Полный текст (7 338 стр.). Показаны 3851–3890 · переход к 3856.
стр. 3851
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عمر: أَنه كَانَ يكره ركُوب الْبَحْر إِلَّا لثلاث: غازٍ أَو حَاج أَو مُعْتَمر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَلْقَمَة بن شهَاب الْقرشِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من لم يدْرك الْغَزْو معي فليغزو فِي الْبَحْر فَإِن أجر يَوْم فِي الْبَحْر كَأَجر يَوْم فِي الْبر وَإِن الْقَتْل فِي الْبَحْر كالقتلتين فِي الْبر وَإِن المائد فِي السَّفِينَة كالمتشحط فِي دَمه وان خِيَار شُهَدَاء أمتِي أَصْحَاب الْكَفّ قَالُوا: وَمَا أَصْحَاب الْكَفّ يارسول الله قَالَ: قوم تتكفأ بهم مراكبهم فِي سَبِيل الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن كَعْب الْأَحْبَار: إِن الله قَالَ للبحر الغربي حِين خلقه: قد خلقتك فأحسنت خلقك وَأَكْثَرت فِيك من المَاء وَإِنِّي حَامِل فِيك عباداً لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني ويحمدوني فَكيف تعْمل بهم قَالَ: أغرقهم قَالَ الله: إِنِّي أحملهم على كفي وَأَجْعَل بأسك فِي نواحيك ثمَّ قَالَ للبحر الشَّرْقِي: قد خلقتك فأحسنت خلقك وَأَكْثَرت فِيك من المَاء وَإِنِّي حَامِل فِيك عباداً لي يكبروني ويهللوني ويسبحوني ويحمدوني فَكيف أَنْت فَاعل بهم قَالَ أكبرك مَعَهم وأحملهم بَين ظَهْري وبطني فَأعْطَاهُ الله الْحِلْية وَالصَّيْد الطّيب
وَأخرج الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كلم الله الْبَحْر الغربي وكلم الْبَحْر الشَّرْقِي فَقَالَ للبحرالغربي: إِنِّي حَامِل فِيك عباداً من عبَادي فَمَا أَنْت صانع بهم قَالَ: أغرقهم
قَالَ: بأسك فِي نواحيك وَحرمه الْحِلْية وَالصَّيْد وكلم هَذَا الْبَحْر الشَّرْقِي فَقَالَ: إِنِّي حَامِل فِيك عباداً من عبَادي فَمَا أَنْت صانع بهم قَالَ: أحملهم على يَدي وأكون لَهُم كالوالدة لولدها فأثابه الْحِلْية وَالصَّيْد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَهُوَ الَّذِي سخر الْبَحْر لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طرياً﴾ يَعْنِي حيتان الْبَحْر ﴿وتستخرجوا مِنْهُ حلية تلبسونها﴾ قَالَ: هَذَا اللُّؤْلُؤ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طرياً﴾ قَالَ: هُوَ السّمك وَمَا فِيهِ من الدَّوَابّ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن قَتَادَة: إِنَّه سُئِلَ عَن رجل قَالَ لامْرَأَته: إِن أكلت لَحْمًا فَأَنت طَالِق فَأكلت سمكًا قَالَ: هِيَ طَالِق
قَالَ الله: ﴿لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طرياً﴾
стр. 3852
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء قَالَ: يَحْنَث قَالَ الله: ﴿لتأكلوا مِنْهُ لَحْمًا طرياً﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي جَعْفَر قَالَ: لَيْسَ فِي الْحلِيّ زَكَاة ثمَّ قَرَأَ ﴿وتستخرجوا مِنْهُ حلية تلبسونها﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَترى الْفلك مواخر﴾ قَالَ: جواري
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَترى الْفلك مواخر فِيهِ﴾ قَالَ: تمخر السفن الرِّيَاح وَلَا تمخر الرّيح السفن إِلَّا الْفلك الْعِظَام
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿وَترى الْفلك مواخر فِيهِ﴾ قَالَ: تشق المَاء بصدرها
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وَترى الْفلك مواخر فِيهِ﴾ قَالَ: السفينتان تجريان برِيح وَاحِدَة كل وَاحِدَة مُسْتَقْبلَة الْأُخْرَى
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَترى الْفلك مواخر فِيهِ﴾ قَالَ: تجْرِي برِيح وَاحِدَة مقبلة ومدبرة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿ولتبتغوا من فَضله﴾ قَالَ: هُوَ التِّجَارَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ
آيَة ١٥ - ٢٣
стр. 3853
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق قَتَادَة عَن الْحسن عَن قيس بن عباد قَالَ: إِن الله لما خلق الأَرْض جَعَلتْ تَمور فَقَالَت الْمَلَائِكَة: مَا هَذِه بمُقِرَّة على ظهرهَا أحد فَأَصْبَحت صبحان وفيهَا رواسيها فَلم يدروا من أَيْن خلقت فَقَالُوا رَبنَا هَل من خلقك شَيْء أَشد من هَذَا قَالَ: نعم الْحَدِيد فَقَالُوا: هَل من خلقك شَيْء أَشد من الْحَدِيد قَالَ: نعم النَّار
قَالُوا: رَبنَا هَل من خلقك شَيْء أَشد من النَّار قَالَ: نعم المَاء
قَالُوا: رَبنَا هَل من خلقك شَيْء هُوَ أَشد من المَاء قَالَ: نعم الرّيح
قَالُوا: رَبنَا هَل من خلقك شَيْء هوأشد من الرّيح قَالَ: نعم الرجل
قَالُوا: رَبنَا هَل من خلقك شَيْء هُوَ أَشد من الرجل قَالَ: نعم الْمَرْأَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿رواسي﴾ قَالَ: الْجبَال ﴿أَن تميد بكم﴾ قَالَ: أثبتها بالجبال وَلَوْلَا ذَلِك مَا أقرَّت عَلَيْهَا خلقا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿رواسي أَن تميد بكم﴾ قَالَ: حَتَّى لَا تميد بكم
كَانُوا على الأَرْض تمور بهم لَا يسْتَقرّ بهَا فَأَصْبحُوا صبحاً وَقد جعل الله الْجبَال وَهِي الرواسِي أوتاداً فِي الأَرْض
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿إِن تميد بكم﴾ قَالَ: أَن تكفأ بكم وَفِي قَوْله: وأنهاراً قَالَ: بِكُل بَلْدَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وسبلاً﴾ قَالَ: السبل هِيَ الطّرق بَين الْجبَال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والخطيب فِي كتاب فِي كتاب النُّجُوم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وسبلاً﴾ قَالَ: طرقاً ﴿وعلامات﴾ قَالَ: هِيَ النُّجُوم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وعلامات﴾ قَالَ: أَنهَار الْجبَال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ فِي قَوْله: ﴿وعلامات﴾ قَالَ: الْجبَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وعلامات﴾ يَعْنِي معالم الطّرق بِالنَّهَارِ ﴿وبالنجم هم يَهْتَدُونَ﴾ يَعْنِي بِاللَّيْلِ
стр. 3854
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن إِبْرَاهِيم ﴿وعلامات﴾ قَالَ: هِيَ الاعلام الَّتِي فِي السَّمَاء ﴿وبالنجم هم يَهْتَدُونَ﴾ قَالَ: يَهْتَدُونَ بِهِ فِي الْبَحْر فِي أسفارهم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وعلامات وبالنجم هم يَهْتَدُونَ﴾ قَالَ: مِنْهَا مَا يكون عَلامَة وَمِنْهَا مَا يهتدى بِهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يتَعَلَّم الرجل منَازِل الْقَمَر
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يتَعَلَّم الرجل من النُّجُوم مَا يَهْتَدِي بِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أَفَمَن يخلق كمن لَا يخلق﴾ قَالَ: الله هُوَ الْخَالِق الرازق وَهَذِه الْأَوْثَان الَّتِي تعبد من دون الله تُخْلَقُ وَلَا تخلقُ شَيْئا وَلَا تملك لأَهْلهَا ضراً وَلَا نفعا
قَالَ الله: ﴿أَفلا تذكرُونَ﴾ وَفِي قَوْله: ﴿وَالَّذين يدعونَ من دون الله﴾ الْآيَة
