← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

تأن فِي ذَلِك مُؤنَة وَلم تعي مِنْهُ نصبا كَانَ عرشك على المَاء والظلمة على الْهَوَاء وَالْمَلَائِكَة يحملون عرشك ويسبحون بحَمْدك والخلق مُطِيع لَك خاشع من خوفك لَا يرى فِيهِ نور إِلَّا نورك ولايسمع فِيهِ صَوت إِلَّا سَمعك ثمَّ فتحت خزانَة النُّور وَطَرِيق الظلمَة فَكَانَا لَيْلًا وَنَهَارًا يختلفنا بِأَمْرك وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: خلق الله آدم كَمَا شَاءَ وَمِمَّا شَاءَ فَكَانَ كَذَلِك ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ خلق من التُّرَاب وَالْمَاء فَمِنْهُ شعره ولحمه وَدَمه وعظامه وَجَسَده فَذَلِك بَدْء الْخلق الَّذِي خلق الله مِنْهُ ابْن آدم ثمَّ جعلت فِيهِ النَّفس فِيهَا يقوم وَيقْعد وَيسمع ويبصر وَيعلم مَا تعلم الدَّوَابّ وَيَتَّقِي مَا تتقي ثمَّ جعلت فِيهِ الرّوح فبه عرف الْحق من الْبَاطِل والرشد من الغي وَبِه حذر وَتقدم واستتر وَتعلم ودبر الْأُمُور كلهَا فَمن التُّرَاب يبوسته وَمن المَاء رطوبته فَهَذَا بَدْء الْخلق الَّذِي خلق الله مِنْهُ ابْن آدم كَمَا أحب أَن يكون ثمَّ جعلت فِيهِ من هَذِه الْفطر الْأَرْبَع أنواعاً من الْخلق أَرْبَعَة فِي جَسَد ابْن آدم فَهِيَ قوام جسده وملاكه بِإِذن الله وَهِي: الْمِرَّةُ السَّوْدَاء والْمِرَّةُ الصَّفْرَاء وَالدَّم والبلغم فيبوسته وحرارته من النَّفس ومسكنها فِي الدَّم وبرودته من قبل الرّوح ومسكنه فِي البلغم فَإِذا اعتدلت هَذِه الْفطر فِي الْجَسَد فَكَانَ من كل وَاحِد ربع كَانَ جسداً كَامِلا وجسماً صَحِيحا أَو إِن كثر وَاحِد مِنْهَا على صَاحبه قهرها وعلاها وَأدْخل عَلَيْهَا السقم من ناحيته وَإِن قل عَنْهَا وَأخذ عَنْهَا غلبت عَلَيْهِ وقهرته ومالت بِهِ وضعفت عَن قوتها وعجزت عَن طاقتها وَأدْخل عَلَيْهَا السقم من ناحيته فالطبيب الْعَالم بالداء يعلم من الْجَسَد حَيْثُ أُتِي سقمه أَمن نُقْصَان أم من زِيَادَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ قَالَ: إِذا نمت النُّطْفَة أَرْبَعَة أشهر بعث إِلَيْهَا ملك فَنفخ فِيهَا الرّوح فِي الظُّلُمَات الثَّلَاث فَذَلِك قَوْله ﴿ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ يَعْنِي نفخ الرّوح فِيهِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ يَقُول: خرج من بطن أمه بعد مَا خلق فَكَانَ من بَدْء خلقه الآخر أَن اسْتهلّ ثمَّ كَانَ من خلقه أَن دله على ثدي أمه ثمَّ كَانَ من خلقه أَن علم كَيفَ يبسط رجلَيْهِ إِلَى أَن قعد إِلَى أَن حبا إِلَى أَن قَامَ على رجلَيْهِ إِلَى أَن مَشى إِلَى أَن فطم تعلم كَيفَ يشرب وَيَأْكُل من الطَّعَام إِلَى أَن بلغ الْحلم إِلَى أَن بلغ أَن يتقلب فِي الْبِلَاد وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ قَالَ: يَقُول

стр. 4692

بَعضهم هُوَ نَبَات الشّعْر وَبَعْضهمْ يَقُول: هُوَ نفخ الرّوح وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ قَالَ: يصنعون ويصنع الله وَالله خير الصانعين وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ قَالَ: عِيسَى بن مَرْيَم يخلق وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَابْن أبي حَاتِم وان مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ: قَالَ عمر: وَافَقت رَبِّي فِي أَربع قلت: يَا رَسُول الله لَو صليت خلف الْمقَام فَأنْزل الله ﴿وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مصلى﴾ الْبَقَرَة الْآيَة ١٢٥ وَقلت: يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت على نِسَائِك حِجَابا فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَأنْزل الله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٥٣ وَقلت: لازواج النَّبِي ﷺ : لتَنْتَهُنَّ أَو ليبدلنه الله أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فأنزلت ﴿عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن﴾ التَّحْرِيم الْآيَة ٥ وَنزلت ﴿وَلَقَد خلقنَا الإِنسان من سلالة من طين﴾ إِلَى قَوْله ﴿ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر﴾ فَقلت أَنا: فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن ثَابت قَالَ: أمْلى على رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿وَلَقَد خلقنَا الإِنسان من سلالة من طين﴾ إِلَى قَوْله ﴿خلقا آخر﴾ فَقَالَ معَاذ بن جبل فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ معَاذ: مَا أضْحكك يَا رَسُول الله قَالَ: إِنَّهَا ختمت ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿وَلَقَد خلقنَا الإِنسان من سلالة من طين﴾ قَالَ عمر: فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت ﴿فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ﴾

стр. 4693

- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق وَمَا كُنَّا عَن الْخلق غافلين وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَقَد خلقنَا فَوْقكُم سبع طرائق﴾ قَالَ: السَّمَوَات السَّبع وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَمَا كُنَّا عَن الْخلق غافلين﴾ قَالَ: لَو كَانَ الله مغفلاً شَيْئا أغفل مَا تسفي الرِّيَاح من هَذِه الْآثَار يَعْنِي الخطا

