرَأ (وحرث حجر) بِضَم الْحَاء - الْآيَة (١٣٩)

стр. 2392

- أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا﴾ قَالَ: اللَّبن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا﴾ قَالَ: السائبة والبحيرة ﴿ومحرم على أَزوَاجنَا﴾ قَالَ: النِّسَاء ﴿سيجزيهم وَصفهم﴾ قَالَ: قَوْلهم الْكَذِب فِي ذَلِك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا ومحرم على أَزوَاجنَا﴾ قَالَ: ألبان البحائر كَانَت للذكور دون النِّسَاء وَإِن كَانَت ميتَة اشْترك فِيهَا ذكرهم وأنثاهم ﴿سيجزيهم وَصفهم﴾ أَي كذبهمْ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا ومحرم على أَزوَاجنَا﴾ قَالَ: كَانَت الشَّاة إِذا

стр. 2393

ولدت ذكرا ذبحوه فَكَانَ للرِّجَال دون النِّسَاء وَإِن كَانَت أُنْثَى تركوها فَلم تذبح وَإِن كَانَت ميتَة كَانُوا فِيهِ شُرَكَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَقَالُوا مَا بطُون هَذِه الْأَنْعَام الْآيَة قَالَ: اللَّبن كَانُوا يحرمونه على إناثهم ويشربونه ذكرانهم كَانَت الشَّاة إِذا ولدت ذكرا ذبحوه فَكَانَ للرِّجَال دون النِّسَاء وَإِن كَانَت أُنْثَى تركت فَلم تذبح وَإِن كَانَت ميتَة فهم شُرَكَاء وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ (وَإِن تكن ميتَة) بِالتَّاءِ مَنْصُوبَة منوّنة وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة قَالَت: يعمد أحدكُم إِلَى المَال فَيَجْعَلهُ للذكور من وَلَده إِن هَذَا إِلَّا كَمَا قَالَ الله ﴿خَالِصَة لذكورنا ومحرم على أَزوَاجنَا﴾ - الْآيَة (١٤٠)

стр. 2394

- أخرج البُخَارِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا سرك أَن تعلم جهل الْعَرَب فاقرأ مَا فَوق الثَّلَاثِينَ وَمِائَة من سُورَة الْأَنْعَام ﴿قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَمَا كَانُوا مهتدين﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم﴾ قَالَ: نزلت فِيمَن كَانَ يئد الْبَنَات من مُضر وَرَبِيعَة كَانَ الرجل يشْتَرط على امْرَأَته إِنَّك تئدين جَارِيَة وتستحبين أُخْرَى فَإِذا كَانَت الْجَارِيَة الَّتِي توأد غَدا من عِنْد أَهله أَو رَاح وَقَالَ: أَنْت عَليّ كأمي إِن رجعت إِلَيْك وَلم تئديها فترسل إِلَى نسوتها فيحفرن لَهَا حُفْرَة فيتداولنها بَينهُنَّ فَإِذا بصرن بِهِ مُقبلا دسسنها فِي حفرتها وسوّين عَلَيْهَا التُّرَاب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم﴾ قَالَ: هَذَا صنع أهل الْجَاهِلِيَّة كَانَ أحدهم يقتل ابْنَته مَخَافَة السباء والفاقة ويغذوا كَلْبه وَفِي قَوْله ﴿وحرموا مَا رزقهم الله﴾ قَالَ: جعلُوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحامياً تحكماً من الشَّيْطَان فِي أَمْوَالهم وجزؤا من مَوَاشِيهمْ وحروثهم فَكَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان افتراء على الله وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي رزين أَنه قَرَأَ (قد ضلوا قبل ذَلِك وَمَا كَانُوا مهتدين) - الْآيَة (١٤١)

стр. 2395

- أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَهُوَ الَّذِي أنشأ جنَّات معروشات وَغير معروشات﴾ قَالَ: المعروشات مَا عرش النَّاس ﴿وَغير معروشات﴾ مَا خرج فِي الْجبَال والبرية من الثمرات وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿معروشات﴾ قَالَ: بالعيدان والقصب ﴿وَغير معروشات﴾ قَالَ: الضاحي وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﴿معروشات﴾ قَالَ: الْكَرم خَاصَّة وَأخرج من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس ﴿معروشات﴾ مَا يعرش من الْكَرم وَغير ذَلِك ﴿وَغير معروشات﴾ مَا لَا يعرش مِنْهَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿متشابهاً﴾ قَالَ: فِي المنظر ﴿وَغير متشابه﴾ قَالَ: فِي الْمطعم وَأخرج ابْن الْمُنْذر والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: مَا سقط من السنبل وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: نسخهَا الْعشْر وَنصف الْعشْر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: كَانُوا إِذا حصدوا وَإِذا ديس وَإِذا غربل أعْطوا مِنْهُ شَيْئا فنسخها الْعشْر وَنصف الْعشْر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر عَن سُفْيَان قَالَ: سَأَلت السّديّ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَأتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: هِيَ مَكِّيَّة نسخهَا الْعشْر وَنصف الْعشْر قلت لَهُ: عَمَّن قَالَ: عَن الْعلمَاء

