← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 5636–5675 · переход к 5641.

стр. 5636

إِلَى قَوْله ﴿أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ﴾ قَالَ: فَلم يُؤمن من ذَلِك النَّفر أحد وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: لَئِن رَأَيْت مُحَمَّدًا لَأَفْعَلَنَّ وَلَأَفْعَلَن فَنزلت ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَا يبصرون﴾ فَكَانُوا يَقُولُونَ: هَذَا مُحَمَّد فَيَقُول: أَيْن هُوَ أَيْن هُوَ لَا يبصره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق السّديّ الصَّغِير عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً﴾ قَالَ: كفار قُرَيْش غطاء ﴿فأغشيناهم﴾ يَقُول: ألبسنا أَبْصَارهم ﴿فهم لَا يبصرون﴾ النَّبِي ﷺ فيؤذونه وَذَلِكَ أَن نَاسا من بني مَخْزُوم تواطؤا بِالنَّبِيِّ ﷺ ليقتلوه مِنْهُم أَبُو جهل والوليد بن الْمُغيرَة فَبينا النَّبِي ﷺ قَائِم يُصَلِّي يسمعُونَ قِرَاءَته فأرسلوا إِلَيْهِ الْوَلِيد ليَقْتُلهُ فَانْطَلق حَتَّى أَتَى الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَجعل يسمع قِرَاءَته وَلَا يرَاهُ فَانْصَرف إِلَيْهِم فأعلمهم ذَلِك فَأتوهُ فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى الْمَكَان الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ سمعُوا قِرَاءَته فيذهبون إِلَيْهِ فيسمعون أَيْضا من خَلفهم فانصرفوا وَلم يَجدوا إِلَيْهِ سَبِيلا فَذَلِك قَوْله ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً﴾ وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: اجْتمع قُرَيْش وَفِيهِمْ أَبُو جهل على بَاب النَّبِي ﷺ فَقَالُوا على بَابه: ان مُحَمَّدًا يزْعم أَنكُمْ ان بايعتموه على أمره كُنْتُم مُلُوك الْعَرَب والعجم وبعثتم من بعد موتكم فَجعلت لكم نَار تحرقون فِيهَا فَخرج رَسُول الله ﷺ وَأخذ حفْنَة من تُرَاب فِي يَده قَالَ: نعم أَقُول ذَلِك وَأَنت أحدهم وَأخذ الله على أَبْصَارهم فَلَا يرونه فَجعل ينثر ذَلِك التُّرَاب على رؤوسهم وَهُوَ يَتْلُو هَذِه الْآيَات ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ إِلَى قَوْله ﴿فأغشيناهم فهم لَا يبصرون﴾ حَتَّى فرغ رَسُول الله ﷺ من هَؤُلَاءِ الْآيَات فَلم يبْق رجل إِلَّا وضع على رَأسه تُرَابا فَوضع كل رجل مِنْهُم يَده على رَأسه وَإِذا عَلَيْهِ تُرَاب فَقَالُوا: لقد كَانَ صدقنا الَّذِي حَدثنَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ ﴿الأغلال﴾ مَا بَين الصَّدْر إِلَى الذقن ﴿فهم مقمحون﴾ كَمَا تقمح الدَّابَّة باللجام وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله

стр. 5637

عَنْهُمَا أَنه قَرَأَ ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿مقمحون﴾ قَالَ: مَجْمُوعَة أَيْديهم إِلَى أَعْنَاقهم تَحت الذقن وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿مقمحون﴾ قَالَ المقمح: الشامخ بِأَنْفِهِ المنكس بِرَأْسِهِ قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: وَنحن على جوانبها قعُود نغض الطّرف كالإِبل القماح وَأخرج الخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً﴾ قَالَ: الْبُخْل أمسك الله أَيْديهم عَن النَّفَقَة فِي سَبِيل الله ﴿فهم لَا يبصرون﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً﴾ قَالَ: فِي بعض الْقرَاءَات إِنَّا جعلنَا فِي أَيْمَانهم أغلالاً فَهِيَ إِلَى الأذقان فهم مقمحون) قَالَ: مغلولون عَن كل خير وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿فهم مقمحون﴾ قَالَ: رافعوا رؤوسهم وأيديهم مَوْضُوعَة على أَفْوَاههم وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً بِرَفْع السِّين فيهمَا ﴿فأغشيناهم﴾ بالغين وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اجْتمعت قُرَيْش بِبَاب النَّبِي ﷺ ينتظرون خُرُوجه ليؤذوه فشق ذَلِك عَلَيْهِ فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِسُورَة ﴿يس﴾ وَأمره بِالْخرُوجِ عَلَيْهِم فَأخذ كفا من تُرَاب وَخرج وَهُوَ يقرأوها ويذر التُّرَاب على رؤوسهم فَمَا رَأَوْهُ حَتَّى جَازَ فَجعل أحدهم يلمس رَأسه فيجد التُّرَاب وَجَاء بَعضهم فَقَالَ: مَا يجلسكم قَالُوا: نَنْتَظِر مُحَمَّدًا فَقَالَ: لقد رَأَيْته دَاخِلا الْمَسْجِد قَالُوا: قومُوا فقد سحركم وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد قَالَ: اجْتمعت قُرَيْش فبعثوا عتبَة بن ربيعَة فَقَالُوا: أئتِ هَذَا الرجل فَقل لَهُ إِن قَوْمك يَقُولُونَ: إِنَّك جِئْت بأمرٍ عَظِيم وَلم يكن عَلَيْهِ آبَاؤُنَا وَلَا يتبعك عَلَيْهِ أَحْلَامنَا وَإنَّك إِنَّمَا صنعت هَذَا إِنَّك ذُو حَاجَة

