← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه تَلا ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن من قبل أَن تمَسُّوهُنَّ﴾ قَالَ: فَلَا يكون طَلَاق حَتَّى يكون نِكَاح وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ: إِذا قَالَ كل امْرَأَة أَتَزَوَّجهَا فَهِيَ طَالِق أَو ان تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق فَلَيْسَ لشَيْء إِنَّمَا الطَّلَاق لمن يملك من أجل أَن الله يَقُول ﴿إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات ثمَّ طلقتموهن﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن من طَرِيق عِكْرِمَة ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا قَالَهَا ابْن مَسْعُود وَإِن يكن قَالَهَا فزلة من عَالم فِي الرجل يَقُول: إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا نكحتم الْمُؤْمِنَات﴾ وَلم يقل ﴿إِذا طلّقْتُم الْمُؤْمِنَات ثمَّ نكحتموهن﴾ وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ﴿لَا طَلَاق إِلَّا بعد نِكَاح وَلَا عتق إِلَّا بعد ملك﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا طَلَاق فِيمَا لَا تملك وَلَا بيع فِيمَا لَا تملك وَلَا وَفَاء نذر فِيمَا لَا تملكن وَلَا نذر إِلَّا فِيمَا ابْتغى وَجه الله تَعَالَى وَمن حلف على مَعْصِيّة فَلَا يَمِين لَهُ وَمن حلف على قطيعة رحم فَلَا يَمِين لَهُ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله ﵄ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول لَا طَلَاق فِيمَا لَا تملك وَلَا عتق فِيمَا لَا تملك وَأخرج ابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن الْمسور بن مُحرمَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا طَلَاق قبل نِكَاح وَلَا عتق قبل ملك

стр. 5462

- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك الَّاتِي أتيت أُجُورهنَّ وَمَا ملكت يَمِينك مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْك وَبَنَات عمك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي إِن

стр. 5463

أَرَادَ النَّبِي أَن يستنكحها خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم وَمَا ملكت أَيْمَانهم لكيلا يكون عَلَيْك حرج وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما أخرج ابْن سعد وَابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم هانىء بنت أبي طَالب ﵂ قَالَت: خطبني رَسُول الله ﷺ فاعتذرت إِلَيْهِ فعذرني فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ إِلَى قَوْله ﴿هَاجَرْنَ مَعَك﴾ قَالَت: فَلم أكن أحل لَهُ لِأَنِّي لم أُهَاجِر مَعَه كنت من الطُّلَقَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن أم هانىء ﵂ قَالَت نزلت فيَّ هَذِه الْآيَة ﴿وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك﴾ فَأَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن يَتَزَوَّجنِي فَنهى عني إِذْ لم أُهَاجِر وَأخرج ابْن سعد عَن أبي صَالح مولى أم هانىء قَالَ: خطب رَسُول الله ﷺ أم هانىء بنت أبي طَالب فَقَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي مؤتمة وَبني صغَار فَلَمَّا أدْرك بنوها عرضت عَلَيْهِ نَفسهَا فَقَالَ: الْآن فَلَا إِن الله تَعَالَى أنزل عليَّ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ إِلَى ﴿هَاجَرْنَ مَعَك﴾ وَلم تكن من الْمُهَاجِرَات وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ إِلَى قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: فَحرم الله عَلَيْهِ سوى ذَلِك من النِّسَاء وَكَانَ قبل ذَلِك ينْكح فِي أَي النِّسَاء شَاءَ لم يحرم ذَلِك عَلَيْهِ وَكَانَ نساؤه يجدن من ذَلِك وجدا شَدِيدا أَن ينْكح فِي أَي النِّسَاء أحب فَلَمَّا أنزل الله عَلَيْهِ إِنِّي قد حرمت عَلَيْك من النِّسَاء سوى مَا قصصت عَلَيْك أعجب ذَلِك نِسَاءَهُ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ قَالَ: هن أَزوَاجه الأول اللَّاتِي كن قبل أَن تنزل هَذِه الْآيَة فِي قَوْله ﴿اللَّاتِي آتيت أُجُورهنَّ﴾ قَالَ: صدقاتهن

стр. 5464

﴿وَمَا ملكت يَمِينك﴾ قَالَ: هِيَ الاماء الَّتِي أَفَاء الله عَلَيْهِ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: رخص لَهُ فِي بَنَات عَمه وَبَنَات عماته وَبَنَات خَاله وَبَنَات خالاته اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَه أَن يتزوّج مِنْهُنَّ وَلَا يتَزَوَّج من غَيْرهنَّ وَرخّص لَهُ فِي امْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ قَالَ: بِغَيْر صدَاق أحل لَهُ ذَلِك وَلم يكن ذَلِك أحل لَهُ إِلَّا ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: خَاصَّة للنَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ خَوْلَة بنت حَكِيم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عُرْوَة ﵁: أَن خَوْلَة بنت حَكِيم بن الأقوص كَانَت من اللَّاتِي وهبْنَ أَنْفسهنَّ لرَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن سعد عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة﴾ قَالَ: نزلت فِي أم شريك الدوسية وَأخرج ابْن سعد عَن مُنِير بن عبد الله الدوسي أَن أم شريك غزيَّة بنت جَابر بن حَكِيم الدوسية عرضت نَفسهَا على النَّبِي ﷺ وَكَانَت جميلَة فقبلها فَقَالَت عَائِشَة ﵂: مَا فِي امْرَأَة حِين وهبت نَفسهَا لرجل خير قَالَت أم شريك ﵂: فَأَنا تِلْكَ فسماها الله تَعَالَى ﴿مُؤمنَة﴾ فَقَالَ ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة قَالَت عَائِشَة ﵂: إِن الله يُسَارع لَك فِي هَوَاك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب وَعمر بن الحكم وَعبد الله بن عُبَيْدَة قَالُوا: تزوج رَسُول الله ﷺ ثَلَاث عشرَة امْرَأَة سِتّ من قُرَيْش خَدِيجَة وَعَائِشَة وَحَفْصَة وَأم حَبِيبَة وَسَوْدَة وَأم سَلمَة وَثَلَاث من بني عَامر بن صعصعة وَامْرَأَتَيْنِ من بني هِلَال مَيْمُونَة بنت الْحَرْث وَهِي الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَزَيْنَب أم الْمَسَاكِين وَهِي الَّتِي اخْتَارَتْ الدُّنْيَا وَامْرَأَة من بني

стр. 5465

الْحَارِث وَهِي الَّتِي اتسعاذت مِنْهُ وَزَيْنَب بنت جحش الأَسدِية والسبيتين صَفِيَّة بنت حييّ وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث الْخُزَاعِيَّة وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة﴾ هِيَ أم شريك الْأَزْدِيَّة الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وخ ابْن سعد عَن ابْن أبي عون: ان ليلى بنت الْحطيم وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ ووهبن نسَاء أَنْفسهنَّ فَلم نسْمع أَن النَّبِي ﷺ قبل مِنْهُنَّ أحدا وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير عَن الشّعبِيّ: إِنَّهَا امْرَأَة من الْأَنْصَار وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَهِي مِمَّا أرجا وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لم يكن عِنْد رَسُول الله ﷺ امْرَأَة وهبت نَفسهَا لَهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ: لَا تحل الْهِبَة لأحد بعد رَسُول الله ﷺ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ وابراهيم النَّخعِيّ ﵄ فِي قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَا: لَا تحل الْهِبَة لأحد بعد رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس ﵁ قَالَ: لَا يحل لأحد أَن يهب ابْنَته بِغَيْر مهر إِلَّا للنَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مَكْحُول وَالزهْرِيّ قَالَا: لم تحل الْمَوْهُوبَة لأحد بعد رَسُول الله ﷺ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن ابْن شهَاب ﵁ قَالَ: لَا يحل لرجل أَن يهب ابْنَته بِغَيْر صدَاق قد جعل الله ذَلِك للنَّبِي ﷺ خَاصَّة دون الْمُؤمنِينَ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن عَطاء ﵁ فِي امْرَأَة وهبت نَفسهَا لرجل قَالَ: لَا يصلح إِلَّا بِالصَّدَاقِ لم يكن ذَلِك إِلَّا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 5466

