← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

بالحبل فَخرج فَلَمَّا رَآهُ صَاحب الدَّلْو دَعَا رجلا من أَصْحَابه يُقَال لَهُ بشراي فَقَالَ: يَا بشراي هَذَا غُلَام فَسمع بِهِ إخْوَة يُوسُف ﵇ فجاؤوا فَقَالُوا: هَذَا عبد لنا آبق ورطنوا لَهُ بلسانهم فَقَالُوا: لَئِن أنْكرت إِنَّك عبد لنا لنقتلنك أترانا نرْجِع بك إِلَى يَعْقُوب ﵇ وَقد أخبرناه إِن الذِّئْب قد أكلك قَالَ: يَا إخوتاه ارْجعُوا بِي إِلَى أبي يَعْقُوب فَأَنا أضمن لكم رِضَاهُ وَلَا أذكر لكم هَذَا أبدا فَأَبَوا فَقَالَ الْغُلَام: أَنا عبد لَهُم فَلَمَّا اشْتَرَاهُ الرّجلَانِ فرقا من الرّفْقَة أَن يَقُولَا اشْتَرَيْنَاهُ فيسألونهما الشّركَة فِيهِ فَقَالَا: نقُول إِن سألونا مَا هَذَا نقُول هَذِه بضَاعَة استبضعناها من الْبِئْر فَذَلِك قَوْله ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ ﴿وشروه بِثمن بخس دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ - وَكَانَت عشْرين درهما - وَكَانُوا فِي يُوسُف من الزاهدين فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى مصر فَاشْتَرَاهُ الْعَزِيز - ملك مصر - فَانْطَلق بِهِ إِلَى بَيته فَقَالَ لامْرَأَته ﴿أكرمي مثواه عَسى أَن ينفعنا أَو نتخذه ولدا﴾ فأحبته امْرَأَته فَقَالَت لَهُ: يَا يُوسُف مَا أحسن شعرك قَالَ: هُوَ أوّل مَا يَتَنَاثَر من جَسَدِي قَالَ: يَا يُوسُف مَا أحسن عَيْنَيْك قَالَ: هما أوَّل مَا يسيلان إِلَى الأَرْض من جَسَدِي قَالَت: يَا يُوسُف مَا أحسن وَجهك قَالَ: هُوَ للتراب يَأْكُلهُ ﴿وَقَالَت هيت لَك﴾ قَالَ هَلُمَّ لَك - وَهِي بالقبطية - قَالَ معَاذ الله إِنَّه رَبِّي قَالَ: سَيِّدي أحسن مثواي فَلَا أخونه فِي أَهله فَلم تزل بِهِ حَتَّى أطمعها فهمّت بِهِ وهمّ بهَا فدخلا الْبَيْت ﴿وغلقت الْأَبْوَاب﴾ فَذهب ليحل سراويله فَإِذا هُوَ بِصُورَة يَعْقُوب ﵇ قَائِما فِي الْبَيْت قد عض على أُصْبُعه يَقُول: يَا يُوسُف لَا تواقعها فَإِنَّمَا مثلك مثل الطير فِي جوّ السَّمَاء لَا يُطَاق وَمثلك إِذا وَقعت عَلَيْهَا مثله إِذا مَاتَ فَوَقع على الأَرْض لَا يَسْتَطِيع أَن يدْفع عَن نَفسه وَمثلك مثل الثور الصعب الَّذِي لم يعْمل عَلَيْهِ وَمثلك إِذا واقعتها مثله إِذا مَاتَ فَدخل المَاء فِي أصل قرنيه لَا يَسْتَطِيع أَن يدْفع عَن نَفسه فَربط سراويله وَذهب ليخرج فَأَدْرَكته فَأخذت بمؤخر قَمِيصه من خَلفه فخرقته حَتَّى أخرجته مِنْهُ وَسقط وَطَرحه يُوسُف وَاشْتَدَّ نَحْو الْبَاب والفيا سَيِّدهَا جَالِسا عِنْد الْبَاب هُوَ وَابْن عَم الْمَرْأَة فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَة ﴿قَالَت مَا جَزَاء من أَرَادَ بأهلك سوءا إِلَّا أَن يسجن أَو عَذَاب أَلِيم﴾ إِنَّه راودني عَن نَفسِي فَدَفَعته عني فشققت قَمِيصه فَقَالَ يُوسُف: لَا بل هِيَ راودتني عَن نَفسِي فأبيت وفررت مِنْهَا فأدركتني فَأخذت بقميصي فشقته عَليّ فَقَالَ ابْن عَمها: فِي الْقَمِيص تبيان الْأَمر انْظُرُوا

стр. 3467

إِن كَانَ الْقَمِيص قدّ من قبل فصدقت وَهُوَ من الْكَاذِبين وَإِن كَانَ قدّ من دُبر فَكَذبت وَهُوَ من الصَّادِقين فَلَمَّا أُتِي بالقميص وجده قد قدّ من دُبر فَقَالَ ﴿إِنَّه من كيدكن إِن كيدكن عَظِيم يُوسُف أعرض عَن هَذَا واستغفري لذنبك﴾ يَقُول: لَا تعودي لذنبك ﴿وَقَالَ نسْوَة فِي الْمَدِينَة امْرَأَة الْعَزِيز تراود فتاها عَن نَفسه قد شغفها حبا﴾ والشغاف جلدَة على الْقلب يُقَال لَهَا لِسَان الْقلب يَقُول دخل الْحبّ الْجلد حَتَّى أصَاب الْقلب - فَلَمَّا سَمِعت بمكرهن - يَقُول بقولهن - أرْسلت إلَيْهِنَّ واعتدت لَهُنَّ متكأً يتكئن عَلَيْهِ وآتت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سكيناً وأترجاً تَأْكُله وَقَالَت ليوسف: أخرج عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا خرج وَرَأى النسْوَة يُوسُف أعظمنه وجعلن يحززن أَيْدِيهنَّ وهم يَحسبن إنَّهُنَّ يقطعن الأترج وَيَقُلْنَ ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾ قَالَت: ﴿فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ وَلَقَد راودته عَن نَفسه فاستعصم﴾ بَعْدَمَا كَانَ حل سراويله ثمَّ لَا أَدْرِي مَا بدا لَهُ قَالَ يُوسُف ﴿رب السجْن أحب إِلَيّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ﴾ من الزِّنَا ثمَّ إِن الْمَرْأَة قَالَت لزَوجهَا: إِن العَبْد العبراني قد فضحني فِي النَّاس إِنَّه يعْتَذر إِلَيْهِم ويخبرهم أَنِّي راودته عَن نَفسه وَلست أُطِيق أَن أعْتَذر بعذري فإمَّا أَن تَأذن لي فَأخْرج فَاعْتَذر كَمَا يعْتَذر وَإِمَّا أَن تحبسه كَمَا حبستني فَذَلِك قَوْله ﴿ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ وَهُوَ شقّ الْقَمِيص وَقطع الْأَيْدِي ﴿ليسجننه حَتَّى حِين وَدخل مَعَه السجْن فتيَان﴾ غضب الْملك على خَبّازه أَنه يُرِيد أَن يسمه فحبسه وَحبس الساقي وَظن أَنه مالأه على السم فَلَمَّا دخل يُوسُف ﵇ السجْن قَالَ: إِنِّي أعبّر الأحلام قَالَ أحد الفتيين: هَلُمَّ فَلْنُجَرِّب هَذَا العَبْد العبراني فتراءيا من غير أَن يَكُونَا رَأيا شَيْئا ولكنهما خرصا فَعبر لَهما يُوسُف خرصهما فَقَالَ الساقي: رَأَيْتنِي أعصر خمرًا وَقَالَ الخباز: رَأَيْتنِي أحمل فَوق رَأْسِي خبْزًا تَأْكُل الطير مِنْهُ قَالَ يُوسُف ﵇: لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه فِي النّوم إِلَّا نبأتكما بتأويله فِي الْيَقَظَة ثمَّ قَالَ: ﴿يَا صَاحِبي السجْن أما أَحَدكُمَا فيسقي ربه خمرًا﴾ فيعاد على مَكَانَهُ ﴿وَأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رَأسه﴾ ففزعا وَقَالا: وَالله مَا رَأينَا شَيْئا قَالَ يُوسُف ﵇: ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾ إِن هَذَا كَائِن لَا بُد مِنْهُ وَقَالَ يُوسُف ﵇ للساقي: ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ ثمَّ أَن الله أرى الْملك رُؤْيا فِي مَنَامه هالته فَرَأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وَسبع سنبلات خضر يأكلهن سبع يابسات