стр. 5638

فَإِن كنت تُرِيدُ المَال فَإِن قَوْمك سيجمعون لَك ويعطونك فدع مَا تُرِيدُ وَعَلَيْك بِمَا كَانَ عَلَيْهِ آباؤك فَانْطَلق إِلَيْهِ عتبَة فَقَالَ لَهُ: الَّذِي أَمرُوهُ فَلَمَّا فرغ من قَوْله وَسكت قَالَ رَسُول الله ﷺ : (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم حم تَنْزِيل من الرَّحْمَن الرَّحِيم) (فصلت ١ - ٢) فَقَرَأَ عَلَيْهِ من أَولهَا حَتَّى بلغ (فَإِن أَعرضُوا فَقل أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَة مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود) (فصلت ١٣) فَرجع عتبَة فَأخْبرهُم الْخَبَر فَقَالَ: لقد كلمني بِكَلَام مَا هُوَ بِشعر وَلَا بِسحر وَإنَّهُ لكَلَام عَجِيب مَا هُوَ بِكَلَام النَّاس فوقعوا بِهِ وَقَالُوا نَذْهَب إِلَيْهِ بأجمعنا فَلَمَّا أَرَادوا ذَلِك طلع عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ فعمدهم حَتَّى قَامَ على رؤوسهم وَقَالَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ حَتَّى بلغ ﴿إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً﴾ فَضرب الله بِأَيْدِيهِم على أَعْنَاقهم فَجعل من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً فَأخذ تُرَابا فَجعله على رؤوسهم ثمَّ انْصَرف عَنْهُم وَلَا يَدْرُونَ مَا صنع بهم فعجبوا وَقَالُوا: مَا رَأينَا أحدا قطّ أَسحر مِنْهُ أنظروا مَا صنع بِنَا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ قَالَ: أئتمر نَاس من قُرَيْش بِالنَّبِيِّ ﷺ ليسطوا عَلَيْهِ فجاؤا يُرِيدُونَ ذَلِك فَجعل الله ﴿من بَين أَيْديهم سداً﴾ قَالَ: ظلمَة ﴿وَمن خَلفهم سداً﴾ قَالَ: ظلمَة ﴿فأغشيناهم فهم لَا يبصرون﴾ قَالَ: فَلم يبصروا النَّبِي ﷺ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: كَانَ نَاس من الْمُشْركين من قُرَيْش يَقُول بَعضهم لبَعض: لَو قد رَأَيْت مُحَمَّدًا لفَعَلت بِهِ كَذَا وَكَذَا فَأَتَاهُم النَّبِي ﷺ وهم فِي حَلقَة فِي الْمَسْجِد فَوقف عَلَيْهِم فَقَرَأَ ﴿يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم﴾ حَتَّى بلغ ﴿لَا يبصرون﴾ ثمَّ أَخذ تُرَابا فَجعل يذره على رؤوسهم فَمَا يرفع إِلَيْهِ رجل طرفه وَلَا يتَكَلَّم كلمة ثمَّ جَاوز النَّبِي ﷺ فَجعلُوا يَنْفضونَ التُّرَاب عَن رؤوسهم ولحاهم وَالله مَا سمعنَا وَالله مَا أبصرنا وَالله مَا عقلنا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً﴾ قَالَ: عَن الْحق ﴿فهم﴾ يَتَرَدَّدُونَ ﴿فأغشيناهم فهم لَا يبصرون﴾ هدى وَلَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد فِي الْآيَة قَالَ: جعل هَذَا السد

стр. 5639

بَينهم وَبَين الإِسلام والإِيمان فَلم يخلصوا إِلَيْهِ وَقَرَأَ ﴿وَسَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ﴾ من مَنعه الله لَا يَسْتَطِيع وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنه كَانَ يقْرَأ من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً بِنصب السِّين وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة أَنه قَرَأَ ﴿فأغشيناهم﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِنَّمَا تنذر من اتبع الذّكر﴾ قَالَ: اتِّبَاع الذّكر اتِّبَاع الْقُرْآن ﴿وخشي الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ﴾ قَالَ: خشِي عَذَاب الله وناره ﴿فبشره بمغفرة وَأجر كريم﴾ قَالَ: الْجنَّة الْآيَة ١٢

стр. 5640

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْبَزَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ بَنو سَلمَة فِي نَاحيَة من الْمَدِينَة فأرادوا أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قرب الْمَسْجِد فَأنْزل الله ﴿إِنَّا نَحن نحيي الْمَوْتَى ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ فَدَعَاهُمْ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّه يكْتب آثَاركُم ثمَّ قَرَأَ عَلَيْهِم الْآيَة فتركوا وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ ﴿إِنَّا نَحن نحيي الْمَوْتَى ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ قَالَ: الخطا وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَأحمد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَت الْأَنْصَار مَنَازِلهمْ بعيدَة من الْمَسْجِد فأرادوا أَن يَنْتَقِلُوا قَرِيبا من الْمَسْجِد فَنزلت ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ فَقَالُوا: بل نمكث مَكَاننَا وَأخرج مُسلم وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: إِن بني سَلمَة أَرَادوا أَن يبيعوا دِيَارهمْ ويتحولوا قَرِيبا من الْمَسْجِد فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : يَا بني سَلمَة دِيَاركُمْ نكتب آثَاركُم

