← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: نزلت ﴿إِن شَرّ الدَّوَابّ عِنْد الله الَّذين كفرُوا فهم لَا يُؤمنُونَ﴾ فِي سِتَّة رَهْط من الْيَهُود مِنْهُم ابْن تَابُوت وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿الَّذين عَاهَدت مِنْهُم ثمَّ ينقضون عَهدهم﴾ قَالَ: قُرَيْظَة يَوْم الخَنْدَق مالؤا على مُحَمَّد ﷺ أعداءه وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فشرد بهم من خَلفهم﴾ قَالَ: نكل بهم من بعدهمْ وَأخرج ابْن جريرعن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فشرد بهم من خَلفهم﴾ قَالَ: نكل بهم من وَرَاءَهُمْ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فشرد بهم من خَلفهم﴾ قَالَ: نكل بهم الَّذين خَلفهم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿فشرد بهم من خَلفهم﴾ قَالَ: أَنْذرهُمْ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فشرد بهم من خَلفهم﴾ قَالَ: اصْنَع بهم كَمَا تصنع بهؤلاء

стр. 2872

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿لَعَلَّهُم يذكرُونَ﴾ يَقُول: لَعَلَّهُم يحذرون أَن ينكثوا فيصنع بهم مثل ذَلِك وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن شهَاب ﵁ قَالَ: دخل جِبْرِيل ﵇ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: قد وضعت السِّلَاح وَمَا زلنا فِي طلب الْقَوْم فَاخْرُج فَإِن الله قد أذن لَك فِي قُرَيْظَة وَأنزل فيهم ﴿وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة﴾ قَالَ: قُرَيْظَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِمَّا تخافن من قوم خِيَانَة﴾ الْآيَة قَالَ: من عَاهَدَ رَسُول الله ﷺ إِن خفت أَن يختانوك ويغدروا فتأتيهم فانبذ إِلَيْهِم على سَوَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁ قَالَ: لَا تقَاتل عدوّك حَتَّى تنبذ إِلَيْهِم على سَوَاء ﴿إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الايمان عَن سليم بن عَامر ﵁ قَالَ: كَانَ بَين مُعَاوِيَة وَبَين الرّوم عهد وَكَانَ يسير حَتَّى يكون قَرِيبا من أَرضهم فَإِذا انْقَضتْ الْمدَّة أغار عَلَيْهِم فَجَاءَهُ عَمْرو بن عبسة فَقَالَ: الله أكبر وَفَاء لَا غدر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ بَينه وَبَين قوم عهد فَلَا يشد عقدَة وَلَا يحلهَا حَتَّى يَنْقَضِي أمرهَا أَو ينْبذ إِلَيْهِم على سَوَاء قَالَ: فَرجع مُعَاوِيَة بالجيوش وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مَيْمُون بن مهْرَان ﵁ قَالَ: ثَلَاثَة الْمُسلم وَالْكَافِر فِيهِنَّ سَوَاء من عاهدته فوفى بعهده مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا فَإِنَّمَا الْعَهْد لله وَمن كَانَت بَيْنك وَبَينه رحم فصلها مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا وَمن ائتمنك على أَمَانَة فأدها إِلَيْهِ مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا الْآيَة ٥٩

стр. 2873

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِنَّهُم لَا يعجزون﴾ يَقُول: لَا يفوتونا

стр. 2874

الْآيَة ٦٠

стр. 2875

أخرج أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو يَعْقُوب اسحق بن إِبْرَاهِيم القراب فِي كتاب فضل الرَّمْي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول وَهُوَ على الْمِنْبَر وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة أَلا أَن الْقُوَّة الرَّمْي أَلا أَن القوّة الرَّمْي قَالَهَا ثَلَاثًا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل﴾ أَلا إِن القوّة الرَّمْي ثَلَاثًا إِن الأَرْض ستفتح لكم وتكفون الْمُؤْنَة فَلَا يعجزنَّ أحدكُم أَن يلهو باسهمه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَنه تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة﴾ قَالَ: أَلا أَن القوّة الرَّمْي وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مَكْحُول ﵁ قَالَ: مَا بَين الهدفين رَوْضَة من رياض الْجنَّة فتعلموا الرَّمْي فَإِنِّي سَمِعت الله تَعَالَى يَقُول ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قوّة﴾ قَالَ: فالرمي من القوّة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قوّة﴾ قَالَ: الرَّمْي وَالسُّيُوف وَالسِّلَاح وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن أبي حَاتِم عَن عباد بن عبد الله بن الزبير ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قوّة﴾ قَالَ: أَمرهم بإعداد الْخَيل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل﴾ قَالَ: القوّة ذُكُور الْخَيل والرباط الإِناث

стр. 2876

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قوّة﴾ قَالَ: القوّة ذُكُور الْخَيل ورباط الْخَيل الإِناث وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن الْمسيب ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: القوّة الْفرس إِلَى السهْم فَمَا دونه وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ترهبون بِهِ عدوّ الله وعدوّكم﴾ قَالَ: تخزون بِهِ عَدو الله وَعَدُوكُمْ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي مر بِقوم وهم يرْمونَ فَقَالَ: رميا بني إِسْمَعِيل لقد كَانَ أبوكم رامياً وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم صَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة نفر الْجنَّة صانعه الَّذِي يحْتَسب فِي صَنعته الْخَيْر وَالَّذِي يُجهز بِهِ فِي سَبِيل الله وَالَّذِي يَرْمِي بِهِ فِي سَبِيل الله وَقَالَ: ارموا واركبوا وان ترموا خير من أَن تركبوا وَقَالَ: كل شَيْء يلهو بِهِ ابْن آدم فَهُوَ بَاطِل إِلَّا ثَلَاثَة رمية عَن قوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أَهله فَإِنَّهُنَّ من الْحق وَمن علم الرَّمْي ثمَّ تَركه فَهِيَ نعْمَة كفرها وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن حرَام بن مُعَاوِيَة قَالَ: كتب إِلَيْنَا عمر بن الْخطاب رَضِي اله عَنهُ أَن لَا يجاورنكم خِنْزِير وَلَا يرفع فِيكُم صَلِيب وَلَا تَأْكُلُوا على مائدة يشرب عَلَيْهَا الْخمر وأدبوا الْخَيل وامشوا بَين الْفرْقَتَيْنِ وَأخرج الْبَزَّار وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: خرج النَّبِي وَقوم من أسلم يرْمونَ فَقَالَ ارموا بني اسمعيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ راميا ارموا وَأَنا مَعَ ابْن الأدرع فَأمْسك الْقَوْم فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله من كنت مَعَه غلب قَالَ: ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ على قوم من أسلم يتناضلون فِي السُّوق فَقَالَ ارموا يَا بني اسمعيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ رامياً ارموا وَأَنا مَعَ بني فلَان - لَاحَدَّ الْفَرِيقَيْنِ - فأمسكوا بِأَيْدِيهِم فَقَالَ:

стр. 2877

ارموا قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ نرمي وَأَنت مَعَ بني فلَان قَالَ: ارموا وَأَنا مَعكُمْ كلكُمْ وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ مر على نَاس ينتضلون فَقَالَ: حسن اللَّهُمَّ مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ارموا وَأَنا مَعَ ابْن الأدرع فَأمْسك الْقَوْم قَالَ: ارموا وَأَنا مَعكُمْ جَمِيعًا فَلَقَد رموا عَامَّة يومهم ذَلِك ثمَّ تفَرقُوا على السوَاء مَا نضل بَعضهم بَعْضًا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم والقراب فِي فضل الرَّمْي عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: كل شَيْء من لَهو الدُّنْيَا بَاطِل إِلَّا ثَلَاثَة انتضالك بقوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك فَإِنَّهَا من الْحق وَقَالَ ﵇: انتضلوا واركبوا وان تنتضلوا أحب إليَّ إِن الله ليدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة الْجنَّة صانعه محتسباً والمعين بِهِ والرامي بِهِ فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ والقراب عَن أبي نجيح السّلمِيّ ﵁ قَالَ: حاصرنا قصر الطَّائِف فَسمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَلهُ عدل مُحَرر قَالَ: فبلغت يَوْمئِذٍ سِتَّة عشر سَهْما وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم والقراب عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من رمى العدوّ بِسَهْم فَبلغ سَهْمه أَو أَخطَأ أَو أصَاب فَعدل رَقَبَة وَأخرج الْحَاكِم عَن عَبَّاس بن سهل بن سعد عَن أَبِيه قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ إِذا أكثبوكم فارموا بِالنَّبلِ واستبقوا نبلكم وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعد بن أبي وَقاص أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم أحد: أنبلوا سعد أرم يَا سعد رمى الله لَك فدَاك أبي وَأمي وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة بنت سعد ﵂ عَن أَبِيهَا أَنه قَالَ: أَلا هَل أَتَى رَسُول الله أَنِّي حميت صَحَابَتِي بصدور نبلي وَأخرج الثَّقَفِيّ فِي فَوَائده عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تحضر الْمَلَائِكَة من اللَّهْو شَيْئا إِلَّا ثَلَاثَة لَهو الرجل مَعَ امْرَأَته وإجراء الْخَيل والنضال وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله الْمَلَائِكَة تشهد ثَلَاثًا الرَّمْي والرهان وملاعبة الرجل أَهله

