← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة يتَمَنَّى الَّذين كفرُوا ﴿لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: مُوَحِّدين وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: هَذَا فِي الجهنميين إِذا رَأَوْهُمْ يخرجُون من النَّار وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم فِي صَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا زَالَ الله يشفع وَيدخل الْجنَّة ويشفع وَيرْحَم حَتَّى يَقُول: من كَانَ مُسلما فَلْيدْخلْ الْجنَّة فَذَلِك قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس وَأنس ﵄ أَنَّهُمَا تذاكرا هَذِه الْآيَة ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ فَقَالَا: هَذَا حَيْثُ يجمع الله بَين أهل الْخَطَايَا من الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين فِي النَّار فَيَقُول الْمُشْركُونَ: مَا أغْنى عَنْكُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ فيغضب الله لَهُم فيخرجهم بِفضل رَحمته وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: إِذا خرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صاى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَن نَاسا من أمتِي يُعَذبُونَ بِذُنُوبِهِمْ فيكونون فِي النَّار مَا شَاءَ الله أَن يَكُونُوا ثمَّ يعيرهم أهل الشّرك فَيَقُولُونَ: مَا نرى مَا كُنْتُم فِيهِ من تصديقكم نفعكم فَلَا يبْقى موحد إِلَّا أخرجه الله تَعَالَى من النَّار ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا اجْتمع أهل النَّار فِي النَّار وَمَعَهُمْ من شَاءَ الله من أهل الْقبْلَة قَالَ الْكفَّار للْمُسلمين: ألم تَكُونُوا مُسلمين قَالُوا: بلَى قَالُوا: فَمَا أغْنى عَنْكُم الإِسلام وَقد صرتم مَعنا فِي النَّار قَالُوا: كَانَت لنا ذنُوب فأخذنا بهَا فَسمع الله مَا قَالُوا فَأمر بِكُل من كَانَ فِي النَّار من أهل الْقبْلَة

стр. 3782

فأخرجوا فَلَمَّا رأى ذَلِك من بَقِي من الْكفَّار قَالُوا: يَا ليتنا كُنَّا مُسلمين فنخرج كَمَا خَرجُوا ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ : أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿الر تِلْكَ آيَات الْكتاب وَقُرْآن مُبين رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج اسحق بن رَاهَوَيْه وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه سُئِلَ: هَل سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فِي هَذِه الْآيَة شَيْئا ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: نعم سمعته يَقُول: يُخْرج الله أُنَاسًا من الْمُؤمنِينَ من النَّار بَعْدَمَا يَأْخُذ نقمته مِنْهُم لما أدخلهم الله النَّار مَعَ الْمُشْركين قَالَ لَهُم الْمُشْركُونَ: ألستم كُنْتُم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ أَوْلِيَاء الله فِي الدُّنْيَا فَمَا بالكم مَعنا فِي النَّار فَإِذا سمع الله ذَلِك مِنْهُم أذن فِي الشَّفَاعَة لَهُم فَيشفع الْمَلَائِكَة والنبيون والمؤمنون حَتَّى يخرجُوا بِإِذن الله فاذا رأى الْمُشْركُونَ ذَلِك قَالُوا: يَا ليتنا كُنَّا مثلهم فتدركنا الشَّفَاعَة فنخرج مَعَهم فَذَلِك قَول الله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: فيسمون فِي الْجنَّة الجهنميين من أجل سَواد فِي وُجُوههم فَيَقُولُونَ: يَا رَبنَا أذهب عَنَّا هَذَا الِاسْم فيأمرهم فيغتسلون فِي نهر الْجنَّة فَيذْهب ذَلِك الِاسْم عَنْهُم وَأخرج هناد بن السّري وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَأَبُو نعيم عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن نَاسا من أهل لَا إِلَه إِلَّا الله يدْخلُونَ النَّار بِذُنُوبِهِمْ فَيَقُول لَهُم أهل اللات والعزى: مَا أغْنى عَنْكُم قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنْتُم مَعنا فِي النَّار فيغضب الله لَهُم فيخرجهم فيلقيهم فِي نهر الْحَيَاة فيبرؤون من حرقهم كَمَا يبرأ الْقَمَر من خسوفه فَيدْخلُونَ الْجنَّة ويسمون فِيهَا الجهنميين وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: أول من يَأْذَن الله لَهُ يَوْم الْقِيَامَة فِي الْكَلَام والشفاعة مُحَمَّد ﷺ فَيُقَال لَهُ: قلْ تسمعْ وسلْ تُعْطَه قَالَ: فَيَخرُّ سَاجِدا

стр. 3783

فيثني على الله ثَنَاء لم يُثْنِ عَلَيْهِ أحدٌ فَيُقَال: ارْفَعْ رَأسك فيرفع رَأسه فَيَقُول: أَي رب أمتِي أمتِي فَيخرج لَهُ ثلث من فِي النَّار من أمته ثمَّ يُقَال: قل تسمع وسل تعط فيخرّ سَاجِدا فيثني على الله ثَنَاء لم يثنه أحد فَيُقَال: ارْفَعْ رَأسك فيرفع رَأسه وَيَقُول: أَي رب أمتِي أمتِي فَيخرج لَهُ ثلث آخر من أمته ثمَّ يُقَال لَهُ: قل تسمع وسل تعط فيخرّ سَاجِدا فيثني على الله ثَنَاء لم يثنه أحد فَيُقَال: ارْفَعْ رَأسك فيرفع رَأسه وَيَقُول: رب أمتِي أمتِي فَيخرج لَهُ الثُّلُث الْبَاقِي فَقيل لِلْحسنِ: أَن أَبَا حَمْزَة يحدث بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ: يرحم الله أَبَا حَمْزَة نسي الرَّابِعَة قيل وَمَا الرَّابِعَة قَالَ: من لَيست لَهُ حَسَنَة إِلَّا لَا إِلَه إِلَّا الله فَيَقُول: رب أمتِي أمتِي فَيُقَال لَهُ: يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ ينجيهم الله برحمته حَتَّى لَا يبْقى أحد مِمَّن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَعِنْدَ ذَلِك يَقُول أهل جَهَنَّم (مَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم فَلَو أَن لنا كرة فنكون من الْمُؤمنِينَ) وَقَوله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: يقوم نَبِيكُم رَابِع أَرْبَعَة فَيشفع فَلَا يبْقى فِي النَّار إِلَّا مَا شَاءَ الله من الْمُشْركين فَذَلِك قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن شاهين فِي السّنة عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَصْحَاب الْكَبَائِر من موحّدي الْأُمَم كلهَا الَّذين مَاتُوا على كبائرهم غير نادمين وَلَا تَائِبين من دخل مِنْهُم جَهَنَّم لَا تزرقّ أَعينهم وَلَا تسودّ وُجُوههم وَلَا يقرنون بالشياطين وَلَا يغلون بالسلاسل وَلَا يجرعون الْحَمِيم وَلَا يلبسُونَ القطران حرم الله أَجْسَادهم على الخلود من أجل التَّوْحِيد وصورهم على النَّار من أجل السُّجُود فَمنهمْ من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى قَدَمَيْهِ وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى عَقِبَيْهِ وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى فَخذيهِ وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حجزته وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى عُنُقه على قدر ذنوبهم وأعمالهم وَمِنْهُم منن يمْكث فِيهَا شهرا ثمَّ يخرج مِنْهَا وَمِنْهُم من يمْكث فِيهَا سنة ثمَّ يخرج مِنْهَا وأطولهم فِيهَا مكثاً بِقدر الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْم خلقت إِلَى أَن تفنى فَإِذا أَرَادَ الله أَن يخرجهم مِنْهَا قَالَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَمن فِي النَّار من أهل الْأَدْيَان والأوثان لمن فِي النَّار من أهل التَّوْحِيد: آمنتم بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله فَنحْن وَأَنْتُم الْيَوْم فِي النَّار سَوَاء فيغضب الله لَهُم غَضَباً لم يغضَبْه لشَيْء فِيمَا مضى فيخرجهم إِلَى عين بَين الْجنَّة والصراط فينبتون فِيهَا نَبَات الطراثيث فِي حميل السَّيْل ثمَّ يدْخلُونَ الْجنَّة مَكْتُوب فِي جباههم: هَؤُلَاءِ الجهنميون عُتَقَاء الرَّحْمَن فيمكثون فِي الْجنَّة مَا شَاءَ الله أَن يمكثوا ثمَّ يسْأَلُون الله تَعَالَى أَن يمحو ذَلِك الإِسم عَنْهُم فيبعث الله ملكا فيمحوه ثمَّ يبْعَث الله مَلَائِكَة