стр. 5641

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: أَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يبيعوا دُورهمْ ويتحوّلوا قريب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فكره أَن تعرى الْمَدِينَة فَقَالَ يَا بني سَلمَة أما تحبون أَن تكْتب آثَاركُم إِلَى الْمَسْجِد قَالُوا: بلَى فأقاموا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ قَالَ: هَذَا فِي الخطو يَوْم الْجُمُعَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أُبيّ بن كَعْب قَالَ: كَانَ رجل مَا يعلم من أهل الْمَدِينَة مِمَّن يُصَلِّي الْقبْلَة أبعد منزلا مِنْهُ من الْمَسْجِد فَكَانَ يشْهد الصَّلَاة مَعَ النَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الرمضاء والظلمات فَقَالَ وَالله مَا يسرني أَن منزلي بلصق الْمَسْجِد فَأخْبر بذلك رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ: يَا رَسُول الله كَيْمَا يكْتب أثري وخطاي ورجوعي إِلَى أَهلِي وإقبالي وإدباري فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : أَعْطَاك الله ذَلِك كُله وأعطاك مَا احتسبت أجمع وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من حِين يخرج أحدكُم من منزله إِلَى منزل رجل يكْتب لَهُ حَسَنَة ويحط عَنهُ سَيِّئَة) وَأخرج عبد بن حميد عَن مَسْرُوق قَالَ: مَا خطا رجل خطْوَة إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة أَو سَيِّئَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الْأَبْعَد فالأبعد من الْمَسْجِد أعظم أجرا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ونكتب مَا قدمُوا﴾ قَالَ: أَعْمَالهم ﴿وآثارهم﴾ قَالَ: خطاهم بأرجلهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: لَو كَانَ مغفلاً شَيْئا من أثر ابْن آدم لأغفل هَذَا الْأَثر الَّتِي تعفها الرِّيَاح وَلَكِن أحْصر على ابْن آدم أَثَره وَعَمله كُله حَتَّى أحصى هَذَا الْأَثر فِيمَا هُوَ فِي طَاعَة الله أَو مَعْصِيَته فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يكْتب أَثَره فِي طَاعَة الله فَلْيفْعَل

стр. 5642

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ قَالَ: مَا سنوا من سنة فعملوا بهَا من بعد مَوْتهمْ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ونكتب مَا قدمُوا﴾ قَالَ: مَا قدمُوا من خير ﴿وآثارهم﴾ قَالَ: مَا أورثوا من الضَّلَالَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن جرير بن عبد الله البَجلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا من بعده من غير أَن ينقص من أُجُورهم شَيْء وَمن سنّ سنة سَيِّئَة كَانَ عَلَيْهِ وزرها ووزر من عمل بهَا من بعده لَا ينقص من أوزارهم شَيْء ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾ قَالَ: أم الْكتاب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾ قَالَ: كل شَيْء من امام عِنْد الله مَحْفُوظ يَعْنِي فِي كتاب وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم ﵁ ﴿وكل شَيْء أحصيناه فِي إِمَام مُبين﴾ قَالَ: كتاب الْآيَات ١٣ - ٢٧

стр. 5643

أخرج الْفرْيَابِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا أَصْحَاب الْقرْيَة﴾ قَالَ: هِيَ انطاكية وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن بُرَيْدَة ﴿أَصْحَاب الْقرْيَة﴾ قَالَ: انطاكية وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَصْحَاب الْقرْيَة إِذْ جاءها المُرْسَلُونَ﴾ قَالَ: انطاكية وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿أَصْحَاب الْقرْيَة إِذْ جاءها المُرْسَلُونَ﴾ قَالَ: ذكر لنا أَنَّهَا قَرْيَة من قرى الرّوم بعث عِيسَى بن مَرْيَم إِلَيْهَا رجلَيْنِ فكذبوهما وَأخرج ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ مُوسَى بن عمرَان ﵇ بَينه وَبَين عِيسَى ألف سنة وَتِسْعمِائَة سنة وَلم يكن بَينهمَا وانه أرسل بَينهمَا ألف نَبِي من بني إِسْرَائِيل ثمَّ من أرسل من غَيرهم وَكَانَ بَين مِيلَاد عِيسَى وَالنَّبِيّ ﷺ خَمْسمِائَة سنة وتسع وَسِتُّونَ

стр. 5644

سنة بعث فِي أَولهَا ثَلَاثَة أَنْبيَاء وَهُوَ قَوْله ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ وَالَّذِي عززبه: شَمْعُون وَكَانَ من الحواريين وَكَانَت الفترة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَسُول أَرْبَعمِائَة سنة وَأَرْبَعَة وَثَلَاثِينَ سنة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ﴾ قَالَ: بَلغنِي أَن عِيسَى بن مَرْيَم بعث إِلَى أهل الْقرْيَة - وَهِي انطاكية - رجلَيْنِ من الحواريين واتبعهم بثالث وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ فِي قَوْله ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ فكذبوهما فعززنا بثالث﴾ قَالَ: لكَي تكون عَلَيْهِم الْحجَّة أَشد فَأتوا أهل الْقرْيَة فدعوهم إِلَى الله وَحده وعبادته لَا شريك لَهُ فكذبوهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن شُعَيْب الجبائي قَالَ: اسْم الرسولين اللَّذين قَالَا ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ﴾ شَمْعُون ويوحنا وَاسم (الثَّالِث) بولص وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فعززنا بثالث﴾ مُخَفّفَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي قَوْله ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ﴾ قَالَ: اسْم الثَّالِث الَّذِي عزز بِهِ سمعون بن يوحنا وَالثَّالِث بولص فزعموا أَن الثَّلَاثَة قتلوا جَمِيعًا وَجَاء حبيب وَهُوَ يكتم إيمَانه ﴿قَالَ يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين﴾ فَلَمَّا رَأَوْهُ أعلن بإيمانه فَقَالَ ﴿إِنِّي آمَنت بربكم فاسمعون﴾ وَكَانَ نجاراً ألقوه فِي بِئْر وَهِي الرس وهم أَصْحَاب الرس وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿قَالُوا إِنَّا تطيرنا بكم﴾ قَالَ: يَقُولُونَ إِن أَصَابَنَا شَرّ فَإِنَّمَا هُوَ من أجلكم ﴿لَئِن لم تنتهوا لنرجمنكم﴾ بِالْحِجَارَةِ ﴿قَالُوا طائركم مَعكُمْ﴾ أَي أَعمالكُم مَعكُمْ ﴿أئن ذكرْتُمْ﴾ يَقُول: ائن ذكرناكم بِاللَّه تطيرتم بِنَا وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿لنرجمنكم﴾ قَالَ: لنشتمنكم قَالَ وَالرَّجم فِي الْقُرْآن كُله الشتم وَفِي قَوْله ﴿طائركم مَعكُمْ أئن ذكرْتُمْ﴾ يَقُول: مَا كتب عَلَيْكُم وَاقع بكم

