← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: إِن ربكُم لَيْسَ عِنْده ليل وَلَا نَهَار نور السَّمَوَات من نور وَجهه إِن مِقْدَار كل يَوْم من أيامكم عِنْده اثْنَتَا عشرَة سَاعَة فَيعرض عَلَيْهِ أَعمالكُم بالْأَمْس أول النَّهَار وَالْيَوْم فَينْظر فِيهِ ثَلَاث سَاعَات فَيطلع مِنْهَا على مَا يكره فيغضبه ذَلِك وَأول من يعلم بغضبه الَّذين يحملون الْعَرْش وسرادقات الْعَرْش وَالْمَلَائِكَة المقربون وَسَائِر الْمَلَائِكَة وينفخ جِبْرِيل فِي الْقرن فَلَا يبْقى شَيْء إِلَّا سَمعه إِلَّا الثقلَيْن: الْجِنّ والإِنس فيسبحونه ثَلَاث سَاعَات حَتَّى يمتلىء الرَّحْمَن رَحْمَة فَتلك سِتّ سَاعَات ثمَّ يُؤْتى بِمَا فِي الْأَرْحَام فَينْظر فِيهَا ثَلَاث سَاعَات (هُوَ الَّذِي يصوركم فِي الْأَرْحَام كَيفَ يَشَاء لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم) (آل عمرَان ٦) (يخلق مَا يَشَاء يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور) (الشورى ٤٩) حَتَّى بلغ (عليم) فَتلك تسع سَاعَات ثمَّ ينظر فِي أرزاق الْخلق كُله ثَلَاث سَاعَات (يبسط الرزق لمن يَشَاء وَيقدر إِنَّه بِكُل شَيْء عليم) (الرَّعْد ٢٦) فَتلك اثْنَتَا عشرَة سَاعَة ثمَّ قَالَ: (كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن) (الرَّحْمَن ٢٩) فَهَذَا شَأْن ربكُم كل يَوْم الْآيَات ١٣ - ١٤

стр. 6057

أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ : قَالَ: وصاك يَا مُحَمَّد وأنبياءه كلهم دينا وَاحِدًا

стр. 6058

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ قَالَ: الْحَلَال وَالْحرَام وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: بعث نوح ﵇ حِين بعث بالشريعة بتحليل الْحَلَال وَتَحْرِيم الْحَرَام وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن زيد بن رفيع بَقِيَّة أهل الجزيرة قَالَ: بعث الله نوحًا ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة نوح ﵇ مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة ثمَّ بعث الله مُوسَى ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة من بعد مُوسَى مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة ثمَّ بعث الله عِيسَى ﵇ وَشرع لَهُ الدّين فَكَانَ النَّاس فِي شَرِيعَة عِيسَى ﵇ مَا كَانُوا فَمَا أطفأها إِلَّا الزندقة قَالَ: وَلَا يخَاف على هَلَاك هَذَا الدّين إِلَّا الزندقة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الحكم قَالَ: ﴿شرع لكم من الدّين مَا وصّى بِهِ نوحًا﴾ قَالَ: جَاءَ نوح ﵇ بالشريعة بِتَحْرِيم الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْبَنَات وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿أَن أقِيمُوا الدّين﴾ قَالَ: اعْمَلُوا بِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة: ﴿أَن أقِيمُوا الدّين وَلَا تتفرقوا فِيهِ﴾ قَالَ: تعلمُوا أَن الْفرْقَة هلكة وَأَن الْجَمَاعَة ثِقَة ﴿كَبُرَ على الْمُشْركين مَا تدعوهم إِلَيْهِ﴾ قَالَ: استكبر الْمُشْركُونَ أَن قيل لَهُم: لَا إِلَه إِلَّا الله ضانها إِبْلِيس وَجُنُوده ليردوها فَأبى الله إِلَّا أَن يمضيها وينصرها ويظهرها على مَا ناوأها وَهِي كلمة من خَاصم بهَا فلج وَمن انتصر بهَا نصر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الله يجتبي إِلَيْهِ من يَشَاء﴾ قَالَ: يخلص لنَفسِهِ من يَشَاء وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿بغياً بَينهم﴾ قَالَ: كثرت أَمْوَالهم فبغى بَعضهم على بعض وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿وَيهْدِي إِلَيْهِ من ينيب﴾ قَالَ: من

стр. 6059

يقبل إِلَى طَاعَة الله وَفِي قَوْله ﴿وَإِن الَّذين أورثوا الْكتاب من بعدهمْ﴾ قَالَ: الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَأخرج عبد بن حميد عَن كَعْب ﵁ ﴿وَمَا تفَرقُوا إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغياً بَينهم﴾ قَالَ: فِي الدُّنْيَا الْآيَات ١٥ - ١٦

стр. 6060

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَأمرت لأعدل بَيْنكُم﴾ قَالَ: أَمر نَبِي الله ﷺ ان يَعْدلَ فَعدل حَتَّى مَاتَ وَالْعدْل ميزَان الله فِي الأَرْض بِهِ يَأْخُذ للمظلوم من الظَّالِم وللضعيف من الشَّديد وبالعدل يصدق الله الصَّادِق ويكذب الْكَاذِب وبالعدل يرد المعتدي ويوبخه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿لَا حجَّة بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ قَالَ: لَا خُصُومَة بَيْننَا وَبَيْنكُم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: هم أهل الْكتاب كَانُوا يجادلون الْمُسلمين ويصدونهم عَن الْهدى من بعد مَا اسْتَجَابُوا لله وَقَالَ: هم قوم من أهل الضَّلَالَة وَكَانَ اسْتُجِيبَ على ضلالتهم وهم يتربصون بِأَن تأتيهم الْجَاهِلِيَّة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: طمع رجال بِأَن تعود الْجَاهِلِيَّة

