← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6021–6060 · переход к 6026.

стр. 6021

أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَيَوْم يحْشر أَعدَاء الله إِلَى النَّار فهم يُوزعُونَ﴾ قَالَ: يحبس أَوَّلهمْ على آخِرهم وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَأبي رزين ﵁ مثله وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿يُوزعُونَ﴾ قَالَ: يدْفَعُونَ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَوْم يحْشر أَعدَاء الله إِلَى النَّار فهم يُوزعُونَ﴾ قَالَ الوزعة السَّاقَة من الْمَلَائِكَة ﵈ يسوقونهم إِلَى النَّار ويردون الآخر على الأول

стр. 6022

وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: عَلَيْهِم وزعة ترد أَوَّلهمْ على آخِرهم وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فهم يُوزعُونَ﴾ قَالَ: يحبسون بَعْضًا على بعض قَالَ: عَلَيْهِم وزعة ترد أَوَّلهمْ على آخِرهم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق أبي الضُّحَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ لِابْنِ الْأَزْرَق: إِن يَوْم الْقِيَامَة يَأْتِي على النَّاس مِنْهُ حِين لَا ينطقون وَلَا يَعْتَذِرُونَ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى يُؤذن لَهُم فيختصمون فيجحد الجاحد بشركه بِاللَّه تَعَالَى فَيحلفُونَ لَهُ كَمَا يحلفُونَ لكم فيبعث الله عَلَيْهِم حِين يجحدون شُهُودًا من أنفسهم جُلُودهمْ وأبصارهم وأيديهم وأرجلهم وَيخْتم على أَفْوَاههم ثمَّ تفتح الأفواه فتخاصم الْجَوَارِح فَتَقول ﴿أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء وَهُوَ خَلقكُم أول مرّة وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ فتقر الْأَلْسِنَة بعد وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: كنت مستتراً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فجَاء ثَلَاثَة نفر قرشي وثقفيان أَو ثقفي وقرشيان كثير لحم بطونهم قَلِيل فقه قُلُوبهم فتكلموا بِكَلَام لم أسمعهُ فَقَالَ أحدهم: أَتَرَوْنَ أَن الله يسمع كلامنا هَذَا فَقَالَ الآخر: انا إِذا رفعنَا أصواتنا سَمعه وَإِذا لم نرفعه لم يسمع فَقَالَ الْآخرَانِ: سمع مِنْهُ شَيْئا سَمعه كُله قَالَ: فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَأنْزل الله ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم﴾ إِلَى قَوْله ﴿من الخاسرين﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأحمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تحشرون هَهُنَا - وأوما بِيَدِهِ إِلَى الشَّام - مشَاة وركباناً على وُجُوهكُم وتعرضون على الله وعَلى أَفْوَاهكُم الْفِدَام وَإِن أول مَا يعرب عَن أحدكُم فَخذه وكفه وتلا رَسُول الله ﷺ ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون أَن يشْهد عَلَيْكُم سمعكم وَلَا أبصاركم وَلَا جلودكم﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: مَا كُنْتُم تظنون

стр. 6023

وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿وَمَا كُنْتُم تستترون﴾ قَالَ: تستخفون وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يموتن أحدكُم إِلَّا وَهُوَ يحسن الظَّن بِاللَّه فَإِن قوما قد أَرَادَهُم سوء ظنهم بِاللَّه قَالَ الله ﴿وذلكم ظنكم الَّذِي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين﴾ الْآيَة ٢٥

стр. 6024

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وقيضنا لَهُم قرناء﴾ قَالَ: شياطين وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿فزينوا لَهُم مَا بَين أَيْديهم﴾ قَالَ: الدُّنْيَا يرغبونهم فِيهَا ﴿وَمَا خَلفهم﴾ قَالَ: الْآخِرَة زَينُوا لَهُم نسيانها وَالْكفْر بهَا الْآيَات ٢٦ - ٢٨

стр. 6025

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة إِذا قَرَأَ الْقُرْآن يرفع صَوته فَكَانَ الْمُشْركُونَ يطردون النَّاس عَنهُ وَيَقُولُونَ ﴿لَا تسمعوا لهَذَا الْقُرْآن والغوا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تغلبون﴾ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أخْفى قِرَاءَته لم يسمع من يحب أَن يسمع الْقُرْآن فَأنْزل الله (وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا) (الإِسراء ١١٠)

стр. 6026

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿والغوا فِيهِ﴾ قَالَ: بالتصفير والتخليط فِي الْمنطق على رَسُول الله ﷺ إِذا قَرَأَ الْقُرْآن قُرَيْش تَفْعَلهُ وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿والغوا فِيهِ﴾ قَالَ: يَقُولُونَ اجحدوا بِهِ وانكروه وعادوه وَالله أعلم الْآيَة ٢٩

стр. 6027

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿رَبنَا أرنا الَّذين أضلانا من الْجِنّ والإِنس﴾ قَالَ: هُوَ ابْن آدم الَّذِي قتل أَخَاهُ وإبليس وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة وَإِبْرَاهِيم مثله الْآيَات ٣٠ - ٣٢