стр. 5645

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿طائركم مَعكُمْ﴾ قَالَ: شؤمكم مَعكُمْ وَأخرج عبد بن حميد عَن يحيي بن وثاب أَنه قَرَأَهَا أئن ذكرْتُمْ بالخفض وَقرأَهَا زر بن حُبَيْش أَن ذكرْتُمْ بِالنّصب وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ قَالَ: هُوَ حبيب النجار وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد مثله وَأخرج ابْن جرير عَن أبي مجلز قَالَ: كَانَ اسْم صَاحب (يس) حبيب بن مري وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: اسْم صَاحب (يس) حبيب وَكَانَ الجذام قد أسْرع فِيهِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ قَالَ: بَلغنِي أَنه رجل كَانَ يعبد الله فِي غَار واسْمه حبيب فَسمع بهؤلاء النفرالذين أرسلهم عِيسَى إِلَى أهل انطاكية فَجَاءَهُمْ فَقَالَ: تسْأَلُون أجرا فَقَالُوا: لَا فَقَالَ لِقَوْمِهِ ﴿يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين اتبعُوا من لَا يسألكم أجرا وهم مهتدون﴾ حَتَّى بلغ ﴿فاسمعون﴾ قَالَ: فرجموه بِالْحِجَارَةِ فَجعل يَقُول: رب اهد قومِي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ ﴿بِمَا غفر لي رَبِّي﴾ حَتَّى بلغ ﴿إِن كَانَت إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة﴾ قَالَ: فَمَا نُوظِرُوا بعد قَتلهمْ إِيَّاه حَتَّى أخذتهم ﴿صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذا هم خامدون﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عمر بن الحكم فِي قَوْله ﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ قَالَ: بلغنَا أَنه كَانَ قصاراً وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وَجَاء من أقْصَى الْمَدِينَة رجل﴾ كَانَ حراثاً وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن كَعْب أَن ابْن عَبَّاس سَأَلَهُ عَن أَصْحَاب الرس فَقَالَ: إِنَّكُم معشر الْعَرَب تدعون الْبِئْر رساً وتدعون الْقَبْر رساً فخدوا خدوداً فِي الأَرْض وأوقدوا فِيهَا النيرَان للرسل الَّذين ذكر الله فِي ﴿يس﴾ ﴿إِذْ أرسلنَا إِلَيْهِم اثْنَيْنِ فكذبوهما فعززنا بثالث﴾

стр. 5646

وَكَانَ الله تَعَالَى إِذا جمع لعبد النُّبُوَّة والرسالة مَنعه من النَّاس وَكَانَت الْأَنْبِيَاء تقتل فَلَمَّا سمع بذلك رجل من أقْصَى الْمَدِينَة وَمَا يُرَاد بالرسل أقبل يسْعَى ليدركهم فيشهدهم على إيمَانه فَأقبل على قومه فَقَالَ ﴿يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين﴾ إِلَى قَوْله ﴿لفي ضلال مُبين﴾ ثمَّ أقبل على الرُّسُل فَقَالَ ﴿إِنِّي آمَنت بربكم فاسمعون﴾ ليشهدهم على إيمَانه فأُخِذَ فَقُذِفَ فِي النَّار فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿ادخل الْجنَّة﴾ قَالَ ﴿يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ بِمَا غفر لي رَبِّي وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين﴾ وَأخرج الْحَاكِم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما قَالَ صَاحب (يس) ﴿يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين﴾ خنقوه ليَمُوت فَالْتَفت إِلَى الْأَنْبِيَاء فَقَالَ ﴿إِنِّي آمَنت بربكم فاسمعون﴾ أَي فَاشْهَدُوا لي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿قيل ادخل الْجنَّة﴾ قَالَ: وَجَبت لَهُ الْجنَّة ﴿قَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ﴾ قَالَ: هَذَا حِين رأى الثَّوَاب الْآيَات ٢٨ - ٢٩

стр. 5647

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله ﴿وَمَا أنزلنَا على قومه﴾ قَالَ: مَا استعنت عَلَيْهِم جنداً من السَّمَاء وَلَا من الأَرْض وَأخرج أَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن سِيرِين قَالَ: فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود إِن كَانَت إِلَّا رتقة وَاحِدَة وَفِي قراءتنا ﴿إِن كَانَت إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿فَإِذا هم خامدون﴾ قَالَ: ميتون وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: السَّبق ثَلَاثَة فَالسَّابِق إِلَى مُوسَى يُوشَع بن نون وَالسَّابِق إِلَى عِيسَى صَاحب يس وَالسَّابِق إِلَى مُحَمَّد ﷺ على بن أبي طَالب وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق صَدَقَة الْقرشِي عَن رجل قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 5648

