← Тафсир

Тафсир · id 12884

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي

Полный текст (7 338 стр.). Показаны 6126–6165 · переход к 6131.

стр. 6126

وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿وأخذناهم بِالْعَذَابِ﴾ قَالَ: هُوَ عَام السّنة وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وأخذناهم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُم يرجعُونَ﴾ قَالَ: يتوبون أَو يذكرُونَ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿ادْع لنا رَبك بِمَا عهد عنْدك﴾ لَئِن آمنا ليكشفن عَنَّا الْعَذَاب وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿إِذا هم ينكثون﴾ قَالَ: يغدرون وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿ونادى فِرْعَوْن فِي قومه﴾ قَالَ: لَيْسَ هُوَ نَفسه وَلَكِن أَمر أَن يُنَادي وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأسود بن يزِيد قَالَ: قلت لعَائِشَة: أَلا تعجبين من رجل من الطُّلَقَاء يُنَازع أَصْحَاب مُحَمَّد فِي الْخلَافَة قَالَت: وَمَا تعجب من ذَلِك هُوَ سُلْطَان الله يؤتيه الْبر والفاجر وَقد ملك فِرْعَوْن أهل مصر أَرْبَعمِائَة سنة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿أَلَيْسَ لي ملك مصر وَهَذِه الْأَنْهَار تجْرِي من تحتي﴾ قَالَ: قد كَانَ لَهُم جنان وأنهار ﴿أم أَنا خير من هَذَا الَّذِي هُوَ مهين﴾ قَالَ: ضَعِيف ﴿وَلَا يكَاد يبين﴾ قَالَ: عيي اللِّسَان ﴿فلولا ألقِي عَلَيْهِ أسورة من ذهب﴾ قَالَ: أحلية من ذهب ﴿أَو جَاءَ مَعَه الْمَلَائِكَة مقترنين﴾ أَي مُتَتَابعين ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا ﴿فجعلناهم سلفا﴾ قَالَ: إِلَى النَّار ﴿ومثلاً﴾ قَالَ: عظة ﴿للآخرين﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَلَا يكَاد يبين﴾ قَالَ: كَانَت لمُوسَى لثغة فِي لِسَانه وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَو جَاءَ مَعَه الْمَلَائِكَة مقترنين﴾ قَالَ: يَمْشُونَ مَعًا وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر عَن عِكْرِمَة قَالَ: لم يخرج فِرْعَوْن من زَاد على الْأَرْبَعين سنة وَمن دون الْعشْرين فَذَلِك قَوْله: ﴿فاستخف قومه فأطاعوه﴾ يَعْنِي استخف قومه فِي طلب مُوسَى ﵇ وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا

стр. 6127

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا وَفِي قَوْله: ﴿سلفا﴾ قَالَ: أهواء مُخْتَلفَة وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا آسفونا﴾ قَالَ: أغضبونا ﴿فجعلناهم سلفا﴾ قَالَ: هم قوم فِرْعَوْن كفارهم ﴿سلفا﴾ لكفار أمة مُحَمَّد ﴿ومثلاً للآخرين﴾ قَالَ: عِبْرَة لمن بعدهمْ وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن أبي حَاتِم عَن عقبَة بن عَامر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: إِذا رَأَيْت الله يُعْطي العَبْد مَا شَاءَ وَهُوَ مُقيم على مَعَاصيه فَإِنَّمَا ذَلِك اسْتِدْرَاج مِنْهُ لَهُ ثمَّ تَلا ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم فأغرقناهم أَجْمَعِينَ﴾ وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن طَارق بن شهَاب قَالَ: كنت عِنْد عبد الله فَذكر عِنْد موت الْفجأَة فَقَالَ: تَخْفيف على الْمُؤمن وحسرة على الْكَافِر ﴿فَلَمَّا آسفونا انتقمنا مِنْهُم﴾ وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه كَانَ يقْرَأ ﴿فجعلناهم سلفا﴾ بِنصب السِّين وَاللَّام الْآيَات ٥٧ - ٦٥

стр. 6128

أخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لقريش: إِنَّه لَيْسَ أحد يعبد من دون الله فِيهِ خير فَقَالُوا: أَلَسْت: تزْعم أَن عِيسَى كَانَ نَبيا وعبداً من عباد الله صَالحا وَقد عبدته النَّصَارَى فَإِن كنت صَادِقا فَإِنَّهُ كآلهتهم فَأنْزل الله ﴿وَلما ضرب ابْن مَرْيَم مثلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ قَالَ: يضجون ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هُوَ خُرُوج عِيسَى بن مَرْيَم قبيل يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما ذكر عِيسَى بن مَرْيَم جزعت قُرَيْش وَقَالُوا: مَا ذكر مُحَمَّد عِيسَى بن مَرْيَم مَا يُرِيد مُحَمَّد إِلَّا أَن نصْنَع بِهِ كَمَا صنعت النَّصَارَى بِعِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ الله: ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يقْرؤهَا ﴿يصدون﴾ يَعْنِي بِكَسْر الصَّاد يَقُول: يضجون وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿يصدون﴾ بِضَم الصَّاد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن إِبْرَاهِيم ﴿يصدون﴾ قَالَ: يعرضون وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن معبد بن أخي عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ لي ابْن عَبَّاس: مَا لعمك يقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ انها لَيست كَذَا إِنَّمَا هِيَ ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ إِذا هم يَهْجُونَ إِذا هم يضجون وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون﴾ قَالَ: يضجون وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَالْحسن وَقَتَادَة ﵄ مثله وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ ﴿يصدون﴾ بِالْكَسْرِ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب

стр. 6129

الْإِيمَان عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: مَا ضلت أمة بعد نبيها إِلَّا أعْطوا الجدل ثمَّ قَرَأَ ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا ثار قوم فتْنَة إِلَّا أُوتُوا بهَا جدلاً وَمَا ثار قوم فِي فتْنَة إِلَّا كَانُوا لَهَا حرْزا وَأخرج ابْن عدي والخرائطي فِي مساوىء الْأَخْلَاق عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الْكَذِب بَاب من أَبْوَاب النِّفَاق وَإِن آيَة النِّفَاق أَن يكون الرجل جدلاً خصما) وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما ذكر الله عِيسَى ﵇ فِي الْقُرْآن قَالَ مشركو مَكَّة إِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّد أَن نحبه كَمَا أحب النَّصَارَى عِيسَى قَالَ: ﴿مَا ضربوه لَك إِلَّا جدلاً﴾ قَالَ: مَا قَالُوا هَذَا القَوْل إِلَّا ليجادلوا ﴿إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ﴾ قَالَ: ذَلِك نَبِي الله عِيسَى أَن كَانَ عبدا صَالحا أنعم الله عَلَيْهِ ﴿وجعلناه مثلا﴾ قَالَ: آيَة ﴿لبني إِسْرَائِيل﴾ ﴿وَلَو نشَاء لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون﴾ قَالَ: يخلف بَعضهم بَعْضًا مَكَان بني آدم وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن الْمُشْركين أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا لَهُ: أَرَأَيْت مَا يعبد من دون الله أَيْن هم قَالَ: فِي النَّار قَالُوا: وَالشَّمْس وَالْقَمَر قَالَ: وَالشَّمْس وَالْقَمَر قَالُوا: فعيسى بن مَرْيَم فَأنْزل الله ﴿إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ وجعلناه مثلا لبني إِسْرَائِيل﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلفون﴾ قَالَ: يعمرون الأَرْض بَدَلا مِنْكُم وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَسَعِيد بن مَنْصُور ومسدد وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: خُرُوج عِيسَى قبل يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾

стр. 6130

قَالَ: خُرُوج عِيسَى يمْكث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة تكون تِلْكَ الْأَرْبَعُونَ أَربع سِنِين يحجّ ويعتمر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: آيَة للساعة خُرُوج عِيسَى بن مَرْيَم قبل يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى علم للساعة وناس يَقُولُونَ: الْقُرْآن علم للساعة وَأخرج عبد بن حميد عَن شَيبَان ﵁ قَالَ: كَانَ الْحسن يَقُول ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم ﵁ أَنه قَرَأَ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: هَذَا الْقُرْآن بخفض الْعين وَأخرج عبد بن حميد عَن حَمَّاد بن سَلمَة ﵁ قَالَ: قرأتها فِي مصحف أبيّ وَإنَّهُ لذكر للساعة وَأخرج ابْن جرير من طرق عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَإنَّهُ لعلم للساعة﴾ قَالَ: نزُول عِيسَى وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ولأبيِّن لكم بعض الَّذِي تختلفون فِيهِ﴾ قَالَ: من تَبْدِيل التَّوْرَاة الْآيَة ٦٦

стр. 6131

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تقوم السَّاعَة وَالرجلَانِ يحلبان اللقحة وَالرجلَانِ يطويان الثَّوْب ثمَّ قَرَأَ ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَن تأتيهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ الْآيَات ٦٧ - ٧١