стр. 3468

فَجمع السَّحَرَة والكهنة والعافة - وهم الْقَافة - والحاذة - وهم الَّذين يزجرون الطير - فَقَصَّهَا عَلَيْهِم فَقَالُوا: أضعاث أَحْلَام وَمَا نَحن بِتَأْوِيل الأحلام بعالمين ﴿وَقَالَ الَّذِي نجا مِنْهُمَا وادّكر بعد أمة أَنا أنبئكم بتأويله فأرسلون﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: لم يكن السجْن فِي الْمَدِينَة فَانْطَلق الساقي إِلَى يُوسُف ﵇ فَقَالَ ﴿أَفْتِنَا فِي سبع بقرات﴾ إِلَى قَوْله ﴿لعَلي أرجع إِلَى النَّاس لَعَلَّهُم يعلمُونَ﴾ تَأْوِيلهَا ﴿قَالَ تزرعون سبع سِنِين دأباً فَمَا حصدتم فذروه فِي سنبله﴾ قَالَ هُوَ أبقى لَهُ ﴿إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك سبع شَدَّاد يأكلن مَا قدمتم لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تحصنون﴾ قَالَ: مِمَّا ترفعون ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس وَفِيه يعصرون﴾ قَالَ: الْعِنَب فَلَمَّا أَتَى الْملك الرَّسُول وَأخْبرهُ قَالَ: ﴿ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول﴾ فَأمره أَن يخرج إِلَى الْملك أَبى يُوسُف وَقَالَ: ﴿ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ قَالَ السّديّ: قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: لَو خرج يُوسُف يَوْمئِذٍ قبل أَن يعلم الْملك بِشَأْنِهِ مَا زَالَت فِي نفس الْعَزِيز مِنْهُ حَاجَة يَقُول هَذَا الَّذِي راود امْرَأَته قَالَ الْملك ائْتُونِي بِهن ﴿قَالَ مَا خطبكن إِذْ راودتُنَّ يُوسُف عَن نَفسه قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء﴾ وَلَكِن امْرَأَة الْعَزِيز أخبرتنا أَنَّهَا راودته عَن نَفسه وَدخل مَعهَا الْبَيْت وَحل سراويله ثمَّ شده بعد ذَلِك وَلَا تَدْرِي مَا بدا لَهُ فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز ﴿الْآن حصحص الْحق﴾ قَالَ تبين ﴿أَنا راودته عَن نَفسه﴾ قَالَ يُوسُف - وَقد جِيءَ بِهِ - ذَلِك ليعلم الْعَزِيز ﴿أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فِي أَهله ﴿وَأَن الله لَا يهدي كيد الخائنين﴾ فَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز: يَا يُوسُف وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل قَالَ يُوسُف ﵇: ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ فَلَمَّا وجد الْملك لَهُ عذرا قَالَ: ﴿ائْتُونِي بِهِ استخلصه لنَفْسي﴾ فأستعمله على مصر فَكَانَ صَاحب أمرهَا هُوَ الَّذِي يَلِي البيع وَالْأَمر فَأصَاب الأَرْض الْجُوع وَأصَاب بِلَاد يَعْقُوب الَّتِي كَانَ فِيهَا فَبعث بنيه إِلَى مصر وَأمْسك بينامين أَخا يُوسُف فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف ﴿فعرفهم وهم لَهُ منكرون﴾ فَلَمَّا نظر إِلَيْهِم أَخذهم وأدخلهم الدَّار - دَار الْملك - وَقَالَ لَهُم: أخبروني مَا أَمركُم فَإِنِّي أنكر شَأْنكُمْ قَالُوا: نَحن من أَرض الشَّام قَالَ: فَمَا جَاءَ بكم قَالُوا: نمتار طَعَاما قَالَ: كَذبْتُمْ أَنْتُم عُيُون كم أَنْتُم قَالُوا نَحن عشرَة قَالَ أَنْتُم عشرَة آلَاف كل رجل مِنْكُم أَمِير ألف فَأَخْبرُونِي خبركم قَالُوا: إِنَّا إخْوَة بَنو رجل

стр. 3469

صديق وَإِنَّا كُنَّا إثني عشر فَكَانَ يحب أَخا لنا وَأَنه ذهب مَعنا إِلَى الْبَريَّة فَهَلَك منا وَكَانَ أحبنا إِلَى أَبينَا قَالَ: فَإلَى من يسكن أبوكم بعده قَالُوا إِلَى أَخ لَهُ أَصْغَر مِنْهُ قَالَ: كَيفَ تحدثوني أَن أَبَاكُم صدّيق وَهُوَ يحب الصَّغِير مِنْكُم دون الْكَبِير ائْتُونِي بأخيكم هَذَا حَتَّى أنظر إِلَيْهِ ﴿فَإِن لم تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كيل لكم عِنْدِي وَلَا تقربون قَالُوا سنراود عَنهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لفاعلون﴾ قَالَ: فَإِنِّي أخْشَى أَن لَا تَأْتُونِي بِهِ فضعوا بَعْضكُم رهينة حَتَّى ترجعوا فارتهن شَمْعُون عِنْده فَقَالَ لفتيته وَهُوَ يَكِيل لَهُم: اجعلوا بضاعتهم فِي رحالهم لَعَلَّهُم يعرفونها إِذا انقلبوا إِلَى أهلهم لَعَلَّهُم يرجعُونَ إليَّ فَلَمَّا رجعٍ الْقَوْم إِلَى أَبِيهِم كَلمُوهُ فَقَالُوا: يَا أَبَانَا إِن ملك مصر أكرمنا كَرَامَة لَو كَانَ رجلا منا من بني يَعْقُوب مَا أكرمنا كرامته وَإنَّهُ ارْتهن شَمْعُون وَقَالَ: ائْتُونِي بأخيكم هَذَا الَّذِي عطف عَلَيْهِ أبوكم بعد أخيكم الَّذِي هلك حَتَّى أنظر إِلَيْهِ فَإِن لم تَأْتُونِي بِهِ فَلَا تقربُوا بلادي أبدا فَقَالَ لَهُم يَعْقُوب ﵇: إِذا أتيتم ملك مصر فاقرؤوه مني السَّلَام وَقُولُوا: إِن أَبَانَا يُصَلِّي عَلَيْك وَيَدْعُو لَك بِمَا أوليتنا وَلما فتحُوا رحالهم وجدوا بضاعتهم ردَّتْ إِلَيْهِم أَتَوا أباهم ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نبغي هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ فَقَالَ أَبوهُ حِين رأى ذَلِك: ﴿لن أرْسلهُ مَعكُمْ حَتَّى تؤتون موثقًا من الله لتأتنني بِهِ إِلَّا أَن يحاط بكم﴾ فَحَلَفُوا لَهُ ﴿فَلَمَّا آتوه موثقهم﴾ قَالَ يَعْقُوب: ﴿الله على مَا نقُول وَكيل﴾ ورهب عَلَيْهِم أَن يصيبهم الْعين إِن دخلُوا مصر فَيُقَال هَؤُلَاءِ لرجل وَاحِد قَالَ: ﴿يَا بني لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ - يَقُول من طَرِيق وَاحِد - فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف عرف أَخَاهُ فأنزلهم منزلا وأجرى عَلَيْهِم الطَّعَام وَالشرَاب فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل أَتَاهُم بِمثل قَالَ: لينم كل أَخَوَيْنِ مِنْكُم على مِثَال حَتَّى بَقِي الْغُلَام وَحده فَقَالَ يُوسُف ﵇: هَذَا ينَام معي على فِرَاشِي فَبَاتَ مَعَ يُوسُف فَجعل يشم رِيحه ويضمه إِلَيْهِ حَتَّى أصبح وَجعل يَقُول روبيل: مَا رَأينَا رجلا مثل هَذَا إِن نَحن نجونا مِنْهُ ﴿فَلَمَّا جهزهم بجهازهم جعل السِّقَايَة فِي رَحل أَخِيه﴾ وَالْأَخ لَا يشْعر فَلَمَّا ارتحلوا ﴿أذن مؤذّن﴾ قبل أَن يرتحل العير: ﴿أيتها العير إِنَّكُم لسارقون﴾ فَانْقَطَعت ظُهُورهمْ ﴿وَأَقْبلُوا عَلَيْهِم﴾ يَقُولُونَ: ﴿مَاذَا تَفْقِدُونَ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ يَقُول تأخذونه فَهُوَ لكم ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قبل وعَاء أَخِيه﴾ فَلَمَّا بَقِي رَحل أَخِيه الْغُلَام قَالَ: مَا كَانَ هَذَا الْغُلَام ليأخذها قَالُوا وَالله لَا يتْرك حَتَّى