стр. 4694

- قَوْله تَعَالَى: وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر فأسكناه فِي الأَرْض وَإِنَّا على ذهَاب بِهِ لقادرون فأنشأنا لكم بِهِ جنَّات من نخيل وأعناب لكم فِيهَا فواكه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ أخرج ابْن مرْدَوَيْه والخطيب بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أنزل الله من الْجنَّة إِلَى الأَرْض خَمْسَة أَنهَار سيحون وَهُوَ نهر الْهِنْد وجيحون وَهُوَ نهر بَلخ ودجلة والفرات وهما نَهرا الْعرَاق والنيل وَهُوَ نهر مصر أنزلهَا الله من عين وَاحِدَة من عُيُون الْجنَّة من أَسْفَل دَرَجَة من درجاتها على جناحي جِبْرِيل فاستودعها الْجبَال وأجراها فِي الأَرْض وَجعلهَا مَنَافِع للنَّاس فِي أَصْنَاف مَعَايشهمْ فَذَلِك قَوْله ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر فأسكناه فِي الأَرْض﴾ فَإِذا كَانَ عِنْد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج أرسل الله جِبْرِيل فيرفع من الأَرْض الْقُرْآن وَالْعلم كُله وَالْحجر من ركن الْبَيْت ومقام إِبْرَاهِيم وتابوت مُوسَى بِمَا فِيهِ وَهَذِه الْأَنْهَار الْخَمْسَة فيرفع كل ذَلِك إِلَى السَّمَاء فَذَلِك قَوْله ﴿وَإِنَّا على ذهَاب بِهِ لقادرون﴾ فَإِذا رفعت هَذِه الْأَشْيَاء من الأَرْض فقد أَهلهَا خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن ابْن عطاف قَالَ: إِن الله أنزل أَرْبَعَة أَنهَار دجلة والفرات وسيحون وجيجون وَهُوَ المَاء الَّذِي قَالَ الله ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء بِقدر﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿فأنشأنا لكم بِهِ جنَّات﴾ قَالَ: هِيَ الْبَسَاتِين

стр. 4695

- قَوْله تَعَالَى: وشجرة تخرج من طور سيناء تنْبت بالدهن وصبغ للآكلين أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿من طور سيناء﴾ قَالَ: هُوَ الْجَبَل الَّذِي نُودي مِنْهُ مُوسَى وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وشجرة تخرج﴾ قَالَ: هِيَ الزَّيْتُون من طور سيناء قَالَ: جبل حسن ﴿تنْبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾ قَالَ: جعل الله فِيهَا دهناً وأدماً وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿من طور سيناء﴾ قَالَ: الْمُبَارك ﴿تنْبت بالدهن﴾ قَالَ: تثمر الزَّيْت

стр. 4696

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾ قَالَ: هِيَ الزَّيْتُون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ ﴿وشجرة﴾ قَالَ: هِيَ شَجَرَة الزَّيْتُون تنْبت بالزيت فَهُوَ دهن يدهن بِهِ وَهُوَ صبغ للآكلين يَأْكُلهُ النَّاس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ ﵁ قَالَ: سيناء اسْم الأَرْض وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الطّور الْجَبَل وسينا الْحِجَارَة وَفِي لفظ وسينا الشّجر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الْكَلْبِيّ ﴿طور سيناء﴾ قَالَ: جبل ذُو شجر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿تنْبت بالدهن﴾ قَالَ: هُوَ الزَّيْت يُؤْكَل ويدهن بِهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿تنْبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾ قَالَ: يتادمون بِهِ ويصبغون بِهِ وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ (من طور سيناء) بِنصب السِّين ممدودة مَهْمُوزَة الْألف (تنْبت) بِنصب التَّاء وَرفع الْبَاء وَأخرج عبد بن حميد عَن سُلَيْمَان بن عبد الْملك أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿تنْبت بالدهن﴾ بِنصب التَّاء وَرفع الْبَاء

стр. 4697

- قَوْله تَعَالَى: وَأَن لكم فِي الْأَنْعَام لعبرة نسقيكم مِمَّا فِي بطونها وَلكم فِيهَا مَنَافِع كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَعَلَيْهَا وعَلى الْفلك تحملون وَلَقَد أرسلنَا نوحًا إِلَى قومه فَقَالَ يَا قوم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره أَفلا تَتَّقُون فَقَالَ الملؤ الَّذين كفرُوا من قومه مَا هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ يُرِيد أَن يتفضل عَلَيْكُم وَلَو شَاءَ الله لأنزل مَلَائِكَة مَا سمعنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلين إِن هُوَ إِلَّا رجل بِهِ جنَّة فتربصوا بِهِ حَتَّى حِين قَالَ رب انصرني بِمَا كذبون أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَإِن لكم فِي الْأَنْعَام﴾ قَالَ: الابل وَالْبَقر والضأن والمعز ﴿وَلكم فِيهَا مَنَافِع﴾ قَالَ: مَا تنْتج وَمِنْهَا مركب وَلبن وَلحم

стр. 4698

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح ﵁ فِي قَوْله ﴿وعَلى الْفلك﴾ قَالَ: السفن

стр. 4699

- قَوْله تَعَالَى: فأوحينا إِلَيْهِ أَن اصْنَع الْفلك بأعيننا ووحينا فَإِذا جَاءَ أمرنَا وفار التَّنور فاسلك فِيهَا من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأهْلك إِلَّا من سبق عَلَيْهِ القَوْل مِنْهُم وَلَا تخاطبني فِي الَّذين ظلمُوا إِنَّهُم مغرقون فَإِذا استويت أَنْت وَمن مَعَك على الْفلك فَقل الْحَمد لله الَّذِي نجانا من الْقَوْم الظَّالِمين أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فاسلك فِيهَا﴾ الْآيَة يَقُول: اجْعَل مَعَك فِي السَّفِينَة من كل زَوْجَيْنِ إثنين

