Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.
стр. 3501
أخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَشهد شَاهد﴾ قَالَ: حكم حَاكم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: صبي فِي المهد
стр. 3502
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: صبي أنطقه الله كَانَ فِي الدَّار
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: تكلم أَرْبَعَة وهم صغَار: ابْن ماشطة فِرْعَوْن وَشَاهد يُوسُف وَصَاحب جريج وَعِيسَى بن مَرْيَم
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ عِيسَى وَصَاحب يُوسُف وَصَاحب جريج تكلمُوا فِي المهد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جريج وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ صَبيا فِي المهد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ رجلا ذَا لحية
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: كَانَ من خَاصَّة الْملك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: رجل لَهُ عقل وَفهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: ابْن عَم لَهَا كَانَ حكيماً
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنه رجل حَكِيم من أَهلهَا
قَالَ: الْقَمِيص يقْضِي بَينهمَا إِن كَانَ قَمِيصه قدّ إِلَى آخِره
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَشهد شَاهد من أَهلهَا﴾ قَالَ: لَيْسَ بإنسي وَلَا جَان هُوَ خلق من خلق الله
وَفِي لفظ قَالَ: قَمِيصه مشقوق من دبر فَتلك الشَّهَادَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ رَضِي الله
стр. 3503
عَنهُ قَالَ: كَانَ فِي قَمِيص يُوسُف ﵇ ثَلَاث آيَات: حِين قدّ قَمِيصه من دبر وَحين ألقِي على وَجه أَبِيه فارتدّ بَصيرًا وَحين جاؤوا على قَمِيصه بِدَم كذب عرف أَن الذِّئْب لَو أكله خرق قَمِيصه
الْآيَة ٢٩
стр. 3504
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يُوسُف أعرض عَن هَذَا﴾ قَالَ: عَن هَذَا الْأَمر والْحَدِيث ﴿واستغفري لذنبك﴾ أيتها الْمَرْأَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿يُوسُف أعرض عَن هَذَا﴾ قَالَ: لَا تذكره
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿واستغفري لذنبك إِنَّك كنت من الخاطئين﴾ قَالَ: حلماً
الْآيَة ٣٠
стр. 3505
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ غلبها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد شغفها﴾ قَالَ: قَتلهَا حب يُوسُف
الشغف الْحبّ الْقَاتِل والشغف حب دون ذَلِك
والشغاف حجاب الْقلب
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: الشغاف فِي الْقلب فِي النياط قد امْتَلَأَ قَلبهَا من حب
стр. 3506
يُوسُف
قَالَ وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت نَابِغَة بني ذبيان وَهُوَ يَقُول: وَفِي الصَّدْر حب دون ذَلِك دَاخل وحول الشغاف غيبته الأضالع وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: قد علقها
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ أَنه كَانَ يَقْرَأها ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: بَطنهَا حبا
قَالَ: وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ بَطنهَا حبا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: الشغوف الْمُحب والمشغوف المحبوب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵁ أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿قد شغفها حبا﴾ وَيَقُول: الشغف شغف الْحبّ
والشغف شغف الدَّابَّة حِين تذْعَر
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ أَنه قَرَأَ / قد شعفها حبا / بِالْعينِ الْمُهْملَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: هُوَ الْحبّ اللازق بِالْقَلْبِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان ﵁ قَالَ: الشغاف جلدَة رقيقَة تكون على الْقلب بَيْضَاء حبه خرق ذَلِك الْجلد حَتَّى وصل إِلَى الْقلب
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد قَالَ: إِن الشعف والشغف يَخْتَلِفَانِ فالشعف فِي البغض والشغف فِي الْحبّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد الْعَبادَانِي قَالَ: قَالَ رجل ليوسف ﵇: إِنِّي أحبك
فَقَالَ لَهُ يُوسُف: لَا أُرِيد أَن يحبني أحد غير الله من حب أبي ألقيت فِي الْجب وَمن حب امْرَأَة الْعَزِيز ألقيت فِي السجْن
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: دخل حبه فِي شغافها
стр. 3507
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قد شغفها حبا﴾ قَالَ: دخل حبه تَحت الشغاف
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﴿قد شغفها حبا﴾ يَقُول: هَلَكت عَلَيْهِ حبا
وَأخرج ابْن جرير عَن الْأَعْرَج ﵁ أَنه قَرَأَ / قد شعفها حبا / بِالْعينِ الْمُهْملَة وَقَالَ ﴿شغفها حبا﴾ يَعْنِي بالغين مُعْجمَة إِذا كَانَ هُوَ يُحِبهَا
الْآيَة ٣١
стр. 3508
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا سَمِعت بمكرهنَّ﴾ قَالَ: بحديثهن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان ﵁ فِي قَوْله ﴿سَمِعت بمكرهن﴾ قَالَ: يعملهن
وَقَالَ: كل مكر فِي الْقُرْآن فَهُوَ عمل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ ﵁ فِي قَوْله ﴿وأعتدت لَهُنَّ متكأ﴾ قَالَ: هيأت لَهُنَّ مَجْلِسا وَكَانَ سنتهمْ إِذا وضعُوا الْمَائِدَة أعْطوا كل إِنْسَان سكيناً يَأْكُل بهَا