стр. 3470

تنظروا فِي رَحْله وَنَذْهَب وَقد طابت نفوسكم فَأدْخل يَده فِي رَحْله فاستخرجها من رَحل أَخِيه يَقُول الله ﴿كَذَلِك كدنا ليوسف﴾ يَقُول صنعنَا ليوسف ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ يَقُول فِي حكم الْملك ﴿إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَلَكِن صنعنَا لشأنهم قَالُوا فَهَذَا جَزَاؤُهُ قَالَ: فَلَمَّا استخرجها من رَحل الْغُلَام انْقَطَعت ظُهُورهمْ وهلكوا وَقَالُوا: مَا يزَال لنا مِنْكُم بلَاء يَا بني راحيل حَتَّى أخذت هَذَا الصواع قَالَ بنيامين: بَنو راحيل لَا يزل لنا مِنْكُم بلَاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه فِي الْبَريَّة وَمَا وضع هَذَا الصواع فِي رحلي إِلَّا الَّذِي وضع الدَّرَاهِم فِي رحالكُمْ قَالُوا لَا تذكر الدَّرَاهِم فتؤخذ بهَا فوقعوا فِيهِ وشتموه فَلَمَّا أدخلوهم على يُوسُف دَعَا بالصواع ثمَّ نقر فِيهِ ثمَّ أدناه من أُذُنه ثمَّ قَالَ: إِن صواعي هَذَا يُخْبِرنِي أَنكُمْ كُنْتُم إثني عشر أَخا وأنكم انطلقتم بِأَخ لكم فبعتموه فَلَمَّا سَمعهَا بنيامين قَامَ فَسجدَ ليوسف وَقَالَ: أَيهَا الْملك سل صواعك هَذَا أحيّ أخي ذَاك أم لَا فنقرها يُوسُف ثمَّ قَالَ: نعم هُوَ حَيّ وسوف ترَاهُ قَالَ: اصْنَع بِي مَا شِئْت فَإِنَّهُ أعلم بِي فَدخل يُوسُف ﵇ فَبكى ثمَّ تَوَضَّأ ثمَّ خرج فَقَالَ بنيامين: أَيهَا الْملك إِنِّي أَرَاك تضرب بصواعك الْحق فسله من صَاحبه فَنقرَ فِيهِ ثمَّ قَالَ: إِن صواعي هَذَا غَضْبَان يَقُول: كَيفَ تَسْأَلنِي من صَاحِبي وَقد رَأَيْت مَعَ من كنت وَكَانَ بَنو يَعْقُوب إِذا غضبوا لم يطاقوا فَغَضب روبيل فَقَامَ فَقَالَ: أَيهَا الْملك وَالله لتتركنا أَو لأصِيحَنَّ صَيْحَة لَا تبقى امْرَأَة حَامِل بِمصْر إِلَّا طرحت مَا فِي بَطنهَا وَقَامَت كل شَعْرَة من جَسَد روبيل فَخرجت من ثِيَابه فَقَالَ يُوسُف لِابْنِهِ مرّة: مر إِلَى جنب روبيل فمسه فمسه فَذهب غَضَبه فَقَالَ روبيل: من هَذَا إِن فِي هَذِه الْبِلَاد لبزراً من بزر يَعْقُوب قَالَ يُوسُف ﵇: وَمن يَعْقُوب فَغَضب روبيل فَقَالَ: أَيهَا الْملك لَا تذكرَنَّ يَعْقُوب فَإِنَّهُ بشرى لله ابْن ذبيح الله ابْن خَلِيل الله فَقَالَ يُوسُف ﵇: أَنْت إِذا كنت صَادِقا فَإِذا أتيتم أَبَاكُم فاقرؤوا عَلَيْهِ مني السَّلَام وَقُولُوا لَهُ: إِن ملك مصر يَدْعُو لَك أَن لَا تَمُوت حَتَّى ترى ابْنك يُوسُف حَتَّى يعلم أبوكم أَن فِي الأَرْض صديقين مثله فَلَمَّا أيسوا مِنْهُ وَأخرج لَهُم شَمْعُون وَكَانَ قد ارْتَهَنَهُ خلوا بَينهم نجياً يتناجون بَينهم قَالَ كَبِيرهمْ - وَهُوَ روبيل وَلم يكن بأكبرهم سنا وَلَكِن كَانَ كَبِيرهمْ فِي الْعلم -: ﴿ألم تعلمُوا أَن أَبَاكُم قد أَخذ عَلَيْكُم موثقًا من الله وَمن قبل مَا فرطتم فِي يُوسُف فَلَنْ أَبْرَح الأَرْض حَتَّى يَأْذَن لي أبي أَو يحكم الله لي وَهُوَ خير الْحَاكِمين﴾

стр. 3471

فَأَقَامَ روبيل بِمصْر وَأَقْبل التِّسْعَة إِلَى يَعْقُوب ﵇ فأخبروه الْخَبَر فَبكى وَقَالَ: يَا بني مَا تذهبون من مرو إِلَّا نقصتم وَاحِدًا ذهبتم فنقصتم يُوسُف ثمَّ ذهبتم الثَّانِيَة فنقصتم شَمْعُون ثمَّ ذهبتم الثَّالِثَة فنقصتم بنيامين وروبيل ﴿فَصَبر جميل عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا إِنَّه هُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم وَتَوَلَّى عَنْهُم وَقَالَ يَا أسفى على يُوسُف وابيضت عَيناهُ من الْحزن فَهُوَ كظيم﴾ من الغيظ ﴿قَالُوا تالله تفتأ تذكر يُوسُف حَتَّى تكون حرضاً أَو تكون من الهالكين﴾ الميتين ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله وَأعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ قَالَ: أَتَى يُوسُف جِبْرِيل ﵇ وَهُوَ فِي السجْن فَسلم عَلَيْهِ وجاءه فِي صُورَة رجل حسن الْوَجْه طيب الرّيح نقي الثِّيَاب فَقَالَ لَهُ يُوسُف: أَيهَا الْملك الْحسن الْوَجْه الْكَرِيم على ربه الطّيب رِيحه حَدثنِي كَيفَ يَعْقُوب قَالَ حزن عَلَيْك حزنا شَدِيدا قَالَ فَمَا بلغ من حزنه قَالَ حزن سبعين مثكلة قَالَ فَمَا بلغ من أجره قَالَ أجر سبعين شَهِيدا قَالَ يُوسُف ﵇: فَإلَى من أَوَى بعدِي قَالَ إِلَى أَخِيك بينامين قَالَ فتراني أَلْقَاهُ قَالَ نعم فَبكى يُوسُف ﵇ لما لَقِي أَبوهُ بعده ثمَّ قَالَ: مَا أُبَالِي بِمَا لقِيت أَن الله أرانيه قَالَ: فَلَمَّا أَخْبرُوهُ بِدُعَاء الْملك أحست نفس يَعْقُوب وَقَالَ: مَا يكون فِي الأَرْض صديق إِلَّا ابْني فطمع وَقَالَ: لَعَلَّه يُوسُف قَالَ: ﴿يَا بني اذْهَبُوا فتحسسوا من يُوسُف وأخيه﴾ بِمصْر ﴿وَلَا تيأسوا من روح الله﴾ قَالَ: من فرج الله أَن يرد يُوسُف فَلَمَّا رجعُوا إِلَيْهِ ﴿قَالُوا يَا أَيهَا الْعَزِيز مسنا وأهلنا الضّر وَجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل﴾ بهَا كَمَا كنت تُعْطِينَا بِالدَّرَاهِمِ الجيدة ﴿وَتصدق علينا﴾ تفضل مَا بَين الْجِيَاد والرديئة قَالَ لَهُم يُوسُف - ورحمهم عِنْد ذَلِك -: ﴿مَا فَعلْتُمْ بِيُوسُف وأخيه إِذْ أَنْتُم جاهلون قَالُوا أئنك لأَنْت يُوسُف قَالَ أَنا يُوسُف وَهَذَا أخي﴾ فاعتذروا إِلَيْهِ ﴿قَالُوا تالله لقد آثرك الله علينا وَإِن كُنَّا لخاطئين قَالَ لَا تَثْرِيب عَلَيْكُم الْيَوْم﴾ لَا أذكر لكم ذنبكم ﴿يغْفر الله لكم﴾ ثمَّ قَالَ مَا فعل أبي بعدِي قَالُوا عمي من الْحزن فَقَالَ ﴿اذْهَبُوا بقميصي هَذَا فألقوه على وَجه أبي يَأْتِ بَصيرًا وأتوني بأهلكم أَجْمَعِينَ﴾ فَقَالَ يهوذا أَنا ذهبت بالقميص إِلَى يَعْقُوب ﵇ وَهُوَ متلطخ بالدماء وَقلت: أَن يُوسُف قد أكله الذِّئْب وَأَنا أذهب بالقميص وَأخْبرهُ أَن يُوسُف ﵇ حَيّ فأفرحه كَمَا أحزنته فَهُوَ كَانَ البشير فَلَمَّا ﴿فصلت العير﴾ من مصر