قَالَ: هَذِه الْأَوْثَان الَّتِي تعبد من دون الله أموات لَا أَرْوَاح فِيهَا وَلَا تملك لأَهْلهَا خيرا وَلَا نفعا ﴿إِلَهكُم إِلَه وَاحِد﴾ قَالَ: الله إلهنا ومولانا وخالقنا ورازقنا وَلَا نعْبد وَلَا نَدْعُو غَيره
﴿فَالَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة قُلُوبهم مُنكرَة﴾ يَقُول مُنكرَة لهَذَا الحَدِيث ﴿وهم مستكبرون﴾ قَالَ: مستكبرون عَنهُ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿لَا جرم﴾ يَقُول: بلَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك فِي قَوْله: ﴿لَا جرم﴾ يَعْنِي الْحق
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿لَا جرم﴾ قَالَ: لَا كذب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِنَّه لَا يحب المستكبرين﴾ قَالَ: هَذَا قَضَاء الله الَّذِي قضى ﴿إِنَّه لَا يحب المستكبرين﴾ وَذكر لنا أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يانبي الله إِنَّه ليعجبني الْجمال حَتَّى أود أَن علاقَة سَوْطِي وقبالة نَعْلي حسن فَهَل ترهب عليّ الْكبر فَقَالَ نَبِي الله ﷺ : كَيفَ تَجِد قَلْبك قَالَ: أَجِدهُ عَارِفًا للحق مطمئناً إِلَيْهِ
قَالَ: فَلَيْسَ ذَاك
стр. 3855
بِالْكبرِ وَلَكِن الْكبر أَن تبطر الْحق وَتَغْمِص النَّاس فَلَا ترى أحدا أفضل مِنْك وَتَغْمِص الْحق فتجاوزه إِلَى غَيره
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحُسَيْن بن عَليّ أَنه كَانَ يجلس إِلَى الْمَسَاكِين ثمَّ يَقُول: ﴿إِنَّه لَا يحب المستكبرين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ قَالَ: ثَلَاث من فعلهن لم يكْتب مستكبراً: من ركب الْحمار وَلم يسنكف وَمن اعتقل الشَّاة واحتلبها وأوسع للمسكين وَأحسن مُجَالَسَته
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي خطبَته إِن الله أوحى إليَّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يفخر أحد على أحد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: يَقُول الله: من تواضع لي هَكَذَا - وَأَشَارَ بباطن كَفه إِلَى الأَرْض وَأَدْنَاهُ من الأَرْض - رفعته هَكَذَا - وَأَشَارَ بباطن كَفه إِلَى السَّمَاء - ورفعها نَحْو السَّمَاء
وَأخرج الْخَطِيب وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمر أَنه قَالَ على الْمِنْبَر: يَا أَيهَا النَّاس تواضعوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من تواضع لله رَفعه الله وَقَالَ: انْتَعش رفعك الله فَهُوَ فِي نَفسه صَغِير وَفِي أعين النَّاس عَظِيم وَمن تكبر وَضعه الله وَقَالَ: اخْسَأْ خفضك الله فَهُوَ فِي أعين النَّاس صَغِير وَفِي نَفسه كَبِير حَتَّى لَهو أَهْون عَلَيْهِم من كلب أَو خِنْزِير
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَفِي رَأسه سلسلتان - سلسلة فِي السَّمَاء وسلسلة فِي الأَرْض - وَإِذا تواضع العَبْد رَفعه الْملك الَّذِي بِيَدِهِ السلسلة من السَّمَاء وَإِذا تجبر جذبته السلسلة الَّتِي فِي الأَرْض
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَفِي رَأسه حِكْمَة - الْحِكْمَة بيد ملك - فَإِن تواضع قيل للْملك: ارْفَعْ حكمته وَإِن ارْتَفع قيل للْملك: ضع حكمته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من تكبر تَعَظُّمًا وَضعه الله وَمن تواضع لله تخشعاً رَفعه الله
стр. 3856
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر وَلَا يدْخل النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان
فَقَالَ رجل: يارسول الله الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حسنا فَقَالَ: إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وَغَمص النَّاس
وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي رَيْحَانَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة قَالَ قَائِل: يَا رَسُول الله إِنِّي أحب أَن أَتَجَمَّل بعلاقة سَوْطِي وَشسع نَعْلي فَقَالَ: إِن ذَلِك لَيْسَ بِالْكبرِ إِن الله جميل يحب الْجمال إِنَّمَا الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس بِعَيْنيهِ
وَأخرجه الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه وَالطَّبَرَانِيّ عَن سوار بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قَالَ: قلت يارسول الله إِنِّي رجل حبب إليّ الْجمال وَأعْطيت مَا ترى فَمَا أحب أَن يَفُوقَنِي أحد فِي شسع افمِنَ الْكبر ذَاك قَالَ: لَا
قلت: فَمَا الْكبر يَا رَسُول الله قَالَ: من سفه الْحق وَغَمص النَّاس
وَأخرج الْبَغَوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَن سوار بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ قَالَ: سَأَلَ رجل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي رجل حبب إِلَيّ الْجمال حَتَّى إِنِّي لَا أحب أحدا يَفُوقَنِي بِشِرَاك افمن الْكبر ذَاك قَالَ: لَا
وَلَكِن الْكبر من غمص النَّاس وبطر الْحق
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر عَن أبي رَيْحَانَة قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي لأحب الْجمال حَتَّى فِي نَعْلي وعلاقة سَوْطِي أَفَمَن الْكبر ذَلِك قَالَ: إِن الله جميل يحب الْجمال وَيُحب أَن يرى أثر نعْمَته على عَبده الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس أَعْمَالهم
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن خريم بن فاتك أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي لأحب الْجمال حَتَّى إِنِّي لَأحبهُ فِي شِرَاك نَعْلي وجلاد سَوْطِي وَإِن قومِي يَزْعمُونَ أَنه من الْكبر فَقَالَ: لَيْسَ الْكبر أَن يحب أحدكُم الْجمال وَلَكِن الْكبر أَن يسفه الْحق ويغمص النَّاس
وَأخرج سمويه فِي فَوَائده والباوردي وَابْن قَانِع وَالطَّبَرَانِيّ عَن ثَابت بن قيس بن شماس قَالَ: ذكر الْكبر عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِن الله لَا يحب من
стр. 3857
كَانَ مختالاً فخوراً فَقَالَ رجل من الْقَوْم: وَالله يارسول الله إِن ثِيَابِي لتغسل فَيُعْجِبنِي بياضها ويعجبني علاقَة سَوْطِي وشراك نَعْلي فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَيْسَ ذَاك من الْكبر إِنَّمَا الْكبر: أَن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أُسَامَة قَالَ: أقبل رجل من بني عَامر فَقَالَ: يَا رَسُول الله بلغنَا أَنَّك شددت فِي لبس الْحَرِير وَالذَّهَب وَإِنِّي لأحب الْجمال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الله جميل يحب الْجمال إِنَّمَا الْكبر من جهل الْحق وَغَمص النَّاس بِعَيْنِه
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنِّي رجل حبب إليَّ الْجمال وَأعْطيت مِنْهُ مَا ترى حَتَّى مَا أحب أَن يقوقني أحد بِشِرَاك أَو شسع أَفَمَن الْكبر هَذَا قَالَ: لَا وَلَكِن الْكبر من بطر الْحق وَغَمص النَّاس
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ مثله وَفِيه: إِن الرجل مَالك الرهاوي وَقَالَ الْبَغي بدل الْكبر