стр. 4700

- قَوْله تَعَالَى: وَقل رب أنزلني منزلا مُبَارَكًا وَأَنت خير المنزلين أخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَقل رب أنزلني منزلا مُبَارَكًا﴾ قَالَ لنوح حِين أنزل من السَّفِينَة وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ (أنزلني منزلا) بِنصب الْمِيم وخفض الزَّاي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَقل رب أنزلني منزلا مُبَارَكًا وَأَنت خير المنزلين﴾ قَالَ: يعلمكم كَيفَ تَقولُونَ إِذا ركبتم وَكَيف تَقولُونَ إِذا نزلتم أما عِنْد الرّكُوب ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون﴾ الزخرف الْآيَة ١٣ ﴿بِسم الله مجْراهَا وَمرْسَاهَا إِن رَبِّي لغَفُور رَحِيم﴾ هود الْآيَة ٤١ وَعند النُّزُول ﴿رب أنزلني منزلا مُبَارَكًا وَأَنت خير المنزلين﴾

стр. 4701

- قَوْله تَعَالَى: إِن فِي ذَلِك لآيَات وَإِن كُنَّا لمبتلين أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات وَإِن كُنَّا لمبتلين﴾ قَالَ: أَي ابتلى النَّاس قبلكُمْ

стр. 4702

- قَوْله تَعَالَى: ثمَّ أنشأنا من بعدهمْ قرنا آخَرين فَأَرْسَلنَا فيهم رَسُولا مِنْهُم أَن اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره أَفلا تَتَّقُون وَقَالَ الْمَلأ من قومه الَّذين كفرُوا وكذبوا بلقاء الْآخِرَة وأترفناهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ يَأْكُل مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيشْرب مِمَّا تشربون وَلَئِن أطعتم بشرا مثلكُمْ إِنَّكُم إِذا لخاسرون أيعدكم أَنكُمْ إِذا متم وكنتم تُرَابا وعظاما إِنَّكُم مخرجون أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك فِي قَوْله ﴿قرنا﴾ قَالَ: أمة

стр. 4703

- قَوْله تَعَالَى: هَيْهَات هَيْهَات لما توعدون إِن هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحياوما نَحن بمبعوثين إِن هُوَ إِلَّا رجل افترى على الله كذبا وَمَا نَحن لَهُ بمؤمنين قَالَ رب انصرني بِمَا كذبون قَالَ عَمَّا قَلِيل ليصبحن نادمين أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿هَيْهَات هَيْهَات﴾ قَالَ: بعيد بعيد وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿هَيْهَات لما توعدون﴾ قَالَ: تبَاعد ذَلِك فِي أنفسهم يَعْنِي الْبَعْث بعد الْمَوْت

стр. 4704

- قَوْله تَعَالَى: فَأَخَذتهم الصَّيْحَة بِالْحَقِّ فجعلناهم غثاء فبعدا للْقَوْم الظَّالِمين ثمَّ أنشأنا من بعدهمْ قرونا آخَرين مَا تسبق من أمة أجلهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فجعلناهم غثاء﴾ قَالَ: جعلُوا كالشيء الْمَيِّت الْبَالِي من الشّجر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿فجعلناهم غثاء﴾ قَالَ: هُوَ الشَّيْء الْبَالِي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فجعلناهم غثاء﴾ قَالَ: كالرميم الهامد الَّذِي يحْتَمل السَّيْل ثَمُود احتملوا كَذَلِك

стр. 4705

- قَوْله تَعَالَى: ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترى كل مَا جَاءَ أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بَعضهم بَعْضًا وجعلناهم أَحَادِيث فبعدا لقوم لَا يُؤمنُونَ ثمَّ أرسلنَا مُوسَى وأخاه هَارُون بِآيَاتِنَا وسلطان مُبين أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترا﴾ قَالَ: يتبع بَعضهم بَعْضًا وَفِي لفظ قَالَ: بَعضهم على أثر بعض وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد وَقَتَادَة ﵁ مثله وَالله أعلم

стр. 4706

- قَوْله تَعَالَى: إِلَى فِرْعَوْن وملإئه فاستكبروا وَكَانُوا قوما عالين فَقَالُوا أنؤمن لبشرين مثلنَا وقومهما لنا عَابِدُونَ فكذبوهما فَكَانُوا من المهلكين وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْكتاب لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَكَانُوا قوما عالين﴾ قَالَ: علوا على رسلهم وعصوا رسلهم ذَلِك علوهم وَقَرَأَ ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا﴾ الْقَصَص الْآيَة ٨٣

стр. 4707

- قَوْله تَعَالَى: وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة﴾ قَالَ: وَلدته مَرْيَم من غير أَب هُوَ لَهُ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة﴾ قَالَ: عِبْرَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ ﴿وآويناهما﴾ قَالَ: عِيسَى وَأمه

стр. 4708

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وآويناهما﴾ قَالَ: عِيسَى وَأمه حِين أويا إِلَى الغوطة وَمَا حولهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ الْآيَة قَالَ: الربوة المستوى والمعين المَاء الْجَارِي وَهُوَ النَّهر الَّذِي قَالَ الله ﴿قد جعل رَبك تَحْتك سَرياًّ﴾ مَرْيَم الْآيَة ٢٤ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ الْمَكَان الْمُرْتَفع من الأَرْض وَهِي أحسن مَا يكون فِيهِ النَّبَات ﴿ذَات قَرَار﴾ ذَات خصب ﴿ومعين﴾ مَاء ظَاهر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿إِلَى ربوة﴾ قَالَ: مستوية ﴿ذَات قَرَار ومعين﴾ قَالَ: مَاء جَار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي الْآيَة قَالَ الربوة الْمَكَان الْمُرْتَفع وَهُوَ لبيت الْمُقَدّس والمعين المَاء الظَّاهِر وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: كُنَّا نُحدث أَن الربوة بَيت الْمُقَدّس ﴿ذَات قَرَار﴾ ذَات ثَمَر كثير ﴿ومعين﴾ مَاء جَار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ مصر وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: وَلَيْسَ الربى إِلَّا بِمصْر وَالْمَاء حِين يُرْسل يكون الربى عَلَيْهَا الْقرى لَوْلَا الربى لغرقت تِلْكَ الْقرى وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن زيد بن أسلم ﵁ ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ الْإسْكَنْدَريَّة وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس أَن عِيسَى بن مَرْيَم أمسك عَن الْكَلَام بعد أَن كَلمهمْ طفْلا حَتَّى بلغ مَا يبلغ الغلمان ثمَّ أنطقه الله بعد ذَلِك بالحكمة وَالْبَيَان فَلَمَّا بلغ سبع سِنِين أسلمته أمه إِلَى رجل يُعلمهُ كَمَا يعلم الغلمان فَلَا يُعلمهُ شَيْئا إِلَّا بدره عِيسَى إِلَى علمه قبل أَن يُعلمهُ إِيَّاه فَعلمه أَبَا جاد فَقَالَ