стр. 3472

منطلقة إِلَى الشَّام وجد يَعْقُوب ﵇ ريح يُوسُف ﵇ فَقَالَ لبني بنيه: ﴿إِنِّي لأجد ريح يُوسُف لَوْلَا أَن تفندون﴾ قَالَ لَهُ بَنو بنيه ﴿تالله إِنَّك لفي ضلالك الْقَدِيم﴾ من شَأْن يُوسُف ﴿فَلَمَّا أَن جَاءَ البشير﴾ وَهُوَ يهوذا ألْقى الْقَمِيص على وَجهه ﴿فَارْتَد بَصيرًا﴾ قَالَ لِبَنِيهِ ﴿ألم أقل لكم إِنِّي أعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ﴾ ثمَّ حملُوا أهلهم وعيالهم فَلَمَّا بلغُوا مصر كلم يُوسُف ﵇ الْملك الَّذِي فَوْقه فَخرج هُوَ وَالْملك يتلقونهم فَلَمَّا لَقِيَهُمْ قَالَ: ﴿ادخُلُوا مصر إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ فَلَمَّا دخلُوا على يُوسُف آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ أَبَاهُ وخالته ورفعهما ﴿على الْعَرْش﴾ قَالَ: السرير فَلَمَّا حضر يَعْقُوب الْمَوْت أوصى إِلَى يُوسُف أَن يدفنه عِنْد إِبْرَاهِيم فَمَاتَ فنفح فِيهِ المر ثمَّ حمله إِلَى الشَّام وَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿رب قد آتيتني من الْملك﴾ إِلَى قَوْله ﴿توفني مُسلما وألحقني بالصالحين﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ هَذَا أول نَبِي سَأَلَ الله الْمَوْت وَأخرجه ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم مفرقاً فِي السُّورَة وَأخرج ابْن جرير ثَنَا وَكِيع ثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد العبقري عَن أَسْبَاط عَن السّديّ وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم حَدثنَا عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ ثَنَا عَامر بن الْفُرَات عَن أَسْبَاط عَن السّديّ بِهِ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة رَضِي الله فِي قَوْله ﴿إِذْ قَالُوا ليوسف وَأَخُوهُ﴾ يَعْنِي بينامين وَهُوَ أَخُو يُوسُف لِأَبِيهِ وَأمه وَفِي قَوْله ﴿وَنحن عصبَة﴾ قَالَ الْعصبَة مَا بَين الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَنحن عصبَة﴾ قَالَ: الْعصبَة الْجَمَاعَة وَفِي قَوْله ﴿إِن أَبَانَا لفي ضلال مُبين﴾ قَالَ: لفي خطأ من رَأْيه الْآيَة ١٠

стр. 3473

أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم لَا تقتلُوا يُوسُف﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَنه روبيل وَهُوَ أكبر إخْوَته وَهُوَ ابْن خَالَة يُوسُف

стр. 3474

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم لَا تقتلُوا يُوسُف﴾ قَالَ: هُوَ شَمْعُون وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ان عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم لَا تقتلُوا يُوسُف وألقوه فِي غيابة الْجب﴾ قَالَ: قَالَه كَبِيرهمْ الَّذِي تخلف قَالَ: والجب بِئْر بِالشَّام ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ قَالَ: التقطه نَاس من الْأَعْرَاب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وألقوه فِي غيابة الْجب﴾ يَعْنِي الرَّكية وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: الْجب الْبِئْر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وألقوه فِي غيابة الْجب﴾ قَالَ: هِيَ بِئْر بِبَيْت الْمُقَدّس يَقُول فِي بعض نَوَاحِيهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: الْجب الَّذِي جعل فِيهِ يُوسُف ﵇ بحذاء طبرية بَينه وَبَينهَا أَمْيَال وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ أَنه قَرَأَ تلتقطه بعض السيارة بِالتَّاءِ الْآيَات ١١ - ١٢

стр. 3475

أخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي قَاسم ﵁ قَالَ: قَرَأَ أَبُو رزين مَا لَك لَا تتمنا على يُوسُف قَالَ لَهُ عبيد بن نَضْلَة لحنت قَالَ: مَا لحن من قَرَأَ بلغَة قومه وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله أرْسلهُ مَعنا غَدا نرتع وَنَلْعَب قَالَ: نسعى وننشط ونلهو وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن هرون ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو عَمْرو يقْرَأ / نرتع وَنَلْعَب / بالنُّون فَقلت لأبي عَمْرو: كَيفَ يَقُولُونَ: نرتع وَنَلْعَب وهم أَنْبيَاء قَالَ: لم يَكُونُوا يَوْمئِذٍ أَنْبيَاء

стр. 3476

وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿أرْسلهُ مَعنا غَدا يرتع ويلعب﴾ هُوَ يَعْنِي بِالْيَاءِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿يرتع﴾ بِالْيَاءِ وَكسر الْعين قَالَ يرْعَى غنمه ينظر وَيعْقل وَيعرف مَا يعرف الرجل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ أَنه قَرَأَ / نرتع / بالنُّون وَكسر الْعين قَالَ يحفظ بَعْضنَا بَعْضًا نتكالأ نتحارس وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الحكم بن عمر الرعيني قَالَ: بَعَثَنِي خَالِد الْقَسرِي إِلَى قَتَادَة أسأله عَن قَوْله نرتع وَنَلْعَب فَقَالَ قَتَادَة ﵁ لَا نرتع وَنَلْعَب بِكَسْر الْعين ثمَّ قَالَ: النَّاس لَا يرتعون إِنَّمَا ترتع الْغنم وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مقَاتل بن حَيَّان ﵁ أَنه كَانَ يقرؤوها أرْسلهُ مَعنا غَدا نَلْهُو وَنَلْعَب وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن الْأَعْرَج ﵁ أَنه قَرَأَ نرتعي بالنُّون وَالْيَاء ﴿ويلعب﴾ بِالْيَاءِ الْآيَات ١٣ - ١٤