стр. 6061

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ الْآيَة قَالَ: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى حاجوا الْمُسلمين فِي رَبهم فَقَالُوا: أنزل كتَابنَا قبل كتابكُمْ وَنَبِينَا قبل نَبِيكُم فَنحْن أولى بِاللَّه مِنْكُم فَأنْزل الله (من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب) (آل عمرَان الْآيَة ٦) وَأما قَوْله: ﴿من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: من بعد مَا اسْتَجَابَ الْمُسلمُونَ لله وصلوا لله وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الْآيَة قَالَ: قَالَ أهل الْكتاب لأَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ نَحن أولى بِاللَّه مِنْكُم فَأنْزل الله ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حجتهم داحضة عِنْد رَبهم﴾ يَعْنِي أهل الْكتاب وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح) (النَّصْر الْآيَة ١) قَالَ الْمُشْركُونَ بِمَكَّة: لمن بَين أظهرهم من الْمُؤمنِينَ قد دخل النَّاس فِي الدّين الله أَفْوَاجًا فاخرجوا من بَين أظهرنَا فعلام تقيمون بَين أظهرنَا فَنزلت ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الْآيَة الْآيَة ١٧

стр. 6062

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الله الَّذِي أنزل الْكتاب بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان﴾ قَالَ: الْعدْل وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵁ أَنه كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَة فَنظر إِلَى الشَّمْس حِين تدلت مثل الترس للغروب فَبكى وَاشْتَدَّ بكاؤه وتلا قَول الله تَعَالَى ﴿الله الَّذِي أنزل الْكتاب بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان﴾ إِلَى ﴿الْعَزِيز﴾ فَقيل لَهُ فَقَالَ: ذكرت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ وَاقِف بمكاني هَذَا فَقَالَ: أَيهَا النَّاس لم يبْق من دنياكم هَذِه فِيمَا مضى إِلَّا كَمَا بَقِي من يومكم هَذَا فِيمَا مضى

стр. 6063

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ: قد كَانَ الرجل منا يدْخل الْخَلَاء فَيحمل الاداوة من المَاء فَإِذا خرج تَوَضَّأ خشيَة من أَن تقوم السَّاعَة وَأَن يكون عِنْده الفصلة من الطَّعَام فَيَقُول لَا آكلها حَتَّى تقوم السَّاعَة وَأخرج أَحْمد وهناد بن السّري وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والضياء عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : بعثت أَنا والساعة كهاتين الْآيَات ١٨ - ١٩

стр. 6064

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يتمناها المتمنون فَقيل لَهُ ﴿يستعجل بهَا الَّذين لَا يُؤمنُونَ بهَا وَالَّذين آمنُوا مشفقون مِنْهَا﴾ قَالَ: إِنَّمَا يتمنونها خشيَة على إِيمَانهم الْآيَة ٢٠

стр. 6065

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة﴾ قَالَ: عَيْش الْآخِرَة ﴿نزد لَهُ فِي حرثه﴾ ﴿وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا﴾ الْآيَة قَالَ: من يُؤثر دُنْيَاهُ على آخرته لم يَجْعَل لَهُ نَصِيبا فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَلم يَزْدَدْ بذلك من الدُّنْيَا شَيْئا إِلَّا رزقا قد فرغ مِنْهُ وَقسم لَهُ

стр. 6066

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة﴾ قَالَ: من كَانَ يُرِيد عَيْش الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه ﴿وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ قَالَ: من يُؤثر دُنْيَاهُ على آخرته لم يَجْعَل الله لَهُ نَصِيبا فِي الْآخِرَة إِلَّا النَّار وَلم يَزْدَدْ بذلك من الدُّنْيَا شَيْئا إِلَّا رزقا قد فرغ مِنْهُ وَقسم لَهُ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس ﵁ ﴿وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب﴾ قَالَ: نزلت فِي الْيَهُود وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن حبَان عَن أبي بن كَعْب ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بشر هَذِه الْأمة بالسنا والرفعة والنصر والتمكين فِي الأَرْض مَا لم يطلبوا الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة فَمن عمل مِنْهُم عمل الْآخِرَة للدنيا لم يكن لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ ﴿من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه﴾ الْآيَة ثمَّ قَالَ: يَقُول الله: ابْن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وَأسد فقرك وَإِلَّا تفعل مَلَأت صدرك شغلا وَلم أَسد فقرك وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا: من جعل الْهم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله هم دُنْيَاهُ وَمن تشعبته الهموم لم يبالِ الله فِي أَي أَوديَة الدُّنْيَا هلك وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ ﵁ قَالَ: الْحَرْث حرثان فحرث الدُّنْيَا المَال والبنون وحرث الْآخِرَة الْبَاقِيَات الصَّالِحَات وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن مرّة ﵁ قَالَ: ذكر عِنْد عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قوم قتلوا فِي سَبِيل الله فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ على مَا تذهبون وترون إِنَّه إِذا التقى الزحقان نزلت الْمَلَائِكَة فَكتبت النَّاس على مَنَازِلهمْ فلَان يُقَاتل للدنيا وَفُلَان يُقَاتل للْملك وَفُلَان يُقَاتل للذّكر وَنَحْو هَذَا وَفُلَان يُقَاتل يُرِيد وَجه الله فَمن قتل يُرِيد وَجه الله فَذَلِك فِي الْجنَّة وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن رزين بن حُصَيْن ﵁ قَالَ: قَرَأت الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره على عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَلَمَّا بلغت الحواميم قَالَ لي: قد بلغت عرائس الْقُرْآن فَلَمَّا بلغت اثْنَتَيْنِ وَعشْرين آيَة من ﴿حم عسق﴾ بَكَى ثمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك اخبات المخبتين وخلاص الموقنين ومرافقة الْأَبْرَار وَاسْتِحْقَاق حقائق الإِيمان وَالْغنيمَة من كل بر والسلامة من كل إِثْم ورجوت رحمتك والفوز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار ثمَّ قَالَ: يَا