وَأخرج البُخَارِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت: يَا نَبِي الله هَل لَك فِي حَاجَة فَقَالَت ابْنة أنس: مَا كَانَ أقل حياءها فَقَالَ هِيَ خير مِنْك رغبت فِي النَّبِي ﷺ فعرضت نَفسهَا عَلَيْهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عُرْوَة ﵁ قَالَ: كُنَّا نتحدث أَن أم شريك ﵄ كَانَت مِمَّن وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَكَانَت امْرَأَة صَالِحَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ قَالَ: هِيَ مَيْمُونَة بنت الْحَرْث وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: وهبت مَيْمُونَة بنت الْحَرْث نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَأحمد والخباري وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ: ان امْرَأَة جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ فَوهبت نَفسهَا لَهُ فَصمت فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله زوجنيها إِن لم يكن لَك بهَا حَاجَة قَالَ مَا عنْدك تعطيها قَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا ازاري قَالَ: ان أعطيتهَا ازارك جَلَست لَا ازار لَك فالتمس شَيْئا قَالَ: مَا أجد شَيْئا فَقَالَ: قد زوّجناكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ قَالَ: فعلت وَلم يفعل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: لَا تحل الْمَوْهُوبَة لغيرك وَلَو ان امْرَأَة وهبت نَفسهَا لرجل لم تحل لَهُ حَتَّى يُعْطِيهَا شَيْئا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ يَقُول: لَيْسَ لامْرَأَة أَن تهب نَفسهَا لرجل بِغَيْر ولي وَلَا مهر إِلَّا للنَّبِي ﷺ كَانَت خَاصَّة لَهُ ﷺ من دون النَّاس يَزْعمُونَ أَنَّهَا نزلت فِي مَيْمُونَة بنت الْحَارِث هِيَ الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 5467

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم﴾ قَالَ: فرض الله أَن لَا تنْكح امْرَأَة إِلَّا بولِي وصداق وشهداء وَلَا ينْكح الرجل إِلَّا أَرْبعا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم﴾ قَالَ: لَا يُجَاوز الرجل أَربع نسْوَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ فِي قَوْله ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم﴾ قَالَ: فرض عَلَيْهِم أَنه لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿قد علمنَا مَا فَرضنَا عَلَيْهِم فِي أَزوَاجهم﴾ قَالَ: فرض عَلَيْهِم أَن لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدين وَمهر وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لكيلا يكون عَلَيْك حرج﴾ قَالَ: جعله الله تَعَالَى فِي حل من ذَلِك وَكَانَ نَبِي الله ﷺ يقسم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الشّعبِيّ أَنه قيل لَهُ: ان أَبَا مُوسَى نهى حِين فتح تستر أَن لَا تُوطأ الحبالى وَلَا يُشَارك الْمُشْركُونَ فِي أَوْلَادهم فَإِن المَاء يزِيد فِي الْوَلَد أَشَيْء قَالَه بِرَأْيهِ أَو شَيْء رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ فَقَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ يَوْم أَوْطَاس أَن تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع أَو حَائِل حَتَّى تستبرأ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من وطئ حُبْلَى وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالدَّارقطني وَأَبُو دَاوُد وَابْن منيع وَالْبَغوِيّ والباوردي وَابْن قَانِع وَالْبَيْهَقِيّ والضياء عَن أبي مُورق مولى نجيب قَالَ: غزونا مَعَ رويفع بن ثَابت الْأنْصَارِيّ نَحْو الْمغرب ففتحنا قَرْيَة يُقَال لَهَا: جربة فَقَامَ فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ: إِنِّي لَا أَقُول لكم إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ قَامَ فِينَا يَوْم خَيْبَر قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يسقين مَاءَهُ زرع غَيره وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لما فتح تستر أصَاب أَبُو مُوسَى سَبَايَا فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁: أَن لَا يَقع أحد على امْرَأَة حُبْلَى حَتَّى تضع وَلَا تشاركوا الْمُشْركين فِي أَوْلَادهم فَإِن المَاء تَمام الْوَلَد

стр. 5468

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ أَن تُوطأ الْحَامِل حَتَّى تضع والحائل حَتَّى تستبرأ بِحَيْضَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن طَاوس أَن رَسُول الله ﷺ أَمر منادياً فِي غَزْوَة غَزَاهَا: لَا يطَأ الرجل حَامِلا حَتَّى تضع وَلَا حَائِلا حَتَّى تحيض وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر أَن لَا تُوطأ الحبالى حَتَّى يَضعن

стр. 5469

- قَوْله تَعَالَى: ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك ذَلِك أدنى أَن تقر أعينهن وَلَا يحزن ويرضين بِمَا آتيناهن كُلهنَّ وَالله يعلم مَا فِي قُلُوبكُمْ وَكَانَ الله عليما حكيما أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿ترجي من تشَاء﴾ يَقُول: تُؤخر وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ﴿وَتُؤْوِي﴾ يَعْنِي نسَاء النَّبِي ﷺ وَيَعْنِي بالارجاء يَقُول: من شِئْت خليت سَبيله مِنْهُنَّ وَيَعْنِي بالايواء يَقُول: من أَحْبَبْت أَمْسَكت مِنْهُنَّ وَقَوله ﴿وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك ذَلِك أدنى أَن تقر أعينهن وَلَا يحزن ويرضين بِمَا آتيتهن كُلهنَّ﴾ يَعْنِي بذلك النِّسَاء اللَّاتِي أحلهن الله لَهُ من بَنَات الْعمة وَالْخَال وَالْخَالَة وَقَوله ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك﴾ يَقُول: إِن مَاتَ من نِسَائِك الَّتِي عنْدك أحد أَو خليت سَبِيلهَا قد أحللت لَك مَكَان من مَاتَ من نِسَائِك اللَّاتِي كن عنْدك أَو خليت سَبِيلهَا فقد أحللت لَك أَن تستبدل من اللَّاتِي أحللت لَك وَلَا يصلح لَك ان تزد على عدَّة نِسَائِك اللَّاتِي عنْدك شَيْئا وخ ابْن مرْدَوَيْه عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ للنَّبِي ﷺ تسع نسْوَة فَخَشِينَا أَن يُطَلِّقهُنَّ فَقُلْنَ: يَا رَسُول الله اقْسمْ لنا من نَفسك وَمَالك وَمَا شِئْت وَلَا تطلقنا فَأنْزل الله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ إِلَى آخر الْآيَة قَالَ: وَكَانَ المؤويات خَمْسَة: عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب وَأم حَبِيبَة والمرجآت أَرْبَعَة: جوَيْرِية ومَيْمُونَة وَسَوْدَة وَصفِيَّة