стр. 6132

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن معَاذ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة انْقَطَعت الْأَرْحَام وَقلت الْأَنْسَاب وَذَهَبت الأخوّة إِلَّا الْأُخوة فِي الله وَذَلِكَ قَوْله: ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: مَعْصِيّة الله فِي الدُّنْيَا متعادين وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: الأخلاء أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ فَمَاتَ أحد الْمُؤمنِينَ فَسئلَ عَن خَلِيله فَقَالَ: اللَّهُمَّ لم أر خَلِيلًا آمُر بِمَعْرُوف وَلَا أنهى عَن مُنكر مِنْهُ اللَّهُمَّ اهده كَمَا هديتني وَأمته على مَا أمتني عَلَيْهِ وَمَات أحد الْكَافرين فَسئلَ عَن خَلِيله فَقَالَ: اللَّهُمَّ لم أر خَلِيلًا آمُر بمنكر مِنْهُ وَلَا أنهى عَن مَعْرُوف مِنْهُ اللَّهُمَّ أضلّهُ كَمَا أضللتني وَأمته على مَا أمتني عَلَيْهِ قَالَ: ثمَّ يبعثون يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ: ليثن بَعْضكُم على بعض فاما المؤمنان فاثنى كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه كأحسن الثَّنَاء وَأما الكافران فَأثْنى كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه كأقبح الثَّنَاء وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁ قَالَ: يُؤْتى بالرئيس فِي الْخَيْر يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال: أجب رَبك فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه فَلَا يحجب عَنهُ فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى الْجنَّة فَيرى منزله ومنازل أَصْحَابه الَّذين كَانُوا يجامعونه على الْخَيْر ويعينونه عَلَيْهِ فَيُقَال هَذِه منزلَة فلَان وَهَذِه منزلَة فلَان فَيرى مَا أعد الله فِي الْجنَّة من الْكَرَامَة وَيرى مَنْزِلَته أفضل من مَنَازِلهمْ ويكسى من ثِيَاب الْجنَّة وَيُوضَع على رَأسه تَاج ويعلقه من ريح الْجنَّة ويشرق وَجهه حَتَّى يكون مثل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَيخرج فَلَا يرَاهُ أهل مَلأ إِلَّا قَالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم حَتَّى يَأْتِي أَصْحَابه الَّذين كَانُوا يجامعونه على الْخَيْر ويعينونه عَلَيْهِ فَيَقُول أبشر يَا فلَان فَإِن الله أعد لَك فِي الْجنَّة

стр. 6133

كَذَا وَأعد لَك فِي الْجنَّة كَذَا وَكَذَا فَلَا يزَال يُخْبِرهُمْ بِمَا أعد الله لَهُم فِي الْجنَّة من الْكَرَامَة حَتَّى يَعْلُو وُجُوههم من الْبيَاض مثل مَا علا وَجهه فيعرفهم النَّاس ببياض وُجُوههم فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أهل الْجنَّة وَيُؤْتى بالرئيس فِي الشَّرّ فَيُقَال أجب رَبك فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه فيحجب عَنهُ وَيُؤمر بِهِ إِلَى النَّار فَيرى منزله ومنازل أَصْحَابه فَيُقَال هَذِه منزلَة فلَان وَهَذِه منزلَة فلَان فَيرى مَا أَعَدَّ الله فِيهَا من الهوان وَيرى مَنْزِلَته شرا من مَنَازِلهمْ فَيَسْوَدُّ وَجْهَهُ وَتَزْرَقُّ عَيناهُ وَيُوضَع على رَأسه قلنسوة من نَار فَيخرج فَلَا يرَاهُ أهل مَلأ إِلَّا تعوذوا بِاللَّه مِنْهُ فَيَقُول مَا أعاذكم الله مني أما تذكر يَا فلَان كَذَا وَكَذَا فيذكرهم الشَّرّ الَّذِي كَانُوا يجامعونه ويعينونه عَلَيْهِ فَمَا يزَال يُخْبِرهُمْ بِمَا أعد الله لَهُم فِي النَّار حَتَّى يَعْلُو وُجُوههم من السوَاد مثل الَّذِي علا وَجهه فيعرفهم النَّاس بسواد وُجُوههم فَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ أهل النَّار وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَحميد بن زَنْجوَيْه فِي ترغيبه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله: ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: خليلان مُؤْمِنَانِ وخليلان كَافِرَانِ توفّي أحد الْمُؤمنِينَ فبشر بِالْجنَّةِ فَذكر خَلِيله فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا خليلي فلَانا كَانَ يَأْمُرنِي بطاعتك وَطَاعَة رَسُولك ويأمرني بِالْخَيرِ وينهاني عَن الشَّرّ وينبئني أَنِّي ملاقيك اللَّهُمَّ فَلَا تضله بعدِي حَتَّى تريه مَا أريتني وترضى عَنهُ كَمَا رضيت عني فَيُقَال لَهُ اذْهَبْ فَلَو تعلم مَا لَهُ عِنْدِي لضحكت كثيرا ولبكيت قَلِيلا ثمَّ يَمُوت الآخر فَيجمع بَين أرواحهما فَيُقَال: ليثن كل وَاحِد مِنْكُمَا على صَاحبه فَيَقُول كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه نعم الْأَخ وَنعم الصاحب وَنعم الْخَلِيل وَإِذا مَاتَ أحد الْكَافرين بشر بالنَّار فيذكر خَلِيله فَيَقُول: اللَّهُمَّ إِن خليلي فلَانا كَانَ يَأْمُرنِي بمعصيتك ومعصية رَسُولك ويأمرني بِالشَّرِّ وينهاني عَن الْخَيْر وينبئني أَنِّي غير ملاقيك اللَّهُمَّ فَلَا تهده بعدِي حَتَّى تريه مثل مَا اريتني وتسخط عَلَيْهِ كَمَا سخطت عَليّ فَيَمُوت الآخر فَيجمع بَين أرواحهما فَيُقَال ليثن كل وَاحِد مِنْكُمَا على صَاحبه فَيَقُول كل وَاحِد لصَاحبه بئس الْأَخ وَبئسَ الصاحب وَبئسَ الْخَلِيل وَأخرج ابْن جرير عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ قَالَ: سَمِعت أَن النَّاس حِين يبعثون لَيْسَ

стр. 6134

فيهم إِلَّا فزع فينادي منادٍ ﴿يَا عبادِ لَا خوف عَلَيْكُم الْيَوْم وَلَا أَنْتُم تَحْزَنُونَ﴾ فيرجوها النَّاس كلهم فيتبعها ﴿الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسلمين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿تحبرون﴾ قَالَ: تكرمون وَالله تَعَالَى أعلم وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بسندٍ رِجَاله ثِقَات عَن أنس ﵁: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن أَسْفَل أهل الْجنَّة أَجْمَعِينَ دَرَجَة لمن يقوم على رَأسه عشرَة آلَاف بيد كل وَاحِد صحفتان: وَاحِدَة من ذهب وَالْأُخْرَى من فضَّة فِي كل وَاحِدَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مثله يَأْكُل من آخرهَا مثل مَا يَأْكُل من أَولهَا يجد لآخرها من الطّيب واللذة مثل الَّذِي يجد لأولها ثمَّ يكون ذَلِك ريح الْمسك الأذفر لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين وَأخرج ابْن جرير عَن السّديّ ﵁ ﴿بصحاف﴾ قَالَ: القصاع وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁ قَالَ: إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة يَوْم الْقِيَامَة ليؤتى بغدائه فِي سبعين ألف صَحْفَة فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ كالآخر فيجد للْآخر لذته أَوله لَيْسَ مِنْهُ أول وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: الأكواب الجرار من الْفضة وَأخرج هناد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الأكواب الَّتِي لَيْسَ لَهَا آذان وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: ﴿وأكواب﴾ قَالَ: القلال الَّتِي لَا عرا لَهَا قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قَول الْهُذلِيّ فَلم ينْطق الديك حَتَّى مَلَأت كوب الذُّبَاب لَهُ فاستدارا وَأخرج ابْن جرير عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: ﴿بأكواب﴾ قَالَ: جرار لَيْسَ لَهَا عرا وَهِي بالنبطية كوى وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن أَهْون أهل النَّار عذَابا رجل يطَأ على جَمْرَة يغلي مِنْهَا دماغه قَالَ أَبُو بكر الصّديق: وَمَا كَانَ