فَلَمَّا رأينه قَالَ: فَلَمَّا خرج عَلَيْهِنَّ يُوسُف ﵇ ﴿أكبرنه﴾ قَالَ: أعظمنه ونظرن إِلَيْهِ وأقبلن يحززن أَيْدِيهنَّ بالسكاكين وَهن يَحسبن أَنَّهُنَّ يقطعن الطَّعَام
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وأعتدت لَهُنَّ متكأ﴾ قَالَ: أعطتهن أترنجاً وأعطت كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ سكيناً فَلَمَّا رأين يُوسُف أكبرنه وجعلن يقطعن أَيْدِيهنَّ وَهن يَحسبن أَنَّهُنَّ يقطع الأترنج
وَأخرج مُسَدّد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: المتكأ الأترنج وَكَانَ يقْرؤهَا خَفِيفَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من وَجه آخر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿متكأ﴾ قَالَ: هُوَ الأترنج
وَأخرج أبوعبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من وَجه
стр. 3509
ثَالِث عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: من قَرَأَ ﴿متكأ﴾ شدها فَهُوَ الطَّعَام
وَمن قَرَأَ مَتَكاً خففها فَهُوَ الأترنج
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سَلمَة بن تَمام أبي عبد الله الْقَسرِي ﵁ قَالَ: ﴿متكاً﴾ بِكَلَام الْحَبَش يسمون الأترنج مَتَكاً
وَأخرج ابو الشَّيْخ عَن أبان بن تغلب ﵁ أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿واعتدت لَهُنَّ متكا﴾ مُخَفّفَة
قَالَ: الأترنج
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وأعتدت لَهُنَّ متكأ﴾ قَالَ: طَعَام وشراب وتكاء
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ مثله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿متكأ﴾ قَالَ: كل شَيْء يقطع بالسكين
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: أعطتهن ترنجاً وَعَسَلًا فَكُن يحززن الترنج بالسكين ويأكلن بالعسل فَلَمَّا قيل لَهُ اخْرُج عَلَيْهِنَّ خرج
فَلَمَّا رأينه أعظمنه وتهيمن بِهِ حَتَّى جعلن يحززن أَيْدِيهنَّ بالسكين وفيهَا الترنج وَلَا يعقلن لَا يَحسبن إِلَّا أَنَّهُنَّ يحززن الأترنج قد ذهبت عقولهن مِمَّا رأين وقلن ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا﴾ مَا هَكَذَا يكون الْبشر مَا هَذَا إِلَّا ملك كريم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق دُرَيْد بن مجاشع عَن بعض أشياخه قَالَ: قَالَت للقيم: أدخلهُ عَلَيْهِنَّ وَألبسهُ ثيابًا بيضًا فَإِن الْجَمِيل أحسن مَا يكون فِي الْبيَاض
فَأدْخلهُ عَلَيْهِنَّ وَهن يحززن مَا فِي أَيْدِيهنَّ فَلَمَّا رأينه حززن أَيْدِيهنَّ وَهن لَا يشعرن من النّظر إِلَيْهِ فنظرن إِلَيْهِ مُقبلا ثمَّ أَوْمَأت إِلَيْهِ أَن ارْجع
فنظرن إِلَيْهِ مُدبرا وَهن يحززن أَيْدِيهنَّ بالسكاكين لَا يشعرن بالوجع من نظرهن إِلَيْهِ فَلَمَّا خرج نظرن إِلَى أَيْدِيهنَّ وَجَاء الوجع فَجعلْنَ يولولن
وَقَالَت لَهُنَّ: أنتن من سَاعَة وَاحِدَة هَكَذَا صنعتن فَكيف أصنع أَنا
﴿وقلن حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْوَزير بن الْكُمَيْت بن زيد بن الْكُمَيْت الشاعرقال: حَدثنِي أبي عَن جدي قَالَ: سَمِعت جدي الْكُمَيْت يَقُول فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا رأينه أكبرنه﴾ قَالَ: أمنين
وَأنْشد فِي ذَلِك:
стр. 3510
لما رَأَتْهُ الْخَيل من رَأس شَاهِق صهلن وأكبرن المنيّ المدفقا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عبد الصَّمد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا رأينه أكبرنه﴾ قَالَ: لما خرج عَلَيْهِنَّ يُوسُف حضن من الْفَرح وَقَالَ الشَّاعِر: نأتي النِّسَاء لَدَى اطهارهن وَلَا نأتي النِّسَاء إِذا أكبرن أكباراً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلَمَّا رأينه أكبرنه﴾ قَالَ: أعظمنه ﴿وقطعن أَيْدِيهنَّ﴾ قَالَ: حزًّا بالسكين حَتَّى ألقينها ﴿وقلن حاش لله﴾ قَالَ: معَاذ الله
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف والخطيب فِي تالي التَّلْخِيص عَن أسيد بن يزِيد أَن فِي مصحف عُثْمَان ﴿وقلن حاش لله﴾ لَيْسَ فِيهَا ألف
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الْحُوَيْرِث الْحَنَفِيّ أَنه قَرَأَهَا ﴿مَا هَذَا بشرا﴾ أَي مَا هَذَا بمشترى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾ قَالَ: قُلْنَ ملك من الْمَلَائِكَة من حسنه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن أساس ﵁ قَالَ: لما قررن وَطَابَتْ أَنْفسهنَّ قَالَت لقيمها: آتهن ترنجاً وسكيناً
فأتاهن بِهن فَجعلْنَ يقطعن ويأكلن فَقَالَت: هَل لَكِن فِي النّظر إِلَى يُوسُف قُلْنَ: مَا شِئْت فَأمرت قيمها فَأدْخلهُ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رأينه جعلن يقطعن أصابعهن مَعَ الأترنج وَهن لَا يشعرن فَلَا يجدن ألماً مِمَّا رأين من حسنه فَلَمَّا ولى عَنْهُن قَالَت: هَذَا الَّذِي لمتنني فِيهِ فَلَقَد رأيتكن تقطعن أَيْدِيكُنَّ وَمَا تشعرن
قَالَ: فنظرن إِلَى أَيْدِيهنَّ فَجعلْنَ يصحن ويبكين
قَالَت: فَكيف أصنع فَقُلْنَ: ﴿حاش لله مَا هَذَا بشرا إِن هَذَا إِلَّا ملك كريم﴾ وَمَا نرى عَلَيْك من لوم بعد الَّذِي رَأينَا
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُنَبّه عَن أَبِيه قَالَ: مَاتَ من النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ تسع عشرَة امْرَأَة كمداً
وَأخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أعطي يُوسُف وَأمه شطر الْحسن
стр. 3511