стр. 5470

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعيد بن الْمسيب عَن خَوْلَة بنت حَكِيم قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ تزوّجها فارجأها فِيمَن أرجا من نِسَائِهِ وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ موسعاً عَلَيْهِ فِي قسم أَزوَاجه يقسم بَينهُنَّ كَيفَ شَاءَ وَذَلِكَ قَوْله الله ﴿ذَلِك أدنى أَن تقر أعينهن﴾ إِذا علِمْنَ أَن ذَلِك من الله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ موسعاً عَلَيْهِ فِي قسم أَزوَاجه أَن يقسم بَينهُنَّ كَيفَ شَاءَ فَلذَلِك قَالَ الله ﴿ذَلِك أدنى أَن تقر أعينهن﴾ إِذا علِمْنَ أَن ذَلِك من الله وَأخرج عبد بن حميد عَن الشّعبِيّ أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَكَانَت فِيمَن ارجىء وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا خطب امْرَأَة لم يكن لرجل أَن يخطبها حَتَّى يتزوّجها أَو يَتْرُكهَا وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن جرير عَن الْحسن وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: كنت أغار من اللَّاتِي وهبْنَ أَنْفسهنَّ لرَسُول الله ﷺ وَأَقُول: كَيفَ تهب نَفسهَا فَلَمَّا أنزل الله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت فَلَا جنَاح عَلَيْك﴾ قلت: مَا أرى رَبك الا يُسَارع فِي هَوَاك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا كَانَت تَقول: أما تَسْتَحي الْمَرْأَة أَن تهب نَفسهَا للرجل فَأنْزل الله فِي نسَاء النَّبِي ﷺ ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ فَقَالَ عَائِشَة ﵂: أرى رَبك يُسَارع فِي هَوَاك وَأخرج ابْن سعد عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: لما نزلت ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ﴾ قلت: إِن الله يُسَارع لَك فِيمَا تُرِيدُ وَأخرج ابْن سعد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: كن وهبْنَ أَنْفسهنَّ لرَسُول الله ﷺ فَدخل ببعضهن وارجأ بَعضهنَّ فَلم يقربن حَتَّى توفّي وَلم ينكحن بعده مِنْهُنَّ أم شريك فَذَلِك قَوْله

стр. 5471

﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي زيد ﵁ قَالَ: هم رَسُول الله ﷺ أَن يُطلق من نِسَائِهِ فَلَمَّا رأين ذَلِك أتينه فَقُلْنَ: لَا تخل سبيلنا وَأَنت فِي حل فِيمَا بَيْننَا وَبَيْنك افْرِضْ لنا من نَفسك وَمَالك مَا شئتن فَأنْزل الله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ﴾ نسْوَة يَقُول: تعزل من تشَاء فارجأ مِنْهُنَّ واوى نسْوَة وَكَانَ مِمَّن أَرْجَى مَيْمُونَة وَجُوَيْرِية وَأم حَبِيبَة وَصفِيَّة وَسَوْدَة وَكَانَ يقسم بَينهُنَّ من نَفسه وَمَاله مَا شَاءَ وَكَانَ مِمَّن آوى عَائِشَة وَحَفْصَة وَأم سَلمَة وَزَيْنَب فَكَانَت قسمته من نَفسه وَمَاله بَينهُنَّ سَوَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن شهَاب ﵁ فِي قَوْله ﴿ترجي من تشَاء﴾ قَالَ: هَذَا أَمر جعله الله إِلَى نبيه ﷺ فِي تأديبه نِسَاءَهُ لكَي يكون ذَلِك أقرّ لأعينهن وأرضى فِي عيشتهن وَلم نعلم رَسُول الله ﷺ أرجأ مِنْهُنَّ شَيْئا وَلَا عَزله بعد أَن خيرهن فاخترنه وَأخرج ابْن سعد عَن ثَعْلَبَة بن مَالك ﵁ قَالَ: هم رَسُول الله ﷺ ان يُطلق بعض نسائهن فجعلنه فِي حل فَنزلت ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ﴾ قَالَ: تَعْتَزِل من تشَاء مِنْهُنَّ لَا تَأتيه بِغَيْر طَلَاق ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ قَالَ: ترده إِلَيْك ﴿وَمن ابْتَغَيْت مِمَّن عزلت﴾ أَن تؤويه إِلَيْك إِن شِئْت وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ترجي﴾ قَالَ: تُؤخر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: لم يكن النَّبِي ﷺ يُطلق كَانَ يعتزل وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يسْتَأْذن فِي يَوْم الْمَرْأَة منا بعد أَن أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ﴾ فَقلت لَهَا: مَا كنت تَقُولِينَ

стр. 5472

قَالَت: كنت أَقُول لَهُ: إِن كَانَ ذَاك إِلَيّ فَإِنِّي لَا أُرِيد ان أوثر عَلَيْك أحدا

стр. 5473

- قَوْله تَعَالَى: لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ إِلَّا مَا ملكت يَمِينك وَكَانَ الله على كل شَيْء رقيبا أخرج الْفرْيَابِيّ والدارمي وَابْن سعد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الْمسند وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والضياء فِي المختارة عَن زِيَاد ﵁ قَالَ: قلت لأبي ﵁: أَرَأَيْت لَو أَن ازواج النَّبِي ﷺ متن أما يحل لَهُ أَن يتَزَوَّج قَالَ: وَمَا يمنعهُ من ذَلِك قلت: قَوْله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ فَقَالَ: إِنَّمَا أحل لَهُ ضربا من النِّسَاء وَوصف لَهُ صفة فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٥٠ إِلَى قَوْله ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة﴾ ثمَّ قَالَ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ هَذِه الصّفة وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ نهى رَسُول الله ﷺ عَن أَصْنَاف النِّسَاء إِلَّا مَا كَانَ من الْمُؤْمِنَات الْمُهَاجِرَات قَالَ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ إِلَّا مَا ملكت يَمِينك﴾ فأحل لَهُ الفتيات الْمُؤْمِنَات ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٥٠ وَحرم كل ذَات دين إِلَّا الإِسلام وَقَالَ ﴿يَا أَيهَا النَّبِي إِنَّا أَحللنَا لَك أَزوَاجك﴾ الْأَحْزَاب الْآيَة ٥٠ إِلَى قَوْله ﴿خَالِصَة لَك من دون الْمُؤمنِينَ﴾ وَحرم مَا سوى ذَلِك من أَصْنَاف النِّسَاء وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَة ﵁ يَقُول ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ هَؤُلَاءِ الَّتِي سمى الله تَعَالَى لَهُ إِلَّا بَنَات عمك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ مَا بيّنت لَك من هَذِه الْأَصْنَاف بَنَات عمك وَبَنَات عَمَّاتك وَبَنَات خَالك وَبَنَات خَالَاتك وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي فأحل لَهُ من هَذِه الْأَصْنَاف أَن ينْكح مَا شَاءَ

стр. 5474

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ يهوديات وَلَا نصرانيات لَا يَنْبَغِي أَن يكن أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ ﴿إِلَّا مَا ملكت يَمِينك﴾ قَالَ: هِيَ اليهوديات والنصرانيات لَا بَأْس أَن يَشْتَرِيهَا وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: يَهُودِيَّة وَلَا نصرانيه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: نهي رَسُول الله ﷺ أَن يتزوّج بعد نِسَائِهِ الأول شَيْئا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: حَبسه الله عَلَيْهِنَّ كَمَا حبسهن عَلَيْهِ وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أنس ﵁ قَالَ: لما خيرهن الله فاخترن الله وَرَسُوله قصره عَلَيْهِنَّ فَقَالَ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ وَأخرج ابْن سعد عَن عِكْرِمَة قَالَ: لما خير رَسُول الله ﷺ أَزوَاجه اخْترْنَ الله وَرَسُوله فَأنْزل الله ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ هَؤُلَاءِ التسع الَّتِي اخترنك فقد حرم عَلَيْك تَزْوِيج غَيْرهنَّ وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي حَاتِم عَن ام سَلمَة ﵂ قَالَت: لم يمت رَسُول الله ﷺ حَتَّى أحل الله لَهُ أَن يتَزَوَّج من النِّسَاء مَا شَاءَ إِلَّا ذَات محرم وَذَلِكَ قَول الله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَطاء عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: لم يمت رَسُول الله ﷺ حَتَّى أحل الله لَهُ أَن يتَزَوَّج من النِّسَاء مَا شَاءَ إِلَّا ذَات محرم لقَوْله ﴿ترجي من تشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْك من تشَاء﴾ وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس مثله وَأخرج ابْن سعد عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام فِي قَوْله