стр. 6135

جرمه يَا رَسُول الله قَالَ: كَانَت لَهُ مَاشِيَة يغشى بهَا الزَّرْع ويؤذيه وَحرم الله الزَّرْع وَمَا حوله رمية بِحجر فَلَا تستحبوا أَمْوَالكُم فِي الدُّنْيَا وتهلكوا أَنفسكُم فِي الْآخِرَة وَقَالَ: إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة وأسفلهم دَرَجَة لَا يدْخل بعده أحد يفسح لَهُ فِي بَصَره مسيرَة عَام فِي قُصُور من ذهب وخيام من لُؤْلُؤ لَيْسَ فِيهَا مَوضِع شبر إِلَّا معمور يغدى عَلَيْهِ كل يَوْم وَيرَاح بسبعين ألف صَحْفَة فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الآخر مثله شَهْوَته فِي آخرهَا كشهوته فِي أَولهَا لَو نزل بِهِ جَمِيع أهل الأَرْض لوسع عَلَيْهِم مِمَّا أعْطى لَا ينقص ذَلِك مِمَّا أُوتِيَ شَيْئا وَأخرج ابْن جرير عَن أبي أُمَامَة قَالَ: إِن الرجل من أهل الْجنَّة يَشْتَهِي الطَّائِر وَهُوَ يطير فَيَقَع منفلقاً نضيجاً فِي كَفه فيأكل مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِي ثمَّ يطير ويشتهي الشَّرَاب فَيَقَع الإِبريق فِي يَده فيشرب مِنْهُ مَا يُرِيد ثمَّ يرجع إِلَى مَكَانَهُ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿وأكواب﴾ قَالَ: هِيَ دون الأباريق بلغنَا أَنَّهَا مدوّرة الرَّأْس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة: أَن رَسُول الله ﷺ حَدثهمْ وَذكر الْجنَّة فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ليأخذن أحدكُم اللُّقْمَة فيجعلها فِي فِيهِ ثمَّ يخْطر على باله طَعَام آخر فيتحول الطَّعَام الَّذِي فِي فِيهِ على الَّذِي اشْتهى ثمَّ قَرَأَ ﴿وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين وَأَنْتُم فِيهَا خَالدُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: الرمانة من رمان الْجنَّة يجْتَمع عَلَيْهَا بشر كثير يَأْكُلُون مِنْهَا فان جرى على ذكر أحدهم شَيْء وجده فِي مَوضِع يَده حَيْثُ يَأْكُل وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ : إِنَّك ستنظر إِلَى الطير فِي الْجنَّة فتشتهيه فيخر بَين يَديك مشوياً وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن مَيْمُونَة: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الرجل ليشتهي الطير فِي الْجنَّة فَيَجِيء مثل البختي حَتَّى يَقع على خوانه لم يصبهُ دُخان وَلم تمسه نَار فيأكل مِنْهُ حَتَّى يشْبع ثمَّ يطير وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أخس أهل الْجنَّة منزلا لَهُ سَبْعُونَ ألف خَادِم مَعَ كل خَادِم صَحْفَة من ذهب لَو نزل بِهِ أهل الأَرْض

стр. 6136

جَمِيعًا لأوصلهم لَا يَسْتَعِين عَلَيْهِم بِشَيْء من عِنْد غَيره وَذَلِكَ فِي قَول الله ﴿وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ فِي الْجنَّة ولد قَالَ: إِن شاؤوا وَأخرج أَحْمد وهناد والدارمي وَعبد بن حميد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَابْن الْمُنْذر وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله إِن الْوَلَد من قُرَّة الْعين وَتَمام السرُور فَهَل يُولد لأهل الْجنَّة فَقَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا اشْتهى الْوَلَد فِي الْجنَّة كَانَ حمله وَوَضعه وسنه فِي سَاعَة: كَمَا يَشْتَهِي وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن ابْن سابط قَالَ: قَالَ رجل يَا رَسُول الله: أَفِي الْجنَّة خيل فَإِنِّي أحب الْخَيل قَالَ: إِن يدْخلك الله الْجنَّة مَا من شَيْء شِئْت إِلَّا فعلت فَقَالَ الْأَعرَابِي: أَفِي الْجنَّة إبل فَإِنِّي أحب الإِبل فَقَالَ يَا اعرابي: إِن أدْخلك الله الْجنَّة أصبت فِيهَا مَا تشْتَهي نَفسك ولذت عَيْنك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن بُرَيْدَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: هَل فِي الْجنَّة خيل فَإِنَّهَا تعجبني قَالَ: إِن أَحْبَبْت ذَلِك أتيت بفرس من ياقوتة حَمْرَاء فتطير بك فِي الْجنَّة حَيْثُ شِئْت فَقَالَ لَهُ رجل: إِن الإِبل تعجبني فَهَل فِي الْجنَّة من إبل فَقَالَ: يَا عبد الله إِن أدخلت الْجنَّة فلك فِيهَا مَا تشْتَهي نَفسك ولذت عَيْنك وَأخرج عبد بن حميد عَن كثير بن مرّة الْحَضْرَمِيّ قَالَ: إِن السحابة لتمر بِأَهْل الْجنَّة فَتَقول مَا أمطركم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن سابط قَالَ: إِن الرَّسُول يَجِيء إِلَى الشَّجَرَة من شجر الْجنَّة فَيَقُول: إِن رَبِّي يَأْمُرك أَن تفتقي لهَذَا مَا شَاءَ فَإِن الرَّسُول ليجيء إِلَى الرجل من أهل الْجنَّة فينشر عَلَيْهِ الْحلَّة فَيَقُول: قد رَأَيْت الْحلَل فَمَا رَأَيْت مثل هَذِه وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عمر بن قيس قَالَ: إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليشتهي الثَّمَرَة فتجيء حَتَّى تسيل فِي فِيهِ وَإِنَّهَا فِي أَصْلهَا فِي الشَّجَرَة وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط قَالَ: إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليزوّج خَمْسمِائَة حوراء وَأَرْبَعمِائَة بكر وَثَمَانِية آلَاف ثيب مَا مِنْهُنَّ

стр. 6137

وَاحِدَة إِلَّا يعانقها عمر الدُّنْيَا كلهَا لَا يُوجد وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه وَإنَّهُ لتوضع مائدته فَمَا تَنْقَضِي مِنْهَا نهمته عمر الدُّنْيَا كلهَا وَإنَّهُ ليَأْتِيه الْملك بِتَحِيَّة من ربه وَبَين أصبعيه مائَة أَو سَبْعُونَ حلَّة فَيَقُول مَا أَتَانِي من رَبِّي شَيْء أعجب إليّ من هَذِه فَيَقُول: أيعجبك هَذَا فَيَقُول: نعم فَيَقُول الْملك: لأدنى شَجَرَة بِالْجنَّةِ تلوني لفُلَان من هَذَا مَا اشتهت نَفسه وَأخرج ابْن جرير عَن أبي ظَبْيَة السّلمِيّ قَالَ: إِن السرب من أهل الْجنَّة لتظلهم السحابة فَتَقول: مَا أمطركم فَمَا يَدْعُو دَاع من الْقَوْم بِشَيْء إِلَّا أمطرتهم حَتَّى أَن الْقَائِل مِنْهُم ليقول: أمطرينا كواعب أَتْرَابًا الْآيَات ٧٢ - ٨٩

стр. 6138

أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا من أحد إِلَّا وَله منزل فِي الْجنَّة ومنزل فِي النَّار فالكافر يَرث الْمُؤمن منزله فِي النَّار وَالْمُؤمن يَرث الْكَافِر منزله فِي الْجنَّة وَذَلِكَ قَوْله ﴿وَتلك الْجنَّة الَّتِي أورثتموها بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ﴾ وَأخرج هناد بن السّري وَعبد بن حميد فِي الزّهْد عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: تجوزون الصِّرَاط بِعَفْو الله وتدخلون الْجنَّة برحمة الله وتقتسمون الْمنَازل بأعمالكم قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الْمُجْرمين﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿وهم فِيهِ مبلسون﴾ قَالَ: مستسلمون وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ على الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ أَنه سمع النَّبِي ﷺ يقْرَأ على الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْأَنْبَارِي عَن مُجَاهِد قَالَ: فِي قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن يعلى بن أُميَّة قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يقْرَأ على الْمِنْبَر ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك ليَقْضِ علينا رَبك﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ قَالَ: مكث عَنْهُم ألف سنة ثمَّ يُجِيبهُمْ ﴿إِنَّكُم مَاكِثُونَ﴾ وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أم أبرموا أمرا فَإنَّا مبرمون﴾ قَالَ: أم أَجمعُوا أمرا فَإنَّا مجمعون إِن كَادُوا شرا كدناهم مثله وَأخرج ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: بَينا ثَلَاثَة بَين الْكَعْبَة واستارها قرشيان وثقفي أَو ثقفيان وقرشي فَقَالَ وَاحِد مِنْهُم: ترَوْنَ الله يسمع

стр. 6139

كلامنا فَقَالَ وَاحِد: إِذا جهرتم سمع وَإِذا أسررتم لم يسمع فَنزلت ﴿أم يحسبون أَنا لَا نسْمع سرهم ونجواهم﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿قل إِن كَانَ للرحمن ولد﴾ يَقُول: لم يكن للرحمن ولد ﴿فَأَنا أول العابدين﴾ قَالَ: الشَّاهِدين وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس: إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله ﴿فَأَنا أول العابدين﴾ قَالَ: أَنا أول متبرىء من أَن يكون لله ولد قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت تبعا وَهُوَ يَقُول: وَقد علمت فهر بِأَنِّي رَبهم طراً وَلم تعبد [] وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن وَقَتَادَة ﴿قل إِن كَانَ للرحمن ولد﴾ قَالَا: مَا كَانَ للرحمن ولد ﴿فَأَنا أول العابدين﴾ قَالَ: يَقُول مُحَمَّد ﷺ : فَأَنا أول من عبد الله من هَذِه الْأمة وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﴿قل إِن كَانَ للرحمن ولد﴾ فِي زعمكم ﴿فَأَنا أوّل العابدين﴾ فَأَنا أول من عبد الله وَحده وكذبكم بِمَا تَقولُونَ وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿قل إِن كَانَ للرحمن ولد فَأَنا أول العابدين﴾ قَالَ: الْمُؤمنِينَ بِاللَّه فَقولُوا مَا شِئْتُم وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ: هَذِه كلمة من كَلَام الْعَرَب: ﴿إِن كَانَ للرحمن ولد﴾ أَي إِن ذَلِك لم يكن وَأخرج ابْن جرير عَن زيد بن أسلم قَالَ: هَذَا مقول من قَول الْعَرَب إِن كَانَ هَذَا الْأَمر قطّ أَي مَا كَانَ وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش أَنه كَانَ يقْرَأ: كل شَيْء بعد السَّجْدَة فِي مَرْيَم ولد وَالَّتِي فِي الزخرف ونوح وَسَائِر (لَعَلَّهَا: وَسَائِر السُّور مصححه) ولد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿عَمَّا يصفونَ﴾ قَالَ: عَمَّا يكذبُون وَفِي قَوْله ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه﴾ قَالَ: هُوَ الَّذِي يعبد فِي السَّمَاء ويعبد فِي الأَرْض