стр. 3784

مَعَهم مسامير من نَار فيطبقونها على من بَقِي فِيهَا يسمرونها بِتِلْكَ المسامير فينساهم الله على عَرْشه ويشتغل عَنْهُم أهل الْجنَّة بنعيمهم ولذاتهم وَذَلِكَ قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن زَكَرِيَّا بن يحيى صَاحب الْقَضِيب قَالَ: سَأَلت أَبَا غَالب ﵁ عَن هَذِه الْآيَة ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ فَقَالَ: حَدثنِي أَبُو أُمَامَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ : انها نزلت فِي الْخَوَارِج حِين رَأَوْا تجَاوز الله عَن الْمُسلمين وَعَن هَذِه الْأمة وَالْجَمَاعَة قَالُوا: يَا ليتنا كُنَّا مُسلمين وَأخرج الْحَاكِم فِي الكنى عَن حَمَّاد ﵁ قَالَ: سَأَلت إِبْرَاهِيم عَن هَذِه الْآيَة ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: حدثت أَن أهل الشّرك قَالُوا لمن دخل النَّار من أهل الإِسلام: مَا أغْنى عَنْكُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ فيغضب الله لَهُم فَيَقُول للْمَلَائكَة والنبيين: اشفعوا لَهُم فيشفعون لَهُم فَيخْرجُونَ حَتَّى ان إِبْلِيس ليتطاول رَجَاء أَن يدْخل مَعَهم فَعِنْدَ ذَلِك ﴿يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ آيَة - ٣

стр. 3785

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿ذرهم يَأْكُلُوا ويتمتعوا﴾ الْآيَة قَالَ: هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك ﵁ فِي قَوْله: ﴿ذرهم﴾ قَالَ: خل عَنْهُم وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده لَا أعلمهُ إِلَّا رَفعه قَالَ: صَلَاح أوّل هَذِه الْأمة بالزهد وَالْيَقِين وَيهْلك آخرهَا بالبخل والأمل وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ غرس عوداً بَين يَدَيْهِ وَآخر إِلَى جنبه وَآخر بعده قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: فَإِن هَذَا الإِنسان وَهَذَا أَجله وَهَذَا أمله فيتعاطى الأمل فيختلجه الْأَجَل دون ذَلِك

стр. 3786

وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الأمل وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مُثّل الإِنسان والأمل وَالْأَجَل فمثّل الْأَجَل إِلَى جَانِبه والأمل أَمَامه فَبَيْنَمَا هُوَ يطْلب الأمل إِذْ أَتَاهُ الْأَجَل فاختلجه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁: أَن النَّبِي ﷺ خطّ خُطُوطًا وَخط خطا مِنْهَا نَاحيَة فَقَالَ: أَتَدْرُونَ ماهذا هَذَا مثل ابْن آدم وَذَاكَ الْخط الأمل فَبَيْنَمَا هُوَ يؤمل إِذْ جَاءَهُ الْمَوْت آيَة ٤ - ٥

стр. 3787

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم﴾ قَالَ: أجل مَعْلُوم وَفِي قَوْله: ﴿مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ قَالَ: لَا مستأخر بعده وَأخرج ابْن جرير عَن الزُّهْرِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ قَالَ: نرى أَنه إِذا حضر أَجله فَإِنَّهُ لَا يُؤَخر سَاعَة وَلَا يقدم وَأما مَا لم يحضر أَجله فَإِن الله يُؤَخر مَا شَاءَ وَيقدم مَا شَاءَ آيَة ٦ - ٩

стр. 3788

أخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وَقَالُوا يَا أَيهَا الَّذِي نزل عَلَيْهِ الذّكر﴾ قَالَ: الْقُرْآن وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ قَالَ: مَا بَين ذَلِك إِلَى قَوْله: ﴿وَلَو فتحنا عَلَيْهِم بَابا من السَّمَاء﴾ قَالَ وَهَذَا من التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير ﴿فظلوا فِيهِ يعرجون﴾ أَي فظلت الْمَلَائِكَة تعرج فنظروا إِلَيْهِ ﴿لقالوا إِنَّمَا سكرت أبصارنا﴾

стр. 3789

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: بالرسالة وَالْعَذَاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وَمَا كَانُوا إِذا منظرين﴾ قَالَ: وَمَا كَانُوا لَو تنزلت الْمَلَائِكَة بمنظرين من أَن يعذبوا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ قَالَ: عندنَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ وَقَالَ فِي آيَة آخرى: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه) (فصلت آيَة ٤٢ ) وَالْبَاطِل إِبْلِيس قَالَ: فأنزله الله ثمَّ حفظه فَلَا يَسْتَطِيع إِبْلِيس أَن يزِيد فِيهِ بَاطِلا وَلَا ينقص مِنْهُ حَقًا حفظه الله من ذَلِك وَالله أعلم بِالصَّوَابِ آيَة ١٠ - ١٣

стр. 3790

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد أرسلنَا من قبلك فِي شيع الْأَوَّلين﴾ قَالَ: أُمَم الْأَوَّلين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس فِي قَوْله: ﴿كَذَلِك نسلكه فِي قُلُوب الْمُجْرمين لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ قَالَ: الشّرك نسلكه فِي قُلُوب الْمُشْركين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿كَذَلِك نسلكه﴾ قَالَ: الشّرك نسلكه فِي قُلُوبهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿كَذَلِك نسلكه فِي قُلُوب الْمُجْرمين لَا يُؤمنُونَ بِهِ﴾ قَالَ: إِذا كذبُوا سلك الله فِي