стр. 6028

أخرج التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه قَالَ: قَرَأَ علينا رَسُول الله ﷺ هَذِه الْآيَة ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ: قد قَالَهَا نَاس من النَّاس ثمَّ كفر أَكْثَرهم فَمن قَالَهَا حَتَّى يَمُوت فَهُوَ مِمَّن استقام عَلَيْهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور ومسدد وَابْن سعد وَعبد بن

стр. 6029

حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق سعيد بن عمرَان عَن أبي بكر الصّديق ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ الاسْتقَامَة أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَأخرج ابْن رَاهَوَيْه وَعبد بن حميد والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق الْأسود بن هِلَال عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي هَاتين الْآيَتَيْنِ ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ و ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ الْأَنْعَام قَالُوا: لم يذنبوا قَالَ: لقد حملتموها على أَمر شَدِيد (الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم) يَقُول: بشرك و ﴿الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ فَلم يرجِعوا إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الثَّوْريّ ﵁ عَن بعض أَصْحَابه عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ: على فَرَائض الله وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ: على شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَسَعِيد بن مَنْصُور وَأحمد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد والحكيم التِّرْمِذِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب ﵁ ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ: استقاموا بِطَاعَة الله وَلم يروغوا روغان الثَّعْلَب وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ أَي آيَة فِي كتاب الله أرحب قَالَ: قَوْله ﴿إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا﴾ على شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قيل لَهُ: فَأَيْنَ قَوْله تَعَالَى (يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم ) (الزمر ٥٣) [] زَاد قَرَأَ (وأنيبوا إِلَى ربكُم) (الزمر ٥٤) فيهمَا علقه اعْمَلُوا وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم وَمُجاهد ﵄ فِي قَوْله ﴿ثمَّ استقاموا﴾ قَالَ: قَالُوا لَا إِلَه إِلَّا الله لم يشركوا بعْدهَا بِاللَّه شَيْئا حَتَّى يلقوه وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿قَالُوا رَبنَا الله﴾ وَحده ﴿ثمَّ استقاموا﴾ يَقُول: على أَدَاء فَرَائض الله ﴿تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ قَالَ: فِي الْآخِرَة

стр. 6030

وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد والدارمي وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان عَن سُفْيَان الثَّقَفِيّ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله مرني بِأَمْر فِي الإِسلام لَا أسأَل عَنهُ أحدا بعْدك قَالَ: قل آمَنت بِاللَّه ثمَّ اسْتَقِم قلت: فَمَا اتَّقى فأوما إِلَى لِسَانه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ قَالَ: عِنْد الْمَوْت وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ ﴿أَلا تخافوا﴾ مِمَّا تقدمون عَلَيْهِ من الْمَوْت وَأمر الْآخِرَة ﴿وَلَا تحزنوا﴾ على مَا خَلفْتُمْ من أَمر دنياكم من ولد وَأهل وَدين مِمَّا استخلفكم فِي ذَلِك كُله وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم قَالَ: يُؤْتى الْمُؤمن عِنْد الْمَوْت فَيُقَال: لَا تخف مِمَّا أَنْت قادم عَلَيْهِ فَيذْهب خَوفه وَلَا تحزن على الدُّنْيَا وَلَا على أَهلهَا وأبشر بِالْجنَّةِ فَيَمُوت وَقد قر الله عينه وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن أسلم فِي الْآيَة قَالَ: يبشر بهَا عِنْد مَوته وَفِي قَبره وَيَوْم يبْعَث فَإِنَّهُ لَقِي الْجنَّة وَمَا رميت فرحة الْبشَارَة من قلبه وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي الْآيَة قَالَ ﴿أَلا تخافوا﴾ من ضيعتكم وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: حرَام على كل نفس أَن تخرج من الدُّنْيَا حَتَّى تعلم مصيرها وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن مُجَاهِد قَالَ: إِن الْمُؤمن يبشر بصلاح وَلَده من بعده لتقر عينه وَأخرج أَحْمد وَالنَّسَائِيّ عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه قُلْنَا: يَا رَسُول الله كلنا يكره الْمَوْت قَالَ: لَيْسَ ذَلِك كَرَاهِيَة الْمَوْت وَلَكِن الْمُؤمن إِذا احْتضرَ جَاءَهُ البشير من الله بِمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من أَن يكون لَقِي الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْكَافِر والفاجر إِذا احْتضرَ جَاءَهُ بِمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من الشَّرّ فكره الله لقاءه وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ثَابت أَنه قَرَأَ السَّجْدَة حَتَّى بلغ ﴿تتنزل عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ فَوقف قَالَ: بلغنَا أَن العَبْد الْمُؤمن يَبْعَثهُ الله من قَبره يتلقاه ملكاه

