Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
بن عبد الله الْخَولَانِيّ إِذا صلى الْعشَاء يخْتَلف فِي الْمَسْجِد فَإِذا أَرَادَ أَن ينْصَرف رفع صَوته بِهَذِهِ الْآيَة ﴿فَلَا يَأْمَن مكر الله إِلَّا الْقَوْم الخاسرون﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِسْمَعِيل بن رَافع قَالَ: من الْأَمْن لمكر الله إِقَامَة العَبْد على الذَّنب يتَمَنَّى على الله الْمَغْفِرَة
- الْآيَة (١٠٠)
стр. 2592
- أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أولم يهد﴾ قَالَ: أَو لم يبين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أولم يهد﴾ قَالَ: يبين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿للَّذين يَرِثُونَ الأَرْض من بعد أَهلهَا﴾ قَالَ: الْمُشْركُونَ
- الْآيَة (١٠١)
стр. 2593
- أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبيّ بن كَعْب فِي قَوْله ﴿فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل﴾ قَالَ: كَانَ فِي علم الله يَوْم أقرُّوا لَهُ بالميثاق من يكذب بِهِ وَمن يصدق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل﴾ قَالَ: مثل قَوْله ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ﴾ الْأَنْعَام الْآيَة ٢٨
стр. 2594
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم أَخذ مِنْهُم الْمِيثَاق فآمنوا كرها
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي قَوْله ﴿وَلَقَد جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين﴾ قَالَ: لقد علمه فيهم أَيهمْ الْمُطِيع من العَاصِي حَيْثُ خلقهمْ فِي زمَان آدم
قَالَ: وتصديق ذَلِك حِين قَالَ لنوح ﴿يَا نوح اهبط بِسَلام منا وبركات عَلَيْك وعَلى أُمَم مِمَّن مَعَك وأمم سنمتعهم ثمَّ يمسهم منا عَذَاب أَلِيم﴾ هودالآية ٤٨ فَفِي ذَلِك قَالَ ﴿وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ﴾ ) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٨) وَفِي ذَلِك ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾ الْإِسْرَاء الْآيَة ١٥
وَأخرج الشَّيْخ عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ١٧٢ قَالَ: أخرجهم مثل الذَّر فَركب فيهم الْعُقُول ثمَّ استنطقهم فَقَالَ لَهُم ﴿أَلَسْت بربكم﴾ قَالُوا جَمِيعًا: بلَى
فأقروا بألسنتهم وَأسر بَعضهم الْكفْر فِي قُلُوبهم يَوْم الْمِيثَاق فَهُوَ قَوْله ﴿وَلَقَد جَاءَتْهُم رسلهم﴾ بعد الْبَلَاغ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا ليؤمنوا﴾ بعد الْبلُوغ ﴿بِمَا كذبُوا﴾ يَعْنِي يَوْم الْمِيثَاق ﴿كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين﴾
- الْآيَة (١٠٢)
стр. 2595
- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: الْوَفَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ يَقُول: فِيمَا ابْتَلَاهُم بِهِ ثمَّ عافاهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة فِي قَوْله ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: هُوَ ذَلِك الْعَهْد يَوْم أَخذ الْمِيثَاق
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: لما
стр. 2596
ابْتَلَاهُم بالشدة والجهد وَالْبَلَاء ثمَّ أَتَاهُم بالرخاء والعافية ذمّ الله أَكْثَرهم عِنْد ذَلِك فَقَالَ ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي بن كَعْب ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: الْمِيثَاق الَّذِي أَخذه فِي ظهر آدم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي بن كَعْب فِي قَوْله ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: علم الله يَوْمئِذٍ من يَفِي مِمَّن لَا يَفِي فَقَالَ ﴿وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمَا وجدنَا لأكثرهم من عهد﴾ قَالَ: الَّذِي أَخذ من بني آدم فِي ظهر آدم لم يفوا بِهِ ﴿وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين﴾ قَالَ: الْقُرُون الْمَاضِيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَإِن وجدنَا أَكْثَرهم لفاسقين﴾ قَالَ: وَذَلِكَ أَن الله إِنَّمَا أهلك الْقرى لأَنهم لم يَكُونُوا حفظوا مَا أوصاهم بِهِ
- الْآيَة (١٠٣)
стр. 2597
- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا سمي مُوسَى لِأَنَّهُ ألقِي بَين مَاء وَشَجر فالماء بالقبطية: مو وَالشَّجر: سى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ فِرْعَوْن فارسياً من أهل اصطخر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن لَهِيعَة
إِن فِرْعَوْن كَانَ من أَبنَاء مصر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: عَاشَ فِرْعَوْن ثَلَاثمِائَة سنة مِنْهَا مِائَتَان وَعِشْرُونَ سنة لم ير فِيهَا مَا يقذي عَيْنَيْهِ وَدعَاهُ مُوسَى ثَمَانِينَ سنة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة
أَن فِرْعَوْن كَانَ قبطياً ولد زنا طوله سَبْعَة أشبار
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: كَانَ فِرْعَوْن علجاً من هَمدَان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رب أمهلت فِرْعَوْن أَرْبَعمِائَة سنة وَهُوَ يَقُول: أَنا ربكُم الْأَعْلَى ويكذب بآلائك ويجحد رسلك
فَأوحى الله إِلَيْهِ: أَنه كَانَ حسن الْخلق سهل الْحجاب فَأَحْبَبْت أَن أكافئه
стр. 2598
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: أول من خضب بِالسَّوَادِ فِرْعَوْن
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم بن مقسم الْهُذلِيّ قَالَ: مكث فِرْعَوْن أَرْبَعمِائَة سنة لم يصدع لَهُ رَأس
وَأخرج عَن أبي اأاشرس قَالَ: مكث فِرْعَوْن أَرْبَعمِائَة سنة الشَّبَاب يَغْدُو فِيهِ وَيروح
وَأخرج الْخَطِيب عَن الحكم بن عتيبة قَالَ: أول من خضب بِالسَّوَادِ فِرْعَوْن حَيْثُ قَالَ لَهُ مُوسَى: إِن أَنْت آمَنت بِاللَّه سَأَلته أَن يرد عَلَيْك شبابك فَذكر ذَلِك لهامان فخضبه هامان بِالسَّوَادِ
فَقَالَ لَهُ مُوسَى: ميعادك ثَلَاثَة أَيَّام
فَلَمَّا كَانَت ثَلَاثَة أَيَّام فصل خضابه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: كَانَ يغلق دون فِرْعَوْن ثَمَانُون بَابا فَمَا يَأْتِي مُوسَى بَابا مِنْهَا إِلَّا انْفَتح لَهُ وَلَا يكلم أحدا حَتَّى يقوم بَين يَدَيْهِ
- الْآيَة (١٠٤ - ١١٢)
стр. 2599
- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد
أَنه كَانَ يقْرَأ (حقيق عليّ أَن لَا أَقُول)
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَألْقى عَصَاهُ﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن تِلْكَ الْعَصَا عَصا آدم اعطاه اياها ملك حِين توجه إِلَى مَدين فَكَانَت
стр. 2600
تضيء لَهُ بِاللَّيْلِ وَيضْرب بهَا الأَرْض بِالنَّهَارِ فَيخرج لَهُ رزقه ويهش بهَا على غنمه
قَالَ الله ﴿فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين﴾ قَالَ: حَيَّة تكَاد تساوره
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْمنْهَال قَالَ: ارْتَفَعت الْحَيَّة فِي السَّمَاء ميلًا فَأَقْبَلت إِلَى فِرْعَوْن فَجعلت تَقول: يَا مُوسَى مرني بِمَا شِئْت