стр. 2878

وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب الْخَيل عَن أبي الشعْثَاء جَابر بن يزِيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ارموا واركبوا الْخَيل وان ترموا أحب إليَّ كل لَهو لَهَا بة الْمُؤمن بَاطِل إِلَّا ثَلَاث خلال رميك عَن قوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك فَإِنَّهُنَّ من الْحق وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَالْبَغوِيّ والبارودي وَالطَّبَرَانِيّ والقراب وَأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ والضياء عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: رَأَيْت جَابر بن عبد الله وَجَابِر بن عُمَيْر الْأنْصَارِيّ يرتميان فمل أَحدهمَا فَجَلَسَ فَقَالَ الآخر: كسلت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل شَيْء لَيْسَ من ذكر الله فَهُوَ لَغْو وسهو إِلَّا أَربع خِصَال مشي الرجل بَين الغرضين وتأديب فرسه وملاعبته أَهله وَتَعْلِيم السباحة وَأخرج القراب عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد ثَلَاثَة الْجنَّة الرَّامِي والممد بِهِ والمحتسب لَهُ وَأخرج القراب عَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: كتب عمر ﵁ إِلَى الشَّام: أَيهَا النَّاس ارموا واركبوا وَالرَّمْي أحب إِلَيّ من الرّكُوب فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الله يدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد الْجنَّة من عمله فِي سَبيله وَمن قوّي بِهِ فِي سَبِيل الله وَأخرج القراب عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ نعم لَهو الْمُؤمن الرَّمْي وَمن ترك الرَّمْي بَعْدَمَا علمه فَهُوَ نعْمَة تَركهَا وَأخرج القراب عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: لَا أترك الرَّمْي أبدا وَلَو كَانَت يَدي مَقْطُوعَة بعد شَيْء سمعته من رَسُول الله ﷺ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من تعلم الرَّمْي ثمَّ تَركه فقد عَصَانِي وَأخرج القراب عَن مَكْحُول يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ كل لَهو بَاطِل إِلَّا ركُوب الْخَيل وَالرَّمْي وَلَهو الرجل مَعَ امْرَأَته فَعَلَيْكُم بركوب الْخَيل وَالرَّمْي وَالرَّمْي أحبهما إليَّ وَأخرج القراب من طَرِيق مَكْحُول عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اللَّهْو فِي ثَلَاث تأديبك فرسك ورميك بقوسك وملاعبتك أهلك وَأخرج القراب من طَرِيق مَكْحُول أَن عمر بن الْخطاب ﵁ كتب إِلَى أهل الشَّام: أَن علمُوا أَوْلَادكُم السباحة والفروسية

стр. 2879

وَأخرج القراب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعجبهُ أَن يكون الرجل سابحاً رامياً وَأخرج القراب عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَأصَاب أَو أَخطَأ أَو قصر فَكَأَنَّمَا أعتق رَقَبَة كَانَت فكاكاً لَهُ من النَّار وَأخرج القراب عَن أبي نجيح السّلمِيّ ﵁ قَالَ: حَضَرنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ قصر الطَّائِف فَسَمعته يَقُول من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله قصر أَو بلغ كَانَت لَهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة وَأخرج القراب عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ قَاتلُوا أهل الصقع فَمن بلغ مِنْهُم فَلهُ دَرَجَة فِي الْجنَّة قَالُوا: يَا رَسُول الله مَا الدرجَة قَالَ: مَا بَين الدرجتين خَمْسمِائَة عَام وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والقراب عَن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله فَبلغ أَو قصر كَانَ السهْم نورا يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب اللَّهْو إِلَى الله إِجْرَاء الْخَيل وَالرَّمْي بِالنَّبلِ ولعبكم مَعَ أزواجكم وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن سعد ﵁ قَالَ: عَلَيْكُم بِالرَّمْي فَإِنَّهُ خير أَو من خير لهوكم وَأخرج أَبُو عوَانَة عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ قَالَ: تعلمُوا الرَّمْي فَإِنَّهُ خير لعبكم وَأخرج الْبَزَّار عَن جَابر ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر على قوم وهم يرْمونَ فَقَالَ: ارموا بني اسمعيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ رامياً وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من تعلم الرَّمْي ثمَّ نَسيَه فَهِيَ نعْمَة جَحدهَا وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا تحضر الْمَلَائِكَة من لهوكم إِلَّا الرِّهَان والنضال وَأخرج الْبَزَّار بِسَنَد حسن عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2880

من رمى رمية فِي سَبِيل الله قصر أَو بلغ كَانَ لَهُ مثل أجر أَرْبَعَة أنَاس من ولد اسمعيل الْيَوْم وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله كَانَ لَهُ نور يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كل لَهو يكره إِلَّا ملاعبة الرجل امْرَأَته ومشيه بَين الهدفين وتعليمه فرسه وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الرَّمْي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ حق الْوَلَد على الْوَالِد أَن يُعلمهُ الْكِتَابَة والسباحة وَالرَّمْي وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا والديلمي عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ تعلمُوا الرَّمْي فَإِن مَا بَين الهدفين رَوْضَة من رياض الْجنَّة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَشى بَين العرضين كَانَ لَهُ بِكُل خطْوَة حَسَنَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا على أحدكُم إِذا ألح بِهِ همه أَن يتقلد قوسه فينفي بهَا همه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ علمُوا أبناءكم السباحة وَالرَّمْي وَالْمَرْأَة المغزل وَأخرج ابْن مَنْدَه فِي الْمعرفَة عَن بكر بن عبد الله بن الرّبيع الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ علمُوا أبناءكم السباحة وَالرَّمْي وَالْمَرْأَة المغزل وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عَمْرو بن عبسة ﵁ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من شَاب شيبَة فِي الإِسلام كَانَت لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمن رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله كَانَ لَهُ عدل رَقَبَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: من شَاب شيبَة فِي الإِسلام كَانَ لَهُ نورا يَوْم الْقِيَامَة وَمن رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله أَخطَأ أَو أصَاب كَانَ لَهُ عدل رَقَبَة من ولد إِسْمَعِيل وَأخرج أَحْمد عَن مرّة بن كَعْب ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من بلغ

стр. 2881

الْعَدو بِسَهْم رَفعه الله بِهِ دَرَجَة بَين الدرجتين مائَة عَام وَمن رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله كَانَ كمن أعتق رَقَبَة وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله ليدْخل بِالسَّهْمِ الْوَاحِد الْجنَّة ثَلَاثَة صانعه محسباً صَنعته والرامي بِهِ والمقوي بِهِ وَأخرج الْوَاقِدِيّ عَن مُسلم بن جُنْدُب ﵁ قَالَ: أول من ركب الْخَيل إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم ﵉ وَإِنَّمَا كَانَت وحشاً لَا تطاق حَتَّى سخرت لَهُ وَأخرج الزبير بن بكار فِي الْأَنْسَاب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت الْخَيل وحشاً لَا تطاق حَتَّى سخرت لَهُ وَأخرج الزبير بن بكار فِي الْأَنْسَاب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت الْخَيل وحشاً لَا تركب فَأول من ركبهَا اسمعيل ﵇ فبذلك سميت العراب وَأخرج أَحْمد بن سُلَيْمَان والنجاد فِي جزئه الْمَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت الْخَيل وحشاً كَسَائِر الوحوش فَلَمَّا أذن الله تَعَالَى لإِبراهيم واسمعيل بِرَفْع الْقَوَاعِد من الْبَيْت قَالَ الله : إِنِّي معطيكما كنزاً ادخرته لَكمَا ثمَّ أوحى الله إِلَى اسمعيل ﵇: إِن أخرج فَادع بذلك الْكَنْز فَخرج اسمعيل ﵇ إِلَى أجناد وَكَانَ موطناً مِنْهُ وَمَا يدْرِي مَا الدُّعَاء وَلَا الْكَنْز فألهمه الله الدُّعَاء فَلم يبْق على وَجه الأَرْض فرس إِلَّا أَجَابَتْهُ فأمكنته من نَوَاصِيهَا وذللها لَهُ فاركبوها واعدوها فَإِنَّهَا ميامين وَإِنَّهَا مِيرَاث أبيكم اسمعيل ﵇ وَأخرج الثَّعْلَبِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لما أَرَادَ الله أَن يخلق الْخَيل قَالَ للريح الْجنُوب: إِنِّي خَالق مِنْك خلقا فاجعله عزا لأوليائي ومذلة على أعدائي وجمالاً لأهل طَاعَتي فَقَالَت الرّيح: اخلق فَقبض مِنْهَا قَبْضَة فخلق فرسا فَقَالَ لَهُ: خلقتك عَرَبيا وَجعلت الْخَيْر معقوداً بناصيتك والغنائم مَجْمُوعَة على ظهرك عطفت عَلَيْك صَاحبك وجعلتك تطير بِلَا جنَاح فَأَنت للطلب وَأَنت للهرب وسأجعل على ظهرك رجَالًا يسبحوني ويحمدوني ويهللوني تسبحن إِذا سبحوا وتهللن إِذا هللوا وتكبرن إِذا كبروا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من تَسْبِيحَة أَو تَحْمِيدَة أَو تَكْبِيرَة يكبرها صَاحبهَا فتسمعه الا تجيبه بِمِثْلِهَا ثمَّ قَالَ: سَمِعت الْمَلَائِكَة