стр. 3791

قُلُوبهم أَن لَا يُؤمنُوا بِهِ ﴿وَقد خلت سُنّةُ الْأَوَّلين﴾ قَالَ: وقائع الله فِيمَن خلا من الْأُمَم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿كَذَلِك نسلكه﴾ قَالَ: هم كَمَا قَالَ الله: هُوَ أضلهم ومنعهم الْإِيمَان آيَة ١٤ - ١٥

стр. 3792

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَلَو فتحنا عَلَيْهِم بَابا من السَّمَاء فظلوا فِيهِ يعرجون﴾ يَقُول: وَلَو فتحنا عَلَيْهِم بَابا من السَّمَاء فظلت الْمَلَائِكَة تعرج فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ذَاهِبين وجائين لقَالَ أهل الشّرك: إِنَّمَا أخذت أبصارنا وَشبه علينا وسحرنا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وَلَو فتحنا عَلَيْهِم بَابا من السَّمَاء فظلوا فِيهِ يعرجون﴾ قَالَ: رَجَعَ إِلَى قَوْله: ﴿لَو مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾ مَا بَين ذَلِك قَالَ ابْن جريج: قَالَ ابْن عَبَّاس: فظلت الْمَلَائِكَة تعرج فنظروا إِلَيْهِم ﴿لقالوا إِنَّمَا سكرت﴾ سدت ﴿أبصارنا﴾ قَالَ: قُرَيْش تَقوله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿سكرت أبصارنا﴾ قَالَ: سدت وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد أَنه قَرَأَ ﴿سكرت أبصارنا﴾ خَفِيفَة وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: من قَرَأَ ﴿سكرت﴾ مُشَدّدَة يَعْنِي سدّت وَمن قَرَأَ ﴿سكرت﴾ مُخَفّفَة فَإِنَّهُ يَعْنِي سحرت آيَة ١٦ - ٢٣

стр. 3793

أخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد جعلنَا فِي السَّمَاء بروجاً﴾ قَالَ: كواكب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وَلَقَد جعلنَا فِي السَّمَاء بروجاً﴾ قَالَ: الْكَوَاكِب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبِي صَالح فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد جعلنَا فِي السَّمَاء بروجاً﴾ قَالَ: الْكَوَاكِب الْعِظَام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة ﴿وَلَقَد جعلنَا فِي السَّمَاء بروجاً﴾ قَالَ: قصوراً فِي السَّمَاء فِيهَا الحرس وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وحفظناها من كل شَيْطَان رجيم﴾ قَالَ: الرَّجِيم الملعون وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا من اسْترق السّمع﴾ فَأَرَادَ أَن يخطف السّمع كَقَوْلِه: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) (الصافات آيَة ١٠) وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا من اسْترق السّمع﴾ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِه: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة فَأتبعهُ شهَاب مُبين) قَالَ: كَانَ ابْن عَبَّاس يَقُول: إِن الشهب لَا تَقْتُل وَلَكِن تحرُق وتخبل وتجرح من غير أَن تقتل وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ جرير بن عبد الله حَدثنِي يَا رَسُول الله عَن السَّمَاء الدُّنْيَا وَالْأَرْض السُّفْلى قَالَ رَسُول الله ﷺ : أما السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِن الله خلقهَا من دُخان ثمَّ رَفعهَا وَجعل فِيهَا سِرَاجًا وقمراً منيراً وزينها بمصابيح النُّجُوم وَجعلهَا رجوماً للشياطين وحفظها من كل شَيْطَان رجيم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَالْأَرْض مددناها﴾ قَالَ: قَالَ فِي آيَة أُخْرَى (وَالْأَرْض

стр. 3794

بعد ذَلِك دحاها) قَالَ: ذكر لنا أَن أم الْقرى مَكَّة وَمِنْهَا دحيت الأَرْض قَالَ قَتَادَة ﵁ وَكَانَ الْحسن يَقُول: أَخذ طِينَة فَقَالَ لَهَا انبسطي وَفِي قَوْله: ﴿وألقينا فِيهَا رواسي﴾ قَالَ: رواسيها جبالها ﴿وأنبتنا فِيهَا من كل شَيْء مَوْزُون﴾ يَقُول: مَعْلُوم مقسوم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وأنبتنا فِيهَا من كل شَيْء مَوْزُون﴾ قَالَ: مَعْلُوم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿من كل شَيْء مَوْزُون﴾ قَالَ: مُقَدّر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿من كل شَيْء مَوْزُون﴾ قَالَ: مُقَدّر بِقدر وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿من كل شَيْء مَوْزُون﴾ قَالَ: الْأَشْيَاء الَّتِي توزن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿من كل شَيْء مَوْزُون﴾ قَالَ: مَا أنبتت الْجبَال مثل الْكحل وَشبهه وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين﴾ قَالَ: الدَّوَابّ والأنعام وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مَنْصُور فِي قَوْله: ﴿وَمن لَسْتُم لَهُ برازقين﴾ قَالَ: الْوَحْش وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خَزَائِن الله الْكَلَام فَإِذا أَرَادَ شَيْئا قَالَ لَهُ كن فَكَانَ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه﴾ قَالَ: الْمَطَر خاصّة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم﴾ قَالَ: الْمَطَر

стр. 3795

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الحكم بن عتيبة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم﴾ قَالَ: مَا من عَام بِأَكْثَرَ مطر من عَام وَلَا أقل ولكنه يمطر قوم وَيحرم آخَرُونَ وَرُبمَا كَانَ فِي الْبَحْر قَالَ: وبلغنا أَنه ينزل مَعَ الْقطر من الْمَلَائِكَة أَكثر من عدد ولدِ إِبْلِيس وَولد آدم يُحصونَ كل قَطْرَة حَيْثُ تقع وَمَا تنْبت وَمن يرْزق ذَلِك النَّبَات وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا نقص الْمَطَر مُنْذُ أنزلهُ الله وَلَكِن تمطر أَرض أَكثر مِمَّا تمطر الْأُخْرَى ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا من عَام بِأَمْطَر من من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ شَاءَ ثمَّ قَرَأَ ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود رصي الله عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَيْسَ أحد بِأَكْسَبَ من أحد وَلَا عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ شَاءَ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ يَشَاء من الْبلدَانِ وَمَا نزلت قَطْرَة من السَّمَاء وَلَا خرجت من ريح إِلَّا بِمِكْيَال أَو بميزان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: مَا نزل قطر إِلَّا بميزان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُعَاوِيَة ﵁ أَنه قَالَ: ألستم تعلمُونَ أَن كتاب الله حق قَالُوا: بلَى قَالَ: فاقرؤوا هَذِه الْآيَة ﴿وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه وَمَا ننزله إِلَّا بِقدر مَعْلُوم﴾ ألستم تؤمنون بِهَذَا وتعلمون أَنه حق قَالُوا: بلَى قَالَ: فَكيف تَلُومُونَنِي بعد هَذَا فَقَامَ الْأَحْنَف فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَة وَالله مَا نلومك على مَا فِي خَزَائِن الله وَلَكِن إِنَّمَا نلومك على مَا أنزلهُ الله من خزائنه فَجَعَلته أَنْت فِي خزائنك وأغلقت عَلَيْهِ بابك فَسكت مُعَاوِيَة

