← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فذروه فِي سنبله﴾ قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْبَقَاء وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فذروه فِي سنبله﴾ قَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة الأولى: هُوَ أبقى لَهُ لَا يُؤْكَل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم ﵁ أَن يُوسُف ﵇ فِي زَمَانه كَانَ يصنع لرجل طَعَام اثْنَيْنِ فيقربه إِلَى الرجل فيأكل نصفه ويدع نصفه حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمًا قرَّبهُ لَهُ فَأَكله فَقَالَ لَهُ يُوسُف ﵇: هَذَا أول يَوْم من السَّبع الشداد وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك سبع شَدَّاد﴾ قَالَ: هن السنون المحول الجدوب وَفِي قَوْله ﴿يأكلن مَا قدمتم لَهُنَّ﴾ يَقُول: يأكلن مَا كُنْتُم اتخذتم فِيهِنَّ من الْقُوت ﴿إِلَّا قَلِيلا مِمَّا تحصنون﴾ أَي مِمَّا تدخرون وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مِمَّا تحصنون﴾ يَقُول: تخزنون وَفِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يَقُول: الأعناب والدهن وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿عَام فِيهِ يغاث النَّاس﴾ يَقُول: يصيبهم فِيهِ غيث ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يَقُول: يعصرون فِيهِ الْعِنَب ويعصرون فِيهِ الزَّيْت ويعصرون من كل الثمرات وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يحتلبون وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفِيه يعصرون﴾ يحتلبون وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: يغاث النَّاس بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ الثِّمَار وَالْأَعْنَاب وَالزَّيْتُون من الخصب وَهَذَا علم آتَاهُ الله علمه لم يكن فِيمَا سُئِلَ عَنهُ

стр. 3537

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام﴾ الْآيَة قَالَ: زادهم يُوسُف ﵇ علم سنة لم يسألوه عَنهُ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك عَام﴾ قَالَ: أخْبرهُم بِشَيْء لم يسألوه عَنهُ وَكَانَ الله تَعَالَى قد علمه إِيَّاه ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ السمسم دهناً وَالْعِنَب خمرًا وَالزَّيْتُون زيتاً وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ قَالَ: يعصرون أعنابهم وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿فِيهِ يغاث النَّاس﴾ قَالَ: يغاث النَّاس بالمطر ﴿وَفِيه يعصرون﴾ قَالَ: الزَّيْت وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ بن طَلْحَة ﵁ قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس ﵁ يقْرَأ / وَفِيه تعصرون / بِالتَّاءِ يَعْنِي تحتلبون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق عَبْدَانِ الْمروزِي ﵁ عَن عِيسَى بن عبيد عَن عِيسَى بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ ﵁ قَالَ: سمعته يقْرَأ / فِيهِ يغاث النَّاس وَفِيه تعصرون / بِالتَّاءِ يَعْنِي الغياث الْمَطَر ثمَّ قَرَأَ ﴿وأنزلنا من المعصرات مَاء ثجاجاً﴾ الْآيَات ٥٠ - ٥٣

стр. 3538

أخرج أَحْمد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول قَالَ ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ فَقَالَ: لَو كنت أَنا لَأَسْرَعت الاجابة وَمَا ابْتَغَيْت الْعذر وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يرحم الله يُوسُف إِن كَانَ لذا أَنَاة حَلِيمًا لَو كنت أَنا الْمَحْبُوس ثمَّ أرسل إليّ لَخَرَجت سَرِيعا وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : عجبت لصبر أخي يُوسُف وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ ليستفتى فِي الرُّؤْيَا وَإِن كنت أَنا لم أفعل حَتَّى أخرج وَعَجِبت من صبره وَكَرمه - وَالله يغْفر لَهُ - أَتَى ليخرج فَلم يخرج حَتَّى أخْبرهُم بِعُذْرِهِ وَلَو كنت أَنا لَبَادَرت الْبَاب وَلكنه أحب أَن يكون لَهُ الْعذر وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رحم الله أخي يُوسُف لَو أَنا أَتَانِي الرَّسُول بعد طول الْحَبْس لَأَسْرَعت الْإِجَابَة حِين قَالَ ﴿ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ﴾ قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْعذر قبل أَن يخرج من السجْن وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لما جمع الْملك النسْوَة قَالَ لَهُنَّ: انتن راودتن يُوسُف عَن نَفسه ﴿قُلْنَ حاش لله مَا علمنَا عَلَيْهِ من سوء قَالَت امْرَأَة الْعَزِيز الْآن حصحص الْحق أَنا راودته عَن نَفسه وَإنَّهُ لمن الصَّادِقين﴾ قَالَ يُوسُف: ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فغمزه جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: وَلَا حِين هَمَمْت بهَا فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الْآن حصحص الْحق﴾ قَالَ: تبين

стр. 3539

وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَابْن زيد وَالسُّديّ مثله وَأخرج الْحَاكِم فِي تَارِيخه وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ لما قَالَهَا يُوسُف ﵇ قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: يَا يُوسُف اذكر همك قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل قَالَ: لما قَالَ يُوسُف ﵇ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: وَلَا يَوْم هَمَمْت بِمَا هَمَمْت بِهِ فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما قَالَ يُوسُف ﵇ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ الْملك - وَطعن فِي جنبه - يَا يُوسُف وَلَا حِين هَمَمْت قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي حَاتِم عَن حَكِيم بن جَابر فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: قَالَ لَهُ جِبْرِيل: وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل فَقَالَ عِنْد ذَلِك ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: هُوَ قَول يُوسُف لمليكه حِين أرَاهُ الله عذره وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج قَالَ: أَرَادَ يُوسُف ﵇ الْعذر قبل أَن يخرج من السجْن فَقَالَ ﴿ارْجع إِلَى رَبك فَاسْأَلْهُ مَا بَال النسْوَة اللَّاتِي قطعن أَيْدِيهنَّ إِن رَبِّي بكيدهن عليم﴾ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ ابْن جريج: وَبَين هَذَا وَبَين ذَلِك مَا بَينه قَالَ: وَهَذَا من تَقْدِيم الْقُرْآن وتأخيره وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ يُوسُف - يَقُول - لم أخن سَيِّدي وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي صَالح ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ هَذَا قَول يُوسُف ﵇ لم يخن الْعَزِيز فِي امْرَأَته قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: وَلَا حِين حللت السَّرَاوِيل فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ إِلَى آخر الْآيَة