стр. 5475

﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: حبس رَسُول الله ﷺ على نِسَائِهِ فَلم يتَزَوَّج بعدهن وَأخرج ابْن سعد عَن سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ قَالَ: لما تزوج رَسُول الله ﷺ الكندية وَبعث فِي العامريات ووهبت لَهُ أم شريك ﵂ نَفسهَا قَالَت أَزوَاجه: لَئِن تزوج النَّبِي ﷺ الغرائب مَاله فِينَا من حَاجَة فَأنْزل الله تَعَالَى حبس النَّبِي ﷺ على أَزوَاجه وَأحل لَهُ من بَنَات الْعم والعمة وَالْخَال وَالْخَالَة مِمَّن هَاجر مَا شَاءَ وَحرم عَلَيْهِ مَا سوى ذَلِك إِلَّا مَا ملكت الْيَمين غير الْمَرْأَة المؤمنة الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَهِي أم شريك وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي ذَر ﵁ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: من المشركات إِلَّا مَا سبيت فملكته يَمِينك وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ الْبَدَل فِي الْجَاهِلِيَّة أَن يَقُول الرجل: تنزل لي عَن امْرَأَتك وَأنزل لَك من امْرَأَتي فَأنْزل الله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ﴾ قَالَ: فَدخل عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ على النَّبِي ﷺ وَعِنْده عَائِشَة بِلَا اذن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيْن الاسْتِئْذَان قَالَ: يَا رَسُول الله مَا اسْتَأْذَنت على رجل من الْأَنْصَار مُنْذُ أدْركْت ثمَّ قَالَ: من هَذِه الْحُمَيْرَاء إِلَى جَنْبك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : هَذِه عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَ: أَفلا أنزل لَك عَن أحسن الْخلق قَالَ: يَا عُيَيْنَة إِن الله حرم ذَلِك فَلَمَّا ان خرج قَالَت عَائِشَة ﵂: من هَذَا قَالَ: أَحمَق مُطَاع وَأَنه على مَا تَرين لسَيِّد فِي قومه وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن زيد بن أسلم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُول الرجل للرجل الآخر وَله امْرَأَة جميلَة: تبادل امْرَأَتي بامرأتك وَأَزِيدك إِلَى مَا ملكت يَمِينك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن شَدَّاد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: ذَلِك لَو طلقهن لم

стр. 5476

يحل لَهُ أَن يسْتَبْدل وَقد كَانَ ينْكح بعد مَا نزلت هَذِه الْآيَة مَا شَاءَ قَالَ: وَنزلت وَتَحْته تسع نسْوَة ثمَّ تزوج بعد أم حَبِيبَة ﵂ بنت أبي سُفْيَان وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن زيد عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: قصره الله على نِسَائِهِ التسع اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُن قَالَ عَليّ: فاخبرت عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁ فَقَالَ: لَو شَاءَ تزوج غَيْرهنَّ وَلَفظ عبد بن حميد فَقَالَ: بل كَانَ لَهُ أَيْضا أَن يتَزَوَّج غَيْرهنَّ وَأخرج عبد بن حميد عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: كَانَ يَوْمئِذٍ يتَزَوَّج مَا شَاءَ وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَكَانَ الله على كل شَيْء رقيبا﴾ أَي حفيظا

стр. 5477

- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه وَلَكِن إِذا دعيتم فادخلوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا وَلَا مستأنسين لحَدِيث إِن ذَلِكُم كَانَ يُؤْذِي النَّبِي فيستحي مِنْكُم وَالله لَا يستحي من الْحق وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله وَلَا أَن تنْكِحُوا أَزوَاجه من بعده أبدا إِن ذَلِكُم كَانَ عِنْد الله عَظِيما إِن تبدوا شَيْئا أَو تُخْفُوهُ فَإِن الله بِكُل شَيْء عليما أخرج البُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب ﵁: يَا رَسُول الله يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَلَو أمرت أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ بالحجاب فَأنْزل الله آيَة الْحجاب

стр. 5478

وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق عَن أنس ﵁ قَالَ: لما تزوج رَسُول الله ﷺ زَيْنَب بنت جحش ﵂ دَعَا الْقَوْم فطعموا ثمَّ جَلَسُوا يتحدثون وَإِذا هُوَ كَأَنَّهُ يتهيأ للْقِيَام فَلم يقومُوا فَلَمَّا رأى ذَلِك قَامَ فَلَمَّا قَامَ قَامَ من قَامَ وَقعد ثَلَاثَة نفر فجَاء النَّبِي ﷺ ليدْخل فَإِذا الْقَوْم جُلُوس ثمَّ إِنَّهُم قَامُوا فَانْطَلَقت فَجئْت فاخبرت النَّبِي ﷺ أَنهم قد انْطَلقُوا فجَاء حَتَّى دخل فَذَهَبت أَدخل فَألْقى الْحجاب بيني وَبَينه فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فَأتى بَاب امْرَأَة عرس بهَا فَإِذا عِنْدهَا قوم فَانْطَلق فَقضى حَاجته فَرجع وَقد خَرجُوا فَدخل وَقد أرْخى بيني وَبَينه سترا فَذَكرته لأبي طَلْحَة فَقَالَ: لَئِن كَانَ كَمَا تَقول لينزلن فِي هَذَا شَيْء فَنزلت آيَة الْحجاب وَأخرج ابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس ﵁ قَالَ كنت أَدخل على رَسُول الله ﷺ بِغَيْر إِذن فَجئْت يَوْمًا لأدخل فَقَالَ عَليّ: مَكَانك يَا بني إِنَّه قد حدث بعْدك أَمر لَا تدخل علينا إِلَّا بِإِذن وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ دخل رجل على النَّبِي ﷺ فاطال الْجُلُوس فَقَامَ النَّبِي ﷺ مرَارًا كي يتبعهُ وَيقوم فَلم يفعل فَدخل عمر ﵁ فَرَأى الرجل وَعرف الْكَرَاهِيَة فِي وَجه رَسُول الله ﷺ فَنظر إِلَى الرجل المقعد فَقَالَ: لَعَلَّك آذيت النَّبِي ﷺ فَفطن الرجل فَقَامَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لقد قُمْت مرَارًا كي يَتبعني فَلم يفعل فَقَالَ عمر ﵁: لَو اتَّخذت حِجَابا فَإِن نِسَاءَك لسن كَسَائِر النِّسَاء وَهُوَ أطهر لقلوبهن فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ فَأرْسل إِلَى عمر ﵁ فَأخْبرهُ بذلك وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن عَائِشَة

стр. 5479

رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: كنت آكل مَعَ النَّبِي ﷺ طَعَاما فِي قَعْب فَمر عمر فَدَعَاهُ فَأكل فاصابت أُصْبُعه أُصْبُعِي فَقَالَ عمر: أوه لَو أطَاع فيكُن مَا رَأَتْكُنَّ عين فَنزلت آيَة الْحجاب وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزل حجاب رَسُول الله فِي عمر أكل مَعَ النَّبِي طَعَاما فاصاب يَده بعض أَيدي نسَاء النَّبِي ﷺ فَأمر بالحجاب وَأخرج ابْن سعد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: مَا بَقِي أحد أعلم بالحجاب مني وَلَقَد سَأَلَني أبي بن كَعْب ﵁ فَقلت: نزل فِي زَيْنَب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: غير متحينين طَعَامه ﴿وَلَكِن إِذا دعيتم فادخلوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا﴾ قَالَ: كَانَ هَذَا فِي بَيت أم سَلمَة ﵂ أكلُوا ثمَّ أطالوا الحَدِيث فَجعل النَّبِي ﷺ يخرج وَيدخل ويستحي مِنْهُم وَالله لَا يستحي من الْحق ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب﴾ قَالَ: بلغنَا انهم أمرو بالحجاب عِنْد ذَلِك ﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن﴾ قَالَ: فَرخص لَهُنَّ أَن لَا يحتجبن من هَؤُلَاءِ وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس ﵁ قَالَ: كَانُوا يجيئون فَيدْخلُونَ بَيت النَّبِي ﷺ فَيَجْلِسُونَ فيتحدثون ليدرك الطَّعَام فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي إِلَّا أَن يُؤذن لكم إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه﴾ ليدرك الطَّعَام ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ وَلَا تجلسوا فتحدثوا وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: الانا: النضيج يَعْنِي إِذا أدْرك الطَّعَام قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: ينعم ذَاك الانا الغبيك كَمَا ينعم غرب المحالة الْجمل وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يطعم وَمَعَهُ بعض أَصْحَابه فاصابت يَد رجل مِنْهُم يَد عَائِشَة ﵂ فكره ذَلِك النَّبِي ﷺ فَنزلت آيَة الْحجاب