стр. 6031

اللَّذَان كَانَا مَعَه فِي الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا تخف وَلَا تحزن وأبشر بِالْجنَّةِ الَّتِي كنت توعد فَيُؤمن الله خَوفه ويقر عينه وَبِمَا عصمه أَلا وَهِي لِلْمُؤمنِ قُرَّة عين لما هداه الله تَعَالَى وَلما كَانَ يعْمل فِي الدُّنْيَا وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿نَحن أولياؤكم﴾ قَالَ: رفقاؤكم فِي الدُّنْيَا لَا نفارقكم حَتَّى ندخل مَعكُمْ الْجنَّة وَلَفظ عبد بن حميد قَالَ: قرناؤهم الَّذين مَعَهم فِي الدُّنْيَا فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة قَالُوا: لن نفارقكم حَتَّى ندخلكم الْجنَّة وَأخرج أَبُو نعيم فِي صفة الْجنَّة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بَينا أهل الْجنَّة فِي مجْلِس لَهُم إِذْ سَطَعَ لَهُم نور على بَاب الْجنَّة فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب تَعَالَى قد أشرف فَقَالَ يَا أهل الْجنَّة سلوني فَقَالُوا: نَسْأَلك الرِّضَا عَنَّا قَالَ: رضاي أَحَلَّكُمْ دَاري وأنَالَكُم كَرَامَتِي هَذِه وأيها تَسْأَلُونِي قَالُوا: نَسْأَلك الزِّيَادَة قَالَ: فيؤتون بنجائب من ياقوت أَحْمَر أزمتها زبرجد أَخْضَر وَيَاقُوت أَحْمَر فجاؤا عَلَيْهَا تضع حوافرها عِنْد مُنْتَهى طرفها فَأمر الله بأشجار عَلَيْهَا الثِّمَار فتجيء حور من الْعين وَهن يقلن: نَحن الناعمات فَلَا نباس وَنحن الخالدات فَلَا نموت أَزوَاج قوم مُؤمنين كرام وَيَأْمُر الله بكثبان من مسك أَبيض أذفر فتنثر عَلَيْهِم ريحًا يُقَال لَهَا المثيرة حَتَّى تَنْتَهِي بهم إِلَى جنَّة عدن وَهِي قَصَبَة الْجنَّة فَتَقول الْمَلَائِكَة: يَا رَبنَا قد جَاءَ الْقَوْم فَيَقُول: مرْحَبًا بالصادقين فَيكْشف لَهُم الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله فيتمتعون بِنور الرَّحْمَن حَتَّى لَا يبصر بَعضهم بَعْضًا ثمَّ يَقُول ارجعوهم إِلَى الْقُصُور بالتحف فيرجعون وَقد أبْصر بَعضهم بَعْضًا قَالَ رَسُول الله ﷺ : فَذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿نزلا من غَفُور رَحِيم﴾ وَأخرج ابْن النجار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ مثله سَوَاء الْآيَة ٣٣

стр. 6032

أخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ قَالَت: الْمُؤَذّن ﴿وَعمل صَالحا﴾ قَالَت: رَكْعَتَانِ فِيمَا بَين الآذان والإِقامة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من وَجه آخر عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: مَا أرى هَذِه الْآيَة نزلت إِلَّا فِي المؤذنين ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ قَالَ: هُوَ النَّبِي ﷺ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن سِيرِين ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ قَالَ: ذَلِك رَسُول الله ﷺ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ الْمُؤمن عمل صَالحا ودعا إِلَى الله تَعَالَى وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ إِنَّنِي من الْمُسلمين﴾ قَالَ: هَذَا عبد صدق قَوْله وَعَمله ومولجه ومخرجه وسره وعلانيته ومشهده ومغيبه وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ قَالَ: قَول لَا إِلَه إِلَّا الله يَعْنِي الْمُؤَذّن ﴿وَعمل صَالحا﴾ صَامَ وَصلى وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن قيس بن أبي حَازِم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله﴾ قَالَ الْأَذَان ﴿وَعمل صَالحا﴾ قَالَ: الصَّلَاة بَين الآذان والاقامة قَالَ الْخَطِيب: قَالَ أَبُو بكر النقاش ﵁ قَالَ لي أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي تَفْسِيره عشرُون وَمِائَة ألف حَدِيث لَيْسَ فِيهِ هَذَا الحَدِيث وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عَاصِم بن هُبَيْرَة قَالَ: إِذا فرغت من اذانك فَقل: لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَأَنا من الْمُسلمين ثمَّ قَرَأَ ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ إِنَّنِي من الْمُسلمين﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن مُعَاوِيَة ﵁ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: إِن المؤذنين أطول النَّاس أعناقاً يَوْم الْقِيَامَة