стр. 2396

وَأخرج النّحاس وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا قبل أَن تنزل الزَّكَاة الرجل يعْطى من زرعه ويعلف الدَّابَّة وَيُعْطى الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين وَيُعْطى الضغث وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة قَالَ: نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة فِي الْقُرْآن وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك قَالَ: نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة فِي الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: كَانُوا يُعْطون من اعتربهم شَيْئا سوى الصَّدَقَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَأتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: إِذا حصدت فحضرك الْمَسَاكِين فاطرح لَهُم من السنبل فَإِذا طيبته وكرسته فحضرك الْمَسَاكِين فاطرح لَهُم مِنْهُ فَإِذا دسته وَذريته فحضرك الْمَسَاكِين فاطرح لَهُم مِنْهُ فَإِذا ذُريَّته وَجمعته وَعرفت كَيْله فاعزل زَكَاته وَإِذا بلغ النّخل فحضرك الْمَسَاكِين فاطرح لَهُم من التفاريق والبسر فَإِذا جددته فحضرك الْمَسَاكِين فاطرح لَهُم مِنْهُ فَإِذا جمعته وَعرفت كَيْله فاعزل زَكَاته وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مَيْمُون بن مهْرَان وَيزِيد بن الْأَصَم قَالَ: كَانَ أهل الْمَدِينَة إِذا صرموا النّخل يجيئون بالعذق فيضعونه فِي الْمَسْجِد فَيَجِيء السَّائِل فيضربه بالعصا فَيسْقط مِنْهُ فَهُوَ قَوْله ﴿وَأتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: كَانُوا يطْعمُون مِنْهُ رطبا وَأخرج أَبُو عبيد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: هُوَ الصَّدَقَة من الْحبّ وَالثِّمَار وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن أنس أَن رجلا من بني تَمِيم قَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا رجل ذُو مَال كثير وَأهل وَولد وحاضرة فَأَخْبرنِي كَيفَ أنْفق وَكَيف أصنع قَالَ تخرج زَكَاة مَالك فَإِنَّهَا طهرة تطهرك وَتصل أقاربك وتعرف حق السَّائِل وَالْجَار والمسكين

стр. 2397

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ قَالَ: إِن فِي المَال حَقًا سوى الزَّكَاة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: كَانُوا يُعْطون شَيْئا سوى الزَّكَاة ثمَّ إِنَّهُم تباذروا واسرفوا فَأنْزل الله ﴿وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي جريج قَالَ: نزلت فِي ثَابت بن قيس بن شماس وجد نخلا فَقَالَ: لَا يأتيني الْيَوْم أحد إِلَّا أطعمته فاطعم حَتَّى أَمْسَى وَلَيْسَت لَهُ ثَمَرَة فَأنْزل الله ﴿وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عمر مولى غفرة قَالَ: لَيْسَ شَيْء أنفقته فِي طَاعَة الله اسرافاً وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: لَو أنفقت مثل أبي قيس ذَهَبا فِي طَاعَة الله لم يكن إسرافاً وَلَو أنفقت صَاعا فِي مَعْصِيّة الله كَانَ إسرافاً وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن الْمسيب فِي قَوْله ﴿وَلَا تسرفوا﴾ قَالَ: لَا تمنعوا الصَّدَقَة فتعصوا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عون بن عبد الله فِي قَوْله ﴿إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ قَالَ: الَّذِي يَأْكُل مَال غَيره وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: عشوره وَقَالَ للولاة ﴿وَلَا تسرفوا﴾ لَا تَأْخُذُوا مَا لَيْسَ لكم بِحَق ﴿إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ فَأمر هَؤُلَاءِ أَن يؤدوا حَقه وَأمر الولاه أَن لَا يَأْخُذُوا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَلَا تسرفوا﴾ قَالَ: لَا تعطوا أَمْوَالكُم وتقعدوا فُقَرَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله ﴿كلوا من ثمره إِذا أثمر﴾ قَالَ: من رطبه وعنبه وَمَا كَانَ فَإِذا كَانَ يَوْم الْحَصاد فاعطوا حَقه يَوْم حَصَاده ﴿وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ قَالَ: السَّرف أَن لَا يعْطى فِي حق وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير عَن أبي بشر قَالَ: أطاف النَّاس باياس بن مُعَاوِيَة فَقَالُوا: مَا السَّرف قَالَ: مَا تجاوزت بِهِ أَمر الله فَهُوَ سرف قَالَ سُفْيَان ابْن حُسَيْن: وَمَا قصرت بِهِ عَن أَمر الله فَهُوَ سرف وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: الصَّدَقَة الَّتِي