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عَطاء بن يسَار ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أوصى نوح ابْنه فَقَالَ: إِنِّي مُوصِيك بِوَصِيَّة وقاصرها عَلَيْك حَتَّى لَا تنسى أوصيك بِاثْنَتَيْنِ وأنهاك عَن اثْنَتَيْنِ فَأَما اللَّتَان أوصيك بهما فَإِنِّي رأيتهما يكثران الولوج على الله وَرَأَيْت الله ﵎ يستبشر بهما وَصَالح خلقه قل سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ فَإِنَّهَا صَلَاة الْخلق وَبهَا يرْزق الْخلق وَقل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ فَإِن السَّمَوَات وَالْأَرْض لَو كُنَّ حَلقَة لقصمتها وَلَو كُنَّ فِي كفةٍ لرجحت بِهن وَأما اللَّتَان أَنهَاك عَنْهُمَا فالشرك وَالْكبر فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: يَا رَسُول الله الْكبر أَن يكون لي حلَّة حَسَنَة ألبسها قَالَ: لَا إِن الله جميل يحب الْجمال قَالَ: فالكبر أَن يكون لي دَابَّة صَالِحَة أركبها قَالَ: لَا قَالَ: فالكبر أَن يكون لي أَصْحَاب يتبعوني وأطعمهم قَالَ: لَا قَالَ: فأيما الْكبر يَا رَسُول الله قَالَ: إِن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: لَا يدْخل حَظِيرَة الْقُدس متكبر
стр. 3858
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: المتكبرون يجْعَلُونَ يَوْم الْقِيَامَة فِي توابيت من نَار فتطبق عَلَيْهِم
وَأخرج أَحْمد والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من فَارق الرّوح جسده وَهُوَ بَرِيء من ثَلَاث دخل الْجنَّة الْكبر وَالدّين والغلول قَالَ: ابْن الْجَوْزِيّ: فِي جَامع المسانيد كَذَا وَكَذَا روى لنا الْكبر وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّمَا هُوَ الْكَنْز بالنُّون وَالزَّاي
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن السَّائِب بن يزِيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر قَالُوا: يَا رَسُول الله هلكنا وَكَيف لنا أَن نعلم مَا فِي قُلُوبنَا من دأب الْكبر وَأَيْنَ هُوَ فَقَالَ: من لبس الصُّوف أَو حلب الشَّاة أَو أكل مَعَ من ملكت يَمِينه فَلَيْسَ فِي قلبه إِن شَاءَ الله الْكبر
وَأخرج تَمام فِي فَوَائده وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من لبس الصُّوف وانتعل المخصوف وَركب حِمَاره وحلب شاته وَأكل مَعَ عِيَاله فقد نحى الله عَنهُ الْكبر
أَنا عبد ابْن عبد أَجْلِس جلْسَة العَبْد وآكل أَكلَة العَبْد إِنِّي أُوحِي إِلَيّ أَن تواضعوا وَلَا يبغ أحد على أحد أَن يَد الله مبسوطة فِي خلقه فَمن رفع نَفسه وَضعه الله وَمن وضع نَفسه رَفعه الله وَلَا يمشي امْرُؤ على الأَرْض شبْرًا يَبْتَغِي سُلْطَان الله الا أكبه الله
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن يزِيد بن ميسرَة قَالَ: قَالَ عِيسَى ﵇: مَا لي لَا أرى فِيكُم أفضل عبَادَة قَالُوا: وَمَا أفضل عبَادَة يَا روح الله قَالَ: التَّوَاضُع لله
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: إِنَّكُم لتدعون أفضل الْعِبَادَة: التَّوَاضُع
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: أفضل الْعَمَل الْوَرع وَخير الْعِبَادَة التَّوَاضُع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَمْرو أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول: من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من كبر كبّه الله على وَجهه فِي النَّار
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن النُّعْمَان بن بشير: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن للشَّيْطَان مصالي وفخوخاً وَإِن من مصاليه وفخوخه البطر بنعم اللله وَالْفَخْر بعطاء الله وَالْكبر على
стр. 3859
عباد الله وَاتِّبَاع الْهوى فِي غير ذَات الله تَعَالَى
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أَلا أنبئكم بِأَهْل النَّار كل فظ غليظ مستكبر
الا أنبئكم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف متضعف ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ: يَقُولُونَ فِي التيه: وَقد ركبت الْحمار ولبست الشملة وحلبت الشَّاة
وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ : من فعل هَذَا فَلَيْسَ فِيهِ من الْكبر شَيْء وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عبد الله بن شَدَّاد رفع الحَدِيث قَالَ: من لبس الصُّوف واعتقل الشَّاة وَركب الْحمار وَأجَاب دَعْوَة الرجل الدون أَو العَبْد لم يكْتب عَلَيْهِ من الْكبر شَيْء
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَأَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن سَلام أَنه رُؤِيَ فِي السُّوق على رَأسه حزمة حطب فَقيل لَهُ: أَلَيْسَ قد أوسع الله عَلَيْك قَالَ: بلَى وَلَكِنِّي أردْت أَن أدفَع الْكبر وَقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: لَا يدْخل الْجنَّة من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من كبر وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فَأقبل رجل فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْم أثنوا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : إِنِّي أرى على وَجهه سفعة من النَّار
فَلَمَّا جَاءَ وَجلسَ قَالَ: أنْشدك بِاللَّه أجئت وَأَنت ترى أَنَّك أفضل الْقَوْم قَالَ: نعم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن التَّوَاضُع فَقَالَ: التكبر على الْأَغْنِيَاء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن الْمُبَارك قَالَ: من التَّوَاضُع أَن تضع نَفسك عِنْد من هُوَ دُونك فِي نعْمَة الدُّنْيَا حَتَّى تعلمه أَنه لَيْسَ لَك فضل عَلَيْهِ لدنياك وَأَن ترفع نَفسك عِنْد من هُوَ فَوْقك فِي دُنْيَاهُ حَتَّى تعلمه أَنه لَيْسَ لدنياه فضل عَلَيْك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: من خضع لَغَنِيّ وَوضع لَهُ نَفسه اعظاماً لَهُ وَطَمَعًا فِيمَا قبله ذهب ثلثا مروءته وَشطر دينه
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عون بن عبد الله قَالَ: قَالَ عبد الله بن مَسْعُود: لَا يبلغ عبد حَقِيقَة الإِيمان حَتَّى يحل بذروته وَلَا يحل بذروته حَتَّى يكون الْفقر أحب إِلَيْهِ من الْغنى والتواضع أحب إِلَيْهِ من الشّرف وَحَتَّى يكون حامده وذامّه سَوَاء
стр. 3860
قَالَ: فَفَسَّرَهَا أَصْحَاب عبد الله قَالُوا: حَتَّى يكون الْفقر فِي الْحَلَال أحب إِلَيْهِ من الْغَنِيّ فِي الْحَرَام
وَحَتَّى يكون التَّوَاضُع فِي طَاعَة الله أحب إِلَيْهِ من الشّرف فِي مَعْصِيّة الله وَحَتَّى يكون يكون حامده وذامّه فِي الْحق سَوَاء
الْآيَة ٢٤
стр. 3861
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: اجْتمعت قُرَيْش فَقَالُوا: إِن مُحَمَّدًا رجل حُلْو اللِّسَان إِذا كَلمه الرجل ذهب بعقله فانظروا أُنَاسًا من أشرافكم الْمَعْدُودين الْمَعْرُوفَة أنسابهم فابعثوهم فِي كل طَرِيق من طرق مَكَّة على رَأس كل لَيْلَة أَو لَيْلَتَيْنِ فَمن جَاءَ يُريدهُ فَردُّوهُ عَنهُ
فَخرج نَاس مِنْهُم فِي كل طَرِيق فَكَانَ إِذا أقبل الرجل وافداً لِقَوْمِهِ ينظر مَا يَقُول مُحَمَّد فَينزل بهم
قَالُوا لَهُ: أَنا فلَان ابْن فلَان