стр. 4709

عِيسَى: مَا أَبُو جاد قَالَ الْمعلم: لَا أَدْرِي فَقَالَ عِيسَى: كَيفَ تعلمني مَا لَا تَدْرِي فَقَالَ الْمعلم: إِذن فعلمني فَقَالَ لَهُ عِيسَى: فَقُمْ من مجلسك فقَام فَجَلَسَ عِيسَى مَجْلِسه فَقَالَ: سلني فَقَالَ الْمعلم: مَا أَبُو جاد فَقَالَ عِيسَى: ألف آلَاء الله باءِ بهاء الله جِيم بهجة الله وجماله فَعجب الْمعلم فَكَانَ أول من فسر أَبَا جاد عِيسَى ﵇ وَكَانَ عِيسَى يرى الْعَجَائِب فِي صباه إلهاماً من الله فَفَشَا ذَلِك فِي الْيَهُود وترعرع عِيسَى فهمت بِهِ بَنو إِسْرَائِيل فخافت أمه عَلَيْهِ فَأوحى الله إِلَيْهَا: أَن تَنْطَلِق بِهِ إِلَى أَرض مصر فَذَلِك قَوْله ﴿وَجَعَلنَا ابْن مَرْيَم وَأمه آيَة﴾ فَسئلَ ابْن عَبَّاس: أَلا قَالَ آيتنان وهما آيتان: فَقَالَ ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا قَالَ آيَة لِأَن عِيسَى من آدم وَلم يكن من أَب لم يشاركها فِي عِيسَى أحد فَصَارَ (آيَة وَاحِدَة) ﴿وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين﴾ قَالَ: يَعْنِي أَرض مصر وَأخرج وَكِيع وَالْفِرْيَابِي وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَتَمام الرَّازِيّ فِي فَضَائِل النبوّة وَابْن عَسَاكِر بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَى ربوة﴾ قَالَ: أنبئنا بِأَنَّهَا دمشق وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن سَلام فِي قَوْله: ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ دمشق وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن يزِيد بن سَخْبَرَة الصَّحَابِيّ قَالَ: دمشق هِيَ الربوة الْمُبَارَكَة وَأخرج ابْن عَسَاكِر بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين﴾ قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيْن هِيَ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: هِيَ بِالشَّام بِأَرْض يُقَال لَهَا الغوطة مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق هِيَ خير مدن الشَّام وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ دمشق وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن مرّة الْبَهْزِي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: (الرملة الربوة) وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة فِي قَوْله ﴿وآويناهما إِلَى ربوة﴾ قَالَ: هِيَ الرملة فِي فلسطين وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيثه مَرْفُوعا

стр. 4710

وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن السكن وَابْن مَنْدَه وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طرق عَن الْأَقْرَع بن شفي العكي ﵁ قَالَ دخل على النَّبِي ﷺ فِي مرض يعودنِي فَقلت: لَا أَحسب إِلَّا أَنِّي ميت من مرضِي قَالَ: كلا لتبقين ولتهاجرن مِنْهَا إِلَى أَرض الشَّام وَتَمُوت وتدفن بالربوة من أَرض فلسطين فَمَاتَ فِي خلَافَة عمر ﵁ وَدفن بالرملة وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن قَتَادَة عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿وآويناهما إِلَى ربوة ذَات قَرَار ومعين﴾ قَالَ: هِيَ أَرض ذَات أَشجَار وأنهار يَعْنِي أَرض دمشق وَفِي لفظ قَالَ: ذَات ثمار وَكَثْرَة مَاء هِيَ دمشق

стр. 4711

- قَوْله تَعَالَى: ياأيها الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم وَإِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة وَأَنا ربكُم فاتقون أخرج أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَيهَا النَّاس إِن الله طيب لَا يقبل إِلَّا طيبا ﴿وَاعْمَلُوا صَالحا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عليم﴾ وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كلوا من طَيّبَات مَا رزقناكم﴾ ثمَّ ذكر الرجل يُطِيل السّفر أَشْعَث أغبر ومطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي من الْحَرَام يمد يديث إِلَى السَّمَاء يارب يارب فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أم عبد الله أُخْت شَدَّاد بن أَوْس أَنَّهَا بعثت إِلَى النَّبِي ﷺ بقدح لبن عِنْد فطره وَهُوَ صَائِم فَرد إِلَيْهَا رسولها أَنى لَك هَذَا اللَّبن قَالَ: من شَاة لي فَرد إِلَيْهَا رسولها انى لَك الشَّاة فَقَالَت: اشْتَرَيْتهَا من مَالِي فَشرب مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ من الْغَد أَتَتْهُ أم عبد الله فَقَالَت: يَا رَسُول الله بعثت إِلَيْك بِلَبن فَرددت إِلَيّ الرَّسُول فِيهِ فَقَالَ لَهَا: بذلك أُمِرَتْ الرُّسُل قبلي أَن لَا تَأْكُل إِلَّا طيبا وَلَا تعْمل إِلَّا صَالحا وَأخرج عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَة عَن حَفْص بن أبي جبلة عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات﴾ الْآيَة قَالَ: ذَاك عِيسَى بن مَرْيَم يَأْكُل من غزل أمه مُرْسل حَفْص تَابِعِيّ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن حَفْص الْفَزارِيّ مثله مَوْقُوفا عَلَيْهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أبي ميسرَة عَن عمر بن شُرَحْبِيل فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات﴾ قَالَ:

стр. 4712

كَانَ عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ يَأْكُل من غزل أمه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت بن عبد الْوَهَّاب بن أبي حَفْص قَالَ: أَمْسَى دَاوُد ﵇ صَائِما فَلَمَّا كَانَ عِنْد إفطاره أَتَى بِشَربَة لبن فَقَالَ: من أَيْن لكم هَذَا اللَّبن قَالُوا: من شاتنا قَالَ: وَمن أَيْن ثمنهَا قَالُوا: يَا نَبِي الله من أَيْن تسْأَل قَالَ: إِنَّا معاشر الرُّسُل أُمِرْنا أَن نَأْكُل من الطَّيِّبَات ونعمل صَالحا وَأخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن حَنْظَلَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جَاءَنِي جِبْرِيل إِلَّا أَمرنِي بِهَاتَيْنِ الدعوتين اللَّهُمَّ ارزقني طيبا واستعملني صَالحا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الرُّسُل كلوا من الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالحا﴾ قَالَ: هَذِه للرسل ثمَّ قَالَ للنَّاس عَامَّة و ﴿إِن هَذِه أمتكُم أمة وَاحِدَة﴾ الْأَنْبِيَاء الْآيَة ٩٢ يَعْنِي دينكُمْ دين وَاحِد

стр. 4713

- قَوْله تَعَالَى: فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ فذرهم فِي غمرتهم حَتَّى حِين أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا﴾ قَالَ: وَقَالَ الْحسن: تقطعوا كتاب الله بَينهم فحرفوه وبدلوه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا﴾ قَالَ: كتب الله حَيْثُ فرقوها قطعا ﴿كل حزب﴾ يَعْنِي: كل قِطْعَة وَهَؤُلَاء أهل الْكتاب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا﴾ قَالَ: هَذَا مَا اخْتلفُوا فِيهِ من الْأَدْيَان ﴿كل حزب﴾ كل قوم ﴿بِمَا لديهم فَرِحُونَ﴾ معجبون برأيهم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فذرهم فِي غمرتهم﴾ قَالَ: فِي ضلالتهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فذرهم فِي غمرتهم﴾ قَالَ: فِي ضلالتهم ﴿حَتَّى حِين﴾ قَالَ: الْمَوْت

стр. 4714

وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﴿فذرهم فِي غمرتهم حَتَّى حِين﴾ قَالَ: يَوْم بدر

стр. 4715

- قَوْله تَعَالَى: أيحسبون إِنَّمَا نمدهم بِهِ من مَال وبنين نسارع لَهُم فِي الْخيرَات بل لَا يَشْعُرُونَ أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿أيحسبون﴾ قَالَ: قُرَيْش ﴿إِنَّمَا نمدهم بِهِ﴾ قَالَ: نعطيهم ﴿من مَال وبنين نسارع لَهُم فِي الْخيرَات﴾ نزيد لَهُم فِي الْخَيْر بل نملي لَهُم فِي الْخَيْر وَلَكِن لَا يَشْعُرُونَ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿أيحسبون إِنَّمَا نمدهم بِهِ من مَال وبنين نسارع لَهُم فِي الْخيرَات بل لَا يَشْعُرُونَ﴾ قَالَ: مكر وَالله بالقوم فِي أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ فَلَا تعتبروا النَّاس بِأَمْوَالِهِمْ وَأَوْلَادهمْ وَلَكِن اعتبروهم بالإِيمان وَالْعَمَل الصَّالح وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرَة أَنه قَرَأَ (نسارع لَهُم فِي الْخيرَات) وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْحسن أَن عمر بن الْخطاب ﵁ أُتِي بفروة كسْرَى فَوضعت بَين يَدَيْهِ وَفِي الْقَوْم سراقَة بن مَالك فَأخذ عمر سواريه فَرمى بهما إِلَى سراقَة فَأَخذهُمَا فجعلهما فِي يَدَيْهِ فبلغتا مَنْكِبَيْه فَقَالَ: الْحَمد لله سوارا كسْرَى بن هُرْمُز فِي يَدي سراقَة بن مَالك بن جعْشم أَعرابي من بني مُدْلِج ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قد علمت أَن رَسُولك قد كَانَ حَرِيصًا على أَن يُصِيب مَالا يُنْفِقهُ فِي سَبِيلك وعَلى عِبَادك فزويت عَنهُ ذَلِك نظرا مِنْك وخياراً اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن يكون هَذَا مكراً مِنْك بعمر ثمَّ تَلا ﴿أيحسبون أَنما نمدهم بِهِ من مَال وبنين نسارع لَهُم فِي الْخيرَات بل لَا يَشْعُرُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يزِيد بن ميسرَة قَالَ: أجد فِيمَا أنزل الله على مُوسَى أيفرح عَبدِي الْمُؤمن أَن ابْسُطْ لَهُ الدُّنْيَا وَهُوَ أبعد لَهُ مني أَو يجزع عَبدِي الْمُؤمن أَن أَقبض عَنهُ الدُّنْيَا وَهُوَ أقرب لَهُ مني ثمَّ تَلا ﴿أيحسبون أَنما نمدهم بِهِ من مَال وبنين﴾ ﴿نسارع لَهُم فِي الْخيرَات بل لَا يَشْعُرُونَ﴾