стр. 2398

فِيهِ ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ سنّ فِيمَا سقت السَّمَاء أَو الْعين السائحة أَو سقى النّيل أَو كَانَ بعلاً: الْعشْر كَامِلا وَفِيمَا سقى بالرشا نصف الْعشْر وَهَذَا فِيمَا يُكَال من الثَّمر قَالَ: وَكَانَ يُقَال: إِذا بلغت الثَّمَرَة خَمْسَة أوسق وَهُوَ ثلثمِائة صَاع فقد حقت فِيهِ الزَّكَاة قَالَ: وَكَانُوا يستحبون أَن يعْطى مِمَّا لَا يُكَال من الثَّمَرَة على نَحْو مَا يُكَال مِنْهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والنحاس وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس بن مَالك ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ يَعْنِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة يَوْم يُكَال وَيعلم كَيْله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَالْبَيْهَقِيّ عَن طَاوس ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ قَالَ: الزَّكَاة - الْآيَة (١٤٢)

стр. 2399

- أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الحمولة مَا حمل عَلَيْهِ من الإِبل والفرش صغَار الإِبل الَّتِي لَا تحمل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الحمولة الْكِبَار من الإِبل والفرش الصغار من الإِبل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشاً﴾ قَالَ: الإِبل خَاصَّة والحمولة مَا حمل عَلَيْهِ والفرش مَا أكل مِنْهُ وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿حمولة وفرشاً﴾ قَالَ: الْفرش الصغار من الْأَنْعَام قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم: أما سَمِعت أُميَّة بن أبي الصَّلْت وَهُوَ يَقُول: لَيْتَني كنت قبل مَا قد رَآنِي فِي قلال الْجبَال أرعى الحمولا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الحمولة الإِبل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير وكل شَيْء يحمل عَلَيْهِ والفرش الْغنم

стр. 2400

وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿حمولة وفرشاً﴾ قَالَ: الحمولة الإِبل وَالْبَقر والفرش الضان والمعز - الْآيَة (١٤٣ - ١٤٤)

стр. 2401

- أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْأزْوَاج الثَّمَانِية من الإِبل وَالْبَقر والضان والمعز وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ الْآيَة يَقُول: أنزلت لكم ثَمَانِيَة أَزوَاج الْآيَة من هَذَا الَّذِي عددن ذكرا وَأُنْثَى وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ قَالَ: الذّكر وَالْأُنْثَى زوجان وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ قَالَ: فِي شَأْن مَا نهى الله عَنهُ عَن الْبحيرَة والسائبة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن لَيْث بن أبي سليم قَالَ: الجاموس والبختي من الْأزْوَاج الثَّمَانِية وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ﴾ قَالَ: فَهَذِهِ أَرْبَعَة أَزوَاج ﴿قل آلذكرين حرم أم الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يَقُول: لم أحرم شَيْئا من ذَلِك ﴿أما اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ﴾ يَعْنِي هَل تشْتَمل الرَّحِم إِلَّا على ذكر أَو أُنْثَى فَلم تحرمون بَعْضًا وتحلون بَعْضًا ﴿نبئوني بِعلم إِن كُنْتُم صَادِقين﴾ يَقُول: كُله حَلَال: يَعْنِي مَا تقدم ذكره مِمَّا حرمه أهل الْجَاهِلِيَّة

стр. 2402

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿أما اشْتَمَلت عَلَيْهِ أَرْحَام الْأُنْثَيَيْنِ﴾ قَالَ: مَا حملت الرَّحِم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿آلذكرين حرم﴾ الْآيَة قَالَ: إِنَّمَا ذكر هَذَا من أجل مَا حرمُوا من الْأَنْعَام وَكَانُوا يَقُولُونَ: الله أمرنَا بِهَذَا فَقَالَ الله ﴿فَمن أظلم مِمَّن افترى على الله كذبا ليضل النَّاس بِغَيْر علم﴾ - الْآيَة (١٤٥)

стр. 2403

- أخرج عبد بن حميد عَن طَاوس قَالَ: إِن أهل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يحرمُونَ أَشْيَاء ويستحلون أَشْيَاء فَنزلت ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَأْكُلُون أَشْيَاء ويتركون أَشْيَاء تقذرا فَبعث الله نبيه وَأنزل كِتَابه وَأحل حَلَاله وَحرم حرَامه فَمَا أحل فَهُوَ حَلَال وَمَا حرم فَهُوَ حرَام وَمَا سكت عَنهُ فَهُوَ عَفْو مِنْهُ ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه تَلا هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ فَقَالَ: مَا خلا هَذَا فَهُوَ حَلَال وَأخرج البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن الْمُنْذر والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: قلت لجَابِر بن زيد: إِنَّهُم يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة زمن خَيْبَر فَقَالَ: قد كَانَ يَقُول ذَلِك الحكم بن عمر والغفاري عندنَا بِالْبَصْرَةِ عَن رَسُول الله ﷺ وَلَكِن أَبى ذَلِك الْبَحْر بن عَبَّاس وَقَرَأَ ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَى﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ من الدَّوَابّ شَيْء حرَام إِلَّا مَا حرم الله فِي كِتَابه ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة

стр. 2404

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو دَاوُد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن أكل الْقُنْفُذ فَقَرَأَ ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة فَقَالَ شيخ عِنْده: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: ذكر عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ خَبِيث من الْخَبَائِث فَقَالَ ابْن عمر: إِن كَانَ النَّبِي ﷺ قَالَه فَهُوَ كَمَا قَالَ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت إِذا سُئلت عَن كل ذِي نَاب من السبَاع ومخلب من الطير تلت ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن شَاة السودة بنت زَمعَة مَاتَت فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَاتَت فُلَانَة - تَعْنِي الشَّاة - قَالَ: فلولا أَخَذْتُم مسكها قَالَت: يَا رَسُول الله أنأخذ مسك شَاة قد مَاتَت فَقَرَأَ النَّبِي ﷺ قل ﴿لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة﴾ وَإِنَّكُمْ لَا تطعمونه وَإِنَّمَا تدبغونه حَتَّى تنتفعوا بِهِ فَأرْسلت إِلَيْهَا فسلختها ثمَّ دبغته فاتخذت مِنْهُ قربَة حَتَّى تخرقت عِنْدهَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة﴾ إِلَى آخر الْآيَة وَقَالَ: إِنَّمَا حرم من الْميتَة مَا يُؤْكَل مِنْهَا وَهُوَ اللَّحْم فاما الْجلد وَالْقد وَالسّن والعظم وَالشعر وَالصُّوف فَهُوَ حَلَال وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة إِذا ذَبَحُوا أودجوا الدَّابَّة وَأخذُوا الدَّم فأكلوه قَالُوا: هُوَ دم مسفوح وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: حرم الدَّم مَا كَانَ مسفوحاً فَأَما لحم يخالطه الدَّم فَلَا بَأْس بِهِ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ: لَوْلَا هَذِه الْآيَة ﴿أَو دَمًا مسفوحاً﴾ لاتبع الْمُسلمُونَ من الْعُرُوق مَا تتبع مِنْهُ الْيَهُود وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿أَو دَمًا مسفوحاً﴾ قَالَ: المسفوح الَّذِي يهراق وَلَا بَأْس بِمَا كَانَ فِي الْعُرُوق مِنْهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ:

стр. 2405

جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ: آكل الطحال قَالَ: نعم قَالَ: إِن عامتها دم قَالَ: إِنَّمَا حرم الله الدَّم المسفوح وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي مجلز فِي الدَّم يكون فِي مذبح الشَّاة أَو الدَّم يكون على أَعلَى الْقدر قَالَ: لَا بَأْس إِنَّمَا نهى عَن الدَّم المسفوح وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر وَعَائِشَة قَالَا: لَا بَأْس بِأَكْل كل ذِي شَيْء إِلَّا مَا ذكر الله فِي هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ أَنه سُئِلَ عَن لحم الْفِيل والأسد فَتلا قل ﴿لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَى﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن الْحَنَفِيَّة أَنه سُئِلَ عَن أكل الجريت فَقَالَ ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن ثمن الْكَلْب وَالذِّئْب والهر وَأَشْبَاه ذَلِك فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء أَن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ الْمَائِدَة الْآيَة ١٠١ كَانَ نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يكْرهُونَ أَشْيَاء فَلَا يحرمونه وَأَن الله أنزل كتابا فأحل فِيهِ حَلَالا وَحرم حَرَامًا وَأنزل فِي كِتَابه ﴿قل لَا أجد فِيمَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحاً أَو لحم خِنْزِير﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر قَالَ نهى النَّبِي ﷺ عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة يَوْم خَيْبَر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ جَاءَهُ جاءٍ فَقَالَ: أكلت الْحمر ثمَّ جَاءَهُ جَاءَ فَقَالَ: أفنيت الْحمر فَأمر منادياً فَنَادَى فِي النَّاس: إِن الله وَرَسُوله ينهيانكم عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة فَإِنَّهَا رِجْس فاكفئت الْقُدُور وانها لتفور بِاللَّحْمِ وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي ثَعْلَبَة الخشي أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع

стр. 2406

وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر عَن كل ذِي نَاب من السبَاع وَعَن كل ذِي مخلب من الطير وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن خَالِد بن الْوَلِيد قَالَ: غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر فَأتوا الْيَهُود فشكوا أَن النَّاس قد أشرفوا إِلَى حظائرهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا لَا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا حرَام عَلَيْكُم حمير الْأَهْلِيَّة وخيلها وبغالها وكل ذِي نَاب من السبَاع وكل ذِي مخلب من الطير وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وحسنة عَن جَابر قَالَ حرم رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر الْحمر الإِنسية وَلُحُوم البغال وكل ذِي نَاب من السبَاع وَذي مخلب من الطير وَالْمُجَثمَة وَالْحمار الإِنسي وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وحسنة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ حرم يَوْم خَيْبَر كل ذِي نَاب من السبَاع وَحرم الْمُجثمَة وَالْخلْسَة وَالنهبَة وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر عَن كل ذِي نَاب من السَّبع وَعَن كل ذِي مخلب من الطير وَعَن لحم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن مَكْحُول قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَعَن الحبالى أَن يقربن وَعَن بيع الْمَغَانِم - يَعْنِي حَتَّى تقسم - وَعَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْقَاسِم وَمَكْحُول عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر عَن أكل الْحمار الأهلي وَعَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع وَأَن تُوطأ الحبالى حَتَّى تضعن وَعَن أَن تبَاع السِّهَام حَتَّى تقسم وَأَن تبَاع التمرة حَتَّى يَبْدُو صَلَاحهَا وَلعن يَوْمئِذٍ الْوَاصِلَة والموصولة والواشمة والموشومة والخامشة وَجههَا والشاقة جيبها وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن أكل الْهِرَّة وَأكل ثمنهَا وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل لحم الضَّب وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة

стр. 2407

عَن ابْن عمر قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن الضَّب فَقَالَ لست آكله وَلَا أحرمهُ وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن خَالِد بن الْوَلِيد أَنه دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ بَيت مَيْمُونَة فَأتى بضب محنوذ فَأَهوى إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ: بعض النسْوَة أخبروا رَسُول الله ﷺ بِمَا يُرِيد أَن يَأْكُل فَقَالُوا: هُوَ ضَب يَا رَسُول الله فَرفع يَده فَقلت: أحرام هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ: لَا وَلَكِن لم يكن بِأَرْض قومِي فاجدني أعافه قَالَ خَالِد: فاجترره فأكلته وَرَسُول الله ﷺ ينظر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن ثَابت بن وَدِيعَة قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَيش فأصبنا ضباباً فشويت مِنْهَا ضباً فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَوَضَعته بَين يَدَيْهِ فَأخذ عوداً فعد بِهِ أَصَابِعه ثمَّ قَالَ إِن أمة من بني إِسْرَائِيل مسخت دَوَاب فِي الأَرْض وَإِنِّي لَا أَدْرِي أَي الدَّوَابّ هِيَ فَلم يَأْكُل وَلم ينْه وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن خَالِد بن الْحُوَيْرِث أَن عبد الله بن عَمْرو كَانَ بالصفاح وَأَن رجلا جَاءَ بأرنب قد صادها فَقَالَ لَهُ: مَا تَقول قَالَ: قد جِيءَ بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ جَالس فَلم يأكلها وَلم ينْه عَن أكلهَا وَزعم أَنَّهَا تحيض وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس قَالَ: انفجنا أرنباً وَنحن بمر الظهْرَان فسعى الْقَوْم فلغبوا وأخذتها فَجئْت بهَا إِلَى أبي طَلْحَة فذبحها فَبعث بوركيها إِلَى النَّبِي ﷺ فقبلها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَضَعفه وَابْن ماجة عَن خُزَيْمَة بن جزيء السّلمِيّ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن أكل الضبع فَقَالَ: وَيَأْكُل الضبع أحد وَسَأَلته عَن أكل الذِّئْب قَالَ: وَيَأْكُل الذِّئْب أحد فِيهِ خير وَفِي لفظ لِابْنِ ماجة: قلت: يَا رَسُول الله جئْتُك لأسألك عَن أَجنَاس الأَرْض مَا تَقول فِي الثَّعْلَب قَالَ: وَمن يَأْكُل الثَّعْلَب قلت: مَا تَقول فِي الضَّب قَالَ: لَا آكله وَلَا أحرمهُ قلت: وَلم يَا رَسُول الله قَالَ: فقدت أمة من الْأُمَم وَرَأَيْت خلقا رَابَنِي قلت: يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي الأرنب قَالَ: لَا آكله وَلَا أحرمهُ قلت: وَلم يَا رَسُول الله قَالَ: نبئت أَنَّهَا تدمى وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن عمر قَالَ: من يَأْكُل الْغُرَاب وَقد سَمَّاهُ رَسُول الله ﷺ فَاسِقًا وَالله مَا هُوَ من الطَّيِّبَات

стр. 2408

وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن عمر بن سفينة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أكلت مَعَ رَسُول الله ﷺ لحم حباري وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يَأْكُل لحم دَجَاج وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمار قَالَ: قلت لجَابِر: الضبع أصيد هِيَ قَالَ: نعم قلت: آكلها قَالَ: نعم قلت: أقاله رَسُول الله ﷺ قَالَ: نعم - الْآيَة (١٤٦)