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَبُو بكر الصّديق خير أهل الأَرْض إِلَّا أَن يكون نَبِي وَإِلَّا مُؤمن آل ياسين وَإِلَّا مُؤمن آل فِرْعَوْن وَأخرج ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر: ثَلَاثَة مَا كفرُوا بِاللَّه قطّ مُؤمن آل ياسين وَعلي بن أبي طَالب وآسية امْرَأَة فِرْعَوْن وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الصديقون ثَلَاثَة حزقيل مُؤمن آل فِرْعَوْن وحبِيب النجار صَاحب آل ياسين وَعلي بن أبي طَالب وَأخرج أَبُو دَاوُد وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر والديلمي عَن أبي ليلى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الصديقون ثَلَاثَة حبيب النجار مُؤمن آل ياسين الَّذِي قَالَ ﴿يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين﴾ وحزقيل مُؤمن آل فِرْعَوْن الَّذِي قَالَ (أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله) (غَافِر الْآيَة ٢٨) وَعلي بن أبي طَالب وَهُوَ أفضلهم وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عُرْوَة قَالَ: قدم عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ على رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَأْذن ليرْجع إِلَى قومه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ : إِنَّهُم قاتلوك قَالَ: لَو وَجَدُونِي نَائِما مَا أيقظوني فَرجع إِلَيْهِم فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسلام فعصوه وأسمعوه من الْأَذَى فَلَمَّا طلع الْفجْر قَامَ على غرفَة فَأذن بِالصَّلَاةِ وَتشهد فَرَمَاهُ رجل من ثَقِيف بِسَهْم فَقتله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ حِين بلغه قَتله: مثل عُرْوَة مثل صَاحب يس دَعَا قومه إِلَى الله فَقَتَلُوهُ) وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث ابْن شُعْبَة مَوْصُولا نَحوه وَأخرج عبد بن حميد وَالطَّبَرَانِيّ عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ بعث عُرْوَة بن مَسْعُود إِلَى الطَّائِف إِلَى قومه ثَقِيف فَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسلام فَرَمَاهُ رجل بِسَهْم فَقتله فَقَالَ: مَا أشبهه بِصَاحِب (يس) وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَامر الشّعبِيّ قَالَ: شبه النَّبِي ﷺ ثَلَاثَة نفر من أمته قَالَ دحْيَة الْكَلْبِيّ يشبه جِبْرِيل وَعُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ يشبه عِيسَى بن مَرْيَم وَعبد الْعُزَّى يشبه الدَّجَّال) الْآيَة ٣٠

стр. 5649

أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ يَقُول: يَا ويلاً للعباد وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ قَالَ: كَانَ حسرة عَلَيْهِم استهزاؤهم بالرسل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ يَا حسرة الْعباد على أَنْفسهَا على مَا ضيعت من أَمر الله وفرطت فِي جنب الله تَعَالَى قَالَ: وَفِي بعض الْقِرَاءَة يَا حسرة الْعباد على أَنْفسهَا مَا يَأْتِيهم من رَسُول وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ قَالَ: الندامة على الْعباد الَّذين ﴿وَمَا يَأْتِيهم من رَسُول إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ يَقُول: الندامة عَلَيْهِم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿يَا حسرة على الْعباد﴾ قَالَ: يَا حسرة لَهُم وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هَارُون قَالَ: فِي حرف أبيّ بن كَعْب يَا حسرة على الْعباد مَا يَأْتِيهم من رَسُول إِلَّا كَانُوا بِهِ يستهزؤن الْآيَات ٣١ - ٣٤

стр. 5650

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله

стр. 5651

﴿ألم يرَوا كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون أَنهم إِلَيْهِم لَا يرجعُونَ﴾ قَالَ: عادا وثمودا وقروناً بَين ذَلِك كثيرا ﴿وَإِن كل لما جَمِيع لدينا محضرون﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق هَارُون عَن الْأَعْرَج وَأبي عَمْرو فِي قَوْله ﴿أَنهم إِلَيْهِم لَا يرجعُونَ﴾ قَالَا: لَيْسَ فِي مُدَّة اخْتِلَاف هَذَا من رُجُوع الدُّنْيَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي إِسْحَق قَالَ: قيل لِابْنِ عَبَّاس أَن نَاسا يَزْعمُونَ أَن عليا مَبْعُوث قبل يَوْم الْقِيَامَة فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ: بئس الْقَوْم نَحن إِن كُنَّا أَنْكَحنَا نِسَاءَهُ واقتسمنا مِيرَاثه أما تقرأون ﴿ألم يرَوا كم أهلكنا قبلهم من الْقُرُون أَنهم إِلَيْهِم لَا يرجعُونَ﴾ آيَة ٣٥

стр. 5652

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ ﴿وَمَا عملته أَيْديهم﴾ قَالَ: وجدوه مَعْمُولا لم تعمله أَيْديهم يَعْنِي الْفُرَات ودجلة ونهر بَلخ وأشباهها ﴿أَفلا يشكرون﴾ لهَذَا وَالله أعلم آيَة ٣٦

стр. 5653

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خلق الْأزْوَاج كلهَا﴾ قَالَ: الْأَصْنَاف كلهَا الْمَلَائِكَة زوج والإِنس زوج وَالْجِنّ زوج وَمَا تنْبت الأَرْض زوج وكل صنف من الطير زوج ثمَّ فسر فَقَالَ ﴿مِمَّا تنْبت الأَرْض وَمن أنفسهم وَمِمَّا لَا يعلمُونَ﴾ الرّوح لَا يُعلمهُ الْمَلَائِكَة وَلَا خلق الله وَلم يطلع على الرّوح أحد وَقَوله ﴿وَمِمَّا لَا يعلمُونَ﴾ لَا يعلم الْمَلَائِكَة وَلَا غَيرهَا آيَة ٣٧

стр. 5654

أخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَآيَة لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار﴾ قَالَ: يخرج أَحدهمَا من الآخر

стр. 5655

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَآيَة لَهُم اللَّيْل نسلخ مِنْهُ النَّهَار﴾ قَالَ: كَقَوْلِه (يولج اللَّيْل فِي النَّهَار ويولج النَّهَار فِي اللَّيْل) (الْحَج الْآيَة ٦١) آيَة ٣٨