стр. 3540

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: قَالَ لَهُ جِبْرِيل ﵇: اذكر همك قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فَقَالَ لَهُ الْملك أَو جِبْرِيل: وَلَا حِين هَمَمْت بهَا فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ فَقَالَ لَهُ الْملك أَو جِبْرِيل وَلَا حِين ههمت بهَا فَقَالَ يُوسُف ﵇ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي إِن النَّفس لأمارة بالسوء﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْملك: وَلَا حِين ههمت فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: ذكر لنا أَن الْملك الَّذِي كَانَ مَعَ يُوسُف ﵇ قَالَ: اذكر مَا هَمَمْت بِهِ قَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿ذَلِك ليعلم أَنِّي لم أخنه بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: خشِي نَبِي الله ﷺ أَن يكون زكى نَفسه فَقَالَ ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من وَجه آخر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا أبرئ نَفسِي﴾ قَالَ: يَعْنِي همته الَّتِي هم بهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْعَزِيز بن عُمَيْر ﵁ قَالَ: النَّفس أَمارَة بالسوء فَإِذا جَاءَ الْعَزْم من الله كَانَت هِيَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى الْخَيْر الْآيَة ٥٤

стр. 3541

أخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّسُول فَقَالَ لَهُ: ألق عَنْك ثِيَاب السجْن والبس ثيابًا جدداً وقم إِلَى الْملك فَدَعَا لَهُ أهل السجْن - وَهُوَ يَوْمئِذٍ ابْن ثَلَاثِينَ سنة - فَلَمَّا أَتَاهُ رأى غُلَاما حَدثا فَقَالَ: أيعلم هَذَا رُؤْيَايَ وَلَا يعلمهَا

стр. 3542

السَّحَرَة والكهنة وَأَقْعَدَهُ قدامه وَقَالَ لَهُ: لَا تخف وَألبسهُ طوقاً من ذهب وَثيَاب حَرِير وَأَعْطَاهُ دَابَّة مسرجة مزينة كدابة الْملك وَضرب الطبل بِمصْر أَن يُوسُف ﵇ خَليفَة الْملك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أستخلصه لنَفْسي﴾ قَالَ: أتخذه لنَفْسي وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن زيد الْعَمى ﵁ قَالَ: لما رأى يُوسُف ﵇ عَزِيز مصر قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك بخيرك من خَيره وَأَعُوذ بعزتك من شَره وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي ميسرَة ﵁ قَالَ: لما رأى الْعَزِيز لبق يُوسُف وكيسه وظرفه دَعَاهُ فَكَانَ يتغدى مَعَه ويتعشى دون غلمانه فَلَمَّا كَانَ بَينه وَبَين الْمَرْأَة مَا كَانَ قَالَت: لم تدني هَذَا من بَين غلمانك مره فليتغد مَعَ الغلمان قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فتغد مَعَ الغلمان فَقَالَ لَهُ يُوسُف: أترغب أَن تَأْكُل معي أَنا وَالله يُوسُف بن يَعْقُوب نَبِي الله بن إِسْحَق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله وأخؤج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ الْملك ليوسف: إِنِّي أحب أَن تخالطني فِي كل شَيْء إِلَّا فِي أَهلِي وَأَنا آنف أَن تَأْكُل معي فَغَضب يُوسُف ﵇ فَقَالَ: أَنا أَحَق أَن آنف أَنا ابْن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله وَأَنا ابْن إِسْحَاق ذبيح الله وَأَنا ابْن يَعْقُوب نَبِي الله وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: أسلم الْملك الَّذِي كَانَ مَعَه يُوسُف ﵇ الْآيَة ٥٥

стр. 3543

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: استعملني عمر ﵁ على الْبَحْرين ثمَّ نزعني وغرمني اثْنَي عشر ألفا ثمَّ دَعَاني بعد إِلَى الْعَمَل فأبيت فَقَالَ: وَلم وَقد سَأَلَ يُوسُف ﵇ الْعَمَل وَكَانَ خيرا مِنْك فَقلت: إِن يُوسُف ﵇ نَبِي ابْن نَبِي ابْن نَبِي ابْن نَبِي

стр. 3544

وَأَنا ابْن أُمَيْمَة وَأَنا أَخَاف أَن أَقُول بِغَيْر حلم وَأَن أُفْتِي بِغَيْر علم وَأَن يضْرب ظَهْري ويشتم عرضي وَيُؤْخَذ مَالِي وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن جَابر ﵁ قَالَ: كَانَ يُوسُف ﵇ لَا يشْبع فَقيل لَهُ: مَا لَك لَا تشبع وبيدك خَزَائِن الأَرْض قَالَ: إِنِّي إِذا شبعت نسيت الجائع وَأخرج وَكِيع فِي الْغرَر وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قيل ليوسف ﵇: تجوع وخزائن الأَرْض بِيَدِك قَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن أشْبع فأنسى الجيعان وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن شيبَة بن نعَامَة الضَّبِّيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿اجْعَلنِي على خَزَائِن الأَرْض﴾ يَقُول: على جَمِيع الطَّعَام إِنِّي حفيظ لما استودعتني عَلَيْهِم بسنين المجاعة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿اجْعَلنِي على خَزَائِن الأَرْض﴾ قَالَ: كَانَ لفرعون خَزَائِن كَثِيرَة غير الطَّعَام فَأسلم سُلْطَانه كُله لَهُ وَجعل الْقَضَاء إِلَيْهِ أمره وقضاؤه نَافِذ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنِّي حفيظ﴾ قَالَ: لما وليت ﴿عليم﴾ بأَمْره وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنِّي حفيظ عليم﴾ قَالَ: حفيظ لِلْحسابِ عليم بالألسن وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْأَشْجَعِيّ ﵁ مثله الْآيَة ٥٦

стр. 3545

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض﴾ قَالَ: ملكناه فِيمَا يكون فِيهَا ﴿حَيْثُ يَشَاء﴾ من تِلْكَ الدُّنْيَا يصنع - فِيهَا مَا يَشَاء فوّضت إِلَيْهِ قَالَ: لَو شَاءَ أَن يَجْعَل فِرْعَوْن من تَحت يَده ويجعله من فَوق لفعل