وَأخرج ابْن سعد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ أعطي يُوسُف وَأمه ثلث الْحسن
وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كَانَ وَجه يوف مثل الْبَرْق وَكَانَت الْمَرْأَة إِذا أَتَت لحَاجَة ستر وَجهه مَخَافَة أَن تفتن بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: أُوتِيَ يُوسُف ﵇ وَأمه ثلث حسن خلق الْإِنْسَان: فِي الْوَجْه وَالْبَيَاض وَغير ذَلِك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِسْحَق بن عبد الله قَالَ: كَانَ يُوسُف ﵊ إِذا سَار فِي أَزِقَّة مصر تلألأ وَجهه على الجدران كَمَا يتلألأ المَاء وَالشَّمْس على الجدران
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أعطي يُوسُف وَأمه ثلث حسن أهل الدُّنْيَا وَأعْطِي النَّاس الثُّلثَيْنِ
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قسم الله الْحسن عشرَة أَجزَاء فَجعل مِنْهَا ثَلَاثَة أَجزَاء فِي حَوَّاء وَثَلَاثَة أَجزَاء فِي سارة وَثَلَاثَة أَجزَاء فِي يُوسُف وجزأ فِي سَائِر الْخلق وَكَانَت سارة من أحسن نسَاء الأَرْض وَكَانَت من أَشد النِّسَاء غَيره
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ربيعَة الجرشِي ﵁ قَالَ: قسم الله الْحسن نِصْفَيْنِ فَجعل ليوسف وَسَارة النّصْف وَقسم النّصْف الآخر بَين سَائِر النَّاس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قسم الْحسن ثَلَاثَة أَقسَام فَأعْطِي يُوسُف الثُّلُث وَقسم الثُّلُثَانِ بَين النَّاس وَكَانَ أحسن النَّاس
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: كَانَ فضل حسن يُوسُف على النَّاس كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على نُجُوم السَّمَاء
وَأخرج الْحَاكِم عَن كَعْب ﵁ قَالَ: قسم الله ليوسف ﵇ من الْجمال الثُّلثَيْنِ وَقسم بَين عباده الثُّلُث وَكَانَ يشبه آدم ﵇ يَوْم خلقه الله
стр. 3512
تَعَالَى فَلَمَّا عصى آدم ﵇ نزع مِنْهُ النُّور والبهاء وَالْحسن ووهب لَهُ ثلث من الْجمال مَعَ التَّوْبَة فَأعْطى الله ليوسف ﵇ ذَلِك الثُّلثَيْنِ وَأَعْطَاهُ تَأْوِيل الرُّؤْيَا
وَإِذا تَبَسم رَأَيْت النُّور من ضواحكه
الْآيَة ٣٢
стр. 3513
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فاستعصم﴾ قَالَ: امْتنع
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فاستعصم﴾ قَالَ: فاستعصى
الْآيَة ٣٣
стр. 3514
أخرج سنيد فِي تَفْسِيره وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عُيَيْنَة ﵁ قَالَ: إِنَّمَا يوفق من الدُّعَاء للمقدر أما ترى يُوسُف ﵇ قَالَ ﴿رب السجْن أحب إِلَيّ﴾
قَالَ: لما قَالَ اذْكُرْنِي عِنْد رَبك أَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فكشف لَهُ عَن الصَّخْرَة فَقَالَ: مَا ترى قَالَ: أرى نملة تقضم
قَالَ: يَقُول رَبك انا لم أنس هَذِه أنساك أَنا حبستك
أَنْت قلت ﴿رب السجْن أحب إليَّ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِلَّا تصرف عني كيدهن﴾ قَالَ: إِن لَا يكن مِنْك أَنْت القوى والمنعة لَا تكن مني وَلَا عِنْدِي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أصب إلَيْهِنَّ﴾ يَقُول: اتبعهن
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أصب إلَيْهِنَّ﴾ قَالَ: أطاوعهن
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَمْرو بن مرّة ﵁ قَالَ: من أَتَى ذَنبا عمدا
стр. 3515
أَو خطأ فَهُوَ جَاهِل حِين يَأْتِيهِ
أَلا ترى إِلَى قَول يُوسُف ﵊ ﴿أصب إلَيْهِنَّ وأكن من الْجَاهِلين﴾ قَالَ: فقد عرف يُوسُف أَن الزِّنَا حرَام وَإِن أَتَاهُ كَانَ جَاهِلا
الْآيَة ٣٤
стр. 3516
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن بكر بن عبيد الله ﵁ قَالَ: دخلت امْرَأَة الْعَزِيز على يُوسُف ﵇ فَلَمَّا رَأَتْهُ عَرفته وَقَالَت: الْحَمد لله الَّذِي صير العبيد بِطَاعَتِهِ ملوكاً وَجعل الْمُلُوك بمعصيته عبيدا
الْآيَة ٣٥
стр. 3517
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس ﵄ عَن قَوْله ﴿ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾
قَالَ: مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد قبلك
من الْآيَات: قد الْقَمِيص وأثرها فِي جسده وَأثر السكين وَقَالَت امْرَأَة الْعَزِيز: إِن أَنْت لم تسجنه ليصدقنه النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: من الْآيَات: شقّ فِي الْقَمِيص وخمش فِي الْوَجْه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ بدا لَهُم من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ قَالَ: قدَّ الْقَمِيص من دبر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿من بعد مَا رَأَوْا الْآيَات﴾ قَالَ: من الْآيَات كَلَام الصَّبِي
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: الْآيَات جَزَّهن أَيْدِيهنَّ وقدّ الْقَمِيص
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: قَالَ رجل ذُو رَأْي مِنْهُم للعزيز إِنَّك مَتى تركت هَذَا العَبْد يعْتَذر إِلَى النَّاس ويقص عَلَيْهِم أمره وامرأةٌ فِي بَيتهَا لَا تخرج إِلَى النَّاس عذروه وفضحوا أهلك
فَأمر بِهِ فسجن
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم
стр. 3518
وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: عُوقِبَ يُوسُف ﵇ ثَلَاث مَرَّات أما أول مرّة فبالحبس لما كَانَ من همه بهَا وَالثَّانيَِة لقَوْله: اذْكُرْنِي عِنْد رَبك فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين عُوقِبَ بطول الْحَبْس