стр. 3796

وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب السَّحَاب وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه والديلمي فِي مُسْند الفردوس بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: ريح الْجنُوب من الْجنَّة وَهِي الرّيح اللواقح الَّتِي ذكر الله فِي كِتَابه وفيهَا مَنَافِع للنَّاس وَالشمَال من النَّار تخرج فتمر بِالْجنَّةِ فيصيبها نفحة مِنْهَا فبردها هَذَا من ذَلِك وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور والجنوب من الْجنَّة وَهِي الرّيح اللواقح وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ قَالَ: يُرْسل الله الرّيح فَتحمل المَاء فتلقح بِهِ السَّحَاب فيدرّ كَمَا تدر اللقحة ثمَّ تمطر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يُرْسل الله الرّيح فَتحمل المَاء من السَّحَاب فتمر بِهِ السَّحَاب فيدرّ كَمَا تدر اللقحة وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ قَالَ: تلقح الشّجر وتمري السَّحَاب وَأخرج أبوعبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي رَجَاء ﵁ قَالَ: قلت لِلْحسنِ ﵁ ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ قَالَ: لَوَاقِح للشجر قلت: أَو للسحاب قَالَ: وللسحاب تمر بِهِ حَتَّى تمطر وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ قَالَ: تلقح المَاء فِي السَّحَاب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح﴾ قَالَ: الرِّيَاح يبعثها الله على السَّحَاب فتلحقه فيمتلئ مَاء وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ: الرِّيَاح اللواقح تخرج من تَحت صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس وَأخرج ابْن حبَان وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اشتدت الرّيح يَقُول: اللَّهُمَّ لقحاً لَا عقيماً

стр. 3797

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: يبْعَث الله المبشرة فتعم الأَرْض بِمَاء ثمَّ يبْعَث المثيرة فتثير السَّحَاب فَيَجْعَلهُ كسفاً ثمَّ يبْعَث الْمُؤَلّفَة فتؤلف بَينه فَيَجْعَلهُ ركاماً ثمَّ يبْعَث اللواقح فتلحقه فتمطر وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: الأوراح أَرْبَعَة: ريح تعم وريح تثير تَجْعَلهُ كسفاً وريح تَجْعَلهُ ركاماً وريح تمطر وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن إِبْرَاهِيم فِي قَوْله: ﴿لَوَاقِح﴾ قَالَ: تلقح السَّحَاب تجمعه وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان فِي قَوْله: ﴿وَمَا أَنْتُم لَهُ بخازنين﴾ قَالَ: بمانعين وَفِي قَوْله: ﴿وَنحن الوارثون﴾ قَالَ: الْوَارِث الْبَاقِي آيَة ٢٤ - ٢٥

стр. 3798

أخرج الطَّيَالِسِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أبي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت امْرَأَة تصلي خلف رَسُول الله ﷺ حسناء من أحسن النَّاس فَكَانَ بعض الْقَوْم يتَقَدَّم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الأول لِئَلَّا يَرَاهَا وَيَسْتَأْخِر بَعضهم حَتَّى يكون فِي الصَّفّ الْمُؤخر فَإِذا ركع نظر من تَحت إبطَيْهِ فَأنْزل الله ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الجوزاء فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم﴾ قَالَ: فِي الصُّفُوف فِي الصَّلَاة قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا أشبه أَن يكون أصح وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ الصُّفُوف الْمُتَقَدّمَة والمستأخرين الصُّفُوف المؤخرة وَأخرج ابْن جرير عَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: كَانَ أنَاس يَسْتَأْخِرُونَ فِي الصُّفُوف من أجل النِّسَاء فَأنْزل الله ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم﴾ الْآيَة

стр. 3799

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن دَاوُد بن صَالح قَالَ: قَالَ سهل بن حنيف الْأنْصَارِيّ: أَتَدْرُونَ فيمَ أنزلت ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ قلت: فِي سَبِيل الله قَالَ: لَا وَلكنهَا فِي صُفُوف الصَّلَاة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خير صُفُوف الرِّجَال أوّلها وَشر صُفُوف الرِّجَال آخرهَا وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وَشر صُفُوف النِّسَاء أوّلها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : خير صُفُوف الرِّجَال مقدمها وشرها مؤخرها وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا وشرها مقدمها وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: خير صُفُوف الرِّجَال الْمُقدم وشرها الْمُؤخر وَخير صُفُوف النِّسَاء الْمُؤخر وشرها الْمُقدم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الصَّفّ الأول لعلى مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو تعلمُونَ لابْتَدرْتموه وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد والدارمي وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصَّفّ الأول وَفِي لفظ على الصُّفُوف الأول وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ فِي الصَّفّ الْمُقدم رقة فَقَالَ: إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الصُّفُوف الأول فازدحم النَّاس عَلَيْهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن شَدَّاد ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَال: إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على الَّذين يصلونَ فِي الصُّفُوف الْمُتَقَدّمَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَامر بن مَسْعُود الْقرشِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو يعلم النَّاس مَا فِي الصَّفّ الأول مَا صفوا إِلَّا بِقرْعَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي على الصَّفّ الْمُقدم ثَلَاثًا وعَلى الثَّانِي وَاحِدَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم﴾

стр. 3800

الْآيَة قَالَ: فِي صُفُوف الصَّلَاة والقتال وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن شُعَيْب بن عبد الْملك عَن مقَاتل بن سُلَيْمَان ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم﴾ الْآيَة قَالَ: بلغنَا أَنه فِي الْقِتَال قَالَ مُعْتَمر: فَحدثت أبي فَقَالَ: لقد نزلت هَذِه الْآيَة قبل أَن يفْرض الْقِتَال وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ قَالَ: المتقدمون فِي طَاعَة الله والمستأخرون فِي مَعْصِيّة الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الْمُتَقَدِّمين فِي الْخَيْر من الْأُمَم والمستأخرين المبطئين فِيهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ قَالَ: يَعْنِي بالمستقدمين من مَاتَ وبالمستأخرين من هُوَ حَيّ لم يمت وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ آدم ﵇ وَمن مضى من ذُريَّته و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ من فِي أصلاب الرِّجَال وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ آدم وَمن مَعَه حِين نزلت هَذِه الْآيَة و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ من كَانَ ذُرِّيَّة الْخلق بعد وَهُوَ كل مَخْلُوق كل أُولَئِكَ قد علمهمْ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عون بن عبد الله ﵁ أَنه سَأَلَ مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ عَن هَذِه الْآيَة: أَهِي فِي صُفُوف الصَّلَاة قَالَ: لَا ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ الْمَيِّت والمقتول و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ من يلْحق بهم من بعد وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ وَمُجاهد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُم وَلَقَد علمنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ قَالَا: من مَاتَ وَمن بَقِي وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: قدّم خلقا وَأخر خلقا فَعلم مَا قدم وَعلم مَا آخر

стр. 3801

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: المستقدمون مَا مضى من الْأُمَم والمستأخرون أمة مُحَمَّد ﷺ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِن رَبك هُوَ يحشرهم﴾ قَالَ: الأوّل وَالْآخر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله: ﴿وَإِن رَبك هُوَ يحشرهم﴾ قَالَ: يحْشر هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وَإِن رَبك هُوَ يحشرهم﴾ قَالَ: يحْشر الْمُسْتَقْدِمِينَ والمستأخرين وَأخرج ابْن جرير عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإِن رَبك هُوَ يحشرهم﴾ قَالَ: يجمعهُمْ يَوْم الْقِيَامَة جَمِيعًا آيَة ٢٦