стр. 3546

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الفضيل بن عِيَاض ﵁ قَالَ: وقفت امْرَأَة الْعَزِيز على ظهر الطَّرِيق حَتَّى مر يُوسُف ﵇ فَقَالَت: الْحَمد لله الَّذِي جعل العبيد ملوكاً بِطَاعَتِهِ وَجعل الْمُلُوك عبيدا بمعصيته وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن إِسْحَق ﵁ قَالَ: ذكرُوا أَن أطيفر هلك فِي تِلْكَ اللَّيَالِي وَإِن الْملك الريان زوّج يُوسُف ﵇ امْرَأَته راعيل فَقَالَ لَهَا حِين أدخلت عَلَيْهِ: أَلَيْسَ هَذَا خيرا مِمَّا كنت تريدين فَقَالَ: أَيهَا الصّديق لَا تلمني فَإِنِّي كنت امْرَأَة كَمَا ترى حسناء جملاء ناعمة فِي ملك وَدُنْيا وَكَانَ صَاحِبي لَا يَأْتِي النِّسَاء وَكنت كَمَا جعلك الله فِي حسنك وهيئتك فغلبتني نَفسِي على مَا رَأَيْت فيزعمون أَنه وجدهَا عذراء فأصابها فَولدت لَهُ رجلَيْنِ وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عبد الْعَزِيز بن مُنَبّه عَن أَبِيه قَالَ: تعرضت امْرَأَة الْعَزِيز ليوسف ﵇ فِي الطَّرِيق حَتَّى مر بهَا فَقَالَت: الْحَمد لله الَّذِي جعل الْمُلُوك بمعصيته عبيدا وَجعل العبيد بِطَاعَتِهِ ملوكاً فعرفها فَتَزَوجهَا فَوَجَدَهَا بكرا وَكَانَ صَاحبهَا من قبل لَا يَأْتِي النِّسَاء وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: أَصَابَت امْرَأَة الْعَزِيز حَاجَة لَهَا فَقيل لَهَا لَو أتيت يُوسُف بن يَعْقُوب فَسَأَلته فاستشارت النَّاس فِي ذَلِك فَقَالُوا: لَا تفعلي فَإنَّا نَخَاف عَلَيْك قَالَت: كلا إِنِّي لَا أَخَاف مِمَّن يخَاف الله فَدخلت عَلَيْهِ فرأته فِي ملكه فَقَالَت: الْحَمد لله الَّذِي جعل العبيد ملوكاً بِطَاعَتِهِ ثمَّ نظرت إِلَى نَفسهَا فَقَالَت: الْحَمد لله الَّذِي جعل الْمُلُوك عبيدا بمعصيته فَقضى لَهَا جَمِيع حوائجها ثمَّ تزَوجهَا فَوَجَدَهَا بكر فَقَالَ لَهَا: أَلَيْسَ هَذَا أجمل مِمَّا أردْت قَالَت: يَا نَبِي الله إِنِّي ابْتليت فِيك بِأَرْبَع: كنت أجمل النَّاس كلهم وَكنت أَنا أجمل أهل زماني وَكنت بكر وَكَانَ زَوجي عنيناً وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن زيد بن أسلم ﵁ أَن يُوسُف ﵇ تزوج امْرَأَة الْعَزِيز فَوَجَدَهَا بكر وَكَانَ زَوجهَا عنيناً وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْفرج وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أنس بن مَالك ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ:

стр. 3547

اطْلُبُوا الْخَيْر دهركم كُله وتعرضوا لنفحات رَحْمَة الله فَإِن لله نفحات من رَحمته يُصِيب بهَا من يَشَاء من عباده واسألوا الله أَن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم الْآيَة ٥٧

стр. 3548

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مَالك بن دِينَار ﵁ قَالَ: سَأَلت الْحسن ﵁ فَقلت: يَا أَبَا سعيد قَوْله ﴿ولأجر الْآخِرَة خير للَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ مَا هِيَ قَالَ: يَا مَالك اتَّقوا الْمَحَارِم خمصت بطونهم تركُوا الْمَحَارِم وهم يشتهونها الْآيَة ٥٨

стр. 3549

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِن إخْوَة يُوسُف لما دخلُوا عَلَيْهِ فعرفهم وهم لَهُ منكرون جَاءَ بصواع الْملك الَّذِي كَانَ يشرب فِيهِ فَوَضعه على يَده فَجعل ينقره ويطن وينقره ويطن فَقَالَ: إِن هَذَا الْجَام ليخبرني عَنْكُم خَبرا هَل كَانَ لكم أَخ من أبيكم يُقَال لَهُ يُوسُف وَكَانَ أَبوهُ يُحِبهُ دونكم وَإِنَّكُمْ انطلقتم بِهِ فألقيتموه فِي الْجب وأخبرتم أَبَاكُم أَن الذِّئْب أكله وجئتم على قَمِيصه بِدَم كذب قَالَ: فَجعل بَعضهم ينظر إِلَى بعض ويعجبون إِنَّه هَذَا الْجَام ليخبر خبرهم فَمن أَيْن يعلم هَذَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْجلد ﵁ قَالَ: قَالَ يُوسُف ﵇ لإخوته: إِن أَمركُم ليريبني كأنكم جواسيس قَالُوا: يَا أَيهَا الْعَزِيز إِن أَبَانَا شيخ صديق وَأَنا قوم صديقون وَإِن الله ليحيي بِكَلَام الْأَنْبِيَاء الْقُلُوب كَمَا يحيي وابل السَّمَاء الأَرْض وَيَقُول لَهُم - وَفِي يَده الإِناء وَهُوَ يقرعه الْقرعَة - كَأَن هَذَا يخبر عَنْكُم بأنكم جواسيس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عون قَالَ: قلت لِلْحسنِ ﵁ ترى يُوسُف عرف اخوته قَالَ: لَا وَالله مَا عرفهم حَتَّى تعرفوا إِلَيْهِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فعرفهم وهم لَهُ منكرون﴾ قَالَ: لَا يعرفونه

стр. 3550

وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن وهب ﵁ قَالَ: لما جعل يُوسُف ﵇ ينقر الصَّاع ويخبرهم قَامَ إِلَيْهِ بعض اخوته فَقَالَ: أنْشدك الله أَن لَا تكشف لنا عَورَة الْآيَات ٥٩ - ٦٦

стр. 3551

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿ائْتُونِي بِأَخ لكم من أبيكم﴾ قَالَ: يَعْنِي بنيامين وَهُوَ أَخُو يُوسُف لِأَبِيهِ وَأمه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَأَنا خير المنزلين﴾ قَالَ: خير من يضيف بِمصْر وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَنا خير المنزلين﴾ قَالَ: خير المضيفين