وَجعل فِرْعَوْن يَقُول: يَا مُوسَى أَسأَلك بِالَّذِي أرسلك قَالَ: وَأَخذه بَطْنه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لقد دخل مُوسَى على فِرْعَوْن وَعَلِيهِ زرمانقة من صوف مَا تجَاوز مرفقه فاستؤذن على فِرْعَوْن فَقَالَ: ادخلوه
فَدخل فَقَالَ: إِن ألهي أَرْسلنِي إِلَيْك
فَقَالَ للْقَوْم حوله: مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي خذوه
قَالَ إِنِّي قد جئْتُك بِآيَة ﴿قَالَ إِن كنت جِئْت بِآيَة فأت بهَا إِن كنت من الصَّادِقين فَألْقى عَصَاهُ﴾ فَصَارَت ثعباناً مَا بَين لحييْهِ مَا بَين السّقف إِلَى الأَرْض وَأدْخل يَده فِي جيبه فأخرجها مثل الْبَرْق تلتمع الْأَبْصَار فَخَروا على وُجُوههم وَأخذ مُوسَى عَصَاهُ ثمَّ خرج لَيْسَ أحد من النَّاس إِلَّا يفر مِنْهُ فَلَمَّا أَفَاق وَذهب عَن فِرْعَوْن الروع قَالَ: للملأ حوله مَاذَا تأمرون قَالُوا: أرجئه وأخاه لَا تأتنا بِهِ وَلَا يقربنا وَأرْسل فِي الْمَدَائِن حاشرين وَكَانَت السَّحَرَة يَخْشونَ من فِرْعَوْن فَلَمَّا أرسل إِلَيْهِم قَالُوا: قد احْتَاجَ إِلَيْكُم إِلَهكُم قَالَ: إِن هَذَا فعل كَذَا وَكَذَا
قَالُوا: إِن هَذَا سَاحر يسحر أئن لنا لأجراً إِن كُنَّا نَحن الغالبين قَالَ: سَاحر يسحر النَّاس وَلَا يسحر السَّاحر السَّاحر قَالَ: نعم وَإِنَّكُمْ إِذا لمن المقربين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الحكم قَالَ: كَانَت عَصا مُوسَى من عوسج وَلم يسخر العوسج لأحد بعده
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: عَصا مُوسَى اسْمهَا ماشا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُسلم قَالَ: عَصا مُوسَى هِيَ الدَّابَّة يَعْنِي دَابَّة الأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طرق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين﴾ قَالَ: الْحَيَّة الذّكر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين﴾ قَالَ: تحوّلت حَيَّة عَظِيمَة
قَالَ معمر قَالَ غَيره: مثل الْمَدِينَة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْكَلْبِيّ قَالَ: حَيَّة صفراء ذكر
стр. 2601
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: كَانَ بَين لحيي الثعبان الَّذِي من عَصا مُوسَى إثنا عشر ذِرَاعا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن فرقد السبخي قَالَ: كَانَ فِرْعَوْن إِذا كَانَت لَهُ حَاجَة ذهبت بِهِ السَّحَرَة مسيرَة خمسين فرسخاً فَإِذا قضى حَاجته جاؤوا بِهِ حَتَّى كَانَ يَوْم عَصا مُوسَى فَإِنَّهَا فتحت فاها فَكَانَ مَا بَين لحييها أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فأحدث يَوْمئِذٍ أَرْبَعِينَ مرّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين﴾ قَالَ: الذّكر من الْحَيَّات فَاتِحَة فمها وَاضِعَة لحيها الْأَسْفَل فِي الأَرْض والأعلى على سور الْقصر ثمَّ تَوَجَّهت نَحْو فِرْعَوْن لتأخذه فَلَمَّا رَآهَا ذعر مِنْهَا ووثب فأحدث وَلم يكن يحدث قبل ذَلِك وَصَاح: يَا مُوسَى خُذْهَا وَأَنا أومن بك وَأرْسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأَخذهَا مُوسَى فَصَارَت عَصا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿وَنزع يَده﴾ قَالَ: الْكَفّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿يُرِيد أَن يخرجكم﴾ قَالَ: يستخرجكم من أَرْضكُم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أرجه﴾ قَالَ: أخِّره
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالُوا ﴿أرجه وأخاه﴾ قَالَ: احبسه وأخاه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَأرْسل فِي الْمَدَائِن حاشرين﴾ قَالَ: الشَّرْط
- الْآيَة (١١٣ - ١٢٦)
стр. 2602
- أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت السَّحَرَة سبعين رجلا أَصْبحُوا سحرة وأمسوا شُهَدَاء
وَفِي لفظ: كَانُوا سحرة فِي أول النَّهَار وشهداء آخر النَّهَار حِين قتلوا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن كَعْب قَالَ: كَانَ سحرة فِرْعَوْن اثْنَي عشر ألفا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن اسحق قَالَ: جمع لَهُ خَمْسَة عشر ألف سَاحر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي ثُمَامَة قَالَ: سحرة فِرْعَوْن سَبْعَة عشر الْفَا
وَفِي لفظ: تِسْعَة عشر ألفا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ قَالَ: كَانَ السَّحَرَة بضعَة وَثَلَاثِينَ ألفا لَيْسَ مِنْهُم رجل إِلَّا مَعَه حَبل أَو عَصا فَلَمَّا ألقوا سحروا أعين النَّاس واسترهبوهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة قَالَ: سحرة فِرْعَوْن كَانُوا سبعين ألف سَاحر فَألْقوا سبعين ألف حَبل وَسبعين ألف عَصا حَتَّى جعل مُوسَى يخيل إِلَيْهِ من سحرهم أَنَّهَا تسْعَى فَأوحى الله إِلَيْهِ: يَا مُوسَى ألقِ عصاك
فَألْقى عَصَاهُ فَإِذا هِيَ ثعبان فاغر فَاه فابتلع حبالهم وعصيهم فَألْقى السَّحَرَة عِنْد ذَلِك سجدا فَمَا رفعوا رؤوسهم حَتَّى رَأَوْا الْجنَّة وَالنَّار وثواب أَهلهَا
стр. 2603
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: كَانَت السَّحَرَة الَّذين تَوَفَّاهُم الله مُسلمين ثَمَانِينَ ألفا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج قَالَ: السَّحَرَة ثَلَاثمِائَة من قرم ثَلَاثمِائَة من الْعَريش ويشكون فِي ثَلَاثمِائَة من الاسكندرية
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قَالُوا إنَّ لنا لأجرا﴾ أَي إِن لنا لعطاء وفضيلة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا ألقوا﴾ قَالَ: ألقوا حِبَالًا غلاظاً وخشباً طوَالًا فَأَقْبَلت تخيل إِلَيْهِ من سحرهم أَنَّهَا تسْعَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى أَن ألق عصاك﴾ قَالَ: أوحى الله إِلَى مُوسَى أَن ألق مَا فِي يَمِينك فَألْقى عَصَاهُ فَأكلت كل حَيَّة فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك سجدوا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَى مُوسَى أَن ألق عصاك﴾ فَألْقى عَصَاهُ فتحولت حَيَّة فَأكلت سحرهم كُله وعصيهم وحبالهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿تلقف مَا يأفكون﴾ قَالَ: يكذبُون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿تلقف مَا يأفكون﴾ قَالَ: تسترط حبالهم وعصيهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن السَّحَرَة قَالُوا حِين اجْتَمعُوا
إِن يَك ماجاء بِهِ سحرًا فَلَنْ يغلب وَإِن يَك من الله فسترون
فَلَمَّا ألْقى عَصَاهُ أكلت مَا افكوا من سحرهم وعادت كَمَا كَانَت علمُوا أَنه من الله فَألْقوا عِنْد ذَلِك ساجدين قَالُوا: آمنا بِرَبّ الْعَالمين
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود وناس من الصَّحَابَة قَالَ: التقى مُوسَى وأمير السَّحَرَة فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أريتك إِن غلبتك أتؤمن بِي وَتشهد أَن مَا جِئْت بِهِ حق قَالَ السَّاحر: لآتينَّ غَدا بِسحر لَا يغلبه سحر فو الله لَئِن غلبتني لأومنن بك ولأشهدن أَنَّك حق وَفرْعَوْن ينظر إِلَيْهِم وَهُوَ قَول فِرْعَوْن: إِن هَذَا لمكر مكرتموه فِي الْمَدِينَة إِذْ التقيتما لتظاهر أفتخرجا مِنْهَا أَهلهَا