стр. 6033

وَأخرج ابْن أبي شيبَة والديلمي عَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بِلَال سيد المؤذنين يَوْم الْقِيَامَة وَلَا يتبعهُ إِلَّا مُؤمن والمؤذنون أطول النَّاس أعناقاً يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ الْمُؤَذّن يغْفر لَهُ مد صَوته ويصدقه كل رطب ويابس وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ لرجل: مَا عَمَلك قَالَ: الآذان قَالَ: نعم الْعَمَل عَمَلك يشْهد لَك كل شَيْء سَمعك وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: لَو أطقت الآذان مَعَ الخليفي لأذنت وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعد ﵁ قَالَ: لِأَن أقوى على الآذان أحب إليّ من أَن أحج أَو أعتمر أَو أجاهد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: لَو كنت مُؤذنًا مَا باليت أَن لَا أحج وَلَا أغزو وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁ قَالَ: من أذن كتب لَهُ سَبْعُونَ حَسَنَة وَإِن أَقَامَ فَهُوَ أفضل وَأخرج ابْن أبي شيبَة من طَرِيق هِشَام عَن يحيى ﵁ قَالَ: حدثت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَو علم النَّاس مَا فِي الآذان لتجاذبوه قَالَ وَكَانَ يُقَال: ابتدروا الآذان وَلَا تبتدروا الإِمامة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: الْمُؤَذّن الْمُحْتَسب أول مَا يكسى يَوْم الْقِيَامَة الْآيَات ٣٤ - ٣٥

стр. 6034

أخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَا تستوي الْحَسَنَة وَلَا السَّيئَة ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: أَمر الله الْمُؤمنِينَ بِالصبرِ عِنْد الْغَضَب والحلم عِنْد الْجَهْل وَالْعَفو عِنْد الإِساءة فَإِذا فعلوا ذَلِك عصمهم الله من الشَّيْطَان وخضع لَهُم عدوهم ﴿كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَا تستوي الْحَسَنَة وَلَا السَّيئَة ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: ألقه بِالسَّلَامِ ﴿فَإِذا الَّذِي بَيْنك وَبَينه عَدَاوَة كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: السَّلَام إِن تسلم عَلَيْهِ إِذا لَقيته وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء ﵁ ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ قَالَ: السَّلَام وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿كَأَنَّهُ ولي حميم﴾ قَالَ: ولي رَقِيب وَفِي قَوْله ﴿إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيم﴾ قَالَ: الْجنَّة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ ﴿وَمَا يلقاها إِلَّا الَّذين صَبَرُوا﴾ قَالَ: وَالله لَا يُصِيبهَا صَاحبهَا حَتَّى يَكْظِم غيظاً ويصفح عَن بعض مَا يكره وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا يلقاها إِلَّا الَّذين صَبَرُوا وَمَا يلقاها إِلَّا ذُو حَظّ عَظِيم﴾ قَالَ: الرجل يشتمه أَخُوهُ فَيَقُول إِن كنت صَادِقا يغْفر الله لي وَإِن كنت كَاذِبًا يغْفر الله لَك وَالله أعلم الْآيَة ٣٦

стр. 6035

أخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سُلَيْمَان بن صرد ﵁ قَالَ: استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ فَاشْتَدَّ غضب

стр. 6036

أَحدهمَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ : إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ الْغَضَب أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ الرجل أمجنون تراني فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه إِنَّه سميع عليم﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ حَتَّى عرف الْغَضَب فِي وَجه أَحدهمَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا ذهب غَضَبه أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي سعيد رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إتقوا الْغَضَب فَإِنَّهَا جَمْرَة توقد فِي قلب ابْن آدم ألم ترَ انتفاخ أوداجه وَحُمرَة عَيْنَيْهِ فَمن أحس من ذَلِك شَيْئا فليلزق بِالْأَرْضِ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن خَيْثَمَة ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَال إِن الشَّيْطَان يَقُول: كَيفَ يغلبني ابْن آدم إِذا رَضِي حَيْثُ أكون فِي قلبه وَإِذا غضب طرت حَيْثُ أكون على رَأسه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي إِذْ جعل يسند حَتَّى يسْتَند السارية ثمَّ يَقُول ألعنك بلعنة الله التَّامَّة فَقَالَ بعض أَصْحَابه: يَا نَبِي الله مَا شَيْء رَأَيْنَاك تَصنعهُ قَالَ: أَتَانِي الشَّيْطَان بشهاب من نَار ليحرقني بِهِ فلعنته بلعنة الله التَّامَّة فانكب لفيه وطفئت ناره الْآيَات ٣٧ - ٣٨

стр. 6037

أخرج أَبُو يعلى وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ :

стр. 6038

لَا تسبوا اللَّيْل وَالنَّهَار وَلَا الشَّمْس وَلَا الْقَمَر وَلَا الرِّيَاح فَإِنَّهَا ترسل رَحْمَة لقوم وَعَذَابًا لقوم وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله ﴿لَا يسأمون﴾ قَالَ: لَا يملون وَلَا يفترون قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: من الْخَوْف لَا ذِي سأمة من عبَادَة وَلَا مُؤمن طول التَّعَبُّد يجْهد وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق سعيد بن جُبَير ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ كَانَ يسْجد بآخر الْآيَتَيْنِ من (حم) السَّجْدَة وَكَانَ ابْن مَسْعُود ﵁ يسْجد الأولى مِنْهُمَا وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن أبي إِسْحَق قَالَ: كَانَ عبد الله ﵁ وَأَصْحَابه يَسْجُدُونَ بِالْآيَةِ الأولى وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن رجل من بني سليم أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يسْجد بِالْآيَةِ الأولى وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ أَنه كَانَ يسْجد بِالْآيَةِ الأولى وَأخرج البُخَارِيّ عَن عَبدة بن حسن الْبَصْرِيّ ﵁ وَله صُحْبَة أَنه سجد فِي الْآيَة الأولى من (حم) وَأخرج سعيد بن مَنْصُور من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يسْجد فِي الْآيَة الْأَخِيرَة الْآيَة ٣٩