стр. 3552

وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَأَنا خير المنزلين﴾ قَالَ يُوسُف ﵇: أَنا خير من يضيف بِمصْر وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يقْرَأ / وَقَالَ لفتيته / أَي لِغِلْمَانِهِ ﴿اجعلوا بضاعتهم﴾ أَي أوراقهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: كَانَ منزل يَعْقُوب وبنيه فِيمَا ذكر لي بعض أهل الْعلم بالعربات من أَرض فلسطين بغور الشَّام وَبَعض كَانَ يَقُول بالأدلاج من نَاحيَة شعب أَسْفَل من جسمي وَمَا كَانَ صَاحب بادية لَهُ بهَا شَاءَ وإبل وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الْمُغيرَة عَن أَصْحَاب عبد الله ﴿فَأرْسل مَعنا أخانا نكتل﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ ﴿فَأرْسل مَعنا أخانا﴾ يكتل لَهُ بَعِيرًا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُغيرَة عَن أَصْحَاب عبد الله ﵁ ﴿فَالله خير حَافِظًا﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن عَلْقَمَة أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ بِكَسْر الرَّاء وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا نبغي هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ يَقُول: مَا نبغي هَذِه أوراقنا ردَّتْ إِلَيْنَا وَقد أوفي لنا الْكَيْل ﴿ونزداد كيل بعير﴾ أَي حمل بعير وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ونزداد كيل بعير﴾ قَالَ: حمل حمَار قَالَ: وَهِي لُغَة قَالَ أَبُو عبيد يَعْنِي مُجَاهِد أَن الْحمار يُقَال لَهُ فِي بعض اللُّغَات بعير وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿الا أَن يحاط بكم﴾ قَالَ: إِلَّا أَن تغلبُوا حَتَّى لَا تُطِيقُوا ذَلِك

стр. 3553

الْآيَات ٦٧ - ٦٨

стр. 3554

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَقَالَ يَا بني لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ قَالَ: رهب يَعْقُوب عَلَيْهِم الْعين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ قَالَ: خشِي عَلَيْهِم الْعين وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ قَالَ: خشِي يَعْقُوب على وَلَده الْعين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ قَالَ: خَافَ عَلَيْهِم الْعين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد﴾ قَالَ: كَانُوا قد أُوتُوا صوراً وجمالاً فخشي عَلَيْهِم أنفس النَّاس وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وادخلوا من أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة﴾ قَالَ: أحب يَعْقُوب أَن يلقى يُوسُف أَخَاهُ فِي خلْوَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِلَّا حَاجَة فِي نفس يَعْقُوب قَضَاهَا﴾ قَالَ: خيفة الْعين على بنيه وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه﴾ قَالَ: إِنَّه لعامل بِمَا علم وَمن لَا يعْمل لَا يكون عَالما

стр. 3555

الْآيَات ٦٩ - ٧٦

стр. 3556

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿آوى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ قَالَ: ضمه إِلَيْهِ وأنزله مَعَه وَفِي قَوْله ﴿فَلَا تبتئس﴾ قَالَ: لَا تحزن وَلَا تيأس وَفِي قَوْله ﴿فَلَمَّا جهزهم بجهازهم﴾ قَالَ: لما قضى حَاجتهم وكال لَهُم طعامهم وَفِي قَوْله ﴿جعل السِّقَايَة﴾ قَالَ: هُوَ إِنَاء الْملك الَّذِي يشرب مِنْهُ ﴿فِي رَحل أَخِيه﴾ قَالَ: فِي مَتَاع أَخِيه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿جعل السِّقَايَة﴾ قَالَ: هُوَ الصواع وكل شَيْء يشرب مِنْهُ فَهُوَ صواع وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: السِّقَايَة والصواع شَيْء وَاحِد يشرب مِنْهُ يُوسُف

стр. 3557

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: السِّقَايَة هُوَ الصواع وَكَانَ كأساً من ذهب على مَا يذكرُونَ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أيتها العير﴾ قَالَ: كَانَت العير حميراً وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مَنْدَه فِي غرائب شُعْبَة وَابْن مرْدَوَيْه والضياء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿صواع الْملك﴾ قَالَ: شَيْء يشبه المكوك من فضَّة كَانُوا يشربون فِيهِ وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء والطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿صواع الْملك﴾ قَالَ: الصواع الكأس الَّذِي يشرب فِيهِ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ نعم أما سَمِعت الْأَعْشَى وَهُوَ يَقُول: لَهُ درمك فِي رَأسه ومشارب وَقدر وطباخ وَصَاع وديسق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿صواع الْملك﴾ قَالَ: هُوَ المكوك الَّذِي يلتقي طرفاه كَانَت تشرب فِيهِ الْأَعَاجِم وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿صواع الْملك﴾ قَالَ: كَانَ من فضَّة وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿صواع الْملك﴾ قَالَ: كَانَ من نُحَاس وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿نفقد صواع الْملك﴾ بِضَم الصَّاد مَعَ الْألف وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْأَنْبَارِي عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ صَاع الْملك وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن يحيى بن يعمر أَنه كَانَ يقْرؤهَا صوغ الْملك بالغين الْمُعْجَمَة قَالَ: كَانَ صِيغ من ذهب أَو فضَّة سقايته الَّتِي كَانَ يشرب فِيهَا

стр. 3558

وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن أُبيّ رَجَاء ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿نفقد صواع الْملك﴾ بِعَين غير مُعْجمَة وصاد مَفْتُوحَة وَأخرج عَن عبد الله بن عون ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ صوع الْملك بصاد مَضْمُومَة وَأخرج عَن سعيد بن جُبَير ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ صياع الْملك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلمن جَاءَ بِهِ حمل بعير﴾ قَالَ: حمل حمَار طَعَام وَهِي لُغَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿حمل بعير﴾ وقر بعير وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَأَنا بِهِ زعيم﴾ قَالَ كَفِيل وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير وَمُجاهد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَأَنا بِهِ زعيم﴾ قَالَ: الزعيم هُوَ الْمُؤَذّن الَّذِي قَالَ ﴿أيتها العير﴾ وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿وَإِنَّا بِهِ زعيم﴾ مَا الزعيم قَالَ: الْكَفِيل قَالَ فِيهِ فَرْوَة بن مسيك: اكون زعيمكم فِي كل عَام بِجَيْش جحفل لجب لهام وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع بن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا جِئْنَا لنفسد فِي الأَرْض﴾ يَقُول: مَا جِئْنَا لنعصي فِي الأَرْض وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾ قَالَ: عرفُوا الحكم فِي حكمهم فَقَالُوا ﴿جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾ وَكَانَ الحكم عِنْد الْأَنْبِيَاء يَعْقُوب وبنيه ﵈ أَن يُؤْخَذ السَّارِق بسرقته عبدا يسترق وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ - رَضِي الله