стр. 2604
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَوَقع الْحق﴾ قَالَ: ظهر ﴿وَبَطل مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ قَالَ: ذهب الإِفك الَّذِي كَانُوا يعْملُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وَألقى السَّحَرَة ساجدين﴾ قَالَ: رَأَوْا مَنَازِلهمْ تبنى لَهُم وهم فِي سجودهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن اأاوزاعي قَالَ: لما خرَّ السَّحَرَة سجدا رفعت لَهُم الْجنَّة حَتَّى نظرُوا إِلَيْهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿إِن هَذَا لمكر مكرتموه فِي الْمَدِينَة﴾ إِذْ التقيتما لتظاهر افتخرجا مِنْهَا أَهلهَا ﴿لأقطعن أَيْدِيكُم﴾ الْآيَة
قَالَ: قَتلهمْ وقطعهم كَمَا قَالَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: كَانَ من رُؤُوس السَّحَرَة الَّذين جمع فِرْعَوْن لمُوسَى فِيمَا بَلغنِي سَابُور وعاذور وحطحط ومصفى
أَرْبَعَة هم الَّذين آمنُوا حِين رَأَوْا مَا رَأَوْا من سُلْطَان الله فآمنت مَعَهم السَّحَرَة جَمِيعًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ أول من صلب فِرْعَوْن وَهُوَ أول من قطع الْأَيْدِي والأرجل من خلاف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لما ألقوا مَا فِي أَيْديهم من السحر ألْقى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين فتحت فَماً لَهَا مثل الرَّحَى فَوضعت مشفرها على الأَرْض وَرفعت المشفر الآخر فاستوعبت كل شَيْء ألقوه من حبالهم وعصيهم ثمَّ جَاءَ إِلَيْهَا فَأَخذهَا فَصَارَت عَصا كَمَا كَانَت فخرت بَنو إِسْرَائِيل سجدا وَقَالُوا: آمنا بِرَبّ مُوسَى وَهَارُون قَالَ ﴿آمنتم لَهُ قبل أَن آذن لكم﴾ الْآيَة
قَالَ: فَكَانَ أول من قطع من خلاف وَأول من صلب فِي الأَرْض فِرْعَوْن
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿لأقطعن أَيْدِيكُم وأرجلكم من خلاف﴾ قَالَ: يدا من هَهُنَا ورجلاً من هَهُنَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَنهم كَانُوا أول النَّهَار سحرة وَآخره شُهَدَاء
стр. 2605
- الْآيَة (١٢٧ - ١٢٨)
стр. 2606
- أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَأَبُو الشَّيْخ من طرق عَن ابْن عَبَّاس
أَنه كَانَ يقْرَأ (ويذرك وإلاهتك) قَالَ: عبادتك وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ فِرْعَوْن يُعبد وَلَا يَعبد
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن الضَّحَّاك
مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس (ويذرك وإلاهتك) قَالَ: يتْرك عبادتك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قَالَ: وعبادتك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الضَّحَّاك
أَنه قَالَ: كَيفَ تقرأون هَذِه الْآيَة ﴿ويذرك﴾ قَالُوا: ويذرك وآلهتك
فَقَالَ الضَّحَّاك: إِنَّمَا هِيَ الأهتك أَي عبادتك أَلا ترى أَنه يَقُول أَنا ربكُم الْأَعْلَى
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ يعنون الْأَصْنَام إِنَّمَا يعنون بآلهتك تعظيمك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قَالَ: لَيْسَ يعنون بِهِ الْأَصْنَام إِنَّمَا يعنون تَعْظِيمه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ قَالَ: قَرَأت على بكر بن عبد الله ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قَالَ بكر: أتعرف هَذَا فِي العربيه فَقلت: نعم
فجَاء الْحسن فاستقرأني بكر فقرأتها كَذَلِك فَقَالَ الْحسن ﴿ويذرك وآلهتك﴾ فَقلت لِلْحسنِ: أَو كَانَ يعبد شيا قَالَ: أَي وَالله ان كَانَ ليعبد
قَالَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ: بَلغنِي أَنه كَانَ يَجْعَل فِي عُنُقه شَيْئا يعبده قَالَ: وَبَلغنِي أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يعبد الْبَقر
стр. 2607
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿ويذرك وآلهتك﴾ قَالَ: كَانَ فِرْعَوْن لَهُ آلِهَة يَعْبُدهَا سرا
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما آمَنت السَّحَرَة اتبع مُوسَى سِتّمائَة ألف من بني إِسْرَائِيل
- الْآيَة (١٢٩)
стр. 2608
- أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿قَالُوا أوذينا من قبل أَن تَأْتِينَا وَمن بعد مَا جئتنا﴾ قَالَ: من قبل ارسال الله إياك وَمن بعده
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه فِي الْآيَة قَالَ: قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى: كَانَ فِرْعَوْن يكلفنا اللَّبن قبل أَن تَأْتِينَا فَلَمَّا جِئْت كلفنا اللَّبن مَعَ التِّبْن أَيْضا فَقَالَ مُوسَى: أَي رب أهلك فِرْعَوْن حَتَّى مَتى تبقيه
فَأوحى الله إِلَيْهِم: إِنَّهُم لم يعملوا الذَّنب الَّذِي اهلكهم بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿قَالُوا أوذينا من قبل أَن تَأْتِينَا وَمن بعد مَا جئتنا﴾ قَالَ: أما قبل أَن يبْعَث حزرا لعدو الله فِرْعَوْن حَاز إِنَّه يُولد فِي هَذَا الْعَام غُلَام يسلبك ملكك
قَالَ: فتتبع أَوْلَادهم فِي ذَلِك الْعَام بِذبح الذُّكُور مِنْهُم ثمَّ ذبحهم أَيْضا بَعْدَمَا جَاءَهُم مُوسَى وَهَذَا قَول نَبِي إِسْرَائِيل يَشكونَ إِلَى مُوسَى
فَقَالَ لَهُم مُوسَى ﴿عَسى ربكُم أَن يهْلك عَدوكُمْ ويستخلفكم فِي الأَرْض فَينْظر كَيفَ تَعْمَلُونَ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن بِنَا أهل الْبَيْت يفتح وَيخْتم فَلَا بُد أَن تقع دولة لبني هَاشم فانظروا فِيمَن تَكُونُوا من بني هَاشم وَفِيهِمْ نزلت ﴿عَسى ربكُم أَن يهْلك عَدوكُمْ ويستخلفكم فِي الأَرْض فَينْظر كَيفَ تَعْمَلُونَ﴾
- الْآيَة (١٣٠)
стр. 2609
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود ﴿وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ قَالَ: السنون الْجُوع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ قَالَ: الجوائح ﴿وَنقص من الثمرات﴾ دون ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَلَقَد أَخذنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ﴾ قَالَ: أَخذهم الله بِالسِّنِينَ بِالْجُوعِ عَاما فعاماً ﴿وَنقص من الثمرات﴾ فَأَما السنون فَكَانَ ذَلِك فِي باديتهم وَأهل مَوَاشِيهمْ وَأما نقص من الثمرات فَكَانَ فِي أمصارهم وقراهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن رَجَاء بن حَيْوَة فِي قَوْله ﴿وَنقص من الثمرات﴾ قَالَ: حَتَّى لَا تحمل النَّخْلَة إِلَّا بسرة وَاحِدَة
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أَخذ الله آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ يبس كل شَيْء لَهُم وَذَهَبت مَوَاشِيهمْ حَتَّى يبس نيل مصر واجتمعوا إِلَى فِرْعَوْن فَقَالُوا لَهُ: إِن كنت تزْعم فأتنا فِي نيل مصر بِمَاء
قَالَ: غدْوَة يصبحكم المَاء
فَلَمَّا خَرجُوا من عِنْده قَالَ: أَي شَيْء صنعت
انا أقدر على أَن أجري فِي نيل مصر مَاء غدْوَة أصبح فيكذبونني