стр. 6039

أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمن آيَاته أَنَّك ترى الأَرْض خاشعة﴾ قَالَ: غبراء متهشمة ﴿فَإِذا أنزلنَا عَلَيْهَا المَاء اهتزت وربت﴾ قَالَ: [] تغرف الْغَيْث وربوها إِذا مَا أَصَابَهَا

стр. 6040

وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿اهتزت﴾ قَالَ: بالنبات ﴿وربت﴾ قَالَ: ارتعشت قبل أَن تنْبت الْآيَة ٤٠

стр. 6041

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يلحدون فِي آيَاتنَا﴾ قَالَ: هُوَ أَن يوضع الْكَلَام على غير مَوْضِعه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يلحدون فِي آيَاتنَا﴾ قَالَ: هُوَ أَن يوضع الْكَلَام على غير مَوْضِعه وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿إِن الَّذين يلحدون فِي آيَاتنَا﴾ قَالَ: إلحاد مَا ذكر مَعَه وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ الإِلحاد التَّكْذِيب وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: إِن هَذَا الْقُرْآن كَلَام الله فضعوه على موَاضعه وَلَا تتبعوا فِيهِ هواكم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن يلقى فِي النَّار خير﴾ قَالَ: أَبُو جهل بن هِشَام ﴿أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالَ: أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن بشير بن تَمِيم ﵁ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي جهل وعمار بن يَاسر ﴿أَفَمَن يلقى فِي النَّار﴾ أَبُو جهل ﴿أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ عمار وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عِكْرِمَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن يلقى فِي النَّار خير أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة﴾ نزلت فِي عمار بن يَاسر وَفِي أبي جهل وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ قَالَ: هَذَا وَعِيد وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ قَالَ: خَيَّركُمْ وأمركم

стр. 6042

بِالْعَمَلِ وَاتخذ الْحجَّة وَبعث رَسُوله وَأنزل كِتَابه وشرّع شرائعه حجَّة وتقدمة إِلَى خلقه وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ قَالَ: هَذَا لأهل بدرخاصة وَأخرج عبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵁ قَالَ: ذكر أَن السَّمَاء فرجت يَوْم بدر فَقيل ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُم﴾ وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ قَالَ: فأبيحت لَهُم الْأَعْمَال الْآيَات ٤١ - ٤٢

стр. 6043

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قيل لرَسُول الله ﷺ أَو سُئِلَ: مَا الْمخْرج مِنْهَا فَقَالَ: كتاب الله الْعَزِيز الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه ﴿تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن سعد لَا أَحْسبهُ إِلَّا أسْندهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مثل الْقُرْآن وَمثل النَّاس كَمثل الأَرْض والغيث بَيْنَمَا الأَرْض ميتَة هامدة ثمَّ لَا يزَال ترسل الْأَدْوِيَة حَتَّى تبذر وتنبت وَيتم شَأْنهَا وَيخرج الله مَا فِيهَا من زينتها ومعايش النَّاس وَكَذَلِكَ فعل الله بِهَذَا الْقُرْآن وَالنَّاس وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عقبَة بن عَامر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ تَلا ﴿إِن الَّذين كفرُوا بِالذكر لما جَاءَهُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿حميد﴾ فَقَالَ: إِنَّكُم لن ترجعوا إِلَى الله بِشَيْء أحب إِلَيْهِ من شَيْء خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّكُم لن ترجعوا إِلَى الله بِشَيْء أفضل مِمَّا خرج مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآن وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَطِيَّة بن قيس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا تكلم الْعباد بِكَلَام أحب إِلَى الله من كَلَامه وَمَا أناب الْعباد إِلَى الله بِكَلَام أحب إِلَيْهِ من كَلَامه بِالذكر قَالَ بِالْقُرْآنِ

стр. 6044

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل﴾ قَالَ: الشَّيْطَان وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه﴾ قَالَ: لَا يدْخل فِيهِ الشَّيْطَان مَا لَيْسَ مِنْهُ وَلَا أحد من الْكَفَرَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الضريس عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لكتاب عَزِيز لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه﴾ قَالَ: أعزه الله لِأَنَّهُ كَلَامه وَحفظه من الْبَاطِل وَالْبَاطِل إِبْلِيس لَا يَسْتَطِيع أَن ينقص مِنْهُ حَقًا وَلَا يزِيد فِيهِ بَاطِلا الْآيَة ٤٣