стр. 3559

عَنهُ - قَالَ: أَخْبرُوهُ بِمَا يحكم فِي بِلَادهمْ أَنه من سرق أَخذ عبدا فَقَالُوا ﴿جَزَاؤُهُ من وجد فِي رَحْله﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾ الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَنه كَانَ كلما فتح مَتَاع رجل اسْتغْفر تأثماً مِمَّا صنع حَتَّى بَقِي مَتَاع الْغُلَام قَالَ: مَا أَظن أَن هَذَا أَخذ شَيْئا قَالُوا: بلَى فاستبره وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿كَذَلِك كدنا ليوسف﴾ قَالَ: كَذَلِك صنعنَا ليوسف ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ يَقُول: فِي سُلْطَان الْملك قَالَ: كَانَ فِي دين ملكهم أَنه من سرق أخذت مِنْهُ السّرقَة وَمثلهَا مَعهَا من مَاله فيعطيه الْمَسْرُوق وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ يَقُول: فِي سُلْطَان الْملك وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: دين الْملك لَا يُؤْخَذ بِهِ من سرق أصلا وَلَكِن الله تَعَالَى كَاد لِأَخِيهِ حَتَّى تكلمُوا بِمَا تكلمُوا بِهِ فآخذهم بقَوْلهمْ وَلَيْسَ فِي قَضَاء الْملك وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ قَالَ: لم يكن ذَلِك فِي دين الْملك أَن يَأْخُذ من سرق عبدا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ حكم الْملك أَن من سرق ضاعف عَلَيْهِ الْغرم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ قَالَ: إِلَّا بعلة كادها الله ليوسف ﵇ فاعتل بهَا وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ من طَرِيق مَالك بن أنس - رضى الله عَنهُ - قَالَ: سَمِعت زيد بن أسلم ﵁ يَقُول فِي هَذِه الْآيَة ﴿نرفع دَرَجَات من نشَاء﴾ قَالَ: بِالْعلمِ يرفع الله بِهِ من يَشَاء فِي الدُّنْيَا

стр. 3560

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿نرفع دَرَجَات من نشَاء﴾ قَالَ: يُوسُف واخوته اوتوا علما فرفعنا يُوسُف فَوْقهم فِي الْعلم دَرَجَة وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ قَالَ: يكون هَذَا أعلم من هَذَا وَهَذَا أعلم من هَذَا وَالله فَوق كل عَالم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: كُنَّا عِنْد ابْن عَبَّاس ﵄ فَحدث بِحَدِيث فَقَالَ رجل عِنْده ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ بئس مَا قلت الله الْعَلِيم الْخَبِير هُوَ فَوق كل عَالم وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ قَالَ: سَأَلَ رجل عليا ﵁ عَن مَسْأَلَة فَقَالَ فِيهَا فَقَالَ الرجل: لَيْسَ هَكَذَا وَلَكِن كَذَا وَكَذَا قَالَ عَليّ ﵁: أَحْسَنت وأخطأت ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ قَالَ: علم الله فَوق كل عَالم وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ قَالَ: الله أعلم من كل أحد وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: لَيْسَ عَالم إِلَّا فَوْقه عَالم حَتَّى يَنْتَهِي الْعلم إِلَى الله مِنْهُ بدا وَإِلَيْهِ يعود وَفِي قِرَاءَة عبد الله وَفَوق كل عَالم عليم وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ قَالَا: هُوَ ذَلِك أَيْضا يُوسُف واخوته هُوَ فَوْقهم فِي الْعلم

стр. 3561

الْآيَات ٧٧ - ٧٩

стр. 3562

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالُوا إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل﴾ قَالَ: يعنون يُوسُف وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: كَانَ أول مَا دخل على يُوسُف ﵇ من الْبلَاء فِيمَا بَلغنِي أَن عمته وَكَانَت أكبر ولد إِسْحَق ﵇ وَكَانَت إِلَيْهَا منْطقَة إِسْحَق فَكَانُوا يتوارثونها بِالْكبرِ وَكَانَ يَعْقُوب حِين ولد لَهُ يُوسُف ﵇ قد حضنته عمته فَكَانَ مَعهَا وإليها فَلم يحب أحد شَيْئا من الْأَشْيَاء كحبها إِيَّاه حَتَّى ترعرع وَقعت نفس يَعْقُوب ﵇ عَلَيْهِ فَأَتَاهَا فَقَالَ: يَا أخية سلمي إِلَيّ يُوسُف فوَاللَّه مَا أقدر على أَن يغيب عني سَاعَة قَالَت: فوَاللَّه مَا أَنا بتاركته فَدَعْهُ عِنْدِي أَيَّامًا أنظر إِلَيْهِ لَعَلَّ ذَلِك يسليني عَنهُ فَلَمَّا خرج يَعْقُوب من عِنْدهَا عَمَدت إِلَى منْطقَة إِسْحَق ﵇ فحزمتها على يُوسُف ﵇ من تَحت ثِيَابه ثمَّ قَالَت: فقدت منْطقَة إِسْحَق فانظروا من أَخذهَا وَمن أَصَابَهَا فَالْتمست ثمَّ قَالَت: اكشفوا أهل الْبَيْت فكشفوهم فوجدوها مَعَ يُوسُف ﵇ فَقَالَت: وَالله إِنَّه لسلم لي أصنع فِيهِ مَا شِئْت فَأَتَاهَا يَعْقُوب ﵇ فَأَخْبَرته الْخَبَر فَقَالَ لَهَا: أَنْت وَذَاكَ إِن كَانَ فعل ذَلِك فَهُوَ سلم لَك مَا أَسْتَطِيع غير ذَلِك فأمسكته فَمَا قدر عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَت ﵍ فَهُوَ الَّذِي يَقُول إخْوَة يُوسُف ﵈ حِين صنع بأَخيه مَا صنع: ﴿إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: سرق مكحلة لخالته