فَلَمَّا كَانَ فِي جَوف اللَّيْل قَامَ واغتسل وَلبس مدرعة صوف ثمَّ خرج حافياً حَتَّى أَتَى نيل مصر فَقَامَ فِي بَطْنه فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي أعلم أَنَّك تقدر على أَن تملا نيل مصر مَاء فأملاه فَمَا علم إِلَّا بخرير المَاء يقبل فَخرج وَأَقْبل النّيل يزخ بِالْمَاءِ لما أَرَادَ الله بهم من الهلكة
- الْآيَة (١٣١)
стр. 2610
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَإِذا جَاءَتْهُم الْحَسَنَة﴾ قَالَ: الْعَافِيَة والرخاء ﴿قَالُوا لنا هَذِه﴾ وَنحن أَحَق بهَا ﴿وَإِن تصبهم سَيِّئَة﴾ قَالَ: بلَاء وعقوبة ﴿يطيروا بمُوسَى﴾ قَالَ: يتشاءموا بِهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا إِنَّمَا طائرهم﴾ قَالَ مصائبهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أَلا إِنَّمَا طائرهم عِنْد الله﴾ قَالَ: الْأَمر من قبل الله
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿أَلا إِنَّمَا طائرهم عِنْد الله﴾ يَقُول: الْأَمر من قبل الله مَا أَصَابَكُم من أَمر الله فَمن الله بِمَا كسبت أَيْدِيكُم
- الْآيَة (١٣٢)
стр. 2611
- أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَقَالُوا مهما تأتنا بِهِ من آيَة﴾ قَالَ: إِن مَا تأتنا بِهِ من آيَة قَالَ: وَهَذِه فِيهَا زِيَادَة مَا
- الْآيَة (١٣٣)
стр. 2612
- أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ الطوفان: الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء قَالَ ﴿الطوفان﴾ الْمَوْت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ ﴿الطوفان﴾ الْمَوْت على كل حَال
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿الطوفان﴾ الْغَرق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿الطوفان﴾ أَن يمطروا دَائِما بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ثَمَانِيَة أَيَّام وَالْقمل الْجَرَاد الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَجْنِحَة
стр. 2613
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ﴿الطوفان﴾ أَمر من آمُر رَبك ثمَّ قَرَأَ ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طائف من رَبك﴾ الْقَلَم الْآيَة ١٩ ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أرسل الله على قوم فِرْعَوْن الطوفان - وَهُوَ الْمَطَر - فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنَّا الْمَطَر فنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم فأنبت الله لَهُم فِي تِلْكَ السّنة شَيْئا لم ينبته قبل ذَلِك من الزَّرْع والكلأ فَقَالُوا: هَذَا مَا كُنَّا نتمنى فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْجَرَاد فَسَلَّطَهُ عَلَيْهِم فَلَمَّا رَأَوْهُ عرفُوا أَنه لَا يبقي الزَّرْع قَالُوا
مثل ذَلِك فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْجَرَاد فداسوه وأحرزوه فِي الْبيُوت فَقَالُوا: قد أحرزنا فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْقمل: وَهُوَ السوس الَّذِي يخرج من الْحِنْطَة فَكَانَ الرجل يخرج بِالْحِنْطَةِ عشرَة أجربة إِلَى الرحا فَلَا يرد مِنْهَا بِثَلَاثَة أَقْفِزَة فَقَالُوا مثل ذَلِك فكشف عَنْهُم فَأَبَوا أَن يرسلوا مَعَه بني إِسْرَائِيل فَبينا مُوسَى عِنْد فِرْعَوْن إِذْ سمع نقيق ضفدع من نهر فَقَالَ: يَا فِرْعَوْن مَا تلقى أَنْت وقومك من هَذَا الضفدع فَقَالَ: وَمَا عَسى أَن يكون عِنْد هَذَا الضفدع فَمَا أَمْسوا حَتَّى كَانَ الرجل يجلس إِلَى ذقنه فِي الضفادع وَمَا مِنْهُم من أحد يتَكَلَّم إِلَّا وثب ضفدع فِي فِيهِ وَمَا من شَيْء من آنيتهم إِلَّا وَهِي ممتلئة من الضفادع
فَقَالُوا مثل ذَلِك فكشف عَنْهُم فَلم يفوا فَأرْسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَصَارَت أنهارهم دَمًا وَصَارَت آبارهم دَمًا فشكوا إِلَى فِرْعَوْن ذَلِك فَقَالَ: وَيحكم قد سحركم فَقَالُوا: لَيْسَ نجد من مائنا شَيْئا فِي اناء وَلَا بِئْر وَلَا نهر إِلَّا ونجده طعم الدَّم العبيط فَقَالَ فِرْعَوْن: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنْهُم الدَّم فَلم يفوا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان﴾ وَهُوَ الْمَطَر حَتَّى خَافُوا الْهَلَاك فَأتوا مُوسَى فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا
стр. 2614
الْمَطَر فانا نؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْمَطَر فأنبت الله بِهِ حرثهم وأخصبت بِلَادهمْ فَقَالُوا: مَا نحب أَنا لم نمطر وَلنْ نَتْرُك إلهنا ونؤمن بك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْجَرَاد فأسرع فِي فَسَاد زُرُوعهمْ وثمارهم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الْجَرَاد فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الْجَرَاد وَكَانَ قد بَقِي من زرعهم ومعائشهم بقايا فَقَالُوا: قد بَقِي لنا مَا هُوَ كافينا فَلَنْ نؤمن لَك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الْقمل وَهُوَ الدبا فتتبع مَا كَانَ ترك الْجَرَاد فجزعوا وخشوا الْهَلَاك فَقَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك يكْشف عَنَّا الدبا فَإنَّا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الدبا فَقَالُوا: مَا نَحن لَك بمؤمنين وَلَا مرسلين مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الضفادع فَمَلَأ بُيُوتهم مِنْهَا ولقوا مِنْهَا أَذَى شَدِيدا لم يلْقوا مثله فِيمَا كَانَ قبله كَانَت تثب فِي قدورهم فتفسد عَلَيْهِم طعامهم وتطفىء نيرانهم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الضفادع فقد لَقينَا مِنْهَا بلَاء وأذى فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الضفادع فَقَالُوا: لَا نؤمن لَك وَلَا نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَأرْسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَجعلُوا لَا يَأْكُلُون إِلَّا الدَّم وَلَا يشربون إِلَّا الدَّم قَالُوا: يَا مُوسَى ادْع لنا رَبك أَن يكْشف عَنَّا الدَّم فانا سنؤمن لَك وَنُرْسِل مَعَك بني إِسْرَائِيل
فَدَعَا ربه فكشف عَنْهُم الدَّم فَقَالُوا: يَا مُوسَى لن نؤمن لَك وَلنْ نرسل مَعَك بني إِسْرَائِيل ٠ فَكَانَت آيَات مفصلات بَعْضهَا أثر بعض لتَكون لله الْحجَّة عَلَيْهِم فَأَخذهُم الله بِذُنُوبِهِمْ فأغرقهم فِي أَلِيم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان﴾ قَالَ: المَاء والطاعون وَالْجَرَاد
قَالَ: تَأْكُل مسامير رتجهم: يَعْنِي أَبْوَابهم وثيابهم وَالْقمل الدبا والضفادع تسْقط على فرشهم وَفِي أطعمتهم وَالدَّم يكون فِي ثِيَابهمْ ومائهم وطعامهم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَطاء قَالَ: بَلغنِي أَن الْجَرَاد لما سلط على بني إِسْرَائِيل أكل أَبْوَابهم حَتَّى أكل مساميرهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْجَرَاد نترة من حوت فِي الْبَحْر
وَأخرج الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ سُئِلَ عَن الْجَرَاد فَقَالَ: إِن مَرْيَم سَأَلت الله أَن يطْعمهَا لَحْمًا لَا دم فِيهِ فاطعمها الْجَرَاد