стр. 3802

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: خلق الله الإِنسان من ثَلَاث: من طين لازب وصلصال وحمأ مسنون فالطين اللازب اللَّازِم الْجيد والصلصال المرقق الَّذِي يصنع مِنْهُ الفخار والحمأ الْمسنون الطين فِيهِ الحمأة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿من صلصال﴾ قَالَ: الصلصال المَاء يَقع على الأَرْض الطّيبَة ثمَّ يحسر عَنْهَا فتيبس ثمَّ تصير مثل الخزف الرقَاق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الصلصال هُوَ التُّرَاب الْيَابِس الَّذِي يبل بعد يبسه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الصلصال طين خُلِطَ برمل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الصلصال الَّذِي إِذا ضَربته صلصل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: الصلصال التُّرَاب الْيَابِس الَّذِي يسمع لَهُ صلصلة

стр. 3803

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الصلصال الطين تعصره بِيَدِك فَيخرج المَاء من بَين أصابعك وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿من حمإ مسنون﴾ قَالَ: من طين رطب وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿من حمإ مسنون﴾ قَالَ: من طين منتن وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵁ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَول الله ﴿من حمإ مسنون﴾ قَالَ: الحمأة السَّوْدَاء وَهِي الثاط أَيْضا والمسنون المصور قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَهُوَ يمدح رَسُول الله ﷺ يَقُول: أغر كَأَن الْبَدْر مُسِنَّة وَجهه جلا الْغَيْم عَنهُ ضوءة فتبددا وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: خلق آدم من أَدِيم الأَرْض فألقي على الأَرْض حَتَّى صَار طيناً لازباً وَهُوَ الطين الملتزق ثمَّ ترك حَتَّى صَار حمأ مسنوناً وَهُوَ المنتن ثمَّ خلقه الله بِيَدِهِ فَكَانَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مصوراً حَتَّى يبس فَصَارَ صلصالاً كالفخار إِذا ضرب عَلَيْهِ صلصل فَذَلِك الصلصال والفخار مثل ذَلِك وَالله أعلم آيَة ٢٧ - ٣٥

стр. 3804

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الجان مسيخ الْجِنّ كَمَا القردة والخنازير مسيخ الإِنس

стр. 3805

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿والجان خلقناه من قبل﴾ وَهُوَ إِبْلِيس خلق من قبل آدم وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ إِبْلِيس من حَيّ من أَحيَاء الْمَلَائِكَة يُقَال لَهُم الْجِنّ خلقُوا من نَار السمُوم من بَين الْمَلَائِكَة قَالَ: وخلقت الْجِنّ الَّذين ذكرُوا فِي الْقُرْآن من مارج من نَار وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ فِي قَوْله: ﴿والجان خلقناه من قبل من نَار السمُوم﴾ قَالَ: من أحسن النَّاس وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿من نَار السمُوم﴾ الحارة الَّتِي تقتل وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَالْفِرْيَابِي وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: ﴿السمُوم﴾ الَّتِي خلق مِنْهَا الجان جُزْء من سبعين جُزْءا من نَار جَهَنَّم ثمَّ قَرَأَ ﴿والجان خلقناه من قبل من نَار السمُوم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: رُؤْيا الْمُؤمن جُزْء من سبعين جُزْءا من النبوّة وَهَذِه النَّار جُزْء من سبعين جُزْءا من نَار السمُوم الَّتِي خلق مِنْهَا الجان وتلا هَذِه الْآيَة ﴿والجان خلقناه من قبل من نَار السمُوم﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَمْرو بن دِينَار ﵁ قَالَ: خلق الجان وَالشَّيَاطِين من نَار الشَّمْس آيَة ٣٦ - ٤٨

стр. 3806

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿قَالَ رب فأنظرني إِلَى يَوْم يبعثون﴾ قَالَ: أَرَادَ إِبْلِيس أَن لَا يَذُوق الْمَوْت فَقيل: ﴿فَإنَّك من المنظرين إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم﴾ قَالَ: النفخة الأولى يَمُوت فِيهَا إِبْلِيس وَبَين النفخة والنفخة أَرْبَعُونَ سنة قَالَ: فَيَمُوت إِبْلِيس أَرْبَعِينَ سنة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿قَالَ فَإنَّك من المنظرين﴾ قَالَ: فَلم ينظره إِلَى يَوْم الْبَعْث وَلَكِن أنظرهُ إِلَى الْوَقْت الْمَعْلُوم وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ يَعْنِي الْمُؤمنِينَ وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِلَّا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ قَالَ: هَذِه ثنية الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿هَذَا صِرَاط عليّ مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: الْحق يرجع إِلَى الله وَعَلِيهِ طَرِيقه لَا يعرج على شَيْء وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿هَذَا صِرَاط عليّ مُسْتَقِيم﴾ يَقُول: إليّ مُسْتَقِيم وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن زِيَاد بن أبي مَرْيَم وَعبد الله بن كثير أَنَّهُمَا قرآ هَذَا صِرَاط مُسْتَقِيم وَقَالا: ﴿عليّ﴾ هِيَ إليّ وبمنزلتها وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم﴾ أَي رفيع مُسْتَقِيم وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم﴾ يَعْنِي رفيع وَأخرج ابْن جرير عَن قيس بن عباد أَنه قَرَأَ ﴿هَذَا صِرَاط عَليّ مُسْتَقِيم﴾ يَقُول: رفيع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان﴾

стр. 3807

قَالَ: عبَادي الَّذين قضيت لَهُم الْجنَّة ﴿لَيْسَ لَك عَلَيْهِم﴾ أَن يذنبوا ذَنبا إِلَّا أغفره لَهُم وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مكايد الشَّيْطَان وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: لما لعن إِبْلِيس تَغَيَّرت صورته عَن صُورَة الْمَلَائِكَة فجزع لذَلِك فرن رنة فَكل رنة فِي الدُّنْيَا إِلَى يَوْم الْقَامَة مِنْهَا وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن قسيط قَالَ: كَانَت الْأَنْبِيَاء تكون لَهُم مَسَاجِد خَارِجَة من قراها فَإِذا أَرَادَ النَّبِي أَن يستنبئ ربه عَن شَيْء خرج إِلَى مَسْجِد فصلى مَا كتب لَهُ ثمَّ سَأَلَ مَا بدا لَهُ فَبينا نَبِي فِي مَسْجده إِذْ جَاءَ إِبْلِيس حَتَّى جلس بَينه وَبَين الْقبْلَة فَقَالَ النَّبِي: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم ثَلَاثًا فَقَالَ إِبْلِيس: أَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تنجو مني قَالَ النَّبِي: بل أَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تغلب ابْن آدم فَأخذ كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه فَقَالَ النَّبِي: إِن الله يَقُول: ﴿إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان إِلَّا من اتبعك من الغاوين﴾ قَالَ: إِبْلِيس: قد سَمِعت هَذَا قبل أَن تولد قَالَ النَّبِي: وَيَقُول الله (وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه) (الْأَعْرَاف آيَة ٢٠٠) وَإِنِّي وَالله مَا أحسست بك قطّ إِلَّا استعذت بِاللَّه مِنْك قَالَ إِبْلِيس صدقت بِهَذَا تنجو مني فَقَالَ النَّبِي: فَأَخْبرنِي بِأَيّ شَيْء تغلب ابْن آدم قَالَ: آخذه عِنْد الْغَضَب وَعند الْهوى وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب﴾ قَالَ: جَهَنَّم والسعير ولظى والحطمة وسقر والجحيم والهاوية وَهِي أَسْفَلهَا وَأخرج ابْن الْمُبَارك وهناد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأحمد فِي الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طرق عَن عَليّ قَالَ: أَبْوَاب جَهَنَّم سَبْعَة بَعْضهَا فَوق بعض فتملأ الأوّل ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث حَتَّى تملأ كلهَا وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن خطاب بن عبد الله قَالَ: قَالَ عَليّ: أَتَدْرُونَ كَيفَ أَبْوَاب جَهَنَّم قُلْنَا: كنحو هَذِه الْأَبْوَاب قَالَ: لَا وَلكنهَا هَكَذَا وَوضع يَده فَوق وَبسط يَده على يَده