стр. 3563

وَأخرج ابو الشَّيْخ عَن عَطِيَّة ﵁ قَالَ: سرق فِي صباه ميلين من ذهب وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل﴾ قَالَ: سرق يُوسُف ﵇ صنماً لجده أبي أمه من ذهب وَفِضة فَكَسرهُ وألقاه فِي الطَّرِيق فَعَيَّرَهُ بذلك إخْوَته وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَت أم يُوسُف ﵇ أمرت يُوسُف ﵇ أَن يسرق صنماً لخاله كَانَ يعبده وَكَانَت مسلمة وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: سَرقته الَّتِي عابوه بهَا: أَخذ صنماً كَانَ لأبي أمه وَإِنَّمَا أَرَادَ بذلك الْخَيْر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم ﵁ قَالَ: كَانَ يُوسُف ﵇ غُلَاما صَغِيرا مَعَ أمه عِنْد خَال لَهُ وَهُوَ يلْعَب مَعَ الغلمان فَدخل كَنِيسَة لَهُم فَوجدَ تمثالاً لَهُم صَغِيرا من ذهب فَأَخذه قَالَ: وَهُوَ الَّذِي عيره إخْوَته بِهِ ﴿إِن يسرق فقد سرق أَخ لَهُ من قبل﴾ وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن عَطِيَّة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ يُوسُف ﵇ مَعَهم على الخوان فَأخذ شَيْئا من الطَّعَام فَتصدق بِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ أَنه سُئِلَ: كَيفَ أَخَاف يُوسُف أَخَاهُ بِأخذ الصواع وَقد كَانَ أخبرهُ أَنه أَخُوهُ وَأَنْتُم تَزْعُمُونَ أَنه لم يزل متنكراً لَهُم مكايدهم حَتَّى رجعُوا فَقَالَ: إِنَّه لم يعْتَرف لَهُ بِالنّسَبِ وَلكنه قَالَ: أَنا أَخُوك مَكَان أَخِيك الْهَالِك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فأسرها يُوسُف فِي نَفسه وَلم يبدها لَهُم﴾ قَالَ: أسر فِي نَفسه قَوْله ﴿أَنْتُم شَرّ مَكَانا وَالله أعلم بِمَا تصفون﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿شَرّ مَكَانا﴾ قَالَ يُوسُف: يَقُول ﴿وَالله أعلم بِمَا تصفون﴾ قَالَ: تَقولُونَ وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن شيبَة ﵁ قَالَ: لما لَقِي

стр. 3564

يُوسُف أَخَاهُ قَالَ: هَل تزوجت بعدِي قَالَ: نعم قَالَ: وَمَا شغلك الْحزن عَليّ قَالَ: إِن أَبَاك يَعْقُوب ﵇ قَالَ لي: تزوج لَعَلَّ الله أَن يذرأ مِنْك ذُرِّيَّة يثقلون أَو قَالَ يسكنون الأَرْض بتسبيحة الْآيَة ٨٠

стр. 3565

أخرج ابْن جرير عَن ابْن إِسْحَق ﵁ ﴿فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ﴾ قَالَ: أيسوا وَرَأَوا شدته فِي الْأَمر وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿خلصوا نجياً﴾ قَالَ: وحدهم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالَ كَبِيرهمْ﴾ قَالَ: شَمْعُون الَّذِي تخلف أكبرهم عقلا وأكبر مِنْهُ فِي الميلاد روبيل وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالَ كَبِيرهمْ﴾ هُوَ روبيل وَهُوَ الَّذِي كَانَ نَهَاهُم عَن قَتله وَكَانَ أكبر الْقَوْم وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أَو يحكم الله لي﴾ قَالَ: أقَاتل بِالسَّيْفِ حَتَّى أقتل وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن وهب ﵁ قَالَ: إِن شَمْعُون كَانَ أَشد بني يَعْقُوب بَأْسا وَإنَّهُ كَانَ إِذا غضب قَامَ شعره وانتفخ فَلَا يُطْفِئ غَضَبه شَيْء إِلَّا أَن يمسهُ أحد من آل يَعْقُوب وَإنَّهُ كَانَ قد أغار مرّة على أهل قَرْيَة فدمرهم وَإنَّهُ غضب يَوْم أَخذ بَنو يَعْقُوب بالصواع غَضبا شَدِيدا حَتَّى انتفخ فَأمر يُوسُف ﵇ ابْنه أَن يمسهُ فسكن غَضَبه وَبرد وَقَالَ: قد مسني يَد من آل يَعْقُوب

стр. 3566

الْآيَات ٨١ - ٨٣

стр. 3567

أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ ﴿إِن ابْنك سرق﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: قَالَ يَعْقُوب ﵇ لِبَنِيهِ: مَا يدْرِي هَذَا الرجل أَن السَّارِق يُؤْخَذ بسرقته إِلَّا بقولكم قَالُوا: مَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا لم نشْهد أَن السَّارِق يُؤْخَذ بسرقته إِلَّا وَذَاكَ الَّذِي علمنَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم ﵁ أَنه كره أَن يكْتب الرجل شَهَادَته فَإِذا اسْتشْهد شهد وَيقْرَأ ﴿وَمَا شَهِدنَا إِلَّا بِمَا علمنَا﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا كُنَّا للغيب حافظين﴾ قَالَ: لم نعلم أَنه سيسرق وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا كُنَّا للغيب حافظين﴾ قَالَ: مَا كُنَّا نعلم أَن ابْنك يسرق وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا كُنَّا للغيب حافظين﴾ قَالَ: يَقُولُونَ مَا كُنَّا نظن أَن ابْنك يسرق وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ قَالَ: مصر وَفِي قَوْله ﴿عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا﴾ قَالَ: بِيُوسُف وأخيه وروبيل وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿عَسى الله أَن يأتيني بهم جَمِيعًا﴾ قَالَ: بِيُوسُف وأخيه وَكَبِيرهمْ الَّذِي تخلف

стр. 3568

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي روق ﵁ قَالَ: لما حبس يُوسُف ﵇ أَخَاهُ بِسَبَب السّرقَة كتب إِلَيْهِ يَعْقُوب ﵇: من يَعْقُوب ابْن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى يُوسُف عَزِيز فِرْعَوْن أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا الْبلَاء إِن أبي إِبْرَاهِيم ﵇ ألقِي فِي النَّار فِي الله فَصَبر فَجَعلهَا الله عَلَيْهِ بردا وَسلَامًا وَإِن أبي إِسْحَق ﵇ قرب للذبح فِي الله فَصَبر فَفَدَاهُ الله بِذبح عَظِيم وَإِن الله كَانَ وهب لي قُرَّة عين فسلبنيه فَأذْهب حزنه بَصرِي وأيبس لحمي على عظمي فَلَا ليلِي ليل وَلَا نهاري نَهَار والأسير الَّذِي فِي يَديك بِمَا ادعِي عَلَيْهِ من السرق أَخُوهُ لأمه فَكنت إِذا ذكرت أسفي عَلَيْهِ قربته مني فيسلي عني بعض مَا كنت أجد وَقد بَلغنِي أَنَّك حَبسته بِسَبَب سَرقَة فَخَل سَبيله فَإِنِّي لم أَلد سَارِقا وَلَيْسَ بسارق وَالسَّلَام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْجلد ﵁ قَالَ: قَالَ لَهُ أَخُوهُ: يَا أَيهَا الْعَزِيز لقد ذهب لي أَخ مَا رَأَيْت أحدا أشبه بِهِ مِنْك لكأنه الشَّمْس فَقَالَ لَهُ يُوسُف ﵇: اسْأَل إِلَه يَعْقُوب أَن يرحم صباك وَأَن يرد إِلَيْك أَخَاك الْآيَة ٨٤