стр. 4716

- قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين هم من خشيَة رَبهم مشفقون وَالَّذين هم بآيَات رَبهم يُؤمنُونَ وَالَّذين هم برَبهمْ لَا يشركُونَ وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة أَنهم إِلَى رَبهم رَاجِعُون أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات وهم لَهَا سَابِقُونَ وَلَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا ولدينا كتاب ينْطق بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: إِن الْمُؤمن جمع إحساناً وشفقة وَإِن الْمُنَافِق جمع اساءة وَأمنا ثمَّ تَلا ﴿إِن الَّذين هم من خشيَة رَبهم مشفقون﴾ إِلَى قَوْله ﴿إِنَّهُم إِلَى رَبهم رَاجِعُون﴾ وَقَالَ الْمُنَافِق ﴿إِنَّمَا أُوتِيتهُ على علم عِنْدِي﴾ الْقَصَص الْآيَة ٧١ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي نعت الْخَائِفِينَ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَائِشَة قَالَت: قلت: يَا رَسُول الله قَول الله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ أهوَ الرجل يسرق ويزني وَيشْرب الْخمر وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله قَالَ: لَا وَلَكِن الرجل يَصُوم وَيتَصَدَّق وَيُصلي وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله أَن لَا يتَقَبَّل مِنْهُ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة ﵂: يَا رَسُول الله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ أهم الَّذين يخطئون ويعملون بِالْمَعَاصِي وَفِي لفظ: هُوَ الَّذِي يُذنب الذَّنب وَهُوَ وَجل مِنْهُ قَالَ: لَا وَلَكِن هم الَّذين يصلونَ وَيَصُومُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وَقُلُوبهمْ وَجلة وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَ: يُعْطون مَا أعْطوا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ قَالَ: يُعْطون مَا أعْطوا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ قَالَ: يعْملُونَ خَائِفين

стр. 4717

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير عَن ابْن عمر فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَ: الزَّكَاة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عَائِشَة ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَت: هم الَّذين يَخْشونَ الله ويطيعونه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَ: يُعْطون مَا أعْطوا ﴿وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ قَالَ: مِمَّا يخَافُونَ مِمَّا بَين أَيْديهم من الْموقف وَسُوء الْحساب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَ: يُعْطون مَا أعْطوا ﴿وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ قَالَ: الْمُؤمن ينْفق مَاله وَقَلبه وَجل وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن وَقَتَادَة انهما كَانَا يقرأان ﴿يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ قَالَ: يعْملُونَ مَا عمِلُوا من الْخيرَات ويعطون مَا أعْطوا على خوف من الله وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة﴾ قَالَ: كَانُوا يعْملُونَ مَا يعْملُونَ من أَعمال الْبر وَيَخَافُونَ أَن لَا ينجيهم ذَلِك من عَذَاب الله وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: قَالَت عَائِشَة ﵂: لِأَن تكون هَذِه الْآيَة كَمَا أَقرَأ أحب إليّ من حُمُرِ النِعَمْ فَقَالَ لَهَا ابْن عَبَّاس: مَا هِيَ قَالَت: ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا أَتَوا﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَرَأَ ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا أَتَوا﴾ مَقْصُور من الْمَجِيء وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أشته وَابْن الْأَنْبَارِي مَعًا فِي الْمَصَاحِف وَالدَّارقطني فِي الإِفراد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبيد بن عُمَيْر أَنه سَأَلَ عَائِشَة كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ أَو ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا﴾ فَقَالَ: أَيَّتهمَا أحب إِلَيْك قلت: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأَحَدهمَا أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا قَالَت: أَيهمَا قلت ﴿وَالَّذين يُؤْتونَ مَا أَتَوا﴾ فَقَالَت: أشهد أَن رَسُول الله ﷺ كَذَلِك كَانَ يَقْرَأها وَكَذَلِكَ أنزلت وَلَكِن الهجاء حرف وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات وهم لَهَا سَابِقُونَ﴾

стр. 4718

قَالَ: سبقت لَهُم السَّعَادَة من الله

стр. 4719

- قَوْله تَعَالَى: بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك هم لَهَا عاملون أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا﴾ قَالَ: يَعْنِي بالغمرة الْكفْر وَالشَّكّ ﴿وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك﴾ يَقُول: أَعمال سَيِّئَة دون الشّرك ﴿هم لَهَا عاملون﴾ قَالَ: لَا بُد لَهُم من أَن يعملوها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا﴾ قَالَ: فِي عمي من هَذَا الْقُرْآن ﴿وَلَهُم أَعمال﴾ قَالَ: خَطَايَا ﴿من دون ذَلِك هم لَهَا عاملون﴾ قَالَ: لَا بُد لَهُم أَن يعملوها وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا﴾ قَالَ: فِي غَفلَة من أَعمال الْمُؤمنِينَ ﴿وَلَهُم أَعمال من دون ذَلِك﴾ قَالَ: هِيَ شَرّ من أَعمال الْمُؤمنِينَ ذكر الله ﴿الَّذين هم من خشيَة رَبهم مشفقون﴾ الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ٥٧ وَالَّذين وَالَّذين ثمَّ قَالَ للْكَافِرِينَ ﴿بل قُلُوبهم فِي غمرة من هَذَا وَلَهُم أَعمال﴾ من دون الْأَعْمَال الَّتِي سمى الَّذين وَالَّذين وَالَّذين

стр. 4720

- قَوْله تَعَالَى: حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ إِذْ هم يجأرون لَا تجأروا الْيَوْم إِنَّكُم منا لَا تنْصرُونَ قد كَانَت آياتي تتلى عَلَيْكُم فكنتم على أعقابكم تنكصون مسيكبرين بِهِ سامرا تهجرون أخرج النَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ﴾ الْآيَة قَالَ: هم أهل بدر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنَّهَا نزلت فِي الَّذِي قتل الله يَوْم بدر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: بِالسُّيُوفِ يَوْم بدر ﴿إِذا هم يجأرون﴾ قَالَ: الَّذين بِمَكَّة

