Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.
стр. 6091
أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل﴾ قَالَ: هَذَا فِي الخماشة تكون بَين النَّاس فَأَما إِن ظلمك رجل فَلَا تظلمه وَإِن فجر بك فَلَا تفجر بِهِ وَإِن خانك فَلَا تخنه فَإِن الْمُؤمن هُوَ الموفي الْمُؤَدِّي وَإِن الْفَاجِر هُوَ الخائن الغادر
وخ ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من دَعَا على مَنْ ظلمه فقد انتصر
стр. 6092
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَائِشَة ﵂: إِن سَارِقا سرق لَهَا فدعَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ لَا تسبخي عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلمن انتصر بعد ظلمه﴾ قَالَ: لمُحَمد ﷺ أَيْضا انتصاره بِالسَّيْفِ وَفِي قَوْله: ﴿إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس﴾ الْآيَة
قَالَ: من أهل الشّرك
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿هَل إِلَى مرد من سَبِيل﴾ يَقُول: إِلَى الدُّنْيَا
الْآيَات ٤٥ - ٤٨
стр. 6093
أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ينظرُونَ من طرف خَفِي﴾ قَالَ: ذليل
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ مثله
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن كَعْب ﵁ فِي قَوْله: ﴿ينظرُونَ من طرف خَفِي﴾ قَالَ: يسارقون النّظر إِلَى النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن خلف بن حَوْشَب ﵁ قَالَ: قَرَأَ زيد بن
стр. 6094
صوحان ﵁ ﴿اسْتجِيبُوا لربكم من قبل أَن يَأْتِي يَوْم لَا مردّ لَهُ من الله﴾ فَقَالَ: لبيْك من زيد لبيْك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿من ملْجأ يَوْمئِذٍ﴾ قَالَ: تحرز ﴿وَمَا لكم من نَكِير﴾ نَاصِر ينصركم
الْآيَات ٤٩ - ٥١
стр. 6095
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَوْلَادكُم هبة الله ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ فهم وَأَمْوَالهمْ لكم إِذا احتجتم إِلَيْهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من بركَة الْمَرْأَة ابتكارها بِالْأُنْثَى لِأَن الله قَالَ: ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ قَالَ: لَا إناث مَعَهم ﴿أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: يُولد لَهُ جَارِيَة وَغُلَام ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ لَا يُولد لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك ﵁: ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد إِلَّا الإِناث
﴿ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ إِلَّا الذُّكُور ﴿أَو يزوجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: يكون الرجل يُولد لَهُ الذُّكُور والإِناث ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ قَالَ: يكون الرجل لَا يُولد لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة: ﴿أَو يزوّجهم ذكراناً وإناثاً﴾ قَالَ: التوأم
стр. 6096
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ قَالَ: الَّذِي لَا يُولد لَهُ ولد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَيجْعَل من يَشَاء عقيماً﴾ قَالَ: لَا يلقح
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن عبد الله بن الْحَرْث بن عُمَيْر أَن أَبَا بكر ﵁ أصَاب وليدة لَهُ سَوْدَاء فعزلها ثمَّ بَاعهَا فَانْطَلق بهَا سَيِّدهَا حَتَّى إِذا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق أرادها فامتنعت مِنْهُ فَإِذا هُوَ براعي غنم فَدَعَاهُ فراطنها فاخبرها أَنه سَيِّدهَا قَالَت: إِنِّي قد حملت من سَيِّدي الَّذِي كَانَ قبل هَذَا وَأَنا فِي ديني أَن لَا يُصِيبنِي رجل فِي حمل من آخر فَكتب سَيِّدهَا إِلَى أبي بكر أَو عمر فَأخْبرهُ الْخَبَر فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ بِمَكَّة فَمَكثَ النَّبِي ﷺ حَتَّى إِذا كَانَ من الْغَد وَكَانَ مجلسهم الْحجر قَالَ النَّبِي ﷺ : جَاءَنِي جِبْرِيل فِي مجلسي هَذَا عَن الله: إِن أحدكُم لَيْسَ بِالْخِيَارِ على الله إِذا شجع ذَلِك المشجع وَلكنه ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ فاعترف بولدك فَكتب بذلك فِيهَا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن غيلَان عَن أنس ﵁ قَالَ: ابْتَاعَ أَبُو بكر ﵁ جَارِيَة أَعْجَمِيَّة من رجل قد كَانَ أَصَابَهَا فَحملت لَهُ فَأَرَادَ أَبُو بكر ﵁ أَن يَطَأهَا فَأَبت عَلَيْهِ وأخبرت أَنَّهَا حَامِل فَرفع ذَلِك إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ : إِنَّهَا حفظت فحفظ الله لَهَا أَن أحدكُم إِذا شجع ذَلِك المشجع فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ على الله فَردهَا إِلَى صَاحبهَا الَّذِي بَاعهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن يُونُس بن يزِيد رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت الزُّهْرِيّ ﵁ سُئِلَ عَن قَول الله ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا﴾ الْآيَة قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة تعم من أوحى الله إِلَيْهِ من النَّبِيين فَالْكَلَام كَلَام الله الَّذِي كلم بِهِ مُوسَى من وَرَاء حجاب وَالْوَحي مَا يوحي الله بِهِ إِلَى نَبِي من أنبيائه فَيثبت الله مَا أَرَادَ من وحيه فِي قلب النَّبِي فيتكلم بِهِ النَّبِي ويعيه وَهُوَ كَلَام الله ووحيه وَمِنْه مَا يكون بَين الله وَرُسُله لَا يكلم بِهِ أحدا من الْأَنْبِيَاء وَلكنه سر غيب بَين الله وَرُسُله وَمِنْه مَا يتَكَلَّم بِهِ الْأَنْبِيَاء ﵈ وَلَا يكتبونه لأحد وَلَا يأمرون بكتابته وَلَكنهُمْ يحدثُونَ بِهِ النَّاس حَدِيثا ويبينون لَهُم أَن الله أَمرهم أَن يبينوه للنَّاس ويبلغوهم وَمن الْوَحْي مَا يُرْسل الله بِهِ من يَشَاء من اصْطفى من مَلَائكَته