стр. 5656

أخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي ذَر قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي الْمَسْجِد عِنْد غرُوب الشَّمْس فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر أَتَدْرِي أَيْن تغرب الشَّمْس قلت: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد تَحت الْعَرْش فَذَلِك قَوْله ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: مستقرها تَحت الْعَرْش وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَوْله ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: مستقرها تَحت الْعَرْش وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي ذَر قَالَ: دخلت الْمَسْجِد حِين غَابَتْ الشَّمْس وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَتَدْرِي أَيْن تذْهب هَذِه قلت: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: فَإِنَّهَا تذْهب حَتَّى تسْجد بَين يَدي رَبهَا فَتَسْتَأْذِن فِي الرُّجُوع فَيَأْذَن لَهَا وَكَأَنَّهَا قيل لَهَا اطلعِي من حَيْثُ جِئْت فَتَطلع من مغْرِبهَا ثمَّ قَرَأَ وَذَلِكَ مستقرٍ لَهَا قَالَ: وَذَلِكَ قِرَاءَة عبد الله وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن عبد الله بن عمر فِي الْآيَة قَالَ ﴿لمستقر لَهَا﴾ أَن تطلع فتردها ذنُوب بني آدم فَإِذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت فَيُؤذن لَهَا حَتَّى إِذا غربت سلمت فَلَا يُؤذن لَهَا فَتَقول: إِن السّير بعيد وَإِنِّي لم يُؤذن لي لَا أبلغ فتحبس مَا شَاءَ الله أَن تحبس ثمَّ يُقَال اطلعِي من حَيْثُ غربت قَالَ: فَمن يومئذٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة (لَا ينفع نفسا إيمَانهَا) (الْأَنْعَام ١٥٨) وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَأحمد عَن ابْن عَبَّاس أَنه كَانَ يقْرَأ وَالشَّمْس تجْرِي لمستقرٍ لَهَا

стр. 5657

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَمْرو قَالَ: لَو أَن الشَّمْس تجْرِي مجْرى وَاحِدًا من أهل الأَرْض فيخشى مِنْهَا وَلكنهَا تحلق فِي الصَّيف وتعترض فِي الشتَاء فَلَو أَنَّهَا طلعت مطْلعهَا فِي الشتَاء فِي الصَّيف لأنضجهم الْحر وَلَو أَنَّهَا طلعت فِي الصَّيف لقطعهم الْبرد وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي رَاشد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: مَوضِع سجودها وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: لوَقْتهَا ولأجلٍ لَا تعدوه آيَة ٣٩

стр. 5658

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل﴾ الْآيَة قَالَ: قدره الله منَازِل فَجعل ينقص حَتَّى كَانَ مثل عذق النَّخْلَة فشبهه بذلك وَأخرج الْخَطِيب فِي كتب النُّجُوم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَالْقَمَر قدرناه منَازِل حَتَّى عَاد كالعرجون الْقَدِيم﴾ قَالَ: فِي ثَمَانِيَة وَعشْرين منزلا ينزلها الْقَمَر فِي شهر أَرْبَعَة عشر مِنْهَا شامية وَأَرْبَعَة عشر مِنْهَا يَمَانِية فأولها السرطين والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والزبرة والصرفة والعواء والسماك وَهُوَ آخر الشامية وَالْعَقْرَب والزبابين والاكليل وَالْقلب والشولة والنعائم والبلدة وَسعد الذَّابِح وَسعد بلع وَسعد السُّعُود وَسعد الأخبية ومقدم الدَّلْو ومؤخر الدَّلْو والحوت وَهُوَ آخر اليمانية فَإِذا سَار هَذِه الثَّمَانِية وَالْعِشْرين منزلا ﴿عَاد كالعرجون الْقَدِيم﴾ كَمَا كَانَ فِي أول الشَّهْر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿كالعرجون الْقَدِيم﴾ يَعْنِي أصل العذق الْقَدِيم

стр. 5659

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿كالعرجون الْقَدِيم﴾ قَالَ: عرجون النّخل الْيَابِس وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿كالعرجون الْقَدِيم﴾ قَالَ: هُوَ عذق النَّخْلَة الْيَابِس المنحني وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿كالعرجون الْقَدِيم﴾ قَالَ: كعذق النَّخْلَة إِذا قدم فَانْحنى وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن بن الْوَلِيد قَالَ: أعتق رجل كل غُلَام لَهُ عَتيق قديم فَسئلَ يَعْقُوب فَقَالَ: من كَانَ لسنة فَهُوَ حر قَالَ الله ﴿حَتَّى عَاد كالعرجون الْقَدِيم﴾ وَكَانَ لسنة آيَة ٤٠

стр. 5660

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر﴾ قَالَ: لَا يشبه ضوء أَحدهمَا ضوء الآخر وَلَا يَنْبَغِي لَهما ذَلِك وَذَلِكَ ﴿وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: يتطالبان حثيثين يسلخ أَحدهمَا من الآخر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: لكل حد وَعلم لَا يعدوه وَلَا يقصر دونه إِذا جَاءَ سُلْطَان هَذَا ذهب سُلْطَان هَذَا وَإِذا جَاءَ سُلْطَان هَذَا ذهب سُلْطَان هَذَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر﴾ قَالَ: ذَاك لَيْلَة الْهلَال وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن] [فِي قَوْله ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: لكل وَاحِد مِنْهُمَا سُلْطَان للقمر سُلْطَان بِاللَّيْلِ وللشمس سُلْطَان بِالنَّهَارِ فَلَا يَنْبَغِي للشمس أَن تطلع بِاللَّيْلِ وَقَوله