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن مَرْيَم بنت عمرَان سَأَلت رَبهَا أَن يطْعمهَا لَحْمًا لَا دم فِيهِ فاطعمها الْجَرَاد فَقَالَت:
стр. 2615
اللَّهُمَّ اعشه بِغَيْر رضَاع وتابع بَينه بِغَيْر شياع - يَعْنِي الصون - قَالَ الذَّهَبِيّ: اسناده أنظف من الأول
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن زَيْنَب ربيبة رَسُول الله ﷺ قَالَت: إِن نَبيا من الْأَنْبِيَاء سَأَلَ الله لحم طير لَا ذَكَاة لَهُ فرزقه الله الْحيتَان وَالْجَرَاد
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن سلمَان قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْجَرَاد فَقَالَ أَكثر جنود الله لَا آكله وَلَا أحرمهُ
وَأخرج أَبُو بكر البرقي فِي معرفَة الصَّحَابَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي زُهَيْر النميري قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقاتلوا الْجَرَاد فَإِنَّهُ جند من جند الله الْأَعْظَم قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا إِن صَحَّ أَرَادَ بِهِ إِذا لم يتَعَرَّض لإِفساد الْمزَارِع فَإِذا تعرض لَهُ جَازَ دَفعه بِمَا يَقع بِهِ الدّفع من الْقِتَال وَالْقَتْل أَو أَرَادَ بِهِ تعذر مقاومته بِالْقِتَالِ وَالْقَتْل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الفضيل بن عِيَاض عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عبد الله قَالَ: وَقعت جَرَادَة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: الا نقتلها يَا رَسُول الله فَقَالَ من قتل جَرَادَة فَكَأَنَّمَا قتل غوريا قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا ضَعِيف بِجَهَالَة بعض رُوَاته وَانْقِطَاع مَا بَين إِبْرَاهِيم وَابْن مَسْعُود
وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد فِيهِ مَجْهُول عَن ابْن عمر قَالَ: وَقعت جَرَادَة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فاحتملها فَإِذا مَكْتُوب فِي جناحها بالعبرانية: لَا يَعْنِي جنيني وَلَا يشْبع آكِلِي نَحن جند الله الْأَكْبَر لنا تسع وَتسْعُونَ بَيْضَة وَلَو تمت لنا الْمِائَة لأكلنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا
فَقَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أهلك الْجَرَاد اقْتُل كِبَارهَا وأمت صغارها وأفسد بيضها وسدَّ أفواهها عَن مزارع الْمُسلمين وَعَن مَعَايشهمْ إِنَّك سميع الدُّعَاء فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِنَّه قد اسْتُجِيبَ لَك فِي بعض قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وإسمعيل بن عبد الغافر الْفَارِسِي فِي الْأَرْبَعين وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ قَالَ: كُنَّا على مائدة أَنا وَأخي مُحَمَّد بن الحنيفة وَبني عمي عبد الله بن عَبَّاس وَقثم وَالْفضل فَوَقَعت جَرَادَة فَأَخذهَا عبد الله بن عَبَّاس فَقَالَ للحسين: تعلم مَا مَكْتُوب على جنَاح الجرادة فَقَالَ: سَأَلت أبي فَقَالَ: سَأَلت
стр. 2616
رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لي على جنَاح الجرادة مَكْتُوب: إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا رب الجرادة ورازقها إِذا شِئْت بعثتها رزقا لقوم وَإِن شِئْت على قوم بلَاء
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: هَذَا وَالله من مَكْنُون الْعلم
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: مَكْتُوب على الجرادة بالسُّرْيَانيَّة: إِنِّي أَنا الله لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي الْجَرَاد جند من جندي أسلطه على من أَشَاء من عبَادي
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: لما خلق الله آدم فضَّل من طينته شَيْء فخلق مِنْهُ الْجَرَاد
وَأخرج عَن سعيد بن أبي الْحسن
مثله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ ﴿الطوفان﴾ الْمَطَر ﴿وَالْجَرَاد﴾ هَذَا الْجَرَاد
﴿وَالْقمل﴾ الدَّابَّة الَّتِي تكون فِي الْحِنْطَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَخْر قَالَ: الْقمل الْجَرَاد الَّذِي لَا يطير
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: الْقمل: هُوَ الْقمل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد قَالَ: زعم بعض النَّاس فِي الْقمل أَنَّهَا البراغيث
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن حبيب بن أبي ثَابت قَالَ: الْقمل الْجعلَان ٠ وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ٠ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَالْقمل والضفادع﴾ قَالَ: الْقمل الدبا ٠ والضفادع: هِيَ هَذِه ٠ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أَبَا سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَهُوَ يَقُول: يبادرون النَّحْل من أَنَّهَا كَأَنَّهُمْ فِي الشّرف الْقمل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة قَالَ: الْقمل: الجنادب بَنَات الْجَرَاد ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عفيف عَن رجل من أهل الشَّام قَالَ: الْقمل: البراغيث ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الضفادع بَريَّة فَلَمَّا أرسلها الله على آل فِرْعَوْن سَمِعت وأطاعت فَجعلت تقذف نَفسهَا فِي الْقدر وَهِي تغلي وَفِي التنانير وَهِي تَفُور فأثابها الله بِحسن طاعتها برد المَاء ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لم يكن شَيْء أَشد على
стр. 2617
آل فِرْعَوْن من الضفادع كَانَت تَأتي الْقُدُور وَهِي تغلي فتلقي أَنْفسهَا فِيهَا فأورثها الله برد المَاء وَالثَّرَى إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: لَا تقتلُوا الضفادع فانها لما أرْسلت على آل فِرْعَوْن انْطلق ضفدع مِنْهَا فَوَقع فِي تنور فِيهِ نَار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله أبرد شَيْء نعلمهُ المَاء وَجعل نعيقهن التَّسْبِيح ٠ وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان التَّيْمِيّ ٠ أَن طَبِيبا ذكر ضفدعاً فِي دَوَاء عِنْد رَسُول الله ﷺ فَنهى رَسُول الله ﷺ عَن قَتله ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ: سَالَتْ النّيل دَمًا فَكَانَ الاسرائيلي يَسْتَقِي مَاء طيبا ويستقي الفرعوني دَمًا ويشتركان فِي اناء وَاحِد فَيكون مَا يَلِي الإاسرائيلي مَاء طيبا وَمَا يَلِي الفرعوني دَمًا ٠ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: أرسل الله عَلَيْهِم الدَّم فَكَانُوا لَا يَغْتَرِفُونَ من مَائِهِمْ إِلَّا دَمًا أَحْمَر حَتَّى لقد ذكر لنا أَن فِرْعَوْن كَانَ يجمع بَين الرجلَيْن على الاناء الْوَاحِد القبطي والإِسرائيلي فَيكون مَا يَلِي الاسرائيلي مَاء وَمَا يَلِي القبطي دَمًا ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿وَالدَّم﴾ قَالَ: سلط الله عَلَيْهِم الرعاف ٠ وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن نوف الشَّامي قَالَ: مكث مُوسَى فِي آل فِرْعَوْن بعد مَا غلب السَّحَرَة عشْرين سنة يُرِيهم الْآيَات الْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم فيأبون أَن يسلمُوا ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مكث مُوسَى فِي آل فِرْعَوْن بعد مَا غلب السَّحَرَة أَرْبَعِينَ سنة يُرِيهم الْآيَات الْجَرَاد وَالْقمل والضفادع ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿آيَات مفصلات﴾ قَالَ: كَانَت آيَات مفصلات بَعْضهَا على أثر بعض ليَكُون لله الْحجَّة عَلَيْهِم ٠ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿آيَات مفصلات﴾ قَالَ: يتبع بَعْضهَا بَعْضًا تمكث فيهم سبتاً إِلَى سبت ثمَّ ترفع عَنْهُم شهرا ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَ بَين كل آيَتَيْنِ من هَذِه الْآيَات ثَلَاثُونَ يَوْمًا ٠