стр. 3808

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْخَلِيل بن مرّة أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ (تبَارك) و (حم) السَّجْدَة وَقَالَ: الحواميم سبع وأبواب جَهَنَّم سبع: جَهَنَّم والحطمة ولظى وسعير وسقر الهاوية والجحيم تَجِيء كل حَامِيم مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة تقف على بَاب من الْأَبْوَاب فَتَقول: اللَّهُمَّ لَا تدخل هَذَا الْبَاب من كَانَ يُؤمن بِي ويقرأني مُرْسل وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا لمن سلّ السَّيْف على أمتِي وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : للنار بَاب لَا يدْخلهُ إِلَّا من شفى غيظه بسخط الله وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَطاء الخرساني قَالَ: لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب أَشدّهَا غمّاً وكرباً وحراً وأنتنها ريحًا للزناة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لِجَهَنَّم بَاب لَا يدْخل مِنْهُ إِلَّا من أخفرني فِي أهل بَيْتِي وأراق دِمَاءَهُمْ من بعدِي وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان والطبري وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن عتبَة بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: للجنة ثَمَانِيَة أَبْوَاب وللنار سَبْعَة أبوب وَبَعضهَا أفضل من بعض وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا ترفع من السَّمَاء قَصَبَة إِلَّا فتح لَهَا بَاب من أَبْوَاب النَّار حَتَّى إِذا كَانَت الظهيرة فتحت أَبْوَاب النَّار كلهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب﴾ قَالَ: لَهَا سَبْعَة أطباق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب﴾ قَالَ: أوّلها جَهَنَّم ثمَّ لظى ثمَّ الحطمة ثمَّ السعير ثمَّ سقر ثمَّ الْجَحِيم ثمَّ الهاوية والجحيم فِيهَا أَبُو جهل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: فَهِيَ وَالله منَازِل بأعمالهم

стр. 3809

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش ﵁ قَالَ: أَسمَاء أَبْوَاب جَهَنَّم: الحطمة والهاوية ولظى وسقر والجحيم والسعير وجهنم وَالنَّار هِيَ جماع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: فريق مقسوم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: بَاب للْيَهُود وَبَاب لِلنَّصَارَى وَبَاب للصائبين وَبَاب للمجوس وَبَاب للَّذين أشركوا - وهم كفار الْعَرَب - وَبَاب لِلْمُنَافِقين وَبَاب لأهل التَّوْحِيد فَأهل التَّوْحِيد يُرْجَى لَهُم وَلَا يُرْجَى للآخرين أبدا وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: تطلع الشَّمْس من جَهَنَّم بَين قَرْني شَيْطَان فَمَا تترفع من السَّمَاء قصَّة إِلَّا فتح لَهَا بَاب من أَبْوَاب النَّار حَتَّى إِذا كَانَت الظهيرة فتحت أَبْوَاب النَّار كلهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الصِّرَاط بَين ظَهْري جَهَنَّم دحض مزلة والأنبياء عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سلم سلم والمارُّ كَلمعِ الْبَرْق وكطرف الْعين وكأجاويد الْخَيل وَالْبِغَال والركاب وَشد على الأقدم فناج مُسلم ومخدوش مُرْسل ومطروح فِيهَا و ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سَمُرَة بن جُنْدُب عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: إِن من أهل النَّار مَنْ تَأْخُذهُ النَّار إِلَى كَعْبَيه وَإِن مِنْهُم من تَأْخُذهُ النَّار إِلَى حجزته وَمِنْهُم من تَأْخُذهُ إِلَى تراقيه منَازِل بأعمالهم فَذَلِك قَوْله: ﴿لَهَا سَبْعَة أَبْوَاب لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: على كل بَاب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف سرادق من نَار فِي كل سرادق سَبْعُونَ ألف قبَّة من نَار فِي كل قبَّة سَبْعُونَ ألف تنور من نَار لكل تنور مِنْهَا سَبْعُونَ ألف كوّة من نَار فِي كل كوّة سَبْعُونَ ألف صَخْرَة من نَار على كل صَخْرَة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف حجر من النَّار فِي كل حجر مِنْهَا سَبْعُونَ ألف عقرب من النَّار لكل عقرب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف ذَنْب من نَار لكل ذَنْب مِنْهَا سَبْعُونَ ألف فقارة من نَار فِي كل فقارة مِنْهَا سَبْعُونَ ألف قلَّة من سم وَسَبْعُونَ ألف موقد من نَار يوقدون تِلْكَ النَّار وَقَالَ: إِن أوّل من دخل من

стр. 3810

أهل النَّار وجدوا على الْبَاب أَرْبَعمِائَة ألف من خَزَنَة جَهَنَّم وسود وُجُوههم كالحة أنيابهم قد نزع الله الرَّحْمَة من قُلُوبهم لَيْسَ فِي قلب مِنْهُم مِثْقَال ذرة من الرَّحْمَة وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن جَهَنَّم لَتُسَعَّرُ كل يَوْم وتفتح أَبْوَابهَا إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهَا لَا تفتح أَبْوَابهَا وَلَا تُسَعَّر وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مَسْرُوق ﵁ قَالَ: إِن أَحَق مَا استعيذ من جَهَنَّم فِي السَّاعَة الَّتِي تفتح فِيهَا أَبْوَابهَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن أبي مَالك ﵁ قَالَ: جَهَنَّم سَبْعَة نيران لَيْسَ مِنْهَا نَار إِلَّا وَهِي تنظر إِلَى النَّار الَّتِي تحتهَا تخَاف أَن تأكلها وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِن فِي النَّار سجناً لَا يدْخلهُ إِلَّا شرّ الأشرار قراره نَار وسقفه نَار وجدرانه نَار وتلفح فِيهِ النَّار وَأخرج عبد الرَّزَّاق والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن كَعْب ﵁ قَالَ: للشهيد نور وَلمن قَاتل الحرورية عشرَة أنوار وَكَانَ يَقُول: لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا للحرورية قَالَ: وَلَقَد خَرجُوا فِي زمَان دَاوُد ﵇ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب فِي تَارِيخه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لكل بَاب مِنْهُم جُزْء مقسوم﴾ قَالَ: جُزْء أشركوا بِاللَّه وجزء شكوا فِي الله وجزء غفلوا عَن الله وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن سَلام ﵁ قَالَ: لما قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة انجفل النَّاس إِلَيْهِ فَجِئْته لأنظر فِي وَجهه فَلَمَّا رَأَيْت وَجهه عرفت أَن وَجهه لَيْسَ بِوَجْه كَذَّاب فَكَانَ أول شَيْء سَمِعت مِنْهُ أَن قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس أطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام وصلوا الْأَرْحَام وصلوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام تدْخلُوا الْجنَّة بِسَلام وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿آمِنين﴾ قَالَ: أمنُوا الْمَوْت فَلَا يموتون وَلَا يكبرُونَ وَلَا يسقمون وَلَا يعرون وَلَا يجوعون