стр. 2882

صَنْعَة الْفرس وعاينوا خلقهَا قَالَت: رب نَحن ملائكتك نسبحك ونحمدك فَمَاذَا لنا فخلق الله لَهَا خيلاً بلقاً أعناقها كأعناق البخت فَلَمَّا أرسل الله الْفرس إِلَى الأَرْض واستوت قدماه على الأَرْض صَهل فَقيل: بوركت من دَابَّة أذلّ بصهيلك الْمُشْركين أذلّ بِهِ أَعْنَاقهم وإملاء بِهِ آذانهم وارعب بِهِ قُلُوبهم فَلَمَّا عرض الله على آدم من كل شَيْء قَالَ لَهُ: اختر من خلقي مَا شِئْت فَاخْتَارَ الْفرس قَالَ لَهُ: اخْتَرْت لعزكَ وَعز ولدك خَالِدا مَا خلدوا وباقياً مَا بقوا بركتي عَلَيْك وَعَلَيْهِم مَا خلقت خلقا أحب إليّ مِنْك وَمِنْهُم وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مثله سَوَاء وَأخرج مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْخَيل لثَلَاثَة لرجل أجر ولرجل ستر وعَلى رجل وزر فَأَما الَّذِي هِيَ لَهُ أجر فَرجل ربطها فِي سَبِيل الله فَأطَال لَهَا فِي مرج أَو رَوْضَة فَمَا أَصَابَت فِي طيلها ذَلِك من المرج أَو الرَّوْضَة كَانَ لَهُ حَسَنَات وَلَو أَنَّهَا قطعت طيلها فاستنت شرفاً أَو شرفين كَانَت آثارها وأرواثها حَسَنَات لَهُ وَلَو أَنَّهَا مرت بنهر فَشَرِبت مِنْهُ وَلم يرد أَن يسقيها كَانَ ذَلِك حَسَنَات لَهُ فَهِيَ لذَلِك أجر وَرجل ربطها تغَنِّيا ثمَّ لم ينس حق الله فِي رقابها وَلَا ظُهُورهَا فَهِيَ لذَلِك ستر وَرجل ربطها فخراً ورياء ونواء لأهل الإِسلام فَهِيَ على ذَلِك وزر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْخَيْل ثَلَاثَة خيل أجر وخيل وزر وخيل ستر فَأَما خيل ستر فَمن اتخذها تعففاً وتكرماً وتجملاً وَلم ينس حق بطونها وظهورها فِي عسره ويسره وَأما خيل الْأجر فَمن ارتبطها فِي سَبِيل الله فَإِنَّهَا لَا تغيب فِي بطونها شَيْئا إِلَّا كَانَ لَهُ أجر حَتَّى ذكر أرواثها وَأَبْوَالهَا وَلَا تعدو فِي وَاد شوطاً أَو شوطين إِلَّا كَانَ فِي مِيزَانه وَأما خيل الْوزر فَمن ارتبطها تبذخاً على النَّاس فَإِنَّهَا لَا تغيب فِي بطونها شَيْئا إِلَّا كَانَ وزر عَلَيْهِ حَتَّى ذكر أرواثها وَأَبْوَالهَا وَلَا تعدو فِي وَاد شوطاً أَو شوطين إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ وزر وَأخرج مَالك وَأحمد بن حَنْبَل وَالطَّيَالِسِي وَابْن شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة

стр. 2883

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عُرْوَة الْبَارِقي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا ذَاك قَالَ: الْأجر وَالْغنيمَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم عَن جرير بن عبد الله ﵁ قَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ يلوي نَاصِيَة فرسه باصبعه وَيَقُول: الْخَيْر مَعْقُود بنواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج النَّسَائِيّ وَأَبُو مُسلم الْكشِّي فِي سنَنه عَن سَلمَة بن نفَيْل ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قيل: يَا رَسُول الله وَمَا ذَاك قَالَ: الْأجر وَالْغنيمَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والآجري فِي كتاب النَّصِيحَة عَن أبي كَبْشَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كالباسط يَده بِالصَّدَقَةِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن سوَادَة بن الرّبيع الْجرْمِي ﵁ قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ فَأمرنِي بذود وَقَالَ عَلَيْك بِالْخَيْلِ فَإِن الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر والمغنم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ونواصيها أذناها وأذنابها مذابها وَأخرج ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن مَنْدَه فِي الصَّحَابَة عَن يزِيد بن عبد الله بن غَرِيب الْمليكِي عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر والنيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كباسط كفيه فِي الصَّدَقَة لَا يقبضهَا وَأَبْوَالهَا وأرواثها عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة كذكي الْمسك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن أَسمَاء بنت يزِيد ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر أبدا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَمن ربطها عدَّة فِي سَبِيل الله وَأنْفق عَلَيْهَا احتساباً فِي سَبِيل الله فَإِن شبعها وجوعها وريَّها وظمأها وَأَبْوَالهَا وأرواثها فلاح فِي مَوَازِينه يَوْم الْقِيَامَة وَمن ربطها رِيَاء وَسُمْعَة وفخراً ومرحاً فَإِن شبعها وجوعها وريها وظمأها وأرواثها وَأَبْوَالهَا خسران فِي مَوَازِينه يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج أَبُو بكر بن عَاصِم فِي الْجِهَاد وَالْقَاضِي عمر بن الْحسن الاشناني فِي بعض

стр. 2884

تَارِيخه عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأَهْلهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا فَخُذُوا بنواصيها وَادعوا بِالْبركَةِ وقلدوها وَلَا تقلدوها إِلَّا وتار وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب الْخَيل عَن زِيَاد بن مُسلم الْغِفَارِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول: الْخَيل ثَلَاثَة فَمن ارتبطها فِي سَبِيل الله وَجِهَاد عدوه كَانَ شبعها وجوعها وريها وعطشها وجريها وعرقها وأرواثها وَأَبْوَالهَا أجرا فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة وَمن ارتبطها للجمال فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَاك وَمن ارتبطها فخراً ورياء كَانَ مثل نَص فِي الأول وزراً فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والآجري فِي الشَّرِيعَة والنصيحة عَن خباب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْخَيل ثَلَاثَة: ففرس للرحمن وَفرس للإِنسان وَفرس للشَّيْطَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَمَا أعد فِي سَبِيل الله وقوتل عَلَيْهِ أَعدَاء الله وَأما فرس الإِنسان فَمَا استبطن وَيحمل عَلَيْهِ وَأما فرس الشَّيْطَان فَمَا قومر عَلَيْهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن خباب مَوْقُوفا وَأخرج أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة: فرس للرحمن وَفرس للإِنسان وَفرس للشَّيْطَان فَأَما فرس الرَّحْمَن فَالَّذِي يرتبط فِي سَبِيل الله فعلفه وروثه وبوله وَذكر مَا شَاءَ الله وَأما فرس الشَّيْطَان فَالَّذِي يقامر أَي يراهن عَلَيْهِ وَأما فرس الإِنسان فالفرس يرتبطها الإِنسان يلْتَمس بَطنهَا ستر من فقر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد من طَرِيق أبي عمر والشيباني ﵁ عَن رجل من الْأَنْصَار عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل ثَلَاثَة: فرس يربطه الرجل فِي سَبِيل الله فثمنه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر وَفرس يعالق فِيهِ الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وَفرس للبطنة فَعَسَى أَن يكون سدداً من الْفقر إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْبركَة فِي نواصي الْخَيل وَأخرج النَّسَائِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ لم يكن شَيْء أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ بعد النِّسَاء من الْخَيل

стр. 2885

وَأخرج ابْن سعد وَأحمد فِي الزّهْد عَن معقل بن يسَار ﵁ قَالَ مَا كَانَ شي أحب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْخَيل ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ غفرا إِلَّا النِّسَاء وَأخرج الدمياطي فِي كتاب الْخَيل عَن زيد بن ثَابت رضى الله عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من حبس فرسا فِي سَبِيل الله كَانَ ستْرَة من النَّار وَأخرج ابْن أبي عَاصِم فِي الْجِهَاد عَن يزِيد بن عبد الله بن غَرِيب الْمليكِي عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي الْخَيل وَأَبْوَالهَا وأرواثها كف من مسك الْجنَّة وَأخرج ابْن سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُنفق على الْخَيل كباسط يَده بِالصَّدَقَةِ لَا يقبضهَا وَأَبْوَالهَا وأرواثها عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة كذكي الْمسك وَأخرج ابْن ماجة وَابْن أبي عَاصِم عَن تَمِيم الدَّارِيّ رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من ارْتبط فرسا فِي سَبِيل الله ثمَّ عالج علفه بِيَدِهِ كَانَ لَهُ بِكُل حَبَّة حَسَنَة وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي عَاصِم عَن تَمِيم رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من امرىء مُسلم ينقي لفرسه الشّعير ثمَّ يعلفه عَلَيْهِ الا كتب الله تَعَالَى لَهُ بِكُل حَبَّة حَسَنَة وَأخرج ابْن ماجة وَابْن أبي عَاصِم عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة سيء الملكة قَالُوا: يَا رَسُول الله أَلَيْسَ أخبرتنا أَن هَذِه الْأمة أَكثر الْأُمَم مملوكين وأيامى قَالَ: بلَى فاكرموهم بكرامة أَوْلَادكُم واطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ قَالُوا: فَمَا ينفعنا فِي الدُّنْيَا قَالَ: فرس تربطه تقَاتل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله ومملوك يَكْفِيك فَإِذا كَفاك فَهُوَ أَخُوك وَأخرج أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن اسمعيل الْمحَامِلِي عَن سلمَان ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: مَا من رجل مُسلم إِلَّا حق عَلَيْهِ أَن يرتبط فرسا إِذا أطَاق ذَلِك وَأخرج ابْن أبي عَاصِم عَن سوَادَة بن الرّبيع ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ارتبطوا الْخَيل فَإِن الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر وَأخرج ابْن أبي عَاصِم عَن ابْن الحنظلية ﵁: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 2886