فيعرفه بنسبه وَيَقُول: أَنا أخْبرك عَن مُحَمَّد فَلَا يُرِيد أَن يَعْنِي إِلَيْهِ وَهُوَ رجل كَذَّاب لم يتبعهُ على أمره إِلَّا السُّفَهَاء وَالْعَبِيد وَمن لَا خير فِيهِ
وَأما شُيُوخ قومه وخيارهم فمفارقون لَهُ فَيرجع أحدهم
فَذَلِك قَوْله: ﴿وَإِذا قيل لَهُم مَاذَا أنزل ربكُم قَالُوا أساطير الأوّلين﴾ فَإِذا كَانَ الْوَافِد مِمَّن عزم الله لَهُ على الرشاد فَقَالُوا لَهُ مثل ذَلِك فِي مُحَمَّد قَالَ: بئس الْوَافِد انا لقومي إِن كنت جِئْت حَتَّى إِذا بلغت إِلَّا مسيرَة يَوْم رجعت قبل أَن ألْقى هَذَا الرجل
وَانْظُر مَا يَقُول: وَآتِي قومِي بِبَيَان أمره فَيدْخل مَكَّة فَيلقى الْمُؤمنِينَ فيسألهم: مَاذَا يَقُول مُحَمَّد فَيَقُولُونَ: (خيرا
للَّذين أَحْسنُوا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَة) (سُورَة النَّحْل ٣٠)
يَقُول: مَال (ولدار الْآخِرَة خير) (سُورَة النَّحْل ٣٠) وَهِي الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة إِن أُنَاسًا من مُشْركي الْعَرَب يَقْعُدُونَ بطرِيق من أَتَى نَبِي الله فَإِذا مروا سألوهم فَأَخْبرُوهُمْ بِمَا سمعُوا من النَّبِي فَقَالُوا إِنَّمَا هُوَ أساطير الْأَوَّلين
الْآيَة ٢٥
стр. 3862
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ليحملوا أوزارهم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمن أوزار الَّذين يضلونهم بِغَيْر علم﴾ يَقُول: يحملون من ذنوبهم ذنُوب الَّذين يضلونهم بِغَيْر علم وَذَلِكَ مثل قَوْله: (وأثقالاً مَعَ أثقالهم)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ليحملوا أوزارهم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة﴾ الْآيَة
قَالَ: حملهمْ ذنُوب أنفسهم وذنوب من اطاعهم وَلَا يُخَفف ذَلِك عَمَّن اطاعهم من الْعَذَاب شَيْئا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله: ﴿ليحملوا أوزارهم كَامِلَة﴾ الْآيَة
قَالَ: قَالَ النَّبِي: أَيّمَا داعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَة فأتبع كَانَ عَلَيْهِ مثل أوزار من اتبعهُ من غير أَن ينقص من أوزارهم شَيْء
وَأَيّمَا دَاع إِلَى هدى فَاتبع فَلهُ مثل أُجُورهم من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء
وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن أسلم أَنه بلغه أَنه يتَمَثَّل للْكَافِرِ عمله فِي صُورَة أقبح مَا خلق الله وَجها وأنتنه ريحًا فيجلس إِلَى جنبه
كلما أفزعه شَيْء زَاده وَكلما تخوّف شَيْئا زَاده خوفًا فَيَقُول: بئس الصاحب أَنْت وَمن أَنْت فَيَقُول: وَمَا تعرفنِي فَيَقُول: لَا
فَيَقُول: أَنا عَمَلك
كَانَ قبيحاً فَلذَلِك تراني قبيحاً وَكَانَ منتناً فَلذَلِك تراني منتناً
طأطئ إليَّ اركبك فطالما ركبتني فِي الدُّنْيَا
فيركبه
وَهُوَ قَوْله: ﴿ليحملوا أوزارهم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَالله أعلم
الْآيَة ٢٦ - ٢٩
стр. 3863
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قد مكر الَّذين من قبلهم﴾ قَالَ: هُوَ نمْرُود بن كنعان حِين بنى الصرح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن زيد بن أسلم قَالَ: أول جَبَّار كَانَ فِي الأَرْض نمْرُود فَبعث الله عَلَيْهِ بعوضة فَدخلت فِي منخره فَمَكثَ أَرْبَعمِائَة سنة يضْرب رَأسه بالمطارق
وَارْحَمْ النَّاس بِهِ من جمع يَدَيْهِ فَضرب بهما رَأسه وَكَانَ جباراً أَرْبَعمِائَة سنة فَعَذَّبَهُ الله أَرْبَعمِائَة سنة كملكه ثمَّ أَمَاتَهُ الله
وَهُوَ الَّذِي بَنَى صرحاً إِلَى السَّمَاء الَّذِي قَالَ الله: ﴿فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿قد مكر الَّذين من قبلهم﴾ قَالَ: مكر نمْرُود بن كنعان الَّذِي حَاج إِبْرَاهِيم فِي ربه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿قد مكر الَّذين من قبلهم فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾ قَالَ: أَتَاهَا أَمر الله من أَصْلهَا ﴿فَخر عَلَيْهِم السّقف من فَوْقهم﴾ و ﴿السّقف﴾ عالي الْبيُوت فائتكفت بهم بُيُوتهم فأهلكهم الله ودرمرهم ﴿وأتاهم الْعَذَاب من حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿تشاقون فيهم﴾ يَقُول: تخالفوني
الْآيَة ٣٠ - ٣١
стр. 3864
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَقيل للَّذين اتَّقوا﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنُونَ يُقَال لَهُم: ﴿مَاذَا أنزل ربكُم﴾ فَيَقُولُونَ ﴿خيرا للَّذين أَحْسنُوا﴾ أَي آمنُوا بِاللَّه وَكتبه وَأمرُوا بِطَاعَتِهِ وحثوا عباد الله على الْخَيْر ودعوهم إِلَيْهِ
стр. 3865
الْآيَة ٣٢
стр. 3866
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين﴾ قَالَ: أَحيَاء وأمواتاً قدر الله ذَلِك لَهُم
وَأخرج ابْن مَالك وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَأَبُو الْقَاسِم بن مَنْدَه فِي كتاب الْأَحْوَال وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: إِذا استقافت نفس العَبْد الْمُؤمن جَاءَهُ الْملك فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا ولي الله الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام
ثمَّ نزع بِهَذِهِ الْآيَة ﴿الَّذين تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين يَقُولُونَ سَلام عَلَيْكُم﴾
الْآيَة ٣٣ - ٣٦
стр. 3867
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة﴾ قَالَ: بِالْمَوْتِ
وَقَالَ فِي آيَة أُخْرَى (وَلَو ترى
стр. 3868
إِذْ يتوفى الَّذين كفرُوا الْمَلَائِكَة) (الْأَنْفَال آيَة ٥٠) وَهُوَ ملك الْمَوْت وَله رسل ﴿أَو يَأْتِي أَمر رَبك﴾ وَذَاكَ يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن تأتيهم الْمَلَائِكَة﴾ يَقُول: عِنْد الْمَوْت حِين تتوفاهم ﴿أَو يَأْتِي أَمر رَبك﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة
الْآيَة ٣٧
стр. 3869
أخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ ﴿فَإِن الله لَا يهدي﴾ بِفَتْح الْيَاء ﴿من يضل﴾ بِضَم الْيَاء
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن الْأَعْمَش قَالَ: قَالَ لي الشّعبِيّ: يَا سُلَيْمَان كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف قلت: ﴿لَا يهدي من يضل﴾ فَقَالَ: كَذَلِك سَمِعت عَلْقَمَة يقْرؤهَا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن عَلْقَمَة أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿لَا يهدي من يضل﴾
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم أَنه قَرَأَ ﴿لَا يهدي من يضل﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿فَإِن الله لَا يهدي من يضل﴾ قَالَ: من يضله الله لَا يهديه أحد
الْآيَة ٣٨ - ٣٩
стр. 3870
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كَانَ لرجل من الْمُسلمين على رجل من الْمُشْركين دين فَأَتَاهُ يتقاضاه فَكَانَ فِيمَا تكلم بِهِ وَالَّذِي أرجوه بعد الْمَوْت أَنه لكذا وَكَذَا
فَقَالَ لَهُ الْمُشرك: إِنَّك لتزعم أَنَّك تبْعَث من بعد الْمَوْت