стр. 2618
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم قَالَ: كَانَت الْآيَات التسع فِي تسع سِنِين فِي كل سنة آيَة ٠
- الْآيَة (١٣٤ - ١٣٥)
стр. 2619
- أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ ﴿الرجز﴾ الْعَذَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَمر مُوسَى نَبِي إِسْرَائِيل فَقَالَ: ليذبح كل رجل مِنْكُم كَبْشًا ثمَّ ليخضب كَفه فِي دَمه ثمَّ ليضْرب على بَابه ٠ فَقَالَت القبط لبني إِسْرَائِيل: لم تَجْعَلُونَ هَذَا الدَّم على بَابَكُمْ قَالَ: إِن الله يُرْسل عَلَيْكُم عذَابا فنسلم وتهلكون ٠ قَالَ القبط: فَمَا يعرفكم الله إِلَّا بِهَذِهِ العلامات قَالُوا: هَكَذَا أمرنَا نَبينَا ٠ فَأَصْبحُوا وَقد طعن من قوم فِرْعَوْن سَبْعُونَ ألفا فأمسوا وهم لَا يتدافنون
فَقَالَ فِرْعَوْن عِنْد ذَلِك ﴿ادْع لنا رَبك بِمَا عهد عنْدك لَئِن كشفت عَنَّا الرجز لنؤمنن لَك ولنرسلن مَعَك بني إِسْرَائِيل﴾ وَالرجز: الطَّاعُون ٠ فَدَعَا ربه فكشفه عَنْهُم فَكَانَ أوفاهم كلهم فِرْعَوْن قَالَ: اذْهَبْ ببني إِسْرَائِيل حَيْثُ شِئْت ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: ألْقى الله الطَّاعُون على آل فِرْعَوْن فشغلهم بذلك حَتَّى خرج مُوسَى فَقَالَ مُوسَى لبني إِسْرَائِيل: اجعلوا أكفكم فِي الطين والرماد ثمَّ ضعوه على أبوابكم كَيْمَا يجتنبكم ملك الْمَوْت ٠ قَالَ فِرْعَوْن: أما يَمُوت من عبيدنا أحد قَالُوا: لَا ٠ قَالَ: أَلَيْسَ هَذَا عجبا أَنا نؤخذ وَلَا يؤخذون ٠٠٠٠ وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿لَئِن كشفت عَنَّا الرجز﴾ قَالَ: الطَّاعُون ٠ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة قَالَ ﴿الرجز﴾ الْعَذَاب ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَى أجل هم بالغوه﴾ قَالَ: الْغَرق ٠
стр. 2620
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا كشفنا عَنْهُم الرجز﴾ قَالَ: الْعَذَاب ﴿إِلَى أجل هم بالغوه﴾ قَالَ: عدد مُسَمّى مَعَهم من أيامهم ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿إِذا هم ينكثون﴾ قَالَ: مَا أعْطوا من العهود ٠
- الْآيَة (١٣٦ - ١٣٧)
стр. 2621
- أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: فانتقم الله مِنْهُم بعد ذَلِك فأغرقهم فِي أَلِيم ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ﴿اليم﴾ الْبَحْر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ ﴿اليم﴾ هُوَ الْبَحْر ٠ قَوْله تَعَالَى: ﴿وأورثنا الْقَوْم الَّذين كَانُوا يستضعفون مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ ٠ أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن عَسَاكِر عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا﴾ قَالَ: هِيَ أَرض الشَّام ٠ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ قَالَ: هِيَ أَرض الشَّام ٠ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن شَوْذَب فِي قَوْله ﴿مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا﴾ قَالَ: فلسطين ٠
стр. 2622
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن زيد بن أسلم فِي قَوْله ﴿الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ قَالَ: قرى الشَّام ٠ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: إِن الله تَعَالَى بَارك فِي الشَّام من الْفُرَات إِلَى الْعَريش ٠ وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي الأغبش وَكَانَ قد أدْرك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ
أَنه سُئِلَ عَن الْبركَة الَّتِي بوركت فِي الشَّام أَيْن مبلغ حَده قَالَ: أول حُدُوده عَرِيش مصر وَالْحَد الآخر طرف التنية وَالْحَد الآخر الْفُرَات وَالْحَد الآخر جعل فِيهِ قبر هود النَّبِي ﵇
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان قَالَ: إِن رَبك قَالَ لإِبراهيم ﵇: أعمر من الْعَريش إِلَى الْفُرَات الأَرْض الْمُبَارَكَة وَكَانَ أول من اختتن وقرى الضَّيْف
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: دمشق بناها غُلَام إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ وَكَانَ حَبَشِيًّا وهبه لَهُ نمْرُود بن كنعان حِين خرج إِبْرَاهِيم من النَّار وَكَانَ اسْم الْغُلَام دمشق فسماها على اسْمه وَكَانَ إِبْرَاهِيم جعله على كل شَيْء لَهُ وسكنها الرّوم بعد ذَلِك بِزَمَان
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أبي عبد الْملك الْجَزرِي قَالَ: إِذا كَانَت الدُّنْيَا فِي بلَاء وقحط كَانَ الشَّام فِي رخاء وعافية وَإِذا كَانَ الشَّام فِي بلَاء وقحط كَانَت فلسطين فِي رخاء وعافية وَإِذا كَانَت فلسطين فِي بلَاء وقحط كَانَ بَيت الْمُقَدّس فِي رخاء وعافية وَقَالَ: الشَّام مباركة وفلسطين مُقَدَّسَة وَبَيت الْمُقَدّس قدس ألف مرّة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر قَالَ: قلت لأبي سَلام الْأسود مَا نقلك من حمص إِلَى دمشق قَالَ: بَلغنِي أَن الْبركَة تضعف بهَا ضعفين
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مَكْحُول
أَنه سَأَلَ رجلا أَيْن تسكن قَالَ: الغوطة
قَالَ: لَهُ مَكْحُول: مايمنعك أَن تسكن دمشق فَإِن الْبركَة فِيهَا مضعفة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب قَالَ: مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة إِن الشَّام كنز الله من أرضه بهَا كنز الله من عباده يَعْنِي بهَا قُبُور الْأَنْبِيَاء إِبْرَاهِيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ثَابت بن معبد قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى: ياشام أَنْت خيرتي من بلدي أسكنك خيرتي من عبَادي
стр. 2623
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالرُّويَانِيّ فِي مُسْنده وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن زيد بن ثَابت قَالَ: كُنَّا حول رَسُول الله ﷺ نؤلف الْقُرْآن من الرّقاع إِذْ قَالَ طُوبَى للشام
قيل لَهُ: وَلم قَالَ: أَن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة أَجْنِحَتهَا عَلَيْهِم
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّكُم ستجندون أجناداً جنداً بِالشَّام ومصر وَالْعراق واليمن
قُلْنَا: فَخِرْ لنا يَا رَسُول الله
قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّكُم ستجندون أجناداً
فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله خِرْ لي