стр. 6097
فيكلمون أنبياءه وَمن الْوَحْي مَا يُرْسل بِهِ إِلَى من يَشَاء فيوحون بِهِ وَحيا فِي قُلُوب من يَشَاء من رسله
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة: أَن الْحَارِث بن هِشَام سَأَلَ رَسُول الله ﷺ كَيفَ يَأْتِيك الْوَحْي قَالَ: أَحْيَانًا يأتيني الْملك فِي مثل صلصلة الجرس فَيفْصم عني وَقد وعيت عَنهُ مَا قَالَ وَهُوَ أشده عَليّ وَأَحْيَانا يتَمَثَّل لي الْملك رجلا فيكلمني فأعي مَا يَقُول قَالَت عَائِشَة ﵂: وَلَقَد رَأَيْته ينزل عَلَيْهِ الْوَحْي فِي الْيَوْم الشَّديد الْبرد فَيفْصم وَإِن جَبينه ليتفصد عرقاً
وَأخرج أَبُو يعلى والعقيلي وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَضَعفه عَن سهل بن سعد وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ : دون الله سَبْعُونَ ألف حجاب من نور وظلمة مَا يسمع من نفس من حس تِلْكَ الْحجب إِلَّا زهقت نَفسه
الْآيَات ٥٢ - ٥٣
стр. 6098
أخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحاً من أمرنَا﴾ قَالَ: الْقُرْآن
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ ﵁ قَالَ: قيل للنَّبِي ﷺ : هَل عبدت وثناً قطّ قَالَ: لَا قَالُوا: فَهَل شربت خمرًا قطّ قَالَ: لَا وَمَا زلت أعرف الَّذِي هم عَلَيْهِ كفر (وَمَا كنت أَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الإِيمان) وَبِذَلِك نزل الْقُرْآن (مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الإِيمان)
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإنَّك لتهدي﴾ قَالَ: لتدعو
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: قَالَ الله (وَلكُل قوم هاد) (يُوسُف ٧) قَالَ: دَاع يَدْعُو إِلَى الله تَعَالَى
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: تَدْعُو
стр. 6099
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٤٣)
سُورَة الزخرف
مَكِّيَّة وآياتها تسع وَثَمَانُونَ
مُقَدّمَة السُّورَة أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة ﴿حم﴾ الزخرف
الْآيَات ١ - ٣
стр. 6100
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن طَاوس ﵁ قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس من حَضرمَوْت فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن عَبَّاس اخبرني عَن الْقُرْآن أكلام من كَلَام الله أم خلق من خلق الله قَالَ: بل كَلَام من كَلَام الله
أَو مَا سَمِعت الله يَقُول: (وَإِن أحد من الْمُشْركين استجارك فَأَجره حَتَّى يسمع كَلَام الله) (التَّوْبَة الْآيَة ٦) فَقَالَ لَهُ الرجل: أَفَرَأَيْت قَوْله ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ قَالَ: كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ بِالْعَرَبِيَّةِ
أما سَمِعت الله يَقُول (بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ) (البروج الْآيَة ٢٢) الْمجِيد: هُوَ الْعَزِيز أَي كتبه الله فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن مقَاتل بن حَيَّان ﵁ قَالَ: كَلَام أهل السَّمَاء الْعَرَبيَّة
ثمَّ قَرَأَ ﴿حم وَالْكتاب الْمُبين﴾ ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ الْآيَتَيْنِ
الْآيَة ٤
стр. 6101
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِن أول مَا خلق الله من شَيْء الْقَلَم فَأمره أَن يكْتب مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَالْكتاب عِنْده ثمَّ قَرَأَ ﴿وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب لدينا لعليّ حَكِيم﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب﴾ قَالَ: فِي أصل الْكتاب وَجُمْلَته
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ ﴿وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب﴾ قَالَ: الْقُرْآن عِنْد الله ﴿فِي أم الْكتاب﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب لدينا﴾ قَالَ: الذّكر الْحَكِيم فِيهِ كل شَيْء كَانَ وكل شَيْء يكون وَمَا نزل من كتاب فَمِنْهُ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن ابْن سابط ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَإنَّهُ فِي أم الْكتاب﴾ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وكل ثَلَاثَة من الْمَلَائِكَة يحفظون فَوكل جِبْرِيل ﵇ بِالْوَحْي ينزل بِهِ إِلَى الرُّسُل عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وبالهلاك إِذا أَرَادَ أَن يهْلك قوما كَانَ صَاحب ذَلِك ووكل أَيْضا بالنصر فِي الحروب إِذا أَرَادَ الله أَن ينصر ووكل مِيكَائِيل ﵇ بالقطر أَن يحفظه ووكل ملك الْمَوْت ﵇ بِقَبض الْأَنْفس فَإِذا ذهبت الدُّنْيَا جمع بَين حفظهم وَحفظ [] أهل الْكتاب فَوَجَدَهُ سَوَاء
الْآيَات ٥ - ١٨
стр. 6102
أخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: أحسبتم أَن نصفح عَنْكُم وَلم تَفعلُوا مَا أمرْتُم بِهِ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: تكذبون بِالْقُرْآنِ ثمَّ لَا تعاقبون عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي صَالح ﵁ ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً﴾ قَالَ: وَالله لَو أَن هَذَا الْقُرْآن رفع حَيْثُ رده أَوَائِل هَذِه الْأمة لهلكوا وَلَكِن الله تَعَالَى عَاد عَلَيْهِم بعائدته وَرَحمته فكرره عَلَيْهِم ودعاهم إِلَيْهِ
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر فِي كتاب الصَّلَاة عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لم يبْعَث الله رَسُولا إِلَّا أَن أنزل عَلَيْهِ كتابا فَإِن قبله قومه وَإِلَّا رُفِعَ فَذَلِك قَوْله: ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحاً إِن كُنْتُم قوما مسرفين﴾ لَا تقبلونه فيلقنه قلب نبيه