وَالثَّالِثَة حَيْثُ قَالَ ﴿أيتها العير إِنَّكُم لسارقون﴾ فَاسْتقْبل فِي وَجهه ﴿إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ليسجننه حَتَّى حِين﴾ قَالَ: سبع سِنِين
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء والخطيب فِي تَارِيخه عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك ﵁ عَن أَبِيه قَالَ: سمع عمر ﵁ رجلا يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿ليسجننه حَتَّى حِين﴾ فَقَالَ لَهُ عمر ﵁: من أَقْرَأَك هَذَا الْحَرْف قَالَ: ابْن مَسْعُود ﵁
فَقَالَ عمر ﵁ ﴿ليسجننه حَتَّى حِين﴾ ثمَّ كتب إِلَى ابْن مَسْعُود ﵁: سَلام عَلَيْك أما بعد
فَإِن الله أنزل الْقُرْآن فَجعله قُرْآنًا عَرَبيا مُبينًا وأنزله بلغَة هَذَا الْحَيّ من قُرَيْش فَإِذا أَتَاك كتابي هَذَا فأقرئ النَّاس بلغَة قُرَيْش وَلَا تقرئهم بلغَة هُذَيْل
الْآيَة ٣٦
стр. 3519
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَدخل مَعَه السجْن فتيَان﴾ قَالَ: أَحدهمَا خَازِن الْملك على طَعَامه وَالْآخر سَاقيه على شرابه
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ مثله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن إِسْحَق ﵁ قَالَ: فِي قَوْله ﴿وَدخل مَعَه السجْن فتيَان﴾ قَالَ: غلامان كَانَا للْملك الْأَكْبَر الريان بن الْوَلِيد كَانَ أَحدهمَا على شرابه وَالْآخر على بعض أمره فِي سخطَة سخطها عَلَيْهِمَا اسْم أَحدهمَا مجلب وَالْآخر نبوا الَّذِي كَانَ على الشَّرَاب
فَلَمَّا رأياه قَالَا: يَا فَتى
стр. 3520
وَالله لقد أَحْبَبْنَاك حِين رَأَيْنَاك قَالَ ابْن إِسْحَق: فَحَدثني عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد ﵁ أَن يُوسُف ﵊ قَالَ لَهما حِين قَالَا لَهُ ذَلِك: أنشدكما بِاللَّه أَن لَا تحباني فوَاللَّه مَا أَحبَّنِي أحد قطّ إِلَّا دخل عَليّ من حبه بلَاء
قد أحبتني عَمَّتي فَدخل عَليّ من حبها بلَاء ثمَّ أَحبَّنِي أبي فَدخل عَليّ بحبه بلَاء ثمَّ أحبتني زَوْجَة صَاحِبي فَدخل عَليّ بمحبتها إيَّايَ بلَاء
فَلَا تحباني بَارك الله فيكما فأبيا إِلَّا حبه وألفه حَيْثُ كَانَ وَجعل يعجبهما مَا يريان من فهمه وعقله
وَقد كَانَا رَأيا حِين ادخلا السجْن رُؤْيا فَرَأى مجلب أَنه رأى فَوق رَأسه خبْزًا تَأْكُل الطير مِنْهُ وَرَأى نبوا أَن يعصر خمرًا فاستفتياه فِيهَا وَقَالا لَهُ ﴿نبئنا بتأويله إِنَّا نرَاك من الْمُحْسِنِينَ﴾ إِن فعلت فَقَالَ لَهما ﴿لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه﴾ يَقُول فِي نومكما ﴿إِلَّا نبأتكما بتأويله قبل أَن يأتيكما﴾ ثمَّ دعاهما إِلَى الله وَإِلَى الْإِسْلَام فَقَالَ ﴿يَا صَاحِبي السجْن أأرباب متفرقون خير أم الله الْوَاحِد القهار﴾ أَي خير أَن تعبدوا إِلَهًا وَاحِدًا أم آلِهَة مُتَفَرِّقَة لَا تغني عَنْكُم شَيْئا
ثمَّ قَالَ لمجلب: أما أَنْت فتصلب فتأكل الطير من رَأسك
وَقَالَ لنبوا أما أَنْت فَترد على عَمَلك ويرضى عَنْك صَاحبك ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾
وَأخرج وَكِيع فِي الْغرَر عَن عَمْرو بن دِينَار قَالَ: قَالَ يُوسُف ﵇: مَا لَقِي أحد فِي الْحبّ مَا لقِيت أَحبَّنِي أبي فألقيت فِي الْجب وأحبتني امْرَأَة الْعَزِيز فألقيت فِي السجْن
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا﴾ قَالَ: عنباً
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَرَأَ [اني أَرَانِي أعصر عنباً] وَقَالَ: وَالله لقد أَخَذتهَا من رَسُول الله ﷺ هَكَذَا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا﴾ يَقُول: أعصر عنباً وَهُوَ بلغَة أهل عمان يسمون الْعِنَب خمرًا
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿نبئنا بتأويله﴾ قَالَ: عِبَارَته
стр. 3521
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنِّي أَرَانِي أعصر خمرًا﴾ قَالَ: هُوَ بلغَة عمان
وَفِي قَوْله ﴿إِنَّا نرَاك من الْمُحْسِنِينَ﴾ قَالَ: كَانَ احسانه فِيمَا ذكر لنا أَنه كَانَ يعزي حزينهم ويداوي مريضهم وَرَأَوا مِنْهُ عبَادَة واجتهاداً فَأَحبُّوهُ بِهِ وَقَالَ لما انْتهى يُوسُف ﵇ إِلَى السجْن وجد فِيهِ قوما قد انْقَطع رجاؤهم وَاشْتَدَّ بلاؤهم وَطَالَ حزنهمْ فَجعل يَقُول: أَبْشِرُوا اصْبِرُوا تؤجروا إِن لهَذَا أجرا إِن لهَذَا ثَوابًا
فَقَالُوا: يَا فَتى بَارك الله فِيك
مَا أحسن وَجهك وَأحسن خلقك وَأحسن خلقك
لقد بورك لنا فِي جوارك إِنَّا كُنَّا فِي غير هَذَا مُنْذُ حبسنا لما تخبرنا من الْأجر وَالْكَفَّارَة وَالطَّهَارَة فَمن أَنْت يَا فَتى
قَالَ: أَنا يُوسُف ابْن صفي الله يَعْقُوب ابْن ذبيح الله إِسْحَق بن خَلِيل الله إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وَكَانَت عَلَيْهِ محبَّة
وَقَالَ لَهُ عَامل السجْن: يَا فَتى وَالله لَو اسْتَطَعْت لخليت سَبِيلك وَلَكِن سأحسن جوارك وَأحسن آثارك فَكُن فِي أَي بيُوت السجْن شِئْت
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: دَعَا يُوسُف ﵇ لأهل السجْن فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تعم عَلَيْهِم الْأَخْبَار وهون عَلَيْهِم مر الْأَيَّام
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الايمان عَن الضَّحَّاك ﵁
أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿إِنَّا نرَاك من الْمُحْسِنِينَ﴾ مَا كَانَ إِحْسَان يُوسُف ﵇ قَالَ: كَانَ إِذا مرض إِنْسَان فِي السجْن قَامَ عَلَيْهِ وَإِذا ضَاقَ عَلَيْهِ الْمَكَان أوسع لَهُ