стр. 6067

رزين إِذْ ختمت فَادع بِهَذِهِ فَإِن رَسُول الله ﷺ أَمرنِي أَن أَدْعُو بِهن عِنْد ختم الْقُرْآن الْآيَات ٢١ - ٢٦

стр. 6068

أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَلَوْلَا كلمة الْفَصْل﴾ قَالَ: يَوْم الْقِيَامَة أخروا إِلَيْهِ وَفِي قَوْله ﴿روضات الجنات﴾ قَالَ: الْمَكَان الْمُوفق أما قَوْله تَعَالَى: ﴿لَهُم مَا يشاؤون﴾ أخرج ابْن جرير عَن أبي ظَبْيَة ﵁ قَالَ: إِن السرب من أهل الْجنَّة لتظلهم السحابة فَتَقول مَا أمطركم قَالَ: فَمَا يَدْعُو دَاع من الْقَوْم بِشَيْء إِلَّا أمطرتهم حَتَّى أَن الْقَائِل مِنْهُم ليقول: أمطرينا كواعب أَتْرَابًا وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه

стр. 6069

من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ فَقَالَ سعيد بن جُبَير: ﵁ قربى آل مُحَمَّد فَقَالَ ابْن عَبَّاس: ﵄ عجلت أَن النَّبِي ﷺ لم يكن بطن من قُرَيْش إِلَّا كَانَ لَهُ فيهم قرَابَة فَقَالَ: إِلَّا أَن تصلوا مَا بيني وَبَيْنكُم من الْقَرَابَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ : لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا أَن تودوني فِي نَفسِي لقرابتي مِنْكُم وتحفظوا الْقَرَابَة الَّتِي بيني وَبَيْنكُم وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: أَكثر النَّاس علينا فِي هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ فكتبنا إِلَى ابْن عَبَّاس ﵁ نَسْأَلهُ فَكتب ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ وَاسِط النّسَب فِي قُرَيْش لَيْسَ بطن من بطونهم إِلَّا وَقد ولدوه فَقَالَ الله ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ على مَا أدعوكم إِلَيْهِ ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ تودوني لقرابتي مِنْكُم وتحفظوني بهَا وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: كَانَ لرَسُول الله ﷺ قرَابَة من جَمِيع قُرَيْش فَلَمَّا كذبوه وأبوا أَن يبايعوه قَالَ: يَا قوم إِذا أَبَيْتُم أَن تُبَايِعُونِي فاحفظوا قَرَابَتي فِيكُم وَلَا يكون غَيْركُمْ من الْعَرَب أولى بحفظي ونصرتي مِنْكُم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة بِمَكَّة وَكَانَ الْمُشْركُونَ يُؤْذونَ رَسُول الله ﷺ فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿قل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي على مَا أدعوكم إِلَيْهِ ﴿أجرا﴾ عوضا من الدُّنْيَا ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ إِلَّا الْحِفْظ لي فِي قَرَابَتي فِيكُم قَالَ: الْمَوَدَّة إِنَّمَا هِيَ لرَسُول الله ﷺ فِي قرَابَته فَلَمَّا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة أحب أَن يلْحقهُ بإخوته من الْأَنْبِيَاء ﵈ فَقَالَ: ﴿لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ فَهُوَ لكم (إِن أجري إِلَّا على الله) يَعْنِي ثَوَابه وكرامته فِي الْآخِرَة كَمَا قَالَ: نوح عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 6070

(وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين) (الشُّعَرَاء الْآيَة ١٠٩) وكما قَالَ هود وَصَالح وَشُعَيْب: لم يستثنوا أجرا كَمَا اسْتثْنى النَّبِي ﷺ فَرده عَلَيْهِم وَهِي مَنْسُوخَة وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي الْآيَة ﴿قل لَا أَسأَلكُم﴾ على مَا أتيتكم بِهِ من الْبَينَات وَالْهدى ﴿أجرا﴾ إِلَّا أَن تودوا الله وَأَن تتقربوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: أَن تتبعوني وتصدقوني وتصلوا رحمي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: إِن مُحَمَّدًا قَالَ: لقريش: لَا أَسأَلكُم من أَمْوَالكُم شَيْئا وَلَكِن أَسأَلكُم أَن تودوني لقرابة مَا بيني وَبَيْنكُم فَإِنَّكُم قومِي وأحق من أَطَاعَنِي وأجابني وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: تحفظوني فِي قَرَابَتي وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة - قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ لم يكن فِي قُرَيْش بطن إِلَّا وَله فيهم أم حَتَّى كَانَت لَهُ من هُذَيْل أم فَقَالَ الله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ إِلَّا أَن تحفظوني فِي قَرَابَتي إِن كذبتموني فَلَا تؤذوني وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مقسم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار: فعلنَا وَفعلنَا وَكَأَنَّهُم فَخَروا فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ لنا الْفضل عَلَيْكُم فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَأَتَاهُم فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: أَفلا تُجِيبُونِي قَالُوا: مَا تَقول يَا رَسُول الله قَالَ: أَلا تَقولُونَ: ألم يخْرجك قَوْمك فَآوَيْنَاك أَو لم يُكذِّبُوك فَصَدَّقْنَاك أَو لم يَخْذُلُوك