стр. 3569

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أسفى على يُوسُف﴾ قَالَ: يَا حزنا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أسفى على يُوسُف﴾ قَالَ: يَا حزنا على يُوسُف وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أسفى على يُوسُف﴾ قَالَ: يَا جزعاً وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن سعيد وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن يُونُس ﵁ قَالَ: لما مَاتَ سعيد بن الْحسن حزن عَلَيْهِ الْحسن حزنا شَدِيدا فَكلم الْحسن فِي ذَلِك فَقَالَ: مَا سَمِعت الله عَابَ على يَعْقُوب ﵇ الْحزن

стр. 3570

وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: كَانَ مُنْذُ خرج يُوسُف ﵇ من عِنْد يَعْقُوب ﵇ إِلَى يَوْم رَجَعَ ثَمَانُون سنة لم يُفَارق الْحزن قلبه ودموعه تجْرِي على خديه وَلم يزل يبكي حَتَّى ذهب بَصَره وَالله مَا على وَجه الأَرْض يَوْمئِذٍ خَلِيقَة أكبر على الله من يَعْقُوب وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: لم يُعْط أحد الاسترجاع غير هَذِه الْأمة وَلَو أعطيها أحد لأعطيها يَعْقُوب ﵇ أَلا تستمعون إِلَى قَوْله ﴿يَا أسفى على يُوسُف﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَحْنَف بن قيس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَن دَاوُد قَالَ: يَا رب إِن بني إِسْرَائِيل يَسْأَلُونَك بإبراهيم وَإِسْحَق وَيَعْقُوب فَاجْعَلْنِي لَهُم رَابِعا فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن إِبْرَاهِيم ألقِي فِي النَّار بسببي فَصَبر وَتلك بلية لم تنلك وَأَن إِسْحَق بذل مهجة دَمه فِي سببي فَصَبر وَتلك بلية لم تنلك وَإِن يَعْقُوب أخذت مِنْهُ حَبِيبه حَتَّى ابْيَضَّتْ عَيناهُ من الْحزن فَصَبر وَتلك بلية لم تَنَلكَ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: حَزِين وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿فَهُوَ كظيم﴾ مَا الكظيم قَالَ: المغموم قَالَ فِيهِ قيس بن زُهَيْر: فَإِن أك كاظماً لمصاب شَاس فَإِنِّي الْيَوْم منطلق لساني وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: كظم الْحزن وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: كظم على الْحزن فَلم يقل إِلَّا خيرا أَو فِي لفظ: يردد حزنه فِي جَوْفه وَلم يتَكَلَّم بِسوء وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ فِي قَوْله ﴿فَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: فَهُوَ مكروب

стр. 3571

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿كظيم﴾ قَالَ: مكروب وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ قَالَ: الكظيم الكمد وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: مكمود وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد ﵁ قَالَ: الكظيم الَّذِي لَا يتَكَلَّم بلغ بِهِ الْحزن حَتَّى كَانَ لَا يكلمهم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن لَيْث بن أبي سليم ﵁ أَن جِبْرِيل ﵇ دخل على يُوسُف ﵇ فِي السجْن فَعرفهُ فَقَالَ لَهُ: أَيهَا الْملك الْكَرِيم على ربه هَل لَك علم بِيَعْقُوب قَالَ نعم قَالَ: مَا فعل قَالَ: ابْيَضَّتْ عَيناهُ من الْحزن عَلَيْك قَالَ: فَمَاذَا بلغ من حزنه قَالَ: حزن سبعين مثكلة قَالَ: هَل لَهُ على ذَلِك من أجر قَالَ: نعم أجر مائَة شَهِيد وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق لَيْث عَن ثَابت الْبنانِيّ ﵁ مثله سَوَاء وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: حدثت أَن جِبْرِيل ﵇ دخل على يُوسُف ﵇ وَهُوَ بِمصْر فِي صُورَة رجل فَلَمَّا رَآهُ يُوسُف ﵇ عرفه فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَيهَا الْملك الطّيب رِيحه الطَّاهِر ثِيَابه الْكَرِيم على ربه هَل لَك بِيَعْقُوب من علم قَالَ: نعم قَالَ: فَكيف هُوَ فَقَالَ: ذهب بَصَره قَالَ: وَمَا الَّذِي أذهب بَصَره قَالَ: الْحزن عَلَيْك قَالَ: فَمَا أعطي على ذَلِك قَالَ: أجر سبعين شَهِيدا وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الله بن أبي جَعْفَر ﵁ قَالَ: دخل جِبْرِيل ﵇ على يُوسُف ﵇ فِي السجْن فَقَالَ لَهُ يُوسُف: يَا جِبْرِيل مَا بلغ من حزن أبي قَالَ: حزن سبعين ثَكْلَى قَالَ: فَمَا بلغ أجره من الله قَالَ: أجر مائَة شَهِيد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن خلف بن حَوْشَب مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: لما أَتَى جِبْرِيل ﵇ يُوسُف عَلَيْهِ