стр. 2409

- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وعَلى الَّذين هادوا حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ بمنفرج الْأَصَابِع يَعْنِي لَيْسَ بمشقوق الْأَصَابِع مِنْهَا الْإِبِل والنعام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وعَلى الَّذين هادوا حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: هُوَ الْبَعِير والنعامة وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: كَانَ يُقَال: هُوَ الْبَعِير والنعامة فِي أَشْيَاء من الطير وَالْحِيتَان وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: كل شَيْء لم تفرج قوائمه من الْبَهَائِم وَمَا انفرج أَكلته الْيَهُود قَالَ: أنفدت قَوَائِم الدَّجَاج والعصافير فيهود تَأْكُله وَلم تفرج قَائِمَة الْبَعِير خفه وَلَا خف النعامة وَلَا قَائِمَة الورينة فَلَا تَأْكُل الْيَهُود الْإِبِل وَلَا النعام وَلَا الورينة وَلَا كل شَيْء لم تفرج قائمته كَذَلِك وَلَا تَأْكُل حمَار الْوَحْش وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﴿وعَلى الَّذين هادوا حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: الديك مِنْهُ

стр. 2410

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﴿حرمنا كل ذِي ظفر﴾ قَالَ: كل شَيْء لم تفرج قوائمه من الْبَهَائِم وَمَا انفرجت قوائمه أكلوه وَلَا يَأْكُلُون الْبَعِير وَلَا النعامه وَلَا البط وَلَا الْوزر وَلَا حمَار الْوَحْش وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله سَمِعت النَّبِي ﷺ قَالَ: قَاتل الله الْيَهُود لما حرم الله عَلَيْهِم شحومها جملوه ثمَّ باعوه فأكلوها وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعن الله الْيَهُود حرمت عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ قَاتل الله الْيَهُود حرم الله عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا ثمنهَا وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لعن الله الْيَهُود ثَلَاثًا إِن الله حرم عَلَيْهِم الشحوم ثَلَاثًا إِن الله حرم عَلَيْهِم الشحوم فَبَاعُوهَا وأكلوا أثمانها وَإِن الله لم يحرم على قوم أكل شَيْء إِلَّا حرم عَلَيْهِم ثمنه وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن الْبَقر وَالْغنم حرمنا عَلَيْهِم شحومهما إِلَّا مَا حملت ظهورهما﴾ يَعْنِي مَا علق بِالظّهْرِ من الشَّحْم ﴿أَو الحوايا﴾ هُوَ المبعر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَمن الْبَقر وَالْغنم حرمنا عَلَيْهِم شحومهما﴾ قَالَ: حرم الله عَلَيْهِم الثرب وشحم الكليتين وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: إِنَّمَا حرم عَلَيْهِم الثرب وشحم الْكُلية وكل شَحم كَانَ لَيْسَ فِي عظم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿إِلَّا مَا حملت ظهورهما﴾

стр. 2411

قَالَ: الإِلية ﴿أَو الحوايا﴾ قَالَ: المبعر ﴿أَو مَا اخْتَلَط بِعظم﴾ قَالَ: الشَّحْم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أَو الحوايا﴾ قَالَ: المباعر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿أَو الحوايا﴾ قَالَ: المرابض والمباعر ﴿أَو مَا اخْتَلَط بِعظم﴾ قَالَ: مَا ألزق بالعظم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد قَالَ: الحوايا المرابض الَّتِي تكون فِيهَا الامعاء تكون وَسطهَا وَهِي بَنَات اللَّبن وَهِي فِي كَلَام الْعَرَب تدعى: المرابض وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أَو مَا اخْتَلَط بِعظم﴾ قَالَ: الإِلية اخْتَلَط شَحم الالية بالعصعص فَهُوَ حَلَال وكل شَحم القوائم وَالْجنب وَالرَّأْس وَالْعين وَالْإِذْن يَقُولُونَ قد اخْتَلَط ذَلِك بِعظم فَهُوَ حَلَال لَهُم إِنَّمَا حرم عَلَيْهِم الثرب وشحم الْكُلية وكل شَيْء كَانَ كَذَلِك لَيْسَ فِي عظم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿ذَلِك جزيناهم ببغيهم﴾ قَالَ: إِنَّمَا حرم الله ذَلِك عَلَيْهِم عُقُوبَة ببغيهم فَشدد عَلَيْهِم بذلك وَمَا هُوَ بخبيث - الْآيَة (١٤٧)

стр. 2412

- وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَإِن كَذبُوك﴾ قَالَ: الْيَهُود وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: كَانَت الْيَهُود يَقُولُونَ فِي اللَّحْم: إِنَّمَا حرمه إِسْرَائِيل فَنحْن نحرمه فَذَلِك قَوْله ﴿فَإِن كَذبُوك فَقل ربكُم﴾ الْآيَة وَالله أعلم

стр. 2413

- الْآيَة (١٤٨ - ١٤٩)