стр. 6071

فَنَصَرْنَاك فَمَا زَالَ يَقُول: حَتَّى جثوا على الركب وَقَالُوا: أَمْوَالنَا وَمَا فِي أَيْدِينَا لله وَرَسُوله فَنزلت ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار فِيمَا بَينهم: لَوْلَا جَمعنَا لرَسُول الله ﷺ مَالا يبسط يَده لَا يحول بَينه وَبَينه أحد فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّا أردنَا أَن نجمع لَك من أَمْوَالنَا فَأنْزل الله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ فَخَرجُوا مُخْتَلفين فَقَالُوا: لمن ترَوْنَ مَا قَالَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: بَعضهم إِنَّمَا قَالَ هَذَا لنقاتل عَن أهل بَيته وننصرهم فَأنْزل الله: ﴿أم يَقُولُونَ افترى على الله كذبا﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده﴾ فَعرض لَهُم بِالتَّوْبَةِ إِلَى قَوْله: ﴿ويستجيب الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ويزيدهم من فَضله﴾ هم الَّذين قَالُوا هَذَا: أَن يتوبوا إِلَى الله ويستغفرونه وَأخرج أَبُو نعيم والديلمي من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ﴿لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ أَن تحفظوني فِي أهل بَيْتِي وتودّوهم بِي وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد ضَعِيف من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالُوا: يَا رَسُول الله من قرابتك هَؤُلَاءِ الَّذين وَجَبت مَوَدَّتهمْ قَالَ: عَليّ وَفَاطِمَة وولداها وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن سعيد بن جُبَير ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: قربى رَسُول الله ﷺ وَأخرج ابْن جرير عَن أبي الديلم قَالَ: لما جِيءَ بعلي بن الْحُسَيْن ﵁ أَسِيرًا فأقيم على درج دمشق قَامَ رجل من أهل الشَّام فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي قتلكم واستأصلكم فَقَالَ لَهُ عَليّ بن الْحُسَيْن ﵁: أَقرَأت الْقُرْآن قَالَ: نعم قَالَ: أَقرَأت آل حم لَا قَالَ: أما قَرَأت ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: فَإِنَّكُم لَأَنْتُم هم قَالَ: نعم وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمن يقترف حَسَنَة﴾ قَالَ: الْمَوَدَّة لآل مُحَمَّد

стр. 6072

وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن الْمطلب بن ربيعَة ﵁ قَالَ: دخل الْعَبَّاس على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّا لنخرج فنرى قُريْشًا تحدث فَإِذا رأونا سكتوا فَغَضب رَسُول الله ﷺ ودر عرق بَين عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ: وَالله لَا يدْخل قلب امرىء مُسلم إِيمَان حَتَّى يحبكم لله ولقرابتي وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن زيد بن أَرقم: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنِّي تَارِك فِيكُم مَا إِن تمسكتم بِهِ لن تضلوا بعدِي أَحدهمَا أعظم من الآخر كتاب الله حَبل مَمْدُود من السَّمَاء إِلَى الأَرْض وعترتي أهل بَيْتِي وَلنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عليّ الْحَوْض فانظروا كَيفَ تخلفوني فيهمَا وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : أَحبُّوا الله لما يغذوكم بِهِ من نعمه وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بَيْتِي لحبي وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي بكر الصّديق ﵁ قَالَ: ارقبوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أهل بَيته وَأخرج ابْن عدي عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من أبغضنا أهل الْبَيْت فَهُوَ مُنَافِق وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْحسن بن عَليّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا يبغضنا أحد وَلَا يحسدنا أحد إِلَّا ذيد يَوْم الْقِيَامَة بسياط من نَار وَأخرج أَحْمد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يبغضنا أهل الْبَيْت رجل إِلَّا أدخلهُ الله النَّار وَأخرج الطَّبَرَانِيّ والخطيب من طَرِيق أبي الضُّحَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّك قد تركت فِينَا ضغائن مُنْذُ صنعت الَّذِي صنعت فَقَالَ النَّبِي ﷺ : لَا يبلغُوا الْخَيْر أَو الإِيمان حَتَّى يحبوكم

стр. 6073

وَأخرج الْخَطِيب من طَرِيق أبي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: أَتَى الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّا لنعرف الضغائن فِي أنَاس من قَومنَا من وقائع أوقعناها فَقَالَ: أما وَالله إِنَّهُم لن يبلغُوا خيرا حَتَّى يحبوكم لقرابتي ترجو سليم شَفَاعَتِي وَلَا يرجوها بَنو عبد الْمطلب وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن الْحسن بن عَليّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لكل شَيْء أساس وأساس الإِسلام حب أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَحب أهل بَيته وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: مَا كَانَ النَّبِي ﷺ يسألهم على هَذَا الْقُرْآن أجرا وَلكنه أَمرهم أَن يتقربوا إِلَى الله بِطَاعَتِهِ وَحب كِتَابه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الْحسن ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: كل من تقرب إِلَى الله بِطَاعَتِهِ وَجَبت عَلَيْهِ محبته وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: إِلَّا التَّقَرُّب إِلَى الله بِالْعَمَلِ الصَّالح وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي الْآيَة قَالَ: كن لَهُ عشر أُمَّهَات فِي المشركات وَكَانَ إِذا مر بهم أذوه فِي تنقيصهن وشتمهن فَهُوَ قَوْله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ يَقُول: لَا تؤذوني فِي قَرَابَتي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِن الله غَفُور شكور﴾ قَالَ: غَفُور للذنوب شكور للحسنات يُضَاعِفهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿فَإِن يشإ الله يخْتم على قَلْبك﴾ قَالَ: إِن يشإ الله أنساك مَا قد آتاك وَالله تَعَالَى أعلم وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده﴾ أَن أَبَا هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : الله أَشد فَرحا بتوبة عَبده من أحدكُم يجد ضالته فِي الْمَكَان الَّذِي يخَاف أَن يقْتله فِيهِ الْعَطش