قَالُوا: قبلناه رَبنَا قبلناه رَبنَا وَلَو لم يَفْعَلُوا لَرُفِعَ وَلم يتْرك مِنْهُ شَيْء على ظهر الأَرْض
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمضى مثل الأوّلين﴾ قَالَ: عُقُوبَة الْأَوَّلين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿صفحاً أَن كُنْتُم﴾ بِنصب الْألف ﴿جعل لكم الأَرْض مهداً﴾ بِنصب الْمِيم بِغَيْر ألف
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿وَجعل لكم من الْفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ لتستووا على ظُهُوره ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾
стр. 6103
أَن تَقولُوا: الْحَمد لله الَّذِي منّ علينا بِمُحَمد عَبده وَرَسُوله ثمَّ تَقولُوا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا سَافر ركب رَاحِلَته ثمَّ كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون﴾
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن جرير وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن عَليّ ﵁ أَنه أَتَى بِدَابَّة فَلَمَّا وضع رجله فِي الركاب قَالَ: بِسم الله فَلَمَّا اسْتَوَى على ظهرهَا قَالَ: الْحَمد لله ثَلَاثًا وَالله أكبر ثَلَاثًا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون﴾ سُبْحَانَكَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت قد ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت ثمَّ ضحك فَقلت: مِم ضحِكت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ فعل كَمَا فعلت ثمَّ ضحك فَقلت يَا رَسُول الله: مِم ضحِكت فَقَالَ: يعجب الرب من عَبده إِذا قَالَ: رب اغْفِر لي وَيَقُول: علم عَبدِي أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي
وَأخرج أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ أردفه على دَابَّته فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا (كبر ثَلَاثًا وَهَلل الله وَحده ثمَّ ضحك إِلَيْهِ كَمَا ضحِكت إِلَيْك)
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن عمر الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : فَوق ظهر كل بعير شَيْطَان فَإِذا ركبتموه فاذكروا اسْم الله ثمَّ لَا تقصرُوا عَن حاجاتكم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : على ذرْوَة كل بعير شَيْطَان فامتهنوهن بالركوب فَإِنَّمَا يحمل الله
وَأخرج ابْن سعد وَأحمد وَالْبَغوِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي لاس الْخُزَاعِيّ ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا من بعير إِلَّا فِي
стр. 6104
ذروته شَيْطَان فاذكروا اسْم الله عَلَيْهِ إِذا ركبتموه كَمَا أَمركُم ثمَّ امتهنوها لأنفسكم فَإِنَّمَا يحمل الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن شهر بن حَوْشَب ﵁ فِي قَوْله ﴿ثمَّ تَذكرُوا نعْمَة ربكُم إِذا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ قَالَ: نعْمَة الإِسلام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مجلز ﵁ قَالَ: رأى حُسَيْن بن عَليّ ﵁ رجلا يركب دَابَّة فَقَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون﴾ قَالَ: أَو بذلك أمرت قَالَ: فَكيف أَقُول قَالَ: الْحَمد لله الَّذِي هدَانَا للإِسلام الْحَمد لله الَّذِي من علينا بِمُحَمد ﷺ الْحَمد لله الَّذِي جعلني فِي خير أمة أخرجت للنَّاس ثمَّ تَقول: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن طَاوس ﵁ أَنه كَانَ إِذْ ركب دَابَّة قَالَ: بِسم الله اللَّهُمَّ هَذَا من مَنِّكَ وفضلك علينا فلك الْحَمد رَبنَا ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ ﴿وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ قَالَ: الإِبل وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ قَالَ: مطيقين
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ قَالَ: لَا فِي الْأَيْدِي وَلَا فِي القوّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ أَن قوما كَانُوا فِي سفر فَكَانُوا إِذا ركبُوا قَالُوا: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين﴾ وَكَانَ فيهم رجل لَهُ نَاقَة رازم فَقَالَ: أما أَنا فَأَنا لهَذِهِ مقرن فقمصت بِهِ فصرعته فاندقت عُنُقه
وَالله أعلم
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَجعلُوا لَهُ من عباده جُزْءا﴾ قَالَ: عدلا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي
стр. 6105
قَوْله: ﴿وَجعلُوا لَهُ من عباده جُزْءا﴾ قَالَ: ولدا وَبَنَات من الْمَلَائِكَة
وَفِي قَوْله: ﴿وَإِذا بشر أحدهم بِمَا ضرب للرحمن مثلا﴾ قَالَ: ولدا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإِذا بشر أحدهم بِمَا ضرب للرحمن مثلا ظلّ وَجهه مسوداً وَهُوَ كظيم﴾ قَالَ: حَزِين
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿بِمَا ضرب للرحمن مثلا﴾ بِنصب الضَّاد
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿أَو من ينشأ فِي الْحِلْية﴾ قَالَ: الْجَوَارِي جعلتموهن للرحمن ولدا ﴿كَيفَ تحكمون﴾ الصافات الْآيَة ١٥٤
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿أَو من ينشأ فِي الْحِلْية﴾ قَالَ: هن النِّسَاء فرق بَين زيهن وزي الرِّجَال ونقصهن من الْمِيرَاث وبالشهادة وأمرهن بالقعدة وسماهن الْخَوَالِف
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿أَو من ينشأ فِي الْحِلْية﴾ قَالَ: جعلُوا لله الْبَنَات ﴿وَإِذا بشر أحدهم﴾ بِهن ﴿ظلّ وَجهه مسوداً وَهُوَ كظيم﴾ حَزِين
وَأما قَوْله: ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَام غير مُبين﴾ قَالَ: قَلما تَكَلَّمت امْرَأَة تُرِيدُ أَن تَتَكَلَّم بحجتها الا تَكَلَّمت بِالْحجَّةِ عَلَيْهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿أَو من ينشأ فِي الْحِلْية﴾ مُخَفّفَة الْيَاء