стр. 5661

﴿وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ يَقُول: لَا يَنْبَغِي إِذا كَانَ ليل أَن يكون ليل آخر حَتَّى يكون النَّهَار وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: لَا يذهب اللَّيْل من هَهُنَا حَتَّى يَجِيء النَّهَار من هَهُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمشرق وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: فِي قَضَاء الله وَعلمه أَن لَا يفوت اللَّيْل النَّهَار حَتَّى يُدْرِكهُ فتذهب ظلمته وَفِي قَضَاء الله وَعلمه أَن لَا يفوت النَّهَار اللَّيْل حَتَّى يُدْرِكهُ فَيذْهب بضوئه وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي صَالح ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَن تدْرك الْقَمَر وَلَا اللَّيْل سَابق النَّهَار﴾ قَالَ: لَا يدْرك هَذَا ضوء هَذَا وَلَا هَذَا ضوء هَذَا وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: لَا يسْبق هَذَا ضوء هَذَا وَلَا هَذَا ضوء هَذَا وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: لَا يَعْلُو هَذَا ضوء هَذَا وَلَا هَذَا على هَذَا الْآيَات ٤١ - ٤٨

стр. 5662

أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي مَالك ﵁ فِي قَوْله ﴿وَآيَة لَهُم أَنا حملنَا ذُرِّيتهمْ فِي الْفلك المشحون﴾ قَالَ: سفينة نوح ﵇ حمل فِيهَا من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَ: السفن الَّتِي فِي البحور والأنهار الَّتِي يركب النَّاس فِيهَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿حملنَا ذُرِّيتهمْ فِي الْفلك المشحون﴾ قَالَ: سفينة نوح ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَ: هَذِه السفن مثل خشبها وصنعتها وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَ: هِيَ السفن جعلت من بعد سفينة نوح على مثلهَا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَ: يَعْنِي السفن الصغار وَقَالَ: الْحسن ﵁: هِيَ الإِبل وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ يَعْنِي الإِبل خلقهَا الله تَعَالَى كَمَا رَأَيْت فَهِيَ سفن الْبر يحملون عَلَيْهَا ويركبونها وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن شَدَّاد ﵁ فِي قَوْله ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَا: الإِبل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وخلقنا لَهُم من مثله مَا يركبون﴾ قَالَ: الْأَنْعَام وَفِي قَوْله ﴿وَإِن نَشأ نغرقهم فَلَا صريخ لَهُم﴾ لَا مغيث لَهُم يستغيثون بِهِ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فَلَا صريخ لَهُم﴾ قَالَ: لَا مغيث لَهُم وَفِي قَوْله ﴿ومتاعاً إِلَى حِين﴾ قَالَ: إِلَى الْمَوْت وَفِي قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم اتَّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم﴾ قَالَ: من الوقائع الَّتِي قد خلت فِيمَن كَانَ قبلكُمْ والعقوبات الَّتِي أَصَابَت عادا وثموداً والأمم ﴿وَمَا خلفكم﴾ قَالَ: من أَمر السَّاعَة وَفِي قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم أَنْفقُوا من مَا رزقكم الله﴾ قَالَ: نزلت فِي الزَّنَادِقَة كَانُوا لَا يطْعمُون فَقِيرا فعاب الله ذَلِك عَلَيْهِ وعيّرهم

стр. 5663

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم اتَّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم﴾ قَالَ مَا مضى وَمَا بَقِي من الذُّنُوب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿أنطعم من لَو يَشَاء الله أطْعمهُ﴾ قَالَ: الْيَهُود تَقوله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِسْمَعِيل عَن أبي خَالِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أنطعم من لَو يَشَاء الله أطْعمهُ﴾ قَالَ: يهود تَقوله الْآيَات ٤٩ - ٥٠

стр. 5664

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: تهيج السَّاعَة النَّاس وَالرجل يسْقِي مَاشِيَته وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يُقيم سلْعَته فِي سوقه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ فتهيج بهم وهم كَذَلِك ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ﴾ قَالَ: اعجلوا عَن ذَلِك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون﴾ قَالَ: هَذَا مُبْتَدأ يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله ﴿وهم يخصمون﴾ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: لينفخن فِي الصُّور وَالنَّاس فِي طرقهم وأسواقهم ومجالسهم حَتَّى أَن الثَّوْب ليَكُون بَين الرجلَيْن يتساومان فَمَا يُرْسِلهُ أَحدهمَا من يَده حَتَّى ينْفخ فِي الصُّور فيصعق بِهِ وَهِي الَّتِي قَالَ الله ﴿مَا ينظرُونَ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة تأخذهم وهم يخصمون فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ﴾

стр. 5665

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: تقوم السَّاعَة وَالنَّاس فِي أسواقهم يتبايعون ويذرعون الثِّيَاب ويحلبون اللقَاح وَفِي حوائجهم ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية وَلَا إِلَى أهلهم يرجعُونَ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن الزبير بن العوّام ﵁ قَالَ: إِن السَّاعَة تقوم وَالرجل يذرع الثَّوْب وَالرجل يحلب النَّاقة ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصيةً﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لتقومن السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبهما بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَهُوَ يليط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فَمه فَلَا يطْعمهَا وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿تأخذهم وهم يخصمون﴾ قَالَ: تذرهم فِي أسواقهم وطرقهم ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ توصية﴾ قَالَ: لَا يُوصي بَعضهم إِلَى بعض وَالله أعلم الْآيَات ٥١ - ٥٤

стр. 5666

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَنفخ فِي الصُّور فَإِذا هم من الأجداث﴾ قَالَ: النفخة الْأَخِيرَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا

стр. 5667

﴿فَإِذا هم من الأجداث﴾ يَعْنِي من الْقُبُور ﴿إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾ قَالَ: يخرجُون وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ مثله وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿من الأجداث﴾ قَالَ: الْقُبُور قَالَ: هَل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول عبد الله بن رَوَاحَة: حينا يَقُولُونَ اذ مروا على جدثي أرشده يَا رب من غاز وَقد رشدا قَالَ أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿إِلَى رَبهم يَنْسلونَ﴾ قَالَ: النَّسْل الْمَشْي الخبب قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت نَابِغَة بن جعدة وَهُوَ يَقُول: عملان الذَّنب أَمْشِي فاريا يرد اللَّيْل عَلَيْهِ فنسل وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَليّ ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن أُبيّ بن كَعْب ﵁ قَالَ: ينامون نومَة قبل الْبَعْث فيجدون لذَلِك رَاحَة فَيَقُولُونَ ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبيّ بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله ﴿من بعثنَا من مرقدنا﴾ قَالَ: ينامون قبل الْبَعْث نومَة وَأخرج هناد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد قَالَ: للْكَافِرِ هجعة يَجدونَ فِيهَا طعم النّوم قبل يَوْم الْقِيَامَة فَإِذا صِيحَ بِأَهْل الْقُبُور يَقُول الْكَافِر ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ فَيَقُول الْمُؤمن إِلَى جنبه ﴿هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: يَقُول الْمُشْركُونَ ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ فَيَقُول الْمُؤمن ﴿هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ قَالَ: أَولهَا للْكفَّار وَآخِرهَا للْمُسلمين قَالَ الْكفَّار ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ وَقَالَ الْمُسلمُونَ ﴿هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ﴾

стр. 5668

وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا يرَوْنَ أَن الْعَذَاب يُخَفف عَنْهُم مَا بَين النفختين فَلَمَّا كَانَت النفخة الثَّانِيَة قَالُوا ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: ينامون قبل الْبَعْث نومَة فَإِذا بعثوا قَالَ الْكفَّار ﴿يَا ويلنا من بعثنَا من مرقدنا﴾ قَالَ: فتجيبهم الْمَلَائِكَة ﴿هَذَا مَا وعد الرَّحْمَن وَصدق المُرْسَلُونَ﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿فَإِذا هم جَمِيع لدينا محضرون﴾ قَالَ: عِنْد الْحساب الْآيَات ٥٥ - ٥٦

стр. 5669

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون﴾ قَالَ: يعْجبُونَ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون﴾ قَالَ: شغلهمْ النَّعيم عَمَّا فِيهِ أهل النَّار من الْعَذَاب وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿فِي شغل فاكهون﴾ قَالَ: فِي افتضاض الْأَبْكَار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون﴾ قَالَ: شغلهمْ افتضاض العذارى وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وَقَتَادَة مثله وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: إِن

стр. 5670

الْمُؤمن كلما أَرَادَ زَوْجَة وجدهَا عذراء وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أهل الْجنَّة إِذا جامعوا نِسَاءَهُمْ عَادوا أَبْكَارًا وَأخرج الْمَقْدِسِي فِي صفة الْجنَّة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ إِنَّه سُئِلَ أنطؤ فِي الْجنَّة قَالَ: نعم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ دحماً دحماً فَإِذا قَامَ عَنْهَا رجعت مطهرة بكرا وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ فِي قَوْله ﴿فِي شغل فاكهون﴾ قَالَ: ضرب الأوتار قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا خطأ من السّمع إِنَّمَا هُوَ افتضاض الْأَبْكَار وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وأزواجهم﴾ قَالَ: حلائلهم الْآيَة ٥٧

стр. 5671

أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة بِسَنَد جيد عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليشتهي الشَّرَاب من شراب الْجنَّة فَيَجِيء إِلَيْهِ الابريق فَيَقَع فِي يَده فيشرب فَيَعُود إِلَى مَكَانَهُ الْآيَة ٥٨

стр. 5672

أخرج ابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَالْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم والآجري فِي الرُّؤْيَة وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : بَينا أهل الْجنَّة فِي نعيمهم إِذْ سَطَعَ لَهُم نور فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب قد أشرف عَلَيْهِم من فَوْقهم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْجنَّة وَذَلِكَ قَول الله ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾

стр. 5673

قَالَ: فَينْظر إِلَيْهِم وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يلتفتوا إِلَى شَيْء من النَّعيم مَا داموا ينظرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يحتجب عَنْهُم وَيبقى نوره وبركته عَلَيْهِم فِي دِيَارهمْ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ قَالَ: فَإِن الله هُوَ يسلم عَلَيْهِم وَأخرج ابْن جرير عَن الْبَراء ﵁ فِي قَوْله ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ قَالَ: يسلم عَلَيْهِم عِنْد الْمَوْت وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الإِبانة عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ فِي قَوْله ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ قَالَ: يَأْتِيهم ﵎ فِي درجاتهم فَيسلم عَلَيْهِم فيردون ﵇ فَيَقُول سلوني فَيَقُولُونَ: مَا نَسْأَلك وَعزَّتك وجلالك لَو أَنَّك قسمت علينا رزق الثقلَيْن الْجِنّ والانس لأطعمناهم ولأسقيناهم ولألبسناهم ولأخدمناهم وَلَا ينقصنا ذَلِك شَيْئا فَيَقُول: إِن لدي مزيداً فَيَقُول ذَلِك بِأَهْل كل دَرَجَة حَتَّى يَنْتَهِي ثمَّ يَأْتِيهم التحف من الله تحمله إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة الْآيَة ٥٩

стр. 5674

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جمع الله النَّاس على تل رفيع ثمَّ نَادَى مُنَاد: امتازوا الْيَوْم أَيهَا المجرمون وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن رواد بن الْجراح ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد: أَن ميزوا الْمُسلمين من الْمُجْرمين إِلَّا صَاحب الْأَهْوَاء يَعْنِي يتْرك صَاحب الْهوى مَعَ الْمُجْرمين وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَيْمُون ﵁ أَنه قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وامتازوا الْيَوْم أَيهَا المجرمون﴾ فرق وَبكى وَقَالَ: مَا سمع النَّاس قطّ بنعت أَشد مِنْهُ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وامتازوا الْيَوْم أَيهَا المجرمون﴾ قَالَ: عزلوا عَن كل خير

стр. 5675

الْآيَات ٦٠ - ٦٤
следующие страницы →