стр. 6074

وَأخرج مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لله أفرح بتوبة أحدكُم من أحدكُم بضالته إِذا وجدهَا وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لله أفرح بتوبة العَبْد من رجل نزل منزلا مهلكة وَمَعَهُ رَاحِلَته عَلَيْهَا طَعَامه وَشَرَابه فَوضع رَأسه فَنَامَ نومَة فَاسْتَيْقَظَ وَقد ذهبت رَاحِلَته فطلبها حَتَّى إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطش وَالْحر قَالَ: ارْجع إِلَى مَكَاني الَّذِي كنت فِيهِ فأنام حَتَّى أَمُوت فَرجع فَنَامَ نومَة ثمَّ رفع رَأسه فَإِذا رَاحِلَته عِنْده عَلَيْهِ زَاده وَطَعَامه وَشَرَابه فَالله أَشد فَرحا بتوبة العَبْد الْمُؤمن من هَذَا براحلته وزاده وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه سُئِلَ عَن الرجل يفجر بِالْمَرْأَةِ ثمَّ يتزوّجها قَالَ: لَا بَأْس بِهِ ثمَّ قَرَأَ ﴿وَهُوَ الَّذِي يقبل التَّوْبَة عَن عباده﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عتبَة بن الْوَلِيد حَدثنِي بعض الرهاويين قَالَ: سمع جِبْرِيل ﵇ خَلِيل الرَّحْمَن إِبْرَاهِيم ﵇ وَهُوَ يَقُول: يَا كريم الْعَفو فَقَالَ: لَهُ جِبْرِيل ﵇ وَتَدْرِي مَا كريم الْعَفو قَالَ: لَا يَا جِبْرِيل قَالَ: ان يعْفُو عَن السَّيئَة ويكتبها حَسَنَة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالطَّبَرَانِيّ عَن الْأَخْنَس قَالَ: امترينا فِي قِرَاءَة هَذَا الْحَرْف: وَيعلم مَا يَفْعَلُونَ أَو تَفْعَلُونَ فأتينا ابْن مَسْعُود فَقَالَ: تَفْعَلُونَ وَأخرج عبد بن حميد عَن عَلْقَمَة ﵁ أَنه قَرَأَ فِي ﴿حم عسق﴾ ﴿وَيعلم مَا تَفْعَلُونَ﴾ بِالتَّاءِ وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سَلمَة بن سُبْرَة ﵁ قَالَ: خَطَبنَا معَاذ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُم الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتُم أهل الْجنَّة وَالله إِنِّي لأطمع أَن يكون عَامَّة من تنصبون بِفَارِس وَالروم فِي الْجنَّة فَإِن أحدهم يعْمل الْخَيْر فَيَقُول أَحْسَنت بَارك الله فِيك أَحْسَنت رَحِمك الله وَالله يَقُول: ﴿ويستجيب الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات ويزيدهم من فَضله﴾ وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق قَتَادَة عَن أبي إِبْرَاهِيم اللَّخْمِيّ فِي قَوْله: ﴿ويزيدهم من فَضله﴾ قَالَ يشفعون فِي إخْوَان اخوانهم

стр. 6075

الْآيَة ٢٧

стр. 6076

أخرج ابْن الْمُنْذر وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد صَحِيح عَن أبي هانىء الْخَولَانِيّ قَالَ: سَمِعت عَمْرو بن حُرَيْث وَغَيره يَقُولُونَ: إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب الصّفة ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لَو أَن لنا فتمنوا الدُّنْيَا وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ: إِنَّمَا أنزلت هَذِه الْآيَة فِي أَصْحَاب الصّفة ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: لَو أَن لنا فتمنوا الدُّنْيَا وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: يُقَال خير الرزق مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك قَالَ: ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أخوف مَا أَخَاف على أمتِي زهرَة الدُّنْيَا وزخرفها فَقَالَ لَهُ قَائِل: يَا نَبِي الله هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَأنْزل الله عَلَيْهِ عِنْد ذَلِك ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ وَكَانَ إِذا نزل عَلَيْهِ كُرْبُ لذَلِك وتَرَبَّدَ وَجهه حَتَّى إِذا سري عَنهُ قَالَ: هَل يَأْتِي الْخَيْر بِالشَّرِّ يَقُولهَا ثَلَاثًا إِن الْخَيْر لَا يَأْتِي إِلَّا بِالْخَيرِ وَلكنه وَالله مَا كَانَ ربيع قطّ إِلَّا أحبط أَو ألم فاما عبد أعطَاهُ الله مَالا فَوَضعه فِي سَبِيل الله الَّتِي افْترض وارتضى فَذَلِك عبد أُرِيد بِهِ خير وعزم لَهُ على الْخَيْر وَأما عبد أعطَاهُ الله مَالا فَوَضعه فِي شهواته ولذاته وَعدل عَن حق الله عَلَيْهِ فَذَلِك عبد أُرِيد بِهِ شَرّ وعزم لَهُ على شَرّ وَأخرج أَحْمد وَالطَّيَالِسِي وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن حبَان عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : ان أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم مَا يخرج الله لكم من زهرَة الدُّنْيَا وَزينتهَا فَقَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله أويأتي الْخَيْر بِالشَّرِّ فَسكت عَنهُ رَسُول الله ﷺ فَرَأَيْنَا أَنه ينزل عَلَيْهِ فَقيل لَهُ: مَا شَأْنك تكلم رَسُول الله ﷺ وَلَا يكلمك فَسرِّي عَن رَسُول الله ﷺ فَجعل يمسح عَنهُ الرحضاء فَقَالَ: أَيْن السَّائِل فَرَأَيْنَا أَنه حَمده فَقَالَ: إِن الْخَيْر لَا يَأْتِي بِالشَّرِّ وَإِن مِمَّا ينْبت الرّبيع يقتل حَبطًا أَو يلم الا آكِلَة الْخضر فَإِنَّهَا أكلت حَتَّى امْتَلَأت