стр. 4721

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﴿حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: بِالسَّيْفِ يَوْم بدر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا أَخذنَا مترفيهم﴾ قَالَ: مستكبريهم وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِذا هم يجأرون﴾ قَالَ: يستغيثون وَفِي قَوْله: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ قَالَ: تدبرون وَفِي قَوْله ﴿سامرا تهجرون﴾ قَالَ: تسمرون حول الْبَيْت وتقولون هجراً وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿تنكصون﴾ قَالَ: تستأخرون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿مستكبرين بِهِ﴾ قَالَ: بِالْبَيْتِ وَالْحرَام ﴿سامرا﴾ قَالَ: كَانَ سامرهم لَا يخَاف مِمَّا اعطوا من الْأَمْن وَكَانَت الْعَرَب تخَاف سامرهم ويغزو بَعضهم بَعْضًا وَكَانَ أهل مَكَّة لَا يخَافُونَ ذَلِك بِمَا أعْطوا من الْأَمْن ﴿تهجرون﴾ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ بالشرك والبهتان فِي حرم الله وَعند بَيته قَالَ: وَكَانَ الْحسن يَقُول ﴿سامرا تهجرون﴾ كتاب الله وَنَبِي الله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﴿مستكبرين بِهِ﴾ قَالَ: بحرمي ﴿سامراً تهجرون﴾ قَالَ: الْقُرْآن وذكري ورسولي وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿مستكبرين بِهِ﴾ قَالَ: مستكبرين بحرمي ﴿سامراً﴾ فِيهِ مِمَّا لَا يَنْبَغِي من القَوْل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿مستكبرين بِهِ﴾ قَالَ: بِمَكَّة بِالْبَلَدِ (سامرا) قَالَ: مجالساً ﴿تهجرون﴾ بالْقَوْل السيء فِي الْقُرْآن وَأخرج عبد ابْن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح ﴿مستكبرين بِهِ﴾ قَالَ: بِالْقُرْآنِ وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿سامراً تهجرون﴾ قَالَ: كَانُوا يهجرون على اللَّهْو وَالْبَاطِل قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر يَقُول: وَبَاتُوا بشعب لَهُم سامراً إِذا خب نيرانهم أوقدوا

стр. 4722

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: كَانَت قُرَيْش تسمر حول الْبَيْت وَلَا تَطوف بِهِ ويفتخرون بِهِ فَأنْزل الله ﴿مستكبرين بِهِ سامراً تهجرون﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿سامراً تهجرون﴾ قَالَ: كَانَت قُرَيْش يستحلقون حلقا يتحدثون حول الْبَيْت وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ ﴿مستكبرين بِهِ سامراً تهجرون﴾ قَالَ: كَانَ الْمُشْركُونَ يهجرون رَسُول الله ﷺ فِي القَوْل فِي سمرهم وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿سامراً تهجرون﴾ بِنصب التار وَرفع الْجِيم وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَنه قَرَأَ ﴿سامراً تهجرون﴾ وَكَانُوا إِذا سمروا هجروا فِي القَوْل وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله ﴿سامراً تهجرون﴾ قَالَ: تهجرون الْحق وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا كره السمر حِين نزلت هَذِه الْآيَة ﴿مستكبرين بِهِ سامراً تهجرون﴾ قَالَ: مستكبرين بِالْبَيْتِ تَقولُونَ: نَحن أَهله ﴿تهجرون﴾ قَالَ: كَانُوا يهجرونه وَلَا يعمرونه

стр. 4723

- قَوْله تَعَالَى: أفلم يدبروا القَوْل أم جَاءَهُم مَا لم يَأْتِ آبَاءَهُم الْأَوَّلين أم لم يعرفوا رسولهم فهم لَهُ منكرون أم يَقُولُونَ بِهِ جنَّة بل جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرهم للحق كَارِهُون وَلَو اتبع الْحق أهواءهم لفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ بل آتَيْنَاهُم بذكرهم فهم عَن ذكرهم معرضون أم تَسْأَلهُمْ خرجا فخراج رَبك خير وَهُوَ خير الرازقين وَإنَّك لتدعوهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَإِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة عَن الصِّرَاط لناكبون وَلَو رحمناهم وكشفنا مَا بهم من ضرّ للجوا فِي طغيانهم يعمهون

стр. 4724

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﴿أفلم يدبروا القَوْل﴾ قَالَ: إِذا وَالله كَانُوا يَجدونَ فِي الْقُرْآن زاجراً عَن مَعْصِيّة الله لَو تدبره الْقَوْم وعقلوه ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾ قَالَ: عرفوه وَلَكِن حسدوه وَفِي قَوْله ﴿وَلَو اتبع الْحق أهواءهم﴾ قَالَ: الْحق الله وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ قَالَ: بَينا لَهُم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن وَفِي قَوْله ﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا﴾ يَقُول: أم تَسْأَلهُمْ على مَا أتيناهم بِهِ جعلا أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن فِي قَوْله ﴿خرجا﴾ قَالَ: أجرا وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: الخرج وَمَا قبلهَا من الْقِصَّة لكفار قُرَيْش وَأخرج عبد بن الحميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿أم تَسْأَلهُمْ خَرَجاً﴾ بِغَيْر ألف ﴿فخراج رَبك﴾ بِالْألف وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَرَأَ ﴿أم تَسْأَلهُمْ خَرَجاً فخراج رَبك خير﴾ وَأخرج عبد بن الحميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَإنَّك لتدعوهم إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: مَا فِيهِ: عوج ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ لَقِي رجلا فَقَالَ لَهُ أسلم فتصعب لَهُ ذَلِك وَكبر عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : أَرَأَيْت لَو كنت فِي طَرِيق وعر وعث فَلَقِيت رجلا تعرف وَجهه وتعرف نسبه فدعاك إِلَى طَرِيق وَاسع سهل أَكنت تتبعه قَالَ: نعم قَالَ: فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّك لفي أوعر من ذَلِك الطَّرِيق لَو كنت فِيهِ وَإِنِّي لأدعوك إِلَى أسهل من ذَلِك الطَّرِيق لَو دعيت إِلَيْهِ وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ لَقِي رجلا فَقَالَ لَهُ: أسلم فصعده ذَلِك فَقَالَ لَهُ نَبِي ﷺ : أَرَأَيْت فتييك أَحدهمَا إِن حدث صدقك وَإِن أمنته أدّى إِلَيْك وَالْآخر إِن حدث كَذبك وَإِن ائتمنته خانك قَالَ: بلَى فَتَاي الَّذِي إِذا حَدثنِي صدقني وَإِذا أمنته أدّى إِلَيّ قَالَ نَبِي الله ﷺ : كذاكم أَنْتُم عِنْد ربكُم