стр. 5480

وَأخرج ابْن جرير عَن عَائِشَة ﵂ ان أَزوَاج النَّبِي ﷺ كن يخْرجن بِاللَّيْلِ إِذا برزن إِلَى المناصع وَهُوَ صَعِيد فيح وَكَانَ عمر بن الْخطاب ﵁ يَقُول للنَّبِي ﷺ : أحجب نِسَاءَك فَلم يكن رَسُول الله ﷺ يفعل فَخرجت سَوْدَة ﵂ بنت زَمعَة لَيْلَة من اللَّيَالِي عشَاء وَكَانَت امْرَأَة طَوِيلَة فناداها عمر ﵁ بِصَوْتِهِ أَلا قد عرفناك يَا سَوْدَة حرصاً على أَن ينزل الْحجاب فَأنْزل الله تَعَالَى الْحجاب قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿غير ناظرين إناه﴾ قَالَ: غير متحينين نضجه ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ بعد أَن تَأْكُلُوا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿إناه﴾ قَالَ: نضجه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سُلَيْمَان بن أَرقم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ قَالَ: نزلت فِي الثُّقَلَاء وَأخرج الْخَطِيب عَن أنس ﵁ قَالَ: كَانُوا إِذا طعموا جَلَسُوا عِنْد النَّبِي ﷺ رَجَاء أَن يَجِيء شَيْء فَنزلت ﴿فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ قَالَ: أَزوَاج النَّبِي ﷺ عَلَيْهِنَّ الْحجاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ قَالَ: حَاجَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: فضل النَّاس عمر بن الْخطاب ﵁ بِأَرْبَع بِذكرِهِ الاسارى يَوْم بدر أَمر بِقَتْلِهِم فَأنْزل الله ﴿لَوْلَا كتاب من الله سبق﴾ الْأَنْفَال الْآيَة ٦٨ وبذكره الْحجاب أَمر نسَاء النَّبِي ﷺ أَن

стр. 5481

يحتجبن فَقَالَت لَهُ زَيْنَب ﵂: وانك لَتَغَار علينا يَا ابْن الْخطاب وَالْوَحي ينزل فِي بُيُوتنَا فَأنْزل الله ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ وبدعوة النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أيد الإِسلام بعمر وبرأيه فِي أبي بكر كَانَ أول النَّاس بَايعه وَأخرج ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نَهَضَ إِلَى بَيته بادروه فَأخذُوا الْمجَالِس فَلَا يعرف بذلك فِي وَجه رَسُول الله ﷺ وَلَا ببسط يَده إِلَى الطَّعَام مستحياً مِنْهُم فعوتبوا فِي ذَلِك فَأنْزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تدْخلُوا بيُوت النَّبِي﴾ وَأخرج ابْن سعد عَن أنس ﵁ قَالَ: نزل الْحجاب مبتنى رَسُول الله ﷺ بِزَيْنَب بنت جحش ﵂ وَذَلِكَ سنة خمس من الْهِجْرَة وحجب نساؤه من يَوْمئِذٍ وَأَنا ابْن خمس عشرَة وَأخرج ابْن سعد عَن صَالح بن كيسَان قَالَ: نزل حجاب رَسُول الله ﷺ على نِسَائِهِ فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس من الْهِجْرَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ قَالَ: نزلت فِي رجل هم أَن يتزوّج بعض نسَاء النَّبِي ﷺ بعده قَالَ سُفْيَان: ذكرُوا أَنَّهَا عَائِشَة ﵂ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رجل: لَئِن مَاتَ مُحَمَّد ﷺ لأَتَزَوَّجَن عَائِشَة فَأنْزل الله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم قَالَ: بلغ النَّبِي ﷺ أَن رجلا يَقُول: إِن توفّي رَسُول الله ﷺ تزوجت فُلَانَة من بعده فَكَانَ ذَلِك يُؤْذِي النَّبِي ﷺ فَنزل الْقُرْآن ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾

стр. 5482

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ قَالَ: بلغنَا أَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ: أيحجبنا مُحَمَّد عَن بَنَات عمنَا ويتزوج نِسَاءَنَا من بَعدنَا لَئِن حدث بِهِ حدث لنتزوجن نِسَاءَهُ من بعده فَنزلت هَذِه الْآيَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: قَالَ طَلْحَة بن عبيد الله: لَو قبض النَّبِي ﷺ تزوجت عَائِشَة ﵂ فَنزلت ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ وَأخرج ابْن سعد عَن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم فِي قَوْله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ قَالَ: نزلت فِي طَلْحَة بن عبيد الله لِأَنَّهُ قَالَ: إِذا توفّي رَسُول الله ﷺ تزوجت عَائِشَة ﵂ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ : لَو قد مَاتَ رَسُول الله ﷺ تزوجت عَائِشَة أَو أم سَلمَة فَأنْزل الله ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا أَتَى بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فكلمها وَهُوَ ابْن عَمها فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَا تقومن هَذَا الْمقَام بعد يَوْمك هَذَا فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّهَا ابْنة عمي وَالله مَا قلت لَهَا مُنْكرا وَلَا قَالَت لي قَالَ النَّبِي ﷺ : قد عرفت ذَلِك أَنه لَيْسَ أحد أغير من الله وَأَنه لَيْسَ أحد أغير مني فَمضى ثمَّ قَالَ: يَمْنعنِي من كَلَام ابْنة عمي لأَتَزَوَّجَنَّها من بعده فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة فاعتق ذَلِك الرجل رَقَبَة وَحمل على عشرَة ابعرة فِي سَبِيل الله وَحج مَاشِيا فِي كَلمته وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس ﵂ قَالَت: خطبني عَليّ ﵁ فَبلغ ذَلِك فَاطِمَة ﵂ فَاتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَت: إِن أَسمَاء متزوجة عليا فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ مَا كَانَ لَهَا أَن تؤذي الله وَرَسُوله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن حُذَيْفَة ﵁ أَنه قَالَ لامْرَأَته: إِن سرك أَن تَكُونِي زَوْجَتي فِي الْجنَّة فَلَا تتزوجي بعدِي فَإِن الْمَرْأَة فِي الْجنَّة لآخر أزواجها فِي الدُّنْيَا فَلذَلِك حرم أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَن ينكحن بعده لِأَنَّهُنَّ أَزوَاجه فِي الْجنَّة وَأخرج ابْن سعد عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف فِي قَوْله ﴿إِن تبدوا شَيْئا أَو تُخْفُوهُ﴾ قَالَ: ان تتكلموا بِهِ فتقولن: نتزوج فُلَانَة لبَعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ أَو تخفوا ذَلِك فِي أَنفسكُم فَلَا تنطقوا بِهِ يُعلمهُ الله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن شهَاب ﵁ قَالَ: بلغنَا أَن الْعَالِيَة بنت ظبْيَان طَلقهَا النَّبِي ﷺ قبل أَن يحرم نساؤه على النَّاس فنكحت ابْن عَم لَهَا وَولدت فيهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن تبدوا شَيْئا﴾ قَالَ:

стр. 5483

مِمَّا يكرههُ النَّبِي ﷺ ﴿أَو تُخْفُوهُ فِي أَنفسكُم فَإِن الله كَانَ بِكُل شَيْء عليماً﴾ يَقُول: فَإِن الله يُعلمهُ