فأقسم بِاللَّه جهد يَمِينه: لَا يبْعَث الله من يَمُوت
فَأنْزل الله: ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَا يبْعَث الله من يَمُوت﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن مردوية عَن عَليّ فِي قَوْله: ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَا يبْعَث الله من يَمُوت﴾ قَالَ: نزلت فِي []
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ الله: سبني ابْن آدم وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ أَن يسبني وَكَذبَنِي وَلم يكن يَنْبَغِي لَهُ أَن يكذبنِي
فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَالَ: ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَا يبْعَث الله من يَمُوت﴾ وَقلت: ﴿بلَى وَعدا عَلَيْهِ حَقًا﴾ وَأما سبه إيَّايَ فَقَالَ: (إِن الله ثَالِث ثَلَاثَة وَقلت: (هُوَ الله أحد الله الصَّمد لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد) (الصَّمد)
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ليبين لَهُم الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ قَالَ: للنَّاس عَامَّة وَالله أعلم
الْآيَة ٤٠ - ٤٢
стр. 3871
أخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان - وَاللَّفْظ لَهُ - عَن أبي ذَر عَن رَسُول الله قَالَ: يَقُول الله: يَا ابْن آدم كلكُمْ مذنب إِلَّا من عافيت
فاستغفروني أَغفر لكم
وكلكم فُقَرَاء إِلَّا من أغنيت فسلوني أُعْطِيكُم
وكلكم ضال إِلَّا من هديت فسلوني الْهدى أهدكم
وَمن استغفرني وَهُوَ يعلم أَنِّي ذُو قدرَة على أَن أَغفر لَهُ غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي
стр. 3872
وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أَشْقَى وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من سلطاني مثل جنَاح بعوضة
وَلَو أَن أوّلكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجْتَمعُوا على قلب أتقى وَاحِد مِنْكُم مَا زادوا فِي سلطاني مثل جنَاح بعوضة
وَلَو أَن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم سَأَلُونِي حَتَّى تَنْتَهِي مَسْأَلَة كل وَاحِد مِنْكُم فأعطيتهم مَا سَأَلُونِي مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي كغرز إبرة غمسها أحدكُم فِي الْبَحْر وَذَلِكَ أَنِّي جواد ماجد وَاجِد عطائي كَلَام وعذابي كَلَام إِنَّمَا أَمْرِي لشَيْء إِذا أردته أَن أَقُول لَهُ ﴿كن فَيكون﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا﴾ قَالَ: إِنَّهُم قوم من أهل مَكَّة هَاجرُوا إِلَى رَسُول الله بعد ظلمهم ظَلَمَهُمُ الْمُشْركُونَ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن دَاوُد بن أبي هِنْد قَالَ: نزلت ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ﴾ فِي أبي جندل بن سُهَيْل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَاب مُحَمَّد ظلمهم أهل مَكَّة فأخرجوهم من دِيَارهمْ حَتَّى لحق طوائف مِنْهُم بِأَرْض الْحَبَشَة ثمَّ بوأهم الله الْمَدِينَة بعد ذَلِك فَجَعلهَا لَهُم دَار هِجْرَة وَجعل لَهُم أنصاراً من الْمُؤمنِينَ ﴿ولأجر الْآخِرَة أكبر﴾ قَالَ: أَي وَالله لما يثيبهم عَلَيْهِ من جنته وَنعمته ﴿أكبر لَو كَانُوا يعلمُونَ﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ فِي قَوْله: ﴿لنبوّئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ قَالَ: الْمَدِينَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لنبوّئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾ قَالَ: لنرزقنهم فِي الدُّنْيَا رزقا حسنا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبان بن تغلب قَالَ: كَانَ الرّبيع بن خَيْثَم يقْرَأ هَذَا الْحَرْف فِي النَّحْل ﴿وَالَّذين هَاجرُوا فِي الله من بعد مَا ظلمُوا لنبوئنهم فِي الدُّنْيَا حَسَنَة﴾
стр. 3873
وَيقْرَأ فِي العنكبوت (لَنَثْويَنَّهُمْ من الْجنَّة غرفا) (العنكبوت آيَة ٥٨) وَيَقُول: التَّنَبُّؤ فِي الدُّنْيَا والثواء فِي الْآخِرَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب: أَنه كَانَ إِذا أعْطى الرجل من الْمُهَاجِرين عَطاء يَقُول: خُذ
بَارك الله لَك هَذَا مَا وَعدك الله فِي الدُّنْيَا وَمَا ادّخر لَك فِي الْآخِرَة أكبر لَو كَانُوا يعلمُونَ
الْآيَة ٤٣ - ٤٨
стр. 3874
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما بعث الله مُحَمَّدًا رَسُولا أنْكرت الْعَرَب ذَلِك وَمن أنكر مِنْهُم قَالُوا: الله أعظم من أَن يكون رَسُوله بشرا مثل مُحَمَّد
فَأنْزل الله: (أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا إِلَى رجل مِنْهُم) (يُونُس آيَة ٢) وَقَالَ: ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ يَعْنِي فاسألوا أهل الذّكر والكتب الْمَاضِيَة: أبشر كَانَت الرُّسُل الَّذين أَتَتْهُم أم مَلَائِكَة فَإِن كَانُوا مَلَائِكَة أتتكم وَإِن كَانُوا بشرا فَلَا تنكروا أَن يكون رَسُولا
ثمَّ قَالَ: (وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَّا رجَالًا يُوحى إِلَيْهِم من أهل الْقرى) (يُوسُف آيَة ١٠٩) أَي لَيْسُوا من أهل السَّمَاء كَمَا قُلْتُمْ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك إِلَّا رجَالًا﴾
стр. 3875
قَالَ: قَالَت الْعَرَب (لَوْلَا أنزل علينا الْمَلَائِكَة) (الْمَائِدَة آيَة ٧٣) قَالَ الله: مَا أرْسلت الرُّسُل إِلَّا بشرا ﴿فاسألوا﴾ يَا معشر الْعَرَب ﴿أهل الذّكر﴾ وهم أهل الْكتاب من الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذين جَاءَتْهُم قبلكُمْ ﴿إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ أَن الرُّسُل الَّذين كَانُوا من قبل مُحَمَّد كَانُوا بشرا مثله فَإِنَّهُم سيخبرونكم أَنهم كَانُوا بشرا مثله
وَأخر الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿فاسألوا أهل الذّكر﴾ يَعْنِي مُشْركي قُرَيْش أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فِي التَّوْرَاة والإِنجيل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿فاسألوا أهل الذّكر﴾ قَالَ: نزلت فِي عبد الله بن سَلام وَنَفر من أهل التَّوْرَاة وَكَانُوا أهل كتب يَقُول: فاسألوهم ﴿إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ أَن الرجل ليُصَلِّي ويصوم ويحج ويعتمر وَأَنه لمنافق
قيل: يَا رَسُول الله بِمَاذَا دخل عَلَيْهِ النِّفَاق قَالَ: يطعن على إِمَامه وإمامه من قَالَ الله فِي كِتَابه: ﴿فاسألوا أهل الذّكر أَن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله: لَا يَنْبَغِي للْعَالم أَن يسكت عَن علمه وَلَا يَنْبَغِي للجاهل أَن يسكت عَن جَهله