وَإِذا احْتَاجَ جمع لَهُ
الْآيَة ٣٧
стр. 3522
أخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه﴾ قَالَ: كره الْعبارَة كلهَا فاجابهما بِغَيْر جوابهما ليريهما ان عِنْده علما وَكَانَ الْملك إِذا أَرَادَ قتل انسان صنع لَهُ طَعَاما مَعْلُوما فَأرْسل
стр. 3523
بِهِ إِلَيْهِ
فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿لَا يأتيكما طَعَام ترزقانه﴾ إِلَى قَوْله ﴿تشكرون﴾ فَلم يَدعه صَاحب الرُّؤْيَا حَتَّى يعبر لَهما فكرة الْعبارَة فَقَالَ ﴿يَا صَاحِبي السجْن أأرباب﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ قَالَ: فَلم يدعاه فَعبر لَهما
الْآيَة ٣٨
стр. 3524
أخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم ﵈
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن أبي الْأَحْوَص ﵁ قَالَ: فاخر أَسمَاء بن خَارِجَة الْفَزارِيّ رجلا فَقَالَ: أَنا من الْأَشْيَاخ الْكِرَام فَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁: ذَاك يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَق ذبيح الله ابْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله
وَأخرج الْحَاكِم عَن عمر ﵁
أَنه اسْتَأْذن عَلَيْهِ رجل فَقَالَ: اسْتَأْذنُوا لِابْنِ الأخيار فَقَالَ عمر: ائذوا لَهُ فَلَمَّا دخل قَالَ: من أَنْت قَالَ: فلَان بن فلَان بن فلَان فعد رجَالًا من أَشْرَاف الْجَاهِلِيَّة فَقَالَ لَهُ عمر ﵁: أَنْت يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم قَالَ: لَا
قَالَ: ذَاك من الأخيار وَأَنت فِي الأشرار إِنَّمَا تَعُدّ لي جبال أهل النَّار
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يَجْعَل الْجد أَبَا وَيَقُول: من شَاءَ لاعناه عِنْد الْحجر مَا ذكر الله جدا وَلَا جدة قَالَ الله إِخْبَارًا عَن يُوسُف ﵇ ﴿وَاتَّبَعت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ذَلِك من فضل الله علينا﴾ قَالَ: إِن جعلنَا أَنْبيَاء ﴿وعَلى النَّاس﴾ قَالَ: إِن جعلنَا رسلًا إِلَيْهِم
стр. 3525
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿ذَلِك من فضل الله علينا وعَلى النَّاس﴾ قَالَ: إِن الْمُؤمن ليشكر مَا بِهِ من نعْمَة الله ويشكر مَا فِي النَّاس من نعْمَة الله ذكر لنا أَن أَبَا الدَّرْدَاء ﵁ كَانَ يَقُول: يَا ربّ شَاكر نعْمَة غير منعم عَلَيْهِ لَا يدْرِي وَيَا ربّ حَامِل فقه غير فَقِيه
الْآيَات ٣٩ - ٤٠
стр. 3526
أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة
قَالَ لما عرف نَبِي الله يُوسُف ﵇ إِن أَحدهمَا مقتول دعاهما إِلَى حظهما من ربهما وَإِلَى نصيبهما من آخرتهما
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يَا صَاحِبي السجْن﴾ يُوسُف يَقُوله
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الحكم إِلَّا لله أَمر أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه﴾ قَالَ: أسس الدّين على الْإِخْلَاص لله وَحده لَا شريك لَهُ
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك الدّين الْقيم﴾ قَالَ: الْعدْل
الْآيَة ٤١
стр. 3527
أخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: أَتَاهُ فَقَالَ: رَأَيْت فِيمَا يرى النَّائِم أَنِّي غرست حَبَّة من عِنَب فَنَبَتَتْ فَخرج فِيهِ عناقيد فعصرتهن ثمَّ سقيتهن الْملك
فَقَالَ: تمكث فِي السجْن ثَلَاثَة أَيَّام ثمَّ تخرج فتسقيه خمرًا
стр. 3528
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿فيسقي ربه خمرًا﴾ قَالَ: سَيّده
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: مَا رأى صاحبا سجن يُوسُف ﵇ شَيْئا إِنَّمَا تحاكما إِلَيْهِ ليجرّبا علمه فَلَمَّا أوّل رؤياهما قَالَا: إِنَّمَا كُنَّا نلعب وَلم نر شَيْئا فَقَالَ ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾ يَقُول: وَقعت الْعبارَة فَصَارَ الْأَمر على مَا عبر يُوسُف ﵇
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي مجلز ﵁ قَالَ: كَانَ أحد اللَّذين قصا على يُوسُف الرُّؤْيَا كَاذِبًا
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾ قَالَ عِنْد قَوْلهمَا: مَا رَأينَا رُؤْيا إِنَّمَا كُنَّا نلعب
قَالَ: قد وَقعت الرُّؤْيَا على مَا أوّلت
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: قَالَ يُوسُف ﵇ للخباز: إِنَّك تصلب فتأكل الطير من رَأسك
وَقَالَ لساقيه: أما أَنْت فَترد على عَمَلك فَذكر لنا أَنَّهُمَا قَالَا حِين عبر: لم نر شَيْئا
قَالَ ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿أما أَحَدكُمَا فيسقي ربه خمرًا﴾
الْآيَة ٤٢
стр. 3529
أخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن سابط ﵁ ﴿وَقَالَ للَّذي ظن أَنه نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ قَالَ: عِنْد ملك الأَرْض
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ يَعْنِي بذلك الْملك
وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ﵁ قَالَ لما انْتهى بِهِ إِلَى بَاب
стр. 3530
السجْن قَالَ لَهُ: اوصني بحاجتك
قَالَ: حَاجَتي أَن تذكرني عِنْد رَبك
يَنْوِي الرب الَّذِي ملك يُوسُف ﵇
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَقَالَ للَّذي ظن أَنه نَاجٍ﴾ قَالَ إِنَّمَا عبارَة الرُّؤْيَا بِالظَّنِّ فَيُحِقُّ الله مَا يَشَاء وَيبْطل مَا يَشَاء