يَقُول: من ارْتبط فرسا فِي سَبِيل الله كَانَت النَّفَقَة عَلَيْهِ كالمادِّ يَده بِصَدقَة لَا يقطعهَا وَأخرج أَبُو طَاهِر المخلص عَن ابْن الحنظلية ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وصاحبها يعان عَلَيْهَا والمنفق عَلَيْهَا كالباسط يَده بِالصَّدَقَةِ لَا يقبضهَا وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن أبي عَاصِم وَالْحَاكِم عَن ابْن الحنظلية ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُنفق على الْخَيل فِي سَبِيل الله كباسط يَده بِالصَّدَقَةِ لَا يقبضهَا وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من احْتبسَ فرسا فِي سَبِيل الله إِيمَانًا بِاللَّه وتصديق مَوْعُود الله كَانَ شبعه وريه وبوله حَسَنَات فِي مِيزَانه يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي ذَر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا من فرس عَرَبِيّ إِلَّا يُؤذن لَهُ عِنْد كل سحر بدعوتين يَقُول: اللَّهُمَّ كَمَا خوّلتني من خوّلتني من بني آدم فَاجْعَلْنِي من أحب مَاله وَأَهله إِلَيْهِ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُسَمِّي الْأُنْثَى من الْخَيل فرسا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي كَبْشَة الْأَنمَارِي رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من أطرق مُسلما فرسا فأعقب لَهُ الْفرس كتب الله لَهُ أجر سبعين فرسا يحمل عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله وَإِن لم تعقب لَهُ كَانَ لَهُ كَأَجر سبعين فرسا يحمل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: مَا تعاطى النَّاس بَينهم شَيْئا قطّ أفضل من الطّرق يطْرق الرجل فرسه فَيجْرِي لَهُ أجره ويطرق الرجل فَحله فَيجْرِي لَهُ أجره ويطرق الرجل كبشه فَيجْرِي لَهُ أجره وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة فِي كتاب الْخَيل عَن مُعَاوِيَة بن خديج ﵁ أَنه لما افتتحت مصر كَانَ لكل قوم مراغة يمرغون فِيهَا خيولهم فَمر مُعَاوِيَة بِأبي ذَر ﵁ وَهُوَ يمرغ فرسا لَهُ فَسلم عَلَيْهِ ووقف ثمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَر مَا هَذَا الْفرس قَالَ: فرس لي لَا أرَاهُ إِلَّا مستجاباً قَالَ: وَهل تَدْعُو الْخَيل وتجاب قَالَ: نعم لَيْسَ من لَيْلَة إِلَّا وَالْفرس يَدْعُو فِيهَا ربه فَيَقُول: رب إِنَّك سخرتني لِابْنِ آدم وَجعلت رِزْقِي

стр. 2887

فِي يَده: اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي أحب إِلَيْهِ من أَهله وَولده فَمِنْهَا المستجاب وَمِنْهَا غير المستجاب وَلَا أرى فرسي هَذَا إِلَّا مستجاباً وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ أصَاب رَسُول الله ﷺ وَسلم فرسا من جدس حَيّ من الْيمن فَأعْطَاهُ رجلا من الْأَنْصَار وَقَالَ: إِذا نزلت فَأنْزل قَرِيبا مني فَإِنِّي أسار إِلَى صهيله فَفَقدهُ لَيْلَة فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا خصيناه فَقَالَ: مثلت بِهِ يَقُولهَا ثَلَاثًا الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أعرافها ادفاؤها وأذنابها مذابها التمسوا نسلها وباهوا بصهيلها الْمُشْركين وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة عَن مَكْحُول ﵁ قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن جز أَذْنَاب الْخَيل وأعرافها ونواصيها وَقَالَ أما أذنابها فمذابها وَأما أعرافها فادفاؤها وَأما نَوَاصِيهَا فَفِيهَا الْخَيْر وَأخرج أَبُو نعيم عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تهلبوا أَذْنَاب الْخَيل وَلَا تجزوا أعرافها ونواصيها فَإِن الْبركَة فِي نَوَاصِيهَا ودفاؤها فِي أعرافها وأذنابها مذابها وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عتبَة بن عبد الله السّلمِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا تقصوا نواصي الْخَيل وَلَا معارفها وَلَا أذنابها فَأَما أذنابها مذابها ومعارفها ادفاؤها ونواصيها مَعْقُود فِيهَا الْخَيْر وَأخرج ابْن سعد عَن أبي وَاقد أَنه بلغه أَن النَّبِي ﷺ قَامَ إِلَى فرسه فَمسح وَجهه بكم قَمِيصه فَقَالُوا: يَا رَسُول الله أبقميصك قَالَ: إِن جِبْرِيل عَاتَبَنِي فِي الْخَيل وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن شيخ من الْأَنْصَار أَن رَسُول الله ﷺ مسح بِطرف رِدَائه وَجه فرسه وَقَالَ: إِنِّي عتبت اللَّيْلَة فِي اذلة الْخَيل وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة عَن عبد الله بن دِينَار ﵁ قَالَ مسح رَسُول الله ﷺ وَجه فرسه بِثَوْبِهِ وَقَالَ: إِن جِبْرِيل بَات اللَّيْلَة يعاتبني فِي اذلة الْخَيل وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْوَضِين بن عَطاء ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقودوا الْخَيل بنواصيها فتذلوها وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن مَكْحُول ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أكْرمُوا الْخَيل وجللوها

стр. 2888

وَأخرج الْحسن بن عَرَفَة عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: أبْصر رَسُول الله ﷺ إنْسَانا ضرب وَجه فرسه ولعنه فَقَالَ هَذِه مَعَ تِلْكَ إِلَّا أَن تقَاتل عَلَيْهِ فِي سَبِيل الله فَجعل الرجل يُقَاتل عَلَيْهِ وَيحمل إِلَى أَن كبر وَضعف وَجعل يَقُول: اشْهَدُوا اشْهَدُوا وَأخرج أَبُو نصر يُوسُف بن عمر القَاضِي فِي سنَنه عَن زيد بن ثَابت ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قضى فِي عين الْفرس ربع ثمنه وَأخرج مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخلي فِي كتاب الفروسية عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: مَا من لَيْلَة إِلَّا ينزل ملك من السَّمَاء يحبس عَن دَوَاب الْغُزَاة الكلال إِلَّا دَابَّة فِي عُنُقهَا جرس وَأخرج ابْن سعد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي وهب الْجُشَمِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ارتبطوا الْخَيل وامسحوا بنواصيها وأكنافها وقلدوها وَلَا تقلدوها الأوتار وَعَلَيْكُم بِكُل كميت أغر محجل أَو أشقر أغر محجل أَو أدهم أغر محجل وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ يمن الْخَيل فِي شقرها وَأخرج الْوَاقِدِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْخَيل الشقر وَإِلَّا فالأدهم أغر محجل ثَلَاث طليق الْيُمْنَى وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي حَدِيث رَفعه أَنه قَالَ التمسوا الْحَوَائِج على الْفرس الْكُمَيْت الأرثم المحجل الثَّلَاث الْمُطلق الْيَد الْيُمْنَى وَأخرج الْحسن بن عَرَفَة عَن مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ عَن أَبِيه قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد أَن أبتاع فرسا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله: عَلَيْك بِهِ كميتاً وأدهم أقراح ارثم محجل ثَلَاث طليق الْيُمْنَى وَأخرج أَبُو عُبَيْدَة وَابْن أبي شيبَة عَن عَطاء ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن خير الْخَيل الحو وَأخرج ابْن عَرَفَة عَن نَافِع بن جُبَير ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْيمن فِي الْخَيل فِي كل احوى احم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكره الشكال من الْخَيل