وَقد قَالَ الله ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ فَيَنْبَغِي لِلْمُؤمنِ أَن يعرف عمله على هدى أم على خِلَافه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ قَالَ: الْآيَات ﴿والزبر﴾ قَالَ: الْكتب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ عَن أَصْحَابه فِي قَوْله: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ والزبر﴾ قَالَ: ﴿الْبَينَات﴾ الْحَلَال وَالْحرَام الَّذِي كَانَت تَجِيء بِهِ الْأَنْبِيَاء ﴿والزبر﴾ كتب الْأَنْبِيَاء ﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر﴾ قَالَ: هُوَ الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ قَالَ: مَا أحل لَهُم وَمَا حرم عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ قَالَ: أرْسلهُ الله إِلَيْهِم ليتَّخذ بذلك الْحجَّة عَلَيْهِم
стр. 3876
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿لَعَلَّهُم يتفكرون﴾ قَالَ: يطيعون
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُول الله مقَاما أخبرنَا بِمَا يكون إِلَى قيام السَّاعَة عقله منا من عقله ونسيه من نَسيَه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أفأمن الَّذين مكروا السَّيِّئَات﴾ قَالَ: نمْرُود بن كنعان وَقَومه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أفأمن الَّذين مكروا السَّيِّئَات﴾ أَي الشّرك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿أفأمن الَّذين مكروا السَّيِّئَات﴾ قَالَ: تكذيبهم الرُّسُل وأعمالهم بِالْمَعَاصِي
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ فِي تقلبهم﴾ قَالَ: فِي اخْتلَافهمْ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ فِي تقلبهم﴾ قَالَ: إِن شِئْت أَخَذته فِي سَفَره
وَفِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ يَقُول: إِن شِئْت أَخَذته على أثر موت صَاحبه
وتخوف بذلك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ فِي تقلبهم﴾ قَالَ: فِي أسفارهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ فِي تقلبهم﴾ يَعْنِي على أَي حَال كَانُوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ يَعْنِي أَن يَأْخُذ بَعْضًا بِالْعَذَابِ وَيتْرك بَعْضًا وَذَلِكَ أَنه كَانَ يعذب الْقرْيَة فيهلكها وَيتْرك الْأُخْرَى
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ قَالَ: ينقص من أَعْمَالهم
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ قَالُوا: مَا نرى إِلَّا أَنه عِنْد تنقص مَا نردده من الْآيَات فَقَالَ عمر: مَا أرى إِلَّا أَنه على مَا تنتقصون من معاصي الله
فَخرج رجل مِمَّن كَانَ عِنْد عمر فلقي أَعْرَابِيًا فَقَالَ: يَا فلَان مَا فعل رَبك
فَقَالَ: قد تخيفته
يَعْنِي تنقصه
فَرجع إِلَى عمر فَأخْبرهُ فَقَالَ: قدر الله ذَلِك
стр. 3877
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ قَالَ: يَأْخُذهُمْ بِنَقص بَعضهم بَعْضًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿أَو يَأْخُذهُمْ على تخوف﴾ قَالَ: كَانَ يُقَال: التخوف هُوَ التنقص
تنقصهم من الْبَلَد والأطراف
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿أَو لم يرَوا إِلَى مَا خلق الله من شَيْء يتفيأ ظلاله عَن الْيَمين وَالشَّمَائِل سجدا لله﴾ قَالَ: ظلّ كل شَيْء فِيهِ وظل كل شَيْء سُجُوده
﴿الْيَمين﴾ أول النَّهَار ﴿وَالشَّمَائِل﴾ آخر النَّهَار
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿أَو لم يرَوا إِلَى مَا خلق الله من شَيْء يتفيأ ظلاله﴾ قَالَ: إِذا فَاءَ الْفَيءُ توجه كل شَيْء سَاجِدا لله قِبَلَ الْقبْلَة من بَيت أَو شجر
قَالَ: فَكَانُوا يستحبون الصَّلَاة عِنْد ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: إِذا فَاء الْفَيْء لم يبْق شَيْء من دَابَّة وَلَا طَائِر إِلَّا خر لله سَاجِدا
وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله: أَربع قبل الظّهْر بعد الزَّوَال تحسب بمثلين من صَلَاة السحر
قَالَ رَسُول الله: وَلَيْسَ من شَيْء إِلَّا وَهُوَ يسبح الله تِلْكَ السَّاعَة ثمَّ قَرَأَ ﴿يتفيأ ظلاله عَن الْيَمين وَالشَّمَائِل سجدا لله﴾ الْآيَة كلهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ: صلوا صَلَاة الآصال حَتَّى يفِيء الْفَيْء قبل النداء بِالظّهْرِ من صلاهَا فَكَأَنَّمَا تهجد بِاللَّيْلِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: فَيْء كل شَيْء ظله وَسُجُود كل شَيْء فِيهِ سُجُود الخيال فِيهَا
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: إِذا زَالَت الشَّمْس سجد كل شَيْء لله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة فِي قَوْله: ﴿يتفيأ ظلاله عَن الْيَمين وَالشَّمَائِل﴾ قَالَ: الغدو وَالْآصَال إِذا فَاء ظلّ كل شَيْء
أما الظل بِالْغَدَاةِ فَعَن الْيَمين وَأما بالْعَشي فَعَن الشَّمَائِل
إِذا كَانَ بِالْغَدَاةِ سجدت لله وَإِذا كَانَ بالْعَشي سجدت لَهُ
стр. 3878
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي غَالب الشَّيْبَانِيّ قَالَ: أمواج الْبَحْر صلَاته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿داخرون﴾ قَالَ: صاغرون
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وهم داخرون﴾ قَالَ: صاغرون
الْآيَة ٤٩ - ٥٦
стр. 3879
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَللَّه يسْجد مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض من دَابَّة﴾ قَالَ: لم يدع شَيْئا من خلقه إِلَّا عَبده لَهُ طَائِعا أَو كَارِهًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: يسْجد من فِي السَّمَوَات طَوْعًا وَمن فِي الأَرْض طَوْعًا وَكرها
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿يخَافُونَ رَبهم من فَوْقهم﴾ قَالَ: مَخَافَة الإجلال
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: مر النَّبِي بِسَعْد وَهُوَ يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ فَقَالَ لَهُ: يَا سعد أحد أحد
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سِيرِين قَالَ: كَانُوا إِذا رَأَوْا إنْسَانا يَدْعُو بِأُصْبُعَيْهِ ضربوا إِحْدَاهمَا وَقَالُوا: ﴿إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِد﴾
стр. 3880
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة قَالَت: إِن الله يحب أَن يدعى هَكَذَا وأشارت بأصبع وَاحِدَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْإِخْلَاص يَعْنِي الدُّعَاء بالاصبع
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مُجَاهِد قَالَ: الدعاءهكذا - وَأَشَارَ بأصبع وَاحِدَة - مقمعَة الشَّيْطَان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الْإِخْلَاص هَكَذَا
وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ وَالدُّعَاء هَكَذَا يَعْنِي ببطون كفيه
وللاستخارة هَكَذَا وَرفع يَدَيْهِ وَولى ظهرهما وَجهه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَله الدّين واصباً﴾ قَالَ: ﴿الدّين﴾ الْإِخْلَاص ﴿واصباً﴾ دَائِما
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح فِي قَوْله: ﴿وَله الدّين واصباً﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَله الدّين واصباً﴾ قَالَ: دَائِما
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَله الدّين واصباً﴾ قَالَ: وَاجِبا