стр. 5484

- قَوْله تَعَالَى: لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن وَلَا أبنائهن وَلَا إخوانهن وَلَا أَبنَاء إخوانهن وَلَا أَبنَاء أخواتهن وَلَا نسائهن وَلَا مَا ملكت أيمانهن واتقين الله إِن الله كَانَ على كل شَيْء شَهِيدا أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن﴾ حَتَّى بلغ ﴿وَلَا نسائهن﴾ قَالَ: أنزلت هَذِه اآلآية فِي نسَاء النَّبِي ﷺ خَاصَّة وَقَوله ﴿نسائهن﴾ يَعْنِي نسَاء المسلمات ﴿أَو مَا ملكت أيمانهن﴾ من المماليك والاماء وَرخّص لَهُنَّ أَن يروهن بعد مَا ضرب عَلَيْهِنَّ الْحجاب وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ فِي آبائهن﴾ وَمن ذكر مَعَهُنَّ أَن يروهن يَعْنِي أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَأخرج ابْن سعد عَن الزُّهْرِيّ ﵁ أَنه قيل لَهُ: من كَانَ يدْخل على أَزوَاج النَّبِي ﷺ قَالَ: كل ذِي رحم محرم من نسب أَو رضَاع قيل: فسائر النَّاس قَالَ: كن يحتجبن مِنْهُ حَتَّى إنَّهُنَّ ليكلمنه من وَرَاء حجاب وَرُبمَا كَانَ سترا وَاحِدًا إِلَّا المملوكين والمكاتبين فَإِنَّهُنَّ كن لَا يحتجبن مِنْهُم وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ أَن الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ كَانَ لَا يريان أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: أَن رُؤْيَتهمَا لَهُنَّ لحل وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: بلغ ابْن عَبَّاس ﵄ ان عَائِشَة ﵂ احْتَجَبت من الْحسن ﵁ فَقَالَ: إِن رُؤْيَته لَهَا لتحل وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ﴾ الْآيَة قَالَ: لم يذكر الْعم وَالْخَال لانهما ينعتانها لابنائهما

стр. 5485

- قَوْله تَعَالَى: إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿يصلونَ﴾ يتبركون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ قَالَ: صَلَاة الله عَلَيْهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْد الْمَلَائِكَة وَصَلَاة الْمَلَائِكَة عَلَيْهِ: الدُّعَاء لَهُ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن بني إِسْرَائِيل قَالُوا لمُوسَى ﵇: هَل يُصَلِّي رَبك فناداه ربه يَا مُوسَى إِن سألوك هَل يُصَلِّي رَبك فَقل: نعم أَنا أُصَلِّي وملائكتي على أنبيائي ورسلي فَأنْزل الله على نبيه ﷺ ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته﴾ الْآيَة قَالَ: لما نزلت جعل النَّاس يهنؤنه بِهَذِهِ الْآيَة وَقَالَ أبي بن كَعْب: مَا أنزل فِيك خيرا إِلَّا خلطنا بِهِ مَعَك إِلَّا هَذِه الْآيَة فَنزلت ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ﴾ التَّوْبَة الْآيَة ١١٢ وَأخرج ابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: صَلَاة الله على النَّبِي هِيَ مغفرته إِن الله لَا يُصَلِّي وَلَكِن يغْفر وَأما صَلَاة النَّاس على النَّبِي ﷺ فَهِيَ الاسْتِغْفَار وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَرَأَ (صلوا عَلَيْهِ كَمَا صلّى عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا) وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا﴾ قُلْنَا: يَا رَسُول الله قد علمنَا السَّلَام عَلَيْك فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ قُولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن جرير عَن يُونُس بن خباب قَالَ: خَطَبنَا بِفَارِس فَقَالَ ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته﴾

стр. 5486

الْآيَة قَالَ: انبأني من سمع ابْن عَبَّاس ﵄ يَقُول: هَكَذَا انْزِلْ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله قد علمنَا السَّلَام عَلَيْك فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك فَقَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل ابرهيم إِنَّك حميد مجيد وَارْحَمْ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا رحمت آل إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن جرير عَن إِبْرَاهِيم ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك فَقَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وَأهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل بَيته كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن جرير عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي كثير بن أبي مَسْعُود الانصاري ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك وَقد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم وَأخرج عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول: اللَّهُمَّ على مُحَمَّد وعَلى أهل بَيته وعَلى أَزوَاجه وَذريته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى أهل بَيته وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رجل يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد علمناه فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ قل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد

стр. 5487

وَأخرج أَبُو دَاوُد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وأزواجه وَذريته وَأهل بَيته كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن عدي عَن عَليّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج الدَّارقطني فِي الْأَفْرَاد وَابْن النجار فِي تَارِيخه عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ: كنت عِنْد النَّبِي ﷺ فَجَاءَهُ رجل فَسلم فَرد النَّبِي ﷺ واطلق وَجهه وَأَجْلسهُ إِلَى جنبه فَلَمَّا قضى الرجل حَاجته نَهَضَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا بكر هَذَا رجل يرفع لَهُ كل يَوْم كعمل أهل الأَرْض قلت: وَلم ذَاك قَالَ: إِنَّه كلما أصبح صلى عَليّ عشر مَرَّات كَصَلَاة الْخلق أجمع قلت: وَمَا ذَاك قَالَ: يَقُول: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي عدد من صلى عَلَيْهِ من خلقك وصل على مُحَمَّد النَّبِي كَمَا يَنْبَغِي لنا أَن نصلي عَلَيْهِ وصل على مُحَمَّد النَّبِي كَمَا أمرتنا أَن نصلي عَلَيْهِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي عَاصِم والهيثم بن كُلَيْب الشَّاشِي وَابْن مرْدَوَيْه عَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ: قلت يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ قل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَأخرج ابْن جرير عَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ: سَمِعت الله يَقُول ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ قل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب بن عجْرَة ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ قُمْت إِلَيْهِ فَقلت: السَّلَام عَلَيْك قد عَرفْنَاهُ

стр. 5488

فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ قل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيدوبارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله هَذَا السَّلَام عَلَيْك قد علمناه فَكيف الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم وَأخرج عبد بن حميد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ انهم سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ كَيفَ نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت وباركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁ أَن بشير بن سعد قَالَ: يَا رَسُول الله أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك فَسكت حَتَّى تمنينا أَنا لم نَسْأَلهُ ثمَّ قَالَ قُولُوا الله صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم فِي الْعَالمين إِنَّك حميد مجيد وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم وَأخرج مَالك وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ ﵁ أَنهم قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وأزواجه وَذريته كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله كَيفَ نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد

стр. 5489

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك وبركاتك على آل مُحَمَّد كَمَا جَعلتهَا على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: إِذا قَالَ الرجل فِي الصَّلَاة ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ فَليصل عَلَيْهِ وَأخرج ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو أَن رجلا قَالَ: يَا رَسُول الله أما السَّلَام عَلَيْك فقد عَرفْنَاهُ فَكيف نصلي عَلَيْك إِذا نَحن صلينَا عَلَيْك فِي صَلَاتنَا فَصمت النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ إِذا أَنْتُم صليتم عليَّ فَقولُوا: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد النَّبِي الْأُمِّي وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: يتَشَهَّد الرجل ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يَدْعُو لنَفسِهِ وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا رجل مُسلم لم يكن عِنْده صَدَقَة فَلْيقل فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وصل على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاة وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من قَالَ: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم وترحم على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا ترحمت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم شهِدت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة بِالشَّهَادَةِ وشفعت لَهُ وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن أنس وَمَالك بن أَوْس بن الْحدثَان أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن جِبْرِيل ﵇ جَاءَنِي فَقَالَ: من صلى عَلَيْك وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن أنس بن مَالك رَضِي الله