стр. 2414

- أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿سَيَقُولُ الَّذين أشركوا لَو شَاءَ الله﴾ الْآيَة قَالَ: هَذَا قَول قُرَيْش: إِن الله حرم هَذَا يعنون الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس أَنه قيل لَهُ: إِن نَاسا يَقُولُونَ: إِن الشَّرّ لَيْسَ بِقدر فَقَالَ ابْن عَبَّاس: بَيْننَا وَبَين أهل الْقدر هَذِه الْآيَة ﴿سَيَقُولُ الَّذين أشركوا لَو شَاءَ الله مَا أشركنا﴾ إِلَى قَوْله ﴿قل فلله الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: وَالْعجز والكيس من الْقدر وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَليّ بن زيد قَالَ: انْقَطَعت حجَّة الْقَدَرِيَّة عِنْد هَذِه الْآيَة ﴿قل فلله الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﴿قل فلله الْحجَّة الْبَالِغَة﴾ قَالَ: السُّلْطَان - الْآيَة (١٥٠)

стр. 2415

- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿قل هَلُمَّ شهداءكم﴾ قَالَ: أروني شهداءكم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿الَّذين يشْهدُونَ أَن الله حرم هَذَا﴾ قَالَ: البحائر والسوائب

стр. 2416

- الْآيَة (١٥١ - ١٥٢)

стр. 2417

- أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من سره أَن ينظر إِلَى وَصِيَّة مُحَمَّد الَّتِي عَلَيْهَا خَاتمًا فليقرأ هَؤُلَاءِ الْآيَات ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّكُم يبايعني على هَؤُلَاءِ الْآيَات الثَّلَاث ثمَّ تَلا ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ إِلَى ثَلَاث آيَات ثمَّ قَالَ: فَمن وفى بِهن فَأَجره على الله وَمن انْتقصَ مِنْهُنَّ شَيْئا فأدركه الله فِي الدُّنْيَا كَانَت عُقُوبَته وَمن أَخّرهُ إِلَى الْآخِرَة كَانَ أمره إِلَى الله إِن شَاءَ آخذه وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن منذرالثوري قَالَ: قَالَ الرّبيع بن خَيْثَم: أَيَسُرُّك أَن تلقى صحيفَة من مُحَمَّد ﷺ بِخَاتم قلت: نعم فَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الْآيَات من آخر سُورَة الْأَنْعَام ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ إِلَى آخر الْآيَات وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الضريس وَابْن الْمُنْذر عَن كَعْب قَالَ: أول مَا نزل من التَّوْرَاة عشر آيَات وَهِي الْعشْر الَّتِي أنزلت من آخر الْأَنْعَام ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ إِلَى آخرهَا

стр. 2418

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عدي بن الْخِيَار قَالَ: سمع كَعْب رجلا يقْرَأ ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾ فَقَالَ كَعْب: وَالَّذِي نفس كَعْب بِيَدِهِ أَنَّهَا لأوّل آيَة فِي التَّوْرَاة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ إِلَى آخر الْآيَات وَأخرج ابْن سعد عَن مُزَاحم بن زفر قَالَ: قَالَ رجل للربيع بن خَيْثَم: أوصني قَالَ: ائْتِنِي بِصَحِيفَة فَكتب فِيهَا ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم﴾ الْآيَات قَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُك لتوصيني قَالَ: عَلَيْك بهؤلاء وَأخرج أَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي الدَّلَائِل عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ لما أَمر الله نبيه ﷺ إِن يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب خرج إِلَى منى وَأَنا مَعَه وَأَبُو بكر وَكَانَ أَبُو بكر رجلا نسابة فَوقف على مَنَازِلهمْ ومضاربهم بمنى فَسلم عَلَيْهِم وردوا السَّلَام وَكَانَ فِي الْقَوْم مفروق بن عَمْرو وهانىء بن قبيصَة والمثنى بن الحارثة والنعمان بن شريك وَكَانَ أقرب الْقَوْم إِلَى أبي بكر مفروق وَكَانَ مفروق قد غلب عَلَيْهِم بَيَانا وَلِسَانًا فَالْتَفت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ: إلام تَدْعُو يَا أَخا قُرَيْش فَتقدم رَسُول الله ﷺ فَجَلَسَ وَقَامَ أَبُو بكريظله بِثَوْبِهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : ادعوكم إِلَى شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ واني رَسُول الله وَإِن تأووني وتنصروني وتمنعوني حَتَّى أؤدي حق الله الَّذِي أَمرنِي بِهِ فَإِن قُريْشًا قد تظاهرت على أَمر الله وكذبت رسله واستغنت بِالْبَاطِلِ عَن الْحق وَالله هُوَ الْغَنِيّ الحميد قَالَ لَهُ: وإلام تَدْعُو أَيْضا يَا أَخا قُرَيْش فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿قل تَعَالَوْا أتل مَا حرم ربكُم عَلَيْكُم أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا﴾ إِلَى قَوْله ﴿تَتَّقُون﴾ فَقَالَ لَهُ مفروق: وإلام تَدْعُو أَيْضا يَا أَخا قُرَيْش فو الله مَا هَذَا من كَلَام أهل الأَرْض وَلَو كَانَ من كَلَامهم لعرفناه فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ والإِحسان﴾ النَّحْل الْآيَة ٩٠ الْآيَة فَقَالَ لَهُ مفروق: دَعَوْت - وَالله - يَا قرشي إِلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق ومحاسن الْأَعْمَال وَلَقَد أفك قوم كَذبُوك وظاهروا عَلَيْك وَقَالَ هانىء بن قبيصَة: قد سَمِعت مَقَالَتك واستحسنت قَوْلك يَا أَخا قُرَيْش ويعجبني مَا تَكَلَّمت بِهِ ثمَّ قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : إِن لم تلبثوا إِلَّا يَسِيرا حَتَّى يمنحكم الله بِلَادهمْ وَأَمْوَالهمْ - يَعْنِي أَرض فَارس