стр. 3811

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق لُقْمَان بن عَامر عَن أبي أُمَامَة قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة أحد حَتَّى ينْزع الله مَا فِي صُدُورهمْ من غل وَحَتَّى أَنه لينزع من صدر الرجل بِمَنْزِلَة السَّبع الضاري وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ: يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة على مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا من الشحناء والضغائن حَتَّى إِذا نزلُوا وتقابلوا على السرر نزع الله مَا فِي صُدُورهمْ فِي الدُّنْيَا من غل وَأخرج ابْن جرير عَن عَليّ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: الْعَدَاوَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: حَدثنَا أَبُو المتَوَكل النَّاجِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يخلص الْمُؤْمِنُونَ من النَّار فيحبسون على قنطرة بَين الْجنَّة وَالنَّار فيقتص لبَعْضهِم من بعض مظالم كَانَت بَينهم فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذا هُذِّبوا ونقوا أذن لَهُم فِي دُخُول الْجنَّة: فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لأَحَدهم أهْدى لمنزله فِي الْجنَّة من منزله الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا قَالَ قَتَادةُ: وَكَانَ يُقَالُ: مَا يُشَبَّهُ بِهِمْ إِلَاّ أَهْلُ جُمُعَةٍ حِينَ انْصَرَفُوا مِنْ جُمُعَتِهِمْ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن: بَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يحبس أهل الْجنَّة بعد مَا يجوزون الصِّرَاط حَتَّى يُؤْخَذ لبَعْضهِم من بعض ظلاماتهم فِي الدُّنْيَا ويدخلون الْجنَّة وَلَيْسَ فِي قُلُوب بَعضهم على بعض غل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الْكَرِيم بن رشيد قَالَ: يَنْتَهِي أهل الْجنَّة إِلَى بَاب الْجنَّة وهم يتلاحظون تلاحظ الغيران فَإِذا دخلوها نزع الله مَا فِي صُدُورهمْ من غل وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁: فِينَا وَالله أهل بدر نزلت ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عبد الله بن مليل عَن عَليّ فِي قَوْله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: نزلت فِي ثَلَاثَة أَحيَاء من الْعَرَب: فِي بني هَاشم وَبني تيم وَبني عدي وَفِي أبي بكر وَفِي عمر

стр. 3812

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن كثير النواء قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر إِن فلَانا حَدثنِي عَن عَليّ بن الْحُسَيْن أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي أبي بكر وَعمر وَعلي ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: وَالله إِنَّهَا لفيهم أنزلت وفيمن تنزل إِلَّا فيهم قلت: وَأي غل هُوَ قَالَ: غل الْجَاهِلِيَّة إِن بني تيم وَبني عدي وَبني هَاشم كَانَ بَينهم فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا أسلم هَؤُلَاءِ الْقَوْم تحابّوا وَأخذت أَبَا بكر الخاصرة فَجعل عَليّ يسخن يَده فيكوي بهَا خاصرة أبي بكر فَنزلت هَذِه الْآيَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم من طرق عَن عَليّ أَنه قَالَ لِابْنِ طَلْحَة: إِنِّي أَرْجُو أَن أكون أَنا وَأَبُوك من الَّذين قَالَ الله فيهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ فَقَالَ رجل من هَمدَان: إِن الله أعدل من ذَلِك فصاح عَليّ صَيْحَة تداعى لَهَا الْقصر وَقَالَ: فَمن اذن إِن لم نَكُنْ نَحن أُولَئِكَ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة مِمَّن قَالَ الله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت فِي عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَأخرج الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: نزلت فِي عشرَة أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعبد الله بن مَسْعُود وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق النُّعْمَان بن بشير عَن عَليّ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل﴾ قَالَ: ذَاك عُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَأَنا وَأخرج هنّاد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿على سرر مُتَقَابلين﴾ قَالَ: لَا يرى بَعضهم قفا بعض وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أهل الْجنَّة لَا ينظر بَعضهم فِي قفا بعض ثمَّ قَرَأَ (متكئين عَلَيْهَا مُتَقَابلين)

стр. 3813

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن زيد بن أبي أوفى قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَتلا هَذِه الْآيَة ﴿اخواناً على سرر مُتَقَابلين﴾ المتحابين فِي الله فِي الْجنَّة ينظر بَعضهم إِلَى بعض وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿لَا يمسهم فِيهَا نصب﴾ قَالَ: الْمَشَقَّة والأذى الْآيَة ٤٩ - ٥٠

стр. 3814

أخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عَطاء بن أبي رَبَاح عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ: اطلع علينا رَسُول الله ﷺ من الْبَاب الَّذِي يدْخل مِنْهُ بَنو شيبَة فَقَالَ: أَلا أَرَاكُم تضحكون ثمَّ أدبر حَتَّى إِذا كَانَ الْحجر رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى فَقَالَ: إِنِّي لمّا خرجت جَاءَ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يَقُول: لم تقنط عبَادي ﴿نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم وَأَن عَذَابي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُصعب بن ثَابت قَالَ: مر النَّبِي ﷺ على نَاس من أَصْحَابه يَضْحَكُونَ فَقَالَ: اذْكروا الْجنَّة واذْكُرُوا النَّار فَنزلت ﴿نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم﴾ وَأخرج البرَاز وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: مر النَّبِي ﷺ بِنَفر من أَصْحَابه وَقد عرض لَهُم شَيْء يضحكهم فَقَالَ: أتضحكون وَذكر الْجنَّة وَالنَّار بَين أَيْدِيكُم وَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم وَأَن عَذَابي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا فَقَالَ: هَذَا الْملك يُنَادي لَا تقنط عبَادي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿نبئ عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم وَأَن عَذَابي هُوَ الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ قَالَ: بلغنَا أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ: لَو يعلم العَبْد قدر عَفْو الله لما تورّع من حرَام وَلَو يعلم قدر عَذَابه لجمع نَفسه