فَقَالَ: عَلَيْك بِالشَّام فَإِنَّهَا صفوة الله من بِلَاده فِيهَا خيرة الله من عباده فَمن رغب عَن ذَلِك فليلحق بنجدة فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَأخرج أَحْمد وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ
أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله خرْ لي بَلَدا أكون فِيهِ
فَقَالَ عَلَيْك بِالشَّام ان الله يَقُول: يَا شام أَنْت صفوتي من بلادي أَدخل فِيك خيرتي من عبَادي
وَلَفظ أَحْمد: فَإِنَّهُ خيرة الله من أرضه يجتبي إِلَيْهِ خيرته من عباده فَإِن أَبَيْتُم فَعَلَيْكُم بيمنكم فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: عَلَيْكُم بِالشَّام فانها صفوة بِلَاد الله يسكنهَا خيرته من عباده فَمن أَبى فليلحق بيمنه ويسق من غدره فَإِن الله تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّكُم ستجندون أجناداً جنداً بِالشَّام وجنداً بالعراق وجنداً بِالْيمن
فَقَالَ الحوالي: خر لي يَا رَسُول الله
قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام فَمن أَبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: يَأْتِي على النَّاس زمَان لَا يبْقى فِيهِ مُؤمن إِلَّا لحق بِالشَّام
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عون بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: قَرَأت فِيمَا أنزل الله على بعض الْأَنْبِيَاء: إِن الله يَقُول: الشَّام كِنَانَتِي فَإِذا غضِبت على قوم رميتهم مِنْهَا بِسَهْم
стр. 2624
وَأخرج ابْن عَسَاكِر وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ستفتح على أمتِي من بعدِي الشَّام وشيكاً فَإِذا فتحهَا فاحتلها فَأهل الشَّام مرابطون إِلَى مُنْتَهى الجزيرة فَمن احتل ساحلاً من تِلْكَ السواحل فَهُوَ فِي جِهَاد وَمن احتل بَيت الْمُقَدّس وَمَا حوله فَهُوَ فِي رِبَاط
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن عَسَاكِر عَن قُرَّة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا فسد أهل الشَّام فَلَا خير فِيكُم لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي منصورين على النَّاس لَا يضرهم من خذلهم حَتَّى تقوم السَّاعَة
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ضَمرَة بن ربيعَة قَالَ: سَمِعت إِنَّه لم يبْعَث نَبِي إِلَّا من الشَّام فَإِن لم يكن مِنْهَا أسريَ بِهِ إِلَيْهَا
وَأخرج الْحَافِظ أَبُو بكر النجاد فِي جُزْء التراجم عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ بَينا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الإِسلام احْتمل من تَحت رَأْسِي فَظَنَنْت أَنه مذهوب بِهِ فاتبعته بَصرِي فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام أَلا فَإِن الإِيمان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الشَّام أَرض الْمَحْشَر والمنشر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ: ليهاجرن الرَّعْد والبرق والبركات إِلَى الشَّام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: مد الْفُرَات على عهد عبد الله فكره النَّاس ذَلِك فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس لَا تكْرهُوا مده فَإِنَّهُ يُوشك أَن يلْتَمس فِيهِ طست من مَاء فَلَا يُوجد وَذَاكَ حِين يرجع كل مَاء إِلَى عنصره فَيكون المَاء وَبَقِيَّة الْمُؤمنِينَ يومئذٍ بِالشَّام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب قَالَ: أحب الْبِلَاد إِلَى الله الشَّام وَأحب الشَّام إِلَيْهِ الْقُدس وَأحب الْقُدس إِلَيْهِ جبل نابلس ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان يتماسحونه كالحبال بَينهم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ دخل إِبْلِيس الْعرَاق فَقضى مِنْهَا حَاجته ثمَّ دخل الشَّام فطردوه حَتَّى بلغ بيسان ثمَّ دخل مصر فباض فِيهَا وفرخ وَبسط عبقرية
стр. 2625
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر قَالَ: دخل الشَّيْطَان بالمشرق فَقضى قَضَاءَهُ ثمَّ خرج يُرِيد الأَرْض المقدسة الشَّام فَمنع فَخرج على سَاق حَتَّى جَاءَ الْمغرب فباض بيضه وَبسط بهَا عبقرية
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: إِنِّي لأجد تردد الشَّام فِي الْكتب حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ لله حَاجَة إِلَّا بِالشَّام
وَأخرج أَحْمد وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لنا فِي شامنا ويمننا
قَالُوا: وَفِي نجدنا
وَفِي لفظ: وَفِي مشرقنا
قَالَ: هُنَاكَ الزلازل والفتن وَبهَا يطلع قرن الشَّيْطَان
زَاد ابْن عَسَاكِر فِي رِوَايَة: وَبهَا تِسْعَة اعشار الشَّرّ
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيْر عشرَة أعشار تِسْعَة بِالشَّام وَوَاحِد فِي سَائِر الْبلدَانِ وَالشَّر عشرَة اعشار وَاحِد بِالشَّام وَتِسْعَة فِي سَائِر الْبلدَانِ وَإِذا فسد أهل الشَّام فَلَا خير فِيكُم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قسم الله الْخَيْر فَجعله عشرَة أعشار فَجعل تِسْعَة اعشاره بِالشَّام وبقيته فِي سَائِر الْأَرْضين وَقسم الشَّرّ فَجعله عشرَة أعشار فَجعل تِسْعَة اعشاره بِالشَّام وبقيته فِي سَائِر الْأَرْضين
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: نجد هَذِه الأَرْض فِي كتاب الله تَعَالَى على صفة النسْر فالرأس الشَّام والجناحان الْمشرق وَالْمغْرب والذنب الْيمن فَلَا يزَال النَّاس بِخَير مابقي الرَّأْس فَإِذا نزع الرَّأْس هلك النَّاس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليَأْتِيَن على النَّاس زمَان لَا تبقى جَزِيرَة من جزائر الْعَرَب إِلَّا وَفِيهِمْ مقنب خيل من الشَّام يقاتلونهم على الإِسلام لولاهم لكفروا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن إِيَاس بن مُعَاوِيَة قَالَ: مثلت الدُّنْيَا على طَائِر فمصر وَالْبَصْرَة الجناحان والجزيرة الجؤجؤ وَالشَّام الرَّأْس واليمن الذَّنب
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: رَأس الأَرْض الشَّام
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب قَالَ: إِنِّي لأجد فِي كتاب الله الْمنزل: إِن خراب الأَرْض قبل الشَّام بِأَرْبَعِينَ عَاما
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن بحير بن سعد قَالَ: تقيم الشَّام بعد خراب الأَرْض أَرْبَعِينَ عَاما
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ستخرج نَار
стр. 2626
من حَضرمَوْت قبل يَوْم الْقِيَامَة تحْشر النَّاس
قُلْنَا: يَا رَسُول الله فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ: عَلَيْكُم بِالشَّام
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن كَعْب قَالَ: يُوشك أَن تخرج نَار من الْيمن تَسوق النَّاس إِلَى الشَّام تَغْدُو مَعَهم إِذا غدوا وتقيل مَعَهم إِذا قَالُوا وَتَروح مَعَهم إِذا راحوا فَإِذا سَمِعْتُمْ بهَا فاخرجوا إِلَى الشَّام
وَأخرج تَمام فِي فَوَائده وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عمر وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي رَأَيْت عَمُود الْكتاب انتزع من تَحت وِسَادَتِي فاتبعته بَصرِي فَإِذا هُوَ نور سَاطِع فَعمد بِهِ إِلَى الشَّام أَلا وان الإِيمان إِذا وَقعت الْفِتَن بِالشَّام