стр. 2419

وأنهار كسْرَى - ويفرشكم بناتهم أتسبحون الله وتقدسونه فَقَالَ لَهُ النُّعْمَان بن شريك: اللَّهُمَّ وَإِن ذَلِك لَك يَا أَخا قُرَيْش - فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا وداعياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجاً منيرا﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٤٥ الآيه ثمَّ نَهَضَ رَسُول الله ﷺ قَابِضا على يَد أبي بكر وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم من إملاق﴾ قَالَ: من خشيَة الْفَاقَة قَالَ: وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يقتل أحدهم ابْنَته مَخَافَة الْفَاقَة عَلَيْهَا والسبا ﴿وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ قَالَ: سرها وعلانيتها وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم من إملاق﴾ قَالَ: خشيَة الْفقر ﴿وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يرَوْنَ بِالزِّنَا بَأْسا فِي السِّرّ ويستقبحونه فِي الْعَلَانِيَة فحرَّم الله الزِّنَا فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا﴾ قَالَ: الْعَلَانِيَة ﴿وَمَا بطن﴾ قَالَ: السِّرّ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتُم الزَّانِي وَالسَّارِق وشارب الْخمر مَا تَقولُونَ فيهم قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: هن فواحش وفيهن عُقُوبَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن أبي حَازِم الرهاوي أَنه سمع مَوْلَاهُ يَقُول: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول مسئلة النَّاس من الْفَوَاحِش وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن جَابر قَالَ: بَلغنِي من الْفَوَاحِش الَّتِي نهى الله عَنْهَا فِي كِتَابه تَزْوِيج الرجل الْمَرْأَة فَإِذا نفضت لَهُ وَلَدهَا طَلقهَا من غير رِيبَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا﴾ قَالَ: نِكَاح الْأُمَّهَات وَالْبَنَات ﴿وَمَا بطن﴾ قَالَ: الزِّنَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا﴾ قَالَ: ظلم النَّاس ﴿وَمَا بطن﴾ قَالَ: الزِّنَا وَالسَّرِقَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وَلَا تقتلُوا النَّفس﴾ يَعْنِي نفس الْمُؤمن الَّتِي حرم الله قَتلهَا إِلَّا بِالْحَقِّ

стр. 2420

وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن قَانِع وَالْبَغوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن سَلمَة بن قيس الْأَشْجَعِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع أَلا إِنَّمَا هِيَ أَربع لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا فَمَا أَنا بأشح عَلَيْهِنَّ مني إِذْ سَمِعتهنَّ من رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: طلب التِّجَارَة فِيهِ وَالرِّبْح فِيهِ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: يَبْتَغِي للْيَتِيم فِي مَاله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: الَّتِي هِيَ أحسن أَن يَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ إِن افْتقر وَإِن اسْتغنى فَلَا يَأْكُل قَالَ الله ﴿وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾ النِّسَاء الْآيَة ٦ فَسئلَ عَن الْكسْوَة فَقَالَ: لم يذكر الله كسْوَة وَإِنَّمَا ذكر الْأكل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﴿وَلَا تقربُوا مَال الْيَتِيم﴾ قَالَ: لَيْسَ لَهُ أَن يلبس من مَاله قلنسوه وَلَا عِمَامَة وَلَكِن يَده مَعَ يَده وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله ﴿حَتَّى يبلغ أشده﴾ قَالَ: الأشد الْحلم إِذا كتبت لَهُ الْحَسَنَات وكتبت عَلَيْهِ السَّيِّئَات وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن قيس فِي قَوْله ﴿حَتَّى يبلغ أشده﴾ قَالَ: خمس عشرَة سنة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه كَانَ يَقُول فِي هَذِه الْآيَة: الأشد الْحلم لقَوْله ﴿وابتلوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذا بلغُوا النِّكَاح﴾ النِّسَاء الْآيَة ٦ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم قَالَ: الأشد: الْحلم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿أَوْفوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ﴾ ﴿لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ فَقَالَ: من أوفى على يَدَيْهِ فِي الْكَيْل وَالْمِيزَان وَالله يعلم صِحَة نِيَّته بِالْوَفَاءِ فيهمَا لم يُؤَاخذ وَذَلِكَ تَأْوِيل وسعهَا وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وأوفوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ﴾
следующие страницы →