стр. 2889

وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي قَتَادَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: خير الْخَيل الأدهم الأقرح المحجل الأرثم طلق الْيَد الْيُمْنَى فَإِن لم يكن ادهم فكميت على هَذِه النِّسْبَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أردْت أَن تغتزي فاشتري فرسا أدهم أغر محجلاً مُطلق الْيُمْنَى فَإنَّك تغنم وتسلم وَأخرج سعد والحرث بن أبي أُسَامَة وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مَنْدَه وَالرُّويَانِيّ فِي مُسْنده وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن يزِيد بن عبد الله بن عريب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ﴾ قَالَ: هم الْجِنّ وَلَا يخبل الشَّيْطَان إنْسَانا فِي دَاره فرس عَتيق وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْهدى عَن أَبِيه عَمَّن حَدثهُ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم لَا تَعْلَمُونَهُم﴾ قَالَ: هم الْجِنّ فَمن ارْتبط حصاناً من الْخَيل لم يَتَخَلَّل منزله شَيْطَان وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ﴾ وَلنْ يخبل الشَّيْطَان إنْسَانا فِي دَاره فرس عَتيق وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم﴾ يَعْنِي الشَّيْطَان لَا يَسْتَطِيع نَاصِيَة فرس لِأَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر فَلَا يستطيعه شَيْطَان أبدا وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم﴾ قَالَ: قُرَيْظَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم لَا تَعْلَمُونَهُم﴾ قَالَ: يَعْنِي الْمُنَافِقين ﴿الله يعلمهُمْ﴾ يَقُول: الله يعلم مَا فِي قُلُوب الْمُنَافِقين من النِّفَاق الَّذِي يسرون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ المُنَافِقُونَ لَا تَعْلَمُونَهُم لأَنهم مَعكُمْ يَقُولُونَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ويغزون مَعكُمْ

стр. 2890

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم﴾ قَالَ: أهل فَارس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سُفْيَان ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآخَرين من دونهم﴾ قَالَ: قَالَ ابْن الْيَمَان ﵁: هم الشَّيَاطِين الَّتِي فِي الدّور الْآيَة ٦١

стр. 2891

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم﴾ قَالَ: قُرَيْظَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا﴾ قَالَ: نزلت فِي بني قُرَيْظَة نسختها (فَلَا تهنوا وَتَدعُوا إِلَى السّلم ) (مُحَمَّد الْآيَة ٣٥) إِلَى آخر الْآيَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي ﵁ أَن النَّبِي كَانَ يقْرَأ ﴿وَإِن جنحوا للسلم﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم﴾ قَالَ: الطَّاعَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا﴾ قَالَ: إِن رَضوا فارض وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا﴾ يَقُول: إِذا أَرَادوا الصُّلْح فأرده وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ وَإِن جنحوا للسلم يَعْنِي بالخفض وَهُوَ الصُّلْح وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُبشر بن عبيد ﵄ أَنه قَرَأَ وَإِن جنحوا للسلم يَعْنِي بِفَتْح السِّين يَعْنِي الصُّلْح

стр. 2892

وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم فاجنح لَهَا﴾ قَالَ: نسختها هَذِه الْآيَة (قَاتلُوا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وَلَا بِالْيَوْمِ الآخر) (التَّوْبَة الْآيَة ٢٩) إِلَى قَوْله (صاغرون) وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر والنحاس فِي ناسخه وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِن جنحوا للسلم﴾ أَي الصُّلْح ﴿فاجنح لَهَا﴾ قَالَ: كَانَت قبل بَرَاءَة وَكَانَ النَّبِي يوادع النَّاس إِلَى أجل فإمَّا أَن يسلمُوا وَإِمَّا أَن يقاتلهم ثمَّ نسخ ذَلِك فِي بَرَاءَة فَقَالَ (اقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التَّوْبَة الْآيَة ٥) وَقَالَ: (قَاتلُوا الْمُشْركين كَافَّة) (التَّوْبَة الْآيَة ٣٦) نبذ إِلَى كل ذِي عهد عَهده وَأمره أَن يقاتلهم حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله ويسلموا وَأَن لَا يقبلُوا مِنْهُم إِلَّا ذَلِك وكل عهد كَانَ فِي هَذِه السُّورَة وَغَيرهَا وكل صلح يُصَالح بِهِ الْمُسلمُونَ الْمُشْركين يتواعدون بِهِ فَإِن بَرَاءَة جَاءَت بنسخ ذَلِك فَأمر بقتالهم قبلهَا على كل حَال حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله الْآيَات ٦٢ - ٦٣

стр. 2893

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَن يُرِيدُوا أَن يخدعوك﴾ قَالَ: قُرَيْظَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ: الْأَنْصَار وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ فِي قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت فِي الْأَنْصَار وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ: هم الْأَنْصَار

стр. 2894

وَأخرج ابْن عساكرعن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: مَكْتُوب على الْعَرْش: لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي لَا شريك لي مُحَمَّد عَبدِي ورسولي أيدته بعلي وَذَلِكَ قَوْله ﴿هُوَ الَّذِي أيدك بنصره وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي المتحابين ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم وَلَكِن الله ألف بَينهم﴾ وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَاللَّفْظ لَهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قرَابَة الرَّحِم تقطع ومنة الْمُنعم تكفر وَلم نر مثل تقَارب الْقُلُوب يَقُول الله ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم وَلَكِن الله ألف بَينهم﴾ وَذَلِكَ مَوْجُود فِي الشّعْر قَالَ الشَّاعِر: إِذا مت ذُو الْقُرْبَى إِلَيْك برحمه فغشك وَاسْتغْنى فَلَيْسَ بِذِي رحم وَلَكِن ذَا الْقُرْبَى الَّذِي ان دَعوته أجَاب: وَمن يَرْمِي العدوّ الَّذِي ترمي وَمن ذَلِك قَول الْقَائِل: وَلَقَد صَحِبت النَّاس ثمَّ خبرتهم وبلوت مَا وصلوا من الْأَسْبَاب فَإِذا الْقَرَابَة لَا تقرب قَاطعا وَإِذ المودّة أقرب الْأَسْبَاب قَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَكَذَا وجدته مَوْصُولا بقول ابْن عَبَّاس ﵄ وَلَا أَدْرِي قَوْله وَذَلِكَ مَوْجُود فِي الشّعْر من قَوْله أَو من قبل من قبله من الروَاة وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: النِّعْمَة تكفر وَالرحم يقطع وَإِن الله تَعَالَى إِذا قَارب بَين الْقُلُوب لم يزحزحها شَيْء ثمَّ تَلا ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: إِذا لَقِي الرجل أَخَاهُ فصافحه تحاتت الذُّنُوب بَينهمَا كَمَا ينثر الرّيح الْوَرق فَقَالَ رجل: إِن هَذَا من الْعَمَل الْيَسِير فَقَالَ: ألم تسمع الله قَالَ ﴿لَو أنفقت مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مَا ألفت بَين قُلُوبهم وَلَكِن الله ألف بَينهم﴾

стр. 2895

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: كتب إِلَيّ قَتَادَة: إِن يكن الدَّهْر فرق بَيْننَا فَإِن ألفة الله الَّذِي ألف بَين الْمُسلمين قريب الْآيَة ٦٤

стр. 2896

وَأخرج الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما أسلم عمر ﵁ قَالَ الْمُشْركُونَ: قد انتصف الْقَوْم منا الْيَوْم وَأنزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أسلم مَعَ النَّبِي ﷺ تِسْعَة وَثَلَاثُونَ رجلا وَامْرَأَة ثمَّ إِن عمر ﵁ أسلم فصاروا أَرْبَعِينَ فَنزل ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن جُبَير رَضِي اله عَنهُ قَالَ: لما أسلم مَعَ النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ رجلا وست نسْوَة ثمَّ أسلم مَعَ النَّبِي ﷺ عمرنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله﴾ الْآيَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ: لما أسلم عمر ﵁ أنزل الله فِي إِسْلَامه ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله﴾ وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: فَقَالَ: نزلت فِي الْأَنْصَار وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: حَسبك الله وحسبك من اتبعك وَأخرج أَبُو مُحَمَّد اسمعيل بن عَليّ الحطبي فِي الأول من تحديثه من طَرِيق طَارق عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: أسلمت رَابِع أَرْبَعِينَ فَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ وَأخرج عَن مُجَاهِد رَضِي اله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: يَقُول: حَسبك الله والمؤمنون الْآيَات ٦٥ - ٦٦

стр. 2897

أخرج البُخَارِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان بن عَمْرو بن دينارعن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما نزلت ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ وَإِن يكن مِنْكُم مائَة يغلبوا ألفا﴾ فَكتب عَلَيْهِم أَن لَا يفر وَاحِد من عشرَة وَأَن لَا يفر عشرُون من مِائَتَيْنِ ثمَّ نزلت ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ الْآيَة فَكتب أَن لَا يفر مائَة من مِائَتَيْنِ قَالَ سُفْيَان: وَقَالَ ابْن شبْرمَة ﵁: وَأرى الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر مثل هَذَا إِن كَانَا رجلَيْنِ أَمرهمَا وَإِن كَانَا ثَلَاثَة فَهُوَ فِي سَعَة من تَركهم وَأخرج البُخَارِيّ والنحاس فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما نزلت ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ شقّ ذَلِك على الْمُسلمين حِين فرض عَلَيْهِم أَن لَا يفر وَاحِد من عشرَة فجَاء التَّخْفِيف ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا فَإِن يكن مِنْكُم مائَة صابرة يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ فَلَمَّا خفف الله عَنْهُم من الْعدة نقص من الصَّبْر بِقدر مَا خفف عَنْهُم وَأخرج إِسْحَق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: افْترض أَن يُقَاتل كل رجل عشرَة فثقل ذَلِك عَلَيْهِم وشق عَلَيْهِم فَوضع عَنْهُم ورد عَنْهُم إِلَى أَن يُقَاتل الرجل الرجلَيْن فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿أَن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ إِلَى آخر الْآيَات