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتب الْعُقُوبَات وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو لم يقل يُوسُف ﵇ الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا: مَا لبث فِي السجْن طول مَا لبث
حَيْثُ يَبْتَغِي الْفرج من عِنْد غير الله تَعَالَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَنه يَعْنِي يُوسُف قَالَ الْكَلِمَة الَّتِي قَالَ مَا لبث فِي السجْن طول مَا لبث
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ : رحم الله يُوسُف لَو لم يقل: اذْكُرْنِي عِنْد رَبك مَا لبث فِي السجْن طول مَا لبث
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: رحم الله يُوسُف لَوْلَا كَلمته مَا لبث فِي السجْن طول مَا لبث قَوْله اذْكُرْنِي عِنْد رَبك ثمَّ بَكَى الْحسن ﵁ وَقَالَ: نَحن إِذا نزل بِنَا أَمر فزعنا إِلَى النَّاس
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي اله ﷺ قَالَ: لَوْلَا أَن يُوسُف استشفع على ربه مَا لبث فِي السجْن طول مَا لبث
وَلَكِن إِنَّمَا عُوقِبَ باستشفاعه على ربه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أنس ﵁ قَالَ: أوحى إِلَى يُوسُف: من استنقذك من الْقَتْل حِين همَّ اخوتك أَن يَقْتُلُوك قَالَ: أَنْت يَا رب
قَالَ: فَمن استنقذك من الْجب إِذْ ألقوك فِيهِ قَالَ: أَنْت يَا رب
قَالَ: فَمن استنقذك من الْمَرْأَة إِذْ هَمَمْت بهَا قَالَ: أَنْت يَا رب
قَالَ: فَمَا لَك نسيتني وَذكرت آدَمِيًّا قَالَ: جزعاً وَكلمَة تكلم بهَا لساني
قَالَ: فَوَعِزَّتِي لأخلدنك فِي السجْن بضع سِنِين
فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين
стр. 3531
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لما قَالَ يُوسُف ﵇ للساقي: اذْكُرْنِي عِنْد رَبك قيل لَهُ يَا يُوسُف اتَّخذت من دوني وَكيلا لأطيلن حَبسك: فَبكى يُوسُف ﵇ وَقَالَ: يَا رب تشاغل قلبِي من كَثْرَة الْبلوى فَقلت كلمة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَقَالَ للَّذي ظن أَنه نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ قَالَ يُوسُف للَّذي نجا من صَاحِبي السجْن: اذْكُرْنِي للْملك فَلم يذكرهُ حَتَّى رأى الْملك الرُّؤْيَا وَذَلِكَ أَن يُوسُف أنساه الشَّيْطَان ذكر ربه وَأمره بِذكر الْملك وابتغاء الْفرج من عِنْده فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين عُقُوبَة لقَوْله ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين﴾ قَالَ: بلغنَا أَنه لبث فِي السجْن سبع سِنِين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: أصَاب أَيُّوب ﵇ الْبلَاء سبع سِنِين وَترك يُوسُف ﵇ فِي السجْن سبع سِنِين وعذب بخت نصر خون فِي السبَاع سبع سِنِين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين﴾ اثْنَتَيْ عشرَة سنة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي بكر بن عَيَّاش عَن الْكَلْبِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ يُوسُف ﵇ كلمة وَاحِدَة حبس بهَا سبع سِنِين قَالَ أَبُو بكر: وَحبس قبل ذَلِك خمس سِنِين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن طَاوس وَالضَّحَّاك فِي قَوْله ﴿فَلبث فِي السجْن بضع سِنِين﴾ قَالَا: أَربع عشرَة سنة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع
стр. 3532
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الْبضْع دون الْعشْرَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: عثر يُوسُف ﵇ ثَلَاث عثرات: قَوْله اذْكُرْنِي عِنْد رَبك وَقَوله لإخوته إِنَّكُم لسارقون وَقَوله ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ
فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇ وَلَا حِين هَمَمْت فَقَالَ: وَمَا أبرئ نَفسِي
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذهب يُوسُف ﵇ وَهُوَ ابْن سبع عشرَة ولبث فِي الْجب سبعا وَفِي السجْن سبعا وَجمع الطَّعَام فِي سبعا فيرون أَنه التقى هُوَ وَأَبوهُ عِنْد ذَلِك
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن أبي الْمليح ﵁ قَالَ: كَانَ دُعَاء يُوسُف ﵇ فِي السجْن اللَّهُمَّ إِن كَانَ خلق وَجْهي عنْدك فَإِنِّي أَتَقَرَّب إِلَيْك بِوَجْه يَعْقُوب أَن تجْعَل لي فرجا ومخرجاً ويسراً وترزقني من حَيْثُ لَا أحتسب
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن عبد الله مُؤذن الطَّائِف قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل ﵇ إِلَى يُوسُف ﵇ فَقَالَ: يَا يُوسُف اشْتَدَّ عَلَيْك الْحَبْس قَالَ نعم
قَالَ: قل اللَّهُمَّ اجْعَل لي من كل مَا أهمني وكربني من أَمر دنياي وَأمر آخرتي فرجا ومخرجاً وارزقني من حَيْثُ لَا أحتسب واغفر لي ذَنبي وَثَبت رجائي واقطعه من سواك حَتَّى لَا أَرْجُو أحدا غَيْرك
الْآيَات ٤٣ - ٤٦
стр. 3533
أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: قَالَ يُوسُف ﵊ للساقي ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ أَي الْملك الْأَعْظَم ومظلمتي وحبسي فِي غير شَيْء
قَالَ: أفعل
فَلَمَّا خرج الساقي رد على مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَضي عَنهُ صَاحبه وانساه الشَّيْطَان ذكر الْملك الَّذِي أمره يُوسُف ﵇ أَن يذكرهُ لَهُ فَلبث يُوسُف ﵇ بعد ذَلِك فِي السجْن بضع سِنِين ثمَّ إِن الْملك رَيَّان بن الْوَلِيد رأى رُؤْيَاهُ الَّتِي أرِي فِيهَا فهالته وَعرف أَنَّهَا رُؤْيا وَاقعَة وَلم يدر مَا تَأْوِيلهَا فَقَالَ للملأ حوله من أهل مَمْلَكَته ﴿إِنِّي أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وَسبع سنبلات خضر وَأخر يابسات﴾ فَلَمَّا سمع نبوا من الْملك مَا سمع مِنْهُ ومسألته عَن تَأْوِيلهَا ذكر يُوسُف ﵇ وَمَا كَانَ عبر لَهُ ولصاحبه وَمَا جَاءَ من ذَلِك على مَا قَالَ من قَوْله فَقَالَ ﴿أَنا أنبئكم بتأويله﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أضغاث أَحْلَام﴾ قَالَ: من الأحلام الكاذبة
وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ مثله
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أضغاث أَحْلَام﴾ قَالَ: أخلاط أَحْلَام
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وادّكر بعد أمة﴾ قَالَ: بعد حِين
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد وَالْحسن وَعِكْرِمَة وَعبد الله بن كثير وَالسُّديّ - رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم - مثله
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وادّكر بعد أمة﴾ يَقُول: بعد سِنِين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿وادّكر بعد أمة﴾ يَقُول: بعد سِنِين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿وادكر بعد أمة﴾ قَالَ: بعد أمة من النَّاس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ ﴿وادكر بعد أمة﴾ - بِالْفَتْح وَالتَّخْفِيف يَقُول بعد نِسْيَان
стр. 3534
وَأخرج ابْن جرير وَعِكْرِمَة وَالْحسن وَقَتَادَة وَمُجاهد وَالضَّحَّاك ﵃ أَنهم قرأوا ﴿بعد أمة﴾ أَي بعد نِسْيَان
وَأخرج ابْن جرير عَن حميد ﵁ قَالَ: قَرَأَ مُجَاهِد ﵁ ﴿وادّكر بعد أمة﴾ مجزومة مُخَفّفَة
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون ﵁ قَالَ فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب / أَنا آتيكم بتأويله /
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ / أَنا آتيكم بتأويله / فَقيل لَهُ: أَنا انبئكم
قَالَ: أهوَ كَانَ ينبئهم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفْتِنَا فِي سبع بقرات﴾ الْآيَة
قَالَ: أما السمان فسنون فِيهَا خصب
وَأما السَّبع الْعِجَاف فسنون مُجْدِبَة
وَسبع سنبلات خضر هِيَ السنون المخاصيب تخرج الأَرْض نباتها وزرعها وثمارها
وَأخر يابسات المحول الجدوب لَا تنْبت شَيْئا
الْآيَات ٤٧ - ٤٩
стр. 3535
أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ
لقد عجبت من يُوسُف وَصَبره وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - حِين سُئِلَ عَن الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسمان
وَلَو كنت مَكَانَهُ - وَالله يغْفر لَهُ - حِين أَتَاهُ الرَّسُول لبادرتهم الْبَاب
وَلكنه أَرَادَ أَن يكون لَهُ الْعذر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: لم يرض يُوسُف ﵇ أَن أفتاهم بالتأويل حَتَّى أَمرهم بالرفق فَقَالَ: ﴿تزرعون سبع سِنِين دأبا فَمَا حصدتم فذروه فِي سنبله﴾ لِأَن الْحبّ إِذا كَانَ فِي سنبله لَا يُؤْكَل
стр. 3536
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فذروه فِي سنبله﴾ قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْبَقَاء
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فذروه فِي سنبله﴾ قَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة الأولى: هُوَ أبقى لَهُ لَا يُؤْكَل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم ﵁ أَن يُوسُف ﵇ فِي زَمَانه كَانَ يصنع لرجل طَعَام اثْنَيْنِ فيقربه إِلَى الرجل فيأكل نصفه ويدع نصفه حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمًا قرَّبهُ لَهُ فَأَكله فَقَالَ لَهُ يُوسُف ﵇: هَذَا أول يَوْم من السَّبع الشداد
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك سبع شَدَّاد﴾ قَالَ: هن السنون المحول الجدوب
وَفِي قَوْله ﴿يأكلن مَا قدمتم لَهُنَّ﴾ يَقُول: يأكلن مَا كُنْتُم اتخذتم فِيهِنَّ من الْقُوت ﴿إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تحصنون﴾ أَي مِمَّا تدخرون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مِمَّا تحصنون﴾ يَقُول: تخزنون
وَفِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يَقُول: الأعناب والدهن
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿عَام فِيهِ يغاث النَّاس﴾ يَقُول: يصيبهم فِيهِ غيث ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يَقُول: يعصرون فِيهِ الْعِنَب ويعصرون فِيهِ الزَّيْت ويعصرون من كل الثمرات
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يحتلبون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يحتلبون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: يغاث النَّاس بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ الثِّمَار وَالْأَعْنَاب وَالزَّيْتُون من الخصب
وَهَذَا علم آتَاهُ الله علمه لم يكن فِيمَا سُئِلَ عَنهُ
стр. 3537
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام﴾ الْآيَة
قَالَ: زادهم يُوسُف ﵇ علم سنة لم يسألوه عَنهُ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام﴾ قَالَ: أخْبرهُم بِشَيْء لم يسألوه عَنهُ وَكَانَ الله تَعَالَى قد علمه إِيَّاه ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ السمسم دهناً وَالْعِنَب خمرًا وَالزَّيْتُون زيتاً
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ قَالَ: يعصرون أعنابهم
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: يغاث النَّاس بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ قَالَ: الزَّيْت
وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ بن طَلْحَة ﵁ قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ يقْرَأ / وَفِيه تعصرون / بِالتَّاءِ يَعْنِي تحتلبون
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عَبْدَانِ الْمروزِي ﵁ عَن عِيسَى بن عبيد عَن عِيسَى بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ: سمعته يقْرَأ / فِيهِ يغاث النَّاس وَفِيه تعصرون / بِالتَّاءِ يَعْنِي الغياث الْمَطَر ثمَّ قَرَأَ ﴿وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً﴾
الْآيَات ٥٠ - ٥٣
стр. 3538
أخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ فَقَالَ: لَو كنت أَنا لَأَسْرَعت الاجابة وَمَا ابْتَغَيْت الْعذر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يرحم الله يُوسُف إِن كَانَ لذا أَنَاة حَلِيمًا لَو كنت أَنا الْمَحْبُوس ثمَّ أرسل إليّ لَخَرَجت سَرِيعا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : عجبت لصبر أخي يُوسُف وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ ليستفتى فِي الرُّؤْيَا وَإِن كنت أَنا لم أفعل حَتَّى أخرج وَعَجِبت من صبره وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - أَتَى ليخرج فَلم يخرج حَتَّى أخْبرهُم بِعُذْرِهِ وَلَو كنت أَنا لَبَادَرت الْبَاب وَلكنه أحب أَن يكون لَهُ الْعذر
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رحم الله أخي يُوسُف لَو أَنا أَتَانِي الرَّسُول بعد طول الْحَبْس لَأَسْرَعت الْإِجَابَة حِين قَالَ ﴿ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْعذر قبل أَن يخرج من السجْن
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما جمع الْملك النسْوَة قَالَ لَهُنَّ: انتن راودتن يُوسُف عَن نَفسه ﴿قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء قَالَت امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حصحص الْحق أَنا راودته عَن نَفسه وَإنَّهُ لمن الصَّادِقين﴾ قَالَ يُوسُف: ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فغمزه جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: وَلَا حِين هَمَمْت بهَا فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الْآن حصحص الْحق﴾ قَالَ: تبين
стр. 3539
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زيد وَالسُّديّ مثله
وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أنس ﵁
أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ لما قَالَهَا يُوسُف ﵇ قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: يَا يُوسُف اذكر همك
قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل قَالَ: لما قَالَ يُوسُف ﵇ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: وَلَا يَوْم هَمَمْت بِمَا هَمَمْت بِهِ فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما قَالَ يُوسُف ﵇ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ الْملك - وَطعن فِي جنبه - يَا يُوسُف وَلَا حِين هَمَمْت قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي حَاتِم عَن حَكِيم بن جَابر فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: قَالَ لَهُ جِبْرِيل: وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل فَقَالَ عِنْد ذَلِك ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: هُوَ قَول يُوسُف لمليكه حِين أرَاهُ الله عذره
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْعذر قبل أَن يخرج من السجْن فَقَالَ ﴿ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ إِن رَبِّي بكيدهن عليم﴾ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ ابْن جريج: وَبَين هَذَا وَبَين ذَلِك مَا بَينه قَالَ: وَهَذَا من تَقْدِيم الْقُرْآن وتأخيره
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ يُوسُف - يَقُول - لم أخن سَيِّدي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي صَالح ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ هَذَا قَول يُوسُف ﵇ لم يخن الْعَزِيز فِي امْرَأَته
قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ إِلَى آخر الْآيَة
стр. 3540
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: اذكر همك
قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فَقَالَ لَهُ الْملك أَو جِبْرِيل: وَلَا حِين هَمَمْت بهَا فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فَقَالَ لَهُ الْملك أَو جِبْرِيل وَلَا حِين ههمت بهَا فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْملك: وَلَا حِين ههمت فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن الْملك الَّذِي كَانَ مَعَ يُوسُف ﵇ قَالَ: اذكر مَا هَمَمْت بِهِ
قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: خشِي نَبِي الله ﷺ أَن يكون زكى نَفسه فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من وَجه آخر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ قَالَ: يَعْنِي همته الَّتِي هم بهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْعَزِيز بن عُمَيْر ﵁ قَالَ: النَّفس أَمارَة بالسوء فَإِذا جَاءَ الْعَزْم من الله كَانَت هِيَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى الْخَيْر
الْآيَة ٥٤
следующие страницы →