стр. 5490

عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ من صلى عليَّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشر صلوَات وَحط عَنهُ عشر خطيآت وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صل عليَّ صَلَاة وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَأخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن النَّبِي ﷺ رقي الْمِنْبَر فَلَمَّا رقي الدرجَة الأولى قَالَ آمين ثمَّ رقي الثَّانِيَة فَقَالَ: آمين ثمَّ رقي الثَّالِثَة فَقَالَ: آمين فَقَالُوا: يَا رَسُول الله سمعناك تَقول آمين ثَلَاث مَرَّات قَالَ: لما رقيت الدرجَة الأولى جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَالَ شقي عبد أدْرك رَمَضَان فانسلخ مِنْهُ وَلم يغْفر لَهُ فَقلت آمين ثمَّ قَالَ: شقي عبد أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا فَلم يدْخلَاهُ الْجنَّة فَقلت آمين ثمَّ قَالَ: شقي عبد ذكرت عِنْده وَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن زيد بن أبي خَارِجَة ﵁ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله قد علمنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك فَقَالَ صلوا عليَّ واجتهدوا ثمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ أَن رهطاً من الْأَنْصَار قَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم فَقَالَ فَتى من الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله من آل مُحَمَّد قَالَ: كل مُؤمن وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل

стр. 5491

صلواتك ورحمتك وبركاتك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا جَعلتهَا على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم تعرضون عليَّ بأسمائكم ومسماكم فاحسنوا الصَّلَاة عليَّ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد عَن أبي طَلْحَة ﵁ قَالَ: دخلت على النَّبِي ﷺ فَوَجَدته مَسْرُورا فَقلت: يَا رَسُول الله مَا أَدْرِي مَتى رَأَيْتُك أحسن بشرا وَأطيب نفسا من الْيَوْم قَالَ وَمَا يَمْنعنِي وَجِبْرِيل خرج من عِنْدِي السَّاعَة فبشرني أَن لكل عبد صلّى عليَّ صَلَاة يكْتب لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ويمحى عَنهُ عشر سيئات وَيرْفَع لَهُ بهَا عشر دَرَجَات ويعرض عَليّ كَمَا قَالَهَا وَيرد عَلَيْهِ بِمثل مَا دَعَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن عُيَيْنَة قَالَ: أَخْبرنِي يَعْقُوب بن زيد التَّيْمِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فَقَالَ: لَا يُصَلِّي عَلَيْك عبد صَلَاة إِلَّا صلّى عَلَيْهِ عشرا فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَلا أجعَل نصف دعائي لَك قَالَ: إِن شِئْت قَالَ: أَلا أجعَل كل دعائي لَك قَالَ: إِذن يَكْفِيك الله هم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن النجار عَن الْحسن بن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُول الله أَرَأَيْت قَول الله ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ قَالَ إِن هَذَا لمن المكتوم وَلَوْلَا أَنكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنهُ مَا أَخْبَرتكُم إِن الله وكل بِي ملكَيْنِ لَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَيصَلي عليَّ إِلَّا قَالَ ذَانك الْملكَانِ: غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته جَوَابا لِذَيْنِك الْملكَيْنِ: آمين وَلَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَلَا يُصَلِّي عليّ إِلَّا قَالَ: ذَلِك الْملكَانِ لَا غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته لِذَيْنِك الْملكَيْنِ: آمين وَأخرج مُسلم وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلّى عليَّ وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عليَّ صَلَاة

стр. 5492

وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أولى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عليَّ صَلَاة وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْبَخِيل من ذكرت عِنْده فَلم يصل عليَّ وَأخرج ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ من نسي الصَّلَاة عليَّ اخطأ طَرِيق الْجنَّة وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ مَا جلس قوم مَجْلِسا لم يذكرُوا الله فِيهِ وَلم يصلوا على نَبِيّهم إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم ترة فَإِن شَاءَ عذبهم وَإِن شَاءَ غفر لَهُم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا اجْتمع قوم ثمَّ تفَرقُوا عَن غير ذكر الله وَصَلَاة على النَّبِي ﷺ إِلَّا قَامُوا عَن أنتن جيفة وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن أبي عَاصِم وَأَبُو بكر فِي الغيلانيات وَالْبَغوِيّ فِي الجعديات وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والضياء عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يجلس قوم مَجْلِسا لَا يصلونَ فِيهِ على النَّبِي ﷺ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِم حسرة وَإِن دخلُوا الْجنَّة لما يرَوْنَ من الثَّوَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ: رغم أنف امرىء ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك وَأخرج القَاضِي اسمعيل عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ كفى بِهِ شحا أَن يذكرنِي قوم فَلَا يصلونَ عليَّ وَأخرج الْأَصْفَهَانِي فِي التَّرْغِيب والديلمي عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أنجاكم يَوْم الْقِيَامَة من أهوالها ومواطنها أَكْثَرَكُم عليَّ فِي دَار الدُّنْيَا صَلَاة إِنَّه قد كَانَ فِي الله وَمَلَائِكَته كِفَايَة وَلَكِن خص الْمُؤمنِينَ بذلك ليثيبهم عَلَيْهِ وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه والأصفهاني عَن أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ

стр. 5493

قَالَ: الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ أمحق للخطايا من المَاء الْبَارِد وَالسَّلَام على النَّبِي ﷺ أفضل من عتق الرّقاب وَحب النَّبِي ﷺ أفضل من مهج الْأَنْفس أَو قَالَ من ضرب السَّيْف فِي سَبِيل الله وَأخرج ابْن عدي عَن ابْن عمر ﵄ وَأبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ صلوا عليَّ صلى الله عَلَيْكُم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبيّ بن كَعْب ﵁ قَالَ: قَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت ان جعلت صَلَاتي كلهَا عَلَيْك قَالَ إِذا يَكْفِيك الله مَا أهمك من دنياك وآخرتك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي طَلْحَة الانصاري ﵁ قَالَ: أصبح رَسُول الله ﷺ يَوْمًا طيب النَّفس يرى فِي وَجهه الْبشر قَالُوا: يَا رَسُول الله أَصبَحت الْيَوْم طيبا يرى فِي وَجهك الْبشر قَالَ أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فَقَالَ: من صلى عَلَيْك من أمتك صَلَاة كتب الله لَهُ بهَا عشر حَسَنَات ومحا عَنهُ عشر سيآت وَرفع لَهُ عشر دَرَجَات ورد عَلَيْهِ مثلهَا وَفِي لفظ فَقَالَ: أَتَانِي الْملك فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أما يرضيك أَن رَبك يَقُول: إِنَّه لَا يُصَلِّي عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا صليت عَلَيْهِ عشرا وَلَا يسلم عَلَيْك أحد من أمتك إِلَّا سلمت عَلَيْهِ عشرا قَالَ: بلَى وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان وَابْن عَسَاكِر وَابْن الْمُنْذر فِي تَارِيخه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أقربكم مني يَوْم الْقِيَامَة فِي كل موطن أَكْثَرَكُم عليَّ صَلَاة فِي الدُّنْيَا من صلّى عليَّ يَوْم الْجُمُعَة وَلَيْلَة الْجُمُعَة مائَة مرّة قضى الله لَهُ مائَة حَاجَة سبعين من حوائج الْآخِرَة وَثَلَاثِينَ من حوائج الدُّنْيَا ثمَّ يُوكل الله بذلك ملكا يدْخلهُ فِي قَبْرِي كَمَا يدْخل عَلَيْكُم الْهَدَايَا يُخْبِرنِي بِمن صلّى عليَّ باسمه وَنسبه إِلَى عشرَة فأثبته عِنْدِي فِي صحيفَة بَيْضَاء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطيب وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلّى عليَّ عِنْد قَبْرِي سمعته وَمن صلّى عليَّ نَائِيا كفى أَمر دُنْيَاهُ وآخرته وَكنت لَهُ شَهِيدا وشفيعاً يَوْم الْقِيَامَة