стр. 2898

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: افْترض عَلَيْهِم أَن يُقَاتل كل رجل عشرَة فثقل ذَلِك عَلَيْهِم وشق عَلَيْهِم فَوضع عَنْهُم ورد عَنْهُم إِلَى أَن يُقَاتل الرجل الرجلَيْن فَأنْزل الله فِي ذَلِك ﴿أَن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ إِلَى آخر الْآيَات وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حرض الْمُؤمنِينَ على الْقِتَال﴾ ثقلت على الْمُسلمين فاعظموا أَن يُقَاتل عشرُون مِائَتَيْنِ وَمِائَة ألفا فَخفف الله عَنْهُم فنسخها بِالْآيَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ الْآيَة قَالَ: فَكَانُوا إِذا كَانُوا على الشّطْر من عدوهم لم يَنْبغ لَهُم أَن يَفروا مِنْهُم وَإِن كَانُوا دون ذَلِك لم يجب عَلَيْهِم قِتَالهمْ وَجَاز لَهُم أَن يتحرزوا عَنْهُم ثمَّ عَاتَبَهُمْ فِي الْأُسَارَى وَأخذ الْمَغَانِم وَلم يكن أحد قبله من الْأَنْبِيَاء ﵈ يَأْكُل مغنماً من عدوّ هُوَ لله وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ﴾ الْآيَة قَالَ: فَفرض عَلَيْهِم أَن لَا يفر رجل من عشرَة وَلَا قوم من عشرَة أمثالهم فجهد النَّاس ذَلِك وشق عَلَيْهِم فَنزلت الْآيَة ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿أَلفَيْنِ﴾ فَفرض عَلَيْهِم أَن لَا يفر رجل من رجلَيْنِ وَلَا قوم من مثليهم وَنقص من الصَّبْر بِقدر مَا تخفف عَنْهُم من الْعدة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون﴾ الْآيَة قَالَ: كَانَ يَوْم بدر جعل الله على الْمُسلمين أَن يُقَاتل الرجل الْوَاحِد مِنْهُم عشرَة من الْمُشْركين لقطع دابرهم فَلَمَّا هزم الله الْمُشْركين وَقطع دابرهم خفف على الْمُسلمين بعد ذَلِك فَنزلت ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم﴾ يَعْنِي بعد قتال بدر وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ قَالَ: نزلت فِي أهل بدر شدد عَلَيْهِم فَجَاءَت الرُّخْصَة بعد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: هَذَا لأَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ يَوْم بدر جعل الله كل رجل مِنْهُم يُقَاتل عشرَة من الْكفَّار فضجوا من ذَلِك فَجعل على كل رجل مِنْهُم قتال رجلَيْنِ تَخْفيف من الله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عُمَيْر ﵄ فِي قَوْله ﴿إِن يكن مِنْكُم عشرُون صَابِرُونَ يغلبوا مِائَتَيْنِ﴾ قَالَ: نزلت فِينَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وَأخرج الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَابْن عدي وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ ﴿الْآن خفف الله عَنْكُم وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ رفع

стр. 2899

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي أَنه قَرَأَ ﴿وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَرَأَ ﴿وَعلم أَن فِيكُم ضعفا﴾ وَقَرَأَ كل شَيْء فِي الْقُرْآن ضعف الْآيَات ٦٧ - ٦٩

стр. 2900

وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس رَضِي اله عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ﴿أَن يكون لَهُ أسرى﴾ وَأخرج أَحْمد عَن أنس ﵁ قَالَ: اسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ النَّاس فِي الْأُسَارَى يَوْم بدر فَقَالَ: إِن الله أمكنكم مِنْهُم فَقَامَ عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله اضْرِب أَعْنَاقهم فَأَعْرض عَنهُ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِن الله قد أمكنكم مِنْهُم وَإِنَّمَا هم إخْوَانكُمْ بالْأَمْس فَقَامَ عمر ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله اضْرِب أَعْنَاقهم فَأَعْرض عَنهُ النَّبِي ﷺ ثمَّ عَاد فَقَالَ مثل ذَلِك فَقَامَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله نرى أَن تَعْفُو عَنْهُم وَأَن تقبل مِنْهُم الْفِدَاء فَعَفَا عَنْهُم وَقبل مِنْهُم الْفِدَاء فَنزل (لَوْلَا كتاب من الله سبق) (الْأَنْفَال الْآيَة ٦٨) الْآيَة وَأخرج ابْن مردوية عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ اسْتَشَارَ رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول الله قد أَعْطَاك الظفر ونصرك عَلَيْهِم ففادهم فَيكون عوناً لأصحابك وَاسْتَشَارَ عمر ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُول اللهأضرب أَعْنَاقهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : رحمكما الله مَا أشبهكما بِاثْنَيْنِ مضيا قبلكما: نوح وَإِبْرَاهِيم أما نوح فَقَالَ (رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين

стр. 2901

ديارًا) (نوح الْآيَة ٢٦) وَأما إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ يَقُول (رب من تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم) (إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر جِيءَ بالأسارى فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: يَا رَسُول الله قَوْمك وَأهْلك اسْتَبْقِهِمْ لَعَلَّ الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم وَقَالَ عمر ﵁: يَا رَسُول الله كَذبُوك وَأَخْرَجُوك وقاتلوك قدمهم فَأَضْرب أَعْنَاقهم وَقَالَ عبد الله بن رَوَاحَة ﵁: أنظروا وَاديا كثير الْحَطب فاضرمه عَلَيْهِم نَارا فَقَالَ الْعَبَّاس ﵁ وَهُوَ يسمع مَا يَقُول: قطعت رَحِمك فَدخل النَّبِي ﷺ وَلم يرد عَلَيْهِم شَيْئا فَقَالَ أنَاس: يَأْخُذ بقول أبي بكر ﵁ وَقَالَ أنَاس: يَأْخُذ بقول عمر ﵁ فَخرج رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن الله ليلين قُلُوب رجال حَتَّى تكون أَلين من اللَّبن وَإِن الله ليُشَدد قُلُوب رجال فِيهِ حَتَّى تكون أَشد من الْحِجَارَة مثلك يَا أَبَا بكر مثل إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ (رب من تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم) (إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦) وَمثلك يَا أَبَا بكر مثل عِيسَى ﵇ قَالَ (إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وان تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم) وَمثلك يَا عمر كَمثل نوح ﵇ إِذْ قَالَ (رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا) (نوح الْآيَة ٢٦) وَمثلك يَا عمر كَمثل مُوسَى ﵇ إِذْ قَالَ (رَبنَا اطْمِسْ على أَمْوَالهم وَاشْدُدْ على قُلُوبهم فَلَا يُؤمنُوا حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم) (يُونُس الْآيَة ٨٨) أَنْتُم عَالَة فَلَا ينفلتن مِنْهُم أحد إِلَّا بِفِدَاء أَو ضرب عنق فَقَالَ عبد الله ﵁: يَا رَسُول الله الا سُهَيْل بن بَيْضَاء فَإِنِّي سمعته يذكر الْإِسْلَام فَسكت رَسُول الله ﷺ فَمَا رَأَيْتنِي فِي يَوْم أخوف من أَن تقع عليّ الْحِجَارَة مني فِي ذَلِك الْيَوْم حَتَّى قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِلَّا سُهَيْل بن بَيْضَاء فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: فضل عمر ﵁ عَن النَّاس بِأَرْبَع: بِذكرِهِ الاسارى يَوْم بدر فَأمر بِقَتْلِهِم فَأنْزل الله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾

стр. 2902

وبذكره الْحجاب أَمر نسَاء النَّبِي ﷺ فَقَالَت زَيْنَب ﵂: وَإنَّك لَتَغَار علينا وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا فَأنْزل الله (وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب) (الْأَحْزَاب الْآيَة ٥٣) ودعوة نَبِي الله اللَّهُمَّ أيد الإِسلام بعمر ورأيه فِي أبي بكر رَضِي عَنهُ كَانَ أول النَّاس بَايعه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ اسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ أَبَا بكر وَعمر ﵄ فِي أُسَارَى بدر فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: يَا رَسُول الله استبق قَوْمك وَخذ الْفِدَاء وَقَالَ عمر ﵁: يَا رَسُول الله اقتلهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو اجتمعتما مَا عصيتكما فَأنْزل الله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ الْآيَة وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ للأسارى يَوْم بدر إِن شِئْتُم فاقتلوهم وَإِن شِئْتُم فاديتم وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِالْفِدَاءِ وَاسْتشْهدَ مِنْكُم بِعدَّتِهِمْ فَكَانَ آخر السّبْعين ثَابت بن قيس ﵁ اسْتشْهد يَوْم الْيَمَامَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن أبي شيبَة عَن أبي عُبَيْدَة ﵁ قَالَ نزل جِبْرِيل ﵇ على النَّبِي يَوْم بدر فَقَالَ: إِن رَبك يُخْبِرك إِن شِئْت أَن تقتل هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى وان شِئْت أَن تفادي بهم وَيقتل من أَصْحَابك مثلهم فَاسْتَشَارَ أَصْحَابه فَقَالُوا: نفاديهم فنقوى بهم وَيكرم الله بِالشَّهَادَةِ من يَشَاء وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: لما اسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ النَّاس من أُسَارَى بدر: قَالَ رَسُول الله ﷺ ملكان من الْمَلَائِكَة أَحدهمَا أحلى من الشهد وَالْآخر أَمر من الصَّبْر ونبيان من الْأَنْبِيَاء أَحدهمَا أحلى على قومه من الشهد وَالْآخر أَمر على قومه من الصَّبْر فإمَّا النبيان فنوح قَالَ (رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا) (نوح الْآيَة ٢٦) وَأما الآخر فإبراهيم إِذْ قَالَ (فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم) (إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦) وَأما الْملكَانِ فجبريل وَمِيكَائِيل هَذَا صَاحب الشدَّة وَهَذَا صَاحب اللين وَمثلهمَا فِي أمتِي أَبُو بكر وَعمر