стр. 6045

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا يُقَال لَك﴾ من التَّكْذِيب ﴿إِلَّا مَا قد قيل للرسل من قبلك﴾ فَكَمَا كذبت فقد كذبُوا وكما صَبَرُوا على أَذَى قَومهمْ لَهُم فاصبر على أَذَى قَوْمك إِلَيْك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي صَالح ﵁ فِي قَوْله ﴿مَا يُقَال لَك إِلَّا مَا قد قيل للرسل من قبلك﴾ قَالَ: من الْأَذَى وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: تَعْزِيَة آيَة ٤٤

стр. 6046

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجمياً﴾ الْآيَة يَقُول لَو جعلنَا الْقُرْآن أعجمياً وَلِسَانك يَا مُحَمَّد عَرَبِيّ

стр. 6047

﴿لقالوا لَوْلَا فصلت آيَاته أأعجمي وعربي﴾ يأتينا بِهِ مُخْتَلفا أَو مختلطاً ﴿لَوْلَا فصلت آيَاته﴾ فَكَانَ الْقُرْآن مثل اللِّسَان يَقُول فَلم يفعل لِئَلَّا يَقُولُوا فَكَانَت حجَّة عَلَيْهِم وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: لَو نزل أعجمياً قَالَ الْمُشْركُونَ: كَيفَ يكون أعجمياً وَهُوَ عَرَبِيّ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: قَالَت: قُرَيْش لَوْلَا أنزل هَذَا الْقُرْآن أعجمياً وعربياً فَأنْزل الله ﴿لقالوا لَوْلَا فصلت آيَاته أأعجمي وعربي﴾ وَأنزل الله تَعَالَى بعد هَذِه الْآيَة فِيهِ بِكُل لِسَان حِجَارَة من سجيل قَالَ ابْن جُبَير ﵁ وَالْقِرَاءَة على هَذَا أعجمي بالاستفهام وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي ميسرَة ﵁ قَالَ: فِي الْقُرْآن بِكُل لِسَان وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أُولَئِكَ ينادون من مَكَان بعيد﴾ قَالَ: بعيد من قُلُوبهم الْآيَات ٤٥ - ٤٦

стр. 6048

أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَوْلَا كلمة سبقت من رَبك﴾ قَالَ: سبق لَهُم من الله حِين واجلهم [] بالغرة الْآيَات ٤٧ - ٥٤

стр. 6049

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا تخرج من ثَمَرَات من أكمامها﴾ قَالَ: حِين تطلع وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿آذناك﴾ أعلمناك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم فِي قَوْله ﴿لَا يسأم الإِنسان﴾ قَالَ: لَا يمل وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَئِن أذقناه رَحْمَة منا﴾ الْآيَة قَالَ: عَافِيَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿سنريهم آيَاتنَا فِي الْآفَاق﴾ قَالَ: كَانُوا يسافرون فيرون آثَار عَاد وَثَمُود يَقُولُونَ وَالله لقد صدق مُحَمَّد ﷺ ﴿وَمَا أَرَاهُم فِي أنفسهم﴾ قَالَ: الْأَمْرَاض

стр. 6050

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٤٢) سُورَة الشورى مَكِّيَّة وآياتها ثَلَاث وَخَمْسُونَ مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت ﴿حم عسق﴾ بِمَكَّة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير ﵄ قَالَ: أنزلت بِمَكَّة ﴿حم عسق﴾ الْآيَات ١ - ٤

стр. 6051

وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَرَأَ ذَات لَيْلَة ﴿حم عسق﴾ فرددها مرَارًا ﴿حم عسق﴾ فِي بَيت مَيْمُونَة فَقَالَ: يَا مَيْمُونَة أَمَعَك ﴿حم عسق﴾ قَالَت: نعم قَالَ: فاقرئيها فَلَقَد نسيت مَا بَين أَولهَا وَآخِرهَا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ بِسَنَد صَحِيح عَن مَيْمُونَة قَالَت: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿حم عسق﴾ فَقَالَ: يَا مَيْمُونَة أتعرفين ﴿حم عسق﴾ لقد نسيت مَا بَين أَولهَا وَآخِرهَا قَالَت: فقرأتها فقرأها رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم ونعيم بن حَمَّاد والخطيب عَن ابْن [] قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄ وَعِنْده حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵁ فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن تَفْسِير ﴿حم عسق﴾ فاعرض عَنهُ ثمَّ كرر مقَالَته فاعرض عَنهُ ثمَّ كررها الثَّالِثَة فَلم يجبهُ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَة: رَضِي الله