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿ينشأ فِي الْحِلْية﴾ مُخَفّفَة مَنْصُوبَة الْيَاء مَهْمُوزَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْعَالِيَة ﵁ أَنه سُئِلَ عَن الذَّهَب للنِّسَاء فَقَالَ لَا بَأْس بِهِ
يَقُول الله: ﴿أَو من ينشأ فِي الْحِلْية﴾
الْآيَات ١٩ - ٢٥
стр. 6106
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾ قَالَ: قد قَالَ ذَلِك أنَاس من النَّاس وَلَا نعلمهُمْ إِلَّا الْيَهُود: أَن الله صاهر الْجِنّ فَخرجت من بنيه الْمَلَائِكَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: كنت أَقرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾ فَسَأَلت ابْن عَبَّاس فَقَالَ: ﴿عباد الرَّحْمَن﴾ قلت: فَإِنَّهَا فِي مصحفي عِنْد الرَّحْمَن قَالَ: فامحها واكتبها ﴿عباد الرَّحْمَن﴾ بِالْألف وَالْبَاء
وَقَالَ: أَتَانِي رجل الْيَوْم وددت أَنه لم يأتني فَقَالَ: كَيفَ تقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿وَجعلُوا الْمَلَائِكَة الَّذين هم عباد الرَّحْمَن إِنَاثًا﴾ قَالَ: إِن أُنَاسًا يقرأون الَّذين هم عِنْد الرَّحْمَن فَسكت عَنهُ فَقلت: اذْهَبْ إِلَى أهلك
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ أَنه قَرَأَهَا الَّذين هم عِنْد الرَّحْمَن بالنُّون
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن مَرْوَان وَجعلُوا الْمَلَائِكَة عِنْد الرَّحْمَن إِنَاثًا لَيْسَ فِيهِ ﴿الَّذين هم﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿عباد الرَّحْمَن﴾ بِالْألف وَالْبَاء ﴿أشهدوا خلقهمْ﴾ بنصبهم الْألف والشين ﴿ستكتب﴾ بِالتَّاءِ وَرفع التَّاء
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ
стр. 6107
فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَقَالُوا لَو شَاءَ الرَّحْمَن مَا عبدناهم﴾ قَالَ: يعنون الْأَوْثَان لأَنهم عبدُوا الْأَوْثَان يَقُول الله: ﴿مَا لَهُم بذلك من علم﴾ يَعْنِي الْأَوْثَان أَنهم لَا يعلمُونَ ﴿إِن هم إِلَّا يخرصون﴾ قَالَ: يعلمُونَ قدرَة الله على ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَقَالُوا لَو شَاءَ الرَّحْمَن مَا عبدناهم﴾ قَالَ: عبدُوا الْمَلَائِكَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿أم آتَيْنَاهُم كتابا من قبله﴾ قَالَ: قبل هَذَا الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿بل قَالُوا إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ قَالَ: على دين
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله : ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ قَالَ: على مِلَّة غير الْملَّة الَّتِي تدعونا إِلَيْهَا
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت نَابِغَة بني ذبيان وَهُوَ يعْتَذر إِلَى النُّعْمَان بن الْمُنْذر وَيَقُول: حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة وَهل يأثمن ذُو أمة وَهُوَ طائع وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿بل قَالُوا إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة وَإِنَّا على آثَارهم مهتدون﴾ قَالَ: قد قَالَ: ذَلِك مشركو قُرَيْش: انا وجدنَا آبَاءَنَا على دين وانا متبعوهم على ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة وَإِنَّا على آثَارهم مقتدون﴾ قَالَ: بفعلهم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ قَالَ: الْأمة فِي الْقُرْآن على وُجُوه (وَاذْكُر بعد أمة) (يُوسُف الْآيَة ٤٥) قَالَ: بعد حِين
(وَوجد عَلَيْهِ أمة من النَّاس يسقون) (يُوسُف الْآيَة ٢٣) قَالَ: جمَاعَة من النَّاس ﴿إِنَّا وجدنَا آبَاءَنَا على أمة﴾ قَالَ: على دين
وَرفع الْألف فِي كلهَا
وَقَرَأَ ﴿قَالَ أولو جِئتُكُمْ﴾ بِغَيْر ألف بِالتَّاءِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿فانتقمنا مِنْهُم فَانْظُر كَيفَ كَانَ عَاقِبَة المكذبين﴾
стр. 6108
قَالَ: شَرّ وَالله كَانَ عاقبتهم أَخذهم بخسف وغرق فأهلكهم الله ثمَّ أدخلهم النَّار
الْآيَات ٢٦ - ٢٨
стр. 6109
أخرج الْفضل بن شَاذان فِي كتاب الْقرَاءَات بِسَنَدِهِ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه قَرَأَ: إِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تَعْبدُونَ بِالْيَاءِ
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁: إِنَّنِي بَرِيء مِمَّا تَعْبدُونَ إِلَّا الَّذِي فطرني فَإِنَّهُ سيهدين: قَالَ: إِنَّهُم يَقُولُونَ إِن الله رَبنَا (وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلقهمْ ليَقُولن الله) فَلم يبرأ من ربه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﴿وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه﴾ قَالَ: فِي الإِسلام أوصى بهَا وَلَده
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه﴾ قَالَ: الإِخلاص والتوحيد لَا يزَال فِي ذُريَّته من يَقُولهَا من بعده ﴿لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾ قَالَ: يتوبون أَو يذكرُونَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله فِي عقبه قَالَ: عقب إِبْرَاهِيم وَلَده
وَأخرج عبد بن حميد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: عقب الرجل وَلَده الذُّكُور والاناث وَأَوْلَاد الذُّكُور
وَأخرج عبد بن حميد عَن عُبَيْدَة قَالَ: قلت لإِبراهيم: مَا الْعقب قَالَ: وَلَده الذّكر
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء فِي رجل أسْكنهُ رجل لَهُ ولعقبه من بعده أتكون امْرَأَته من عقبه قَالَ: لَا وَلَكِن وَلَده عقبه
الْآيَات ٢٩ - ٣٠
стр. 6110
أخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿بل متعت هَؤُلَاءِ﴾ بِرَفْع التَّاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ ﴿بل متعت هَؤُلَاءِ وآباءهم حَتَّى جَاءَهُم الْحق وَرَسُول مُبين﴾ قَالَ: هَذَا قَول أهل الْكتاب لهَذِهِ الْأمة وَكَانَ قَتَادَة ﵁ يقْرؤهَا ﴿بل متعت هَؤُلَاءِ﴾ بِنصب التَّاء
وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ: ﴿وَلما جَاءَهُم الْحق قَالُوا هَذَا سحر﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ قُرَيْش قَالُوا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﷺ : هَذَا سحر
الْآيَات ٣١ - ٣٢
стр. 6111
أخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن قَول الله: ﴿لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ مَا القريتان قَالَ: الطَّائِف وَمَكَّة قيل: فَمن الرّجلَانِ قَالَ: عُرْوَة بن مَسْعُود وَخيَار قُرَيْش
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن قَول الله ﴿لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: يَعْنِي بالقريتين مَكَّة والطائف والعظيم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة الْقرشِي وحبِيب بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: يَعْنِي من القريتين مَكَّة والطائف والعظيم الْوَلِيد بن الْمُغيرَة الْقرشِي وحبِيب بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: يعنون أشرف من مُحَمَّد الْوَلِيد بن الْمُغيرَة من أهل مَكَّة ومسعود بن عَمْرو الثَّقَفِيّ من أهل الطَّائِف
стр. 6112
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: قَالَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة: لَو كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد حَقًا أنزل عَليّ هَذَا الْقُرْآن أَو على عُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ فَنزلت ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: القريتان مَكَّة والطائف
قَالَ ذَلِك مشركو قُرَيْش
قَالَ: بلغنَا أَنه لَيْسَ فَخذ من قُرَيْش إِلَّا قد ادَّعَتْهُ فَقَالُوا: هُوَ منا وَكُنَّا نُحدث أَنه الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَعُرْوَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ
قَالَ: يَقُولُونَ فَهَلا كَانَ أنزل على أحد هذَيْن الرجلَيْن لَيْسَ على مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: عتبَة بن ربيعَة من مَكَّة وَابْن عبد ياليل بن كنَانَة الثَّقَفِيّ من الطَّائِف وَعُمَيْر بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ وَفِي لفظ وَأَبُو مَسْعُود الثَّقَفِيّ
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: هُوَ عتبَة بن ربيعَة - وَكَانَ رَيْحَانَة قُرَيْش يَوْمئِذٍ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿على رجل من القريتين عَظِيم﴾ قَالَ: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي أَو كنَانَة بن عمر بن عُمَيْر عَظِيم أهل الطَّائِف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿نَحن قسمنا بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ قَالَ: قسم بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَا قسم بَينهم صورهم وأخلاقهم فتعالى رَبنَا وتبارك ﴿ورفعنا بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات﴾ قَالَ: فَتَلقاهُ ضَعِيف الْحِيلَة عييّ اللِّسَان وَهُوَ مَبْسُوط لَهُ فِي الرزق وتلقاه شَدِيد الْحِيلَة سليط اللِّسَان وَهُوَ مقتور عَلَيْهِ ﴿ليتَّخذ بَعضهم بَعْضًا سخرياً﴾ قَالَ: ملكة يسخر بَعضهم بَعْضًا يَبْتَلِي الله بِهِ عباده فَالله الله فِيمَا ملكت يَمِينك ﴿وَرَحْمَة رَبك خير مِمَّا يجمعُونَ﴾ قَالَ: الْجنَّة
стр. 6113
الْآيَات ٣٣ - ٣٥
стр. 6114
أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : يَقُول الله لَوْلَا أَن يجزع عَبدِي الْمُؤمن لعصبت الْكَافِر عِصَابَة من حَدِيد فَلَا يشتكي شَيْئا ولصببت عَلَيْهِ الدُّنْيَا صبا قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: قد أنزل الله شبه ذَلِك فِي كِتَابه فِي قَوْله ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة﴾ الْآيَة يَقُول: لَوْلَا أَن أجعَل النَّاس كلهم كفَّارًا لجعلْتُ لبيوت الْكفَّار سقفاً من فضَّة ﴿ومعارج﴾ من فضَّة وَهِي درج ﴿عَلَيْهَا يظهرون﴾ يصعدون إِلَى الغرف وسرر فضَّة ﴿وزخرفاً﴾ وَهُوَ الذَّهَب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة﴾ قَالَ: لَوْلَا أَن يكون النَّاس كفَّارًا ﴿لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفاً من فضَّة﴾ قَالَ: السّقف أعالي الْبيُوت ﴿ومعارج عَلَيْهَا يظهرون﴾ قَالَ: درج عَلَيْهَا يصعدون ﴿وزخرفاً﴾ قَالَ: الذَّهَب ﴿وَالْآخِرَة عِنْد رَبك لِلْمُتقين﴾ قَالَ: خُصُوصا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة﴾ قَالَ: لَوْلَا أَن يكفروا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿سقفاً﴾ قَالَ: الجزوع ﴿ومعارج﴾ قَالَ: الدرج ﴿وزخرفاً﴾ قَالَ: الذَّهَب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي
стр. 6115
قَوْله: ﴿وَلَوْلَا أَن يكون النَّاس أمة وَاحِدَة﴾ قَالَ: لَوْلَا أَن يكون النَّاس أَجْمَعُونَ كفَّارًا فيميلوا إِلَى الدُّنْيَا لجعل الله لَهُم الَّذِي قَالَ
قَالَ: وَقد مَالَتْ الدُّنْيَا بأكبر همها وَمَا فعل ذَلِك فَكيف لَو فعله
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿أهم يقسمون رَحْمَة رَبك﴾ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الله قسم بَيْنكُم أخلاقكم كَمَا قسم بَيْنكُم أرزاقكم وَإِن الله يُعْطي الدُّنْيَا من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الدّين إِلَّا من يحب فَمن أعطَاهُ الدّين فقد أحبه
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة عَن سهل بن سعد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَو كَانَت الدُّنْيَا تزن عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سقى كَافِرًا مِنْهَا شربة مَاء
الْآيَات ٣٦ - ٤٠