стр. 6077

خاصرتاها فاستقبلت عين الشَّمْس فثلطت وبالت ثمَّ رتعت وان المَال حلوة خضرَة وَنعم صَاحبهَا الْمُسلم هُوَ ان وصل الرَّحِم وَأنْفق فِي سَبِيل الله وَمثل الَّذِي يَأْخُذهُ بِغَيْر حَقه كَمثل الَّذِي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَيكون عَلَيْهِ شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا فِي الأَرْض﴾ قَالَ: كَانَ يُقَال خير الْعَيْش مَا لَا يُطْغِيك وَلَا يُلْهِيك وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ عَن جِبْرِيل عَن الله قَالَ: يَقُول الله : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وَإِنِّي لأغضب لأوليائي كَمَا يغْضب اللَّيْث الحرود وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي الْمُؤمن بِمثل أَدَاء مَا افترضت عَلَيْهِ وَمَا يزَال عَبدِي الْمُؤمن يتَقرَّب إليَّ بالنوافل حَتَّى أحبه فَإِذا أحببته كنت لَهُ سمعا وبصراً ويداً ومؤيداً إِن دَعَاني أَجَبْته وَإِن سَأَلَني أَعْطيته وَمَا ترددت فِي شَيْء أَنا فَاعله ترددي فِي قبض روح عَبدِي الْمُؤمن يكره الْمَوْت وأكره مساءته وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن يسألني الْبَاب من الْعِبَادَة فأكفه عَنهُ أَن لَا يدْخلهُ عجب فيفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن لَا يصلح إيمَانه إِلَّا الصِّحَّة وَلَو أسقمته لأفسده ذَلِك وَإِن من عبَادي الْمُؤمنِينَ لمن لَا يصلح إيمَانه إِلَّا السقم وَلَو أصححته لأفسده ذَلِك إِنِّي أدبر أَمر عبَادي بعلمي بقلوبهم إِنِّي عليم خَبِير وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَو بسط الله الرزق لِعِبَادِهِ لبغوا﴾ قَالَ: الْمَطَر الْآيَات ٢٨ - ٢٩

стр. 6078

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة قَالَ: ذكر لنا أَن رجلا قَالَ لعمر ﵁: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قحط الْمَطَر وَقَنطَ النَّاس فَقَالَ عمر: مطرتم إِذا ثمَّ قَرَأَ ﴿وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا﴾

стр. 6079

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿من بعد مَا قَنطُوا﴾ قَالَ: يئسوا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ثَابت ﵁ قَالَ: بلغنَا أَنه يُسْتَجَاب الدُّعَاء عِنْد الْمَطَر ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا﴾ وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ثِنْتَانِ مَا تردان: الدُّعَاء عِنْد النداء وَتَحْت الْمَطَر وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تفتح أَبْوَاب السَّمَاء ويستجاب الدُّعَاء فِي أَرْبَعَة مَوَاطِن: عِنْد التقاء الصُّفُوف فِي سَبِيل الله وَعند نزُول الْغَيْث وَعند إِقَامَة الصَّلَاة وَعند رُؤْيَة الْكَعْبَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمَا بَث فيهمَا من دَابَّة﴾ قَالَ: النَّاس وَالْمَلَائِكَة وَالله أعلم الْآيَات ٣٠ - ٣١

стр. 6080

أخرج أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن منيع وَعبد بن حميد والحكيم وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل آيَة فِي كتاب الله حَدثنَا بهَا رَسُول الله ﷺ ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ وسأفسرها لَك يَا عَليّ مَا أَصَابَك من مرض أَو عُقُوبَة أَو بلَاء فِي الدُّنْيَا فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَالله أكْرم من أَن يثني عَلَيْكُم الْعقُوبَة فِي الْآخِرَة وَمَا عَفا الله عَنهُ فِي الدُّنْيَا فَالله أكْرم من أَن يعود بعد عَفوه وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن الْبَصْرِيّ ﵁ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من خدش عود وَلَا اخْتِلَاج عرق وَلَا نكبة حجر وَلَا عَثْرَة قدم إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر

стр. 6081

وَأخرج عبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي مُوسَى ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَا يُصِيب عبدا نكبة فَمَا فَوْقهَا أَو دونهَا إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر وَقَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الْكَفَّارَات وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ أَنه دخل عَلَيْهِ بعض أَصْحَابه وَكَانَ قد ابْتُلِيَ فِي جسده فَقَالَ انا لنبأس لَك لما نرى فِيك قَالَ: فَلَا تبتئس لما ترى وَهُوَ بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر ثمَّ تَلا ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم وَيَعْفُو عَن كثير﴾ وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الضَّحَّاك قَالَ: مَا تعلم أحد الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه إِلَّا بذنب يحدثه ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ وَقَالَ: وَأي مُصِيبَة أعظم من نِسْيَان الْقُرْآن وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الْعَلَاء بن بدر ﵁ أَن رجلا سَأَلَهُ عَن هَذِه الْآيَة وَقَالَ: قد ذهب بَصرِي وَأَنا غُلَام صَغِير قَالَ: ذَلِك بذنوب والديك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة﴾ الْآيَة قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: لَا يُصِيب ابْن آدم خدش عود وَلَا اخْتِلَاج عرق إِلَّا بذنب وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْبَراء ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : مَا عَثْرَة قدم وَلَا اخْتِلَاج عرق وَلَا خدش عود إِلَّا بِمَا قدمت أَيْدِيكُم وَمَا يعْفُو الله عَنهُ أَكثر وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن أبي مليكَة ﵁ أَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵄ كَانَت تصدع فتضع يَدهَا على رَأسهَا وَتقول بذنبي وَمَا يغفره الله أَكثر وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمَا أَصَابَكُم من مُصِيبَة فبمَا كسبت أَيْدِيكُم﴾ قَالَ: الْحُدُود