стр. 3477

أخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه والسلفي فِي الطيوريات عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلقنوا النَّاس فيكذبوا فَإِن بني يَعْقُوب لم يعلمُوا أَن الذِّئْب يَأْكُل النَّاس فَلَمَّا لقنهم أبوهم كذبُوا فَقَالُوا أكله الذِّئْب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مجلز ﵁ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يلقن ابْنه الشَّرّ فَإِن بني يَعْقُوب لم يدروا أَن الذِّئْب يَأْكُل النَّاس حَتَّى قَالَ لَهُم أبوهم إِنِّي (أَخَاف أَن يَأْكُلهُ الذِّئْب) الْآيَة ١٥

стр. 3478

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَيْهِ﴾ الْآيَة قَالَ: أوحى إِلَى يُوسُف ﵇ وَهُوَ فِي الْجب لتنبئن إخْوَتك بِمَا صَنَعُوا وهم لَا يَشْعُرُونَ بذلك الْوَحْي وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وأوحينا إِلَيْهِ﴾ الْآيَة قَالَ: أوحى الله إِلَيْهِ وحْياً وَهُوَ فِي الْجب أَن ستنبئهم بِمَا صَنَعُوا وهم - أَي إخْوَته - لَا يَشْعُرُونَ بذلك الْوَحْي فهوّن ذَلِك الْوَحْي عَلَيْهِ مَا صنع بِهِ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ قَالَ: لَا يَشْعُرُونَ أَنه أُوحِي إِلَيْهِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ يَقُول: لَا يَشْعُرُونَ أَنه يُوسُف وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما دخل إخْوَة يُوسُف على يُوسُف فعرفهم وهم لَهُ منكرون جِيءَ بالصواع فَوَضعه على يَده ثمَّ نقره فطن فَقَالَ: إِنَّه ليخبرني هَذَا الْجَام أَنه كَانَ لكم أَخ من أبيكم يُقَال لَهُ يُوسُف يدين دينكُمْ وأنكم انطلقتم بِهِ فألقيتموه فِي غيابة الْجب فأتيتم أَبَاكُم فقلتم أَن الذِّئْب أكله وجئتم على قَمِيصه بِدَم كذب فَقَالَ بَعضهم لبَعض أَن هَذَا الْجَام ليخبره خبركم قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فَلَا نرى هَذِه الْآيَة نزلت إِلَّا فِي ذَلِك ﴿لتنبئنهم بأمرهم هَذَا وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لما ألقِي يُوسُف فِي الْجب أَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَام من أَلْقَاك فِي هَذَا الْجب قَالَ: إخوتي قَالَ: وَلم قَالَ: لمودة أبي إيَّايَ حسدوني قَالَ: تُرِيدُ الْخُرُوج من هَهُنَا قَالَ: ذَاك إِلَى إِلَه يَعْقُوب قَالَ: قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك المخزون والمكنون يَا بديع السَّمَوَات وَالْأَرْض يَا ذَا الْجلَال والاكرام أَن تغْفر لي ذَنبي وترحمني وَأَن تجْعَل لي من أَمْرِي فرجا ومخرجاً وَأَن ترزقني من حَيْثُ أحتسب وَمن حَيْثُ لَا أحتسب فَقَالَهَا فَجعل الله لَهُ من أمره فرجا ومخرجاً ورزقه ملك مصر من حَيْثُ لَا يحْتَسب فَقَالَ النَّبِي ﷺ : أَلظُّوا بهؤلاء الْكَلِمَات فَإِنَّهُنَّ دُعَاء المصطفين الأخيار

стр. 3479

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي بكر بن عَيَّاش ﵁ قَالَ: كَانَ يُوسُف ﵇ فِي الْجب ثَلَاثَة أَيَّام الْآيَات ١٦ - ١٧

стр. 3480

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى شُرَيْح ﵁ تخاصم فِي شَيْء فَجعلت تبْكي فَقَالُوا: يَا أَبَا أُميَّة أما ترَاهَا تبْكي فَقَالَ: قد جَاءَ اخوة يُوسُف أباهم عشَاء يَبْكُونَ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا﴾ قَالَ بمصدق لنا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا صَادِقين﴾ قَالَ: نزلت على كَلَام الْعَرَب كَقَوْلِك: لَا تصدق بِالصّدقِ وَلَو كنت صَادِقا الْآيَة ١٨

стр. 3481

أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب﴾ قَالَ: كَانَ دم سخلة وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿بِدَم كذب﴾ قَالَ: كَانَ ذَلِك الدَّم كذبا لم يكن دم يُوسُف كَانَ دم سخلة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: أخذُوا ظَبْيًا فذبحوه فلطخوا بِهِ الْقَمِيص فَجعل يَعْقُوب ﵇ يقلب الْقَمِيص فَيَقُول: مَا أرى أثر أثر نَاب وَلَا ظفر إِن هَذَا السَّبع رَحِيم فَعرف أَنهم كذبوه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب﴾ قَالَ: لما أُتِي يَعْقُوب

стр. 3482

بقميص يُوسُف ﵇ فَلم ير فِيهِ خرقاً قَالَ كَذبْتُمْ لَو كَانَ كَمَا تَقولُونَ أكله الذِّئْب لخرق الْقَمِيص وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لما جِيءَ بقميص يُوسُف ﵇ إِلَى يَعْقُوب ﵇ جعل يقلبه فَيرى أثر الدَّم وَلَا يرى فِيهِ شقاً وَلَا خرقاً فَقَالَ: يَا بني وَالله مَا كنت أَعهد الذِّئْب حَلِيمًا إِذْ أكل ابْني وَأبقى قَمِيصه وَأخرج ابْن جرير عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: ذَبَحُوا جدياً ولطخوه بدمه فَلَمَّا نظر يَعْقُوب إِلَى الْقَمِيص صَحِيحا عرف أَن الْقَوْم كذبوه فَقَالَ لَهُم: ان كَانَ هَذَا الذِّئْب لَحَلِيمًا حَيْثُ رحم الْقَمِيص وَلم يرحم ابْني وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما أَتَوا نَبِي الله يَعْقُوب بِقَمِيصِهِ قَالَ: مَا أرى أثر سبع وَلَا طعن وَلَا خرق وَأخرج ابو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْجِرْجَانِيّ فِي أَمَالِيهِ عَن ربيعَة ﵁ قَالَ: لما أَتَى يَعْقُوب ﵇ فَقيل: إِن يُوسُف ﵇ أكله الذِّئْب دَعَا الذِّئْب فَقَالَ: أكلت قُرَّة عَيْني وَثَمَرَة فُؤَادِي قَالَ: لم أفعل قَالَ: فَمن أَيْن جِئْت وَمن أَيْن تُرِيدُ قَالَ: جِئْت من أَرض مصر وَأُرِيد أَرض جرجان قَالَ: فَمَا يَعْنِيك بهَا قَالَ: سَمِعت الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام قبلك يَقُولُونَ: من زار حميماً أَو قَرِيبا كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة ألف حَسَنَة وَحط عَنهُ ألف سَيِّئَة يرفع لَهُ ألف دَرَجَة فَدَعَا بنيه فَقَالَ: اكتبوا هَذَا الحَدِيث فَأبى أَن يُحَدِّثهُمْ فَقَالَ: مَا لَك لَا تحدثهم فَقَالَ: إِنَّهُم عصاة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مبارك قَالَ: سُئِلَ ابْن سِيرِين عَن رجل رأى فِي الْمَنَام أَنه يستاك كلما أخرج السِّوَاك رأى عَلَيْهِ دَمًا قَالَ: اتَّقِ الله وَلَا تكذب وَقَرَأَ ﴿وجاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿بل سوّلت لكم أَنفسكُم أمرا﴾ قَالَ: أَمرتكُم أَنفسكُم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿بل سوّلت لكم أَنفسكُم أمرا﴾

стр. 3483

يَقُول: بل زينت لكم أَنفسكُم أمرا ﴿فَصَبر جميل وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون﴾ أَي على مَا تكذبون وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصَّبْر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن حَيَّان بن أبي حِيلَة ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله ﴿فَصَبر جميل﴾ قَالَ: لَا شكوى فِيهِ من بَث وَلم يصبر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَصَبر جميل﴾ قَالَ: لَيْسَ فِيهِ جزع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: الصَّبْر الْجَمِيل الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شكوى إِلَّا إِلَى الله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الثَّوْريّ عَن بعض الصَّحَابَة قَالَ: يُقَال ثَلَاثَة من الصَّبْر: أَن لَا تحدث بِمَا يوجعك وَلَا بمصيبتك وَلَا تزكي نَفسك الْآيَة ١٩