стр. 6116
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن عُثْمَان المخرمي أَن قُريْشًا قَالَت: قيضوا لكل رجل رجلا من أَصْحَاب مُحَمَّد يَأْخُذهُ فقيضوا لأبي بكر ﵁ طَلْحَة بن عبيد الله فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْقَوْم فَقَالَ أَبُو بكر ﵁: إلام تَدعُونِي قَالَ: أَدْعُوك إِلَى عبَادَة اللات والعزى قَالَ أَبُو بكر ﵁: وَمَا اللات قَالَ: رَبنَا
قَالَ: وَمَا الْعُزَّى قَالَ: بَنَات الله
قَالَ أَبُو بكر ﵁: فَمن أمّهم فَسكت طَلْحَة فَلم يجبهُ فَقَالَ طَلْحَة لأَصْحَابه: أجِيبُوا الرجل فَسكت الْقَوْم فَقَالَ طَلْحَة: قُم يَا أَبَا بكر أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَأنْزل الله ﴿وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا﴾ الْآيَة
стр. 6117
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن﴾ قَالَ: يعمى قَالَ ابْن جرير: هَذَا على قِرَاءَة فتح الشين
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وَمن يَعش﴾ قَالَ: يعرض ﴿وَإِنَّهُم ليصدونهم عَن السَّبِيل﴾ قَالَ: عَن الدّين ﴿حَتَّى إِذا جَاءَنَا﴾ جَمِيعًا هُوَ وقرينه
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ حَتَّى إِذا جَاءَنَا على معنى اثْنَيْنِ هُوَ وقرينه
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿وَمن يَعش﴾ الْآيَة
قَالَ: من جَانب الْحق وَأنْكرهُ وَهُوَ يعلم أَن الْحَلَال حَلَال وَأَن الْحَرَام حرَام فَترك الْعلم بالحلال وَالْحق لهوى نَفسه وَقضى حَاجته ثمَّ أَرَادَ من الْحَرَام قيض لَهُ شَيْطَان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد الْجَزرِي فِي قَوْله: ﴿نقيض لَهُ شَيْطَانا﴾ قَالَ: بلغنَا أَن الْكَافِر إِذا بعث يَوْم الْقِيَامَة من قَبره شفع بِيَدِهِ شَيْطَان وَلم يُفَارِقهُ حَتَّى يصيرهما الله إِلَى النَّار فَذَلِك حِين يَقُول: ﴿يَا لَيْت بيني وَبَيْنك بعد المشرقين فبئس القرين﴾ قَالَ: وَأما الْمُؤمن فيوكل بِهِ ملك حَتَّى يقْضى بَين النَّاس أَو يصير إِلَى الْجنَّة
وَأخرج ابْن حبَان وَالْبَغوِيّ وَابْن قَانِع وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن شريك بن طَارق ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَيْسَ مِنْكُم أحد إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَان قَالُوا: ومعك يَا رَسُول الله قَالَ: وَمَعِي إِلَّا أَن الله أعانني عَلَيْهِ فَأسلم
وَأخرج مُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ خرج من عِنْدهَا لَيْلًا قَالَت: فغرت عَلَيْهِ فجَاء فَرَأى مَا أصنع فَقَالَ مَا لَك يَا عَائِشَة أَغِرْت فَقلت: وَمَا لي لَا يغار مثلي على مثلك فَقَالَ: أقد جَاءَ شَيْطَانك قلت: يَا رَسُول الله أمعي شَيْطَان قَالَ: نعم وَمَعَ كل إِنْسَان
قلت: ومعك قَالَ: نعم وَلَكِن رَبِّي أعانني عَلَيْهِ حَتَّى أسلم
وَأخرج مُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل الله بِهِ قرينه من الْجِنّ
قَالُوا:
стр. 6118
وَإِيَّاك يَا رَسُول الله قَالَ: وإياي إِلَّا أَن الله أعانني عَلَيْهِ فَأسلم فَلَا يَأْمُرنِي الا بِخَير
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَقد وكل الله بِهِ قرينه من الْجِنّ
قَالُوا: وَإِيَّاك يَا رَسُول الله قَالَ: وإياي إِلَّا أَن الله أعانني عَلَيْهِ فَأسلم
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن وهب بن مُنَبّه ﵁ قَالَ: لَيْسَ من الْآدَمِيّين أحد إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَان مُوكل بِهِ أما الْكَافِر فيأكل مَعَه من طَعَامه وَيشْرب مَعَه من شرابه وينام مَعَه على فرَاشه وَأما الْمُؤمن فَهُوَ بِجَانِب لَهُ ينتظره حَتَّى يُصِيب مِنْهُ غَفلَة أَو غرَّة فيثب عَلَيْهِ وَأحب الْآدَمِيّين إِلَى الشَّيْطَان الأكول النؤوم
الْآيَات ٤١ - ٤٣
стр. 6119
أخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون﴾ قَالَ: قَالَ أنس ﵁: ذهب رَسُول الله ﷺ وَبقيت النقمَة فَلم يُرِ الله نبيه فِي أمته شَيْئا يكرههُ حَتَّى قُبِضَ وَلم يكن نَبِي قطّ إِلَّا وَقد رأى الْعقُوبَة فِي أمته إِلَّا نَبِيكُم ﷺ رأى مَا يُصِيب أمته بعده فَمَا رُؤِيَ ضَاحِكا منبسطاً حَتَّى قبض
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق حميد عَن أنس بن مَالك ﵁ فِي قَوْله: ﴿فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون﴾ الْآيَة
قَالَ: أكْرم الله نبيه ﷺ إِن يرِيه فِي أمته مَا يكره فرفعه إِلَيْهِ وَبقيت النقمَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن مَسْعُود الْعَبْدي قَالَ: قَرَأَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ هَذِه الْآيَة ﴿فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون﴾ قَالَ: ذهب نبيه ﷺ وَبقيت نقمته فِي عدوه
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله: ﴿فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون﴾
стр. 6120
قَالَ: لقد كَانَت نقمة شَدِيدَة أكْرم الله نبيه ﷺ إِن يرِيه فِي أمته مَا كَانَ من النقمَة بعده
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن جَابر بن عبد الله: عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْله: ﴿فإمَّا نذهبن بك فَإنَّا مِنْهُم منتقمون﴾ نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب أَنه ينْتَقم من النَّاكِثِينَ والقاسطين بعدِي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿أَو نرينك الَّذِي وعدناهم﴾ الْآيَة قَالَ: يَوْم بدر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِنَّك على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ قَالَ: على الْإِسْلَام
الْآيَة ٤٤
стр. 6121