стр. 6052

عَنهُ - أَنا أنبئك بهَا لم كررتها نزلت فِي رجل من أهل بَيته يُقَال لَهُ عبد إِلَه أَو عبد الله ينزل على نهر من أَنهَار الْمشرق يَبْنِي عَلَيْهِ مدينتين يشق النَّهر بَينهمَا شقاً يجْتَمع فِيهَا كل جَبَّار عنيد فَإِذا أذن الله فِي زَوَال ملكهم وَانْقِطَاع دولتهم ومدتهم بعث الله على إحدهما نَارا لَيْلًا فَتُصْبِح سَوْدَاء مظْلمَة قد احترقت كَأَنَّهَا لم تكن مَكَانهَا وتصبح صاحبتها متعجبة كَيفَ أفلتت فَمَا هُوَ إِلَّا بَيَاض يَوْمهَا وَذَلِكَ حَتَّى يجْتَمع فِيهَا كل جَبَّار عنيد مِنْهُم ثمَّ يخسف الله بهَا وبهم جَمِيعًا فَذَلِك عدل مِنْهُ سين - يَعْنِي سَيكون ق - يَعْنِي وَاقع بِهَاتَيْنِ المدينتين وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر بِسَنَد ضَعِيف عَن أبي مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ: صعد عمر بن الْخطاب ﵁ الْمِنْبَر فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس هَل سمع أحد مِنْكُم رَسُول الله ﷺ يقْرَأ ﴿حم عسق﴾ فَوَثَبَ ابْن عَبَّاس ﵄ فَقَالَ: إِن حم اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى قَالَ: فعين قَالَ: عاين الْمَذْكُور عَذَاب يَوْم بدر قَالَ: فسين قَالَ: (سَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون) (الشُّعَرَاء الْآيَة ٢٢٧) قَالَ: فقاف فَسكت فَقَامَ أَبُو ذَر ﵁ ففسر كَمَا فسر ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ: قَاف قَارِعَة من السَّمَاء تصيب النَّاس الْآيَات ٥ - ٩

стр. 6053

أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كُنَّا نَقْرَأ هَذِه الْآيَة تكَاد السَّمَوَات يتفطرن من فوقهن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ تكَاد السَّمَوَات ينفطرن من فوقهن قَالَ: مِمَّن فوقهن وَقرأَهَا خصيف بِالتَّاءِ الْمُشَدّدَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ ﴿تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن من فوقهن﴾ قَالَ: من عَظمَة الله تَعَالَى وجلاله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن من فوقهن﴾ قَالَ: من الثّقل وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة ﵈ يَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: كَانَ أَصْحَاب عبد الله يَقُولُونَ: الْمَلَائِكَة خير من ابْن الْكواء يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض وَابْن الْكواء يشْهد عَلَيْهِم بالْكفْر وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿وتنذر يَوْم الْجمع﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة قَوْله تَعَالَى: ﴿فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير﴾ وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵁ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ وَفِي يَده كِتَابَانِ فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الكتابان قُلْنَا لَا أَلا أَن تخبرنا يَا رَسُول الله قَالَ: للَّذي فِي يَده الْيُمْنَى هَذَا كتاب من رب الْعَالمين بأسماء أهل الْجنَّة وَأَسْمَاء آبَائِهِم وقبائلهم ثمَّ أجمل على آخِرهم فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم ثمَّ قَالَ للَّذي فِي شِمَاله هَذَا كتاب من رب الْعَالمين بأسماء أهل النَّار وَأَسْمَاء آبَائِهِم وقبائلهم ثمَّ أجمل على آخِرهم فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم أبدا فَقَالَ أَصْحَابه: فَفِيمَ الْعَمَل يَا رَسُول الله إِن كَانَ قد فرغ مِنْهُ فَقَالَ: سددوا وقاربوا فَإِن صَاحب الْجنَّة يخْتم لَهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة وَإِن عمل أَي

стр. 6054

عمل ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : بيدَيْهِ فنبذهما ثمَّ قَالَ: فرغ ربكُم من الْعباد ﴿فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ فِي يَده كتاب ينظر فِيهِ قَالَ: انْظُرُوا إِلَيْهِ كَيفَ وَهُوَ أُمِّي لَا يقْرَأ قَالَ: فعلمها رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: هَذَا كتاب من رب الْعَالمين بأسماء أهل الْجنَّة وَأَسْمَاء آبَائِهِم وقبائلهم لَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم وَقَالَ: ﴿فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير﴾ فرغ ربكُم من أَعمال الْعباد الْآيَات ١٠ - ١١

стр. 6055

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾ قَالَ: فَهُوَ يحكم فِيهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا وَمن الْأَنْعَام أَزْوَاجًا يذرؤكم فِيهِ﴾ قَالَ: عَيْش من الله يعيشكم الله فِيهِ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿يذرؤكم فِيهِ﴾ قَالَ: نَسْلًا من بعد نسل من النَّاس والأنعام وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿يذرؤكم﴾ قَالَ: يخلقكم وَأخرج عبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي وَائِل ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا عبد الله ﵁ يمدح ربه إِذْ قَالَ مصعد: نعم الرب يذكر فَقَالَ عبد الله: إِنِّي لأَجله عَن ذَلِك ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ الْآيَة ١٢