стр. 2903

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر وَعمر ﵄: أَلا أخبركما بمثيلكما فِي الْمَلَائِكَة ومثليكما فِي الْأَنْبِيَاء مثلك يَا أَبَا بكر فِي الْمَلَائِكَة كَمثل مِيكَائِيل ينزل بِالرَّحْمَةِ وَمثلك فِي الْأَنْبِيَاء مثل إِبْرَاهِيم قَالَ (فَمن تَبِعنِي فَإِنَّهُ مني وَمن عَصَانِي فَإنَّك غَفُور رَحِيم) (إِبْرَاهِيم الْآيَة ٣٦) وَمثلك يَا عمر فِي الْمَلَائِكَة مثل جِبْرِيل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أَعدَاء الله وَمثلك فِي الْأَنْبِيَاء مثل نوح قَالَ (رب لَا تذر على الأَرْض من الْكَافرين ديارًا) (نوح الْآيَة ٢٦) وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُجَاهِد ﵁ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ لما أَشَارَ أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ: قَوْمك وعشيرتك فَخَل سبيلهم فَاسْتَشَارَ عمر ﵁ فَقَالَ: اقتلهم ففاداهم رَسُول الله فَأنْزل الله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ الْآيَة فلقي رَسُول الله ﷺ عمر ﵁ فَقَالَ: كَاد أَن يصيبنا فِي خِلافك شرا وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ لما أسر الْأُسَارَى يَوْم بدر أسر الْعَبَّاس فِيمَن أسر أسره رجل من الْأَنْصَار وَقد وعدته الْأَنْصَار أَن يقتلوه فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ: لم أنم اللَّيْلَة من أجل عمي الْعَبَّاس وَقد زعمت الْأَنْصَار أَنهم قَاتلُوهُ فَقَالَ لَهُ عمر: فآتيهم قَالَ: نعم فَأتى عمر ﵁ الْأَنْصَار فَقَالَ لَهُم: ارسلوا الْعَبَّاس فَقَالُوا: لَا وَالله لَا نرسله فَقَالَ لَهُم عمر ﵁: فَإِن كَانَ لرَسُول الله ﷺ رضَا قَالُوا: فَإِن كَانَ لرَسُول الله ﷺ رضَا فَخذه فَأَخذه عمر ﵁ فَلَمَّا صَار فِي يَده قَالَ لَهُ: يَا عَبَّاس أسلم فوَاللَّه لِأَن تسلم أحب إِلَيّ من أَن يسلم الْخطاب وَمَا ذَاك إِلَّا لما رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يُعجبهُ إسلامك قَالَ: فَاسْتَشَارَ رَسُول الله ﷺ أَبَا بكر ﵁ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: عشيرتك فأرسلهم فَاسْتَشَارَ عمر ﵁ فَقَالَ: اقتلهم ففاداهم رَسُول الله فَأنْزل الله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير ﵁ أَن النَّبِي ﷺ لم يقتل يَوْم بدر صبرا إِلَّا ثَلَاثَة عقبَة بن أبي معيط وَالنضْر بن الْحَرْث وطعمة بن عدي وَكَانَ النَّضر أسره الْمِقْدَاد

стр. 2904

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ اخْتلف النَّاس فِي أُسَارَى بدر فَاسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ أَبَا بكر وَعمر ﵄ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: فادهم وَقَالَ عمر ﵁: اقتلهم قَالَ قَائِل: أَرَادوا قتل رَسُول الله ﷺ وَهدم الإِسلام ويأمره أَبُو بكر بِالْفِدَاءِ وَقَالَ قَائِل: لَو كَانَ فيهم أَبُو عمر أَو أَخُوهُ مَا أمره بِقَتْلِهِم فَأخذ رَسُول الله ﷺ بقول أبي بكر ففاداهم رَسُول الله ﷺ فَأنْزل الله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن كَاد ليمسنا فِي خلاف ابْن الْخطاب عَذَاب عَظِيم وَلَو نزل الْعَذَاب مَا أفلت إِلَّا عمر وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدر تعجل النَّاس إِلَى الْغَنَائِم فأصابوها قبل أَن تحل لَهُم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْغَنِيمَة لَا تحل لأحد سود الرؤوس قبلكُمْ كَانَ النَّبِي وَأَصْحَابه إِذا غنموا جمعوها وَنزلت نَار من السَّمَاء فأهلكتها فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: يَقُول لَوْلَا أَنه سبق فِي علمي أَنِّي سأحل الْمَغَانِم ﴿لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ قَالَ: وَكَانَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب يَقُول: أَعْطَانِي الله هَذِه الْآيَة (يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الْأُسَارَى) (الْأَنْفَال الْآيَة ٧٠) وَأَعْطَانِي بِمَا أَخذ مني أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة أَرْبَعِينَ عبدا وَأخرج اسحق بن رَاهَوَيْه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ يَعْنِي غَنَائِم بدر قبل أَن يحلهَا لَهُم يَقُول: لَوْلَا أَنِّي أعذب من عَصَانِي حَتَّى أتقدم إِلَيْهِ لمسكم عَذَاب عَظِيم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم بدر والمسلمون يَوْمئِذٍ قَلِيل فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سلطانهم أنزل الله تَعَالَى

стр. 2905

بعد هَذَا فِي الْأُسَارَى (فإمَّا منا وَإِمَّا فدَاء) (مُحَمَّد الْآيَة ٤) فَجعل الله النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ فِي أَمر الْأُسَارَى بِالْخِيَارِ إِن شَاءُوا قتلوهم وَإِن شَاءُوا استعبدوهم وَإِن شَاءُوا فادوهم وَفِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ يَعْنِي فِي الْكتاب الأول أَن الْمَغَانِم وَالْأسَارَى حَلَال لكم ﴿لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم﴾ من الْأُسَارَى ﴿عَذَاب عَظِيم فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم حَلَالا طيبا﴾ قَالَ: وَكَانَ الله تَعَالَى قد كتب فِي أم الْكتاب الْمَغَانِم وَالْأسَارَى حَلَالا لمُحَمد ﷺ وَأمته وَلم يكن أحله لأمة قبلهم وَأخذُوا الْمَغَانِم وأسروا الْأُسَارَى قبل أَن ينزل إِلَيْهِم فِي ذَلِك وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿حَتَّى يثخن فِي الأَرْض﴾ يَقُول: حَتَّى يظهروا على الأَرْض وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الإِثخان هُوَ الْقَتْل وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض﴾ قَالَ: نزلت الرُّخْصَة بعد إنْ شئتَ فمنّ وإنْ شئتَ ففاد وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا﴾ قَالَ: أَرَادَ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ يَوْم بدر الْفِدَاء ففادوهم بأَرْبعَة آلَاف أَرْبَعَة آلَاف وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا﴾ يَعْنِي الْخراج وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن جَابر بن زيد ﵁ قَالَ: لَيْسَ أحد يعْمل عملا يُرِيد بِهِ وَجه الله يَأْخُذ عَلَيْهِ شَيْئا من عرض الدُّنْيَا إِلَّا كَانَ حَظه مِنْهُ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لَو لم يكن لنا ذنُوب نَخَاف على أَنْفُسنَا مِنْهَا إِلَّا حبنا للدنيا لخشينا على أَنْفُسنَا إِن الله يَقُول ﴿تُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ أريدوا مَا أَرَادَ الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: سبق لَهُم الْمَغْفِرَة