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ قَالَ: الْقُرْآن شرف لَك ولقومك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ولقومك يَعْنِي من اتبعك من أمتك
وَأخرج الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ قَالَ: يُقَال مِمَّن هَذَا الرجل فَيُقَال: من الْعَرَب فَيُقَال: من أَي الْعَرَب فَيُقَال: من قُرَيْش فَيُقَال: من أَي قُرَيْش فَيُقَال: من بني هَاشم
وَأخرج ابْن عدي وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس قَالَا: كَانَ رَسُول الله ﷺ يعرض نَفسه على الْقَبَائِل بِمَكَّة ويعدهم الظُّهُور فَإِذا قَالُوا لمن الْملك بعْدك أمسك فَلم يجبهم بِشَيْء لِأَنَّهُ لم يُؤمر فِي ذَلِك بِشَيْء حَتَّى نزلت ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ فَكَانَ بعد إِذا سُئِلَ قَالَ: لقريش فَلَا يجيبونه حَتَّى قبلته الْأَنْصَار على ذَلِك
стр. 6122
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ: كنت قَاعِدا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: الا إِن الله علم مَا فِي قلبِي من حبي لقومي فشرفني فيهم فَقَالَ: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك وسوف تسْأَلُون﴾ فَجعل الذّكر والشرف لقومي فِي كِتَابه ثمَّ قَالَ (وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين) (الشُّعَرَاء الْآيَة ٢١٤) (واخفض جناحك لمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ) (الشُّعَرَاء الْآيَة ٢١٥) يَعْنِي قومِي فَالْحَمْد لله الَّذِي جعل الصّديق من قومِي والشهيد من قومِي ان الله قلب الْعباد ظهرا وبطناً فَكَانَ خير الْعَرَب قُرَيْش وَهِي الشَّجَرَة الْمُبَارَكَة الَّتِي قَالَ الله فِي كِتَابه (وَمثل كلمة طيبَة كشجرة طيبَة) (إِبْرَاهِيم الْآيَة ٢٤) يَعْنِي بهَا قُريْشًا (أَصْلهَا ثَابت) يَقُول: أَصْلهَا كَرَمٌ (وفرعها فِي السَّمَاء) يَقُول: الشّرف الَّذِي شرفهم الله بالإِسلام الَّذِي هدَاهُم لَهُ وجعلهم أَهله
ثمَّ أنزل فيهم سُورَة من كتاب الله بِمَكَّة (لإِيلاف قُرَيْش) (قُرَيْش الْآيَة ١ - ٢ - ٣ - ٤) إِلَى آخرهَا قَالَ عدي بن حَاتِم: مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ذكر عِنْده قُرَيْش بِخَير قطّ إِلَّا سره حَتَّى يتَبَيَّن ذَلِك السرُور للنَّاس كلهم فِي وَجهه وَكَانَ كثيرا مَا يَتْلُوا هَذِه الْآيَة ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك وسوف تسْأَلُون﴾
الْآيَة ٤٥
стр. 6123
أخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا﴾ قَالَ: لَيْلَة اسري بِهِ لَقِي الرُّسُل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا﴾ قَالَ: بلغنَا أَنه لَيْلَة أسرِي بِهِ أرِي الْأَنْبِيَاء فأري آدم فَسلم عَلَيْهِ: وأري مَالِكًا خَازِن النَّار وأري الْكذَّاب الدَّجَّال
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ﴾ قَالَ: سل
стр. 6124
أهل التَّوْرَاة والإِنجيل هَل جَاءَت الرُّسُل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ وَقَالَ: فِي بعض الْقِرَاءَة واسأل من أرسلنَا إِلَيْهِم رسلنَا قبلك
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا﴾ قَالَ: سل الَّذين أرسلنَا إِلَيْهِم قبلك من رسلنَا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ عبد الله يقْرَأ / واسأل الَّذين أرسلنَا إِلَيْهِم قبلك من رسلنَا / قَالَ: فِي قِرَاءَة ابْن مَسْعُود واسأل الَّذين يقرأون الْكتاب من قبل مؤمني أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله: ﴿واسأل من أرسلنَا من قبلك من رسلنَا﴾ قَالَ: جمعُوا لَهُ لَيْلَة أسرِي بِهِ بِبَيْت الْمُقَدّس
الْآيَات ٤٦ - ٥٦
стр. 6125
أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿وَمَا نريهم من آيَة إِلَّا هِيَ أكبر من أُخْتهَا﴾ قَالَ: الطوفان وَمَا مَعَه من الْآيَات
стр. 6126
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وأخذناهم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: هُوَ عَام السّنة
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وأخذناهم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾ قَالَ: يتوبون أَو يذكرُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿ادْع لنا رَبك بِمَا عهد عنْدك﴾ لَئِن آمنا ليكشفن عَنَّا الْعَذَاب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِذا هم ينكثون﴾ قَالَ: يغدرون
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿ونادى فِرْعَوْن فِي قومه﴾ قَالَ: لَيْسَ هُوَ نَفسه وَلَكِن أَمر أَن يُنَادي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ: قلت لعَائِشَة: أَلا تعجبين من رجل من الطُّلَقَاء يُنَازع أَصْحَاب مُحَمَّد فِي الْخلَافَة قَالَت: وَمَا تعجب من ذَلِك هُوَ سُلْطَان الله يؤتيه الْبر والفاجر وَقد ملك فِرْعَوْن أهل مصر أَرْبَعمِائَة سنة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿أَلَيْسَ لي ملك مصر وَهَذِه الْأَنْهَار تجْرِي من تحتي﴾ قَالَ: قد كَانَ لَهُم جنان وأنهار ﴿أم أَنا خير من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين﴾ قَالَ: ضَعِيف ﴿وَلَا يكَاد يبين﴾ قَالَ: عيي اللِّسَان ﴿فلولا ألقِي عَلَيْهِ أسورة من ذهب﴾ قَالَ: أحلية من ذهب ﴿أَو جَاءَ مَعَه الْمَلَائِكَة مقترنين﴾ أَي مُتَتَابعين
﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا ﴿فجعلناهم سلفا﴾ قَالَ: إِلَى النَّار ﴿ومثلاً﴾ قَالَ: عظة ﴿للآخرين﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَلَا يكَاد يبين﴾ قَالَ: كَانَت لمُوسَى لثغة فِي لِسَانه
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَو جَاءَ مَعَه الْمَلَائِكَة مقترنين﴾ قَالَ: يَمْشُونَ مَعًا
وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لم يخرج فِرْعَوْن من زَاد على الْأَرْبَعين سنة وَمن دون الْعشْرين فَذَلِك قَوْله: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ يَعْنِي استخف قومه فِي طلب مُوسَى ﵇