стр. 3572

السَّلَام بالبشرى وَهُوَ فِي السجْن قَالَ: هَل تعرفنِي أَيهَا الصّديق قَالَ: أرى صُورَة طَاهِرَة وريحاً طيبَة لَا تشبه أَرْوَاح الخاطئين قَالَ: فَإِنِّي رَسُول رب الْعَالمين وَأَنا الرّوح الْأمين قَالَ: فَمَا الَّذِي أدْخلك إِلَى مدْخل المذنبين وَأَنت أطيب الطيبين وَرَأس المقربين وَأمين رب الْعَالمين قَالَ: ألم تعلم يَا يُوسُف أَن الله يطهر الْبيُوت بمطهر النَّبِيين وَأَن الأَرْض الَّتِي تدخلونها هِيَ أطيب الْأَرْضين وَأَن الله قد طهر بك السجْن وَمَا حوله بِأَطْهَرَ الطاهرين وَابْن المطهرين إِنَّمَا يتَطَهَّر بِفضل طهرك وطهر آبَائِك الصَّالِحين المخلصين قَالَ: كَيفَ تسميني بأسماء الصديقين وتعدني من المخلصين وَقد دخلت مدْخل المذنبين وَسميت بالضالين المفسدين قَالَ: لم يفتن قَلْبك الْحزن وَلم يدنس حريتك الرّقّ وَلم تُطِع سيدتك فِي مَعْصِيّة رَبك فَلذَلِك سماك الله بأسماء الصديقين وعدّك مَعَ المخلصين وألحقك بآبائك الصَّالِحين قَالَ: هَل لَك علم بِيَعْقُوب قَالَ: نعم وهب الله لَهُ الصَّبْر الْجَمِيل وابتلاه بالحزن عَلَيْك فَهُوَ كظيم قَالَ: فَمَا قدر حزنه قَالَ: قدر سبعين ثَكْلَى قَالَ: فَمَاذَا لَهُ من الْأجر قَالَ: قدر مائَة شَهِيد وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: أَتَى جِبْرِيل ﵇ يُوسُف ﵇ وَهُوَ فِي السجْن فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يُوسُف: أَيهَا الْملك الْكَرِيم على ربه الطّيب رِيحه الطَّاهِر ثِيَابه هَل لَك علم بِيَعْقُوب قَالَ: نعم مَا أَشد حزنه قَالَ: مَاذَا لَهُ من الْأجر قَالَ: أجر سبعين ثَكْلَى قَالَ: أفتراني لاقيه قَالَ: نعم فطابت نفس يُوسُف وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﵁ عَن النَّبِي ﷺ أَنه سُئِلَ مَا بلغ وجد يَعْقُوب على ابْنه قَالَ: وجد سبعين ثَكْلَى قيل فَمَا كَانَ لَهُ من الْأجر قَالَ: أجر مائَة شَهِيد وَمَا سَاءَ ظَنّه بِاللَّه سَاعَة من ليل أَو نَهَار وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عَمْرو بن دِينَار أَنه ألقِي على يَعْقُوب ﵇ حزن سبعين مثكل وَمكث فِي ذَلِك الْحزن ثَمَانِينَ عَاما

стр. 3573

الْآيَات ٨٥ - ٨٦

стр. 3574

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿تالله تفتأ تذكر يُوسُف﴾ قَالَ: لَا تزَال تذكر يُوسُف ﴿حَتَّى تكون حرضاً﴾ قَالَ: دنفاً من الْمَرَض ﴿تكون من الهالكين﴾ قَالَ الميتين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالُوا تالله تفتأ تذكر يُوسُف﴾ قَالَ: لَا تزَال تذكر يُوسُف لَا تفتر عَن حبه ﴿حَتَّى تكون حرضاً﴾ قَالَ: هرماً ﴿أَو تكون من الهالكين﴾ قَالَ: أَو تَمُوت وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ ﴿حَتَّى تكون حرضاً﴾ قَالَ: الحرض الشَّيْء الْبَالِي ﴿أَو تكون من الهالكين﴾ قَالَ الميتين وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي والطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿تفتأ تذكر يُوسُف﴾ قَالَ: لَا تزَال تذكر يُوسُف قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: لعمرك لَا تفتأ تذكر خَالِدا وَقد غاله مَا غال تبع من قبل قَالَ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿حَتَّى تكون حرضاً﴾ قَالَ: الحرض المدنف الْهَالِك من شدَّة الوجع قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: أَمن ذكر ليلى أَن نأت قَرْيَة بهَا كَأَنَّك حم للأطباء محرض وَأخرج ابْن جرير عَن طَلْحَة بن مصرف الأيامي قَالَ: ثَلَاثَة لَا تذكرهن واجتنب ذكرهن: لَا تَشْكُ مرضك وَلَا تَشْكُ مصيبتك وَلَا تُزَكِّ نفسكَ قَالَ: وأنبئت أَن يَعْقُوب ﵇ دخل عَلَيْهِ جَار لَهُ فَقَالَ: يَا يَعْقُوب مَا لي أَرَاك قد انهشمت وفنيت وَلم تبلغ من السن مَا بلغ أَبوك قَالَ: هشمني وأفناني مَا ابتلاني الله بِهِ من هم يُوسُف وَذكره فَأوحى الله إِلَيْهِ يَا يَعْقُوب اتشكوني إِلَى خلقي فَقَالَ: يَا رب خَطِيئَة أخطأتها فاغفرها لي قَالَ: فَإِنِّي قد غفرت لَك فَكَانَ بعد ذَلِك إِذا سُئِلَ قَالَ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله﴾

стр. 3575

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن مُسلم بن يسَار ﵁ يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ من بَث لم يصبر ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله﴾ وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من بَث لم يصبر ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله﴾ وَأخرج ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من كنوز الْبر إخفاء الصَّدَقَة وكتمان المصائب والأمراض وَمن بَث لم يصبر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب ﵁ قَالَ: بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ثَلَاث من كنوز الْبر: كتمان الصَّدَقَة وكتمان الْمُصِيبَة وكتمان الْمَرَض وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أصبح حَزينًا على الدُّنْيَا أصبح ساخطاً على ربه وَمن أصبح يشكو مُصِيبَة نزلت بِهِ فَإِنَّمَا يشكو الله وَمن تضعضع لَغَنِيّ لينال من دُنْيَاهُ أحبط الله ثُلثي عمله وَمن أعطي الْقُرْآن فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ مَرْفُوعا مثله وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: ثَلَاث من ملاك أَمرك: أَن لَا تَشْكُو مصيبتك وَأَن لَا تحدث بوجعك وَإِن لَا تزكي نَفسك بلسانك وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: وجدت فِي التَّوْرَاة أَرْبَعَة أسطر مُتَوَالِيَة: من شكا مصيبته فَإِنَّمَا يشكو ربه وَمن تضعضع لَغَنِيّ ذهب ثلثا دينه وَمن حزن على مَا فِي يَد غَيره فقد سخط قَضَاء ربه وَمن قَرَأَ كتاب الله فَظن أَن لَا يغْفر لَهُ فَهُوَ من الْمُسْتَهْزِئِينَ بآيَات الله وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: من ابتلى ببلاء فكتمه ثَلَاثًا لَا يشكو إِلَى أحد أَتَاهُ الله برحمته وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن حبيب بن أبي ثَابت: أَن يَعْقُوب ﵇ كَانَ قد سقط
следующие страницы →