стр. 6082

الْآيَات ٣٢ - ٣٧

стр. 6083

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمن آيَاته الْجوَار فِي الْبَحْر﴾ قَالَ: السفن ﴿كالأعلام﴾ قَالَ: كالجبال وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: سفن هَذَا الْبَحْر تجْرِي بِالرِّيحِ فَإِذا مسكت عَنْهَا الرّيح ركدت وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فيظللن رواكد على ظَهره﴾ قَالَ: لَا يتحركن وَلَا يجرين فِي الْبَحْر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿رواكد﴾ قَالَ: وقوفاً ﴿أَو يوبقهن﴾ قَالَ: يهلكهن وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك: ﴿أَو يوبقهن﴾ قَالَ: يغرقهن وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿أَو يوبقهن﴾ قَالَ: يهلكهن وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿مَا لَهُم من محيص﴾ من ملْجأ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة: ﴿أَو يوبقهن بِمَا كسبوا﴾ قَالَ: بذنوب أَهلهَا وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي ظبْيَان قَالَ: كُنَّا نعرض الْمَصَاحِف عِنْد عَلْقَمَة ﵁ فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور﴾ فَقَالَ: قَالَ عبد الله: الصَّبْر نصف الإِيمان

стр. 6084

وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: الشُّكْر نصف الإِيمان وَالصَّبْر نصف الإِيمان وَالْيَقِين الإِيمان كُله وَقَرَأَ ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور﴾ و ﴿آيَات للموقنين﴾ الْآيَة ٣٨

стр. 6085

أخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ قَالَ: مَا تشَاور قوم قطّ إِلَّا هُدُوا وأرشد أَمرهم ثمَّ تَلا ﴿وَأمرهمْ شُورَى بَينهم﴾ وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله: الْأَمر ينزل بِنَا بعْدك لم ينزل فِيهِ قُرْآن وَلم يسمع مِنْك فِيهِ شَيْء قَالَ: اجْمَعُوا لَهُ العابد من أمتِي واجعلوه بَيْنكُم شُورَى وَلَا تقضوه بِرَأْي وَاحِد وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا اسْتَرْشِدوا الْعَاقِل ترشدوا وَلَا تعصوه فتندموا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من أَرَادَ أمرا فَشَاور فِيهِ وَقضى اهْتَدَى لأَرْشَد الْأُمُور وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن أبي كثير ﵁ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد ﵇ لِابْنِهِ: يَا بني عَلَيْك بخشية الله فَإِنَّهَا غَايَة كل شَيْء يَا بني لَا تقطع أمرا حَتَّى تؤامر مرشداً فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك رشدت عَلَيْهِ يَا بني عَلَيْك بالحبيب الأول فَإِن الاخير لَا يعدله الْآيَة ٣٩

стр. 6086

أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي هم ينتصرون﴾ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ للْمُؤْمِنين أَن يستذلوا وَكَانُوا إِذا قدرُوا عَفَوْا

стр. 6087

وَأخرج عبد بن حميد عَن مَنْصُور قَالَ: سَأَلت إِبْرَاهِيم عَن قَوْله: ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي هم ينتصرون﴾ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ للْمُؤْمِنين أَن يذلوا أنفسهم فيجترىء الْفُسَّاق عَلَيْهِم وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: دخلت عليّ زَيْنَب وَعِنْدِي رَسُول الله ﷺ فَأَقْبَلت عليّ تسبني فردعها النَّبِي ﷺ فَلم تَنْتَهِ فَقَالَ لي: سبيهَا فسببتها حَتَّى جف رِيقهَا فِي فمها وَوجه رَسُول الله ﷺ متهلل سُرُورًا وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان ﵁ قَالَ: لم أسمع فِي الْأَنْصَار مثل حَدِيث حَدَّثتنِي بِهِ أم ولد أبي مُحَمَّد عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: كنت فِي الْبَيْت وَعِنْدنَا زَيْنَب بنت جحش فَدخل علينا النَّبِي ﷺ فَأَقْبَلت عَلَيْهِ زَيْنَب فَقَالَت: مَا كل وَاحِدَة منا عنْدك إِلَّا على خلابة ثمَّ أَقبلت عليّ تسبني فَقَالَ النَّبِي ﷺ : قولي لَهَا كَمَا تَقول لَك فَأَقْبَلت عَلَيْهَا - وَكنت أطول وأجود لِسَانا مِنْهَا فَقَامَتْ وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي هم ينتصرون﴾ قَالَ: ينتصرون مِمَّن بغى عَلَيْهِم من غير أَن يعتدوا وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَالَّذين إِذا أَصَابَهُم الْبَغي﴾ قَالَ: هَذَا مُحَمَّد ﷺ ظُلم وبغي عَلَيْهِ وَكذب ﴿هم ينتصرون﴾ قَالَ: ينتصر مُحَمَّد ﷺ بِالسَّيْفِ الْآيَة ٤٠

стр. 6088

أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ قَالَ: مَا يكون من النَّاس فِي الدُّنْيَا مِمَّا يُصِيب بَعضهم بَعْضًا وَالْقصاص وَأخرج أَحْمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ المستبّان مَا قَالَا من شَيْء فعلى البادىء حَتَّى يعتدي الْمَظْلُوم ثمَّ قَرَأَ ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾

стр. 6089

وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ قَالَ: إِذا شتمك فاشتمه بِمِثْلِهَا من غير أَن تعتدي وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن أبي نجيح فِي قَوْله: ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ قَالَ: يَقُول أَخْزَاهُ الله فَيَقُول أَخْزَاهُ الله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أَمر الله منادياً يُنَادي أَلا ليقمْ من كَانَ لَهُ على الله أجر فَلَا يقوم إِلَّا من عَفا فِي الدُّنْيَا وَذَلِكَ قَوْله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد من كَانَ لَهُ على الله أجر فَليقمْ فَيقوم عنق كثير فَيُقَال لَهُم: مَا أجركُم على الله فَيَقُولُونَ: نَحن الَّذين عَفَوْنَا عَمَّن ظلمنَا وَذَلِكَ قَول الله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ فَيُقَال لَهُم: ادخُلُوا الْجنَّة بِإِذن الله وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ يُنَادي منادٍ ليَقُمْ من أجره على الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة ثمَّ نَادَى الثَّانِيَة ليقمْ من أجره على الله قَالُوا: وَمن ذَا الَّذِي أجره على الله قَالَ: الْعَافُونَ عَن النَّاس فَقَامَ كَذَا وَكَذَا ألفا فَدَخَلُوا الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يُنَادي مُنَاد من كَانَ أجره على الله فَلْيدْخلْ الْجنَّة مرَّتَيْنِ فَيقوم من عَفا عَن أَخِيه قَالَ الله ﴿فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الْحسن ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أول مُنَاد من عِنْد الله يَقُول: أَيْن الَّذين أجرهم على الله فَيقوم من عَفا فِي الدُّنْيَا فَيَقُول الله أَنْتُم الَّذين عفوتم لي ثوابكم الْجنَّة وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر ﵁ قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة صرخَ صارخ الأَرْض أَلا من كَانَ لَهُ على الله حق فَليقمْ فَيقوم من عَفا وَأصْلح وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله

стр. 6090

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة لَا يقوم الْيَوْم أحد إِلَّا من لَهُ عِنْد الله يَد فَتَقول الْخَلَائق: سُبْحَانَكَ بل لَك الْيَد فَيَقُول بلَى من عَفا فِي الدُّنْيَا بعد قدرَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : قَالَ مُوسَى بن عمرَان ﵇: يَا رب من أعز عِبَادك عنْدك قَالَ: من إِذا قدر عَفا وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا شتم أَبَا بكر ﵁ وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فَجعل النَّبِي ﷺ يعجب ويبتسم فَلَمَّا أَكثر رد عَلَيْهِ بعض قَوْله فَغَضب النَّبِي ﷺ وَقَامَ فَلحقه أَبُو بكر ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَانَ يَشْتمنِي وَأَنت جَالس فَلَمَّا رددت عَلَيْهِ بعض قَوْله غضِبت وَقمت قَالَ: إِنَّه كَانَ مَعَك ملك يرد عَنْك فَلَمَّا رددت عَلَيْهِ بعض قَوْله وَقع الشَّيْطَان فَلم أكن لأقعد مَعَ الشَّيْطَان ثمَّ قَالَ: يَا أَبَا بكر نلْت من حق مَا من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عَنْهَا لله إِلَّا أعز الله بهَا نَصره وَمَا فتح رجل بَاب عَطِيَّة يُرِيد بهَا صلَة إِلَّا زَاده الله بهَا كَثْرَة وَمَا فتح رجل بَاب مَسْأَلَة يُرِيد بهَا كَثْرَة إِلَّا زَاده الله بهَا قلَّة الْآيَات ٤١ - ٤٤

стр. 6091

أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل﴾ قَالَ: هَذَا فِي الخماشة تكون بَين النَّاس فَأَما إِن ظلمك رجل فَلَا تظلمه وَإِن فجر بك فَلَا تفجر بِهِ وَإِن خانك فَلَا تخنه فَإِن الْمُؤمن هُوَ الموفي الْمُؤَدِّي وَإِن الْفَاجِر هُوَ الخائن الغادر وخ ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من دَعَا على مَنْ ظلمه فقد انتصر

стр. 6092

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة ﵂: إِن سَارِقا سرق لَهَا فدعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ لَا تسبخي عَلَيْهِ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه﴾ قَالَ: لمُحَمد ﷺ أَيْضا انتصاره بِالسَّيْفِ وَفِي قَوْله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس﴾ الْآيَة قَالَ: من أهل الشّرك وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿هَل إِلَى مرد من سَبِيل﴾ يَقُول: إِلَى الدُّنْيَا الْآيَات ٤٥ - ٤٨

стр. 6093

أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ينظرُونَ من طرف خَفِي﴾ قَالَ: ذليل وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ مثله وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله: ﴿ينظرُونَ من طرف خَفِي﴾ قَالَ: يسارقون النّظر إِلَى النَّار وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ مثله وَأخرج عبد بن حميد عَن خلف بن حَوْشَب ﵁ قَالَ: قَرَأَ زيد بن

стр. 6094

صوحان ﵁ ﴿اسْتجِيبُوا لربكم من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا مردّ لَهُ من الله﴾ فَقَالَ: لبيْك من زيد لبيْك وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿من ملْجأ يَوْمئِذٍ﴾ قَالَ: تحرز ﴿وَمَا لكم من نَكِير﴾ نَاصِر ينصركم الْآيَات ٤٩ - ٥١

стр. 6095

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَوْلَادكُم هبة الله ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ فهم وَأَمْوَالهمْ لكم إِذا احتجتم إِلَيْهَا وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من بركَة الْمَرْأَة ابتكارها بِالْأُنْثَى لِأَن الله قَالَ: ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ قَالَ: لَا إناث مَعَهم ﴿أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: يُولد لَهُ جَارِيَة وَغُلَام ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ لَا يُولد لَهُ وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﵁: ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد إِلَّا الإِناث ﴿ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ إِلَّا الذُّكُور ﴿أَو يزوجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: يكون الرجل يُولد لَهُ الذُّكُور والإِناث ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة: ﴿أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: التوأم
следующие страницы →