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا
стр. 6127
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا
وَفِي قَوْله: ﴿سلفا﴾ قَالَ: أهواء مُخْتَلفَة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا ﴿فجعلناهم سلفا﴾ قَالَ: هم قوم فِرْعَوْن كفارهم ﴿سلفا﴾ لكفار أمة مُحَمَّد ﴿ومثلاً للآخرين﴾ قَالَ: عِبْرَة لمن بعدهمْ
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن أبي حَاتِم عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا رَأَيْت الله يُعْطي العَبْد مَا شَاءَ وَهُوَ مُقيم على مَعَاصيه فَإِنَّمَا ذَلِك اسْتِدْرَاج مِنْهُ لَهُ ثمَّ تَلا ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم فأغرقناهم أَجْمَعِينَ﴾
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: كنت عِنْد عبد الله فَذكر عِنْد موت الْفجأَة فَقَالَ: تَخْفيف على الْمُؤمن وحسرة على الْكَافِر ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿فجعلناهم سلفا﴾ بِنصب السِّين وَاللَّام
الْآيَات ٥٧ - ٦٥
стр. 6128
أخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لقريش: إِنَّه لَيْسَ أحد يعبد من دون الله فِيهِ خير فَقَالُوا: أَلَسْت: تزْعم أَن عِيسَى كَانَ نَبيا وعبداً من عباد الله صَالحا وَقد عبدته النَّصَارَى فَإِن كنت صَادِقا فَإِنَّهُ كآلهتهم
فَأنْزل الله ﴿وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ قَالَ: يضجون ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هُوَ خُرُوج عِيسَى بن مَرْيَم قبيل يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما ذكر عِيسَى بن مَرْيَم جزعت قُرَيْش وَقَالُوا: مَا ذكر مُحَمَّد عِيسَى بن مَرْيَم مَا يُرِيد مُحَمَّد إِلَّا أَن نصْنَع بِهِ كَمَا صنعت النَّصَارَى بِعِيسَى بن مَرْيَم
فَقَالَ الله: ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿يصدون﴾ يَعْنِي بِكَسْر الصَّاد يَقُول: يضجون
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿يصدون﴾ بِضَم الصَّاد
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم ﴿يصدون﴾ قَالَ: يعرضون
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن معبد بن أخي عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: مَا لعمك يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ انها لَيست كَذَا إِنَّمَا هِيَ ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ إِذا هم يَهْجُونَ إِذا هم يضجون
وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ قَالَ: يضجون
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَالْحسن وَقَتَادَة ﵄ مثله
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ ﴿يصدون﴾ بِالْكَسْرِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب
стр. 6129
الْإِيمَان عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: مَا ضلت أمة بعد نبيها إِلَّا أعْطوا الجدل
ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا ثار قوم فتْنَة إِلَّا أُوتُوا بهَا جدلاً وَمَا ثار قوم فِي فتْنَة إِلَّا كَانُوا لَهَا حرْزا
وَأخرج ابْن عدي والخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْكَذِب بَاب من أَبْوَاب النِّفَاق وَإِن آيَة النِّفَاق أَن يكون الرجل جدلاً خصما)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما ذكر الله عِيسَى ﵇ فِي الْقُرْآن قَالَ مشركو مَكَّة إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّد أَن نحبه كَمَا أحب النَّصَارَى عِيسَى قَالَ: ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ قَالَ: مَا قَالُوا هَذَا القَوْل إِلَّا ليجادلوا ﴿إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ﴾ قَالَ: ذَلِك نَبِي الله عِيسَى أَن كَانَ عبدا صَالحا أنعم الله عَلَيْهِ ﴿وجعلناه مثلا﴾ قَالَ: آيَة ﴿لبني إِسْرَائِيل﴾ ﴿وَلَو نشَاء لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون﴾ قَالَ: يخلف بَعضهم بَعْضًا مَكَان بني آدم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن الْمُشْركين أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا لَهُ: أَرَأَيْت مَا يعبد من دون الله أَيْن هم قَالَ: فِي النَّار
قَالُوا: وَالشَّمْس وَالْقَمَر قَالَ: وَالشَّمْس وَالْقَمَر قَالُوا: فعيسى بن مَرْيَم فَأنْزل الله ﴿إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ وجعلناه مثلا لبني إِسْرَائِيل﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون﴾ قَالَ: يعمرون الأَرْض بَدَلا مِنْكُم
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور ومسدد وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: خُرُوج عِيسَى قبل يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾
стр. 6130
قَالَ: خُرُوج عِيسَى يمْكث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة تكون تِلْكَ الْأَرْبَعُونَ أَربع سِنِين يحجّ ويعتمر
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: آيَة للساعة خُرُوج عِيسَى بن مَرْيَم قبل يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى علم للساعة وناس يَقُولُونَ: الْقُرْآن علم للساعة
وَأخرج عبد بن حميد عَن شَيبَان ﵁ قَالَ: كَانَ الْحسن يَقُول ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن بخفض الْعين
وَأخرج عبد بن حميد عَن حَمَّاد بن سَلمَة ﵁ قَالَ: قرأتها فِي مصحف أبيّ وَإنَّهُ لذكر للساعة
وَأخرج ابْن جرير من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ولأبيِّن لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ﴾ قَالَ: من تَبْدِيل التَّوْرَاة
الْآيَة ٦٦
следующие страницы →