стр. 6056

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن ربكُم لَيْسَ عِنْده ليل وَلَا نَهَار نور السَّمَوَات من نور وَجهه إِن مِقْدَار كل يَوْم من أيامكم عِنْده اثْنَتَا عشرَة سَاعَة فَيعرض عَلَيْهِ أَعمالكُم بالْأَمْس أول النَّهَار وَالْيَوْم فَينْظر فِيهِ ثَلَاث سَاعَات فَيطلع مِنْهَا على مَا يكره فيغضبه ذَلِك وَأول من يعلم بغضبه الَّذين يحملون الْعَرْش وسرادقات الْعَرْش وَالْمَلَائِكَة المقربون وَسَائِر الْمَلَائِكَة وينفخ جِبْرِيل فِي الْقرن فَلَا يبْقى شَيْء إِلَّا سَمعه إِلَّا الثقلَيْن: الْجِنّ والإِنس فيسبحونه ثَلَاث سَاعَات حَتَّى يمتلىء الرَّحْمَن رَحْمَة فَتلك سِتّ سَاعَات ثمَّ يُؤْتى بِمَا فِي الْأَرْحَام فَينْظر فِيهَا ثَلَاث سَاعَات (هُوَ الَّذِي يصوركم فِي الْأَرْحَام كَيفَ يَشَاء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم) (آل عمرَان ٦) (يخلق مَا يَشَاء يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور) (الشورى ٤٩) حَتَّى بلغ (عليم) فَتلك تسع سَاعَات ثمَّ ينظر فِي أرزاق الْخلق كُله ثَلَاث سَاعَات (يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر إِنَّه بِكُل شَيْء عليم) (الرَّعْد ٢٦) فَتلك اثْنَتَا عشرَة سَاعَة ثمَّ قَالَ: (كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن) (الرَّحْمَن ٢٩) فَهَذَا شَأْن ربكُم كل يَوْم الْآيَات ١٣ - ١٤

стр. 6057

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ : قَالَ: وصاك يَا مُحَمَّد وأنبياءه كلهم دينا وَاحِدًا

стр. 6058

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ قَالَ: الْحَلَال وَالْحرَام وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: بعث نوح ﵇ حِين بعث بالشريعة بتحليل الْحَلَال وَتَحْرِيم الْحَرَام وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن زيد بن رفيع بَقِيَّة أهل الجزيرة قَالَ: بعث الله نوحًا ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة نوح ﵇ مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة ثمَّ بعث الله مُوسَى ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة من بعد مُوسَى مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة ثمَّ بعث الله عِيسَى ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة عِيسَى ﵇ مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة قَالَ: وَلَا يخَاف على هَلَاك هَذَا الدّين إِلَّا الزندقة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الحكم قَالَ: ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ قَالَ: جَاءَ نوح ﵇ بالشريعة بِتَحْرِيم الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْبَنَات وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿أَن أقِيمُوا الدّين﴾ قَالَ: اعْمَلُوا بِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة: ﴿أَن أقِيمُوا الدّين وَلَا تتفرقوا فِيهِ﴾ قَالَ: تعلمُوا أَن الْفرْقَة هلكة وَأَن الْجَمَاعَة ثِقَة ﴿كَبُرَ على الْمُشْركين مَا تدعوهم إِلَيْهِ﴾ قَالَ: استكبر الْمُشْركُونَ أَن قيل لَهُم: لَا إِلَه إِلَّا الله ضانها إِبْلِيس وَجُنُوده ليردوها فَأبى الله إِلَّا أَن يمضيها وينصرها ويظهرها على مَا ناوأها وَهِي كلمة من خَاصم بهَا فلج وَمن انتصر بهَا نصر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الله يجتبي إِلَيْهِ من يَشَاء﴾ قَالَ: يخلص لنَفسِهِ من يَشَاء وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿بغياً بَينهم﴾ قَالَ: كثرت أَمْوَالهم فبغى بَعضهم على بعض وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَيهْدِي إِلَيْهِ من ينيب﴾ قَالَ: من

стр. 6059

يقبل إِلَى طَاعَة الله وَفِي قَوْله ﴿وَإِن الَّذين أورثوا الْكتاب من بعدهمْ﴾ قَالَ: الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَأخرج عبد بن حميد عَن كَعْب ﵁ ﴿وَمَا تفَرقُوا إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغياً بَينهم﴾ قَالَ: فِي الدُّنْيَا الْآيَات ١٥ - ١٦

стр. 6060

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَأمرت لأعدل بَيْنكُم﴾ قَالَ: أَمر نَبِي الله ﷺ ان يَعْدلَ فَعدل حَتَّى مَاتَ وَالْعدْل ميزَان الله فِي الأَرْض بِهِ يَأْخُذ للمظلوم من الظَّالِم وللضعيف من الشَّديد وبالعدل يصدق الله الصَّادِق ويكذب الْكَاذِب وبالعدل يرد المعتدي ويوبخه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ قَالَ: لَا خُصُومَة بَيْننَا وَبَيْنكُم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب كَانُوا يجادلون الْمُسلمين ويصدونهم عَن الْهدى من بعد مَا اسْتَجَابُوا لله وَقَالَ: هم قوم من أهل الضَّلَالَة وَكَانَ اسْتُجِيبَ على ضلالتهم وهم يتربصون بِأَن تأتيهم الْجَاهِلِيَّة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: طمع رجال بِأَن تعود الْجَاهِلِيَّة
следующие страницы →