стр. 5494

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ أَكْثرُوا الصَّلَاة عليَّ يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهَا معروضة عليّ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فِي الكنى عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من صلّى عليَّ صَلَاة صلّى الله عَلَيْهِ عشرا فَأَكْثرُوا أَو أقلوا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ إِذا صلى على النَّبِي ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ تقبل شَفَاعَة مُحَمَّد الْكُبْرَى وارفع دَرَجَته الْعليا وأعطه سؤله فِي الْآخِرَة وَالْأولَى كَمَا آتيت إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِذا صليتم على النَّبِي ﷺ فَأحْسنُوا الصَّلَاة عَلَيْهِ فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ لَعَلَّ ذَلِك يعرض عَلَيْهِ قَالُوا: فَعلمنَا قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد الْمُرْسلين وَإِمَام الْمُتَّقِينَ وَخَاتم النَّبِيين مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك إِمَام الْخَيْر وقائد الْخَيْر وَرَسُول الرَّحْمَة اللَّهُمَّ ابعثه مقَاما مَحْمُودًا يغبطه بِهِ الأوّلون وَالْآخرُونَ اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله قد عرفنَا كَيفَ السَّلَام عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وأبلغه دَرَجَة الْوَسِيلَة من الْجنَّة اللَّهُمَّ اجْعَل فِي المصطفين محبته وَفِي المقربين مودته وَفِي عليين ذكره وداره وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم انك حميد مجيد وَبَارك على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: زَينُوا مجالسكم بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ﷺ وَأخرج الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن زيد بن وهب قَالَ: قَالَ ابْن مَسْعُود ﵁: يَا زيد بن وهب لَا تدع إِذا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أَن تصلي على النَّبِي ألف مرّة تَقول: اللَّهُمَّ صل على النَّبِي الْأُمِّي

стр. 5495

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْقَاضِي اسمعيل وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ صلوا على أَنْبيَاء الله وَرُسُله فَإِن الله بَعثهمْ كَمَا بَعَثَنِي وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْقَاضِي اسمعيل وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لَا تصلح الصَّلَاة على أحد إِلَّا النَّبِي ﷺ وَلَكِن يدعى للْمُسلمين وَالْمُسلمَات بالاستغفار وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف عَن حميدة قَالَت: أوصت لنا عَائِشَة ﵂ بمتاعها فَكَانَ فِي مصحفها ﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي﴾ وَالَّذين يصفونَ الصُّفُوف الأول

стр. 5496

- قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأعد لَهُم عذَابا مهينا أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت فِي الَّذين طعنوا على النَّبِي ﷺ حِين أَخذ صَفِيَّة بنت حَيّ ﵂ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أنزلت فِي عبد الله بن أبي وناس مَعَه قذفوا عَائِشَة ﵂ فَخَطب النَّبِي ﷺ وَقَالَ من يعذرني فِي رجل يُؤْذِينِي وَيجمع فِي بَيته من يُؤْذِينِي فَنزلت وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: جَاءَ رجل من أهل الشَّام فسب عليا ﵁ عِنْد ابْن عَبَّاس ﵄ فَحَصَبه ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ: يَا عدوّ الله آذيت رَسُول الله ﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ لَو كَانَ رَسُول الله ﷺ حَيا لآذيته وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله لعنهم الله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ قَالَ: آذوا الله فِيمَا يدعونَ مَعَه وآذوا رَسُول الله قَالُوا: إِنَّه سَاحر مَجْنُون

стр. 5497

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يُؤْذونَ الله وَرَسُوله﴾ قَالَ: أَصْحَاب التصاوير وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول فِيمَا يروي عَن ربه شَتَمَنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يَشْتمنِي وَكَذبَنِي وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يكذبنِي فَأَما شَتمه إيَّايَ فَقَوله ﴿اتخذ الله ولدا﴾ الْبَقَرَة الْآيَة ١١٦ وَأَنا الْأَحَد الصَّمد وَأما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله: لن يُعِيدنِي كَمَا بَدَأَنِي قَالَ قَتَادَة: إِن كَعْبًا ﵁ كَانَ يَقُول: يخرج يَوْم الْقِيَامَة عنق من النَّار فَيَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاث بِكُل عَزِيز كريم وَبِكُل جَبَّار عنيد وبمن دَعَا مَعَ الله إِلَهًا آخر فيلتقطهم كَمَا يلتقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار فَتخرج عنق أُخْرَى فَتَقول: يَا أَيهَا النَّاس أَنِّي وكلت مِنْكُم بِثَلَاثَة بِمن كذب الله وَكذب على الله وآذى الله فَأَما من كذب الله فَمن زعم أَن الله لَا يَبْعَثهُ بعد الْمَوْت وَأما من كذب على الله فَمن زعم أَن الله يتَّخذ ولدا وَأما من آذَى الله: فَالَّذِينَ يصورون وَلَا يحيون فتلقطهم كَمَا تلقط الطير الْحبّ من الأَرْض فتنطوي عَلَيْهِم فَتدخل النَّار

стр. 5498

- قَوْله تَعَالَى: وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثما مُبينًا أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ قَالَ: يقعون ﴿بِغَيْر مَا اكتسبوا﴾ يَقُول: بِغَيْر مَا علمُوا ﴿فقد احتملوا بهتاناً﴾ قَالَ: إِثْمًا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: يلقى الجرب على أهل النَّار فيحكون حَتَّى تبدو الْعِظَام فَيَقُولُونَ: رَبنَا بِمَ أَصَابَنَا هَذَا فَيُقَال: بأذاكم الْمُسلمين وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي

стр. 5499

الْآيَة قَالَ: إيَّاكُمْ وأذى الْمُؤمنِينَ فَإِن الله يحوطهم ويغضب لَهُم وَقد زَعَمُوا أَن عمر بن الْخطاب قَرَأَهَا ذَات يَوْم فأفزعه ذَلِك حَتَّى ذهب إِلَى أُبي بن كَعْب ﵁ فَدخل عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذر إِنِّي قَرَأت آيَة من كتاب الله تَعَالَى فَوَقَعت مني كل موقع ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ وَالله إِنِّي لأعاقبهم وأضربهم فَقَالَ لَهُ: إِنَّك لست مِنْهُم إِنَّمَا أَنْت معلم وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: إِنِّي لأبغض فلَانا فَقيل للرجل: مَا شَأْن عمر ﵁ يبغضك فَلَمَّا أَكثر الْقَوْم فِي الذّكر جَاءَ فَقَالَ: يَا عمر أفتقت فِي الإِسلام فتقاً قَالَ: لَا قَالَ: فجنيت جِنَايَة قَالَ: لَا قَالَ: أحدثت حَدثا قَالَ: لَا قَالَ: فعلام تبغضني وَقد قَالَ الله ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مُبينًا﴾ فقد آذيتني فَلَا غفرها الله لَك فَقَالَ عمر ﵁: صدق وَالله مَا فتق فتقاً وَلَا وَلَا فاغفرها لي فَلم يزل بِهِ حَتَّى غفرها لَهُ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن عمر ﵄ ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ إِلَى قَوْله ﴿وإثماً مُبينًا﴾ قَالَ: فَكيف بِمن أحسن إِلَيْهِم يُضَاعف لَهُم الْأجر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن يسر ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منَّا ذُو حسد وَلَا نميمة وَلَا خِيَانَة وَلَا إهانة ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أَي الرِّبَا أربى عِنْد الله قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: أربى الرِّبَا عِنْد الله استحلال عرض امرىء مُسلم ثمَّ قَرَأَ ﴿وَالَّذين يُؤْذونَ الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات بِغَيْر مَا اكتسبوا﴾

стр. 5500

- قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا النَّبِي قل لِأَزْوَاجِك وبناتك وَنسَاء الْمُؤمنِينَ يدنين عَلَيْهِنَّ من جلابيبهن ذَلِك أدنى أَن يعرفن فَلَا يؤذين وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما
следующие страницы →