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف والابتداء عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قولهك ﴿وَله الدّين واصباً﴾ مَا الواصب قَالَ: الدَّائِم
قَالَ فِيهِ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: وَله الدّين واصباً وَله الْملك وَحمد لَهُ على كل حَال وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي الْآيَة قَالَ: إِن هَذَا الدّين دين واصب
شغل النَّاس وَحَال بَينهم وَبَين كثير من شهواتهم فَمَا يستطيعه من إِلَّا من عرف فَضله وَرَجا عاقبته
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فإليه تجأرون﴾ قَالَ: تتضرعون دُعَاء
стр. 3881
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿فإليه تجأرون﴾ يَقُول: تضجون بِالدُّعَاءِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ثمَّ إِذا كشف الضّر عَنْكُم﴾ الْآيَة قَالَ: الْخلق كلهم يُقِرُّونَ لله أَنه رَبهم ثمَّ يشركُونَ بعد ذَلِك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿فتمتعوا فَسَوف تعلمُونَ﴾ قَالَ: هُوَ وَعِيد
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لما لَا يعلمُونَ نَصِيبا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ قَالَ: يعلمُونَ أَن الله خلقهمْ ويضرهم وينفعهم ثمَّ يجْعَلُونَ لما يعلمُونَ أَنه يضرهم وَلَا يَنْفَعهُمْ نَصِيبا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لما لَا يعلمُونَ نَصِيبا﴾ قَالَ: هم مشركو الْعَرَب جعلُوا لأوثانهم وشياطينهم نَصِيبا مِمَّا رزقهم الله وجزأوا من أَمْوَالهم جُزْءا فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لما لَا يعلمُونَ نَصِيبا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ هُوَ قَوْلهم هَذَا لله بزعمهم وَهَذَا لشركائنا
الْآيَة ٥٧ - ٦٠
стр. 3882
أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لله الْبَنَات﴾ الْآيَات
يَقُول: يجْعَلُونَ لَهُ الْبَنَات يرضونهن لَهُ وَلَا يرضونهن لأَنْفُسِهِمْ
وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا ولد للرجل مِنْهُم جَارِيَة أمْسكهَا على هون أَو دسّها فِي التُّرَاب وَهِي حَيَّة
стр. 3883
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿وَلَهُم مَا يشتهون﴾ قَالَ: يَعْنِي بِهِ الْبَنِينَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَإِذا بشر أحدهم بِالْأُنْثَى ظلّ وَجهه مسوداً وَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: هَذَا صَنِيع مُشْركي الْعَرَب أخْبرهُم الله بخبث صنيعهم
فَأَما الْمُؤمن فَهُوَ حقيق أَن يرضى بِمَا قسم الله لَهُ وَقَضَاء الله خير من قَضَاء الْمَرْء لنَفسِهِ
ولعمري مَا نَدْرِي أَنه لخير لرب جَارِيَة خير لأَهْلهَا من غُلَام وَإِنَّمَا أخْبركُم الله بصنيعهم لتجتنبوه وَتَنْتَهُوا عَنهُ فَكَانَ أحدهم يغذو كَلْبه ويئد ابْنَته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَت الْعَرَب يقتلُون مَا ولد لَهُم من جَارِيَة فيدسونها فِي التُّرَاب وَهِي حَيَّة حَتَّى تَمُوت
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿على هون﴾ أَي هوان بلغَة قُرَيْش
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿أم يدسه فِي التُّرَاب﴾ قَالَ: يئد ابْنَته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿أَلا سَاءَ مَا يحكمون﴾ قَالَ: بئس مَا حكمُوا
يَقُول: شَيْء لَا يرضونه لأَنْفُسِهِمْ فَكيف يرضونه لي
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى﴾ قَالَ: شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَللَّه الْمثل الْأَعْلَى﴾ قَالَ: يَقُول لَيْسَ كمثله شَيْء
الْآيَة ٦١ - ٦٧
стр. 3884
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم مَا ترك عَلَيْهَا من دَابَّة﴾ قَالَ: مَا سقاهم الْمَطَر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة يَقُول: إِذا قحط الْمَطَر لم يبْق فِي الأَرْض دَابَّة إِلَّا مَاتَت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم مَا ترك عَلَيْهَا من دَابَّة﴾ قَالَ: قد فعل الله ذَلِك فِي زمَان نوح أهلك الله مَا على ظهر الأَرْض من دَابَّة إِلَّا مَا حملت سفينة نوح
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: ذنُوب ابْن آدم قتلت الْجعل فِي جُحْره ثمَّ قَالَ: أَي وَالله
وَمن غرق قوم نوح ﵇
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: كَاد الْجعل أَن يعذب فِي جُحْره بذنب ابْن آدم ثمَّ قَرَأَ / وَلَو يُؤَاخذ الله النَّاس بظلمهم مَا ترك على ظهرهَا من دَابَّة /
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعُقُوبَات عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَاد الضَّب أَن يَمُوت فِي جُحْره هولاً من ظلم ابْن آدم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة أَنه سمع رجلا يَقُول: إِن الظَّالِم لَا يضر إِلَّا نَفسه
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: بلَى
وَالله إِن الْحُبَارَى لتَمُوت هزلا وَكرها من ظلم الظَّالِم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله: لَو أَن الله يؤاخذني وَعِيسَى ابْن مَرْيَم بذنونبا وَفِي لفظ: بِمَا جنت هَاتَانِ - الْإِبْهَام وَالَّتِي تَلِيهَا - لعذبنا مَا يظلمنا شَيْئا
стр. 3885
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ﴾ قَالَ: يَقُول: تَجْعَلُونَ لي الْبَنَات وتكرهون ذَلِك لأنفسكم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله: ﴿ويجعلون لله مَا يكْرهُونَ﴾ قَالَ: وَهن الْجَوَارِي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وتصف ألسنتهم الْكَذِب أَن لَهُم الْحسنى﴾ قَالَ: قَول كفار قُرَيْش لنا البنون وَللَّه الْبَنَات
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وتصف ألسنتهم الْكَذِب﴾ أَي يَتَكَلَّمُونَ بِأَن ﴿لَهُم الْحسنى﴾ الغلمان
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَأَنَّهُمْ مفرطون﴾ قَالَ: مسيئون
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله: ﴿وَأَنَّهُمْ مفرطون﴾ قَالَ: متروكون فِي النَّار ينسون فِيهَا أبدا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وَأَنَّهُمْ مفرطون﴾ قَالَ: قد فرطوا فِي النَّار أَي معجلين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿وَأَنَّهُمْ مفرطون﴾ قَالَ: معجل بهم إِلَى النَّار
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي كَبْشَة عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله قَالَ: مَا شرب أحد لَبَنًا فشرق إِن الله يَقُول: ﴿لَبَنًا خَالِصا سائغاً للشاربين﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن سِيرِين
إِن ابْن عَبَّاس لَبَنًا فَقَالَ لَهُ مطرف: أَلا تمضمضت فَقَالَ: مَا أباليه بالة اسمح يسمح لَك
فَقَالَ قَائِل: إِنَّه يخرج من بَين فرث وَدم
فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قد قَالَ الله ﴿لَبَنًا خَالِصا سائغاً للشاربين﴾
стр. 3886
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا﴾ قَالَ: السكر مَا حرم من ثَمَرَتهَا والرزق الْحسن مَا حل من ثَمَرَتهَا