стр. 6140

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وَلَا يملك الَّذين يدعونَ من دونه الشَّفَاعَة﴾ قَالَ: عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: كلمة الإِخلاص ﴿وهم يعلمُونَ﴾ إِن الله حق وَعِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة - يَقُول: لَا يشفع عِيسَى وعزير وَالْمَلَائِكَة ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ يعلم الْحق وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ﴾ قَالَ: الْمَلَائِكَة وَعِيسَى وعزيز فَإِن لَهُم عِنْد الله شَفَاعَة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن مُجَاهِد فِي الْآيَة قَالَ: ﴿شهد بِالْحَقِّ﴾ وَهُوَ يعلم أَن الله ربه وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَوْف قَالَ: سَأَلت إِبْرَاهِيم عَن الرجل يجد شَهَادَته فِي الْكتاب وَيعرف الْخط والخاتم وَلَا يحفظ الدَّرَاهِم فَتلا ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ﴾ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿وقيله يَا رب إِن هَؤُلَاءِ قوم لَا يُؤمنُونَ﴾ قَالَ: هَذَا قَول نَبِيكُم ﷺ يشكو قومه إِلَى ربه وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ وَقَالَ الرَّسُول يَا رب وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿وقيله يَا رب﴾ بخفض اللَّام وَالْهَاء وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿فاصفح عَنْهُم﴾ قَالَ: نسخ الصفح وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن شُعَيْب بن الْحجاب قَالَ: كنت مَعَ عَليّ بن عبد الله الْبَارِقي فَمر علينا يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ شُعَيْب: قلت إِنَّه يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ فَقَرَأَ عَليّ آخر سُورَة الزخرف ﴿وقيله يَا رب إِن هَؤُلَاءِ قوم لَا يُؤمنُونَ فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام فَسَوف يعلمُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عون بن عبد الله قَالَ: سُئِلَ عمر بن عبد الْعَزِيز عَن ابْتِدَاء أهل الذِّمَّة بِالسَّلَامِ فَقَالَ: ترد عَلَيْهِم وَلَا تبتدئهم قلت: فَكيف تَقول أَنْت قَالَ: مَا أرى بَأْسا أَن نبدأهم قلت: لم قَالَ: لقَوْل الله تَعَالَى ﴿فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام فَسَوف يعلمُونَ﴾

стр. 6141

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٤٤) سُورَة الدُّخان مَكِّيَّة وآياتها تسع وَخَمْسُونَ مُقَدّمَة سُورَة الدُّخان أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة ﴿حم﴾ الدُّخان وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير ﵁ قَالَ: نزلت بِمَكَّة سُورَة الدُّخان وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة أصبح يسْتَغْفر لَهُ سَبْعُونَ ألف ملك وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ وَأخرج ابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ لَيْلَة الْجُمُعَة ﴿حم﴾ الدُّخان و ﴿يس﴾ أصبح مغفورا لَهُ وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : من قَرَأَ ﴿حم﴾ الدُّخان فِي لَيْلَة جُمُعَة أَو يَوْم جُمُعَة بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة وَأخرج ابْن الضريس عَن الْحسن: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه

стр. 6142

وَأخرج الدَّارمِيّ وَمُحَمّد بن نصر عَن أبي رَافع قَالَ: من قَرَأَ الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفورا لَهُ وَزوج من الْحور الْعين وَأخرج الدَّارمِيّ عَن عبد الله بن عِيسَى قَالَ: أخْبرت أَنه من قَرَأَ ﴿حم﴾ الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بهَا أصبح مغفورا لَهُ وَأخرج الْبَزَّار عَن زيد بن حَارِثَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لِابْنِ صياداني: خبأت لَك خبيا فَمَا هُوَ وخبا لَهُ رَسُول الله ﷺ سُورَة الدُّخان فَقَالَ: هُوَ الدخ فَقَالَ: اخسه مَا شَاءَ الله كَانَ ثمَّ انْصَرف وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْأسود بن يزِيد وعنبسة أَن رجلا أَتَى عبد الله بن مَسْعُود فَقَالَ: قَرَأت الْمفصل فِي رَكْعَة فَقَالَ عبد الله: بل هذذت كهذ الشّعْر وكنثر الدقل وَلَكِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ النَّظَائِر فِي رَكْعَة فَذكر عشر رَكْعَات بِعشْرين سُورَة عَن تأليف عبد الله آخِرهنَّ إِذا الشَّمْس كورت وَالدُّخَان وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لقد علمت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ يُصَلِّي بِهن رَسُول الله ﷺ الذاريات وَالطور والنجم واقتربت والرحمن والواقعة وَنون والحاقة والمزمل وَلَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة وَهل أَتَى على الْإِنْسَان والمرسلات وَعم يتساءلون والنازعات وَعَبس وويل لِلْمُطَفِّفِينَ وَإِذا الشَّمْس كورت وَالدُّخَان وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لِأَنِّي لأحفظ الْقَرَائِن الَّتِي كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بِهن ثَمَان عشرَة من الْمفصل وسورتين من آل حم وَأخرج ابْن أبي عمر فِي مُسْنده عَن ابْن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ فِي الْمغرب ﴿حم﴾ الَّتِي يذكر فِيهَا الدُّخان الْآيَات ١ - ٥

стр. 6143

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة﴾ قَالَ: أنزل الْقُرْآن فِي لَيْلَة الْقدر ثمَّ نزل بِهِ جِبْرِيل على رَسُول الله ﷺ نجوماً بِجَوَاب كَلَام النَّاس

стр. 6144

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة﴾ قَالَ: هِيَ (لَيْلَة الْقدر) وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي الْجلد قَالَ: نزلت صحف إِبْرَاهِيم فِي أول لَيْلَة من رَمَضَان وَأنزل الإِنجيل لثمان عشرَة لَيْلَة خلت من رَمَضَان وَأنزل الْفرْقَان لأَرْبَع وَعشْرين وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة﴾ قَالَ: نزل الْقُرْآن جملَة على جِبْرِيل وَكَانَ جِبْرِيل يَجِيء بعد إِلَى النَّبِي ﷺ وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: نزل الْقُرْآن من السَّمَاء الْعليا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا جَمِيعًا فِي (لَيْلَة الْقدر) ثمَّ فصل بعد ذَلِك فِي تِلْكَ السنين وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: يكْتب من (أم الْكتاب) (الرَّعْد الْآيَة ٣٩) (فِي لَيْلَة الْقدر) مَا يكون فِي السّنة من رزق أَو موت أَو حَيَاة أَو مطر حَتَّى يكْتب الْحَاج يحجّ فلَان ويحج فلَان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر فِي قَوْله ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: أَمر السّنة إِلَى السّنة إِلَّا الشَّقَاء والسعادة فَإِنَّهُ فِي كتاب الله لَا يُبدل وَلَا يُغير وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن عِكْرِمَة ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: يقْضِي فِي (لَيْلَة الْقدر) (كل أَمر مُحكم) وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق مُحَمَّد بن سوقة عَن عِكْرِمَة قَالَ: يُؤذن للْحَاج بِبَيْت الله فِي (لَيْلَة الْقدر) فيكتبون بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم فَلَا يُغَادر تِلْكَ اللَّيْلَة أحد مِمَّن كتب ثمَّ قَرَأَ ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم وَأخرج سعيد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله ﴿حم وَالْكتاب الْمُبين إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة إِنَّا كُنَّا منذرين﴾ ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: يفرق ﴿فِي لَيْلَة الْقدر﴾ مَا يكون من السّنة إِلَى السّنة إِلَّا الْحَيَاة وَالْمَوْت يفرق فِيهَا المعايش والمصائب كلهَا

стр. 6145

وَأخرج عبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير عَن ربيعَة بن كُلْثُوم قَالَ: كنت عِنْد الْحسن فَقَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا سعيد (لَيْلَة الْقدر) فِي كل رَمَضَان هِيَ قَالَ: أَي وَالله إِنَّهَا لفي كل رَمَضَان وَإنَّهُ لليلة ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ فِيهَا يقْضِي الله كل أجل وَعمل ورزق إِلَى مثلهَا وَأخرج ابْن جرير عَن عمر مولى غفرة قَالَ: يُقَال ينْسَخ لملك الْمَوْت من يَمُوت من (لَيْلَة الْقدر) إِلَى مثلهَا وَذَلِكَ لِأَن الله يَقُول: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة﴾ إِلَى قَوْله ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ فتجد الرجل ينْكح النِّسَاء ويفرش الْفرش واسْمه فِي الْأَمْوَات وَأخرج ابْن جرير عَن هِلَال بن يسَاف قَالَ: كَانَ يُقَال انتظروا الْقَضَاء فِي شهر رَمَضَان وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة﴾ قَالَ: (لَيْلَة الْقدر) وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّك لترى الرجل يمشي فِي الْأَسْوَاق وَقد وَقع اسْمه فِي الْمَوْتَى ثمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مباركة إِنَّا كُنَّا منذرين﴾ ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ يَعْنِي (لَيْلَة الْقدر) قَالَ: فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَة يفرق أَمر الدُّنْيَا إِلَى مثلهَا من قَابل موت أَو حَيَاة أَو رزق كل أَمر الدُّنْيَا يفرق تِلْكَ اللَّيْلَة إِلَى مثلهَا من قَابل وَأخرج عبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مَالك فِي قَوْله: ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: عمل السّنة إِلَى السّنة وَأخرج عبد بن حميد وَمُحَمّد بن نصر وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي قَوْله: ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: يدبر أَمر السّنة إِلَى السّنة (فِي لَيْلَة الْقدر) وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي الجوزاء ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: هِيَ (لَيْلَة الْقدر) يجاء بالديوان الْأَعْظَم السّنة إِلَى السّنة فَيغْفر الله لمن يَشَاء أَلا ترى أَنه قَالَ: ﴿رَحْمَة من رَبك﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن نصر وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن قَتَادَة فِي