стр. 3484

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: جَاءَت سيارة فَنزلت على الْجب فأرسلوا واردهم فاستقى من المَاء فاستخرج يُوسُف فاستبشروا بِأَنَّهُم أَصَابُوا غُلَاما لَا يعلمُونَ علمه وَلَا مَنْزِلَته عِنْد ربه فزهدوا فِيهِ فباعوه وَكَانَ بَيْعه حَرَامًا وباعوه بِدَرَاهِم مَعْدُودَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فأرسلوا واردهم﴾ يَقُول: فأرسلوا رسولهم فأدلى دلوه فتشبث الْغُلَام بالدلو فَلَمَّا خرج قَالَ: يَا بشراي هَذَا غُلَام تباشروا بِهِ حِين استخرجوه: وَهِي بِئْر بِبَيْت الْمُقَدّس مَعْلُوم مَكَانهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي روق فِي قَوْله [يَا بشراي] قَالَ: يَا بِشَارَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق أبي عبيد قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يحدث عَن حَمْزَة عَن الْأَعْمَش وَأبي بكر عَن عَاصِم أَنَّهُمَا قرآ ﴿يَا بشرى﴾ بإرسال الْيَاء غير مُضَاف إِلَيْهِ

стр. 3485

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿يَا بشرى﴾ قَالَ: كَانَ اسْم صَاحبه بشرى قَالَ: يَا بشرى كَمَا تَقول يَا زيد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله ﴿يَا بشرى﴾ قَالَ كَانَ اسْمه بشرى وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ يَعْنِي إخْوَة يُوسُف أَسرُّوا شَأْنه وكتموا أَن يكون أَخَاهُم وكتم يُوسُف مَخَافَة أَن يقْتله إخْوَته وَاخْتَارَ البيع فَبَاعَهُ إخْوَته بِثمن بخس وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ قَالَ: أَسرُّوا بَيْعه وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ قَالَ: أسره التُّجَّار بَعضهم من بعض وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وأسروه بضَاعَة﴾ قَالَ: صَاحب الدَّلْو وَمن مَعَه فَقَالُوا لأصحابهم: إِنَّا استَبْضعناه خُفْيَة أَن يستشركوكم فِيهِ إِن عمِلُوا بِهِ وأتبعهم إخْوَته يَقُولُونَ للمدلي وَأَصْحَابه: استوثقوا مِنْهُ لَا يأبقن حَتَّى وثقوه بِمصْر فَقَالَ: من يبتاعني ويستسر فابتاعه الْملك وَالْملك مُسلم الْآيَة ٢٠

стр. 3486

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وشروه﴾ قَالَ: إخْوَة يُوسُف باعوه حِين أخرج المدلي دلوه وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وشروه﴾ قَالَ: بيع بَينهمَا بِثمن بخس قَالَ: حرَام لم يحل لَهُم بَيْعه وَلَا أكل ثمنه وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ قَالَ: هم السيارة وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ قَالَ: باعوه بِثمن حرَام كَانَ بَيْعه حَرَامًا وشراؤه حَرَامًا

стр. 3487

وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ قَالَ: البخس هُوَ الظُّلم وَكَانَ بيع يُوسُف ﵇ وثمنه حَرَامًا عَلَيْهِم وَبيع بِعشْرين درهما وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه قضى فِي اللَّقِيط أَنه حر ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم ﵁ أَنه كره الشِّرَاء وَالْبيع للبدوي وتلا هَذِه الْآيَة ﴿وشروه بِثمن بخس﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿بِثمن بخس﴾ قَالَ البخس الْقَلِيل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: البخس الْقَلِيل وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِنَّمَا اشْترِي يُوسُف ﵇ بِعشْرين درهما وَكَانَ أَهله حِين أرسل إِلَيْهِم بِمصْر ثلثمِائة وَتِسْعين إنْسَانا رِجَالهمْ أَنْبيَاء وَنِسَاؤُهُمْ صديقات وَالله مَا خَرجُوا مَعَ مُوسَى ﵇ حَتَّى بلغُوا سِتّمائَة ألف وَسبعين ألفا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ قَالَ: عشرُون درهما وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ قَالَ: اثْنَان وَعِشْرُونَ درهما لإخوة يُوسُف أحد عشر رجلا وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن نوف الشَّامي الْبكالِي مثله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطِيَّة ﵁ فِي قَوْله ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ قَالَ: عشرُون درهما كَانُوا عشرَة اقتسموا دِرْهَمَيْنِ دِرْهَمَيْنِ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن نعيم بن أبي هِنْد ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ قَالَ: ثَلَاثُونَ درهما وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿بِثمن بخس﴾ قَالَ: البخس الْقَلِيل ﴿دَرَاهِم مَعْدُودَة﴾ قَالَ: أَرْبَعُونَ درهما

стр. 3488

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَكَانُوا فِيهِ من الزاهدين﴾ قَالَ: إخْوَته زهدوا فِيهِ لم يعلمُوا بنبوّته وَلَا بِمَنْزِلَتِهِ من الله ومكانه الْآيَة ٢١

стр. 3489

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق ﵁ قَالَ: الَّذِي اشْتَرَاهُ ظيفر بن روحب وَكَانَ اسْم امْرَأَته راعيل بنت رعائيل وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما بَاعَ يُوسُف صَاحبه الَّذِي بَاعه من الْعَزِيز - واسْمه مَالك بن ذعر - قَالَ حِين بَاعه: من أَنْت - وَكَانَ مَالك من مَدين - فَذكر لَهُ يُوسُف من هُوَ وَابْن من هُوَ فَعرفهُ فَقَالَ: لَو كنت أَخْبَرتنِي لم أبعك ادْع لي فَدَعَا لَهُ يُوسُف فَقَالَ: بَارك الله لَك فِي أهلك قَالَ: فَحملت امْرَأَته اثْنَي عشر بَطنا فِي كل بطن غلامان وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أكرمي مثواه﴾ قَالَ: مَنْزِلَته وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة مثله وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: أَفرس النَّاس ثَلَاثَة: الْعَزِيز حِين تفرس فِي يُوسُف فَقَالَ لامْرَأَته: أكرمي مثواه عَسى أَن ينفعنا أَو نتخذه ولدا وَالْمَرْأَة الَّتِي أَتَت مُوسَى فَقَالَت لأَبِيهَا: يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ وَأَبُو بكر حِين اسْتخْلف عمر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: بلغنَا أَن الْعَزِيز كَانَ يَلِي عملا من أَعمال الْملك وَقَالَ الْكَلْبِيّ: كَانَ خبازه وَصَاحب شرابه وَصَاحب دوائه وَصَاحب السجْن

стр. 3490

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ولنعلمه من تَأْوِيل الْأَحَادِيث﴾ قَالَ: عبارَة الرُّؤْيَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿وَالله غَالب على أمره﴾ قَالَ: فعال وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿وَالله غَالب على أمره﴾ قَالَ: لُغَة عَرَبِيَّة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَالله غَالب على أمره﴾ قَالَ: لما يُرِيد أَن يبلغ يُوسُف الْآيَة ٢٢

стр. 3491

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلما بلغ أشده﴾ قَالَ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿بلغ أشده﴾ قَالَ: خمْسا وَعشْرين سنة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿بلغ أشده﴾ قَالَ: ثَلَاثِينَ سنة وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَلما بلغ أشده﴾ قَالَ: عشْرين سنة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿بلغ أشده﴾ قَالَ: عشر سِنِين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ربيعَة فِي قَوْله ﴿بلغ أشده﴾ قَالَ: الْحلم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: لأشد الْحلم إِذا كتبت لَهُ الْحَسَنَات وكتبت عَلَيْهِ السَّيِّئَات وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿آتيناه حكما وعلماً﴾ قَالَ: هُوَ الْفِقْه وَالْعلم وَالْعقل قبل النُّبُوَّة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَكَذَلِكَ نجزي الْمُحْسِنِينَ﴾ يَقُول: المهتدين