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: السكر الْحَرَام مِنْهُ والرزق الْحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: السكر النَّبِيذ والرزق الْحسن فنسختها هَذِه الْآيَة (إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر) (الْمَائِدَة آيَة ٩٠)
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير عَن أبي رزين فِي الْآيَة قَالَ: نزل هَذَا وهم يشربون الْخمر قبل أَن ينزل تَحْرِيمهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: السكر الْخلّ والنبيذ وَمَا أشبهه
والرزق الْحسن: الثَّمر وَالزَّبِيب وَمَا أشبهه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا﴾ قَالَ: فَحرم الله بعد ذَلِك السكر مَعَ تَحْرِيم الْخمر لِأَنَّهُ مِنْهُ ثمَّ قَالَ: ﴿وَرِزْقًا حسنا﴾ فَهُوَ الْحَلَال من الْخلّ وَالزَّبِيب والنبيذ وَأَشْبَاه ذَلِك فأقره الله وَجعله حَلَالا للْمُسلمين
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا وَرِزْقًا حسنا﴾ قَالَ: إِن النَّاس يسمون الْخمر سكرا وَكَانُوا يشربونها ثمَّ سَمَّاهَا الله بعد ذَلِك الْخمر حِين حرمت وَكَانَ ابْن عَبَّاس يزْعم أَن الْحَبَشَة يسمون الْخلّ السكر
وَقَوله: ﴿وَرِزْقًا حسنا﴾ يَعْنِي بذلك الْحَلَال التَّمْر وَالزَّبِيب وَكَانَ حَلَالا لَا يسكر
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: السكر خمر
стр. 3887
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير وَالْحسن وَالشعْبِيّ وَإِبْرَاهِيم وَأبي رزين مثله
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف والنحاس عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا﴾ قَالَ: خمور الْأَعَاجِم وَنسخت فِي سُورَة الْمَائِدَة
وَأخرج النَّسَائِيّ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: السكر الْحَرَام والرزق الْحسن الْحَلَال
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا﴾ قَالَ: ذكر الله نعْمَته عَلَيْهِم فِي الْخمر قبل أَن يحرمها عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي وَالْبَيْهَقِيّ عَن إِبْرَاهِيم وَالشعْبِيّ فِي قَوْله: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سكرا﴾ قَالَا: هِيَ مَنْسُوخَة
وَأخرج الْخَطِيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول ﷺ : لكم فِي الْعِنَب أَشْيَاء تأكلونه عنباً وتشربونه عصيراً مَا لم ييبس وتتخذون مِنْهُ زبيباً وَربا وَالله أعلم
الْآيَة ٦٨ - ٧٠
стр. 3888
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل﴾ قَالَ: ألهمها
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: النَّحْل دَابَّة أَصْغَر من الجندب ووحيه إِلَيْهَا قذف فِي قلوبها
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل﴾ قَالَ: ألهمها إلهاماً وَلم يُرْسل إِلَيْهَا رَسُولا
стр. 3889
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَأوحى رَبك إِلَى النَّحْل﴾ قَالَ: أمرهَا أَن تَأْكُل من كل الثمرات وأمرها أَن تتبع سبل رَبهَا ذللاً
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فاسلكي سبل رَبك ذللاً﴾ قَالَ: طرقاً لَا يتوعر عَلَيْهَا مَكَان سلكته
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فاسلكي سبل رَبك ذللاً﴾ قَالَ: مطيعة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: الذلول الَّذِي يُقَاد وَيذْهب بِهِ حَيْثُ أَرَادَ صَاحبه
قَالَ: فهم يخرجُون بالنحل وينتجعون بهَا
ويذهبون وَهِي تتبعهم
وَقَرَأَ ﴿أَو لم يرَوا أَنا خلقنَا لَهُم مِمَّا عملت أَيْدِينَا أنعاماً فهم لَهَا مالكون وذللناها لَهُم﴾ يس آيَة ٧١ - ٧٢ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿فاسلكي سبل رَبك ذللاً﴾ قَالَ: ذليلة لذَلِك
وَفِي قَوْله: ﴿يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه﴾ قَالَ: هَذَا الْعَسَل ﴿فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ يَقُول: فِيهِ شِفَاء الأوجاع الَّتِي شفاؤها فِيهِ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿يخرج من بطونها شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ يَعْنِي الْعَسَل
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿شراب مُخْتَلف ألوانه فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾ قَالَ: هُوَ الْعَسَل فِيهِ الشِّفَاء وَفِي الْقُرْآن
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن الْعَسَل فِيهِ شِفَاء من كل دَاء وَالْقُرْآن شِفَاء لما فِي الصُّدُور
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَل وَالْقُرْآن
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : عَلَيْكُم بِالشِّفَاءَيْنِ الْعَسَل وَالْقُرْآن
стр. 3890
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي قَالَ: الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة فِي شرطة محجم أَو شربة عسل أَو كَيَّة بِنَار وَأَنا أنهِي أمتِي عَن الكي
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن أخي اسْتطْلقَ بَطْنه فَقَالَ: اسْقِهِ عسلاً: فَسَقَاهُ عسلاً ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: مَا زَاده إِلَّا اسْتِطْلَاقًا: قَالَ: اذْهَبْ فاسقه عسلاً فَسَقَاهُ عسلاً ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: مَا زَاده إِلَّا اسْتِطْلَاقًا قَالَ رَسُول الله ﷺ : صدق الله وَكذب بطن أَخِيك اذْهَبْ فاسقه عسلاً فَذهب فَسَقَاهُ فبرأ
وَأخرج ابْن مَاجَه وَابْن السّني وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من لعق الْعَسَل ثَلَاث غدوات كل شهر لم يصبهُ عَظِيم من الْبلَاء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَامر بن مَالك قَالَ: بعثت إِلَى النَّبِي ﷺ من وعك كَانَ بِي ألتمس مِنْهُ دَوَاء وشفاء فَبعث إليّ بعَكَّة من عسل
وَأخرج حميد بن زَنْجوَيْه عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر ﵄ كَانَ لَا يشكو قرحَة وَلَا شَيْئا إِلَّا جعل عَلَيْهِ عسلاً حَتَّى الدُّمَّلَ إِذا كَانَ بِهِ طلاه عسلاً فَقُلْنَا لَهُ: تداوي الدُمَّلَّ بالعسل فَقَالَ أَلَيْسَ يَقُول الله: ﴿فِيهِ شِفَاء للنَّاس﴾
وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ عَن مُعَاوِيَة بن خديج قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَن كَانَ فِي شَيْء شَاءَ فَفِي شرطة من محجم أَو شربة من عسل أَو كَيَّة بِنَار تصيب ألماً وَمَا أحب أَن أكتوى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن حشرم المجمري: أَن ملاعب الأسنة عَامر بن مَالك بعث إِلَى النَّبِي ﷺ يسْأَله الدَّوَاء والشفاء من دَاء نزل بِهِ فَبعث إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ بِعَسَل أَو بعكة من عسل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر وَقَالَ: مثل الْمُؤمن كَمثل النحلة تَأْكُل طيبا وتضع طيبا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ عَن قتل النَّمْل والنحل
следующие страницы →