стр. 4725

وَأخرج عبد بن الحميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَإِن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة عَن الصِّرَاط لناكبون﴾ قَالَ: عَن الْحق عادلون وَأخرج ابْن جرير فِي قَوْله ﴿وَلَو رحمناهم وكشفنا مَا بهم من ضرّ﴾ قَالَ: الْجُوع

стр. 4726

- قَوْله تَعَالَى: وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد إِذا هم فِيهِ مبلسون وَهُوَ الَّذِي أنشألكم السّمع والأبصار والأفئدة قَلِيلا مَا تشكرون وَهُوَ الَّذِي ذرأكم فِي الأَرْض وَإِلَيْهِ تحشرون وَهُوَ الَّذِي يحيي وَيُمِيت وَله أختلاف اللَّيْل وَالنَّهَار أَفلا تعقلون بل قَالُوا مثل مَا قَالَ الْأَولونَ قَالُوا أإذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا وعظاما أإنا لمبعوثون لقد وعدنا نَحن وآباؤنا هَذَا من قبل إِن هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين أخرج النَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أنْشدك الله وَالرحم فقد أكلنَا العلهز - يَعْنِي الْوَبر - بِالدَّمِ فَأنْزل الله ﴿وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس أَن ثُمَامَة بن أنال الْحَنَفِيّ لما أَتَى النَّبِي ﷺ فَأسلم وَهُوَ أَسِير فخلى سَبيله لحق بِالْيَمَامَةِ فحال بَين أهل مَكَّة وَبَين الْميرَة من الْيَمَامَة حَتَّى أكلت قُرَيْش العلهز فجَاء أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَلَيْسَ تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ: بلَى قَالَ: فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ فَأنْزل الله ﴿وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: بِالسنةِ والجوع وَأخرج العسكري فِي المواعظ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾

стр. 4727

أَي: لم يتواضعوا فِي الدُّعَاء وَلم يخضعوا وَلَو خضعوا لله لاستجاب لَهُم وَأخرج ابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: إِذا أصَاب النَّاس من قبل السُّلْطَان بلَاء فَإِنَّمَا هِيَ نقمة فَلَا تستقبلوا نقمة الله بالحمية وَلَكِن استقبلوها بالاستغفار واستكينوا وَتَضَرَّعُوا إِلَى الله وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد﴾ قَالَ: قد مضى كَانَ يَوْم بدر وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج ﴿حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد﴾ قَالَ: يَوْم بدر وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿حَتَّى إِذا فتحنا عَلَيْهِم بَابا ذَا عَذَاب شَدِيد﴾ قَالَ: لكفار قُرَيْش الْجُوع وَمَا قبلهَا من الْقِصَّة لَهُم أَيْضا

стр. 4728

- قَوْله تَعَالَى: قل لمن الأَرْض وَمن فِيهَا إِن كُنْتُم تعلمُونَ سيقولون لله قل أَفلا تذكرُونَ قل من رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم سيقولون لله قل أَفلا تَتَّقُون قل من بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء وَهُوَ يجير وَلَا يجار عَلَيْهِ إِن كُنْتُم تعلمُونَ سيقولون لله قل فَأنى تسحرون بل آتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ مَا اتخذ الله من ولد وَمَا كَانَ مَعَه من إِلَه إِذا لذهب كل إِلَه بِمَا خلق ولعلى بَعضهم على بعض سُبْحَانَ الله عَمَّا يصفونَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة فتعالى الله عَمَّا يشركُونَ قل رب إِمَّا تريني مَا يوعدون رب فَلَا تجعلني فِي الْقَوْم الظَّالِمين وَإِنَّا على أَن نريك مَا نعدهم لقادرون أخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون قَالَ: فِي مصحف أبي بن كَعْب ﴿سيقولون لله﴾ كُلهنَّ بِغَيْر ألف وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن عَاصِم الجحدري قَالَ: فِي الإِمَام مصحف عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ: الَّذِي كتب للنَّاس لله لله كُلهنَّ بِغَيْر ألف

стр. 4729

وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن أسيد بن زيد قَالَ: فِي مصحف عُثْمَان بن عَفَّان ﴿سيقولون لله﴾ ثلاثتهن بِغَيْر ألف وَأخرج عبد بن الحميد عَن يحيى بن عَتيق قَالَ: رَأَيْت فِي مصحف الْحسن لله لله بِغَيْر ألف فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَأخرج عبد بن الحميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿لله﴾ بِغَيْر ألف كُلهنَّ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن الحميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿من بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء﴾ قَالَ: خَزَائِن كل شَيْء

стр. 4730

- قَوْله تَعَالَى: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّيئَة نَحن أعلم بِمَا يصفونَ أخرج عبد بن الحميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّيئَة﴾ يَقُول: أعرض عَن أذاهم إياك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّيئَة﴾ قَالَ: بِالسَّلَامِ وَأخرج عبد بن الحميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: نعمت وَالله الجرعة تتجرعها وَأَنت مظلوم فَمن اسْتَطَاعَ أَن يغلب الشَّرّ بِالْخَيرِ فَلْيفْعَل وَلَا قوّة إِلَّا بِاللَّه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن أنس فِي قَوْله ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن السَّيئَة﴾ قَالَ: قَول الرجل لِأَخِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ يَقُول إِن كنت كَاذِبًا فَأَنا أسأَل الله أَن يغْفر لَك وَإِن كنت صَادِقا فَأَنا أسأَل الله أَن يغْفر لي وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أُتِي رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِن لي قرَابَة أصلهم ويقطعون وَأحسن اليهم ويسيئون إليَّ ويجهلون عليّ وأحلم عَنْهُم قَالَ: لَئِن كَانَ كَمَا تَقول كَأَنَّمَا تسفهم الْملَل وَلَا يزَال مَعَك من الله ظهير عَلَيْهِم مَا دمت على ذَلِك
следующие страницы →