стр. 3492

الْآيَة ٢٣

стр. 3493

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وراودته الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا﴾ قَالَ: هِيَ امْرَأَة الْعَزِيز وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وراودته الَّتِي هُوَ فِي بَيتهَا عَن نَفسه﴾ قَالَ: حِين بلغ مبلغ الرِّجَال وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ: قَرَأَهَا عبد الله ﴿هيت لَك﴾ بِفَتْح الْهَاء وَالتَّاء فَقُلْنَا لَهُ: إِن نَاسا يقرؤونها ﴿هيت لَك﴾ فَقَالَ: دَعونِي فَإِنِّي أَقرَأ كَمَا اقرئت أحب إليَّ وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿هيت لَك﴾ بِنصب الْهَاء وَالتَّاء وَلَا يهمز وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ ﴿هيت لَك﴾ يَعْنِي هَلُمَّ لَك وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يقْرَأ كَمَا يقْرَأ عبد الله ﴿هيت لَك﴾ وَقَالَ: هَلُمَّ لَك تَدعُوهُ إِلَى نَفسهَا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: هَلُمَّ لَك وَهِي بالحورانية وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: هَلُمَّ لَك وَهِي بالقبطية هُنَا وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: تعال وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: أَلْقَت نَفسهَا واستلقت لَهُ ودعته إِلَى نَفسهَا وَهِي لُغَة

стр. 3494

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: أَلْقَت بِنَفسِهَا واستلقت لَهُ لُغَة عَرَبِيَّة تَدعُوهُ بهَا إِلَى نَفسهَا وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن يحيى بن وثاب أَنه قَرَأَهَا ﴿هيت لَك﴾ يَعْنِي بِكَسْر الْهَاء وَضم التَّاء يَعْنِي تهيأت لَك وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ / هئت لَك / مَكْسُورَة الْهَاء مَضْمُومَة التَّاء مَهْمُوزَة قَالَ: تهيأت لَك وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿هيت لَك﴾ قَالَ: تهيأت لَك قُم فَاقْض حَاجَتك قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت أحيحة الْأنْصَارِيّ وَهُوَ يَقُول: بِهِ أحمى الْمُصَاب إِذا دعال إِذا مَا قيل للأبطال هيتا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي وَائِل ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ / هئت لَك / رفع أَي تهيأت لَك وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة عَن زر بن حُبَيْش ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿هيت لَك﴾ نصبا أَي هَلُمَّ لَك وَقَالَ أَبُو عبيد كَذَلِك كَانَ الْكسَائي يحكيها قَالَ: هِيَ لُغَة لأهل نجد وَقعت إِلَى الْحجاز مَعْنَاهَا: تعال وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن عَامر الْيحصبِي ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿هيت لَك﴾ بِكَسْر الْهَاء وَفتح التَّاء وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّه رَبِّي﴾ قَالَ: سَيِّدي يَعْنِي زوج الْمَرْأَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أبي بكر بن عَيَّاش ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّه رَبِّي﴾ قَالَ: يَعْنِي زَوجهَا الْآيَة ٢٤

стр. 3495

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما هَمت

стр. 3496

بِهِ تزينت ثمَّ استلقت على فراشها وهم بهَا وَجلسَ بَين رِجْلَيْهَا يحل تبانه نُودي من السَّمَاء: يَا بن يَعْقُوب لَا تكن كطائر ينتف ريشه فَبَقيَ لَا ريش لَهُ فَلم يتعظ على النداء شَيْئا حَتَّى رأى برهَان ربه جِبْرِيل ﵇ فِي صُورَة يَعْقُوب عاضاً على اصبعيه فَفَزعَ فَخرجت شَهْوَته من أنامله فَوَثَبَ إِلَى الْبَاب فَوَجَدَهُ مغلقاً فَرفع يُوسُف رجله فَضرب بهَا الْبَاب الْأَدْنَى فانفرج لَهُ واتبعته فَأَدْرَكته فَوضعت يَديهَا فِي قَمِيصه فشقته حَتَّى بلغت عضلة سَاقه فألفيا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن هم يُوسُف ﵇ مَا بلغ قَالَ: حل الْهِمْيَان - يَعْنِي السَّرَاوِيل - وَجلسَ مِنْهَا مجْلِس الخاتن فصيح بِهِ يَا يُوسُف لَا تكن كالطير لَهُ ريش فَإِذا زنى قعد لَيْسَ لَهُ ريش وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا﴾ قَالَ: طمعت فِيهِ وطمع فِيهَا وَكَانَ من الطمع أَن هم بِحل التكة فَقَامَتْ إِلَى صنم مكلل بالدر والياقوت فِي نَاحيَة الْبَيْت فَسترته بِثَوْب أَبيض بَينهَا وَبَينه فَقَالَ: أَي شَيْء تصنعين فَقَالَت: استحي من الهي أَن يراني على هَذِه الصُّورَة فَقَالَ يُوسُف ﵇: تستحين من صنم لَا يَأْكُل وَلَا يشرب وَلَا استحي أَنا من إلهي الَّذِي هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت ثمَّ قَالَ: لَا تنالينها مني أبدا وَهُوَ الْبُرْهَان الَّذِي رأى وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وهم بهَا﴾ قَالَ: حل سراويله حَتَّى بلغ ثنته وَجلسَ مِنْهَا مجْلِس الرجل من امْرَأَته فَمثل لَهُ يَعْقُوب ﵇ فَضرب بِيَدِهِ على صَدره فَخرجت شَهْوَته من أنامله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: رأى صُورَة أَبِيه يَعْقُوب فِي وسط الْبَيْت عاضاً على ابهامه فَأَدْبَرَ هَارِبا وَقَالَ: وحقك يَا أَبَت لَا أَعُود ابداً وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة وَسَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: حل السَّرَاوِيل وَجلسَ مِنْهَا مجْلِس الخاتن فَرَأى صُورَة فِيهَا وَجه يَعْقُوب عاضاً على أَصَابِعه فَدفع صَدره فَخرجت الشَّهْوَة من

стр. 3497

أنامله فَكل ولد يَعْقُوب قد ولد لَهُ اثْنَا عشر ولدا إِلَّا يُوسُف ﵇ فَإِنَّهُ نقص بِتِلْكَ الشَّهْوَة ولدا وَلم يُولد لَهُ غير أحد عشر ولدا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: تمثل لَهُ يَعْقُوب ﵇ فَضرب فِي صدر يُوسُف ﵇ فطارت شَهْوَته من أَطْرَاف أنامله فولد لكل ولد يَعْقُوب اثْنَا عشر ذكرا غير يُوسُف لم يُولد لَهُ إِلَّا غلامان وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: رأى يَعْقُوب عاضاً على أَصَابِعه يَقُول: يُوسُف يُوسُف وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: رأى آيَة من آيَات ربه حجزه الله بهَا عَن مَعْصِيَته ذكر لنا أَنه مثل لَهُ يَعْقُوب عاضاً على أصبعيه وَهُوَ يَقُول لَهُ: يَا يُوسُف أتهم بِعَمَل السُّفَهَاء وَأَنت مَكْتُوب فِي الْأَنْبِيَاء فَذَلِك الْبُرْهَان فَانْتزع الله كل شَهْوَة كَانَت فِي مفاصله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ﵁ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: مثل لَهُ يَعْقُوب ﵇ عاضاً على أصبعيه يَقُول: يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن اسْمك فِي الْأَنْبِيَاء وتعمل عمل السُّفَهَاء وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: رأى صُورَة يَعْقُوب ﵇ فِي الْجِدَار وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: زَعَمُوا أَن سقف الْبَيْت انفرج فَرَأى يَعْقُوب عاضاً على أصبعيه وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَقَد هَمت بِهِ وهم بهَا لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: لما هم قيل لَهُ: يُوسُف ارْفَعْ رَأسك فَرفع رَأسه فَإِذا هُوَ بِصُورَة فِي سقف الْبَيْت تَقول: يَا يُوسُف أَنْت مَكْتُوب فِي الْأَنْبِيَاء فعصمه الله وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﵁ قَالَ: رأى صُورَة يَعْقُوب فِي سقف الْبَيْت تَقول: يُوسُف يُوسُف