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن اللَّيْث بن سعد فِي قَوْله ﴿وأورثنا الْقَوْم الَّذين كَانُوا يستضعفون مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ قَالَ: هِيَ مصر وَهِي مباركة فِي كتاب الله
وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي تَارِيخ مصر وَمُحَمّد ابْن الرّبيع الجيزي فِي مُسْند الصَّحَابَة الَّذين دخلُوا مصر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: مصر أطيب أَرض الله تُرَابا وأبعده خراباً وَلنْ يزَال فِيهَا بركَة مَا دَامَ فِي شَيْء من الْأَرْضين بركَة
وَأخرج ابْن عبد الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: من أَرَادَ أَن يذكر الفردوس أَو ينظر إِلَى مثلهَا فِي الدُّنْيَا فَلْينْظر إِلَى أَرض مصر حِين تخضر زروعها وتنور ثمارها
وَأخرج ابْن عبد الحكم عَن كَعْب الْأَحْبَار قَالَ: من أَرَادَ أَن ينظر إِلَى شبه الْجنَّة فَلْينْظر إِلَى أَرض مصر إِذا أزهرت
وَأخرج ابْن عبد الحكم عَن ابْن لَهِيعَة قَالَ: كَانَ عَمْرو بن العَاصِي يَقُول: ولَايَة مصر جَامِعَة لعدل الْخلَافَة
وَأخرج ابْن عبد الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي
قَالَ: خلقت الدُّنْيَا على خمس صور على صُورَة الطير بِرَأْسِهِ وصدره وجناحيه وذنبه فالرأس مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن والصدر الشَّام ومصر والجناح الْأَيْمن الْعرَاق والجناح الْأَيْسَر السَّنَد والهند والذنب من ذَات الْحمام إِلَى مغرب الشَّمْس وَشر مافي الطير الذَّنب
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن نوف قَالَ: إِن الدُّنْيَا مثلت على طير فَإِذا انْقَطع جناحاه وَقع وَإِن جناحي الأَرْض مصر وَالْبَصْرَة فَإِذا خربا ذهبت الدُّنْيَا
стр. 2627
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى﴾ قَالَ: ظُهُور قوم مُوسَى على فِرْعَوْن وتمكين الله لَهُم فِي الأَرْض وَمَا ورثهم مِنْهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن وهب عَن مُوسَى بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ: كَانَت بَنو إِسْرَائِيل بِالربعِ من آل فِرْعَوْن ووليهم فِرْعَوْن أَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعين سنة فضاعف الله ذَلِك لبني اسرائيل فولاهم ثَمَانمِائَة عَام وَثَمَانِينَ عَاما
قَالَ: وَإِن كَانَ الرجل ليعمر ألف سنة فِي الْقُرُون الأولى وَمَا يَحْتَلِم حَتَّى يبلغ عشْرين وَمِائَة سنة
وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن قَالَ: لَو أَن النَّاس إِذا ابتلوا من سلطانهم بِشَيْء صَبَرُوا ودعوا الله لم يَلْبَثُوا أَن يرفع الله ذَلِك عَنْهُم وَلَكنهُمْ يفزعون إِلَى السَّيْف فيوكلون إِلَيْهِ وَالله مَا جاؤو بِيَوْم خير قطّ ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وتمت كلمة رَبك الْحسنى على بني اسرائيل بِمَا صَبَرُوا﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: مَا أُوتيت بَنو اسرائيل مَا أُوتيت إِلَّا بصبرهم وَمَا فزغت هَذِه الْأمة إِلَى السَّيْف قطّ فَجَاءَت بِخَير
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إِذا جَاءَ أَمر لَا كفاء لَك بِهِ فاصبر وانتظر الْفرج من الله
وَأخرج أَحْمد عَن بَيَان بن حَكِيم قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى أبي الدَّرْدَاء فَشَكا إِلَيْهِ جاراً لَهُ قَالَ: اصبر فَإِن الله سيجيرك مِنْهُ فَمَا لبث أَن أَتَى مُعَاوِيَة فحباه وَأَعْطَاهُ فَأتى أَبَا الدَّرْدَاء فَذكر ذَلِك لَهُ قَالَ: إِن ذَلِك لَك مِنْهُ جَزَاء
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﴿ودمرنا مَا كَانَ يصنع فِرْعَوْن وَقَومه﴾ قَالَ: إِن الله تَعَالَى لَا يملي للْكَافِرِ إِلَّا قَلِيلا حَتَّى يوبقه بِعَمَلِهِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانُوا يعرشون﴾ قَالَ: يبنون
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانُوا يعرشون﴾ قَالَ: يبنون الْبيُوت والمساكن مَا بلغت وَكَانَ عنبهم غير معروش
وَالله اعْلَم
стр. 2628
- الْآيَة (١٣٨ - ١٤١)
стр. 2629
- أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَأتوا على قوم يعكفون على أصنام لَهُم﴾ قَالَ: على لخم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي عمرَان الْجونِي فِي قَوْله ﴿فَأتوا على قوم يعكفون على أصنام لَهُم﴾ قَالَ: هم لخم وجذام ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن أبي جريج فِي قَوْله ﴿فَأتوا على قوم يعكفون على أصنام لَهُم﴾ قَالَ: تماثيل بقر من نُحَاس فَلَمَّا كَانَ عجل السامري شبه لَهُم أَنه من تِلْكَ الْبَقر فَذَلِك كَانَ أول شَأْن الْعجل لتَكون لله عَلَيْهِم حجَّة فينتقم مِنْهُم بعد ذَلِك ٠ وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة﴾ قَالَ: يَا سُبْحَانَ الله ٠٠٠ قوم أنجاهم الله من الْعُبُودِيَّة وأقطعهم الْبَحْر وَأهْلك عدوهم وأراهم الْآيَات الْعِظَام ثمَّ سَأَلُوا الشّرك صراحية ٠ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ قبل حنين فمررنا بسدرة فَقلت: يَا رَسُول الله اجْعَل لنا هَذِه ذَات أنواط كَمَا للْكفَّار ذَات أنواط وَكَانَ الْكفَّار ينوطون سِلَاحهمْ بسدرة ويعكفون حولهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ الله أكبر هَذَا كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى ﴿اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة﴾ إِنَّكُم تَرْكَبُونَ سنَن الَّذين من قبلكُمْ ٠
стр. 2630
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق كثير بن عبد الله بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَام الْفَتْح وَنحن ألف ونيف فَفتح الله لَهُ مَكَّة وحنينا حَتَّى إِذا كُنَّا بَين حنين والطائف مَرَرْنَا بشجرةٍ دنوا عَظِيمَة سِدْرَة كَانَ يناط بهَا السِّلَاح فسميت ذَات أنواط وَكَانَت تُعبد من دون الله فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ صرف عَنْهَا فِي يَوْم صَائِف إِلَى ظلّ هُوَ أدنى مِنْهَا فَقَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله اجْعَل لنا ذَات أنواط كَمَا لَهُم ذَات أنواط
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّهَا السّنَن قُلْتُمْ ٠ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل ﴿اجْعَل لنا إِلَهًا كَمَا لَهُم آلِهَة﴾ ٠ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿متبر﴾ قَالَ: خسران ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿متبر﴾ قَالَ: هَالك ٠ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿إِن هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هم فِيهِ وباطل﴾ قَالَ: المتبر المخسر وَقَالَ المتبر وَالْبَاطِل سَوَاء كُله وَاحِد كَهَيئَةِ غَفُور رَحِيم وَالْعرب تَقول: إِنَّه البائس المتبر وَإنَّهُ البائس المخسر ٠
- الْآيَة (١٤٢)
следующие страницы →