стр. 3815

وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِن الله خلق الرَّحْمَة يَوْم خلقهَا مائَة رَحْمَة فَأمْسك عِنْده تِسْعَة وَتِسْعين رَحْمَة وَأرْسل فِي خلقه كلهم رَحْمَة وَاحِدَة فَلَو يعلم الْكَافِر كل الَّذِي عِنْد الله من رَحمته لم ييأس من الرَّحْمَة فَلَو يعلم الْمُؤمن بِكُل الَّذِي عِنْد الله من الْعَذَاب لم يَأْمَن من النَّار وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة: أَن النَّبِي ﷺ خرج على رَهْط من الصَّحَابَة وهم يتحدثون فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو تعلمُونَ مَا أعلم لَضَحكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكيتُم كثيرا فَلَمَّا انصرفنا أوحى الله إِلَيْهِ أَن يَا مُحَمَّد لم تقنط عبَادي فَرجع إِلَيْهِم فَقَالَ: أَبْشِرُوا وقاربوا وسددوا آيَة ٥١ - ٧٧

стр. 3816

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿قَالُوا لَا توجل﴾ قَالُوا لَا تخف وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فَبِمَ تبشرون﴾ قَالَ: عجب من كبره وَكبر امْرَأَته وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿من القانطين﴾ قَالَ: الآيسين وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق الْأَعْمَش عَن يحيى أَنه قَرَأَهَا فَلَا تكن من القنطين بِغَيْر ألف قَالَ: وَقَرَأَ ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه﴾ مَفْتُوحَة النُّون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة قَالَ: من ذهب يقنط النَّاس من رَحْمَة الله أَو يقنط نَفسه قفد أَخطَأ ثمَّ نزع بِهَذِهِ الْآيَة ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه﴾ قَالَ: من ييأس من رَحْمَة ربه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأحمد فِي الزّهْد عَن مُوسَى بن عَليّ عَن أَبِيه قَالَ: بَلغنِي أَن نوحًا ﵇ قَالَ لِابْنِهِ سَام: يَا بني لَا تدخلن الْقَبْر وَفِي قَلْبك مِثْقَال ذرة من الشّرك بِاللَّه فَإِنَّهُ من يَأْتِ الله مُشْركًا فَلَا حجَّة لَهُ وَيَا بني لَا تدخل الْقَبْر وَفِي قَلْبك مِثْقَال ذرة من الْكبر فَإِن الْكبر رِدَاء الله فَمن يُنَازع الله رِدَاءَهُ يغْضب الله عَلَيْهِ وَيَا بني لَا تدخلن الْقَبْر وَفِي قَلْبك مِثْقَال ذرة من الْقنُوط فَإِنَّهُ لَا يقنط من رَحْمَة الله إِلَّا ضال وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْفَاجِر الراجي لرحمة الله أقرب من العابد القنط وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: بيني وَبَين الْقَدَرِيَّة هَذِه الْآيَة ﴿إِلَّا امْرَأَته قَدرنَا إِنَّهَا لمن الغابرين﴾

стр. 3817

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِنَّكُم قوم منكرون﴾ قَالَ: أنكرهم لوط وَفِي قَوْله: ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يمترون﴾ قَالَ: بِعَذَاب قوم لوط وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿بِمَا كَانُوا فِيهِ يمترون﴾ قَالَ: يَشكونَ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَاتبع أدبارهم﴾ قَالَ: أَمر أَن يكون خلف أَهله يتبع أدبارهم فِي آخِرهم إِذا مَشوا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﴿وامضوا حَيْثُ تؤمرون﴾ قَالَ: أخرجهم إِلَى الشَّام وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿وقضينا إِلَيْهِ ذَلِك الْأَمر﴾ قَالَ: أَوْحَينَا إِلَيْهِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن دابر هَؤُلَاءِ مَقْطُوع﴾ يَعْنِي استئصالهم وهلاكهم وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿وَجَاء أهل الْمَدِينَة يستبشرون﴾ قَالَ: اسْتَبْشَرُوا بأضياف نَبِي الله لوط حِين نزلُوا بِهِ لما أَرَادوا أَن يَأْتُوا إِلَيْهِم من الْمُنكر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أَو لم ننهك عَن الْعَالمين﴾ قَالَ: يَقُولُونَ أَن تضيف أحدا أَو تؤويه ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُم فاعلين﴾ قَالَ: أَمرهم لوط بتزويج النِّسَاء وَأَرَادَ أَن يقي أضيافه ببنانه وَالله أعلم وَأخرج ابْن أبي شيبَة والحرث بن أبي أُسَامَة وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبِي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وأَبُو نعيم وَالْبَيْهَقِيّ مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا خلق الله وَمَا ذَرأ وَمَا برأَ نفسا أكْرم عَلَيْهِ من مُحَمَّد ﷺ وَمَا سَمِعت الله أقسم بحياة أحد غَيره قَالَ: ﴿لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون﴾ يَقُول: وحياتك يَا مُحَمَّد وعمرك وبقائك فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لعمرك﴾ قَالَ: لعيشك

стр. 3818

وأخرح ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا حلف الله بحياة أحد إِلَّا بحياة مُحَمَّد قَالَ: ﴿لعمرك إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون﴾ وحياتك يَا مُحَمَّد وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُول الرجل: لعمري يرونه كَقَوْلِه وحياتي وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون﴾ قَالَ: لفي ضلالهم يَلْعَبُونَ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش أَنه سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُم لفي سكرتهم يعمهون﴾ قَالَ: لفي غفلتهم يَتَرَدَّدُونَ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿فَأَخَذتهم الصَّيْحَة﴾ قَالَ: ﴿الصَّيْحَة﴾ مثل الصاعقة كل شَيْء أهلك بِهِ قوم فَهُوَ صَاعِقَة وصيحة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿مشرقين﴾ قَالَ: حِين أشرقت الشَّمْس وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات﴾ قَالَ: عَلامَة أما ترى الرجل يُرْسل بِخَاتمِهِ إِلَى أَهله فَيَقُول هاتوا كَذَا وَكَذَا فَإِذا رَأَوْهُ عرفُوا أَنه حق وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ: للناظرين وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ: للمعتبرين وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ: هم المتفرسون وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد فِي قَوْله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ: هم المتفرسون وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن السّني وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الطِّبّ وَابْن مرْدَوَيْه والخطيب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ

стр. 3819

رَسُول الله ﷺ : اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله ثمَّ قَرَأَ ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات للمتوسمين﴾ قَالَ: المتفرسين وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : اتَّقوا فراسة الْمُؤمن فَإِن الْمُؤمن ينظر بِنور الله وَأخرج ابْن جرير عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ احْذَرُوا فراسة الْمُؤمن فَإِنَّهُ ينظر بِنور الله وينطق بِتَوْفِيق الله وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار وَابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن لله عباداً يعْرفُونَ النَّاس بالتوسم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَإِنَّهَا لبسبيل مُقيم﴾ يَقُول: لبهلاك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإِنَّهَا لبسبيل مُقيم﴾ يَقُول: لبطريق وَاضح آيَة ٧٨ - ٨٧

стр. 3820

أخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن مَدين وَأَصْحَاب الأيكة أمتان بعث الله إِلَيْهِمَا شعيباً وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَاب الأيكة﴾ قَالَ: قوم شُعَيْب و ﴿الأيكة﴾ ذَات آجام وَشَجر كَانُوا فِيهَا
следующие страницы →