стр. 3498

وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق الزُّهْرِيّ أَن حميد بن عبد الرَّحْمَن أخبرهُ أَن الْبُرْهَان الَّذِي رأى يُوسُف ﵇ هُوَ يَعْقُوب وَأخرج ابْن جرير عَن الْقَاسِم بن أبي بزَّة قَالَ: نُودي: يَا ابْن يَعْقُوب لَا تكونن كالطير لَهُ ريش فَإِذا زنى قعد لَيْسَ لَهُ ريش فَلم يعرض للنداء وَقعد فَرفع رَأسه فَرَأى وَجه يَعْقُوب عاضاً على أُصْبُعه فَقَامَ مَرْعُوبًا استحياء من أَبِيه وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ بن بديمة قَالَ: كَانَ يُولد لكل رجل مِنْهُم اثْنَا عشر اثْنَا عشر إِلَّا يُوسُف ﵇ ولد لَهُ أحد عشر من أجل مَا خرج من شَهْوَته وَأخرج ابْن جرير عَن شمر بن عَطِيَّة قَالَ: نظر يُوسُف إِلَى صُورَة يَعْقُوب عاضاً على أُصْبُعه يَقُول: يَا يُوسُف فَذَاك حَيْثُ كف وَقَامَ وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: يَزْعمُونَ أَنه مثل لَهُ يَعْقُوب ﵇ فاستحيا مِنْهُ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول: فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: رأى آيَة من كتاب الله فنهته مثلت لَهُ فِي جِدَار الْحَائِط وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ قَالَ: الْبُرْهَان الَّذِي رأى يُوسُف ﵇ ثَلَاث آيَات من كتاب الله (وَإِن عَلَيْكُم لحافظون كراماً كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الإنفطار الْآيَات ١٠ - ١١ - ١٢) وَقَول الله (وَمَا تكون فِي شَأْن وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن وَلَا تعلمُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا إِذْ تفيضون فِيهِ ) (يُونُس الْآيَة ٦١ - ٦٢) وَقَول الله (أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت ) (الرَّعْد الْآيَة ٣٣) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب قَالَ: رأى فِي الْبَيْت فِي نَاحيَة الْحَائِط مَكْتُوبًا (وَلَا تقربُوا الزِّنَا إِنَّه كَانَ فَاحِشَة وساء سَبِيلا) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٣٢)

стр. 3499

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: لما خلا يُوسُف وَامْرَأَة الْعَزِيز خرجت كف بِلَا جَسَد بَينهمَا مَكْتُوب عَلَيْهِ بالعبرانية (أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس مَا كسبت ) (الرَّعْد الْآيَة ٣٣) ثمَّ انصرفت الْكَفّ وقاما مقامهما ثمَّ رجعت الْكَفّ بَينهمَا مَكْتُوب عَلَيْهَا بالعبرانية (ان عَلَيْكُم لحافظين كراماً كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ) (الإنفطار الْآيَات ١٠ - ١١ - ١٢) ثمَّ انصرفت الْكَفّ وقاما مقامهما فَعَادَت الْكَفّ الثَّالِثَة مَكْتُوب عَلَيْهَا (وَلَا تقربُوا الزِّنَا إِنَّه كَانَ فَاحِشَة وساء سَبِيلا) (الْإِسْرَاء الْآيَة ٣٢) وانصرفت الْكَفّ وقاما مقامهما فَعَادَت الْكَفّ الرَّابِعَة مَكْتُوب عَلَيْهَا بالعبرانية (وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله ثمَّ توفى كل نفس مَا كسبت وهم لَا يظْلمُونَ) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٨١) فولى يُوسُف ﵇ هَارِبا وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه﴾ قَالَ: آيَات ربه رأى تِمْثَال الْملك وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ﵁ قَالَ: لما دخل يُوسُف ﵇ مَعهَا الْبَيْت وَفِي الْبَيْت صنم من ذهب قَالَت: كَمَا أَنْت حَتَّى أغطي الصَّنَم فَإِنِّي أستحي مِنْهُ فَقَالَ يُوسُف ﵇: هَذِه تَسْتَحي من الصَّنَم أَنا أَحَق أَن أستحي من الله فَكف عَنْهَا وَتركهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن جَابر ﵁ فِي قَوْله ﴿كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء والفحشاء﴾ قَالَ: الزِّنَا وَالثنَاء الْقَبِيح وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿إِنَّه من عبادنَا المخلصين﴾ قَالَ: الَّذين لَا يعْبدُونَ مَعَ الله شَيْئا الْآيَة ٢٥

стр. 3500

أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿واستبقا الْبَاب﴾ قَالَ: استبق هُوَ وَالْمَرْأَة الْبَاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة ﵁ قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله [ووجدا سَيِّدهَا] وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ: السَّيِّد الزَّوْج وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وألفيا سَيِّدهَا﴾ قَالَ: زَوجهَا ﴿لَدَى الْبَاب﴾ قَالَ: عِنْد الْبَاب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن نوف الشَّامي ﵁ قَالَ: مَا كَانَ يُوسُف ﵇ يُرِيد أَن يذكرهُ حَتَّى ﴿قَالَت مَا جَزَاء من أَرَادَ بأهلك سوءا﴾ فَغَضب يُوسُف ﵇ وَقَالَ ﴿هِيَ راودتني عَن نَفسِي﴾ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِلَّا أَن يسجن أَو عَذَاب أَلِيم﴾ قَالَ: الْقَيْد وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: عثر يُوسُف ﵇ ثَلَاث عثرات: حِين هم بهَا فسجن وَحين قَالَ: اذْكُرْنِي عِنْد رَبك فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين فأنساه الشَّيْطَان ذكر ربه وَحين قَالَ: إِنَّكُم لسارقون قَالُوا إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل الْآيَات ٢٦ - ٢٨

стр. 3501

أخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَشهد شَاهد﴾ قَالَ: حكم حَاكم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: صبي فِي المهد

стр. 3502

وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: صبي أنطقه الله كَانَ فِي الدَّار وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تكلم أَرْبَعَة وهم صغَار: ابْن ماشطة فِرْعَوْن وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى بن مَرْيَم وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ عِيسَى وَصَاحب يُوسُف وَصَاحب جريج تكلمُوا فِي المهد وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جريج وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ صَبيا فِي المهد وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ رجلا ذَا لحية وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ من خَاصَّة الْملك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: رجل لَهُ عقل وَفهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: ابْن عَم لَهَا كَانَ حكيماً وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنه رجل حَكِيم من أَهلهَا قَالَ: الْقَمِيص يقْضِي بَينهمَا إِن كَانَ قَمِيصه قدّ إِلَى آخِره وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ مثله وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: لَيْسَ بإنسي وَلَا جَان هُوَ خلق من خلق الله وَفِي لفظ قَالَ: قَمِيصه مشقوق من دبر فَتلك الشَّهَادَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ رَضِي الله

стр. 3503

عَنهُ قَالَ: كَانَ فِي قَمِيص يُوسُف ﵇ ثَلَاث آيَات: حِين قدّ قَمِيصه من دبر وَحين ألقِي على وَجه أَبِيه فارتدّ بَصيرًا وَحين جاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب عرف أَن الذِّئْب لَو أكله خرق قَمِيصه الْآيَة ٢٩

стр. 3504

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يُوسُف أعرض عَن هَذَا﴾ قَالَ: عَن هَذَا الْأَمر والْحَدِيث ﴿واستغفري لذنبك﴾ أيتها الْمَرْأَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿يُوسُف أعرض عَن هَذَا﴾ قَالَ: لَا تذكره وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿واستغفري لذنبك إِنَّك كنت من الخاطئين﴾ قَالَ: حلماً الْآيَة ٣٠

стр. 3505

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ غلبها وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد شغفها﴾ قَالَ: قَتلهَا حب يُوسُف الشغف الْحبّ الْقَاتِل والشغف حب دون ذَلِك والشغاف حجاب الْقلب وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: الشغاف فِي الْقلب فِي النياط قد امْتَلَأَ قَلبهَا من حب
следующие страницы →