стр. 6146

قَوْله: ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: فِيهَا يفرق أَمر السّنة إِلَى السّنة وَفِي لفظ قَالَ: فِيهَا يقْضى مَا يكون من السّنة إِلَى السّنة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي نَضرة ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: يفرق أَمر السّنة فِي كل (لَيْلَة قدر) خَيرهَا وشرها وَرِزْقهَا وأجلها وبلاؤها ورخاؤها ومعاشها إِلَى مثلهَا من السّنة وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُحَمَّد بن سوقة عَن عِكْرِمَة ﴿فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم﴾ قَالَ: فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يبرم أَمر السّنة وينسخ الْأَحْيَاء من الْأَمْوَات وَيكْتب الْحَاج فَلَا يُزَاد فيهم وَلَا ينقص مِنْهُم أحد وَأخرج ابْن زَنْجوَيْه والديلمي عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: تقطع الْآجَال من شعْبَان إِلَى شعْبَان حَتَّى أَن الرجل لينكح ويولد لَهُ وَقد خرج اسْمه فِي الْمَوْتَى وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: لم يكن رَسُول الله ﷺ فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان وَذَلِكَ أَنه ينْسَخ فِيهِ آجال من ينْسَخ فِي السّنة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة قَالَت: لم يكن رَسُول الله ﷺ فِي شهر أَكثر صياما مِنْهُ فِي شعْبَان لِأَنَّهُ ينْسَخ فِيهِ أَرْوَاح الْأَحْيَاء فِي الْأَمْوَات حَتَّى أَن الرجل يتَزَوَّج وَقد رفع اسْمه فِيمَن يَمُوت وَإِن الرجل ليحج وَقد رفع اسْمه فِيمَن يَمُوت وَأخرج أَبُو يعلى عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم شعْبَان كُله فَسَأَلته قَالَ: إِن الله يكْتب فِيهِ كل نفس مبتة تِلْكَ السّنة فَأحب أَن يأتيني أَجلي وَأَنا صَائِم وَأخرج الدينَوَرِي فِي المجالسة عَن رَاشد بن سعد أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يوحي الله إِلَى ملك الْمَوْت بِقَبض كل نفس يُرِيد قبضهَا فِي تِلْكَ السّنة وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن الزُّهْرِيّ عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة بن الْأَخْنَس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : تقطع الْآجَال من شعْبَان إِلَى شعْبَان حَتَّى أَن الرجل ينْكح ويولد لَهُ وَقد خرج اسْمه فِي الْمَوْتَى قَالَ: الزُّهْرِيّ وحَدثني أَيْضا عُثْمَان بن مُحَمَّد بن الْمُغيرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا من يَوْم

стр. 6147

طلعت شمسه إِلَّا يَقُول من اسْتَطَاعَ أَن يعْمل فيّ خيرا فليعمله فَإِنِّي غير مكر عَلَيْكُم أبدا وَمَا من يَوْم إِلَّا يُنَادي مناديان من السَّمَاء يَقُول أَحدهمَا: يَا طَالب الْخَيْر أبشر وَيَقُول الآخر: يَا طَالب الشَّرّ أقصر وَيَقُول أَحدهمَا: اللَّهُمَّ أعْط منفقاً مَالا خلفا وَيَقُول الآخر: اللَّهُمَّ اعط ممسكاً مَالا تلفاً وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَطاء بن يسَار قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان دفع إِلَى ملك الْمَوْت صحيفَة فَيُقَال اقبض من فِي هَذِه الصَّحِيفَة فَإِن العَبْد ليفرش الْفراش وينكح الْأزْوَاج وَيَبْنِي الْبُنيان وان اسْمه قد نسخ فِي الْمَوْتَى وَأخرج الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك عَن عَائِشَة: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: يفتح الله الْخَيْر فِي أَربع لَيَال لَيْلَة الْأَضْحَى وَالْفطر وَلَيْلَة النّصْف من شعْبَان ينْسَخ فِيهَا الْآجَال والأرزاق وَيكْتب فِيهَا الْحَاج وَفِي لَيْلَة عَرَفَة إِلَى الْأَذَان وَأخرج الْخَطِيب وَابْن النجار عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَصُوم شعْبَان كُله حَتَّى يصله برمضان وَلم يكن يَصُوم شهرا تَاما إِلَّا شعْبَان فَقلت يَا رَسُول الله: إِن شعْبَان لمن أحب الشُّهُور إِلَيْك أَن تصومه فَقَالَ: نعم يَا عَائِشَة إِنَّه لَيْسَ نفس تَمُوت فِي سنة إِلَّا كتب أجلهَا فِي شعْبَان فَأحب أَن يكْتب أَجلي وَأَنا فِي عبَادَة رَبِّي وَعمل صَالح وَلَفظ ابْن النجار يَا عَائِشَة إِنَّه يكْتب فِيهِ ملك الْمَوْت وَمن يقبض فَأحب أَن لَا ينْسَخ اسْمِي إِلَّا وَأَنا صَائِم وَأخرج ابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَقومُوا لَيْلهَا وصوموا نَهَارهَا فَإِن الله ينزل فِيهَا لغروب الشَّمْس إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول أَلا مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ أَلا مسترزق فأرزقه أَلا مبتلى فأعافيه أَلا سَائل فَأعْطِيه أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يطلع الْفجْر وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: فقدت رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة فَخرجت أطلبه فَإِذا هُوَ بِالبَقِيعِ رَافعا رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقَالَ يَا عَائِشَة: أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله قلت: مَا بِي من ذَلِك وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك أتيت بعض نِسَائِك فَقَالَ: إِن الله ينزل لَيْلَة النّصْف من شعْبَان إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لأكْثر من عدد شعر غنم كلب

стр. 6148

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر عَن أَبِيه أَو عَن عَمه أَو جده أبي بكر الصّديق عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لكل شَيْء إِلَّا لرجل مُشْرك أَو فِي قلبه شَحْنَاء وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان اطلع الله تَعَالَى إِلَى خلقه فَيغْفر للْمُؤْمِنين ويملي للْكَافِرِينَ ويدع أهل الحقد بحقدهم حَتَّى يَدعُوهُ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: يطلع الله فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لجَمِيع خلقه إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَرْفُوعا نَحوه وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: قَامَ رَسُول الله ﷺ من اللَّيْل يُصَلِّي فَأطَال السُّجُود حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك قُمْت حَتَّى حركت إبهامه فَتحَرك فَرَجَعت فَلَمَّا رفع رَأسه من السُّجُود وَفرغ من صلَاته فَقَالَ: يَا عَائِشَة أَو يَا حميراء ظَنَنْت أَن النَّبِي قد خاس بك قلت: لَا وَالله يَا نَبِي الله وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّك قبضت لطول سجودك فَقَالَ: أَتَدْرِينَ أَي لَيْلَة هَذِه قلت: الله وَرَسُوله أعلم قَالَ: هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر للمستغفرين وَيرْحَم المسترحمين وَيُؤَخر أهل الحقد كَمَا هم وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَضَعفه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: دخل عليَّ رَسُول الله ﷺ فَرفع عَنهُ ثوبيه ثمَّ لم يستتم أَن قَامَ فلبسهما فَأَخَذَتْنِي غيرَة شَدِيدَة ظَنَنْت أَنه يَأْتِي بعض صُوَيْحِبَاتِي فَخرجت أتبعه فَأَدْرَكته بِالبَقِيعِ بَقِيع الْغَرْقَد يسْتَغْفر للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَالشُّهَدَاء فَقلت: بِأبي أَنْت وَأمي أَنْت فِي حَاجَة رَبك وَأَنا فِي حَاجَة الدُّنْيَا فَانْصَرَفت فَدخلت فِي حُجْرَتي ولي نَفَسٌ عالٍ ولحقني النَّبِي ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا النَّفس يَا عَائِشَة فَقلت: بِأبي أَنْت وَأمي أتيتني فَوضعت عَنْك ثوبيك ثمَّ لن تستتم أَن قُمْت فلبستهما فَأَخَذَتْنِي غيرَة شَدِيدَة ظَنَنْت أَنَّك تَأتي بعض صُوَيْحِبَاتِي حَتَّى رَأَيْتُك بِالبَقِيعِ تصنع مَا تصنع قَالَ يَا عَائِشَة: أَكنت تَخَافِينَ أَن يَحِيف الله عَلَيْك وَرَسُوله بل أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ هَذِه اللَّيْلَة لَيْلَة النّصْف من شعْبَان وَللَّه فِيهَا عُتَقَاء من النَّار بِعَدَد شُعُور غنم كلب لَا ينظر الله فِيهَا إِلَى مُشْرك وَلَا إِلَى مُشَاحِن وَلَا إِلَى قَاطع رحم وَلَا إِلَى مُسبل وَلَا إِلَى عَاق لوَالِديهِ وَلَا