стр. 2906

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: سبق لأهل بدر من السَّعَادَة ﴿لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم﴾ قَالَ: من الْفِدَاء ﴿عَذَاب عَظِيم﴾ وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: سبقت لَهُم من الله الرَّحْمَة قبل أَن يعملوا بالمعصية وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن خَيْثَمَة ﵁ قَالَ: كَانَ سعد ﵁ جَالِسا ذَات يَوْم وَعِنْده نفر من أَصْحَابه إِذْ ذكر رجلا فنالوا مِنْهُ فَقَالَ: مهلا عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَإنَّا أَذْنَبْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَنبا فَأنْزل الله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: فَكُنَّا نرى أَنَّهَا رَحْمَة من الله سبقت لنا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ قَالَ: فِي أَنه لَا يعذب أحدا حَتَّى يبين لَهُ ويتقدم إِلَيْهِ وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فضلت على الْأَنْبِيَاء بست: أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم ونصرت بِالرُّعْبِ وَأحلت لي الْغَنَائِم وَجعلت لي الأَرْض طهُورا ومسجداً وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة وَختم بِي النَّبِيُّونَ وَأخرج أَحْمد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَعْطَيْت خمْسا لم يعطهم أحد قبلي: بعثت إِلَى الْأَحْمَر وَالْأسود وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد كَانَ قبلي ونصرت بِالرُّعْبِ فيرعب العدوّ وَهُوَ مني مسيرَة شهر وَقَالَ لي: سل تعطه فاختبأت دَعْوَتِي شَفَاعَة لأمتي وَهِي نائلة مِنْكُم إِن شَاءَ الله من لَقِي الله لَا يُشْرك بِهِ شَيْئا وَأحلت لأمتي الْغَنَائِم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لم تكن الْغَنَائِم تحل لأحد كَانَ قبلنَا فطيبها الله لنا لما علم الله من ضعفنا فَأنْزل الله فِيمَا سبق من كِتَابه إحلال الْغَنَائِم ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ فَقَالُوا: وَالله يَا رَسُول الله لَا نَأْخُذ لَهُم قَلِيلا وَلَا كثيرا حَتَّى نعلم أحلال هُوَ أم حرَام فطيبه الله لَهُم فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم حَلَالا طيبا وَاتَّقوا الله إِن الله غَفُور رَحِيم﴾

стр. 2907

فَلَمَّا أحل الله لَهُم فداهم وَأَمْوَالهمْ قَالَ الْأُسَارَى: مَا لنا عِنْد الله من خير قد قتلنَا وأسرنا فَأنْزل الله يبشرهم (يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الْأُسَارَى) (الْأَنْفَال الْآيَة ٧٠) إِلَى قَوْله (وَالله عليم حَكِيم) وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ: كَانَت الْغَنَائِم قبل أَن يبْعَث النَّبِي ﷺ فِي الْأُمَم إِذا أَصَابُوا مِنْهُ جَعَلُوهُ فِي القربان وَحرم الله عَلَيْهِم أَن يَأْكُلُوا مِنْهَا قَلِيلا أَو كثيرا حرم على كل نَبِي وعَلى أمته فَكَانُوا لَا يَأْكُلُون مِنْهُ وَلَا يغلون مِنْهُ وَلَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ قَلِيلا وَلَا كثيرا إِلَّا عذبهم الله عَلَيْهِ وَكَانَ الله حرمه عَلَيْهِم تَحْرِيمًا شَدِيدا فَلم يحله لنَبِيّ إِلَّا لمُحَمد ﷺ قد كَانَ سبق من الله فِي قَضَائِهِ أَن الْمغنم لَهُ ولأمته حَلَال فَذَلِك قَوْله يَوْم بدر فِي أَخذه الْفِدَاء من الْأُسَارَى ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق لمسكم فِيمَا أَخَذْتُم عَذَاب عَظِيم﴾ وَأخرج الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ لما رَغِبُوا فِي الْفِدَاء أنزلت ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ الْآيَة قَالَ: سبق من الله رَحمته لمن شهد بَدْرًا فَتَجَاوز الله عَنْهُم وأحلها لَهُم الْآيَة ٧٠

стр. 2908

وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت لما بعث أهل مَكَّة فِي فدَاء أَسْرَاهُم بعثت زَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ قلادة لَهَا فِي فدَاء زَوجهَا فَلَمَّا رَآهَا رَسُول الله ﷺ رق رقة شَدِيدَة وَقَالَ: إِن رَأَيْتُمْ أَن تطلقوا لَهَا أَسِيرهَا وَقَالَ الْعَبَّاس ﵁: إِنِّي كنت مُسلما يَا رَسُول الله قَالَ: الله أعلم بِإِسْلَامِك فَإِن تكن كَمَا تَقول فَالله يجْزِيك فَافْدِ نَفسك وَابْني أخويك نَوْفَل بن الْحَارِث وَعقيل بن أبي طَالب وَحَلِيفك عتبَة بن عمر وَقَالَ: مَا ذَاك عِنْدِي يَا رَسُول الله قَالَ: فَأَيْنَ الَّذِي دفعت أَنْت وَأم الْفضل فَقلت لَهَا: إِن أصبت فَإِن هَذَا المَال لبني فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول الله إِن هَذَا لشَيْء مَا علمه غَيْرِي وَغَيرهَا فَاحْسبْ لي مَا أصبْتُم مني عشْرين أُوقِيَّة من مَال كَانَ معي فَقَالَ: افْعَل ففدي نَفسه

стр. 2909

وَابْني أَخَوَيْهِ وَحَلِيفه وَنزلت ﴿قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى إِن يعلم الله فِي قُلُوبكُمْ خيرا يُؤْتكُم خيرا مِمَّا أَخذ مِنْكُم﴾ فَأَعْطَانِي مَكَان الْعشْرين أُوقِيَّة فِي الإِسلام عشْرين عبدا كلهم فِي يَده مَال نصرت بِهِ مَعَ مَا أَرْجُو من مغْفرَة الله وَأخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي مُوسَى أَن الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ ﵁ بعث إِلَى رَسُول الله ﷺ مَالا أَكثر مِنْهُ فنثر على حَصِير جَاءَ النَّاس فَجعل رَسُول الله ﷺ يعطيهم وَمَا كَانَ يَوْمئِذٍ عدد وَلَا وزن فجَاء الْعَبَّاس فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي أَعْطَيْت فدائي وَفِدَاء عقيل يَوْم بدر أَعْطِنِي من هَذَا المَال فَقَالَ: خُذ فَحثى فِي قَمِيصه ثمَّ ذهب ينْصَرف فَلم يسْتَطع فَرفع رَأسه وَقَالَ: يَا رَسُول الله أرفع عَليّ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله وَهُوَ يَقُول: أما أَخذ مَا وعد الله فقد نجز وَلَا أَدْرِي الْأُخْرَى ﴿قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى إِن يعلم الله فِي قُلُوبكُمْ خيرا يُؤْتكُم خيرا مِمَّا أَخذ مِنْكُم وَيغْفر لكم﴾ هَذَا خير مِمَّا أَخذ مني وَلَا أَدْرِي مَا يصنع فِي الْمَغْفِرَة وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أسر رَسُول الله ﷺ يَوْم بدر سبعين من قُرَيْش مِنْهُم الْعَبَّاس وَعقيل فَجعل عَلَيْهِم الْفِدَاء أَرْبَعِينَ أُوقِيَّة من ذهب وَجعل على الْعَبَّاس مائَة أُوقِيَّة وعَلى عقيل ثَمَانِينَ أُوقِيَّة فَقَالَ الْعَبَّاس ﵁: لقد تَرَكتنِي فَقير قُرَيْش مَا بقيت فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى﴾ حِين ذكرت لرَسُول الله إسلامي وَسَأَلته أَن يقاسمني بالعشرين أُوقِيَّة الَّتِي أخذت مني فعوّضني الله مِنْهَا عشْرين عبدا كلهم تَاجر يضْرب بِمَالي مَعَ مَا أَرْجُو من رَحْمَة الله ومغفرته وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ الْعَبَّاس ﵁ قد أسر يَوْم بدر فَافْتدى نَفسه بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة من ذهب فَقَالَ حِين نزلت ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى﴾ لقد أَعْطَانِي خَصْلَتَيْنِ مَا أحب أَن لي بهما الدُّنْيَا إِنِّي أسرت يَوْم بدر ففديت نَفسِي بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّة فَأَعْطَانِي الله أَرْبَعِينَ عبدا وَإِنِّي أَرْجُو الْمَغْفِرَة الَّتِي وعدنا الله وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى﴾ قَالَ: عَبَّاس وَأَصْحَابه قَالُوا للنَّبِي ﷺ : آمنا بِمَا جِئْت بِهِ ونشهد أَنَّك رَسُول الله فَنزل ﴿إِن يعلم الله فِي قُلُوبكُمْ خيرا﴾ أَي إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا يخلف لكم

стр. 2910

خيرا مِمَّا أصبت مِنْكُم وَيغْفر لكم الشّرك الَّذِي كُنْتُم عَلَيْهِ فَكَانَ عَبَّاس يَقُول: مَا أحب أَن هَذِه الْآيَة لم تنزل فِينَا وَإِن لي مَا فِي الدُّنْيَا من شَيْء فَلَقَد أَعْطَانِي الله خيرا مِمَّا أَخذ مني مائَة ضعف وَأَرْجُو أَن يكون غفر لي وَأخرج ابْن سعد وَابْن عساكرعن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي قل لمن فِي أَيْدِيكُم من الأسرى﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت فِي الْأُسَارَى يَوْم بدر مِنْهُم الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَنَوْفَل بن الْحَرْث وَعقيل بن أبي طَالب ﵃ الْآيَة ٧١
следующие страницы →