стр. 6149

إِلَى مدمن خمر قَالَت: ثمَّ وضع عَنهُ ثوبيه فَقَالَ لي: يَا عَائِشَة أَتَأْذَنِينَ لي فِي الْقيام هَذِه اللَّيْلَة فَقلت: نعم بِأبي وَأمي فَقَامَ فَسجدَ لَيْلًا طَويلا حَتَّى ظَنَنْت أَنه قد قبض فَقُمْت أَلْتَمِسهُ وَوضعت يَدي على بَاطِن قَدَمَيْهِ فَتحَرك وسمعته يَقُول فِي سُجُوده: أعوذ بعفوك من عُقُوبَتك وَأَعُوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بك مِنْك جلّ وَجهك لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك فَلَمَّا أصبح ذكرتهن لَهُ فَقَالَ يَا عَائِشَة: تعلمتيهن فَقلت: نعم فَقَالَ: تعلميهن وعلميهن فَإِن جِبْرِيل ﵇ علمنيهن وَأَمرَنِي أَن أرددهن فِي السُّجُود وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان لَيْلَتي وَكَانَ رَسُول الله ﷺ عِنْدِي فَلَمَّا كَانَ فِي جَوف اللَّيْل فقدته فأخذني مَا يَأْخُذ النِّسَاء من الْغيرَة فتلفعت بمرطي فطلبته فِي حجر نِسَائِهِ فَلم أَجِدهُ فَانْصَرَفت إِلَى حُجْرَتي فَإِذا أَنا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِط وَهُوَ يَقُول فِي سُجُوده: سجد لَك خيالي وسوادي وآمن بك فُؤَادِي فَهَذِهِ يَدي وَمَا جنيت بهَا على نَفسِي يَا عَظِيم يُرْجَى لكل عَظِيم يَا عَظِيم اغْفِر الذَّنب الْعَظِيم سجد وَجْهي للَّذي خلقه وشق سَمعه وبصره ثمَّ رفع رَأسه ثمَّ عَاد سَاجِدا فَقَالَ: أعوذ برضاك من سخطك وَأَعُوذ بعفوك من عقابك وَأَعُوذ بك مِنْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك أَقُول كَمَا قَالَ أخي دَاوُد أعفر وَجْهي فِي التُّرَاب لسيدي وَحقّ لَهُ أَن يسْجد ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارزقني قلباً تقياً من الشَّرّ نقياً لَا جَافيا وَلَا شقياً ثمَّ انْصَرف فَدخل معي فِي الخميلة ولي نفس عَال فَقَالَ مَا هَذَا النَّفس يَا حميراء فَأَخْبَرته فَطَفِقَ يمسح بيدَيْهِ على ركبتي وَيَقُول: وَيْح هَاتين الرُّكْبَتَيْنِ مَا لقيتا فِي هَذِه اللَّيْلَة هَذِه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان ينزل الله فِيهَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيغْفر لِعِبَادِهِ إِلَّا الْمُشرك والمشاحن وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا كَانَ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان ينزل فِيهَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا نَادَى مُنَاد هَل من مُسْتَغْفِر فَأغْفِر لَهُ هَل من سَائل فَأعْطِيه فَلَا يسْأَل أحد إِلَّا أعطي إِلَّا زَانِيَة بفرجها أَو مُشْرك وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ لَيْلَة النّصْف من شعْبَان قَامَ فصلى أَربع عشرَة رَكْعَة ثمَّ جلس بعد الْفَرَاغ فَقَرَأَ بِأم الْقُرْآن أَربع عشرَة مرّة وَقل هُوَ الله أحد أَربع عشرَة مرّة وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق أَربع عشرَة مرّة وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس أَربع عشرَة مرّة وَآيَة الْكُرْسِيّ مرّة (لقد جَاءَكُم رَسُول من

стр. 6150

أَنفسكُم) (سُورَة التَّوْبَة الْآيَة ١٢٨) الْآيَة فَلَمَّا فرغ من صلَاته سَأَلته عَمَّا رَأَيْت من صَنِيعه قَالَ: من صنع مثل الَّذِي رَأَيْت كَانَ لَهُ ثَوَاب عشْرين حجَّة مبرورة وَصِيَام عشْرين سنة مَقْبُولَة فَإِذا أصبح فِي ذَلِك الْيَوْم صَائِما كَانَ لَهُ كصيام سنتَيْن سنة مَاضِيَة وَسنة مُسْتَقْبلَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ: يشبه أَن يكون هَذَا الحَدِيث مَوْضُوعا وَهُوَ مُنكر وَفِي رُوَاته مَجْهُولُونَ الْآيَات ٦ - ٩

стр. 6151

أخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْعَلِيم﴾ ﴿رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ بالخفض الْآيَات ١٠ - ١ ٦

стр. 6152

أخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿فَارْتَقِبْ﴾ أَي فانتظر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: آيَة الدُّخان قد مَضَت وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي عُبَيْدَة وَأبي الْأَحْوَص عَن عبد الله قَالَ: الدُّخان جوع أصَاب قُريْشًا حَتَّى كَانَ أحدهم لَا يبصر السَّمَاء من الْجُوع وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عتبَة بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: الدُّخان قد مضى كَانَ أنَاس أَصَابَهُم مَخْمَصَة وجوع شَدِيد حَتَّى كَانُوا يرَوْنَ الدُّخان فِيمَا بَينهم وَبَين السَّمَاء

стр. 6153

وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق أبي وَائِل عَن عبد الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ قَالَ: جوع أصَاب النَّاس بِمَكَّة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: مضى الدُّخان وَالْبَطْشَة الْكُبْرَى يَوْم بدر وَأخرج عبد بن حميد عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: قَالَ ابْن مَسْعُود: كل مَا وعدنا الله وَرَسُوله فقد رَأَيْنَاهُ غير أَربع: طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا والدجال ودابة الأَرْض ويأجوج وَمَأْجُوج فاما الدُّخان فقد مضى وَكَانَ سني كَسِنِي يُوسُف وَأما الْقَمَر فقد انْشَقَّ على عهد رَسُول الله ﷺ وَأما البطشة الْكُبْرَى فَيوم بدر وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَأحمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو نعيم واليهقي مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن مَسْرُوق قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عبد الله فَقَالَ: إِنِّي تركت رجلا فِي الْمَسْجِد يَقُول: فِي هَذِه الْآيَة ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان﴾ ﴿يغشى النَّاس﴾ يَوْم الْقِيَامَة دُخان فَيَأْخُذ بأسماع الْمُنَافِقين وأبصارهم وَيَأْخُذ الْمُؤمن مِنْهُ كَهَيئَةِ الزُّكَام فَغَضب وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ ثمَّ قَالَ: من علم مِنْكُم علما فَلْيقل بِهِ وَمن لم يكن يعلم فَلْيقل الله أعلم فَإِن من الْعلم أَن يَقُول لما يَقُول لما لَا يعلم الله أعلم وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن الدُّخان: إِن قُريْشًا لما استصعبت على رَسُول الله ﷺ وأبطأوا عَن الإِسلام قَالَ: اللَّهُمَّ أَعني عَلَيْهِم بِسبع كسبع يُوسُف فَأَصَابَهُمْ قحط وَجهد حَتَّى أكلُوا الْعِظَام فَجعل الرجل ينظر إِلَى السَّمَاء فَيرى مَا بَينه وَبَينهَا كَهَيئَةِ الدُّخان من الْجُوع فَأنْزل الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم﴾ فَأتي النَّبِي ﷺ فَقيل يَا رَسُول الله: استسق الله لمضر فَاسْتَسْقَى لَهُم فسقوا فَأنْزل الله ﴿إِنَّا كاشفو الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون﴾ أفيكشف عَنْهُم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة فَلَمَّا أَصَابَتْهُم الرَّفَاهِيَة عَادوا إِلَى حَالهم فَأنْزل الله ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون﴾ فانتقم الله مِنْهُم يَوْم بدر فقد مضى البطشة وَالدُّخَان وَاللزَام وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: لما رأى رَسُول الله ﷺ من النَّاس إدباراً قَالَ: اللَّهُمَّ سبع كسبع يُوسُف فَأَخَذتهم سنة حَتَّى أكلُوا الْميتَة والجلود وَالْعِظَام فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَان وناس من أهل مَكَّة فَقَالُوا يَا مُحَمَّد: إِنَّك تزْعم أَنَّك قد بعثت رَحْمَة وَأَن قَوْمك قد هَلَكُوا فَادع الله لَهُم فَدَعَا رَسُول الله

стр. 6154

صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسقوا الْغَيْث فأطبقت عَلَيْهِم سبعا فَشَكا النَّاس كَثْرَة الْمَطَر فَقَالَ: اللَّهُمَّ حوالينا وَلَا علينا فانحدرت السحابة على رَأسه فسقي النَّاس حَولهمْ قَالَ: فقد مَضَت آيَة الدُّخان وَهُوَ الْجُوع الَّذِي أَصَابَهُم وَهُوَ قَوْله: ﴿إِنَّا كاشفو الْعَذَاب قَلِيلا إِنَّكُم عائدون﴾ وَآيَة الرّوم وَالْبَطْشَة الْكُبْرَى وانشقاق الْقَمَر وَذَلِكَ كُله يَوْم بدر وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ قَالَ: الجدب وإمساك الْمَطَر عَن كفار قُرَيْش وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يغشى النَّاس هَذَا عَذَاب أَلِيم﴾ قَالَ: الْأَلِيم الموجع ﴿رَبنَا اكشف عَنَّا الْعَذَاب إِنَّا مُؤمنُونَ﴾ قَالَ: الدُّخان ﴿أَنى لَهُم الذكرى﴾ قَالَ: أَنى لَهُم التَّوْبَة ﴿إِنَّا كاشفو الْعَذَاب قَلِيلا﴾ يَعْنِي الدُّخان ﴿إِنَّكُم عائدون﴾ إِلَى عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: ﴿أَنى لَهُم الذكرى﴾ قَالَ: بعد وُقُوع الْبلَاء بهم ﴿ثمَّ توَلّوا عَنهُ﴾ عَن مُحَمَّد ﴿وَقَالُوا معلم مَجْنُون﴾ ثمَّ كشف عَنْهُم الْعَذَاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج ﴿يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ قَالَ: كَانَ يَوْم فتح مَكَّة وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ يَوْم فتح مَكَّة دُخان وَهُوَ قَول الله ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ قَالَ: إِن الدُّخان لم يمض بعد يَأْخُذ الْمُؤمن كَهَيئَةِ الزُّكَام وينفخ الْكَافِر حَتَّى ينْفد وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: دخلت على ابْن عَبَّاس ﵄ فَقَالَ: لم أنم هَذِه اللَّيْلَة فَقلت: لم قَالَ: طلع الْكَوْكَب ذُو الذَّنب فَخَشِيت أَن يطْرق الدُّخان وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عمر قَالَ: يخرج الدُّخان فَيَأْخُذ الْمُؤمن كَهَيئَةِ الزكمة وَيدخل فِي مسامع الْكَافِر وَالْمُنَافِق حَتَّى يكون كالرأس الحنيذ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن قَالَ: بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 6155

قَالَ: إِن الدُّخان إِذا جَاءَ نفخ الْكَافِر حَتَّى يخرج من كل مسمع من مسامعه وَيَأْخُذ الْمُؤمن مِنْهُ كالزكمة وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: الدُّخان قد بَقِي وَهُوَ أول الْآيَات وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير من طَرِيق الْحسن عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: يهيج الدُّخان بِالنَّاسِ فَأَما الْمُؤمن فَيَأْخذهُ كَهَيئَةِ الزكمة وَأما الْكَافِر فينفخه حَتَّى يخرج من كل مسمع مِنْهُ وَأخرج ابْن جرير عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان مَرْفُوعا: أول الْآيَات: الدَّجَّال ونزول عِيسَى ونار تخرج من قَعْر عدن أبين تَسوق النَّاس إِلَى الْمَحْشَر تقيل مَعَهم إِذا قَالُوا وَالدُّخَان قَالَ: حُذَيْفَة يَا رَسُول الله وَمَا الدُّخان فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿فَارْتَقِبْ يَوْم تَأتي السَّمَاء بِدُخَان مُبين﴾ يمْلَأ مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب يمْكث أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَة أما الْمُؤمن فَيُصِيبهُ مِنْهُ كَهَيئَةِ الزكمة وَأما الْكَافِر بِمَنْزِلَة السَّكْرَان يخرج من مَنْخرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدبره وَأخرج ابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد جيد عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن ربكُم أنذركم ثَلَاثًا الدُّخان يَأْخُذ الْمُؤمن مِنْهُ كالزكمة وَيَأْخُذ الْكَافِر فينفخ حَتَّى يخرج من كل مسمع مِنْهُ وَالثَّانيَِة الدَّابَّة وَالثَّالِثَة الدَّجَّال وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: يهيج الدُّخان بِالنَّاسِ فَأَما الْمُؤمن فَيَأْخذهُ كالزكمة وَأما الْكَافِر فينفخه حَتَّى يخرج من كل مسمع مِنْهُ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى إِنَّا منتقمون﴾ قَالَ: يَوْم بدر وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبيّ بن كَعْب وَمُجاهد وَالْحسن وَأبي الْعَالِيَة وَسَعِيد بن جُبَير وَمُحَمّد بن سِيرِين وَقَتَادَة وعطية مثله وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ قَالَ: إِن يَوْم البطشة الْكُبْرَى يَوْم الْقِيَامَة

стр. 6156

وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: كُنَّا نتحدث أَن قَوْله: ﴿يَوْم نبطش البطشة الْكُبْرَى﴾ يَوْم بدر وَالدُّخَان قد مضى وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير بِسَنَد صَحِيح عَن عِكْرِمَة قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ: ابْن مَسْعُود ﴿البطشة الْكُبْرَى﴾ يَوْم بدر وَأَنا أَقُول: هِيَ يَوْم الْقِيَامَة الْآيَات ١٧ - ٢٨

стр. 6157

أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وَلَقَد فتنا﴾ قَالَ: بلونا وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد فتنا﴾ قَالَ: ابتلينا ﴿قبلهم قوم فِرْعَوْن وجاءهم رَسُول كريم﴾ قَالَ: هُوَ مُوسَى ﴿أَن أَدّوا إليَّ عباد الله﴾ قَالَ: يَعْنِي أرْسلُوا بني إِسْرَائِيل ﴿وَأَن لَا تعلوا على الله﴾ قَالَ: لَا تعثوا ﴿إِنِّي آتيكم بسُلْطَان مُبين﴾ قَالَ: بِعُذْر مُبين ﴿وَإِنِّي عذت بربي وربكم أَن ترجمون﴾ قَالَ: بِالْحِجَارَةِ ﴿وَإِن لم تؤمنوا لي فاعتزلون﴾ أَي خلوا سبيلي وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿أَن أَدّوا إليَّ عباد الله﴾ قَالَ: يَقُول اتبعوني إِلَى مَا أدعوكم إِلَيْهِ من الْحق وَفِي قَوْله ﴿وَأَن لَا تعلوا﴾ قَالَ: لَا تفتروا وَفِي قَوْله ﴿أَن ترجمون﴾ قَالَ: تشتمون

стр. 6158

وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿رهواً﴾ قَالَ: سمتاً وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: كَهَيْئَته وامضه وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن الْحَارِث الْهَاشِمِي أَن ابْن عَبَّاس سَأَلَ كَعْبًا عَن قَوْله ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: طَرِيقا وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: طَرِيقا يبساً وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: سَاكِنا وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: سهلاً وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: الرهو أَن يتْرك كَمَا كَانَ فَإِنَّهُم لن يخلصوا من وَرَائه وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: دمثاً وَأخرج ابْن جرير عَن عِكْرِمَة ﵁ ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: جدداً وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ قَالَ: طَرِيقا يَابسا كَهَيْئَته يَوْم ضربه يَقُول: لَا تَأمره أَن يرجع بل اتركه حَتَّى يدْخل آخِرهم وَأخرج ابْن عبد الحكم عَن الْحسن ﵁ ﴿رهواً﴾ قَالَ: سهلاً دمثاً وَأخرج مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﴿رهواً﴾ قَالَ: طَرِيقا مَفْتُوحًا وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿رهواً﴾ قَالَ: طَرِيقا منفرجاً وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: لما قطع مُوسَى الْبَحْر عطف ليضْرب الْبَحْر بعصاه ليلتئم: وَخَافَ أَن يتبعهُ فِرْعَوْن وَجُنُوده فَقيل لَهُ ﴿واترك الْبَحْر رهواً﴾ يَقُول: كَمَا هُوَ طَرِيقا يَابسا ﴿إِنَّهُم جند مغرقون﴾

стр. 6159

وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ومقام كريم﴾ قَالَ: المنابر وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر مثله وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿ومقام كريم﴾ قَالَ: مقَام حسن ﴿ونعمة كَانُوا فِيهَا فاكهين﴾ قَالَ: ناعمين أخرجه الله من جناته وعيونه وزروعه حَتَّى أورطه فِي الْبَحْر كَذَلِك ﴿وأورثناها قوما آخَرين﴾ يَعْنِي بني إِسْرَائِيل وَالله أعلم الْآيَات ٢٩ - ٣١

стр. 6160

أخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت وَأَبُو يعلى وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخطيب عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : مَا من عبد إِلَّا وَله فِي السَّمَاء بَابَانِ بَاب يصعد مِنْهُ عمله وَبَاب ينزل عَلَيْهِ مِنْهُ رزقه فَإِذا مَاتَ فقداه وبكيا عَلَيْهِ وتلا هَذِه الْآيَة ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَذكر أَنهم لم يَكُونُوا يعْملُونَ على وَجه الأَرْض عملا صَالحا يبكي عَلَيْهِم وَلم يصعد لَهُم إِلَى السَّمَاء من كَلَامهم وَلَا من عَمَلهم كَلَام طيب وَلَا عمل صَالح فتفقدهم فتبكي عَلَيْهِم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ هَل تبْكي السَّمَاء وَالْأَرْض على أحد قَالَ: نعم إِنَّه لَيْسَ أحد من الْخَلَائق إِلَّا لَهُ بَاب فِي السَّمَاء مِنْهُ ينزل رزقه وَفِيه يصعد عمله فَإِذا مَاتَ الْمُؤمن فأغلق بَابه من السَّمَاء فَقده فَبكى عَلَيْهِ وَإِذا فَقده مُصَلَّاهُ من الأَرْض الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا وَيذكر الله فِيهَا بَكت عَلَيْهِ وَإِن قوم فِرْعَوْن لم يكن لَهُم فِي الأَرْض آثَار صَالِحَة وَلم يكن يصعد إِلَى الله مِنْهُم خير فَلم تبك عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾

стр. 6161

قَالَ: هم كَانُوا أَهْون على الله من ذَلِك قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَن الْمُؤمن تبْكي عَلَيْهِ بقاعه الَّتِي كَانَ يُصَلِّي فِيهَا من الأَرْض ومصعد عمله من السَّمَاء وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ قَالَ: مَا مَاتَ مُؤمن إِلَّا بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض صياحاً قَالَ: فَقيل لَهُ تبْكي مَا تعجب وَمَا للْأَرْض لَا تبْكي على عبد كَانَ يعمرها بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود وَمَا للسماء لَا تبْكي على عبد كَانَ لتسبيحه وتكبيره دويّ كَدَوِيِّ النَّحْل وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: إِن الْعَالم إِذا مَاتَ بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء وَالْأَرْض أَرْبَعِينَ صباحاً وَأخرج عبد بن حميد عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة ﵁ قَالَ: إِن الْبقْعَة الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمُؤمن تبْكي عَلَيْهِ إِذا مَاتَ وبحذائها من السَّمَاء ثمَّ قَرَأَ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَأخرج عبد بن حميد عَن وهب ﵁ قَالَ: إِن الأَرْض لتحزن على العَبْد الصَّالح أَرْبَعِينَ صباحاً وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير ﵁ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ قَالَ: لم تبك عَلَيْهِم السَّمَاء لأَنهم لم يَكُونُوا يرفع لَهُم فِيهَا عمل صَالح وَلم تبك عَلَيْهِم الأَرْض لأَنهم لم يَكُونُوا يعْملُونَ فِيهَا بِعَمَل صَالح وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَال: الأَرْض تبْكي على الْمُؤمن أَرْبَعِينَ صباحاً وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: يُقَال الأَرْض تبْكي على الْمُؤمن أَرْبَعِينَ صباحاً وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَأَبُو الشَّيْخ عَن ثَوْر بن يزِيد عَن مولى لهذيل قَالَ: مَا من عبد يضع جَبهته فِي بقْعَة من الأَرْض سَاجِدا لله إِلَّا شهِدت لَهُ بهَا يَوْم الْقِيَامَة وبكت عَلَيْهِ يَوْم يَمُوت وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير عَن شُرَيْح بن عبيد الْحَضْرَمِيّ مُرْسلا ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِن الإِسلام بدا غَرِيبا وَسَيَعُودُ غَرِيبا أَلا لَا غربَة على مُؤمن مَا مَاتَ مُؤمن فِي غربَة غَابَتْ عَنهُ فِيهَا بوَاكِيهِ إِلَّا بَكت عَلَيْهِ السَّمَاء

стр. 6162

وَالْأَرْض ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ ثمَّ قَالَ: إنَّهُمَا لَا يَبْكِيَانِ على كَافِر وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عباد بن عبد الله ﵁ قَالَ: سَأَلَ رجل عليا هَل تبْكي السَّمَاء وَالْأَرْض على أحد فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ من عبد إِلَّا لَهُ مصلى فِي الأَرْض ومصعد عمله فِي السَّمَاء وَإِن آل فِرْعَوْن لم يكن لَهُم عمل صَالح فِي الأَرْض وَلَا مصعد فِي السَّمَاء وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق الْمسيب بن رَافع عَن عَليّ ﵁ قَالَ: إِن الْمُؤمن إِذا مَاتَ بَكَى عَلَيْهِ مُصَلَّاهُ من الأَرْض ومصعد عمله من السَّمَاء ثمَّ تَلا ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: مَا من ميت يَمُوت إِلَّا تبْكي عَلَيْهِ الأَرْض أَرْبَعِينَ صباحاً وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: إِن الأَرْض لتبكي على الْمُؤمن أَرْبَعِينَ صباحاً ثمَّ قَرَأَ ﴿فَمَا بَكت عَلَيْهِم السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي ﵁ قَالَ: مَا من عبد يسْجد لله سَجْدَة فِي بقْعَة من بقاع الأَرْض إِلَّا شهِدت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وبكت عَلَيْهِ يَوْم يَمُوت وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبيد الْمكتب عَن إِبْرَاهِيم ﵁ قَالَ: مَا بَكت السَّمَاء مُنْذُ كَانَت الدُّنْيَا إِلَّا على اثْنَيْنِ قيل لِعبيد: أَلَيْسَ السَّمَاء وَالْأَرْض تبْكي على الْمُؤمن قَالَ: ذَاك مقَامه وَحَيْثُ يصعد عمله قَالَ: وَتَدْرِي مَا بكاء السَّمَاء قَالَ: لَا قَالَ: تحمر وَتصير وردة كالدهان أَن يحيى بن ذكريا لما قتل احْمَرَّتْ السَّمَاء وقطرت دَمًا وَإِن حُسَيْن بن عَليّ يَوْم قتل احْمَرَّتْ السَّمَاء وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن زيد بن زِيَاد ﵁ قَالَ: لما قتل الْحُسَيْن احْمَرَّتْ آفَاق السَّمَاء أَرْبَعَة أشهر وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن عَطاء ﵁ قَالَ: بكاء السَّمَاء حمرَة أطرافها

стр. 6163

وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْحسن ﵁ قَالَ: بكاء السَّمَاء حمرتها وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ﵁ قَالَ: كَانَ يُقَال: هَذِه الْحمرَة الَّتِي تكون فِي السَّمَاء بكاء السَّمَاء على الْمُؤمن الْآيَات ٣٢ - ٣٦

стр. 6164

أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وَلَقَد اخترناهم على علم على الْعَالمين﴾ قَالَ: فضلناهم على من بَين أظهرهم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: اخترناهم على خير علمه الله فيهم على الْعَالمين قَالَ: الْعَالم الَّذِي كَانُوا فِيهِ وَلكُل زمَان عَالم ﴿وآتيناهم من الْآيَات مَا فِيهِ بلَاء مُبين﴾ قَالَ: أنجاهم من عدوهم وأقطعهم الْبَحْر وظلل عَلَيْهِم الْغَمَام وَأنزل عَلَيْهِم الْمَنّ والسلوى ﴿إِن هَؤُلَاءِ ليقولون إِن هِيَ إِلَّا موتتنا الأولى﴾ قَالَ: قد قَالَ مشركو الْعَرَب ﴿وَمَا نَحن بمنشرين﴾ قَالَ: بمبعوثين الْآيَات ٣٧ - ٤٢

стр. 6165

أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ : لَا تسبوا تبعا فَإِنَّهُ قد أسلم وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تسبوا تبعا فَإِنَّهُ كَانَ قد أسلم وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لَا يشتبهن عَلَيْكُم أَمر تبع فَإِنَّهُ كَانَ مُسلما وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: لَا تَقولُوا لتبع إِلَّا خيرا فَإِنَّهُ قد حج الْبَيْت وآمن بِمَا جَاءَ بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن كَعْب ﵁ قَالَ: لَا تَقولُوا لتبع إِلَّا خيرا فَإِنَّهُ قد حج الْبَيْت وآمن بِمَا جَاءَ بِهِ عِيسَى بن مَرْيَم وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن كَعْب ﵁ قَالَ: إِن تبعا نعت الرجل الصَّالح ذمّ الله قومه وَلم يذمه قَالَ: وَكَانَت عَائِشَة ﵂ تَقول: لَا تسبوا تبعا فَإِنَّهُ كَانَ رجلا صَالحا وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: كَانَ تبع رجلا صَالحا أَلا ترى أَن الله ذمّ قومه وَلم يذمه وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَطاء بن أبي رَبَاح ﵁ قَالَ: لَا تسبوا تبعا فَإِن رَسُول الله ﷺ نهى عَن سبه وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن سبّ أسعد وَهُوَ تبع قيل: وَمَا كَانَ أسعد قَالَ: كَانَ عَليّ دين إبراهييم وَكَانَ إِبْرَاهِيم يُصَلِّي كل يَوْم صَلَاة وَلم تكن شَرِيعَة وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : لَا تسبوا أسعد الْحِمْيَرِي وَقَالَ: هُوَ أوّل من كسا الْكَعْبَة وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: ان تبعا كسا الْبَيْت وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن سعيد بن عبد الْعَزِيز قَالَ: كَانَ تبع إِذا عرض الْخَيل قَامُوا صفا من دمشق إِلَى صنعاء الْيمن وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَأَلت كَعْبًا عَن تبع فَإِنِّي أسمع الله يذكر فِي الْقُرْآن قوم تبع وَلَا يذكر تبعا فَقَالَ: إِن تبعا كَانَ رجلا من أهل الْيمن ملكا منصوراً فَسَار بالجيوش حَتَّى انْتهى إِلَى سَمَرْقَنْد رَجَعَ فَأخذ طَرِيق
следующие страницы →